مشاهدة تغذيات RSS

لَـيلَكْ

حِكَايَةٌ ..،

تقييم هذا المقال
attachment


a534d19e8410b3362497119de8e48085

" إنه لمن بالغ الغباء أن تسكب الماء لأنك لا تجد اللبن "

حياة كل شخص زمرة من الإحتمالات ، عدد لا ينتهي بحيث لا تستطيع أن تحصره في رقم محددٍ...!
بقاء أو فناء ، سكون أو تحول ، لم نخلق بقدرة تمكننا من الحصر أو التقدير فكل ما سيحدث مستقبلاً يبقى تحت ستار غيبي غير مقدر لنا رفعه...!

البقاء و الخنوع متخبطاً بين همزات التخوف و التباكي مما قد ينغص الحياة فيما هو ، قادم جُل فقدان العقل و المنطق ..
نحن لم نترك هكذا ، فلدينا أيضاً عدد لا ينتهي من الإحتمالات لتصريف الحوادث و تجنب المنغصات ..
القبول و إحالة أي شيء لأي شيء بإمكانه إرضاؤنا مكمن الصواب ..
و على سبيل التناقض الرفض و الممانعة فيما لا نملك أو نستطيع خلاصة التخلف ..

فرق الصواب و الخطأ أوضح من أن يُبيّن لعاقل و هذا ما يقيم الجحة علينا نحن البشر...!
تماماً كما أن السير إلى النعيم و التطوح على حافة الجحيم دائماً ضمن الإختيار و التعلق بينهما أحد الإحتمالات المتكررة ..
و من هنا لا نستطيع إيقاع الظلم على ذواتٍ لم توجد بمبتغى الإهتمامات ، المحيطات ليست إلا مكملات لقصةٍ نصنعها نحن من تفكيرنا و بطريقتنا في التلقّي ..،

فإيجاد السعادة و سلامة الروح ، ليس نابعاً سوى من الداخل و هو انعكاس لما جُبلنا عليه منذ لحظة البداية ..
الإيمان بأن الصواب جوهر التشفي و الإستمرارية صميم سيرنا نحو المتمنَّى ، و إيحاطتنا بتماثل البداية و النهاية صادرٌ كذلك من نفس المنطلق ..،

سنةٌ خلقنا بها هي اختلاق الأعذار لإرضاء شُح النفوس و ديمومية الجحود ..
لسنا ندري بذواتنا المتمارضة أن أعذارنا طريق مزفلتٌ للجحيم...!

إرادة التجريب و كسر القيود ليست شجاعة بل هي في حد ذاتها جنون مبتذل ..
فمنذ كنا و ما زلنا مقيدين و ليس لنا قد أن نكون أحراراً غاية الفناء ..،
نحن عبيد لمعتقداتنا ، عبيد لعواطفنا ، لشهواتنا ، لسهواتنا ، لأي شيء يُحكم علينا قيوده فأنّى لنا الحرية...؟
و من باب محو الشكوك كيف لمن له أجل محدد مكتوب عليه قضاؤه أن يكون حراً...!
أو لمن لا يدري أيٌ يصيبه ، إدراك الإنعتاق...؟

تلك حقيقة لا بد و أن تستثار في سبيل خلق البقاء ، و رغم ذلك نحن أحرار طالما حدث التعلق بها و الوصول إلى المضمون من كوننا في الحياة ..
إلتصاقنا بمستلذاتنا الرخيصة نقيض حريتنا المقيدة بما يضمن لنا السعادة و الراحة المنشودة ، فإبقاء النفس تحت مسميات التحرر الكاذبة في حد ذاته مقصد الإبتلاء ..
و طالما كان المستقر تحت سقف أساسه صائبٌ بقيت الحرية سكينة الجوف و المقام ، فلا وجود لحرية مطلقة لمخلوق له خالق متصرف بأحواله ، بهذا تبقى حريتنا السليمة متأصلة من لب الطاعة و الإنصياع ..

و لذكر الضروريات فمبدأ التغيير متباين تماماً عن إرادة التجرييب و مضاهاة الإنفراد ..
استتابة الماضي مكمن متكامل لإختبال الفكر فما لراحلٍ أن يأتي أو يروح ، و السر في عزيمة التحويل قائم على تصديق الحقائق و ضعف الإمكانية و دون ريب العلم بضياع المدى و الأفق ..

و من هنا يا سادة ، تُروَى الحكاية .



- مُقَدِمَة لِكِتَابِ ، أَسأَلُ المَولّى أَن يَهدِينِي إِتمَامَه مُستَقبَلَاً â‌€ ..،
Charming Smile

أرسل "حِكَايَةٌ ..،" إلى Facebook أرسل "حِكَايَةٌ ..،" إلى del.icio.us أرسل "حِكَايَةٌ ..،" إلى StumbleUpon أرسل "حِكَايَةٌ ..،" إلى Google

تم تحديثة 27-04-2016 في 11:35 بواسطة J U L I A N (اضافة الوسام)

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
المدونة الأدبية

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ مِـدرار
    مقدمَة جذابَة ، تقلبتُ بينَ أسطرِها مصدِّقا تارَة و مستغرِبًا تارةً أخرَى
    فمصدقٌ لما ذكِر بانّ حيواتَ الأحيَاءِ مسلسلٌ لا ينتهِي من الإحتمَالات
    و مُستغرِبٌ فيمَا تمّ ذكره بأنّ الصّواب يكمنُ فِي القبُولِ و إحالَةُ كلّ شيءٍ لأيِّ شيْ يُرضِينَا
    و مُقرٌ بأن دَواخِلنَا منبع لرُوحِ السّعَادةِ و الرّوحَ ليسَ كَمَا (يظنُ) السفَهاءُ في (المَال)
    و مُؤيِّدٌ (عكسُكِ) لشجاعةِ إرَادَة التجريبِ و كسرِ القيودِ
    فإنَّهَا إن رأيتِهَا (جنونًا) فِي موطِنٍ ، خانَت رأيكِ في موطنٍ اخر

    مقدمةٌ أعجبتنِي ، وفقكِ اللهُ لإتمَامِ ما بدَأتِهِ
  2. avatar740159_38
    أهَلاً أخِي مِدرَار ..،
    كَيفَ أَنتَ...؟ ، عَسى أَن تَكُونَ بِأَحسنِ الحَالِ embarrassed

    جَمِيلٌ وَعَمِيقٌ تَذوُقُكَ المُوحِي بِفكرٍ عَالٍ رَصِينٍ ، وَصلَكَ بَعضُ مَا أَردتُ لَكنَ مَشَاعِراً قَلِيلَةً أَخلُهَا لَم تُتَرجَم بِصدقٍ ، وَ لَعلَ ذَلكَ مُسَبَبٌ مِنْ قِلَة حِلَتِيْ ..،

    لِنَستَهِل مِنْ حَيثُ بِتَ مُستَغرِبَاً .. مَقصَدِي مِنَ الصَوَابِ هَوَ الرِضَى بِالقَدرِ ، فَقد يَقَع مَا هُوَ دُونَ ذَرةِ شَكٍ الإِحسَانُ كُلهُ فنَحسَبُ بِتفْكِيرنَا العَقِيم وَ رُؤيتِنَا القَاصِرَة أَنْ الحَيَاة بَاتتْ ضَنكَاً لَا يُحتَمل فِي حِينِ لَو أَعمَلنَا مَا كُرمنَا بِه عَن غَيرنَا سَنهتَدِي أَن لِكُل شَيء حِكمَةً وَ مُبتَغى مِنْ الوَارِدِ أَنْ يَصِيرَ خَفِيَاً عَلَى مُعتَلِّي البَصِيرَة ..،
    وَ مِنْ هُنَا القُبُولُ بِمَشِيئَةِ الخَالقِ وَ إِحَالةُ فِكرَة السُوء وَرَاء الإِبتِلَاء إِلى الأَجرِ وَ الغُفرَانِ وَ مِنْ بَعدِهمَا الفَرجُ وَ الخَيرُ الأَثِيثُ مَكمَنُ الصَوَابِ ..
    هَذَا جُل طَوِيتِيْ وَ مَطلَبِي مِما ذُكرَ ، وَ لَعلَ تَوضِيحِي قَلل إِستِغرَابكَ وَ لَو شَيئاً بَسيْطَاً classic

    فِعْلَا دَواخِلنَا هيَ مَنبعٌ لِرُوحِ السَعَادَة وَ لَيسَ كَمَا دَعوتَهمْ بِأدَق الوَصفِ فِيْ المَالِ wink

    مُؤَيدَةٌ تَمَامَاً لِمَا تَقُول ، لَكن لَرُبمَا لَيسَ هَذَا مَا كُنتُ أَرمِيْ إِليهِ .. رَغبَةُ التَجرِيبِ غَيرِ المَدرُوسِ وَ كَسرِ القُيودِ دُونَ أَيمَا ردَائِع جَوفُ كِتَابتِي لِمَا خَالفتَ ..،
    جَدِيرٌ بِالذِكرِ أَنَ الأَمرَ ذَاتَه مَا دَفعنِيْ لِذكرِ التَبَاينِ بَينَ التَجرِييبِ وَ عزِيمَةِ التَغيِير المَطلُوبَة عِندَ إِدرَاكِ ضَلَالِ الطَريقِ ..،

    حَسنَاً مِن وَاجِبِيْ الإِشَارَة أَن التَعبِيرَ لَم يَكنْ بِهذِة الدِقَة فَالتَجرِيبُ وَ كَسرُ القيُودِ مُستَحبَةٌ بِملزِمَاتٍ فِيْ بَعضِ المَواطنِ كَقولِكَ سَابِقَاً ، وَ الأَوجَبُ عَليَ لَو أَننِي أَشرتُ إِلى الشَكلِ الذِي أَردتُه مِنهُمَا ، فَلكَ جَزِيلُ الشُكرِ لِتنبهِيْ الحَسنْ 004

    شَرفٌ كَبِيرٌ قَلدنِي بِه إِعجَابِكَ ببَساطَة مَا خَططتُ ، فِيْ نِهَايةِ المَطَافِ تَبقَى مُجردَ رُؤَى لِطِفلَةٍ فِيْ السَادسَة عَشرَ embarrassed

    أَنرتَ أَخِي مِدرَار ، أسَألُ المولّى لَكَ الجَنَة يَا ربْ ..،
    تم تحديثة 29-03-2015 في 19:05 بواسطة لَـيلَكْ
  3. الصورة الرمزية الخاصة بـ مِـدرار
    أَهلًا بِكِ ، بِأَحسَنِ حَالٍ مّادُمنَا مُسلِمينَ صَبَاحًا وَ مَسَاءً ..’

    شَرَدتُ قَبلَ رَدّكِ تَفَكُّرًا فِيمَا طرَحتِهِ وَ وَضَعتُ َبعْضَ الإحتِمَالاتِ لِمقصُودِهِ
    وَ الحَمدُ لِلَّهِ لَم يَخرُج تَخمِينِي المَبدَئِي لِمقصَدِكِ عَن مَدارِهِ بَلِ ازدَدتُ تَصْدِيقًا و انبِهَارًا بِمَا طَرَحَتِهِ
    وَ قُلتُ ُمُحَادِثًا نّفسِي : عَقلُكَ أَيّهَا الكَهلُ لَنْ يستَْنبِطَ جُلّ الفِهمَ مِنْ "مُقَدِمَة"
    وَلتَنتَظِرَ آخِرَ سَطرٍ مّنَ الكِتَاب

    بِانتِظَارِ كِتَابِك ..’

    أسَألُ المولّى لَكَ الجَنَة يَا ربْ ..،
    آمِينْ ، لَنَا وَ لَكُم وَ لِِلُمُسلِِمِِينَ أَجمَعِينَ ..’

  4. avatar759026_97
    السلام عليكم تشارمي
    ضَاعت الحُروف وتاهت منظومة اللغة من قوة وهج قلمك ،حتى لكأنها لم تُرصَف إلا على أمواج حبرك ،كلماتكـ سابحة في فضاءات التألق ،فلسفتكـ وسلاستكـ لم تتولد من فراغ ،و عبير حرفكـ يتغلغل في النفوس كوميض آخاذ في عتمة الليل
    .
    مذهلة المقدمة ،التي تبشر بكتاب مبهر ^^

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter