Christina....فييييييييييينك يا بنت كتيييييييييير تاخرتي
ااتمنى تكوني بخييييييير
وياريت تعجلي شوي بالبارت
عرض للطباعة
Christina....فييييييييييينك يا بنت كتيييييييييير تاخرتي
ااتمنى تكوني بخييييييير
وياريت تعجلي شوي بالبارت
سلمت اناملك العبقرية لتخرج لنا بهذا الابداع عزيزتى :e40a:
يلا بقا البارت فيييييييييييييييييييييين :em_1f62c::em_1f62c::em_1f62c:
انتظرك على احر من الجمررررررر
:e418::e418:
للتو ﻻححظت ان الجزء اﻻخير قد حذف او ضاع ﻻ افهم ؛( !!!
سوف احاول ايجاد ملف القصة ﻻنزاله سريعا كي تكون مكتملة ..
اعتذر ﻻختفائي الطويل و لهذا النسيان *_*"
(( الجزء السابع ))
هكذا قالت جوين جملتها في بداية استراحة الغداء
( مالأمر الذي بينك و بين الأمير ! , ألاحظ بأنه قد غير جدوله ليشابه جدولنا , و هو يطلب منك دوما الجلوس بجانبه , ولا يتحدث مع أحد غيرك .. آسفة لقولي هذا لكني مستغربة للأمر جانيت و بصراحة أنا قلقة أيضاً عليك ! )
فتحت جانيت فمها دهشة , لكن مارين قالت بحنان أيضا ( ربما انت شريكته بصف الفن فقط .. لكن جانيت .. هناك الكثير من الفتيات التي ينظرن نحوك باستنكار وكما قالت جوين نحن قلقات من أن الوضع يتعقد كثيراً .. ربما الأمير مرتاح معك كثيراً وهذا رائع لأنك شخص مريح جاني حبيبتي .. لكنه أمير و الجميع ينظر اليه ..و إلى من يقترب منه أيضاً .. )
{ اوووه يا ألهي ... الفتيات معهن حق !! .. ماذا علي أن افعل حتى لا اثير الشكوك !! }
قالت بتردد شديد ( حسنا .. قد .. قال لي بالفعل... بأنه يثق بي...! )
كتمت جوين صرختها و قالت مارين بمرح ( لقد رأى بأنك مميزة ... و ماذا قال أيضاً ! )
لكن جانيت قالت بعبوس ( هو .. بصراحة .. أنه .. يعرف أعني .. والدي و والدتي يعرفانه و يعرفان عائلته !! )
قالت جوين بصدمة ( هل تقابلتما من قبل !! )
ردت جانيت بخجل ( آي , بصراحة أ ..أجل .. أرجوكما لا تخبرا أحداً )
قالت مارين بسعادة ( وااو صديقتي المقربة تعرف عائلة من الامراء !! )
و أخذت الفتيات يمطرنها بالاسئلة الحماسية ... قالت مارين بعيون متوسعة ( أعرف بأن عائلتك ثرية جاني ^^ , وهذا رائع , الاثرياء بمنزلة ما يستطيعون الاختلاط مع الامراء احياناً .. هذا رااااائع .. مؤكد بأنك رأيتِ غير الامير برآد و أميرات أيضاً .. و كيف هي حفلاتهم ^.^ )
( أجل بالطبع .. هل حضرتي بعض الحفلات لقد قلت بأن عطلة الاسبوع السابق هناك حفلة ما ... هل هي حفلة أمراء ؟! واااه .. لكن ... لكن هل دخلت القصر الملكي مرة ؟!!!! )
همست بجملتها الاخيرة همسا و عيون الفتاتين متوسعة من شدة الاثارة و الانتظار !!
ابتلعت جانيت لعابها و قالت بتردد ( لا .. بالطبع .. قصر الملك لا يدخله أي أمير حتى يدخله أناس عاديين , أعني سمعت من والدي , ... ثم أن القصر في العاصمة يا فتيات .. و دخوله شبة مستحيل !! )
زمت مارين شفتيها و قالت بامتعاض ( أحقا ! , ملكنا .. أعني هو لطيف جداً .. و طيب القلب .. و قرأت بالجرائد بأنه يستضيف الكثير من الناس ذوو الشؤون العالية حتى الاثرياء .. ربما والدك زار القصر و قابل الملك ؟! )
قالت جانيت بنفسها { بالفعل والدي يزور القصر شهرياً في الواقع .. لأنه أمير مدينة الازهار في الشمال و يجب أن يحضر الاجتماعات الملكية و المجلس الملكي .. لكني دخلت القصر مرة واحدة فقط عندما كنت طفلة في الثالثة كما قالت أمي , أنا لا اتذكر هذا ~.~ و لا اتذكر القصر !! }
قالت جانيت كاذبة رغما عنها كي تحافظ على السرية ( والدي .. لم يزر القصر . ربما قد يفعل في المستقبل .. اعتقد .. )
قالت جوين بمرح ( ليس عليك القلق هكذا حبيبتي ^^ , نحن نحبك منذ البداية منذ رؤيتك تائهة في الاسواق هاهاا ^^ اسفه أعني فقط أن معرفتك و رؤيتك للأمير من قبل لهو أمر رائع...^^ )
قالت مارين أيضاً ( بالطبع كما قالت جوي ^^ , المهم أن الأمير لطيف معك و متفهم و غير متعجرف كما يبدو عليه ^^ )
ابتسمت جانيت وهي تقول بحزن بداخلها { آآآسفة حقا يا اغلى صديقتان ... أني آسفة سأخبركم بكل شيء لاحقا .. و سنبقى أصدقاء مهما كلف الأمر ...! }
......
في الصباح الباكر اليوم التالي و في ساحة المدرسة حيث دخلت الفتيات للتو ..
كانت مارين تمسك بيدها كوب قهوة , و كذلك جانيت , لكن جوين كانت تمسك بقارورة ما ..
وهن يتحدثن بمرح و يضحك , و دون أن تشعر بنفسها جآنيت كانت تبحث بعينيها عن صاحب العيون البحرية المميزة .. و لم تره .. فتنهدت , نظرت نحوها مارين و قالت بسرعة و خبث
( ما كان هذا !! , فيمن تفكرين جآني ... بالأمير الذي يثق بك ^.^ )
أحمر وجه جآنيت و شعرت بشيء من الذنب ... لماذا تفكر بـ سكـآي بينما هي لا تزال تحب بـرآد ؟!؟!
قالت جوين بسرعة ( هيا لنذهب للصف يا فتيات لقد تأخرنا بسبب الحافلة )
و مشت جانيت وهي غارقة بالتفكير ... لكن للغرابة .. لم يكن هنا أي ازدحام عند الصف !!
سمعت مجموعة من الفتيات يقلن باحباط:
( يالأسف الأمير لن يأتي اليوم .. لقد سمعت المدير يتحدث للوكيل في الممر .. آووه لن نرى تلك الوسامة و الجمال الاسطوري الأميري اليوم .. )
و فجأة توقفن و حدقن بـ جآنيت بشكل متعالي و حاد .. و همست أحدى الفتيات بأذن الأخرى , ثم التفتن بعيدا و ذهبن ..
قالت مارين ببرود ( مجرد حمقاوات ! , لكن لم ينظرن نحوك جاني بهذا الشكل أتعرفينهن ؟! )
قالت جآنيت بهدوء ( لا .. )
قالت جوين ( الفتيات من الصف الثالث الأكبر سنا .. أني لا أرتاح لهن .. هيا لندخل ! )
و عندما استقررن بأماكنهن و دخلت استاذة الفيزياء ... و من بعدها دخل سكـآي !!
كم يبدو طويلاً واثقاً هادئاً جداً لفت انتباه كل الصف و حتى الطلبة الاولاد نظروا متوقفين عن الكلام نحوه ..
كم تبدو عيناه بلون البحر الساكن في يوم مشمس دافئ ... تبسم للأستاذة التي ردت الابتسامة بكل صدق !
هتفت بعض الفتيات فجأة
( سكآي , أأنت بخير , افتقدناك بالامس .. )
( سكآي صباح الخير !!! )
تبسم ســكآي للفتيات, لكنه توقف عن مقعدي جوين و مآرين قائلا بصوت هادئ عذب
( صباح الخير , كيف حالكن ؟! )
هتفن الفتاتين معاً ( آوووه سكآي صباح الخير لك أيضاً , أأنت بخير ؟! )
( أني بخير , شكراً لاهتمامكم ^^ ) و تبسم بلطف ...
لا تدري جآنيت ما شعورها .. و كأنها جزء من الحائط !!!... غمر شيء ما بارد و مؤلم صدرها .. !
قرب سكآي كرسياً و جلس قربها .. نظر نحوها بشيء ما ..
لكنها ليست النظرة اللطيفة العادية مع الفتيات ... بل نظرة متحفظة أو ... مترددة ...
( صباح الخير ! ) بسرعة قالت قبل أن ينطق هو أولاً ..
رد عليها وهو يومأ برأسه و ابتسامة قصيرة ( صباح الخير جانيت ! )
و بعدما انتهى الدرس , قالت معلمة الفيزياء ( يا أولاد و يا فتيات .. تذكروا بأن موعد تسليم المشاريع بعد أسبوعين بنفس هذا اليوم , اتفقنا ..
تأكدوا من أنها كاملة لأجل الدرجات الكثيرة .. اتمنى لكم التوفيق .. )
ثم خرجت ...
بينما جانيت لا تزال تشعر بالبرود تغمر قلبها أخذت ترتب كتبها كي تضعها بالحقيبة ..
فجأة سمعت صوت سكآي و كأنه يهمس لها ولا يريد أحد أن يسمعه
( ما رأيك أن .. نخرج للمكتبة العامة مساء اليوم .. كي ننتهي منه باكراً )
رفعت رأسها و نظرت بعينيه ثم قالت ( آه .. حسنا... )
قال سكآي بلطف ( أنت بالسكن صحيح , سوف آتي لاصطحابك بالسيارة ! )
سألته بهدوء ( أتقود سيارة خاصة بك ! )
ضاقت عينيه قليلا ثم رد بنصف ابتسامة ( بصراحة .. لدي سيارة خاصة و رخصة , لكني أفضل أن يقود السائق ! )
سحب حقيبته و منحها نصف ابتسامة غريبة , و ذهب سريعاً....!
شعرت جآنيت بشيء غريب يحدث ~.~ ؟! لكن لا تدري ما هو...
لم تكن مع سكآي أبداً في أي صفوف آتية ... لكن في نهاية اليوم أتت جوين صارخة من آخر الممر
( يا فتيااات ... سكآي يسبح في النادي مع فتية من الصفوف العاليا... تعالوا لنراه .. )
صفقت مارين بمرح , لكن جآنيت بقيت مصدومة قلقة ... المسبح ليس ذكرى جيدة أبداً لها !!
لكن الفتيات سحبنها معهن رغما عنها , و توقفن في النادي وهن يرين المدرب يقف جانبا و كان هناك
بعض الفتيات أيضا يهتفن و يشجعن باسم سكـآي !..
نظر المدرب نحوهن و قال بعصبية ( ألم أقل بأني سأطردكن ان سببتن الازعاج ! , أريد أن أرى الأفضل هنا ! )
فتجهمن الفتيات بوجهه .. نظرت جآنيت بقلق من فوق كتفي صديقتيها ..
و رأت سكآي يسبح بقوة و سرعة في الوسط متخطياً الفتية من حوله .. بينما هتفت جوين بمرح ( سكآي رائع ! )
تنهدت مارين ( أتمنى أن أغرق و هو يقوم بانقاذي .. آوووه سأكون محظوظة جدا ^.^ )
ابتلعت جآنيت لعابها و قالت بقلق ( آيه هذا ليس صحيحاً ماري .. الغرق ليس جيداً .. آ .. آ سأخرج من هنا ! )
و خرجت بينما سكآي يخرج من المسبح وهو ينظر باتجاهها مستغرباً ..!!
مشت جآنيت لوحدها وهي تقول بقلبها { برآد .. أشعر بالفراغ من بعدك .. سأتصل به ما أن أصل للمسكن .. }
دخلت المكتبة و أخذت كتبها ثم وهي خارجة تسير بالممر وحدها ..
توقفن أمامها ثلاث فتيات أكبر منها سنا .. حدقت بهن جآنيت بتوتر .. فنظراتهن لا تقول خيراً !!!
قالت أحداهن بجدية حادة ( أنت ! مهما كنت مالذي تظنين نفسك فاعلة ؟! )
و قالت الأخرى ( بالطبع .. كنا نراك كما يراك الجميع و يتسائلون لماذا ؟! , مالذي تظنينه ؟! )
سألت جآنيت بقلق وهي تحتضن كتبها ( لا أفهم مالذي تتحدثن عنه ! اعذروني ... )
و أرادت الذهاب لكن أحداهن امسكت بذراعها بشدة فأوقعت جآنيت الكتب وهي ترتد للجدار ..!!!
قالت الثالثة بحقد ( لا تتظاهري بالحماقة و البراءة ! فنحن لنا أعين ... لما تلتصقين دوما بالأمير !! الأمير بنفسه !! )
{ تبا !!! ... هذا ما قلقن منه الفتيات !!!... آه يا ألهي كيف سيفهمون !!! }
قالت الاولى بحده وهي تلكز كتف جآنيت بقوة
( و بعدها نراك مع سكـآي ولا تجلسين إلا معهما ! من تظنين نفسك أميرة مثلاً ؟؟!!! ..كيف تجرؤين !!! )
( ...تتنقلين بين أجمل فتيين بالمدرسة ! لا و أحدهما أميرها أيضاً .. يالك من فتاة لاهية...!! )
رفعت الفتاة يدها عالياً , فشهقت جآنيت خوفا و أغمضت عينيها { يا ألهي !!! }
لكن , سمعت شهقتهن أيضاً ... فتحت عينيها برعب وهي تتنفس بصعوبة شديدة ..
و استعت عينيها ... كان سكــآي هنا ! يقف بقربها وهو يمسك بيد الفتاة ...
قال ببرود للفتيات ( لا يجب على الفتيات أمثالكن أن يتصرفن هكذا بوقاحة .. هلا غادرتن الآن ! )
أومأن بدهشة ثم غادرن بسرعة ... نظر سكآي لـ جآنيت التي تضم نفسها و تنظر بصدمة أمامها ...
لم يحدث هذا لها أبدا من قبل !!.. و لم تعرف هذا النوع الغريب من الخوف .. أنها أميرة !!
( اهدئي .. جآنيت .. )
وهو يمسح على كتفها برقة .. نظرت نحوه بعيون دامعة .. { ما قلنه ... يبدو صحيحاً .. ماذا أفعل يا قلبي...؟! }
لكن سكآي تقدم هو و أخذها بين ذراعيه قليلا... لم تدرك جآنيت ما حدث , لكن البرودة التي ظلت تغمر صدرها طوال الامس و اليوم تلاشت بسرعة ..
. كان دافئاً للغاية و قلبه .. قلبه يدق بالقوة والهدوء ..
همس بصوت بعيد ( لا تخافي .. أبداً .. أنا هنا لأجلك ! )
شعرت بالخجل فجأة و قلبها أخذ يقرع كالطبول بقوة و سرعة شديدة و كأنه يريد الطيران ...!!
تركها ثم انحنى ولم ترى وجهه , جمع كتبها بسرعة , و قال ( سأحملها أنا , هلا خرجنا , لقد خرج الجميع )
تحول وجه جآنيت كالورود الحمراء وهي تتبعه بخجل شديد ... مالذي حدث ؟! ... سكآي ينقذها مجدداً ...
سكآي دافئ , سكآي رقيق و قوي ... و يظهر دائما لإنقاذ الأوقات الصعبة !.
وبعد ساعات قليلة , خرجت جآنيت مع حقيبتها و أوراق البحث , لم تنتظر دقيقة في ساحة السكن حتى رأت سكآي قادماً ,
بمعطف أسود طويل حتى منتصف ساقيه , قال بتهذيب ناعم
( مرحباَ , هل أنتِ مستعدة ؟! , سآخذ أنا الحقيبة )
و لحقت به وهي تبتسم دون أن تشعر ...
وصلوا الى المكتبة و بدا العمل مباشرة , جلسا بجانب بعضهما و بدا الكتابة ..
همس سكآي بهدوء بينما عينيه على الكتاب أمامه
( سننتهي من هذا البحث اليوم .. ما رأيك أن ...نتناول العشاء خارجاً ؟ )
نظرت نحوه بدهشة و شعرت بدقات قلبها تعلو بسرعة .. ضمت يديها وهي تنظر إلى وجهه الهادئ المثالي...
التفت نحوها ثم قال بهدوء بينما عينيه تلعمان كالبحر تحت ضوء الشمس الساطع
( لنخرج للعشاء فقط بعد كل هذا التعب .. )
أومأت جانيت موافقة .. وكأن سحرا من عينيه هبط عليها ..
و بعد ساعتين , انتهوا حقا من البحث و وقفا عند الالة الطابعة وهما يراقبان الورق يخرج ..
قال بهدوء وهو يجمع الاوراق ( سوف أصنع نسخ أخرى لي و لك و سأجلبها غداً .. )
مشيا خارج المكتبة و توقفت السيارة السوداء أمامهم , ثم نزل السائق يحييهما.. ثم سرعان ما
توقفت السيارة أمام مطعم فاخر جداً في حي راقٍ , ثم نزل سكآي و هو ينتظر جآنيت , قال للسائق
( عد بحقيبتي الى المنزل )
أومأ الرجل ثم سأل بهدوء وعينيه على جانيت ( هل ستتأخر , سيدي ؟! )
( سنتناول العشاء فقط .. لن نتأخر )
ثم تحركت السيارة و ذهبت , ارادت جانيت أن تمشي , لكن سكآي مد لها ذراعه بصمت .. حدقت به قليلا ثم شعرت باحمرار خديها , همس هو
( لا بأس .. هات يدك )
أخذ يدها على ذراعه ثم سارا معا الى الداخل .. كان المطعم الأول الأفخر في المدينة و للدهشة استقبلهم شخص ببدلة رسمية و حياهم بكل اهتمام و لاحظت جانيت وجود السماعة الصغيرة اللاسلكية على اذن الرجل ..
لم تشعر بالحرج من فخامة المكان لأن سكآي يلبس ملابس خروج عادية مثلها , بنطال جينز أزرق داكن ومعطف أسود بينما هي ترتدي تيور داكن رمادي عادي ..
ذهبا الى طاولة خاصة في جزء هادئ ,
و قال سكآي ( أرجو ألا تشعري بالانزعاج , لدي شيء لأعطيك أياه , و كذلك أمر أريد التحدث عنه ! )
شعرت جانيت بأن غموض سكآي سينزاح قليلا الليلة , و دعوة العشاء هذه ليست احتفالا بانتهاء البحث بل .. لأجل شيء آخر أيضاً !
جلس أمامها و ابتسم , هي تعرف ابتسامته هذه .. ابتسامة شاحبة غير حقيقية , لا شك بأنه لا يشعر بالارتياح حقاً !
هل يشعر سكآي بالتوتر بسببها ؟! لذا قررت أن تشكره لكل ما فعله لأجلها .. وخاصة هذا اليوم !
طلبوا بعض الطعام الخفيف , و بعد أن انتهوا أتى الشراب .. فقالت جآنيت بمرح ( لا أعرف كيف أشكرك سكآي على كل ما فعلته لأجلي .. أنت بالفعل منقذي من المواقف الصعبة ! )
نظر نحوها بدهشة أولاً , ثم رد بهدوء ( آه لم يكن شيئا يذكر ... )
لكن جآنيت ابتسمت بحزن ( آسفة لما سببته لك من أزعاج ! أنا أشعر بأني مزعجة أحياناً ..و أقع بالمشاكل.. )
( لا ليس تماماً , كلنا نقع بالمشاكل و التعقيدات أحياناً )
تبسم لها بهدوء ثم انحنا و أخرج كيس أنيق صغير و أخرج منه علبة مغلفة كهدية , ثم قدمه لها عبر الطاولة هامساً : ( أنها لك جانيت )
شهقت جانيت متفاجئة ! هدية .. لها !
قالت بخجل وتوتر لا تصدق ( أهذه لأجلي , سكآي !, لم يكن عليك هذا.. )
( أنها من اختياري الشخصي , آمل أن تكون جيدة .. )
فتحتها مبتسمة ثم تجمدت لا تصدق , قرطان جميلان من الزمرد الأحمر المقصوص كشكل دمعة محاط بالذهب الأبيض و متدلي بنعومة .. لمسته بحذر ثم نظرت نحوه قلقة مصدومة أهذه جواهر حقيقية ؟!
سألته بتوتر ( لكن هذه ثمينة للغاية..!! )
ظهر عليه الهدوء وهو يرد بلطف ( أنك تستحقين الكثير , لكن أهي جميلة , أعني هل اعجبك ؟! )
هزت رأسها , سكآي يبدو أنيقا دوما و جذاباً , لكن أهو بهذا الثراء ليهدي شخص ربما أقل من صديق بالنسبة إليه شيء رهيبا كهذا ؟!
( جــانيت ؟! )
ظهر عليه التوتر بسبب جمودها , فقالت سريعا مبهورة ( أنها رائعة خلابة جداً , لكن آه سكآي هي ثمينة جداً ..وأنا... )
قاطعها بهمس عميق دافئ وهو ينحني قليلا نحو الطاولة ليقرب وجهه :
( أنها تليق بك , آسف أن ازعجتك بهذا .. لكنك لا تعلمين ما مكانتك عندي جانيت ؟! )
نظرت في عينيه الزرقاوين الرائعتين و تذكرت الهدية التي اشترتها له بصدمة ! لكن لا مجال أن تجلبها له الآن ..
مع هذا سكآي بدأ يتحدث بغرابة و عمق و جدية..
همست بتوتر ( أنا أسعد بوجودك قريب مني سكآي , أرجوك ألا تكلف نفسك عناءً لأجلي.. )
( مالفائدة أن لم اهتم بك بوضوح و أنا مهتم لأمرك حقاً , أني لا أعرف صياغة ما أشعر به تجاهك جانيت لكن , أتمنى أن تنظري في عيني و أنا أقولها... )
اكتشفت جانيت أنها خجلة للغاية و قلبها يقرع في صدرها بقوة وهي تراقب يديها المتوترتين.. { سكآي لا يمكن أن...! }
رفعت عينيها بتوتر نحوه , كان لا يزال هادئ النظر ولكنه ينظر بعمق في عينيها ويديه متشابكتين فوق الطاولة...
( سكـآي أنا... )
( أنا أحبك جانيت , و دون أي تساؤل أنا أحببتك )
كانت عينيه جديتين هادئتين واثقتين , و قد اطبق شفتيه بهدوء ثم راقب ملامح وجهها المتجمدة , هل هي مصدومة لهذه الدرجة أم ماذا ؟!.
فتحت فمها لكنه قال قبلها وهو يومأ برأسه قليلا و يعطيها نظرة لطيفة وابتسامة هادئة
( أنا آسف , لكني لن أصمد طويلاً صامتاً.. أني لن أزعجك بعدها , بالطبع يجب أن تهدئي.. )
همست جانيت يرجاء ( لكن , آه سكآي أنت لا تعرفني كثيراً و... )
رفع حاجبيه لكنه لم ينطق , تابعت هي بتوتر رهيب و حرارة ( نحن لم يمضي علينا سنة كاملة نعرف بعضنا حتى , أعرف بأنك شخص رائع سكاي و أنا مرتاحة لك كثيراً , أنت دافئ هادئ و منقذي أيضاً لكن... لكن... )
( أنتِ تحبين شخصاً آخر.. )
صدمت وهي تنظر إليه بعيون واسعة ! { كيف ... خمن .. هذا ؟!... } و بسرعة ظهرت صورة برآد في عقلها...
لكنها نظرت نحوه مندهشة وخجلة من نفسها , لقد تغيرت نظرته الهادئة للبرودة قليلا وهو ينظر إلى الجانب يتأمل شيئا ما ..
ثم قال بهدوء قبل أن تجد جانيت الكلمات للتحدث بأي شيء..
( هذا واضح في عينيك , أنني فقط مجرد زميل جيد , ربما أنا.. ظننت بأنه قد تحدث معجزة ما لأجلي.. )
تابع بنبرة لطيفة لكنها شعرت بألمه الغارق بالأعماق يخزها بذنب رهيب ..
( لا بأس علي الآن , أني أعرف هذا و اشعر به , لا تنظري إلي هكذا أنا لست بائساَ , ولأني أحبك بصدق فأنا أتمنى لك السعادة جانيت.. جلبتك إلى هنا كي نحتفل حقا بانتهاء مشروعنا الصغير أولاً و وجدتها فرصة مناسبة ثانية و ثالثاً أنا لم اتوقع اجابتك لأني أعرفها .. لذا أنا لست مصدوماً , كنت فقط أفتح لك قلبي.. )
لا تدري لماذا لكن دموعها ستوشك على الانهمار , حسنا هي تحب برآد ولكنه لا يحبها , و سكآي اعلن حبه لها فجأة ولكنها لا تحبه بهذه الطريقة ,
و هي تعرف تماماً الشعور عندما ترفض... الكبرياء بالطبع سيخنق الغضب و الكلمات.. لكن .. الحب ... لا يعرف مصيره الآن.. أنه تائه ..
ثم مهلاً... كيف تعرفها سكاي و أحبها , كأنه ألمح منذ زمن ؟! , لكنه هل أحبها منذ بداية السنة أم ماذا ؟! , هي حقا أميرة و أن كانت
تحب سكاي بالفعل , فهذا لن يقع حاجز بينهما.. و والديها لن يعترضا أبداً لأن الحب حقيقي صادق...
شعرت بالاختناق و بأنها ستبكي حقاً.. نهضت معتذرة ( سأذهب لغرفة السيدات قليلا.. )
اسرعت ودموعها تسيل , ثم اخذت تغسل وجهها بهدوء وشفتيها ترددان ( آسفة سكآي... آسفة يا عزيزي , أنت رائع جداً , لكني لم أعد أعرف طريقي.. احتاج لوقت طويل كي أهدأ... كم أنت انسان رائع و تستحق فتاة رائعة جدا وليس أي فتاة.. )
اصلحت شكلها ثم خرجت لتجد الساعة تقترب من العاشرة مساءا , آوه المسكن سيغلق قريبا..
رأته واقفا معه الكيس قرب الطاولة , سلمها هديتها وهي منكسة الرأس شكرته بخجل , لكنه انحنى قليلا و طبع قبلة لطيفة على رأسها
وكأنه يواسيها وهو الجريح , هذا غير عادل , لكنها ستتعب وهي تعتذر منه..
أمسك بيدها هامساً ( أكل شيء بخير , آسف لتشويشك مجدداً , اعتقد بأني تسرعت.. )
ردت بسرعة وهي تنظر نحوه و تبتسم ( لا أبداً , من يدري , أني أشعر بأن هذه الليلة من الأحلام.. )
بادلها الابتسام بعمق شديد , ثم و عندما اقتربا من بوابة المخرج .. التي فتحت فجأة و دخل منها عدة اشخاص..
صدمت جانيت و توقف سكآي , وهم يحدقون بالأمير براد الذي دخل و معه حارسين و شخص آخر عجوز يمسك بحقيبة ما...
لم يكن براد ينظر نحوها , بل هو مصدوم أيضا يحدق بـ سكاي , ثم رفع حاجبيه وقال ببرود :
( هذا غير معقول ! , يالها من مفاجئة..! )
~~~
.. يتبع غداً بإذن الله بالجزء الثامن و الأخير , من الجيد آني وجدت الملف ,
لكن الجزء الأخير المحذوف كان طويلاً و أنا قمت بتقسيمه ليصبح جزئين :) ~
آتمنى آن تتذكروها ^^" ..
دمتم بخير :)
السلآم عليكم و رحمة الله و بركاته }}
الجزء الأخير :) }}
(( الجزء الثامــن والأخير .! ))
شعرت جانيت و كأنه ترتجف و انتبهت كما انتبه أيضا براد ليديهما المتشابكة , فرفع عينيه إليها..
قالت جانيت بتوتر ( آه , مرحبا.. براد ) و ارادت أن تترك يد سكاي فلم يتركها تفعل , نظرت نحوه بقلق
لكن سكاي قال ببرود أشد من برودة الامير ( أنتم تسدون المخرج ! )
لكن براد لم يتحرك بل قال يحدث جانيت بعبوس ( أكنتما بموعد معاً , هل تعرفين من يكون هذا جانيت ؟! )
ثم وجه حديثه لـ سكاي ( أنها لا تعرف حقا من تكون أنت.. جانيت أنه ليس ما تظنين.. )
لكن سكاي قاطعه بحده ( اهتم بأمورك فقط براد , ولا شأن لك بعلاقتنا أنا و جانيت.. فقط يمكنك أن تصمت عندها ! )
ظهر الغضب الشديد على وجه براد و أراد أن يرد بحده أكبر , لكن الرجل العجوز أمسك بيده هامسا
( نحن بمكان عام سيدي , أرجوك أن تتذكر من أنت.. )
أمسك سكاي بيد جانيت باحكام ثم غادر بخطوات سريعة وهي تتبعه مندهشة و قلقة ,
{ سكاي يتكلم بشكل رهيب تجاه براد , ألا يعرف من يكون , قد يستخدم براد سلطته كي يعاقب سكاي على حدته معه هكذا.. ولكن.. ولكن لماذا قال بأني لا اعرف من يكون أو ما أظن ..}
توقفت السيارة أمام بناء السكن و كانا كلاهما صامتين , قبل أن تنزل فكرت { هل أسأله , ولكن أنا لا أريد مضايقته أكثر من هذا.... }
ابتسمت وهي تقول ويدها على الباب ( عمت مساءا سكاي , أشكرك لهذه الليلة الرائعة.. )
امسك بيدها فجأة قائلا بهدوء وهو ينظر في عينيها ( هل حقا لا تهتمين..؟! , من أكون.. حتى لو كنت مخادعا ما.. )
حدقت به مدهوشة قليلا , لكنها ردت بثقة وابتسام وهي ترى عينيه متوترتين قليلا
( لكن أعرف من تكون , لا تهمني الاسماء , بل الشخصية , و أنت أقرب للمثالية سكاي , أنك رائع و عيناك كالبحر لحظة الشروق.. اعتقد بأني سأقع في حبك يوما ما.. )
لا تدري لما تقول مثل هذه الأمور و فجأة أصبح براد غير مهم كثيرا لها الآن , أنه سكاي فقط.. و احمرت خجلا .. لكن سكاي تبسم بشكل جميل و أخذ يدها ليقبلها قائلا
( ربما أميرتي محقة.. طاب مساؤك أو ربما علي القول إلى اللقاء , لن أعود للمدرسة غداً جانيت لكن .. يجب أن أعود و أعدك بأننا سنلتقي بعدها و سنتحدث كثيراً .. )
لكن أتى اليوم التالي , و الذي بعده... و الذي بعده...
ولم ترى لا سكاي و لا براد .. الجميع حزن لاختفائهما .. لكن جوين و مارين بقيا تنوحان على سكاي لمدة شهر كامل و تتحسران لفراقه..
حتى أن جانيت شكت بأنها هي السبب , لا تعرف أي وسيلة للاتصال بـ سكاي , والذي قد ارسل للفتاتين رسالة صوتية من هاتف جوين يتعذر فيها لهم جميعاً و قال بأنه سيدعوهن حقاً يوما ما لرؤيتهن...!
لكنه لم يرسل أي شيء لـ جانيت , وكذلك براد لم يجب على اتصالاتها ..ثم عرفت لاحقا بأنه خارج البلاد بعيداً.. أنهما فقط أديا الامتحانات في منازلهما , حسنا هي تعتقد بأن سكاي كذلك..
و مر عام كامل , و تخرج طلاب الصف الثالث ومعهم جانيت التي قررت أن تخبر الفتيات بسرها .. لذا دعتهن لمنزلها معها الآن للمكوث يومين كاملين بموافقة أهلهن و هذا ما حدث .., وجدن سيارة لموزين خاصة سوداء كبيرة واقفة بانتظار جانيت و سيارة أخرى مرافقة , خرج الخادم يحمل حقائب الفتيات "حيث كانت مارين و جوين مذهولتين" و فتح لهن الباب ..
صرخت مارين بمرح ( وآآو جانيت , نعرف بأنك ثرية لكن لهذه الدرجة..! )
لكزتها جوين و قالت لـ جانيت المحمرة خجلا ( هذا يبدو رائعا.. لكنك تبدين مرتبكة عزيزتي )
تنهدت جانيت و بدأت تخبرهن بكل شيء ما دامن في السيارة قبل أن يصلوا للطائرة الخاصة التي ستوصلهم للقصر خلال أقل من ساعة..
[ قالت بأنه كان اروع لقاء لهن , قبل عامين أو أكثر الأن , كانت جانيت ضائعة في هذه المدينة الجديدة بالنسبة إليها و قد أضاعها حراسها في هذا السوق الكبير .. فأخذت تسير قلقه جدا و خائفة وهي لا تملك أي هاتف ولا حتى محفظتها... و بينما هي تائهة قلقة لاحظتها جوين و لكزت مارين التي تمسك بقميص رائع بين يديها .. فتصادقن معها و حدثنها و اخبرتهم جانيت بصدق أنها ضائعة.. فهدئن من روعها و جلسن معها في زاوية مقهى صغير بوسط السوق , غادرت مارين سريعا لتجلب هاتفا وهكذا ساعدنها حتى اتصلت برئيس الحرس الذي قدم و شكرهن , ولحين قدومه كانت مارين و جوين يثرثران عليها كثيرا و يمزحان و اخبراها بأي صف هما و بأي مدرسة , لذا احبتهما و قالت بأنها ستكون مهم بنفس المدرسة... لم يسبق لها أن اتخذت اصدقاء بعفوية وبلا سبب هكذا.. لذا هما أروع ما تملك.. ]
ظلت الفتاتين جامدتين تحدقان بها وهما في الطائرة الخاصة التي اقلعت..
قالت جوين بصدمة و وجهها جامد ( أتعنين بأنك كنت الأميرة جانيت ابنة الأمير ريكايل ستونز أمير مدينة الأزهار, طوال الوقت ونحن نناديك فقط بـ جاني.. )
و مارين تقول بصدمة ايضاً ( وكنا نوقظك من النوم و أنا أقفز فوقك وأسد أنفك حتى تفيقي سريعاً و كنت أميرة طوال الوقت.. )
ضحكت جانيت بخجل وهي تومأ برأسها ,
قالت مارين لـ جوين ( لهذا الفتاة كانت مؤدبة جدا و هادئة و رزينة و تخجل من تصرفاتنا ~.~" )
وضع جوين يدها على رأسها وهي تقول بأسى ( آووووه يالا الأحراج .. كنا حمقى جداً معك ..!! )
قالت جانيت بسرعة ( لا بالطبع , أني أحبكما جدا جداً ... و أريد أن نبقى أصدقاء , انسيا فقط مكانتي هذه أني لم اخترها , لكني اخترتكما أنتما يا عزيزتاي .. أرجوكما سامحاني.. )
صرخت الفتيات ببكاء وهن يتعانقن ... ثم بقية الرحلة , و جوين و مارين يلعبان بالطائرة مع جانيت و يتناولن المثلجات و شاهدن فلم رائع أحببنه بشدة... و حزنن لأن الطائرة ستهبط..
فقالت جانيت بمرح ( لا تقلقن , سنكمل مشاهدته في صالة السينما الموجودة بقصر أبي , و سنلعب و نلهو كثيرا احتفالاً بتخرجنا...! أمي تريد أن تعد لي حفلا خاصاً فقلت لها أنني سأدعوكما فقط.. )
صرخت جوين و مارين معاً ( يآآآآآآآآآي حقا جانيت أنت رااااائعة .. و الأروع أننا سنقابل والديك الأمراء.. سنشكرهما لأنجاب طفلة رائعة مثلك...)
و ضحكن كثيراً و السعادة تحيط بأجوائهن...
يتبــع....
وبعد هذا بعدة أيام.../
كانت جانيت تتذكر سكاي كلما وضعت رأسها على الوسادة , لقد حدثت براد في الهاتف مرات قليلة ولم يذكر أبدا سكاي و قابلته في حفل صغير خاص وحياها بهدوء و أدب و بارك لها نجاحها ولم يقل أي شيء آخر.. لكن تلك الفتاة الأميرة كانت تصحبه دائما , و للدهشة هي لم تعد تشعر بالغيرة منها , أنها الآن تحب براد ربما , لكن ليس بتلك الطريقة..
كان ما يشغلها هو ذلك البروش البلاتيني ذا الزبرجدة الزرقاء العميقة التي تذكرها بعيون شخص ما , شخص لا تعرف أين هو , أو من يكون حقا... وضعت الأقراط الجميلة ذات الذهب الأبيض المنقوش قريبا من الزبرجدة , وكيف اصبحا جميلين يليقان ببعضهما..
تنهدت بحزن , { أن مر وقت أطول و لم أرى سكاي , أشعر بأني سأموت.. }
وضعت رأسها على الوسادة بحزن و اغمضت عينيها و الدمع الحار يسيل بصمت .. حلمت عنه كثيراً , تراه بممرات المدرسة , رأيت عينيه , و عندما عانقها تلك المرة .. ورأت ابتسامته , ثم شفتيه تنطقان ( .. بدون سؤال.. أنا أحبك )
هل يعقل بأنه .. حب من أول نظرة...!
و بعد أيام أخرى جائتها رسالة غريبة , دخل الخادم إلى الردهة وهي جالسة مع والدتها و انحنى قائلا
( هذه رسالة لأجلك سمو الأميرة جانيت.. )
و سلمها الرسالة , قالت بمرح ( ربما من أحدى الفتاتين... ) لكن توقفت عيناها دهشة وهي ترى ..
ختم أحمر لامع .. الختم الملكي ! , هو معروف لديهم , فالحاكم و عائلته تعتمد على أسر الأمراء في حكم بعض المدن لكن ليس كل المملكة..
نظرت و الدتها بدهشة للظرف قائلة ( آوه هذا غريب .. الظرف قادم من القصر الملكي.. ظننته لوالدك لكن اسمك أنت عليه .. افتحيه عزيزتي.. ربما هي دعوة من الأميرة كاليندا ابنة الملك روسلان.. )
تنفست جانيت بعمق و قلق .. لم أي أحد من الأسرة الملكية يرسل إليها , أنها غير معروفة بالنسبة إليهم..
اخرجت الرسالة المكتوبة بخط ذهبي لامع و صدمت و هي تقرأ اسم
[ سكاي ألكاي سور روسلان ]
قالت بصوت يرتجف ( أمي ما .. أرجوك أقرأي هذه.. )
اندهشت والدتها وهي تأخذ الرسالة قائلة ( هل أنت بخير حبيبتي , دعيني أرى... همممم.... آوووه .. أنها من الأبن الثاني ولي العهد الثاني الأمير سكاي روسلان , ابن الملك يدعوك لحفلة ضخمة تقام لنهاية العام , أنت و عائلتك ومن تحبين في القصر الملكي في مدينة الياقوت ..ممم التاريخ بعد يومين من الان.. )
التفتت أمها قائلة بمرح ( هذا جميل جداً , لم أعرف بأنه يعرفك... هنالك.. )
نهضت جانيت قائلة بصدمة ( ربما تشابه بالاسماء فحسب.. أنا ذاهبة لغرفتي... )
لم تدري والدتها مالعمل , و سمعت نحيبها يصل من خلف الباب , فشعرت بالقلق لأجلها , لذا قامت الأميرة أمها بالاتصال شخصيا بـ سكــاي.. ابن الملك الثاني..
ولكن بعد يومين حضرت الحفلة رغما عنها لأن والدتها علمت تقريبا بما يحدث و جلبتها معها , و صدمت برؤية صديقتيها مارين و جوين بملابس رائعة و كأنهن أميرات أيضا , تقابلن بسعادة و قالن بأن سكآي أتى بنفسه و سلمهن كروت الدعوة مع حساب مفتوح لشراء ما يردن لأجل الحفلة...!!
صرخت جانيت بقلبها { هذا الـ سكاي المخادع !! , أنه يدلل مارين و جوين أكثر مني حتى !!! و يدعي بأنه يحبها لم يرهق نفسه ليقدم لها الدعوة شخصياً !! سوف تتجاهله كلياً.. }
كان القصر الملكي مهيبا كبيرا رائعا كل شيء به ذهبي ساطع وخشيت أن تضيع وهي تمشي بعدما تركت الفتاتين منبهرتين أمام أحد التحف الفنية الضخمة ..
مشت حتى وصلت للشرفات الضخمة و الحضور كثيرون لا تكاد تصدق , كلهم أمراء نبلاء اثرياء أصدقاء وقفت قرب شرفة جميلة تحيطها الأزهار و وقعت عيناها إلى ..
براد و خطيبته روزالين الجميلة الجذابة , لكن براد كان يضحك , نظرت بدهشة , أنه يضحك و يبتسم حتى عينيه بكل مرح و ينظر لخطيبته التي تتأبط ذراعه ومعهم جمع صغير , وكلما تكلمت روزالين ضحك سكاي وهو ينظر نحوها بحب... شعرت بأن شيئا ما تحطم في قلبها رغم أنها ابتسمت لابتسامته .. يبدو بأن حبها له قتل الآن.. لكن نما شيء آخر...
ابتسمت بعمق ... السعادة.. اعتقد بأن روزالين سوف تسعد براد .. هي تحبه و هو سيحبها عما قريب..
( ادفع أي شيء , لتكون ابتسامة كهذه لأجلي..! )
التفتت مدهوشة لجانبها لتجد سكآي واقفا بجانبها تماما مائلا ينظر نحو وجهها !
شعرت بأنها ستسقط أرضاً... بلباسه الملكي هذا الأبيض الرائع و عيناه نفسهما عينا البحر الجميل , و شعره المرتب جانبا و ثبات وقفته و هدوئه نفسها ..
كيف لها ألا تلاحظ ما يتمتع به سكاي من هكذا جاذبية في المدرسة أن تخمن من يكون ..
قرأت عنهم كثيراً قبل أن تأتي للحفلة.. و يالا الصدمة .. لم تكن هناك صور لـ سكآي سوى عندما كان في الخامسة فقط ! ولا صور بعدها في الأعلام...!
ابتسم بتوتر قائلا ( آسف , لم أتوقع أن تكون صدمتك طويلة بهذا الشكل..! )
تراجعت عنه قليلا و قلبها يضج بقوة و وجنتيها تحمران بشدة.. قالت بخجل شديد وهي لا تقدر على النظر نحو كل هذا الجمال
( آ .. آ مبارك عليك السنة الجديدة...آ .. يجب أن أذهب.. )
و اسرعت كي تهرب قبل أن تحمر كلياً , لكنه أمسك بيدها قائلا بضيق ( لا تذهبي جانيت..! كيف سأقول لك إذن بأنني دخلت تلك المدرسة لأجلك فقط..! )
التفتت مندهشة نحوه... أنه يحبها منذ...؟! منذ متى ؟!.
همس يسحب يدها ( هل نجلس قليلا خلف الشرفات , لا أريد من أحد غيرك أن يسمع القصة.. )
جلسا معاً على حافة الشرفة بعيدا عن الضوضاء و قريبا من الهدوء و ضوء النجوم ,
( لكني قبلها أود سؤالك , هل أنت بخير مع براد ؟ ) قالت بتوتر وهي تراقب عينيه الجميلتين
ابتسم بعمق قائلا ( قبل دقائق كنا نتحدث نحن بخير تماماً و قد هاتفني قبل يومين للتهنئة بالسنة الجديدة.. )
{ حقا أن هذا رائع !! } و ابتسمت براحة شديدة , هما صديقين بعد كل شيء..!
( آسف لعدم أخبارك كنت متردداً , ولكنك قلت بأنه لا يهم من أكون , كنت حينها على وشك أخبارك , لكن ذلك لم يعد يهم.. )
قالت بهدوء ( كنت مصدومة قليلاً .. لأنك غالبا شخص غامض لا تحب أن تكون مشهوراً )
أومأ هامساً ( نعم لكن , لدي مشاعر لا تتغير .. بأني ما زلت انتظرك.. )
توترت كثيرا وهي غير قادرة على قول أي شيء له الآن .. أنها تفكر به كثيراً , وخائفة من أن تتحول مشاعرها نحو سكآي الآن.. هذا سيكون غريباً ..
لكن سكاي يستحق شخصا أفضل..
ابتسمت وهي تخرج علبة البروش البلاتيني , و تضعه على صدره بهدوء
( هذا اشتريته لك منذ زمن بعيد.. لكن لم تحن الفرصة حتى الان.. )
نظر إليه مبتسما ( أنه مميز.. بما فكرت حقا و أنت تبتاعينه ؟! )
أحمرت بخجل و قالت ( لا أدري .. هل اعجبك ؟! )
( بالطبع اعجبني , بنفس هذه الحفلة قبل عامين تقريباً .. رأيتك لكن من بعيد .. كنت واقفة هادئة وحدك لكن عينيك معلقتان على شخص ما لم تتحركي أبدا من مكانك .. ومن الشرفات في الأعلى لم استطع تتبع نظرك ولم أدري مالذي يشغل بالك و عينيك.. لكني الآن فهمت .. )
أيعقل أن سكاي كان موجودا في تلك الحفلة منذ زمن طويل , و عندما كانت واقعه بحب براد كان سكاي يراقبها من بعيد متسائلا.. { كم هذا مخجل !! }
احمرت خجلا و قالت ( آآ.. حسنا لا أريد الخوض بالماضي كثيراً.. )
ابتسم ( ولا أنا... فلنفكر بالمستقبل.. هاتي يدك... )
ترددت ثم وضعت يدها بيده , رفعها و قبلها ليقول بابتسامة وهدوء ( أريد أن أكون الشخص الوحيد في قلبك وحتى ذلك الحين لن أجعل أحدا يقترب منك .. تعرفين بأني لا زلت أحبك.. )
سألته بقلب يخفق حرارة وقد عرفت بأنها تحبه الآن حقاً ( حتى و أن بدوت تائهة لا أعرف أين أسير! )
( سأرشدك .. ثقي بي.. )
ابتسمت ثم اقتربت منه هامسة ( و طوال الطريق .. أعدك بأني لن اجرحك حتى دون قصد , إلى أن استطيع قول تلك الكلمة.. لطالما وثقت بك حتى دون سؤال.. )
( لكنك قلتِ بأني سأقع في حبك يوما ما.. أهو هذا اليوم..؟ )
ابتسمت بخجل وهي تقبله على وجنته ( لا أنه يوم سابق بعيد , لكني لا أعرفه تحديداً )
فضحكا معا تحت ضوء القمر الهادئ و النجوم الؤلؤية , و بدا لهم المستقبل مشرقاً جميلاً ..
- تمت -
و آخيراً ^^
الحمد لله آنهيتها , ظننت بآني فعلت منذ زمن طوويل :em_1f610: !!
آتمنى آن تكون الخاتمة جيدة فأنا لم آراجعها جيداً هههه :جرح:!!
و شكراً لوقتكم :أوو:~
كم ان روايتك رائعه اذا كتبتي رواية اخرى اخبريني:joyous::smile:
.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
آآآآآآآآه ياللجمال ..
انا حقا لا اعلم ماذا اقول هذا جميل حقا ..
الرواية بغاية الجمال والروعة بكل ما فيها احداثها وصفها وكل ما فيها ..
سلمت يداك لقد استمتعت بكل حرف قرأته في روايتك ..
اسوب كتابتك جميل للغاية ..
اما عن الشخصيات فأروع ما يكون .. كذلك فكرة القصة هي الاجمل ..
انا اشكرك على هذه القصة الرائعة جدا استمتعت كثيرا انها مذهلة وكذلك
انها نوعي المفضل فهي تتكلم عن الامراء والملوك وهكذا لذا انا احببتها كثيرا ..
تقبلي مروري انتظر جديدك ..
اشكرك عزيزتي ..