إقتباس:
الذاكرة البشرية : يحتوى المخ البشري على العديد من الألغاز التي لم تكتشف جميعها حتى الآن , و من أكبر هذه الألغاز ( أو المعجزات) الذاكرة .
وتعمل الذاكرة على 3 مراحل:
1- التشفير أو التسجيل : تلقي و تجهيز و تجميع المعلومات الواردة .
2- التخزين : إنشاء سجل دائم للمعلومات المسجلة .
3- الاستدعاء أو التذكر : هو استدعاء المعلومات المخزنة لاستخدامها .
أنواع الذاكرة:
- ذاكرة حسية .
- ذاكرة قصيرة المدى .
- ذاكرة طويلة المدى .
الذاكرة الحسية:
هي المستوى الأول للذاكرة , و تقوم هذه الذاكرة بحفظ انطباع قصير عن المؤثر الحسي بعد انتهاء المؤثر نفسه , لنفهم ذلك نتخيل رؤيتنا لشيء ما , عند اختفائه تظل صورته حية في الذاكرة لفترة قصيرة بعدها .
تعمل هذه الذاكرة كمصدات لما تستقبله من منبهات عن طريق مراكز الإحساس , و هي تنقسم إلى عدة أقسام : ذاكرة سمعية و بصرية و ذاكرة للاتصال , تمرر هذه المعلومات المستقبلة من الذاكرة الحسية إلى الذاكرة قصيرة المدى عن طريق الانتباه , فيتم ترشيح المؤثرات طبقا للمفيد منها في وقت معين .
ركزت معظم الأبحاث على الأجهزة السمعية و البصرية , على الرغم من وجود تسجيل لكل ما لا نحس به .
للمؤثرات البصرية , توجد ذاكرة فوتوغرافية لكل ما نراه ولكنها قصيرة جدا (500 من الألف من الثانية ) , مما يعطينا صورة مستمرة .
في الذاكرة السمعية , لدينا ذاكرة هي الصدى للمؤثرات السمعية , و تستمر لأقل من 4 ثوان .
الخصائص:
1- سعة هائلة لتسجيل البيانات البصرية .
2- المعلومات المحفوظة غير مفسرة .
3- الذاكرة الحسية قصيرة جدا , فعلى سبيل المثال المعلومات البصرية تتلاشى في أقل من ثانية .
إذا أردنا استخدام المعلومات من الذاكرة الحسية , علينا تشفيرها بسرعة لصورة أكثر استمرارية . تبدأ العملية من خلال الانتباه , و الذي يحدد بشكل انتقائي ما سوف يمر لمزيد من الدراسة و الفحص و ما لن يتم الاهتمام به , و يجعلنا الاهتمام نركز على بعض أجزاء المؤثر و بالتالي إدراك بعض خصائصه .
تسمح لنا الذاكرة الحسية بالتقاط صورة سريعة لما يحيط بنا , و تخزين هذه الصورة أو المعلومة لفترة قصيرة , إلا أن المعلومة تنتقل لمستوى آخر من الذاكرة يحافظ عليها لأكثر من ثانية أو اثنتين .
أمثلة على الذاكرة الحسية :
- عندما تفقد التركيز في محاضرة , فجأة تسمع كلمة معينة تعيد تركيزك للمحاضرة , ستجد نفسك قادرا على تذكر ما قيل مباشرة قبل تلك الكلمة لأنه موجود في ذاكرتك الحسية .
- قدرتك على رؤية الحركة يعزى إلى الذاكرة الحسية , حيث يتم تخزين صورة ما لفترة كافية يتم مقارنتها بصورة جديدة , عمل المخ على المؤثرات البصرية يشبه مشاهدتك للرسوم المتحركة , إطار واحد في المرة الواحدة .
الذاكرة قصيرة المدى:
هي المرحلة ما بين الذاكرة الحسية و الذاكرة طويلة المدى , و تشمل إدراكنا لكل الإحساسات و المشاعر و الأفكار التي واجهناها , و تسمى أحيانا بالذاكرة العاملة .
تختلف الذاكرة قصيرة المدى عن الذاكرة الحسية من عدة أوجه :
1- سعة الذاكرة قصيرة المدى محدودة عكس الذاكرة الحسية التي تقريبا هي غير محدودة , حيث تقوم الذاكرة قصيرة المدى بتخزين معلومة واحدة في وقت معين .
2- المعلومة في الذاكرة الحسية تكون خام كما استقبلت , لكنها في الذاكرة قصيرة المدى تكون مشفرة .
3- المعلومات في الذاكرة قصيرة المدى لا تتلاشى بسرعة كما هو الحال في الذاكرة الحسية , حيث تستمر لفترة 30 إلى 40 ثانية , ما لم يتم تجهيزها في مرحلة أخرى .
الذاكرة قصيرة المدى لا تقتصر فقط على أرقام فردية أو حروف , النقاط الفردية للمعلومة يتم تقسيمها إلى بنود أو كتل , و كل كتلة أو بند مكون من عدة نقاط .
فمثلا كلمة t-a-b-l-e مكونة من 5 حروف لكن الكلمة تشكل بند واحد .
في الذاكرة قصيرة المدى يمكن فقط تذكر 7(+أو-2) من بنود المعلومات .
الذاكرة طويلة المدى:
التخزين في الذاكرة الحسية و الذاكرة قصيرة المدى له سعة و وقت محددين , مما يعني أن المعلومة متاحة لوقت محدد , و لكن كمعلومة غير محددة . و هنا يأتي دور الذاكرة طويلة المدى .
تقوم الذاكرة طويلة المدى بتخزين المعلومات لفترة غير محددة و لها سعة تخزينية أكبر .
تختلف الذاكرة طويلة المدى عن الذاكرة قصيرة المدى فيما يلي :
1- سعتها غير محدودة , و طبقا لبعض النظريات و بالرجوع لفرويد فإن كل ما تم تعلمه وكل خبرة تم اكتسابها في أي وقت من حياتك يمكن استرجاعه لو وجدت الوسيلة المناسبة حيث أنه متاح و محفوظ على الذاكرة طويلة المدى .
2- عندما تحفظ المعلومة في الذاكرة طويلة المدى , تعتبر أكثر مقاومة للنسيان من المعلومة في الذاكرة قصيرة المدى أو الذاكرة الحسية , و لكن من المحتمل ألا تتذكر كل ما خبرته في حياتك , حيث أن المعلومات يتم تقسيمها في الذاكرة تبعا لاستخدامها و حاجتك إليها .
3- المعلومات و البنود في الذاكرة طويلة المدى مترابطة جدا , و عند إضافة معلومة جديدة يتم إضافتها لما له علاقة بها مما تم تخزينه من قبل .