مشاهدة تغذيات RSS

واسع الأفق

من المسؤول ؟

تقييم هذا المقال

attachment



دائماً ما كنا نسمع عن شكاوي المتظلمين أو المراجعين أو الطلاب أو من هم تحت رحمة الوزارة وفي الأصل كلنا تحت رحمة الله جل جلاله ، ولكن عندما يكون هناك تخبط في توزيع المهام والمسؤوليات على القائمين على خدمة الآخرين سواء كانوا مراجعين أو غيرهم ممن هم في أمس الحاجة إلى من يعينهم في قضاء حوائجهم المعاملاتية وتصريفها في أسرع وقت ممكن لكي يتم (تسيير الأمور وفق مايقتضيه النظام المتبع في كل وزارة) ، ولكن..........الكلام سهل ويمكن حصره بين قوسين ووضع خط تحته على عكس الواقع المرير الذي يعيشه الناس تحت خط التسويف وبين قوسي المماطلة ، ولو لم أرى هذا بعيني لما صدقت ولا أريد ذكر الأسماء حفاظاً على سمعة الصحيفة ، توجهت ذات مرة إلى إحدى الوزارات وذلك عند تمام الثامنة صباحاً فاستوقفني حارس الأمن مستنكراً تواجدي في هذا الوقت المبكر فأخبرته بأني أريد مراجعة طلبي عند الإدارة الفلانية ، فابتسم بسخرية وقال وبكل تسلط لا أحد في الوزارة سوى أنا ووكيل الوزارة وسكرتيره الخاص ، لم أهتم لكلامه وانتظرت حتى وصل بي الوقت إلى الساعة العاشرة إلا ربعاً شاهدت فيها العجب العجاب ، موظفين........عفواً.....أشباه موظفين يدخلون الوزارة ومن يشاهدهم لأول وهلة يظن بأنهم كانوا يقيمون حفلة صاخبة ممزوجة بالضحكات والصرخات اللا أخلاقية ، يدخلون مكاتبهم ولا تكاد ترى أحداً منهم إلا ويحمل معه كيس الإفطار...........هل هذا وقت الإفطار الآن ، الساعة الآن العاشرة وخمس دقائق والناس ينتظرون على أحر من الجمر وهؤلاء لم ينهوا حديث النساء الذي وكالعادة يأتي بعد الوجبة الدسمة............لا تستغرب فهذا يسمى عندهم بـ(الروتين اليومي) ، الساعة الآن الحادية عشرة إلا ثلث ولم يتبقى على نهاية الدوام إلا( ساعتين ونصف ) والناس في تذمر شديد ، وأخيراً بدأ العمل المقرف في نظر أشباه الموظفين وعندما تدخل مكاتبهم وترى رائحة الدخان تتطاير في الأفق ينتابك الشك بأنك في وزارة أصلاً ، بل من يشاهد هذا المنظر المقزز يظن بأنه مصنع للتبغ ، من أساسيات تعامل الموظف للآخرين وهذا موجود في الكتب منذ القدم وهو أن تقول (بماذا أساعدك؟ ) أو ( هل من خدمة؟ ) أو ( تفضل لوسمحت )...............وكالعادة يحدث ماهو عكس التوقعات ( وش عندك؟) أو ( خير يا أبو الشباب ؟) أو ( إخلص علينا ) هذا كله لاشيء ، لكن عندما تكون المعاملة قد ضاعت في أدغال الوزارة فماذا سيحدث برأيك ، الكل يتملص من المسؤولية ويلقي باللائمة على غيره ومن مكتب إلى مكتب حتى يصل بك المطاف إلى حارس الأمن فربما يكون عنده الجواب الشافي ، قد أكون مبالغاً في وصفي لهذه الأحداث لكن الله شاهد على كل ما أقول بأن هذا ما حدث ومازال يحدث حالياً إلى أن يصل بنا الوضع إلى....................سنظل نعيد هذه الجملة مراراً وتكراراً ( من المسؤول؟)

أرسل "من المسؤول ؟" إلى Facebook أرسل "من المسؤول ؟" إلى del.icio.us أرسل "من المسؤول ؟" إلى StumbleUpon أرسل "من المسؤول ؟" إلى Google

تم تحديثة 01-03-2012 في 23:51 بواسطة E M S

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات


مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter