شكرا عزيزتي , أنت الآجمل :أوو:
في الواقع حالياً لا استطيع تحديد وقت معين للفصول :جرح:
بسبب الدراسة :ميت:
لكني سأحاول ألا اتغيب طويلا ,جسنا ^^"
الجزء القادم قريب ان شاء الله عزيزتي
أشكرك لمرورك الجميل
ودي لك ^^
عرض للطباعة
اهلا بك عزيزتي ^^
يب يب و الاجتماعات ههذه ستطول قليلا بعد ^^
هههههههههه سيدريك :ضحكة:!!
<< بيني و بينك صموته يا جميلة , أشعر بان سيدريك بليد الاحساس لا يشعر بشيء , حتى الخوف :لقافة:!!
~.~" << يجب أن أنام سريعاً أعرف :غياب:
دايمند بأي مكان يطل به تحدث مصيبة ^^
بالطبع سيلتقون و سنرى :أوو:
الله يسملك يا حبيبتي
شكرا لك ^^
وعليكم السلام و رحمة الله و بركاته
سممممر حبيبتي :أوو:
اهلا وسهلا بك يا جميلتي :أوو:
ههههه^^ نعم لا بد ان يلتقي اغمض شخصين بالقصة :لقافة:
انتظري اللقاء الاخر القنبلة حبيبتي :أوو:~
هههههههههه سيدريك هذا ال... :e415:
نعم و سنرى البقية , حيث حفلة الليلة ستكون مثيرة جدا :مكر:!!
آه من غاردينيا المسكينة لا اعرف مالعمل معها بصراحه :جرح:
لكن سنرى , و أنا معكم ايضاً لا ن بصراحه احيانا اصابعي تكتب دون أن اركز على مالذي يحدث :ضحكة:
<< ربما اقتربت من مرحلة الجنون :جرح:"
هههه يا حياتي قرأت ردك و سأرد عليه بالتأكيد :أوو:
شكراً لبصمتك الرائعة هنا عزيزتي الجميلة :أوو:
ودي لك ^^
مرحبا باﻻسطورة رووووووزا كيف حالك عزيزتي؟
ان شاء الله تكوني بخير دائما وبصحة جيدة :سعادة2:
انا نادرا ما امر على هذا القسم الرائع مع اني احب القصص جدا اﻻ انني ﻻ املك الوقت الكافي لقراءة قصة هنا بالرغم من انني اعشق القصص ﻻنها تاخذني الى عالم اخر غير هذا العالم لدرجة اني اشعر باني اعيش في هذه القصة طبعا ليست كل القصص تحمل نفس التاثير فهذا يعتمد على الكاتب نفسه ومدى عمق المشاعر واﻻحاسيس الموجودة بالقصة وتاثر القارئ بها ^^
ولكن قصتك هذه غير عن كل القصص الي قراءتها بصراحة اضافة الى انها عن اﻻميرات وهو نوع نادر جدا من القصص ليس كل شخص يستطيع مواكبة واقع العصور الوسطى من قلاع وخيول وفرسان لكنك تجاوزت هذه النقطة وكتبت قصة ليست عن اميرة واحدة فقط بل ثلاث اميرات وابدعتي كل اﻻبداع في وصف اشكالهن وجمالهن حتى احسست اني معهن في كل مكان ^^
فاحييك وارفع لك قبعتي على تالقك انت واميراتك الجميلات وفرسانك الرائعين ووصفك المتقن للطبيعة خاصة والغابات فشكرا لك ﻻنك كتبت هذه القصة واتحتي لي الفرصة لقراءة هذا الابداع اللامتناهي والذي تجسد بكل سطر بل بكل حرف من حروفك الذهبية ^^
انابيلا : ويا لها من فتاة تجد الحب ثم تفقده احسست معها بكل اﻻمها ومعاناتها هي كالزهرة التي تحتضر ما ان ياتيها ذلك الفارس اليكسس حتى تنتعش وتصبح اجمل الجميلات جميل منك وصف عيونها بـ" بحر الذهب السائل" واﻻجمل انك جمعت بين شخصيتها الحزينة التي لم تعد تحتمل اي شيء مع شخصية اليكسس الطيب والصبور بحيث كان هنالك توازن بين شخصيتهما الفريدة من نوعها ليس هذا فقط بل حتى اسمائهما تشعرني فعلا انني في العصور الوسطى.
غاردينيا : احترت ماذا اقول لذات الشعر الذهبي والشخصية الحنون الطيبة عنيدة وجريئة وذات شخصية مؤثرة وقوية تفعل تماما ما يمليه عليها قلبها وﻻ تبالي باي شيء رقيقة كزهرة الغاردينيا تماما واشعر بالسعادة عندما اقرا جزئيتها احس باﻻنتعاش واﻻثارة والفضول لاعرف ما يدور في هذا الراس الصغير اما دايمند فهو حديث اخر عيونه الرصاصية هي وحدها من استطاعت ان تذيب رقة الغاردينيا, لعب اسمه دورا ايضا في بيان شخصيته الصلبة والمتحكمة القوية فاحسنت احسنت احسنت على هذا الوصف الرائع والدقيق.
مارسيلن : المتمردة هي اول كلمة طرات على عقلي بعد ان قرات جزئيتها كما قلت لك سابقا بانك احسنت باختيار شخصيات اﻻميرات والفرسان بحيث يكون هنالك توازن بين شخصياتهم واﻻميرة مارسيلين هي خير دليل على كلامي هذا, على الرغم من شخصيتها الطائشة والمليئة بالحيوية والنشاط اﻻ انها صدمت بواقع شخص ﻻ يرى سوى الظلام امامه سيدريك ويال هذا اﻻسطورة ذو العيون البنفسجية الصافية لم ارى شخصا بهذا الهدوء وهذه القوة ربما حتى يتغلب على دايمند في قوته, ماذا فعلت بي عندما عرفت انه اﻻسطورة حقا اسطورة الهالة التي عليه تتكلم وبوضوح عنه وﻻ حاجة للتكلم عنه اكثر فمهما تحدثت لن استطيع وصفه.
الحزن والرقة والتمرد اجتمع مع الطيبة والقوة والهدوء لينتج حكاية اميرات بقصور وملابس فاخرة وفرسان اشداء النظر في اعينهم فقط يجعل اﻻعداء في خوف ورعب شديدين ويا لهذا الخليط المتكامل والروعة في الطرح والسرد والمعاني الجميلة واﻻوصاف الدقيقة.
ﻻ يزال في جعبتي الكثير ولكني اكتفي بهذا الحديث ﻻني لو استمررت الى الليل لن انتهي ^^
متابعة لك واتمنى لك دوام الصحة والعافية ودمتِ في رعاية الله وحفظه.
اهلا روز :أوو: ، سعيدة لعودتك وبانتظار البارت بفارغ الصبر ان شاء الله :أوو:
لا تتأخري :بكاء:
رووز وين البارت؟؟؟
اشتقت حق دايموند
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
متى البارت روز ؟؟ :(
وعليكم السلام ورحمة الله وبركاته
شكرا حبيبتي الله يبارك فيكي و يسعدك يارب :أوو:~
يا عزيزتي منوورة جدا بمرورك الجمميل , اسعدتني كثيرا
أليكسس الله يعينه في مشكلة صعبة , ودايمند كذلك , مابعرف كيف بخلصهم من هالمشاكل :غياب: !
والد انابيلا المزيف كما تقولون سيظهر قريبا , لكن ليس بالجزء المقبل .. عندما تحين المعركة و سنرى ^^
كل تساؤلاتك حبيبتي ستظهر اجاباتها في الاجزاء القليلة القادمة :)
سعيدة للغاية بمرورك يا فارسة :أوو:
أشكرك
اهلا و سهلا بك يا عزيزتي زهرة الجميلة :أوو:~
أنا الحمد لله بتمام الصحة والعافية , وأنتِ زهرة ^^
آوه يا جميلتي , لا أعرف ما أقول اطراءك هذا لي و رأيك الجميل أعظم وسام شرف , كلماتكم هذه فقط جميعا تكفيني تماما
أني أحاول جعلها بالحلة الافضل لأجل أذواقكم الرائعة و لعشاق هذا النوع أيضاً, مثلي أنا أحب زمن الفروسيه والنبل والصدق~
وبالطبع في المقابل هناك الخداع والخيانة والكذب.. لكن لنرى من ينتصر في النهاية
أجل أنا أكتبها لأجلي و لأجلكم , فأنا أحبها حقاً , وأريدها بأفضل صورة لأجل الباحثين عن مثل هذه الأطروحه ^^
نعم ثلاث أميرات واشعر بأنهن بناتي :جرح: < وهذا مرهق جداً أأوكد لكم :غياب:!!
وأيضا الفرسان والأمراء.. أليكسس و دآيمنـد طلعوا الشيب برأسي , من يأتي ليساعدني عليهما~.~!
وصفتيهم تماما بشكل مميز , أحببت تعليقاتك عليهم و رأيكم بهم ^^
أحببت مرورك الغاية في الجمال عزيزتي زهرة الماء , أشكرك حقاً لاهتمامكم و ابداء رأيك أيضا :أوو:
و اياك حبيبتي ^^, دمتِ بكل خير و صحة~
اعتذر حقا على تأخري عليكم ^^
لكن ظهر الجزء طويل و اواجه بعض الصعوبة في تقسيمه ,,
لذا اضطررت للوقوف عند نقطه معينه ^^
على العموم اتمنى لكم الاستمتاع من هذا الجزء :أوو:
الجزء العشرون [ فتيل القنبلة.. أقصر من المتوقع ! ]
في جناح الأميرة الخاص , المطل على أروع منظر للحديقة الملكية , رغم أن الشمس انتصفت إلا أن الجميع لا يزالون يعدون لحفلة الليلة ~ بشرف الأمير و خطيبته..
تأوهت أنابيلآ بارتباك وهي تشد على قبضتيها معاً والخاطرة السيئة تدور بعقلها المتعب , انسدل أمامها ثوبٌ رائع اللمعان بلون الشمس الغاربة و خيوط من ذهب منقوشة على كل الأطراف..
هتفت الأميرة غاردينيا وعينيها الزرقاوين تشعان بالفرح : و ها هو.. ثوب الشروق الأروع..!
همست الأميرة الصغرى مارسيلين وهي ترفع أحد حاجبيها متكأه على أريكة مريحة : لكنه اقرب للبرتقالي.. أنه لون الغروب !.
ترددت أنابيلآ قائلة : آه لكن.. لا يمـ...
قاطعتها صاحبة الفستان بلطف : سيكون رائعاً جداً عليك , أنا واثقة.. فقط لو تجربيه الآن..
لكن لا يبدو أي مرح أبداً على وجهها الشاحب المتوتر.. سألت مارسيلين فجأة بنبرة دهشة : أين هو خاتمك عزيزتي ؟, أعني خاتم الخطوبة ؟!
حدقت بها كلا الفتاتين و شحبت المعنية أكثر , فكرت ببؤس داخل روحها الكسيرة , هذا لأن خطيبي أحمق بما فيه الكفاية للمضي بأمر كهذا !, أنه يفعل الأخطاء وأنا من يجني العواقب..! , اخفت بصرها بحزن.. لكن الأمر كله زيـف !.
تمتمت بحزن وعينيها لا تنظران لشيء : لقد تركته في القصر.. خشيت عليه , فأنا .. أضيع الأشياء بسرعة!.
كما أضاعت قلبها معه !, هتاف مارسيلين المرح قاطع حبل فكرها الأسود : لا بأس عزيزتي , كلنا نضيع الأشياء^^"..!
رغم أنها شعرت بالارتياح والسعادة مع الفتاتين , لكن الكثير من المجهول ينتظرها , سألت بهدوء : هل يمكنني أن أبدو مختلفة جداً؟.
السؤال غريب , مع هذا ابتسمت غاردينيا بلطف وهي ترد : بالتأكيد , يجب أن تكوني نجمة الحفل..!
_ آه , أعني.. لا أريد لفت الكثير من الانتباه حالياً.. أنا أريد أن أصرح لهذا لأني أثق بكما..
_ آوه , تأوهت كلا صاحبتيها باستغراب طفيف , فهمست أنابيلآ بإحراج : أنها حفلة خاصة أليس كذلك؟.
ابتسمت مارسيلين وهمست غاردينيا برقة : يا عزيزتي.. لا تقلقي.. ستكونين بخير, سنكون معك طوال الوقت, اتفقنا؟
توسعت عيني مارسيلين و قالت مرتبكة قليلاً : لكن.. أنا.. لا استطيع المكوث مطولاً.. يجب أن أغادر باكراً..
رفعت الأميرة غاردينيا حاجبيها وهي تقول باستغراب حزين : ما خطبكما ؟!. كنت أتمنى أن نمرح كثيراً معاً..
شعرت كلا الفتاتين بالحزن , لمست أنابيلآ يد الأميرة الشقراء لتقول لها برقة : بالتأكيد , وسنفعل هذا مجدداً ,هذا لن يكون لقاؤنا الوحيد..
فابتسمت لها قائلة بلطف وهي تدفع الثوب بين يديها : حسناً , إذن خذي هذا وجربيه سنكون بانتظارك..!
........
خرجت "مارسيلين" بتخفي وهي تنظر خلفها , كان ممر الجناح الملكي الخاص بالأميرة خالياً تقريباً سوى من الحراس الذين يقفون عند المداخل بعيداً.. تنهدت بهدوء و همست وهي تشعر بوقوف "سيدريك" خلفها صامتاً هادئاً كالظلال..
_ متى تقترح أنه يمكننا المغادرة بصمت..؟
بعد ثانية أجابها بهدوء : عند الغروب, سيكون أفضل..
هذا يعني عند بداية الحفلة , ستعذرها "غاردينيا" و "أنابيلآ" والتي يبدو هي بنفسها تتمنى المغادرة بأقرب وقت , تنفست بعمق و مشت خطوات قليلة إلى الأمام حتى توقفت مصدومة متجمدة , وقبل أن تتراجع قدميها بسرعة , وقعت عينيه الزرقاوين الهادئتين بعينيها الخضراوين المتسعتين , التفتت بسرعة , لكن فات آوان التراجع..!
قال وهو يتقدم بخطوات متزنة سريعة : أيتها الأميرة ! , أسمحي لي بكلمة .
توقفت مرتبكة بشدة وهو يقول من خلفها : أيتها الأميرة مارسيلين دونسـآر , من فضلك!..
لقد كُشفتْ قالت بنفسها !, خطوتين فقط و اصبح سيدريك قربها , وهي تلتف قليلا لتنظر نحو الأمير الذي أومأ لها بالتحية وهمس:
_ هلا جلسنا قليلاً معاً..
في غرفة صغيرة أنيقة , استرخت على أريكة كبيرة و سيدريك واقفٌ بجانبها , بينما جلس الأمير "أليكسس" ببطء بعدما قدم لها كأساً من الماء , وعينيه معلقة على الحارس الغامض..
بدأ برقة : كيف هي حالك ؟ , مضى زمنٌ لم نركم به.. لقد أصبحتِ أفضل بكثير..
اعطته ابتسامة متوترة و صمت مطبق , تنهد الأمير ثم بدأ بهمس مباشر وهو يميل بجلسته إلى الأمام قليلاً : تلقيت مؤخراً رسالة من الحاكم ليلياك , أنه.. أو أنهم قد فقدوك , وهو قلق بشدة لعدم وصول أي خبر منك سوى رسالة واحدة قبل فترة طويلة..
لا شك بأنها تلك الرسالة التي ارسلتها قبل أن تتعرض للاختطاف , لكنها لم تشر بها إلى شيء , مجرد فضفضة حزينة لأخيها العزيز والذي هي بدورها تفتقده بشدة .. كانت مخنوقة الانفاس هناك , ولم يكن أحد ليستمع إليها ذلك الوقت.. رغم هذا كان عليها المحاولة أكثر مع والدها .. لكنها .. افتقدت سيدريك ..!
أطبقت عينيها بحزن , فتابع أليكسس بحنان: اعتقد بأنك يجب ان تطمئني قلوبهم.. لا يمكنني الصمت و المقربون مني يواجهون بعض المشاكل..
همست مارسيلين بهدوء : شكراً لك.. لكن.. لا تخبرهم بشيء لأني عائدة الآن ..
اومأ قائلا برقة : أنا بخدمتك تماماً إن احتجتِ لأي شيء..
ابتسمت له شاكرة وقائلة : لست قلقة أو محتاجة لأن سيدريك معي.. سأكون بخير و سأعود للديار..
رفع أليكسس عينيه الزرقاء الهادئة نحو المعنيّ الذي استحوذ على كل ثقة الأميرة التامة , وعلى تساؤله الذي يرفض تركه , لا أحد يعلم من يكون حقاً , لكنه ذلك المقاتل الخطير .. حتى دآيمند مسرور أنه لن يتواجه ضده بأي شكل ..
طُرق باب مجلسهم الخاص الصغير , ثم دلف بهدوء المستشار الذي بدا عابساً شاحباً , همس وعينيه إلى الأميرة والحارس :
_ مرحباً أيتها الأميرة , أيها اللورد , و أليكسس كنت هنا !. تعال لأخبرك بما جرى في الخارج..
لم يستطع أليكسس النهوض لأجله , لأن "برآيـس" قد اقترب بخطوات سريعة وانحنى ليهمس بأذنه ببضع كلمات جعلت وجهه يتغير للتوتر أيضاً.. شعرت الأميرة بالضيق الغريب , و تحرك "سيدريك" بوقفته قليلاً.
نهض الأمير واعتدل برآيس قائلاً للأميرة و الحارس: لا يمكنكم المغادرة قريباً الآن , هلا انتظرتم حتى يحل الظلام..
سألت مارسيلين بشك : هل حدث أمر ما ؟.
اجابها برآيس بابتسامة : لا شيء مهم..
تمتم أليكسس : سأغادر لرؤية الملك..
وقبل أن تخرج الأميرة من الغرفة , همس لهم برآيس : اخبرتني الأميرة غاردينيا أنها لا تمانع مكوثكم في جناحها الخاص , أن شعرتم بالضيق..
...
حل المساء سريعاً , و غاردينيا تراقب من النافذة بقلق غريب يضرب قلبها وهي ترى عملية تبديل الحراسة الخارجية , كان الوزير "زآرو" هناك مع مساعديه وبعض القادة , تمتمت مع نفسها أنا غير مرتاحة لما يجري بالخارج.. الوضع يشتّد شيئا فشيئا.. ولكن لم يفعلون هذا ؟, شعرت بالصدمة !! وهي تتذكر تلك الليلة العاصفة , هل هم يشكون بشيء ما !
_ غاردينيا , أنظري لـ أنابيلآ !.
التفتت الأميرة الشقراء بدهشة على صوت "مارسيلين" المرح و رأت أنابيلآ التي تقف بخجل بالفستان الرائع البراق بلونه الذي يظهر التماع عينيها و تسريحة رقيقة لشعرها المميز..
قالت بسعادة وهي تسرع نحوهم : يا ألهي عزيزتي أنت فائقة الجمال !.
أحمرت أنابيلآ خجلاً أكثر ولم تقدر على النطق , بينما قالت مارسيلين بهمس ضاحكة : أجل أليس كذلك , أعتقد بأن أليكسس سيغار كثيراً من ان يقترب منك أحد..
و أنابيلآ تقول بنفسها بأسى , لكنه اساساً لا يتأثر و لا يهتم بما أقول , ما أدعوه هو أن تمر هذه الليلة بسلام..!
ابتسمت غاردينيا وهي تقول بهدوء : سنغادر أنا و أنابيلآ أولاً , استعدي و انظمي إلينا مارسيلين..
ثم امسكت بيديها بحنان هامسة : ..وإن كنت قلقة كثيراً , فاعتبري هذه غرفتك ارتاحي بها لكنك لن تغادري قبل وداعنا !.
شكرتها بحرارة على عطفها و لطفها الشديد.. ثم قالت بأنها ستفعل هذا لاحقاً..
بعد مغادرتهن , خرجت إلى ممر الجناح لتجد سيدريك واقفاً بعباءته السوداء كلياً في الزاوية المعتمة وقد بدأ الخدم يعلقون المصابيح و الشمعدانات في كل مكان لطرد الظلام.. لكن , من ينسى المنافذ مفتوحة سيسبب بدخول الرياح الباردة , لتطفئ ضوء الشموع ~!
اقتربت الأميرة هامسة لـه : لما لا نستطيع المغادرة الآن !.
_ لقد قاموا بتبديل الحراس , لا أحد يعلم بوجودنا هنا سوى المستشار وحرسنا الخاص.. وهم الان في ردهات القصر.. سننتظر بعض الوقت يا سيدتي.
أجابها بهدوء و يده على سيفه , تمتمت بتوتر : لماذا حدث هـ....!
بترت جملتها وهي ترى شبحاً أسود تطير عباءته وهو يقفز هابطاً من نافذة الممر الكبيرة و تسببت موجة الرياح بانطفاء نور الشمعدان المعلق , ثم وقف شامخاً متلثماً بالسواد , ضاقت عينيه بحده وهو نظر نحوهم.. , أمسك سيدريك بذراع مارسيلين ليجرها إليه أقرب وهو يتقدم خطوة أمامها ..
تمتم الرجل الغامض وهو يقترب بخطوات بلا صوت بينما علقت الشهقة المرتعبة بحلق الأميرة :
_ لم اعتقد بأني سأتشرف بمقابلتك مجدداً.. في الواقع متفاجئ من وجودكم.. تحديداً.. هنا !.
اومأ باحترام ناحية الأميرة , وهمس : لستُ أنوي اذيتكم أبداً..
همست مارسيلين بتوتر ويدها على ذراع "سيدريك" : من أنت ؟!
اجاب "دآيمنـد" بنعومة وكأنه قرر أجابته بعد رؤيته الحارس: أنا حكيم , سموك.. لكني أحب التسلل قليلاً في الأرجاء..
توسعت عينيها قليلاً وهي تنظر إلى مظهره الخطير ! , أي نوع من الحكماء الذي يتسلق المنافذ العالية في الظلام , هو سيجعل المرضى يهربون خوفاً ما أن يروه !! و قبل أن تنطق بشيء , همس ذو العيون المعدنية اللامعة في العتمة :
_ اسمح لي برؤية عيناك .. لقد صنعت بيديّ الكثير من الأدوية لأمراض مستعصية مميتة..!
فتحت مارسيلين فمها صدمة في البداية , ثم قالت بلهفة : حقا !!,,كيف عرفت بأن عينيـ...
قاطعهم صوت سيدريك الهادئ
_ : لا , لا أسمح..
هل التمست البرودة فيه ؟!, نظرت نحوه بقلق و تمتمت وهي تتأمل عينيه اللامعتين : سيدريك.. ألن.. تجعل الحكـ....!
هز برأسه و قال دآيمند وهو واقفٌ بمكانه في الجانب المظلم قرب النافذة كشبح أسود : ربما رأوك من قبل, بعض الحكماء و الأطباء, لكني قادم من بلاد بعيدة أمارس طب مختلف حقيقي..
شعرت الأميرة برغبتها في البكاء , ربما هذا هو الحل .. هذا هو الأمل..! قد يراها .. و يرى الحياة والضياء.. لكن لم هو عابس هكذا , بارد و نظرته غريبة بعيدة..
همست مجدداً وهي تلمس ذراعه و تنظر بوجهه : سيدريك.. أرجوك.. أن كنت تثق به.. ربما يمكنك أن.. تجرب هذا..
لكن اللورد الأسود تمتم وهو يميل برأسه و عينيه تضيقان : رغم أن القدر جمعنا مجدداً , لكني سمعتُ باسمك سيدي , أنت سيدريك لآندآر.. القائد العظيم.. لكن.. كنا بمكان آخر.. أتذكر صانع السيوف في قرية الحدود ..
أجاب سيدريك بهدوء : أجل , كان يراعاني عندما كنتُ صغيراً.
_ وأنا كنت هناك أيضاً..
همس ببطء : لقد.. جلبك والدك لتمكث معنا بعض الوقت..
همهم دآيمنـد مفكراً , بينما الأميرة تحدق بهما بدهشة , منذ متى حدث هذا ؟.
همس اللورد بعبوس : بالفعل , أنك تملك ذاكرة رهيبة , هذا من عشرون عاماً تقريباً.. أتذكر طرق الرجل العجوز للحديد على النار؟, كنت تمسك بالسيف وأنت في الرابعة فقط من العمر.. لم تذكرني عندما كنا في الحديقة صباح اليوم !
أجابه سيدريك بهدوء : لم أتعرف عليك حينها .." ثم صمت قليلاً ليردف بهمس : أسلوبك بـالحديث.. ذكرني.. أنت.. اخذتني ذات يوم في السنوات البعيدة.. للغابة , عدت سريعاً و تركتني وراءك متعمداً , لمَ فعلت هذا بي ؟!.
لاحت شبح ابتسامة خافته بشفتي دآيمنـد الذي تمايل بوقفته وهو يتقدم خطوتين هادئتين :
_ آه ذلك.. اعتذر , كنت مغتاظاً قليلاً منك.. لم أعرف في البداية بأنك لا ترى.. وعندما ملئني الغضب من مثاليتك , أخذتك للغابة خدعتك و عدتُ بسرعة وحدي إلى جآيمن..!
كشرّ سيدريك بشكل جميل لاوياً شفتيه لأول مرة تراه مارسيلين معقودة اللسان تنصت لما يتحدثان به , ذكريات من الماضي..
تابع دآيمند يبرر موقفه ببسمة مكبوتة : كنتُ بالخامسة وقتها , كلانا أطفال لا يفقهون الحياة.. رغم أننا تعلمنا الكثير معاً, أليس كذلك؟
ارتسمت ابتسامة بطيئة هادئة على محيا "سيدريك" وهو يهمس : حسناً , رغم أن تلك ليستَ تصرفات طفل بريئة , لكن أشكرك لوجودك هناك.. حتى إن كانت فترة قصيرة..
قالت مارسيلين غير قادرة على تحمل الأثارة التي تحدث : جآيمن ! ذكرت لي اسمه قبلاً , أنه صانع السيوف ذلك الحداد .. لكن كم.. مكثتما معاً ؟! , من يراكما يظنكما أخوة !.
فجأة اختفت ابتسامة دآيمند الخافتة التي كانت واضحة بعينيه اللامعتين , و تجمد بمكانه , بينما همس "سيدريك" بنعومة وهو ينحني قليلاً باتجاه صوتها :
_ مكثنا عام واحد فقط معاً لدى "جآيمن" الذي علمنا الكثير أيضاً واهتم بنا.. ثم غادر اللورد و بقيت أنا بضع سنين..
همست وهي تنظر نحو اللورد المتوشح بالسواد كالأشباح لا يظهر منه شيء : إذن.. هذا.. هو لقاؤكما الأول بعد كل تلك السنين..
صوت دآيمنـد الهادئ آتى من بعيد وكأنه في آخر الممر لا على بعد ثلاثة أمتار : أنه القدر , حسناً.. هلا ألقيت نظرة إلى عينيك الآن يا أيها اللورد ؟. أنا.. مُصر..
لكن مارسيلين هي التي أجابت بحماسة : أجل !.. أعني.. رغم أنك تبدو لي صغيراً جداً في السن بالنسبة لـ حكيم..
رد اللورد ببرود وعينيه إلى الحرس الصامت : لا تحكمي بالمظاهر يا سيدتي أبداً والعلم لا تحكُمه السنين, أليس كذلك سيدريك ؟
ثم اخذ يقترب خطوات هادئة بطيئة وعباءته تجر بصمت خلفه , حتى توقف أمام الحارس الثابت , تأمل عينيه البعيدتيّ النظرة العميقتي اللون , الذين يثيران الحيرة والجنون في أحكم الأطباء
همس بهدوء : دعني .. أساعدك..
تنفس سيدريك ببطء ورد بثقة باردة : أفعل ما تشاء إذن , سيدي ما دمتَ مصراً , لكن.. أحب أخبارك قبلاً..
وصمت قليلاً ليغمض عينيه ذاتا السحر الغامض ليتابع بعدها : ..أنه لن يتغير شيء مهما حدث, لأنني أعرف هذا , لا أريدك أن تُيأس بعدها .. ثق بمعرفتي أيضاً.. "دآيمنـد".
وهو يزفر ببطء و حرارة تمتم اللورد ببرود : سوف.. نرى.. قريباً.. امنحني بعض الوقت.. بلا خشية للشفاء..
_ لستُ أخشى شيئاً , خاصة وأنه لن يحدث !.
فتح سيدريك عينيه ناظراً نحوه دون أن يراه , بينما وقف اللورد الأسود ينظر نحوه بعمق وهو يضم شفتيه بقوة , ثم نطق
_ لن تعرف شيئا قبل أن تجرب.. أليست حياتنا كلها تجارب.
_ أنا أعرف هذا تماماً , لا حاجة للتجربة , رغم أني أحترم رغبتك يا سيدي..
زفر "دآيمنـد" بحده واضحة وضيق , وكذلك مارسيلين التي اتسعت عينيها قليلاً وقد رأت.. الحاجز.. الحاجز الجديد القوي الذي يحيط مضيفاً إلى هالة "سيدريك" الهادئة الجسدية , قوة وثقة رأيه.. أنه يرى.. أبعد.. بكثير مما يرون.. و يفهم أعمق بكثير مما يفهمون , لذا لا فائدة من نطقه لأشياء لن تستوعبها عقولهم.. بدى شخصاً مدرعاً تماماً حول.. روحه..
ورغم أن اللورد الأسود بدى صامتاً قليلاً هادئاً بلا حراك , كانت عينيه مشتعلتين بنيران معدنية واضحة في الظلمة , كان غاضباً و متضايقاً وقد كتم هذا بقوة , غير أن عينيه كانتا المنفذ لرؤية الخطر الذي يتجمع بداخله..
همس بهدوء شديد حتى أن شفتيه لم تتحركا بوضوح : بالطبع , ربما .. لا أحد يستطيع الوصول أبعد من هذا معك , سيد لآندار..
تمتم سيدريك ببطء –عالماً بأن دآيمند بلغ الغضب لاستخدامه كنية اسمه- وهو يومئ برأسه : اعتذر سيدي..
ضمّ اللورد شفتيه وعيونه المعدنيّة تضيق : لا أحبُ الحديث عن نفسيّ.. لكنني.. متضايقٌ منك قليلاً الآن..
انحنى سيدريك قليلاً نحوه و همس بشفتيّن عابستين وعينين مسبلتين : ما يمكنني قوله.. سآمحني..
_ لا.. " رد اللورد ببرود وهو يضم شفتيّه بقوة مجدداً لكن هذه المرة ليمنع ابتسامة قد تظهر , بينما بقي "سيدريك" عابساً .. همست مارسيلين بتردد شديد و توتر
_ آه.. لكن سنلتقي مجدداً صحيح , .. أعني لاحقاً ؟.
منحها "دآيمنـد" ابتسامة سريّة جعلتها ترتاح بشدة.. بينما انحنى الحارس هامساً لها :
_ هل منحتني موافقتك سيدتي ؟, أرجوك ألا تكوني غاضبة مما قلت..!
ضمت الأميرة يديها بقوة معاً و قالت بتأثر شديد وعينيها تلمعان : بالطبع , آوه .. سيدريك لست غاضبة قط.
_ نعم بالطبع , أنا الشخص الوحيد الغاضب هنا..
تمتم له "سيدريك" بهدوء رغم أن نبرة اللورد باردة غير مبالية : لكني أتمنى لقياك مجدداً أيها اللورد..
تنهد "دآيمـند" ثم همس : لستَ مرغماً على شيء.. خاصة رؤيتي مجدداً.. قد لا أكون حياً وقتها.. وقد نخسر جميعاً شيئاً ما حينها.. لن ينفع الندم قط.. ولن يكون هنالك شيئاً للقتال لأجله.. أرأيت كيف جعلت لقاءنا ينتهي..!, ربما لن أراك مجدداً.
ابتسم بشكل ملتويّ ساخر.. غار قلب مارسيلين في فجوة ضيقة وكأنها شعرت بالآلام شديدة مخفية وراء كلماته.. عينيه اللامعة و ابتسامته المغصوبة الأليمة تلك.. نظرت نحو "سيدريك" الذي بدا هادئاً بشدة.. عابساً أيضاً..
التفت "دآيمنـد" نحو مارسيلين ,قائلا بنعومة : و... سأقدّر إن لم تذكري وجودي قط هنا يا أميرة !. أشكرك..
انحنى قليلاً أيضاً , فقالت بنفس مخطوف : آه .. حـ.. حسناً..!
وهو يلتفُ بعباءته ليخطو مع الظلام , همس "سيدريك" بنبرة عميقة وعينيه ترتفعان لتنظرا مباشرة في وجه اللورد :
_ دآيمنـد..
وعندما التفت ليقابل نظرته , تابع : يجب أن تعود.. لم ننهي الحديث.. ليس كما قلت الآن, ليس وأنت غاضب مني.. تذكرني بأي شيء قريب.. أخ مثلاً..
ملامح دآيمنـد لم تبان بالظلمة.. حتى ولو ظهر شيء ما , ما كان ليراه "سيدريك".. لكنه سمع صوت خافت من أنفاسه التي كتمت و انطلقت بحرارة فجأة.. لم يرد فقط تأوه بشكل سريّ.. ولقد سمعه فقط قلب وحيد كفاية ليدرك عمق همسه..
...
_ شيءٌ مثل آه.. خريطة !.
همست أنابيلآ بهدوء -وعينيها تراقبان القاعة الجميلة المزينة و القليل من الضيوف المقربين من فوق الدرجات- لـ غاردينيا
همهمت الأميرة الشقراء قليلاً مفكرة بعمق, فتابعت أنابيلآ بخجل طفيف : أعني.. أي شيء يوضح المعالم خارج المملكة.. غرباً اعتقد.. أو يمكنني لاحقاً السؤال عنها..
ابتسمت لها غاردينيا قائلة : أعدك بأني سأبحث لك قريباً.. لكن ما رأيك لو نهبط الآن.. اعتقد بأن خطيبك يتساءل عنك..
و أمسكت بيدها لتنزلا معاً , وذكر أليكسس يجعل الأفكار البائسة تطفو مجدداً من بئر الألم المحفور بأعماق قلبها.. مراراً تسأل نفسها بصدمة كيف زجيت بروحي في هذه المشكلة الرهيبة..؟ لم يكفي ذلك العذاب الذي نالته , حتى يأتي هذا..!
لقد رأته بعيداً بالطبع.. واقفاً جانباً قرب الشرفات مع اثنين من مساعديه يتهامس معهما بسرية .. غير آبه أنه بحفله مقامه على شرفه كما يفترض..!
همست لها غاردينيا : تبدين آخذة جداً يا عزيزتي.. أنك رائعة.. كزهرة جورية..
أحمرت أنابيلآ خجلاً وهمست: آوه .. غاردينيا لا تبالغي أرجوك..
_ حقاً.. بالفعل, ما أن ارتديتِ جيداً حتى اصبحت كالملكة.. لا اعتقد بأنك تأنقتِ هكذا من قبل. لا داع للقلق من أي شخص..
وابتسمت لها بعمق ثم قربت نفسها منها لتهمس : اعتقد بأن أليكسس سيُسحر بك تماماً.. أتمنى لك السعادة حبيبتي..
قالت جملتها الأخيرة وهي تبتعد بمرح.. بينما بقيت تلك متجمدة.. لكن.. لماذا ؟ , هي تأنقت أصلا لتبدو مختلفة حتى لا يشك بها أي أحد أو جواسيس قريبون.. وليس لأجله.. هو منشغل جداً لتنفيذ خططه..
أرادت أن تتحرك قليلاً.. لكنها لاحظت أن بعض الهدوء قد عم.. والبعض أخذ يحدق بها بانبهار.. لم يعلموا من هذه الأميرة الغامضة و ما تكون الفاتنة التي هبطت فجأة.. شعرت بالخجل والرغبة في الهروب لكن قدميها قد تسمرتا.. فكرة ما مرعبة دارت بعقلها , ماذا لو تعرفها أحد..!! , لكنها مختلفة جدا الان بفضل الاميرات..!. حتى هي لم تتعرف نفسها أمام المرآة..!
رفعت عينيها الذهبيتين لـتراه قد انتبه أخيراً ربما آخر شخص وعينيه تنظران نحوها بدهشة , حتى أنه قد بتر جملته وفمه نصف مفتوح..
لكن تستطع الابتسام أو حتى ما قاربه , لأن الحزن بقلبها هو ما يرسم ملامح وجهها و حركات عينيها وشفتيها العابستين المحمرتين من الألم..
تحرك نحوها وعينيه لا تطرفان , وعندما أصبح أمامها تماماً , رفع يدها برقه و قبل ظاهرها ليهمس بسرية لها :
_ أتشعرين بالضيق أنابيلآ ؟
ويده الأخرى على ذراعها اقترب منها قليلا بعد , وكأنه يريد حمايتها من شيء مجهول , همس مجدداً:
_ هل آ.. أتسمحين لي بالرقص معك؟
ضاق جبينها قليلاً لا تدري مالمفترض عمله.. حذرته ببطء وهي تتأمل ياقة صدره الأنيقة : لا.. لقد نسيت كيف يكون.. لا اعتقد بـ...
لكنه وضع يده خلف ظهرها وقادها برفق قائلا : سيكون كل شيء بخير.. أنتِ معي..
وصلا لقاعة الرقص والمعزوفات الرقيقة الكلاسيكية تدور بالأجواء , مرسلة أحلاماً و أمنيات خفية إلى السماء.. رفع يدها اليسرى بيده ثم امسك بيدها اليمنى ليجعلها على كتفه ثم امسك بخصرها النحيل ليقربها منه قليلا.. لكنها انتفضت لثانية لا تدري مالسبب
_ أنه أنا أليكسس..اهدئي أنابيلا..
تنفست بصعوبة : أنا.. لا استطيـع.. ربما لـ...
همس بحنان قرب أذنها منحنياً برأسه: استرخي.. اهدئي.. أرجوك.
ثم اعتدل وببطء و حذر أخذ يراقصها و يسحبها معه في الدوائر و الحركات.. مع أنها تتعثر قليلا لكنه كان يمسكها جيداً.. وطئت على قدمه للمرة الثالثة , فتكلم أليكسس أخيراً بهدوء وهو يكاد يتوقف عن الرقص :
_ هل أنت مرهقة آنا ؟
ردت ببرود رغم أنها بالكاد تتنفس : أنا.. آه لا , لماذا ؟
توقف تماماً وهو ممسك بها همس بعبوس : عليك أن تتوقفي عن الغضب علي..
نظرت بعيداً وهي تتجاهل ما يقول , فتنهد بوضوح ثم همس و أسنانه تصر بين بعضها : أتعتقدين بأنه سينجو !, من تسبب لك بكل هذا.. و بتلك الآثار على جسدك..؟ , أتعتقدين أنه قمت بالصفح عنه ومحاولة نسيان ما حدث بأني سأنسى.. لا.. هذا هه .. لن يحدث.. لن يحدث قط.. سأعاقبه بيداي هاتي.. ولن ينجو مني قط.. وأنا لن أنساه أو أصفح عنه.. بل أتمنى أنه يحترق بالجحيم حتى بعد موته..
نظرت بعينيه مرعوبة من كلماته , كانتا تلمعان بالغضب وانفاسه باتت حارة قوية الوقع تحت يدها.. بينما هو يحيط ظهرها برقة شديدة.. همس مجدداً : لا أعرف أي مصائب أخرى.. لكن رؤية تلك الجراح .. ستفقدني صوابي أنابيلآ.. سأجن.. أنا بطريقي إلى الجنون الحتمي مالم أمزقه حتى لو بأسناني..
_ أليكسس آ...!
_ أرجوك.. لا تبدئي بهذا.. أنا.. أتذكرك دوماً.. كل شيء.. بعد كل ذلك الخذلان.. سأسترد ثقتك... ألا أفقد عقلي هنا.. أحب أن أدخر جنوني حتى المعركة..
همس وعينيه مسبلتي إلى أسفل.. ثم رفعهما لينظر بعينيها اللامعة بالقلق , لمس وجهها بخفه شديدة
_ يجب أن نستعد للمغادرة.. سأمر بالقصر أولاً, ثم سآخذك إلى النبيل ريموس كاسيل..
تراجع خطوتين بعيدا عنها وشعرت بذهاب الدفئ فجأة أيضاً , اقترب حارس ما يحمل شارة "أليكسس" انحنى و تمتم
_ سأصحبك يا سيدتي إلى جناحك..
--------
أخذتا تنظران نحوها بتوتر شديد و حزن يمزق الأعماق , حتى أن عيني غاردينيا دامعتين بالفعل , و مارسيلين تبكي بصمت ويديها على وجهها.
_ أنابيلآ , يا حبيبتي , توقفي عن البكاء أرجوك..
تمتمت الأميرة الشقراء بصوت متقطع , بينما المعنية تبكي بحرقة و شهقات مكتومة أليمة وهي جالسة أمام النافذة بعيداً عنهم.. كيف علم بما حرى لها , ربما قبيل مغادرتهم , لقد غضب بشدة و فقد عقله.. الان من المستحيل اثنائه عن رأيه !!
_ هو سيلقي بنفسه إلى الموت.. لم استطيع قول شيء.. آه ماذا أفعل..
_ آه من الرجال كم قلباً من النساء يعذّبون !.
تأوهت غاردينيا بمرارة , ثم تقدمت منها بضع خطوات , و همست وهي تضم رأسها :
_ لا تحزني عزيزتي, لا اظن أبداً بأنه سيفكر بقتل نفسه ولديه خطيبة رائعة بانتظاره..
فجأة أجهشت أنابيلآ بالبكاء المرير أكثر.. فبكت مارسيلين أيضاً عندما تذكرت والدها والمؤامرة..!!
تأوهت غاردينيا مالذي ستفعله.., ثم قالت بتوتر : أليكسس بارع جدا بالقتال وذكي جداً لن يقوم بأي عمل متهور..
لكنه يقوم بأكثر الأعمال جنونية الآن , يحاول اسقاط مملكة وقتل الملك !!
_ لقد جلبت لك خريطة رائعة من الارشيف السري ^^
هذا ما حاز على انتباه أنابيلآ وهي تتوقف عن البكاء و تنظر إليها .. ويبد بأن الأرشيف السري لم يعد كذلك بالنسبة إلى غاردينيا !.
_ اعتقد .. أحتاج لسلاح صغير أيضاً.. أتعرفون مكانا ما..
بعد لحظات من تأمل الخريطة مع الأميرتين , همست أنابيلآ بخفوت
_ لا تقدمي على عمل متهور أنابيل .. أنكم على وشك المغادرة الآن!.
تمتمت غاردينيا بتوتر , قالت مارسيلين بسرعة وهي تفتش بثوبها : لدي شيء ما جيد جداً..
أخرجت الخنجر الصغير الذي اشترته من الحداد "جايمن" من وقت طويل.. و وضعته بيد يدي أنابيلآ التي قالت بدهشة :
_ آووه يا عزيزتي.. هذا رائع.. لكن ألن تـ...
_ لا , أنه لك الآن.. صغير و خفيف و حاد جداً.. مناسب للغاية يمكنك إخفاؤه بأي مكان..
ابتسمت لها مارسيلين فعانقتها أنابيلآ بشكر عميق.. ثم غاردينيا وهي تودعهم بعيون دامعة..
...
بينما مشت غاردينيا وحدها في الممرات الكبيرة المؤدية إلى الأبراج وفضولها يقودها كالعادة لرؤية الحراس الخارجيين و مالذي يجري بعدما انتهت الحفلة فور مغادرة الأمير أليكسس.. لقد أصرت ألا تغادر مارسيلين أيضاً قبل أن تطمئن و ترى المستشار "برآيس" إن أمكن ليشرح لها ما يجري في الخارج..
توقفت وهي تمر من ردهة جانبية مظلمة لها شرفات ضخمة مسدولة الستائر , رأت شرفة مفتوحة شيئا يسيراً والهواء البارد يداعب الستار بحركة متراقصة خفيفة... فكرت بألقاء نظرة سريعة من هنا ثم ستعود لجناحها عند مارسيلين.., لقد ترك أحدهم هذا المكان بلا حراسة ؟!!.. ولكن سمعت بنفس اللحظة أصوات الحراس من آخر الممر..
تسمرت تنظر لظلالهم التي تقترب مدهوشة.. هل ستسأل أحدهم ما يحدث في ال...
_ يا آآ....!!
شهقت برعب و يد قوية تقبض على فمها و آخرى على وسطها , ثم سُحبت بقوة إلى الظلمات..!!
لم تعيّ ما حدث شعرت بـ رجة سيئة في رأسها و نجوم تتقافز , لفحة هواء قوية اجتاحتها ثم غطاء ثقيل ساقط من الأعلى وشيء يثبتها بقوة بلا حراك.. استعادت انفاسها بصعوبة شديدة وضيق , و اليد ذات الجلد الأسود القوي انخفضت قليلا عن انفها وبقيت فقط فوق فمها..
زاغت عينيها برعب وهي تدرك ما جرى الآن.. بعدما رأت العينين المعدنيتين اللامعتين بالظلام كالألماس تنظران بعيداً..
ثم انخفضتا قليلا إلى عينيها.. تجمد كل شيء.. حتى قلبها فقد نبضه..
دآيمنــد !!!. شهقت كل خلاياها .. وعينيها الزرقاوين تنظران لوجهه في الظلمة الحالكة.. لكنه واضح لها , هي تذكره.. كأن ملامحه تملك نوراً خاص بها.. فهو يبدو كالملاك.. غير أن أفعايله كالشياطين.. ورغم هذا.. متى رأته آخر مرة..
آه صحيح , عندما كاد البرج أن ينهار فوق رؤوسهم.. وعندما أدركت بأن... قلبها... قد جن تماماً.. لمَ لا تجمعهما سوى اللحظات المجنونة..؟ , لتظل روحها و فكرها معلقة به... أي خير فعلته الليلة كي تجازى برؤيته الآن..!, اعترفت بألم ممزوج بفرح أنها..
قد اشتاقت إليه حقاً..!
انخفضت يده أكثر من فوق شفتيها وكأنه أدرك بأنها لن تنطق.. عينيه تعلقتا بوجهها هز بشكل طفيف رأسه , حرك شفتيه هامساً بشيء ما لكن لم تسمعه..!!
سمعت أصوات الحراس و خطواتهم تقترب أكثر , عرفت بأنهما حارسين فقط , أدركت وضعها الحقيقي أخيراً أنها بين ذراعي دآيمنـد مختبئين خلف ستار القاعة المظلمة.. , بينما قلبها يكاد ينخلع من مكانه وهي ترى نفسها متمسكة بذراعيه بالفعل..!!
فتحت فمها شاهقة بصدمة !, فعاد دآيمنـد بسرعة ليكممها و أسنانه تصر ضيقاً.. ثم خطوة خفية جداً تحرك يساراً و جذبها معه من خصرها , شعرت حقاً بأنها ارتفعت عن الأرض , قربها منه أكثر إلى الجدار..!!
_ انتبهي..!
همس بشكل خافت جداً قرب أذنها يحذرها , لكنها حقا لم تقدر على التنفس الآن.. بدأت النجوم تتراقص مجدداً فوق جفنيها !!..
تأوهت فقط و تشبثت به ألا تقع أرضاً.. انحنى نحوها ويده تحيط خصرها , همس بتساؤل يغلف القلق : غاردينيا..؟؟
لكن فجأة توقفت خطوات الحراس بوضوح قرب مدخل القاعة.. تمتم أحدهم : الشرفة مفتوحة !!!
قال الآخر : هذا غريب ؟, أين المصابيح ؟؟
تحركا قليلا إلى الداخل.. , ارتفعت يد دآيمنـد من ظهرها ليخفضها إلى حزامه.. فوق مقبض سيفه.. سيسحبه.. و سيقتلهما بلمح البصر.. سيخفون حراسه الجثث ولن يعلم أحد ما حدث !.. لا يجب أن يعلم أحد بوجوده هنا !, أو إلى أين كان ذاهباً...!!!
لمست أصابعه في القفاز الجلدي الأسود القوي مقبض السيـف , و ببطء أحكم حوله قبضته.. بينما الحارسان يتهامسان و يمشيان ببطء حول القاعة.. أراد أن يسحبه , لكن.. أصبحت يد أخرى فوق يده, ألتفت أصابعها عليه.. يدها الرقيقة النحيلة..!!
رفع عينيه الغاضبتين المندهشتين بسرعة نحو عينيها , هزت رأسها نفياً بخوف و توتر شديد.. لا تفعل !!.. وهي ترتجف ممسكه بذراعه الأخرى.. ضاقت عينيه بحده و أراد انتزاع السيف.. لكن غاردينيا قبضت بأشد قوة تستطعها بهذه اللحظة على يده تمنعه من قتل هؤلاء.. وهي تغمض عينيها بقوة ألا تنظر بعينيه الحادّتين.
زفر و أرخى قبضته , انصت بعمق قليلاً.. كانوا يغادروا ... اصوات خطواتهم ابتعدت..
عاد ينظر نحوها قليلاً.. استعت عينيه دهشة وهو يراها تطرف بعينيها مرتين وجسدها يرتخي تماماً , أمسك بها بسرعة قبل أن تقع أرضاً
_ غاردينيـا ؟!
همس وهو يطبطب على وجهها.. تأوهت قليلاً.. خرج بخفة من بين الستائر الكبيرة , و جلس أرضاً وهي معه ..
_ دآيمنـد...؟ أنت هنا..
رد بحده خافتة وهو يلكز جانب وجهها : افيقي بربك يا مجنونة.. لم تخرين صريعة كلما ترينني..؟
هذا لأنه يجهل ما تفعله بها عينيه فقط !, فما بال كلماته وحركاته.. اهتماماته الدفئة التي يخفيها بين ثنيا برودته.. أنه ساحر جميل , لقد خلب قلبها كله , لفه وسرقه بعيداً , كما يفعل قطاعين الطرق بالبضائع الثمينة..
فتحت عينيها بخمول خفيف بلحظة أطلال القمر الكامل ببطء من بين السحاب وضوئه الفضي يسري على وجهها الناعم الملائكي..
_ أنه أنت..
تمتمتْ مجدداً , وكادت تنطق بأشياء غبية أخرى كثيرة يتراقص قلبها ليفصح بها , لكن نبرته اعادتها للواقع حيث قال بغضب هامس :
_ هل أنتِ مجنونة ؟, يفترض أن يضعوك بالفراش الآن !.
صمتت مدهوشة تحدق به , كلماته دوماً قاسية على نحو صادم !!, نهض بسرعة ليوقفها معه :
_عودي لغرفتك وابقي بها بأمان , لا أعرف كيف تتسكعين هكذا وحدك..!
ثم أخذ يسير بحذر خارج القاعة وهو يجرها معه كأن كيس خيش !, قالت متلعثمة مبهورة الأنفاس : لكني لستُ طفلة.. دعني وشـ...
تركها فجأة قائلا بحده : حسناً , سأتركك كما تشائين.. وستموتين... وعندها لن يلوم أحد نفسه على موتك , لكني سأتحسر فقط على جرعات الدواء التي كلفتني الكثير من الوقت والجهد !
كان يزفر بوجهها بغضب وهو منحنِ هكذا وعينيه شديدة الحدة مقابل عينيها اللامعة الدامعة.. كبحت دموع الأهانات والحزن بقوة و صرت بين شفتيها بصعوبة شديدة واهتزت بارتجاف وضعف قائلة مقابل كلماته القوية وثباته :
_ لم..لـ.. لم يجبرك أحد.. على فعل هذا !
وصوتها يتكسر بألم سالت دمعة سريعة فضية من خدها.. بقي ينظر نحوها بغضب.. لا تدري لمَ كل هذا يحدث لها ..؟
_ ليس لديك أي فكرة عما أجبرتموني أنتم على فعله !!
همس بخطورة وحقد دفين بعمق بعينيه المسودتيّن , ابتعد خطوتين كبيرتين ثم اختفى بسرعة عائداً لظلام القاعة , وهي تعود للتنفس بشهقات كبيرة و تمسح دموعها بيديها المرتجفتين..!
بكت وهي تسير بخطوات ثقيلة مرهقة , يستحيل أنها تحب شخصً كهذا.. فهو شرير جداً معها.. قلبها ينغص عليها كل شهيق و زفير لأنه ينكر كرهه , ويدعم حبه..
اندهشت و مارسيلين تصطدم بها خارجا من باب غرفتها في جناحها الخاص , قالت الأميرة منبهرة و متعذرة :
_ آووه غاردينيا يا عزيزتي..
فاحتضنتها بقوة , مكملة : يجب أن نغادر الآن , للتو كلمنا المستشار.. وسأل عنك لكن لم نعرف أين ذهبت..
تماسكت غاردينيا قائلة بحزن : آه الآن !.. ألا يمكنك.. البقاء قليلا بعد..
هزت مارسيلين رأسها بحزن نافية , فقالت رفيقتها وهي تدخل الغرفة : إذن انتظري قليلاً فقط , سأعطيك شيئا ما.. كـ.. كـ آه ذكرى..
فكرت بألم , من يدري , قد لا أعيش طويلاً.. كما يتنبئ دائماً ذلك القاسي عديم الإحساس..!
فتشت حولها و في المناضد القريبة من سريرها , فوجدت سوارين رقيقين من الذهب الأبيض والأصفر المنقوش , اخذتهما بسرعة
و حانت منها التفافة نحو وسادة نومها قد وضعت جانباً.. اقتربت وهي تتفحص ما حدث..
ثم تذكرت الرسالة أو النصف رسالة , قد اختفت...!! , أو أُخذت.. , وبما أنه كان موجوداً في الأرجاء فهو الفاعل بالتأكيد..!!
_ خذي هذه مارسيلين لتتذكريني دوما بها..
رفضت الأميرة مندهشة وهي ترى السوارين الجميلين بيدي غاردينيا الممدودتين نحوها : لا.. لا يمكنني هذه..
_ بلى أرجــوك.. سأحزن كثيراً إن لم تقبليها ..
كان سيدريك ينتظرها بممر الجناح , وكانت ترى الحزن مرسوم بعيني الأميرة حقاً.. فوافقت وهي تأخذ واحداً قائلة :
_ لا بأس.. أشكرك حبيبتي.. ابقي الآخر معك كي نكون كالتوأم نملك نفس الشيء..
ابتسمت غاردينيا أخيراً بين دموعها و عانقتها قائلة : يجب أن نجتمع مجدداً..
......
غادرت مارسيلين مع سيدريك الذي كان بانتظارها في ممر الجناح , عندما خرجوا بقليل , أتى الحارس الذي تعرفته الأميرة , كان لدى البوابة الخارجية صباح اليوم ..
انحنى قائلا بصوت خفيض : سيداي , هلا تبعتماني للخارج.. سنعبر ممر البرج إلى البوابة الخلفية , لقد جهزت الأحصنة هناك..
لكن سيدريك التفت بعيداً , و كذلك مارسيلين أحسّت بحركة غريبة في القصر.. , أصوات الجنود في الخارج متعالية !
همس سيدريك ببطء بعد لحظات صمت ثقيلة : قربهما.. الأحصنة تحت شرفات القاعة الخلفية هنا..
_ لكن.. سيدي.. لا استطيع المكوث بالخارج طويلاً , لقد بدلوا الحراسة..
نطق الحارس بتوتر خفي تراه مارسيلين بعينيه و يده على سيفه في حزامه.. بدى الأمر الأن واضح الخطورة..
رد سيدريك بهدوء وهو يضع يداً خلف ظهر الأميرة التي استغربت حركته : ضعهما هناك فقط , و ألحق بي إلى القاعة.. جميع الحرس ستجدهم الآن في الداخل..!
مالذي يقصده ؟. احتارت بشدة .. سمعت أصوات بوابات تغلق بعيداً يتردد صداها في الفضاء.. وهتافات خافتة بعيدة أيضاً.. وكذلك عاد الشعور بالضيق و القلق و التوتر, أمر ما خاطئ يجري الآن..؟ , هناك شيء ما يجب اللحاق به..! فجأة.. يجب ألا يفوت الآوان على أمر ما..!!!
شعرت مارسيلين بالترقب والرهبة من الأجواء المتقلبة الغريبة .. وكذلك سيدريك شعر بهذا تماماً.. وربما بشكل أعمق مما تشعر به..
_ حسناً سيدي اللورد كما تشاء..
التفت ليعودا من حيث دخلا إلى بداية الممر , أخذ يسير بسرعة ليصعدوا الدرج المؤدي إلى ممرات أخرى.. لا تدري كيف يعرف القصر جيداً .. لكن.. همست بتوتر :
_ سيدريك...؟
رد عليها بهدوء وهو يمسك برسغها برقة لكن بأحكام , وهما يميشان بخطى سريعة في ممر خال : لا تقلقي أرجوك. كل شيء سيكون بخير , أنا لن أجعلك بخطر أبداً , فقط.. لنطمئن.. على الحكيم.. أنه لا يزال هنا.
---.---.---.---.---
همس للحارس الذي كان يقف عند أحد البوابات الصغيرة الجانبية في الركن المظلم :
_ أبداً , لا تتدخلوا ولا تظهروا أنفسكم.. وإن حدث العكس , فسأغضب بشدة.. , يهمني بشدة أن تبقوا هنا , مهما احتدت الأمور.. أكرر , لا تظهروا أنفسكم , أتفهم هذا جرآي؟.
أومأ الحارس بعبوس وتمتم : أجل سيدي , تماماً..
حرك عينيه الرمادية اللامعة حوله : سأعود.. أبقي الجميع حول المكان . الشيء الآخر هو..
همس بخفوت شديد وجدية : حماية المستشار.. برآيس يجب أن يبقى بأمان بعيداً عن أي شيء... ربما يحدث أي شيء رهيب.. لكن هو.. حمايته قبل حمايتي.. هذا أمر مني , لا تنظر إلي هكذا جرآي!
كان الحارس شاباً ينظر نحوه بضيق شديد وبؤبؤ عينيه ترتجفان .. قبض اللورد على كتفه مكملاً بصوت أكثر عمقاً و دفئاً :
_ أعرف بما أزج نفسي به , ذاهب لأنقي شيئا من روحي.. الرسالة أوحت لي بالكثير.. تذكر المستشار , إن أصابه مكروه سأكون مستاءً جداً , و ألقي بالتخطيطات كلها عرض الحائط !. هل فهمتني..؟
أخيراً أومأ الحارس و همس بتكشير مرسوم بوجهه : فهمتك تماماً سيدي..
وأومأ له دآيمنـد أيضاً ليلتفت كي يسير داخلاً , غير أن الحارس قبض على ذراعه : سيــدي !!
التفت اللورد قائلاً بهمس متعجّل : يجب أن أذهب الآن جرآي , عليك بالتخفي هنا..!
_ ماذا عن الأشارة , سيدي اللورد !.
_ أية أشارة ؟!., سأل دآيمنـد باستغراب وعيون ضيقة !.
_ آحمم , سيدي أنت تعلم.. مدافع النار التي جلبناها الشهر الماضي , لقد.. وضعناها بمراكزها كما خططنا تماماً..
تمتم اللورد وهو يتذكر : حسناً.. ألم نقم بتغيير الخطط !.
_ يظن القائدة بأننا يجب ان ننتظر قليلاً لأوامرك بعد بعض التحقيقات !, هل سنفجر القصر الليلة ؟!
بدت اللهفة الغريبة بنبرة الحارس , فرد دآيمنـد بعبوس : لا بالطبع, العائلة الملكية تقيم هنا هذا الوقت.
تردد الحارس قليلاً ثم همس :...حسنا , لكن.. أرجوك سيدي ألا تهمل حياتك..
بقي اللورد صامتاً قليلاً ينظر بعيني حارسه , تنفس بعمق وهو يرجع خطوة : يجب أن يكون بثمن أليس كذلك ؟, استعادة مجد عائلتي !, أن كان الثمن حياتي فسأقدمه بكل سرور.. يجب أن يعود.. ليس هنالك أبداً أي داعٍ للخوف..
لأول مرة أظهر ابتسامة خافتة في عتمة الجو.. ثم اختفى بعيداً..
--*--*--*--
واخيراً انهيت الجزء ^^"
واحزروا من اكثر شخصين ارهقاني به :نوم:!!
انتمى لكم الاستمتاع :)
ودي لكم
واخيرا بعد ماطفشت من دراسة الامتحان
رووووعه البارت احلى شي دايموند وغاردينيا <3<3
تسلم ايدينج يالغاليه :)
بواسطة تطبيق منتديات مكسات
السلام عليكم
كيفك ستاروو؟؟
واااااااو ...
زمان عن الرواية هنا ..~
العاصفة لها آثار إيجابية كمان !! > ماخدين إجازة يعني و ملزقين باللاب معظم الوقت .. !~
أنا ما قرأت الجزء الماضي ولا هادا لسة !! هئ هئ ~
لكن من الردود بيحكوا أنه سيدريك الاسطورة و سيدريك الاقوى حتى من دايمند .. > صحيح؟!
شكله فايتني كتيير؟!
المهم أنه مهما حصل دايمند الاقوى بنظري .. مو هيك ميوث ؟؟ >> البنت مختفية أصلا !
رايحة أقرا اللي فاتني .. سلامووو ♥♥
ياااااااااه نزل البارت اخيرا ::سعادة::
حجز ولي عودة ان شاء الله :أوو:
بارت رائع ما شاء الله :بكاء: