http://im14.gulfup.com/FzH01.jpg
مؤمناً أن البشر لاوجوه لهم بلا مبادئ .. كيانات بقواعد هشة تتغير متى ما اصطدمت بعامل مؤثر..ألسنة تختار كلماتها حسب مصالحها..لا إيمان يردعها..ولا قانون..
رجلاً ذو مبادئ
وضع دستور لنفسه، اختار أن لا يخالفه مهما حدث..عاهد نفسه أن لا تتعارض قراراته مع إيمانه..ومعتقداته.. ولو كان ذلك على حساب نفسه..
" سأعيش على العدل..والمنطقية..لن أعارض مبادئي لمصالح شخصية..لن أنافق نفسي وعقلي لكسب ذاتي..المكسب الحقيقي هو أن اثبت كياني، وسيتذكرني الناس بهذه الشفافية،هكذا أريد أن أحيا، وسأبقى حياً رغم مماتي"
http://stevenimmons.org/wp-content/u...plesribbon.jpg
المبادئ
تلك القيم المغروسة فينا، أو كما أظن أنها كذلك، ما مدى صلتنا بها؟
وهل هي راسخة ومتأصلة في جواهرنا بما فيه الكفاية لنسير بطريق واحد و واضح مهما تعرضّنا لتيارات مختلفة.
كثيرة هي المواقف واللحظات..التي نشهد بها أناس تناقض مبادئها من أجل إرضاء "نفسها" أو "غيرها" هل كانت لهم "مبادئ" منذ البداية؟ أم أنهم كانو يدعون أن لهم مبادئ؟ أم هي بالفعل موجودة ولكنهم اختارو أن يتخلو عنها لأن الحياة بنظرهم تحتم عليهم ذلك؟
ذاك تخلى عن مبدأه من أجل وظيفة ونقود، والآخر باع هويته وغير من نفسه من أجل الشهرة، و آخر ابقى ما يؤمن به بداخله خوفاً من أن ينبذه المجتمع.
المبادئ تذوب وتنحسر، العناوين تتغير، أصبحت مجرد كلمات نبلبل بها بلا تطبيق فعلي، بل في المواقف الحقيقية نثبت أننا "جعجعة بلا طحن"
سأناقض مبادئي لأنها تتشابه مع مبادئ عدوي!
يفاجئني بعض الأشخاص، على استعداد بأن يغير معتقداته أمام العامة ويصرح بعكس ما يؤمن به فقط لأن هذه المبادئ تتوافق مع مبادئ شخص يكرهه!
على سبيل المثال
شخص مؤيد لفكرة ما، "لنقل الثورة العربية"
و لكن "مشاعره الخاصة" حركته.. واستولت على عقله..وصل به الأمر أن يدعي بأنه غير مؤيد ويتعمد إلى استخدام عبارات تستفز مشاعر الآخرين ومنهم من بينه وبين هذا الشخص "مشاكل شخصية"
ضعف، جبن، انهزام، اثبت بأنه "هش" "مهزوز" لا مبدأ له، ولا عنوان.
مشاعره السلبية تحكمت به، انسته المبدأ والقيم، سقط مع هذه المشاعر إلى، لم يعد يؤتمن به، لا صوتاً منه يُسمع، ولا كلمة منه تُعطى أي اعتبار .
و أنت تشهد هذه اللحظة، تشعر بإحباط مختلط بقليل من الحزن لأجله، ومن ثم شفقة، ومن بعدها "لامبالاة"
تدير ظهرك له و أنت تفكر "خسر العالم وجه آخر"..
ولا يزال يخسر، من أجل المصالح، من أجل النفس الأمارة بالسوء، ضعف داخلي استولى عليه الجانب الرمادي.
التمسك بمبدأ "قوة"
موقف ثابت، إيمان راسخ، كيان لا يؤثر به كائناً من كان، لامصلحة ذاتية ولا مشاعر شخصية،
التمسك بمبدأ "شجاعة"
اثبات للنفس بأننا نستطيع أن نعيش بشفافية،
اثبات للغير بأن على الحقيقة أن تبقى ظاهرة،ومعتقداتنا الخاصة التي نؤمن بها ستبقى راسخة بغض النظر عن المصير المحتوم. "وليام والاس مثال رائع"
أن نتمسّك بمبادئنا
هذا لا يعني أن "نتكالب" على غيرنا ونفرض عليهم معتقداتنا، لك إيمانك ولغيرك إيمان خاص به، وحياة تخصه، منفرد ومستقل بعقليته وله الحرية التامة بذلك.، تقدير العلاقات الإنسانية، وإحترام الإختلافات والتعايش معها من اسمى الاخلاق التي ترفع من شأن الإنسان وتسير به نحو الرقي.
http://www.corbisimages.com/images/C...4-d93737f79eeb
بلا مبادئ نضيع
نصبح في حالة من الفوضى الأخلاقية، وانعدام الهوية، بكيانات مهزوزة تتغير وتتشكل متى ما احتلها الضعف والاستسلام.
لاتتخلو عن مبادءكم يا سادة
بدونها أنتم بلا هوية.
احترامي.

