مشاهدة تغذيات RSS

أنـس

واغتنم صفو الليالي _ إنما العيش اختلاسُ ~

تقييم هذا المقال
واغتنم صفو الليالي ~ إنما العيش اختلاسُ

.

[ من روائع ابن زيدون ]

attachment

ما على ظنّيَ باسٌ ، يجرح الدهر وياسو

ربـما أشرف بالمرء ، عـلى الآمال ياسُ

ولـقد يُنجيك إغفالٌ ، ويـرديك احتراسُ

والمحـاذير سـهام ، والمـقاديـر قيـاسُ

ولكم أجـدى قعـودٌ ، ولـكم أكدى التماسُ

وكذا الدهـر ، إذا مـا عـزَّ ناسٌ ذل نـاسُ

وبنو الأيـام أخـيـاف ، سَـراةٌ وخِساسُ

نلبَـسُ الدنـيا ولكنْ ، متـعةٌ ذاك اللـباسُ

يا أبا حفـص وماسَا ، واكَ فـي فـهمٍ إياسُ

من سَنَا رأيكَ لي في ، غسق الخطب اقتباسُ

وودادي لك نـصٌّ ، لم يُخالفـه قـيـاس ُ

أنـا حيـران ولـلأمـر ، وضوح والتباسُ

ما ترى في معشر حالوا عن العهد وخاسوا

ورأوني سامـريـا ، يُتَّقى منـه المِسـاسُ

أذؤبٌ هامت بلحمـي ، فانتهاشٌ وانتـهـاسُ

كلهم يسأل عن حـالي ، وللذئـب اعتساسُ

إنْ قسا الدهر فللمـاء ، من الصخر انبجاسُ

ولئن أمسيتُ محـبوسـاً ، فللغيث احتبـاسُ

يَلْبُدُ الوردُ السّـَبَنْتَى ، ولـه بعدُ افـتـراسُ

فتأمل كيف يغشـى ، مقـلةَ المجدِ النـعاسُ

ويُفَتُ المسكُ في التراب ، فيـُوطـا ويُـداسُ

لا يكن عـهدُك وَرْدَاً ، إن عـهـدي لك آسُ

وأدِرْ ذكـريَ كأسـاً ، ما امتطتْ كَفَّكَ كـاسُ

واغتنم صفوَ الليالـي ، إنما العيش اختـلاسُ

وعسى أن يسمحَ الدهرُ ، فقـد طال الشـِـماسُ

.

--------------

قصيدة في قمة الروعة كتبها شاعر الأندلس أبو الوليد ابن زيدون مستعطفاً الوزير أبا حفص بن برد عندما كان محبوساً في قرطبة .. وكعادة شعر ابن زيدون حس مرهف وقافية رنانة وكلمات رقيقة وأيضاً حكمة دفينة بين السطور .. ^_^

أرسل "واغتنم صفو الليالي _ إنما العيش اختلاسُ ~" إلى Facebook أرسل "واغتنم صفو الليالي _ إنما العيش اختلاسُ ~" إلى del.icio.us أرسل "واغتنم صفو الليالي _ إنما العيش اختلاسُ ~" إلى StumbleUpon أرسل "واغتنم صفو الليالي _ إنما العيش اختلاسُ ~" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
اقتباسات ~

التعليقات

  1. avatar79120_33
    مسكين ابن زيدون.. اول مرة اعرف به عندما شاهدت مسلسل ملوك الطوائف..
    بصراحة البنت غبية يعني كان سامحته وخلصنا tired
  2. الصورة الرمزية الخاصة بـ همس الهداية
    تن النقل الى
    مكانها المخصص
    المفضلهtongue

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter