مشاهدة تغذيات RSS

حياتي~ والحلـم ..

قصة للعضوة candy colors

تقييم هذا المقال
بسم الله
كنت قاعدة أفتش في ملفات الأعضاء
أدور على دروس dead
طبعا وأحلى الملفات ملف أختي
candy color
مع إنو الصور في دروسها مختفية dead
< دروس رسم طبعا tired

المهم ولقيت دي القصة وبعد أذنها
أحب تقرؤوا القصة فهي تستحق أن تنشر ^^




هب هواء ذو نسمات دافئة داعبت عناقيد العنب التي تدلت من فوق الأشجار ذات الأغصان الخضراء المتشابكة .
أمسكت بقبعتها التي صنعت من القش الأصفر وأطلقت ناظريها بعيداً حيث مزرعة الزيتون التي امتدت على بعد النظر , وابتسمت بحب قائلة :
- هل لي أن أحلم ؟!
تسلل إلى أذنيها صوت والدتها منادية من بعيد فالتفتت نحوها بابتسامة مفعمة و ردت مجيبة بصوت عال وهي تركض نحوها .
كلما ازدادت سرعة خطواتها المتباعدة قرب منظر منزلهم ذو السقف الخشبي والجدران الإسمنتية وأمامه والدتها تلوح لها .
توقفت وهي تلتقط أنفاسها ثم رفعت عينيها ذات اللون العسلي الآسر وقالت بلهجة مرهقة :
- هل حان وقت الغداء ؟ هل أستطيع أن آكل ما أريد ؟!
أومأت الأم برأسها موافقة فقفزت "فرح" إلى أحضانها الدافئة بينما ضحكت الأم قائلة :
- فرح .. سننتظر والدك حتى يعود من سفره..بقي عدة دقائق وعندها سنأكل .. أموافقة ؟!
هزت فرح رأسها مراراً وبحماسة كبيرة ثم دخلت المنزل وألقت نظرة مبهورة على تلك الطاولة الخشبية العريضة التي ملئت بما لذ و طاب فابتلعت ريقها وفغرت فاها بتعجب .
شد انتباهها صوت أخيها الصغير الذي خرج من غرفته وهو يعرك عينه قائلاً بصوت ناعس :
- صباح الخير ..فرح .
أقبلت فرح نحوه وضمته إلى صدرها وعبثت بشعره البني الكثيف قائلة بضحكة:
- أنا سعيدة .. فاليوم هو الأفضل .. غداء شهي ووالدي سيعود من سفره .. كم أنا محظوظة يا حسام .
أبعد حسام وجه فرح عنه وهو يقول بانزعاج :
- ابتعدي .. فشعرك المنكوش يضايقني !
ابتعدت عنه فرح بسرعة ووضعت يدها على خصرها وأشاحت بوجهها العبوس قائلة :
- لن تفسد فرحة يومي بغبائك !!
ثم شهقت فور أن تبادر في ذهنها ذلك الشيء ثم قالت عجل وبصوت مرتفع :
- نسيت أن أمشط شعر وأرتدي ثياباً مناسبة لاستقبال والدي .
ضحك حسام وهو ينظر إليها تتنقل من غرفة لغرفة وهي تحاول خلع ثيابها وترتيب شعرها في آن واحد .
فتحت خزانة ملابسها وقلبت ناظريها في تلك الثياب المتراصة ذات الألوان البهية حتى عبست بضيق قائلة :
- جميعها جميلة ..!
سحبت واحداً أحمراً وارتدته على عجل ثم خلعت قبعتها وأخذت تنظر إليها بدفء وهي بين يديها ثم قالت :
- إنها هدية من والدي .. لن أفرط فيها مهما أصابها من التلف .
ارتدتها وسرحت شعرها لتربطه بشريطين أحمرين وهي تترنم ببعض الأناشيد قاطع شرودها صوت أخيها الصغير وهو يصرخ قائلاً :
- جاء أبي .. لقد عاد ..
سمعت صوت والدها من بعيد وتلك الضحكة المعهودة و صوته الأجش فاتسعت عينيها بسعادة غامرة وركضت بسرعة نحو الصالة بقلب قد امتلئ شوقاً
رأته يقف حاملاً حسام وقد رسم على شفتيه ابتسامة عريضة تكتلت الدموع في عيني فرح وركضت نحوه صارخة بصوت باكي :
- أبي .. لقد اشتقت إليك ..

سقطت في أحضان التراب وأجهشت بالبكاء لتبلل الأرض بدموع حارقة ثم رفعت عينيها العسليتين وارتعشت شفتيها المجروحتين وهي تنظر لتلك القبور الثلاث
وقالت بهمس :
- أبي .. أمي .. وحسام .
اعتدلت جالسة وقد تطاير ثوبها الأبيض المتسخ والممزق والذي غطا جسدها الملطخ بالدماء وسواد البارود ثم رفعت كفيها المرتجفتين واللاتي حملتا قبعتها
الصفراء وشريطها الأحمر وقد مزقا من كل جانب ..
سالت دموعها التي اختلطت بسواد وجهها البريء وأمالت وجهها لليمين إثر استقرار تلك الكف الضخمة فوقه و ظهر صوت رجل قائلاً :
- فرح .. الجنود قتلوا والديك وانتهى الأمر ويجب أن ننتقل لمستوطنة أخرى فهذه المقبرة ستحتل .. هيا لنذهب ..
أدارت فرح بظهرها النحيل مغادرة ولم تفارق نظراتها قبر والديها وأخيها الصغير وقد رسمت على وجهها ملامح البؤس والشقاء ولم تملك سوى أن
تضم قبعتها القشية وتحلم على الدوام بأنها ..
فرح .



by : candy colors

أرسل "قصة للعضوة candy colors" إلى Facebook أرسل "قصة للعضوة candy colors" إلى del.icio.us أرسل "قصة للعضوة candy colors" إلى StumbleUpon أرسل "قصة للعضوة candy colors" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ غرور ملك
    قصه في غاية الروعه gooood

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter