اندفعت كريستيا لمهاجمة اريا بسيفيها الفضيين ,تضرب السيف الايمن لتصرف انتباهها وتهاجمها بالسيف الثاني فأصابت ذراعها اليمنى وهي تتقدم ناحية القصر شيئا فشيئا ,وبالمثل تتراجع اريا وهي تهرب من سيفي كريستيا بالاندفاع الى جميع الاتجاهات ,لكن هذا لم يمنعها من الاصابة بالسيف,تقدم سام بهجومه الموجه نحو كريستيا كي تتمكن اريا من السيطرة على عقلها ,لكن قبل ان تتلقى كرسيتيا الضربة انطلق علاء ليحمي ظهرها ويعيد الضربة نحو سام, وعلى الرغم من قدرة علاء على اعادة الضربة بنفس قوتها إلا ان سام كان قادرا على صدها ,اخرج سبيستيان من جيبه حقنة فيها دماء وغرسها في عضده بسرعة , ليتحول متخذًا شكل طائر العنقاء بريشه الملون والمتدرج من اللون الازرق الفاتح حتى اللون الاصفر ,انقسم الطائر بدوره الى طائرين ,فرفرفا بجناحيهما وتوجه احداهم نحو هينري ليحوم حوله مكونًا نار زرقاء احاطت به حاجبةً الرؤيا من شدة اللهيب الازرق , اعاق ذلك قدرة هنري التي تعتمد على النظر للعينين اضافة لأمور اخرى , حاول ان ينظر من خلال النيران وهو يقف في مجال رؤية سيدريك ليحميه
في حين اتجه الاخر نحو ريوتا مطلقًا نارا زرقاء من منقاره , اتسعت ابتسامة ريوتا الذي بدأ يتشوق لمعركة اكثر ضراوة وخطورة , استطاع التخلص من الطائر كونه يتنبأ بحركته القادمة ,اخرج سيفه وحركة بسرعة ومهارة مسببًا جرحًا عميقًا على جناح الطائر الذي تراجع للخلف فورًا
وبينما لم يواجه احد كارمن التي استغلت الوضع لتحدق بمن حولها ,فنظرت نحو القصر اذ تضررت اجزاء من هيكله نتيجة الانفجار سابقا ,واغلب النوافذ قد تكسرت ,ولمحت تلك العينان البنفسجيتان الظاهرتان وسط الظلام المسيطر داخل غرفته من نافذته المتكسرة ,عرفت ان ادوارد يراقب تحركات الجميع ,ارتعبت حين لمحت تلك العينان الغاضبتان ونظراته المتقدة شراً وغضباً ,وادركت انه منزعج لكونه لم يجد هبة في غرفتها,فأقبلت متسائلة: كيف تمكنت تلك الشقية من الهرب بمفردها ؟؟و اذا هربت فما الذي تفعله عند الشاطئ؟اتنتظر ان تهبط عليها سفينة من السماء ام ماذا ؟؟؟
اشاحت بنظرها نحو الغابة فأبصرت اضواءً تحيط بالغابة فبقيت تركز عليها بشدة ,امعنت النظر لتجد ان فريقها الذي اتت برفقته يحيط بالغابة ,احتل القلق جسدها فمن الذي امرهم بترك السفينة والقدوم الى هنا ؟؟ لابد من ان هينري من فعل هذا
لاحظ سيدرك غرابة الامر فالتفت سائلًا :ارى انك لا تواجهين احدا ,هل يتعمدون فعل هذا ؟؟؟
نظرت اليه بوجه متجهم :
_اليس من الافضل ان تهتم بشؤونك ؟؟؟
وصرفت نظرها
كانت اريا في تلك الاثناء قد سيطرت على عقل كريستا وجعلتها تهاجم علاء بينما يحاربه سام في ان واحد
, تقدمت كريستا ووجهة سيفيها باتجاه علاء كما قام سام بتوجيه سحره نحوه ,علق علاء في نزال بين ثلاث اطراف ,اريا وكريستا وسام ,احتار علاء فهو لا يستطيع توجيه ضربات كريستا نحوها كي لا تتأذى وهي تستمر في مواجهته ,و اثناء تفكيره وتردده اطلق سام لعناته حين رآه يتفادى ضربات كريستا التي اصابت ساقه اليسرى ,فكر علاء في انه لا نفع من مواجهة كريستا فمن تتحكم بها هي اريا ,اخذ يحسب بعقله الزمن مابين موجة سحر (لعنة)) و اخرى ,حالما تأكد من كونها تنطلق كل خمس دقائق بدأ في العد حتى اوشكت هذه الدقائق على الانتهاء , انتظر من سام ان يطلق لعنته ,حالما تحقق توقعه وانطلقت اللعنة اليه اوقفها بيديه لفترة من الزمن ثم عكسها ولكن ليس نحو سام, هذه المرة قام بعكسها نحو اريا حيث انه قفز عاليا ووجه ضربته نحو اريا المتخفية خلف جسد كريستا التي تستهدفه ,وتجاهل امر سام الذي اطلق لعنته الاخرى في زمن اقل من ثلاث دقائق فأصابته نتيجة ذلك , اصبحت اريا تتأوه من الالم بينما تستعيد كريستا سيطرتها وتحكمها بنفسها ,ولكن المفاجئة التي حدثت هي ان دماء علاء قد اصبحت مسمومة بعد تلقيه لضربتين من كريستا سابقا ,وبعد دقائق من مكافحة الالم القابع ومحاولته الفاشلة للصمود ,
سقط ارضا وبعض الدماء تخرج من فمه
صدمت كريستا حين رأت جثته تسقط ,اتسعت عيناها وشعرت بالخوف والقلق عليه ,فاغتاظت غيظا مما تسببت به اريا ,فانطلقت نحوها قبل ان تسيطر على عقلها من جديد ,ووجهت نحوها عدة لكمات من اسفل وجهها و اسقطتها ارضا ولكنها تنهض في كل مرة ,انهكت كريستا من التعب الذي اصابها رغم انها كانت تتجرع الم ظهرها منذ اول المعركة
وكادت ان تسقط فتدخلت زهرة الزنبق الخاصة بكارمن لمساعدتها في محاصرة اريا ,فتقدمت كريتسا نحوها فانتزعت العطف من قلبها ووجهت سيفها مرة اخرى لتتقدم نحوها بينما تتحرك فوهات زهور كارمن نحو اريا وكادت ان تلتهمها لولا كونها قد صرخت ب:
كارمن ايتها الغبية اتخططين لقتلي ام ماذا ؟؟؟
انتبه الجميع لتلك الكلمات ,كانت زلة لسان من اريا حيث توجهت نظرات الريبة والشك نحو كارمن التي ارتعبت حين سمعت هذه الكلمات التي ستكشف خيانتها ,فتداركت الامر قائلة :
_انت هي الغبية عزيزتي ,نعم اني احاول قتلك للتخلص من عدوة سابقة لم اتخلص منها مسبقا وكنت تلك خطيئة مني اصححها الان ,كريستا ,انجزي عملك الان
فانطلقت كريستا بسرعة مجنونة وقامت بغرس سيفها في معدة اريا التي اصبح تأوهها مضاعف وسقط بعد لحظات هي الاخرى ,استغرقت كريستا هذا الوقت لقتلها ولم تنتبه لأمر ريوتا الذي اصبح يقاتل سام دون اهتمام لجسد علاء الملقى بجانبه ,وكان هذا بعد ان تمكن من القضاء على ذاك الطير الذي اندمجت جثته مع جثة الطائر الذي يهاجم هينري ,فتضاعف حجمه واتسع ,وكان هذا لصالح هينري اذ توقف الطائر عن اشعال النار للحظات كانت السبب في قرب اجله ,حيث تمكن من السيطرة عليه والنظر الى عينيه الرماديتان فجمدت دماءه وتصلبت ,وهو لا زال يحرك جناحيه رغم ان جسده قد اصيب بالشلل فسقط هو الاخر دون حراك ,وكانت المفاجئة ان سبيستان لم يصب ولا حتى بخدش واحد ,قام بفرك اصابعه بعد ان استعاد هيئته وشكله الطبيعيان ,وهو يقول له:
_ظننت انك تريد الموت بالطريقة السهلة ولكني ارى انك اخترت الطريقة الصعبة ,حسنا اذا ,سأحطم وجهك المتكبر ذاك
وانطلق بغضب سيطر على عيناه الرماديتان وهو يطلق ضوءه و اشعته , شعاعا تلوى الاخر دون توقف , كما استعان ببعض الركلات الجانبية ,في حين جمد هينري دماءه وكون طبقة من الدماء العازلة التي كانت تتكسر بعد تعرضها لشعاعين على الاقل ,ليستبدلها بطبقة اخرى
لا يزال ريوتا يواجه سام بكل سرور مستخدمًا سيفه فقط ,لم يرد ريوتا ان تنتهي المعركة ابدًا بل تمنى لو يزيد الامر خطورة ,تحققت امنية ريوتا الانانية فقد فتح ادوارد عينيه ومد يديه نحو الخارج ليضعهم في وهم من صنعه ,شعر اعضاء منظمة اودسيس بان الارض تهتز من تحتهم في حين لم يصب اتباع ادوارد بهذا الوهم ,وكانت كارمن من ضمن الذين اصيبوا بالوهم مما جعلها تتعجب من ذلك
توجهت صخور كبيرة وهمية لتصيب من هم داخل الوهم المصطنع , في حين يتلقون ضربات في اجسادهم بقوة هذا عدا العذاب النفسي الذي انهكهم وقبل ان يسحقوا ,جاءت اللحظة الحاسمة ليتدخل فيها فريق كارمن الذين اتخذوا الاشجار حصونًا لهم, وجهوا اسلحتهم نحو ادوارد الذي ابتعد عدة خطوات عن النافذة , اطلقوا عيارات نارية متواكبة دون توقف مما تسبب هذا في تشويش انتباهه , تحرر الستة من وهمه ,بينما انسحب سبيستان الذي حمل جثة اريا نحو الداخل ويتبعه سام ,وبعد ان استعاد الجميع وعيه استغل الفريق الوضع وقاموا بتوجيه ضرباتهم نحو القصر واقتحموه ,كانت هناك عدة ابواب الكترونية خارجية كان من المفترض بها ان تكون مغلقة بأحكام عندما ضغط ادوارد على ازرار الغلق في غرفة التحكم إلا انها بقيت مفتوحة وكانت هذه هدية كين لهم ,حيث انه جعلها مفتوحة ليمروا بسلام
استعاد سيدريك عافيته بشكل جزئي فقدرة مصاصي الدماء على الشفاء اسرع من بقية الكائنات ,فلحق بهم وطلب من هينري الاهتمام بعلاج علاء بينما تأخذ كريستا قسطا من الراحة فقد انهكت بشدة
في مكان اخر ,شعرت هبة بالملل من الانتظار فنهضت و ازالت التراب عن فستانها الزهري و امضت ساعة كاملة وهي تتسكع على الشاطئ ,ابصرت سفينة ضخمة عليها شعار منظمة اودسيس ,لم تفهم هذا الشعار فتجاهلته ,وبعد ان فكرت للحظات قائلة في بالها:
_اما اني قد عدت من حيث بدأت و ان السفينة التي ستنقلني قد وصلت , او ان تكون هذه هي السفينة وقد اخطأت الجهة التي من المفترض ان تحط عندها,لكن المهم الان لابد انها السفينة ذاتها
قررت الصعود على متن السفينة ذات المقدمة المدببة الحديدية السوداء ,فدفعت الباب بيدها لتدخل غرفة زينت حيطانها بالخشب البني,كانت هناك طاولة تتوسط الغرفة و اسرة في اسفل السفينة ,وفي اعلى السفينة كانت هناك غرفة القيادة ذات النوافذ الشفافة ,تفقدت السفينة فلم تجد احدا فظنت ان طاقم الفريق قد نزل من على متنها للبحث عن كين ,فقررت الاختباء الى حين رؤيتها لكين فنزلت الى قاع السفينة واختبأت في مخزن الطعام كما كانت تظن رغم كون البراميل الخشبية كانت حاوية على اسلحة
وفي القصر كان الاثاث وما يزينه من اغراض قد لاقت حتفها ,في حين كان هينري يعالج علاء خارجا برفع درجة حرارة دمه لتقضي الحرارة المرتفعة على السم داخل دمه و اعطى كريستا دواء و اوصاها بان تعطيه لعلاء حين يستيقظ و ارغمها على البقاء خارج القصر في حين يتحجج للدخول بقوله:هناك ما افعله في الداخل
استمر سيدريك في تفتيش جميع غرف القصر والممرات السرية بصورة سريعة لكنه لم يجد الاميرة رغم بحثه الطويل ,في حين كان سام واقف في وسط الصالة التي تتوسط القصر ,وصل هينري الى احدى الغرف فكسر الباب بقدمه و ابصر ادوارد امامه ,اذ كان ظهره يقابل مجال رؤية هينري , فضحك ادوارد ضحكة استهزائية فور دخوله وهو يقول :اما انك رجل شجاع او شخص احمق,فلا شيء غيرهما يفسر مجيئك لمواجهتي بمفردك , قائد اوديسيس المخضرم هنري لانكاستر
اجابه هنري بابتسامة خبيثة:
_وهل معرفة اسمي ومعلومات عني تجعلك اقوى ام انك ستكتشف نقاط ضعفي من خلالها ؟
_بمعلومات او بدونها ,انت ميت لا محالة,لذا اليس من الافضل ان تهرب؟
_ وهل ابدو لك كجبان يختبئ في حين يدافع اتباعه عنه ويبقى صامتا ؟؟
_يبدو انك تستهدفني بكلامك هذا ,سأعتبره تحديا منك يا هذا
_اعتبره ما شئت
ادار ادوارد رأسه دون ان يغير وضعيته في الوقوف و هنري ينتظر اللحظة التي يرى فيها عينيه ليسطير عليه ,فنظر بطرف عينيه اللتان تبرقان ,وفور ان لمحهما هنري نظر بتمعن فيها حتى وقع في وهم عدوه عوضا عن التحكم به
في ذلك الوقت كان سبيستان يحمل اريا بين يديه ,حتى وصل للطابق السفلي في القصر ,كان الطابق عبارة عن جناح طبي ,وضعها على السرير كي يعالجها الطبيب وخرج راكضا نحو الصالة
تنقلت كارمن في ارجاء القصر تبحث عن معلومات او اي شيء مهم في مكتبة ادوارد الكبيرة ,عن اي معلومة قد تشكل خطرا على البشرية ,فأصبحت تبعثر الكتب وهي تستغل هذا الوضع بإتقان في حين كانت اضلاع جسدها تؤلمها لان اغلبها قد تكسر ,ولولا قدرة احتمالها الكبيرة لسقطت من شدة الالم هذا , عدا يدها اليمنى التي كسرت وساقها المصابة ,فكرت في كونها قد حصلت على كل هذه الالم مع انها لم تشارك في المعركة او تخضها ,فهي لم تخاصم احدا ,كانت محظوظة لكونها لا تزال تستطيع السير بضع خطوات اخرى وتكبت الالم الناتج عن الحركة
صدف ان مر ريوتا من جانب الغرفة التي يحتلها هنري الذي يبدو مجنونًا بتصديه لضربات لا يراها غيره,لم يهتم ريوتا باحتمال كون الامر فخ واتجه للداخل سريعًا ,لمح ادوارد بطرف عينيه حين اتجه لهنري ليصيبه بجرح طفيف ,استغرب ادوارد من هجوم ريوتا على هنري لكنه ادرك السبب على الفور بعد ان شعر بهنري يتحرر من الوهم , استدار ريوتا واقترب ليهمس بحمية : اتمنى ان تكون خطيرًا كما هو مذكور في المستندات , سيكون الامر مخيب للآمال ان لم تكن كذلك (ساترك وصف القتال لغيري فلست في مزاج مناسب لذلك)
وبعد15دقيقة اردف سيدريك في سماعات الاذن خاصتهم :
_وجودنا هنا لا نفع منه ,فتشت كل مكان في القصر ولا اثر للأميرة هبة ,يبدو انهم قد قاموا بنقلها الى مكان اخر ,ولذا يستحسن بنا الذهاب الان فكل ما نبذله من جهد يذهب سداً
صرخ هنري على ريوتا الذي ما يزال يجابه ادوارد بشراسة :ريوتا انسحب
تراجع ريوتا ليقف بجانبه ,رفع نظره لهنري ببرود قائلًا :واترك الوضع المثير هذا ؟؟
امر هنري بصرامة :نعم, تراجع
كان ينوي تجاهل كلام هنري لكنه غير رأيه حين همس هنري: سأسمح لك بأن تكون المخطط للمعركة القادمة
وبعد ان تمكنا من الهاء ادوارد بطريقة ما وهربا استغرقا وقتا طويلا حتى وصلا للباب الخلفي حيث وجدا كارمن وسيدريك يقفان هناك فظهر صوت سام الذي تحول الى نبرة شريرة :
_اذا عبرتم هذه الابواب فستموتون حرقا اثر البوابات الخارجية المسحورة بواسطتي ,اذا شئتم جربوا ذلك بأنفسكم
كان الجميع في حالة من الارهاق والتعب عندما التفتوا ليروه ,فشعرت كارمن انها هي من يتوجب عليها القتال الان رغم كونها متأكدة من عدم نجاحها ,فحتى التحكم بالزهور يستنزف طاقة منها ولكن كان عليها مواجهته فقالت له بنظرات غاضبة :
_اتشعر بأنك تقوى على مواجهة قوتي ؟؟
فقال بالنبرة ذاتها:
_ولما قد اخاف منك او من اي احد منكم ؟؟؟
_اراك مصرا على القتال ,لا بأس ,سألقنك درسا قاسيا
نمت زهورها من جانبي سام ,و اخرجت مسدسيها ووجهتهما نحوه
ولكن سام قد الق سحره وجعل الازهار تذبل قبل ان تتسع لتلتهمه حتى !!فلا يهم عدد الازهار التي تنمو جميعها ستذبل دون اي فائدة
اطلقت عيارها الناري باتجاهه إلا انه اوقفها بمجرد ان فتح يده وكأنه رمى شيئا يشبه الهواء عليها
فضحك مستهزئًا:أهذا ما لديك ؟؟
اجابت:
_ لا تستهن بي , انا احذرك
_وما الذي رايته منك وجعلني ارتعب ؟؟؟ لم ارى سوى حركات اطفال
_حركات اطفال ؟؟؟ اتريد مني ان اعيد ما قلت ؟؟
_لا ضراوة في اعادته
_قلت ,لا تستهن .....بي
في اثناء هذه المحاورة السخيفة التف جذر نبات حول قدميه ببطى دون ان يشعر حتى انتبه الى جسده المقيد حين وصلت تفرعات النبات يداه وتفرعت منه زهرة نامية ضخمة للغاية مستعدة لتناوله ,فنظر نحوها باستهزاء قائلا:
أ هذا ما عنيته بلا تستهن بي؟
وخلال صرف نظراته لها ,تقدم سيدريك نحوه وقام بركله بسرعة تخطف الابصار ووجه ضرباته القاضية كي يسقط ارضا ولكن بلا جدوى ,نهض من جديد ولكن هذه المرة ليس بمفرده ,كان سبيستان وادوارد قد وصلا و احاطوا بهم
تفاجئ الجميع عند رؤيتهم ,عندما ابصروا الشر في اعينهم ورغبتهم في قتلهم
سيدريك:لازلت مستعدا لقتالكم جميعا
هينري:لكن اغلبكم قد ارهق
ريوتا بابتسامة ماكرة : لا اضنك تمانع عودتي للقتال الان
فصرخت كارمن بصوت عال
(يكفييييييي)
في حين ضربت بكف يدها الارض فنمت زهر تحت كل واحد من اعضاء منظمة اودسيس احاطت بهم بينما تقول:
_حتى لو كنتم تملكون الطاقة الكافية لمواجهتهم فانا لا املك اي شيء الان ,وهذا هو الاهم
فقذفت بهم الى خارج القصر حيث تجاوزوا الحاجز باحتراق الزهرة التي احاطت بهم في حين القوا على الارض بشدة خارجا من ضمنهم كارمن ,اشار هينري الى سيدريك بقوله:
_انطلق بسرعة نحو السفينة و ادرها
سيدريك:
_حسنا
وبدا الجميع بالتحرك بسرعة عائدون نحو السفينة بعد ان وجدوا ان كريستيا وعلاء قد سبقوهم الى هناك
وبعد ان وصلوا بسلام وحراس ادوارد يلحقون بهم ,سقطت كارمن مغشيا عليها فور ان دخلوا السفينة فساعدها احد اعضاء المنظمة في الذهاب الى سريرها
,اخرج ريوتا احدى السهام و اشعل رأسها ,ازال الغطاء عن عينه وامسك بالقوس مثبتًا السهم عليه ,سحب وتر القوس حتى وجده مناسبًا ثم تركه ليهبط على احدى الاشجار بالقرب من ادوارد وتشتعل مصيبة ادوارد بلهبها اصابة كافية لإغضابه
تمتم ريوتا بصوت خافت : هذه هدية موتك مقدمًا
ثم ابحرت السفينة في ارجاء المحيط الواسع

