مشاهدة تغذيات RSS

ربي سبحانـہ ♥

الحديث النبوي الشريف

تقييم هذا المقال
attachment

الحديث النبوي الشريف


الحمد لله الذي أكمَل لنا ديننا ، وأتم علينا نعمته ، ورضي لنا الإسلام ديناً .

والصلاة والسلام على نبينا محمد السراج المنير ، الذي لا ينطق عن الهوى ، إن هو إلا وحي يوحى.

وعلى آله وصحبه ، الذين آمنوا به ، وآزروه ، وترسموا هديه ؛ فطبقوه عملاً ، وبلغوه قولاً ، وعلى التابعين لهم بإحسانٍ ، الذين واصلوا المسيرة ؛ فسمعوا ، ووعوا . ثم بلغوا خلفاً عن سلف ، وجيلاً عن جيل .

وبعد ؛ فعُلماء السنة النبوية ـ رحمهم الله ـ قاموا بتدوينها في : المسانيد، والجوامع ، والسُنن الجامعة . وأتموها : بالمستخرجات ، والمستدركات ، ومعاجم أطرافها ، وأوائلها .

واستنفذوا الوسائل المتاحة لهم . وما تمكنوا من جمع كل السنن بين دفتي مجلد واحد .

وما جمعه السيوطي (911هـ) في جامعه الكبير : "جمع الجوامع" . وما استدركه المناوي (1031هـ) في "الجامع الأزهر في أحاديث النبي الأنور"؛ فثمرة عملهما المبارك لم تستوعب كل ما روي من أحاديث . وقد أورداها بغير أسانيد .
والحاجة إلى تجميع شامل للأحاديث ، ومتابعاتها ، وشواهدها . وتجميع شامل للرواة ، ومروياتهم ، وما قيل في كل منهم ؛ مطمح قديم .

قال ابن معين (233هـ) : " لو لم نكتب الحديث خمسين مرة ، ما عرفناه" (تذكرة الذهبي 430) .
وقال ابن المديني (234هـ) : "الباب إذا لم تجمع طرقه ، لم يتبين خطؤه" (مقدمة ابن الصلاح 195/تبصرة العراقي 1 : 227) .
وقال إبراهيم بن سعيد الجوهري (244هـ) : "كل حديث لا يكون عندي منه مئة وجه؛ فأنا فيه يتيم" (تذكرة الذهبي 516) .
وقال أبو حاتم الرازي (277هـ) : "لو لم يكتب الحديث من ستين وجهاً، ما عقلناه" (فتح المغيث للسخاوي 2 : 327 ) .
وقال الخطيب البغدادي (463هـ) : "قل من يتمهر في علم الحديث . ويقف على غوامضه . ويستثير الخفي من فوائده ؛ إلا من : جمع متفرقه . وألف مشتتَه . وضم بعضه إلى بعضه . واشتغل بتصنيف أبوابه . وترتيب أصنافه" (الجامع 2 : 280) .


وقال ابن حجر العسقلاني (852هـ) : "ولقد كان استيعاب الأحاديث سهلاً لو أراد الله تعالى ذلك بأن يجمع الأول منهم ما وصل إليه، ثم يذكر من بعده ما اطلع عليه مما فاته من حديث مستقل، أو زيادة في الأحاديث التي ذكرها . فيكون كالدليل عليه . وكذا من بعده ، فلا يمضي كثير من الزمان إلا وقد استوعبت ، وصارت كالمصنف الواحد . ولعمري لقد كان هذا في غاية الحسن" (تدريب الراوي ؛ للسيوطي 1 : 100) .

وكتب السيوطي (911هـ) على ظهر جامعه الكبير : "هذه تذكرة مباركة بأسماء الكتب التي أنهيت مطالعتها على هذا التأليف ، خشية أن تهجم المنية قبل تمامه ، على الوجه الذي قصدته، فيقيض الله تعالى من يذيّل عليه . فإذا عرف ما أنهيت مطالعته ، استغنى عن مراجعته . ونظر ما سواه من كتب السنة" (جمع الجوامع) .
قلت : وذكر واحداً وثمانين مصنفاً حديثياً .
.

وختاماً ؛ فالله أسأل أن يشملنا حديث النبي صلى الله عليه وعلى آله وسلم : "نضّر الله عبداً : سمع مقالتي ، فوعاها ، وحفظها . ثم أدّاها إلى من لم يسمعها . فرب حامل فقه غير فقيه . ورب حامل فقه إلى من هو أفقه منه . ثلاث لا يغل عليهن قلب امرئٍ مسلم : إخلاص العمل لله . والنصح لأئمة المسلمين . ولزوم جماعتهم ؛ فإن دعوتهم تحوط من وراهم".

وآخر دعوانا أن الحمد لله رب العالمين .


#رُكني_الهادي

أرسل "الحديث النبوي الشريف" إلى Facebook أرسل "الحديث النبوي الشريف" إلى del.icio.us أرسل "الحديث النبوي الشريف" إلى StumbleUpon أرسل "الحديث النبوي الشريف" إلى Google

تم تحديثة 04-03-2015 في 19:29 بواسطة Henoway

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

كتابة تعليق كتابة تعليق

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter