http://www.mexat.com/vb/attachment.p...9&d=1348519148
نساء!!
توقفت لحظة أمام بائع الخضار وقالت بصوتها الرنان "أسعدت صباحا سيد باكي"
أجابها والابتسامة تلامس عينيه الغائرتين "أسعدت صباحا آنسة شورتن"
ابتسمت ليزي للسيد باكي القصير، كان رجلا دميم الشكل طيب القلب في العقد الرابع من العمر يرتدي مئزرا أبيض اللون، جهز ما اعتادت شراءه كل يوم وناولها السلة ولم تنطفئ ابتسامته ثم قال ملاطفا "أنت تبعثين الحياة في بلدتنا آنسة شورتن، ليتك تبقين للأبد هنا، إن أطفالي يحبونك"
ضحكت ليزي ضحكتها الموسيقية ثم تناولت سلة الخضار من يده.. أعقبت على كلامه "أشكر كلماتك الرقيقة سيد باكي "
تابعت المشي بخطواتها الراقصة الرشيقة وحذائها الأزرق الزجاجي يطرق الأرض بخفة في حين تتراقص خصلات شعرها الأشقر متناغمة مع خطواتها .. كان فستانها الأزرق القصير ذو لون السماء إذا ما انتصبت في كبدها الشمس، يضفي جمالا أخاذا على بشرتها البيضاء ، بوجهها المشرق كانت تحي سكان بلدتها .. تتوقف حينا لتلقي السلام هنا وهناك .. الجميع يحب ليزي الفتاة الأكثر سحرا في البلدة ، الكل يعرفها وإن كانت لا تعرفهم كلهم ,,
.
,
بالقرب من المستشفى وقفت ليزي لحظة لتعدل من خصلات شعرها وتعيده للخلف قليلا، ثم أمسكت جيدا بسلة المشتروات وأخذت نفسا عميقا ثم تابعت المشي..
.
.
ما إن اقتربت من المبنى حتى التقت ببلانك الذي كان عائدا لمنزله مع دورثي والسعادة ترفرف حولهما ، ابتسمت ليزي بحماس وحيتهما "مرحبا سيد بلانك!"
ابتسم بلانك بدوره وصافح ليزي "مرحبا آنسة ليزي"
هتفت ليزي بحماس ودنت من دورثي"لا تقل لي !!! هذه هي دورثي الجميلة؟"
ضحك بلانك وابتسمت دورثي بحياء سارعت أصابع ليزي بمداعبة وجنتي دورثي الممتلئتين وقالت ضاحكة "ما أجملها !"
ابتسم بلانك ابتسامته الدافئة وهو يجيبها سابحا في أفكاره "تشبه أمها"
انتصبت ليزي برشاقة وقالت منقلة نظرها بين بلانك ودورثي "بل هي تشبهك سيدي" ثم أضافت مستدركة "كما أني لم أتعرف مسبقا على السيدة ميرا، لكني سمعت أنها شديدة الجمال"
ضحك بلانك وربت على دورثي قائلا "لذا فأنا أوكد لك أن دورثي تشبه أمها "
ضحكت دورثي وقالت بدلال "بل أنا أشبه الاثنين آنستي"
ابتسمت ليزي بدفء لدورثي واكتفت بأن قرصت خدها مجددا
تأوهت دورثي فهتفت ليزي سريعا بلهجة طفولية"اعذريني ولكن وجنتاك لا تقاومان"
اقتربت دورثي من ليزي وقالت ببراءة "لقد أحببتك آنسة ليزي"
انحنت ليزي لتعانق دورثي "أحببتك أنا أيضا"
نظر بلانك للموقف البسيط الرائع ، كانت دورثي تبادل ليزي العناق بمودة وفرحة ابتسم من أعماق قلبه نهضت ليزي ثم قالت موجهة حديثها لبلانك "سيدي أن ابنتك رائعة حقا ، هنيئا لك، أتمنى لو أراها كل يوم "
ضحك بلانك وأجابها"أرى أنكما تشبهان بعضكما كثيرا"
أمسكت ليزي بيد دورثي ثم قالت وعيناها متعلقتان بوجهها البرئ "آه إنها ملاك!"
"مرحبا جميعا"
التف الثلاثة لرؤية راف الذي أقبل نحوهم بسعادة ..
هنا حدثت تغيرات مفاجئة لمشاعر الثلاثة بالتوالي ,,
تركت دورثي يد ليزي واقتربت ببطء نحو والدها متمسكة بقميصه..
نقل بلانك نظراته المستفسرة بين راف ودورثي ..
ابتعدت ليزي خطوتين للوراء وقد صعد دمها لخديها فتورمتا احمرارا فازدادت سحرا وجاذبية !
ظهرت دلائل التعجب في وجه راف لهذا التغير، كان الثلاثة في جو منعش من الضحكات والآن تبدل كل هذا ليصبح مشحونا بالتوتر .." أردت فقط أن أشاركهم سعادتهم ..ما الأمر؟ ما الخطأ الذي ارتكبته؟"
بادرت ليزي بقطع الصمت المتوتر بقولها بصوت أضافت له بعض الرنات الموسيقية "مرحبا سيد راف"
ابتسم راف لهذه المبادرة بدفء وشكر ليزي بعينيه ثم قال ممازحا "ما الأمر جميعكم؟ يبدو كما لو أنكم رأيتم شبحا " أضاف جملته الأخيرة وهو ينظر بتساؤل نحو دورثي المختبئة خلف والدها
لم يجد بلانك ما يقوله سوى "لا شيء عزيزي" ثم استطرد وهو يمسك بدورثي مستعدا لمتابعة سيره "كنا عائدين للمنزل أنا ودورثي" أضاف بوداعة "استمتعوا بوقتكم"
بعد أن ابتعد بلانك ودورثي ، بقي راف وليزي لوحدهما ، بدا على ليزي الخجل الشديد وهي ترسم خطوط وهمية بطرف حذاءها الأزرق الزجاجي على الأرض، ابتسم راف وهو يقول "هل تعرفت على القطة الخجولة؟"
رفعت رأسها متسائلة "القطة الخجولة؟"
ضحك وهو يجيبها "دورثي كولن، إنها خجولة جدا"
نفت بحركة بسيطة من رأسها فتقافز خصلات شعرها مرحا على جبينها "بل بدت لي فتاة مرحة"
أردف راف متسائلا "مرحة؟"
.
.
.
وضعت ليزي مشترياتها على مائدة المطبخ واقتربت من صنبور الماء لتغسل وجهها قبل أن تراها أمها ..
أتاها صوت أمها من إحدى غرف المنزل "تأخرت عشر دقائق اليوم"
خرجت ليزي من المطبخ وأخذت تمسح وجهها بمنشفة بيضاء ، رفعت رأسها عن المنشفة وأجابتها "لقد قابلت بعض الأهالي، السيدة هيدريك تبعث بسلامها لك"
تابعت خطواتها إلى حيث تجلس أمها تشاهد التلفاز "السيدة هيدريك سيدة نبيلة فعلا"
أردفت ليزي وهي ترمي بجسدها المتناسق على إحدى الأرائك بمقربة من سامنتا "أجل، هي نبيلة حقا"
صمتت كاثرين لحظة تحدق في لقطات الفيلم الذي يعرض أمامها ضحكت قليلا ثم قالت بتهكم "هل قابلت الطبيب الوسيم ؟"
ظهر الارتباك على وجه ليزي وتساءلت "من تقصدين؟"
أضافت سامنتا ساخرة وحولت ناظريها لليزي " ومن غيره؟"
أجابت ليزي متغابية "تعنين السيد بلانك؟ آه أجل قابلته" ثم أضافت بحماس "وقابلت دورثي أيضا! إنها وديعة جميلة"
ابتسمت سامنتا وقامت بإغلاق صوت التلفاز ونظرت لليزي "أحببتها؟"
هزت رأسها بسعادة
.
.
http://www.mexat.com/vb/attachment.p...9&d=1348519148
يتبع ..

