مشاهدة تغذيات RSS

S.Arsène

التغيير

تقييم هذا المقال
574d217a9ee69a4d0682c7fc2c515e83

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..

التغيير ...

سلاح مهم وفعال في تطوير النفس وفي تغيير الوقائع والأحداث والمتغيرات في جميع المجالات التي يعرفها الفرد، إبتداء من ترتيب غرفته بما قيهامرورا بالممرات وصولا حتى بوابات المنزل ...وقبل ذلك الغرف الأخرى والمطابخ ...

طبيعة النفس أنها تشعر بالملل ، غداء اليوم المشهي يكون وجبة عادية في الغد..

لعبة الحاسب الجديدة المثيرة بإمكانياتها وتقنيتها العالية تصبح في الغد لعبة عادية تافهة مملة وهناك من هو أحدث منها وأروع..

سيارة فخمة تقدر بميزانية 10 أسر متوسطة..

تمتاز بلونها الأخاذ وشكلها الجذاب ...تصبح خردة بعد مدة..


حتى الإجازات ..

نتعب ونتعب ونتعب وننتظرها على أحر من الجمر..عندما تأتي..

كأننا لم نكن ننتظر شيئا ...


التغيير..

لا يخاف من التغيير الإيجابي سوى الكسالى والمتقاعسين والجبناء اللابثين خلف الأبواب..

الجبناء..

لأن عدم ثقتهم بأنفسهم يجعلهم يخشون أن التغيير سيقودهم إلى الأسوأ..

وأما الكسالى ..

لأنهم يدركون أن التغيير سيجبرهم على بذل جهد إضافي لا يمكن للتغيير والتطوير عادة أن يتحقق بدونه..

والخوف المرضي الذي يغشى بعض الأفراد والمجتمعات من فكرة التغيير هو الذي يزين الجمود في أعين الجمادات البشرية ...


ويغيب مفهوم أن الأصل في التغيير هو التطور أي التحرك الإيجابي ، وليس الإنحراف أي التحرك السلبي ..

وحتى لو حدث الإنحراف ، فإن المشكلة ليست في مبدأ التغيير، بل في الأدوات والمضامين التي حشيت بها حركة التغيير...



الحركة الإشتراكية الشيوعية تعني لدى الكثيرين العدالة الإجتماعية في توفر الخبز والغذاء والدواء..

لكن ما هي مضامينها وأدواتها؟؟

إختفاء الحافز+ العمل الإجباري+إنكار الدين والتضييق عليه+ وأيضا الحقد ..


...والكثير الكثير من المضامين التي جعلت هذه الحركة تفشل بل ويسقط أبوها الأعظم إن صح التعبير وهو الدب السوفييتي ...ليخلف وراءه الكثير من الأضرار والدمار، وكان ذلك هو الحصاد للجميع..

الأديان السماوية كلها كانت عبارة عن حركات تغيير إيجابية ...

لم تستجب لمقولة الجمادات البشرية..( إنا وجدنا آباءنا على أمة وإنا على آثارهم لمقتدون).

وحركات الإصلاح الإجتماعي هي حركات تغيير أيضا..على مستوى المجتمع ..

كما أن توالد الزوجين هو عملية تغيير على مستوى الأسرة...


بل حتى على مستوى الفرد فإن التغيير اليومي في خلايا الجسم هو الذي يرمز إلى الحياة..

وتوقفها عن التغيير لا يتم إلا تحت سلطة الموت!

إذا كانت الحياة لا تستمر إلا تحت طائلة التغيير ، فلماذا نخاف ونهرب منه إلى الموت؟

الذين تمر عليهم الدقائق والساعات والسنوات دون أي تغيير في مفاهيمهم وقناعاتهم ورؤاهم ووسائلهم ليسوا أصحاب الثوابت كما يظنون..


لكي يستطيع الإنسان أن يستفيد من المعارف والعلوم ، وأن يحفظ ما دونه آبائه وأجداده ، ولكي ينقلها سليمة بالكامل ..وأيضا ليحفظ هويته وتراثه...

عليه أن يتمسك بإيمانه ، ويبحث عن الجديد النافع بإذن الله..


أرسل "التغيير" إلى Facebook أرسل "التغيير" إلى del.icio.us أرسل "التغيير" إلى StumbleUpon أرسل "التغيير" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات


مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter