مشاهدة تغذيات RSS

واسع الأفق

ماذا حل بالذوق العام ؟

تقييم هذا المقال

attachment





c828b9f81f887f0416abd106a6c50044



بدأنا نلاحظ خلال العشر سنوات الأخيرة أن هناك تردياً أو انحداراً في الذوق العام ونخص بالذكر (المطاعم) بأنواعها سواء على مستوى المأكولات الشعبية أو العادية أو الراقية فالذوق أصبح كلمة من النادر سماعها أو الشعور بها أو حتى التحلي بها ، أصبحنا نسمع أُناس كثُر يدعون بأنهم يتمتعون بذوق رفيع في اختيار أصناف المأكولات ، مثلا يأتي إليك صديقٌ ما ويصف لك الطعام الذي تناوله هو وأحد معارفه ويقسم بالإيمان المغلظة بأن هذا المطعم يحوي أجود أصناف المأكولات وأكثرها لذَّة من باقي المطاعم وكأنه لم يرى نعمةً قط أو كأنه يعمل في ذات المطعم وعندما تجده مُصِرَّاً على أقواله وكأنه يعمل وكيل مبيعات للمطعم يبدأ لعابك بالسيلان ودقات قلبك تخفق بقوة شيئاً فشيئاً وتتمنى لو أنك تجلس أمام الطعام وتقوم بإلتهامه عن بكرة أبيه ، وفي النهاية تأتي الصدمة الكبرى والتي يأتي بعدها إخراج أعز ماعليك وهي (المحفظة) وكأنَّ شخصاً ينزع منك روحك ، الأمور جرت بسرعة البرق ولأن ذكرها بالتفصيل الممل سيفسد الشهية ولكن أوجزها كالتالي: 1- إزعاج بجميع أشكاله. 2- خدمة سيئة. 3- الطاولة غير نظيفة. 4- طباخ لا يرتدي واقي اليدين ولا حتى المريلة ناهيك عن مظهر الطباخ. 5- صراع محتدم مع الذباب. ..... هل أفسدت شهيتكم أو هل تشعرون بالغثيان ، بعد ذكر هذه الأحداث من له تلك الشهية المفتوحة للطعام وكأنك في زنزانة وليس لديك سوى هذا الطعام وإلا فسوف تموت من الجوع ، هذا مجرد نموذج صغير من بين قاموس من النماذج التي بدأت تكثر لدينا وللأسف مما شجع الكثير من ضعاف النفوس إستغلال هذا الإنحطاط في الذوق العام وفتح كم هائل من المطاعم التي بدأنا نشاهدها تنافس البقالات في الكثرة لدرجة أصبحنا أسرى لهذه المطاعم وكأنها مفروضة علينا ، أذكر ذات يوم رأيت فيها بقالة بجانب منزلنا ولسوء حظ مالكها لم يلقى ذاك الإقبال المتوقع مما دعا إلى إغلاقه وعرضه للبيع أو كما يسمى بـ(التقبيل) ولم يمضي وقت طويل حتى افتتح المحل ثانية ولكن هذه المرة لم تكن بقالة بل كانت مطعماً بل من أسوأ المطاعم التي شاهدتها في حياتي سواء على مستوى النظافة أو الطعام الذي يقدم ومع ذلك مازال المطعم قائماً إلى الآن والزبائن كل يوم في ازدياد وأبرز الزبائن الذين شاهدتهم يركب سيارة فارهة من نوع مارسيدس والتي تسمى عندنا بالـ(بانوراما) يركن السيارة ويهم بالنزول وبشكل مخيف وكأنه لأول مرة يرى مطعماً ، هل أصابنا القحط أو الجوع أو هل أصابتنا مجاعة عالمية حتى( ننحد )على هؤلاء ووالله لا أقول إلا كلمتين (الحمدلله على النعمة).

أرسل "ماذا حل بالذوق العام ؟" إلى Facebook أرسل "ماذا حل بالذوق العام ؟" إلى del.icio.us أرسل "ماذا حل بالذوق العام ؟" إلى StumbleUpon أرسل "ماذا حل بالذوق العام ؟" إلى Google

تم تحديثة 01-03-2012 في 23:51 بواسطة E M S

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات


مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter