عن أبي هريرة رضي الله عنه ، قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :
لا تحاسدوا ، ولا تناجشوا ، ولا تباغضوا ، ولا تدابروا ، ولا يبع بعضكم على بيع بعض ،
وكونوا عباد الله إخوانا ، المسلم أخو المسلم ، لا يظلمه ، ولا يخذله ، ولا يكذبه ، ولا يحقره ، التقوى هاهنا - ويشير إلى صدره ثلاث مرات -بحسب امرئ من الشر أن يحقر أخاه المسلم ، كل المسلم على المسلم حرام : دمه وماله وعرضه رواه مسلم .
*
*
*
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته
ارجو ان تكونوا في تمام الصحة و العافية

موضوعي هو عن صفات يجب ان يتصف بها جميع المسلمين .. اذ نصحنا الرسول ﷺ بأن نتصف بها
دعا الى ألاخوة بين ابناء الامة الواحدة , و إتباع الدين الواحد , بل بين الاسرة الواحدة واجبة .
وهذه الاخوة منطقية طبيعية فالناس أصلا كلهم لأدم و أدم من تراب
أضافة لذلك ,, رابطة الايمان من أقوى الروابط لذا فالمؤمنون أخوة ..
الواجب على المؤمنين ان يكونوا كالبنيان المرصوص يشد بعضه بعضاً ,

وكالجسد الواحد اذا اشتكى منه عضواً تداعى له سائر الجسد بالسهر والحمى .


ابدأ ع بركة الله فقرات موضوعي

من مقتضيات الاخوة عدم التحاسد بين المسلمين , فالفقير لا يجب ان يحسد الغني
لعلمه ان الرازق هو الله , و الضعيف لا يجب ان يحسد القوي , و لا المرؤوس يحسد رئيسه في عمله
ع العكس يجب أن يعينه و يعاضده في عمله قاطعا بذلك طريق الحسد .
الحسد مذموم , هو بمثابة اعتراض على إرادة الله .
ومن الحسد تمني الحصول على ما حصل عليه المحسود .,
لكن التمني في حصول على شيء في الامور الدينية يعتبر حسن .. فالرسول ﷺ ..
تمنى ان يحصل على الشهادة كشهداء المسلمين .
أمر الرسول ﷺ بأن لا يخدع المسلم أخاه المسلم , و صورة هذا الخداع
أن يحضر الى السعلة التي ينادي ببيعها و يزيد من سعرها و ليس قصده الشراء وإنما قصده رفع ثمنها ,
فيضطر الراغب في الشراء الى دفع ثمن أعلى ليشتريها .
فهذا الخداع محرم إجماعاً , و هو غش , قال ﷺ ( من غشنا فليس منا )
وهكذا فالواجب على المسلم إجتناب التعامل بالغش و الاحتيال .
وقد يكون هذا الاحتيال بالاتفاق مع البائع فيشتركان في ألاثم ,وقد يفعل الناجش ذلك من تلقاء نفسه فيكون وزره عليه
إن النجش من المكر السيء الذي لا يحيق الا بأهله إذ إن فيه ضرر على الاخرين , فقد حرمته الشريعه
كما حرمت ايضا جميع انواع التعامل الذي ينطوي على الضرر بالاخرين , ومن ذلك ما نراه في السوق
أحيانا من تكديس السلع و أحتكارها , كذلك قيام بعض الباعه بخلط الجيد بالرديء من البضاعه الى غير ذلك
فهذا كله حرام وخروج عن الشريعه الاسلامية و اخلاقها . والذي يقوم بمثل هذه الاعمال يكون قد عصى الله و رسوله و أثم على فعله
وهو انسان اشترى حطام الدنيا و عرضها و زيفها و مغرياتها و ترك الاخرة و نعيمها .
أراد الرسول الأعظم ﷺ أن تسود المحبة المجتمع الاسلامي
وأن يتعاضد المسلمون في كل الظروف و الاحوال , و النهي عن التباغض و التدابر يعني النهي عن الاسباب المؤدية اليهما ,
وهذه الاسباب : الحسد , النجش , شرب الخمر , لعب القمار .
إن تنازع مسلم مع مسلم لا يجوز ان يتماديا في القطيعه و عليهما ان يسعيا للصلح .
البيع على بيع الغير هو ان يعرض بائع على شخص يريد شراء سلعه من غيره
ان يبيعه مثلها بثمن أقل من الثمن الذي اتفق عليه مع البائع الاول فهو بذلك يفسد على البائع الاول بيعه ليبيع هو بدلا منه ,
وقد نهى رسول الله ﷺ حديثه ان يؤدي التنافس بين البائعين الى طعن كل كهما الاخر بأغراء المشترين
بما يضر بعضهم بعضاً فيؤدي ذلك في النهاية الى الشحناء و النزاع فالبيع على البيع لا يصدر الى ممن ضعف إيمانه .
أمرنا الرسول ﷺ بأن نكون اخوة متآلفين , فلا ظلم بيننا و لا تخاذل و لا إحتقار
من احدنا للأخر و لا انقسام الى فئات تتشاجر بينها , أرادنا أخوة نطرح التعصب للون أو الجنس ..
و ننبذ و نحارب الإرتماء في أحضان الاستعمار و الحذر كل الحذر من المباديء الملحدة شرقيها و غربيها
فهي و الاسلام على طرفي نقيض تماماً .
و الحديث يشدد على الاخوة لأنها سبيل قويم للإستقرار و الصفاء و السعادة , و البعد عنها سبيل الى الفرقه ..
و الضياع و التمزق .
ومن ركائز و مقومات هذه الاخوة التي أمر بها رسول الله ﷺ في الحديث الشريف :
إجتناب ظلم المسلمين بالقول او بالفعل أو طعن أو لعن أو فحش أو إيذاء أو شهادة زور ,
وكذلك إجتناب السخرية و الاستهزاء و الغيبة و النميمة و التنابز بالالقاب لأن المقياس الذي
يتفاضل به المسلمون هو التقوى , ومن مقتضيات الاخوة عدم الاعتداء على المسلمين , بالقتل او بالضرب
وعلى أموالهم بالسرقه أو الغش , وعلى أعراضهم بالاهانة او التدنيس
أو الايذاء بأي شكل كان .
وبهذا اكون قد انهيت موضوعي
اتمنى ان تعم الفائدة ,

و الصلاة و السلام على سيدنا محمد خاتم الانبياء و المرسلين
سبحان الله و بحمده ,, سبحان الله العظيم
اسم الكاتبة: ♫ جـوان ♫ اسم الناشرة:Leiria



هذه الأخطاء تعيق اتمام العملية