-
جوليان ارجوك اسرعي بوضع البارت ارحمينا :(
انا ادخل الى هنا مرتين يوميا على الاقل
والمشكله المدرسة سوف تبدا بعد يومين عندي :banghead:
اي لن اتمكن من الدخول هنا كثيرا بسببها :(
لذا عزيزتي اسرعي اريد ان اعرف ما سيحل بالبارت القادم الذي اتمنى ظهور ادريان فيه فقد اشتقت إليه :p
لا تتأخري اكثر عزيزتي :o
Sent from my GT-I8150 using منتديات مكسات mobile app
-
مرحبا جولي
كيفك
.
.
يؤؤؤؤ..حذفت مشاركاتنا!
كم هذا محبط !!
اعتقد انه لدي نسخة من الرد ولكن لا داعي لوضعه مادمتي قد قراتي ردودنا ^_^
في انتظارك عزيزتي لا تتاخري كثيرا
في امان الله.
-
-
مرحبا يا جولي..
انا جديد على المنتدى..وثاني روايه قرأتها فيه كانت رواية <اما شيطان او شخص مهزوز الكيان> وقد ابهرتني كتابتك الرائعه^^..وها انا الان اكمل الجزء الثاني من روايتك..رجاءا لا تتاخري علينا ..في انتظار البارت الجديييد
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
-
وبالمناسبه هذه اول مشاركه لي..
ولي الفخر ان تكوون في روايتك:)
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
-
جولييي اين انتي الم يكتمل البارت
هيا فأنا متحمسه له ارجوكي ضعيه قبل بدء المدرسه:(:(:(:(
-
جولي هيا ارجوك :(Sent from my GT-I8150 using منتديات مكسات mobile app
-
أحبتي .. أنا على وشك أنهاء البارت .. سؤحاول تنزيله في الغد قبل بداية الدراسة
لكن لدي أمر أريد إخباركم به .. القنبلة الكبرى تأجلت بعض الوقت من أجل بعض الأحداث التي يجب علي وضعها أولاً .. أرجوا أن لا يخيب هدوء البارت أمالكم .. صحيح أن فيه أحداث مهمة جداً لكن أقل مما تعتقدون ..!
أردت تنبيهكم مسبقاً حتى تعلموا أن ما في البارت القادم مجرد مفرقعات ..!
بالنسبة للردود التي أختفت فأنا لا أذكر منها الكثير .. كنت قد رددت على البعض لكني لا أذكر من رد بعدها ..!
أتمنى أن تكونوا قد قرأتم ردودي على ردودكم :e406:
أتذكر رد شيماء لأنه كان الأخير .. عزيزتي .. لقد نبهتني لكثير من الأخطاء اللغوية و الإملائية و أنا أتمنى أن أنتبه لها أكثر في الفترة القادمة .. بالنسبة لعلامة التعجب لا أستطيع حالياً تركها حتى تكتمل روايتي .. بإذن الله سؤحاول التخلص منها في روايتي القادمة التي كتبت بدايتها الآن ..! لذا أرجوا أن تتحمليني ..!
ميساكي عزيزتي .. أكثر ما لفت نظري في ردك هو تعليقك على المبالغة في حب ريكايل و في عدم غيرة لينك منه .. أريد أن أوضح لك أني لم أسرد حياة ريكايل لذا لا نعلم إن كان حقاً يستحق هذا الحب أم لا ؟!.. بعمومه هو شخصية تحب المساعدة و الدليل أنه كان يصرف على ملجأ الأيتام رغم أنه ليس مسؤولاً عنهم و رغم أن كثير من الأولاد مثله خرجوا من هذا الملجأ إلا أنه الوحيد الذي استمر في رعاية من فيه ..! أما بالنسبة لعدم غيرة لينك منه فالأمر طبيعي لأن لينك أكثر من يدرك طيبة ريكايل و أنه يستحق هذا .. كما انه يرى دوماً حال ريكايل الصحي السيء لذا هو يكون سعيداً حين يراه مستمتعاً بصحة جيدة بين من يحبهم بدل بقائه في المشفى ..! هذه وجهة نظري عزيزتي و احترم وجهة نظرك ^^ ..!
سمر .. كنت قد رددت عليك رداً طويلاً .. أتمنى أنك كنت قد قرأته ^^
أراكم في حفظ الله ..!
-
في انتظار البارت اليوم ..
لا تقلقِ عزيزتي انا متأكده ان البارت سينال رضا الجميع .
في امان الله
-
.. السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ..
مرحبا جولي .. يسعدني ان البارت قريب ..
ولفت نظري كلمة ( مفرقعات )
ااااااااه اتشوق للبارت حتي ولو كان هادئاً ..
اما عن تعليقك علي ردي ..
لا شك في طيبة ريكايل وهو يستحق ذلك ..
لقد قرأت البارت منذ مدة طويلة قبل كتابة الرد ..
لذا ربما تسرعت قليلا .. ولم استطع وصف وجهة نظري بالطريقة الصحيحة ..
وغابة عني الكثير من المشاعر والافكار التي في البارت ..
ربما اسأت فهم مشاعر الشخصيات قليلا لكتابتي الرد بعد قراءة البارت بمدة طويلة ..
ولكنني كل ما رجوته من كتابة ردي هو ان تستمتعي بقرائته
لا اكثر و لا اقل اتمني ان تكوني كذلك ..
انتظر البارت ..:e056:
-
لم ينزل البارت والمدرسة في الصباح :(:(:( جولي لم تفعلين بي هذا :( مفرقعات قنابل مسامير اريد لنيك :( انزلي البارت غدا ارجوك :o وسأكون شاكرة
Sent from my GT-I8150 using منتديات مكسات mobile app
-
جولي كيف حالك .....لقد مر 16 يوم منذ اخر بارت وضعته :em_1f610: مع انك قلتي" لن اتاخر" لذا ارجوك اسرعي قبل الدراسه
-
السلام عليك جولي كيفك ؟ :e418:
علاه هذا تأخر في كتابة البارت ؟ :em_1f629: ياريت تنزله بسرعة .
بالتوفيق في الكتابة:e106:
-
السلام عليكم
كيفك جولي وكيف البارت ؟
ان شاء الله بخير :أوو:
بانتظاره بفارغ الصبر ^^
-
أهلاً جولي ^^
حسناً لا بأس سننتظرك , ومن الجيد أن القنبلة قد تأجلت قليلاً , لأن قلبي الصغير لا يتحمل حالياَ !
لكن أتمنى أن يكون البارت طويلاً , ولا مشكلة في كونه هادئاً , وبالنسبة للردود , لقد قرأتُ ردك على ردي القصير جدا جداً ><
أعدكِ بأنني سأضع رداً طويلاً في البارت القادم ^^
آآآآآآوووووه جولي بدأت بكتابة رواية آخرى !!!!!!!
يالـ سعادتي الأن , أكاد أطــــير , أنا متأكدة أنها ستكون جميلة مثل سابقاتها ^^
وشكراً على مرورك , على فكرة , انتم تبدؤون مكبراً بالمدارس > لا يزال لدي عدة أسابيع لبداية الدراسة ^^
سأكون بالانتظار دائماً
في حفــــظ الله
-
السلام عليكم
كيف حالك جولي ؟؟
يسرني حقاً أنك قرأتِ الرد ولابأس مادمت لن أري هذه العلامات في الرواية القادمة التي بت متشوقة لرؤيتها كثيراً ولكن أيعني هذا أن هذه الجميلة بين يدي علي وشك الانتهاء ؟!!
هذا سيكون مؤلماً بالفعل ولكني أنتظر ما ستضعينه بشوق قربما يرسم صورة للنهاية وإن كانت مموهة المعالم
أننظرك .
-
لا بأس نحن بنتظارك :)
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
-
part 18
مضت ثلاثة أيام هادئة بلا أية مشاكل كما تمنيت تماماً ..!
كانت الساعة تشير إلى السابعة مساءً حين خرجت من ذلك المحل برفقة اثنين من تلاميذ صفي حيث كنا نبحث عن بعض الأدوات التي طلبتها معلمة الفنون ..!
أخد أحدهما الأكياس ليضعها في صندوق صغير مثبت بدراجته وهو يقول : سأحضرها معي غداً إلى المدرسة .. والآن إلى القاء ..!
أجابه الآخر : إلى اللقاء ..!
أنطلق على دراجته التي يستعملها أيضاً في دوامه الجزئي وهو توصيل الصحف في الصباح الباكر ..!
التفت إلى الآخر حينها : أنا سأذهب إلى المنزل .. أراك في الغد ..!
لوح لي وهو يسير من الناحية الأخرى : أجل ..!
قد تستغربون لكني بت أشارك في نشاطات الصف إجبارياً من قبل الآنسة هيلين التي قررت جعلي فتاً متعاوناً مع الجميع .. فهي لا يعجبها أن أنال هذه الشهرة بين الطلبة و أنا لا أفعل شيئاً ..!
حسناً .. سبب شهرتي الوحيد أن لدي أخاً توأماً مطابقاً للغاية .. فقط !!..
صعدت الحافلة عائداً إلى العمارة .. و التي سارت لبضع دقائق قبل أن تتوقف قرب الموقف أمام حينا ..!
نزلت منها و تابعت سيري مشياً على قدمي داخل ذلك الحي الكبير الذي يشبه المتاهة حتى وصلت إلى المنعطف لباب العمارة .. و ما إن انعطفت حتى انتبهت لصوت ما : لقد مضى زمن منذ رأيتك آخر مرة .. أعتقد في بداية السنة ..! السنة على وشك ان تنتهي بالفعل ..!
رفعت رأسي لأرى أخي يقف أمام امرأة في بداية الأربعينات من عمرها .. إلا انها تبدوا كأمرة عاملة فهذا واضح لأن قوامها لا يزال متناسقاً دليلاً على انها تعمل طيلة الوقت ..!
التفت ريك ناحيتي بتوتر : آه .. لينك !!..
لما يبدو متوتراً ؟!.. بل من هذه المرأة التي تعرفه و تقول انها لم تره منذ زمن ؟!..
يبدو أنه التقاها تواً .. و الدليل حديثها عن آخر مرة رأته فيها و عادةً ما يكون الحديث عن هذه الأشياء في اول اللقاء ..!
كانت ذات شعر قصير بلون احمر قاتم متجعد بطريقة جميلة و منظمة و عينان رماديتان و هي ترتدي معطفاً ترابياً قد أغلقته بالكامل يصل إلى منتصف فخذها مع بنطال اسود طويل .. نسمات الربيع في المساء باردة و هذا يفسر اغلاقها لمعطفها الذي لا يبدو ثقيلاً ..!
نظرت إلي للحظات تحدق بعينين مستفسرتين قبل ان تعود إلى أخي : أهو قريبك يا ريكايل ؟!..
كاد أن ينفي ذلك مما جعلني اسرع لأقول و انا اسير ناحيتهما : أجل .. أنا شقيقه ..!
بدت متعجبة فتابعت كلامي : بسبب بعض الظروف الخارجة عن ارادتنا لم نكن نعيش معاً ..!
بدا عليها الهدوء قبل ان تبتسم ابتسامة صغيرة : هكذا إذاً .. هذا يفسر عدم وجودك حين كان ريكايل في حاجة إليك ..!
في حاجة إلي ؟!.. من هذه المرأة ؟!..
ابتسمت لها بتصنع : أعرفك نفسي .. أنا لينك براون شقيق ريكايل التوأم .. الأكبر ..!
بادلتني الابتسامة بلطافة : يسرني لقاءك لينك .. اسمي مارسيا كريسفورت ..! اعمل طبيبة في عيادة صغيرة ..!
طبيبة .. هذا يفسر معرفتها لرايل بعض الشيء .. خاصة حين أردفت : لقد كنت طبيبة ريكايل في الماضي قبل ان اوصيه بالذهاب للمدينة الطبية ..!
هكذا ذهب الغموض .. لكن اشعر ان هناك شيء ناقصاً ..!
نظرت إلى رايل مجدداً : كيف حال صحتك الآن ؟!..
بهدوء أجابها و بلا تفاعل : أفضل من السابق ..!
ابتسمت له قليلاً بحزن : لم اعلم انك تعيش هنا .. فأنا لم اسمع أخبارك منذ زمن ..! مصادفة رائعة أني رأيتك ..! لما لم تأتي لزيارتي ؟!.. تعلم اني اعيش في الحي المجاور ..!
لم يرد عليها بل طأطأ رأسه بهدوء .. يبدو ان علاقتهما كانت قوية و الدليل انه يعرف مكان منزلها ..!
لم يرد .. يبدو انه لا يجد ما يقوله لها فقد كان يشيح بوجهه عنها فقط ..!
ذلك ما جعل ابتسامتها تختفي و قد طأطأت رأسها قليلاً : انا آسفة .. لم اجرؤ على الاتصال بك منذ قطعت علاقتك بينار ..! في الحقيقة لم اعلم ماذا يمكن أن أقول لك أو كيف اعتذر منك ؟!..
التفت ناحية ريكايل متعجباً من ذكر ينار في الموضوع .. كنت اريد رؤية ردة فعله لكنه فقط طأطأ رأسه فتابعت هي كلامها : لقد انتقلت ينار للعيش عند والدها .. انه يعيش حياة جيدة و هي سعيدة بالعيش معه ..! انا حقاً آسفة ريكايل .. رغم اني اخبرتك بأنه يمكنك ان تثق بينار .. إلا انها خذلتك ..!
كانت تلك السيدة تشعر بالخزي حقاً و لا احتاج القول اني الآن ادركت انها والدة ينار بالتأكيد .. فالشبه الكبير بينهما و لون الشعر المميز كذلك اسم " كريسفورت " الذي صرحت ينار بانه اسم اسرة امها الحالية جعلني اوقن انها والدتها لا غير ..!
عادت لتبتسم بعد ذلك وهي تقول : اراك بخير ريكايل .. عمت مساءاً ..!
نظرت ناحيتي : سررت بلقائك لينك ..!
سارت بخطوات متسارعة مبتعدةً عن المكان .. ما قصة هذه المرأة ؟!..
لحظة .. والدة ينار هي طبيبة ريكايل الأولى .. هل تعرف ريكايل على ينار من خلالها ؟!..
انتبهت لخطوات اخي الذي سار ناحية بوابة العمارة .. لقد كان ذاهباً لزيارة ماكس من أجل بعض المواضيع المدرسية و ها هو قد عاد الآن ..!
لحقت به عندها : لحظةً ريكايل ...!
قاطعني بحدة : لينك رجاءً .. لا اريد ان اتحدث بأي شيء الآن ..!
يا إلهي .. انه يبدو متضايقاً للغاية .. ليس بسبب طبيبته بل بسبب والدة ينار .. هذا ما يجعله الآن مستاءً من نفسه ربما و لا يعلم ما يفعل ..!
سار إلى داخل العمارة بينما أنا اراقبه بهدوء .. أرجوا ان لا يتأثر إلى حد كبير ..!
.................................................
تنهدت بضجر و انا استمع إلى درس التاريخ الممل للغاية .. الساعة على الجدار كانت تشير إلى الحادية عشر صباحاً .. بقي ساعة كاملة قبل انتهاء الدوام ..!
التفت إلى النافذة بجواري حيث ارى ساحة المدرسة و البوابة الخارجية .. و حينها انتبهت لذلك الفتى الذي كان يسير وهو يحمل حقيبته لمغادرة المدرسة ..!
بقيت احدق فيه بهدوء و انا افكر كم كان مزاجه سيئاً هذا الصباح .. أو بالأحرى منذ مساء الأمس بعد ان قابل السيدة مارسيا ..!
و ما جعل مزاجه يتعكر أكثر هو ان لديه فحصاً تمام الحادية عشر و النصف .. لذا ها هو يغادر المدرسة ..!
مهما كان عدد المرات التي اطلب فيها من ريكايل ان يسمح لي بمرافقته لمواعيده يرفض تماماً .. لا أريد أن ألح عليه بالأمر فهذا يعد من خصوصياته ..!
رغم ذلك لا أنفك عن ارسال الرسائل لإدوارد و هاري و كذلك أنيتا كي يطلعاني على التفاصيل ..!
نظرت ناحية السبورة حيث كان المعلم يكتب بعض الكلمات عليها غير منتبه للطلاب فأخرجت طرف هاتفي من درج طاولتي لأكتب رسالة سريعة " ريكايل غادر المدرسة الآن .. أخبريني عن التفاصيل بعد الفحص " ..!
ارسلتها إلى انيتا هذه المرة .. فهي عادةً ترافقه في فحصة لذا قد تخبرني عن حالة مزاجه أيضاً ..!
نظرت إلى الأمام بين الطلاب .. بالتحديد إلى ماكس و ايثن ..!
الأول كان يضع رأسه على الطاولة و يبدو انه غارق في النوم .. قال انه سهر طيلة اليوم في العمل في محل اسرته ..!
أما الآخر فكالعادة منتبه إلى المعلم .. مهما كانت المادة و سواءً كانت مهمة ام لا فايثن هو اكثر الطلاب انتباهاً ..!
تنهدت بضجر حينها .. سام متغيبة اليوم بسبب اصابتها بالبرد كما ذكرت ريا ..!
ياله من يوم ممل بالفعل ..!
................................................
-
صوت رنين الجرس كسر حاجز الهدوء و أوقف معلمة المهارات الإدارية عن قراءة شيء ما من الكتاب معها و لا تسألوني ما هو فأنا لم اكن استمع : سنكمل هذا غداً .. راجعوا الدرس جيداً ..!
ختمت يومها العملي بهذه الكلمة قبل ان تخرج من الصف يتبعها الطلاب واحداً تلو الآخر ..!
ادخلت الكتاب في حقيبتي بملل و وقفت انا كذلك فانتبهت لماكس الذي كان يسير ناحية باب الصف و هو ينظر إلي : إلى اللقاء لينك .. أراك غداً ..!
انه مستعجل .. آه ذكر في وقت الاستراحة ان والدته سوف تطهوا اللحم البقري على الغداء لذا هو متحمس ..!
كم هو بسيط هذا الفتى ..!
سرت مع ايثن خارج الصف و حينها ادخلت يدي في جيبي ابحث عن هاتفي فلم اعثر عليه : أين ذهب هاتفي ؟!..
التفت ايثن ناحيتي وقد تقدم علي بخطوتين : هل أضعته ؟!..
تذكرت حينها شيئاً : آه لا شك انه في السطح فقد صعدت إلى هناك قبل بداية الدرس ..!
رفع حاجبه باستنكار : لما تصعد للسطح كلما سنحت الفرصة ؟!..
رفعت رأسي ناحيته و قلت ببساطة : لقد كانت حصة فارغة بما ان المعلم متغيب .. لذا اثرت الصعود للسطح لأخذ قيلولة صغيرة ..!
تنهدت بتعب : لم يكن هذا المغزى من سؤالي ..!
ابتسمت له حينها : ان الهواء عليل في الأعلى .. النوم هناك جيد حقاً ..!
قطب حاجبيه قليلاً و كأنه لم يفهم بالضبط لكنه لم يكن مهتماً كثيراً : هل اساعدك في البحث عنه ؟!..
أومأت سلباً : يمكنك المغادرة فأنا لا أريد تأخيرك .. سأجده في السطح بالتأكيد .. إلى اللقاء ؟!..
ركضت مبتعداً عنه فهتف لي : اراك غداً ..!
وصلت إلى الدرج فصعدت ناحية باب السطح الذي يكون مفتوحاً حتى نهاية وقت النوادي ..!
دخلت إليه فلم يكن هناك أحد و ما أن سرت خطوتين حتى وجدت هاتفي هناك على الأرض ..!
التقطته حينها و اخذت أنظر إليه بهدوء .. هناك الكثير من الخدوش على شاشته .. لم أغيرها كي لا اهدر المال .. أو بالأحرى لسبب آخر ..!
كانت الخدوش نتيجة للمرة التي رميته فيها من سطح المشفى ليدفن بين الثلوج في ذلك اليوم المشؤوم بالنسبة لي و الذي اتمنى نسيان الجنون الذي اصابني فيه ..!
اخذت نفساً عميقاً و استندت إلى سور السطح و في بالي ألف فكرة و فكرة ..!
كان هذا قبل لقائي بريكايل بشهر حين كنت اجلس اشاهد التلفاز مع والدتي اثناء شرب الشاي حين ظهر اعلان هذا الهاتف " يبدو جيداً و خدماته ممتازة .. ربما علي ان أغير هاتفي " ..!
كانت هذه هي الكلمات التي تمتمت بها متجاهلاً اني لم امضى أسبوعين فقط منذ اشتريت هاتفاً ..!
لم أفكر بالأمر كثيراً فما إن حل المساء دخلت إلى غرفة الجلوس لأجد والدتي هناك وهي تشير إلى صندوق هدايا امامها " اعتقد أنك أردته .. جربه و إن لم يعجبك أنتقي غيره " ..!
لقد جلبته لي بالفعل رغم انه صدر هذا الصباح فقط في لندن و باريس ..!
كنت مدللاً احصل على ما أريد بمجرد التفكير به و تمتمته على مسامع امي ..!
ابتسمت و قد جلست ارضاً و أنا لا أزال مستنداً إلى السور و أخذت أقلب الصور الملتقطة خلاله ..!
رجعت إلى الصور القديمة لأجد بعضها لي مع والدتي حين جربته للمرة الأولى و كي اعرف مدى دقة التقاطه للصور .. هناك صور مع ماثيو و دايمن حين سألاني عنه في اليوم التالي حيث قال ذلك الأول انه حجز واحداً بالفعل و سيصله في المساء ..!
اغمضت عيني للحظات .. لقد رأيت كلاً من ماثيو و آندي و كذلك فلورا و سورا منذ بدأت حياتي هذه ..!
لكني أيضاً أشتاق لدايمن و رافالي ككل ..!
هل أنجبت ليندا فتاً أم فتاة .. و ماذا اسمته يا ترى ؟!..
كانت ترفض معرفة الجنس أثناء حملها لأنها تريد نوعاً من المفاجأة .. فلا مشكلة لديها باقتناء ملابس و ألعاب لكلا الجنسين ثم تتخلص مما لا ينفع فور أن تكتشف اهو صبي ام فتاة ..!
لوي أيضاً .. اشتقت إليه .. لكن على الأقل انا اتحدث إليه من فترة لأخرى .. كما اني معتاد على غيابه عني بعض الشيء ..!
ماذا لينك ؟!.. هل بدأت تنحن إليهم ..!
في الأساس ذلك العالم لن يقبل بي مجدداً باسمي الجديد غير ان مارسنلي محيت من عالم النبلاء للأبد ..!
تراودني هذه الأفكار من فترة لأخرى .. فالأشخاص الذين عشت بينهم سبعة عشر عاماً لم يعودوا حولي ..!
بالمقابل .. بت أعيش وسط مجموعة جديدة و مختلفة تماماً .. لم أكن أعرف احداً منهم في السابق ..!
ريكايل .. ميراي .. هاري .. كيت .. ليونيل .. ادوارد .. أنيتا .. ماكس .. ايثن .. سام .. ريا .. يوجين .. الآنسة ماندي .. بيير .. العم جاك .. الجدان ماربت .. آركيف .. لين .. ايمي .. لوسيان .. السيدة آنيا .. جوليا .. و ميشيل .. و أطفال الملجأ كذلك ..!
جميعهم ظهروا في حياتي منذ بضعة اشهر فقط .. لم يكن أين منهم فيها ..!
كانت حياتي مبنية على أمي .. لويفان .. جيسكا .. دايمن .. آندي .. العم رونالد .. الخالة كاثرن .. ميرال .. ليندا .. ماثيو .. تيموثي و حتى ادريان ..!
بالتفكير في أن امي قد اختفت للأبد لا يجعلني اتحمس للعودة للماضي الذي يذكرني بها ..!
بلا شعور ضممت ركبتي و اسندت رأسي إليهما .. حين يطرأ هذا على رأسي أشعر بالوحدة .. و كأنني كنت اعيش كذبة فقط ..!
اشعر احياناً اني في المنتصف بين المجموعتين .. لا أحد منهم يمكنه مساعدتي او الاقتراب مني .. حتى ريكايل الذي لم اعرفه إلا منذ اشهر .. فقط وحدي حائر و كأني لا انتمي لأحد .. أكره هذا الشعور ..!
رفعت رأسي كي ابعد هذه الأفكار السوداء .. ابتسمت بهدوء فهذا يوصلني لنتيجة أني انتمي للمجموعتين في النهاية ..!
فلأحدها أنا لينك براون الفتى الهادئ الذي يعيش بهدوء مع أخيه الوحيد و الذي يحب اصدقاءه و جيرانه ..!
و للأخرى فأنا لينك مارسنلي الذي رغم شيطنته العارمة فهو شخص جيد مع المهمين لديه و لكن يجب احترامه و عدم تجاوز الحدود معه من أجل اسم اسرته و من أجل والدته التي يمكن أن تلقب بالملكة كذلك ..!
رن هاتفي لحظتها يعلن عن وصول رسالة نصية .. فتحتها لأجد انها من انيتا تقول فيها أن النتائج ستظهر قبيل المساء و يجب على ريك البقاء في المشفى لذلك الحين كي يتأكدوا من سلامته فهذا فحصه الاول منذ خرج من المشفى الأسبوع الماضي ..!
أغلقت الهاتف و وقفت لأضعه في جيبي و ما إن خطوت خطوةً إلى الأمام حتى تفاجأت بأحدهم يقف امام باب السطح و فوراً هتفت بلا شعور : سيدة مارسيا ؟!!!..
رفعت تلك الفتاة رأسها لي لأدرك أني مخطأ فتلك المرأة كانت تشغل بالي طيلة اليوم لذا ذكرت اسمها فور ان رأيت هذه التي تشبهها ..!
كانت الفتاة تنظر إلي بصدمة و لم تلبث ان تقدمت ناحيتي و هي تقول : قلت سيدة مارسيا ؟!.. هل تعرفها يا لينك ؟!..
شعرت بالتوتر حينها و أنا أنظر لتلك التي ترتدي ثياب ثانويتي السابقة و بابتسامة مصطنعة قلت : اوووه لما أنت هنا ينار ؟!.. ان كنت تبحثين عن بقية الرفاق فقد غادروا بالفعل ..!
بدا عليها الاستياء : لا تتجاهل سؤالي .. كيف تعرف أسم والدتي ؟!..
- إذاً هي والدتك كما ظننت ..! لقد التقيت بها في الأمس و قد كانت تلقي التحية على ريكايل ..!
بدا عليها القلق و قد طأطأت رأسها ..!
اه صحيح .. إن كانت والدة ينار حقاً فقد كانت زوجة أدريان ..!
انه لا يستحق زوجة جميلة و رقيقة مثل التي رأيتها في الأمس .. ربما من الجيد تزويجه بهجين أفعى أو ما شابه ..!
بالطبع لم أكن لأقول هذا عند ينار فهو والدها بعد كل شيء ..!
تنهدت حينها : لما أتيت إلى هنا ؟!..
نظرت إلى حين أيقظتها من شرودها لتجيب : اتصلت بي احدى زميلاتي في مجلس الطلبة و أخبرتني أنها عثرت على بعض حاجياتي التي تركتها هنا قبل انتقالي .. لذا جئت لأخذها من مجلس الطلاب ..! لكني آثرت المرور بالسطح قبل مغادرتي فقد كنت أقضي بعض وقتي هنا ..!
كانت متوترة و مترددة قبل ان تنطق : المهم الآن لينك .. فيما تحدثا ؟!.. أقصد أمي و ريكايل ؟!..
قطبت حاجبي مستغرباً من سؤالها فلما لا تسأل أمها مباشرةً : ليس بالكثير ..! ريك كان صامتاً معظم الوقت ..! أما والدتك فقد عرفت بنفسها علي بأنها طبيبته في الماضي ..! لكنها حين تحدثت إليه اعتذرت منه لسبب أجهله و اعتذرت بالنيابة عنك أيضاً ..!
صدمت بها تجثي أرضاً وهي تمتم : كما توقعت ..!
ما بها هذه ؟!.. و ما علاقة والدتها بأخي يا ترى ؟!..
جثيت أمامها لأقول : هل تعرفت إلى ريكايل من خلال والدتك ؟!..
صمتت قليلاً قبل ان تومأ سلباً مما جعلني استنكر بينما تابعت هي دون ان تنظر إلي : أنا من أخذ ريك لعيادة أمي في الماضي ..!
الأمر يزداد تعقيداً مرةً بعد مرة !!..
وقفت حينها فوقفت أنا الآخر و انا انظر لزيها المدرسي الفاخر : خرجت من المدرسة مباشرةً .. كيف تجري الأمور معك هناك ؟!..
بهدوء أجابت دون ان تنظر إلي : لا شيء .. فقط اقضي يومي بالجلوس في الصف و أحياناً مع ليديا .. لكنها طالبة مشهورة لذا ليست متفرغة لي على الدوام .. في الحقيقة أنها تقضي معي وقتاً أكبر من ما اعتقد ..! ديمتري أيضاً لطيف معي ..!
- كما هو متوقع منه ذلك المثالي ..!
- أكنت صديقه أيضاً ؟!..
- تستطيعين القول أنه الصديق الذي كان واقفاً لي بالمرصاد ..! شخصياتنا مختلفة جداً ..!
قطبت حاجبيها و بدا عليها التردد قبل ان تقول باستياء بسيط : لهجتك تتغير حقاً فور أن تبدأ بالحديث عنهم .. كأنك تنقلب لشخص آخر ..!
تجاهلتها و سرت ناحية السور فلحقت بي : كيف حال ريكايل ؟!..
- بخير .. لقد ذهب من أجل فحص في المشفى ..!
اقتربت مني و استندت إلى السور وهي تنظر إلى الأمام : أريد حقاً أن أعتذر منه قريباً ..!
نظرت إليها بطرف عين و انا أتساءل إن كان علي أن أسأل أم لا ؟!..
لكني في النهاية قلت : هيه ينار .. يمكنك أن تعديه فضولاً .. لكن كيف تعرفت إلى ريكايل ؟!.. سألتك أنت لأنه لن يجيبني لو سألته ..!
صمتت للحظات و لم تستغرب سؤالي و بعدها تكلمت بهدوء و هي لا تزال تنظر إلى الأمام : في الحقيقة .. كان هذا عندما كنت في الاعدادية ..! و حين كنت أتجول في إجازة نهاية الأسبوع مررت بمحل للهدايا .. جذبتني ميدالية معروضة فدخلت و ما إن مددت يدي إليها حتى انتبهت ليد أخرى تمد في اللحظة ذاته ..!
أخرجت هاتفها لتظهر تلك الميدالية المعلقة به على شكل مفتاح برأس قطة ضاحكة و أردفت : كان فتى في مثل سني .. بملامح هادئة يظهر عليها التعب و بعض الجروح على وجه .. ملابسه كانت تبدو كملابس إحدى المدارس البسيطة للغاية و لذا لم استغرب أنه اراد شراء تلك الميدالية الرخيصة ..! كانت القطعة الأخيرة لذا اخبرته أن يأخذها لكنه رفض و طلب مني أخذها .. في النهاية تركنا المحل دون أن يشتريها أحدنا ..!
التفتت ناحيتي و اردفت : لكن في الاسبوع التالي حين مررت بالمحل و دخلته لأخذها كان ريكايل هناك أيضاً .. استدرت للمغادرة فيبدو انه سيشتريها إلا أن العاملة نادتني و قالت أنهم جلبوا دفعة اخرى حين ازداد الطلب عليها .. و هكذا حصلت على واحدة و رايل على أخرى ..! لقد تحدثت إليه حينها حديثاً بسيطاً .. سألته عن مدرسته فقال انها مدرسة داخلية .. لكنهم يسمحون للطلاب بالخروج في عطلة الأسبوع في النهار مع العودة ليلاً ..!
قطبت حاجبي .. اذكر ان جوليا قالت أنه لا يغادر إلا نادراً من المدرسة ..!
لكن ينار تابعت لتبعد تساؤلاتي : قال انه يخرج ليعمل خلالها أي شيء و يحصل على بعض المال ..! مسح الأحذية .. تنظيف احد المحلات .. و حتى اقتلاع النباتات الضارة من حديقة أحدهم .. أو أي عمل آخر يوفر له بضع عملات يوفرها لوقت الحاجة ..! لكنه أعجب بتلك الميدالية و فكر باقتناء واحدة ..! لقد عرف بنفسه باسم رايل ..!
صمتت قليلاً و شردت بذهنها .. هذه هي قصة الميدالية إذاً ..!
اخذت نفساً عميقاً و اردفت : كنت اراه في ذات المنطقة في كل إجازة اسبوع .. يعمل هنا و هناك .. و أتحدث إليه أحياناً بعد ان ينتهي من عمله .. كنت أتعجب من تلك الجروح و الكدمات التي ما إن تختفي حتى يظهر غيرها .. علمت حينها بأنه يواجه الكثير من المشاكل في مدرسته كما يبدو ..! اختفى مدةً من الزمن .. و في النهاية التقيته في الملجأ الذي تديره والدة جوليا في يوم التطوع لمدرستي ..! علمت انه عاش هناك و أنه أخ لجوليا بالتربية .. لكنه يعيش الآن في المدرسة الداخلية ..! كنت و مجموعة من صديقاتي نذهب بعدها للملجأ للمساعدة و لكن رايل لم يظهر إلا في أيام معدودة طوال السنة ..! لكني رغم ذلك كنت اراه من فترة لأخرى في إجازة الاسبوع في تلك المنطقة التي يعمل بها ..! و دون أن أدرك بت أتحدث لرايل كثيراً و هو كذلك كان يبادلني الحديث أيضاً ..! حتى أننا التقطنا صوراً سويةً بهاتفي ..! لكني لم اكتشف سبب تلك الاصابات التي تظهر له دوماً و لا سبب ارهاقه الدائم الذي ظننت انه ناجم عن كثرة عمله و عدم أخذه قسطاً من الراحة ..! كنت أقلق من سعاله الدائم المستمر الذي يفقد أنفاسه خلاله .. و لم ادرك إن كان لسبب أم لا ..!
جثت أرضاً و استندت إلى السور و بدا الحزن عليها : في ذلك اليوم .. حل المساء و أنا اسير مع رايل نتحدث سويةً بعد ان التقيته يخرج من أحد المحال التي كان يخدم فيها .. و حينها التقينا مجموعة من الفتيان يرتدون ثيابه المدرسية ذاتها .. بدا لي انه له عداوة معهم فهم فوراً بدأوا يستفزونه بالكلام و يرمونه بألفاظ بذيئة لكنه تجاهلهم .. حينها التفت احدهم ناحيتي ليدخلني في حوارهم مما جعل ريك يغضب و يلكمه بلا تردد ..! بدأوا يتبادلون الضربات معه و لكثرتهم أدخلت نفسي في الحال في المشاجرة .. كنت طالبة في ناد الدفاع عن النفس و لدي خبرة لا بأس بها في القتال ضد حثالة أمثالهم ..!
اووه .. أنها قويةً أذاً على عكس ما يبدو عليها ..!
تابعت هي دون ان تنظر إلي : هربوا بعد أن نالوا ما يستحقون .. كان ريكايل قد لقنهم درساً أيضاً .. لكنه بعد مغادرتهم سقط أرضاً مغشياً عليه .. بلا شعور اتصلت بوالدتي التي تعمل في عيادة قريبة فأرسلوا سيارة اسعاف حالاً و نقلوه إلى العيادة ..! و حين استعاد وعيه قال انه مصاب بالربو و انه فقد انفاسه فقط ..! لم تكن والدتي مطمئنة للأمر فهي لم تعثر على أي ادوية ربو معه و لا حتى فاتح للشعب الهوائية ..! كما انها صدمت من تلك الكدمات على جسده و الجروح التي يستحيل أن يخلفها مجموعة صبيان لقنهم درساً ..! لذا طلبت مني المغادرة كي تتحدث معه ..! أمي رقيقة القلب فما ان علمت انه يتيم الوالدين و يعيش في مدرسة داخلية حتى حن قلبها أليه و أكاد أجزم أنه لو كان اصغراً سنناً لتبنته ..!
جلست بقربها و سألت : أهذا يعني ان والدتك سألت ريكايل عن حياته ؟!..
قطبت حاجبيها و هي تقول : لا أعلم عما تحدثا بالضبط ..! لكن بعد نصف ساعة تقريباً خرجت امي من الغرفة و على وجهها اثار البكاء .. ليس هذا غريباً عليها فأمي سريعة البكاء فدموعها تنزل حين ترى زوجها يغرق الفأرة التي تسللت إلى المنزل ..! لكني حين نظرت إلى الداخل رأيت رايل يجلس على حافة السرير مطأطأ رأسه ..! و حينها قالت لي أمي بكل جد " ينار عليك أن تقفي مع ريكايل .. كوني صديقة له و لا تتركيه وحدة " ..! كنت سعيدة بهذا حقاً فأمي دوماً تطلب مني ألا اقترب من الصبية المخادعين و اصادق الفتيات فقط .. ريكايل كان اول صديق صبي لي ..!
هكذا إذاً .. يبدو ان السيدة مارسيا قد احبت ريكايل هي الأخرى و تعلقت به : إذاً .. لما تشاجرت مع ريك فيما بعد ؟!..
زفرت بضجر و بدا عليها الاستياء من نفسها ربما : كان ذلك بعد عدة أشهر حين رآني أبي اسير معه .. و في المساء قدم لمنزل أمي و طلب مني ألا اقترب من ذلك الفتى الذي يبدو كفتى شوارع كما يظن ..! لقد تشاجر مع والدتي و أخبرها بأن مصادقة فتيان لا يعلم من أين ظهروا سلبي لي ..! كان شجارهما عنيفاً فأمي كانت تدافع عن رايل بقوة ..! حتى صرح أبي بأنه سيأخذني معه إن رآني اسير مع ريك مرةً أخرى فأمي ليست كفوءً لتربيتي !!.. كان ذلك مزعجاً لوالدتي التي لا تثق بوالدي لذا رفضت الأمر قطعاً ..! تحدث لي أبي بعدها بهدوء و قال انه سيكون حزيناً لو تابعت علاقتي مع ريكايل و شيء من هذا ..! لقد بقي يلح علي بأن ريك سيكون بخير من دوني و أني لن أزيد في حياته و لن انقص منها شيئاً ..! و لأجل والدتي أيضاً التي ارادت مني ان ابقى معها لمدة اطول .. ذهبت رايل و أخبرته بأني لا استطيع رؤيته مرةً أخرى ..!
-
دمعت عيناها و أردفت بهمس : لقد رد " أفعلي ما تشائين " ..! ذلك ضايقني حقاً عدم اعتراضه أو حتى سؤاله عن السبب .. و كأنه كان يعلم بأني سأقول شيئاً كهذا يوماً ما ..! و هكذا لم اره بعدها إلا في اليوم الذي جاء فيه لهذه المدرسة و كان يسير معك ..!
لقد اختفى الغموض كله الآن .. أدريان هو السبب كما هي العادة في المشاكل التي تحدث لي و لأخي .. أنا واثق انه غضب لأن ذلك الفتى يشبهني أكثر من غضبه لماهية هذا الفتى الذي يسير مع ابنته ..!
تنهدت عندها : لذا كانت امك تعتذر بالأمس بالنيابة عنك ..!
- أجل .. انها غاضبة مني لأني تخليت عن ريكايل ..! بالنسبة لي فقد كنت أتمنى لو أنه ابدا اعتراضاً و لو بسيطاً حين أخبرته بأني لن أراه .. كنت سأبحث عن حل بأي طريقة ..! لكني شعرت حينها أني مجرد مصدر ازعاج بالنسبة له و هو يرحب بابتعادي عنه ..! اعتقد اني كنت ساذجة حينها فأنا منذ ذلك الوقت لم انسى رايل .. حتى أني لم أجرء على إبعاد تلك الميدالية عن هاتفي رغم كل ما حدث ..!
- اعتذري له .. اليوم !!..
التفت ناحيتي مصدومة : اليوم ؟!..
أومأ إيجاباً : أجل .. قبل المساء سيخرج من المشفى .. انتظريه هناك ثم تحدثي إليه ..! أنا لن أخبرك كيف هي مشاعره تجاهك بل عليك ان تكتشفي هذا بنفسك ..! ريكايل طيب و سيقبل اعتذارك أن شرحت له الأمر ..!
ابتسمت حينها بسعادة : أتمنى ذلك حقاً ..!
شردت بذهنها للحظات ثم وقفت وقد استعادة نشاطها و طار كل الاحباط الذي كان يحيط بها و هتفت : لقد قررت .. اليوم سأنهي ذلك الخلاف الذي يثقل على قلبي ..!
وقفت خلفها و سألت بهدوء : هيه ينار .. ألا تشعرين بارتباك لحديثك معي ؟!.. أقصد أني املك وجه ريكايل و صوته كذلك ..!
التفت ناحيتي باستنكار بسيط لتقول ببساطة : إطلاقاً ..! أنت لا تشبه ريكايل أبداً !!.. انه مهذب و لبق و طيب ..! على عكسك تماماً ..!
انزعجت منها : ماذا تقصدين يا فتاة ؟!..
نظرت إلي حينها : قد تملك ذات الصوت و الوجه لكنك مختلف من الداخل ..! طريقة كلامك لا تشبه طريقة رايل أبداً .. حتى نظراتك لمن حولك ..! لا شبه بينكما من هذه الناحية ..!
قطبت حاجبي و لم أفهم مقصدها بالضبط من هذا الكلام .. لكنها ابتسمت : لكني اعترف بأن الحديث معك الآن أفادني .. اعدك بأن أكسب قلب ريك ..! إلى اللقاء الآن ..!
لم أرد عليها بل بقيت أفكر في كلامها بينما سارت هي ناحية باب السطح لتغادر المكان .. تكسب قلبه ؟!.. تفكير الفتيات معقد !!..
.................................................. ...
ارتشفت القليل من كوب القهوة أمامي و نظرت إلى الساعة التي كانت تشير إلى الثامنة مساءاً .. لقد مضت ساعة منذ وصلنا إلى هذا المكان ..!
نظرت إلى فخامة المكان من حولي بتلك الديكورات الفاخرة و النادلات يسرن بين الطاولات بابتسامة متكلفة لتقديم الخدمة ..!
في مقهى ذو أربع نجوم الأمر متوقع ..!
لذا كان علي ان استعير نظارة هاري و أضع قبعة على رأسي خوفاً من الأشخاص الذين قد يكونون هنا ..!
نظرت إلى الفتاة امامي و التي بدت السعادة على ملامحها وهي تضع قطعة من كعكة التوت في فمها ثم تغمض عينيها و تطير في أحلامها كأنها عروس بثوب الزفاف ..!
كانت ترتدي بنطالاً اسود مع قميص ترابي قصير الأكمام و معطف اسود بلا أكمام .. لقد عادت لارتداء الملابس الصبيانية دون اكتراث !!.. ميراي هي الوحيدة التي تستطيع إقناعها بالمعجزات ..!
بدأ الأمر حين عدت من المدرسة فاستقبلتني كيت لتعرض علي ورقة تظهر نتائج امتحاناتها للشهر الماضي .. و الصدمة كانت ان درجاتها كاملة و هي الأولى على صفها ..!
و كما وعدتها في الماضي إن تفوقت فسآخذها إلى أرض الأحلام لتعيش بين الحلويات بسعادة ..!
و لذا ها نحن هنا على حساب هاري بالطبع ..!
كانت تطلب مجموعة من الكعكات صغيرة الحجم كي تتذوق أكبر قدر بأقل كمية ممكنة .. بينما اكتفيت أنا بفنجان قهوة تركية ..!
نظرت إليها حينها و أنا أقول : العطلة الصيفية اقتربت .. الأفضل ان تجتهدي إلى ذلك الحين ..!
أومأت إيجاباً بسعادة دون ان ترفع رأسها إلي .. أعتقد أنها لم تعي ما قلته حتى ..!
تمتمت لحظتها : ربما كان من الأفضل ان احضر ليو أيضاً ..!
رفعت رأسها و نظرت إلي بهدوء للحظات و قد اختفت ابتسامته ..!
أوشحت بعينيها بعيداً عني و قالت بتردد : لا خيار .. سنأخذ له قطعة صغيرة ..!
ابتسمت بهدوء و لم ابعد عيناي عنها .. كانت لتصرخ رافضة في الماضي وهي تقول " لما نفكر بمشرد مثله ؟!.. " .. حتى هو لم يعد يناديها بالصبيانية كما في السابق إلا من فترة لأخرى ..!
حل الصمت مجدداً حيث لا نسمع سوى صوت الموسيقى من ذلك الرجل الذي يعزف في الزاوية على الأورغ ..!
لقد صممت أذني عنها و تجاهلتها فأذني تبدأ بالصفير بمجرد تفكيري بمدى الإزعاج الذي تسببه ..!
- قد يكون لدينا اجتماع لأولياء الأمور قريباً ..!
انتبهت لكيت التي قالت ذلك .. رفعت رأسي لها : هل أخبرت هاري ؟!..
نظرت إلي مقطبتين الحاجبين : ألن تأتي أنت ؟!..
أومأت سلباً بهدوء كي تتفهم الأمر : لا يمكنني كيت .. حتى لو لم يكن هاري قادراً على الذهاب فأنا لن أفعل ..! ليس الأمر أني لا أريد لكن لا يمكنني ان التقي بآندي مجدداً .. و ربما يكون أحد والديها هناك كذلك ..! انه مستحيل بالنسبة لي ..!
بدا انها تفهمت حقاً فطأطأت رأسها بإحباط وقد تمتمت : لا أريد لهاري أن يرى مايا ..!
- خطيبته السابقة ؟!..
نظرت إلي باستغراب : هل أخبرك هاري عنها ؟!..
- أجل .. لقد حكى لي القصة كاملة ..! هل كنت تحبينها ؟!..
أومأت سلباً في الحال : أنها بغيضة ..! لكني كنت اعتقد أن هاري يحبها لذا كنت اتجاهلها ..! حين فسخت الخطبة غضبت حقاً .. لكني غضبت أكثر حين علمت أن هاري هو السبب ..! كان مزعجاً لي انه وضع نفسه في ذلك الموقف .. أن يتم رفضه هو من قبلها .. انها إهانة بالفعل !!..
تنهدت حينها : لهذا كنت تتجاهلين هاري و تزعجينه طيلة الوقت ؟!..
طأطأت رأسها أكثر و تابعت : هناك الكثير من الفتيات حول هاري .. لكن ما إن يبدأ علاقة مع أحداهن أكون أنا في طريقه .. أبدأ بالشجار معها فينتهي الأمر بها لتركه !!.. كنت غاضبة من نفسي أكثر من غضبي على هاري !!.. لم أجد أحداً لإفراغ غضبي غيره !!.. حاولت أن المح له بأنه أحمق و ان عليه ان يكون جاداً لو لمرة و يتجاهلني !!.. لكنه فوراً ينسى أي فتاة بمجرد أنها لم تعجبني !!.. ذلك الغبي الأحمق !!.. أنه يشعرني بأني عبء عليه !!..
بقيت أنظر إليها حيث اختفت عيناها خلف خصلات شعرها السوداء : هل تغارين كيت ؟!..
ترددت قليلاً قبل ان تومئ إيجاباً بشكل غير ملحوظ ..!
لذا أردفت أنا : لا ألومك .. ان هاري هو اسرتك لذا انت تخشين ان يبتعد عنك حين يحب فتاة ما ..!
شعرت أنها على وشك البكاء حين كشفت اوراقها .. لذا ابتسمت بهدوء : لا داعي لهذا الآن .. هاري خطيب ميراي ..! أنت تحبين ميراي صحيح ؟!..
أومأت إيجاباً بصمت : إذاً .. انسي كل الفتيات اللواتي ظهرن في حياة هاري سابقاً ..! حتى مايا روبنس ..! لقد اختار هاري الفتاة التي يحبها حقاً .. لذا عليك ان تكوني سعيدة ..!
تورد وجهها في تلك اللحظة فرفعت يدها حالاً لتسرع نادلة للقدوم : أي خدمة آنستي ؟!..
أخذت نفساً عميقاً و رفعت رأسها الذي أشرق مجدداً : قطعة صغيرة من تورت الفراولة من فضلك ..!
اتسعت ابتسامتي حينها .. انك حقاً رقيقة القلب كيت ..!
........................................
عدت مع كيت إلى العمارة فذهبت حالاً إلى شقتهم كي تبدل ملابسها ثم تأتي معي لإعداد العشاء ..!
و فور أن اقتربت من باب شقتنا فتح الباب ليخرج منه ليو : هل عدتم ؟!..
أومأت إيجاباً و أنا أرفع علبة كرتونية في يدي : أجل .. و قد اقتنت لك كيت كعكة كذلك ..!
قطب حاجبيه مخفياً توتره : إن كنت مصراً فلا بأس .. ضعها في الثلاجة .. سآكلها حين أعود ..!
ابتسمت بمكر : لست مصراً حقاً ..!
هتف بغضب : إياك ان تأكلها ..!
ضحكت حينها فقد خدعته بسهولة بينما اوشح بوجه غاضباً ..!
نظرت إلى ساعة يدي التي تشير إلى التاسعة : إلى اين ستخرج في هذا الوقت ؟!..
تنهد بضجر و تملل : لوسيان المدلل طلب مني ان آتي لكي اصلح مشغل ألعاب الفديو خاصته ..!
- هكذا إذاً .. عليك ان تتحمل كونك الأخ الكبير ..!
- آه أجل أجل ..!
قالها بملل و هو يسير ناحية الدرج : لا تنتظروني على العشاء .. آنيا مصرة على أن أتناول العشاء معهما ..!
- حسناً ..!
صحيح أنه من الخطأ أن ينادي والدته باسمها .. لكن على الأقل أفضل من الألفاظ النابية التي كان يناديها بها في السابق ..!
اعتقد أن عيشه معنا هو السبب فأمه لم تعد في وجهه طيلة الوقت ..!
دخلت إلى المنزل مغلقاً الباب من بعدي و فور ان وصلت إلى غرفة الجلوس انتبهت لريكايل الذي يجلس هناك مستنداً إلى ذراع الأريكة و قد غفى في مكانه ..!
ابتسمت بهدوء .. لا شك أنه مرهق بعد الفحص اليوم كما انه مستيقظ منذ الصباح للمدرسة ..!
حين غادرت مع كيت لم يكن قد عاد بعد .. لكن أنيتا ارسلت لي تطمئنني بالنتائج التي كانت ممتازة كما وصفتها ..!
اقتربت منه كي أوقظه فنحن لم نتناول العشاء بعد و من السيء ان ينام خاوي البطن ..!
لكني ما إن اقربت أكثر حتى لفت نظري شيء يتدلى من جيبه .. و بلا شعور سحبته لأجد انه هاتفه النقال لا غير .. لكن المثير هو تلك الميدالية المثبتة بالهاتف ..!
اتسعت ابتسامتي و انا أحدق بها .. ميدالية المصير التي جمعت ريكايل بينار ..!
اعدت الهاتف لجيبه حينها و بقيت انظر إليه .. كما هي العادة ترتخي ملامحه تماماً حين يغفو ليتضح وجهه الطفولي الهادئ ..!
تركته في سلام و قررت ان اعد العشاء و أوقظه بعدها ..!
لقت حل مشكلته مع ينار إذاً .. لا أعرف في ماذا تحدثا أو كيف تصالحها و لا يجوز لي التدخل في أمر كهذا .. لكني سعيد بالأمر رغم معرفتي أن أدريان لن يسكت إن علم بالأمر ..!
ينار .. أعتمد عليك من هذه الناحية ..!
.................................................. .
صباح اليوم التالي بينما كنت أضع البيض المقلي على طاولة الإفطار و كيت تعد ابريق القهوة الصباحية ..!
دخل هاري إلى المطبخ وهو يحمل الصحيفة : صباح الخير ..!
- صباح النور ..!
اجبناه سويةً فجلس في مكانه المعتاد ليقرأ الصحيفة ريثما يجتمع البقية للفطور و ماهي إلا لحظات ليدخل ليو و الخمول واضح على وجهه : صباح الخير ..!
- صباح النور ..!
هكذا أجابه ثلاثتنا بشكل لا شعوري دون ان نلتفت له .. فهذا هو الروتين اليومي الذي لا يتغير طيلة الأسبوع عدا ايام العطلة ..!
سرت ناحية الثلاجة لآخذ زجاجة ماء و لكن لفت نظري ريك الذي كان قرب الباب يتحدث بهاتفه .. من يحادث في هذا الصباح ؟!..
تقدم أكثر و جلس على مقعده وهو يقول بابتسامة : لا بأس .. يتكون هناك الكثير من الزيارات القادمة فلا تشغل بالك ..!
أغلقت باب الثلاجة فرفع رأسه إلي : لينك .. بيير على الهاتف .. يريد أن يتحدث إليك ..!
انه بيير إذاً .. أمر متوقع بشكل ما ..!
أخذت الهاتف منه و خرجت من المطبخ : مرحباً بيير ..!
جاءني صوته حالاً : صباح الخير لينك .. كيف حالك ؟!..
- صباح النور .. أنا بخير فماذا عنك ؟!..
- حالي ؟!.. اشعر بضجر كبيير و قد بدأت معركتي مع أفراد اسرتي ..!
- و ماذا كان السبب الذي أعادوك من أجله ؟!..
- سبب تافه حقاً !!.. ابنة خالي الأكبر ستتزوج شاباً من سلاسة قياصرة عريقة .. و قد عادوا بي لأحضر زفافها ..! كأن وجودي سيزيد شيئاً أو ينقصه ..! لقد ارادت جدتي أن تعرفني إلا بعد الأشخاص المهمين الذين سيتواجدون هناك ..! فقط !!..
- أتعلم ؟!.. أشفق عليك ..!
- لا تصرح بها من فضلك !!..
- حسناً .. أهناك شيء خاص اردت محادثتي من أجله ؟!..
- ري عندك ؟!..
- لقد ابتعدت عنه ..!
- جيد ..! كنت سأسألك عن صحته ..! ري يكذب بهذا الشأن دوماً لذا لا فائدة من سؤاله ..!
- انه بخير فاطمئن ..!
- حقاً ؟!.. لديه فحص هذا الأسبوع ..!
- كان هذا بالأمس .. و نتائج الفحص ممتازة ..!
- هذا مطمئن .. كنت قلقاً عليه فقد عاد للمدرسةً تواً بعد مغادرته المشفى ..!
أخذت نفساً عميقاً : لا تشغل بالك .. أنا و البقية هنا سنهتم به ..! المهم أن تتدبر أمرك و تعود قريباً ..!
- سأحاول رغم أني لا أعدك ..! علي أن أجد حجة مناسبة لكي اعود لباريس في فترة قريبة ..!
- تدبر أمرك ..!
قبل ان يرد علي سمعت بعض الأصوات حوله و كأن شخصاً ما يحاول ازعاجه و حينها سمعت صوت احدهم على الهاتف بلهجة متعجرفة ساخرة : نعم من المتحدث ؟!.. أحد رفاق هذا الطفل المشرد المتخلفين ؟!..
لم ارد افتعال شجار فيبدو ان صاحب الصوت الذي يبدو في مثل سني أو أكبر قليلاً مجرد صغير عقل لذا اجبته ببرود : المتخلف هو الذي يأخذ هاتف أحدهم بطريقة همجية ..!
بدا ان كلامي أغضبه فقد هتف بغضب واضح : ماذا قلت أيها الوقح ؟!..
- لا أحب ان أعيد كلامي على الأطفال قليلي التهذيب ..!
- كيف تجرأ يا هذا ؟!.. ألا تعرف مع من تتحدث ؟!..
- من ؟!.. وليم تشارلز حفيد الملكة إليزابيث أم ابنه جيمي ؟!..
- أنك حقاً تحتاج إلى صفعه ..!
- إذاً تعال إلى باريس و حاول صفعي .. استأجر لك شقةً فشقتنا لن تكفي حجم تفاهتك ..!
- سترى أيها الوغد ..!
- اووه يبدو أن الخط سينقطع .. أوصل سلامي إلى عزيزي بيير .. إلى اللقاء يا متخلف ..!
أغلقت الخط في وجهه عندها .. أنه أفضل حل لذلك ..!
نظرت إلى الميدالية التي على هاتف ريك و ابتسمت بمكر ثم اتجهت إلى المطبخ وقد كان هاري خارجاً إلى عمله بينما كيت تتناول فطورها مع رايل أما ليو ذهب ليكمل ارتداء ملابس المدرسة ..!
وقفت خلف أخي و ربت على كتفيه و همست بخبث : حسناً عزيزي ريكايل .. منذ متى و أنت تعلق ميداليات على هاتفك ؟!..
كان يحتسي القهوة ببرود : منذ مغيب شمس الأمس ..!
جلست بجواره و أنا أقول بعد أن احبطتني ردة فعله : لا تتصرف كأن الأمر لا يعنيك ..! أخبرتك سابقاً بأن هذه الميدالية تشبه التي مع ينار ..!
تابع ارتشاف القهوة دون ان يلتفت إلي : طبيعي .. فقد اشتريناها من المحل نفسه و في الوقت نفسه ..!
كنت أريد أن أقول " أجل أنا أعلم حتى أنكما تنافستما قبلاً على القطعة الأخيرة " و لكني عضضت على لساني فهذا قد يفضحني و يفضح ينار أيضاً لذا سأتظاهر بالجهل ..!
لذا تمتمت بمكر : أهي صدفة أم أنه القدر ؟!..
وضع قهوته على الطاولة و قد تورد وجهه و اوشح بعينيه بعيداً : لقد كنا صديقين في الماضي .. و لكننا اختلافنا منذ مدة .. و بالأمس اصلحنا الخلاف ..!
جاريت بروده هذه المرة لأقول : أعلم .. حتى أنك كنت تحبها ..!
التفت ناحيتي بدهشة و خجل : من أين لك بهذا ؟!..
بملل قلت :آه .. أحدهم كانت حرارته مرتفعة في ذلك اليوم لدرجة الهلوسة .. و ما إن سألته هل تحب ينار أجابني بنعم أنا أحبها حقاً و اريد الزواج بها و يصير لدينا أطفال يكفون لتشكيل فريق كرة قدم ..!
وقف وضرب الطاولة و قد صرخ بإحراج : أنت .. أنت كاذب !!.. أنا لن أقول مثل هذا الكلام !!!..
لم استطع كتم ضحكتي حينها فانفجرت بينما ازداد غضبه : توقف حالاً !!..
حاولت كتم ضحكتي و أنا أقول : أنها الحقيقة .. لقد أجبتني أجل كنت احبها ..! و الباقي خمنته بنفسي ..!
تنهد بضجر و جلس مجدداً : إياك و أن تمزح هكذا مجدداً .. ثم لا تخمن من رأسك أفكار الآخرين ..!
كدت أن أقول شيئاً لكني انتبهت لكيت التي تحدق بنا و الشرر يتطاير من عينيها مما ارعبني و ارعب رايل بينما زمجرت بتهديد : التزما الهدوء أثناء تناول الفطور و إلا ..!
لم يكن عليها أن تكمل فما قالته كان كافياً لجعلنا نركز على إفطارنا و لا شيء آخر ..!
.......................................