بصراحة انا لست مقتنعة بظهور لونا ايضا لكن لم تأتيني فكرة افضل لجعلها تتدخل لمساعدة شارل و ريكي
هل يستطيع احد اسعافي بفكرة افضل؟
عرض للطباعة
بصراحة انا لست مقتنعة بظهور لونا ايضا لكن لم تأتيني فكرة افضل لجعلها تتدخل لمساعدة شارل و ريكي
هل يستطيع احد اسعافي بفكرة افضل؟
فصل2
في احد اروقة سجون مختبرات المحمية رقم 1 الهادئة،لم يكن هناك اي شيء يسمع غير صوت حذائها العالي وهو يقترب تدريجياً من الغرفة التي يحتجز فيها الشاب او كما يطلقون عليه المشروع هيثن. فجأة تباطأت خطوات العالمة ري لتتوقف عن السير لترى زميلتها ليجيانا واقفة في آخر الرواق شابكة ذراعيها و هي تنظر بأتجاهها, لم تكن نظرات الآنسة ليجيانا تسر مطلقاً،رغم محاولتها إخفاء غيظها وكرهها الشديد لري. تقدمت كلا العالمتان، لتقف
كل منهما أمام الأخرى وهما تحدقان ببعضهما،إلى أن بدأت ليجيانا الحديث بلهجة حادة قليلا:
_ لاتظني ولو للحظة بأن ذلك المشروع قد ينجح مطلقاً!! بل أنا أجزم بأنه سيكون السبب في خراب المحميات كلها،وسيكون السبب في إبادتنا أيضاً،لذا أنا أنصحك بالعدول عن الأمر مادامت الفرصة سانحة أمامك.
أمعنت ري النظر إلى ليجيانا ثم أشاحت بصرها،لتبدأ بالضحك قليلاٍ،بينما الأخرى واقفة أمامها و نظرات الإنزعاج
ظاهرة على وجهها،إلى أن توقفت ري عن الضحك وبادرتها قائلة:
_ فلتكوني مطمئنة من هذه الناحية تماماً،ففي حال حصول شئ كهذا سنستخدم أحد المشروعين للقضاء على الآخر. سبق أن سمعت شيئا كهذا قبلاً ،لذا لاسبب يدعوك للقلق مطلقا!!
ثم تنهدت وهي تعبر بجانبها قائلة: اعذريني الآن فعلي القيام بأمر ما!!
تابعت ري سيرها ،في حين بقيت ليجيانا واقفة والدماء تغلي في عروقها ،وماهي إلا لحظات حتى غادرت المكان هي الاخرى.
كانت الدقائق تمر الواحدة تلوى الأخرى وهو جالس في تلك الغرفة او بالاصح تلك الزنزانة ،فرفع عينيه لثوان عندما رأاها تدخل ثم أنزلهما بسرعة، في حين إستمرت هي بالسير الى ان توقفت أمامه مباشرة وهي تشبك ذراعيها، مرتدية مئزر المختبر الأبيض ذاك، وهي تمعن النظر فيه، وهو لايبدي أية حركة مطلقاً!!
قامت ري بدفع كرسي لتجلس أمامه وإحدى رجليها فوق الأخرى. لم يرفع بصره نحوها البتة وكل ماكان يفعله هو الجلوس بهدوء و إحناء ظهره قليلا إلى الأمام و مرفقيه على ركبتيه، وفي اللحظة التي بدأت فيها ري بالحديث معه أغمض هيثن عينيه ليستمع إليها و هي تقول:
_ تعلم بأن الحياة خارج المحمية لن تكون شبيهة بهذه مطلقاً، ولكنك لن ترسل لإختبار شئ كهذا أبداً!!
لديك مهمة معينة عليك القيام بها فحسب،فهذا هو سبب بقائك حياً إلى الآن، وعدا ذلك ليس لديك الحق في إختبار أي شئ مطلقاً!! هل فهمت هذا هيثن؟
في تلك اللحظة رفع هيثن وجهه قليلا، وهو يصوب تلك العينان شديدتا الخضرة نحوها لثوان، ثم أنزلهما فتابعت حديثها قائلة:
_ ستكون لديك أهداف محددة عليك ابادتها.
ثم اخرجت جهاز اتصال صغير الحجم و علبة دواء تحتوي على حبوب صغيرة من نوع ما و اكملت تعليماتها:
_ ضعه الجهاز في اذنك كي نبقى على تواصل ،أما الحبوب فهي ستساعدك على تجاوز نوبات الألم في حال شعرت بها وأنا متأكدة بأنك ستفعل،لذا أبقها معك. و سيتم تزويدك بوسيلة تنقل كي تساعدك على انجاز المهمة بسرعة اكبر. اعلم انه ليس من عادتنا تقديم كل هذه التسهيلات للوحوش التي ننتجها لذا عليك ان تكون شاكرا كونك تتلقى معاملة خاصة منا.
ثم نهضت من مكانها لينهض هو الآخر فيظهر انه فتى شديد الوسامة، رغم نظراته الباردة تلك، مما دفع العالمة ري للحملقة فيه لبرهة، ثم علت على وجهها إبتسامة لتخرج بعدها و يأتي رجلان ليصطحبا هيثن معهما ليجهزاه لبدء مهمته التي كلف بها.
!!!
و في مكان آخر اشرقت الشمس معلنة بدء يوم جديد ليصحو كل من شارل و ريكي بعد انقضاء تلك الليلة الباردة. نهظ ريكي ليحاول الوقوف فظهر القليل من الالم على وجهه فلاحظه شارل و سأله: هل انت بخير؟
أومأ ريكي برأسه مطمأنا شارل الذي بدى القلق على وجهه ليقول: لا تقلق مجرد الم بسيط في قدمي اثر الفخ..سأكون بخير
وقف شارل ايضا بعدها و اخرج خريطة من حقيبته كان قد حصل عليها من عمه قبل مغادرته منزله و انطلاقه في رحلته للبحث عن اورورا ثم قال مخاطبا ريكي و هو يشير الى بعض المناطق في الخريطة: انظر انا قمت بالبحث في تلك المنطقة و تلك لكن لم اجد اي اثر لأورورا ماذا عنك ريكي؟
ارتبك ريكي من سؤاله لأنه في الواقع انطلق في رحلة بحثه للتو عكس شارل الذي يبحث على ما يبدو يبحث منذ زمن, فأشار ريكي لأحد المناطق في الخريطة كي لا يظهر كشخص غير مفيد امام شارل و قال: لقد بحثت هناك فقط و لم اجدهم
استغرب شارل من حيث اشار ريكي و قال: تلك قرية لأحدى العصابات..الم تتعرض للمشاكل اثناء بحثك هناك؟
فظهر الارتباك على ريكي الذي بدى انه لم ينتبه لهذا الامر و قال مبررا: ل..لقد كانت القرية خالية لحسن حظي..يبدو ان اورورا وصلت لهم قبلي و قضت على جميع افراد العصابة
فضحك ريكي ضحكة مصطنعة صدقها شارل الذي قال: هذا من سوء حظك لو انك وصلت قبل مغادرة اورورا لكان حظك جيد فعلا
صمت ريكي و لم يعلق على جملة شارل الاخيرة فأكمل شارل كلامه و هو يشير الى احد القرى القريبة قائلاً: لنبحث في هذه القرية ربما نجد احد افراد اورورا او معلومة تدلنا عليهم.
ليوميء ريكي برأسه موافقا و يبدأ الاثنان بالتحرك بأتجاه تلك القرية
!!!
- هيي استيقظ
كانت تلك الكلمات التي سمعها اندرو قبل أن يرفع رأسه الثقيل من أرضية الغرفة الخشبية المغبرة التي حبس هو و اخوه بها ليقضيا اول ليلة لهما خارج المحمية اسيران. عند اعتدال رؤية اندرو و استرداده لتوازنه بعد تلك الليلة العصيبة و الغير مريحة بالنسبة له و لألفريد لاحظ وجود ظل شخصين واقفين أمامه فرفع رأسه ليراهما و يتعرف على كلاهما فالأول كان أخوه الفريد أما الثاني فقد كانت نفسها الفتاة التي بدا أنها تترأس المجموعة التي أمسكت بهم. مد الفريد يده إلى أخيه ليساعده على النهوض فامسك اندرو بيد شقيقه و نهض ليقف مواجها الفتاة الغريبة التي كانت بجانب الفريد.
-أخيرا استيقظ الأخ الأكبر
قالتها الفتاة مازحة مع اندرو فانزعج اندرو من ذلك و رد بشيء من الحقد
-ماذا تريدين أن تفعلي بنا الآن؟
-لا تقلق أخي لقد تحققوا من هويتنا هم لن يؤذونا بعد الآن
فنظر اندرو إلى أخيه مستغربا ثم عاود النظر إلى الفتاة ليسمع تأكيدها فنطقت الفتاة:
-معه حق أنتما بأمان الآن و ستبقيان كذلك..ما دمتما تطيعان الأوامر
تنهد اندرو بشيء من الارتياح بعد سماعه لذلك إلا أن ملامح الارتياح سرعات ما استبدلت بملامح الشك ليقول سائلا:
-إذا هل انتم حقا من اورورا؟
-نعم نحن كذلك .
تدخل الفريد بحماس مخاطبا اندرو:
- الحمد الله نحن محظوظان لالتقائنا باورورا و قائدها فور خروجنا من المحمية.
-معك حق..توقعت أن نتعرض لمتاعب أكثر من ما تعرضنا لها.
فضحكت الفتاة على الشقيقان و قالت:
-قائدة اورورا أنتما تمزحان بلا شك..أنا لست بنصف مستوى القائد حتى
ظهرت علامات التفاجؤ على وجه كل من اندرو و الفريد فسأل الفريد مستغربا:
-إذا من تكون؟
-أنا مجرد مسؤولة عن احد الفرق التابعة لأورورا؟ و أيضا أنا جديدة على المهمة لذا لست واثقة من إن كنت سأستمر بها.
-أتعني أن اورورا لها فرق كثيرة و ليست فرقة واحدة؟
-اجل ربما لا تعلم المحميات بهذا بعد لكن اورورا الآن اكبر بكثير من ما كانت عليه سابقا..نحن الآن تقريبا ند لمواجهتهم.
بدا الذهول على وجه الفريد في حين حافظ اندرو على جديته و قال:
-بل إنها تعلم..
فنظر الاثنان إليه في حين أكمل هو:
-المحميات تعلم بأمر توسع اورورا لكنها لا تعلن ذالك لسكانها كي لا تعم الفوضى.
-هكذا إذا..يعني أننا لن نستطيع مفاجئتهم بأعدادنا إن هاجمناهم الآن.
حل الصمت بعد جملة الفتاة الأخيرة تلك و فجأة انتبهت الفتاة إلى أمر ما فقالت معتذرة:
-أوه آسفة لم أعرفكما بنفسي أنا أدعى ليرسا تايلنز لقاءكما صدفة رائعة يا اندرو و الفريد لاسيما أنت اندرو..ما رأيك أن نبدأ بجلسة استجواب الآن؟
-أنا لن أتحدث قبل أن التقي بالقائد و احصل على ضمان أنكم فعلا اورورا.
تفاجأت ليرسا قليلا من ردة فعل اندرو و صمتت قليلا لكنها سرعان ما ابتسمت و قالت:
-معك حق نحن لم نقدم لك ضمانا أننا اورورا بعد فقد نكون عصابة تابعة للمحمية أليس كذلك؟
-أرى انك فهمتي ما اعنيه.
-هه حسنا تعجبني يا اندرو فأنت حذر جدا لا بأس..لا اعرف كيف سأعطيك الضمان الذي تريده لكني سأتأكد من إيصالك إلى مقرنا و هناك سنرى بشأن الطريقة التي سنستخرج المعلومات منك بها.
ظهر القلق قليلا على وجه اندرو و هو ينظر إلى أخيه الصغير الفريد فهو يعلم انه إن لم يتعاون معهم فهم لن يترددوا في إيذائهما و في حالة الفريد هو لن يحتمل ذلك أبدا لكنه لا يملك خيارا آخر الآن غير البقاء حذرا كي لا يسرب المعلومات التي يملكها إلى الأشخاص الخطأ.
!!!
انطلق هيثن على دراجته وهو يرتدي قميصا ضيقاً أسود اللون بدون ذراعين،مع سروال بنفس اللون وعليه الكثير من الأربطة على فخذيه،وسيفه الطويل على ظهره،و قد كانت وجهته نحو أول مهمة له مباشرة. و ماهي إلا دقائق حتى لاحت أمامه تلك القرية الصغيرة ،حيث كان السكان هناك يواجهون تلك المسوخ القبيحة التي هاجمت القرية للتو, بدأت المسافة بين هيثن و القرية وبينها تقصر تدريجياً،وفي اللحظة التي دخل هو فيها لحدود القرية إنسحبت
هي ،وأخليت القرية من تلك الوحوش تماماً, كيف لا و قد ميزت تلك الوحوش حضور احد الوحوش الاكثر تطورا و قوة منها الى القرية.
تفاجأ السكان مما حصل وأصابهم الذهول مما رأوه أمامهم، إلى أن قطعت دهشتهم بنزول هيثن من دراجته الكبيرة و هو يحمل سيفه في يده، ثم بدأ بالسير نحوهم وهو يجره خلفه.
تهللت وجوه الأهالي فرحاً برؤية الشخص الذي ظنوا انه منقذهم الذي انقذهم من رعب تلك المسوخ القبيحة،وكلما إقترب منهم أكثر فعلوا هم بالمثل، وفي نيتهم شكره والتعبير عن إمتنانهم له غير مدركين انهم وقعوا في مصيبة اشد هولا من سابقتها. إستمر الأهالي بالإقتراب ،وهيثن يفعل المثل،وبالكاد كانت تظهر عيناه فخصلاته الشقراء كانت تغطيهما بالكامل.
توقف اهل القرية وتقدم أحدهم ليكون له الشرف بشكر هذا البطل الذي كان السبب في نجاتهم، وماإن هم بالحديث حتى طار رأسه عالياً ،أمام أنظار الجميع ،ثم سقط وتدحرج بعيداً!!
لحظات مرعبة هي التي تجبرك على رؤية سيل من الدماء أمامك،وأنت تعلم علم اليقين بأنك ستكون التالي!!
وجوه فزعة،وحدقات أعين قد توسعت إلى آخرها،وهي ترى ذلك البشري الأشد فظاعة من تلك المسوخ،وهو يمزق
الجميع دون إستثناء. لافرق سواء أكان رجلاٍ،إمرأة،طفلاً أو كهلاً!!
أجساد الجميع كانت تمزق إلى قطعٍ،وسيولٍ من الدماء تمت إراقتها لتملء أرض تلك القرية كلها،و لم يرف
له جفن مطلقاً،وكأن الأمر كان مجرد واجبٍ عليه إنهاؤه لاغير!!
و في المدينة الجنوبية لتلك القرية دخل احد الرجال فجأة على ليرسا و اندرو و الفريد ليقول حاملاً لخبر سيء:
-آنسة ليرسا القرية الشمالة الغربية تتعرض لهجوم وحش هجين!
-ماذا! كيف لم نعلم بهذا مسبقا؟ ما الذي يفعله جواسيسنا في المحمية؟!
لم تنتظر ليرسا جوابا على سؤالها بل تحركت خارجة من الغرفة و هي تقول:
-عذرا سيد اندرو يبدو ان ايصالك للقائد سيتأجل فهناك ما هو اهم حاليا..فقط افعل ما يطلبة البقية ريثما اعود
لتخرج ليرسا تاركة امر اندرو و الفريد لبقية اعضاء المجموعة الاقل كفاءة منها في القتال ليظهر القلق على وجه اندرو بعد سماعه بخبر هجوم وحش هجين على قرية قريبة خشية ان يقوموا بأرساله خلفه ايضا.
!!!
بضع دقائق كانت كفيلة بوقوع مجزرة فظيعة وبكل معنى الكلمة!!
لدرجة أن القرية كلها صبغت باللون الأحمر ،وهو واقف في وسطها،فجأة نفض سيفه بقوة فتطايرت قطرات الدماء
منه ،وعلق جزء منها على خصلاته الشقراء الجميلة تلك .
وسامته لامثيل لها،إلا أنها تخفي بين طياتها قبحاً وسواداً شديدين،نظرات باردة ،جامدة،وجفون لا تكاد ترف إلا نادراً. وبينما هو مستغرق في لحظات تأمله تلك إهتز جسده فجأة وعشرات من الطلقات تخترقه وفي كل مكان،لدرجة أنها رمته بعيداً،فسقط دون حركة واحدة ،في حين قفزت هي وخلفها بقية أعضاء المجموعة ،لتشهر مسدسها في وجهه ثم التفتت لترى كل تلك الجثث المتراكمة،هنا وهناك وكأن جيشاً من المسوخ قد مرّ من هنا.
منظر كهذا جعل أسنان ليرسا تصطك بقوة،لهذا رمت بمسدسها لتسحب سيفها ثم هوت به وهي تريد قسمه به إلى نصفين. هوى السيف فوق هيثن المرمي مباشرة; لتنتفض سحابة غبار تملأ الساحة كلها والجميع يضعون أذرعهم كحائل أمام وجوههم، ثم تبدأ بالتلاشي وحدقتا ليرسا تهتزان في مكانيهما وبقوة،فعلى الرغم من حدة سيفها،وقوة ضربتها ،إلا أن هيثن كان يمسكه وبيديه المجردتين!!
وأمام ذهول الجميع سحبها فهوت صوبه مباشرة،إلا أنها تداركت الأمر وأفلتت السيف لتقفز بعيداً،وأثناء ذلك أمطرته الفرقة بوابل من الطلقات،الأمر الذي جعله يقرر الانسحاب من المكان ،فمهمته هنا إنتهت على أي حال. فصعد هيثن على دراجته لينطلق بها متجها نحو الفتاة الجميلة ليرسا مباشرة!
لتستمر المسافة بالتقلص بينهما و ليرسا لا تزال جامدة في مكانها ،في حين كانت أنظار هيثن مصوبة نحوها مباشرة،وقبل أن يصطدم بها بثوانٍ قليلة دفعها أحد اعضاء فريقها ليسقط الإثنان بعيداً ،في حين واصل هيثن طريقه الى ان إختفى عن الأنظار تماماً!! لتفقد ليرسا التي بذلت جهدا فوق طاقتها في القتال وعيها و تسقط ارضا امام اعين اعضاء فريقها.
!!!
وصل شارل و ريكي اخيرا الى حدود تلك القرية التي كانا يقصدانها و قبل ان يدخلاها شعر ريكي بشيء من عدم الارتياخ خشية ان يتعرف اخد سكان القرية على هويته الحقيقية من ما قد يوقعه في المشاكل فقال مخاطبا شارل بقلق:
-انت واثق من ما تفعل شارل؟
- بالتأكيد لا داعي للقلق..سنسأل القرويين عن مجموعة اورورا فقط
فقرر ريكي ان يثق بحكم شارل و يتبعه الى داخل القرية و ما ان دخل الاثنان الى حدود القرية حتى توجهت انظار القرويين جميعا نحو الغريبين و قبل ان يتوغلا في القرية اكثر اجتمعت مجموعة من الرجال حولهما مصوبين مسدساتهم نحوهما فأرتبك ريكي الذي اختبأ خلف شارل بينما رفع شارل يده في الهواء ليسلم على القرويين بابتسامة و هو يقول: مرحبا انا شارل و هذا صديقي ريكي..اردنا سؤالكم فقط هل لديكم فكرة عن مكان اورورا او اي معلومة توصلنا لهم؟
ليبدوا ان الغضب قد ازداد على وجوه اهل القرية فتحدث رجل عجوز من بينهم ليقول: اتظنون انكم تستطيعون خداعنا؟
فأستغرب شارل من كلام العجوز و قال: ماذا تقصد بهذا سيدي؟ نحن حقا نبحث عنهم
فرد العجوز بشيء من الغضب: بالتأكيد تبحثان عنهم لأنكما جاسوسان من المحمية..لن نثق بكما فقط لأنكما شاب و طفل صغيران..اخرجا من قريتنا قبل ان تفقدا حياتكما!
رد شارل على العجوز ببرود و خيبة امل: ماذا؟ لكننا لا نحاول التجسس عليهم نحن فقط نريد الانضمام لهم
حينها بدى ان العجوز فقد اعصابه و كاد ان يأمر رجاله بقتلهما لولا سقوط ريكي الذي فقد وعيه ليمسكه شارل و يتفحص حرارته فيكشف ان حرارته مرتفعة لسبب يجهله مما دفعه لسؤال العجوز و القلق واضح على وجهه:
-حرارته مرتفعة جدا..لا ادري ما به ارجوك هل لديكم طبيب في القرية؟
لم يرخي العجوز او بقية رجال القرية دفاعاتهم بل ظلوا يصوبون مسدساتهم بأتجاههم تحسبا لأي خدعة يحاول الاثنان خداعهما بها. فقال العجوز محذرا شارل:
-للمرة الاخيرة اخرجا من قريتنا قبل ان نقتلكما..نحن لا نريد المشاكل هنا
الا ان صوت فتاة تدخل قائلاً:
-مهلا ايها الجد..لا يجوز ان نطرد شخصا مريضا هكذا..ارجوك اسمح لي بمحاولة علاجه قبل ذلك على الاقل
تحولت عيون الجميع نحو الفتاة التي لم تكن سوى لونا فرد الجد على طلبها ذاك بشيء من التوبيخ:
-لا يجب ان نثق بالغرباء يا لونا..انسيتي ان والدك فقد حياته بسبب ذلك؟ لا يجب ان تعيدي خطأ والدك مرة اخرى
-المسألة ليست مسألة ثقة سيدي في الواقع انا لا اثق بهما ابدا لكن من واجبي ان اساعد اي مريض ان كنت اقدر على ذلك هذا ما علمني اياه والدي
تنهد العجوز الذي رأى عزم لونا على مساعدة الفتى فوافق في النهاية و امر رجاله بأخفاظ مسدساتهم و قال للونا: لا بأس سأسمح ببقاءهما لبعض الوقت لكن ان افتعلا اي مشكلة ستكون تلك مسؤوليتك لونا
فأخفضت لونا رأسها لتوافق على تحمل المسؤولية و تشكر الجد على سماحه ببقاءهما ثم طلبت من شارل حمل ريكي لتنقله معه الى منزلها كي تفحصه هناك
و في منزل لونا, نزلت لونا لمستوى الفتى و بدأت بفحصه و ما هي إلا دقائق حتى تنهدت و قالت:
-ليون اذهب و احضر الدواء الذي في العلبة الخضراء
فأومأ ليون و ذهب بسرعة ليحضر ما طلبت منه اخته. بقيت لونا و شارل وحدهما بأنتظار عودة ليون فقرر شارل سؤال لونا عن ما توصلت اليه حول ريكي فسألها قائلا:
-اذا ما مشكلة ريكي؟
-انه التهاب.. جرح قدمه انه ملتهب..اظن انه اصابة جراء احد فخاخ الحيوانات القديمة اليس كذلك؟
-معك حق لقد وجدته عالقا في فخ و لحسن الحظ تمكنا من اخراجه
-وجدته؟ ماذا تعني؟
-هاه..اوه لقد التقيت بالفتى البارحة فقط لذا قلت اني وجدته
استغربت لونا من ذلك فقلق شارل على ريكي و تعامله معه اوحا لها انهما يعرفان بعضهما منذ زمن بعيد او انهما شقيقان الا انها قررت عدم التعليق على الامر و قالت عائدة للموضوع الرئيسي:
-على اي حال سيكون بخير ما ان احقنه بالدواء لذا لا تقلق
بعد عودة ليون و حقن ريكي بالدواء
-هكذا سيكون بخير..
-شكرا لك على المساعدة نحن مدينان لك حقا
-لست مدينا لي بشيء لم افعل سوى واجبي
قالتها لونا بأبتسامة لطيفة لكنها سرعان ما زالت و اكملت كلامها قائلة:
-على كل سيتوجب عليكما المغادرة قريبا فأنتما غير مرحب بكما في القرية
ظهر الاحباط على وجه شارل الذي قال بتذمر و مزاح:
-لما انتم قساة علينا هكذا نحن نريد مصادقتكم وحسب
لم تهتم لونا بكلام شارل بل قررت تجاهله و اتجهت لخارج الغرفة و كان آخر ما قالته قبل ان تخرج:
-اخبرني ان استيقظ صديقك
!!!
و بالعودة الى القرية التي حدثت فيها تلك المجزرة تمكنت ليرسا اخيرا من النهوظ من فراشها بعد ما تلقت العلاج لأصاباتها على يد اندرو اثر معركتها السابقة لتقول: شكرا لك على المساعدة في علاج المصابين اندرو..رغم اننا عاملناك و اخوك بسوء
لم يظهر على وجه اندرو أي ردة فعل ابدا بل قرر الاكتفاء بالصمت و تجاهلها تعبيرا عن عدم ثقته بمجموعتها بغد
الا ان الفريد قال عوضا عنه و عن اخيه: لسنا غاضبين منك او من اي احد هنا آنسة ليرسا فأنتم كنتم تأدون عملكم و حسب
نظرت ليرسا الى الفريد بأستغراب و قد كانت تدرك ان هذا الكلام صادر عن الفرد فقط و ليس اندرو الا ان الفضول دفعها لتسأل اندرو: هل استطيع سؤالك اندرو؟ بما انك كنت عالما في المحمية
نظر اليها اندرو بتساؤل من غير ان يرد على سؤالها
لتكمل ليرسا سائلة: الوحوش الهجينة..اهي ذات ارادة؟ هل لها اسباب لتقوم بما تقوم به ام انها مجبرة؟ او ربما لا تدرك لما تفعله؟
نظر اندرو الى ليرسا مستغربا من اسألتها تلك فهو يعرف اجوبة كل تلك الاسئلة بالفعل الا انه يبدو ان ليرسا نست انهما اتفقا على ان لا يعطيها اي معلومة قبل ان يقابل القائد و يتأكد تماما من انها من اورورا لكنه ادرك ايضا ان السبب الذي جعلها تسأل كل تلك الاسئلة هو مقابلتها لذا الوحش الهجين الذي هجم على القرية لكنه قرر ان لا يجيبها حسب الاتفاق و قال ببرود: آسف..لا استطيع اجابتك الآن هذا لم يكن اتفاقنا
فأغمضت ليرسا عيناها و ابتسمت بعد سماعها لأجابة اندرو و قالت: كما توقعت انت لم تنسى اتفاقنا و لا يبدو انك ستتخلى عنه
ثم وقفت و سارت متجهة لخارج الغرفة ليسألها الفريد قبل ان تخرج: الى اين انتي ذاهبة؟ جرحك لم يلتأم بعد
لترد عليه ليرسا بحزم و جدية: للأطمئنان على بقية المصابين من مجموعتي..فأنا هي القائد هنا
عدلت على مقطع لونا ربما هكذا افضل
أي تعديلات إضافية اخبروني
سأعود لأرى كل ما فاتني...بالنسبة لسؤالكي عزيزتي أجل ظهورها جميل لكن أنوه لأمر أن ليرسا لا تقتل أبدا كما أن لدي افكا رعن طريقة التقاء ليرسا ولونا اخبركي بها عند عودتي^^
الحمد الله شعرت انها لم تظهر بشكل جيد
حسنا بانتظار رأيك بالفصل الثاني الذي كتبناه و فكرتك بشأن لقاء ليرسا و لونا
http://store1.up-00.com/2015-10/1445893640171.gif
~~~~
هل حجز أحدكم دوره لكتابة الفصل الثالث ؟
حسناً ليست لدي أي أفكار لكن إن لم يكن هناك من متطوع فسأكتبه انا وسأحتاج حقاً لأسبوع تقريباً
تعديلك رايمي أصبح الفصل أفضل هكذا .. إن كان لإحدكم أي فكرة يرغب بوضعها بالفصل الثالث ليخبرني هنا أو على الخاص
الصورة بالأعلى من تصميمي وقد أردت تجربة تأثير جديد وبالنهاية وضعت اسم هذه الرواية عليه لا أعلم بماذا سيفيد لكنني وضعته هنا بأية حال
أوه حسنا الفصول رائعة بالنسبة للقائهما أخبركي به غدا لأني أظن أني سأكتب الثالث أنا لأن ال؟أفكار تدفقت فجأة^^غدا سأعود لأن الضغط فظيع اليوم
حسنا أنا هنا أولا وقبل كل شيء علينا إصلاح مشكلة الهمزات بالذات فالأمر مهم ثم رحيق تصميمكي جميل لكن اسم الرواية يذهب سريعا ولا تجدين الوقت الكافي لقراءته
طولي الأنميشن قليلا في هذه الشريحة ^^أسفة إن أزعجتكي...وقد بدأت فعلا بكتابة الفصل الثالث
رايمي أريد اسم قرية لونا
اعذروني لم ادخل منذ أيام بسبب انتهاء العطلة و انشغالي بأمور العمل
على كل رحيق الامل تصميمك جميل و اعجبني ربما نستطيع اسخدامه عندما نفتح موضوع خاص بفصول القصة
ريلينا اظن انك محقة نحتاج لتدقيق الفصول مرة ثالثة للتأكد من خلوها من الأخطاء الاملائية
اذا الدور صار لريلينا رائع متشوقة لقراءة ما ستكتبين..بالنسبة لأسم قرية لونا لم افكر بالامر..ربما علينا ترك القرى من غير اسم الا ان كانت لديكم اقتراحات بشأنها
فكرة الاسماء جيدة ولكن ليس علينا وضعها دفعة واحدة،بل نضع كلما احتجنا لذلك فقط،حتى يسهل علينا تذكرها لاحقا
والرأي لكن في النهاية
انا ايضا اظن انها جيدة لكن ليست عندي افكار
لكن أحتاج لاسمها على الأقل جهتها شمالية غربية...إلخ أما البارت مكتمل بنسبة 80% سيجهز قريبا بإذن الله^^
أنا لست جيدة في اختراع اسماء للمدن حقاً
آسفة
بإنتظار الفصل عزيزتي ريلينا
لنسمي القرى بالجهات و قرية لونا هي القرية الشمالية في الخريطة لكن موقعها قد يتغير حسب الموقع الذي يكون فيه من يسأل عن القرية مثلا بالنسبة للقرية الي هجم عليها هيثن قرية لونا تصير شرقها
ما ادري اذا احد فهم قصدي او لا بس يلا ههههههههه
أوكي سمو بالله قبل ما تقروا واحكولي شو في اشي بدو تعديل^^ والطول مناسب؟
انجلت غمامة الليلة التي كانت قاسية في نظر الجميع ,طلت تينك الشمس الخجول,محاربة بسهامها الغيوم,منبثقةً عبرها معلنتاً انتصارها عليها...
بدأ بفتح عينيه في محاولةٍ فاشلة في تذكر ما حدث,ذلك الخمول المكتنف لجسده وتفكيره قبلاً بات لا يحتمل,في نهاية المطاف نجح في مباعدة أجفانه بشكلٍ كامل,متأملاً سقف الغرفة,حانت منه التفاتةٌ نحو شارل إذ يبدو أنه شاركه سهواً بغفوةٍ صغيرة-قسرية-دون قصد...حاول النهوض لكن بمجرد ارتكازه عليها,بات الألم جلياً على قسمات وجهه,الأمر الذي أيقظ شارل منتفضاً:
-أوه أخيراً...هل أنت بخيرٍ الآن؟
-ل...لما مالذي حدث بالضبط؟
استنكر شارل الأمر مردفاً:ألا تذكر...فقدت وعيك عندما كنا نتحدث مع أهالي القرية,قالت الفتاة أن جرح قدمك قد التهب...
استوعب ريكي جزئياً ماحدث , عاد رجع كلمات الأخير يتردد في أذنه في محاولة لتصفية ذهنه...
-كل ماأذكره عنفوان أهل القرية ظنن منهم(انبلجت ابتسامته الماكرة بخفه دون أي يراها شارل) أننا كاذبون ثم...(استدرك شيئا فاته)لحظة لحظة عن أي فتاةٍ تتكلم ثم أين نحن أقتلونا وصرنا في العالم الآخر؟
انفلتت من شارل ضحكته التي جاهد في إخفائها ما دعا ريكي للغضب فجأة:
توقف...قلت لك توقف,مالذي يضحكك يا أحمق أقلت شيئاً يضحكك أم أن الشمس أثرت على عقلك...
عبثاً إذ لم يتوقف عن الضحك ما جعل ريكي يدفعه عن طريقه بعصبية,ناهضاً...متأملاً المكان...
توقف الأخير عن الضحك وهو منبطح على الأرض إثر دفع الأخير له,نهض مجيباً بلمحةٍ من السخرية:
هل أنت غبيٌّ هكذا دائماً أو أن الأمر وما فيه أنك بطيء الاستيعاب؟!...لحظة جرحك,أنت تحتاج إلا الراحة...
-هه لست فتاةً غبية كي أتألم,ثم (أردف بغضب) كرر ما قلته وسأريك عقاباً لن ولم تشهد مثله في حياتك.
-له أخفتني...
قطع كلامه دخول لونا فجأة,فجمد الاثنان مكانهما إثر ذلك...
ظلت تحدق فيهما وبوضعياتهما المريبة والمضحة,ريكي مستعدٌ بوضعية اندفاعٍ لوكأنه سيهجم على فريسته,وشارل جالسٌ على الأرض ممسكاً معدته من شدة الضحك...
-مالأمر لما هذه الضجة...(أردفت إثر انتباهها لريكي)استيقظت! كيف تشعر الآن؟
تقدمت نحوه ملامسةً جبينه بباطن يدها هامسةً:لقد انخفضت حرارتك...هذا جيد.
عاد الحزم يعتلي عرش وجهها مردفة:والآن أريد معرفة قصتكما كاملة من أنتما ولما أتيتما إلا قريتي إن لم تكونا أحد جواسيس المحميات فأنا لم أثق بكما بعد!
تنهد شارل بقلة حيلة إذ يبدو أن رحلتهما في البحث عن أورورا لن تخلو من بعض المشكلات!
-------
مرة أخرى تطؤ أقدامنا أروقة سجون المحميات بالتحديد حيث هيثن المستعد لإبادة الهدف الثاني على القائمة بناءً على أوامر ري...بأي ثمنٍ كان
------
ضربت يدها التي كورتها بالحائط معبِّرةً عن سخطها,متناسيةً ألم جرحها...لم تعتد يوماً على الفشل في أيٍّ من مهامها قبلاً,ولن ترضى به أصلاً...لا لكلمةِ "فشل" في قاموسها لكن ذاك الفتى بات لا يفارق تفكيرها كيف له وهزيمتها في ثوان بينما هي التي تعد من أفضل أعضاء أورورا ومن النخبة بالذات...بل وكيف ترضى وتسامح نفسها بعد عدد من قتلوا من قبل الأخير دون أن تنقذهم, أليست أورورا ذاك الشعاع المنبثق لحماية الناس!؟
اصطكت أسنانها بقوة إثر معاودةِ تينك الذكريات بالتهافت على رأسها,أخذت تتنفس بوتيرةٍ بطيئة علَّ غضبها يزول,هي تعلم أن الغضب لا يواتيها على أيِّ حال...
أكملت طريقها بحثاً عن مساعدها الأيمن في الفرقة حتى لاح في مرمى بصرها...
-كيف حال الباقين؟
تفاجئ لوهلةٍ من وجودها لكنه استدرك الأمر قائلاً:هم بخيرٍ سيدتي,لم يصب أحدٌ بأيِّ إصاباتٍ خطيرة...لكن ...أليس عليكِ أن ترتاحي لا زال جرحكِ حديثاً!
تفطنت لحديثه الأخير فقد كانت شاردةً تماماً مجيبةً لتساؤله:
لا...لا بأس أنا بخير المهم أن أعضاء الفرقة بخير,ثم ليس لدينا وقتً للراحة...
صمتت لبرهةٍ مردفة:الوحش الذي هاجم القرية هل استطعتم التحديد من أي محميَّةٍ يكون أو عرفتم أي شيءٍ عنه يا تراي؟
(بقي يطالع حالتها بعيونه السوداء بتنهيدة تلاها قائلاً: )
-ليس بعد لا زلنا نتواصل مع جواسيسنا في المحميات لمعرفة المحمية التي أرسلته...أظن أن المحميات بدأت تتوسع بفرض سيطرتها يبدو أنها تسعى لإبادة المناطق المجاورة...
(نطق بالأخيرة والاحتمالات السوداوية باتت تعشش فكره,وتنهش هدوءه)
ارتكزت على الجدار مغمضتاً عينيها تفكر بما ألقاه على مسمعها...كلامه صحيحٌ تماماً فالوضع الراهن لا يبشر بالخير فأي حركة من المحميات باتت متوقعة...
فرت تنهيدتها من المتعبة بين شفتيها المفتوحة جزئياً وعيناها اللواتي تلألأن بغرابة رادة:
أبقوا عيونكم مفتوحة وراقبوا القرى المجاورة...لا نريد تكراراً لما حدث.
ألقت كلماته ثم ابتعدت عنه عائدةً أدراجها من حيث أتت.
-----------
ماذا؟...صدقيني إنها الحقيقة...أصلا لا أهتم صدقتنا أم لا...
رفعت لونا حاجبيها باستنكار مجيبة:وكأني سأصدق أنكما شخصان عاديان تبحثان عن أورورا للانضمام إليها وحولكما كل هذه الحيوانات والغرابة المكتنفة لكما...
-اسمعي يا هذه لسنا مضطرين للإجابة عن أي سؤالٍ تمليه حضرتك علينا...(نطق بها ريكي ببرود)
-حسناً لنقل أني صدقتكما...ماذا تريدان الآن...
نطق شارل بملل واضح:وماذا نريد يعني خريطة الكنز!...بالطبع مكان أورورا,إن كنت تعلمينه طبعاً...
-كل ما أعلمه أن مقرهم الرئيسي يكمن في المناطق الجبلية لا أعرف أين بالضبط...تجد تفرعات جماعاتهم على حدود القرى و المناطق...
نهض شارل من مكانه ماداً يده لمصافحتها مردفاً:على كل حال شكراً لكِ على مساعدتنا يا آنسة...
ظلت تحملق بيده باستغراب ثم ابتسمت بخفة مصافحتاً يده:على الرغم من عدم وثوقي بكما لكن حظاً طيباً.
استدار الاثنان بغية الخروج إلا أن الضجة التي عمت القرية أوقفتهما!
---------
قبل نصف ساعة...
طالعته بابتسامةٍ ماكرة,عيونها التي تنم عن مكر أفعى يسكن جوفها تنطق بكلاها قبل تفوهها به...
-أحسنت هيثن لم يخب ظني فيك أبداً,ستنتقل مباشرة للهدف الثاني لكن قبلاً...ستوكل لك مهمةٌ إضافية(أخرجت من جيبها صورةٌ لشابٍ ما مستأنفة)أثناء تنفيذك لمهمتك ابحث عن هذا الخائن أريده ميتاً قبل أن يسرب أي معلومةٍ عن المحميات...
بقي يطالع الصورة ببرود تام,لوكأنه يدرس ويحفظ ملامح ضحيته القادمة عن ظهر قلب...
---------
نبض قلبه بقوة,شعورٌ سيءٌ بات يجتاح كيانه ووجدانه,ينبؤه بأن هناك أمراً سيئاً سيحدث عما قريب...
-ما الأمر أندروا؟!لا تبدو بخير أخي؟
-لا أعلم ألفريد أحس بالخطر قريباً منا...
تفاجئ ألفريد من كلام أخيه ما دعاه لإجابته:لا تقلق سنكون بخير...
ترنح الباب تحت وطأة دخولها,فالتفت الأخيران لها...ما دعا ألفريد للاستفسار :إذن هل الجميع بخير؟!
أومأت برأسها بالإيجاب,تلاه دخول مساعدها مردفاً سريعاً:
لقد وصلنا الخبر اليقين ,أكد جواسيسنا أن هناك هجمةً قريبة والمبعوث لأدائها هو نفسه ذاك الوحش,لكن لا أعلم متى التنفيذ...
رغم كل ما سمعته ظل البرود يعتلي عرش وجهها مجيبة:ما هي أقرب قرية لمكان هجومه الأخير؟
-شرقاً...
أجابها على سؤالها بإيجاز...ليدغدع مسامعه حديثها الحازم:
سننطلق لها الآن وفوراً...و سأسعى لاستقباله بنفسي...
خرجت لتلقي الأمر لباقي الفرقة للتحرك...بينما نطق ألفريد من دون وعي:مجنونة....
التفت الاثنان له باستغراب لكن تراي قهقهَ بخفه مردفاً:لا تعلم شيئاً بعد تصر دوماً على أداء مهامها على أكمل وجه متهورة لدرجة أنها تنفذ كل المهام الموكلة لها مهما كانت...
------
كان واقفاً على أطلال القرية بغية دخولها,نسمات هذا اليوم تحط لتلعب بخصلات شعره الشقراء وتحرك ثنايا ملابسه مضفيةً لوسامته بريقاً أخاذاً على الرغم من هالةِ الرعب التي تحيط به,وأشعة الشمس التي تنكسر على سيفه مرتدةً على وجهه...بالاختصار كان أخاذاً....
تحرك بغية خطِّ خطوته الأولى للأمام إلا أن هالة الغبار التي أحاطت به منعته من الرؤية حتى ,بالكاد يفتح عينيه...
لتخف تدريجياً ,وتحط قدماها أمامه تماماً على بعد مترين...
-إياك...أن تحاول تعدي الخط الذي أمامك...
حانت منه التفاته لأسفل قدميه دون تحريك رأسه مبصراً الخط الخفيف الذي صنعته بسيفها...معاوداً النظر صوبها بالتحديد للآلئ عينيها التي تشع إصراراً رغم هذا كان يشوب نظرته شيءٌ من الاستخفاف بها,الأمر الذي لم يرق لها لكن بقيت محافظةً على وضعيتها...
لم يحتم لحديثها ,أغلق عينيه بلا مبالاة واستمر بالسير,ما إن لامست قدميه الخط حتى انقضت عليه فجأة ,لكن الأخير كان أسرع منها بسحب سيفه صاداً ضربتها,جمد الوقت لثانيةٍ بينهما ثم عاود المسير لتعود ليرسا خطوتين للخلف بينما هو عاد بضع سنتيمترات هذا يعد إنجازاً يدل على قوة ضربة ليرسا فهو وحشٌ هجيناً في النهاية بل وأقواها لحد الآن...
أعادت الكرة مرةً أخرى واحتدمت سيوفهما مرةً أخرى,لو أراد القضاء عليها لفعل لكن يبدو أنه لا يمانع في تضييع بعض الوقت...
-ذكرني مجدداً لما نحن وأنتم بالذات مختبئون هنا بدل مساعدتها,مختبؤون كالقطط تحتمون بظهر النساء؟!
لم تزعج تراي لهجة أندروا الباردة فهو لا يملك حقا بمعاتبته أصلاً ما دام لا يثق بهم.
-عندما يتعلق الأمر بمهمةٍ لا تنجزها من أول مرةٍ توكل إليها يغدو الأمر تحدياً بالنسبة لها(أكمل وهو يتابع تحركاتها)ثم إنها تحب أداء مهامها بفردية أ:ثر من أن تكون جماعية....
-لكنه يبقى وحشاً هجيناً الأمر ليس لعبة!
-أعلم ذلك ألفريد لكنها عنيدة...ولأبعد حد,على كل حال سنتدخل إن لزم الأمر...
طفح الكيل بها لن تسمح له بالدخول حتى لو تطلب الأمر موتها,غضبت بشدة لاستمرار هذه المهزلة دفعت سيفها بقوة ولشدة الأدرينالين المندفع في شرايينها كانت ضربتها كفيلة بإحداث جرحٍ عيمقٍ بيده ,حدث الأمر بثوان معدودة سحبت سيفها وقفزت على بعد مترين وراءه مسندةً أحد ركبتيها على الأرض والأخرى ترفعها عن الأرض بينما تلحق أنفاسها المتسارعة بشكلٍ كبير وذاك العرق الذي يسيل منها...
لكن الأخيرة كانت جاهلةً عن ما فعلته تماماً,غير مدركةً أن الأمر لن يمر بهذه السهولة...
بدأت ملامحه تتبدل فجأة مردفاً بصوت حادِ مرعب لكنه يحمل بين ثناياه سحاراً خاصاً كوسامته:
لا أحد يجرؤ على إخراج قطرةٍ واحدةٍ من دمي ويبقى حياً جنيتي على نفسكِ يا هذه...
جفلت الأخيرة لثوان لكن الأمر لم يدم طويلاً انقض عليها بحركةٍ خاطفة وملامحه لا تبشر بالخير,لا تعلم من أين أتتها القوة للابتعاد عن ضربة سيفه القاتلة الأمر الذي دعى لانفتاح جرحها من جديد...لكن هيهات وأين يدعها تنجو بفعلتها؟ ,لم يترك لها أي فرصة لالتقاط أنفاسها مطلقاً وعاود الهجوم لكن بمجرد قفزه مرة أخرى ارتسمت على وجهه ابتسامةٌ ماكرة...
لما قد يضيع وقته بالقضاء عليها وأمامه القرية مهمته الثانية...
اهتزت حدقتا عينيها بقوة وهي تراه ينسحب للقرية بسرعة كبيرة...تناولت سيفها سريعاً لتتبعه....
نطق تراي يغيظ والقلق بات يعتلي عرش ملامحه:الأمر لن يمر على خير...
------
ما إن حطت قدمه على أرض القرية حتى كانت هي أسرع بتصويب سيفها نحوه,يبدو أنها مصرة على القضاء عليه...
ردة فعله السريعة تكاد تقتلها ...عوضا عن سرعته في صد هجماتها!
دفعها بسيفه بعيداً...وكل ما حدث كان أمام السكان الذين دب الرعب في خلجاتهم...
صدمت عندما رأت احتدام سيفه بسيفها الذي التقطه أندروا بسرعة رهيبة ليصد هجمة هيثن...منقذها من بين فكوك الموت...
بقي يحملق بعيون أندروا كأنه يدرس ملامح وجهه,لم يستغرب أندروا من ابتسامة هيثن الماكرة فلربما تعرف عليه لكن بقي طيف أمنيةٍ يحوم في عقله بأن لا يكون عرفه...
قرر هيثن الانسحاب حتى وإن لم ينجز مهمته على الأقل وجد ضالته الرئيسة...حانت من أندروا التفاتة إلى ليرسا متطلعاً إلا حالتها شعر بارتخاء ذراعيه على السيف ليلتفت سريعاً حيث اختفى هيثن تاركاً الجميع في حيرة من أمرهم
------------------
لم تزل الابتسامة الماكرة على شفتيه ,دلالةً على إيجاده لضالته وعيناه تلمعان بطريقةٍ غريبة,مكملاً قيادة دراجته نحو المحمية
---------
-مالذي يحدث في الخارج؟
(نطق ليون بجملته عله يجد جواباً لها لكن الجواب الوحيد كان هو الصمت)
نطقت لونا بجدية ابقيا هنا رفقة ليون...سأذهب لاستطلاع الأمر.
فتحت الباب بسرعة مغلقةً إياه تاركتاً الثلاثة في حيرة من أمرهم والقلق ينهشهم...
نهاية الفصل^^
حجز حتى اقرا
الفصل جميل جداا،كما ان طريقة قتال هيثن وليرسا راقت لي كثيراا،ولكن المفترض ان لايقول اية جملة مطلقا
عادة هو يفضل الافعال على الاقوال ولكن لاعليك فالامر ليس مهما جداا
عموما الفصل ممتاز وانتظري رأي البقية^^
هناك خطأ في السطر الاول" معلنةً"
وفي جملة لونا اثناء دخولها" بوضعيتهما المريبة والمضحكة"
عدا ذلك كل شئ تمام^_^