-
طــه الصغير
لا يجمعُ النسائمَ إلا الكلام ولا يزينُ الزمانَ غير الأنام يُغمدُ المرء منا شخصَ الصاحب ويُسِنُّ العدو حُمادَهُ وساحب ، ألا نظرةٌ تذكرنا بأنوارِ الليالي الخُدَرُ والآصالُ الخُضَرُ والغيوم وبتقلباتِها للشمسِ حُمْرُ ؟
لا أعجبُ كيف يبري طـه حسين الحروفَ لِتُشَقَّرَ فيُخرَجَ لنا بيانًا أنَّا ذهب فهو يزدان وأيان أطالَ فهو سِحْران ،ويُحلقُ القلبُ خفِقَ الأحشاءِ موهونَ القوى مع بديع معانيه، وسموها إلى السماء أشبه،لا يدرك المرءُ أهو إلى بديعِ رسامٍ أم خالجِ شاعرٍ أم صنيعِ أديبٍ أم صوتِ شادٍ من الطيور. ويقف صاحبنا على (الأيام) فيشهَدَ لها : غيرَ أيام! ..و هي أيامُ فؤادِهِ الرقيق وجسدِهِ النحيل الذي مع الحياة يوازي وعلى الأنفاس محمولُ ، مع عائلته الصائبة في كثير من الأحيانِ مخطئة في أحيانٍ أُخَرْ. ولا تجد لهم وقفًا أو عند طه أثرًا لحياته الأدبية سوى حفظه الكتاب وقليلَ الحساب ومما شاء الله من صنوف التصغير لطه والعقاب ، وقد كان أهلُ العصر ذاك يكنون لأصحاب العاهات خصاصةً ويضحكون على تصرفاتهم سخريةً كما كتب طه عن ذلكم كله نزْرًا يسيرًا يذكر فيه قصته عند مائدة الطعام كذكريات لا تنسى غيرت طريقته في الأكل فصار آكلاً لوحده بين أحضان أمه ومعهما الأربعةَ جُدرانٍ ولو نطقتْ لقالت طـه فعل الصواب.
ولا يجد صاحبنا الأمَرَّ هنا؛ بل الأمر حين تلمَّ سماءُ الدنيا بليلها المظلم ظلمة عيني طـه ، وحيدًا مفكرًا متأملًا لا يرى في ذلك الموقف من مناص ، ويجلسُ لداره فيسمَعَ الحيوان على أنواعِهِ من نابحٍ وصاهلٍ و وقواقٍ ، ويشدو فكره لحظة الخوفِ قصص الجان من دخولهم على الناس في الليل ، فلا يدري أيَّ موقفٍ للرعب يُمسك ، وقد كان عهدُهُ طفلاً تتقلبُهُ السرائر وتلهبهُ الصغائر من شِعْرٍ وشعائر .
ومما جَدَّ عليه بلوغُهُ سنَّ المشيخة في سن الصغر أن حفظَ القرآن الكريم وتلاهُ بعد جهْدٍ صعب ، من شيخِهِ الذي يُحفظُهُ وهو الطامعُ بالمال ، وأبيه الذي يريدُ ابنَهُ عالِمًا من علماء الأزهر ، كأحلام أبناء الريف في أبنائهم، لا بُدَ من نيل اللقب ولبس العمامة وجلباب حُفاظ القرآن الكريم، ولقد كان صغيرًا يومَ حُزنِه على عينيه ، وصغيرًا يوم فرحِهِ بالسفر مع أخيه ، و صغيرًا يومَ رحل واغترب نزرًا ، وصغيرًا يوم قُلِّدَ الدكتوراه ،
لقد كان طـه الصغير .
-
أعتقد أن 99% من الذين قرأوا الموضوع لم يفهموا المطلع لأول وهلة ..
أما عنى , بعد القراءة مرتين :d ...
رحم الله طه حسين , قدوة لكل انسان رغم تأثره بالحضارة الغربية العلمانية الليبرالية قليلاً
ولكن لا ننسى مؤلفاته التى دافع فيها عن الإسلام ,
واعتقد ان كتابه " مرآة الإسلام " من أعظم الكتب التى تأثرت بها , لروعة أسلوبه فى سرد تاريخ الإسلام والذى هو جزء من كيان الإسلام ..
رآئع هذا الموضوع .. دمت للمنتدى وللأدب العربى ذخراً ..
-
يا أهلاً بالأخت كريس .. سعدتُ بإضافتكِ وشاكر لكِ مروركِ وردكِ .
-
اشكركـ ع الموضوع ::جيد::..
^^" لانني لااقومـ بقراءة شيء! :موسوس:..
فلستُ اعلمـ عنهـ!.. ولكن الكثير يختارونهـ..
~> مدرسة الانجليززي كل يوومـ طهـ حسين حتى صرناا حنا نقولهـxd
لكن موضوعكـ الجميل جعل لدي حماس ان اقرأ لهـ!..
اشكركـ ع الموضوع
بالتووفيق..
-
-
شإكر لك إخي الكرريم .. ورحمة الله وإثإبـة .. كـ العإدة طرح مُميز إثبت عليه ^_^
-
HEART_CHAN
شكرتُ مرورك أيتها الأخت الفاضلة .
topgirl
يا أهلا بك .
.ra7al.
أهلاً برحال وبمشاركاتك الطيبة الحسنة .