مشاهدة تغذيات RSS

ربي سبحانـہ ♥

قصه ابن مسعود مع اهل البدع

تقييم هذا المقال
عن عمرو بن سلمة الهمداني أنه قال:


(كنا نجلس على باب عبد الله بن مسعود قبل صلاة الغداة، فإذا خرج مشينا معه إلى المسجد،
فجاءنا أبو موسى الأشعري، فقال :
أخرج إليكم أبو عبد الرحمن بعد ؟ قلنا : لا
فجلس معنا حتى خرج ، فلما خرج قمنا إليه جميعا،
فقال له أبو موسى :
يا أبا عبد الرحمن ! إنى رأيت في المسجد آنفا أمرا أنكرته، و لم أر والحمد لله إلا خيرا،
قال: فما هوا؟
فقال: إن عشت فستراه، قال:
رأيت في المسجد قوما حلقا جلوسا ، ينتظرون الصلاة ، في كل حلقة رجل،
و في أيديهم حصى، فيقول: كبروا مائة، فيكبرون مائة، فيقول هللوا مائة، فيهللون مائة،
ويقول سبحوا مائة، فيسبحون مائة،

قال: فماذا قلت لهم؟
قال : ما قلت لهم شيئا انتظار رأيك،
قال: أفلا أمَرتـهم أن يعدّوا سيئاتهم، وضمنت لهم أن لا يضيع من حسناتهم شيء؟
ثم مضى و مضينا معه ، حتى أتى حلقة من تلك الحلق، فوقف عليهم،
فقال: ما هذا الذي أراكم تصنعون ؟
قالوا: يا أبا عبد الرحمن ! حصى نعد به التكبير و التهليل و التسبيح،
قال : فعدوا سيئاتكم فأنا ضامن أن لا يضيع من حسناتكم شيء،
ويحكم يا أمة محمد ! ما أسرع هلكتكم!
هؤلاء صحابة نبيكم صلى الله عليه وسلم متوافرون، وهذه ثيابه لم تبل، وآنيته لم تكسر،
والذي نفسي بيده إنكم لعلى ملة هي أهدى من ملة محمد ، أو مفتتحوا باب ضلالة ؟ !

قالوا والله : يا أبا عبد الرحمن ! ما أردنا إلا الخير.
قال :و كم من مريد للخير لن يصيبه.
إن رسول الله صلى الله عليه وسلم حدثنا:
(إن قوما يقرءون القرآن،
لا يجاوز تراقيهم* ، يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية)
وأيم الله ما أدري لعل أكثرهم منكم! ثم تولى عنهم،
فقال عمرو بن سلمة:
فرأينا عامة أولئك الحلق يطاعنونا يوم النهروان مع الخوارج)
*جمع ترقوة بالفتح والترقوتان هما العظمان المشرفان بين النحر والعاتق "المرجع لسان العرب"
، يعني هما العظمتان البارزتان في نقطة اتصال الرقبة بالجسد أسفل الحنجرة والمعنى أنهم لا ينتفعون بقراءتهم للقرآن فلا ينزل إلى قلوبهم لما هم عليه من سوء الاعتقاد والبدعة.


قال الألباني " السلسلة الصحيحة " 5 / 11 :

(أخرجه الدارمي"1/68–69" وبحشل في "تاريخ واسط/ص198"...وإسناده صحيح)
وأيضا أخرجها عبد الرزاق في مصنفة وابن أبي شيبة في مصنفه
والطبراني في معجمه وابن وضاح في كتابه البدع وغيرهم إمام بتمامها او مختصرة




قول عمرو بن سلمة "فوجدنا عامتهم يقاتلوننا يوم النهروان" فيقصد مقاتلتهم للخليفة الراشد المهدي علي رضي الله عنه ومن معه يوم النهروان فهي مذكورة في العديد من الكتب ففي صحيح الإمام مسلم رحمه الله أخرج بسنده المتصل عن زيد بن وهب:
(أنه كان في الجيش الذين كانوا مع علي رضي الله عنه الذين ساروا إلى الخوارج، فقال علي : يا أيها الناس إني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول : (يخرج قوم من أمتي يقرءون القرآن ليس قراءتكم إلى قراءتهم بشيء ولا صلاتكم إلى صلاتهم بشيء ولا صيامكم إلى صيامهم بشيء يقرءون القرآن يحسبون أنه لهم وهو عليهم لا تجاوز صلاتهم تراقيهم يمرقون من الإسلام كما يمرق السهم من الرمية . لو يعلم الجيش الذين يصيبونهم ما قضي لهم على لسان نبيهم لنكلوا عن العمل وآية ذلك أن فيهم رجلا له عضد ليس له ذراع على رأس عضده مثل حلمة الثدي عليه شعرات بيض) . والله إني لأرجو أن يكونوا هؤلاء القوم؛ فإنهم قد سفكوا الدم الحرام وأغاروا في سرح الناس . فسيروا على اسم الله)

أرسل "قصه ابن مسعود مع اهل البدع" إلى Facebook أرسل "قصه ابن مسعود مع اهل البدع" إلى del.icio.us أرسل "قصه ابن مسعود مع اهل البدع" إلى StumbleUpon أرسل "قصه ابن مسعود مع اهل البدع" إلى Google

الكلمات الدلالية (Tags): غير محدد تعديل الدالاّت
التصنيفات
غير مصنف

التعليقات

كتابة تعليق كتابة تعليق

مكسات على ايفون  مكسات على اندرويد  Rss  Facebook  Twitter