بكل سذاجة يسأل : آلآن استيقظتم؟
بواسطة في 07-09-2012 عند 23:10 (941 الزيارات)
الحمدلله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه ومن والاه الى يوم الدين
أما بعد :
بكل سذاجة يسأل : آلآن استيقظتم؟
أما آن أن يعي الجميع
أننا لانستجدي أحدا !!
شعبنا لم ولن يستجدي أحدا إلا الله
وعندما طالب بنصرة
فذلك حقٌّ له على المسلمين
وليس استجداءً منهم
واذا لم يريدوا النصرة
فلا يقل أحدهم آلآن استيقظتم؟ آلآن شعرتم بالظلم ؟
لا نحن لم ننم ابدا حتى نستيقظ
وماسكوتنا على الظلم لهذه المدة إلا لانخداع الكثيرين على طيبتهم بأن من يحكمنا يرعى المجاهدين ضد اليهود
كان يضرب على الوتر الحساس لكي يبقي الناس على ظلمه ساكتين
يرفع ورقة فلسطين ويتاجر بها وهو ابعد مايكون عن شرف تطهيرها من اليهود
وعلى مدى خمسين عاما ثار شعبنا عدة مرات وفي كل مرة مذبحة
والمسلمون أين المسلمون هم النائمون
ولم يكلف أحد نفسه حتى بقراءة التاريخ قبل أن تحدث هذه الثورة
وقبل أن يأتي وبكل سذاجة - تكاد تنزع عنا أملنا المتداعي في استيقاظ هذه الأمة - فيقول: آلآن استيقظتم؟
لا يا أخي نحن لم ننم أصلا
نارنا لم تنطفئ
وصرخات آبائنا وأمهاتنا في السجون
تقض مضاجع الموتى قبل أن أن تقض مضاجع الأحياء
نحن لم ننم منذ خمسين عاما
ولدنا مستيقظين
ننتظر فرصة نأخذ بها حقنا
ولكن أنتم
أنتم النائمون
وتريدون أن تبقو نائمين
وعندما أقضت حشرجة أطفالنا المذبوحين نومكم الهانئ
قمتم تلومننا وتشمتون بنا الأعداء
آلآن استيقظتم؟ آلآن احسستم بالظلم؟؟
نامو مع النائمين حسبنا من مساعدتكم لنا ان تكفّو السنتكم عنا
كلامي هذا موجه للشامتين وهم كثيرون هذه الأيام .. اه وطبعاً، بالتأكيد .. هم من المسلمين
قبل الثورة كنت أخبر الناس عن المذابح التي حدثت فيسألون بدهشة الأطفال : ماذا ؟!! متى ؟!!
حتى يومنا هذا هناك من المسلمين من لايدري بشيء مما يحدث
وأقسم بالله على ذلك
وقد قابلت منهم عندما خرجت من بلدي
اخبرهم عن هذا وذاك فلا ارى الا نظرات توحي بالدهشة والرغبة في تكذيب ما يسمعون
فيقولون والله؟! هل هذا معقول؟! متى ؟!!
فالله اكبر على حالنا
قد يقول قائل وما شأن هذا بذاك؟
أقول لك السؤال يوحي بعلم صاحبه
وسؤال الكثيرين لنا بشماتة : آلآن استيقظتم ؟ يوحي بجهلهم بكل ما مررنا به في العقود الماضية
من لا يريد ان يساعد ولو بكلمة مشجعة على الأقل
فليكف لسانه فوالله اشد ما يجرحنا هذه الأيام هو اسئلة كهذه
ومن اراد ان يتكلم فليتكلم بخير او ليصمت
من يرى كلامنا قاسيا وجارحا للمشاعر
ليعذرنا وليعلم أن وجداننا قد جرح قبل أن نجرح مشاعر الآخرين
ولو أننا استنجدنا بحجر للبّى الحجر على كثرة الصراخ
ورحم الله القائل :لقد اسمعت لو ناديت حيا ** ولكن لا حياة لمن تنادي
وبالتأكيد من احتمل مشاهد دمائنا وهي تسفك جهارا نهارا
لن يكون صعبا عليه ان يحتمل بعض الكلمات الجارحة
وابشرهم من الآن
سيسمعون كلاما أقسى يوم القيامة
ليس منا نحن الأحياء
بل ممن ماتوا وهم يستصرخونهم ولم يجيبوهم
والسبب هو الذنب الذي لايغتفر
هكذا تركت فلسطين
وهكذا نترك
أمة المليار تنتظر أمرا من مجلس الأمن
منذ متى أصبح ولي أمرنا مجلس الأمن
يا سبحان الله !!
وكأنها مانزلت "إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا"
وكأن وليّنا تبارك وتعالى لم يقل "وان استنصروكم في الدين فعليكم النصر "
بالله عليكم اجيبوني أيهما أحق بالطاعة: الله جل جلاله أم مجلس الأمن زاده الله تحقيرا
ألم تسمعوا قول الله " أتخشونهم؟ فالله أحق أن تخشوه إن كنتم مؤمنين"
بلى. يخشون امريكا اكثر من خشيتهم الله
ولو لم يكن الامر كذلك لتحركوا من اول قطرة دم اريقت.
لم يريدوا تقديم شيء
ومخازنهم تغص بالأسلحة التي تكاد ينخرها الصدأ لا لقلة استخدام بل لعدم استخدامها بالمرة
واخوانهم يبحثون عن قطعة سلاح
كانوا يستدينون والله يستدينون لكي يشتروا رشاشا من هنا ومسدسا من هناك
ليدافع به عن وطن عن دين عن عرض
بأي وجه سيلقون الله عز وجل ولديهم ما لديهم من السلاح
وحرموا اخوانهم منه
لكن الحمدَ لله الذي يغني عباده ويرزقهم من حيث لا يحتسبون
كفى بالله وليا .. كفى بالله نصيرا
.......
الله يشهد لو ان بلد غير بلدنا احاق به ما احاق بنا
لهبينا لنصرته
ووالله مازلت اذكر شاحنات المجاهدين والمحملة بالمساعدات المتوجهة الى العراق يوم غزو امريكا له
أذكر المساجد وهي تنادي لجمع التبرعات لأهلنا في العراق
طبعا يومها كان نظامنا خائفا من سقوطه
ففتح الطرق للمجاهدين لكي يتخلص منهم اولا
ولكي يوقع امريكا في نارٍ لاخلاص لهم منها فلا يفكروا في سوريا
ولينتبه كل من يريد الصيد في الماء العكر
نحن لانذكر هذا منة على العراق لاوالله
هذا حقهم علينا ونصرهم واجب
ولكم وددنا أن يبادرنا الناس بالنصرة كما فعلنا ذلك من قبل
فهو حق لنا وعلينا
ولكن يا سبحان الله
شاء الله أن يبتلينا بهؤلاء القتلة
وأن يبتلي عزائم الأمة فينا
امة الاسلام
نراكم بخير
ان كان في العمر بقية












