مشاهدة تغذيات RSS

HEART_CHAN

نبض احساس * وبعيونكـ رحمآات *

تقييم هذا المقال
attachment

بحر عطفك تسحر امواجه قاصدي له ..
يا فنار
انوار وهاجه , ينور الليله
مرسى رحمه روحي تحتاجه و تلتجي له ..
قلبي ليك
إسراءه و عراجه يا خليله
7b9be0d9a731b22c9db60eb2f27e64e2


- يقول الاديب الفيلسوف برنارد شو
ان العالم احوج و في اشد الحاجة الي رجل في تفكير النبي محمد (صلى الله عليه وآله وسلم) ،
( هذا النبي الذي لو تولي امر العالم اليوم لوفق في حل مشكلاتنا بما يؤمن السلام و السعادة التي يرنو البشر كلهم اليها )


عَطِّرْ مِدَادَك َ بسم الله يا قلمُ
واكتبْ فِداؤك ما خَطُّوا ومارسموا
وارْقُمْ على جبهةِ التاريخ قافيةً
أنا بها بين كلّ الشاعراتِ فَمُ
أَسْمِعْ صَرِيْرَكَ آفاقَ المدى جَذَلاً
وَتِهْ على الشِّعر أنت الصَّادِحُ الرَّنِمُ
عانِقْ بِحرفك هاماتِ العُلا شرفاً
بسيِّدٍ الخلق مَنْ يسمو به الكَلِمُ
اللهُ يا فرحةَ الأكوان ِ مُذْ بَزَغَتْ
أنوارُهُ بات ثغرُ الدَّهْرِ يَبْتَسِمُ
الحقُّ والعدلُ بعد الموت قد بُعِثا
بمبعثِ النور وانزاحت به الظُّلَمُ
مَنْ مِثْلُهُ طاهرٌ عَفٌّ وذو خُلُقٍ
مِنْ بَعْضِهِ تُسْتَقى الأخلاقُ والشِّيَمُ
الحلمُ والفضلُ من أنواره اقتُبِسا
وَمِنْ بقايا نَداهُ يَنْبُتُ الكرمُ
مَنْ حرَّر الناس من أغلالِ داهيةٍ
دهياءَ منها صروح العدل تنهدمُ
مَنْ شَجَّ بالعلم رأسَ الجهلِ فانحسـ
مَتْ أذيالُهُ فَهْوَ مبتورٌ ومُنْحَسِمُ
مَنْ أَصْدَقُ الناسِ قولاً غيرَ ذي هَزَلٍ
مَنْ أَفْصَحُ الناسِ لا عِيٌّ ولا فَدَمُ
أبو اليتامى ومَن ضاقت معيشتــهُ
غِنَى الفقيرِ به يُسْتَبْرَأُ السَّقَمُ
مشى على الأرض قرآنا ً مُصَوَّرةً
آياتُهُ منهجاً أسوارُهُ حَرَمُ
للهِ تلك الوصايا البيضُ ساطعةً
تكسو القواريرَ مجداً ليس ينثلمُ
مَن مِثْلُهُ أَنْصَفَ الأنثى وأَنْزَلهَا
منازلاً دونها الأعلامُ والقِمَمُ
جناتُ عدنٍ لدى أقدامهنّ فَلا
يُلَمْنَ إنْ نالهنّ العُجْبُ والشَّمَمُ
يا سيدي هاكَ حُبًّا لا حدود لهُ
لك المحبّة في الأجواف تضطرمُ
فداؤكَ المالُ والأهلون َ كلُّهمُ
فداؤك الناس إن جلُّوا وإن عظموا
واللهِ لو رامَ كلُّ الخلقِ مَمْدَحَةً
ما أنصفوك وإن قالوا وإن زعموا
أقولها وأنوف الكفر راغمةٌ
محمّدٌ خيرُ مَنْ تمشي به قدمُ


’,
النبوّة يمكن أنّ تثبت لشخصٍ بثلاثة طرق

أ- الاِتيان بالمعجزة مقروناً بادّعاء النبوّة.
ب- جمع القرائن والشواهد التي تشهد بصدق دعواه.
ج- تصديق النبي السابق.

إنّ نبوّة رسولِ الاِسلام صلى الله عليه واله وسلم يمكن أن تثبت بجميع الطُرُق الثلاثة المذكورة، وها نحن نذكرها بصورة مختصرة.

القرآنُ أو المعجزةُ الخالدةُإنّ التاريخَ القاطعَ الثابتَ يشهد بأنّ رسول الاِسلام صلى الله عليه واله وسلم قَرَنَ دعوَته بالاِتيان بمعاجز عديدة مختلفة، إلاّ أنّه صلى الله عليه واله وسلم كان يؤكّد من بين هذه المعاجز على واحدة منها، وهي في الحقيقة معجزته الخالدة، ألا وهي "القرآن الكريم".

فإنّ نبيّ الاِسلام أعلن عن نبوّته ورسالته بالاِتيان بهذا الكتاب السَّماويّ، وتحدّى الناسَ به، ودعاهم إلى الاِتيان بمثله إن استطاعوا، ولكن لم يستطع أحدٌ رغم هذا التحدِّي القرآنيّ القاطع أنْ يأتي بمثله في عَصر النبوّة.

واليوم وبعد مرور القرون العديدة لا يزال القرآنُ يتحدّى الجميع ويقول:
﴿قُلْ لَئِنِ اجْتَمَعَتِ الاِنسُ والجِنُّ على أنْ يَأْتوا بِمثْلِ هذَا القرآنِ لا يَأتونَ بَمثلهِ وَلَوْ كانَ بَعْضُهُمْ لبعضٍ ظهيراً(الاِسراء:88).

وفي موضع آخر يقول وهو يقنع بأقلّ من ذلك:
﴿قُلْ فَأْتُوا بِعَشْر سُوَرٍ مِثلِهِ مُفْتَرَياتٍ(هود:13)، ﴿فَأْتُوا بِسُورةٍ مِنْ مِثْلِهِ(البقرة:23).

إنّنا نعلمُ أنّ أعداء الاِسلام لم يألوا جُهداً طيلة (15) قرناً من بدء ظهور الاِسلام من توجيه الضربات إليه، ولم يفتروا عن محاولة إلحاق الضرر بهذا الدين، والكيد له بمختلف ألوانِ الكيد، وحتى أنّهم استخدموا سلاح اتّهام رسولِ الاِسلام بالسّحرِ، والجنون، وما شابه ذلك، ولكنّهم لم يَستطيعوا قطّ مقابلةَ القرآن الكريم، ومعارضته فقد عجزوا عن الاِتيانِ حتى بآية قصيرة مثل آياته.

والعالمُ اليوم مجهَّزٌ كذلك بكل أنواع الاَفكار والآلات، ولكنّه عاجز عن مجابهة هذا التحدّي القرآنيّ القاطع، وهذا هو دليلٌ على أنّ القرآنَ الكريمَ فوق كلامِ البشر.

الاِعجاز الاَدبي للقرآن
كانت لرسول الله صلى الله عليه واله وسلم معاجزُ مختلفة ومتعدّدة دُوّنَتْ في كُتُب التاريخ والحديث، ولكنّ المعجزة الخالدة التي تَتَلاَلاَُ من بين تلك المعاجز في جميع العُصُور والدهور هو القرآن الكريم، والسرُّ في اختصاص رسول الاِسلام صلى الله عليه واله وسلم ، بمثل هذه المعجزة من بين جميع الاَنبياء، هو أنَّ دينه دينٌ خاتِمٌ، وشريعَتهُ شريعةٌ خاتمةٌ وخالدةٌ، والدينُ الخالدُ والشريعة الخاتمة بحاجة إلى معجزةٍ خالدةٍ لتكون برهانَ الرسالة القاطع لكلِ عصرٍ وجيلٍ، ولتستطيع البشرية في جميع القرون والدُّهور أنْ ترجع إليه مباشرةً من دون حاجةٍ إلى شهاداتِ الآخرين وأقوالهم.

إنّ القرآنَ الكريم يتّسمُ بصفة الاِعجاز مِن عدة جهات، يحتاج البحث فيها بتفصيلٍ، إلى مجالٍ واسعٍ لا يناسب نطاق هذه الرسالة، ولكنّنا نشير إليها على نحو الاِيجاز:

في عصر نزول القرآن الكريم كان أوّلُ ما سَحَر عيونَ العرب، وحيّر أرباب البلاغة والفصاحة منهم جمالُ كلمات القرآن، وعجيبُ تركيبه، وتفوّقُ بيانه، الذي يُعبَّر عن ذلك كله بالفصاحةِ والبلاغة.

إنّ هذه الخصُوصية كانت بارزةً ومشهودةً للعرب يومذاك بصورةٍ كاملةٍ، ومن هنا كان رسولُ الله صلى الله عليه واله وسلم بتلاوة آيات الكتاب، مرةً بعد أُخرى، وبدعوته المكرّرة إلى مقابلته والاِتيان بمثله إن استطاعوا يدفع عمالقة اللغة والاَدب، وأبطال الشعر وروّاده، إلى الخضوع أمام القرآن، والرضوخ لعظمة الاِسلام، والاعتراف بكون الكلام القرآنيّ فوق كلامِ البشر.


يتبع : )

أرسل "نبض احساس * وبعيونكـ رحمآات *" إلى Facebook أرسل "نبض احساس * وبعيونكـ رحمآات *" إلى del.icio.us أرسل "نبض احساس * وبعيونكـ رحمآات *" إلى StumbleUpon أرسل "نبض احساس * وبعيونكـ رحمآات *" إلى Google

تم تحديثة 04-09-2013 في 15:37 بواسطة ديم ‘ (شكراً لقلمك *)

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
المدونة الأدبية

التعليقات

  1. avatar319857_85
    المجالات الاَُخرى للاِعجاز القرآني

    إذا كان الاِعجاز القرآنيُ من الناحية الاََدبية قابلاً للدَرك والفهم عند طائفة خاصّة لها إلمامٌ كافٍ بالاَدب العربي، فإنّ الجوانبَ الاَُخرى من الاِعجاز القرآني ولحسن الحظ مفهومة لآخرين.

    أ- إنّ الآتي بالقرآن الكريم كان شخصاً أُميّاً لم يدرُس، ولم يَتلقَّ تعليماً قبل النبوة، فلا هو لقد بَيّنّا إعجاز القرآن من الناحية الاَدبية، باختصار، والآن نريد أن نستعرض المجالات الاَُخرى للاِعجاز القرآنيّ بصورة مختصرة.
    دخل مدرسة أو كَتّاباً، ولا هو تلمَّذ على أحد، أو قَرَأَ كتاباً كما قال: ﴿ما كُنْتَ تَتْلُوا مِن قَبْلِهِ مِن كِتابٍ وَلا تَخُطُّهُ بِيَمينِكَ إذاً لاْرتابَ المُبْطِلُونَ(العنكبوت:48).

    إنّ نبيَّ الاِِسلام صلى الله عليه واله وسلم تلا هذه الآية على قومٍ كانوا يعرفون حياتَه وتفاصيلها، تمام المعرفة، فإذا كان له سابقة تحصيل وتعلّم لكذّبوا ادّعاءَهُ هذا.

    وأمّا اتّهام البعض إيّاه بأنه ﴿يُعَلِّمهُ بَشَرٌ(النحل:103) فهي تهمة لا أساس لها مثل سائر التهم الاَُخرى، كما يقول: ﴿لسانُ الّذي يُلْحِدُونَ إليْهِ أَعْجَمِيٌّ وَهذا لِسانٌ عَرَبِيٌّ مُبيْنٌ(النحل:103).

    ب- لقد تُلي القرآنُ الكريم على الناسِ طيلةَ ثلاثٍ وعشرينَ سنة وفي ظروف مختلفة (في الصلح والحرب، في السفر والحضر، و...) بواسطة رسول الله صلى الله عليه واله وسلم، وتقتضي طبيعة هذا النمط من التحدُّث والتكلّم أن يقع في كلام المتكلّم نوعٌ من الاختلاف والتعدُّديّة في الاُسلوب والخصُوصِيّات البيّانية فلطالما يقع المؤلّفون الذين يُؤَلِّفُونَ كُتُبَهُمْ في ظُروفٍ عاديّةٍ متماثِلةٍ رغم مراعاة قواعد التأليف والكتابة، وأُصولِها في الاِختلاف والاِضطراب في الكلام، فكيف بالذي يُلقي كلاماً بالتدريج، وفي أوضاع متباينة وأحوال مختلفة تتراوح بين الشدّة والرخاء، والحزن والفرح، والقتال والسلام، والاََمن والخطر؟!

    إنّ المُلفت للنظر هو أنّ رسول الاِسلام صلى الله عليه واله وسلم تَحدَّث حول موضوعات مختلفة ومتنوعة، بدءاً بالاِلَهيّات ومروراً بالتاريخ، والتشريع، والاَخلاق، والطبيعة، والاِنسان، وانتهاء بالحياة الاَُخرى، وفي نفس الوقت تمتّع كلامه هذا من بدئه إلى ختمه بأعلى نوع من الانسجام، والتناغم، من حيث الاسلوب، والمحتوى.

    يقول القرآن نفسُهُ عن هذا الجانب من الاِعجاز: ﴿أفَلا يَتَدبَّرُون القرآنَ ولو كانَ مِنْ عِند غيرِ اللهِ لَوَجَدُوا فيهِ اختلافاً كثيراً(النساء:82).

    ج- إنّ القرآنَ الكريمَ جعل الفطرةَ الاِنسانيةَ الثابتة نُصب عَينيه وشرّع على أساسها قانونَه، فكانت نتيجةُ هذه الرؤية الاَساسِيّة أنْ أخَذَ في نظر الاِعتبار جميع أبعاد الروح والحياة الاِنسانية، وذكّر بالاَُصول والاَُسس الكلية التي لا تقبَلُ الزوال والاندثار.



    الاِعجاز القرآني في مجال أسرار الكون وأخبار المستقبل
    د- إنّ القرآن الكريم بيّن في آيات مختلفة ومتعدّدة وفي مناسبات متنوّعة أسرارَ عالَم الخلق التي لم يَكُنْ لدى البَشَر أيُّ عِلمٍ، ولا إلمام بها.

    ولا شكَّ أنَّ الكشف عن هذه الاَسرار لشخصٍ لم يتلقَّ تعليماً، ولم يدرس، وذلك في مجتمع جاهليّ لا يعرف شيئاً أصلاً، لا يمكن إلاّ عن طريق الوحي.

    إنّ الكشف عن قانون الجاذبية الذي يفسَّر على أساسِه قيامُ صرح الكون يُعَدّ من مفاخر العِلم الحديث.

    ولقد كَشَفَ القرآنُ الكريمُ القناعَ عن هذا القانونِ في عبارةٍ قصيرةٍ إذ قال: ﴿اللهُ الَّذي رَفَعَ السَّمواتِ بِغَيْرِ عَمَدٍ تروْنَها(الرعد:2).

    إنّ الكَشْفَ عن قانون الزوجية العامّة هو الآخر يُعدّ من مكتسَبات العِلم الحديث، وقد تحدّث عنه القرآنُ الكريمُ في عَصرٍ لم يكنِ البشرُ يعرف عنه أيَّ شيء مطلقاً إذ قال: ﴿وَمن كُلّ شَيءٍ خَلَقْنا زَوْجَيْن لَعَلّكُمْ تَذَكَّرُون(الذاريات:49).

    هذا وثمّت نماذج أُخرى في هذا المجال جاء ذكرُها في كتب التفسير والعقيدة، أو دوائر المعارف.

    هـ- إنّ القرآنَ الكريم أخبر عن طائفة من الحوادث والوقائع المستقبلية إخباراً قطعيّاً، وقد وقعت تلك الوقائع والحوادث فيما بعد بصورةٍ دقيقةٍ، ولهذا النمط من الاِخبارات نماذج عديدة،



    و- إنّ القرآنَ الكريمَ تَحدَّثَ عن حياة الاَنبياء وأُممهم السابقة في سورٍ مختلفةٍ بتعابيرَ مختلفةٍ.

    إنّ هذه الوقائع وَرَدَت كذلك في كتاب العَهدين (التوراة والاِنجيل) أيضاً، ولكن إذا ما قيست تلك مع ما وَرَدَ في القرآنِ الكريمِ اتّضح أن القرآن الكريم من الوحي الاِلَهيّ برمَّته، وأنّ ما جاء في العهدين لم يسلم من تحريف المحرّفين.

    ففي رواية القرآن لقصص الاَنبياء لا يوجَد أيُّ موضوع يخالف العقلَ، والفطرة، ولا يناسب مقام الاَنبياء، في حين تزخر الرِوايات والقصص الموجودة في كتاب العهدين بهذه العيوب والنواقص.

    وفي هذا الصعيد يكفي إجراء مقارنة بين القرآن والعهدين في قصة آدم.

    *

    القرائن والشواهد على نبُوّة النبي صلى الله عليه واله وسلم
    إنّ جمع القرائن والشَّواهد كما أسلفنا يمكن أنْ تكون من الطُرُق الكفيلة بإثبات صدق دعوى الاَنبياء، وها نحن نشير باختصار إلى القرائن الدّالة على صحَّة دعوى النبيّ الاَكرم صلى الله عليه واله وسلم:

    أ- النبيٌّ الاَكرم وسوابقُهُ المشرِقةُ:كانت قريش تسمّي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم قبل ابتعاثه بالرسالة "محمد الاَمين" وتودع عنده أماناتِها الثمينة، وتستأمنه على أشيائها القيّمة.

    وعندما حصل خلافٌ بين أربعة قبائل في وضع "الحَجَرِ الاَسودِ" في موضعه بعد تجديد بناء الكعبة، رضي الجميعُ بأن يقومَ عزيزُ قريش أي رسول الله صلى الله عليه واله وسلم بهذه المهمّة لكونه رجلاً صادقاً أمينا3ً.

    ب- النَقاء من تلوّث البيئة الاجتماعية:لقد نشأ رسول الله صلى الله عليه واله وسلم وترعرع في بيئةٍ لم يكن فيها إلاّ الخمر والميسر ووأد البنات، وإقبارهن أحياءً، وإلاّ أكل الميتة والظلم والغارة، ومع ذلك ورغم نشوئه وترعرعه في مثل هذه البيئة، كان إنساناً نقيّ الجيب، طاهِرَ السُّلوك، لم يُوصف بأي شيء من الصفات الرَّذيلة، ومن دونِ أن يتلوَّث بأيّةِ لوثةٍ عقيديّة، وفكريّةٍ.

    ج- محتوى الدعوة الاِسلامية:عندما نُلقي نظرةً فاحصة على محتوى دعوةِ النبي الاَكرمِ محمّد صلى الله عليه واله وسلم نراها تدعو الناس بالضبط إلى مخالفةِ كلّ ما كان رائجاً في تلك البيئة، ورفضه رفضاً مطلقاً.

    إنّهم كانوا يعبدون الاَوثان وقد دعاهم إلى التوحيد، ورَفض الاَوثان.

    إنّهم كانوا يُنكرون المعادَ، وقد دعاهُم إلى الاِيمان به، واعتبره شرطاً من شروط الاِسلام.

    وكانوا يئدون البنات ويقبرونهنّ وهنّ أحياء، ولم يكن للمرأة أيّة قيمة، ولكنّه أعاد إليها كرامتها الاِنسانيّة، ومنزلتها اللائقة بها، كأفضل ما يكون.

    د- أدوات الدعوة ووسائلها:إنّ الاَدوات والوسائل التي استخدمها النبيُّ، لِنشر دعوته، واستعان بها لِنشر دينه، كانت إنسانيةً وأخلاقية تماماً.

    فهو صلى الله عليه واله وسلم لم يستخدم أبداً الاَساليبَ اللا إنسانية كقطع الماء على خصومه، أو تسميمه وتلويثه، أو قطع الاَشجار وما شابه ذلك من الاَساليب اللا إنسانية4.

    بل وأوصى بأن لا يُلحَق الاَذى بالنساء والاَطفال والعجائز وكبار السن، وان لا تُقطَع الاَشجار، وان لا يُشرع في قتال العدوّ قبل الدعوة إلى الاِسلام وإتمام الحجة عليه.

    إنّ الاِسلام يرفض رفضاً قاطعاً المنطق المكيافيلي القائل: "بأنّ الغاية تبرّر الوسيلة" وكمثال رَفَضَ اقتراح أحد اليهود لاِخضاع العدوّ في وقعة خيبر عن طريق إلقاء السم في الماء.

    إنّ حياة رسول الاِسلام صلى الله عليه واله وسلم زاخرة بقصص التعامل الاِنساني النبيل مع الاَعداء.

    هـ- شخصيّةُ المؤمنين به وخصالُهم:إنّ دراسة أفكار المؤمنين بالنبيّ، والمنضوين تحت لوائه، وأحوالهم وشخصياتهم يمكن أن توضح مدى صدقه وصحة دعواه.

    فإنّ من البديهيّ أن الدعوة إذا تأثّر بها الشخصياتُ المتميزة في المجتمع فانضووا تحت رايتها، واعتنقوها بصدق وإخلاص، كان ذلك آية صدقها وصحتها ودليلاً على حقّانيتها، وواقعيّتها.


    تصديقُ النبيّ السابق
    إنّ تصديقَ النبيّ السابق للنبيّ اللاحقِ هو أحد الطرق لاِثبات دعوى النبوة وذلك لاَنّ الفرض هو أنّ نبوة النبيّ السابق قد ثبتت بالاَدلّة القاطعة، ولهذا من الطبيعي أن يكون كلامُه سنداً قاطعاً للنبوّة اللاحقة، ويُستفادُ من بعض الآيات القرآنيّة أنَّ أهلَ الكتاب كانوا يعرفون رسول الاِسلام كما يعرفون أبناءهم، يعني أنّهم قرأوا علائم نبوَّته في كتبهم السَّماوية، وقد ادّعى رسولُ الاِسلام هذا الاَمر، ولم يكذّبه أحدٌ منهم أيضاً، كما يقول:﴿الّذيْنَ آتَيْناهُمُ الكِتابَ يَعْرفُونَهُ كما يَعْرفُونَ أبناءَهم وإنَّ فريقاً منهم لَيَكتمونَ الحقَّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ(البقرة:146).

    إنّ رسولَ الاِسلام ادّعى أنّ السيد المسيحَ عيسى ابنَ مريم عليه السلام بشّر به، وانّه يأتي من بعده نبيٌّ اسمُه "أحمد": ﴿ومُبَشّراً بِرَسُولٍ يأتي مِنْ بَعدِي اسْمُهُ أحْمَدْ(الصف:6).

  2. avatar319857_85
    انتهى ،
    وَ السّلامـُ عليكمـ
    redface
  3. الصورة الرمزية الخاصة بـ ريلينا22
    وعليكم السلام
    وتسلم أديكي على الموضوع
  4. avatar319857_85

    سلمكِ
    الله ،..
    شكراً لكِ ريلينا

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter