إقتباس:
مكان المغامر القادم :
غُرفة تملؤها الألعاب ,والدُمى الجميلة , كانت لطفلة صغيرة ما , كيف هي الان ؟
بعد ما رأيته في تلك المدينة المرعبة , أيقنت حتما بأن كل شيء فيها مخيف , ولا يوجد أمان أبدا
وأثناء تجوالي في ذلك الشارع العريض المليء بالأشجار الكئيبة والمخيفة على جانبيه
لفت نظري منزل صغير , خال من الأنوار إلا من نور وحيد خافت ظهر من إحدى الغرف من المنزل
خفت قليلا فربما كان هذا المكان مثل كل الأماكن هنا
ولكنني لمحت شيئا غريبا , فقد ظهر رأس فتاة صغيرة من وراء تلك الستارة , لاحظت أنها تنظر لي وكأنها تطلب المساعدة
تشجعت قليلا ثم دخلت تلك الحديقة ذات الحشائش الميتة وتعديت الباب الخشبي , توقعت أن يفتح بسرعة ولكنه أخذ مني وقتا قبل أن يفتح
أصدر صوتا عاليا أثناء فتحه , خفت من أن يوقظ صوته أحد الوحوش , ومن يدري لعل أشباحا تقبع هنا أيضا
توجهت إلى السلم الخشبي المتهالك , والذي ما إن دست عليه حتى خشيت من أن يسقط على الأرض وألا يتحمل وزني
لذا أسرعت بالصعود إلى الأعلى
وهناك شاهدت ضوءا خافتا من أسفل أحد الأبواب
تقدمت ببطء شديد خوفا ممَّ قد يحصل , ثم أمسكت بالمقبض الصدئ , وفتحت الباب
كان ما رأيته كفيلا بجعل شعر رأسي يقف من الرعب , شعرت بالدم يتجمد في عروقي , حتى أنفاسي لم تعد تخرج
رأيت تلك الصغيرة ذات الشعر الأسود وهي تلعب بالكثير من الألعاب , ولكن ما أثار خوفي هو شكلها , فقد تغير كثيرا عما رأيته من خلف الستارة الخفيفة
فقد كانت مجرد هيكل عظمي لا يزال يحتفظ بتلك العيون السوداء وبذاك الشعر الغزير
أقنعت نفسي بأنها شبح والأشباح لا يستطيعون رؤيتنا , ولكن خاب ظني
فقد نظرت إلي نظرة كلها مكر وخباثة , استلت سكينا كانت تضعها بين ألعابها ونظرت إلي مجددا
شعرت بأن نهايتي ستكون هنا لو بقيت هكذا دون حراك
ولكن كيف أهرب وقدماي ترتعشان من الخوف والرعب
أخذت تتقدم نحوي وهي ترفع تلك السكين الحادة , لم أعرف ماذا أفعل , وبينما هي تقترب رأيت لعبة كبيرة خشبية مرمية أمسكت بها وألقيتها عليها بقوة
وما انفكت أن أصبحت مجرد دخان غريب اللون
أسرعت بالهرب بسرعة وما إن وصلت إلى الطابق السفلي حتى انهارت الأرضية وسقطت إلى الأسفل
~ مكان المغامر القادم ~
مليء بالحاجيات الغريبة , يوجد أسفل الطوابق الأرضية
ولكنه الآن مرعب أكثر من ذي قبل

