مشاهدة تغذيات RSS

Mσrgαn

الجنّة [ المْفقودة ] . . !

التقييم: الأصوات 2, بمعدل 3.00.

كتب لها : ستكون حياتنا شهْر عسل متّصل !
و كتبت له : سأجعل بيتنا جنّه !




فَتحَـتْ الباب فى هدوء ، فطالعتهـا تلك الصالة الواسعة المُعتـمة . .
نفْس تلك الكـراسى العتيقة ، هى فارغـة كعلامة استفهـام مفْتـوحة . . !
نفْس تلك المصابيح على سقْف متئـآكل ؛ تبدو وكأنهـا [ مشنوقة ] ليس إلّا . . !

حتّى ضيـاء الشمس [ ممتنـع ] عن الدخول . . ليتهـا كانت تستطيع التهرب من أدآء هذه المُهمّـة ؛ ولكن من يفعلـها سوآهـا ؟
مالِك المنـزل متعجّـل لإخـلاؤه بعد وفـاة والديهـا ، وشقيقهـا الوحيد بالخـارج . .
لم تجد سوى [ طفلهـا ] الصغيـر ذى الأربع سنوات لتصطحبـه فى هذه المهمّـة الثقيلـة . . !




ألقت نَـظرة سريعـة على غُرف البيت ، يَشيـخ الخَشبْ أسـرع من قبل . . يركُد الهواء أثقل من قبل . . !
لنْ تكذب و تقول إنهـا حزينة لفرآق هذا البيت ، لن تكذب و تقول انهـا جنتهـا المفقودة . . بالعكس ؛ هى تريد أن تتخلّص منه فى أسرع وقت !
و تتخلّــص فى الوقت نفسه من ذكريـات طفولتهـا التعيسة . .
تلكــَ المُشـاآجرات المتتـالية بين أمهـا و أبيهـا ، وانكـماشهـا فى الفراش كلما سمعت أصواتهمـا تتعالى ؛ كـمآ الصريخ المُدوّى . . !
و إحسـاآسها البغيـضْ بالذعْر و عدم الأمـان . . كُلهـآ أشياء يستحيـل نسيانهـا بسرعة !
من حُسن الحظ أن شقيقهـآ الأصغر لم يعآنِ مثلها، كان وقتهـا فى غفلة الطفولة ، وحرصت هى - بأمومة صادقـة - أن تصرف انتبـاهه حينذاك عن مشاجـرات والديهـما . .



انفلتْ ابنهـا الصغير يجرى فى أرجـاء المنزل القديم الواسع ، يدخُـل غرفـة اثر غُرفـة . .
أمـآ هى فدلفَتْ الى غرفة النوم مبآشـرة ، فتحت الدولاب الذى كانت أمهـآ تحتفظـ بأورآقهـآ فيه . .
مهمتهـا الأساسية هى أن تفرز هذه الأوراق ، أمـآ الأثاث ؛ فلا تُريده حقّـاً . . !
فى شُقوق الخشب تختبىء ذكريات مرَّة ، كــَ الشآهـد الصامت على عذاب طفولتهـا . . !



شرعَتْ تقرأ الورق القديم . .
عقْد ايجـاآر المنزل ، عقْد الهاتف القديم . .
عقْد [ زوآج ] أمهـا من أبيهـآ ، صورة زفافهمـآ . .
تطلعت الى الصورة مليّـاً . .
كلاهُمـا ؛ كان مُشرقـاً متطلّعـاً الى المُستقبـل ، فــَ لماذا أخلفَتْ الأيام ظنونهمـا ؟
هى لا تعرفْ حقيقة تلك الخلافات بينهمـا ، لكن المؤكد انهمـآ كانا تعيسين . . و أورثوهـآ التعـاسة . . !



اقترب ابنهـا فضمتّـه بحنـان و قوّة . .
لذلكــ حَرصَتْ - كُلَّ الحِرصْ - ألا تختلـف مع زوجهـآ أبداً ؛ ولو على حسـاب نفسهـآ . . !

تململ الطفـل فى أحضانهـآ فأطلقته ، وعـادت تفْحـص الأوراق مرّه أخرى . .
هذآ ألبوم يحتوى على صور أمهـا فى مراحل مختلفة من حيأتهـآ ، عيناهـآ تلمعـاآن فى تفاآؤل . . كانت جميلة بحقْ !
و لابد أنهـا كانت - ككل فتاه - تنشد السعـآدة و التوفيق فى حياتهـا الزوجية ، فأين الخطـأ هُنـا اذن . . ؟!




وهكذآ مرت الساعـات بسرعة ، الطفل يلعب . . وهى تتنهّد ، ومحتويـات الدولاب تتناقص . .
حتّى وجدت فى قـاع الدولاب مجموعـة من [ الخطابـات ] القديمة . . !
فكّـرت أولاً أنهـا أسـرآر لا يجوز الإطلاع عليهـآ . . ثُم تغلّب آخراً فضولهـا ؛ فشرعت تقرؤهـا !
وسرعـان ما أدركت أنها الخطابات المتبادلـة بين أمها و أبيها فى فترة الخُطوبه . . !

كاآنت الخطابات مفْعَمـة بالرقّة و الغرآم و كلمات الغزل و الحُب . .






كتب لها : ستكون حياتنا شهْر عسل متّصل !
و كتبت له : سأجعل بيتنا جنّه !



لم تستطع أنْ تقر أكثـر ، و لكن انخرطت فى نحيب صامت . . والدموع تنهمر على خديهـا باستمرار . . !
ناظرة بحسـرة الى [ الجنّة المفْقـودة ] . . !

أرسل "الجنّة [ المْفقودة ] . . !" إلى Facebook أرسل "الجنّة [ المْفقودة ] . . !" إلى del.icio.us أرسل "الجنّة [ المْفقودة ] . . !" إلى StumbleUpon أرسل "الجنّة [ المْفقودة ] . . !" إلى Google

تم تحديثة 10-11-2014 في 04:13 بواسطة Mσrgαn

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ нάιғ ряіŋсəѕś
    السلام عليكم ..
    ما شاء الله قصه مؤثره جداً .. مره اترث فيا ..
    بجد لو جينا جنتهم مفقوده .. هذا ناتج التسرع والعجلة ..

    أخر جزء أثر فيني بقوه .. ما عاد والله بحس بحالي ..
    سبحان الله .. كانوا بدهم جنه وبيت رآحه لكن ......squareeyed
    مشكوره نعنوع على هذي القصه الرآئعه ..
    في إنتظار جديدك ..

    بتستحق عليها ( هائل بجدآره) ~
    دمت بود ..
    ...
  2. avatar511049_182
    و عليكُم السلام و رحمة الله و بركاته

    هو نتاج التسرُّع و سوء التفاآهم أيضاً redface
    العفْو.. أسعدنى مرورك الكريم و ردّك العطِـر

    فى حفظ المولى smile
    تم تحديثة 10-11-2014 في 04:03 بواسطة Mσrgαn
  3. الصورة الرمزية الخاصة بـ ♫ جـوان ♫
    وااااو كلش حــــــــــــلوة القصـــة
    تســــــــلم
    احب هيك قصصwitless
  4. avatar511049_182
    شكراً - محبة دراكون - على مرورك لجميل ^^" . .
    الله يحفظك ^^" . .

    xD ..
    تم تحديثة 10-11-2014 في 04:03 بواسطة Mσrgαn
  5. unknown
    مرحبا كيفك ـ..؟
    سلمت ايدك على هذا الابداع
    اعجبتني جدا
    اتمنى تستمر
  6. avatar511049_182
    مرحباً ورود,
    بخيـر الحمد لله ^^ . .
    يسعدنى أنها أعجبتك.. شكراً لمرورك smile

    فى حفظ الله =)
    تم تحديثة 10-11-2014 في 04:04 بواسطة Mσrgαn
كتابة تعليق كتابة تعليق

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter