لحظات وداع مؤلمة ><
احتَجّ صوتٌ طفولي خلفَ ظهر السيّدة آنيا ، ألقى دانيال بحدقتيه على صديقِ طفولته الصّعبة ، الولد الذي كان يبلُغُ عمراً مماثلاً له ( أحدَ عشَر عاماً ) ، تنفّس لونه الأزرق ، و سمح لعقله أن يُرشِدَهُ إلى مكانِ ذكرياتهما ، كيفَ كانت الوانُ الطّيفِ تُزهِرُ بينهما ، علاقتهما الأخوية لن تَدومَ إلا أيام الطفولة و سترحل اليوم ..
"
ستعود ! اوليس كذلك دانيال ؟
"
لفظَ الجُملة بإنفعال مُتوسّل ، لن يشعر بفقد صديقه إلا بعد مدة .. و محاولاته في اخفاء طيشه الذي يُعرَضُ بإبتسامات مواسِية كانت فاشِلة ! ، فها هي شفته تُظهِرُ ضحكة صبيانيّة عابرة أمامَ وجه الراحِل !
تُحلّق بآمالها الجميلة مع الحَمامةِ البيضاءَ في السّماء ، ورودٌ حمراء تتحدّث عن منظر سيّدة الرياح ، تحييها لتتمَهّل ، الجميع يريد رؤية تلك الآمال الصغّيرة ، لَكن لَن يُعلّق على الجَبروتِ الذي نَطَق فوقَه ..
"
بالطّبع ألفريدو ، سأكون بجانبك من دون أن تُدرك ذلك حتّى ..
"
لقد أرغم نفسه على قول هذه الجملة الطويلة ، روحهُ تحاول في داخلها أن تتشبّث بأي شخص أمامها و تقول مشاعرها .. كم هِي خائفة ، كم هي لا تريدُ ان تبتعد ، لا ترغب بأن تكونَ وحيدة !
- رواية "خادمي العزيز..شكراً لك" للكتابة المبدعة أُنس زهر