البارت الحادي عشر و الأخير ..~
...
http://im32.gulfup.com/2Bd75.jpg
...
أنهيت شحن مسدسي بالطلقات ثم وضعته في جيب سراويلي السوداء ..
التفت حيث جلس ذاك الشاب و قد رمقني بنظرات غريبة هاتفا :
" إذا لم يقتلك جي الليلة فأنا من سيفعل .. "
أطلقت ضحكة ساخرة رادا على كلامه :
" لا تقلق .. لو قُتلت فلن يكون ذلك على يد جي و لا على يدك .. "
وقف ديو من مكانه مردفا و كأنه لم يستمع لكلامي :
" هل أنت متأكد مما تفعله ؟ .. "
اكتفيت بتحريك رأسي علامة على " نعم " إجابة على سؤاله ليهتف من جديد :
" و إن لم تنجح خطتك مع شقيقها ماذا ستفعل ؟ .."
ابتسمت له بهدوء مجيبا :
" ستنجح .. "
حرك يديه بهدوء دون أن يقول شيئا و اكتفى بمرافقتي للخارج ..
...
نهضت من على السرير و توجهت نحو الشرفة ..
هل سيأتي الليلة ؟ ..
لقد قال أنه سيكون هنا كل ليلة ..
قال أنه سيأتي من أجلي ..
سيأتي من أجل وردته ..
ظهرت تلك الابتسامة على شفتي و أنا أتذكر همساته ..
" سأعود كل ليلة .. لأسقي وردتي .. "
أنه لا يخلف وعده ..
أنا على يقين أنه سيأتي ..
قطع شرودي هذا صوت صراخ دوى في أرجاء المنزل ..
إنها كاثرين ..
كان ذلك صوت كاثرين ..
يا الهي ..
أسرعت بالركض نحو الأسفل بعد أن خرجت من غرفتي ..
و ما أن وصلت حيث صديقتي حتى تسمرت في مكاني مصدومة ..
حالي كحال هايلد و كاثرين ..
لم أستطع أن أنطق بكلمة واحدة .. بقيت أحدق فيه بصمت ..
" الموت الهامس .. "
هذه كانت جملة هايلد و هي تقف أمام باب القصر حيث اتكأ هيرو على حافته بابتسامته الساخرة تلك ..
هل هو مجنون ؟ .. ماذا يفعل أمام الباب .. ؟
" هايلد شبايكر .. كاثرين بلوم .. "
هتف باسميهما في سخرية و هو يمرر نظره بينهما مبتعدا عن الباب ..
خطى بضع الخطوات إلى الداخل مردفا :
" سمعت أنكما تبحثان عني .. "
مر بجانبهما متوجها نحوي و تلك النظرات الخبيثة لا تفارقه ..
التفت إلى الخلف بهدوء متابعا :
" ها أنا أمامكما .. ألن تفعلا شيئا ؟ .. "
ما أن أنهى جملته حتى أخرجت كل منهما سلاحها من جيبيهما و وجهتاه نحوه و قد حدقتا فيه بنظرات حادة ..
بينما كنت أنا واقفة أراقب ما يحصل بملامح مصدومة ..
زاد اتساع عيني حين أتى من خلفي موجها المسدس إلى رأسي واضعا يده الأخرى حول عنقي هاتفا :
" لا تنسيا أن لدي رهينة .. "
يا الهي .. ما هذا الموقف الذي أنا فيه .. ؟
" لن أؤذيك لا تقلقي .. "
شعرت بالطمأنينة حين همس لي بتلك الكلمات بهدوء ..
و تغيرت ملامح وجهي إلى الراحة ..
" كيف تجرؤ على لمسها .. ؟ أتركها حالا .. "
التفت إلى مصدر الصوت فإذا به ليوناردو و قد دخل للتو للمنزل و قد كانت نوين خلفه ..
لمحت تلك الابتسامة التي اعتلت وجه هيرو حين لمح أخي ..
" جيد أنك لم تتأخر .. مللت انتظارك .. "
نطق بها في خبث و هو يرمي بمسدسه بعيدا و قد ابتعد هو بدوره عني ..
أبصرت من مكاني هايلد و هي على وشك إطلاق رصاصة مسدسها ..
" هيرو انتبه .. "
هتفت بها في قلق ممزوج بفزع ليلتفت هو بسرعة نحوي و قد فات الأوان ..
كان هايلد قد أطلقت رصاصتها نحوه ..
أغمضت عيني متحاشية النظر إلى ما سيحصل ..
و لم أسمع شيئا سوى صوت ضحكاته ..
أوه يبدو أنه بخير ..
فتحت عيني ببطء أتحقق من ما يحصل لأراه ممسكا برقتها رافعا إياها إلى الأعلى هاتفا :
" هل كنت تضنين حقا أنه بإمكانك قتلي ؟ .. "
يا الهي .. هل سيقتلها ؟ ..
كنت سأصرخ فيه حتى أمنعه و لكني فوجئت به يرميها على الأرض و يجلس القرفصاء ..
استغربت الأمر و لكني علمت ما فعله حين رأيت رصاصة كاثرين تمر من فوق رأسه في سرعة لتستقر بالجدار ..
نظر لها في سخرية ثم وجه نظره نحو ليو الذي كان يرمقه بنظرات غاصبة ..
خطى خطواته نحو الخارج و ما أن مر بجانب أخي حتى هتف في تحدي :
" لو كنت مكانك ما تبعتُني .. "
...