لَمَّا قَررَت أَخطَب ...... هل أصبح الزواج مشكلة اجتماعية ؟.
بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أبدأ الموضوع بآياتً من الذكر الحكيم وأحاديث لسيدنا وقائدنا محمد صلى الله عليه وسلم .
قول الحق تبارك وتعالى: أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ((وَأَنكِحُوا الأَيَامَى مِنْكُمْ وَالصَّالِحِينَ مِنْ عِبَادِكُمْ وَإِمَائِكُمْ إِنْ يَكُونُوا فُقَرَاءَ يُغْنِهِمُ اللَّهُ مِنْ فَضْلِهِ وَاللَّهُ وَاسِعٌ عَلِيمٌ))[النور:32]؟
قال الله تبارك وتعالى (وَمِنْ آَيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا لِتَسْكُنُوا إِلَيْهَا وَجَعَلَ بَيْنَكُمْ مَوَدَّةً وَرَحْمَةً إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآَيَاتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ) [الروم: 21].
قال صلى الله عليه وسلم: " إذا جاءكم من ترضون دينه وخلقه فزوجوه إلا تفعلوه تكن فتنة في الأرض وفساد كبير " رواه الترمذي وغيره.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أبرك النساء أيسرهن مهوراً
لما قررت أخطب قصة حقيقية بمعاناة شخصية .
http://imageshack.us/a/img405/3880/54455766.jpg
مع تعقيدات الحياة وغلاء الأسعار وقلة فرص العمل وتغير تفكير المجتمع الحالي أصبح الزواج معقد وصعب والإقدام عليه أصعب وأصعب .
لما قررت أخطب من سنتين تماماً كنت أظن إني لن ألاقي صعوبة بالزواج لأني كنت أبحث عن من تعرض نفسها على أهلي " مثل زيارة عائلية أو حسب مناسبة ....... الخ " وأعطيت أهلي الشروط التي على أساسها تكون عليها زوجتي وهي شروط ليست تعجيزية مثل إنها طويلة وشقرة وعيون زرق وملكة جمال عصرها كما يشرط الكثير منا كانت شروطي هي في ذلك الوقت ملتزمة صاحبة دين ومعارضة وأصغر مني على الأقل بسنتين وموضوع الجمال قلت لأهلي هم الذي يقررون به .
أعلمت أهلي بأني أريد الزواج " وكنت بالسابق رافض الزواج لأني لا أملك وظيفة طبعاً طالما أنا تحت حكم ونظام آل الأسد وأتباعه لن أحصل على وظيفة إلا إذا دفعت رشوة أو إن أملك واسطة وحتى لو كنت متخرج من الجامعة من أربع سنين فإذا لم يكن لديك هذان الشرطان لن تتوظف "
بعد إن أعلمت أهلي بقراري بعدة أيام جلبت بعض الأسماء وكان والدي ووالدتي موجودين حتى أعرض الأسماء عليهم .
فذكرت فلانة1 فقالت والدتي هذه البنت تريد أبن عمها فلان .
فلانة2 وذكرت أهلها فقال والدي الأب مخبر " إذا أردت إن تعرف ما معنى مخبر أرجع إلى هذه الصفحة تتعرف عليه ".
فلانة3 قالت أمي هذه البنت بدون عقل " غير راكزة " لن تناسبك بالنسبة لي لم يعجبني السبب ولكن قلت معليش طالما أمي غير موافقة .
فلانة4 قال والدي هذه العائلة " عائلت البنت " ينتسب نسبها إلى النصيرية .
فلانة5 وكانوا عرضوا بنتهم على أهلي من قبل فكان الأتفاق عليهم .
التجربة الأولى
كانت عائلة من أقربائنا من بعيد كانوا قد عرضوا بنتهم على أهلي " حيث قامت والدة البنت بسؤال والدتي إذا يوجد لديها شباب لم يتزوجوا بعد " فقلت لما لا .
كان لدي محل أرتزق منه الشيء اليسير لذلك قررت الزواج والرزق على رب العالمين { وَفِي ?لسَّمَآءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ } .
حصل التواصل بين أهلي وبينهم وكان الرد على الشكل التالي نقلاً عن والدة البنت وكانت تكلم والدتي " البنت تريد تكمل دراستها بس أقدر أضغط عليها حتى تتزوج فردت والدتي لا بلى ما تضغطي عليها نحن بدنا ناخذ وحدة برضاها " .
اتضح فيما بعد إنها تريد مهندس لأن أختها أخذت مهندس وهي تريد مهندس رغم إن دراستها من فرع أدبي وأنا أخذ شهادة جامعية وفرع علمي .
عادي أول محاولة لم يكن فيها شيء تحصل مع الكثيرين ليس من الضروري من أول مرة يحصل التوافق .
المحاولة الثانية
بعد فترة من الزمن ذكر لي والدي عائلة وبعدها بعد عدة أيام خبرتهم والدتي وحصل توافق وطلبوا إن آتي لرؤيتها .
بصراحة لم ألحق رؤيتها أو بالأحرى لم أنظر فقط ضيفت القهوة ثم ذهبت " البنت صغيرة عمرها 19 سنة لم تنتهي من البكالورية " .
في نفس اليوم قالت والدتي وأختي ليست حلوة البنت بالإضافة إنها ربما لا تريد أنتتزوج نظراً على ردة فعلها فقط ضيفت القهوة وذهبت والعرف المتعارف عليه إن تبقى البنت قليلاً حتى يروا بعضهم بشكل جيد .
أو كما بالحديث النبوي: قول الرسول صلى الله عليه وسلم: (( انظر إليها فإنه أحرى أن يؤدم بينكما ) ... لعل الله أن يؤدم بينهما ويحدث التوافق النفسي والاتفاق والإنسجام والقبول ).
رغم إني لم أراها بشكل جيد فتركت الخيار لأهلي وهو عدم القبول رغم إن مانعت قليلاً فقالت أمي إذا أردت أتصل عليهم بكرة حتى أخطبها بشكل رسمي ولكني فكرت قليلاً قلت يفضل إن تكون الموافقة من الجميع من والدتي ومن والدي حتى أرتاح بالمستقبل من المشاكل التي قد تحصل .
أهلي عرضوا علي آنسة تدرس بالثانوية التي بجانبنا .
والدها صديق والدي " مدير أوقاف سابق لمحافظ دير الزور " فخشيت إن تكون مؤيدة وعائلتها مؤيدة للنظام وهذا الموضوع بغاية الحساسية والخصوصية بالنسبة لي فمستحيل إن أخذ بنت مؤيدة للنظام وكنا في ذلك الوقت في بداية الثورة وسمعة مديرية الأوقاف في مدينة دير الزور زفت سيئة لأبعد الحدود وخاصتاً هم أتباع المفتن شيطون " حسون " .لم أوافق لهذا السبب .
بعدها أجلت موضوع الزواج حيث بدأت الثورة بالاحتدام من اقتحام المدينة بالدبابات والعرض والاستعراض الذي قام به عبيد الأسد بجانب منزلي لا يبعدون أكثر من 30 متر وكنت أشاهدهم من فتحت المنزل حيث قامت قوات الأسد الباسلة بتحرير الحويجة التي بجانب منزلنا " الحويجة هي الجزرة الموجودة في وسط النهر غير مأهولة بالسكان بل مليئة بالشجر والأعشاب الطويلة " فلم يوفروا من الأسلحة الخفيفة و الثقيلة وحتى بالدبابات أطلقوا قذائف منها برسالة واضحة أننا سوف نقصفكم إذا لم تتوقفوا عن المظاهرات .
لا أذكر المدة التي عادت على بالي فكرة الزواج .
المهم لا أتذكر التواريخ ولكن أحاول إن لا أنسى أي تفصيل فيما يخص اللواتي تقدمت لهن .
المحاولةالرابعة
والدي ذكر لي عائلة وقلت له أسأل عنهم هل هم يريدون الزواج أم لا فسأل والدي وكانت الحجة المعتادة تريد إن تكمل دراستها ودعني أطلق على هذه العائلة رمز " عائلة أبو بكر " لأني سوف أرجع لهم في وقت لاحق .
في ذلك الوقت أردت أن أحذ من العوائل الحمصية التي نزحت إلى المدينة التي أسكن بها وكنت في ذلك الوقت أعشق كلمة حمص لأن في تلك الفترة كانت هي المحافظة الوحيدة التي مستمرة بالثورة قبل إن يقصف باب عمرو بالهاون وراجمات الصواريخ.
في بالبداية أهلي كانوا موافقين على الفكرة ولكن والدتي قالت لن أخذ وحدة لا أعرفها أصلها ولا فصلها " مقولة عامية بمعنى لا أعرف عنهم شيء " ولأن لم بدلني أحد على عائلة حمصية عندهم بنات للزواج رغم إن والدي أوصى أحد المسؤولين عن أحد الجميعيات الخيرية ولكن هذا الشخص وكأنه لم يعطي للأمر أهمية ولم يعطي أسماء لوالدي لذلك ألغيت هذا المشروع من رأسي لهذا السببين .
المحاولة الخامسة
أتذكر أحد الأشخاص الملتزمين والذين يعجبني به أخلاقه وأحترامه فسألته وسببت له الإحراج وسببت لنفسي الإحراج وذكرت له الشرطين الأساسين هما إنها صاحبة دين ملتزمة بالإضافة معارضة فرد هو الله يستر .
أرسلت أهلي ولكنهم لم يعبجهم شكلها خالص قلت لهم لا يهمني الشكل فردت والدتي وذكرت موقف حصل معهم ويدل هذا الموقف على إنهم مؤيدين هي ووالدتها بصراحة شكيت خشيت إن أهلي ربما يكذبون علي لأنها لم تكن جميلة وهذا السبب اللي جعلهم يقولون هذا الكلام ولكن والدتي أكدت أنهم ذكروا هذه العبارة بالإضافة إن ذلك الشخص ذكر عبارة الله يستر .
لذلك وافقت أهلي وما زلت أشك بصحة تلك العبارة إلى الآن ولكنه ماضٍ وقد انقضى .
المحاولة السادسة
ثم سأل والدي عن جماعة آخرين طلعت البنت محيرة " المحيرة مصطلح إنها أبن عمها يريدها من الصغر وقد يحيرها وهي عمرها 12 أو 13 سنة وربما أقل عندما تصبح بسن مناسبة للزواج يأخذها " أحد عادات البلد الذي أسكن به ".
أيضاً في تلك الفترة توقفت عن التفكير بالزواج بعد أزدادت الجرائم بحق شعبي المسلم وكنت أشاهد المقاطع بشكل يومي على الأنترنيت ودخلت بحالة كآبة بسبب ما يحصل لنا وكنا محاصرين لا نستطيع حتى إن نخرج في مظاهرة .
المحاولة السابعة
ذهبت إلى حلب لكي أعمل دورة من أجل عملي فسالت صديقي وهو من أعز الأصدقاء عندي سوف أعطيه رمز " غيث لأني سوف أرجع له في وقتٍ لاحق " إن كان لديه أخوات وحاولت قدر الأمكان إن أوضح طلبي ولكن فهم علي وقالي لست بحاجة إن تدخل بكل هذه المقدمات فقلت له من أجل الإحراج لا إحراج ولا شي المهم سألت فقال عنده أخت أصغر مني بسنتين وذكر لي سبب إنهم ربما لا توافق والسبب هو إن أختها الكبيرة مسيطرة على أخواتها الصغار وعلمتهم إن لا يأخذوا من المدينة التي أسكن بها " حيث هم أصلهم من المدينة التي أسكن به ولكنهم سكنوا في مركز المحافظة مدينة دير الزور من 20 سنة تقريباً " كان صريحاً معي صديقي فقلت له معليش جرب وذكر أيضاً إن صديقه الأخر طلب منه نفس الطلب ولكن عندما سألت وجد إن أخته مخطوبة فعلاً في ذلك الوقت انزعجت لأني كنت أرغب إن أناسب هذه العائلة من كل قلبي ولكن للأسف لا يوجد نصيب " سمعت هذه العبارة كثيراً في المستقبل " . .
المحاولة الثامنة
أختي تعرف بنت وأختها دائماً تتردد عليها " صديقة يعني " فعرضت علي الذهاب إلى منزلهم بحجة زيارة وهذه العائلة من أقربائنا ولكن من بعيد سوف أعطي رمز لهذه البنت " سوسن " وكنت في ذلك الوقت لحيتي طويلة وكنت رافض قصها رغم إلحاح أهلي على قصها فذهبت إليهم ورأيت البنت وهي رأتني وبعد عدة أيام بين أخذ ورد قالت أختي نقلاً عن " سوسن " بإني متزمت وبإنها تريد خطبة لمدة سنة حتى تتعرف علي .
لم توافقني هذه الشروط وهذا الكلام " هل أصبح الالتزام بالدين تزمت " .
المحاولة التاسعة
أيضاً جماعة يعرفهم والدي وقد عرضوا بنتهم على عائلتي فاتصلت والدتي فردت والدة البنت هذا ليس وقت زواج وكانت الأمور متأزمة قليلاً وليس بشكل كبير رغم أنهم هم من عرضوها على أهلي .
المحاولة العاشرة
أختي تعرف بنت وخلال نزوح قسم من أهلي إلى أحد القرى المجاورة كان تقطن بجانب المنزل الذي نزحنا إليه " استئجرناه " فسألت زوجة أخي إذا كانت تريد الزواج وذكرتني لها فقالت بإنها تحب شخص آخر زميلها بالجامعة وهو بحبها ولكن أهلها غير موافقين .
فقلت مستحيل أخذ وحدة عشقانة شخص غيري أو قبلي .
ازدادت الأوضاع سوءً في مدينتي وأهلي نزحوا كل قسم في منطقة من سوريا .
وأنا ذهبت برحلة عمل وأيضاً بخدمة لأصدقاء لي .
استمرت رحلتي قرابة الشهر ونصف .
ولم أباشر عملي إلا بعد شهر .
رجعوا أهلي من النزوح عندها بدأت أسأل مرةً أخرى .
المحاولة الحادية عشرة
سألت صديقي فأعطاني أسماء طاوعته وأخذت أسم أرسلت أهلي فرأوا البنت أعطوا موافقة مبدئية وقالوا إن الوالد لديه رأي حول دراستها .
بعد يومين قالوا أبوها غير موافق يريدها إن تكمل دراستها .
قلت لا بأس أشوف غيرهن في تلك الفترة كنت متحمس للزواج لأن صديقي شجعني على الجيزة وقال إن المتزوج يزداد التزامه بالدين ويصبح أكثر قدرة على غض البصر والحفاظ على النفس .
المحاولة الثانية عشرة
صديق آخر وهو من الأصدقاء الذين شكلت معهم رابطة " عدد الأصدقاء الذين شكلت معهم رابطة أربعة وهو أحدهم " .وهذا الصديق مقرب لي بشكل كبير أعرفه وأعرف عائلته " أخوته ووالده " وأعتبر أخوته أصدقاء لي وهذه العائلة ملتزمة ذات أخلاق حميدة وجميع الصفات الأخرى لهم ممتازة ولكن المشكلة إنها صغيرة بالعمر " 17 سنة " في المرة الماضية التي سألت أخاها عنها كان قبل سنة ولكني لم اتقدم لخطبتها لأنها صغيرة ولكن قلت بهذه المرة لا ضير من المحاولة .
قال لي صديقي الأغلب أنهم لا يوافقون بسبب صغر عمرها فقلت له لو كانت البنت أكبر مني بالعمر لكنت تقدمت لها لأنه يشرفني إن أناسبكم .
رجعت إلى البيت وصليت ركعتين ودعوت الله أصررت بالدعاء إن يقبل دعائي بإن يكون نصيبي من هذه العائلة .
طلبت من أمي في اليوم الثاني وقلت لهم أتصلي عليهم ولكنهم لم يوافقوا بسبب صغر عمرها كان هذا السبب مقنع لي حتى إني كنت متوقع الرفض .
في ذلك الوقت أصبحت عصبي عندما يذكر موضوع الزواج وتغيرت نفسيتي كثيراً .
المحاولة الثالثة عشر
أيضاً سألت صديقي وهو يعمل في السعودية عن أهله وهو أيضاً أحد الأصدقاء الذين شكلت معهم رابطة . " إذ كان في عائلته بنت في سن الزواج " فقال لي يوجد وذكر لي عمرها ودراستها ولكنه ذكر لي ثلاث أسباب محتملة للرفض:
1- السبب الأول وهو الذي جعلني أتردد بالطلب منهم من البداية بإنه يوجد خلاف قديم بين والدي و والده واتضح من كلامه بإنه كان خلاف كبير لم أكن ألقي له بالاً ذلك الخلاف ولربما يحصل الرفض بسببه " يرفض والده " .
2- السبب الثاني كالعادة الدراسة كان بقي لدراستها سنتين فقلت له ما هي أعلى شهادة تأخذها فقال الدكتوراة فقلت له أنا مستعد لتكمل دراستها حتى تأخذ الدكتوراه بل بالعكس سوف أشجعها على ذلك فرد الزواج هو السبب الرئيسي للتوقف عن الدراسة في كثير من الحالات .
3- السبب الثالث: إن الشهادة الجامعية التي تدرس من أجل إن تأخذها أعلى من شهادتي الجامعية ولن ترضى بشخص لا يكافئها بالشهادة أو ربما يحصل بعض المشاكل بسبب ذلك .
ومع أنه ذكر هذه الأسباب توكلت على الله وتقدمت وطلبت من صديقي إن يتكلم مع أهله وكنت أحدثه على الأنترنيت كل فترة " طبعاً وما زلت أحدثه " وأسأله وأقول متى أحصل على الكلاش العاطفي " الكلاش = نوع من أنواع الأحذية " فيضحك ويقول لماذا تسميه كلاش عاطفي الأمر عادي جداً الرفض دائماً ما يحصل وأنا كنت أسميه كلاش عاطفي يعني متوقع الرفض فأرد عليه وأقول سميته كلاش عاطفي لأنه بعد عشر محاولات بائت بالفشل فيستحق إن أسمي الرفض بعد المحاولة العاشرة بالكلاش العاطفي " مجرد دعابات دائماً ما نتاولها في حديثي مع أصدقائي " .
المهم جاء الكلاش العاطفي بسبب رفض الأب .
يتبع..