عرض للطباعة
http://img547.imageshack.us/img547/4971/81257994.png
سـلامُ اللهِ عليـكم و رحــمتـه و بركاته :أوو: ، كيف حالُ روادِ قلعةِ القــصـص و الروايــات ؟!
أسأل المـولى عز و جل أن تكــونوا جميعاً بخيـر حال :أوو:. أخيراً و بعد انـقطـاعٍ دام عــامين
قررت أن أعود مجدداً للكتابة ، فقمت منذ عدة أشهر بكتابة بعض النقاط و الأفكار و وضعت
لها عنواناً ثم أعطيتها لصديقتي العزيزة راما و التي قامت بتناول هذه الأفكار و التغيير فيها
ثم طرحها في موضوعٍ قد حمل العنـوان ذاته -تقريباً - وبعد أشهرٍ من و صياغتها بأسـلوبها
التردد و التفكير المطول قررت أن أقوم بالانضمام إليكم و التشرف بأن أكون فرداً من أفراد
أسـرتكم الكـريمة ، و طرح روايـتي كما أردتـها و تصـورتـها ، فها أنا أقتـحم أسـوار قلـعتكم
الحـصـينة ، سائـلة المـولى أن أوفـقَ فيما تخـط يدي ، و متمـنية أن تنـال أحرفي المتواضعة
إعجابـكم و تحـوزُ على رضـاكم . أتركـكم أعزائـي القـراء مع أول كلـماتي و مقدمـة روايـتي
أسِيْرٌ ، بَيْن جَحِيْمَيْنِ !
http://img715.imageshack.us/img715/812/41674018.gif
http://img708.imageshack.us/img708/7792/82483336.png
عـالمٌ وُجِد لتسـتـوطنه الوحــوش ! أناسٌ جـردواً من مـشاعـرهم ، نُزعت قلوبهم ، قُـتلت أحـاسـيسهم
لم يعرفـوا في حياتـهم سـوى الكراهيــة ، البغضــاء ، الحقـد ، العـداوة . عاشـت أرواحـهم في ظـلـمة
أبديـة ، آمنـوا بقاعـدةِ أن تكـون الأقـوى أو لا تكــون شيــئاً ! وفي سـبيـل ذلك فإن كل شــيء يصـبح
مبـاحـاً ! الخيـانة ، القـتـل ، الخداع ! مضوا في رحـلـة لا أحد يعـرف من أين بدأت أو كيــف انـتـهت
رحلة نهايتها إما الحياة أو المـوت ، تجري أحداثـها في عالمٍ تحـكمه القـوة و تقيــده أغـلال الســلطة
عالم لا بقاء فيه إلا للأقـوى ، كلٌ يتبـع فيه وسيـلته كيفما كانت ليتـجاوز الطــرق الشائـكة و المكـائد
المحـاكة ويبلغ مبتـغاه ، وهنا تتجـلى قوة الإرادة وتبـزغُ أجل معاني العزيمة ، حـينما تـصر الأنــفس
وتصـمم الأرواحُ على نيل الهـدف و بلـوغ المنال. عندهـا قد تتحـول الجـنة إلـى جــحيم وفي لحــظات
و الحـقيقة أنها لم تكن يومـاً أي شيء سـوى جـحيم آخر ! وهنـا تظـهر النوايا الحقـيقيـة ، الحـــقائق
الخفيـة ، و الواقـع الأليم ، فيتحـطم قناع البراءة و ينقشـع الغبار عن الشيطان أو ما كـان ذات يـوم
شيطان. لم تعد أشد أنواعِ العذاب تمثل شيئاً بعد الآن لقلبٍ قد رحلَ حاملاً معه كل أنواعِ الأحاســيسِ
فلا تهـديد بات يفـي لشخـصٍ لا يملـكُ شيئاً ليخسره ، و أي مـحاولة للتقــدم لابد و أن تـبـوء بالفــشل
فذاكَ الجـسد لم يعد مـلكاً لتلكَ الروح ، إنما تسـيرهُ الأيامُ كيفما تشـتـهي وسـطَ قيودٍ غلـيظة ، حــرية
أسيرةٍ ، بصيص أملٍ متلاشٍ ، مشاعر متضاربةٍ ، أفكار متصارعة ، لحظات عصيبة ، بين ظـلامـين
جحيـمين ! فأين المفـر حينما تنعدم الخيارات وتصبحُ القرارات بلا أدنى فائـدة وهنا تبـدأ لعبـةُ القدر !
ملاحظة -1- كلُّ ما دارَ في أحداثِ الروايةِ التي طرحتها صديقَتي و أختي العزيزةِ راما ليسَ
متعلقاً بهذه الرواية إلا في بعضِ الملامحِ و الأسماءِ الطفيفةِ فقد أجرت تغييراتٍ جذرية على
الرواية الأصلية وصَنعت أحداثاً مختلفَةً وفقاً لخيالِها الخاص.
ملاحظة -2- أحداثُ هذه الرواية ليست بخيالية ، و لكن ليس بالإمكان حدوثُها بالواقعِ فبضعُ أسماءِ
المدُن من خيالي وكذلك بعض الحقائق التي سأفرِضُها في هذه الرواية هو لا أصلَ له في واقِعنا الذي
نحياه ، و لا أقصد هنا بحقائقَ سأفرضها أي حقائقَ علميةِ خياليةٍ مثلاً أو جزئياتٌ متعلقة بالأرواحِ و
الأشـباحِ ، و إنما حـقائقُ افتـراضية -واقـعية- كعلاقاتٍ الدول ببـعضِها البـعض ، و جرائِم ارتكـبت في
الماضي لكن لم تجري في عالمنا الحقيقي وإنما في أحداثِ روايتي فقط.
http://img692.imageshack.us/img692/901/22719698.png
أربعةُ جدرانٍ قد غطاها الهباب فبدت سوداءَ كالفـحم ، أرضيةٌ عفنةٌ اتخذت منها الحشراتُ
ساحة لصراعها علـى قوت يومها ولقمةُ عيشها ، سقفٌ هشٌ وسخٌ متشققٌ اتضحت عليه
القـذارة ، رائحةٌ كريهةٌ أشـبهُ برائِحَة الجُثث المتعفنةِ تنبعثُ من كل ركنٍ من أركانِ ذلك
الصندوقِ الـذي يلائمُ الجرذانَ لتـسكنه. لكن لغرفةٍ يعيش بها إنسانٌ حي ، يأكل ، يشربُ و
يتنفسُ ، فلم يكن ذاكَ المشهد آدَمياً مهما نُظـرَ له من أي زاويةٍ كانت !
في إحدى زوايا تلكَ الحجرة النتنة ، قبع جَسدٌ ساكنٌ ، يحيطه غطاءٌ رماديٌ متهرئٌ و ممزق ،
و ذَقنُهُ مسندةٌ على ركبتَيهِ اللتان ضمهُما إلى صدرهِ و طوقهما بذراعيه.
كانت أنفاسُهُ هادئةً مستقرةً ، و همهماتٌ غيرُ واضحةٍ تخرج من بينِ شفتُيهِ. نظراتٌ فارغة
أطلقها من عينينِ رماديتينِ باردتين قد خلتا من أي مَشاعرَ أو أحاسيسٍ تجاهَ قطعةٍ قماشيةٍ
خفيفةٍ ، قذرةٍ ، مرقعةٍ و معلقة من السقف إلى الأرضِيةِ ، تعبُرُ من بين ثقوبِها آشعةُ الشمسِ
الذهبية لتلامسَ خصلاتِ شعرهِ السوداءَ الناعِمَة التي انسابت بحريةٍ على جانبي وجههِ الشاحب
المليءِ بالجروحِ والكدماتِ و آثارَ الضَربِ فتزيدُها لمعاناً وبريقاً رغمَ مَنظرِهِ المثيرِ للشَفَقَةِ.
" لقد أشرَقتِ الشَمس ، حَانَ الوقتُ إذاً ! "
بضعُ كلماتٍ هادئةٍ نطقَ بها قبل أن يَرفعَ رأسَهُ ويخفضَ يَديهِ لينهضَ ببطءِ فيَسقطُ ذلك الغطاءُ
المتسخُ من على أكتَافهِ ليظهرَ قميصٌ زيتِّي اللونِ متهرئٌ و مقدمته ممزقةٌ ، قد بدا أثرُ انسكابِ
الزيتِ و موادِ الطلاءِ عليه جلياً. تقدمَ بخَطواتٍ مثقلةٍ تجاه ذاكَ -الباب- القُماشِي ليسقطَ عَنه
الغِطَاء كلياً فيَبدُو سِروَالُه البُني المتآكلُ الأطرافِ والذي يُشبه تَماماً قَميصه في قَذارتِه و
تَهرُئِه.
وقفَ ذلكَ الشابُ ذو الخمسة و العشرين عاماً ، أمام مخرجِ تلك الحجرةِ متأملاً بابها الذي لا
يحمي من بردٍ قارس ولا حرٍ قائظ ، ثم تنهدَّ بعمق ليمد يدهُ اليمنى تجاهَ تلكَ القطعة القماشية
الهرئةِ فيبعدها بأطرافِ أصابعهِ المتسخة ليسقطَ ضوء الشمسِ الساطعِ علَى محيَاه فيَمُرُ من
تلكَ الفُتحةِ صاعداً بضعَ سلالِمَ شبهَ محطمةٍ ، ليقفَ مواجِهاً العالمَ الخارجي في بدايةِ يومٍ جديدٍ
باردٍ قد ازدانَ بالثلوجِ التي استمرت بالسقوط طوال الليلِ لتغطيَّ أبينةَ ذلكَ الحي الذي بدا
موحِشاً ، ذا مبانٍ قديمةٍ قذرةٍ ، خالياً منَ الحياةِ و العَمارِ ، لا يُرى فيهِ سوى بضعُ حيواناتٍ
ضالةٍ تجوبُ الشوارعَ باحثةِ عن الطعامِ وسطَ أكوامِ القمامةِ المنتشرةِ في جميعِ أنحاءِ الحي.
استدارَ الشابُ بعد أن سارَ خطواتٍ قَليلاتٍ إلى الجهة اليُسرى ثم تقدمَ إلى بِناءٍ قديمٍ مُتسخِ
الجدرانِ لهُ بوابةٌ خشبيةٌ ضخمةٌ ذاتُ مقابِضَ حديديةٍ مستديرةٍ ونقوشٌ متنوعةُ الأشكال أعلاها
نافذتانِ زُجَاجِيتَانِ صَغيرتانِ عَليهِمَا بَعضُ الخُدوشِ و الكسور.
بدأ ابنُ الخمسةِ و العشرين ربيعاً يطرقُ البابِ طرقاً خفيفاً بيدٍ مُترددةٍ و أناملَ مُرتَعشةٍ لثوانٍ
حتى صاحَ صوتٌ أجش ، قائلاً بلهجةٍ عنيفةٍ " يَكفي ، ألَم آمركَ ألا تطرقَ البابَ لأكثر من
خمسِ ثوانِ مستقبلاً ؟! " لَم تكَد تلكَ العبارةُ تَنتهِي حتى انفتَح الباب فجأة من الداخلِ ليخفضَ
الشابُ يدهُ وينكسَ رأسَهَ منحنٍ باحترامٍ لذلك الرَجلِ الأربَعيني الذي ظَهر أمَامه بملامحهِ
القاسية ، وجههِ الغليظَ ، بنيتِهِ الضخمَةِ ، شَعرِهِ البنيَّ القذِرِ ، لحيَتهِ و شاربهِ المتآكلان ،
قميصهِ الرمادِيَّ الوسخِ و سِروالُهَ الأسوَدُ المُرَقَع.
امتَدت تلكَ اليَد القذِرة لتمسكَ بمقدمةِ قميصِ الشابِ وتشدهُ بقوةٍ إلى داخلِ البناءِ فتلقي به على
أرضيةِ خشبيةٍ لساحةٍ واسعةٍ ، فسيحة ، خاليةِ ، وعلى خلافِ المبنى الخارجيِّ فقد كانت نظيفةً
رغمَ ضِيقها وتَعدَدِ الطرقاتِ المؤديةِ إليها وكثرةُ الأحذيةِ القذرةِ المرصوصةِ بانتظامٍ في
نهايتها.
نهضَ الشابُ بهدوءٍ ، مبعداً بصرَه عن ذلكَ الوحشِ الغَاضبِ ليهمسَ بصوتٍ خفيضٍ بعدما
وقفَ منتصباً و نظراتُهُ موجَهٌ إلى الأرضِ " ماذا عليَّ اليومُ سيدي ؟! " لتأتيهِ الإجابَةُ سَريعةً
بصوتٍ غليظِ قاسٍ كما جرَتِ العادة " ماذا عليك ؟! عليكَ كلُّ شيءٍ أيها المعتوهُ ، ألم أخبرهم
بالأمسِ إن إجازتَهم السنوِيةَ قد بدأت ؟! " أومأ الشابُ بطاعةٍ عمياءَ دونَ التعليقِ على كلمةٍ
واحِدةٍ مما تفوهَ بهِ الآخر ثم انحنى بخضوعٍ ليسألَ بصوتٍ شبهَ مسموعٍ " هل تأذَنُ ليَّ
بالانصرافِ سيدي ؟! " لَم يكدِ الشابُ يرفعَ رأسه إلا و تلكَ اليدِ العنيفةِ تطيحُ به ، ليعلو ذاكَ
الصوتُ قائلاً في غُلظةٍ " أغرب ، لا أريدَ رؤيةَ وَجهِكَ حتى تنتهي من عملكَ " هز الشابُ
رأسه وهي منكسةٌ وقد جَثى على ركبتيه أمام الآخر الذي تابعَ قوله " وبالمناسبة ، جميعُ
العاملينَ هُنا سَيُغادِرونَ الليلة و لن يوجدَ من يمنحكَ بواقي طَعامهِ ، لذا من الأفضل أن تُفَكِرَ
في مصدرٍ آخر لتحصلَ مِنْهُ على ما تملأ به مَعدَتكَ ، أو يمكنني أن أمنَّ عليكَ ببضعِ لقيماتٍ
من الخبزِ القديمِ الذي تبقَّي هنا " أنهى الرجلُ حَديثَهُ ليستديرَ تجاهَ إحدى الطُرقاتِ ثم يمضي
مُطلِقاً ضِحكاتٍ حَقيرةٍ إلى أن اختفى عن المشهَدِ تماماً.
نهضَ الشابُ وملامِحهُ ما زالت هادئة لا يبدو عليها الغضب رغمَ نظراتِ الألم التي بدت
لوهلةٍ على محياه ، فتوجهَ صوبَ دَرَجٍ يقودُ للأعلى وما كادَ يضع قدمهُ اليُمنى على الدرجة
الأولى حتى فاجأه صوتٌ أُنثَويٌ ساخرٌ يصيحُ باستهزاءٍ " ماذا ! يوجد هُنا شخصٌ مجتهدٍ إلى
حدٍ يُصيبُني بالغيرة ! لا ، لقد نسيت ، العبيدُ أمثالُكَ لا يحصُلونَ على راحة ! " وَجهَ الشابُ
بصَرَه إلى تلكَ الفتاةِ الشَقراءِ التي يصلُ شَعرُها المجَعد المَربوط بشريطِ بنفسجيٍ إلى مُنتصَفِ
ظَهرِهَا ، ذاتُ عَينينِ عَسليتينِ وَاسعتينِ يبدو عليهمَا المَكرُ ويَشِعُ منهما الحِقد. ثم استدارَ ليقف
مواجِهاً إيَاها ثم انحنى باحترامٍ ليقول بهدوءٍ " صباحُ الخيرِ آنسَة مَادلِين ، هل يُمكِنُني خِدمتُكِ
بشَيءٍ مَا ؟ " قطَبتِ الفتاةُ حَاجِبيها ومَطت شفتيها ، ثم تَنهدَت بِسخريةٍ مصطنعةٍ لتصنعَ قناعاً
يُخفي الغَضَبَ الذي اعتراها وتَملكَ كَيَانَها إثرَ ردةِ فعلِهِ الهادِئةِ واحتِرامَهُ المُعتَاد.
" لّقدِ مرَّ عامٌ تقريباً ، وما زلتَ مُصِراً على التَصَرُفِ بِهذَا الغَباء ؟! افعَل مَا يَحلُو لَكَ ، فهذا
النوعُ منَ التَصَرفاتِ البَلهاءَ لَن يُثِيرَ شَفَقَتُه تَجاهَك ! "
تحدَّثت بكِبْرٍ بَينَما رَمَقتهُ بنظَرَاتِ ازدِرَاءٍ و احتِقارٍ ثُمَّ صمَتت بضعَ ثوانٍ لَتعلُو قهقهاتُهَا عَالِيةً
و تُتَابِعُ حَديثَها " لمَا أنتَ راضٍ عَن هَذَا ؟! ما حَمَلكَ عَلى هَذا العَذَابُ ؟! "
رَفعُ المَعْنِيُّ رأسهُ وخَفضَ بَصَرَهُ ثُمَ أجَابَ وهو بَاسِمُ الثَغرِ بصَوتٍ يَكسُوهَ الرِضَا " لَقَدِ خُلِقَ
كلٌ مِنَا فِي هَذهِ الدُنيَا لِمهمةٍ يُؤدِيهَا و يَجبُ عَليهِ أن يَتقبَلها دونَ اعْتِراضٍ ، و إلا لاعتَرضَتِ
الحَيوَاناتِ الألِيفةُ عَلَى وجُودِها فَي الغَابِ لتَكُونَ فَريسَةَ أسيادِهَا المُتوَحِشينَ ، وقَدِ وُجِدتُ في
هذا العالمِ لأكون خادمَ السيدِ رَوبِرت ، ائتَمرُ بأمرِه و أطُيعَ توجيهاتهِ وأعمَلُ على كَسبِ رَضَاهُ
مَا استَطَعتُ "
تَحَجَرتِ الفَتاةُ و اتَّسَعَت حَدقَتَيْها وانعَقدَ لِسَانُها بَينَماَ عَلَتِ الدَهشَةُ مَحيَاهَا مِما سَمِعَت أذُناها و
رَأت عَينَاهَا من الخُضُوعِ الذِي لَم تَشهَدهُ طِيلَة اثنينِ وعشرينَ عَامًاً عَاشَت ما يُقاربُ نِصفَهَا
فِي خِدمَة ذَلِكَ الرَجل الغليظِ المَدعُو رُوبِرت.
" اسْتَأذِنُ منكِ آنسَة مادلين. "
أردَفَ الشَابُ ثم استَدَارَ صاعداً الدَرَج ، و مازَالتِ الابتِسَامَةُ تُزينُ مَلامِحهُ الهَادِئة بينَما وقفت
الأخرى خلفه في عَجبٍ من أمرهِ تهمسُ لنفسِها بكَلماتٍ غير واضحةٍ خَتمتها بقولها " أنتَ لا
تُدرك شيئاً ، ستَرى كَيفَ سَتقلبك قَسوَة الأيَامِ بين يَديهَا وتَصنَعُ مِنكَ عِبرةً يُسَجِلهَا التَارِيخُ
نتِيجَةً لخُضُوعكَ هَذا ، فأنتَ لَم تَرى شَيْئاً بَعد. " ثُم أغْمَضَت عَينَيهَا لِدَقِيقَتين و أعَادَت فَتحَهُما
لتَمضِي فِي طَرِيقِها بَعد أن تَلاشَت مَلامَحُ الدهشَةِ و عَادَت نَظرَاتُ المَكرِ المُمتَزجةِ بالحِقدِ
لتَبدُو جَلِيَّةً عًلًى وَجهِهَا.
http://img715.imageshack.us/img715/812/41674018.gif
وهُنا أعزائي نَكونُ قَد وصَلـنا لنهاية الفـصلِ الأولِ سِائِلة المَـولى عزَّ وجلَّ أن يَنال إعجَـابكم
وسأكونُ بانتظَارِ آرائكم ونصـائحكم ونقـدكم البـناء الذي أنا بحـاجةٍ إليه بعد انقـطاعٍ كلي عن
الكتابة استمرَ عامين كاملين شعرتُ بعدهما أن مستواي قد تدنى كثيراً و حصيلتي اللغوية قد
ضعفت بشكل كبير وكذلك أسلـوبي الروائي ومعرفتي بقواعـدِ النحو لاسيما و أنني لا أدرُسـها
وفقاً لإقامتي خارجَ البـلادِ مما دفعني للاعتـمادِ على نفسـي وبعض الكتب التي اشـتريتها ومع
ذلك قد نسيتُ الكثيرَ مِنها خلال هذا العامين بل ويمكنني القولُ أنني نسيتُ كيف كنت أكتبُ فيما
مضـى تقـريباً ، لذا فـأنا بحـاجة إليـكم أعـزائي لتشرفوني بنصائحكم و تُشجعوني بآرائكم على
المواصلة بإذن المولى.
في أمانِ الله تَعالى وحفظه :أوو:.
http://img24.imageshack.us/img24/2215/27745484.png
عوودة ^^إقتباس:
حجز الاولى :ضحكة:
السسلآم عليكم ورحمة الله وبركاتة ..
كيف الحآل ..؟ اتمنى ان تكوني بخير وصحة ..
تبآرك الرحمن :أوو: اسلوبك اكثر من رآئع ..
الوصف التشبيهات والآحداث كلها ممتازة ^^
^ تبدو لي هذه الرواية سوداوية قليلا :ضحكة:
لم السيد روبرت يبدو فقيرا هو الآخر :موسوس:
جميل .. جميلة جدا هي قناعته ^^.. احببت كل ما قالة كثيرا :صمت:إقتباس:
رَفعُ المَعْنِيُّ رأسهُ وخَفضَ بَصَرَهُ ثُمَ أجَابَ وهو بَاسِمُ الثَغرِ بصَوتٍ يَكسُوهَ الرِضَا " لَقَدِ خُلِقَ
كلٌ مِنَا فِي هَذهِ الدُنيَا لِمهمةٍ يُؤدِيهَا و يَجبُ عَليهِ أن يَتقبَلها دونَ اعْتِراضٍ ، و إلا لاعتَرضَتِ
الحَيوَاناتِ الألِيفةُ عَلَى وجُودِها فَي الغَابِ لتَكُونَ فَريسَةَ أسيادِهَا المُتوَحِشينَ ، وقَدِ وُجِدتُ في
هذا العالمِ لأكون خادمَ السيدِ رَوبِرت ، ائتَمرُ بأمرِه و أطُيعَ توجيهاتهِ وأعمَلُ على كَسبِ رَضَاهُ
مَا استَطَعتُ "
ايضا ترتيب الموضوع واضح جدا متعوب علية ..
وحتى انك قمتي بوضع التشكيل ..
لآ اتخيل مقدار الجهد الذي بذلتة ليخرج هذا البارت انيقا هكذا ..
متابعه بإذن الله ^^
في حفظ الرحمن ..
إقتباس:
وعليكم السلام ورحمَة الله وبركاته
مثير للاهتمام , :أوو:
لنا عودَة بإذن الله 3>
عُدنا ~
تباركَ الرّحمنْ .. مُذهلٌ ما كتبتِ
وفعلاً أبهرتِني ::سعادة::.. أساساتكِ النحوية سليمة
تماماً لم أجد أي خطأ سوى:
" ما حَمَلكَ عَلى هَذا العَذَابُ ؟!" العذابِ .
و " فأنتَ لَم تَرى شَيْئاً بَعد. " ترَ .. فـ "لم" تجزم
الفعل المضارع المعتل الآخر بحذف حرف العلة ^^
و " تَحَجَرتِ الفَتاةُ و اتَّسَعَت حَدقَتَيْها " حدقتاها
فهي في محل فاعل مرفوع بألف الاثنين.
عدا ذلك فالنّص سليم تماماً، الوصف، الحوار ..
لا أعلم كيفَ أصفُه .. أبدعتِ وحسب :أوو:
بما أن هذا بداية القصة فقط فلا أجد الكثيرَ لأعلّق
عليه، الشّاب ذو الخامسَة والعشرين بشخصيّته
القنوعَة أعجبني، رغم حياته القاسية التي وصفتِها.
الله يعينه على حياة العبودية هذي اللي يعيشها :بكاء:
<~ قلبنا للعامّية xD
الفتاة مادلين، تعملُ عندَ روبرت .. لكني لم أفهم ما نوع
عملها بعد .. وروبرت لا شكّ من النبلاء أو الأغنياء
بما يكفي ليكون عنده موظّفون كُثُر وعبيد.
بانتِظارِ التالي :redface:
موفّقة وشُكراً للدعوَة :أوو:
Bom bom bom xd
لي عودة بطيخة ^ـ^
في أمان الله ~
وعليكُم السلامُ ورحمة اللهِ وبركاته :أوو:.
بخيرٍ و الحمدُ للهِ ، كيفَ حالكِ غَاليتي :أوو: ؟!
أحمدُ الله أن الموضوع قّد حازَ على إعْجَابكِ ، لا تدرين كيفَ سُرتُ حقاً بهذا :أوو:.
سَودَاوِية :ضحكة: ، حَسناً ، نوعأً ما لكن مستقبلاً :d.
لمَ السَيد روبرت يبدو فقيراً رغم امتلاكِهِ للعديد من الخَدم :d ، أتركَ إجَابة هذا السُؤال
للفصُول المُقبلةِ بِإذن المَولى :d.
بالفِعل :بكاء: ، لّقد أنهِكتُ لأجل إخراجِ الموضوع بشكلٍ مقبولٍ ، لاسِيمَا وأننِي لَم أكتُبُ أكتبُ لفترةٍ طويلة :بكاء:.
أما عَنِ التشكيلِ فرغم وضعِي لَه إلا أنَني قد أخطأتُ في بعضِ المَواقِعِ بدونِ أن أنتبهَ لذَلك :d.
سعيدةٌ بِوجوُدِكِ هُنا ، جزاكِ الله كلَّ الخيرِ :أوو:.
حــــــــــــــــجز ..
مَكاني لا أحد يقوم بِخَطفِه :غول: !
حَتى أقرأ و أرد
إلى قرنٍ آخر :d
أهلاً بعودتكِ عزيزتي :أوو:.
أسعدتني بكلامكِ - باركَ الله فيكِ - وإنه لَمن دَواعي سُروري أن
تنالَ رِوايتِي المُتواِضعةُ إعْجَابكِ :بكاء:.
جُزيتِ خيراً على تنبيهي لهذه الأخطاء النحويةِ :أوو: ، لاسِيما خطأُ التَشكِيلِ
فلم يكنِ الوحيدَ للأسفِ ولكنني انتبهت إلي البقيةِ بفضلِ الله وعدلتهم :d.
كَما أنني أحياناً أجدُ نفسِي أخطأ في كَلمةِ أو عِبارةٍ قد كَتبتُها في مَوضعٍ آخرَ
من الفصلِ بِشَكلٍ صَحيحٍ و لَكن يَشاءُ الله أن يَقعَ الخَطأ عَلى هذهِ لا تلكَ:ضحكة:.
أما عَنِ الشابِ فحَتى أَنا يَعجبني > كف :ضحكة: ، كيف لا يَعجبكِ وهُو من خَيالِك :ضحكة: ؟
> لا دخلَ لخَيالي بألأمرِ فأنا أكرَهُ رُوبِرت و مُادلين :غول:.
.... :d.
مرَّة أخْرَى ، جَزاكِ الهي كُل الخيرِ عَلى هَذه الملاحظاتِ كَي أنتبهِ إليها فِي المُستقبلِ بإذنهِ
تَعَالى :أوو: ، سَعيدةٌ بتوَجدكِ في مَوضُعِي حقاً :أوو:.
بِاتنتظارِ الحاجزينَ :أوو: ، جُزيتم خيراً اعِزائِي :أوو:.
حجز بحجم السماء..
لدينا قلم متألق هنا..:سعادة2:
حجز :أوو:
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
ما شاء الله تبارك الرحمن،
صدق من قال لدينا قلم متألق هنا!
متانة اللغة أدهشتني بصراحة، ما شاء الله عليك،
ولما قرأت أنك متوقفة عن الكتابة لسنتين، وعدتِ بهذا الشكل، ذهلت أكثر!
أهنئك بالفعل!
توقفت عن الكتابة سنتين أيضا، وكان أسلوبي بعد محاولة العودة أشبه بأسلوب الأطفال :d!
وتطلب تحريك مداد القلم بمستوى مقبول نوعا ما تمرينات ومجهود جبار،
فأحييك على عودتك الرائعة بهذا المستوى!
وإذا كان هذا هو المستوى بعد الانقطاع، أتمنى بشدة أن أقرأ لك شيئا ولو قصيرا كتبته قبل سنتين! :سعادة2:
___
في تعليق سريع على الفصل الأول،
الوصف والسرد جيدان جدا أدخلاني في الجو لحد بعيد،
والحوار "خصوصا حوار الفتاة" كان بمستوى محبوك وقوي أحسنتِ!
اللغة ومتانتها، مبهرة كما أسلفت ~
وبالنسبة للشخصيات / الأحداث، فأحتاج للتقدم في الرواية حتى آخذ الانطباع الكافي عنها،
بمعنى الوقت مبكر لأبدي رأيي حولها .
فقط ملاحظة صغيرة، كنت سأغفلها لو رأيت منك مستوى أقل من هذا،
ولكن تمرسك الكتابة كان واضحا جدا، لذلك عزمت على التنويه إليها،
بخصوص مدخل الفصل، ليس مدخل الرواية إنما بداية الفصل أعني،
وصفك للحالة الكارثية لمقر سكن الشاب، وإمعانك في سرد تفاصيله ملبسه وشقته البائسة،
لا أرى أنها كانت المفتاح المناسب لتدخلينا في جو الرواية،
شخصيا لولا متانة اللغة وانبهاري بها لما تشجعت لأكمل،
ليس لأن وصفك كان سيء، أبدا!
ولكنك لم تظهري لي في البداية أي حركة / كلمة / موقف يشدني يثير فضولي نحو هذه الشخصية، يجعلني أتابع بفضول ما الذي وراءها،
أما الملابس الرثة والشقق البالية، فهي ما نراه في كل مكان ورواية وليست هي المفتاح الذي سيجعلني أتابع مع شخصيتك ما سيحصل لها، أو أقول في نفسي، هذه الرواية تبدو مميزة، مختلفة، شيقة، ستستحق وقتي مؤكد!
ليست ملحوظتي على روايتك هذه بالتحديد، ولكنها على كل ما تكتبينه مستقبلا قصصا قصيرة أو روايات، حاولي أن تحتالي في المدخل وتلقي للقارئ طعما مغريا مثيرا للفضول ليتابع معك،
حتى تضمني منذ البداية أكثر عدد من القراء يكمل معك ويتوغل في أحداث الرواية!
فبالنهاية، ليس الجميع لديهم نفَس وطول بال ليكملوا قراءة خمسة أسطر كاملة لم تحرك فيهم أي فضول للمتابعة.
وهناك من يمل في أقل من سطرين!
فعند كتابة المدخل، تجب مراعاة هذه الفئة الملولة -وغالبية الناس ملولين إذا تعلق الأمر بالقراءة- إن كنا نود لرواياتنا متابعين كثر ~
___
في الأخير،
لا أنسى الترحيب بك،
أهلا وسهلا بك بيننا كاتبة مبدعة جديدة نفخر بانضمامها :سعادة2:
سعيدة جدا بانضمام قلم كقلمك لنا ونتمنى أن تفيدينا بخبرتك ومهاراتك أيضا، ^__^
متابعة بإذن الله بقدر المستطاع ~
حجز .. إنتظريني..وإلا فسوف ....
وَ عليكم السَّلام أخيتي..
بدايةً العنوان كان رائعاً وَملفتاً جداً..
وكذلكَ التصميم والتنسيق..متكلّف بعض الشيء لكن أنيق
أما بالنسبة لفكرة القصة..فهي حتى الآن ضبابية بالنسبة لي
اسلوبكِ في الكتابة جيد..وَلديكِ مخزون لغوي وافر
رُغمَ أنّي لا أحبذ وضع الكثير من الحركات لأن هذا يزيد امكانية الوقوع في الخطأ
بسبب السرعة أو عدم الانتباه لصغر الكلمات..وهذا يرجع إليكِ..وما تحبين
ففي النهاية هذا مجرد رأي
بانتظار التكملة..
دمتِ بحفظ الرحمن
أهلاً بكِ أختِي :أوو: ، أولاً أشكركِ جَزيلُ الشكرِ
على وجودك في موضوعي ، و أتشرفُ بذلكَ حقاً :أوو:.
أشكركِ على ملاحتكِ وبالفعل فالتشكيلُ يسبب الكثيرَ من الأخطاءِ أحياناً
ولكنني أشعرُ أنه يُساعِدُ القارئَ كما يزيدُ النصَ جمالاً :أوو:.
مرة أخرى ، جزيلُ الشكرِ لكِ أختي :أوو: ،
وعليكم السلام و رحمة الله :أوو:.
أسعدني حقاً أن تنالَ أحرفي المتواضع إعجابك ، إنه لشرفٌ عظيم :أوو:.
بإذنِ الله سأحاولُ طرحَ شيءٍ مما تبقى - من كتاباتي القديمة - عندما أجدُ الوقت
لكتابته على الجهازِ إذ أنها جميعأً مكتوبة على الورق :d.
أشكركِ جزيل الشكر على ملاحظتكِ القيمة :أوو:
و سأحاولُ بإذن الله أن أعملَ بها مستقبلاً عندما أبدأ في كتابة
رواية أو قصةٍ جديدة :أوو:.
فكما قلتِ ليس الجميع لديه الصبر لقراءةِ اسطرٍ عديدة
لا حدثَ فيها :أوو:.
يشرفني وجودكِ في موضوعي وتسعدني نصيحتك جداً :أوو:.
ويسرني تركيبك بي ، جزاكِ الله خيراً :).
في أمانِ المولى :أوو:.
حجز الى اجل غير مسمى :d
السلام عليكم ورحمة الله..
ما شاء الله لا قوة الا بالله..!إقتباس:
حجز بحجم السماء..
لدينا قلم متألق هنا..
لا اعرف ماذا اقول لاصف شدة انبهاري بروعة قلمك..
لغة مترفة ما شاء الله..
ابداع لا حدود له..لم استطع تصديق ما رأته حدقتاي..
لا تستطيع كلماتي وصف ابداعك او حروفك المتألقة..
ما شاء الله..
افضل جملة تعطيك حقك..
بداية جميلة..موضوع منسق..تشكيل ارهقت عليه..
كيف لا..نحن بدون تشكيل تكاد اصابعنا تموت..فكيف بك..!
اوافق الاخت العزيزة سيرانو حول المقدمة..
لا اضفي على ما حكته شيئا..
اما عن الشخصيات..فلم تتضح الرؤية حولها تماما..
باانتظار الاحداث التي ستكشف ما يختبئ خلف الستائر..
متابعة قدر الامكان..
طلب بسيط..
هل استطيع الحصول على المصادر التي استقيت منها لغتك الفذة هذه..؟!!
آسفة للاثقال عليك..
موفقة اختي..
ولا انسى الترحيب بك اختا وفارسة في قلعتنا التي يسعدها انضمام قلم كقلمك الاخاذ اليها..
دمت بحفظ الرحمن..
السّلاآم عليكم عزيزتي ..
كيفَ حالُك ؟! .. بِخَير كما أتمنّى ^^
+| ما شاء الله رايت كيف اخترقتي تلك الأبواب المهيبة من بينها كنت أقف لنقل بعض التّقارير
لكن لفت نظري ذلك الإنعدام لنظرة السّماء بزرقتها ووجود الغبار الذي سببته نَظَراً لتحطيم تِلك الأبواب القَديمه
لكنها رجعت كما كانت لذا لا أريد أن أثير ذعرك حول تحطيمها و سأل الإدارَه حول ما جرى وما سيجري ! :d |+
عُموماً
كنت أُريد التنويه حول طريقة كتابتك التي أبرعتني ^^
من الجيد لديك خصله جداً مميزه
لو كنت أرغب ان أصف ذلك المكان لمكثتُ مُطَوّلاً أسرد لكِ الوصف لها !
كَيف هي الأرضية وما تشبيهها وما هي تكون مِنها و عَليها ..
و ما إلى ذلك من الباقين لكان الترتيب مطوّلاً لها ! ..
لكنك وكما يكون الإبداع !
وَضعتي نَفَسَكِ في كلماتٍ قائلا أوصلت الفِكره لدينا من دون حتى إطالَه !!
عموماً لقد أوضحت فكره الأسلوب ولا ملاحظات على الأحداث
رغم أن البارت قصير حقا نظراً للأحداث الجميله جِداً !
إلا أنه حينما تزيد الأحداث سيزيد ردّي عليها
و شُكراً لك بإنتظار البارت القادِم عزيزَتي ^^
..
السلام عليكم..
كيف حالكِ عزيزتي..؟إقتباس:
حجز .. إنتظريني..وإلا فسوف ....
أتمنى أن تكون بأفضل حال..
لقد أبهرتني حقا يأسلوبك هذا..
لقد توقفت لسنتين ثم عدت وأسلوبك....
أووو..لقد خانتني كلماتي البراقة..
أسلوبك رائع جدا...بل ومدهش أيضا..
خاصة وصفك..إنه راااائع جدا...
ما شاء الله..
لغتك..أيضا....
لا تعليق..رااااااائعة جداا..حتى هذه الكلمة البراقة والجميلة مثلي لا توفيك حقك..>>>ألم تقولي قبل قليل:لا تعليق..؟
ما شاء الله ..
إبدااااع بشكل..
وصفك للشخصيات..أيضا..رائع جدا..
وأتمنى أن نتعرف عليها أكثر بل وتتضح لنا طبيعتها ليسنح لي مجال التعلييق عليها....
أتمنى أن لا أكون قد أزعجتك بثرثرتي>>>وبمدحها لنفسها..>>اسكتي يا توتي..
في أمان الله عزيزتي..
أهلاً بكن غالياتي tuta..~ \ + زهرة البراري + \ Z I K O
سرتني كلماتُكن ، و شرفني وجودكن في موضوعي ، جزيتن خيراً :أوو:.
بخصوصِ المصادرِ أختي زيكو ، فلا أراهارا لغةً فذةً أبداً ، ويسدعني أنها راقتكِ
ولكنني فعلاً لا أذكرُ مصادر معينةٍ تعلمتُ منها الكتابة ، أنا فقط كنتُ مهتمة بها منذ
الصغرِ وبدأتُ أقرأ رواياتٍ وأشتري كتباً للنحو مي تساعدني مستقبلاً.
http://im35.gulfup.com/Qdtuu.png
http://im35.gulfup.com/Buc8D.png
سـلامُ اللهِ عَلـيْكُم ورَحمَتُـه وبَـرَكاتُـهٌ ، كيـفَ هِــي أحوًالُكُـم أحِبَـتِـي :أوو: ؟!
أسْألُ المُـولِى عَـزَّ و جَلَّ أنْ تَكُــونُوا بِخيـرِ حَـالٍ :أوو:. أرَحِـبُ بِـكُم أعِـزَائِـي
مُجَـدَدَاً فِي الفَصْـلِ الثَانِـي مِنْ رِوَايَتِـي - أَسٍـيْرٌ بَيْنَ جَـحِيْمَيْنِ - شَـاكِرةً لَـكُم
تَفَاعُلَكُم مَعِي وَ تًوَاجُدَكُم لِقرَاءةِ أوَلِ فُصُولِهَا ، سَائِلَةً المَولَى أنْ ينَالَ ثَانِي
الفُصُـوْلُ إِعجَابَكُم. لَـن أُطِـيلَ عَليْـكُم و سَـأتْـرُكُكُم مَــعَ الفَــصْلِ الجَـدِيد :أوو:.
خَلْفَ القُضْبَانِ !
http://im35.gulfup.com/jx86i.png
سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ
فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ، فِي لَيْلَةِ بَدْرٍ تَسْلُبُ الألبَابَ وَ تَسْحَرُ العُيُوْنَ بجَمالِها الأخَاذِ
و َهدُوْئِهَا المُهِيْب.
وَ هُنَاكَ أمَامَ تِلكَ البَوَابةِ الضَخْمَةِ المُوْصَدَةِ بِإحْكَامٍ مِنَ الدَاخِلِ وَ الخَارِجِ عَبْرَ سِلِاسِلَ
غِلِيْظَةٍ ، وَقَفَ ذَلِكَ الشَابُ مُسْنِداً ظَهْرهُ إِلَيْهَا ، عَاقِدَاً ذِرَاعَيْهِ أمَامَ صَدْرِه ، مُغْمِضَاً
عَيْنَيْهِ ، يَمْلَأ صَدْرَهُ بِطِيْبِ الهَوَاءِ لِتَمُرَ عَلَيْهِ نُسَيْمَاتٌ رَقِيْقَةٌ وَ بَارِدَةٌ ، تُدَاعِبُ
خُصْلَاتِ شَعْرِهِ النِاعِمَةِ التِيْ تَدَلَّتَ بِانْسِيَابِيَةٍ لِتُلَامِسَ أكْتَافَهُ وَ تُغَطِيَّ بَيَاضَ جَبْهَتِهِ
وَجَانِبَي وَجْهِهِ ، فَيفْتَحُ عَيْنَيْهِ لِتَسْبَحَا بِحُرِيَةٍ بَيْنَ مَا أدْرَكَهُ بَصَرُهُ مِن جَنَبَاتِ ذَاكَ
الحَيِّ و ليَسْتَمْتِعَ بِتِلكَ اللَحَظَاتِ الهَادِئَةِ التِي لاَ تَتَكَرَّرُ إلا كُلَّ حِيْنٍ ، مُتَسَائِلاً أيْنَ
سَيَكُوْنُ فِي هَذَا الوَقْتِ مِنَ العَامِ القَادِمِ ؟!
تَنَهَدَ الشَابُ بِعُمْقٍ ، قَائِلاً بِصَوْتٍ رَقِيْقٍ ، خَافِتٍ ، قَد امْتَلأ إرْهَاقَاً " مَا الذِي سَأجْنِيْهِ
مِنْ هَذَا التَأمُل ، لا شَيءَّ سِوَى التَأخُرِ فِي الاسْتِيقَاظِ غَدَاَ ! إنَهَا مَحْضُ لَيْلَةٍ فَانِيَةٍ ،
سَتَتـَلَاشَى مَع طُلُوعِ فَجْرِ الغَدِ ، و بُـزُوغِ شَمْـسِ يَـوْمٍ جَدِيدٍ. " أنْـهَى تِلْكَ العِبَارَةَ
مُسْتَعِدَاً لِيَتَوَجَهَ صَوْبَ تلكَ الأمْتَارِ العَشْرِ المُرَبَعَةِ ، التِي خَلَقَتْ عَالمَهُ الُمغْلقَ الذِي
رَسَمَ ِأحْلَامَهُ عَلَى جُدْرَانِهِ وَخَلَق آمَالَهُ بَيْنَ زَوَايَاهُ الضَيِقَة.
سَبْعُ خٌطوَاتٍ قَد تَقَدَمَهَا بِهَرْوَلةٍ مُحَاوِلاً الإسْرَاعَ لمَا قَضَاهُ مِنَ الوَقْتِ يَعِيشُ لَحَظَاتٍ
نادرةٍ الحُدُوثِ لِيَصِلَ إلَى آذَانِهِ صَوتُ صُرَاخٍ بَعِيدِ بَدَا لامْرَأةٍ تَسْتَغِيْثُ بِلَهْفَةٍ مُحَاوِلَةً
بِجَلَّ مَا تَمْلِكُ مِن القُوَةِ طَلَبَ النَجْدَةِ التِي تُدرِكُ تمَامَ الإدْرَاكِ أنَّهَا لَنْ تَصِلَهَا فِي
مَكَانٍ كَهَذَا إلا بَعْدَ أنْ يَنْقَضِيَّ مَا كَانَ مَفْعُوْلاَ بِهَا.
تَابَعَ الشَابُ سَيْرَهُ مُتَجَاهِلاً تِلْكَ الصَرَخَاتِ التِي أخَذَتْ تَنْخَفِضُ شَيْئَاً فَشَيْئَاً فَأغْمَضَ
عَيْنَيْهِ لِيَغِضَ بَصَرَهُ عَنْ كُلِّ مَا يَدُوْرُ و كَفَّ سَمْعَهُ عَن تِلكَ التَأوُهَاتِ المُتَلَاشِيَةِ حَتَى
بَلغَ أعْلَى ذَلِكَ الدَرَجِ ، وقَبْلَ أن تَطَأ قَدَمُهُ أوَلَ دَرَجَاتِهِ ، شَعَرَ بِقَلْبِه يَخْفِقُ بِقُوَةٍ بَيْنَ
أضْلَاعِهِ ، سَوَادٌ حَالِكٌ قَد بَدَا أمَامَ نَاظِرَتَيْهِ ، أنْفَاسُهُ بَدَأتْ تَتَسَارَعُ ، مَدَّ يَدَهُ اليُسْرَى
ليُجَفِفَ جَبِينَهُ الذِي تَصَبَبَ عَرَقَاً ، أحَسَ بِغُصَّةٍ فِي حَلقِهِ ، هَزِيْمُ رَعْدٍ غَاضِبٍ
عَصَفَ بِآذَانِهِ وَ كَأَنَهُ صَيْحَاتٌ تَنْهَرُهُ بِقَسْوَةٍ ، كُلُّ رُكْنٍ مِنْ أرْكَانِ جَسَدِهِ بَدَأ يَهْتَزُ
بِعُنْفٍ و كَأنَ زَلزَالَاَ قَد ضَرَبَه بَعَدَمَا تَسَلَلَ إلَيْهِ ذَلِكِ الألَمُ المُفَاجِئ الذِي هَاجَمَ رَأسَهُ
بِجَلَّ مَا أوتيَّ مِن قوةِ كَمِطَرقَةٍ ضَخْمَةٍ هَوَتْ عَلَيْهِ فَأخَذَتْ تُحَطِمُ عِظَامَهُ.انْخَفَضَ بِهِ
ذَلِكَ الجَسَدُ الهَزِيْلُ المُرْتَعِشُ لِيَصِلَ بِهِ إلَى الأرْضِ فَيَجْثُو عَلَى ُركبَتَيْهِ مُسْتَنِدَاً إلَى
الجِدَارِ ، مُمْسِكَاً رَأسِهُ بِكِلتَا يَدَيْهِ ، مُحْكِمَاً قَبْضَتَيْهِ عَلَى خُصْلَاتِ شَعْرِهِ حَالِكَةِ
السَوَادِ.
شَهَقَاتٌ عَمِيْقَةٌ أخَذَتْ بِالخُرُوجِ مِن بَيْنِ شَفَتَيْهِ بَيْنَمَا استَمَرْت أسْنَانُه بِالتَصَادُمِ و
الاحْتِكَاكِ ، ومَازَالَتْ دَقَاتُ قَلْبِه تَزْدَادُ عُنْفَاً وَ سُرْعَةً ، وَ جَسَدُهُ يَنْخَفِضُ حَتَى تَكَوَرَ
لِيُلَامِسَ ظَهْر كَفَيهِ اللذَيْنِ غَطَيَا مُقَدِمَةَ رَأسِهِ وَ جَبْهَتِهِ ، الأرْضَ.
فَتَحَ فَمَهُ لِيُطلِقَ صَرْخَةً عَالِيَةً اسْتَمَرَّت لِمَا يَفُوْقُ العِشْرِيْن ثَانِيَةً ، ثُم تَتَابَعَتِ الأنَاتُ
وهُو يَنْطِقُ بِصَوْتٍ مُتَقَطِعٍ بَدَا عَلَيْهِ الضَعْفُ جَلِيَاً " تَوَقَفْ ، يَجِبُ أنْ تَتَوقْف ،
أرْجُوْكَ تَوَقَف " لَمْ يَتَمَكَن جَسَدُهُ مِنَ الصُمُوْدِ بَعَدَ أن أنْهَى كَلِمَتَهُ الأخِيْرَةَ فانْهَارَ عَلَى
الأرْضِ البَارِدَةِ لِيَدْفِنَ رِأسِهُ فِي التُرَابِ ، بَيْنَ الحِصِيِّ ، و يَدَيْهِ إلِى جَانِبِهِ ، قَد
تَسَاقَطَتْ حُبَيْبَاتٌ بِلَوْرِيَةٌ ، لامِعَةٌ مِن طَرَفَي عَيْنَيْهِ اللتَيْنِ قَدْ أغَلقَهُمَا ، نَافَسَت فِي
بَرِيقِهَا الألمَاسَ النَاصِعَ لِتَبَللَ الأرْضِيَةَ الطِيْنِيَةَ ، بَيْنَمَا أرْخَى عَضَلَاتَهُ و أعْصَابَه و
أخَذَّ َيلْتَقِطُ أْنفَاسَهُ بِصُعُوْبَةٍ مُحَاوِلاً تَهْدِئةَ نَفْسِه.
مَضَتْ بِضْعُ دَقَائِقَ وهُو عَلَى ذَلِكَ الحَالِ لَم يَتَحَرَّك قَيْدَ أنْمُلَةٍ لِتَسْتَقِرَ خَفَقَاتُ قَلْبِهِ شَيْئاً
، وتَبْدَأُ تِلْكَ الُظلْمَةُ بِالانْجِلاءِ فَيْدِيرُ رَأسَهُ يَسَارَاً لِتَظهَرَ مَعَالِمُ المَشْهَدِ أمَامَهُ أشَدُ
وُضُوْحَاً ثُم يَرْفَعُ جَسَدَهُ مُستَنِدَاً عَلَى قَبْضَتَيْهِ لِتُفَاجِئهُ يَدٌ مِنَ الخَلْفِ قَد رَبَتَت عَلَى كَتِفِهِ
الأيْمَنِ بِحُنُوٍ و يَسْمَعُ صَوتَاً رُجُولِيَاً ، هَادِئَاً ، مُطَمْئِنَاً يَقُوْلُ بِعَطْفٍ " مَا بِكَ ؟ أأصَابَكَ
مَكْرُوهٌ ؟! " التَفَتَ الشَابُ لِيَرَى رَجُلاً أربَعِيْنِيَاً ، فَارَعَ الطُوْلِ ، مَفْتُولَ العَضَلاتِ ،
عَرِيْضَ المَنْكَبَيْنِ ، ذَا شَعْرٍ بُنِيٍ ، قَصِيْرٍ ، أجْعَدٍ ، و بَشْرَةٍ سَمْرَاءَ لاِمعَةٍ ، و مَلامِحَ
بَدَا عَليهَا الحَنَانُ رَغمَ حِدَتِها قدِ ازْدَانَت بِعَيْنَيْنِ زَيْتِيَتَيْنِ وَاسِعَتَيْنِ.
ابْتَسَمَ الرَجُلُ بِخُفُوتٍ عَلى ذَلِكَ الشُرُودِ الذِي بَدَا عَلى الآخَرِ ، فانْخَفَضَ عَلى رُكبَتَيهِ
لِيَصِلَ إلَى مُسْتَواهُ ثُم مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى إلَيْهِ بِصَمْتٍ و مَا زَالَتِ الابْتِسَامَةُ مُرتَسِمَةً عَلى
مُحَيَاهُ.
لَم يُبْدِ الشاَبُ أيةَ حَرَكَةٍ بَيْنَمَا جَلسَ بِانْحِنَاءَةٍ ، مُتَكِئاً عَلى مِرْفَقِهِ الأيْمَنِ ، و سِاقَيْهِ
مَثْنِيَتَينِ أسْفَلَهُ فتَنَاَولَ الأربَعِينَّي يَدَهُ اليُسْرَى التِي أرْخَاهَا بِجَانبِهِ ليَرفعَهَا عَن الأرْضِ
ثم يُمسِكُها بَينَ كَفَيهِ لتَتَسِعَ ابتِسَامَتُه و يُطلِقُ نَظَرَاتٍ بَدَا عَلَيهَا الشَفَقةُ تُجَاهَ الآخَرِ
فَيَهمِسُ بِدِفءٍ " مَا زَالَت يَدُكَ تَرتَجِف ، مَاذَا جَرى لَك ؟ " مَد الرَجلُ يدهُ اليُسرَى
ليُربِتَ بِهَا مُجدَّداً عَلى الكَتِفِ الأيْمَنِ للشَابِ الذِي حَدَّقَ فِي عَيْنَيهِ للَحَظَاتٍ ثُم سَحَبَ
كَفَهُ بِهُدُوءٍ ليَضَعَهُ عَلى صَدْرِه ، فيَخْفِضُ بَصَرَهُ و يَتَنَهدُ بخُفُوتٍ مُجِيْبَاً " لا أدْرِي ،
فَقَط سَمِعْتُ صُرَاخَ أحَدَهُم ، ولَم أشْعُر أنَنَي بِخَيْرٍ بَعْدَهَا ، أشْكُرُكَ عَلَى اهْتِمَامِك ،
يِجِبُ أن أذَهَبَ الآنَ " اعْتَدَلَ الشَابُ فِي جَلسَتِهِ و بَدَأ يَعْلُو لَكِنَ الآخَرَ قَاطَعَهُ بِدَهْشَةٍ "
مَاذَا ! صَوتُ صُرِاخ ؟ هَل كَانَ لامرَأةٍ ؟! " نَظَر إلَيْهِ مُجَدَّدَاً لِيَجِدَ مَلامِحَهُ و قَد بَدَا
عَلَيْهَا العَجَبُ ، و عَيْنَيهِ الزَيتِيَتَينِ قَد اتَّسَعَت حَدَقَتَاهُمَا فأخّذَ يَرمْقُهُ بِنَظَرَاتٍ مَشْدُوهَةٍ
ثم نَهَضَ فَجْأةً ليَلتَقِط يدَ الآخَرِ بِسُرعَةٍ قَائِلاً فِي عَجَلٍ " أسْرع وُدلَنِي عَلَى مَصْدرِ
الصَوتِ ، يَجِبُ أن أجِدَهَا !" لَم يَنتَظرِ إجَابَةً مِنهُ ، ورَاحَ يُمسكُ بِكَتِفَيهِ ويَهُزهُماَ بِقُوةٍ
قَائِلاً فِي غَضَبٍ خَالَط عُجَالَتَه " َما بَالُك ، أسرْع ! " أومَأ الشَابُ بِشَحُوبٍ لِيَتَقدمَ
الرَجُلَ مُتَلفِتاَ حَولَه لثَوانٍ ، مُشِيراً بإصْبَعهِ تُجَاه النَاحِيةِ اليُسرَى ليأتيهِ الرَدُ سَريعَاً "
انطَلِق ، لا وَقت " هَزَّ رأسَه إيجَابَاً مُجدَداً ، ثُم أخَذَ يَسِيرُ بخُطُواتٍ مهرولةٍ صوبَ
الجهةِ التي يخالُ أنها مصدرُ الصوت. تصارعتِ الأفكارِ في رأسهِ بَينَمَا وَجَهَ الآخرَ
لم يَتَمكن عَقلهُ مِن إدرَاكِ حَقِيقةِ ذَلكَ المَوقِفِ الذِي دَاهَمهُ دُونَ أن يَمنَحهُ الفرُصَةَ
لاستِيعَابِ ما يَدورُ حَولَه ، تِلكَ الصَرخَات و ذلكَ الاضطِرَابُ المُفَاجِئ فِي أحَاسِيسهِ
و هَذا الرَجُلُ الذِي ظَهَر مِن العَدَمِ ، حَوَادِثُ غَرِيْبةٌ جَرَت فِي لَحَظَاتِ مَعْدُودَةٍ.
وقفَ بانحِنَاءٍ ويَدَيْهِ مُرتَكِزَتَانِ عَلَى ُركبَتَيْهِ فِي أحَدِ زَوَايَا الحَيِّ الضَيِقَةِ يَلتَقطُ أنْفَاسَهُ
بَعدَ َدقَائقَ مَن الرَكْضِ ثُم رَفعَ رَأسَهُ و أخَذَ يتَلفَتُ حَولَه ليَرَى طَريقَينِ مُوحِشَينِ ،
تكسُوهُمَا العَتْمَةُ ، وتُغَطِيهِمَا الظُلمَةُ الحَالِكَة ، فاسَتدَارَ بجَسَدِه واعَتدَّلَ فِي وقفَتِه
ليَسَأل الآخَرَ قَاٍئلاً بِحَيرَةٍ " ماَذَا سَنَفعَلُ الآن ؟! أظنُنِي سَمِعْتُ الصَوتَ مِن هَذهِ الجِهةِ
وَلكِن لسْتُ أدَرِي أي طَرِيقٍ يَقُودُ إلَى صَاحِبَتِه " سَارَعَ الآخرُ إلِيهِ يَمُدُ يَدَه ِبشَيءٍ قَد
لُفَّ بغِطاءٍ قُمَاشِّي ، أسوَدَ ، باستِعْجَالٍ ثُم قَال بِجِدِيَةٍ " خُذ هَذا المُسَدَس وافتَرِق عَنِي
، اسْلُكِ الطَرِيقَ الأيْمَن ، و إن هَاجَمَكَ أحَدُهُم فَلا تَتَردد في الدِفَاعِ عَن نَفسِك " قدَّمَ
الشَابُ يَدهُ بِتَرددٍ وهُو يَتَطلعُ إلى السِلاحِ النَارِي ، مُبتَلِعاً رِيقَهُ بِصُعوُبَةٍ بَالَغَةٍ بَيْنَمَا
لامَسَت أنَامِلُ يَدهِ اليُمنَى أطَرافَ المُسَدَس المُغُطَى بالقِطَعةِ القُمَاشِيةِ ، فأشَاحَ بِبَصِرَهِ
مُبعِداً يَدَهُ ، مُتحَدِثاً بِتَوتُر " أنَا آسِفٌ ، حَتَى لَو تَعَرَّضَنِي أحَدُهمُ ، لا أسْتَطِيعُ
اسْتِخْدَاَمَه ؛ لِذّا لَن يَكُونَ ذَا فَائِدةٍ لِي " التَقَطَ الرَجُلُ يَدهُ ثُم ضَغَطَ عَلي رُسغِهِ بَشدةٍ
وقَد اتَضَح َالغَضَبُ عَلى مَلاَمحِه لتَزدَادَ حِدَةً وَ تَبْدوُ عَليْهَا الُغلظَةُ جليةً ، قَائلِاً بِعُنفٍ
" أحْمَق ، لا يُمكِنُنُي تَركُكَ تَذْهَبُ بِدُونِ سِلاحِ تَحمِي بِه نَفسَك ، أظُنُك تَعْلَم أنَّكَ لَن
تَنْجُو فِي مَكَانٍ كَهَذا بِدُونِ مَا تُدَافِعُ بِهِ عَن حَيَاتَك ، لا تُخبِرنَي أنَّكَ تَتَجَولُ فِي أرْجَاءِ
هَذهِ المَدِينَةُ أعْزَلاً ! الأمْرُ أبسُطُ مِمَا َتتَصَور ، اضْغَط عَلى الزِنَادِ بِمَا أوتِيْتَ مِن قُوةٍ
ولا تَهْتَمَّ مَن يُصِيْبُ أو تَنْدَم إن أخْطَأتَ ، فَلا أحَدَ سيَبكِي عَلَيكَ عِنْدَمَا يُصَيبِكَ ضُرٌ "
أغْمَضَ المَعْنيَّ عَينَيهِ لثَوانٍ ثُم أعَادَ فَتحَهُمَا ليُومِئ بِرَأسِهِ و الصُمْتُ مُخَيمٌ عَلَيهِ ،
فأرْخَى الآخرُ قَبْضَتَه و تَرَكهُ يُحَرِرُ يَدهُ و يَخْفِضُهَا بِجِوَارِه ثمُ أشَار إليه بالمُسِدَسِ
مُجَدَّداً فتَنَاوَلهُ بِكلتَا يَدَيهِ المُرتَجفَتَينِ ثُم قَطَّب حَاجِبَيهِ واسْتَدَارَ و مَا زَالَت َيدَيهِ
تَرتَجِفَان أمَامَهُ فَقَالَ بِجِدِيَّةٍ اخَتَلطَت بَالخَوفِ الذِي احْتَّل كَياِنَه و تَخَللَ أعْمَاقَ قَلبِه "
سَأذْهَب الآنَ ، يَجِبُ أن نُسرِع " لَم يَنتَظِرِ الشَابُ إجَابَةً وأسْرَعَ بِالانطِلاقِ صَوبَ
الجِهَةِ اليُسْرَى إلا أنَّه تَوقَفَ بَعدَ قَلِيلٍ مِن الخَطوَاتِ عِندَمَا سِمَعَ صَوتَ الآخَرِ يُنَادِيهِ
و قَد عَادَت إلَيْه لَهْجَة الرِضَا و الهُدوْء " انتَظِر ، إن وَجْدَتهَا فَلا تترُكهَا وَحِيْدةَ ، إنَّها
فَتَاةٌ سَمْرَاءُ في أوَاخِرِ العِشْرِينَاتِ ، ذَاتُ شِعْرٍ أسْودَ وعَينَينِ بُنِيَّتَينِ ، ابْقَى مَعْهَا حَتَى
آتِيـكُمَا بِنَـفسِي ، ولا تَذْهـَب بِـها إلَى أيِّ مَـكَانٍ فَـهِيَّ مُسـْتَهدَفةٌ ، وإنْ حَـاوَلَ أحَـدٌ
اعتِراضَكُمَا فلا تَتَرَدد في إطْلاقِ النَار عَليهِ " أومَأ الشَابُ دُونَ النظَرِ للآخَرِ ثُم تَابَعَ
سَيْرهُ مُبتَعِداً عَنهُ ، ليَبدَأ بَحثَهُ عَن تِلكَ التِي لا يَعْرفُ مِنْهَا سِوَى صَرخَاتِهَا المُسْتَغِيْثةِ
مُتسَائِلاً عَن سَبَبِ مُسَاعَدتِه لَذَاكَ الرَجُلِ الذِي أتَاهُ يَمدُ إلَيهِ يَد الرِفْقِ فِي لَحَظِاتٍ
نَفسِيةٍ عصَيبَةٍ مرٍّ بِهَا ، يَعْجَزُ حَتَى الآن َعَن إدْرَاكِهَا.
" مَا الذِي فَكَرْتُ فِيهِ حِينُ قَبِلتُ بِمُسَاعَدَتِهِ ؟! لا بَل كَيْفَ دَاهَمنِي بِهَذا الشَكلِ مُجْبِراً
إيَاي عَلى ذَلِكَ بِكَلِّ هُدُوءٍ ! " هَمَسَ لِنَفْسهِ بِخُفُوتٍ مُتَابِعَاً سَيْرَهُ و يَدُاهُ مُمسِكَتَانِ بِذَلكَ
السِلاحِ الذِي لَم يُمِط عَنهُ اللثامَ بعدُ.
" مَن هُنَاك ؟! "
صَاحَ بِشِدةٍ مُسْتَديْرَاً ، كَاشِفَاً الغِطَاء عن مسدسٍ رَمَادِيِّ اللَّوْنِ و مُوَجِهَاً إيَاهُ صوبَ
النَاحِيةِ التِي خُيَّلَ لَه سَمَاعُ صَوتِ أقْدَامٍ تُلاحِقهُ مِنْهَا ، تَلفَّتَ حَوْله مَرَاتٍ عَدِيْدةٍ ولا
شَيءَ يَرَاهُ فِي تِلكَ الظُلمةَ المُعتِمةِ ،فَكاَدَ يَبدَأ بالاستِدَارةِ نَحوَ طَريقِهِ إلَى أنَّه شَعَرَ
بِشَيءٍ لَهُ ُفتحَةٌ مُستَدِيرَةٌ يُلامِسُ رَأَسهُ. أجَل إنَّهَا فُوهَةُ ُمسَدَسٍ مُصَوَّبَةً إليْهِ ، مِن قِبَلِ
ذَلكَ الذِي وَقَفَ خَلفَهُ فِي وَضْعِيَةِ اسْتِعْدَادٍ للهُجُوم. شَهقَ الشَابُ بِفَزَعٍ ، تَحَجَرَتِ
الكَلِمَاتُ فِي فَمَهِ ، انْعَقَدَ َلِسَانُهُ ، ارْتَعَدَتْ فَرائِصُهُ ، تَسَاءَلَ مَاذَا عَسَاهُ يَفعُلُ و حَيَاتُه
عَلى المحَك ، لاشَكَ أنَّهُم الذِينَ عَنَّاهُم ذَاكَ الرَجُلُ ، لَن يَتَرَدَدَوا فِي سَلْبِ حَيَاتِه لبُلوْغِ
مَنَالِهم ، خَرَجَ الرِجَالُ من كُلِّ حَدْبٍ وصَوبٍ ليَجِدَ نَفْسَهً مُحَاصَرَاً بَيْنَ عِشْرِيْنَ رَجُلاً
بِقمْصَانَ رَمَادِيَةٍ بِنَجْمَةٍ حَمْرَاءَ عِندَ الصَدْرِ الأيْسَرِ ، و سَرَاوِيْلَ بنَفْسِ اللَّوْنِ وأجْسَادٍ
ذَاتُ عَضَلاتٍ بَارِزَةٍ ، ومَلامِحَ غَليظة قَد انَتشَرُوْا حَولَه.
تَقَدَم أحَدُهم إلَيْهِ مُصَوِبَاً ُمسَدَسَهُ إلَى جَبْهِتِهِ ، مُتَحَدِثَاً فِي غُلظَةٍ و شِدَةٍ " ألْقِ سِلاحَكَ ،
أنْتَ قَيْدُ الاعْتِقَال " مَرَّت لَحَظَاتٌ مِن الصَمْتِ القَاتِلِ ، ومُعَدَلُ خَفَقَاتَ قَلبِهِ يَرتَفِعُ شَيئَاً
فَشَيْئَاً حَتَى شَعَرَ بِهِ كقَرْعِ طُبُولٍ يَهُزُ أرْجَاءَ جِسْمِهِ الهَزِيْلِ.
خَفَضَ يَدَهُ بِخَوْفٍ و حَدَقَتَاهُ مُتَّسِعتَانِ ثُم أرْخَى قَبْضَتَهُ حَتَى سُمعَ صَوتُ ارْتِطَامِ
المُسَدَسِ بِالأرْضِ لِتَبْدَأ الصُورَةُ بالاهتِزَازِ و التَشَوُّشِ ثُم تَظْهَرُ عَتْمَةٌ سَوْدَاءَ أمَامَ
عَيْنَيهِ تَدْرِيجِياً حَتَى تَلاشَى المَشهَدُ إلى سَوَادٍ قَاتِمٍ وهُو يِشْعُرُ بِيَدَيهِ تُكَبَلانِ خَلفَ
ظَهْرِهِ بينَمَا سَمِعَ عِبَارَاتِ مُتَبَاعْدَة ٍبَدَت لَهُ كَحَدِيثِ الرُؤى و الأحْلامِ اخْتُتِمَت بِصَوْتٍ
هَادِئٍ ، مَألُوفٍ يَقُولُ بِثِقَةٍ قَبْلَ أنْ تَنْعَدِمَ الأصْوَاتُ و يَنتَقِلُ إلَى عَالِمِ اللَّاوِعْي.
" المُسَدَس نَفْسُه ، لا يُوجَدُ أدْنَى شَكٍ فِي أنَّه ذَلِكَ الشَاب ، يَا لهَذِهِ الجُرْأةِ التِي
سَمَحَتْ لَهُ بالتَهَّجُمِ عَلَى قَائِدِ الشُرطَةِ فِي المِنْطَقِةِ و سَرِقَةِ سلاحِه ، ثُم اغْتِصَابِ و
قَتْلِ حَبِيْبَتِهِ بِسِلاحِهِ النِارِيِّ. "
،
ختاماً ، أشكـرُ لكم قراءتـكم ، ومتابعتـكم ، فجـزاكم الله كـل خير، كـما أستميحكم
عذراً على الفصلِ القصير ، و الأخطاءِ الكثيرة وقلةَ الوصفِ إذ أنني عملتُ عليه
خلالَ وقـتٍ قصـيرٍ جـداً ، فقد انـشغلتُ بشـكلٍ صعبٍ هذه الفتـرة. سأعـمل على أن
يكوـنَ القـادمَ أفـضل بإذنِ الموـلى عزَّ وجل ، وسأكـونُ بانتظـاركم دائـماً أعزائي.
في أمانِ المولى.
http://im35.gulfup.com/I2Dql.png
حجزززز ^.^
عوودة ~ ^.^إقتباس:
حجز لي عوودة "2"
بآرت رآئع عزيزتي استمتعت به ..
لقد دمجت بالنص لدرجة اني لم الحظ الا عندما انهيت القرائة ..
لكن سؤال ما .. لم ليس للشخصيات اسماء ؟
فأنا لم استطع ان اعرف ان كان هذا الشاب هو نفسة في البارت الاول ام لا
ايضا اختلطت علي الامور قليلا في حواراتهم >.<
أيكمن السبب في كونه نكرة فقط ؟ :بكاء: .. اعتقد انني حزينة عليه ..
عوضا عن حالة المزرية وما يمر به من مأسي فقد اتاه ذلك الشخص ليكمل الحكاية :غول:
قآم بإلبآسة تهمة وسيتم سجنة :بكاء:
لآ اعلم هل سيقوم شخص ما بانقاذة ام لا لكنني اعتقد ان الامر سيزداد تعقيدا -_-
انا بانتظآر البآرت القآدم لآرى مالذي سيحدث لبطلنآ المعذب ..
في حفظ الرحمن .."
بانتظاركن :أوو:.
عليكِ سلام الله و رحمته و بركاته
أهلاً بكِ أختي ...
رواية مأساوية تكتنز شيء من الغموض و الإثارة ، لغتك سلسة و قدرتك على الوصف جيدة جداً ، ما شاء الله عليكِ
أسيرٌ بين جحيمين >> سأبحث في الفصول القادمة عن مدى دلالة الاسم على القصة ، أما من خلال ما ظهر لي حتى الآن من أحداث أجد ذلك المكان بالفعل يشكل جحيماً لساكنيه .
ركّزتِ في البداية على وصف الحال البائسة التي كان عليها ذلك الشاب و التي عكسها لنا مسكنه و هيئته الخارجية : لباسه ، ملامحه حتى وضعية جلوسه و إذا كان غرضك هو جعل القارئ يتعاطف مع تلك الشخصية فقد نجحتِ في ذلك من أول الفصل إلى آخره .
تبدو شخصية الشاب شخصية خاضعة و ذليلة و نكرة إلى أبعد حد حتى لم يناديه أحد باسمه ، كان يتلقى الشتائم و الضرب دون انزعاج إذ يبدو أنه أعتاد على هذه الحياة و وصل إلى درجة الرضا و التسليم أيضاً بل إنه يصرح بذلك : " لَقَدِ خُلِقَ كلٌ مِنَا فِي هَذهِ الدُنيَا لِمهمةٍ يُؤدِيهَا و يَجبُ عَليهِ أن يَتقبَلها دونَ اعْتِراضٍ "
الفصل الثاني تبدئينه بذات طريقة الفصل الأول و هي وصف المكان ثم الشخصية في المشهد ، المعاناة ما تزال مستمرة و الغموض يكتنف أحداث الرواية .
يظهر لنا في هذا الفصل مقدار البؤس الذي أحاط بتلك الشخصية فنجده يبخل على نفسه بلحظة تأمل و صفاء و يطوق تفكيره بالعمل فقط " مَا الذِي سَأجْنِيْهِ مِنْ هَذَا التَأمُل ، لا شَيءَّ سِوَى التَأخُرِ فِي الاسْتِيقَاظِ غَدَاَ !" .
و تتجلى هنا مزيد من المواقف التي تكشف عن خضوعه و استكانته و ذلك حين تصرخ امرأة و تستنجد فيصم أذنيه و لا يهب لنجدتها . و لكن الحال الذي اعتراه في ذلك الوقت غريب و يثير التساؤل : هل كان في داخله يرفض ما يحدث ؟ و هل كان صراخه قائلاً " تَوَقَفْ ، يَجِبُ أنْ تَتَوقْف ، أرْجُوْكَ تَوَقَف " صراخاً موجه للضمير الذي يعذبه ؟
ثم يقابل ذلك الرجل الذي أظهر اللطف و الاهتمام به و لكني أجد أن ذلك اللطف ليس إلا غطاء يخدع به الشاب و يعلق في رقبته جريمة لم يرتكبها ، فالشخص ذو النية الطيبة و الذي يهتم بالآخرين لا أظنه سيقول : " اضْغَط عَلى الزِنَادِ بِمَا أوتِيْتَ مِن قُوةٍ ولا تَهْتَمَّ مَن يُصِيْبُ أو تَنْدَم إن أخْطَأتَ " .
في أثناء سيره لإنقاذ الفتاة بعد أن حرضه الرجل على فعل ذلك راوده ذلك السؤال : " مَا الذِي فَكَرْتُ فِيهِ حِينُ قَبِلتُ بِمُسَاعَدَتِهِ ؟! لا بَل كَيْفَ دَاهَمنِي بِهَذا الشَكلِ مُجْبِراً إيَاي عَلى ذَلِكَ بِكَلِّ هُدُوء "، يظهر لي أنه شخص اعتاد على الانقياد و الإذعان للأوامر فلم يملك حينها قرار الرفض بل نفذ ما طلب منه متجاهلاً خوفه و لامبالاته التي التزمها في البداية .
خلف القضبان ، هل كان عنوان الفصل إضاءة لما سيحدث بعد أن تم القبض على الشاب ؟ أم تراها قضبان النفس التي تمنعه من الخروج على ذله و خضوعه ؟
استمري في إبهارنا يا مبدعة ..
السّلام عليكم اختي العزيزة ، آسفة على هذا التأخير المطوّل في الرد ==" ، الأشغال تتراقص عليّ كالأفاعي الملتويه على ظهري !! .. لذلك وجدت صعوبه في القراءة و التخطي حتى بدأت بالرّد ! :hypnotysed: ، و الحمد الله وصلت سالمة من أيّه عوارِض :بكاءك !! ، عموماً لا أريد أن أطوّل كما أفعل عادَةً بالثرثرة على من حولي عن أحوالي و انسى القِصّة بحد ذااتِها :ضحكة: ، في البداية أردت أن اقول بانا لبارت قد راقَ لي كثيراً رغم أنني وجدت بعض الصّعوبات في الإستيعاب قليلاً فمن أمسك هذا و من وضع هذا :D ، >> مستويات و أنى أدنى واحِده :غياب: !! .. لا أريد تعريض أحد لمواقٍف مثل هذه كما حدث بروايتي لسوء فهم الأحداث :ضحكة: >> غومن تحدثت مجدداً عن نفسي ، لانه أخذت أقرأ الجمله عدّه مرات >> مرتين فقط :ضحكة: ! .. لكي أستوعب >> كل تفهم ! :ضحكة: >> كفــــاكُم فضائِح ! >< .. عموماً :أوو: ، سأبدأ بالتعليق شيئاً فشيئاً ! :rapture::rapture: ، لِم لا أبدأ بِكلمة إسلــوب .. لديكِ طريقة فذّة بالوصف بشكلٍ رهيب ، و أنتي قد تراجعتي فما كان أسلوبك قبلاً ؟! .. لقد حطّمتِنا من أول نظرة قصيرة عبر روايتك التي منذ البداية قد وضعت أوتارها لغناء سنفونيه مختلفه ؟!!! الأحـــداث
مِن هنا نتطرّق لوضع النقاط على الحروف ! :D سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ، فِي لَيْلَةِ بَدْرٍ تَسْلُبُ الألبَابَ وَ تَسْحَرُ العُيُوْنَ بجَمالِها الأخَاذِ و َهدُوْئِهَا المُهِيْب. تلك الجمله قد سحرتني بكلماتِها السّاطِعة بشكل كبيرٍجداً ، كانت بداية مشوّقة للبارت قد جعلتني اكمل من دون حتى النضظر إلى الأسفل و أندمج بشكلٍ كبيرٍ في الأحداث راغِبة و متعطّشة بالمَزيد !! مُتَسَائِلاً أيْنَ سَيَكُوْنُ فِي هَذَا الوَقْتِ مِنَ العَامِ القَادِمِ ؟! بصراحة هذا سؤالٌ متطرّق نحوا لمستقبل بشكل كبيرٍ جِداً !! ، للك كنت من النّوع الذي يحب أن يرى كيف ستكون إجابة الزّمن عليه ، لكن للأسف !! زمانك ظالِم !! .. لهذا قد تجاهلت هذا السؤال بظراتٍ سخرية ، فلا أعتقد بانه بعد الويم سيكون راغِباً في العيش على سطح عالمٍ مُقرف كالذي وصفته ! سَتَتـَلَاشَى مَع طُلُوعِ فَجْرِ الغَدِ ، و بُـزُوغِ شَمْـسِ يَـوْمٍ جَدِيدٍ. لو كنت هُناك لحاضرتُ عليه بتلك الكلمات : بالأمسِ كانَ ماضِ لا يعود ! .. و غَداً مُستَقبلٌ لطالَما أردنا السؤال عنه ، لكن الآن هو الحاضِر وهوَ موجود !! .. فلا تتمادا بالحديث عن مُستَقبَلٍ ستعرِف كيف يكون روتينيّاً ، ولا تنهالَ على ماضٍ قد وَلّى ، لكن عليكَ بالسؤال نحو الوقت بالدّقيقة و السّعاتا ، كيفَ ستكون الآن ؟!! شَعَرَ بِقَلْبِه يَخْفِقُ بِقُوَةٍ بَيْنَ أضْلَاعِهِ ، سَوَادٌ حَالِكٌ قَد بَدَا أمَامَ نَاظِرَتَيْهِ ، أنْفَاسُهُ بَدَأتْ تَتَسَارَعُ ، مَدَّ يَدَهُ اليُسْرَى ليُجَفِفَ جَبِينَهُ الذِي تَصَبَبَ عَرَقَاً ، أحَسَ بِغُصَّةٍ فِي حَلقِهِ ، هَزِيْمُ رَعْدٍ غَاضِبٍ عَصَفَ بِآذَانِهِ وَ كَأَنَهُ صَيْحَاتٌ تَنْهَرُهُ بِقَسْوَةٍ ، كُلُّ رُكْنٍ مِنْ أرْكَانِ جَسَدِهِ بَدَأ يَهْتَزُ بِعُنْفٍ و كَأنَ زَلزَالَاَ قَد ضَرَبَه بَعَدَمَا تَسَلَلَ إلَيْهِ ذَلِكِ الألَمُ المُفَاجِئ الذِي هَاجَمَ رَأسَهُ بِجَلَّ مَا أوتيَّ مِن قوةِ كَمِطَرقَةٍ ضَخْمَةٍ هَوَتْ عَلَيْهِ فَأخَذَتْ تُحَطِمُ عِظَامَهُ.انْخَفَضَ بِهِ ذَلِكَ الجَسَدُ الهَزِيْلُ المُرْتَعِشُ لِيَصِلَ بِهِ إلَى الأرْضِ فَيَجْثُو عَلَى ُركبَتَيْهِ مُسْتَنِدَاً إلَى الجِدَارِ ، مُمْسِكَاً رَأسِهُ بِكِلتَا يَدَيْهِ ، مُحْكِمَاً قَبْضَتَيْهِ عَلَى خُصْلَاتِ شَعْرِهِ حَالِكَةِ السَوَادِ.
لا أريد إلا ملاحظة ليست من اديب ، ولكنك بالغتِ في الوصف لدرجه أنني أضعت نفسي بين عِباراتك و تشتت بِسرعة خاطِفه عن الموجود الآن و دخلت في الأعماث الخاصة بالتشبيه ؟! .. أرغب بمعرفه ما حصل حَقّاً لكن وصفك كانَ مُبالغاً فيه .. فَتَحَ فَمَهُ لِيُطلِقَ صَرْخَةً عَالِيَةً اسْتَمَرَّت لِمَا يَفُوْقُ العِشْرِيْن ثَانِيَةً ما أن قرات تلك العبارة حتى تذكرت صرخه فتاةٍ كانت خلفه على مبعده ليتجاهَل ندائَها ، فالأيّامُ دوائِر :rapture: فتَنَاَولَ الأربَعِينَّي يَدَهُ اليُسْرَى التِي أرْخَاهَا بِجَانبِهِ ليَرفعَهَا عَن الأرْضِ ثم يُمسِكُها بَينَ كَفَيهِ لتَتَسِعَ ابتِسَامَتُه و يُطلِقُ نَظَرَاتٍ بَدَا عَلَيهَا الشَفَقةُ تُجَاهَ الآخَرِ هذه العبارة استصعبت فهمها أختاه ^^ ، أضيفي لمسه توضيحيه غن أردتي إخلاطَ البلاغَه في السّرد بطريقَتِك إتفقنى ؟! :distracted: لَم يَنتَظرِ إجَابَةً مِنهُ ، ورَاحَ يُمسكُ بِكَتِفَيهِ ويَهُزهُماَ بِقُوةٍ قَائِلاً فِي غَضَبٍ خَالَط عُجَالَتَه ليست بعبارة تدبّر أمراً و أنها تعطي جَمالاً ، بل سَرداً وصفِيّاً بجمالٍ ادبي رائِع سُحرتُ بطريقه إخراجِه ! ـ مُبارَكٌ لكِ لقد أعطيتني رغبَة في الأدب أكثرمما تتصوّرينه بروعة حديثِك ! مَا الذِي فَكَرْتُ فِيهِ حِينُ قَبِلتُ بِمُسَاعَدَتِهِ ؟! لا بَل كَيْفَ دَاهَمنِي بِهَذا الشَكلِ مُجْبِراً إيَاي عَلى ذَلِكَ بِكَلِّ هُدُوءٍ ! عشقتُ ذلك الرّجل الأربعيني من طريقه عمله لهذا الصّبي من دون ادنى تفكيرٍ مدلهِم يرجو منها و يأمُر ؟!! .. تلك كانت طريقة رائِعة أجبرتني انا كذلك على المتابعة بصمت ! :distant: المُسَدَس نَفْسُه ، لا يُوجَدُ أدْنَى شَكٍ فِي أنَّه ذَلِكَ الشَاب ، يَا لهَذِهِ الجُرْأةِ التِي سَمَحَتْ لَهُ بالتَهَّجُمِ عَلَى قَائِدِ الشُرطَةِ فِي المِنْطَقِةِ و سَرِقَةِ سلاحِه ، ثُم اغْتِصَابِ و قَتْلِ حَبِيْبَتِهِ بِسِلاحِهِ النِارِيِّ. مـــــــــــــــــااااااااااذااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا ااااااااااااااااااااا !!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!!! !!! ، كانت تلك صدمتي حينما سمعت و رايت و تحدثت و اجبت ووضّحت تلك الكلمات بداخل عقلي ! .. إن السلاح لذلك ا لرجل الأربعيني ، ليس معقولا أن يكون هذا الرجل هو صاحب هذه المصائِب !! .. لربما أخذ السّلاح من أحدهم ؟! .. لربما لربما !! .. لكن كيف يورّط صديقنا العزيز بهذه الأمور البشِعة ! أأحم :أوو: ، بارت جميل جدا و رائِع ، أردت بإكمال ما تبقى لكنك لم تتركي لنا مَجالاً !! :غول: ، أنتظر البارت بأحر من الجمر ^^ .. تقبليني ، بود ~
حجز..سأعود بعد نهاية امتحاناتي>>بكل وضوح..الاسبوع القادم باذن الله..-__-..
جُزيتم خيراً :أوو: ، لي عودةٌ بإذنِ المولى :)*
:موسوس: ........... :ضحكة: !!
جزيلُ الشكر لكن عزيزتاي على كلماتكن وملاحظاتكن ، و أعتذر إن بدت بعض المقاطع مبهمة أحيانا.
شرفتني متابعتكن لي ، دمتن بودٍ دائماً و أبداً بإذنِ المولى.
السلام عليكم..
كيف حالكِ..زيكيمي تشان..>>أهكذا ينطق اسمك..؟
حقا..مهما كانت السماء سوداء أو زرقاء..مزدانة بنجوم أو بغيوم ..فهي تظل جميلة جدا..ورائعة..إقتباس:
سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ
فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ،
وتكون أروع دائما بالبدر الذي يضيئها .. طبعًا في الليل..
طبعا هدوء الليل دائما مهيب ..و أختص بذلك..إقتباس:
سَمَاءٌ سَودَاءُ قِد ازْدَانَتْ بالنُجُوْمِ اللامِعَةِ التِي تَنَاثَرَت عَلَى ثَوْبِهَا الدَاكِنِ حَوْلَ قَمَرٍ
فِضِيٍ وَهَاجٍ ، مُسْتَدِيْرٍ ،
عندما يتناها إلى مسامعنا صوت ذئاب الغاب الجائعة..صوتها العذب الذي يجعل قلوبنا ترتعد..>>أين وصف العذب في صوتها المخيف..
هنا انتابني شعور يقول:إقتباس:
لِيَصِلَ إلَى آذَانِهِ صَوتُ صُرَاخٍ بَعِيدِ بَدَا لامْرَأةٍ تَسْتَغِيْثُ بِلَهْفَةٍ مُحَاوِلَةً
بِجَلَّ مَا تَمْلِكُ مِن القُوَةِ طَلَبَ النَجْدَةِ التِي تُدرِكُ تمَامَ الإدْرَاكِ أنَّهَا لَنْ تَصِلَهَا فِي
مَكَانٍ كَهَذَا إلا بَعْدَ أنْ يَنْقَضِيَّ مَا كَانَ مَفْعُوْلاَ بِهَا.
كيف للناس أن يعيشوا في حي كهذا .. ولكنه أمر طبيعي أن تحدث جرائم في الأماكن المهجورة والقديمة..
ولا أنسى ذكر أن هذا ذكرني بجاك السفاح..فلم يكن يقتل سوى الفتيات
والآن يتعالى صوت تلك الفتاة بالانحاء يرتجي من ينقذه..
همم..هل هذا الفتى مصاب بمرض ما..ربما مرض نفسي..إقتباس:
" تَوَقَفْ ، يَجِبُ أنْ تَتَوقْف ،
أرْجُوْكَ تَوَقَف "
ما الذي قد يجعل شخصا يبدو جيدا في مكان قذر كهذا..إقتباس:
لِتُفَاجِئهُ يَدٌ مِنَ الخَلْفِ قَد رَبَتَت عَلَى كَتِفِهِ
الأيْمَنِ بِحُنُوٍ و يَسْمَعُ صَوتَاً رُجُولِيَاً ، هَادِئَاً ، مُطَمْئِنَاً يَقُوْلُ بِعَطْفٍ " مَا بِكَ ؟ أأصَابَكَ
مَكْرُوهٌ ؟! " التَفَتَ الشَابُ لِيَرَى رَجُلاً أربَعِيْنِيَاً ، فَارَعَ الطُوْلِ ، مَفْتُولَ العَضَلاتِ ،
عَرِيْضَ المَنْكَبَيْنِ ، ذَا شَعْرٍ بُنِيٍ ، قَصِيْرٍ ، أجْعَدٍ ، و بَشْرَةٍ سَمْرَاءَ لاِمعَةٍ ، و مَلامِحَ
بَدَا عَليهَا الحَنَانُ رَغمَ حِدَتِها قدِ ازْدَانَت بِعَيْنَيْنِ زَيْتِيَتَيْنِ وَاسِعَتَيْنِ.
ابْتَسَمَ الرَجُلُ بِخُفُوتٍ عَلى ذَلِكَ الشُرُودِ الذِي بَدَا عَلى الآخَرِ ، فانْخَفَضَ عَلى رُكبَتَيهِ
لِيَصِلَ إلَى مُسْتَواهُ ثُم مَدَّ يَدَهُ اليُمْنَى إلَيْهِ بِصَمْتٍ و مَا زَالَتِ الابْتِسَامَةُ مُرتَسِمَةً عَلى
مُحَيَاهُ.
أليس تصرفه مريبا..لو كنت مكانه لما فعلت فما أدراني قد يكون هذا الشاب الهزيل هو من قتل الفتاة التي كانت تصرخ قبل ثوان...؟إقتباس:
قَال بِجِدِيَةٍ " خُذ هَذا المُسَدَس وافتَرِق عَنِي
، اسْلُكِ الطَرِيقَ الأيْمَن ، و إن هَاجَمَكَ أحَدُهُم فَلا تَتَردد في الدِفَاعِ عَن نَفسِك "
هل يعقل أن هؤلاء هم الشرطة.غـ..غير معقول..إقتباس:
" ألْقِ سِلاحَكَ ،
أنْتَ قَيْدُ الاعْتِقَال "
مـ..ماذاااا..هذا يعني أن الرجل السابق..هو..هو..القاتل..إقتباس:
" المُسَدَس نَفْسُه ، لا يُوجَدُ أدْنَى شَكٍ فِي أنَّه ذَلِكَ الشَاب ، يَا لهَذِهِ الجُرْأةِ التِي
سَمَحَتْ لَهُ بالتَهَّجُمِ عَلَى قَائِدِ الشُرطَةِ فِي المِنْطَقِةِ و سَرِقَةِ سلاحِه ، ثُم اغْتِصَابِ و
قَتْلِ حَبِيْبَتِهِ بِسِلاحِهِ النِارِيِّ. "
يال حقارته وذكائه..لم أكن لأعتقد أن أحدهم سيفكر بطريقة جهنمية كهذه..
أهذا هو الفصل فقط..إقتباس:
ختاماً ، أشكـرُ لكم قراءتـكم ، ومتابعتـكم ، فجـزاكم الله كـل خير،
لقد أحبطتني بعد أن حمستني..
أوووه..لكن هذا لا يهم الآن
لا تتأخري أرجوكِ في تقديم البارت الثالث..
فأنا..حقا متشوقة للقادم عزيزتي
وأنا أتفهم انشغالك..
فهناك المدرسة وغيرها من الامور الرائعة..>>أتساءل ما هو الشيء الغير رائع بالنسبة لكِ..؟>>>توتي ..دعيني استمتع يوما واحدا دون الاستماع إلى تعليقاتك التافهة..>>آسفة..
في أمان الله عزيزتي..
جزيتِ كل الخيرِ عزيزتي ^^ ، أشكُر لكتواجدك في روايتي المتواضعة.
و أعتذر لكم عن تأخري ، سيطرحُ الفصلِ قريباً إن شاء المولى عز و جل . .
لا نَزالُ بإنتِظارِك عَزيزَتي :d
http://im40.gulfup.com/xHe4z.png
http://im40.gulfup.com/1SzwT.png
سلامُ ربي عليكم روادَ القلعةِ الشامخة =) ,
أعتذرُ إليكم عن طولِ الانتظار و أشكر لكل من يعلقَ أو يقرأ، وقتَه الذي يهدره في
روايةٍ متواضعةٍ كهذه. وها أنا ذا أضعُ الفصلُ الثالثُ من [أسيرٌ، بينَ جحيمين]
بينَ أيديكم، و أعتذرُ لما فيه من الأخطاء إذ لم أراجعهُ حقيقةً هذه المرةَ للأسفِ،
ولستُ أدري ما إن كان مصوغ بشكلٍ ملائم أم لا فقد استعجلت هذه المرة كثيراً
لكنني كنت متحمسة لأطرحهُ عليكم و أعرفَ رأيكم فيما خطت أناملي.
و سيكونُ القادم أطولَ و أفضل بإذنِ الباري =).
أترككم مع , [ ابتسامةٌ بألوان قوس قزحِ ] !
http://im40.gulfup.com/UnvDB.png
شعرٌ أشقرٌ قصير ناعمٌ، منسابٌ بحريةٍ، يزينُ مقدمتهُ شريطٌ أحمر. ابتسامةٌ بريئةٌ وملامحُ
رقيقة، مع بشرةٍ ناصعةِ البياضِ وعيـنينِ خضـراوين واسعتينِ. قميصٌ بدونِ أكمامٍ قد تلونَ
بالأصفرِ الباهت وتنورةٌ حمراء قصيرةٍ ازدانت بورودٍ ذهبيةٍ صغيرةٍ رسمتُ على حوافِها
السفلية.
" ألبرت، لقد فتحَ عينيه أخيراً. "
خرجتِ الكلماتِ بصوتٍ طفوليٍ تهدهدهُ البراءةُ من فمِ تلكَ الفتاةِ الملائكيةِ ابنة الخمـسةِ أعوامٍ،
بينمَا كانتَ واقفةً و يديها ممسكتانِ بمؤخرةِ الفراشِ الذي استلقى عليهِ شابٌ أسودَ الشعرِ،
تتطلعُ إلى وجههِ الشاحب وعينيهِ الرماديتين بابتسامةٍ واسعةٍ ونظراتٍ متحمسة، ليقبلَ من
خلفِها شابٌ في أوائل الثلاثيناتِ، ذو شعرٍ بنيٍ مجعدٍ قصيرٍ وعينينِ بذاتِ اللونِ أقرب للسواد و
بشرةٌ حنطية ، فيقفُ بجوارِ الآخـرِ الـذي راح يقـلبُ بصـرهُ في أرجاءِ الحجـــرةِ القديمـةِ
الخالـيةِ، ذاتِ الجـدران الصـفراء المتسخة، بغيرِ استيعابٍ لما يدورُ حـولَه، فأنخفضَ إلى
مستواهُ يهمسُ في أذنهِ اليمنــى بصوتٍ خفيض " لا تقلق، أنتَ في أمانٍ الآن، أنظُر إلي، هل
أنتَ الشـابُ الذي يعمـلُ مـع المنحــــرفِ روبرت؟ " التفتَ إليهِ المعني لينهضَ فجأةً وقد بدا
على محياهُ الفزع، تقابلت أعينُ الشـــــابين، أجابَ بكلماتٍ متقطعةٍ " أنا... أنا... ماذا جرَى
وكم مرَّ من الوقت؟! أينَ السيدُ روبرت، و لماذا أنا هنا؟! " ابتسمَ الثلاثيني بحنوٍ، ثم ارتفعَ
بمستواهُ قليلاً وأدنى الآخر منهُ ممسكاً بكتفيهِ بكلتا يـديهِ قائلاً " هدئ من روعكَ لم يعُد هُنالكَ
روبِرت بالنسبةِ إليكَ بعدَ اليوم، من الآن فصاعداً سيختفي من حياتكَ لترى النور أخيراً، لن
يكونَ قادراً على المساسِ بكَ منذ اللحظةِ التي قررنَا فيها حمايتَك " كانت العباراتُ أصعبً
من أن تُفهمَ، ظلَّا يحدقانِ في وجهِ بعضِهما البعض حتى تابعَ الشابُ حديثهُ " أنا ألبرت،
سررتُ بلقائك، أعلمُ ألا اسم لديك، و أنَّ روبرت منعكَ من أن تملكَ واحداً، و أنكَ كذلك لستَ
مهتماً بأن يطلقَ عليكَ اسمٌ تنادى به لذا لم تفكر في واحدٍ من قبل، لذا اسمحَ بأن أعطيكَ اسماً
أحبُه، أيمكنني ذلك ؟!" اندهشَ الآخر مما يسمع، مازال عاجزاً عــــن استيعابِ ما يجري، أهو
في حلم؟ ماذا جرى لروبرت؟ من يكونُ هذا؟ ولماذا يعرفُ عنهُ كـــل هذا؟ كيفَ أفلتَ من
براثن مُحاصريه؟ ما حقيقةُ ما جرَى في ذاكَ الوقت؟ كلُها تساؤلاتٌ دارت في خلدِه أشعرتهُ بأن
العالمَ يدورُ من حولِه، أفلت كتفيهِ، أمسكَ برأسِه ثم تنهدَ بعمقٍ وهـــــــــو مغمضُ العينينِ،
هامساً " ماذا يجري هُنا؟ من تكون؟" نهضَ ألبرت ثم جلسَ بجوارِه ليشــــيرَ بسبابتِه تجاهَ
البابِ إلى الفتاةِ التي وقفت تراقب في صمتٍ فخرجت مسرعةً مغلقةً الباب خلفها، ليتناولَ
ألبرت يدي الشاب ثم يخفضهما و يطلقُ صوبَ عينيهِ نظراتِ شفقةٍ ممتزجةٌ بابتسامةٍ شفافةٍ
ليعودَ إلى الكلام " أنا الضابطُ ألبرت، كنتُ مع ألائكَ الذين ألقوا القبضَ عليك، إنني أعلمُ
الحقيقة، الرئيس قام باغتصابِ حبيبتهِ بالإكراهِ عندما رفضت طلباً له من ثم قامَ بقتلِها وألصقَ
التهمةَ فيك، وعندما عثرنَا على القاتل المزيف والذي كانَ أنت، أمَرني مع شخصينِ آخرين
بنقلكَ إلى قسمِ الشرطة، و الباقين ذهبوا معهُ في مهمةٍ أخرى، لكن ثلاثتنا قمنا بالهربِ، و ها
أنت في منزِلنا الآن، لكن إياكَ و أن تقلق؛ فهو لن يبحثَ عنك، ما دامت التهمةُ قد سقطت عنه
لن يأمرنا بإيجادِ القاتل، و أنتَ تعلم أن الجرائم هنا كثيرةٌ وتمرُ دونَ أن يُلقى لها بالٌ في العادة،
لذا اطمئن و أيضاً... لن نعيدكَ إلى المنحرفِ روبرت، نحنُ نعملُ هنا منذُ سنوات، وندركُ ما
تخفيهِ الجدرانُ خيرَ إدراكٍ و إن كانَ التحركُ ضدهُ ليسَ بوسعِنا، فأظنُ أن خيرَ ما نقدمهُ هو أن
نمدَ يدَ العونِ بل الواجب إليك، ومن الآن فصاعداً ستودعُ روبرت و معاناة العملِ لديه، و
سينتهي استغلاله القذرُ لكَ، أريدكَ أن تبتسم الآن، أهذا ممكنٌ يا صديقي؟ " أطرقَ المعني
بصمتٍ و هو يحدقُ في وجهِ ألبرت مشدوهاً مما يجري و متسائلاً ما إن كانَ يعيشُ حلماً
جميلاً سينتهي ما أن ترسلُ الشمسُ أولَ خيوطِها الذهبية، قاطعهُ صوتُ ألبرت مع ضحكةٍ
قصيرةٍ " أحمق، لستُ تحلُم أفهمت؟ جِّرب أن تقومَ بقرصِ أذنك، هيَّا ابتسم عزيزي راي. "
" راي ؟! "
كانتَ الأحرفُ الوحيدةُ التي خرجت من بينِ شفتيهِ الشاحبتين بتساؤلٌ لتصلَ الإجابةُ إلى أذنيهِ
سريعاً بصوتٍ مرحٍ صاحَ في اغتباطٍ " راي هو شخصٌ أحترمُه، شخصٌ أحبُه من أعماقِ
قلبي، شخصٌ جعلَ مني إنساناً بعد أن كانت حياتي أشبهُ بحياةِ الكلاب، لكنَه رحل الآن بسببِ
الخيانة و أنت تذكرني بِه، أو دعني أقل عيناكَ تذكرانني به، و إن كانت عيناهُ أكثر حيوية و
كانَ دائماً ما يبتسمُ رغمَ آلامِه، لذا أريدكَ أن تبتسم حتى تكونَ راي حقاً، أيمكنكَ أن تحققَ لي
هذا؟ " ارتسمت ابتسامةٌ رقيقةٌ على مُحيا الشابُ بينَما أرخى رأسَهُ مسنداً إياهُ على كتفِ ألبرت
الأيسَر هامساً " أعذرني لتذكيركَ بذلكَ الشخص، قليلونَ هم من يضحونَ من أجلِ الآخرينَ
هنا، لكن أظنُه لا بأس بذلك، فنحنَ نعيشُ في مجتمعٍ يصعبُ فيهِ العملُ من أجلٍ نفسٍ واحدةٍ فما
بالنا بأنفسٍ عديدة؟ أما السيد روبرت فلا أستطيع تركه، لقد منحني حجرة أحتمي بهَا بعدَ أن
كانَ الشارعُ مأواي الوحيد، أعطاني الكساءَ و الطعامَ، حتى لو استغلني لأجلِ متعتهِ فهوَ حقٌ له
بعد ما قدمُه لي، وحتى لو كانَ يعامُلني بقسوةٍ أحياناً، أتراها من فراغ؟ أتراها قسوةٌ في أساسِ
الأمر أم أننا نراها كذلكَ فقط؟ لستُ بريئاً سيد ألبرت، فأنا لا أذكرُ ما ارتكبتُه هذهِ اليدانِ منذُ
عامٍ لذا لا يسعني الحكمُ على أي تصرفٍ يصدُر من أي شخصٍ كان في حقِ إنسانٍ لا يعرف
سوى الكلام، هذا العالمُ واسِع ومدى إدراكُنا جداً ضيق، لمَ نلقِ باللومِ على من حولنا ونستمرُ
في العنادِ إن كنَّا نجهَلُ واقعَ الأمر؟ أنا شاكرٌ لكم صنيعكم، و لستُ مستمتعاً بمغادرةِ هذا
المكان؛ فهي المرة الأولى التي أجربُ فيهَا الاستلقاءَ على فراشٍ حقيقي، يبدو ذلكَ مريحاً، كما
أنكَ شخصٌ رائع سيد ألبرت، أشعرُ بالأمانِ بوجودكَ قريباً مني، لكن لا خيار لدي، إن كانت
الخيانةُ مؤلمةً، و إن كانَ نكرانُ الجميلِ موجعاً، فلا رغبةَ لي في أن أعملَ ما أكرههُ، وكما
قلتُ لكَ أنَّ سبب ما يجري لم يكن من العدم، و قد استحققتُ ما نلته لذا لن أهربَ من العِقاب،
سأعودُ إلى هنَاك لأني وعدتُ السيد روبرت بأني لن أتركَهُ حتى ألفظَ آخر أنفاسي. " رفعَ
رأسهُ و أخذَ يطلعُ إلى ألبرت الذي قابل نظراتهِ بعجبٍ ودهشةٍ ليردفَ باسماً " أنا ممتنٌ لكم،
سيد ألبرت. "
-
" مذهلةٌ آنسة إنتيغرا، ستدهشينَ الحضورَ في الحفل المقبل، من أينَ لكِ هذا الصوتُ العذب؟ "
التفتت فتاةٌ متوسطةُ الطولِ في السادسةَ عشر، ذاتُ شعرٍ بنيٍ قصيرٍ أشبهُ بشعرِ الرجالِ، و
ملامحَ صبيانيةٍ وابتسامة متحمسةٍ ، وعينينِ خضراوين واسعتينِ، ترتدي تنورةً واسعةً قصيرةً
بلونٍ أبيضَ مع قميصٍ رماديٍ ذي أكمامٍ طويلةٍ، إلى صاحبةِ الصوتِ الناعمِ الذي وُجِهَ إليها
في رِقةٍ امتزجت بالمكر.
" فخورةٌ بكونِه أعجبكِ، سيدة رُوِينا. "
أومأت المعنيةِ بدلالٍ، ثم تمايلت برأسِها لتداعب خصلاتِ شعرِها السوداءَ اللامعة بأنامِلِها
البيضاء فتتخللُها أصابِعها الطويلةُ النحيفة التي ازدانت بأظافِرها المقلمةِ بإتقانٍ مع لونٍ
أرجواني داكنٍ مماثلٍ للونِ فُستانِها الحريري ذي الأكمام الطويلةِ الواسعةِ والمقدمةِ السوداءَ
المتصلةٍ بياقةٍ سوداءَ مرتفعةٍ تصلُ لأعلى عنُقِها الطويل.
تغيرت ابتسامةٌ إنتيغرا لتطرق في صمتٍ و ترمقَ ذاتُ الثلاثِ و الأربعين بنظرةٍ مبهمةٍ تخفي
ما خالجَها من مشاعرَ و خالط قلبها من أحاسيسٍ لتقاطعَ شُرودَها السيدة رُوِينا " إنتيغرا، ما
بالكِ ؟ " ظلت الفتاةُ متسمرةً أمام تلكَ المرأةِ التي بدت في العشريناتِ ببشرتِها البيضاء، و
أعينِها الرمادية الحادة، و ملامِحها الرقيقةُ و شعرها الذي يصل لنهايةِ ظهرِها، وقد جلست
بكبرياءٍ و إحدى قدميها فوقَ الأخرى، على أريكةٍ ضخمةٍ، بنيةِ اللونِ، فاخرةٍ، مزدانة بنقوشٍ
و زخارفَ ذهبيةٍ، ويدها اليمنى مازلت مدفونة في أعماقِ خصلاتِها الحريريةِ، و يسراها على
فخذِها، تبتسمُ بمكرٍ و غرورٍ وبصرها يتجولُ من أعلى رأس الفتاةِ التي وقف مقابلةً لها إلى
أخمص قدميها.
" لقد وجهتُ إليكِ سؤالاً، آنسة إنتيغرا. "
" نعم سيدة روينا، المعذرة "
وكأن الفتاةَ قد استيقظت من حلمٌ عاشت أحداثهُ السريعةَ و هي مستيقظةٌ تفتحُ عينيها ولا
تبصران، لم تكن الكلمات تصل مسامعها للحظاتٍ، بينما سبحت في عوالم فِكَرِها و دُنا خيالها
لتدركَ بعدها أن – السيدةَ الموقرةَ – قد وجهت سؤالاً إليها.
" لاشيء، فقط اذهبي، ولا تنسي مناداة الآنسة لافي فهنالكَ ما يجبُ أن تعلمَه. "
أومأت إنتيغرا و ما كادت تستديرُ حتى تذكرت شيئاً لابد و أن تخبرهُ للسيدة روينا. نظرت إليها
مجدداً ثم قالت بصوتٍ مُترددٍ، شبهِ مسموع " لافي مشغولة، أظنُها لن تنتهِ قبل ساعتينِ من
الآن. "
" ماذا؟ مشغولة؟ إنها أنا من ترغبُ برؤيتِها، فقط نادِها، أي جرأةٍ ستسمحُ لها بتجاهلي أياً كانَ
ما يشغلُها؟ "
تحدثت بلهجةٍ حادةٍ مقطبة حاجبيها و ما زالَ صوتُها خفيضاً. ابتسمت إنتيغرا بحبورٍ وقد
عادت البهجةُ إلى ملامِحها، لتجيبَ بنوعٍ من الجرأةٍ و صوتُها مسموع هذه المرة بوضوحٍ "
لافي مع نانا، عُذراً أعني سيدة فرينزي... السيدةُ المبجلة نانا، و علي اللحاقُ بِهما فقد اتفقنا
على الكثيرِ اليوم."
اكفهرَّ وجهُ السيدةِ فجأةً، وبدأ الغضبُ يهاجمُ ملامحها الرقيقةَ لتعجزَ عن التعليقِ عمَّا تفوهت بهِ
الفتاةُ الشابةُ أمامَها، فتتسعُ ابتسامةُ الأخرى وقبل أن تنطقَ بحرفٍ واحدٍ، يعلو صوتُ انفتاحِ
البوابةِ الخشبيةِ الضخمةِ لتلكَ الحجرةِ الكئيبةِ رغمَ فخامَتِها وبدُوِّ الثراءِ الفاحشِ على أثاثِها
البني، الفاخرِ وثُرياتِها الألماسيةِ الذهبيةِ، وأرضيتِها الخزفيةِ المفروشةِ بأغلى أنواعِ السجادِ و
خيرهِ صنعةً.
ظهرت فتاةٌ في الخامسةِ من العمرِ زرقاءَ العينينِ، ذات ملامحَ رقيقةِ وابتسامةٍ بريئةٍ عذبةٍ،
بشعرٍ أشقرَ يصلُ لمنتصفِ الظهرِ، منساب بحريةِ، ترتدي فستاناً سماوياً قصيراً، مزركشاً
باللونِ الأبيضِ كالحذاءِ الذي غطى قدميها الصغيرتين وقد بدا غلوَّ ثمنهِ على جلدهِ الفاخرِ.
وخلفَ الصغيرةِ وقفت شابةٌ في ذاتِ عمرِ إنتيغرا، بشعرٍ كذلكَ بنىٍ قصيرٍ ليسَ بناعمٍ جداً ولا
مجعدٍ كذلك، يصلُ لنهايةِ رقبتِها، منسابٌ تضم خصلاتِه خلفَ أذنيها، و تحيطُ مقدمتَه بشريطٍ
أبيضَ مع ظهورِ شيءٍ من الجزء الأمامي لهُ، تمتلكُ عينينِ عسليتين كبيرتين وبشرة بينَ
البياضِ و السمار. تلبسُ قميصاَ أحمرَ ذا أكمامٍ واسعةٍ طويلةٍ، ومقدمةٍ مدورةٍ واسعةٍ، وتنورةٍ
بيضاءَ ضيقةٍ و قصيرةٍ لا تصلُ إلى ركبتيها ، وإحدى يديهَا على خصرِها و الأخرى
بجوارِها، مع نظرةِ مكرٍ و حماسةٍ تزينُ ملامِحها الصبيانية.
" نانا، جولي، أهلاً بكما عزيزتاي "
قالتَها روينا باسمةَ الثغرِ، بعد أن نهضت من مجلسها، ووقفت مقابلةً للفتاتينِ لتتقدم المدعوةُ –
نانا – بثقةٍ قائلةً بصوتٍ حيوي " إنتيغرا، لقد قررتُ مع لافي وإدوارد الخروجَ قليلاً، سيكونُ
مكانٌ لم تشهدهُ عيناكِ من قبل، أوترافقيننا ؟ "
" ولو أنني لا أعرفُ ما ترمينَ إليهِ، لكنني قطعاً معكِ يا صاحبةَ ابتسامةِ قوسِ قزحٍ. "
-
بضعُ أسئلةٍ أتمنى – لو أحببتم، أن تجيبوا عَليها – بعدَ التعليقِ على الفصلِ بما لديكم هذه المرة.
1 – ألبرت و رفيقيهِ، علامَ ينوون و هل كانوا صادقين، وما علاقتهم بالطفلةِ الصغيرةِ التي تشبهُ
إلى حدٍ كبيرٍ [ جولي ] المقيمة في ذلك القصر؟
2 – من يكونُ راي حقاً، و إلى أي مدى سيكونُ لطيفه و ذكراه تأثيراً في المستقبل ؟
3 – من هي نانا ، إنتيغرا، روينا، لافي، إيدوارد والطفلة جولي في الواقع،
و لماذا كل هذه الرهبة من ابنةِ السادسةَ عشر؟
4 – إلى أينَ ستذهبُ سيدة فرينزي كما لُقبت، و ما المرادُ بـ صاحبةَ ابتسامةِ قوسِ قزحٍ ؟
5 – ماذا سيكونُ مصير [ راي الجديد ]، و أتراهُ سيعودُ حقاً لذلكَ القذرِ المنحرف؟
http://im40.gulfup.com/64Ptj.png
http://im40.gulfup.com/1RvIB.png