مشاهدة تغذيات RSS

حياتي~ والحلـم ..

حقّاً يستحقُّ القراءة ..ّ

تقييم هذا المقال
attachment
ea2d0421c055693fff051a4f97b02977

بسم الله الرحمن الرحيم
السلام عليكم
كيفكم زوار مدونتي الموقرين laugh
القصة دي مرة مرة عجبتني cry
أقرؤوها إلين النهاية
وغيروا حياتكم

واتأكدوا إنكم أبداً أبداً ما تقدروا تقولوا الظروف هيا اللي منعتنا من النجاح ^^




تخيل،
كان لا يستحم إلا نادراً!!

كان لا يأكل إلا الخضروات والفواكه وكبسولات مضغوطة تحوي على سعرات حرارية محددة، ظناً منه أنها ستحمي جسده وتبقيه زكي الرائحة، خالياً من الفضلات!! كان لا يُهذب شعره، ولا هندامه، لا يُبالي بمظهره المزعج. كان يمشي حافياً، ويجتمع مع المدراء بقدمين متسختين. ويتعامل مع من حوله بفظاظة وقسوة، جاف الخُلق، شرس الطباع!!

تخيل أكثر!!
كان يتعاطى حبوب الهلوسة، وكان يُدخّن الماروانا بنهم. كان لا يؤمن بوجود إله يُسيّر هذا الكون!! سافر إلى الهند يبحث عن ربه هناك، أنضم لطوائف روحية علّه يصل إلى مبتغاه، وعاد وبقي الحال على ما هو عليه، روحاً تائهة تُمارس طقوس عقيدة علّها تُهبها شيئاً من أمان!

تخيل.. هذا ماضي رجلٌ يُدعى ستيف جوبز !!

بقي شبح يُتمه يُطارده وكأنه يهرب من ملامح والديه اللذان باعاه يوماً دون أن يقبضا الثمن، بعد أن فرّا من إثمٍ كان هو ثمرته..ابن الخطيئة!! وتمضي الأيام ليكرر ما فعله والداه، ويتنكّر من ابنته غير الشرعية بل ويرفع قضية إنكار نسب ضد أمها، وكأنه ينتقم من نفسه ومن ماضيه الذي تجسّد مرة أخرى بميلاد طفلةٍ بريئة من عشيقته، ويخسر القضية وتُثبت بنوته لأبنته ليزا أمام الملأ، ليستمر مسلسل الهزائم في حياته!!

شباب ممزق، وحياة مشققة الأركان، وما بين غربة النفس وغربة الحلم.. ظلّ هو تائها، أمّا في عمله، فكان مُزعجاً، مثيراً للأعصاب. في إحدى الشركات التي عمل بها، وضعوه في نوبة ليلية بمفرده حتى لا يُقابل باقي الفريق طيلة اليوم، بعد أن أثار وجوده الكثير من الفوضى والغضب والاشمئزاز ما بين أقرانه. كان ما يلبث أن ينفجر في وجه من يعارض فكرته باكياً ودموعه تنهمر مثيرةً للاستفزاز، وحين كان يشعر بظلم قرارٍ وقع عليه يثور في حدة.. لم يكن طفلاً بل شاباً دخل عِقده الثلاثين أو يزيد، وأصبح اسماً بدأت تضح ملامحه في عالم الأعمال!!

ستيف جوبز

أنجح رجال القرن الحديث، والذي صنع شركة أبل وأوصلها لعنان السماء، لم يكن يمتلك نقطة الصفر كي يبدأ منها، كان يبحث عن الصفر كي يتشبث به ولا يغرق .. رغم كل ذلك أعتلى القمة!! ستيف جوبز الذي بكت عليه الأرض يوم رحيله، لم يكن له حلم ولا رؤية، ولا يحزنون، كان تائها يبحث عن ذاته!! كانت بدايته ممزقة، وفترة شبابه معقدة، وروحه مضطربة حائرة، تمتلئ سحباً سوداء وحفراً وعُقداً بحجم الجبال.. كان غارقا في الوحل.

رغم كل هذا، من المؤكد أنه لم ينجح صدفة، ولا بواسطة!! سألوه ذات يوم عن النقطة الفاصلة في حياته، والتي صنعت طوق نجاته وسط الطوفان وسيول الهزائم الجارف، ليشير متبسماً، إلى أباه الذي ربّاه وعلمه درساً لن ينسه ما بقي حياً: “حين تصنع شيئاً، اتقن خلفيته التي لا تراها العيون، بنفس درجة إتقانك لتلك التي تراها”.
صدق النية، إصراره في صناعة عالم بشري جديد، رغم كل المتاهات، كانتا المفتاح.. كان لا يؤمن بالاستبيانات التسويقية، ليقول في اعتزاز :”المستهلك لا يعرف ماذا يُريد ونحن سنقول له ماذا يريد”!! في بداية الثمانينات وفي أحد اجتماعاته مع فريقه، أخرج من بين يديه نموذج مطوي وفتحه بزوايةٍ قائمة..قائلاً في حماس: هذا هو الحاسب الآلي الذي يجب أن يغزوا كل بيت في الثمانينات الميلادية.. وكانت هذه المرة الأولى التي يُعرض فيها أجهزة الحاسب المحمولة.
هذا الشاب الأحمق، التائه، المتهور.. المغرور صنع مجداً وثورة في ست صناعات: حواسب شخصية وأفلام الرسوم المتحركة، والموسيقى، والهواتف والحواسب اللوحية والنشر الرقمي، بعد أن تغير من النقيض إلى النقيض.
هذا الرجل رغم المرض، ظل على رأس المعركة، إلى أن سقط وقد نهش السرطان النحيل جسده، كان يُكرر: حياتي قصيرة.. يجب أن أصنع شيئاً هنا قبل أن أرحل!!

يقولون “عندما يحاول ابليس أن يذكرك بماضيـك، ذكره بـمستقبله”،

لذا إن أقدم أحمق على العبث بحلمك، أخبره أن الحاضر الجميل لا بد أن يولد من رحم ماض ثائر . من قال أنه لا أمل، ماضينا لا يحكمنا، فشلنا لا يُكبلنا، تخبطنا لا يقتلنا.. وتوبتنا من المحال أن توصلنا لحبل المشنقة، فكيف بعد ذلك نحكم على قلبٍ تعثر واخطأ..بالإعدام.

يسألوني أحياناً عن سر الكتابة الشهية، وأقول هي المقدمات الرائعة، لكن يا ترى كم مقدمة رديئة صنعت منّا نماذج مشرفة في كتاب العمر، فولدت أروع قصة، وأجمل نهاية.

النهايات البديعة حقاً، لا تقترن دائماً بالبدايات الُمشرقة!! كم من عظيمٍ بدأ من حيث الوهم، وكم من نجمٍ صعد وأرتقى وأحترق في الظلام وحده.. ولد ومات، ولم يُضيء لنا درباً، أو يدلنا على الطريق.. الحياة أعمق من أن تكون لحظة شاردة في حضن الزمن!

لا تخجل من ماضيك، ولا تٌحقّر من نفسك، فمن منّا لم يكن تائهاً وغريباً وضائعاً وضالاً ذات ليل؟! الحياة رحلة طويلة، كفاح وانكسارات وكثيرٌ من أمل!!


ثامر عدنان شاكر
يوميات ماض حزين

أرسل "حقّاً يستحقُّ القراءة ..ّ" إلى Facebook أرسل "حقّاً يستحقُّ القراءة ..ّ" إلى del.icio.us أرسل "حقّاً يستحقُّ القراءة ..ّ" إلى StumbleUpon أرسل "حقّاً يستحقُّ القراءة ..ّ" إلى Google

تم تحديثة 17-05-2012 في 00:50 بواسطة LAST PRINCE

الكلمات الدلالية (Tags): قصة نجاح تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ LadyOscar206
    وانا اقرأ ما دونته يداك
    استرقت نظرة للآيباد الذي بين يدي
    و الذي اطلت عباراتك منه
    هذا الشيء الذي أمسكه هو ثمرة عقل
    المضطرب الذي نقرا عنه الان !!!
    سبحان الله ...
    ثمة اناس يستفيدون من نكباتهم و هزائمهم
    بطريقة سليمة تصنع لهم مستقبل زاهر
    و لكن أغلبنا يفقد حياته وهدفه عند اول فشل صغير!!!
    كم نحن تافهين و متخاذلين !!!

    شكرًا لك غاليتي للأبد
    سلمت يداك و يد من كتب هالكلام الجميل
    و بالتوفيق
  2. الصورة الرمزية الخاصة بـ sunako
    على الرُغم من قسوةِ مآضيه , واضطرآبه !
    إلــآآ أنه خلد ذكرآه بـ إنجآزآته العظيمة للبشرية ,
    غريبَ أمر هذآ الرجل ^.^ !

    شكراً لكِ للأبد على مآ تطرحينه (F)
    وفقكِ الله 3>
  3. الصورة الرمزية الخاصة بـ القلوب الدآفئـہ

    واتأكدوا إنكم أبداً أبداً ما تقدروا تقولوا الظروف هيا اللي
    منعتنا من النجاح ^^

    صدقت ِ

    يقال من رحم الفشل يولد النجاح وهاهي قصة ستيف
    أكبر مثال على ذلك ..
    للأبد : أوو :
    كل شكرا لك ولمن كتب هذا المقال الرائع
    c51da9075740307488c9f840034f055a

  4. الصورة الرمزية الخاصة بـ kawaiimish0
    الدافع الذي بداخله و سعيه للاخلاص بعمله
    جعلت منه شخصا لامعا ًفي سماء الانجازات ^-^
    كشخه المقال c51da9075740307488c9f840034f055a
    سلمت يداكِ للأبد .. مآ نخلآ 3>

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter