نظرة على المكتبات في بلادي ~
http://im39.gulfup.com/kbLvz.jpg
أذهب لإحدى المكتبات في مدينة نابلس كلما سنحت لي الفرصة، فألقي نظرة على الكتب الجديدة، وأحيانًا أقرر شراء بعضها.
وفي مرة من المرات ذهبت، وصرت أقلّب نظري بين الروايات الجديدة، فأتى صاحب المكتبة ونصحني باقتناء (ظل الأفعى) ، فقلت له إني اقتنيت (عزازيل) لنفس الكاتب وندمت. فقال : (آه نعم، الناس أذواق).
ثم بدأ ينصحني باقتناء (بنات الرياض) قائلًا بكل حماسة إنها من أكثر الروايات مبيعًا ورواجًا بين الشباب هذه الأيام. فنظرت له وأنا أبتسم غيظًا رغمًا عني، وقلت له : (الرواية زبالة، مش معنى إنها مشهورة إنها منيحة). فقال بحرج : (آه ممكن، لأني ما قرأتها).
ثم مررت أصابعي على رواية (في ديسمبر تنتهي كل الأحلام) حتى أحرجه أكثر وقلت: (وهاي برضو زبالة) .. وانتقلت لرواية (أحببتك أكثر مما ينبغي) وقلت : (وهاي نفس الإشي برضو).
وفعلت ذلك مع روايات أخرى، تصادف أن تكون كلها موضوعة على نفس الرف – لأنها أكثر الروايات مبيعًا ! - ، وأن أكون قد قرأتها، والأهم أن أكون قد وجدتها ضعيفة في المحتوى أو غير أخلاقية أو كليهما !
وفي النهاية هززت كتفي بأسى وقلت : (ما في إشي جديد حلو الواحد يقرأه هاي الأيام، أغلب الروايات زبالة، مدري ليش بتجيب منهم على مكتبتك).
فنظر نحوي بشيء من الغل وقال : (ما كنت بعرف إنهن مش مناح، بس غريب يعني أغلب الناس حبّت هاي الروايات وحكت عنها منيحة، وأنا جايبهن عشان في طلب كثير عليهن).
فقلت له : (الناس هالأيام ذوقها مريض .. يللا، يعطيك العافية) .. وغادرت.
ومضيت في طريقي أفكر فيما حدث، وأتخيل الأمانة التي أُلقيت على عاتق ذلك الرجل فأهملها !
إذ لست أتصور نفسي إطلاقًا مسؤولة عن بيع كتب للناس دون أن أكون قد تفقدت محتواها، ولا أتصور نفسي أنصح أحدهم بقراءة رواية ما فقط لأنها رائجة، دون أن أكون قد قرأتها !
فأفيقوا يا رجال المكتبات، إن المكتبة تخرج عن هدفها، وتفقد هيبتها، حينما تصبح التجارة غايتها !
واتقوا الله فيما تقولون وتفعلون، فإن النصيحة أمانة، وبيع الكتب ذائعة الصيت، جميلة الغلاف، سيئة المحتوى، مثله كمثل بيع القش حسن المنظر، مبتل الجوهر !
* * *
~ وئام عبيد ~
20 - 5 - 2013
أتطلع
السلآم عليكم ورحمه الله وبركآته ~
مرحبآ ..
لفتني موضوعك والذي يتحدث عن زآوية لم تُسلط الآضوآء عليهآ آو ربمآ
سُلطت ولكن ليس بالقدر الكآفي ..
مع كُل هذآ التقدم وآنفتآح الثقآفآت آصبحنآ نجد السيء والآسوآ ،
لم آسمع عن بعض من الروآيآت التي قُمتِ بذكرهآ ولكنني سمعتُ عن غيرهآ
وبعضهآ لم آقرآ مضمونهآ نظرآ آن العنوآن بالنسبة آلي كآن خآدشآ للحيآء ..
تدعين إلى الآمآنة بالعمل وعدم تحويل الكتب إلى تجآرة كون الهدف الآسمى لهآ هو الآستفآدة ،
لكن مآذآ تنتظرين من صآحب مكتبة لم يُكمل المرحلة الآسآسية من تعليمه ! ،
لآ آقصد التعميم ، لكن بالفعل هنآك صآحب مكتبة بالمنطقة التي آنآ بهآ وذو مستوى تعليمي متدني ..
إقتباس:
وهل عندكم معايير معينة في اختيار الكتب ؟
يعود آختيآري للكتب تِبعآ لمزآجيتي ×.× ..
فإمآ آختآر آستنآدآ للعنوآن وتصفحآ للفهرس وقرآءة المقدمة ،
وآحيآنآ آخرى آكتفي بالمقدمة والعنوآن فقط ..
يعطيك العآفية على الطرح ..
تحيآتي ..