http://www.mexat.com/vb/attachment.p...4&d=1427597757
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...9&d=1427597587
في لحظاتٍ متفاوتة يُصارعني ذلك التفكير الذي لا ينفكّ عن عقلي
فأبادر بسؤالٍ ذهني وأحاول أن أحصل على جوابٍ له
هل أوصانا الإسلام ببذاءةِ اللسان
...؟
قد يستغرب الجميع سؤالي
الذي قد يظنه البعض بإنه نوع من التخلف
ولكن لماذا لا نجيب على شقٍ من هذا التساؤل
..؟
أليس البشر على أديانهم
..؟
بصرف النظر عن ماهية هذه الأديان ومغالطاتها
ولكن لماذا عندما نوجه أنظارنا للإسلام ولأهله ، نجد مفارقات ومتناقضات عجيبة
وعندها نحدث أنفسنا بـ
( لماذا بتنا لا نمثل الإسلام )..؟
حيث قمنا بشرعنة أمور لم يأمرنا بها الله ولا نبيه، ولا الأنبياء من قبل.
وحينها يخشى المرء على دينه وأهله وأن تكون هذه المشرعنات الجديدة شرارةً لفتنةٍ كبرى تُدَّس لنا في عُقر أجوافنا.
فلا نحن على منهجية ديننا ولا نحن على دين البقية.
ونبقى متذبذبين لا إلى هؤلاء ولا إلى هؤلاء.
ومن هنا نخشى أن نكون سائرين على خطى المنافقين كما ذكرهم الله سبحانه في كتابه الكريم
وفي حين بسطت
الثقافات الغربية هيمنتها على عقول أغلب المسلمين ، ومنها ولدت
( ثقافة الشتائم )
التي بات الشباب الإسلامي يتبادلها فيما بينهم وكأنه إرثٌ حضاريٌ لابد من الحفاظ عليه
لا أنكر أن مبدأ هذه الثقافة كان موجوداً بعصر
الجاهلية
ولكن في عصرنا الإسلامي بات أمرها دخيلاً على ثقافاتنا ، فلقد جاء الدين نابذاً لكل عصبيةٍ قبلية أحدثها الجهل
وأصبحنا نعاني من التبعية الرجعية للكثير من العقول
فبذلك أقول بأنها لم تكن متأصلة في ثقافتنا.
حتى أن بعض البرامج التي يكون القائمون عليها مسلمون موحدون لله ، تبث هذا النوع من الثقافات ويتم تغليفه بطابع هزلي وكوميدي
وعندها يعتبرونك الأخرين بإنك إنسان فاشل إذا ما عارضت ما يتفوهون به.
لا أعلم كيف نسمح لغمائمٍ سود من الأقوال الساذجة في أن
تغطي سماء ألسنتنا لتمطر عليها
بمطر فاسد
لا ترجع لنا إلا بمحصولٍ رديء ، لا يغشاه النور من فوقه ومن تحته.
فنعيش تحت خيمة السب والشتم والسخرية من الأخرين وكأننا خلقنا من ضفاف الجنة ، وتناسينا أننا لم نخلق إلا من تراب.
ثم ما الفائدة المرجوة من شتمي لمن قام بالسخرية مني
..؟
ألسنا أبناء لأدم
..؟
فبماذا زاد علي فيه وبماذا نقصت عنه
..؟
عَنْ أَنَسٍ، قَالَ: لَمْ يَكُنْ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَاحِشًا، وَلاَ لَعَّانًا، وَلاَ سَبَّابًا، كَانَ يَقُولُ عِنْدَ المَعْتَبَةِ: مَا لَهُ تَرِبَ جَبِينُهُ
عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، أَنَّ رَجُلًا شَتَمَ أَبَا بَكْرٍ وَالنَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ جَالِسٌ، فَجَعَلَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَعْجَبُ وَيَتَبَسَّمُ، فَلَمَّا أَكْثَرَ رَدَّ عَلَيْهِ
بَعْضَ قَوْلِهِ، فَغَضِبَ النَّبِيُّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ وَقَامَ، فَلَحِقَهُ أَبُو بَكْرٍ، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ كَانَ يَشْتُمُنِي وَأَنْتَ جَالِسٌ، فَلَمَّا رَدَدْتُ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، غَضِبْتَ
وَقُمْتَ، قَالَ: «إِنَّهُ كَانَ مَعَكَ مَلَكٌ يَرُدُّ عَنْكَ، فَلَمَّا رَدَدْتَ عَلَيْهِ بَعْضَ قَوْلِهِ، وَقَعَ الشَّيْطَانُ،فَلَمْ أَكُنْ لِأَقْعُدَ مَعَ الشَّيْطَانِ» ثُمَّ قَالَ: " يَا أَبَا بَكْرٍ ثَلَاثٌ كُلُّهُنَّ
حَقٌّ: مَا مِنْ عَبْدٍ ظُلِمَ بِمَظْلَمَةٍ فَيُغْضِي عَنْهَا لِلَّهِ عَزَّ وَجَلَّ، إِلَّا أَعَزَّاللَّهُ بِهَا نَصْرَهُ، وَمَا فَتَحَ رَجُلٌ بَابَ عَطِيَّةٍ، يُرِيدُ بِهَا صِلَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ بِهَا كَثْرَةً، وَمَا فَتَحَ
رَجُلٌ بَابَ مَسْأَلَةٍ، يُرِيدُ بِهَا كَثْرَةً، إِلَّا زَادَهُ اللَّهُ عَزَّ وَجَلَّ بِهَا قِلَّةً " . رواه (أحمد) 9624
وعندما تكون أرضية
التربية الأخلاقية هشة ولا تحتمل الوقوف عليها
تنتج لنا شخصيات ذات مبادئ أخلاقية مهزوزة ، تحركها الرياح الغرب شرقية ، وتُدندن بما يسمى بِ
( العولمة ).
وعندها نتخبط بين الثقافة الخارجية حسنها وسيئها ، وبين سلالم الجاهلية الجائرة دون إتخاذ الوسطية كحل أساسي وآمن.
وحينما تعكف الشركات على إستخراج حفنة من برامج التواصل الإجتماعي
بات الأغلبية منشغلون في كيفية توافقهم مع
الحضارات الغربية دون أدنى إهتمام في عواقب بعض الحضارات على هويتنا الدينية والعربية.
وفاضت هذه المواقع بالكثير من
الوحل الحضاري مغطية الجوانب الإيجابية للإنسان
وأصبحنا نجد الكثير من الألسنة الممرغة بالثرى تقعد خلف شاشات لا تسمن ولا تغني من جوع
لتزاول مهنتها المعتادة
"السخرية من الأخرين دون وجه حق" ، ودون النظر للحالات الإجتماعية أو النفسية للمسخور منهم.
فنحيا في جنبات سوء الظن ، هاويِّن من سماء الرفعة والسمو إلى جبِّ التحضر الذي بات الغرب يوهمنا بأهميته.
ومن هنا نستخرج نوعاً جديداً من التسمم
العقلي والأخلاقي ، حيث يقوم الأصدقاء بمناداة بعضهم بأبشع الألفاظ ، لا تقتصر على التشبيه بالبهائم ، وقد تصل
للأعراض والعقائد بحجة أن ما بينهم لا ينطوي تحت لحائف الصداقة وإنما الأخوة أيضاً ، وهذا يقوي من دعائم إتصالهما ببعض ، ونتناسى أن اللَّه كرَّم
الإنسان بسجود الملائكة له ، ونحاول الإزدراء من هذا الكائن قدر المستطاع.
فأي إنحطاط أخلاقي تنغمس فيه قيمنا ومبادئنا..؟
وكيف تحولت معاني رد الشكر والعرفان ممن يقوم بمساعدتنا في أحلك الظروف إلى جملة كريهة تغشاها الفضلات من كل إتجاه..؟
على أن فكرة الشكر قد أصبحت بهذه الصيغة واللهجة
http://imagizer.imageshack.com/img538/8264/PglmaD.png
فجملة
( كِل ....... )
أصبحت تعبيراً عن الشكر والإمتنان وباتت أكثر رواجاً في عصرنا بسبب قسوة الحياة ومرارة العيش كما يصفون ، فلو ظللنا نرد على الأيادي البيضاء
التي مدت لنا بهذا الأسلوب ، لما وجدنا من يساعدنا
ولأصبحنا في قمة السفاهة الخُلُقية.
وفي حين إتجاهنا لمنعطف أخر تضمها هذه الثقافة الواهية ، نجد أن السخرية والشتائم قد توسعت جغرافيتها ، فلم تتوقف
في زحفها العنجهي على الألوان والأشكال والبلدان وغيره
بل وأصبح مفهوم السخرية من تربية الأباء لأبنائهم أمرٌ لابد منه ؛ بغرض الترفيه عن النفس قليلاً.
فيتم تقليدهم في حزمهم عند تعديل سلوك الأبناء الخاطئ ، والإستهزاء من هيبتهم التي يبسطونها في المنازل ، وتقليد
حركاتهم بطريقة مقززة
تسقط هيمنة الأبوين عند أبنائهم.
وهنا يختفي بسط نفوذ الأبوين في المحور العائلي بقوة.
وإنه ليتأذى القلب حينما تتدحرج فلول هذه الثقافة بين العصبيات القبلية والخرائطية
..
فيقال هذا
عزيز وهذا
عبد ، هذا
فقير وهذا
غني ، متغافلين أن التقوى هي رأس الكرامة والعزة.
وعندها يشيع مبدأ اللعن والتنابز بالألقاب والبلدان ، وإكتفينا بالرد بأننا لا نقوى على التغيير
فرضينا وإرتضينا.
حتى باتت تتوسع رقعة
الإنفلات الأخلاقي في المجتمعات الإسلامية.
ولا يمكننا الجزم بأن الحالات النفسية لها نصيب من هذه الثقافة ، وإلا لما أمر الله عباده بالتمسك بحبال الصبر ، فالبعض يأخذ
الحالات النفسية حجةً ومنفذ لتصرفاته العشوائية والغير مدروسة.
قال اللَّه تعالى: {الشَّهْرُ الْحَرَامُ بِالشَّهْرِ الْحَرَامِ وَالْحُرُمَاتُ قِصَاصٌ فَمَنِ اعْتَدَى عَلَيْكُمْ فَاعْتَدُوا عَلَيْهِ بِمِثْلِ مَا اعْتَدَى عَلَيْكُمْ وَاتَّقُوا اللَّهَ وَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَعَ الْمُتَّقِينَ} [البقرة: 194]
إنه
لعجب عجاب حينما يفهم كلام اللَّه على أنَّهُ مدعاة للعدوانية ، والعيش بحيوانية وكأننا نعيش بقانون الغاب والغلبة للأقوى.
حقاً إنّ أمر هذه الآية لأمر جلل ، ولا تحتمل أن نضع إفتراضيات من رؤوسنا لفهم المقاصد التربوية من الآية
فنعيش في الحياة ونحن نحمل في عقولنا صورة مشوهة عن القيم السامية التي تدلنا عليها هذه الآية.
ومن أهم الأسباب المُعِينة على إنتشار ثقافةٍ كهذه هي
التربية الخُلُقِيَة الشحيحة للأبناء من قبل الأعمدة الأساسية لكل منزل وهم الأباء
بحجة أنهم لا يزالون صغار وهم لاحقون على ركب التأسيس الجذري لهم ، فيغدون شباباً وفي مقلتيهم تلك النظرة السطحية التي صنعها الأباء لديهم منذ الطفولة.
والذي يغذي الجذور العقيمة لهذه الظاهرة ؛ هو
إستهانة الكثير من الناس بأمر الشتائم والقذف واللعن ، معتقدين بأن هذه
الكلمات
ذات الأبجديات القلائل هي
مجرد مفردات خرجت من بين الشفاه ثم تُنسى ، واللَّهُ سبحانه لا يغفل ولا يَنسى ، وكل شيءٍ عنده بمقدار.
ولذلك تحتاج الخطة إلى تكتيك وحنكة علمية ليتم بها إقتلاع بؤر الفساد من المجتمعات ، فهي تبدأ
بفكرة ثم
خطة وآخيراً
التنفيذ.
- فلو تم إصدار مقرر دراسي يُعنى بالخُلُق الفضيل لجميع المراحل الدراسية ؛ لنشأ جيل يقدر أهمية الأخلاق في بناء المجتمعات الحضارية دون إفراطٍ أو تفريط.
- ولو تم إصدار عقوبات محددة لهذه الظاهرة لكل من يستهين بالشتم ؛ لقلَّت نسبة المتوسمين لهذه الثقافة الغريبة من نوعها.
وقد يكون هذا اللسان الذي هو عضلة فقط أقوى من البطش باليد غالباً ، فقد قال صلى اللَّهُ عليه وسلَّم ( المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده )
ففي تقديمه هذا حكمةٌ بالغة بأن اللسان أقوى من اليد في التنكيل من أي شخص - ولو قام العماد المنزلي بغرس الأخلاق النبوية وأخلاق الصحابة في نفوس أطفالهم منذ صغرهم ؛ لكبروا وهم يؤمنون بعظمة هذا الدين ، وبأخلاق من سبقونا فيه ، فيسيرون على نهجهم أعواماً وأعوام ويتمسكون بهذه القيم إلى أن يأخذهم الله إليه.
وتعلمنا منذ الصغر أن الإنسان يفاخر بما يصنعه من إنجازات ، لا ما يصنعه الغير في حياتهم.
والبعض منا لا يزال يصر على المفاخرة بماله وبجاهه وبعائلته ، دون أن يصنع شيئاً يذكره التاريخ له عند رحيله.
ثم ماذا سنزيد على ديننا من العزة والكرامة
..؟
بإختصار لا شيء ، سوى أننا عشنا لنقول فعل فلان كذا
ماذا عن أبنائنا وبناتنا ، هل عندما يوارينا الثرى سيقولون فعل أباؤنا كذا
..؟
لا أظن ذلك.
فنحن عشنا لكيلا نذكر مجدداً ، سوى أننا زمان ولى وإندثر دون إنجازات دينيةٍ ومنهجية.
وأخيراً
- هل ترى أنَّ الحالات النفسية كالعصبية هي المحرك الرئيس والمنتِج الأساسي لهذه الثقافة..؟
- كيف ترد الصاع صاعين لمن قام بشتمك..؟ هل تجازيه بالمثل أم تقوم بالترفُّعِ عنه..؟
- هل ترى بأننا نستحق بأن نُلقب بـ ( أحفاد الصحابة )..؟ أياً كانت إجابتك أذكر الأسباب لها
- في هذا الزمان ما الذي إكتسبناه من الثقافة الغربية..؟ وما الذي نشرناه عن الإسلام..؟
- هل تؤيد البرامج التي تزاول مهمة السب والشتم والسخرية..؟ ماهي كلمتك التي توجهها لهم..؟
- أذكر لنا حلول أخرى غير التي ذُكرت للحيلولة دون توسع إنتشار هذه الثقافة.
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...1&d=1427597587
المصادر من القرآن والسنة النبوية ، والصورة مثال واقعي من الفيسبوك
<< وأخفيت بعض الكلمات التي لا تناسب الذوق العام فقط لا غير.
أما النص وغيره فهو من مجهودي الشخصي
وشكراً لصاحبة الأنامل الذهبية
L'OCCITANE على الطقم الرائع:e418:
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...0&d=1427597587
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...3&d=1427597587