"حبك" أم "مصلحتك" أم سعادتك ؟!
.: ما معنى مستقبلك "مصلحتك" ؟! :.
لطالما اتساءل عن منى تلك الجملة التي اسمعها منذ الصغر وحتى الآن :
"افعل كذا ولا تفعل كذا من أجل مصلحتك ؟!"
واضطر لفعل امور لا أحبها ولا أميل لها .. أو لحرمان نفسي من أشياء أحبها ..
لا أنكر انه بعد زمن طويل أبدأ افهم أو اٌقدر أن ذاك القرار الذي اجبرت عليه في صالحي
.. لكن اتساءل ايضا .. هل لو كنت سلكت طريقا مختلفا .. فهل سيكون ذاك الطريق الآخر سيئاً أو أقل حظاً ؟!
وكلمة "مصلحتي" او "مستقبلي" لم أدرك معناها للآن .. هل تعني "بقائي على قيد الحياة" أم تعني ملئ فراغات روتينية بحياتي "شهادة + عمل + زواج + بيت + مال +..." ..
ام انها تعني أن أكون "صورة معينة يريدها المجتمع لي" ..
أليست عقارب المستقبل تتحرك شئنا أم أبينا .. عملنا أو لم نعمل .. احترنا الطريق الأول أو الطريق الآخر ؟!أليس تحت مسمى "مصلحتي" امر بازمات واواجه عوائق واحزن وأبكي وأتعب .. كما لو أنني سلكت اختياري الذي يوصف بأنه "ساذج" او "غير واقعي" ..
:
.: المستقبل المجهول يجعلنا خائفين :.
لعله الخوف من المستقبل .. والخوف من الفشل و"الندم" ..
عبارات نسمعها كثيراً قد تفقدنا اتزاننا للحظات عندما كنا أصغر سنا :
"ستندم إن لم تفعل كذا" .. "ستدفع ثمن اختياراتك" .. "ستخسر والفرص لا تاتي إلا مرة واحدة" ..ودائماً لدينا ذلك الشعور .. بأننا نخاف من أن "تفوتنا الفرصة" ..
مع ذلك وبعد هذه السنين .. تكتشف أنه حتى لو سلكت خيارات الآخرين .. فأنت كذلك تتحمل المسؤولية وتدفع الثمن وتخسر أشياء أيضاً ..
:
.: أشياء نحبها .. لكننا نتخلى عنها لأجل "مصلحتنا" :.
تحت مسمى المصلحة .. قد يضطر الإنسان لترك أشياء يحبها ..
ابتداء من اللعب والهوايات الساذجة .. وصولاً لمجال دراسة كان يريده لكنه لن يتناسب مع ظروفه او ظرروف السوق ..
وحتى الزواج .. تجد الرجل أو البنت تحب شخصاً .. لكن ينتهي المر بالزواج بشخص آخر والانجاب منه .. لأن الظروف كانت أقوى من الحب .. أو لأن الحب يأتي بتوقيت غير ملائم أو اختلافات مفروضة علينا لا يمكننا الفكاك منها ..
:
.: من سيختار "حبه" سيخسر :.
عندما تتعارض المصلحة مع الأشياء التي نحبها .. فأمامك طريقان ..
إما السعي وراء "مصلحتك" وهي الكلمة التي لا تزال واضحة لي .. عندها ستكون احتمالات كسبك اكثر ..
أو مصارعة الظروف .. والتعامل مع احتمالي الفوز بخسائر .. أو الخسارة الفادحة ..
وكافة الاختيارات مؤلمة ..
فالأول ألم التخلي عن حلم أو حب ..والثاني ألم الخسارة والجروح ..
وكثرة الجروح تميت القلوب عند مرحلة معينة ..
والمشكلة ليست أن تتألم لوحدك .. بل أن تشاهد آخرين يتحملون نتيجة اختيارك .. ويشاركوك العذاب .. وان كان ان تصاب بالالم صعباً .. فرؤية اشخاص عزيزين عليك يتألمون قد يكون أصعب بمراحل ..
:
.: أين سعادتك وسط كل هذا ؟! :.
إنه السؤال الذي اختلف عليك كافة البشر .. وهو سؤال الموضوع ؟؟
:
.: أسئلة :.
1- أيهما يأتي أولا بالنسبة لك .. الحب أم المصلحة ؟
2- إن كان هناك شخص بينك وبينه حب .. لكن استمرار ذلك سيضر كلاكما لأن الظروف مضادة .. فما موقفك وكيف تتعامل مع هذه العلاقة ؟؟
3- ما معنى كلمة "مستقبلك او مصلحتك" وكلمة "حب" في نظرك ؟؟
4- أي اضافات او نصائح ؟؟
:
وأحلاماً سعيدة :soap: