مشاهدة تغذيات RSS

Naru-Mina

على مرأى من ذاكرة - الجولة الأخيرة "النمر المقنع/الضربةُ القاضية"

تقييم هذا المقال
attachment

( على مرأى من ذاكرة - الجولة الأخيرة )
.
.
[ عزيمة النمر المقنع / الضربةُ القاضية ]


عِندما كُنت طِفلًا في السابعةِ , اعِتدت على الاستيقاظ باكرًا , و القيامَ بمهامي اليومية و هي الركض حولَ الحارة ثم الوقوف تحت شجرتنا الكبيرة , ارتداء قفازات الملاكمة , و البدء في مواجهة الريح و تفادِ النسمة الخادشة , ومن ثم أعودُ إلى المنزل مُرهقًا , أفتح جهاز التلفاز و أقوم بمشاهدة حلقات " كرتون فارس الفتى الشجاع " وعلى أغنية المقدمة أقفزُ بينَ الأسرة و الدواليب " بالجدِّ والعمل يحقق الأمل و فارس الصغير الفتى الشجاع يصبح البطل " , كُنت أتقمص دورَ فارس شجاع , و أقومَ بـِلكـمِ من يقفُ قِبالتي , و أرَتبُ حَلبة مُلاكمة خلفَ المنزل ؛ أبرزُ فيها عضلاتي و سرعة ضرباتي الخارقة أمامَ من هم في مثل سني ..
.
.
ذات صباحٍ لطيف خِلته , إذ صَعدتُ إلى السطح لأتدرّبَ قليلًا و أمارسُ شجاعتي , قمت بلكم " كيس الملاكمة " الذي لم يكن موثوقًا جيدًا , وسقط اثرَ تلويحةٍ على " صحن الدش الكبير " و تغيّر اتجاهه كثيرًا , جهاز الدشّ كانَ ثورةً في حينها , و نحن من بين كُل عائلات الحارة الذين امتلكوا هذا الشيء العريق و الذي كان بثمنٍ غالٍ في ذاك الوقت .... ارتبكت للحظة .. استظليت خلفَ الحائط , أخذتُ نفسًا عميقًا وبدأت بالتخطيط " كيف أتفادى غضبَ أخي؟ " , تبادلت الحديث مع نفسي , و أقنعت خيالاتي البِكر بأنني أستطيع اخمادَ غضبه عندما ألتقيه ؛ فأنا الطفلٍ الصغير أحمل البراءة في تعابيري , وعفوية التمثيل التي اكتسبتها من المسلسلات في حقيبة الكفّ ..
.
.
عادَ أخي من الجامعة تَعِبًا , وكعادته يفضل الاسترخاء في هدوءٍ تام , ومشاهدة التلفاز , لكن هذي المرة كانت مختلفًة .. فالتشويش كان مستوطنًا " الشاشة " , و بأعلى صوت : ( هيييييييه ) كانت صرخته أشبهَ بدوي قنبلة في المنزل .. خرجَ إلى الصالة حيث نجلس , فكانَ سؤالًا واحدًا وجهه لأخوتي : "مين كَسر الدش ؟" , في حينِ أنني كُنت أتسلل خلسة من تحت الأسرة إلى البابِ الخارجي , إلتفتَ إليّ , إلتفتُ , ذعرتُ , كانَ أشدّ رهبةً من أي وقتٍ مضى , ركضَ مُسرعًا نحوي , كانت خطواته الريح و أنا الصغير لم أكن أملك ردة فعلٍ توازيه في السرعة , وكما فعلَ باسمُ النمر بوالدِ فارس في ( الحلقة الرابعة ), تلقيت ضربة خاطفة لم أجد الفرصة لتفاديها كما كُنت أفعل دائمًا أمامَ الأصدقاء , كانت ضربة قاضية أسقطتني على الأرض ولم أستطع حينها التشبث بالزاوية ولا بالحبال , الدماء تخرج من رأسي الصغير و أخوتي يسقونني الماء ويلقون عليّ محاضرةً طويلة ..

طُرق الباب كانت تلك الطرقات أشبه بجرس نهاية المعركة , كنت الطرفَ الخاسر يومها , ورغم أنني خسرتُ القتال و تنازلت عن عزيمة فارس إلا أنني ارتديت قناعَ النمر المقنع و " لم أيأس أبدًا لم أستسلم سأخلص الحلبة من كُل الشرور .. تاتاتا تاتاتا ترا ترا تاتاتا .. حلبة المصارعة ملتقى الأبطال .. لها زوايا أربعة مشدودة الحبال ... إلى آخر الأغنية "

تمت ..

أرسل "على مرأى من ذاكرة - الجولة الأخيرة "النمر المقنع/الضربةُ القاضية"" إلى Facebook أرسل "على مرأى من ذاكرة - الجولة الأخيرة "النمر المقنع/الضربةُ القاضية"" إلى del.icio.us أرسل "على مرأى من ذاكرة - الجولة الأخيرة "النمر المقنع/الضربةُ القاضية"" إلى StumbleUpon أرسل "على مرأى من ذاكرة - الجولة الأخيرة "النمر المقنع/الضربةُ القاضية"" إلى Google

تم تحديثة 16-03-2015 في 19:42 بواسطة آلرآية آلسودآء

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

  1. الصورة الرمزية الخاصة بـ شيشحة
    حُجز
    أجهز الشاي والمكسرات لكي أقرأ بديع ما كتبت يا دايسكي سابقاً وفارس اليوم, ونصف بطلاً غداً laugh
    تم تحديثة 27-08-2014 في 10:51 بواسطة شيشحة
  2. الصورة الرمزية الخاصة بـ شيشحة
    يالها من قصة مؤثره laugh
    لا أستطيع أن أحصي كم مره خربت شيء من أجهزت أخي الكبير.. وعاقبني على ذلك
    حتى أحياناً يفسدها بعض من اخواني الآخرين, ويقوم بمعاقبتي أنا frown
    وقتها كانت شخصية هي شخصية ماداو المستقبليه biggrin

    والسؤال الآن.. هل خلصت حلبة المصارعه من الشرور؟rolleyes
  3. avatar751901_11
    ^
    ^
    ههههههههههههههههههههههه شيشحة

    هذا المشهد والكلام اللي كتبته ما عمري أنساه , أصلا ضربت أخويا اللي أعطاني .. تركت جرح في راسي من الخلف .. بس الشعر يخبيها

    على طاري نصف بطل .. لعلمك .. أنا جربت أكون مثله فترة .. بس ماكنت حريف بيسبول >>> يعني البلد حريفين

    للاسف ما خلصت الحلبة من كُل الشرور , نظّمت الاكاتسكي في الخفاء و صرت من زمرة ناروتو

    و أفكر حاليا باللحاق بـ كلينت ايستوود في أفلامه القديمة " الكاوبوي "

    منوّر

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter