http://www.mexat.com/vb/images-cache...413ee32fe1.gif
http://www.mexat.com/vb/images-cache...0b42709466.gif
السلام عليكم شعبنا المكساتي العزيز ... أحب أن أقدم لكم مشاركتي في مسابقة أختي العزيزة : مجنونة الشوكولاتة ...
و هي بعنوان : أحيي قصتك ...
قمت بكتابة هذه الأوفا من قصة أعمل على كتابتها حاليا ... للأسف لم أقرر ما اسمها بعد لذا لا أستطيع اخباركم ...
القصة الأصلية مكتوبة بالكامل داخل رأسي ... و لكن فصلا و نصفا فقط منها هو المكتوب على أرض الواقع ...
قبل أن أقدم لكم مشاركتي المتواضعة ... أحب أن أتقدم بالشكر لمجنونة الشوكولاتة على فكرتها الجميلة و المبتكرة ...
و أحب أن أتقدم بالشكر أيضا لصديقتي الحلوة ★ σ я σ على تنسيقها للموضوع ...
أما الآن فأترككم مع القصة ... أتمنى أن تعجبكم ...
http://www.mexat.com/vb/images-cache...d9ac2d8556.gif
حلم و ذكريات
كانت تجري في حقل مليء بالزهور , طفلة في السادسة من عمرها , ذات شعري بني طويل تتراقص خصلاته نتيجة لحركتها , عيناها العسليتان تشعان سعادة , بينما تلوح بيديها في الهواء محاولة التقاط تلك الفراشة الزرقاء الجميلة ... لقد كانت سعيدة جدا , لا شيء في العالم قادر على انهاء هذه السعادة ...
سمعت صوت خطوات هادئة خلفها , فتوقفت عن مطاردة الفراشة لتلتفت و ترى من هناك , كانت والدتها تقف هناك فاتحة ذراعيها تنتظرها لتضمها بقوة إلى صدرها , جرت نحوها و القت بنفسها بين ذراعي والدتها و عانقتها بقوة و هي تلعب بخصلات شعرها البنية بأصابعها الصغيرة . بقيتا على هذه الحال لبعض الوقت قبل أن تقف والدتها و تمسك بيدها و تقول : هيا يا صغيرتي , لنعد إلى المنزل ...
سحبت يدها من يد والدتها و هي تقول : لا ... أريد البقاء هنا أكثر , لم اكتف من اللعب بعد .
ابتسمت والدتها بحنان و هي تقول : سنعود إلى هنا لاحقا , أعدك يا روز ...
لكنها عقدت ذراعيها على صدرها و قالت بعناد طفولي : لا أريد الذهاب ...
ردت والدتها : أنا مشغولة الآن يا حلوتي و لن أستطيع البقاء معك , أتريدين أن تبقي لوحدك هنا ؟
قالت روز و هي تشير إلى فتى في السابعة من عمره مستلق تحت شجرة و يأخذ غفوة في ظلها : لن أكون وحدي , مايكل هنا أيضا ...
قالت والدتها : لكن والدته ستأتي لاصطحابه الآن ... و تأكد كلامها عندما جاءت والدة مايكل ذات الشعر الأشقر القصير و العيون الزرقاء الحانية و هي تناديه ...
فتح مايكل عينيه الخضراوين ببطء و هو يبعثر خصلات شعره الأشقر الطويل بيده اليمنى , و يغطي بالأخرى فمه و يتثاءب بكسل ... وقف و توجه إلى والدته اللتي كانت واقفة بجوار والدة روز و هي تبتسم ... سار حتى وقف إلى جوار روز و هو يقول : لا زلت أشعر بالنعاس ...
قالت روز بصوت أقرب إلى الهمس : أنت دائما تشعر بالنعاس ..
التفت إليها و قال : ماذا قلت ؟
قالت بابتسامة بريئة : لم أقل شيئا ...
فرد عليها : كاذبة ... لقد سمعتك , على الأقل لا أقضي يومي بأكمله بمطاردة فراشة أعلم أنني لن أمسكها , أو شم زهرة شممتها سبعا و ثلاثين مرة مسبقا ...
فتحت فمها لترد عليه إلا أنه قاطعها بقوله : أنا لا أمزح ... لقد قمت بشم تلك الزهرة الحمراء سبعا و ثلاثين مرة , لقد كنت أعد ...
أخرجت لسانها له و هي تقول : على الأقل لست كسولة ...
و عندما أوشكا على بدء الصراخ في وجه بعضهما البعض سمعا صوت ضحكات والدتيهما , كانت الدموع واضحة في عينيهما .. منذ متى و هما تضحكان عليهما هكذا ؟ تساءلا
مسحت والدة مايكل دمعة من عينها و هي تقول : يا الهي كم انتما ظريفان ...
علق مايكل ببرود : لست ظريفا ...
قالت روز : بل انت كذلك ... و اقتربت منه و بدأت بالتربيت على رأسه و بعثرة خصلات شعره و هي تضحك ...
كان يقف صامتا في البداية , إلا أنها بدأت تزعجه , و كثيرا ... فتح فمه ليقول لها : توقفي . لكنه فوجئ بأن والدته كانت قد انضمت إليها ... أهو اليوم العالمي لإغاظته و لم يستلم البرقية بعد ؟
تراجع خطوتين للخلف و هو يقول : كفى , هذا مزعج ... على كل ما الذي تريدينه يا أمي ...
توقفت والدة روز عن الضحك و هي تقول : صحيح ... أشكرك على تذكيري يا مايكل ... لا بد أن والديكما ينتظراننا الآن , يجب أن نعود .
لن أعود حتى أمسك بالفراشة ... قالتها روز بذلك العناد الطفولي و هي تعود لعقد ذراعيها ...
تنهدت والدتها و قالت : أرجوك يا روزالي , فقط ساعة أو اثنتان و تستطيعين العودة ...
قالت روز : لا ...
قالت والدة مايكل : هيا يا حلوتي , لا تريدين البقاء وحيدة هنا أليس كذلك ؟
أنا سأبقى معها ... التفتت ثلاثتهن إلى مايكل بعد أن تفوه بتلك الكلمات ... قبل أن تجري روز باتجاهه و تمسك ذراعه بكلتا يديها و تقول : سأبقى مع مايكل , لا داعي للقلق ...
تنهدت الوالدتان , و قالت والدة روز : كونا حذرين ..
و تابعت والدة مايكل : و حالما تريدان العودة تعرفان الطريق ...
ابتسم كلاهما و قالا : حاضر ...
و استدارتا لتغادرا , إلا أن والدة روز التفتت إليهما و قالت : مايكل ... حالما تمسك بتلك الفراشة أحضرها ...
قال مايكل : حسنا ...
و صرخت روز و هي تلوح لهما : شكرا لكما , إلى اللقاء ...
و ما إن اختفتا , حتى استدارت روزالي لتنظر إلى مايكل و نظرة شريرة قد ارتسمت على وجهها ...
قال لها بتعجب : ما الأمر ؟ لم تنظرين إلي هكذا ؟
قالت بهدوء : و الآن أين ستهربين مني ؟
قال مايكل : لقد بدأت تخيفينني , مع من تتكلمين ؟
قالت له بهدوء : مع فراشتي ... لقد هربت , لا بد انها قد وصلت إلى الصين الآن ...
ابتسم مايكل لسذاجتها و هو يشير إلى شيء ما خلفها و يقول : أو أنها تقف على الزهرة اللتي خلفك ...
استدارت بسرعة و رأتها , صرخت بصوت عال : ها أنت ... و مدت يديها بسرعة لتمسك بها , إلا أنها طارت قبل أن تصل يدا روز الصغيرتان إليها ...
و عادت لمطاردتها و مايكل يضحك عليها , هذه الفتاة بالفعل حمقاء كبيرة لكنه يحبها كثيرا , فهي بمثابة أخته فقد عاشا حياتهما معا , لعل ذلك لأن أهلهم يعرفون بعضهم منذ زمن بعيد , و يعملون معا , و ...
لكن قاطع أفكاره رؤية روزالي و هي تجري باتجاهه ... وقف و هو يفكر : ما الذي تحاول هذه الحمقاء فعله ؟ كانت تقترب منه بسرعة , نظرها مركز للأعلى كأنها لا تراه ... و ما هي إلا ثوان حتى اصطدمت به ليسقط أرضا و تسقط هي فوقه ...
تأوه بألم , بينما أمسكت هي برأسها بألم . نهضت من فوقه فجلس معتدلا و هو يدلك ظهره , كان قد سقط على قطعة من الحصى ...
رفع رأسه لينظر إليها بغضب و هو يقول من بين أسنانه : ما الذي فعلته ؟
اعتذرت منه و هي تقول : لقد كانت ولقفة على رأسك ...
صرخ هو بغضب : و هل هذا سبب كاف لتندفعي نحوي كالمجنونة ؟؟
اغمضت عينيها بقوة و خفضت رأسها و هي تعتذر منه ... لقد أخافها كثيرا على الرغم من أنه لم يقصد ذلك ... مد يده و أمسك بيدها و قال : أتعلمين , لقد قررت أن أساعدك في الإمساك بهذه الفراشة .
نظرت إليه بفرح و قد نسيت صراخه في وجهها منذ ثوان , و ابتسمت له و قالت : حقا ؟؟ أشكرك كثيرا . ثم وقفت و هي تمد يدها إليه لتساعده على الوقوف ... أخذ بيدها و نهض ليقف بالقرب منها و هو يتلفت يمينا و يسارا ...
عندها وقعت عيناه عليها ... كانت تقف هلى زهرة بيضاء , يال جمال هذا المنظر ... كان منظرا ساحرا بالفعل ...
اجتماع زرقة اجنحتها مع بتلات الزهرة البيضاء الصافية ...
تقدمت روز لتقف خلفه , و قالت له : لم اعد أريدها ...
التفت اليها , كانت تبتسم برقة ... و عيناها مركزتان على الفراشة اللتي طارت الآن لتلتحم زرقة اجنحتها بزرقة السماء ...
أمسكت بيده و سحبته قائلة : لنعد الى المنزل , لا يحق لي أن أحتفظ بذلك الجمال لنفسي فقط .
ابتسم لها , و شد يده على يدها و بدأ بالجري قائلا : إذن هيا اسرعي ...
و جريا معا و أصوات ضحكاتهما تتعالى ...
استيقظت تلك الفتاة من نومها و هي تصرخ بفزع , و اعتدلت جالسة في سريرها , كان ذراعاها يرتجفان بشدة و بالكاد يسندان جسدها , كان العرق البارد يتصبب منها , و انفاسها غير منتظمة ...
وضعت يدها على وجهها في محاولة منها لتهدأ قليلا ثم قالت : لقد كان مجرد حلم ... و شدت من قبضتها على رأسها و هي تكرر بألم : مجرد حلم لا أكثر ...
أزاحت خصلات شعرها البني القصير عن وجهها لتظهر عيناها العسليتان اللتان ارتسم حزن عميق فيهما ... رفعت رأسها لتأخذ نفسا عميقا في محاولة منها لتهدأ قليلا , ثم ألقت جسدها المنهك المرتجف في السرير و ضمت وسادتها بقوة و هي تتمتم : أمي ... أبي ... مايكل ... لم رحلتم جميعا و تركتموني وحيدة ؟؟ و بدأت بالبكاء بحرقة حتى غطت في النوم ...
يتبع ... الرجاء عدم الرد

