لايزال الناي يعزف بنفس مريم
ولاتزال انظار المشاهدين وعقولهم وحتى وعيهم مشدودا لتتمة القصة .
(مضى بطلنا اللذي تحول الى ساحر ملعون شرير في دربه الطويل حتى وصل ارض العدو القديم فدخل الاعشاش وقتل ما قتل . واحرق ما تحرق لم يبقي صغيرا ولا كبيرا الل قتله . لم يفرق بين مذنب وبريء . حتى انهى جنس الوحوش عن اخره ... الا واحد .
وليد وحش رضيع . لاذ بالفرار . لكن بطلنا لم يفتأ يلحق به . حيثما يخرب الوليد يلحق به . حتى وصل الى بلاد قديم . بيوتها مهترئة وسكانها تركوا جثث . عرفتموها .. انها ارض بطلنا . دار بطلنا فيها بحثا عن الوليد . لكن الذكريات شكلت عائق كبير . فحيثما عزم الهمة للجد . اخذته الذكريات في غيبوبة وهم .
واستم كذا نهار كاملا بليله . حتى كاد يطلع الفجر . اذا اوصله بحثة نحو المنزل اللذي هو مركز الذكرى .
دخله مقلبا الذكريات . بين الصور . بين الحاجيات وبين الثياب . حتى بين الفرش . سريره زوجته وثيابها . ثياب الطفل المنتظر اللذي رحل قبل ان يسمع نبضه والالعاب الخشبيه التي صنعها للطفل . والسعادة التي كانت ستنشأ مع بكاء الطفل وضحكه .
وبينما بطلنا لايزال غارق بالذكرى . استشعر حركة في مهد الطفل المنتظر .
فهرع له . اذ به وليد الوحش يتلحف لحاف الطفل المنتظر ويتوسد المهد مختبئا خوفا .
كل تلك الذكريات وكل تلك التأملات . احيت الانسانية مجددا في بطلنا . لتآخذه الرحمة من منظر وليد الوحش المرتعب
فرفع الوليد من المهد باللحف واحتظنه . وقرر انه شعور الابوه الذي يملئة سيفرغه على وليد العدو .
بالتفكير . هذا نوع جديد من الانتقام .
فالوليد الذي هو ابن العدو . صار بديل الابن اللذي لم يحصل عليه .
او ربما هو تعويض .
فقام بطلنا بالعودة مع الوليد الى كوخ الساحر العظيم في قمة الجبل .
ليعيش مع الوليد اللذي رباه .
ليذكر الان كساحر عظيم يسكن الجبل مع وحش .
لم يراهما احد للان ... لكن لاتزال الاسطورة قائمة . في جبل ما . لا يعرف احد مكانه بأي مملكة .. لايزال اعظم ساحر برفقة وحش يسكن هناك .
النهاية )
تعالى التصفيق والتصفير . ثنائا على الراوية مريم . التي اوقفت عزفها وحصدت اوراقها في حقيبتها وهمت بالرحيل .
بعد ان نالت ما نالت من المال اللذي دفعه المشاهدين مقابل هذه التسليه البسيطة .
(مريم 42 )

