إقتباس:
ومِن هذا المدَخل لنتحدَّث عن الواقعيَّة , في الحكايَة لمسَة جميَلة
هيَ أنَّها ليْست ورديَّة المعالِم خياليَّة الأحداثَ وتجِتمع فِيها الصَّدفُ
وتحُشَى بكلِمات مُنمقَّة وشخصيَّات محظُوظَة!!, هيَ بعيَدة عَن كلِّ هذا وذاك,
كُوني عدَّت للجُزء الأولَّ في قراءَة مُوجَزة لاستَذكار بعضَ التَّفاصيْل, فقَد سمَح
لِي ذلِك بالمُلاحَظة عَن كثَب. مُلاحَظة أنّكِ فعلت بدأتِ مِن نُقطَة الصَّفر, وحرِصت
على صبِّ قالب المشاعر وفِق الأحداث وتفاعل كلِّ فرَد معها بما يليَق بِه ويُناسِبه.
أحبَبت [ غَـنـَى ] وعائلِتِيْها وَ رجاحةَ عقلَها, رآق لِي أسُلوبَها
وقوَّتها وحِكمتها وَ سَرعَـة بدِيتها في استعاب المغَزى من هذا وذاك
ومَنح الأمُور فرصَة أخرى, والاحِتمال !
أحبَبت [ منال ومُحمَّد ] والدَاي غِنى هُما سَبب ما وصلت إلِيه
هُما و [ إيناسَ وصبَا ] جُزء آخر من القوَّة الداخليَّة الِّتي تحلَّت بِها الفتَاة
ولكِن تضَّل شخصيَّتي المفضَّلة [ تيِم ], هُو أكثر من عانا وهُو أكثَر
من جابَه الألَم والمُوت والحُزن والفَقد وكلِّ البؤُس, غيَر أنَّ وجُود [ والدِه ]
وَ [ وائِل ] بصرامِته وَ فظاظِته أجبراهـَ على صقل ذاتِه وإعادة بناءَ ما انهَدم
مَنه وَما انكسَر, وكانت اللَّمسَة السَّحرِية [ هشَـام ]
الحكايَة أخذَت المَنحى الكُوميدي بوصُوله , واخُتتمَت بلمسَة
من الرَّومانسيَّة كُنَّا قد بدأناها مع القصَّة الجانبيَّة الرَّقيقة لـ [ فراسَ وَ جيَداء ]
وانهيَناهـا بـ [ حكايَة تيْم وغِنَى ]
إقتباس:
كثيَر من المواقَف رآقَت لِي مثلاً : مكُوث [ تيْم ] في الزنزانَة
والغايَة الِّتي بدأ يدُركَها من ذلِك والحسَنة الِّتي أحسَن استغلالها والنَّظر
إلِيها عن كثَب [ حسَنة وجُود هِشَـام ] واتَّخاذِه صدِيقاً فلا أجَمل من أن تجِد
من يُشابِهَك وتبدآن سويَّةً من النَقطَة الِّتي تحطُّمتما عنَدها وإن اختلفت الأسَباب
والدَّواِعي , نحُو النَّهُوض والعوَدة لرؤيَة الكُون بـ [ المنظار السَّلِيم من جديد ]
أيضاً التَّطُورات على صعيَد علاقَة [ غنى ] بعائِلتها وَ
لقاءِها بأخويَها والذَّكريات اللَّطيَفة والمشاعر البرَّاقَة للعائَلة
كانت جميَلة تنمُو وتزُهر ببطءُ إنَّما تمتدَّ جذُورها بعُمق
أيضاً, ولا أستطِيع إلَّا العُودة لحكايتي المفضَّلة [ أيَمن, تيَم وهشَام ]
العائلة الثَّلاثيَّة الِّتي نشأت من العَدم دُون أن توحدَّها روابط الدَّم كانت لمسَة
أخَّاذه كوَّنت لُبَّ الحكايَة والجاِنب الغالِب فِيها