مشاهدة تغذيات RSS

~پورنيما~

رواية "جيش قمبيز المفقود .. The Lost Army of Cambyses"

تقييم هذا المقال

attachment




attachment

رواية مثيرة ترتعد لها الفرائص، متسارعة الوتيرة، وتحتوي على مقومات مغامرات جيمس بوند،
فيها أماكن غريبة وآثار لا تقدر بثمن وأشرار متعصبون ذوو نفوذ واسع،
إضافة إلى عمليات قتل وحشية ورجال شرطة فاسدين وبطولات إنسانية تجعلك تحبس أنفاسك
حتى تصل إلى الفصل الأخير،
من النادر أن تعثر على رواية كهذه تجعل ضربات قلبك تتسارع مع الانتقال بين صفحاتها خائفاً
مما قد يظهر في الفقرة التالية.
بالنسبة لأسلوب الرواية نجده يشبه أسلوب باتريشيا كورنويل في قصصها الأولى.
ولا شك أن الإثارة المتلاحقة في هذه الرواية لن تجعلك تتوقف عن قراءتها


تابع لتعرف ما هي هذه الرواية العجيبة..


attachment





"مغامرة مروعة وأحياناً مؤلمة، ولكنها تستحوذ دوماً على الفكر بطبيعتها المثيرة،
وبالنظر إلى الرواية نجدها تعكس مدى معرفة سوسمان بحاضر مصر وماضيها،
وبراعته في اختلاق أبطال من الجنسين، إضافة إلى شخصيات غاية في الوضاعة".


بهذه الكلمات تصف عالمة الآثار د. باربارا ميرتز رواية "جيش قمبيز المفقود"
للكاتب البريطاني "بول سوسمان" الذي عمل في مصر،
وكتب رواية تمزج الخيالي بالتاريخي والأسطوري في عمل أدبي يغلب عليه الطابع البوليسي المشوّق
من خلال سلسلة طويلة من الملاحقات والجرائم التي تحبس الأنفاس إلى حدّ بعيد،
وتشبه في تركيبها الفني ما درج دان براون على كتابته في أعماله الروائية.

تبدأ الرواية بــ أحداث غامضة و عجيبة في الصحراء الغريبة، 523 قبل الميلاد !
أحداث مشوقة بدأ الكاتب روايته بها..
وإليكم مختصر تلك الأحداث التي حدثت قبل عشرآت القرون مع جيش قمبيز المفقود،
وتقرير أورده عالم آثار في الرواية: هيرودوس - التاريخ - الكتاب الثالث

"كانت طيبة هي نقطة انطلاق الجيش الذي ارسله قمبيز ضد أتباع آمون بصحبة المرشدين،
ويمكن عثور آثار له حتى مدينة الواحات، التي تبعد عن طيبة مسيرة سبعة ايام سيرا في الرمال.
ويشير التقرير العام ان هذا الجيش قد وصل إلى تلك المدينة، ولكن لا توجد أنباء عما حدث له بعد ذلك.
من المؤكد أنه لم يصل إلى مقر اتباع آمون، ولم يعد إلى مصر أيضاً.
ولكن هناك قصة اوردها أتباع آمون وآخرون توضح أنه عندما غادرالجيش مدينة الواحات،
وفي أثناء سيره في الصحراء ووصوله إلى منتصف الطريق تقريبا،
هبّت رياح جنوبية شديدة أثارت أكواماً من الرمال على الجيش أثناء تناول وجبة الغداء،
وأدّت إلى اختفائه للأبد. "


وبعدها تبدأ قصتنا..


تارا مولراي" البيطرية الشابة التي تعيش في لندن تتلقى دعوة مفاجئة من والدها،
عالم الآثار "مايكل مولراي" للمجيء إلى مصر.
لكن الأمور لا تمر على خير حيث تدخل الفتاة فور وصولها في لغزٍ مستعصٍ..
سلسلة من الجرائم الوحشية وسر تاريخي غامض وآثار ويُكتشفُ أماكن ثاريخية عجبية
وتجارة غير مشروعة للآثار.
وفي خضم هذا كله يظهر خطيبها السابق ليرافقها وسط الخطر، ولكن يظهر شكوك حوله
فهو يعرف أشياء غامضة يجهلها الجميع !

وعلى الطرف الآخر، يزج "يوسف عز الدين خليفة" المحقق المصري المسلم نفسه
وسط تعقيدات القضية مُعَرِّضاً مركزه وأسرته للخطر ليفك خيوط القضية المتشابكة،

ويظهر
شخصيتين مصريتين متضادتين تماماً، وهما لأخوين الأول المحقق "يوسف"درس التاريخ
والثاني هو الأكبر كان يدرس التاريخ ثم تحول إلى "إرهابي" بفعل الواقع الأليم للناس والفقراء كما يبرر هو،
حيث يضع الجزء الأكبر من هذه المسؤولية على عاتق الغرب الذي يسرق شعبيته
فيؤلف جماعة خاصة تنتقم من السياح الأجانب ويصبح باسم "سيف الثأر" مثار رعب للناس.

وفي ذلك ربط مع الواقع الذي شهدته مصر خلال التسعينيات من أحداث، تتكشف الخيوط الروائية
عن مؤامرة تم التخطيط لها بعناية للإيقاع "بسيف الثأر" بالإيحاء له بوجود مقبرة
وكنز أثري ضخم يدل على مقبرة جيش قمبيز المفقود في الصحراء،
وهكذا يدخل "سيف الثأر" الدائرة المرسومة له، والتي يتابع خيوطها أيضاً أخوه المحقق
لتتم المواجهة بين الأخوين، بين الخير والشر، بين العقل والجهل، إنما تحت وطأة الأخوة القاسية هنا...
وهنا تتصاعد الأحداث في الصحراء حتى نهايتها وتتكتشف جميع الأطراف

بعد وصول المحقق "يوسف خليفة" إلى أسرار التاريخ الغامض،
فما السر الذي يخبئه المحقق؟ وإلى أين سيصل الجميع بأسئلتهم؟
وأين يا ترى اختفى الجيش العظيم.. جيش قمبيز المفقود؟
وبين صفحات الرواية الرائعة إجابات غير متوقعة ومبهرة.





هذه الرواية شبيهة برواية لعنة الفراعنة لـ "روبين كوك"
من حيث أن الموضوع الرئيسي الآثار الفرعونية ومكان الحدث أرض مصر .
أيضا هذه الرواية هي الرواية الأولى لـ "بول سوسمان" كما كانت رواية لعنة الفراعنة
من أوائل الروايات التي كتبها "كوك" .

ولكن هنا المؤامرات أكثر تعقيدا و جرعة العنف أكبر، ومن خلال تصوير أدق
و أبسط تفاصيل عادات وتقاليد الشعب المصري و الوصف الدقيق للشوارع و القرى و المدن ،
بدا لي أنني أقرأ لكاتب مصري و ليس لكاتب أجنبي،
و الرواية تناقش مواضيع مثيرة للجدل كالتطرف و الإرهاب،

بطل الرواية على الأرجح هو المحقق مصري "يوسف عز الدين خليفة "
و قد تم تصويره كمسلم متدين بصورة حسنة .
وهذ وصف له و هو يصلي عندما ضاقت عليه الأمور، صفحة 300 :
"وقف خليفة لوهلة ، ثم رفع يده مكبرا ،
و دخل في الصلاة قارئا الفاتحة و سائلا المولى عز وجل أن يحميه و أسرته.
سرعان أن كل همومه و مخاوفه تتلاشى تدريجيا تماما كما يحدث في كل مرة يلجأ فيها إلى الله .
بدا العالم في الخارج هادئا ، و كأن الهدوء و السكينة قد اتسع لهما باب المسجد فامتزجتا معا
ليعما العالم بأسره فبدا الأمر و كأن سيف الثأر و درافيتش و حساني وجيش قمبيز
ما هم إلا ذرات من التراب تدور في فلك العزيز القهار مما أشعره براحة غامرة."

و نقيض"خليفة" في الرواية سيف الثأر و هو من أقوى زعماء التطرف في مصر .
وهذه بعض من أقواله في الرواية مبرارا بها أفعاله
و هو يتحدث إلى عالم آثار أجنبي والذي هو خطيب تارا المدعو "دانيل" ، صفحة 296 :
"دوما أفكر في ما ستفعلونه أنتم في الغرب لو كان الأمر معكوسا ،
بحيث تكونون أنتم من يجوبون الشوارع لتستجدوالقمة العيش ، بينما نحن نستبيح ثرواتكم و ننتهك تقاليدكم .
ماذا كنتم لتفعلوا لو أن نصف كنوزكم سلبت منكم ليتم وضعها في المتاحف ؟
أو لو كنتم تعرضتم لحادثة كحادثة دنشواي ؟ لابد أنها كانت لتكون تجربة مشوقة لكم ،
و كانت ستساعدكم على فهم مدى الغضب الذي نشعر به ."

"لا ، ليس مختلفا لا تزال مواقفكم كما هي ، فأنتم تنظرون إلينا كعرب ومسلمين على أننا أقل تحضرا
و أقل قدرة على ترتيب شؤوننا الداخلية ، و بالتالي تعاملوننا كما يحلو لكم ،
و إذا مااعترضنا نصبح متعصبين ومجانين ."




attachment

هنا يمكنكم قراءة الرواية بـ هدوء ~
جيش قمبيز المفقود




attachment

وإلى هنا نصل إلى نهايات التقرير
إنها بالفعل رواية تستحق القراءة، بكل سطورها التي تحمل الكثير من العجائب..
إنها بالفعل مغامرة مذهلة وبأحداث لم يتوقعها أحد، لغز وراء لغز حتى نصل إلى النهاية..
حيث انتقام الصحراء !

إليكم الآن..
أجمل مقطع في الرواية بأكملها..

" للصحراء قواها الخفية التي تقهر كل من يعبث بكنوزها الدفينة،
فيمكنها إرسال حرارة تشوي الجلود وكأنها ورقة اشتعلت فيها النار،
وتغلي منها مُقَل العيون، وتسيل العظام كالماء، أو أكثر من ذلك، قد تشهد فيها صمتاً يصم الآذان،
وفراغاً يقتل الوقت والمكان حتى تفقد كل إحساس بالمكان والزمان بل وحتى بهويتك.
ترى فيها جمالا جلابا يجذبك إليه جذبا، حتى إذا أتيته لم تجده شيئا، وتجد نفسك تهلوس جراء خيبة الأمل.
وتارة أخرى، تجدها ترفع كثبانها الرملية لتعيق طريقك،
وتتسع لدرجة تفقد معها الأمل في الوصول إلى مخرج منها،
أو حتى تعتصرك بداخلها، ولكن من بين كل هذه القوى، لا يوجد مما هو أعتى ولا أقسى
مما يطلقون عليه غضب الله أو العاصفة الرملية."






attachment




أرسل "رواية "جيش قمبيز المفقود .. The Lost Army of Cambyses"" إلى Facebook أرسل "رواية "جيش قمبيز المفقود .. The Lost Army of Cambyses"" إلى del.icio.us أرسل "رواية "جيش قمبيز المفقود .. The Lost Army of Cambyses"" إلى StumbleUpon أرسل "رواية "جيش قمبيز المفقود .. The Lost Army of Cambyses"" إلى Google

تم تحديثة 03-11-2016 في 13:46 بواسطة ~پورنيما~

الكلمات الدلالية (Tags): رواية تعديل الدالاّت
التصنيفات
تقارير مصورة , المدونة الأدبية

التعليقات


مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter