مشاهدة تغذيات RSS

وحيدة قرن في كتاب ✿

هل سمعت بـ [ نظرية الخميس الماضي ] ؟

تقييم هذا المقال



attachment
الخَميِس المَاضيّ
L a s t T h u r s d a y




اكتشفت وجود نظريّة غريبة منذ فترة قصيرة ، أحببت مشاركتكم بها ... بالأصح هي فرضيّة غير قابلة للتقييم
ربما فلسفية حيث تعرف بـ "Last Thursdayism Hypothesis " وهي تنص على أن الكون ظهر في الوقت الحالي
أو منذ فترة قصيرة جدًا وبشكل تقريبي ، ظهر " الخميس الماضي" فقط ... أي أن كل شيء حدث قبل الخميس الماضي
هو غير حقيقي أو مجرد وهم تم زرعه في عقولنا... أي أن الماضي الذي نتذكره او قرأنا عنه ليس له وجود !

وهناك نفسير آخر، وهو أن يشرح أن الكون تكوّن فقط منذ فترة قصيرة جدًا ... أي دقائق، ساعات أو أيام فقط ولا يتعدى
ذلك، و عبارة " الخميس الماضي" هو مجرد زمن تقريبي لكي يشعرنا بمدى قصر الوقت بين اللحظة التي نعيشها الان وبين
اللحظة التي تكون في الكون... حيث يعتقد من خلال هذه النظرية أن ماعشناه في الماضي وماعاشه الأقوام السابقة
خلال زمن طويل جدًا ماهو إلا خدعة زمنية وهمية فقط لأن كل هذا حدث خلال فترة قصيرة ... فنحن لا يمكننا اثبات الماضي
حيث لا يمكننا رؤيته على الواقع أو اثبات انه حصل تمامًا ، أعني تستطيع أن تكتب مذكرات
أو تقوم بالتصوير .. أو تبقى بعض الأثار ... أو حتى أن تتذكر بعض الاحداث لكن لا يمكن لاحد أثبات الماضي بالعودة
بالزمن مثلًا أو استحضاره مجددًا ، أو استحضار الوقت نفسه ...لذلك يمكن أن يكون شعورنا بالزمن غير حقيقي.


هل تصدقُ هذهِ النظريّة ؟!


يرفض الكثير من الناس هذه النظرية ، لكونها معقدة ويصعب ادراكها ... وأيضًا لأن االجميع يمكنهم تذكر
ماحدث لهم في الماضي ، هذا عدا أنك لو سلمت بهذه النظرية وقلت أن الخميس الماضي هو البداية
فإذا جاء خميس آخر فإنه يكسر القاعدة مجددًا ويصبح ماحدث قبل غير حقيقي ولا يعود الزمن بخط ثابت!

هناك نظريات عدة إما توافق هذه النظرية أو تشابهها وهناك نظريات آخرى تعاكسها تمامًا وترفضها
الموضوع متشعب لكن هذا مالدي اليوم لأني أحببت أن اعرض فكرة النظرية فقط بشكل مبسط وبغرض
التسلية لا أكثر biggrin

بالنسبة لي تثير اهتمامي النظريات الغريبة فقط بغض النظر عما إذا كانت قابلة للتصديق ام لا
أجدها مألوفة ولستُ متأكدة لكنها تذكرني بأمر ذكر في القرآن الكريم أو الحديث النبوي عن الزمن knockedout

أتمنى يعجبكم الموضوع ويكون إضافة جديدة للمعلومات embarrassed





attachment

أرسل "هل سمعت بـ [ نظرية الخميس الماضي ] ؟" إلى Facebook أرسل "هل سمعت بـ [ نظرية الخميس الماضي ] ؟" إلى del.icio.us أرسل "هل سمعت بـ [ نظرية الخميس الماضي ] ؟" إلى StumbleUpon أرسل "هل سمعت بـ [ نظرية الخميس الماضي ] ؟" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
بَشَّ

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ ṦảṪảἣ

    ولستُ متأكدة لكنها تذكرني بأمر ذكر في القرآن الكريم أو الحديث النبوي عن الزمن

    ليتك بحثتِ أكثر و زودتنا به، فهذه حمستني أكثر من النظرية نفسها biggrin

    شكرًا لك
  2. الصورة الرمزية الخاصة بـ شـــوووق...
    السلام عليكم..

    جميل ما طرحت وجميل بحثك الدائم في كل جديد غرييب..

    انا مع الأفراد الذين يرفضون هذه النظرية..
    فقد ذكر في القرآن العديد من الايات اللتي تدلّ على الزمن الطويل أكثر من مجرد خميس إلى خميس..فمثلاً..
    يقول تعالى في سورة يونس :"هو الذي جعل الشمس ضياء والقمر نورا، وقدره منازل لتعلموا عدد السنين والحساب. ما خلق الله ذلك إلا بالحق، يفصل الآيات لقوم يعلمون"(1).
    يقول تعالى في سورة الإسراء :"وجعلنا الليل والنهار آيتين، فمحونا آية الليل وجعلنا آية النهار مبصرة، لتبتغوا فضلاً من ربكم ولتعلموا عدد السنين والحساب، وكل شيء فصلناه تفصيلا"(2)
    يقول تعالى في سورة الأنعام :"وجعل الليل سكناً والشمس والقمر حسباناً"(3) . ويقول في سورة الرحمن "الشمس والقمر بحسبان"(4)
    يقول سبحانه وتعالى في سورة التوبة :"إنّ عدة الشهور عند الله اثنا عشر شهراً في كتاب الله يوم خلق السماوات والأرض، منها أربعة حرم ذلك الدين القيم"(5)...

    والعديد من الآيات ذكرت مصطلح " أقوام خلت من قبلكم" أي أن الماضي بطوله وقصره موجود لا محال...لذلك أراها نظرية مضحودةe056

    جزيت خيراً..embarrassed
  3. الصورة الرمزية الخاصة بـ White Musk
    اهلا عزيزتي سوان knockedout
    حقيقة النظرية غريبة لم أسمع بها من قبل paranoid
    لكني كثيرا ما أفكر بشيء كهذا أنا مانعيشه ويحصل شيء ليس بالحقيقة من أحداث وغيرها أشعر إنها مجرد وهم أحيانا حقيقه هالشعور أشعر به كيف حصل هذا ؟ وهل حصل من قبل ؟ يبدو وكأنه وهم وهكذا knockedout
    ا لامر أشبه وكأننا نعيش داخل لعبة افتراضية knockedout
    تكرر أشياء وتحصل حاجات غريبة وهكذا ..
    laugh شكلة عالم الخيال أثر فيني dead

    تسلمي عزيزتي على الطرح الخفيف embarrassed
    ننتظر المزيد من المقالات gooood
    دمت بود ..
  4. الصورة الرمزية الخاصة بـ .:GENERAL:.
    اهلا سوان .. ما اعتقد انها صحيحة ابداً واصلاً حتقودنا لتساؤلات اصعب فاصلا ايش تعريف "غير حقيقي" أتوقع ان صاحبة النظرية عندها عقدة من يوم الجمعة .. مثلا صديقها او جوزها شافته خاينها مع بت تانية في تنزيلات الجمعة .. او أصحابها راحوا رحلة بدون ما يخبروها فقررت تلغي الجمعة وتكرر يوم الخميس وكذا ..

    في نظريات غريبة متعلقة بالزمن واكثر منطقية زي تمدد الكون وان احجامنا كل يوم بتكبر وتتمدد بس ما نلاحظ لأن كل شيء بيكبر بنفس النسبة .. واللي حصل ب 2016 "اصطدام ثقبين اسودين" عمل ضجة لحد الان العلماء مش فاهمين وهو موضوع كبير وطويل يمكنك القراءة عنه ..

    :

    لكني كثيرا ما أفكر بشيء كهذا أنا مانعيشه ويحصل شيء ليس بالحقيقة من أحداث وغيرها أشعر إنها مجرد وهم أحيانا حقيقه هالشعور أشعر به كيف حصل هذا ؟ وهل حصل من قبل ؟ يبدو وكأنه وهم وهكذا
    knockedout
    لو الامر تكرر مرة او اتنين خلال حياتك اعتبرهي عادي .. لو اكرر كثير فهي احد الاعراض النفسية ممكن اكتئاب حاد .. واسمه sense of unreality .. وهو شعور ان كل شيء وهمي .. بس بالطبيعي يستمر ثواني او أجزاء من الثانية .. وممكن يصاحبوا ديجافو .. وممكن برمحلة متقدمة ميول انتحارية عندها تحتاجي للمساعدة او الانتباه ..
  5. avatar84047_15
    السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

    أوه لم أكن أعلم أن آنسة ريشه لديها ميول للنظريات الفلسفية الغريبة cheeky ..
    لو تشوفين التجميعات والقصاصات اللي مجمعتها عن الفضائيين وسكان الكواكب الأخرى وأماكن تواجدهم ستصابين بالجنون المتوحد alien laugh ..
    فكرة الخميس الماضي سمعت عنها وبالرغم من عدم صحتها إلا أنها رائعة لاستخدامها على أصحاب العقول المخملية واللعب بعقولهم قليلاً attachment ..


    ولستُ متأكدة لكنها تذكرني بأمر ذكر في القرآن الكريم أو الحديث النبوي عن الزمن knockedout


    أعتقد بأنك تتحدثين عن تفسير قوله تعالى ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) في سورة المعارج، وقوله تعالى ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) في سورة السجدة ..
    وسأرفق لكِ ثلاثة تفاسير وإن كان ظاهرها مختلف إلا أنها جميعاً واحدة << قراءتها جميعاً تُجيب على جميع تساؤلاتك rambo ..


    أولاً: تفسير ابن كثير (مدمج معه بحث الأستاذ الدكتور حسين يوسف راشد العمري/ قسم الفيزياء/ جامعة مؤتة/ مؤتة- الكرك/ الأردن:

    وَقَوْله تَعَالَى " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " فِيهِ أَرْبَعَة أَقْوَال " أَحَدهمَا " أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ مَسَافَة (مسيرة) مَا بَيْن الْعَرْش الْعَظِيم إِلَى أَسْفَل السَّافِلِينَ وَهُوَ قَرَار الْأَرْض السَّابِعَة وَذَلِكَ مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة .. وعَنْ اِبْن عَبَّاس فِي قَوْله تَعَالَى " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " قَالَ مُنْتَهَى أَمْره مِنْ أَسْفَل الْأَرَضِينَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْره مِنْ فَوْق السَّمَوَات خَمْسِينَ أَلْف سَنَة" .

    (فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ) قَالَ وَهْب وَالْكَلْبِيّ وَمُحَمَّد بْن إِسْحَاق : أَيْ عُرُوج الْمَلَائِكَة إِلَى الْمَكَان الَّذِي هُوَ مَحَلّهمْ فِي وَقْت كَانَ مِقْدَاره عَلَى غَيْرهمْ لَوْ صَعِدَ خَمْسِينَ أَلْف سَنَة . وَقَالَ وَهْب أَيْضًا : مَا بَيْنَ أَسْفَل الْأَرْض إِلَى الْعَرْش مَسِيرَة خَمْسِينَ أَلْف سَنَة . وَهُوَ قَوْل مُجَاهِد . وَجَمَعَ بَيْنَ هَذِهِ الْآيَة وَبَيْنَ قَوْله : " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْفَ سَنَة " فِي سُورَة السَّجْدَة , فَقَالَ : " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " مِنْ مُنْتَهَى أَمْره مِنْ أَسْفَل الْأَرْضِينَ إِلَى مُنْتَهَى أَمْره مِنْ فَوْق السَّمَوَات خَمْسُونَ أَلْف سَنَة (القرطبي). كَانَ مِقْدَار صُعُودهمْ ذَلِكَ فِي يَوْم لِغَيْرِهِمْ مِنَ الْخَلْق خَمْسِينَ أَلْف سَنَة ... (الطبري). وَقَوْله تَعَالَى فِي ( الم تَنْزِيل ) : " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره أَلْفَ سَنَة " [ السَّجْدَة : 5 ] يَعْنِي بِذَلِكَ نُزُول الْأَمْر مِنْ سَمَاء الدُّنْيَا إِلَى الْأَرْض (الكرة الأرضيّة) , وَمِنْ الْأَرْض إِلَى السَّمَاء فِي يَوْم وَاحِد فَذَلِكَ مِقْدَار أَلْف سَنَة لِأَنَّ مَا بَيْنَ السَّمَاء إِلَى الْأَرْض (الكرة الأرضيّة) مَسِيرَة خَمْسمِائَةِ عَام (القرطبي).

    هذه المسيرة (خَمْسِينَ أَلْف سَنَة) قد تكون حوالي 17.7 مليار سنة ضوئية: خَمْسِينَ أَلْف سَنَة، والسنة تعدل 354.37 يوما، واليوم من أيام الله بطول ألف سنة : (كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ). فتكون النتيجة حوالي:
    (50000)(354.37)(1000) = 17718500000 = 17.7 Billion Ly

    الْقَوْل الثَّانِي " أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ مُدَّة بَقَاء الدُّنْيَا مُنْذُ خَلَقَ اللَّه هَذَا الْعَالَم إِلَى قِيَام السَّاعَة ؛ عَنْ مُجَاهِد قَالَ الدُّنْيَا عُمْرهَا خَمْسُونَ أَلْف سَنَة وَذَلِكَ عُمْرهَا يَوْم سَمَّاهَا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ يَوْمًا " ... وعَنْ عِكْرِمَة قَالَ الدُّنْيَا مِنْ أَوَّلهَا إِلَى آخِرهَا مِقْدَار خَمْسِينَ أَلْف سَنَة لَا يَدْرِي أَحَدٌ كَمْ مَضَى وَلَا كَمْ بَقِيَ إِلَّا اللَّه عَزَّ وَجَلَّ ، وهذا القول مرفوضٌ علميّاً (الحسابات الرياضية الفلكية). " الْقَوْل الثَّالِث " أَنَّهُ الْيَوْم الْفَاصِل بَيْن الدُّنْيَا وَالْآخِرَة وَهُوَ قَوْل غَرِيب جِدًّا ... . " الْقَوْل الرَّابِع " أَنَّ الْمُرَاد بِذَلِكَ يَوْم الْقِيَامَة ؛ عَنْ اِبْن عَبَّاس " فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة " قَالَ يَوْم الْقِيَامَة وَإِسْنَاده صَحِيح وَرَوَاهُ الثَّوْرِيّ عَنْ سِمَاك بْن حَرْب عَنْ عِكْرِمَة فِي يَوْم كَانَ مِقْدَاره خَمْسِينَ أَلْف سَنَة يَوْم الْقِيَامَة وَكَذَا قَالَ الضَّحَّاك وَابْن زَيْد وَقَالَ عَلِيّ بْن أَبِي طَلْحَة عَنْ اِبْن عَبَّاس أنّهَ يَوْم الْقِيَامَة جَعَلَهُ اللَّه تَعَالَى عَلَى الْكَافِرِينَ مِقْدَار خَمْسِينَ أَلْف سَنَة وَقَدْ وَرَدَتْ أَحَادِيث فِي مَعْنَى ذَلِكَ.
    ثانياً: قول الشيخ محمد بن صالح المنجد حينما سُئل عن التوضيح للآيتين:

    الآيات الواردة في بيان قدر اليوم عند الله عز وجل نوعان :

    النوع الأول : آيات تتحدث عن يوم القيامة وهوله ، وما يكون فيه من أحداث عظام ، وآيات باهرة ، وأنَّ مِن أهواله طول ذلك اليوم بما يعادل خمسين ألف سنة من سنين الدنيا ، وهذه الآية هي الآية الرابعة من سورة المعارج ، حيث يقول الله عز وجل : ( تَعْرُجُ الْمَلَائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) المعارج/4.

    ويدل عليه حديث أبي هريرة رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال :

    ( مَا مِنْ صَاحِبِ ذَهَبٍ وَلَا فِضَّةٍ لَا يُؤَدِّي مِنْهَا حَقَّهَا إِلَّا إِذَا كَانَ يَوْمُ الْقِيَامَةِ صُفِّحَتْ لَهُ صَفَائِحُ مِنْ نَارٍ ، فَأُحْمِيَ عَلَيْهَا فِي نَارِ جَهَنَّمَ ، فَيُكْوَى بِهَا جَنْبُهُ وَجَبِينُهُ وَظَهْرُهُ ، كُلَّمَا بَرَدَتْ أُعِيدَتْ لَهُ ، فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ، حَتَّى يُقْضَى بَيْنَ الْعِبَادِ فَيَرَى سَبِيلَهُ إِمَّا إِلَى الْجَنَّةِ وَإِمَّا إِلَى النَّارِ ) رواه مسلم (رقم/987)

    قال علي بن أبي طلحة عن ابن عباس : " هذا يوم القيامة ، جعله الله تعالى على الكافرين مقدار خمسين ألف سنة " انتهى. رواه الطبري في " جامع البيان " (23/602)

    والنوع الثاني : آيات لا تتحدث عن طول يوم القيامة ، وإنما تتحدث عن طول الأيام التي عند الله عز وجل ، وقدرها بالنسبة لأيام الدنيا التي نعدها ، وهي الأيام التي يحدث الله فيها الخلق والتدبير ، فبيَّن سبحانه وتعالى أن اليوم عنده يساوي ألف سنة من أيامنا هذه ، وقد جاء ذلك في سورة الحج ، في الآية السابعة والأربعين ، حيث يقول تعالى : ( وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ )

    وجاء أيضا في سورة السجدة ، في الآية الخامسة ، حيث يقول عز وجل : ( اللَّهُ الَّذِي خَلَقَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِي سِتَّةِ أَيَّامٍ ثُمَّ اسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ مَا لَكُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا شَفِيعٍ أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ . يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ . ذَلِكَ عَالِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَادَةِ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ ) السجدة/4-6.

    ويظهر واضحا من سياق الآيتين هنا أن الحديث فيها عن أيام الله التي يكون فيها خلقه وتدبيره ، فوصفها عز وجل بأن مقدارها يبلغ ألف سنة من أيام الدنيا .

    وبهذا يتبيَّن أن النوعين السابقين من الآيات إنما تتحدث عن " أيام " مختلفة، وليست " أياما " واحدة ، فاليوم في آية المعارج هو يوم القيامة ، ومقداره خمسون ألف سنة ، وأما اليوم في آيتي الحج والسجدة فهو اليوم عند الله الذي يدبر فيه الأمور ، ومقداره ألف سنة .

    ويدل على ذلك التفريق بين اليومين ما رواه عبد الله بن أبي مليكة : أن رجلا سأل ابن عباس رضي الله عنهما عن قوله عز و جل : (و إن يوما عند ربك كألف سنة مما تعدون) فقال : من أنت ؟ فذكر له أنه رجل من كذا و كذا ، فقال ابن عباس رضي الله عنهما : فما يوم كان مقداره خمسين ألف سنة ؟ فقال الرجل : رحمك الله إنما سألتك لتخبرنا . فقال ابن عباس : يومان ذكرهما الله عز و جل في كتابه ، الله أعلم بهما .

    فكره أن يقول في كتاب الله بغير علم . رواه الحاكم في مستدركه (4/652) وصححه .

    فبين ابن عباس رضي الله عنهما للسائل أنهما يومان ذكرهما الله في كتابه ، وهذا موطن الشاهد من قوله ، وإن كان تورع عن تحديد اليومين ، رضي الله عنه .

    قال ابن حزم رحمه الله : " يوم القيامة مقداره خمسون ألف سنة ، قال تعالى : ( فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) المعارج/4 وبهذا أيضا جاءت الأخبار الثابتة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم .

    وأما الأيام التي قال الله تعالى فيها أن اليوم منها ألف سنة فهي أُخَر . قال تعالى : ( يُدَبِّرُ الْأَمْرَ مِنَ السَّمَاءِ إِلَى الْأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) السجدة/5، وقال تعالى : ( وَإِنَّ يَوْمًا عِنْدَ رَبِّكَ كَأَلْفِ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) الحج/47. فهي أيام أخر بنص القرآن ، ولا يحل إحالة نص عن ظاهره بغير نص آخر أو إجماع بيقين " انتهى باختصار. " الفصل في الملل " (3/77) .
  6. avatar84047_15
    ثالثاً: قول الشيخ ابن عثيمين رحمه الله حينما سُئل عن سبيل الجمع بين الآيات السابقة:


    إن الآيتين اللتين أوردهما السائل في سؤاله - وهما قوله تعالى في سورة السجدة : ( يُدَبِّرُ الأَمْرَ مِنْ السَّمَاءِ إِلَى الأَرْضِ ثُمَّ يَعْرُجُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ أَلْفَ سَنَةٍ مِمَّا تَعُدُّونَ ) وقوله في سورة المعارج : (تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ فِي يَوْمٍ كَانَ مِقْدَارُهُ خَمْسِينَ أَلْفَ سَنَةٍ ) الجمع بينهما : أن آية السجدة في الدنيا ، فإنه سبحانه وتعالى يدبر الأمر من السماء إلى الأرض ثم يعرج إليه في يوم ، كان مقدار هذا اليوم - الذي يعرج إليه الأمر - مقداره ألف سنة مما نعد ، لكنه يكون في يوم واحد ، ولو كان بحسب ما نعد من السنين لكان عن ألف سنة ، وقد قال بعض أهل العلم إن هذا يشير إلى ما جاء به الحديث عن النبي عليه الصلاة والسلام ( أن بين السماء الدنيا والأرض خمسمائة سنة ) فإذا نزل من السماء ثم عرج من الأرض فهذا ألف سنة .

    وأما الآية التي في سورة المعارج ، فإن ذلك يوم القيامة كما قال تعالى : ( سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ لِلْكَافِرينَ لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ . تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ )

    وقوله : ( في يوم ) ليس متعلقاً بقوله تعالى : ( الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ) ، لكنه متعلق بما قبل ذلك .

    وقوله ( لَيْسَ لَهُ دَافِعٌ . مِنْ اللَّهِ ذِي الْمَعَارِجِ . تَعْرُجُ الْمَلائِكَةُ وَالرُّوحُ إِلَيْهِ ) هي جملة معترضة .

    وبهذا تكون آية المعارج في يوم القيامة ، وقد ثبت في صحيح مسلم من حديث أبي هريرة في قصة مانع الزكاة أنه يحمى عليها في نار جهنم فيكوى بها جنبه وجبينه وظهره ، كلما بردت أعيدت في يوم كان مقداره خمسين ألف سنة .

    فتبين بهذا أنه ليس بين الآيتين شيء من التعارض لاختلاف محلهما والله أعلم " انتهى باختصار.

    " فتاوى نور على الدرب " (علوم القرآن والتفسير/سورة السجدة) .
    ~

    إقتباس الرسالة الأصلية كتبت بواسطة .:GENERAL:.
    أتوقع ان صاحبة النظرية عندها عقدة من يوم الجمعة .. مثلا صديقها او جوزها شافته خاينها مع بت تانية في تنزيلات الجمعة .. او أصحابها راحوا رحلة بدون ما يخبروها فقررت تلغي الجمعة وتكرر يوم الخميس وكذا ..
    laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh laugh

    ~

    لكِ جزيل الشكر عزيزتي ريشه لإثارة بعض الدروس القديمة embarrassed ..
    دمتِ في راحة بال ..
كتابة تعليق كتابة تعليق

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter