http://www.mexat.com/vb/attachment.p...0&d=1372593287
عرض للطباعة
السلام عليكم :redface:
لا أعرف كيف بدأت بكتابتها فعلا و لكن فكرتها كانت تزعج عقلي
لذا إستسلمت و قررت كتابتها
ستشعرون في البداية أن كل شيء لا يفهم و لكن مع البارتات القادمة سيزول بعض الغموض
القصة تتركز على الخيال بشكل أكبر و لكن لن يظهر ذلك كثيرا في البارتات الأولى
و سيكون هناك عوالم مختلف إلى جانب عالم البشر
عالم البشر يعيشون الوقت المعاصر و الحاضر أما العالم الآخر الذي هو محور القصة ستكون الحياة بطابع العصور الوسطى
أيضا إلى جانب هذه الرواية هناك أوفتين (قصص قصيرة تابعة للرواية) الأولى أكملتها و الثانية ليس بعد سأتركهما لاحقا حتى تتوضح بعض الأشياء ثم سأضعهما
و أخبركم أن القصة ليست مكتملة بعد و أنا لازلت أكتبها
لذا أرجو أن أجد بعض التفاعل منكم و سأسعى لإنزال البارتات كل أسبوع
و إلا سأتوقف و أكملها الصيف القادم
الإنتقادات يا جماعة أكرموني بها.....إن رأيتم خطأ أو نقصا فلتنبهوني
أتحرق لرؤية ردودكم فلا تبخلوني بها لو سمحتم
( تصميمات البوستر و البنر و الفواصل من إعداد ĥiţĂŖŲ أشكرها جزيل الشكر)
.
.
.
.
أردت أن أوضح شيئا قبل أن أبدأ
" يمنع منعا باتا نقل الرواية و لن أسمح لأحد أن يقوم بذلك "
حيث نقلت روايتي الأولى لمنتدى آخر و قد نسب ذلك الشخص القصة لنفسه
و في منتدى آخر أيضا و الرواية الثانية فعل بها نفس الشيء
و هذا ما أثار جنوني
الحقوق محفوظة و قد تعبت أنا في القصة و في فكرتها مع عقلي الغبي الذي لا ينتج شيئا إلا بالقوة
و الآن أترككم لتتابعوا القصة
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...3&d=1372612037
وسط تلك الغابة الموحشة حيث إرتفعت الأشجار إلى عنان السماء , لم يغزو ذلك المكان سوى صوت الرياح التي عصفت بأوراق الشجر , شقت تلك الفتاة طريقا وسط هذا المكان المخيف لربما كانت في أواخر العشرينات تقريبا ....كانت فقط تستمر في السيرمن دون أن تأبه لأي شيء من حولها و كأن روحها قد سلبت منها أو أن فكرها قد أصبح يتحكم من طرف شخص ما , و أخيرا خرجت من بين تلك الأشجار الكثيفة ...........
إهتزت الريح لتحرك معها شعرها الطويل الذهبي و ثوبها الفاخر ذا اللون الأخضر كلون عينيها تماما , وقفت لمدة من الزمن و هي تحدق بتلك البحيرة التي أمامها بصمت ثم عادت إلى وعيها فجأة و بدأت تحدق بالمكان من حولها و هي تتساءل كيف لها أن وصلت إلى هنا؟!! بل و ما هذا المكان الذي هي به؟!!
عادت بنظرها إلى البحيرة ثم أمسكت بطرفي ثوبها لترفعه قليلا عن الأرض و تقدمت بضع خطوات ثم توقفت و قد شعرت بتوجس في نفسها ....هناك شيء غريب يحدث و إذا كيف لها أن أتت إلى هنا و هي لا تتذكر شيئا , لحظات ثم أحست بضوء قوي كان مصدره من البحيرة حتى أن عينيها آلمتاها من شدة ذلك الضوء , حاولت أن تخفف من شدة ذلك الضوء عن عينيها وقد قامت بإخفاء عينيها خلف يديها و هي تسترق النظر تحاول جاهدة رؤية أي شيء أو ما قد يكون يحدث حولها حتى لمحت شيئا عندما خفت الإضاءة....طيفا لفتاة شابة ذات بشرة بيضاء ناصعة و ملامح رقيقة بشعر كستنائي طويل و مموج و عيناها بلون العشب الأخضر , كانت ذات جمال لا يضاهى لم ترى قط أجمل منها و أرق منها و لا حتى في الأحلام و لكن فجأة عاد لها الشعور بالخوف و قد شدت على فستانها بتوتر و أرادت أن تعود للوراء إلا أن الأخرى أوقفتها و هي تبتسم لها بحنان:
_ لا داعي للخوف كارين.
تجمدت فجأة في مكانها بصدمة بل إن خوفها إزداد أضعافا مضاعفة و قد نادتها بإسمها فكيف لها أن عرفت ذلك؟؟ لكنها جمعت ما تبقى لها من شجاعة لترد بتلعثم وارتباك:
_ من أنت؟؟ و كيف لكي أن عرفتي إسمي؟؟
_ وكيف تتوقعين مني أن أظهر لك أنت بالذات من دون أن أعرف إسمك.
بقيت تحدق بها كارين بصمت و لم تقل شيئا أو يمكن أن الدهشة فعلا عقدت لسانها فأكملت الأخرى:
_ أنت زوجة ولي عهد مملكة ألتريا الأمير جيرالد و لديكما ولدان إضافة إلى هذا...................أنت بشرية.
فتحت الأخرى عينيها بصدمة و هي تسمع ذلك الكلام , كيف تعرف كل هذا عنها؟؟ و المصيبة الكبرى أنها تعرف بأنها بشرية ستحصل كارثة عظمى إن علم سكان هذا العالم بأنها بشرية.
_ ولكن كيف تعرفين كل هذا؟؟
إبتسمت لها بلطف أكبر و ردت:
_ لقد أخبرتك....بما أنني أتيت إليك أنت شخصيا فأنا أعرف عنك كل شيء , أنا أعرف كل ما يجري في هذا العالم على الرغم من أنني مت منذ مئات السنين.
_ مئات السنين؟؟!! ماذا يعني هذا؟!!
قالتها بدهشة و فضول فردت عليها:
_ ليس لدي متسع من الوقت كي أشرح لك كارين , و لكن جئت لأسلمك شيئا فأرجوك أن تهتمي به جيدا من أجلي إنه جزء مني
نظرت لها كارين باستفهام ثم تبددت تلك النظرات فجأة إلى الهدوء و هي ترى الأخرى قد بدى عليها الحزن لم تعرف ما الأمر أو لماذا و لكنها شعرت بالحزن من أجلها
_ سأفعل من أجلك أي شيء
قالتها كارين ثم إبتسمت بحنان عندها رفعت الأخرى نظرها إليها ثم إبتسمت بوهن و من ثم إقتربت أكثر و ضمتها:
_ ستكون جزءً منك أنت كذلك , إنها أمل هذا العالم ..........
ثواني ثم بدأ طيفها يتلاشى شيئا فشيئا حتى إختفت كليا و سقطت بعدها كارين مغشيا عليها وسط ذلك المكان
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...9&d=1372593287
_______________ بعد مرور 18 سنة _____________
وسط قاعة العرش ذات الجدران البيضاء ببعض النقوش الفضية , نوافذ طويلة إمتدت من السقف و حتى الأرضية المفروشة ببساط طويلة من مدخل القاعة و حتى كرسي العرش حيث تربع رجل كبير في السن بملابسه الملكية الفاخرة , عيناه كانتا بلون الكراميل و شعره أملس أسود بخصلات بيضاء أظهرت تقدمه بالسن
_ لقد قررت و انتهى الأمر.
قالها الملك بحزم و كأنه ينهي بذلك النقاش الذي دار بينه و بين الشاب الذي كان يقف مقابلا له , شاب وسيم صاحب ملامح هادئة بشعر بني و عينان رماديتان ذات نظرة وديعة و لكن في هذه اللحظة لم تظهر كذلك بل كانتا مضطربتين
_ و لكن جدي , كيف تفعل هذا من دون علمها؟ لا يمكنـ...............
_ إن ذلك لحمايتها كلارك فمملكة دريلاريد من أقوى الممالك بعالم السيريون و باستطاعتهم حمايتها.
_ أليست بمأمن الآن بعالم البشر؟!! إنها تعيش هناك بسعادة , دعنا فقط لا نخبرها بأي شيء و نستمر كما في السابق , يكفيها أنها ستعيش في صدمة إن عرفت أن كل حياتها كذبة لا أساس لها
_ عالم البشر لم يعد آمن لها , قد يكتشفون مكانها في أية لحظة بما أنهم عرفوا بمكوثها هناك و لا نعرف كم من الوقت سنصمد و نستطيع إخفاءها عنهم.
عض كلارك على شفته بغيض و قد أخفض رأسه و لكن لم يفكر بالإستسلام. عليه إقناعه بإيقاف كل هذا , رفع رأسه:
_ ولكن مهما كان.............
أخرسه عندما ضرب بيده على الكرسي بقوة و قال بغضب:
_ يكفي هذا كلارك , لا مزيد من النقاش , حفل خطوبتها سيكون الشهر القادم لذا حاول تسوية الأمور معها قبل ذلك الحين.
ثم وقف من الكرسي و غادر القاعة ليترك خلفه حفيده الذي كأنه قد فجر قنبلة وسط عقله , تركه في حيرة و قلق لا يدري ما الذي سيفعله سيكون إخبارها صعبا عليه و لكن....لا......كيف يمكنه التفكير في نفسه الآن و في وقت كهذا ....ماذا عنها؟؟ سيكون الأمر صدمة لها و لكن من أين سيبدأ.....(الحقيقة أنك تعيشين كذبة.....أنت لست فتاة عادية أو.....أنا آسف و لكن تقدم لخطبتك أمير ساحر و جدك الحبيب قد قبل به و عليك تحضير نفسك للذهاب إلى مملكة أخرى)
هذا ما كان يفكره فيه و هو يحدق في الفراغ ثم فجأة إنفجر ضحكا و أمال فمه بسخرية:
_ أي مهزلة هذه؟؟ سوف أجن فعلا
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...9&d=1372593287
إلى ذلك القصر الأحمر الذي رفرف فوقه علم أحمر مطرز عليه شعار زهرة الزنبق بالذهبي........مملكة دريلاريد.
نتجه إلى خلف تلك الأسوار , وسط ذلك القصر قبعت الساحة الواسعة و أحيطت بأروقة القصر من كل جهة و هناك إرتفع صوت السيوف يبدو أن مبارزة قد بدأت هناك
الطرف الأول كان شابا في العشرينات بشعر أشقر ناعم إنسدلت خصلاته على جبهته , عيناه حادتان إمتزج لونهما ما بين الأزرق و الأخضر و قد كانتا تقدحان إصرارا و جدية أما عن ملابسه فكانت خاصة بالمبارزة بيضاء مطرزة بالفضي بشكل أنيق أظهرت فخامته و علو مرتبته طبعا كان ذلك الأمير و المصنف الأول في مجموعة أرقى 6 أمراء بعالم السيريون من حيث وسامته و قوته و ذكائه , إشتهر بجديته و صرامته و بروده الذي يحطم الجليد أما خصمه فكان شاب يقاربه في السن له شعر بني غامق و عينان وديعتان بلون بني فاتح و الهدوء كان لا يفارق ملامح وجهه , ملابسه كانت رمادية اللون مختلطة بالأسود و هو حارسه الشخصي
إحدت المعركة فجأة بينهما و قد ضربا بسيفيهما معا و كل منهما أصبح يدفع نحو الآخر , الأمير بدى عليه الإصرار أكثر و أكثر و بمجرد أن رفع خصمه نظره إليه و حدق بعينيه رأى نظرات مخيفة قوية ثم لاحظ أن عينيه بدأتا تتوهجان بالأحمر ثم تعودان لطبيعتها مرات و مرات مما أفقده تركيزه و في ثواني دفع به الأمير للخلف ليقع على الأرض و سيفه طار في الهواء ثم تلاشى و قد تحول إلى دخان و اختفى و انتهت المبارزة عندما أشهر بالسيف أمام رقبته
_ على هذا النحو لا أظن أنني لن أتمكن من هزيمتك يوما.... سموك
قال ذلك حارسه الشخصي الذي كان جالسا على الأرض و هو ينظر إلى سيده , فأبعد الآخر سيفه و بحركة سريعة بيده اختفى السيف متحولا إلى دخان:
_ أنت الوحيد الذي أستمتع بمبارزته هنا , يعجبني إصرارك على الصمود إلمر.
قال ذلك بنظرات هادئة ثم إستدار لتقف أمامه الخادمة و تسلمه منشفة بيضاء مسح بها وجهه ثم أعادها لها و إذا بالخادم يقف أمامه:
_سمو الأمير ....جلالة الملك و الملكة يطلبانك في الساحة الخلفية
_ حسنا يمكنك الإنصراف
و في الساحة الخلفية حيث وقف الملك و زوجته يتمشيان وسط الأزهار الملونة و الأشجار الخضراء يتحدثان بسعادة:
_ عزيزي هل تظنه سيرفض ذلك؟؟
_ لا أعرف حقا و لكن ليس من عادته أن يرفض لنا طلبا
و فجأة لمحاه و هو يتجه نحوهما يرتدي ملابسه الرسمية الحمراء ثم إنحنى باحترام ما إن وصل إليهما , إقتربت منه الملكة أكثر و هي تبتسم بسعادة و تطبق بيديها على بعضهما:
_ كلاود لدينا خبر لك.
_ بني مع حلول الشهر القادم قررنا إقامة حفل خطوبتك
قال هذا الملك بإبتسامة هادئة فنظر له الأمير باستغراب ثم حول نظره لوالدته التي استطردت قائلة بسعادة و هي تنظر للأزهار:
_ لطيفة , هادئة , و محبوبة و ذات جمال لا يضاهى و متواضعة و تشبه الزهرة في رقتها.
حولت نظرها إليه و أكملت:
_ إنها الأميرة ميريا من مملكة ألتريا
أضاف الملك:
_ ما رأيك كلاود؟؟
_ إن كان هذا لمصلحة المملكة و ما يرغب به جلالتكما فليس علي الإعتراض
قال ذلك بهدوء و ببروده المعتاد و كأن الأمر لا يعني له شيئا أما الملكة فنظرت إليه عابسة و كأن طريقته في الكلام لم تعجبها أبدا عندها إنحنى و طلب الإذن بالمغادرة فهز الملك رأسه بالموافقة ثم إستدار هو و ذهب , أكملت الملكة بحنق و قد حولت نظرها إلى زوجها:
_ ذلك الجاحد لما هو بارد هكذا؟؟ قالها و كأن الأمر لا يعني له شيئا ....لما لا يفهم؟؟ لقد أصبح مرتبطا.
إبتسم الملك بمرح و قال:
_ عزيزتي ما بالك تتصرفين هكذا؟ و كأنك أنت من إرتبطت و ليس هو , أراك متحمسة للموضوع بشدة
رمته بنظرات حادة وضربت كتفه بخفة ثم نظرت أمامها إلى حيث غادر الأمير و قالت بحسرة:
_ المسكينة ميريا , ترى ما الذي ينتظرها في المستقبل مع كلاود إنه فعلا ليس سوى قطعة جليد متحجرة المشاعر....و لكن الحق علي أنا من تركته يتربى على هذه الطباع من دون أن أفعل شيئا حيال ذلك.
و عند الأمير كلاود الذي أكمل طريقه إلى أن توقف عندما و صل إلى إلمر حارسه الشخصي الذي وقف بانتظاره , حدق به بصمت ثم قال بهدوء:
_ هل تعرف شيئا عن الأميرة ميريا؟
_ الأميرة ميريا؟!!
قال ذلك باستغراب و من ثم نظر بعيدا و قد وضع يده تحت ذقنه يحاول تذكر شيئا:
_ الحقيقة أن لا أحد يعرف عنها شيئا , لم تظهر أبدا و لا في أي مكان لذا تدور أحاديث أن هناك إحتمال بأنها لا تعيش بعالمنا....لربما مكان آخر!! من يعرف
صمت الأمير بعدها و قد رجعت به الذاكرة للماضي:
( _الأميرة ميريا؟!! أميرة ألتيريا؟!!
قال الملك ذلك باستغراب فرد عليه مستشاره:
_ أجل مولاي , و ملك ألتيريا يطلب منك المساعدة فيبدو أن مملكة فردوليا لاتزال تلاحقها
_ إنهم يرونها خطرا بالنسبة لهم , يخشون أن تقف عائقا في وجه مخططاتهم بعدما ما حصل قبل 8 سنوات
ثم رفع رأسه إلى مستشاره و أكمل بثقة:
_ أخبره أنني سأسانده في حمايتها و تذكر لا تترك أحدا يعلم بهذا
هذا ما سمعه الفتى الذي كان يقف خلف الباب كان لربما يبلغ الثانية عشر من عمره تقريبا)
_ أيها الأمير , و لكن لما هذا السؤال فجأة؟!! أقصد عن الأميرة ميريا!!
قال إلمر ذلك باستغراب و فضول و هو ينظر إلى وجه كلاود منتظرا إجابته لكن الآخر كان يفكر في ما رآه ذاك اليوم و يشعر بالفضول من تكون فعلا هذه الفتاة و لما يطاردونها و ما الذي حدث قبل ثمان سنوات لحظات ثم نظر إلى إلمر بهدوء و صمت :
_ لا شيء أبدا فلتنسى الأمر فقط
وسار مكملا طريقه و رداءه الأحمر المطرز بالذهبي يرفرف خلفه و إلمر بقي يحدق به باستغراب ثم ركض خلفه عندما تذكر شيئا:
_ الأمير جوشوا و الأمير دالاس و كذلك الأمير وليام ينتظرونك بجناحك
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...9&d=1372593287
ظلمة أعتمت أركان ذلك البيت و السكون قد عمه إلا من بكاء طفلة صغيرة لربما لم تتجاوز 8 من عمرها كانت تجلس أمام ذلك الجسد الممدد أمامها الغارق وسط الدماء و هي تصرخ باكية:
_ خالي أرجوك لا تذهب .....أرجوك إبقى معي......خالي فيرو.
وضعت رأسها على صدره و صراخها يعلو أكثر , هنا فقط فتح عينيه الخضراوتين ببطء بعدما إستيقظ من إغمائه و لكن بدى على حسب إصابته أنه لن يصمد طويلا , حول نظراته إليها و همس بوهن:
_ فومي .....هل أنت بخير؟؟
هزت رأسها بقوة لتتطاير خصلات شعرها مع تلك الحركة و دموعها إنهمرت بقوة من عينيها اللتان كانتا أشبه بقطع زجاجية من الكراميل , فابتسم بسعادة ثم حاول الوقوف و لكن الآلام كانت تمزق كامل أطراف جسده إلا أنه لم يستسلم و إستمر محاولا في الوقوف و فجأة دوت ضحكة ساخرة هزت أركان البيت:
_ دعني أعترف لك , أنت حقا شيء آخر بحق فلم أتوقع أنك ستصمد بعد كل هذا.......أحمق
و قد شدد على الكلمة الأخيرة , رماه فيرو بنظرات حقد و تمتم بغيض ثم وقف ببطء:
_ فلتذهب إلى الجحيم أيها المختل
_ لما كل هذا الحقد فيرو؟ أنت فعلا أغبى مما تصورت , فقط سلمني الصغيرة و سيكون كل شيء على ما يرام و لن أضطر لتعذيبك لأكثر من هذا
قالها ببرودة و سخرية و لكن رد عليه فيرو بسخرية أكبر و قد علت وجهه إبتسامة واسعة:
_أتعرف ماذا أيها المجنون؟ لن أسلمها لك و لو على جثتي.
_ إذن تريد الموت؟ لك هذا يا عزيزي
و هز كتفيه بقلة حيلة و قد بدى عليه الهدوء و لكن فعلا كلمات فيرو أشعلت غضبه و أصابته بالجنون كيف له أن يتصرف معه هكذا؟ لن يسامحه على كلامه الوقح سيجعله يذوق المرار و سيعذبه بأبشع طريقه ليشفي غليله
_ حتى لو كنت لا أملك أية قوى على عكسك و لكن على الأقل لازلت أستطيع المقاومة فكما ترى لازلت في 27 من عمري
ضحك عدوه بقوة و من ثم نظر إليه بغضب و نفاذ صبر فلقد سمع بما يكفي ليجعله كفيلا بالهيجان و لن يستطيع التصرف ببرود و هدوء معه لأكثر من هذا
_ أنت فعلا أغبى من رأيت في حياتي , يا لك من ساذج سأجعلك تندم
أما الطفلة الصغيرة فتشبثت بقميص فيرو أكثر و هي تخبء نفسها خلفه و قد نظرت إلى ذلك الشيطان بعيون مترقرقة خائفة , حول فيرو نظره إليها و من ثم أبعدها عنه و دفعها بعيدا:
_ فومي إهربي و لا تعودي إلى هنا مهما حدث هل تفهمينني؟؟
_ ولكن......
حدقت به و هي تبكي بصمت و عيونها تقول الكثير , وجهها البريء و نظراتها المنكسرة كانت تؤلم قلبه و تمزقه أكثر مما فعلت تلك الجروح بجسده , صمت لمدة من الزمن و هو يحدق بها بحزن يعرف أن هذه الليلة ستكون آخر ليلة له يعرف جيدا أنه سيموت لا محالة و لكن على الأقل لن تذهب روحه سدا و عليه على الأقل إشغال على المجنون قليلا بينما تتمكن هي من الهرب....سيشتاق إليها فعلا , و بسرعة نزل إلى مستواها و ضم جسدها الصغير بين ذراعيه بقوة:
_ آسف فومي.....سامحيني أرجوك
إبتعد عنها قليلا و هو ينظر إلى وجهها البريء الحزين ثم خلل أصابع يديه بين خصلات شعرها التي كانت بالكاد تصل إلى رقبتها و قال بابتسامة:
_ أحبك عزيزتي
نظرت إلى عينيه بحزن و هي تحسه يبتعد عنها أكثر كلماته تؤلم قلبها الصغير فانفجرت فجأة باكية
_ لن أسامح نفسي إن أصابك شيء و لن أستطيع ملاقاة أختي في العالم الآخر
وقف ثم دفها إلى خارج تلك الصالة و أغلق الباب و لكنها عادت لتركض إلى الباب و ضربته بيدها صارخة:
_ خالي ....لا...أرجوك.....لالالالالالالا
توقفت فجأة و ضمت يديها إلى صدرها إنه يعاني من أجلها و لكنها لا تدرك شيئا من هذا و كل ما تبادر في ذهنها تلك اللحظة أن عليها إطاعته و إلا سيغضب منها فرجعت خطوات إلى الخلف ثم ركضت مبتعدة
تفقدت جميع الأبواب و لكن جميعها كانت مقفلة , ركضت إلى النوافذ و لكنها كانت عالية كثيرا عن الأرض و إن قفزت منها فمن دون شك ستتكسر عضامها و يبدو أن ذلك المجنون قد خطط جيدا لكل شيء , حركت رأسها يمينا و يسارا تبحث عن مخرج آخر و لكن فتحت عينيها بشدة و هي تسمع صوت خطوات تصعد الدرج , خفق قلبها بشدة و بسرعة ركضت إلى آخر غرفة بالممر و دخلتها ثم أغلقت الباب على نفسها لتنظر بعدها هنا و هناك تبحث عن مخبأ لها يحميها من ذلك الوحش , توقف نظرها عند النافذة التي أسدل عليها الستار و الذي إمتد حتى الأرض فركضت إلى هناك و إختبأت خلفه كان ذلك المكان هو المكان الذي لطالما يختاره أي طفل للإختباء
سمعت خطواته تقترب أكثر و أكثر فشدة على الستار بقبضتيها و قد أغمضت عينيها بقوة و هي تنتظر وصوله في أية لحظة بل لربما تنتظر حتفها , لا مجال للهرب فقد إنتهى كل شيء بالنسبة إليها ستموت اليوم و ينتهي كل شيء هذا فعلا ما كانت تشعر به , فجأة توقف صوت وقع أقدامه على الأرضية ثم.................لحظات صمت و سمعت صوت المنجل يهوي على الباب و يكسره فرفعت يديها لتضعهما على أذنيها و بدأت بالصراخ مع كل ضربة هوت على الباب ثم توقف و ضرب الباب برجله ليسقط أرضا و هنا فقط توقفت هي عن الصراخ و تحجرت الدموع بعينيها و فجأة سحب الستار عن النافذة و رفعت هي رأسها ببطء لتراه ينظر إليها بابتسامة ماكرة:
_ لقد إنتهت لعبة المطاردة هنا يا صغيرتي
فتحت عينيها برعب ثم أخفضت رأسها و صرخت بكل ما أوتيت من قوة:
_ خالي.....كارل.....جون .....أرجوكم
ثم خرت على الأرض تبكي و تصرخ بهستيرية أكبر و قد كان منظرها يدمي القلب أية لحظات تعيشها الآن إنه عذاب نفسي قبل أن يكون عذاب جسدي الخوف الذي ملأها أنها ستموت من دون ان يساعدها أحد
_ أخي....كارل.....جون
_ لن ينفع الصراخ عزيزتي فلقد عزلت المكان بأكمله و لن يستطيع أحد سماعك أو الوصول إليك
سكتت بسرعة و قد خارت قواها ستستسلم و ينتهي الأمر , هل فعلا هذه هي النهاية بالنسبة إليها؟
إقترب منها و جلس القرفصاء بجانبها ثم مد يده إلى ذقنها و رفع رأسها إليه ليقول بابتسامة تدعو للإشمئزاز:
_ ولكن أنت حقا جميلة , لو كنت أكبر بقليل لقمت بالإحتفاظ بك لنفسي و لم أضطر لقتلك ....أتوقع أنك ستكونين أجمل أميرات ممالك السيريون في المستقبل
إبتسم بسخرية:
_ ولكن آسف , لن تعيشي لذلك اليوم جميلتي.
و مد يده إلى رقبتها و بدأ يخنقها و هي تحاول مقاومته تحس بالهواء يبتعد عنها و لا يمكنها التنفس و فجأة إنطلقت هالة من الطاقة حولها لتدفعه بعيدا و قد إصطدم بالحائط و من ثم رفع رأسه و هو يجز بأسناه متألما من تلك الضربة , نظر إليها مصدوما و هو يراها تقف و بدأت تفتح عينيها ببطء ثم............
شهقت بقوة و انتفضت من السرير مستيقظة و أخذت تتنفس بقوة و قد تعرقت بشدة .....دقائق ثم صحت بالكامل لتجد نفسها بسريرها الفاخر وسط غرفتها التي أعتمتها الظلمة فتنهدت بارتياح و مدت يدها إلى خصلات شعرها الطويل و جعلته خلف أذنها:
_ ما كان هذا الحلم؟؟ لا أتذكر أي شيء من هذا؟؟ هل هو حقيقة أم خيال؟؟
كادت تجن مما رأت و ما حدث لخالها في ذلك المنام إنها فعلا لا تتذكر أي شيء من هذا أو الأحرى أن تقول أنها لا تتذكر أي شيء من طفولتها فقط لقطات معدودة لها و لخالها عندما كانت صغيرة ....ولكن ما تتذكره فعلا أن شقيقيها أخبرانها أن خالهم مات في حادث مرور و لكن ما كان هذا؟؟ أصبحت الكوابيس تطاردها هذه الأيام كثيرا عن طفولتها بالتحديد و لكن لا تتذكر شيئا عن ذلك , ترى أشياء غريبة فعلا لا يمكن لعقلها تصورها و لم تستطع إخبار أحد عنها
بقيت على وضعيتها تلك اللحظات ثم قررت النهوض فارتدت حذاء البيت الذي كان بجانب سريرها و أرادت النزول للطابق السفلي و لكن مع مرورها بالمرآة توقفت فجأة بصدمة ثم أدارت رأسها لتحدق بنفسها في تلك المرآة
و في الأسفل دخل شاب إلى المنزل كان طويل القامة يرتدي بدلة سوداء و قد وضع نظارات طبية على عينيه الرماديتين و شعره كان بنيا و خلفه كان شاب آخر أطول بقليل منه يرتدي بدلة سوداء بسيطة و شعره أسود و عيناه بنيتان , بدى الضيق على وجهه الشاب الأول الذي قابله الخدم منحنيين باحترام عند المدخل:
_ أهلا بعودتك سموك.
_ آه
هذا فقط ما تلفظ به ثم أعطى الحقيبة لرئيس الخدم و أخذ يفك ربطة عنقه قليلا و التي زادت ضيقا عن ضيقه:
_ هل عاد جون للمنزل؟
_ أجل سيدي قبل قليل فقط.
أخذ يفكر في نفسه أن ذلك الغبي لازال كعادته يلهو مع الفتيات لوقت متأخر من الليل ما الذي سيفعله معه و لماذا لا يمكنه التصرف بلباقة و طباع جادة أكثر تليق بمنصبه , نظر إلى الخادم مجددا:
_ ماذا عن فومي؟؟
_ إنها تنام بغرفتها
قال ذلك و هو ينحني باحترام فهز الآخر رأسه بتفهم ثم نظر إلى الشاب خلفه و الذي كان حارسه الشخصي:
_ يمكنك أن تذهب و ترتاح أرنولد
_ حسنا
إنحنى باحترام فتوجه هو إلى الأعلى مباشرة يريد فقط أن يريح جسده بعدما ما تلقاه اليوم من تعب و صدمات نفسية و مع مروره بإحدى الغرف توقف و قد سمع صوت إرتطام شيء بالأرضية فعاد إلى هناك و طرق الباب و لكن ما من إجابة فطرقه أكثر و قد شعر بالقلق:
_ فومي....فومي , هل أنت مستيقطة؟؟ فومي إفتحي.
و ما من إجابة أيضا ففتح الباب و نظر حوله و لم يستطع رؤية شيء , أغمض عينيه مدة ثم فتحهما و قد توهجتا بلون أزرق باهت كلون الجليد تماما و حول نظره إلى حيث كانت المرآة الكبيرة على طاولة الزينة و تحتها تماما كانت هي مرمية على الأرضية ترتدي ملابس النوم و قد تناثر حولها شعرها الطويل المموج ذا اللون البني الفاتح المائل أكثر للأصفر
_ فومي
صرخ بإسمها ثم ركض إليها ليجثو على الأرض بجانبها و هزها بقلق و قد عاد لون عينيه لطبيعتهما:
_ فومي....فومي.......أجيبيني أرجوك......فوميا
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...8&d=1372593287
حجز للقراءة
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
مرحبا .. كيف حالك .. ؟؟
اتمني تكوني بخير انشاء الله
اهنئك لانزال روايتك في منتدي مكسات
انها رواية رائعة جدا ومحمسة
وبالفعل مليئة بالغموض
بسبب ظهور العديد من الشخصيات فجاة
ولكني استمتعت كثيرا بها
اتمني تتقبليني كمتابعة
انتظر البارت القادم
تقبلي مروري
ميساكي ـ تشان
إييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييي يييييييييييييييييييه :e107::e107::e107::e107::e107:
و لا رد من غير ميساكي
يعني القصة مملة لهذه الدرجة؟؟؟؟:e401:
خلاص يعني أتوقف و أكمل العام القادم إذا كان هذا طبعا ما تريدونه
إذا رأيت فقط رد واحد آخر سأضع البارت الثاني
:e411:
:em_1f629:
:e107:
:e40f:
:em_1f635:
عزيزتي
اسلوبك جميل رغم انه غامض لكن هذا طبيعي كون ان لرواية اصلا غموض و خيال
القصة تحكيها بأدرع من الوصف و الكلمات الجميلة و المناسبة
انتظر البارت بحماس و اياك و اياك (( اسلوب تحذير )) انك ما تكمليها لا تخلي الردود هي الي تحكم على ابداعك و موهبتك فهذه الرواية الجميلة حرام ان تظلميها من أجل الردود
انظري الي كتبت رواية بعنوان ( مكالمة ما بعد الموت )) لا اجد تفاعل و لانني اثق بما اكتبه الا انني لا اجد تفاعل رغما عن ذلك فانا سأكملها
فتابعي و لا تجعلي هذا عائق و فكري بايجابية دائما و القادم أفضل ان شاء الله لك و لي
استمري و لا تحصري ابداعك يا فتاة :e105:
أهلا
شكرا هلى رد الجميل أسعدني فعلا و بث في الأمل من جديد
لا بأس سأكتب على الرغم من كل شيء
و سعيدة أن القصة أعجبتك أخجلتني من إطرائك
أحببت هذه الرواية حقا إنها أفضل ما كتبت بالنسبة إلي لذا لن أظلمها
و إلا فسأشعر بالسوء
هل بإمكانك أن ترسلي لي الرابط إلى ملفي أعجبني عنوان القصة
تبدو محمسة فعلا مكالمة ما بعد الموت أشعر بالفضول لمعرفة ما يكون هذا
سأحاول إنزال البارت الثاني في أقرب وقت
انتظرك :e106:
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
كيف حالك؟
ان شاء الله بخير.
البداية حلوة فكمليه و لا تظلميها, و حتى لو ما في أحد يرد مو يعني توقفي, فانت تكتبي للمتعة, صح؟
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته :em_1f607:
ازيك :e056:
يارب تكوني بخير :em_1f607:
القصة رووووعة فنية :em_1f60b:
بدايتها مشوقة جدا:e414:
هموت و اكملها :e413:
و انتي بتقولي نستنى للصيف الجاي :em_1f62b:
بما انك خليتي القصة في اجواء العصور الوسطى
فأنا اكبر المعجبين بالقصة :e057:
احم احم و ليا الفخر :e415:
اهنيكي على القصة الحلوة و اكيد المعجبين هيظهرو
لاني متاكدة مش انا الوحيدة الي تعشق جو العصور الوسطى :e106:
متااااااااااااابعة و منتظرة البارت التاني :em_1f606:
اوعي تتأخري :e40e:
في امان الله يا قمر:e032:
أعتذر حقا على تغيبي المفاجئ
و لكن جهازي تخرب و لحد الآن لا زال كذلك
و أختي لاتزال تتجاهلني و لا تريد إصلاحه لي و لا حتى تركوني آخذه لأن يقوم أحد آخر بإصلاحه
و لكن أعد أنني سأنزله لكم بأية طريقة و في هذه الأيام
إن إستطعت اليوم و إن لم يكن فغدا
إلى ذلك الوقت إنتظروني
e106
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته.
كيف حالك؟ و كيف الرمضان معاك؟
ان شاء الله تمام.
و كل عام و انت بخير.
ان شاء الله الجهاز يسير كويس معاك للأبد, راح أنتظرك.إقتباس:
أعتذر حقا على تغيبي المفاجئ
و لكن جهازي تخرب و لحد الآن لا زال كذلك
و أختي لاتزال تتجاهلني و لا تريد إصلاحه لي و لا حتى تركوني آخذه لأن يقوم أحد آخر بإصلاحه
و لكن أعد أنني سأنزله لكم بأية طريقة و في هذه الأيام
إن إستطعت اليوم و إن لم يكن فغدا
إلى ذلك الوقت إنتظروني
أوووه, كنت أنسى عادي تدخلي على هذا الرواية, ان شاء الله تعجبك :em_1f607:
http://www.mexat.com/vb/showthread.php?t=1075920
البارت تاخرتي :e416:
نريد البارت:e058:
مرحبا عزيزتي
قرأت الجزء الأول من روايتك
تبدو مثيرة و يتخللها الكثير من الغموض
في انتظار الأجزاء القادمة
دمتِ بود
:e416::e416::e416::e416::e416::e416::e416::e416::e 416::e416::e416::e416::e416::e416::e416::e416::e41 6::e416::e416::e416::e416:
:e411::e411:
يستحسن قطع رقبتي :تعجب:
جاري كتابة البارت...سأحاول إنزاله في أقرب فرصة
+
ميساكي شكرا لك على تفاعلك معي
لولاكي لبقي الخمول يسيطر علي :d
:لقافة:إقتباس:
يستحسن قطع رقبتي
:applause:إقتباس:
جاري كتابة البارت...سأحاول إنزاله في أقرب فرصة
:أوو:إقتباس:
ميساكي شكرا لك على تفاعلك معي
:D
:غول:إقتباس:
لولاكي لبقي الخمول يسيطر علي
فيين البارت :em_1f629:
لا خلاص زعلت :e413:
يلا صالحيني بالبارت :e058:
في امان الله :em_1f495:
انا متابعة جديدة للقصة صراحة حبيت كل شئ فيها مع ان هناك بضعة الاشياء التي لم توضح لي بعد لكنها ستوضح في الفصول القادمه لكن خاب املي لانكي لم تضعي الا بارت واحد فقط فارجوا ان تضعي البارت قريبا جدا لاني افكر في قصتك منذ الصباح وارجوا ان تقبلينني كمتابعة جديدة لكي .
:e403:
أنا فعلا أعتذر في كل مرة أحاول أن أضع البارت تأتيني المشاكل :محبط:
حسنا لابأس أنا متفرغة قليلا هذه الأيام
لذا سأحاول إكماله و سأنزله بأقرب فرصة :d
تحياتي
http://im56.gulfup.com/XSvti.png
مشى في رواق أحد أجنحت ذلك القصر الفسيح بخطوات ثابتة متزنة هزت هيبتها كل ما حوله و شعره الأشقر تطاير بهدوء و نعومة مع كل خطوة يخطوها , توقف أمام أحد الأبواب و الذي صبغ لونه بالبني الغامق و هو يسمع همهمات و ضحكات بداخلها فرفع يده إلى المقبض و أداره ببطء و منها دفعه و إقتحم ذلك المكان , كانت غرفة جلوس بلون بيج و نوافذها عبارة عن زجاج إمتدت من السقف و حتى الأرضية الخشبية و قد أسدلت عليها ستائر بلون أحمر مسود ببعض النقوش الذهبية , مكتبة كبيرة صنفت بها جميع أنواع الكتب بجانبها طاولة صغيرة سوداء حيث وضع عليها نظارات طبية و كتاب سميك أما بالجانب الآخر عند الحائط مدفأة المداخن و حولها أرائك حمراء اللون .....هناك جلس ثلاث شبان الأول كان صاحب شعر بني فاتح و بشرة بيضاء و عيونه عسلية يرتدي ملابس ملكية بلون بني و بعض الذهبي و قد حملت شارة أمير , كان أول من إستدار عندما سمع صوت صرير الباب و ابتسم بمرح و هو ينظر إلى الشاب الذي دخل و البرود يعتلي ملامح وجهه
_كلاود أهلا بك , لما تأخرت؟!! منذ مدة طويلة و نحن ننتظرك
تجاهله هذا الاخير تماما و ملامحه الباردة لم تتغير للحظة و اتجه ليجلس على الأريكة بالمكان الشاغر بجانب الشاب الثاني الذي كان يرتشف القهوة بهدوء من الفنجان المتصاعد بالبخار , شعر أسود فحمي بشرة مائلة للسمرة قليلا أما لون عينيه فقد إمتزج ما بين الأسود و الأزرق ملابسه كانت زرقاء يتخللها اللون الأبيض و بعض الذهبي بالحواف كذلك حمل بملابسه شارة أمير.....وضع الفنجان ثم حول نظره إلى كلاود ليبتسم بلطف و يقول مهنئا:
_مبارك لك كلاود
نظر إليه كلاود باستنكار مقطبا حاجبيه و هنا إرتبك الشاب الأول صاحب الشعر البني و همس بعتاب لرفيقه :
_وليااااام !!
ثم أحس بنظرات كلاود الحارقة نحوه فرفع رأسه إليه وابتسم بارتباك نطق الشاب الثالث الذي وضع رجلا فوق الأخرى و أمال رأسه إلى ذاك الأخير بجانبه :
_الحق عليك دالاس و من طلب منك إستعمال قواك!!
أظهر شبح إبتسامة ساخرة , كان هذا رفيقهم الأمير الثالث صاحب الشعر الكستنائي و العيون البنية مع بشرة فاتحة اللون , بدا أنه شخص عصبي قليلا و صعب التعامل
_جوشوا , أنت حقا لئيم
قال هذا دالاس و قد مط شفتيه و عقد حاجبييه فيه بانزعاج ثم بسرعة تذكر كلاود ليحول نظره إليه ببطء و ارتباك فوجده لازال يحمل نفس النظرات الحادة نحوه , كيف سيهدئ هذا الوحش الغاضب إنها فعلا نهايته و فعلا كما قال جوشوا من طلب منه استعمال قواه؟!!كان عليه فقط الجلوس و انتظار عودة رفيقه , و لما الفضول و الحركات المتسرعة؟؟
حدق في الأرض و هو يمطط شفتيه يعاتب نفسه و فضوله و فمه الذي لا يكتم به أي شيء و الآن تحمل نتيجة أعمالك دالاس ...هذا ما همس به لنفسه ثم أخذ نفسا و نظر إلى كلاود بتوتر يحاول جمع شتات كلماته ليبرر موقفه :
الحقيقة....أنا.......أنا لم أرد التجسس و لكنني أحسست بأنك تأخرت و أردت معرفة مكانك و ما إن كنت ستصل قريبا , فعرفت أنك كنت برفقة جلالتهما و بالصدفة سمعت ما كان يدور بينكم
_لا بأس فلتنس الأمر
و كالعادة قالها ببرود و أخذ فنجانه ليرتشف منه بهدوء , نظر إليه دالاس بعدم تصديق ثم وضع يديه على المادة و قرب و جهه إلى كلاود أكثر ليقول بسعادة :
_فعلا!!فعلا!!هل سامحتني؟؟
تلقى ضربة قوية على رأسه من رفيقه الجالس بجانبه الذي نظر إليه بعصبية مما جعل دالاس يمسك برأسه و يتأوه
_ألا يمكنك أن تكون هادئا و لو قليلا؟؟ لقد قال أنه سامحك فلما لا تصمت قليلا؟؟
_لن أصمت هل هذا يرضيك؟؟ تبا لا أحتملك جوشوا مطلقا و لا أحب تذمرك
_الشعور متبادل إذن
نظر إليه دالاس بعدم تصديق فيم أدار الآخر رأسه ببرود للجهة الأخرى أما وليام فقد إبتسم بإحباط لرؤيتها في ذلك الوضع , أن يتفاهما ليوم واحد هذا يعتبر شيئا من المستحيلات فدالاس يعتبر الأصغر بينهم و الذي لم يتجاوز 21 سنة شخص غير مسؤول كثير اللهو , المزاح , المرح و التهريج و لكنه لبق في بعض الأحيان أما الآخر الذي يكبره بعامين عكسه تماما , عصبي , سريع الغضب , صعب المراس و شديد التعامل و لا يملك صبرا أبدا على الرغم من ذلك يمتلك أطيب قلب بين الجميع. أما بالنسبة إليه هو فهو الأكبر بينهم و يبلغ 25 سنة و الأكثر تعقلا و هدوئا , يعيش وسط عالم الكتب , دائما الإبتسام , و لبق يعامل الجميع بطيبة و لطف . حول نظره إلى كلاود الجالس بجانبه ليراه يحدق بالنافذة بدون أن يعير أيا منهم إهتمامه , كلاود المصنف الأول كأفضل أمير بعالم السيريون مميز بكل شيء و البالغ من العمر 24 سنة , الغريب فيه أنه دائم الصموت و البرود , غامض لأبعد الحدود و لا يكترث وعلى الرغم من أن وليام الأكثر قربا منه إلا أنه و لا لمرة واحدة إستطاع فهمه أو عرف في ما قد تكون الأشياء التي يفكر فيها.....كان هؤلاء الأربعة من مجموعة أرقى 6 أمراء بعالم السيريون . أخفض وليام رأسه و هو يفكر في هذه اللحظات و بالماضي , يفتقدون شخصين بينهم ليصبحوا ستة كما كانوا في السابق كم يتمنى أن يعودوا مجددا كما في تلك الأيام و لكن ذلك مستحيل حتى لو رجع أحدهما فإن الآخر لن يعود لقد فقدوه و للأبد . أسند دالاس ظهره على الأريكة و عبس بملل :
_أنا أفتقد جوليان , أشعر بالملل من دونه
_أفضل ألا تلتقيا أبدا فهذا ليس من مصلحتنا أبدا
رد عليه جوشوا بذلك سريعا و هو يغمض عينيه بهدوء , أما وليام فأطلق ضحكة خافته ثم نظر إلى دالاس بابتسامة :
_إنه محق , فلطالما لم تجلبا لنا سوى المشاكل و الفوضى
إستقام دالاس في جلسته و نظر إليه باستنكار و قد دهش من كلامه :
أيها الخونة , ألسنا أصدقاء ؟؟ و الآن تأتيان لتقولا أننا مصدر إزعاج لكم؟؟؟؟........أنا وجوليان نملك روح المرح هكذا نعيش حياتنا لنطرد الملل و لكن أشخاص مثلكم ينظرون إلينا على أننا لسنا سوى جالبين للمشاكل و أوجاع الرأس
قاطعه جوشوا من دون أن يهتم له و هو يخاطب و ليام و كلاود باستفسار مما أغضب دالاس الذي زمجر في وجهه بحقد :
_بالحديث عن جوليان أليست الأميرة ميريا شقيقته الصغرى؟؟
إستمر كلاود بشرب قهوته بهدوء صامتا أما وليام فوضع فنجانه و رفع رأسه لجوشوا ليقول باهتمام :
_أظن ذلك و لكن لم نسمعه أبدا يتحدث عنها أو ما يمكن أن يكون سر عدم ظهورها في أي مكان لا أحد منا يعرف عنها شيئا
مرر دالاس نظراته الغريبة بينهما بصمت فيم حدق به كلاود بنظرات غامضة و هو يرى الإرتباك على ملامحه مما أوحى له بوجود شيء غريب بالأمر , دالاس يعرف ماذا يحدث و لكنه يفضل الصموت , أعاد نظره إلى فنجانه و استمر بالإرتشاف منه و قد بدى أنه قرر الصموت هو كذلك على الرغم من أنه أحس أن بالأمر شيء غريب يحوم حول تلك الأميرة الغامضة
http://im56.gulfup.com/JJVtd.png
داعبت أشعة الشمس التي اخترقت ستائر النافذة عيني ذلك الشاب الذي بدى التعب عليه , كان نائما على الأريكة بجانب السرير الذي أسند عليه رأسه , في هذه اللحظات بدأ يفتح عينيه الرماديتين ببطء و قد سطعت أشعة الشمس عليهما لتزيدهما بريقا , رفع رأسه و هو يقطب حاجبيه بإرهاق و قد أخذ يجول بنظره في الغرفة ليتأكد من المكان ثم أنزل رأسه ليحدق بتلك الفتاة الممددة على السرير , ملامح هادئة و بشرة بيضاء و ما زادها جمالا شعرها الطويل المموج المائل من البني إلى الأشقر الذي تناثر حولها بنعومة , إستمر بالتحديق بها و قد أمسك بيدها ….لحظات ثم رآها تقطب بحاجبيها بضيق لتفتح عينيها بعدها ببطء كانتا أشبه بقطع زجاجية من الكراميل بدا لونا مميزا بالفعل , أحست بالرؤية ضبابية و لم تستطع تمييز ما حولها إلا أنها سمعت صوتا يناديها و ينتشلها من عالم الغريب الذي كانت به فحركت رأسها بهدوء نحو جهة الصوت و لكنها مجددا لم تستطع تمييز وجهه جيدا , ضغط على يدها أكثر قائلا بتشجيع :
_فومي هل ترينني؟؟ حاولي أن تستيقظي
ضيقت عينيها و هي تنظر صوبه ثم بدأت تتضح الرؤية شيئا فشيئا حتى أصبحت صورة وجهه واضحة فهمست بتعب :
_أخي!!
_أجل أنا كارل عزيزتي لقد عدت من أجلك سريعا
كان يبتسم لها بحنان أما هي فحدقت به بنظرات فارغة و كأنها لا تعي ما يقوله بالكامل أو ما يحدث حولها لكن شريط أحداث الأمس قفزت إلى رأسها فجأة ففتحت عينيها بقوة بعد أن تذكرت ثم وقفت بسرعة من الفراش لتركض إلى المرآة و كارل يحدق بها باستغراب , حدقت بنفسها بالمرآة و لكن لا شيء بها كان يثير الريبة أو يبدو غير طبيعي غير وجهها الشاحب المصفر و شفتيها ذات اللون الباهت , مدت يدها إلى وجهها و أزاحت الغرة قليلا عن جبهتها و هي تحاول البحث عن شيء في نفسها أو ما يمكن أن يكون ما قد رأته بالأمس
_فومي هل أنت على ما يرام؟؟
إستدارت إليه لتراه ينظر إليها بقلق فصمتت تفكر أن لربما ما رأته كان مجرد تخيلات أو أنها حلمت بذلك , رفعت رأسها إليه مجددا و ابتسمت بلطف :
_أنا بخير
بادلها الإبتسامة و تقدم إليها ليمسكها من كتفيها و يقودها بعدها إلى فراشها و جعلها تتمدد ثم قام بسحب الغطاء ليضعه فوقها
_يجب أن ترتاحي الآن , يبدو أنك متعبة قليلا
قبل جبينها و مسح على شعرها بحنان مبتسما ثم هم بالذهاب إلا أنا أمسكت بقميصه لتوقفه , لم تعرف كيف فعلت ذلك و لكنها أحست أنها تود أن تسأله عما رأت في منامها و ما أصبح يزعجها في الأيام الأخيرة فكل ذلك يثقل كاهلها و قبع كالصخرة على صدرها
_هل هناك شيء فومي؟؟
قالها عندما إستدار و نظر إليها باستغراب لكنها بقيت تحدق به مدة من الزمن بصمت ثم سحبت يدها لتترك قميصه و ابتسمت لتحرك رأسها بالنفي كما تفعل كل مرة :
_آه........لا شيء
كم أصبحت حركتها هذه مبتذلة بالنسبة إليه فهي تقوم بها في كل مرة تحاول الكذب عليه أو إخفاء شيء , إنه يعرف حق المعرفة أنها تخفي الكثير من الأشياء و ترفض أن تصرح بها فتكتمها بدل ذلك هذه هي طبيعتها أو يمكن أنها تشعر بالوحدة و اعتادت على مشاركة نفسها فقط في تلك الأشياء من دون أن تشاركها مع من تثق به , نظر إليها بصمت ثم تصرف كأنه لم يكتشرف أمر كذبها و كل ما قام به هو الإبتسام :
_لا بأس إذن , نامي فقط.....
ثم أكمل طريقه نحو الباب و خرج من الغرفة فتنهدت هي و أخفضت رأسها بضيق و لكن جذب إنتباهها هاتفها الذي وضعته على الطاولة بجانب سريرها و قد أضيئت شاشته لتعن عن وصول رسالة خطية , أخذته و بدأت بتفحصه لتبتسم ما إن رأت إسم المرسل
كارل كان يتكئ على باب غرفتها و قد عقد ذراعيه أمام صدره و هو يفكر بعمق لكنه عقد حاجبيه بانزعاج و قد أحس أن الأفكار قد تلاشت و هربت من عقله و هو يسمع صوت الغناء المرتفع في الغرفة المجاورة ثم فتح الباب ليليها بعدها خروج ذلك الشاب الوسيم صاحب الشعر الأشقر و العينان الخضراوتان و قد وضع السماعات بأذنيه و أخذ يغني بدون إهتمام و هو يتمايل مع ألحان الأغنية , إعتدل كارل بوقفته مقابلا له و هو ينظر إليه باستهزاء و ضجر و فقط عندما إقترب الآخر منه لاحظ وجوده ليقف و ينظر إليه ثم نزع السماعات ليقول بابتسامة :
_أوه هذا أنت كارل!!
_موسيقى و غناء مع أول اليوم؟؟ متى تنزع عنك هذا الجنون و تتصرف بعقلانية و إتزان؟؟
_أووووه لما تبالغ يا أخي....ألا ترى هذه حياة أي مغني مشهور
_إسمعني جون فلتضع تراهاتك هذه جانبا فوضيفتك هذه مزيفة بالكامل …..حقيقتك هي أنك.......
_هذا يكفي لقد فهمت , أنت تعيد هذا الكلام ألف مرة في الساعة الواحدة كل ما تفعله هو الإعتراض عن أي شيء أقوم به أو أقوله
قال ذلك بضجر و هو ينظر بعيدا عنه فيم نظر إليه الآخر بغضب فالتصرفات الإستهتارية لشقيقه أصبحت تثير غضبه و سخطه , هو ليس صغيرا أبدا يشرف على أن يصبح في 22 من عمره قريبا فمتى سينضج؟؟ و يكف عن إتعابه و متابعة كل أعماله الطائشة , تنهد بعمق ثم رفع رأسه و نظر إليه بجدية :
_جون.....أخبرني هل فعلا تهتم بأختك؟؟ كم من الوقت تقضيه معها؟؟ هل تقوم بإخراجها لتناول شيء بالخارج معا؟؟ هل تحاول الجلوس معها و محادثتها و لو لوقت قصير؟؟
و أصبح يمطر عليه بكم هائل من الأسئلة مما أثار إستغراب جون و لكنه لم يستطع الرد عليه خاصة عندما رأى إبتسامة الإستهزاء في وجهه
_لا شيء من هذا صحيح؟!!
كارل و الذي كان يشتعل غيضا و غضبا من جون و كيف له أن يكون بهذا الإهمال و اللامبالاة تذكر نظرات فومي عندما أمسكت بقميصه لتوقفه و قد أحس بنظراتها المنكسرة و هي تحاول إخباره بما يختلج صدرها , يعرف حق المعرفة أنها كتومة و تفضل إخفاء كل شيء بقلبها ظناَ منها أنها ستجعل الآخرين من حولها يقلقون و لكن لو أن أحدا يجالسها و يصر عليها لتصارحه و أعطاها بعض الإهتمام لما آل حالها إلى هذا , مع ذلك يقر أنه هو كذلك مقصر بحقها فهو على طول الوقت بعمله و لم يستطع حتى فصل بعض الوقت من أجلها و لكن ماذا عن الأحمق الذي يقف أمامه , تمنى فقط لو يستطيع أن يوسعه ضربا
_كارل أنا......
أراد جون أن يتكلم ليشرح و لكن كارل لم يكن بحالة تسمح له بسماع صوته حتى فقاطعه صارخا بغضب :
_أخبرني متى توقف إستهتارك و لهوك الذي لا فائدة منه؟؟ ألا تستطيع الإلتفات إلى شقيقتك الصغرى ولو قليلا؟ !! و ما المشكلة في أن تخصص لها بعضا من وقتك لقضاءه معها؟؟ ألا تحس بوحدتها؟؟ ألا تشعر بها؟؟ أنت الوحيد الذي تبقى إلى جانبها و ليس أنا تعرف أنني أغرق وسط أعمالي و لو كان بيدي فعل شيء لفعلت و لكن أنت.............كان عليك الوقوف إلى جانبها , كان عليك أن تشعرها بأن لها شقيقا يهتم بأمرها و يحميها
أخفض جون رأسه بذنب لربما في تلك اللحظة شعر فعلا بذلك الإحساس إنه الذنب , لم يكن شقيقه الأكبر مخطئا أبدا في ما قاله إنه لا يرى فومي سوى لوقت قصير من النهار و كل ما يفعله هو محاولة إغضابها و إثارة أعصابها بمزاحه الثقيل لكنها لا ترد عليه سوى بأنها تحاول أن تبتسم فليست أبدا من النوع الذي يغضب أو يبدي الإنزعاج مهما كانت الأشياء التي تتلقاها
_أنا آسف , لم أقصد فعل ذلك بها …...أنا فعلا أحبها أكثر من أي شيء و لكن يبدو أنني قد قصرت بحقها و أخطأت في التعامل معها......أنا سوف
رفع رأسه لينظر إلى كارل و قطع جملته عندما رآه يغطي وجهه بيده ثم أبعدها لينظر إلى الجهة الأخرى بنظرات منكسرة و قال بانهيار :
_ما الذي كنت أفعله؟؟ لم أستطع حتى حمايتها بشكل جيد و الآن ماذا!! لم أستطع كذلك إنقاذ مستقبلها …..تركته يرمي بها لمصير مجهول
شد على قبضته و ضرب الحائط بقوة ثم أسند رأسه عليه و انهار جاثيا على الأرض
_تبا!!
حدق به جون باسغراب و دهشة و لأول مرة يرى شقيقه بهذا الشكل المنهار لطالما كان قويا لا يهزه شيء , إذن ما الذي يتحدث عنه؟؟ ماذا يعني ذلك؟؟؟؟
http://im56.gulfup.com/JJVtd.png
بتلك الحديقة الملكية الخضراء إنتشرت جميع أنواع الورود الشوكية من مختلف الألوان و وسطها جلست أجملهن , فتاة بمنتهى الجمال و الرقة تربعت وسط فستانها الفاخر المنتفخ ذا اللون الأزرق الغامق و قد إنسدل شعرها الحريري الأسود على ظهرها بنعومة , عينيها العسليتان كانتا تلتمعان وسط بريق الأزهار بشرتها بيضاء مع شفتان مشربتان باللون الأحمر , وقفت بهدوء ثم رفعت ثوبها قليلا عن الأرض و أخذت تتمشى ببطء تستغل كل لحظة من هذا الوقت الجميل الذي تعيشه الآن , رفعت رأسها للسماء تهيم وسط زرقتها و هي تسمع أصوات الجنيات الصغيرات يتراقصن بسعادة في الهواء و حول الورود فابتسمت و لكن كسر عليها ذلك الهدوء صوت شخص كان يضحك بصوت عال , أخفضت رأسها و حولته نحو مصدر الصوت لترى الأمير دالاس كعادته يلقي بدعاباته السخيفة على حارسه الشخصي الذي بدى الضجر على ملامح وجهه و لكنه مع ذلك حاول إصطناع الإبتسام و هو يضحك بغباء مما جعلها تضحك هي كذلك على حاله , ثم لحظات و أمالت رأسها باستغراب :
_دالاس ترى أين كان؟؟؟
أدار رأسه ناحيتها ليقع نظره عليها فابتسم بسعادة و اتجه نحوها و هو يصرخ :
_غلاديس لن تصدقي ما حدث اليوم
_أخي لأول مرة أراك متحمسا بهذا الشكل , ما الذي حدث؟؟؟
_كلاود إرتبط....من يصدق أن ذلك الأمير البارد قد يحصل على فتاة
قالها بحماس صارخا فيم حدقت هي به بصدمة و قد عجزت عن تحريك فمها كل ما قامت به أن شدت على فستانها فأكمل هو :
_إنها ليست أي فتاة.........إنها الأميرة ميريا , كم هو محظوظ لحصوله على أجمل و أروع الأميرات لا توجد من تفوقها في جمالها و لا برقتها و بلطفها
حدقت به غلاديس بصمت و قد بدى الإنكسار بملامحها أما دالاس فنظر للجهة الأخرى و قال هامسا بابتسامة :
_لم أتوقعها بذلك الجمال , كم كانت لبقة و ذات إبتسامة ساحرة تماما كأميرة خيالية
صمت لحظات و قد ضاع بالأحلام لوقت من الزمن ثم إنتبه لنفسه فوضع يده على فمه , لقد قال شيء ما كان عليه الإفصاح به , عض على شفته و هو يعاتب نفسه كم هو شخص مغفل لا يجيد إغلاق فمه سوف يقوم جوليان بشنقي و تعليقي على بوابة القصر لعدم كتم سره هذا ما همس به لنفسه ثم حول نظره إلى غلاديس ليراها بعالم آخر فرفع يده و لوح بها أمام وجهها و لكنها لم تستجب فاعتدل بوقفته و هو يحدق بها باستغراب و كل ما قفز إلى ذهنه في تلك اللحظة هو أنها لم تكن منتبهة لما قاله يبدو أنها لم تسمع آخر جملة تفوه بها لذا إبتسم بسعادة و تحرك بعيدا عنها و قد نسي الحالة التي تركها بها , لم يعرف من أي عيار كانت تلك القنبلة التي ألقاها عليها و أي حالة أصبحت بها كم هو أبله بالفعل و بطيء الفهم , عضت على شفتها الحمراء بغيض و هي تشد على فستانها بقوة و قد تلألأت عيناها بالدموع التي تسابقت في الإنهمار و تساقطت على الأرض , أخفضت رأسها و بدأت تشهق باكية :
_لماذا؟؟....... لماذا؟؟
http://im56.gulfup.com/JJVtd.png
إلى تلك الصالة الواسعة التي إحتضنت بين زواياها الظلمة و لم تنار إلى ببضع شعلات في زواياها , في آخر نهاية لذلك البساط البنفسجي المطرز بالذهبي قبع كرسي العرش الأسود , جلس عليه شاب بدى أنه في أواخر العشرينات تقريبا بشعره الأسود الفحمي إنسدلت بعض من خصلاته الناعمة على جبهته و عينيه الحادتين السوداوتين , كان قد أسند ذقنه على ظهر يده و مرفقه أسنده على حافة الكرسي مع رجله التي وضعت على الأخرى
_هارولد
همس ببرود بذلك الإسم ليظهر صوته الأجش الساحر ثم لحظات و ظهر شخص من بين هالة سوداء و قد جلس على الأرض باحترام مخفضا رأسه
_أنا بخدمة جلالتك
_فلترسل أحدا ليقوم بمراقبة شقيقي
رفع الآخر رأسه سريعا و رد ببعض الدهشة و الإستغراب :
_عذرا و لكن لم أفهم ما يعنيه جلالتكم؟!!
_كما سمعت أريدكم أن تراقبوه
_و لكن الأمير الصغير....
نظر إليه بغضب لتتوهج عيناه باللون البنفسجي و لكنه رد ببرود :
_نفذ ما أمرتك به , أظنه قد بدأ ينسى مهمته كليا لذا لا يمكنني الوثوق به أكثر
أخفض رأسه بارتباك و خوف من نظرات سيده و رد بتهجئة :
_حـــ...ـا..ضــــر
ثواني و اختفى من جديد خلف دخان أسود و بقي الآخر في مكانه و كل جلسته هيبة و وقار وسط ذلك القصر الأسود كقلبه تماما ثم قال بجمود :
_ذلك المغفل , هذا يعني أن دوري سيحين قريبا سوف أتدخل و أنهي الأمر بنفسي
لحظات ثم إنفرجت إبتسامة من بين شفتيه كانت أقرب للسخرية أظفت عليه وسامة خيالية ثم همس بمكر :
_لن يحصل عليها أحد سواي
نهاية البارت
http://im56.gulfup.com/xHXDR.png
اخيررررا ❤️❤️❤️❤️❤️❤️
.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
البااااااااااااااارت اكثــر من رااائع ..
جميل جدا اسلوبك وتنسيقك قمة الجمال ..
كذلك الغموض في روايتك ممتع ..
انها تبعث التشويق في نفسي ..
اشفقت على فاني كثيرا فماضيها مؤلم ..
وكارل مسكين فهو يقف مقيدا عن مساعدة اخته هذا قاسي عليه ..
اما جون فهو المستهتر الاحمق ..
ميريا انا متشوقة جدا جدا لرؤيتها ..
كلاود احببت شخصيته للغاية انه راائع ومواقفه محمسة ..
الامراء الثلاثة مضحكون للغاية دالاس كوميدي جدا ..
وشخصية جوشوا الاجمل ومواقفه مع دالاس مضحكة للغاية ..
وليام لطييف جدا خاصة انه الاقرب لكلاود ..
اشفقت على غلاديس خاصة وقد بدت لي غاية اللطف والرقة ..
بالرغم من ذلك انا احببت ميريا من قبل ان تظهر وفضلتها عليها ..
يبدو ان جوليان اراها لدالاس ولكن لا افهم لما يكون امر جمالها سرا او
ربما السر اساسا في انه راها ومن هنا عرف جمالها ..
انا متشوقة للبارت للغاية ..
اتمنى تضعيه قريبا ..
انا انتظر ..
شكرا...أسعدني ردك :e414:
لم أتوقع أن الفصل سيعجبكم..كنت أظن أن مهاراتي في الكتابة قد نزلت :em_1f635:
سأحاول وضعه قريبا إن شاء الله
ابببداععع
الروايه جممميله ومن النوع اللي يعجبني
انا من زمان وقفت اقرى روايات غموض بس الان خلاص انا من متتابعينك كنت خايفه ادخل عالم الروايات مرا ثانيه بس بعد قريت البارتات اتغير رايي واتحمست ادخل واقرى روايات
استمتع بكل بارت قراته حسيت اني معاهم
متحمسه للاميره ميريا اكثر واعجبتني من قبل ماتطلع لاني اعشق الشخصيات الغامضه واحسها هاله من الغموض فمرا متحمستلها
الامراءء ممتعين لاخر درجه تحسين تخشين جو معاهم
اعجبتني اخر جزء من البارت بشكل كبير
متحمسسه للبارت الجاي بانتظاررك
مر تقريبا اقل من سنة :e407:
ان نسيت القصة تمااااماااا
هقرأ البارت الاول تاني عشان افتكرها :em_1f648:
.. أرجو ان تحاولي انزال البارت القادم في اقرب فرصة عشان مش ننسى القصة :e418:
في رعاية الله
[CENTER]روعة بجد e106
اتمنى انك تكمليها بوضع بارت جديد[:e418:/CENTER]
:e411:
لا تزعليني منك ..
تاخرتيييييييي ..
المعذرة إنشغلت قليلا و لم أستطع كتابة حرف واحد
أتمنى أن تمهلوني بعض الوقت سأحاول ألا اتأخر عليكم