
[ إنّها رِسالَة لكِ أيّتُها الأُنثى ]

يقفُ البشر أمامَ تناقُض مُستمِرّ ، حينما ينتقل العقل و النّظر ، الفكر البشري إلى المَكانِ العالم مثل الأسواق التّجارية .. أو غيرها من هذه المرافق .. تَلفِتُ أنظارُنا كونُ أن هُناك امرأة من خيرة النّساء ، الاتي يَلتَزِمنَ في حديثِهن .. في لباسهن المحتشَم ، في نظراتِهن التي تتمحور فقط حول الأرض و ليسَ برفعِ الأعين و تفحّص وجه المارّة ! ، نقولُ أن هكذا نساء هن من أرقى إناثِ الأرض ..
و تأتي ابنتُها لتعقب صَدمة كبيرة على وجه المُراقبين .. أو المُشاهدين لهذا المنظر ، واقِعاً سيّئاً .. أبشع حتّى من ظلامِ هذا الليل ..
الفتاةُ التي تُسمّى ابنتها لا يتطابق وصفُها على والِدتها التي تدّعي كونُها امرأة مُلتزمة ؟! ، يأتي ذلك الزّائرُ الذي لا يَعرف شيئاً عن هذه العائِلة ، النّاصِحُ بالمعروفِ ليسأل : لم لَكِ بنتٌ رغم شبابِها إلا أنّ لها مقعداً بين صفوفِ الشياطين ؟! ، فتُجيبُ الوالدة بردٍ يُعتبر تافِهاً في نظر العالم لتلصقة على حالها ووضعها :
ابنتي كَبِرت ، و تعرف الخَطأ من الصّواب !
الفتاةُ التي تُسمّى ابنتها لا يتطابق وصفُها على والِدتها التي تدّعي كونُها امرأة مُلتزمة ؟! ، يأتي ذلك الزّائرُ الذي لا يَعرف شيئاً عن هذه العائِلة ، النّاصِحُ بالمعروفِ ليسأل : لم لَكِ بنتٌ رغم شبابِها إلا أنّ لها مقعداً بين صفوفِ الشياطين ؟! ، فتُجيبُ الوالدة بردٍ يُعتبر تافِهاً في نظر العالم لتلصقة على حالها ووضعها :
ابنتي كَبِرت ، و تعرف الخَطأ من الصّواب !

* عندما يتسائَل الإنسان عن أوّلِ كلمة قالتها تلك الألم ، ( ابنتي كبرت ) ، هي لها معنى كبير ككون الفتاةِ وصلت إلى مرحلة النضج .. المرحلة الشبابيّة المُتمرّدة ؟ .. أم ازدهار هذه النفس التي وصلت إلى هذا العمر ، من سنّ الطفولة حتّى تتمحور القوّة الروحية و الطاقة الكبيرة في هذا العقد العشريني على وجه الخصوص .. ككون الإبنه : كَبرت كما قالت والدتها ، هنا و في هذا السياق .. أيعني وصول الفساد إلى هذه الإنسانة ؟ بل و تسيرُ في طريقٍ مظلم بإتّباع رغباتها و كونه حرّية شخصية مثلاً ؟ ، فلن تجلب إلا رعونة النفس و نتائج سلبية على حياتها الآن أو مُستقبلاً ! ، بل و نتسائل أيضاً على الطّرف الثاني للجواب حينما أردفت ( تعرف الخطأ من الصواب ) ، أيعني أن تلك الأم تريدُ أن تجد عذراً لكون سن ابنتها الشبابي في هذا الشّكل الخاطئ و ترميها بالمعرفة ؟
ثم ، هل هي حقاً تعرف الخطأ من الصّواب ؟ ، لو كانت كذلك إذن لم نراها تتصرف بإنحرافٍ بالغ امامَ الجميع في المجتمع الإسلامي ؟
حينما ينظر المختصّون في الدين إلى هذه المعادلة الغير عادلة ، يستنتجون سَببان متعلّقان بعقل الوالدة المُلتزمة بطريقة التربية الغير صحيحة .. فيكون السببان ليس إلا وجهان بالخصوص نحو وجود الخطأ في حياة الوالدة و الإبنة
1 إمّا أن الأمّ يأست من الحديث إلى ابنتها ، فأصبحت صامته بعد عدّة مُحاضرات تعقبها شِجارات عنيفه و أقوال صارخة في المنزل لأيام و ليالٍ طوال بينهما ، تقول أن ابنتي كبرت و ليست بحاجة إلى من ينصحها ، فقد نصحتُها فعليّاً قبل ذلك ! ، و لا مجالَ لإعادة السيناريو ( ابنتي ارفعي الخضوع الشيطاني ، البسي العبائة الإسلامية ، لا تُقلّدي الغرب ، توقفي عن التبرّج ، تستري بالنّقاب ) ، هذه العبارات المتكررة لدى أيّ والدة خائفة على ابنتها و تريدُ انقاذها بشكلٍ يائس .. ولكن كل هذا لم ينفع فتركتها تسيرُ وحيدة بقلّة حيلة !
2 كونُ الأمّ فعلاً لا تهتَمّ بابنتها ، فتختصر برودها الإنساني الفطري ، و تقتل برائة تلك الفتاة على حساب وجود العقل لديها ، تنظر إليه هو من قرر الخطأ من الصواب من دون الرجوع إلى الفقهاء او المسائل الشرعية ، تتركها على هوى نفسها .. و بعد ذلك ترمي الخطأ على المُخطأ نفسه من دون تحمل العواقب لأن ابنتها لديها العقل !
ياللبؤس ، لا يستطيعُ العالم إلا أن يقول هكذا كلماتٍ نحو الطفلة التي أُعطيت لوالدتها كأمانَة ، تربيها فتنتج جيلاً صالحاً ؟! ، ولكن أيّ جيل قد تتوقع الأمّة الإسلامية ؟ ، أُمّةُ محمّد ؟! ، تَرمي أطفالها و لا تهتَمّ إلا بنفسها ؟! ، ياللعار !! .. إن كُنتِ لا تستطيعين تربيتها بالطريقة المتكررة في عقلك فاتّبعي طُرقاً أخرى ، لطالما قالت الوسائل الإعلامية أن لها طُرقاً تجعل السيطرة الفعلية للوالدين ولا ترمي الأبناء في كلمة تدعى ( الحرية ) ، تنجرف السّفينه نحو الألوانِ المُزخفرة و هي لا تعلم أنها افاعي ستلتهم أبنائهم حتّى !
إن تربية الأبناء واجبٌ عليكم و الإطاعة واجب عليهم ، إن كنتِ تحملين بروداً و عدم احساسٍ تجاه تلك الفتاة التي في وصايتك فماذا نتوقّع بعد خروجها من عُشّ منزلك ؟!
حينما ينظر المختصّون في الدين إلى هذه المعادلة الغير عادلة ، يستنتجون سَببان متعلّقان بعقل الوالدة المُلتزمة بطريقة التربية الغير صحيحة .. فيكون السببان ليس إلا وجهان بالخصوص نحو وجود الخطأ في حياة الوالدة و الإبنة
1 إمّا أن الأمّ يأست من الحديث إلى ابنتها ، فأصبحت صامته بعد عدّة مُحاضرات تعقبها شِجارات عنيفه و أقوال صارخة في المنزل لأيام و ليالٍ طوال بينهما ، تقول أن ابنتي كبرت و ليست بحاجة إلى من ينصحها ، فقد نصحتُها فعليّاً قبل ذلك ! ، و لا مجالَ لإعادة السيناريو ( ابنتي ارفعي الخضوع الشيطاني ، البسي العبائة الإسلامية ، لا تُقلّدي الغرب ، توقفي عن التبرّج ، تستري بالنّقاب ) ، هذه العبارات المتكررة لدى أيّ والدة خائفة على ابنتها و تريدُ انقاذها بشكلٍ يائس .. ولكن كل هذا لم ينفع فتركتها تسيرُ وحيدة بقلّة حيلة !
2 كونُ الأمّ فعلاً لا تهتَمّ بابنتها ، فتختصر برودها الإنساني الفطري ، و تقتل برائة تلك الفتاة على حساب وجود العقل لديها ، تنظر إليه هو من قرر الخطأ من الصواب من دون الرجوع إلى الفقهاء او المسائل الشرعية ، تتركها على هوى نفسها .. و بعد ذلك ترمي الخطأ على المُخطأ نفسه من دون تحمل العواقب لأن ابنتها لديها العقل !
ياللبؤس ، لا يستطيعُ العالم إلا أن يقول هكذا كلماتٍ نحو الطفلة التي أُعطيت لوالدتها كأمانَة ، تربيها فتنتج جيلاً صالحاً ؟! ، ولكن أيّ جيل قد تتوقع الأمّة الإسلامية ؟ ، أُمّةُ محمّد ؟! ، تَرمي أطفالها و لا تهتَمّ إلا بنفسها ؟! ، ياللعار !! .. إن كُنتِ لا تستطيعين تربيتها بالطريقة المتكررة في عقلك فاتّبعي طُرقاً أخرى ، لطالما قالت الوسائل الإعلامية أن لها طُرقاً تجعل السيطرة الفعلية للوالدين ولا ترمي الأبناء في كلمة تدعى ( الحرية ) ، تنجرف السّفينه نحو الألوانِ المُزخفرة و هي لا تعلم أنها افاعي ستلتهم أبنائهم حتّى !
إن تربية الأبناء واجبٌ عليكم و الإطاعة واجب عليهم ، إن كنتِ تحملين بروداً و عدم احساسٍ تجاه تلك الفتاة التي في وصايتك فماذا نتوقّع بعد خروجها من عُشّ منزلك ؟!

إلى كُلّ والدة تركت ابنتها في ظُلماتِ الشّياطين :
_ أنتِ مسؤولة عن ضياعِ ابتك ، لا تَلعبي في الذّخر المُستقبلي !
_ أنتِ مسؤولة عن الجيل الذي سيأتي ، إنها سنواتٌ فقط و سيظهر عَمَلُكِ الفاسِد !
_ أنتِ مسؤولة عن الأمانة التي قَدّمها رَبُّ العالمين إليكِ ، هو يَراكِ كيفَ اهملتِها .. وسَتُعاقبين على أعمالَكِ في الدّنيا قبل الآخرة .
_ أنتِ مسؤولة يوم القيامة عن النبتة التي لَم تراعيها جيداً ، تجنينَ ثماراً غيرناضجة ، سوداء .
[ إنّكم جميعاً لمسؤولون ، حَذار من غضب الرّحمان ، أفيقوا من الجَهل .. إنهم أبناؤكم دُرَرُ الحياة .. لا تَرموها بَعيداً ، إياكُم ثُمّ إياكم و التّخاذُل ]
_ أنتِ مسؤولة عن ضياعِ ابتك ، لا تَلعبي في الذّخر المُستقبلي !
_ أنتِ مسؤولة عن الجيل الذي سيأتي ، إنها سنواتٌ فقط و سيظهر عَمَلُكِ الفاسِد !
_ أنتِ مسؤولة عن الأمانة التي قَدّمها رَبُّ العالمين إليكِ ، هو يَراكِ كيفَ اهملتِها .. وسَتُعاقبين على أعمالَكِ في الدّنيا قبل الآخرة .
_ أنتِ مسؤولة يوم القيامة عن النبتة التي لَم تراعيها جيداً ، تجنينَ ثماراً غيرناضجة ، سوداء .
[ إنّكم جميعاً لمسؤولون ، حَذار من غضب الرّحمان ، أفيقوا من الجَهل .. إنهم أبناؤكم دُرَرُ الحياة .. لا تَرموها بَعيداً ، إياكُم ثُمّ إياكم و التّخاذُل ]

السلام عليكم ورحمه الله وبركاته ، كيفَ الحال جميعاً ؟! ، بخير كما أتمنى
في البداية أقولُ أن هذا أوّلُ موضوعٍ لي في هذا القسم .. اعتذر على سوء صياغة الجُمَل ! أحببتُ أن أظهر موضوعي في نمط محاضرة قصيرة صغيرة ..
لكن يبدو أنني لم أعرف كيفَ تقريباً أصيغُ كلماتي و عباراتي .. و أتمنّى حقاً أن تكون فكرتي قد وصلت و أن يعي الجميع ما أريد أن أقوله لكم تجاه هذا الأمر .. اشكر الأميرة سمسم على التصميم الرائع ! ..
في أمان الله .
في البداية أقولُ أن هذا أوّلُ موضوعٍ لي في هذا القسم .. اعتذر على سوء صياغة الجُمَل ! أحببتُ أن أظهر موضوعي في نمط محاضرة قصيرة صغيرة ..
لكن يبدو أنني لم أعرف كيفَ تقريباً أصيغُ كلماتي و عباراتي .. و أتمنّى حقاً أن تكون فكرتي قد وصلت و أن يعي الجميع ما أريد أن أقوله لكم تجاه هذا الأمر .. اشكر الأميرة سمسم على التصميم الرائع ! ..
في أمان الله .

اسم الكاتبة :أُنسٌ زَهَر اسم الناشرة: Leiria



هذه الأخطاء تعيق اتمام العملية