مشاهدة تغذيات RSS

مجرد انسان يدعى حسن ينادونه "كاكا"

حادثة في وسط البلد:"بين الإفتقاد والنسيان".

تقييم هذا المقال
attachment


هذا أنا... متألمٌ بِلا جرح... مُتيمنٌ بلا عشق... غارقٌ بلا ماء... باكٍ من غير دمع... "وحيدٌ" بين جمع... بعد كل هذا اكتشفت أني هاوٍ للحزن... أعشق النكد... لا أعيش بلا ملل... اكتشفت كل هذا بسبب عامل قهوة...




أهي حقاً الوحدة... أهي حقاً الوحدة عندما لا تجد من يرى في كلامك شيئاً يستحق الإستماع اليه... عندما لا أسمع هاتفي يرن لأيام... ويصفر معلناً قدوم رسالة فلا أهتم,,, لأني على يقين بأنه رسالة بلا معنى بعض من تفاهات شركة الإتصال... عندما تشعر بأنك على يقين أنك لست مهماً لأحد... وعندما لا يفتقدك أحد... وإذا ما سأل عنك شخص تراها مفعمتاً بسُّمِ التملق... أو لا تخلو من نظرة شفقة... أو تكون على شكل استهزاء مثل "أما زلت على قيد الحياة"... كلمة كانت كالرصاصة التي تخترق الصدر... أو كجلطةٍ تضرب العقل... ليس بسبب الكلمة وليس بسبب الطريقة التي قيل فيها... بل بسبب من قالها... فقد كان مثل أخ مثل صديق...


ولكن شكراً لأناسٍ لم يخيبوا ظني بعد... وما زالت كلماتهم تزرع بذورالأمل في حقلي... من كل قلبي أقول شكراً


إنه نهاية الأسبوع... بداية الإكتئاب... هل أذهب أم أبقى مع اخوتي الحيطان... ققرت الذهاب حاملاً هماً آمل أن ارميه هناك...
وصلت الى المقهى الذي اعتدت ارتياده منذ عام وبضع أيام... جلست على طاولتي المعتادة... أحببتها لإعوجاجها وكل مرة اصحح اعوجاجها... أعشق تلك الجلسة... أنسى فيها كل شيء ممكن أن ينغص حياتي... هناك فقط أصاب بمرض بالغرور... أحب نفسي... أشعر بأني ملكٌ متكئٌ على عرش المجد... أتفقد أحوال رعيتي... لقد حفظتهم... هناك فقط تبتسم روحي...




قاطع هذا الإحتفال عامل القهوة هناك بسؤاله:"إزيك يا باشا... فينك من زمان والله قلقتني عليك"
رددت بإختصار شديد "امتحانات..."
-"ربنا يوفقك وينجحك... ومتنساناش بالحلوان لما تتخرج"
كان جوابي مجرد ابتسامة هو ظنها أنها ابتسامة قبول... ولكنها كانت أكبر من ذلك...
لقد كانت ابتسامة سعادة لما اراه... هناك من افتقدني على الرغم من عدم معرفته لإسمي... هل كانت مجرد كلام عابر يقوله لزبائنه... لا لاانها أجمل من ذلك... لقد سمعت هذه الجملة مئات المرات... أغلبها كانت ممزوجة بالمجاملات... حتى لو كانت فقط علاقة بائع ومشترى... على الأقل هناك من شعر بأني غبت...
وكنت سأهم بطالب غير أنه قاطعني وقال:"زي كل مرة شيشة تفحتين وسادة"
ثم رحل... وعاد دماغي للدوران... شعرت أن الناس حولي تجمدو... ثم فكرت كم من مرة شغل بالي هذا الشخص... وكم من آلف المرات كنت اتذكر أشخاص هم أصلاً بوجودي لا يعرفون... كتبت فيهم وأنا متيقن بأنهم لا يقرأون... وكم من أناس كنت أظن أن قلوبهم موطنٌ لي وفي النهاية اكتشفت أني بالنسبة لهم أجنبيٌ بوثيقة اقامةٍ مؤقته... ولست حتى بمواطنٍ من أدنى الدرجات...






عاد العامل بسرعة معه الأرجيلة وفنجان قهوة بلا سكر... أعشقها مرة فلقد أدمنت المرار من عيشتي... نظرت في الفنجان وابتسمت... لقد أحضرها منزوعة الوجه كما أشتهي... انه يعرف عادتي...
-"تؤمر بحاجة ثانية" سألني وهو يحاول أن يلبي طلباً أخر
-" شكراً,,, حبيبي" ردي المعتاد...




من الآن يجب أن اتغير... عقل يحتاج الى "format" مثلما يقولها المبرمجون... وقلب يجب أن يعاد تأهيله... فلقد تعلق بمن لا يستحق النظر في وجهه... من الآن سأنفُثهم مع الدخان الصاعد من صدري... وسأتذكر أن هناك من لا يزال يُستَحق التفكير فيهم... أنا لا أحتاج الكثير منهم... يكفي أني أرتاح مع ارتياحهم وأتنفس من كلماتهم... وأنا على يقينٍ أني ما زلت في قلوبهم وعقولهم...


سأعود لعرشي... وأنظر لرعيتي... وسأسبح في تفكيري... وأحضر لما قد يكون في المستقبل... وأبحث عن حلم لعلي أجده... وأفتح منافذ لنور الأمل لتزيل عفن الالم الواهم... ولكن سأضيف شيء جديداً لذاكرتي الضعيفة... وهو أنت يا "عطية"^^...

.

أرسل "حادثة في وسط البلد:"بين الإفتقاد والنسيان"." إلى Facebook أرسل "حادثة في وسط البلد:"بين الإفتقاد والنسيان"." إلى del.icio.us أرسل "حادثة في وسط البلد:"بين الإفتقاد والنسيان"." إلى StumbleUpon أرسل "حادثة في وسط البلد:"بين الإفتقاد والنسيان"." إلى Google

تم تحديثة 03-05-2016 في 08:53 بواسطة J U L I A N (اضافة الوسام)

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات


مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter