مشاهدة تغذيات RSS

Dark Riku

تجَاعِيد !

تقييم هذا المقال
17bcd08f3b3ba04a80db677d3233b6e5



أتَصفَّحُ وُجوهَ العَابِرين ،
مُتدلِّيةً من أعنَاقِ الطّريقِ كمصَابِيحَ مُنكَفئةٍ على أعمدةِ إِنارَة ..
تشُقُّ بنُورِها ممرّاتِ الذّاكرة
أتّكِئُ المقاعِدَ في انتظارٍ بارِد ..
شيءٌ ما لابُدّ أن يأتِيَ من الوَراء ،
هَسْهسةٌ من المَاضِي !
حقَائبٌ و مُسافِرونَ على موعدٍ معَ الغِياب !
قِطاراتٌ بأطرَافٍ واهِنة
ونوافذٌ مُقوَّسة
ترسُمُ الخوفِ في عُيونِ الرَّاحِلين
زئِيرُها الجَلل يُرعبُ الأرْوَاح
يَصعدُونَ درَجَاتِه مُرغَمين وَجِلين
يهمِسُونَ للأبوابِ : ألّا تنغلقي أبدًا فرُبَّما عودة ! ..
لا تُذعِن ! وتُغلِقُ خلفَهُم كلَّ أملٍ للرُّجُوع ..
فِي تجاعِيدِ الأرضِ يُغرَسُونَ كبَذْرةٍ
لا يَظْهرُونَ على وجهِ الأرضِ بعْدها أبدًا
هكَذا المـوت
القدرُ الذّي يَلْثُمُ كلَّ شَيء !
وطَنِي -لُعبَتي-قلبُ جدّي -حِكَايةُ جدّتي – رسَائِلي و قلَمي
ينقُل الأشْياء لمسَاحَةٍ أخْرى فَنبقَى مُجرَّدين مِنهُم إلى لا شَيء
لا أُغنِيات ، و لا حَكَايا ، و لا غَدَ يُنجِبُ الفَرحَ وَيأتِي
أنينُ رياحِ الفقْدِ و أزِيزُها يَكفِي
أنجَرِفُ في تِوقٍ لهُم و لأشياءَ عَتِيقةٍ هَرِمَت ..
وجُهُ جدّتي و الحنَانُ الُمندَسُّ بينَ تجَاعِيدِها
كَفُّ جدِّي المُجعَّدُ الذّي لمْ أرَاه
وقلْبي الصَّغيرُ الّذي مَا عادَ يَنبِض
عُصفُورتِي الزَّرقَاء
وأطرافُ الطَّريق ِالّذي لَاكَ خُطوَتي
ومظلَّةٌ حمْراءَ اخْتبَأتُ خَلفَها لأُحِبّك
وذَاتُ الفرَحِ والأحْلام ..





أرسل "تجَاعِيد !" إلى Facebook أرسل "تجَاعِيد !" إلى del.icio.us أرسل "تجَاعِيد !" إلى StumbleUpon أرسل "تجَاعِيد !" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ الموسيقـــــار
    إبدااااااع
  2. avatar583527_80
    شكراً لك منور المدونة embarrassed

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter