إقتباس:
ألخيانة؛ كلمةٌ حملتْ قسوةُ الصخور بينَ ثناياها، وجبروتِ المرارةِ فوقَ أحرفها! تحرّكها أهازيجَ الألمِ الكسيح، وتتمرّدُ على وقعِ صمتها الماكر همساتٌ كفحيح أفعىً سامّة تلدغُ مشاعرنا الصادقة، فتحيلُ صفاء قلوبنا إلى رماد!
كلمةٌ تختصرُ مواطنَ السخطِ والغضبِ التي تأخذُ حيزاً كبيراً مِن وجداننا حينَ نتذوّق مرارة طعمها!
نعم ! الخيانةُ هيَ أكثر الوحوش ضراوةً لأجسادنا, تتوغّل بعنادٍ إلى قلوبنا, وتشوّه طيبتها وتتلاعبُ بنقاوتها لتبصمَ بآخرِ لمساتها حروفَ الإنتصار الشيطانيّ!
هيَ درسٌ وألمٌ في ذاتِ الوقت! مِن بعدها نتعلّم كيفَ نرسم حدوداً ذات جدرانٍ صلبة حولَنا ونصبو للقوّة الدفينة في أرواحنا المهشّمة مِن بعدِ ضراوةِ ألمها..
ولكن؛ مايجبُ أن نعلمهُ هوَ أنّ للخيانةِ أوجهاً عِدّة، أكثرها غدراً هوَ خيانةُ قلبِنا لإرادة عقلنا!
فكيفَ لنا وأن نبني جدراناً حولَ قلوبنا، دونَ أن تستحيلُ نبضاتها إلى الصفر؟!
سبق وتحدثت عن مثل هذه البدايات ..~