كيف تكون الأصدقاء.....و ما صعوباته؟
بسم الله الرحمن الرحيم
تكوين الأصدقاء و التعرف عليهم هو أجمل شيء في هذه الحياة, الانسان بطبعه اجتماعي لا يستطيع الحياة من دون الاخرين ... والاصدقاء هم جزء من الاخرين الذين يمثلون جانبه الاجتماعي ...قد يمر بعضهم مرورا عابراً في حياتنا ونعدهم معارف لمدة قصيرة ، وقد يلتصق بعضهم بنا طيلة العمر لقرابتهم لنا او لحضورهم الدائم في محيط حياتنا ... وهؤلاء نكتشف معدنهم من خلال تجارب وتصرفات تحدث .
أصدقاء كالذهب يلمعون حين الحاجة اليهم ،يشاطرونك حزنك قبل فرحك ، ويكون صدرهم واسعا لغفران ما قد يحدث منك من تصرفات ويصبحون كالاهل ،ينقلون عنك دائما الاخبار الطيبة ، ويدافعون عنك في غيابك ، ولا تغير نظرتهم اليك اشاعات او اقوال غير حقيقية ،فهم يعرفونك حق المعرفة كما يقولون (الصديق وقت الضيق ).
طبعاً هذا الشيء جميل جداً و لكن مع الأسف هذه الفئة من الناس أصبحوا قلائل في عصرنا الحالي ليس كما كانوا في الماضي حينما كانت الصداقة لها معنى حقيقي و صادق بين الطرفين, أصبحوا هذه الفئة عملة صعبة, هذا الشيء يحزنني حقاً بالأخص عندما تحاول أن تبحث عن رفيق و لا تجد الشخص الذي تريده , طبعاً ليس كل شخص كامل فالكمال لله وحده أما نحن البشر نحتوي على عيوب و محاسن, فمنا الجيد و السيء.
المشكلة هذه الأيام تكمن في إختيار الصديق قد تجد له عيوب كثيرة نميم , مغرور , فضولي , ثقيل الدم......إلخ, و لكن له صفات حسنة مثل طيب القلب , صادق , عفيف , محترم ( هذه قليلة من وجهة نظري ) و غيرها و الكثير و تبدأ بالتردد في إختيارك لهذا الصديق أو الصديقة قد تطغو بعض الأحيان عيوبه عن محاسنه أو العكس صحيح.....
هناك أناس عندما يريدون التعرف على أحد يكون معه في المدرسة , النادي , مكان العمل.....إلخ, و متحمسين للتعرف عليه إلا أن ما يشغل باله أو بالها هو أن هذا الشخص قد يكون غير جيد أو لا يستحق للصداقة أو قد يعامله في أول لقاء بشكل فظ غير لائق, و تبدأ الوساوس قبل لقاء التعارف. ( هو/هي لم يتعرفوا بعد فقط يواجه نوع من صعوبة التعرف أو أسلوب الإلقاء كيف سوف يكون ).
طبعاً هذا النوع من الناس قد يكونوا فاقدين الثقة بنفسهم و المشكلة التي يواجهونه دائماً بأنهم غير معتادين على مخالطة الناس ما يدفعه الى التردد في مصادقة بعض الناس و هذا الشيء يجب أن نرى له حل منطقي و سليم, و من ضمن هذه الحلول هي طريقة التعرف.
هناك العديد من الأساليب للتعارف على الأصدقاء و قد نرى العديد من النصائح المفيدة في متصفح الإنترنت أو بعض الكتب و لكن عند قرائتك لها تحس بأنها مثالية إلى حدٍ ما و يوجد صعوبة في تطبيقها في أمر الواقع!!!, و تبدأ تتمتم ما الذي سوف أفعله ؟كيف سوف يتقبلني؟ أخاف أن يرفضني؟ قد لا يعطي لي بالاً ؟ ...... أشياء كثيرة قد تتعجبون منها و لكنها موجودة بالفعل,
و الدليل أنني واجهت بعض من هؤولاء الناس و هم بعض الزملاء بالمدرسة أراهم مترددون بين الحين و الآخر لتعرف على رفيق و تكوين علاقات قوية مع الآخرين و من ضمن هذه القصص لدي قصة من زميل لي بالمدرسة شرح لي القصة التي واجهته لتعرف على أحد الأصدقاء و كان معه بالنادي الرياضي ( الجيم ), و الذي دفعني لكتابة هذا الموضوع الذي أتمنى من أعضاء مكسات مناقشته.......للتنويه: القصة واقعية
القصة
في أحد الأيام ذهب صديقي ريان للتسجيل في إحدى النوادي الرياضية لكي يقضي معظم فراغه فيه و أيضاً لتحسين جسمه النحيف نسبياً , بعد مدة من تسجيله بالنادي أي بعد أسبوعين إلتقى بشاب بمثل عمره و كان يتمرن بالأجهزة بشكل منفرد ليس لديه أحد, فأتى له الفضول من أول نظرة لهذا الشاب لتعرف عليه إلا أن الحظ لم يفالحه كثيراً المشكلة كانت تكمن في فقدان الثقة بنفسه التي يعاني منها منذ زمن و التي أعاقته لتكوين صداقات متنوعة في المدرسة أو خارجها... و كان يريد فعلاً هذه المرة لإثبات نفسة و التعرف عليه لأن النادي لم يكن يحوي فتيان بمثل عمره و يكونون قليلون جداً, المهم, ذهب ريان ليجرب حظه و يتعرف إليه كان متردد بالبداية بألا يتقبله هذا الفتى أو قد لا يعطي له بالاً فقد تفاجىء ريان بأن الفتى قلبه طيب و محترم و وقور ( هو إلى الآن لم يتعرف عليه بشكل جيد ) فعرف عن نفسه و عرف هذا الفتى عن نفسه و كان يدعى يوسف, فرح ريان كثيراً و لكن كلما أراد أن يتكلم معه ريان يتردد فحاول تحسين هذه العلاقة رغم قلة مجيئه للنادي و بالأخص برمضان,و لكنه أثناء تعرفه عليه أحس ريان بأن يوسف ليس متحمساً لتعرف عليه و بالأخص عندما أعطى يوسف رقمه لريان, فكان ريان يحاول جاهداً التكلم معه إلا أن يوسف كان يأتي متأخراً للنادي و هو إلى الآن متردد في محادثته بالهاتف مع يوسف فأحس ريان أن أمله مع يوسف قليل و فقد الأمل للتعرف عليه و أصاب الإحباط إلا أن هذا الشيء عاود ليتغير بمجيء إحد الأصدقاء لريان في النادي و يدعى أحمد فتفائل ريان كثيراً به إلى أن لايزال يوسف عالق في ذهنه حاول جاهداً أن يخرج يوسف من عقله و لكن من دون فائدة, بعد أسبوع أتى يوسف و بادر أخيراً لتكلم مع ريان فأحس ريان بأنه ظلم يوسف و كان عليه الا يتسرع بالحكم عليه , و أثناء محادثتهم الطويلةأخذ رقمه و طبعاً (المبادرة الحسنة كلها تأتي من ريان) و بعد مدة أخذ عنوانه في Facebook , بعد أن أخذ عنوانه تكلم ريان ب Chat مع يوسف و من كلمة لكلمة أحس أن يوسف يختلف عنه كثيراً ( أفكاره غير أفكار يوسف ) و رغم ذلك حاول تطنيش الأمر, و بعده بيوم طلب ريان الذهاب مع يوسف ليتمشو سوياً من أجل أن يتعرفو على بعض أكثر..........القصة إلى الآن مجهولة قليلاً لأن أحداثها قريبة.
علي مساعدة ريان فهناك الكثير مثل ريان هذه الأيام فمشكلته هو أن:
- ليس لديه ثقة بالنفس
- يوسوس كثيراً بأفكار غريبة
- عاطفي جداً لدرجة أنه يفكر بأن الآخرين قد لا يتقبلوه مع أنه محترم و مهذب كثيراً بالمدرسة و الناس يمتدحوه!!!!
- متردد كثيراً
- و لا يعرف ما هو الأسلوب الصحيح للتعرف على أصدقاء
الحل
طبعاً هناك العيد من الحلول و لكن رائيكم مهم بالنسبة لي و له أيضاً و لعلمكم أن هذه الفئة بالناس تعيش بيننا و علينا مساعدتهم، ضعوا نفسكم بمحله ما الذي كنتم ستفعلونه لو كنتم بداله......؟؟؟؟؟؟
الأسئلة
- لو كنتم بدال ريان ما الذي سوف تفعلونه؟
- ما هي الخطوات الصحيحة لتعرف على صديق؟
- كيف تجعلوا الشخص الذي أمامكم يتقبلكم لكي يصبح صديقكم؟
- كيف يكسب الثقة بنفسه؟
-سوف يذهبون مع بعضهم قريباً ما أول شيء عليه فعله كي يستمتعوا مع بعضهم؟
في الختام آسف على الإطالة و أرجو مناقشة الموضوع و الإجابة على هذه الأسئلة و الأ نخرج عن الموضوع...... شكراً لكم.