مشاهدة تغذيات RSS

[ أشْبآحُنآ ] ..!

الرجل الذي باع برج إيفل مرتين "فيكتور لوستيج" !

تقييم هذا المقال


attachment

السلام عليكم ورحمة الله وبركاته ~
كثير من المحتالين الذين قد نصادفهم يومياً في حياتنا ،
لكن هناك محتالين من نوعٍ آخر ..

أشخاص لا يتكررون و احتلوا مكانهم في التاريخ
ضمن قائمة أذكى الأشخاص و أبرعهم في النصب و الاحتيال على مستوى عالمي ..
و بطل مقالنا هو أحد هؤلاء الأشخاص و الذي عرف بالرجل الذي باع برج إيفل مرتين ..

attachment

اسمه فيكتور لوستيج ولد في بوهيميا أو ما يعرف حالياً بجمهورية التشيك
في 4 يناير عام 1890 ، والده كان عمدة بلدة صغيرة تدعى هوستيني ،
برع منذ مراهقته بعمليات النصب التي كانت متواضعة في البداية ،
و في سن التسعة عشر كان يتهرب من الجامعة ليذهب و يقامر بلعبة البوكر و البلياردو ..

ترك دراسته و أخذ يمارس نشاطاته في الرحلات السياحية
على متن السفن المبحرة عبر المحيط الأطلسي بين أوروبا و أمريكا ،
و معظم ضحاياه كانوا من الأثرياء الذين يركبون في الدرجة الأولى
و الذين لا يتوقعون أن محدثهم اللبق ما هو إلا نصاب محترف و هم بنظره مجرد ضحايا سذَّج.

مما ساعد لوستيج على النصب - إلى جانب ذكائه الحاد و أفكاره الفريدة في الاحتيال -
امتلاكه لشكلٍ وسيم يوحي بالثقة ، كما أنه اهتم بأناقته و مظهره الخارجي ،
و أيضاً كان بارعاً و يتحدث 5 لغات ..
أطلق على نفسه أكثر من 47 اسماً مستعاراً و يمتلك العديد من جوازات السفر المزورة ~

attachment

جلس فيكتور لوستيج ذات يومٍ ربيعيٍّ يقرأ بعض الصحف ،
فلفتت نظره مقالة تتحدث عن مشاكل مدينة باريس بعد الخروج من الحرب ،
و من ضمنها إصلاح برج إيفل الذي كان آنذاك آيلاً للسقوط و التكاليف الباهظة لهذا العمل ،
مقالة قد لا يهتم لها الكثيرون، لكن مع محتال مثل لوستيج لن تمر هذه المقالة
مرور الكرام ، فالأسطر التي قرأها جعلت ذهنه يتفتَّق عن خطة ماكرة
تتطلب قلباً قوياً و ثقةً بالنفس و قدرةً على الإقناع ،
و جميع هذه الصفات متوفرة في صاحبنا الوسيم الذي قرر أن يبيع برج إيفل ..

فالبرج في ذلك الوقت لم يكن معلماً مهماً تتمسك به المدينة
كغيره من الكاتدرائيات و القصور ، و كان منظره بشعاً بعد الدمار الذي طاله
أثناء الحرب ، لذلك فإن الفكرة التي خطرت لـ لوستيج لم تكن مستحيلة الحدوث ..

و هكذا جمع فيكتور لوستيج ستةً من تجار المعادن في إحدى الفنادق رفيعة المستوى ،
و كان الدليل الذي يجعلهم يصدقونه موجوداً بحوزته ، و هو امتلاكه لبطاقة مزورة
تخوِّله التحدث بأسم الحكومة ..

جلس بينهم و قدَّم نفسه على أنه نائب المدير العام لوزارة البريد و التلغراف
و أخذ يتحدَّث بثقة و طلاقة عن مشروع إصلاح برج إيفل ،
و تردُّد الحكومة في الشروع بتنفيذه بسبب التكاليف الخيالية
التي تستلزم ترميم البرج و طلائه .

ثم أكمل دون أن يرف له جفن قائلاً : و لذلك قررت الحكومة هدمه و بيعه على شكل خردة ..
راقب وجوههم ليرى تأثير كلامه عليهم ، و عندما اطمأن أوضح لهم أن هذا القرار
سيُحدِث ضجةً كبيرةً لذا فإن العملية ستبقى سرية في الوضع الراهن ،
و قد تم اختيارهم بالذات لما يتمتعون به من سمعة طيبة و محترمة ،
و مهمته التي قدم من أجلها هي اختيار واحداً منهم للتعامل معه في هذه العملية ..

كان لوستيج متحدثاً ساحراً و له قدرة رهيبة في التأثير على مستمعيه
لذا أنصت إليه جميع التجار باهتمام بالغ و ليس ذلك فحسب بل صدقوه أيضاً ..

و لكي يضمن نجاح العملية أراد معرفة من هو الأكثر حماساً من بينهم
و الأكثر استعداداً للوقوع في الفخ لذلك أخذهم في جولة لمعاينة البرج ،
و لم يغفل عن إكساب موقفه المزيد من القوة ،
لذلك أقلهم إلى هناك بسيارة ليموزين كان قد استأجرها مسبقاً لهذه العملية.

أخذ لوستيج أثناء الجولة يسألهم عن عروضهم التي سيتقدمون بها
و التي على أساسها سيقع الاختيار على أحدهم ، و
في الواقع كان صاحبنا يعلم مسبقاً من سيختار و هو التاجر آندريه بويسون ،
فقد شعر أنه تاجر مغمور سال لعابه للفوز بصفقة برج إيفل التي
ستكسبه شهرةً لطالما حلم بها أمثاله ..

ظهرت أمام لوستيج عقبة قد تجعل عمليته تفشل ،
و هي زوجة بويسون التي عندما علمت بالمشروع لم ترق لها السرية
و الغموض اللذان يحيطان به و كذلك سرعة التنفيذ ،
فأفضت بشكوكها إلى زوجها الذي تردد هو الآخر ،
لكن لوستيج و بعد خبرةٍ طويلةٍ بالنصب و الاحتيال كان
يعرف كيف يتصرف مع العراقيل التي تواجهه ، فاجتمع بمفرده
مع التاجر آندريه و أخذ يلمح له أن مرتبه الذي يتقاضاه لا يكفي للعيش
ضمن المستوى الذي يريده ، لذلك هو يلجأ لوسائل كسب أخرى
و أنه يحتاج لنوعية خاصة من التعامل ..
فهم آندريه أن لوستيج ما هو إلا موظف فاسد يتقاضى الرشاوى
لذلك اطمأنَّ و عرف أن عرضه سيفوز إن سلمه بعض النقود على شكل رشوة ،
فهو يمتلك الخبرة للتعامل مع هكذا نماذج ،
و زالت عنه أية شكوك كانت قد ساورته من قبل ،
و بذلك انتصر ذكاء لوستيج على حدس المرأة !

تمت عملية النصب بنجاح فائق ،
و لم يحصل فيكتور لوسيتج على ثمن البرج فحسب ،
بل أيضاً حصل على ثمن الرشوة ،
و ما إن أصبحت النقود بحوزته حتى فر هارباً مستقلَّاً القطار المتجه إلى فيينا !

أما التاجر آندريه بويسون الذي سلم النقود بكل ثقة طمعاً بالمجد و الشهرة
اكتشف بعد فترةٍ قصيرةٍ أنه أكبر مغفل ، و خجل من نفسه و شعر بالذل و الإهانة ،
لذلك لم يتقدم ببلاغٍ للشرطة و آثر الصمت لكنه بالتأكيد تعلم
درساً قاسياً لن ينساه أبداً ..

بالنسبة للوستيج بسلام بعد أن ظن أن باريس كلها ستنهض للبحث عنه ،
الأمر الذي شجعه بعد شهرٍ فقط على العودة إليها
و تكرار سيناريو بيع برج إيفل بحذافيره.


attachment

فعلاً يستحق لقب اذكى المحتالين
والسلام عليكم زرحمة الله وبركاته~


أرسل "الرجل الذي باع برج إيفل مرتين "فيكتور لوستيج" !" إلى Facebook أرسل "الرجل الذي باع برج إيفل مرتين "فيكتور لوستيج" !" إلى del.icio.us أرسل "الرجل الذي باع برج إيفل مرتين "فيكتور لوستيج" !" إلى StumbleUpon أرسل "الرجل الذي باع برج إيفل مرتين "فيكتور لوستيج" !" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غرائب و عجائب

التعليقات

  1. avatar793711_113
    السلام عليكم.
    كيف الحال؟؟

    صراحة عجبتني كثثيييييررر قصته محتال درجة اولى...
    بس معقول محدا شك فيه او وقعوه بايد الشرطة؟؟ paranoid

    سلمت يمناكي..^^

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter