مشاهدة تغذيات RSS

عقل وأدب

صِرَاع .

تقييم هذا المقال
كانت ليلة هادئة في واحدة من ضواحي تلك المدينة الصاخبة ،

كانت الضاحية هادئة اكثر من اي يوم في السنة ، جلس ذلك الفتى كعادته أمام شاشة حاسوبه الساطعة في غرفته الحالك ظلامها ،

بدأ في قراءة مقال في احد المواقع يتحدث عن واحدة من اعتى معارك الحضارات الغابرة ،

بدأ الإرهاق يتسلل لعينيه الحمراوتين شيئا فشيئا ، أغلق جهازه واتجه لتلك الزاوية المخيفة من غرفته ،

تلك الزاوية التي كانت اشبه بشرارة جحيم خرجت من قعر جهنم لتسقط في غرفة شخص لا يكترث من أين اتت ،

تلك الزاوية ضمت في طياتها اسوأ ذكريات وأفكار وتخيلات ذلك الفتى ،

كان مما يدور في رأسه خيال حول طريقة حياة البؤساء تحت قصف أفكارهم الشاذة عن نطاق العقل الواعي للإنسان ،

كانت أفكارهم تبدأ بتشتيت أدمغتهم إلى مئات الإتجاهات ، مثل طلق نار عشوائي في أحد أفلام هوليوود ،

تبدأ برصاصة واحدة لتنتهي كعاصفة من مئات الرصاصات التي تخترق احشاء مجموعة من الأبرياء في واحدة من قرى أفريقيا ،

قد تخترق أحشائهم وقد تخترق رؤوسهم ، ولكن لم نهتم أين ستدخل ؟؟

في النهاية ستكون رصاصة لتنهي عذاب جوع قطّع بطون آلاف الأطفال ، الرصاصة في نظر حامل السلاح تعذيب لهم ومتعة له ،

ولكنه لم يعلم أنهم يرون الراحة في فوهة رشاشه ، فبمجرد دخول تلك الطلقة لبدنهم ستتفتت قيود الذل والجوع والفقر من على أيديهم

لينطلقوا في سماء حرية أبدية ،

هذا كان الطريق الأول ،

أما باقي الطرق الــ 99 فكانت تجوب الكون بحثا عن أجوبة ،

أجوبة لأسئلة أتعبت حامليها ، كانت تجول في خواطر آبائهم من قبلهم ومن قبلهم آبائهم ،

كانت أشبه بصخور تهوات من على قمة جبل لتنتهي بتحطيم ضلوع حمل يلهو في أسفل الوادي وأمه تراه وترعاه بعينها ولا تستطيع الدنو منه

كان هذا مجرد طريق واحد فقط ،

فما بالك بالبقية ؟؟ .

أرسل "صِرَاع ." إلى Facebook أرسل "صِرَاع ." إلى del.icio.us أرسل "صِرَاع ." إلى StumbleUpon أرسل "صِرَاع ." إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
المدونة الأدبية

التعليقات

كتابة تعليق كتابة تعليق

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter