مع تطورات العصر دخلنا في حقبة جديدة ، تحفز ثورة التقنية و المعلومات ، و خصوصاً الثورة الروبوتية ، " الروبوت " أو الإنسان الآلي هو آلة قادرة على القيام بأعمال مبرمجة سلفاً، إما بسيطرة مباشرة من الإنسان أو من برامج حاسوبية. غالبًا ما تكون الأعمال التي تبرمج على أداءها أعمالاً شاقة أو خطيرة أو دقيقة ..
لكن ماذا إذا استخدمت هذه الثورة بشكـل خاطئ ، كجعل الروبوتات تقوم بأعمال الحرب و القتل بدلاً منا ، و هذا ما يحصل الآن ..
"الروبوتات القاتلة" آلات مبرمجة سلفاً للتخلص من الأفراد أو الأهداف، وهي ليست كالطائرات من دون طيار، إذ أنها تعمل من تلقاء نفسها دون أي تدخل بشري.
حيث طورت هذه الروبوتات في الولايات المتحدة الأمريكية وبريطانيا وإسرائيل، إلا أنها لم تستخدم بعد. ويقول مؤيدو استخدام هذه الروبوتات إنها "قد تنقذ حياة العديد من الأشخاص لأنها تساهم في تقليص عدد الجنود في أرض المعركة".
و في ذات الوقت لا يمكننا تجاهل ما قد تقوم به الآلات من عمليات قتل و مجازر ..
حيث أقيمت يوم الثلاثاء حملة أطلقت على نفسها اسم "أوقفوا الروبوتات القاتلة" و أعربت عن وجود حاجة ماسة لوقف عملية إنتاج الأسلحة القادرة على إصابة الأهداف من دون التدخل البشري.
وأكدت رئيسة الحملة " جودي ويليامز " أن مثل هذه الأسلحة، التي لم يتم إنتاج مثلها حتى الآن مثيرة للاشمئزاز. فيما أكد علماء أن سن القوانين المنظمة لاستخدامها ستجعلها أكثر استخداماً.
وأشاروا إلى أن منح الآلات حق تقرير من يحيا ومن يموت في الحروب هي تطبيقات تكنولوجية غير مقبولة، وستشكل تحدياً أساسياً للمعايير الدولية لحقوق الإنسان، والقوانين البشرية
" من سيحاسب ؟ أسوف نحاسب آلات ذاتية في المحكمة للقتل ؟ "
وقالت مراسلة في جنيف ايموغين فولكس إن "منظمات الإنسانية يرون أن استخدام هذه الروبوتات يطرح العديد من الأسئلة حول أخلاقيات استخدامها في الحروب".
وأضافت فولكس "حجة هذه المنظمات الانسانية أن هذه الروبوتات لا تستطيع التفرقة بين الأهداف العسكرية والمدنية، ويتساءلون من الذي يأخذ القرار النهائي بالقتل"، مشيرة إلى إذا سقط عددا كبيرا من القتلى من الذي سيحاكم؟ وهل ستحاكم الروبوتات بارتكابها جرائم حرب؟".
في الختام ، يرى العديد من الأشخاص خطورة دخول التكنولوجيا في ساحات الحرب مما قد يؤدي إلى حظرها و بتالي إنخماد الثورة المعلوماتية الكبرى .. أمن الممكن يوماً ما قد نحارب آلات روبوتية ؟




تنبيه إداري
هذه الأخطاء تعيق اتمام العملية