قيل ( من عرفك صغير، حقرك كبير)
السلامُ على أجسادكم , على أيامكم الزاهيـه , على آخر رمقٍ من الشوق
قيل قديماً : ( من عرفك وأنت صغير , حقرك وأنت كبير ) .. كثيرون هم المبدعون , القابعون على أنفسهم الصامتون , المنعزلون في هواياتهم , أو الهواة في مزاجياتهم مواهبهم تُحصر في مساحاتٍ ضيقة ومحصورة , هناك مبدعون في كل مجال , هناك رسامون , مصممون ,وذواقون, هناك شعراء ومفكرون هناك مخترعين وخبراء دون شهادات , هناك محاورون هناك هواةٌ لكل مجالٍ في الحياة تنبهر من نجاحاتهم , وتتفجر فقط للغرباء , لأنهم لايعرفونهم سابقاً , وأنا ما زلت آمن بمقولة أن في المدينة [ أعداء نجاح ]
الواقع يتحدث , , نراهم يحصرون أنفسهم في زوايا ضيقةٍ في الإبداع , ولكنهم حينما يتفننون , أو يجبرون في ظروفٍ محددة على موهبتهم تجد ما يبهرك , من ذوقٍ وفن , لأنهم ببساطة يخشون ردة فعل من حولهم, الواقع يشهد , حينما يكتشف صديق موهبة رفيقه ,يتحدث معه بسخريةٍ حينما يعجبه فنّه , ويقول أنت فعلت كذا , ليس صحيحاً , أو ليست لديه الثقة الكافية لأن يعطيها من بجانبه ويثق بقدراته , ويتوقع منه الأفضل , ولو قدمت من شخصٍ غريب لصدق وأنبهر منها , لأنه لا يعرفه فيكون هناك نوعاً من الإستحقار وآخرون نوعاً من عدم التوقع والنتيجة الأخيرة , هو عدم الإشادة بإستمرار والإطلاع على آخر مواهبهم وما تفننّوا فيها , فتموت المواهب , بشحِّ الإشادة والتنميه .
مشكلةٌ آخرى ..
موهوبين يخفون مواهبهم عن من حولهم , أو قد يتم تسريبها عبر الإنترنت , لأن هذا العالم مجهول , فلا نحاول كشف مواهبهم , وقبل الكشف يجب أن نعطيهم الثقة الكافية ليكون هناك إستمرارٌ وخطواتٌ واثقه
نجدٌ شاباً موهوباً في مجال , أنشغل عنها مع الكبر وفي الصغر يخفيها , ونسيها مع مشاغل الدنيا , وأيضاً في الجانب الآخر , نجد فتاةً موهوبة وحين الزواج أو الإنشغال تمحوا كل تلك المواهب , إن المواهب هي طقوس يتوجب أن نستخدمها على مر الزمن , نحاول جاهدين تنميتها , وقضاء أوقات فراغنا بها . لأنها تضيف لنا في شخصياتنا رونقاً وأكثر وزناً وقيمه .
رسالة إلى موهوب :
إن أساس إقامة الأشياء وإتزانها وثباتها هي ( الثقه ) .. حينما تتربع على قلبك بإتزان وحدود , وحينما تسير بخطى واثقةً دون الوقوف عند تثبيط الآخرين , والسير في طريقٍ ثابت ومدروس , فالنتائج لا تأتي على عجل , فكم أتمنى أن لا تحقر أي فعلٍ وإبداع تعمله .
*[ هنا ] دعوةٌ للجميع , لنقف صفاً واحداً دعماً للمواهب , دون إنقاصٍ أو هضم حقوق من حولنا , هي دعوةٌ للكشف عن موهبةٍ مخفيه , والبحث عنها ممن حولنا , ولا ننسى جانب الصغار , ففيهم الأمل أكثر , لأن الغصون إذا قومتها إعتدلت / ولن تلين إذا قومتها الخشب .
دمتم بمواهب شوقٍ ومحبه .