اعلام ولا في الاحلام + مفاجئة
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...2&d=1355153377
بسم الله الرحمن الرحيم
و الصلاة و السلام على خير الانام و المرسلين سيدنا محمد و على آله و صحبه اجمعين ,
قال تعالى في كتابه العزيز :
{ تَعَاوَنُوا عَلَى الْبِرِّ وَالتَّقْوَى وَلَا تَعَاوَنُوا عَلَى الْإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُوا اللَّهَ إِنَّ اللَّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ } [ المائدة : الآية 2 ]
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته ,
احبتي و اخوتي الكِرام سراج امّة الإسلام ..
لا يخفى عليكم التدنّي الملحوظ في المستوى الاعلامي العربي و الذي بات معقلاً لكل من هب و دب يبث فيه مايريد و كيفما اراد
لكن كان هناك دائما من يتصدى بضراوة لهذا التدنّي من المُتعلمين و المثقفين المسلمين الذين
ما فتئ التزوّد من خِضم العلوم و مكنوناته معهم
اليد باليد و الكف على الكف داحرين هذا الدنو القميء في الافلام و البرامج و المسلسلات و حتى رسوم الاطفال المساكين
فبدلاً من ان نرى الافلام الوثائقية المفيدة النافعة
بتنى نرى الخلاعة و الفُحش و البذاءة و بدلاً من أن نرى حلقات تحفيظ القرآن و التفقّه في السنة النبوية
اضحينا نرى حلقات تسجيل الاغاني و افضل صوت و افضل مطرب الى آخر هذا العته الذي لا ينفع معه الا الاستئصال و البتر ..
,
فبقيت فئة ( طُلاب العلم ) صامدةً بكل ماآتاها الله من علمٍ بالعلوم الشرعية فتحلّوا بالصبر و الإيمان و تسلّحوا بالسنّة و القرآن
لكن الشيطان الرجيم كان اكثر مكرًا هذه المرة فأراد ان يهدم هذا السور المَنيع
الذي طالما حجب موبقات الدُنيا و ملذاتها عن المسلمين و عقولهم النيّرة
فسعى للإفساد من دربٍ جديد و بلئامة عهدناها منه و من اعوانه ، فكان شيئًا لم يحسب له الحاسبون أيّة حساب
إنّه
( الزيف الإعلامي )
ذلك السم الزعاف الذي يُسِم العقل فالعقيدة ثم البدن
و قد يستصغر الكثير منّا هذا المصطلح لعدم تمخضه في الزيف الإعلامي فيظن ظان ان الحديث عن هذه المعضلة
هو دورانٌ في دائرة لا تتميز فيها بادئة من مُنتهى ، فأصبح المتعلمون المثقفون ذلك السور المنيع
الذي يدحر كل مُنكرٍ عنّا لاهيين بهذا الزيّف مُصدقين بكل ماجاء فيه
بل امتد الى عقولهم فأصبحوا لا يميّزون بين الغث و السمين ولا السم و الطحين
معتقدين بأن هذا الإعلام لا يبث لهم سوى الحقائق العلمية و الاجتماعية و السياسية المصمتة
التي لا تقبل جدالاً ولا حوار ، فكانت الضوء الذي يرشدهم الى دياجير الظلمة الكالحة
قيل سابقًا ( إذا كانت اللَبِنة فاسدة فكل مابُني عليْها فاسد )
و لكن هيهات أن تفسد لبنة الاسلام!!
فدائمًا ماكان الله تعالى مع المؤمنين و المسلمين ، يُنير بصائرهم و يرشد مداركهم الى الحق
فأضحت الخُدع من الدوارس و رُميت المكائد في مزابل التاريخ
و الآن ..
سنسعى بإذن الله تعالى على تبيان العديد من المكائد الشنيعة و الجرائم التاريخية التي مرّت على التاريخ
الإعلامي الأوروبي و الذي كان ( اللبنة الاولى للإعلام العربي )
من ثم سنتبحّر في النتائج التي ترتبت على الانتقال الثقافي بين الاعلاميين و التمييز بينهما
فهي مُشكلة حري بالعاقل ايجاد لُبها لطعنه و هدمها
فما سُطر اعلاه محض مقدمة غنّاء و لن نلجأ لاي تعقيد او تكلّف في العبارات او السرد بإذن الله فالدعوة للجميع ^_*
,
سيقتصر موضوعنها بإذن الله على :
1 ) مفهومية الإعلام و مضامينه ( ماهو الإعلان ؟ )
2 ) بدليلٍ دامغٍ مشهود و رقمٍ بارزٍ مرصود
3 ) تاريخ مداهنة الإعلان الغربي للوسط العربي
4 ) الحلول الإعلامية و القواعد الإرشادية
,
و قد يتسائل البعض عن سبب تخصيص اغلب فقرات هذا الموضوع لشرح ماهية الزيف الإعلاني و تاريخه الماضي
، فأجيب عليهم بما قيل ( فهم السؤال هو نصف الاجابة ) فيصح أخذ المقولة و تحويرها لتصبح
( فهم الأحجية نصف الحل ) إذًا ففهم هذا الزيف الإعلامي هو الطريق لفهم الحل الخاص به
و للفهم لابد من الاقنتاع ، و للاقناع في زمنٍ اصبح فيه سلاح الاقناع
الامثل هو لغة العقل ثم الارقام و الاحصائيات يجب ان نتسلّح بالمعلومات و المصادر
فسبحان الذي قلّب ادران الاعلام عليه فأنتشرت فيه كإنتشار النار فالهشيم ليكون التناقض فيهم جليًا لكل ذي لُبٍ و بصيرة ..
و الله تعالى من وراء القصد