حجز مقعد ثاني ثالث أو ثاني مرة ما أرد أول واحدة
عرض للطباعة
حجز مقعد ثاني ثالث أو ثاني مرة ما أرد أول واحدة
قبل أعلق على البارت، صراحةً أنا من النوع إلي ما يلاحظ الأخطاء في القواعد و الإملاء و آسفة إذا ما نبهتك أخطائك غير كلمة توأمين!! كمان عادي تخطئي في البداية و تتعلمي منه!!
تعليق على البارت:
مسكينة جوليا القوية الي تتحمل كل المصائب (مثلي :e415:) و تضحي نفسها لأجل الممرضة الغبية التي مفترض هي تجعلها تأكل بدلا عنها، أكرهها :e11a: - قليلا :em_1f61b: !!
و الله لو حصل لي - لا قدر الله - أقصد هذا الكلام قليل الأدب، سأدعي عليهم في الدنيا و الآخرة و أبدا لن أسامحهم أبدا :em_1f608: :e11a:
على كل :em_1f610: كلما كثر التعذيب زاد عندي حماس :em_1f606:
مع السلامة :e418:
قبل أعلق على البارت، صراحةً أنا من النوع إلي ما يلاحظ الأخطاء في القواعد و الإملاء و آسفة إذا ما نبهتك أخطائك غير كلمة توأمين!! كمان عادي تخطئي في البداية و تتعلمي منه!!
تعليق على البارت:
مسكينة جوليا القوية الي تتحمل كل المصائب (مثلي :e415:) و تضحي نفسها لأجل الممرضة الغبية التي مفترض هي تجعلها تأكل بدلا عنها، أكرهها :e11a: - قليلا :em_1f61b: !!
و الله لو حصل لي - لا قدر الله - أقصد هذا الكلام قليل الأدب، سأدعي عليهم في الدنيا و الآخرة و أبدا لن أسامحهم أبدا :em_1f608: :e11a:
على كل :em_1f610: كلما كثر التعذيب زاد عندي حماس :em_1f606:
مع السلامة :e418:
السلام عليكم ^^
هذا الجزء كان رائعاً
وصياغتك له كان متقنة، ووصفك جميلاً وبسيطاً
لقد كنتُ أقول أنك كاتبة واعدة وأثبتي لي هذا بهذا الجزء
إقتباس:
- إذا كنتم تعلمون أن طعامكم لن يشبع عصفورا حتى ، فلماذا تقدمونه لنا ؟؟ أليس بإمكانكم زيادة كمية الطعام ؟؟
قاطعت حوارهما مخاطبة جوليا : هل ما قاله هذا الرجل كان حقيقة ؟؟
جوليا : ما رأيك أنت ؟؟ بما أنك رأيت كمية الطعام للتو ؟؟
هههههه لقد ضحكتُ كثيراً وأنا أقرأ هذا
أحبّ مرحها وممازحتها للخطر
:e412:
لاحظت أنني تضعين نقطتين
إقتباس:
: يالك من امرأة أنانية حقاً
عزيزتي .. يبدو أنك تعلمين
النقطتان بعد القول
ضعي علامة (-) إن لم ترغبي في وصف حالة المتكلم أو شخصه
إقتباس:
لقد هربت من المنزل لأن في أحشائها طفل غير شرعي ، ولكن عائلتها ظنوا أنها قد اختطفت ، لذا أرجوكم ابقوا الأمر سراً عن الجميع ..
قاسية!!
لو مكانها لوددتُ الموت ألف مرّة عوضاً عن حياة ملطخة بعار مزيف
مهما قالت بعد ذلك لن يصدقوا
إذا كانت تحاول كبت دموعها فهي تتحداها لتنزلإقتباس:
وأحاول جاهدة كبت دموعي ، لكنها لم تأبى إلا النزول ..
لكنها لم تأبى إلا النزول فمعناها أبت النزول
مثل: لم أصاحب إلا هند أي صاحبتُ هند
لذا اعتقد بأن تركيبها ليس سوياً، بالنسبة لي
يمكنك القول: لكنها أبت ونزلت
دموعيلكن حقيقة، لقد أحسنتِ الصياغة هناإقتباس:
ودموع تأبى التوقف ..
أواحداًإقتباس:
مال سوبارو شفتيه ساخراً وهو يقول : إذا أنت لا تمتلكين واحدة ..
ثم أكمل حديثه وهو يمد لي الهاتف : خذي هذا الهاتف فأنت أمتلك واحدة غيرها ..
وغيره
:e40a:
بحثتُ عن احترام الأهل وبين ثنايا قصتك ولم أجدها إلا عند ياماتو
عجباً، حسبته فظاً مغروراً
يشتعل غضباً منه ويحرقني الغيظ معهإقتباس:
أغمضت عيناي بقوة ياله من أب عنيد ، قلت وأنا أتوسل إليه عله يغير من رأيه : أبي أرجوك سأفعل أي شيء لكن لا تحرمني منهم ..
أشار بسبابته نحو الباب قائلاً : مهما حاولت فأنا لن أغير رأيي ، لذا غادر حالاً فأنا لدي الكثير من الأعمال ..
غادرت المكتب وأنا أغلي من الداخل ، لو أنه لم يكن أبي كنت لأرغمه ولو اضطررت إلى استخدام القوة ، لكن وللأسف إنه أبي وأنا لست معتادا على الجدال معه بكثرة و فأنا أحترمه كثيراً ..
لكن يصبر فهو والده، ولن يرفع صوته بكلام فاحش
إنني اتساءل
ماذا يريدون من جوليا والممرضة؟؟
إلى متى ستستمرين في تشوققنا؟
ألن ينحسر ستار الغموض ولو قليلا؟
ألن تنكشف الأسرار؟
السلام عليكم
فصل رائع كالعادة!
كنت اتمني ان يكون اطول بكثير لان التشويق فيه لم يتوقف حتي النهاية :غياب:
كيف سيقابل ياماتو اصدقائه؟ ماذا سيفعل والده اذا علم بذلك؟ و ما قصة زوجة والده و ما العلاقة التي تجمعها بروز؟ هل ستُعذب جوليا مجدداً؟ و لماذا تم اختطاف المعلمة؟ و من هو الشخص الذي يلعب هذه اللعبة المرعبة ليتمكن من انقاذ المعلمة؟ ماذا ستفعل جدة جوليا الان؟
الكثير من الاسئلة تجول في ذهني الان اتمني ان اجد اجابتة بعضها في الفصل القادم باذن الله :سعادة2:
في حفظ الرحمان
ملاحظة : اتمني ان تعود الالوان التي تميز كلام كل شخصية كما اتمني عودة صور الشخصيات التي كنا نشاهدها عند بداية كل فصل
http://im56.gulfup.com/5190e0.gif
شكرا على كل من ترك تعليقاً للبارت الجديد ، أنا سعيدة حقا بقراءة ردودكم الجميلة التي تشجعني كثيراً ..
نجم الليل / شكرا لك على تصحيح أخطائي ، سأحرص ألا أقع في الخطأ مجدداً >> مع أني لا أظن ذلك :em_1f629:
أنا أستغرب حقاً من تفكيركم حول شخصية ياماتو ، فمعظمكم يظن أنه شخصية مغرورة وفظة ، مسكين ياماتو حقاً دائماً ما تظلمون شخصيته :e058:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
أتيت إليكم بخبرين الأول جيد والآخر سيء ..
أحم الخبر الجيد أن الفصل الجديد قد اكتمل ، أما الخبر السيء فهو أن الفصل قد حُذف تاماً ، لذا لن يكون هناك بارت جديد ..
أعلم أنكم غاضبون بهذا الشأن لكنني والله أكثر غضباً منكم ، فسوف اضطر إلى كتابة الفصل مجدداً t~t
لذا أرجو أن تعذروني ، وأنا آسفة حقا ..
:e40e: الله أعلم منك يا فتاة، و أنا و والله لست غاضبة بل.... لا أدري كيف أصف.... متفهمة ربما مناسب لوصف مشاعري :em_1f610: :em_1f615: و الله يتسر عليك :em_1f62c:
و خذي وقتك :e418:
كان الله في عونك :e401:
هاى
القصة ممتعة جدا
عيبها الوحيد لا اجد التكملة
ارجو اكمالها فى اقرب وقت ممكن
تحياتى
..( ١٨ )..
~ يومي ~
نظرت إلى جوليا بخوف حين رأيت الحارس يقوم بأخذها خارجاً ..
صرخت بجزع وبنبرة متوسلة : جوليا لا تغادري أرجوك ، لا أريد أن أُعذب ، ساعديني أرجوك ..
أعلم أن ما أقوم به هو تصرف أناني ، لكني خائفة كثيراً ، خائفة حتى الموت ، لن أتحمل أبداً مثل هذا النوع من التعذيب ..
شعرت بالأمل حين رأيتها قد توقفت في مكانها ، وبعدها استدارت إلي وقالت مبتسمة : وهل ظننتِ حقاً أنني سأتركك ؟؟ قلت أنني سأحميك يا آنسة يومي و أنا لا أغير رأيي أبداً ..
شعرت بقليل من الراحة لكن تأنيب الضمير يقتلني ، كيف لي أن أحتمي خلف فتاة ضعيفة وصغيرة مثل جوليا ؟؟ أنا الأكبر سناً هنا ، إذاً أنا من يجب أن أحميها ، لا العكس ..
سمعت الحارس كيتورا يقول مخاطباً جوليا بإنفعال : هل أنت جادة أيتها الحمقاء ؟؟ ألا زلت مصرة على حمايتها على الرغم من أنك علمت طبيعة التعذيب ؟؟
أجابت جوليا عليه : وما شأنك أنت ؟؟
لم يرد عليها الحارس وأخذ يتمتم بكلمات غاضبة ، كنت أنظر إلى جوليا بقلق ممزوج بالحزن ، أنا حقيرة فعلاً ، لقد ورطتها في أمر لا يعنيها ..
وبالرغم من ذلك لا أملك الشجاعة الكافية لأتحمل هذا التعذيب كجوليا ..
سمعت جوليا تقول للحارس الأصلع : أعد الخيارات المتاحة أرجوك بشكل مفصل ..
رفع الحارس الأصلع أصبعيه السبابة و الوسطى ، ثم قال : لديك خياران ، الأول أن تغمسي يدك في هذا الزيت والمدة ستكون أربع دقائق تحديداً ، بعدها تخرجين يدك ، الثاني أن تقومي بإمساك جمرة مشتعلة وتبقي محتضنة له في كفك لمدة خمس دقائق ، ماذا ستختارين إذاً ؟؟
وضعت جوليا سبابتها على شفتها السفلي علامة التفكير ، ونحن ننظر إليها بترقب ، ماذا ستختار ؟؟
بعد ثواني من الصمت قالت مبتسمة : إذاً سأختار الخيار الثالث ..
احتدت ملامح الأصلع وصاح غاضباً : هل تمزحين معنا ؟؟
قال الحارس كيتورا بعده : لربما قصدت بالخيار الثالث هو الإنسحاب ..
هزت رأسها نافية وقالت : لا لم أقصد ذلك لكن الخيار الثالث هو أن تقوما أنتما بذلك ، ومن ثم سأختار لأرى أيهما أقل ألماً ..
: كفاك عبثاً ، إن لم تريدي الإختيار فسآخذ هذه المرأة و أختار لها ما شئت ..
هذا ما صاح به الحارس الأصلع ، وبعدها قام بسحبي نحو القدر المليء بالزيت ، صحت بذعر و خوف ..
وأخذت أبكي خوفاً ، كان يحاول سحب ذراعي الأيمن ، وأنا أقاومه بكل ما أوتيت من قوة ..
كنت أصرخ طالبة النجدة ودموعي قد بلل وجهي بأكمله ، ولم أعد أستطيع الرؤية جيداً بسبب الدموع التي تملأ عيناي ..
بدوت كالمجنونة حقاً ، لكن هذا لا يهم ، الأهم الآن هو أن لا أسمح له بالإمساك بذراعي ، وإلا أصبحت مقلية لا محالة ..
شعرت بأحدهم يجذبني إلى الوراء بقوة ، وبعدها تعالت صرخة الحارس الأصلع ..
مسحت دموعي بكفي بقوة لأستطيع الرؤية جيداً ، وما رأيته أذهلني ..
كان الحارس الأصلع يتلوى ألماً وصراخه قد ملأ المكان ، وكفيه تغطيان وجهه ، ويبدو أن الحارس كيتورا قد سكب الزيت الحار على وجهه ..
تيبست في مكاني بذهول ، ما أراه الآن مفجع حقاً ، ولم أعتد على رؤية منظر كهذا ..
شعرت بيد جوليا تجرني خارجا ، ولم أعد أستطيع تمييز ما يحدث جيداً ، وبقيت في حالة صدمة ..
________________________________________________
~ كيتورا ~
عندما أمسك الحارس الآخر المرأة المدعوة بيومي ، وحاول سحب يدها لوضعها في الزيت المغلي ، جن جنون جوليا ، وإخذت تحاول الإفلات مني لمساعدة يومي ..
كنت واثقاً من أنني إذا ما تركتها فقد تُدخل يدها في الزيت مباشرة لإنقاذ تلك المرأة ..
وأنا لا أريدها أن تؤذي نفسها ، لكن هذه المجنونة لن تهتم بنفسها ..
قلت وأنا أمسكها بإحكام : إسمعيني عندما أفلتك قومي أنت بإنقاذ تلك المرأة وأنا سأتكفل بأمر الحارس .
بعدما انهيت جملتي فلت يدها لتسرع هي إلى الآنسة يومي وتجذبها نحو حضنها ، لأقوم أن بسكب الزيت الحار على الحارس ..
عندها أخذ الحارس يصرخ بألم وهو يتلوى على الأرض من الألم ..
قلت مخاطباً جوليا بسرعة : لنخرج من هنا حالاً ..
خرجنا من تلك الغرفة تاركين ذلك الحارس في الخلف ، وكنا نسير في ذلك الممر الضيق ..
كنت أنا أسير في المقدمة وخلفي جوليا التي تجر تلك المرأة المتيبسة في مكانها ..
كنت أركض بسرعة وبين حين وآخر ألتفت للوراء لأرى ما إذا كانت جوليا لا تزال خلفي ..
وعندما وصلت أخيراً إلى الباب المؤدي إلى الخارج ، إلتف قائلاً لجوليا : جوليا خلف هذا الباب منزل فخم مليء بالخدم لذا لتتوخي الحذر ، ولنتسلل بخفة ..
سألتني جوليا : أين نحن الآن ؟؟
أجبت عليها وأنا أمسك مقبض الباب : نحن في قبو منزل السيد ..
قبل أن أدير مقبض الباب فُتح الباب من تلقاء نفسه ، ليظهر خلفه وجه سيدي وعلى شفتيه تلك الإبتسامة الساخرة ..
ليقول بعدها وهو يحدق فيني : كما توقعت تماماً ، ستحاول إنقاذ هذه الفتاة المدعوة جوليا ..
توترت كثيراً وشعرت بالقلق ، خصوصاً بعد أن نقل بصره إلى جوليا ..
ترجعت إلى الوراء خوفاً من أن يقوم بإيذائها ، وقع عيني على يده الأيمن لأدرك أنه يحمل مسدساً في كفه ، بلعت ريقي وأنا أشعر بالإختناق ، لقد أقدمت على شيء جنوني حقاً ..
قلت بصوت مرتعش : سيدي أنا لم أقصد .......
بتر عبارتي وهو يصوب مسدسه بإتجاهي قائلاً بحزم : أصمت آيها الخائن ، ألا زلت تريد الإنكار وقد أمسكت بك متلبساً ..
لم يكن هناك خيار أمامي سوى التوسل عله يغفر لي ..
انحنيت راكعاً بإذلال وأنا أقول : سيدي سامحني أرجوك ، أعدك أنني لن أكرر فعلتي ..
صاح سيدي : وهل تظنني سأسامحك على خيانتك لي بمجرد أنك ركعت أمامي ؟؟ لا وألف لا ..
جثوت على ركبتاي أمامه وأقبلت أقبل قدمه فقد يشفق على حالي ويسامحني ، لا بأس في أن أذل نفسي أمامه من أجل البقاء حياً ، فلو قتلني الآن أختي ستكون وحيدة ومشردة ، وربما قد يقتلها سيدي أيضاً ..
قلت وأنا أنهال على قدمه بالقبلات بصورة مثيرة للشفقة : أرجوك يا سيدي سامحني ، سأوافق على أي أمر تطلبه مني ، حتى لو طلبت مني أن أتصرف ككلب لك ، لكن أبقي على حياتي أرجوك ..
ركلني السيد بعيداً ليتبعها رصاصة استقرت على كتفي الأيسر ، صرخت متألما وأنا أضع يدي مكان الرصاصة والدماء تنزف دون توقف ..
بدأت دموعي بالإنهمار بغزارة وأنا أفكر بأختي الوحيدة شينا ، انتبهت لوجود جوليا بجواري وأخذت تقول بغضب موجهة خطابها إلى السيد : أيها السافل لماذا أطلقت لنار عليه حتى بعد أن ذل نفسه ؟؟
قلت وأنا أحاول دفعها بضعف : ابتعدي أيتها الشيطانة فأنت السبب فيما يحصل لي ..
نظرت إلي جوليا متفاجئة ، لم تعلم أنني منذ حضورها وأنا لا أفكر بأحد سواها ، أعجبني هدوئها وصبرها ، كما أن أسلوبها قد جذبني إليها ، وروح الفكاهة التي تتحلى بها رغم صعوبة الظروف حببني إليها ..
تلك الصفات الفريدة التي كانت تتحلى بها جعلني أرغب حقاً في إنقاذها ، وفي النهاية أدركت أن قلبي قد تعلق بها ، وسرت خلف ما يمليه علي قلبي دون أن أفكر بالعواقب ، والآن حان الوقت لأدفع الثمن ..
_________________________________________
~ جوليا ~
أخذت أتأمل الحارس كيتورا ، وأنا لا أفهم في ماذا يفكر ..
انتبهت على الرجل الذي رفع مسدسه مصوباً على الحارس كيتورا ، ليطلق بعدها رصاصة أخرى استقرت على كتفه الأيمن ..
ذعرت كثيراً وأنا أسمع صرخات الحارس المتألمة ، وفي الوقت ذاته ابتعدت عنه خشية أن يصيبني الرصاص ، لا أريد أن أموت الآن تاركة الآنسة يومي خلفي ..
عندما تراجعت أطلق عدة رصاصات أيضا استقرت على عدة مناطق من جسد الحارس كيتورا ..
قلت بصوت موتعش : توقف يا هذا ، أليس في قلبك أي رحمة ؟؟
أوقف الرجل إطلاق النار ، ونقل ببصره إلي ليقول بإبتسامة عريضة : نعم أنا رجل بلا رحمة ، هل لديك أي مشكلة ؟؟
أغاظني رده كثيراً مع تلك الإبتسامة التي يرسمها على شفتيه ، فجأة قطع نظراتنا صوت سعال الحارس كيتورا ، إلتفت إليه لأراه يسعل دماً ، ويبدو متألماً كثيراً ..
حزنت عليه كثيراً ، منظره وهو ملقى على الأرض وملابسه الغارقة في الدماء ، ووجهه الشاحب وصوت آهاته كل هذا يفطر القلب ..
رأيت الرجل يتقدم نحو الحارس وبعدها رفع قدمه ليضعها على صدر الحارس ويضغط عليه بقوة ، ليصدح صوت صراخه الذي يعبر عن مدى ألمه ..
قال الرجل للحارس وهو يزيد من الضغط على صدره بقدمه القذرة : هذا ما تستحقه لأنك فكرت في خيانتي ..
قال الحارس كيتورا بصعوبة وصوت مبحوح : سيدي ... أرجوك ... لا تؤذي أختي ..
انطلق من ذلك الرجل صوت قهقهة عالية ، ليردف بعد أن هدأ قليلا : ولماذا يجب أن أستمع إليك وأنفذ ما تقوله ؟؟ أنا حر فيما أفعله بها ..
انفجرت البراكين في داخلي ، والغضب قد أعماني ، لم أعد قادرة على السيطرة على نفسي أكثر من هذا ..
تسللت نحوه بخفة لأمسك بيده التي يحمل فيها المسدس وألويها إلى الخلف ، ثم طرحته أرضا بضرب المنطقة الموجودة خلف الركبة لأجعله يفقد توازنه بسهولة ، وبعده جعلته ممدداً على الأرض وكلتا يديه ملويتان إلى الخلف ، وقدمي اليسرى موضوعة على ظهره ..
قلت بنبرة غاضبة : أيها اللعين السافل ، أنت تغضبني كثيراً بتصرفاتك ، سأقتلك هنا لأرتاح منك ..
قال وهو يحاول مقاومتي : اتركيني أيتها اللقيطة ..
سحبت يديه إلى الخلف قليلا وقلت بنبرة تهديدية : لا تتحرك وإلا خلعت كلتا كتفيك ، ابقى ساكناً..
هدأ قليلا بعد ان اطلق تلك الصرخة القصيرة التي عبرت عن ألمه ، أكملت كلامي : اسمعني إن أردت النجاة فأجب على اسئلتي بصراحة ، لماذا قمت بإختطافي أنا والآنسة يومي ؟؟
أجاب بفظاظة : ولماذا قد أخاف من تهديد فتاة صغيرة مثلك ؟؟
جوابه استفزني كثيرا، زدت من سحب يده ليطلق صرخة أعلى من سابقتها ، ثم قلت : هذه الفتاة التي تظن أنها صغيرة ستجبرك على الإجابة ، لكن ليس الآن بعد أن نخرج من هنا ..
قلت هذا بعد أن تذكرت حالة الحارس كيتورا ، التأخير ليس من صالحنا أبداً ، ولكن لأضمن عدم حرية هذا السافل ، ضغطت على ظهره بقدمي وجذبت كلتا يديه بقوة حتى سمعت صوت خلع كفتيه ..
لم آبه إلى صوت صراخه ، الأمر ليس وكأنني عديمة الرحمة ، لكن هذا الرجل يستحق هذا و أكثر ..
ثم أنه وبعد أن خلعت كلتا كتفيه اصبحت مطمئنة من أنه لن يشكل تهديداً لي ، وسأستطيع أخذه كرهينة لأستطيع الخروج من هنا دون أن يقرب مني أحد ..
التقطت المسدس الملقى على الأرض وتفحصته لألاحظ أنه قد بقي رصاصتان فقط ، إذا يجب أن أكون حذرة عند استعماله ، مع أنني أرجو أن لا اضطر إلى إستخدامه أبداً ، ليس لأنني لا أتقن استخدامه ، بل أنا بارعة كثيراً في استخدام الأسلحة وماهرة في التصويب ، لأن والدي قد علمني هذا مذ أن كنت طفلة ، لكنني لا أحب إيذاء الآخرين أبداً ..
إلتفت إلى الآنسة يومي والتي كانت تحاول إيقاف نزيف الحارس ، قلت لها : آنسة يومي سنغادر المكان ، هل الحارس بخير ؟؟
لقد فقد الكثير من الدماء ، حالته سيئة للغاية ..
هل تستطيعين إسناده ومساعدته في المشي ؟؟
- نعم استطيع فأنا معتادة عى هذا ..
بينما كانت الآنسة يومي تقوم بمساعدة الحارس ، أمسكت الرجل من ياقة قميصه وجذبته نحوي بعنف ، سمعته يشتمني بغضب لكنني تجاهلته ..
لاحظت أن الآنسة يومي تعاني مثيراً ، فالحارس لا يستطيع حتى الوقوف على قدميه ، والآنسة يومي لن تستطيع حمله ..
سمعته يقول بصوت ضعيف : لا بأس فلتذهبوا من دوني ، فأنا أشعر أن أجلي قد حان ..
ثم صمت قليلاً ودموعه تسيل بغزارة ، ليكمل بعدها : لكن أرجوكم اعتنوا بأختي شينا جيداً ، فهي ستكون وحيدة بعد موتي ..
قلت محاولة بث الأمل في قلبه : لا تقل هذا فأنت ستنجو بلا شك ، اصبر قليلاً فقط ..
هز رأسه نافياً بضعف وقال بصوت متدهرج : لا أظن ذلك ، لذا لا تنسيا أن تعتنيا ................
توقف فجأة عن الكلام وتهاوى جسده ، خشيت أن يكون قد مات ، شعرت بالدوار بمجرد التفكير في هذا ..
- لقد توفي الحارس يا جوليا ماذا سنفعل ؟؟
كان هذا صوت يومي التي انتشلني من شرودي ، أغمضت عيناي متألمة لما حصل له ..
أدخلت يدي في شعر الرجل وقلت بغضب وأنا أجر شعره : تبا لك ، أنت السبب في موته ..
سمعته يقول : صحيح أنني قتلته ، ولكنني لم أكن لأفعل ذلك لو أنه لم يفكر بخيانتي ويحاول إنقاذكما ، إذاً فأنتما السبب في موته ..
جثوت على الأرض عندما انتابني صداع فظيع ، أمسكت رأسي بكفاي وأنا أضغط عليهما ، هل أنا السبب حقاً في موت الحارس ؟؟
هززت رأسي محاولة نفي هذا من رأسي ، لا يمكن أن أكون السبب ..
لكن صوت في داخلي يقول لي أنني السبب ، لقد مات شخص آخر بسببي ..
إنه ثاني شخص يموت بسببي ، سحقاً لي ،لماذا لا أموت فقط ؟؟
آه يا رأسي إنها تؤلمني كثيراً ..
كنت إسمع صوت الآنسة يومي لكني لم أميز ما كانت تقوله ، وبعدها لم أعد أستطيع رؤية أي شيء ً وسقطت في ظلام دامس ، ولا زالت كلمات هذا الرجل يتردد كالصدى ..
______________________________________________
( في اليوم التالي )
~ سوبارو ~
كنت أنتظر أمام بوابة المدرسة خروج روز ، أرجوأن ينقضي هذا الأسبوع سريعاً ، فأنا أرغب في العودة إلى المدرسة ..
روز تواجه أوامر المختطف وحيدة ، وأنا أريد أن أكون معها ..
انتبهت لوجود طالب في المرحلة الإعدادية من زيه المدرسي ، قال وهو يحدق فيني طويلاً : تعال معي قليلا ، أريد أن أخبرك شيئاً مهما ..
نظرت إليه بإستغراب ، ماذا يريد مني طالب في المرحلة الإعدادية ؟؟
قلت بهدوء : وماذا تريد مني ..
قال راسماً على شفتيه إبتسامة غريبة : تعال معي فالأمر سيهمك وأنا واثق من هذا ..
إبتسامته لم ترحني مطلقاً ، ولا حتى طريقته في الحديث ، وشعرت بالقلق قليلاً مما سيقوله ..
هل يا تراه قد علم بأمري ؟؟
هززت رأسي نافياً هذه الفكرة ، من المستحيل أن يكتشف من أنا ، ولا أظن أن أحداً بإمكانه إكتشافي ..
تبعته والأفكار تتخبط في عقلي ، وفي النهاية توقفنا عند زقاقة ضيقة ..
قلت محاولا إخفاء توتري : ماذا تريد ؟؟
قال بإبتسامة ماكرة : الموضوع يتعلق بروز ..
شعرت براحة كبيرة عندما قال هذا ، إذاً الموضوع لم يكن متعلقاً بي وإنما بروز ..
لحظة !!
قلت بإستغراب : روز !! ماذا بها روز ..
قال الفتى : دعني أعرفك بنفسي أولاً ، أنا أدعى ماركو وأنا شقيق روز الأصغر ..
بعدها وضع كفه الإيمن في جيب بنطاله وأخرج منه هاتفاً خلوياً ..
قلت متفاجئاً : هذا هو الهاتف الذي أعطيته لروز ..
قال ماركو : نعم أعلم ذلك ، وقد سرقته منها صباح هذا اليوم ..
إذاً لهذا لم تجب علي عندما اتصلت بها ، هذا يفسر الأمر ،لكن ماذا يريد مني ماركو ؟؟ هل يريد إعادة الهاتف إلي ؟؟ أم أن هناك سبباً آخر ؟؟
تابع ماركو حديثه : أخبرني ماهي علاقتك بروز ؟؟ هل أنت حبيبها أم ماذا ؟؟
قلت بهدوء : نحن أصدقاء ..
صمت ماركو لثواني ليقول بعدها : اسمعني يا شبيه المومياء ، إذا كنت مهتم بسلامة أختي فمن الأفضل أن توافق على ما سأقوله الآن ..
قلت بملل : لا وقت لدي لأضيعه معك أيها المزعج ..
كنت سأدير ظهري عائداً إلى بوابة المدرسة ، لكن ما قاله أوقفني : إذا أيجب علي ضربها كما فعلت سابقاً !!
قلت بحدة : ماذا تقصد بكلامك أيها الفتى ؟؟
قال بمكر : قبل عدة أسابيع تعرضت روز لضرب مبرح من قبل أمي لأكمل أنا الضرب بعدها ، لقد كانت الآثار واضحة جدا ، حتى أنني قمت بحرقها قليلاً ..
تذكرت حين كانت روز تضع كمامة تخفي خلفها وجهها ، الآن عرفت لماذا لم تخبرنا عن السبب ..
قلت بغضب : ولماذا قمتم بضربها ؟؟
أجابني بنبرة باردة : لأنها فتاة وقحة وعاقة ، وأمي تكرهها كثيراً ، لكن إن أردت مني إنقاذ أختي من الضرب فيجب أن تدفع لي اسبوعياً ، وسأقسم أنني لن أدع أمي تقرب منها ..
لم أحبذ فكرة الجدال معه ، لذا قررت الموافقة ، وبعدها اتفقنا على المبلغ الذي يجب أن أعطيه اسبوعياً ..
بعد أن انتهينا من عقد الصفقة قال لي مبتسماً : من كان ليظن أن لدى أختي شخص يحميها ، على العموم لقد قمت بالخيار الصحيح ، سنلتقي هنا كل أسبرع لأستلم النقود ..
قلت بحدة : لإن لمست شعرة من روز فالصفقة ملغية ..
- لا تقلق من المستحيل أن ألغي صفقة رابحة كهذه ، وداعا يا شبيه المومياء ..
غادر ماركو والسعادة بادية على وجهه ، كيف لا وهو سيستلم مني اسبوعياً مبغاً ليس بهين أبداً ، لكن هذا لا يهم المهم هو سلامة روز ..
لم أكن لأظن أن روز تعيش وسط عائلة كتلك ، أم تعامل ابنتها بقسوة وأخ يحرض الأم على ضرب اخته ، إنها حياة صعبة حقاً ..
أصدرت فجأة ضحكة قصيرة وساخرة ، أنا آخر من يجب أن يتفاجأ ، فحياتي معقدة كذلك ..
انتبهت إلى روز الواقفة أمام بوابة المدرسة الرئيسية ، ومن الواضح أنها تبحث عني فهي تتلفت يميناً وشمالاً ..
اقتربت منها قائلاً : روز ماذا حصل اليوم ؟؟
نظرت إلي روز قائلة : لم أجد أي رسالة في درج طاولتي ..
قلت متفاجئاً : إذاً لم يطلب الخاطف أي أمر ، هذا غريب حقا !!
قالت روز : بل هو أمر جيد ..
قلت لها : روز لماذا لم تردي على الهاتف ؟؟ لقد كنت قلقاً عليك كثيراً ..
قالت بإبتسامة متوترة : في الواقع لقد أضعته صباح هذا اليوم أنا آسفة حقاً ..
نظرت في عينيها بعمق وقلت بهدوء : روز هل تذكرين ذلك اليوم الذي أتيت فيه إلى المدرسة ،ووجهك كان ممتلئ بالكدمات والجروح ، من هو السبب في هذا يا ترى ..
نظرت إلي متفاجئة ، يبدو أنها لم تتوقع أن أسئلها بشأن موضوع قديم ، وبعدها أخذت تشتت أنظارها هنا وهناك ..
قلت متظاهراً بأنني لا أعلم الفاعل : روز تحدثي أرجوك ، فقد يفيدنا هذا ..
قالت وهي ترخي عينها إلى الأرض : لا أظن ذلك ، لذا أرجوك لا تُعد السؤال ..
كنت أرغب حقاً في أن تتحدث معي قليلاً ، وتخرج ما في قلبها ، لا أريدها أن تكبت الحزن والهم ، فهذا سيؤثر عليها بصورة سلبية ..
لكن في الوقت ذاته لا أريد إجبارها ، فلو أرادت أن تفرغ عن ما في داخلها لشكت إلى جوليا ، فهي صديقتها المقربة ..
سرنا معاً على الطريق وكلانا لم ينطق بكلمة ، فجأة وقف أمامنا شاب بشعر أشعث ، يرتدي نظارات ضخمة ودائرية تغطي معظم ملامح وجهه ، ولديه شاربان مضحكان ..
كان ينظر إلينا ويحرك يديه هنا وهناك بطريقة كوميدية ، كانت روز تسخر منه وتحاول المرور لكنه يعترض طريقها ، لفت نظري زيه المدرسي والذي كان مختلفاً عنا ، وينتمي إلى مدرسة مرموقة ..
سمعت روز تقول لي بغضب : سوبارو انظر إلى هذا المغفل ، إنه لا يسمح لي بالمرور ..
قلت مبتسما : يبدو أنه معجب بك ..
احتقن وجهها وقالت بصوت عاالي : ماذا !!! أشخص كهذا يعرف كيف يعجب بالآخرين ، لا تضحكني أيها الأحمق ..
قام هذا الشخص بسحبنا بعيداً بعد أن جذبت روز أنظار الجميع بصراخها ، وبعدها دخلنا إلى الزقاقة ذاتها التي كنت فيها أنا وماركو ..
قالت روز وهي تحاول إفلات يدها من قبضة يده : دعني أيها المعتوه يا شبيه المهرجين اتركني ..
تركها الرجل لأقول لها : روز ألم تتعرفي إليه بعد ؟؟
قالت بغرور وهي تشير بسبابتها إلى الشخص الواقف أمامنا : وكيف لي أن أعرف معتوهاً مثله ؟؟ يبدو أنه قد هرب من مستشفى الأمراض العقلية ..
نزع الشاب الشعر المستعار وخلع تلك النظارة الكبيرة ، ويظهر وجه ياماتو السيم وهو يقول بإبتسامة : إنه أنا أيتها الحمقاء ..
نظرت إليه روز متفاجئة وقالت : ياماتو !! ولكن لماذا تتنكر بهذالشكل المضحك ؟؟
قال ياماتو وهو ينزع الشاربان المزيفان : فعلت هذا لأتسلل إلى هنا ..
ثم التفت إلي قائلا : ولكن كيف عرفت أنني ياماتو ؟؟ على الرغم من أن تنكري كان متقناً ، وسائقي لم يعرفني حتى ..
أجبت ببساطة : عرفت هذا فور رؤية زيك المدرسي ..
وأردفت بإستفسار : ولماذا يجب أن تخفي نفسك حتى تحضر إلى هنا ؟؟
قال بنبرة حزينة ممزوجة بقليل من الغضب : أبي منعني من مقابلتكما ، لذا لم أستطع القدوم يوم أمس ..
ثم صمت قليلا ليكمل بعدها وهو يحتضن روز : روز آسف لأنني لم .......
لم يكمل ماكان سيقوله لأن صوت صراخ روز العالي قاطعه ..
كانت تصرخ بطريقة هستيرية كالتي حصل معها سابقاً ، لتقع أرضاً وهي تتمتم بكلمات متقطعة ..
روز : اتركني ... ابتعدوا عني ... لن أسامحكم ... ساعدوني ... لم أضربه .. لم أقصد فعل ذلك ...
كان ياماتو ينظر إليها بصدمة وهي تلتوي على الأرض ودموعها لم تتوقف عن النزول ..
نزلت إليها وأخذت أحاول تهدئتها ، لكن من دون جدوى ..
هي ليست بوعيها ، جذبها ياماتو إلى حضنه وهو يمسح على ظهرها ، ويطمئنها بكلمات رقيقة ، لكن حركته هذه لم يهدئها ، وإنما زاد من رعشتها وصوت بكائها وصراخها ..
ظننت أن ياماتو سيدعها لكنني تفاجأت حين رأيته يزيد من احتضانها ، بعد دقائق هدأت روز واسترخت في حضن ياماتو ..
نظر ياماتو إليها وقال : لقد فقدت الوعي ..
وقال وهو ينظر إلي : سوبارو هل لديك فكرة عن ما يحصل لها ؟؟
حدقت في وجهها طويلاً لأقول بعدها : لا أعلم ..
ثم أردفت بصوت منخفض : لكنني أعرف شخصاً قد يعلم ما بها ..
ياماتو : هل قلت شيئاً ؟؟
- لا لاشيء لا تشغل بالك ..
حاول ياماتو إيقاظها ، وبعد فترة قصيرة استعادت وعيها ، وبقينا نحن الثلاثة نتحدث معاً ..
ياماتو : روز أريد أن أعلم ، هل الإشاعة التي تقول أن جوليا قد هربت قد صدر منك ؟؟
طأطأت روز رأسها ولم تقل شيئاً ، لأجيب أنا عليه عوضاً عنها : لقد كانت روز تنفذ أوامر الخاطف ..
ثم أردفت بأستفسار : ولكن من أخبرك بالأمر ؟؟
شعرت بأن سؤالي قد وتره قليلاً ، وكان هذا واضحاً على وجهه ..
في النهاية قال : أمم لقد سمعت من إحدى الفتيات ..
علمت أنه يكذب لكني لم أقل شيئاً بينما أردف وهو ينظر إلى روز : أعلم أن الأمر كان صعباً عليك وخصوصاً أنك كنت لوحدة ..
آشاحت روز بوجهها قائلة : لم أكن بحاجة إليكما في الأصل ..
كانت روز تكابر وهذا واضح كالشمس ، ولكننا لم نعلق عليها ، فالمكابرة جزء لا يتجزأ من شخصيتها ..
قلت بهدوء : روز هل الوصلت الإشاعات إلى مسامع والدي جوليا ؟؟
هزت رأسها نافية وقالت : حتى الآن لا أظن أنهما قد سمعا شيئاً بشأن هذا ، لكن ما هي إلا مسألة وقت حتى يعلموا ..
ياماتو : وهل حصل شيء جديد هذا اليوم ؟؟
أجابت روز : لا لم يحصل أي شيء ، لأن الخاطف لم يرسل أي شيء اليوم ..
- هذا جيد ..
بعدها قررنا العودة إلى منازلنا فلا فائدة من البقاء معاً في هذا الزقاق الضيق ، ووعدنا ياماتو أنه سيأتي لمقابلتنا غداً كذلك ..
عندما كدنا أن نفترق سمعنا روز تقول : صحيح نسيت إخباركما بأمر مهم ..
إلتفت كلانا إليها وقلنا في آن معاً : وما هو ؟؟
قالت روز : سمعت أن الممرضة التي تعمل في مدرستنا قد اختطفت هذا الأسبوع ، فهي لم تأتي إلى المدرسة إلا اليوم الأول من هذا الأسبوع ..
نظر إلي ياماتو وقال وهو مقطب الجبين : هل تظن أن هذا من عمل الخاطف ذاته ؟؟
حركت كفتاي قائلا : لا أعلم ، قد يكون هو وقد لايكون ، ما رأيك أن نتحرى بهذا الشأن ؟؟
- أنا أفكر في ذلك أيضا ..
بعدها افترقنا جميعاً وكل منا سلك طريقاً مختلفاً عن الآخر ..
أثناء الطريق ، أخرجت هاتفي من جيب بنطالي ، أخذت أتأمل رقم أحدهم ، لم أظن أنني سأحتاج إليه مجدداً ..
زفرت بضيق وضغطت على زر الإتصال ، وبعد دقائق أتاني صوته الساخر : أوه لم أتوقع أن تتصل بي ..
قلت وأنا أحاول التظاهر بالبرود : إسمعني سأعود لعمل معكم ..
- أوه حقا !! لكننا قررنا الإستغناء عنك ..
قلت بغضب : عندما لم أرغب بالعمل معكم كنتم تلاحقونني كالكلاب ، وعندما أردت العودة تستغنون عني ؟؟ هل تمازحني ؟؟
- أيها الطفل لا تصرخ في وجهي ، وسأفكر ملياً بشأنك ..
هذا البغيض إنه يتلاعب بأعصابي ، لكنني لن أسمح له بذلك ..
قلت بنبرة باردة : خذ وقتك ، لكن يبدو أنني مضطر إلى البحث عن شخص آخر غيرك ، لذا وداعا ..
نظرت إلى السماء الملونة بألوان الغروب ،لأتمتم بعدها بحزن : نونا آنا آسف لأنني مضطر للإخلاف بوعدي ..
أغمضت عيناي متألماً ، أنا خائن حقاً ، ولا أستحق ما فعلته هي من أجلي ..
عندما شعرت بأن دموعي ستخونني وتبدأ بالنزول غطست في النهر ، وأخذت أرش الماء على وجهي ، وقلبي ينزف ألماً من جديد ..
نونا لن أنساك أبداً .. ستظلين في ذاكرتي دائماً وقلبي سيكون ملكك أنت فقط ..
______________________________________________
~ ياماتو ~
استقليت سيارة أجرة وطلبت منه التوقف أمام البوابة الرئيسية للقصر ..
نزلت من السيارة بعد أن دفعت له ، ما إن رآني الحرس حتى فتح الباب لي ..
دخلت إلى حديقة القصر وأنا خائف قليلاً من ردة فعل والدي ، لا أظن أنه سيتغاضى عن الأمر ..
رأيت آلبرت يقف أمامي فور رؤيته لي أدخل القصر ..
تشائمت من رؤيته ، هذا الشخص لا يحمل سوى الأخبار السيئة ، وبالفعل كنت مصيباً ..
فقد سمعته يقول لي : والدك في إنتظارك يا ياماتو ..
قلت بإكتئاب : آلبرت ألا تستطيع أن تخفي أمر عودتي ..
قال بجدية : السيد في إنتظارك ..
زفرت بضيق ، لا فائدة من التحدث مع هذا المزعج ..
صعدت السلالم متوجهاً إلى مكتب والدي ، وقلبي يخفق بقوة من شدة التوتر ..
ماذا سيفعل بي ؟؟ أيمكن أنه سيقتلني ؟؟؟ لا لا أظن أن الأمر سيصل إلى هذا الحد ..
لربما سيصرخ في وجهي قليلاً ، وبعدها يغضب مني لأيام عدة ، ثم سنعود كما نحن ، على الرغم من أن علاقتنا ليست عميقة كثيراً ..
نفضت تلك الأفكار من رأسي عندما وقفت أمام مكتب والدي ..
أخذت نفساً عمييييقاً قبل أن أفتح الباب ، وأطل برأسي قائلا : سمعت أنك تريد رؤيتي ..
رفع أبي رأسه وأخذ ينظر إلي بهدوء ، أهذا ما يُسمى بالهدوء الذي يسبق العاصفة ؟؟
انتفض جسدي عندما ضرب الطاولة بقبضته الضخمة ، ويقف بعدها متوجهاً نحوي بسرعة كالثور الهائج ..
وبعدها قام برفع يديه عالياً ليصفعني على خدي بأقوى ما لديه ، وقال أخيراً بعد صمت : كيف تجرؤ على عصياني ومخالفتي ؟؟
لم أرد عليه ففي النهاية لا أستطيع إخباره بأن صديقتي جوليا مختطفة ، وأن هذه لن تكون المرة الأخيرة التي أعصي فيها أوامره ، لذا فضلت الصمت ..
بينما أردف أبي بذات النبرة الغاضبة : إسمعني أمامك عشر دقائق لتجمع أغراضك المهمة وتغادر المنزل ، فأنا لا أريد رؤيتك هنا مرة أخرى ..
نظرت إليه متفاجئاً ، لم أصدق ما سمعته ، هل قام أبي بطردي من المنزل ؟؟ هل هو جاد ؟؟
قلت وأنا مشوش الذهن و على شفتاي إبتسامة بلهاء : هلّا أعدت ما قلته ؟؟
أجابني بحدة : قلت اجمع أغراضك واخرج من المنزل حالاً ، فأنا أكره أن يتم عصيان أوامري ..
قلت بتوتر : لكن ، ماذا عن المدرسة ؟؟ هل ستحرمني منها أيضاً ؟؟
قال بهدوء : كنت سأفعل هذا بسبب عصيانك ، لكنك إبني الوحيد وأنت من سيخلفني من بعدي ، لذا يجب عليك أن تدرس جيداً ، لكن يجب أن تبحث عن مكان تعيش فيه ، وطريقة لتكسب بها قوت يومك ، فأنا لن أعطيك قرشاً واحداً ..
ثم أكمل وعلى شفتيه إبتسامة ساخرة : فلتدع أصدقائك الحمقى يساعدونك بما أنهم السبب في عقوبتك ..
نظرت إليه بغضب ، لكنني لم أقل شيئاً ، لا فائدة من الإعتراض عليه ، كل ما يجب علي فعله هو الإنصياع لأوامره ، هذا هو خياري الوحيد ..
وإلا زاد أبي من العقاب ..
جمعت حاجياتي الضرورية في حقيبة سفر متوسطة الحجم ، ونزلت إلى الأسفل وأنا أرى الخادمات ينظرن إلي بعينين حزينتين ..
قلت مبتسماً وأنا أخاطب الخادمات المتجمعات جميعاً أمامي : ماذا تفعلن هنا. ؟؟ هل جميعكن هنا لتوديعي ؟؟
تقدمت مدبرة المنزل التي تبلغ الأربعين من العمر ،وقالت وهي تمسح دموعها : سيدي الصغير جميع الخادمات سيشتقن إليك كثيراً ، وأنا أولهن ..
ضحكت بمرح قائلاً : سيدة ماكوندا لا تتصرفي وكأنني سأغادر البلاد ، سأعود لذا لا تقلقوا جميعاً ..
أخذت السيدة ماكوندا تلقي محاضرة طويلة عن الأمور التي يجب علي فعلها، والأمور التي لا يجب علي فعلها ، وتوصيني بأمور عدة ومتنوعة ..
السيدة ماكوندا كانت مدبرة المنزل مذ أن كنت طفلاً ، وكانت تعتني بي جيداً ، لذا أنا أحترمها كثيراً ..
ودعتهم جميعاً وخرجت من القصر لأجد الحراس والسائق يودعونني كذلك ، وقد كان الحارس يعتذر كثيراً ظناً من أنه السبب في طردي ..
أخبرتهم أنني سأعود حالما يهدأ أبي قليلا ، لذا لا داعي للقلق ..
بعدها خرجت من البوابة الرئيسية ، وأنا لا أعلم أين يجب أن أذهب ..
لقد سعدت كثيراً عندما رأيت الجميع يودعني ، شعرت بأنهم كالعائلة لي ، أنا أحبهم كثيراً ، وممتن لهم على خدمتهم لي وإعتنائهم بي ..
لكن هناك شخص واحد لم أره ، إنه رئيس الخدم آلبرت ..
هو الوحيد الذي شعرت بأنه يبغضني كثيراً ، رغم محاولاتي في تكوين صداقة معه ، عدم رؤيتي له اليوم يؤكد لي هذا ..
زفرت بضيق وأنا أنظر إلى الطريق بضياع ، إلى أين يجب أن أتوجه الآن ؟؟
فجأة سمعت صوتاً من خلفي يقول : تعال معي ..
^^ نهاية الجزء ^^
حمدالله بارت جديد
أريقاتو على لحظات صمت - تشان!!!
(أول مرة أقول بالياباني)
قد إيش أكره يومي!!! غبية و حقيرة أستغفر الله :e11a: :e11a: !!!
و جوليا باحبها مرررررررررررة :e106: :e106: :e106:
خسارة كيتورا مات :e401: راح يوحشني :e411:
و أخيرا سوبارو - تينشي راح يكشف حقيقته :em_1f607:
ياماتو حمدالله ارتاح من أبوه بس نفسي أعرف من هاد إلي كلمه بالأخير؟؟ :em_1f61f:
المهم أريقاتو على البارت الحلو!!!
أخيراً بارت جديد :غياب:
اشبعني هذا البارت بطوله و كم التشويق الذي قدمته لنا
في البداية تفاجأت و لم اتوقع ابدا ان يقوم الحارس بمساعدة جوليا لكن موته و غياب جوليا عن الوعي يعني ان يومي هي من نعول عليها الان - الله يستر :rapture:
في هذا الجزاْ كنت اتسائل هل هم في قبو منزل ياماتو؟ هل السيد هو والد ياماتو ؟ خاصة و ان كيتارو اشار الي ان المنزل فخم و ملئ بالخدم, لكنني لا اظن ذلك الان بعد ان ظهر والد ياماتو بصحة اخيراً لذلك مازلت اتسائل من هو الحاقد المسؤول عن هذه اللعبة المرعبة؟
ثم يظهر لنا اخ روز الصغير ليستفز سوبارو , تباً كم اكره ذلك القزم !!
كنت اظن ان سوبارو غني جداً و لا زلت اظن ذلك لكن ما سر العمل الذي سيعود اليه؟ و هل هو لاجل دفع المبلغ لاخ روز؟ و ما قصة نونا تلك؟
و أخيراً يغادر ياماتو المنزل و يبدو ان مغامرة جديدة ستبدأ في الفصل القادم و احداث كثيرة ستزيد من تعقيد القصة المعقدة اصلا :rapture:
احسنتي حقاً ابدعتي في هذا البارت كعادتك و ارجو ان يكون البارت القادم بهذه الروعة و اكثر
اهئ مع انني ثالث مقعد لكن لا بأس ^^
البارت مررررررة حماااسي وجمييل ومشوووق واعجبني
اهئ ماات كيتورا:بكاء:ياريت كان الاصلع القبيح كم ابغضه:غول:
وايضا السبب في ان عدم ارسال رسالة من المختطف هو بسبب ان جوليا قد نجت منه بعد تعذيبه:مكر:
اما موقف اخ روز بدي اذبحه:غول:
اما والد ياماتو حقييير<<اول مرة اشتم في حياتي:مرتبك:
كيف يقدر يستغني عن ابنه فقط ﻷنه عصى اوامره كان هيكون في خيارات ثانية للعقاب لا الطرد من المنزل اود قتله بلا رحمه<<<اول مرة اقول دا ااكلام>>بس مبالغة قلتيها ﻷكتر من مليون شخص:تعجب:
:ضحكة:
المهم عجبني البااارت مرررة وانتظر التالي بشوووق
جااناال^^
شكراً لك على مرورك ، أسعدني ردك :)
جيد أن البارت أرضاكم ، فقد كنت خائفة كثيراً من أن تتذمروا من قصرها بما أنها ليست طويلة كثيراً ..
يومي ليست أهلا للثقة خصوصاً في مواقف كتلك ، لذا لا تتوقعوا منهاالكثير هههه ..
جميل أنك ربطت الأحداث لتستنتج أن والد ياماتو قد خرج من دائرة الإتهام ، فقد كان الكثيرون يظنون أنه السبب في كل ما يحصل ، لكن ربما يكون متورطاً بطريقة أخرى >> قلت ربما ..
لماذا تظن أنه ثري ؟؟ وإذا ماكان ثرياً فهل كان يجب عليه العودة إلى العمل _ الذي لا زلتم تجهلون طبيعته _ بعد إنقطاعه ؟؟
سعدت حقاً بتواجدك :)
البارت القادم ستكونين الأولى إن شاء الله :)
إذا تظنين أن جوليا والآنسة يومي قد استطاعا الهرب ، هذا إحتمال وارد لكن لا نعلم ما إذا كنت محقة أو لا ، لا يسعكم إلا الصبر :e402:
يبدو أنك تكرهين والد ياماتو كثيراً هههههه ، حتى أنك بدأت الشتم وأنت لم تكوني معتادة ..
لكن صدقيني ستظهر شخصيات أكثر بغضاً من والد ياماتو ، وسترين كم أن والد ياماتو جيد ..
شكراً لك على تواجدك يا عزيزتي :)
..( 19)..
~ ياماتو ~
إلتفت ببطء بإتجاه الصوت ، وأنا مندهش كثيراً ..
ما إن وقع عيني على آلبرت حتى هرولت إليه فارداً بذراعاي لأحتضنه ..
لكنه رفع يده ويقول بحزم : لا تقترب مني ..
شعرت بإحباط شديد حين قال هذا ، لذا أنزلت ذراعاي قائلا بغيظ : يبدو أنك سعيد برؤيتي مطروداً من القصر ..
قال وهو يدير ظهره : إلحق بي يا سيدي الصغير ..
بدأت أسير خلفه وأنا أسأله عن وجهتنا ، لكنه لم يجبني بكلمة واحدة ، لذا استسلمت وتابعت السير بصمت ..
لاحظت أننا بدأنا بالمشي في الأحياء المتواضعة ، وبعدها وقفنا أمام منزل بباب بني اللون مصنوع من الحديد ..
أخرج آلبرت مفتاحاً من جيبه وفتح الباب و هو يقول لي : تفضل ..
دخلت إلى ذلك المنزل التواضع لأسمع صوت خطوات قادمة ، وتظهر بعدها فتاة صغيرة تركض بأقصى سرعتها ثم تستقر بين أحضان آلبرت ..
قلت متسائلاً : أهذه الفتاة الصغيرة هي إبنتك ؟؟ لم أعرف أنك متزوج ..
قال آلبرت وهو يمسح على رأس الفتاة الصغيرة : ليست إبنتي ، وأنا لست متزوجاً حتى ..
عبثت بشعري قائلا : إذاً هي أختك الصغرى ..
هز رأسه نافياً وقال : إنها ابنة أخي المتوفى ..
قاطعنا صوت إمرأة مسنة تقول : بني من هذا الشخص الذي معك ؟؟
إلتفت إلى تلك المرأة الطاعنة في السن ، لأسمع آلبرت يقول : أمي إنه سيدي الصغير الذي أحدثك عنه ، وسيمكث هنا لفترة ..
نظرت إليه وأنا متفاجئ لأسمعه يقول موجهاً خطابه إلي : سيدي الصغير تستطيع المكوث في منزلي لفترة ، أعلم أنه لا مكان لديك لتلجأ إليه ..
إحتضنته بقوة وأنا أقول بسعادة : شكراً لك يا آلبرت ، أنا متأثر حقاً ..
دفعني بعيداً وهو يقول : لا تقترب مني وإلا ألقيت بك خارجاً..
تمتمت بغيظ : أنت لا تتغير أبداً ..
سمعت والدة آلبرت تقول : يسعدنا تواجدك يا بني في منزلنا المتواضع ..
إلتفت إليها لأقول بإبتسامة : شكراً لك يا سيدتي على استضافتكم لي أنا ممتن لك ولإبنك كثيراً ..
سمعت آلبرت يقول لوالدته : أمي حضري بعض الطعام فالسيد الصغير لابد وأنه جائع كثيراً ..
- حسناً ، سيكون جاهزاً بعد ساعة ..
عندما غادرت والدته لإعداد الطعام قلت له : آلبرت أنا سعيد حقاً حقاً ، وأكاد أبكي من شدة السعادة ، لقد حزنت قليلاً عندما لم تودعني كالبقية ، وظننت أنك تكرهني ، لكن يبدو أن...................
قاطعني آلبرت بنبرة باردة وهو يحمل تلك الفتاة الصغيرة : لا تظن أبداً أنني أحبك ، لكنني أقوم بهذا لأجعلك مديناً لي ليس إلا ..
إبتسمت دون أن أقول شيئاً ، أنا واثق أن آلبرت لا يكرهني ، وهو خجول فقط من الإعتراف بهذا ..
_______________________________________
~ روز ~
عندما وصلت إلى منزلي رأيت والد جوليا يقف بالقرب من المنزل ، توجهت إليه لأسأله ما إذا كان هناك أي جديد ..
لكنني توقفت حين تذكرت أن الخاطف قد منعنا من التحدث مع عائلتها ، لذا تراجعت إلى الوراء محاولة الإختباء ، فأنا لا أريده أن يراني ..
عندما انعطفت في الإتجاه المعاكس ، إصطدمت خطئاً بفتاة ، وهذه الفتاة لم تكن سوى جودي أخت جوليا ..
نظرت إلى وجهها وعيناها المتورمتان ، يبدو أنها كانت تبكي ، وبجانبها الشاب الذي يدعى زاك ..
كنت سأعبر من جانبها لأهرب من والدها ، لكنها أمسكت برسغي وقالت بحدة : أيتها الحقيرة أنا لن أسامحك أبداً ..
حدقت في وجهها بدهشة ، ما الذي تعنيه جودي بذلك ؟؟
سمعت زاك يقول مخاطباً جودي : جودي لا تقولي هذا عنها ، فنحن لسنا متأكدين من أنها هي من نشرت تلك الإشاعة ..
قالت بنبرة غاضبة : بلى إنها هي ، الجميع شاهدون على هذا ..
قلت وأنا أرمش بغير إستيعاب لما يحصل : ماذا تقصدين يا جودي ؟؟
أمسكتني جودي من شعري وأخذت تجره بعنف وهي تقول بصوت عالي ودموعها تنهمر من عينيها : لا تتظاهري بالغباء ، أنت من أخبر الجميع بأن جوليا قد هربت من المنزل وفي أحشائها طفل غير شرعي ، لن أسامحك أبداً أيتها الحقيرة ..
أمسكت يدها محاولة إبعاد يدها عن شعري وأنا أقول بصوت متألم : جودي دعيني أنت تؤلمينني ..
قال زاك وهو يحاول إبعادها عني : جودي إهدئي قليلاً ، لا يجب أن تتصرفي بهذه الطريقة ..
صرخت جودي في وجهه : ألم تسمع ما قاله معظم الطلبة ؟؟ هذه الفتاة اللعينة هي السبب ، سألقنها درسا لن تنساه في حياتها ..
فجأة أتى شخص ما وحررني من يد جودي ، نظرت إليه لأدرك أنه والد جوليا ..
قال والد جوليا بحزم مخاطباً إبنته : جودي لماذا تتصرفين بهذه الطريقة مع فتاة أكبر منك ؟؟ أهذا ما علمتك ؟؟
ردت وقد احتقن وجهها من شدة الغيظ : لكن يا أبي هي فعلت شيئاً لا يُغتفر أبداً بحق جوليا ..
ثم صمتت قليلاً وهي تكتم عبراتها وقالت بصوت مبحوح ينذر ببكائها : لقد لفقت كذبة صدقها الجميع ، وهي السبب في تدنيس سمعة جوليا ..
ما إن أنهت جملتها حتى إنهمر الدموع من عينيها ، شعرت بالألم يعتصر قلبي ، أنا السبب الآن في بكائها ..
إحتضنها والدها بحنية وهو يقول : عزيزتي نحن لسنا متأكدين بعد من أنها هي من نشرت هذه الإشاعة ، يجب أن نتأكد منها أولاً قبل أن نقدم على أي تصرف أحمق ..
ثم أردف وهو ينظر إلي : روز نحتاج لأن نتحدث معك قليلاً ..
تراجعت إلى الوراء بضع خطوات وأنا أقول بخوف : لا وقت لدي لذلك ، أرجو المعذرة ..
قال بنبرة صارمة : الموضوع مهم جداً لذا أرجو أن تكوني متعاونة معي ..
نبرته الصارمة جعلتني أرجف في مكاني من شدة الخوف ، والد جوليا ضابط شرطة وبارع في الإستجواب ، وإرغام الطرف الآخر على الإعتراف ..
أخذ يرمقني بنظرات مرعبة جعلتني أتيبس في مكاني ، وأعجز عن الرفض ..
فجأة شعرت بيد توضع على كتفي ، وصوت من خلفي يقول : ماذا تريد من روز يا سيد روك ؟؟
عرفت صاحب الصوت من دون الإلتفات ، إنه أخي ماركو بلا شك ..
رد عليه السيد روك : أريد أن أتحدث معها بشأن موضوع جوليا ..
أمال ماركو شفتيه قليلاً وقال ساخراً : إذا تريد أن تتناقش معها بشأن موضوع إبنتك الهاربة ..
صرخ السيد روك وجودي في الوقت ذاته معاً : هي لم تهرب ، إنها مجرد إشاعة ..
قال أخي وهو يهز كتفيه ببرود : الإشاعة يمكن أن تكون الحقيقة ..
ردت عليه جودي بغضب : أصمت أيها الجورب العفن ، ولا تتحدث عن أختي بسوء وإلا ..
قال بسخرية وهو يشير بسبابته إليها : وهل تظنين أنك سترعبينني ياصاحبة الفم الكريه ؟؟ ثم أنني لست الوحيد الذي يقول هذا ، الجميع يتحدثون بهذا الشأن ..
كانت جودي سترد عليه لكن والدها أشار لها بأن تصمت ، لكن زاك تدخل قائلاً : لا تنادي جودي بصاحبة الفم الكريه ، هل فهمت يا ماركو ..
أجاب عليه ماركو بذات النبرة الساخرة : وهل تم توكيلك محامياً لها يا متصنع المثالية ؟؟
قاطع السيد روك شجارهم وهو يقول بنبرة مرتفعة : يا أطفال كفاكم شجاراً ، وأنت يا روز ستأتين معي شئت أم أبيت ..
وقف ماكو أمامي وهو يقول : لا يمكنك أن تجبر روز على شيء لا تريده ..
- لا تتدخل فيما لا يعنيك يا ماركو ..
- روز أختي وأنا لن أسمح لك بإجبارها لا شيء لا تريده ..
نظرت إليه وأنا متفاجئة ، هل الشخص الواقف أمامي الآن هو أخي ماركو الذي يكرهني ؟؟ لماذا يقوم بحمايتي ؟؟ هذا غريب حقاً !!
رأيت أنهم عادوا إلى الشجار مجدداً ، ويبدو أنهم لن يتوقفوا أبداً ، لذا استغليت هذه الفرصة وركضت مسرعة نحو المنزل ، متجاهلة نداء السيد روك ..
دخلت إلى غرفتي وأقفلت الباب ، وأنا أتنفس بصعوبة ، أغمضت عيناي بقوة وأنا أرغب حقاً في أن يكون ياماتو وسوبارو معي الآن ..
لا أستطيع مواجهة السيد روك وحدي ، أحتاج إلى أحد يجانبي ..
بعد فترة ليست بطويلة سمعت صوت طرقات متتالية على باب غرفتي ، يتبعها صوت أمي الغاضب : إفتحي الباب حالاً يا روز ، وأخبريني أي مصيبة قد أقحمت نفسك فيه هذه المرة ..
تقوقعت على نفسي فوق السرير محتضنة نفسي بذراعاي محاولة إطمئنان نفسي بنفسي ، وعيناي مثبتتان نحو الباب خوفاً من أن تكسر أمي باب الغرفة وتضربني بقسوة ..
دموعي تنهمر بصمت وضعف ، وجسدي لم يتوقف عن الإرتعاش ، دقات قلبي تنبض بسرعة ..
جسدي قد اعتاد على الضرب ، إذاً لماذا أخاف من أمي ؟؟ ألا يجب أن أكون قد اعتدت على ضربها وقسوتها ؟؟ لماذا لا أستطيع إستجماع قوتي والوقوف ضدها ؟؟
بالتفكير في الأمر أنا لست سوى فتاة ضعيفة ترتدي قناع القوة ، أنا أجبن فتاة على وجه الأرض ، لذا لا يمكنني ردع كل من أمي وأخي ..
انتشلني صوت تكسر الباب من سلسلة أفكاري ، لأجد كل من السيد روك وأمي وماركو يدخلون إلى غرفتي بعد أن كسروا قفل الباب ..
________________________________________
~ روك ~
عندما قمت بكسر الباب واقتحمت غرفة روز ،تفاجأت كثيراً من منظرها ، كانت ثانية ركبتيها وتحتضن نفسها بذراعيها ، والدموع يسيل من عينيها من دون صوت ، وشعرها مبعثر وغير مرتب، حتى أنها لازالت بزيها المدرسي ..
كانت تبدو بحال يرثى لها ، لم أكن أريد أن أكسر الباب وأقتحم غرفتها بهذه الطريقة ، لكن والدتها من أشارت إلي بهذا ..
قلت مخاطباً والدة روز وأخيها : أخرجا من هنا ، أريد أن أتحدث معها على انفراد ..
رمقتني والدة روز بنظرة غرور قائلة : أنت في منزلي لذا لا يمكنك طردنا ..
قلت بقليل من الحدة : سيدة توسان أنا أقوم بعملي وأنت يجب عليك إطاعتي مهما كان السبب ..
ضربت الباب بقبضتها قائلة بنبرة عالية : روز لا شأن لها بإبنتك العاهرة التي هربت من المنزل ..
صرخت غاضباً بعد أن عجزت عن كبت غضبي أكثر : سيدة توسان لا تقولي عن إبنتي أنها عاهرة ، فهذه مجرد إشاعة ، والآن غادري حالاً وإلاا ألقيت القبض عليك بتهمة عرقلة التحقيق ..
إحتقن وجهها ويبدو عليها الغضب ، لكنها لم ترد علي بكلمة ، إنها سيدة جبانة بعد كل شيء ..
في هذه اللحظة تحدث ماركو : سيد روك إذا أردت أن تتحدث مع روز فأنا. لن أمانع لكن أسرع ..
بعدها غادر ماركو وهو يمسك بيد والدته وغادرا الغرفة ..
إلتفت إلى روز مجدداً ، وكانت كما هي ولم تغير وضعية جلوسها ..
أخذت كرسي خشبي موجود في غرفتها ، وقربته من سريرها وقلت بنبرة حانية : روز إمسحي دموعك ، فجوليا لن تكون سعيدة إذا ما علمت أنك تبكين ..
حدقت فيها منتظراً أي ردة فعل ، لكنها بقيت ساكنة كما هي ..
زفرت قائلاً : روز سمعت الإشاعة التي كانت تدور حول جوليا ، وغضبت كثيراً عند سماعي له ، وقررت البحث عن مصدر الإشاعة ، في النهاية توصلت لشيء ..
صمت قليلاً لأتيح لها فرصة التحدث ، لكنها بقيت صامتة لذا أكملت ما كنت أقوله : لقد قالوا أن الإشاعة إبتدأت من مدرستك ، وحين كثفت التحقيق علمت أنك من أصدر هذه الكذبة ..
: لست أنا ، لا لست أنا من قالها ، هذا كذب ..
هذا ما صاحت به روز أخيرا، وهي تهز رأسها بالنفي ، بعدها رفعت كفها ممسكة رأسها وهي تتمتم بهسترية : بلى أنا من قلتها ، أنا من نشر تلك الإشاعة ..
ثم بدأت تجر شعرها وهي تصرخ : لم أكن أنا ، لقد كنت مجبرة ، لا يجب أن تلوموني ، أنا فعلت هذا من أجل جوليا ، أنا لم أذنب ، نعم لم أذنب ..
كنت أراقب تصرفاتها عن كثب ، وأحاول ترجمة ما تقوله ، لكنها تقول أموراً متناقضة ، تارة تعترف بأنها هي الفاعلة ، وتارة تنكر ذلك..
لكنني فهمت من عبارتها ( لقد كنت مجبرة ) أن هناك من أرغمها ، لكن من أرغمها يا ترى ؟؟ وماذا تقصد بأنها فعلتها من أجل إبنتي ؟؟
أمسكت بها محاولا تهدئتها : روز إهدئي قليلا وتحدثي جيداً حتى أفهمك ..
لكن روز دفعت يدي بعيداً ، والخوف بادٍ على محياها ..
أدركت أنها تخفي الكثير ، لكنها لن تبوح لي أبداً وهي بهذه الحالة ، وأنا لم أحبذ فكرة إجبارها ، وسأتحدث إليها لاحقا ..
وقفت بعد أن ودعتها وأخبرتها أني سأعود في وقت لاحق ، وبعدها غادرت منزل السيدة ، لتقفز جودي في وجهي وهي تقول : ماذا حصل يا أبي ؟؟ هل إعترفت تلك اللعينة بفعلتها ؟؟
قلت بصرامة : جودي من الأفضل أن تبقي بعيدة عن روز وإياك والإقتراب منها أو قول أي شيء لها ، هل فهمت ؟؟
قالت وهي مقطبة الجبين : ولماذا؟؟ لو أنك فقط لم تمنعني عن الدخول للقنت تلك المنحطة درساً لن تنساه ..
ثم أردفت وجسدها يرتعش من شدة الغضب ، وعيناها بدأتا بذرف الدموع : لماذا تقول شيئاً كهذا عن جوليا التي كانت تعزها كثيراً ؟؟ لماذا أصدرت مثل تلك الإشاعة عنها ؟؟ أولم يكونا صديقتين ؟؟ أهكذا يفعل الأصدقاء ببعضهم ؟؟
أحطتها بكلتا ذراعاي قائلاً بنبرة حنونة : جودي نحن لسنا متأكدين من أنها هي ................
قاطعتني جودي وهي تبتعد عني بغضب : بلى إنها هي يا أبي أقسم لك يا أبي ..
ثم إلتفتت إلى الفتى الذي معها والذي كان يدعى زاك لتقول : زاك لقد كانت هناك فتاة لديها أخت كبرى في صف روز ، وقد أكدت لنا أن روز هي من أخبرتهم بهذا ، أليس كذلك ؟؟
هز رأسه بإيجابية دون أن يقول شيئاً ، بينما قلت لها : لربما كانت تلك الفتاة وأختها متآمرتين على روز ، لذا لا يجب أن نصدق أي شيء نسمعه ..
___________________________________________