PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : عندما يحرم مصاصي دماء البشر من شرب دماء البشر .. إلى أين سيقود هذا ؟



القائدة ياندي
10-03-2012, 06:01
http://im39.gulfup.com/MhShA.gif


الإنسان المحرم




http://www.mexat.com/vb/attachment.php?attachmentid=1643389&stc=1&d=1331364949

عندما تحرم من أهم الأشياء في حياتك

أيعني هذا أن الطريق قد انتهت بالنسبة لك؟

أم أن هناك فجر جديد قد يلوح في الأفق

عندما تعيد التفكير مرة ثانية فيما يجب أن تفكر فيه

وترى في الماضي والحاضر لوحة جديدة

عليك أن ترسم خطوطها بيديك

عندما تقول واثقا أن الماضي قد غفا للأبد

وان فجرا جديدا قد بدأ بالظهور

فوقتها ماذا يجب عليك أن تفعل بالضبط؟

تهرب كأن شيئا لم يحدث لك

أم تغتنم الفرصة لتولد من جديد؟؟؟؟

القائدة ياندي
10-03-2012, 06:12
أحيانا يكون الماضي أكثر أهمية من المستقبل فالماضي هو الأساس الذي يبنى عليه مستقبلنا مما يجعل اهتمامنا به كبيرا جدا، وهذا ما حدث معي.

في الواقع أنا واحد من أبناء إحدى أرقى عائلات مصاصي الدماء في المملكة، لقد كنت الابن الأصغر في العائلة وبسبب مكانة عائلتي كنت أشبه بأمير، للصدق حتى أمير المملكة لم يكن يتصرف كما كنت أفعل، تصرفاتي كانت طائشة وصبيانية وعفوية وطفولية ومشاغبة، إذ يمكن القول أنني كنت الابن الضال في العائلة أو هكذا كان يحب رفاقي مناداتي، ولأكون صريحا لقد أعجبني هذا اللقب وبقيت تصرفاتي متماشية معه ولكن ليس لفترة طويلة، فيبدو أن أبي لم يعجبه ذلك الوضع كثيرا فمع دخولي لسن الرشد كان يتوقع مني أن أبدأ بتحمل مسؤوليات كبيرة ألقيت على عاتق العائلة منذ أجيال عديدة وقرون طويلة، أشقائي الثلاثة برعوا في هذا حتى شقيقتي قامت بعملها بأفضل مما كان يتوقع أي شخص ولكن أنا كنت الشاذ على القاعدة، حاول أبي أن يقوم وضعي كثيرا ولكن بلا جدوى وبلا فائدة وبلا أمل حتى يئس مني وتركني في حالي.


في صالة الجلوس في القصر جلس افراد العائلة يتحدثون معا، السيد آندرياس الخامس عشر جلس بطلته الهادئة وهو يتبادل الأحاديث مع زوجته سيا آندرياس التي اتشحت بثوب أزرق فاخر مزين بالحرير اللامع، وعلى بعد منهما جلس الابن الأكبر ساميون وهو يحدث شقيقيه تايسون ولانير بفخر والتصنع بادٍ في وجوه الثلاثة أما الفتاة الوحيدة ريانا فكانت مشغولة بمداعبة خفاش صغير استقر بين يديها، وبالنسبة لجونثان فقد جلس على إحدى الإرائك وهو يراقبهم بملل بعينيه اللتين توهجتا بلون أسود براق فيما تناثر شعره الأحمر الطويل على ظهره وكتفيه وهو يلهو به بأصبعه فيما كانت بشرته مصبوغة بلون أبيض جذاب جعله أشبه بتمثال فني متقن الصنع، راقبهم الشاب بصمت وكل واحد منهم يكلم الآخر عن ما قام به من أعمال بطولية زادت من مكانته بين أشباهه من ساكني الطبقة الراقية في المملكة، تثاءب الشاب بملل مما دفع بوالدته للنظر إليه لتقول
-لا تبدو على ما يرام يا جونثان
التفت الباقين إليه فيما ابتسم هو بخفة وقال
-لا شيء يا أمي
-هل أنت واثق؟ إنك تبدو مكتئبا
وهنا قال تايسون بسخرية
-لا بد أنه يشعر بالملل كونه لم يقم بمصيبة جديدة اليوم
ارتسمت ابتسامة ساخرة مستمتعة على وجه شقيقيه الآخرين مما دفع جونثان للنظر إليهم بملل وقال
-في الواقع كنت أفكر في خطة جديدة يمكنني بها تشويه سمعتكم أمام الملك
راقبه الثلاثة بحقد فيما تابع هو بتلك اللهجة
-تماما كما فعلت الشهر الماضي
ابتسمت ريانا باستمتاع وهي ترى أشقائها الثلاثة يرمقونه بغضب وحدة أما السيد آندرايس فقال مهدئا الوضع
-يكفي هذا أيها الشبان
وهنا نهض جونثان ليمط يديه للأعلى بملل قائلا
-لا رغبة لي بالموت شابا وأنا استمع لتفاهاتكم هذه أنا ذهاب للنوم
وغادر المكان وسط مراقبة الجميع، أشقائه الثلاثة بحقد وغضب والديه بيأس وريانا باستمتاع.

اللعنة لم علي أن أكون جزءا من هذا كله، كم أتمنى فقط أن أختفي من هذا المكان، سيكون هذا رائعا جدا ألا أرى وجوه هؤلاء الثلاثة لباقي حياتي،تنهد بتعب وهو يقطع ذلك الرواق حتى توقف أمام إحدى الغرف وقبل أن يهم بفتحها توقف قليلا حين رفع نظره للباب الذي استقر في نهاية الممر، راقبها قليلا قبل أن يبعد يده عن مقبض باب غرفته وتقدم نحوها ليد يده وفتح الباب، دخل إلى تلك القاعة الدائرية التي احتضنت جدرانها صور أسلاف العائلة منذ بدايتها، أدار نظره في المكان وهو يراقب الصور، لو أنني فقط أجد شيئا مفيدا هنا يسليني بدل هذا الملل الذي على وشك أن يقتلني، تقدم يدير نظره بين الصور التي علقت على الجدران وعلى حوامل ومنها من علق بحبال تدلت من السقف، سار لدقيقة حتى توقف عند الصورة الأساسية، صورة مؤسس للعائلة آندرايس الأول، وقف يحدق في الصورة لدقيقة بصمت لم كان عليه أن يؤسس هذه العائلة ألم يكن من الأفضل له لو بقي وحيدا دون أن يتسبب بكل هذه الفوضى التي تحيط بي، لا بد أنه كان يشعر باليأس الشديد حتى أقدم على إقامة عائلة، إنه فعلا رجل غبي لو أنني أراه الآن لقتلته، تنهد بتعب وهم بأن يلتفت ولكن صوتا شد انتباهه قائلا
-توقف
التفت نحو الصورة لتعتلي الدهشة وجهه حين شاهد طيف مؤسس العائلة يقف أمامه، حدق للأمام لدقيقة قبل أن يقول بشك
-أنت لست واقعا صحيح؟
ابتسم الرجل بخفة ليقول
-جونثان آندرايس أصغر أفراد آندرايس
فقال الشاب بلا اكتراث
-أجل
-أتعرف أنك لست كمن سبقك أبدا؟
فقال بنبرة ساخرة
-أتريد المراهنة على ذلك؟
-أجل يا صغيري، فأنا أحرس هذه العائلة منذ قرون ولم أرى أي فرد من أفرادها يرمون كل ما عمل أسلافه عليه خلفه كما فعلت أنت
عند هذا قال الشاب بفخر
-يسرني فعل هذا لمعلوماتك
-أعرف هذا، ولكن ما أعرفه هو أن تصرفاتك هذه ستؤثر على العائلة مستقبلا يا جونثان وهذا أمر لن أسمح بحدوثه
ولكنه قال بسخرية
-وماذا سيفعل طيف لإيقافي؟
فقال بنبرة واثقة
-سيلقنك درسا لن تنساه يا بني عليك أن تثق بهذا
-آه حقا مثل ماذا؟
-أنت تعرف أن العائلة تشتهر باستعمال السحر
فتثاءب بملل وقال
-أجل جراء عقد تحالف مع عائلة رايزالك من مملكة السحرة لقد حفظت هذه القصة المملة عن ظهر قلب
وهنا قال بمكر
-وأن السحر يمكنه البقاء مع الأطياف أيضا؟
فقال بلا اكتراث
-أجل أجل
ولكنه استوعب ما قاله الرجل أمامه مما جعله ينظر إليه برعب فيما تابع هو
-لقد استعملت قوة السحر الذي زودنا به لصنع لعنة خاصة ألقيت على كل فرد من العائلة حاول أن ينقلب ضدها أو أن أو أن يستعمل قوتها لمصلحته الشخصية
ابتلع الشاب ريقه برعب ليقول
-وما هي هذه اللعنة بالضبط؟
-لن أشرح لك إياها كثيرا ففي الواقع يا جونثان أنت شاب بمقدرات مذهلة ورائعة لا أستطيع إنكارها والتخلص منك بواسطة تلك اللعنة يعتبر خسارة فادحة لمستقبل العائلة
وهنا تنهد الشاب براحة فيما أكمل المؤسس الأول
-ولكن هذا لا يعني أنك ستكمل حياتك بهذه الطريقة
فرمقه الشاب بسخرية وقال
-جرب أن تغيرني
-هذا ما سأفعله بالضبط؟
-ماذا؟
فبدت على يديه تلك الأشعة البيضاء مما رسم الحذر على وجهه فنظر الرجل إليه وقال
-لقد حان الوقت لتتعلم درسا عن الصبر والاحتمال والقوة التي يحتاجها كل فرد من آندرايس
-وكيف سأفعل هذا بالضبط؟
فرفع الرجل يده لتنطلق تلك الأشعة نحو جونثان وأحاطته بأكمله لتتغلغل في جسده واختفت داخله، فنظر الشاب ليديه باستغراب ثم للمؤسس قائلا
-أهكذا سأتعلم؟
-بالطبع لا يا بني، هذه الأشعة ستنقلك لزمن آخر
-ماذا؟
-كما سمعت ستعود خمسة قرون للوراء إلى مكان مجهول حيث ستبقى هناك شهرا كاملا ستتعلم خلاله الاعتماد على نفسك بشكل كامل
فقال بلا اكتراث
-لقد قمت برحلات تخييم أكثر قسوة من هذا
-ولكن هناك شرط عليك الالتزام به لأنك إن جربت مخالفته ستموت من فورك دون أي تنبيه هل هذا واضح؟
فراقبه بحذر وقال
-وما هو هذا الشرط؟
-سيحرم عليك شرب دم أول بشري تقابله في ذلك المكان هل هذا واضح؟
رمقه جونثان بسخرية ليقول
-ولو بالطبع
فابتسم الرجل بهدوء وأردف
-ما عليك أن تعرفه هو أنك ستكون قادرا على السير تحت أشعة الشمس بشكل طبيعي
ولكنه قال بشك
-هل أنت واثق من هذه الناحية؟
-أجل مئة بالمئة
عند هذا قال الشاب بحماس
-إذن هيا أنا متشوق فعلا للذهاب
-حقا؟
-أجل إنني أشعر برغبة كبيرة في الانطلاق، إنها تبدو مغامرة رائعة وسأثبت لك أنك غير قادر على تغييري أبدا يا سيدي
أضاف جملته الأخيرة بتحدٍ فقال الرجل
-حسنا إذن
ورفع يده ليمدها نحوه قائلا
-سنرى هذا يا جونثان آندرياس
وفرقع بإصبعه ليختفي الشاب من أمامه فيما راقب هو مكانه ليقول
-ستعود مختلفا بشكل كامل يا جونثان أعدك بهذا
وأغمض عينيه ليختفي من مكانه حيث عادت الصورة لطبيعتها الصامتة والهادئة.

القائدة ياندي
10-03-2012, 06:14
تسللت أشعة الشمس من بين أغصان الأشجار التي تراقصت بهدوء على أنغام تلك الموسيقى الهادئة، فأسفل إحدى الأشجار جلس بهدوء وهو يعزف على ذلك الناي الخشبي فيما شعره الأشقر القصير متهادٍ على كتفيه مع بشرة قمحية اللون زادت من جاذبيته، فتح عينيه بعد برهة لينظر إلى الحيوانات التي جلست حوله بلون أزرق شع بوهج السماء قائلا
-هل أعجبتكم؟
الإجابة كانت واضحة له فعلامات السرور كانت واضحة على الظبيان والأرانب وبعض السناجب التي أحاطت به فيما كانت الطيور تحلق حوله، أما أهمها إليه فكانت تلك القطة الشقراء الصغيرة التي استقرت في حجره، مسد شعرها بهدوء ليقول
-هل أعجبتك المقطوعة يا لوسي
رفعت القطة رأسها نحوه لتموء بهدوء فابتسم بخفة وقال
-يا لك من شقية
ونهض ممسكا نايه فيما بدأت الحيوانات بالابتعاد من المكان، سار الشاب بهدوء ولوسي بجانبه ليشق طريقه حينما سمع صوت اصطدام شيء ما، توقف مكانه وهو يدير النظر حوله ليقول بحذر
-ترى ما هذا؟
نظر للجهة اليمنى حيث صدر الصوت وقال
-ابقي هنا يا لوسي
وأمسك الناي بيديه ليسير متقدما بحذر للأمام وهو مرهف سمعه ونظره منتظرا أي حركة من أي كان، استمر على تلك الحال لدقيقة حين وقف ينظر لجونثان الذي كان جالسا على الأرض وهو يدلك ظهره بألم شديد، راقبه باستغراب ودهشة فما الذي يفعله هنا بالضبط؟، انتبه جونثان لمن يراقبه ورفع عينيه نحوه لينظر إليه فيما حافظ هو على سلاحه بيده وعلى نفسه مستعدا للهجوم في أي لحظة، استمر الحال على تلك الوضعية لدقيقة فيما كان جونثان يتفقد الزائر أمامه، إذن هذا هو الشخص الذين لن أشرب دمه يا للحظ السيء إنني أقسم أن دمه شهي جدا، نهض جونثان عن الأرض ليقول
-من أنت؟
ولكنه نظر إليه بهدوء ليقول
-أنت من يتواجد في منطقتي يا سيد لذا أنت من عليه أن يعرف بنفسه
قلب جونثان هذه الكلمات في رأسه ليقول
-تحليل مقنع، حسنا أنا جونثان آندرياس
وتقدم منه ليمد يده مصافحا فأنزل هو نايه ومد يده ليضعها في يده قائلا
-ألكسندر تونيار
-تشرفت بمعرفتك
أنزال ألكسندر نايه ونظر لجونثان قائلا
-ولكن ما الذي تفعله هنا بالضبط؟
فقال الشاب بكل بساطة كم يروي قصة حقيقية
-إنني ضائع هنا
رمقه ألكسندر باستفهام فتابع هو قائلا
-إنني أحاول الخروج من هذه الغابة منذ أيام ولكن بلا جدوى لذا سأكون ممتنا لك إن ساعدتني
ولكن ألكسندر قال
-من يدخل إلى هذه الغابة لا يمكنه الخروج
-ماذا؟ ماذا تقصد؟
فتنهد الشاب بمرارة وقال
-نحن في سيريانا، وهي إحدى الغابات السحرية الأكثر تعقيدا في العالم
مع سماعه للاسم الأول اعتلى الجمود وجهه، سيريانا، اللعنة إنه يعرف هذه الغابة جيدا، فهي موجودة أساسا بين الممالك الأربع في زمنه الأصلي، فعلي يسارها تقع مملكة مصاصاي الدماء وعلى يمينها تقع مملكة السحرة أما في الشمال فتستقر مملكة الجن أما المملكة الأخيرة فهي خاصة بالبشر وهي إحدى أكثر الممالك حراسة وتعقيدا حتى على زمانه، لقد كان يواجه صعوبات شديدة في الدخول إليها، ولكن هذا ليس المهم ليعد لسيريانا، أخرج الشاب نفسه من تلك الأفكار لينظر لألكسندر مردفا
-هل نحن حقا في سيريانا؟
-أجل، ألم تكن تعرف ذلك؟
-كلا وكيف لي أن أعرف أنني سأتواجد في أكثر الأماكن غرابة وتعقيدا في العالم كله
فابتسم ألكسندر بخفة وقال
-هذا ليس سيئا كثيرا
رمقه جونثان بغضب فبدا الارتباك على وجه الشاب وقال
-حسنا إنه سيء ولكن ما من حل أمامنا
فصرخ بغضب
-ماذا تقصد بهذا؟
-أنت تعلم أن الغابة تغير شكلها كل عشرة أيام أولا، وثانيا إن مساحتها كبيرة جدا فهي تعادل مساحة الممالك أربع مجتمعة، ثالثا كائناتها مرعبة جدا للحق
-يا إلهي
وتهاوى على الأرض ليقول بحسرة
-لم يحدث هذا كله لي؟
راقبه ألكسندر باستغراب فيما نظر جونثان إليه ليقول
-ولكن كيف وصلت أنت إلى هنا؟
-إنها قصة طويلة
فهز الشاب كتفيه بلا اكتراث قائلا
-وهل نمتلك شيئا غير الوقت هنا؟
ابتسم الشاب بخفة ليقول
-كلا في الواقع
وجلس بجانبه لينظر الشاب إليه قائلا
-لقد حدث هذا منذ خمس سنين عندما كنت في الخامسة عشرة، لقد تعرضت مملكتنا لهجوم من مصاصي الدماء وقد تمكنا لحسن الحظ من إيقافهم ولكنهم تمكنوا من القبض على بعض الشبان من ضمنهم أنا، وخلال عودتهم لممالكهم تمكنت من الهرب منهم محاولا العودة لمملكتي ولكنني دخلت إلى هنا ولم أتمكن من الخروج لليوم
-ماذا؟ أنت هنا من خمس سنين؟
-أجل
-يا إلهي هذا لا يحتمل
واستلقى على الأرض بجانبه فيما نظر ألكسندر إليه وقال
-ولكن كيف وصلت أنت على هنا؟
-ثق بي أنت لا تريد أن تعرف حتى
-حقا؟
فهز رأسه بخيبة وقال
-أجل يا صديقي
-حسنا إذن؟
ونهض ليقول
-هل ستأتي معي أم لديك خطط أخرى؟
فنظر جونثان إليه وقال
-إلى أين؟
فابتسم الشاب بخفة وقال
-إلى منزلي.

القائدة ياندي
10-03-2012, 06:17
وبجانب أحد الشلالات الذي كان يسقط في النهر مشكلا رذاذا قويا اختلط مع أشعة الشمس مشكلا قوس قزح بلون براق فيما انتشرت على ضفته الوحيدة الأعشاب والأزهار والأشجار وكوخ صغير من الخشب مكون من غرفة نوم ومطبخ صغير مع غرفة جلوس فيما تستقر عدة مقاعد حول طاولة صغيرة، تقدم الشابان ليقفا أمام الكوخ فنظر جونثان حوله بإعجاب ليقول
-هل أنت من فعل هذا كله؟
هز ألكسندر رأسه إيجابا ليقول
-أجل، كان لا بد لي أن أعتاد على الحياة هنا بعد أن يئست من إمكانية المغادرة
-أعترف لك لقد نجحت في هذا
وتقدم ليتفقد المكان فيما وضع ألكسندر نايه على الطاولة والتفت إليه حيث وقف على الضفة يراقب المياه وقوس قزح، إن هذه أول مرة أرى فيها هذا إنه حقا أمر رائع، الآن عرفت فقط لم كان البشر يتمسكون ببشريتهم إن باستطاعتهم رؤية أشياء رائعة، كم هم محظوظين إن هذا المنظر أجمل شيء رأيته في حياتي كلها، تقدم ألكسندر ليقف بجانبه قائلا
-إنه منظر رائع صحيح؟
فهز جونثان رأسه إيجابا وقال
-أجل لم أرى مثله في حياتي
-على الرغم من كل الرعب الذي يحيط بسيريانا إلا أن هناك أماكن رائعة بها تسحرك بجمالها
-هل رأيتها؟
-معظمها على الأقل
-ولكن لم بقيت هنا يا ألكسندر؟ ألم يكن من الأفضل لك أن تستمر بمحاولة العودة لمملكتك؟
فابتسم الشاب بمرارة ليقول
-وإلى من سأعود هناك؟
-ماذا؟
-لقد قتلت عائلتي بأكملها أثناء ذلك الهجوم ولم يعد لدي أحد لأفكر أصلا بالعودة لأجله لذا فضلت البقاء هنا فعلى الأقل لن أحس بفظاعة خسارتي بسبب أولئك الأوغاد
-تقصد مصاصي الدماء؟
-أجل فقد قتلوا والداي أمامي وقد شربوا دماء كل شخص أهتم لأجله
قال ذلك بنبرة حاقدة وغاضبة وهو ينظر للمياه أمامه فيما راقبه جونثان بصمت، هذه أول مرة أعلم حقيقة شعور البشر تجاه مصاصي الدماء، لقد قتلت الكثير منهم فقط لأجل المتعة واللذة وللتفاخر بعددهم لا أكثر ولا أقل ولكنني لم يتساءل يوما عمن هم حقيقة، أخذ ألكسندر نفسا عميقا ليهدئ من أعصابه فيما عادت ملامحه الهادئة الجذابة لتملأ وجهه ونظر للشاب بجانبه وقال
-وأنت؟ من أي مملكة بالضبط؟
فأجاب بهدوء
-السحرة
-حقا؟ هذا مثير جدا
قال بنبرة متحمسة ولكن جونثان قال بخجل
-لا تتأمل كثيرا مني فأنا فاشل في الواقع
-أأنت جاد؟
-لم تعتقد أنني هنا إذن؟
-لماذا؟
فقال بحقد
-لأن كبير العائلة الغبي يريد أن يحولني لرجل خارق القدرات والمهارات
وهنا قال ألكسندر بشك
-وهل يمكن أن يتحقق هذا؟
فهز جونثان رأسه سلبا ببساطة وأجاب
-ولا حتى في أجمل أحلامه
ضحك ألكسندر بخفة فيما راقبه جونثان بصمت ترى ما الذي سيفعله بي لو اكتشف أنني مصاص دماء؟.

استلقى جونثان على الأعشاب بجانب النهر وهو يحدق بالنجوم التي تلألأت في السماء منيرة ليلها فيما كان ألكسندر نائما بجانبه وبينهما لوسي، يا إلهي ما العمل الآن؟ لم أكن أتوقع أن ذلك العجوز الخرف كان جادا بشأن الشرط الذي وضعه، لقد وضعه وهو متأكد أنه لن يكون أمامي سوى هذا الشاب، سحقا له إن أمسكته سيندم على هذا للأبد ما المفترض بي أن أفعل الآن؟ أن أصوم عن الطعام لآخر هذا الشهر، هذا لا يمكن أن يحدث سأموت قبل أن ينتهي هذا الأسبوع أساسا، تنهد بتعب قبل أن يدير نظره نحو ألكسندر الذي كان نائما بهدوء شديد كأن لا شيء يشغل باله، كم هو محظوظ إنني أتمنى لو أن باستطاعتي النوم هكذا لا سيما في هذه الظروف المقرفة، تبا علي أن أبدأ البحث عن مصدر آخر للطعام ففي النهاية إن أردت العودة حيا للمنزل علي أن أبعد ألكسندر عن تفكيري نهائيا، سأنطلق غدا من أجل البحث عن بعض الطعام، تنهد بتعب ليغمض عينيه وغط في النوم .

القائدة ياندي
10-03-2012, 06:27
فتح جونثان عينيه ببطء ليبدو ضوء الشمس قويا في وجهه فوضع يده على عينيه ليحجب النور وتقلب لينظر حوله ولكنه لم يجد أحدا فنهض وقال
-أين ذهب ألكسندر؟
ولكنه سمع صوت لوسي فنهض ليلتفت للوراء حيث شاهد القطة جالسة على الطاولة وهي تتناول تلك السمكة في طبقها الخاص، نهض الشاب عن الأرض وتقدم ليقف بجانبها قائلا
-يبدو أنك تستمتعين بفطورك يا لوسي
فنظرت القطة إليه لتموء إيجابا فمد يده ليمسد رأسها حيث أغمضت عينيها مستمتعة بهذا الملمس لدقيقة حين سمع صوت ألكسندر قائلا
-ها قد صحوت
التفت الشاب نحوه حيث خرج من الغابة ممسكا بسلة صغيرة امتلأت بالفواكه وقال
-صباح الخير
-صباح الخير أين كنت بالضبط؟
فوضع السلة على الطاولة ونظر إليه ليقول
-أحضرت بعض الفواكه
وهنا نظر جونثان إليها بيأس، إن طعام البشر لا يفيد فحتى لو أكلت كل ما في هذه الغابة فإن جسدي لن يستفيد شيئا أحتاج فقط لكوب من الدماء، أمسك ألكسندر حبة تفاح بلون أحمر ليمدها له قائلا
-خذ إنها شهية
أمسكها جونثان بحسرة ليقول
-بلا شك
فيما جلس ألكسندر على أحد المقاعد وهو يتناول تفاحته أما جونثان فجلس على سطح الطاولة ووضع قدميه على المقعد ليقول
-ما الذي تفعله في هذا المكان يا ألكسندر ؟
-لا شيء محدد، أراقب الفخاخ التي أنصبها للحماية أقاتل بعض المخلوقات المزعجة من حين لآخر وأتسلى بالعزف على الناي
-فقط؟
-لا يوجد الكثير لفعله هنا يا صديقي
-هذا واضح، ولكن هذا ممل جدا
فابتسم بخفة ليقضم من تفاحته قائلا
-وماذا تقترح إذن؟
-ألم يسبق لك التخييم؟
-وحدي وفي مكان كهذا لا أظن ذلك فكرة جيدة يا جونثان
ولكنه قال معترضا
-إن التخييم هو أفضل شيء في العالم لا يمكنك إنكار هذا
-يكون كذلك حينما تكون معك رفقة وتكون في مكان آمن يسمح لك بذلك وليس أن تكون وسط مجموعة من مصاصي الدماء وآكلة لحوم البشر والجن خصوصا بالنسبة لبشري مثلي
-علي أن أقر هذا يبدو معقدا
-رأيت؟
أنهى جونثان لتفاحة لينهض قائلا
-حسنا إذن أنا سأقوم بجولة في المكان لتفقد الوضع
-عليك أن تكون حذرا
فقال وهو يتجه للغابة ملوحا بيده
-سأكون بخير
واختفى بين الأشجار فيما بقي ألكسندر جالسا مكانه يأكل التفاحة وهو يراقب لوسي.

سار جونثان في الغابة وهو يدير نظره حوله بأسى، إن هذا المكان مهجور تماما ولا يوجد أي كائن حي فيه يبدو أن خوف ألكسندر لم يكن في مكانه، تبا ما المفترض بي أن افعل الآن علي أن أجد شيئا لأشربه أيا كان لا فرق لدي، استمر بالسير لعدة دقائق إضافية حين شاهد ذلك الظبي يقف على بعد منه، وقف يراقبه بصمت ويأس، يا إلهي لا يمكن أن تكون نهايتي بشرب دماء الحيوانات هذا مقرف فعلا، تنهد بتعب فلا حل آخر أمامه في الواقع، رفع نظره نحو الظبي ليقول
-آسف أيها الصغير ولكن حان الوقت لتقول وداعا.

جلس ألكسندر بجانب ضفة النهر وهو يقلب نايه بين يديه وهو لا يزال يفكر في حقيقة رفيقه الجديد، إنه يبدو شابا غريبا وتواجده هنا دون أي مقدمات ليس مطمئنا، صحيح أنه يبدو لطيفا ولكن علي الحذر في كل خطوة أقوم بها وإلا فلن أضمن النتائج، مد يده ليمسد شعر لوسي التي استلقت بجانبه قائلا
-ما رأيك بضيفنا الجديد لوسي؟
فنظرت القطة إليه لتغمض عينيها مستمتعة بملمس يده مما رسم ابتسامة خفيفة على ملامحه ليقول
-يبدو أنك تحبينه يا صغيرتي
واستلقى على الأرض وهو يحدق في السماء بشرود فطالما أحب النظر إلى لونها الصافي.

وبالعودة للغابة جلس جونثان بجانب الظبي الميت وهو يستند لإحدى الأشجار فيما المرارة تبدو على وجهه، لا بد أنني أحلم لا تفسير آخر لهذا إن طعم هذا الدم مقرف لم أرسلني ذلك العجوز البغيض إلى هنا أقسم أنه سيدفع الثمن غاليا ما أن أعود أقسم، كز على أسنانه بغضب وهو يحاول إزالة طعم ذلك الدم من فمه فهو حقا لا يطاق، نهض عن الأرض يمسح قطرات الدم عن فمه وبدأ يسير في المكان حوله وعينيه تدوران هنا وهناك تبحثان في كل ناحية لدقيقة حين بدا له ذلك الشبح أمامه، توقف وهو ينظر أمامه لدقيقة مدققا النظر في ذلك الجسد الأبيض الطويل الذي كان لونه الأبيض ناصعا مع عينين سوداوين ضيقتين وشعر أيود طويل تهادى حتى قدميه، تنهد الشاب بأسى ليقول
-اللعنة لم يكن ينقصني سوى الجن الآن
حدق الجني بجونثان الذي وقف أمامه ليبتسم قائلا
-مصاص دماء يا للمفاجأة
نظر الشاب إليه بملل ليقول
-هلا اختفيت من أمامي فلا رغبة لي برؤية أحد الآن لا سيما جني مزعج
ابتسم الجني بسخرية ليقول
-ومن متى كنت أهتم بالمواجهة مع مصاصي الدماء؟
-إذن ليذهب كل منا بطريقه واذهب لتحصل على صيد لك في مكان آخر
-في الواقع صيدي المميز موجود عند النهر
نظر جونثان إليه بحذر فيما تابع قائلا بتعب
-ولكنه صيد ماهر جدا وماكر أيضا
عند هذا قال الشاب بشك
-وما الذي تريده مني بالضبط؟
فابتسم الجني بخفة ليقول
-لقد انتشر خبر وصول مصاص دماء إلى الغابة ولكن ما شد انتباه الجميع هنا هو أن الوافد الجديد لم يقم حتى الآن بشرب دماء ألكسندر
-يبدو أنه معروف لكم جيدا
-وهل هناك من لا يعرف ألكسندر تونيار؟
نظر جونثان إليه باستغراب ليقول
-لم؟ وما الأهمية الكبيرة التي يشغلها ؟
فقال الجني بجوع
-إنه الوليمة التي يرغب بها كل شخص هنا
فقال الشاب بإعجاب
-واو هذا يبدو مثيرا جدا
-بالتأكيد فنحن نحاول أن نمسك به منذ قدومه إلى هنا قبل خمس سنوات
وهنا قال جونثان بسخرية
-ولِم لَم تفعلوا ذلك؟
فقال الجني بتفكير مصطنع
-لأنه شاب ماكر وماهر في صناعة الفخاخ وهو يعرف كل نقاط ضعف المخلوقات التي تعيش هنا ويستعملها ضدها
-أيا كان وما الذي تريده مني يا...
ونظر إليه مستفهما فقال الجني
-سارس
-تشرفنا ما الذي تريده مني الآن؟
-أريد مساعدتك في القبض على ذلك الشاب
رمقه جونثان باستهزاء فيما حافظ الجني على تماسكه ليقول
-ما قولك؟
-ولِم أنا مضطر لفعل ذلك؟
فقال بثقة
-لأنك قد تحتاج إلى خدمة ما في أحد الأيام
ولكنه قال بملل
-لا شكرا فأنا لا أخطط للبقاء هنا أكثر من شهر واحد
-لا ضرورة لإعطاء الجواب الآن سأتركك لتفكر وسأعود لك
وبدأ جسده بالتبخر من المكان ليختفي فيما كان جونثان يعيد الكلام الذي سمعه قبل ثوانِ في رأسه، يجب أن أعرف ما الذي فعله ذلك الشاب بالضبط، وأسرع يركض من جديد متجه نحو النهر.

القائدة ياندي
10-03-2012, 06:45
وبالعودة للنهر كان ألكسندر جالسا يعزف على الناي ولوسي بجانبه تهز ذيلها مستمتعة باللحن لدقيقة إضافية حين تناهى لسمعهما صوت صراخ جونثان فتوقف ألكسندر عن العزف ليقول
-أليس هذا صوت جونثان ؟
ونهض ليتقدم مع لوسي نحو الجهة اليمنى من الكوخ حيث وقفا ينظران للشاب الذي كان معلقا بحبل من قدمه وهو مقلوب رأسا على عقب في إحدى الأشجار، نظر ألكسندر إليه بارتباك ليقول
-يا إلهي
ولكن الشاب نظر إليه بحدة ليصرخ
-أنزلني من هنا حالا
-حسنا حسنا اهدأ
وتوجه نحو الحبل الذي كان مربوطا بجذع إحدى الأشجار ليقطعه بخنجره فسقط الشاب من الأعلى على وجهه مباشرة مما دفع ألكسندر للنظر إليه بشفقة قائلا
-لا بد أن هذا مؤلم
نهض جونثان عن الأرض وهو يدلك وجهه الذي بدا لونه أحمر فيما تقدم ألكسندر نحوه ليقول بتوتر
-هل أنت بخير؟
فرمقه الشاب بحدة ليقول
-ما رأيك أنت؟
ابتسم الشاب بارتباك ليقول
-آسف فعلا ولكن هذه الفخاخ ضرورية
فوقف الشاب وهو يدلك رأسه ليقول
-هلا حذرتني في المرة القادمة
-بالطبع هيا تعال
تقدم الاثنان نحو الكوخ ليجلسا على الطاولة وقال ألكسندر
-كيف كانت جولتك؟
-غريبة
-لِم؟
-حاول أن تخمن من قابلت في الغابة
فقال بتفكير مصطنع
-إما الجن أو مصاصي الدماء أو آكلي لحوم البشر
رمقه جونثان ببرود فقال هو مدافعا عن نفسه
-هؤلاء هم ساكنوا المكان الوحيدين
-لا شك في هذا، لقد قابلت جنيا يدعى سارس
وهنا تنهد ألكسندر بتعب ليقول
-ليس هو
-أتعرفه؟
-وهل هناك من لا يفعل؟ إنه ابن قائد الجن في الغابة وهو واحد من أمهر الصيادين لديهم وهدفه الوحيد هو القبض علي لامتصاص روحي
-ولِم لَم يفعل هذا الآن؟
فقال ببساطة
-لأنني أوقفته في كل مرة حاول فيها ذلك؟
رمقه الشاب باستفهام ليقول
-وكيف فعلت ذلك بالضبط؟
ابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-عندما كنت في المملكة كنت منتسبا لإحدى مدارس الدفاع المتخصصة بتعليم أساليب الدفاع ضد مختلف الأجناس الأخرى ولهذا السبب لا أزال حيا حتى الآن
-هذا مثير فعلا
-وما الذي كان يريده منك في كل الأحوال؟
فقال ببساطة
-كان يريدني أن أساعده في القبض عليك
حدق به ألكسندر بدهشة شابها الحذر ليقول
-وماذا كان ردك بالضبط؟
فقال بتفكير مصطنع
-لقد قررت تسليمك له
رمقه ألكسندر بملل فيما قال هو بسخرية
-ما رأيك أنت؟
ابتسم ألكسندر ليقول
-أتعرف ماذا يعجبني بالسحرة؟
-ماذا؟
-أنهم لا يريدون شيئا من البشر، فلا هم يريدون مص دمائهم ولا أكل لحمهم ولا امتصاص روحهم
وهنا قال الشاب بتفكير مصطنع
-هذا يبدو منطقيا
-بلا شك
ونهض ليقول
-لا أستغرب إن كان سارس قد لجأ إليك لمساعدته فعن قريب سيلجأ إليك الباقين أيضا
فقال جونثان بذهول
-ماذا؟ هل أنت في معركة مع الجميع؟
هز رأسه إيجابا وقال
-أجل أو على الأقل هناك اثنين أساسيين يريدان ذلك، سارس وهناك مصاص دماء يدعى روي
-ومن هو الأخطر من بينهما؟
-سارس فالجن هم أكثر الأجناس قوة على وجه الأرض، حتى مصاصي الدماء يهزمون أمامهم إن استعملوا قوتهم الكاملة
-هذا غريب ولِم لَم يستعمل ذلك الجني قوته الكاملة معك؟
-في الواقع لقد كان على وشك قتلي مرتين ولكنه تراجع في آخر دقيقة
بدت الدهشة على ملامح جونثان فيما تابعا قائلا
-أتفهم شعورك ولكنني بدأت أعتقد أنه يفعل هذا فقط كي يبقيني في خوف دائم فأقوى الأرواح هي الأرواح الخائفة وليس أي خوف بل يجب أن يكون أكبر مما يمكن لأحد تصوره لأنه وقتها سيحصل الجن على قوة لا يمكن تخيلها لذا هم يفضلون هذه الأرواح وسارس يريدني أن أصل لهذه المرحلة مهما كلف الثمن حتى يتمكن من الحصول على القوة التي يريدها
-لم أكن أعرف أن الأمر معقد لهذه الدرجة
فتنهد بتعب وقال
-أنت لا تعرف شيئا مما يحدث على أرض الواقع
-ولكن كيف يمكنك التماسك وسط هذا كله؟
قال بنبرة مستفهمة وفضولية فصمت ألكسندر لبرهة قبل أن ينظر إليه وقال
-أنا مجبر على هذا فأنا لا أرغب بالموت مبكرا
-ولكنه أمر صعب جدا على بشري مثلك
-أعرف هذا ولكنني لا أملك خيارا آخر يا جونثان إن أردت أن أستسلم الآن سأصبح وجبة سهلة لكل الوحوش التي تحيط بي وأنا لا أريد أن أبدو بمنظر الفريسة البسيطة التي يمكن لأي كان الحصول عليها فهذا ليس من طبعي
حدق جونثان به بصمت وهو يفكر في كلامه بشرود مما دفع ألكسندر للقول
-ما الأمر يا جونثان ؟
فقال بنبرة هادئة
-أتعرف أنني عندما كنت أواجه مشكلة ما في المنزل كنت أتركها كأنني لم أواجهها في حياتي، لم أفكر يوما إن كان ذلك يدعى استسلاما أم تخاذلا
ونظر إليه ليقول
-ما رأيك أنت؟
-في الواقع إنه يدعى جبنا وخوفا
-ربما لا أعرف ولكن ما أعرفه بالضبط هو أنني لم أواجه مشكلة في حياتي كلها ولم أكن أتمتع بالتصميم إلا في حال كنت سأنفذ مقلبا أو أوقع شخصا ما في مشكلة خصوصا إن كان أحد أشقائي
نظر ألكسندر إليه بدهشة ليقول
-أنت تمزح؟
-كلا هذه هي الحقيقة
-لا بد أن هذا هو السبب الذي دفع بذلك الرجل لإرسالك إلى هنا
فقال باستسلام
-أجل إنه هو
ابتسم ألكسندر بخفة فيما نظر جونثان إليه ليقول
-أنا لا أرغب بالعودة إلى المنزل كما غادرته، صحيح أنني تحديت ذلك العجوز بأنه غير قادر على تغييري ولكن لا ضير من التجربة صحيح؟
-هذا أكيد فلكي تكتشف من أنت عليك أن تكتشف ما أنت قادر عليه
فقال باقتناع
-أعتقد أنني قادر على فعل الكثير
ولكن ألكسندر قال بلوم
-غير إيقاع أشقائك في المشاكل
عند هذا قال بتجهم
-لا شيء
تقدم ألكسندر ليقف أمامه قائلا
-إن هذا المكان كفيل بتعليمك كل ما تريده وكن واثقا أنني سأكون إلى جانبك حسنا؟
تبادل الاثنان النظرات لدقيقة بينما ساد الصمت على المكان حين نهض جونثان عن الطاولة ليقول
-حسنا حسنا ولكن لا أريد إيجاد هذا الجو الشاعري أكثر من اللازم بيننا
فضحك ألكسندر بخفة ليقول
-لم؟ أتخاف أن تتحول لعشيقي؟
رمقه جونثان بحدة ليقول بغضب
-قلت شيئا؟
فأغلق الشاب فمه بيديه الاثنتين وهز رأسه سلبا .

Venice Dream
10-03-2012, 08:48
الأوووووووووولى

َAsma girl
12-03-2012, 17:03
السلام عليكم..
أممم...من أين أبدأ؟
بشخصات القصّة أم بالأحداث أم بطريقة وصفك السّاحرة لها؟؟
بالفعل حبكة متقنة للأحداث و خيال مذهل و فكرة مصّاصي الدّماء راائعة...
إستمتعت بقراءة كلّ حرف فيها..

أعجبتني شخصية جوناثان كثيرا و متشوّقة لمتابعة علاقته مع ألكسندر

و متشوّقة لرؤية ردّة فعل ألكسندر إن عرف أنّه يصادق مصّاص دماء!!


"فضحك ألكسندر بخفة ليقول
-لم؟ أتخاف أن تتحول لعشيقي؟
رمقه جونثان بحدة ليقول بغضب
-قلت شيئا؟
فأغلق الشاب فمه بيديه الاثنتين وهز رأسه سلبا ."



ههه...موقف قويّ و أحببت جرأة ألكسندر هههه..

بانتظار التّالي من إبداعك ^_^

لحظة خيال
13-03-2012, 14:41
جاري القراءه و الرد قريب ان شاء الله

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:24
الأوووووووووولى

ناطرة رجوعك
اكيد

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:26
السلام عليكم..

وعليكم السلام

أممم...من أين أبدأ؟
من محل ما بيعجبك :smug:

بشخصات القصّة أم بالأحداث أم بطريقة وصفك السّاحرة لها؟؟

مرسي كتير يا قمر

بالفعل حبكة متقنة للأحداث و خيال مذهل و فكرة مصّاصي الدّماء راائعة...
إستمتعت بقراءة كلّ حرف فيها..

هادا من دواعي سروري

أعجبتني شخصية جوناثان كثيرا و متشوّقة لمتابعة علاقته مع ألكسندر

و متشوّقة لرؤية ردّة فعل ألكسندر إن عرف أنّه يصادق مصّاص دماء!!

ما تستعجلي كتير
كل اشيء بوقته حلو

"فضحك ألكسندر بخفة ليقول
-لم؟ أتخاف أن تتحول لعشيقي؟
رمقه جونثان بحدة ليقول بغضب
-قلت شيئا؟
فأغلق الشاب فمه بيديه الاثنتين وهز رأسه سلبا ."



ههه...موقف قويّ و أحببت جرأة ألكسندر هههه..

بانتظار التّالي من إبداعك ^_^

مرسي للمرور يا قمر
سلااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:27
جاري القراءه و الرد قريب ان شاء الله

بانتظارك
:lemo:

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:30
هااااااااااااااااااي
كيف الحال؟ ان شاء الله كويس
انا بطبعي ما بحب احكي كتير علشان هيك
راح احط اللي عندي مباشرة
وان شاء الله بيعجبكم


بما أن الشابان اتفقا على التعاون فيما يتعلق بعملهما القادم فقد كان على جونثان أن يبدأ العمل الحقيقي أو على الأقل من وجهة نظر ألكسندر، في البداية كان على الشابين أن يقوما بتفقد الفخاخ التي قام ألكسندر بنصبها في محيط عشرة أمتار حول الكوخ، الفخاخ العادية من حفر وشباك وحبال كان الهدف منها إبقاء آكلة لحوم البشر بعيدة عن الكوخ، فصحيح أنها مخلوقات قوية وكاسرة إلا أنها غبية وبطيئة الفهم وبليدة وتستغرق لاستيعاب معلومة واحدة خمسة أضعاف ما تستغرقه الأجناس الأخرى.

جثا ألكسندر بجانب إحدى الحفر وهو يتفقد الآثار حولها فيما كان جونثان واثق بجانبه وهو يراقبه قائلا
-إذن؟
-لم يقترب أحد منها
-هل تعتقد أنهم يتفادونها؟
-كلا آكلو لحوم البشر أكثر غباءا من أن يتمكنوا من تفادي هذه الفخاخ
-ولكنها بسيطة
قال بنبرة استنكارية فابتسم ألكسندر وقال
-بالنسبة لك وليس لهم
ونهض ليقف بجانبه قائلا
-هذا جيد إن جميعها بحال جيدة وجاهزة للعمل
وسارا معا فقال جونثان باستفهام
-ولكن كيف تتمكن من تجنب الجن ومصاصي الدماء؟
-في الواقع هناك خصمين لي فقط منهم سارس ومصاص الدماء المزعج روي
-ومن هو هذا أيضا؟
-إنه ابن قائد مصاصي الدماء في الغابة
-حقا؟
-أجل لقد أوضح بكل لي بكل صراحة بأنني سأكون وجبته
-يبدو أنك لا توقع نفسك إلا مع الكبار
فتنهد بتعب ليقول
-ليس ذنبي أنني أمهر منهم
-ولكن كيف أوقفته؟
فرفع الشاب الناي الذي كان بيده وقال
-بهذا
نظر جونثان للناي باستفهام وبالتحديد نحو طرفيه اللذين كانا مدببين بشكل حاد مما رسم الاستيعاب على وجهه ليقول
-هذا سلاح جيد جدا
-أكيد وبضربة واحدة منه في قلوب أولئك الأوغاد يصبحون ترابا
-يسرني هذا وماذا عن الجن؟
-إن نقطة ضعف الجن الوحيدة هي الأصوات الحادة والقوية
فقال الشاب بحذر
-و؟
ابتسم ألكسندر بخفة ورفع نايه مرة ثانية
-أتريد أن تجرب ذلك
اعتلت الدهشة ملامح جونثان ليقول
-أنت تمزح بلا شك
-كلا، إنني أحمل هذا الناي معي إلى كل مكان أذهب إليه وعلي أن أعترف بدونه أنا ضعيف جدا، لذا فهو لا يفارقني لا ليلا ولا نهارا
-إن هذا رائع فعلا يا ألكسندر
-لا تبالغ
-أبالغ؟ أنت تمزح بلا شك، لم يسبق لي أن رأيت بشريا يتصرف هكذا من قبل
-الآن أنت تخجلني
فوضع الشاب يده حول رقبة ألكسندر ليقول بمكر
-يا لك من بريء
رمقه ألكسندر بارتباك ليقول
-ماذا تقصد؟
ولكن جونثان ضحك باستمتاع وقال
-أنت فعلا بحاجة لتعلم الكثير يا صديقي .

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:32
وضع ألكسندر الأسماك على عيدان خشبية فوق النار التي أشعلها بجانب الضفة فيما كان جونثان جالسا على سطح الطاولة وهو يداعب لوسي بين يديه محدثا إياها
-إنك فعلا قطة مدللة
فنظرت إليه لتلعق يده بلسانها فيما نهض ألكسندر عن الأرض واتجه نحوه ليجلس على المقعد ونظر إليه ليقول
-لم تجلس عندك؟
فأجابه ببساطة
-إنه أكثر راحة
رمقه الشاب بلوم فيما تابع هو مداعبة لوسي ليقول ألكسندر وهو يراقبهما
-أتعرف؟ إن لوسي لا تندمج مع أحد بهذه السرعة
-حقا؟
-أجل إنني أربيها منذ كنت في الخامسة وقد كانت تكره أن يلمسها أحد أو أن يقترب مني أحد
-إذن هي حارستك الشخصية؟
فابتسم وقال
-يمكنك قول هذا، لذا أنا فعلا مذهول من سرعة تقبلها لك
وهنا قال جونثان بغرور
-أنا لست من النوع الذي يتعرض للرفض يا صديقي
-متواضع فعلا
فهز كتفيه متجاهلا جملته الأخيرة فيما تابع ألكسندر قائلا
-ولكن أكثر من تكرههم هم مصاصو الدماء
اعتلت الدهشة وجه جونثان لدقيقة ولكنه سرعان ما استعاد هدوئه ورفع نظره نحو ألكسندر ليقول
-مصاصي الدماء؟
-أجل إنها لا تطيقهم نهائيا ويثور جنونها في حال كان أحد منهم على القرب منها وقد ساعدني هذا كثيرا في الاستعداد لهم وإيقافهم دون أن ينتبهوا لي
-هذا مفيد جدا
ومسد شعر القطة التي كانت مستمتعة بين يديه فيما نهض ألكسندر متوجها نحو الأسماك، نظر جونثان للصغيرة بين يديه، هذا غريب إن كان الأمر كما قال بالضبط فلم هي هادئة جدا بين يدي هكذا ترى هل هي تعرف أنني مصاص دماء أم لا؟، أمسك ألكسندر سمكتين من على النار ليتوجه نحو رفيقه قائلا
-جوان
نظر الشاب إليه ليمسك سمكته فيما جلس الشاب على المقعد ليقضم من سمكته بهدوء فيما وضع جونثان سمكته أمام لوسي التي بدأت بأكلها وهي بين يديه فيما سيطر الهدوء على المكان لعدة دقائق إضافية حين انطلق ذلك الصراخ بقوة هازا أرجاء المكان ومثيرا الفزع مما دفع بالطيور للتحليق بعيدا، نهض ألكسندر عن المقعد بلهفة فيما وقف جونثان بجانبه ليقول
-ما هذا بالضبط؟
فأمسك الشاب بنايه من على الطاولة ليقول
-سنكتشف هذا الآن
انطلق الاثنان يركضان نحو الغابة بسرعة متجاوزين الأشجار المنتشرة أمامهم لعدة دقائق حين توقفا أمام مجموعة من أكلة لحوم البشر، تلك الكائنات ذات الأجساد الضخمة التي كانت تتراوح بين مترين وثلاثة والشعر الكثيف الذي ملأها فيما كانت أسنانهم حادة وضخمة مما جعلهم أشبه برجال ما قبل التاريخ، وقف الاثنان ينظران لأحدهم الذي كان عالقا في إحدى شبكات ألكسندر فقال جونثان بدهشة
-قل لي رجاءا أنهم لم يقعوا في ذلك الفخ السخيف
رمقه ألكسندر بلوم ليقول
-ماذا؟
فنظر الشاب إليه ليقول بجدية مصطنعة
-أنا صريح بطبعي
فقال ألكسندر بسخرية
-أخبرني بهذا
وأعاد نظره نحو الكائنات التي كان الغضب قد نال منها لتوجه نظرها نحوهما مما رسم التوتر عليهما ليقول جونثان
-صحيح أن تلك الكائنات غبية ولكن علي أن أعترف إنها قوية جدا
فأخذ ألكسندر وضعية الدفاع ليقول
-إذن لنستعد للقتال
فابتسم جونثان بشر ليقول
-وأنا متشوق لشم رائحة الدماء أيضا
تقدم أربعة من الأكلة نحوهما ففرقع جونثان بأصابعه ليقول
-تعالوا إلى هنا يا كرات الفرو
هجم الأربعة نحوهما بقوة وغضب حيث رفع الأول يده ليهويها بقوة باتجاه ألكسندر ولكن الشاب تراجع للوراء بقفزة رشيقة فيما عينيه مثبتتين على الثاني الذي ركض نحوه بسرعة وهم بصدمه بجسده ولكن الشاب رمى بجسده لليمين متفاديا الضربة ليصطدم الآكل بإحدى الأشجار بقوة، التفت ألكسندر للأمام بسرعة حيث كان مهاجمه الأول يتجه نحوه بقوة ولكن الشاب أخفض جسده متفاديا ضربته ومن الأسفل استجمع قوته ليوجه له ركلة على قدميه أفقدته توازنه وسقط ناحيته ولكن الشاب انسل بخفة لليسار فسقط هو على الأرض
غرس جونثان مخالبه في صدر الآكل الذي هاجمه ليحطم قلبه داخل مما دفع بجسده الضخم للسقوط أرضا ومن الخلف هم أحدهم بالجهوم عليه ولكن الشاب اختفى من أمامه ليظهر وراءه ومزق ظهره بمخالبه التي امتلأت بالدم، رفع نظره نحو الباقين الذين هجم معظمهم عليه، تفادى ألكسندر ضربة من أحد الأكلة وتراجع للخلف وما أن هم بالهجوم عليه حتى أمسكه واحد كان ملقى على الأرض ففقد توازنه وقبل أن يسقط عاجله مهاجمه بضربة على صدره مما غرس مخالبه فيه بقوة ليرتسم الألم الشديد على ألكسندر الذي تحامل على نفسه ليحافظ على توازنه مبتعدا عنهما فيما امتلأ صدره بالدم، وضع يده على صدره بألم وهو ينظر للمهاجم الذي تقدم نحوه، تراجع عدة خطوات للوراء ليقف بجانب إحدى الأشجار وما أن وقف الآكل أمامه حتى داس على تلك الشبكة التي رفعته للأعلى مقيدة إياه أما باقي المجموعة فأسرعت مغادرة المكان وسط مراقبة جونثان الراضية حيث قال
-هذا هو العمل
وأدار نظره في المكان ليستقر على ألكسندر الذي كان جاثيا على الأرض وهو يضع يديه على صدره، تقدم جونثان منه ليجثو بجانبه قائلا
-ما بك؟
فقال بنبرة طغا عليها الألم
-لا عليك أنا بخير
ولكن جونثان مد يده ليزيل يدي ألكسندر وبدت الدهشة عليه حين شاهد جرحه فقال
-عليك أن تعالج جراحك حالا
فقال الشاب محاولا المكابرة
-أنا على ما يرام
وهم بالنهوض ولكن جسده خانه ففقد توازنه وهو بالسقوط أرضا لولا أن جونثان تلقاه بين يديه قائلا
-أنت مجنون بلا شك
ابتسم الشاب بوهن وما لبث أن تأوه بقوة فحمله جونثان على ظهره وقال
-عليك ألا تتحرك
وتمتم ببضعة كلمات وما لبث أن اختفى من المكان.

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:33
على السرير في غرفة النوم مسح جونثان الدماء التي ملأت صدر ألكسندر والأخير يحاول كتم الألم الذي اعتلى ملامحه جراء تلك الملامسة، غسل جونثان قطعة القماش في وعاء خشبي امتلأ بالماء وقال
-اهدأ يا فتى إن جراحك عميقة
-ولكن هذا مؤلم
التفت جونثان إليه ليقول بملل
-لا تقل أنك كنت تهمل جراحك التي كنت تصاب بها سابقا
فابتسم وقال
-هذا ما كنت أفعله
على الرغم من أنه كان متوقعا لهذا الجواب إلا أنه لم يتمالك نفسه من إخفاء دهشته ليقول
-لا بد أنك تمزح؟
فهز رأسه سلبا وأجاب
-أنا لست ماهرا في معالجة الجراح وفي الواقع أكثر ما أخاف منه هو الشعور بالألم
فعاد جونثان ليمسح صدره قائلا
-هل أنت جاد؟
-أجل، إن مجرد فكرة الشعور بالألم تصيبني بالقشعريرة فما بالك بالإصابة به
-وماذا كنت تفعل عندما تصاب بجرح ما؟
-كنت أتناول بعض الأعشاب المخدرة والتي كانت تبقيني نائما لساعات وربما لأيام أحيانا
-الآن تأكدت من شيء واحد
نظر ألكسندر إليه مستفهما ليقول
-وما هو؟
فقال ببرود
-أنت لا تملك ذرة عقل واحدة
ضحك الشاب بخفة ولكن تلك الحركة أشعلت آلام صدره فكز على أسنانه بقوة فيما قال جونثان بأمر
-إياك أن تحرك جسدك
-ولكن لا يمكني ذلك آآآآآآآ
تابع الشاب مسح الدماء لتبدو له تلك الجراح فتأملها قليلا وقال
-إننا بحاجة لبعض الضمادات يا ألكسندر
ولكن الشاب قال بهمس
-لا أعتقد أنه يوجد هنا شيء منها
نظر الشاب إليه حيث بدا التعب الشديد على وجهه فقال
-ألك
ولكن صورته كانت مشوشة أمام ألكسندر الذي بدا اللون الأسود يحل محله فيما بدا صوت جونثان بعيدا جدا لدقيقة حين سقط فاقدا للوعي، بدا الذعر على وجه جونثان وهو يراه ممددا دون حركة واحدة فمد يده ليضعها على كتفه وهزه بقلق قائلا
-ألكسندر ألكسندر هيا انهض ألك
ولكنه لم يأتي بحركة واحدة فتنهد بتعب ليقول
-لا خيار آخر أمامي عدا استعمال السحر
وقال بتفكير مصطنع
-بعد التفكير لم يكن تحالفنا مع عائلة رايزالك أمرا سيئا جدا
ومد يده ليضعها على صدر ألكسندر وتمتم بعدة كلمات فبدأت تلك الطاقة تنتقل من يده لتتسلل إلى صدر ألكسندر لعدة دقائق حتى التأمت جراحه وكأن شيئا لم يكن، تنهد جونثان براحة وهو يراقب وجهه الذي عاد الهدوء ليسيطر عليه، إنه يشعرني بشعور غريب لم أكن أتوقع يوما أنني سأهتم ببشري هذا أكثر مما كنت أتصوره في أفظع أحلامي، ولكن للصدق الأمر ليس سيئا فهو شاب ظريف ولكنه مجنون لا شك في هذا، نهض عن المقعد المجاور للسرير ونظر حوله ليقول
-والآن حان الوقت لبعض الحياة الطبيعية
ورفع يده ليقول
-توسينار أولكتسيتاورا
وفرقع بإصبعه ليظهر سريرين فاخرين الأول مكان السرير القديم فيما كان الآخر بجانبه مع وسائد حريرية ناعمة وأغطية من الحرير بلون أحمر مذهب إضافة لمنضدة خشبية، تقدم ليضع الغطاء على ألكسندر جيدا واتجه ليلقي بنفسه على الآخر فمن المستحيل أن ينام ليلة أخرى على الأرض.

وفي الطرف الآخر من الغابة وتحديدا حيث استقرت قبيلة شوياند وهي إحدى قبائل مصاصي الدماء المنشقين عن المملكة، انتشر الرجال والأطفال والنساء في ساحة القرية حول النار التي أضاءت ظلام الليل وهم يرقصون ويغنون ويشربون الدماء التي تبعثرت هنا وهناك، شخص واحد كان جالسا بهدوء وهو روي نائب القائد، جلس بشعره الأسود ذاك فيما توهجت عينيه بلون بني قوي والهدوء يعتلي ملامح وجهه مستندا لإحدى الأشجار وهو يشرب من كوب الدم ذاك فيما عينيه تراقبان الجميع أمامه، رشف من كوبه للمرة الثانية فيما عقله مشغول بشيء آخر تماما بعيدا عن هذا الجو لدقيقة حين اقتربت منه تلك الفتاة لتقول
-روي
رفع الشاب نظره نحوها فجلست هي بجانبه وقالت
-بم تفكر؟
-لا شيء سيرا
-حاول أن تكذب على شخص غيري
ابتسم الشاب بهدوء ورشف من كوبه ليقول
-أفكر في ألكسندر
وهنا تنهدت بتعب لتقول
-وما به ذلك المزعج؟
-لقد وصلتني معلومات اليوم تفيد بأن هناك شخص معه
-ماذا؟ ومن هو؟ بشري آخر؟
-كلا في البداية ظننا أنه مصاص دماء ولكن ظهر أنه يستطيع السير تحت الشمس وظهرت لديه مقدرات سحرية لذا الأمر ليس واضحا بعد
-وهل هو قوي؟
-أجل لقد راقبه رجالي اليوم أثناء معركة مع أكلة لحوم البشر لقد قالوا لي أنه كان يقاتل بطريقة مصاصي الدماء ولكنه اختفى على أسلوب السحرة
-هذا غريب لم اسمع من قبل أن هناك مصاص دماء يستعمل السحر أو أن هناك ساحر يقاتل كمصاص دماء
-أعرف، وهذا ما يجعلني متشوقا لمقابلته
-ومتى ستذهب؟
فنظر إليها باستفهام فقالت ببساطة
-لن تتحرك لأي مكان بدوني ضع هذا في اعتبارك.

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:35
تقلب ألكسندر في سريره ببطء لدقيقة حين فتح عينيه وهو يحس بنفسه على ذلك الفراش الناعم، استغرق دقيقة ليستعيد رشده واعتدل في جلسته لينظر بدهشة للسريرين فيما نظر لصدره ولكنه لم يجد أي أثر للجراح فقال بدهشة
-ما الذي يحدث هنا؟
ونهض ليغادر الغرفة حيث خرج من الكوخ ليجد جونثان جالسا برفقة لوسي وهو يقلب الناي بين يديه، تقدم نحوهما حيث قفزت لوسي ما أن شاهدت صاحبها لتستقر بين يديه ولعقت وجهه بسرور فقال
-وأنا أيضا سعيد برؤيتك يا صغيرتي
تقدم ليجلس على المقعد فيما نظر جونثان إليه وقال
-كيف أصبحت الآن؟
فنظر إليه وقال
-إنني بأفضل أحوالي، لا أعرف ما الذي فعلته البارحة بالضبط ولكن أيا كان شكرا جزيلا إنني مدين لك
-لا داعي لهذا إنها مجرد تعويذة عادية
-والسريرين؟
فقال ببساطة
-أنا لست معتادا على النوم على الأرض هذا يؤذي ظهري
ابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-إنني أتفق معك في هذا
ونظر نحو مياه النهر ليقول
-ما رأيك بأخذ حمام صباحي
-ماذا؟
نهض الشاب ليضع قطته على المقعد وتوجه ليقف أمام الضفة قائلا
-هل تأتي؟
ولكن جونثان قال بدهشة
-هل فقدت صوابك؟ أنت لم تشفى بعد عليك البقاء في السرير وليس السباحة
ولكن الشاب رمى بهذا الكلام عرض الحائط وقفز إلى الماء فنهض جونثان ليقف بجانب الضفة وهو ينتظره لتمر دقيقة حين خرج الشاب للسطح مرة ثانية والسرور يملأ وجهه لينظر إلى جونثان قائلا
-هيا يا جوان إن المياه رائعة ستستمتع
فقال ببرود
-كلا لا أريد فليس من عادتي أن أسبح في الصباح الباكر
وهنا بدا المكر على وجه ألكسندر ليبدأ برشق الماء نحوه وبلله بالكامل فشهق جونثان بدهشة فيما ضحك ألكسندر باستمتاع لينظر الشاب إليه بحقد وقال
-سأريك
وقفز هو الآخر للماء لتبدأ معركة رشق المياه ومحاولة كل منهما إغراق الآخر وسط الضحكات التي ملأت المكان فيما كانت لوسي جالسة وهي تلعق قدمها دون أن تلتفت لهما فالمياه لم تكن ضمن جدول أعمال هذه الصغيرة.

جفف ألكسندر شعره بالمنشفة وهو في غرفته فيما كان جونثان واقفا أمام الخزانة التي غصت بالثياب والتي استحضرها قبل لحظات، راقب الثياب الموضوعة على الرفوف ليقول براحة عميقة
-الآن أحس فعلا كأنني في المنزل
والتفت إلى ألكسندر ولكن الشاب كان صامتا وهو يحدق بالمنشفة بين يديه بشرود وألم، تقدم جونثان نحوه ليضع يده على كتفه منتشلا إياه من شروده فالتفت الشاب إليه ليقول هو
-ما بك؟
فابتسم بمرارة وقال
-أتعرف أنني لم أرى هذه الأدوات منذ خمس سنين ولم أكن أتوقع يوما أنني قد أستعملها مرة ثانية، إنها تذكرني بعائلتي وأهلي
راقبه جونثان بصمت فأردف محاولا التماسك
-صحيح أنني لست مهتما بالعودة إلى المملكة ولكن رائحة ذلك المكان لا تزال عالقة في أنفي إنني فعلا أتمنى أن أراها ولو لمرة واحدة قبل أن أموت
-لا تقل هذا
فنظر ألكسندر إليه فيما تابع هو
-سوف تراها قريبا جدا أعدك بهذا
-جوان
فابتسم وقال
-أعدك بأني سأفعل هذا؟
فابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-شكرا لك
حدق جونثان به بصمت، لا أستطيع أن أفهم ما يحدث حولي نهائيا، إنني أشعر بالمسؤولية تجاهه ولكن ما الذي يدفعني لهذا لست أفهم شيئا، إنها أول مرة ينتابني هذا الشعور في حياتي كلها وخصوصا تجاه بشري، حتى رفاقي من مصاصي الدماء والسحرة لم أكن أهتم لهم حتى أنني كنت أستمتع برؤيتهم يتعذبون ولكن الآن، أنا لم أمضي معه سوى ثلاثة أيام وأحس بأنني المسؤول عنه على الرغم من أنه بشري، ما هو السبب يا إلهي ما هو؟.

القائدة ياندي
17-03-2012, 11:37
وفي الغابة أسفل تلك الأشجار جلس ألكسندر يعزف على نايه فيما كانت لوسي جالسة بين يدي جونثان الذي كان مستندا لإحدى الأشجار وهو يستمع للمقطوعة أما حولهما فانتشرت بعض الحيوانات التي أتت للاستماع للعزف، استمر هذا الوضع لعدة دقائق إضافية حين توقف ألكسندر عن العزف ورفع نظره نحو رفيقه الذي قال
-علي أن أعترف لك إنك ماهر فعلا
-حقا؟
-أجل أنا واثقة أن أمي لو سمعت عزفك فإنها ستبقيك برفقتها
ابتسم الشاب بخفة فيما قفزت لوسي لتجلس في حضن صاحبها فداعب الشاب شعرها ليقول
-ماذا عنك؟ هل تجيد العزف؟
فأجاب الشاب بكل صراحة
-لا
-عليك أن تتعلمه يا صديقي
-لا شكرا لا أريد
-لم؟ إن الأمر مسلٍ
ولكنه قال بتجهم
-لقد حاولت أمي أن تعلمني العزف ولكن أسلوبها كان فظيعا مما جعلني أكره كل ما له علاقة بالموسيقى
-هذا منطقي
-ومن علمك أنت العزف؟
-شقيقتي الكبرى لقد علمتني إياه عندما بلغت الخامسة
-هذه فترة طويلة
-صحيح ولكن على الرغم من ذلك فأنا لا أزال بحاجة للمزيد من التدريب
-أتعرف أحيانا أشك بأنك تعرف ما معنى المرح أو التسلية هنا
-ليس فعلا
وقبل أن يهم جونثان بإضافة حرف واحد نهضت لوسي بين يدي ألكسندر والحدة مرسومة على ملامحها وهي مكشرة أنيابها فنظر ألكسندر إليها ليقول
-ما الأمر؟
ولكن جونثان نهض بحذر ليقول
-هناك من يراقبنا
فنهض ألكسندر عن الأرض ممسكا نايه ليقول
-مصاصي الدماء
وهنا ظهرت سيرا أمامها فقال ألكسندر بحذر
-سيرا
فابتسمت الفتاة لتقول محيية
-مرحبا
ضغط الشاب على الناي بيده ليقول
-أين هو؟
فجاءه صوت روي من الوراء قائلا
-أتسأل عني ؟
التفت الشاب إليه بلهفة فيما تقدمت سيرا لتقف بجانبه، راقبه ألكسندر فيما نظر هو إليه ليقول
-لم أرك منذ فترة منذ فترة يا ألكسندر
فقال الشاب بحدة
-هذا أفضل لكلينا
فابتسم الشاب بمكر وحول نظره إلى جونثان ليقول
-أنت الوافد الجديد إذن؟
رمقه جونثان بملل ليقول
-ألا أعجبك؟
-بالعكس فقد أتيت إلى هنا لأعرف حقيقتك بالضبط؟
رمقه الشاب باستغراب فيما بدا الاستفهام الحذر على وجه ألكسندر ليتابع روي
-ما أنت بالضبط؟ مصاص دماء أم ساحر؟
هذه الكلمات رسمت الدهشة على وجه ألكسندر فيما رمقه جونثان ببرود وقال
-ما علاقتك أنت؟
-أريد أن أعرف هل أنت مصاص دماء متنكر تنتظر اللحظة المناسبة لشرب دماء ضحيتي؟
تراجع ألكسندر للوراء وهو يجهز نايه فيما تثاءب جونثان بملل ليقول
-كم هذا مزعج
راقبه روي محافظا على هدوئه قائلا
-أنا أنتظر
وهنا بدا الغيظ على وجه جونثان ليقول بحدة
-إنك بليد فعلا، هل سبق وشاهدت مصاص دماء يسير تحت الشمس أيها الغبي ؟
-إنك تقاتل مثلنا بالضبط
وهنا تابع بغيظ
-وما علاقتك أنت أساسا؟
ثم التفت نحو ألكسندر ليقول بحدة
-من هو هذا المتبجح؟
فقال الشاب بدهشة مستغربة
-روي
-آه الأحمق الذي يطاردك
وهنا قالت سيرا بحسرة
-وأنا الذي كنت أظن أن روي هو متقلب المزاج الوحيد في العالم
رمقها جونثان بحدة فيما نظر روي إليه ليقول
-لم تجبني بعد عن سؤالي
فنظر جونثان إليه ليقول ببرود
-ولم أنا مضطر لأن أخبرك؟
فابتسم بمكر ليقول
-لأنني أعتقد أن صديقك الواقف هناك يريد أن يعرف ذلك بأي ثمن
رسمت هذه الجملة الدهشة على وجه جونثان لينظر ناحية ألكسندر الذي قال بتوتر
-أأنت مصاص دماء؟
فأجاب بهدوء
-لا لست مصاص دماء أنا ساحر
وأكمل بنبرة حادة وهو يرمق روي بكره
-وأستعمل أسلوب مصاصي الدماء لأنني أجده الأفضل لقتل المزعجين أمثالك والذي أرغب الآن فعلا بتجربته عليك
ففرقع روي أصابعه ليقول بمكر
-تعال لنرى ما مدى مهارتك أيها الساحر
وانقض عليه بقوة هاما بغرس أنيابه في صدره ولكن جونثان اختفى من أمامه ليظهر على يساره قائلا بسخرية
-أتحاول العبث معي فعلا؟
وقبل أن يدير روي عينيه نحوه عاجله جونثان بضربة قوية من مخالبه في صدره ولكن روي تمالك نفسه وابتعد عنه بسرعة قبل أن يغرس جونثان مخالبه أكثر، راقب ألكسندر المعركة بصمت فيما نفض جونثان الدماء عن يده وهو ينظر لروي بتحدٍ قائلا
-أهذا كل ما لديك؟
رمقه روي بحدة ليقول
-ستندم على هذا
وأمسك ذلك السيف عن خصره فيما رفع جونثان يده ليقول
-ألوينكاسا
ظهر ذلك السيف في يده فأخذ الشاب وضعية الدفاع ليقول
-أرني ما لديك رجلا لرجل
وهنا انقض الاثنان على بعضهما ليشتبكا بضربة واحدة فيما وقف ألكسندر وسيرا يراقبان هذه المعركة ليقول الأخيرة بتفكير مصطنع
-يبدو أنه سينشغل عنك لفترة طويلة
نظر ألكسندر إليها باستفهام فقالت هي بمرح
-لقد وجد لنفسه خصما جديدا
أعاد الشاب نظره إليهما فيما تبادل الاثنان الضربات الواحدة تلو الأخرى بقوة كبيرة، ضغط على الناي بيده فيما تراجع روي للوراء فيما التقط جونثان أنفاسه محافظا على نظرته المتحدية التي وجهها نحوه فيما رمقه روي برضى ليقول
-لست سيئا
فقال الشاب بسخرية
-مقارنة بك هذا أكيد
وضع الشاب سيفه في غمده على خصره ليلتقط أنفاسه فيما اختفى السيف من يد جونثان ليرفع روي نظره نحو ألكسندر قائلا
-سأعود لك يا صديقي كن واثقا بهذا
والتفت مغادرا المكان برفقة سيرا فيما راقبه جونثان وهو يلتقط أنفاسه ليقول
-كيف تحتمل هذا الشاب بحق الجحيم؟
والتفت نحو ألكسندر الذي تقدم منه ليقف بجانبه قائلا
-هل أنت بخير؟
-أجل لا تهتم
والتفت للوسي التي تقدمت لتقف بجانب قدمه ممسدة إياها برأسه وقال
-أعتقد أن هذا علاج فعال
ثم نظر لصاحبها وقال
-أنت لا تصدق كوني مصاص دماء صحيح؟
-كما قلت أنت لا يوجد مصاص دماء يمكنه السير أسفل الشمس لذا هذا يهدم النظرية من أساسها
-لا شك في هذا
ومط يديه للأعلى ثم قال بجدية
-ثم بالحق كيف تحتمل ذلك الوغد؟
فابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-ومن قال أنني أفعل ذلك أساسا؟
وسار برفقته ولوسي ليغادرا المكان فيما وقف روي يراقبهما من خلف الأشجار، هناك أمر مريب بشأن هذا الشاب إنني أكاد أقسم أنه مصاص دماء ولكن كيف سأتمكن من اكتشاف ذلك؟ كيف؟.

القائدة ياندي
27-03-2012, 07:13
حدق جونثان بالمياه التي تلألأت أسفل أشعة الشمس في النهر بشكل جذاب وهو جالس على الضفة بشرود كامل، لا بد أنني على شفا خطوة من الجنون، من متى كنت أخجل من كوني مصاص دماء؟ إن هذا هو الشيء الوحيد الجيد في حياتي، ولأجل من؟ بشري! هذا لا يصدق لا يمكن أن يكون هذا الشخص هو نفسه جونثان آندرياس هذا مستحيل، ولم أنا أصلا مهتم بألا يكتشف أنني مصاص دماء؟ يا إلهي هذا سيصيبني بالجنون، وهنا عبث بشعره بيديه ليصرخ بقوة
-أكرهك يا آندرياس أكرهك فلتذهب للجحيم أيها العجوز الخرف
عند هذا سمع صوت ألكسندر يقول
-من هو آندرياس هذا؟
التفت الشاب مسرعا نحو رفيقه الذي تقدم ليجلس بجانبه فقال بحدة
-إنه وجه النحس ذاك
-أتقصد الشخص الذي أرسلك إلى هنا؟
فأجاب بإحباط
-أجل هو
ضحك الشاب بخفة فيما رمقه جونثان بخيبة ليقول
-ما المضحك بالأمر؟
-إنك فعلا متقلب المزاج يا جوان
-أنا؟
قال بنبرة استنكارية فهز ألكسندر رأسه إيجابا وقال
-بالله عليك ألم تنتبه لهذا من قبل؟
وهنا تنهد بتعب ليستلقي على الأرض قائلا
-كثيرون هم من قالوا لي هذا الكلام ولكنني لست من النوع الذي يتقبل ما يقوله الآخرون بكل بساطة
-في الواقع إن لك شخصية متمردة وهذا أمر جميل فعلا
فقال بتمنٍ
-ليتك تسمع هذا الكلام يا أبي
ابتسم ألكسندر بخفة ووضع رأسه على ركبتيه المضمومتين إلى صدره لينظر للمياه مباشرة بصمت هادئ فيما تنهد جونثان بتعب ليقول
-هل أزعجك كلامي؟
-كلا
-هل تعتقد أن كل مصاصي الدماء مثل بعضهم البعض يا ألك؟
فهز رأسه إيجابا دون كلمة إضافية فيما عاد جونثان ليقول
-ولم أنت واثق هكذا؟
صمت الشاب دقيقة وهو يقلب ذلك السؤال في رأسه لدقيقة حتى أجاب
-لأنهم جميعا تعاونوا على قتل عائلتي وشرب دمائها
-وماذا لو كان هناك خيرون من بينهم؟
-حتى لو كانوا موجودين فهم لا يعدون على الأصابع وطبيعتهم القذرة تجاه قتلنا كأننا عبيد لهم هي غريزة لديهم
صمت جونثان دون أن يجيب لِم ينكر إن هذا صحيح مئة بالمئة، فيما نظر ألكسندر إليه ليقول
-ثم لِم القلق بشأن مصاصي الدماء؟ فأنت لست منهم
وابتسم بخفة فقال الشاب بهدوء كاذب
-هذا أكيد
-حسنا إذن ما رأيك بالسباحة؟
رمقه جونثان بخيبة ليقول
-أهذا وقت السباحة؟
ولكنه قال مدافعا عن نفسه
-إنه أفضل شيء يمكن أن تفعله فالسباحة تريح أعصابك
فقال جونثان ببرود
-لا لا تفعل
-حسنا أنا سأريك ما يفعل
رمقه الشاب باستفهام فنهض هو عن الأرض وقال
-تعال هيا
-إلى أين؟
ولكنه مد يده إليه وقال
-هيا
فأمسك جونثان يده لينهض عن الأرض واتجها نحو الجهة الخلفية من الكوخ، سارا لعدة دقائق بين الشجيرات وجونثان ينظر حوله باستغراب قائلا
-إلى أين نحن ذاهبان بالضبط؟
فجاءه الجواب سريعا عندما توقفا أمام ينبوع ساخن يصب في بركة صغيرة فيما البخار يملأ المكان بعبقه، نظر جونثان حوله بدهشة ليقول
-وما هذا بالضبط؟
-إنه مغطسي الساخن هنا فعلا يمكنك الاسترخاء والراحة دون أن يقض أي شيء مضجعك
-ماذا؟
-كما سمعت هيا ستسر كثير عندما تجربه أعدك بهذا
-لا بد أنك تمزح
فقال وهو يتوجه نحو حجرة صغيرة بجانب المغطس
-ولا بأي كلمة
ودخل إليها فيما بقي جونثان واقفا مكانه ينظر حوله باستغراب محاولا اكتشاف حقيقة ما يحدث معه، فيما خرج ألكسندر من الغرفة عاريا من عدا قطعة قماش بيضاء لفها حول خصره فنظر جونثان إليه ليقول هو
-هيا ماذا تنتظر؟ اذهب وبدل ملابسك
-ولكن
فلم يمهله ألكسندر ليعترض بحرف واحد إذ دفعه للحجرة وأغلق الباب خلفه ثم تقدم نحو المغطس لينزل إليه مرخيا جسده في المياه الساخنة، فطالما أحبها وعشق الجلوس هكذا بصمت وهدوء تاركا المياه الساخنة تدلك بشرته.

القائدة ياندي
27-03-2012, 07:16
استلقى جونثان على الضفة وهو يحدق في النجوم فوقه بشرود فيما كان ألكسندر نائما بجانبه، أدار جونثان نظره نحو رفيقه ليحدق به قليلا، من يراه لا يعتقد أنه فعلا يعيش في مكان هو فيه الضحية من قبل الجميع، كيف يمكنه الحفاظ على هدوئه بهذه الطريقة الغريبة؟ إنه ينام بكل عمق وكأن شيئا لا يعكر صفو مزاجه، ترى فيما يفكر بالضبط؟إنني لا أستطيع أن افهمه فهو فعلا لغز معقد، تنهد بتعب واعتدل في جلسته لينظر إلى المياه الهادئة لدقيقة حين بدا طيف آندرياس الأول أمامه فقال بحقن
-أنت؟
نظر الرجل إليه بهدوء ليقول
-تبدو بحال جيدة يا جونثان
وهنا نهض الشاب ليقف أمامه قائلا بغيظ
-أتعرف لقد كنت سابقا مخطئا في كل حرف قلته عنك
رمقه الرجل بإعجاب ليقول
-حقا؟
فقال الشاب بحقد
-أكيد فأنت أكثر الأوغاد الذين رأيتهم في حياتي نذالة ودناءة
ابتسم الرجل بهدوء ليقول
-وأنا أيضا سعيد برؤيتك يا جونثان
رمقه الشاب بحقد فيما نظر هو نحو ألكسندر وقال
-إذن كيف تجد رفقة البشر؟
فكتف الشاب يديه بحقن ليقول
-ولم هذا السؤال الآن؟
فأعاد نظره إليه ليقول
-لأنك كنت تحتقرهم يا جونثان وجل ما كانوا يساوونه لديك هو بعض الدماء أليس كذلك؟
صمت الشاب ولم يجب فيما تابع آندرياس قائلا
-لم تجبني ما رأيك بهم بعد التجربة؟
-لا أعرف
-ماذا يعني هذا؟
فنظر الشاب إليه ليقول بنبرة حائرة
-هل ستسخر مني إن قلت لك أن هذه أول مرة في حياتي أصادف موقفا كهذا واشعر فيه بأنني وغد لا قيمة له؟
-بالطبع لا فأنا أعلم ماذا كنت تفعل في حياتك الماضية
-ومن المفترض أن أبقى كذلك
وتابع بلهجة غاضبة
-خصوصا تجاهك أنت
فابتسم الرجل بهدوء ليقول
-وأنت لا تستطيع ذلك؟
فتنهد بتعب ليقول
-لست أدري، هل تعتقد أن الشخص يمكنه أن يتغير بهذه السرعة ؟
ونظر إليه منتظرا لجوابه فقال الرجل بهدوء
-أجل يمكنه ذلك سواء كان مصاص دماء أم إنسانا أم ساحرا، فهو إن أراد شيئا يمكنه فعله
-ولكنني لا أريد أن أتغير، فلا شيء لدي فعلا لأقلق بشأنه أو أهتم لأن أتغير من أجله
وجلس على الأرض مردفا بتعب
-حتى العائلة لا تستحق أن أتغير من أجلها، فما الذي قدمته لي طوال حياتي؟، دعني أخبرك لا شيء كل ما استفدته منها كان إبعادي أكثر وأكثر عن أفراد أسرتي، حتى أنني لا أشعر بالشوق إليهم لمعلوماتك، فأنا لا أملك تلك العلاقات معهم ولا رغبة لي بالعودة حتى لرؤيتهم، إذن ما الفائدة من هذا التغير الذي يجب أن يحدث لي؟ ماذا؟
ورفع نظره للأمام ولكن الطيف كان قد اختفى فيما سمع ألكسندر يقول
-إنه من أجل نفسك
التفت الشاب لرفيقه الذي كان ما زال مستلقٍ على الأرض وهو ينظر إليه فقال
-هل سمعت ما كنت أقوله؟
فابتسم بخفة وقال
-آخر مقطع منه
-وما الذي قصدته بكلامك؟
-لا داعي لأن يكون تغييرك من أجل أي شخص فيكفي أنك تريد هذا التغيير لنفسك حتى لو لم يكن هناك من يستحقه المهم أن تكون أنت مقتنعا بذلك
-أن اقتنع بذلك؟
-أجل هذا هو كل ما يهم
صمت جونثان دون أن يجيب فيما بقي ألكسندر على حاله قبل أن يقول
-هل أنت فعلا تريد أن تغير أسلوب حياتك أم أنك تفعل هذا فقط من أجل الشخص الذي أرسلك إلى هنا؟
-لا أعرف، فللحق أنا لم أعد أعرف أي شيء، في الوضع الطبيعي كان من المفترض بك ألا تكون أكثر من عدو لي أو على الأقل هدفا لي ولكن الآن لست أدري فعلا ما أنت بالنسبة لي
وهنا ابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-صديقك
نظر جونثان إليه بدهشة لم يتمكن من إخفائها فيما تابع ألكسندر
-ألست كذلك؟
فقال الشاب باستفهام
-وهل أنا كذلك؟
-على الأقل بالنسبة لي
سيطر الصمت على المكان وكل منها ينظر للآخر بحيث كانت الحيرة تعتلي ملامح جونثان أما ألكسندر فحافظ على ملامحه الهادئة وابتسامته العذبة على وجهه ليقول بعد عدة دقائق
-ما قولك؟
تنهد جونثان بتعب ليقول
-ماذا يجب أن يكون ردي في رأيك؟
-إن هذا أمر خاص بك، أنت من عليه أن يجد الجواب يا جوان وليس أي شخص آخر
واعتدل في جلسته بجانب رفيقه وأرسل عينيه نحو مياه النهر أمامه بصمت فيما كان جونثان يراقبه دون أن ينطق بحرف واحد، لو أن ما يحدث الآن حقيقي فأنا بلا شك أعيش أغرب أيام حياتي، أما إن كان مجرد حلم مزعج فأنا أريد أن أستيقظ منه بأسرع وقت ممكن، ولكن حتى لو استيقظت فإلى أين سأعود؟، إلى ذلك القصر الموحش والفارغ؟ أم إلى مجموعة الشبان الذين كنت أقتل برفقتهم الوقت كيلا أموت مبكرا؟ أم إلى قتل البشر فقط من أجل إراقة دمائهم؟، أن أردت أن أقارن بين ذلك الواقع وهذا الحلم فأعتقد أنني أفضل البقاء محبوسا هنا-جونثان
رفع الشاب نظره نحو ألكسندر حيث كان الأخير واقفا ممسكا نايه ليقول بحذر
-إن الجن يحيطون بنا
-ماذا؟
ونهض هو الآخر ليقول
-وهل المتبجح الآخر معهم؟
-أعتقد هذا فصوته واضح جدا
نظر جونثان إليه باستفهام فقال هو شارحا الوضع
-لكل واحد من الجن صوت معين وقد حفظت صوت سارس عن ظهر قلب من أجل الحيطة والحذر
-هذا مقنع والآن ماذا؟
فجاءه الجواب سريعا حين انسل الجن من بين الأشجار بأجسادهم البيضاء الشفافة تلك فراقبهم جونثان بمضض ليقول
-هل يجب أن نقاتل هذه المخلوقات القذرة؟
فابتسم ألكسندر باستمتاع وقال
-قاتل لتبقى حيا يا صديقي فهذه المخلوقات القذرة تحب أرواح السحرة أيضا
رمقه جونثان بملل ليقول
-ألم تقل أنها لا تأكل سوى أرواح البشر؟
-ولكنها لن تقتصد في حال كانت هناك ضحية أخرى أيا كان جنسها
تنهد جونثان بتعب ليقول
-ما الذي ورطت نفسي فيه بالضبط؟
خرج سارس من بين الأشجار ليقف أمام رجاله مما رسم الحذر على وجه ألكسندر الذي كان ينظر إليه ليقول
-سارس
-تبدو بحال جيدة يا ألكسندر
فأمسك الشاب نايه ليقول
-وأنت تبدو بحاجة لمعزوفة موسيقية يا سارس
-لا تكن واثقا بهذا كثيرا
وهنا قال جونثان فاضا هذا اللقاء المشحون بالكره
-هلا توقفتما عن هذا
نظر الاثنان إليه فيما تقدم هو ليقف أمام سارس قائلا بحدة
-ما رأيك أن تأخذ رجالك وتغرب عن وجهي؟ فأنا لست أصلا في مزاج مناسب للقتال لذا إن أردت البقاء حيا فغادر حالا
ولكن الجني قال بتحدٍ
-أجبرني على ذلك
فقال جونثان بنبرة ماكرة
-لك هذا
فيما راقبه ألكسندر باستغراب ليقول
-أهذا هو الشاب الذي لم يكن يريد القتال قبل قليل ؟
أما جونثان فانقض نحو سارس بقوة ممسكا سيفه ليوجه له ضربة منه ولكن السيف اخترق جسده بكل سهولة مما رسم الدهشة على وجه جونثان الذي وقف ينظر إليه بذهول قائلا
-ما هذا بالضبط؟
فالتفت سارس إليه ليقول بسخرية
-كن صادقا معي هل تعرف شيئا عن مزايا الجن؟
رمقه جونثان بغضب ليقول
-أنهم بغيضون
فابتسم باستهزاء ليقول
-هذا وحده لا يكفي
أما ألكسندر فتراجع للوراء وهو يرى نفسه محاطا بالجن وهو يقبض على نايه، كان خصومه يعرفون جيدا أن أي حركة خاطئة ستؤدي لانطلاق تلك الألحان القاتلة من نايه، لذا فخطوتهم الأولى كانت تتمثل بإخفائه من بين يديه، راقبهم ألكسندر بحذر وهم يلتمون حولهم مستعدين للهجوم وقال
-لن أعيد كلامي مرة أخرى غادروا هذا المكان وإلا ستندمون
فقال أحدهم بسخرية
-حقا؟
فرفع الشاب الناي لفمه وقال
-أتريد أن تعرف الجواب فعلا
ولكن أحدهم خرج من الأرض فجأة ليمسك بيده الناي مما رسم الدهشة على وجه الشاب الذي قبض على الناي محاولا سحبه من بين يديه مهاجمه الذي وقف أمامه وهو يشده بقوة مماثلة، ومن الخلف وقف أحدهم خلفه ليضع يديه على ظهره حيث بدأت تلك الطاقة الضبابية الكثيفة تنتقل من جسد الشاب إلى ذراعيه وهو ما رسم الجمود على وجه ألكسندر الذي ترك الناس من يده ليسقط أرضا فيما التم باقي أفراد القطيع حوله ليمدوا أيديهم ملامسين جسده حيث انتقلت تلك الطاقة نحوهم أيضا أما الشاب فبدا الشحوب على وجهه لتحين التفافة من جونثان الذي قفز مبتعدا عن سارس إليه مما رسم الذهول على وجهه وصرخ بقوة
-ألكسندر
التفت سارس للخلف ليقول بغضب
-أيها الحمقى
أما جونثان فبدت تلك النيران على يديه ليقول
-لقد اخترتم الشخص الخطأ للعبث معه
وانطلقت النيران منه بقوة نحو الجن المحيطين بالشاب لتحيط النيران بهم بكثافة ملتهمة أجسادهم التي تحولت من الشفاف إلى الأحمر فتعالت أصوات صرخاتهم فيما سقط ألكسندر أرضا فاقدا للوعي أما الجن فتحولت أجسادهم للون الأسود وما لبثت أن انفجرت لتتبخر في الهواء كأن لم تكن موجودة، راقب سارس هذا الاختفاء ليقول برضى وبساطة
-تسحقون هذا لقد حذرتكم من لمس الفتى فهو ملكي أنا
ولكن جونثان نظر إليه بغضب هو الآخر وقال
-والآن أتريد أن تغرب عن وجهي أم تريد اللحاق بتابعيك ؟
نظر سارس إليه بابتسامة خبيثة ليقول
-ستراني قريبا كن واثقا
واختفى من أمامه بلمح البصر فيما التقط هو أنفاسه وتقدم بسرعة نحو ألكسندر ليرفعه بين يديه وهو ينظر لوجهه الشاب فاعتلى القلق وجهه ليقول
-ألك ألك ألك هل تسمعني؟ ألكسندر هيا انهض يا فتى
ولكن الشاب لم يأتي بحركة واحدة فانحنى على صدره ليستمع لنبضات قلبه الضعيفة فقال بتوتر
-يا إلهي ماذا يحدث بالضبط؟

سكون ~
28-03-2012, 13:15
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .
أخيرا و أخيرا أتيحت لي الفرصة للرد على احدى رائعات ياندي 3>
عندما أقرأ اسمك أدخل الموضوع بسرعة و من دون تفكير , و هل يخفى القمر ؟
أنا من أشد المعجبين بقصتك السابقة للين , لكم أحب لين 3> , هو و شعره الطويل ~ > قرأت الأجزاء كلها بالطبع !
قصتك هذه في قمة الروعة , و عن مصاصي الدماء الجميلين ~
اذا سمحتي لي سأقوم بالتعليق على كل شخصية على حدة , و من الجزء القادم سأعلق على الأحداث بإذن الله ^^ .

جوآني العزيز > لكم أحبه ! , الشخصيات المتقلبة هي المفضلة لدي لأنني مثلها كما ترين =.=" .
يعجبني عندما يبدأ بشتم ذلك الأندرياس المزعج :d , باختصار أحببته جدا .

أليك > شخصيتي المفضلة الثانية , هادئ و لكن مرح , كما أنه متعقل جدا , على عكس أحد ما ~
يبدو حقده على مصاصي الدماء كبير , لا أعلم كيف سيتصرف حينما يعرف بحقيقة جوآن .
شخص اعتاد على مواساة نفسه بنفسه , حقا لا أعلم كيف يمكنه الإسترخاء هكذا و هو الفريسة في الغابة .

روي > رديف جوآني :d , يبدو متشوقا لشرب دماء أليك :جرح: .

سارس > لا يختلف كثيرا عن روي , إلا أنه يبدو لي أكثر هدوء بعض الشيء .

أغاضني أندرياس للغاية , لكنني أأمل بأن تثمر فعلته في جوآني , فلا أريد له العودة إلى حياته السابقة .
و مجددا , أتوقع ان ردة فعل أليك عندما يعلم بحقيقة جوآني ستكون عنيفة جدا . > أو كما أظن .
هذا و أتمنى أنني لم أطل عليك ^^" , و في أمان الله .
ألقاك لاحقا .

احلام من الورد
29-03-2012, 14:06
اسمحي لي بأن اقول ان قصتك ابدع في ابداع
قصة جميلة فعلا انا قرأتها في احد المنتديات بس ما كان في تكملة
فرحت كثيرا لما شفت هنا الباقي

كل شخصيات القصة رائعة خاصة جوان

جوان ..هو شخصيتي المفضلة لانه شوي متقلب و مزاجي

الك ... احسة صديق وفي و مرح ..مختصرة:chargrined:

وانتظر التكملة بفارغ الصبر و الشوق

ωinly
30-03-2012, 07:23
السلآم عليكم~
كيفك أيتها القآئدة؟؟
قصتك صرآآآآآحة مرررة ابدآآآع أعجبتني كثييير~
فكرتهآآ رووعة وخآآصة يوجد بها مصاصي دمآآء^^
وأعجبتني شخصية ألك:أوو: ولاأنسى جوآآن~
ومشكووووورة ع البآآآرت~
وأتمنى ماتتأخري بالبآآررت الجديد لأني مرررة متحمسة لقصتك~
بآنتظآرك ووآصلي ابدآعك~
ودي لك~
:smilet-digitalpoint

القائدة ياندي
02-04-2012, 07:13
اسمحي لي بأن اقول ان قصتك ابدع في ابداع
قصة جميلة فعلا انا قرأتها في احد المنتديات بس ما كان في تكملة
فرحت كثيرا لما شفت هنا الباقي

مرسي كتير يا قمر
مبسوطة لانها عجبتك

كل شخصيات القصة رائعة خاصة جوان

مرسي:subdued:

جوان ..هو شخصيتي المفضلة لانه شوي متقلب و مزاجي

الك ... احسة صديق وفي و مرح ..مختصرة:chargrined:

وانتظر التكملة بفارغ الصبر و الشوق

ان شاء الله قريبا
مرسي للمرور
سلااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
02-04-2012, 07:15
السلآم عليكم~

وعليكم السلام

كيفك أيتها القآئدة؟؟

الحمد لله
انا بأفضل أحوالي

قصتك صرآآآآآحة مرررة ابدآآآع أعجبتني كثييير~

مرسي كتير

فكرتهآآ رووعة وخآآصة يوجد بها مصاصي دمآآء^^

هادا اختصاصي

وأعجبتني شخصية ألك:أوو: ولاأنسى جوآآن~

والقادمون أكتر ان شاء الله

ومشكووووورة ع البآآآرت~
وأتمنى ماتتأخري بالبآآررت الجديد لأني مرررة متحمسة لقصتك~

عن قريب

بآنتظآرك ووآصلي ابدآعك~
ودي لك~
:smilet-digitalpoint

مرسي للمرور
سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
02-04-2012, 07:19
السلام عليكم و رحمة الله و بركاته .

وعليكم السلام

أخيرا و أخيرا أتيحت لي الفرصة للرد على احدى رائعات ياندي 3>

مرسي كتير
هادا فخر لإلي

عندما أقرأ اسمك أدخل الموضوع بسرعة و من دون تفكير , و هل يخفى القمر ؟

:smug:
بيسعدني فعلا اسمع هادا الحكي

أنا من أشد المعجبين بقصتك السابقة للين , لكم أحب لين 3> , هو و شعره الطويل ~ > قرأت الأجزاء كلها بالطبع !

مبسوطة لانها انضملها معجبة مثلك

قصتك هذه في قمة الروعة , و عن مصاصي الدماء الجميلين ~

هادا شغلي

اذا سمحتي لي سأقوم بالتعليق على كل شخصية على حدة , و من الجزء القادم سأعلق على الأحداث بإذن الله ^^ .

تفضلي انا عم بسمعك

جوآني العزيز > لكم أحبه ! , الشخصيات المتقلبة هي المفضلة لدي لأنني مثلها كما ترين =.=" .

عنجد؟:lemo:

يعجبني عندما يبدأ بشتم ذلك الأندرياس المزعج :d , باختصار أحببته جدا .

الله يديم المودة

أليك > شخصيتي المفضلة الثانية , هادئ و لكن مرح , كما أنه متعقل جدا , على عكس أحد ما ~

والله يمكن بعرفه:tongue:
يبدو حقده على مصاصي الدماء كبير , لا أعلم كيف سيتصرف حينما يعرف بحقيقة جوآن .

استني لتعرفي الجواب قريبا

شخص اعتاد على مواساة نفسه بنفسه , حقا لا أعلم كيف يمكنه الإسترخاء هكذا و هو الفريسة في الغابة .

هو بنفسه راح يجاوبك

روي > رديف جوآني :d , يبدو متشوقا لشرب دماء أليك :جرح: .

راح تنصدمي من التطورات القادمة

سارس > لا يختلف كثيرا عن روي , إلا أنه يبدو لي أكثر هدوء بعض الشيء .

نوعا ما

أغاضني أندرياس للغاية , لكنني أأمل بأن تثمر فعلته في جوآني , فلا أريد له العودة إلى حياته السابقة .

حاولي تخمني شو راح يصير

و مجددا , أتوقع ان ردة فعل أليك عندما يعلم بحقيقة جوآني ستكون عنيفة جدا . > أو كما أظن .

:rolleyes2::rolleyes2:

هذا و أتمنى أنني لم أطل عليك ^^" , و في أمان الله .

مرسي يا قمر
ألقاك لاحقا .

مرسي على المرور
سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
18-04-2012, 07:31
سابقا


واختفى من أمامه بلمح البصر فيما التقط هو أنفاسه وتقدم بسرعة نحو ألكسندر ليرفعه بين يديه وهو ينظر لوجهه الشاب فاعتلى القلق وجهه ليقول
-ألك ألك ألك هل تسمعني؟ ألكسندر هيا انهض يا فتى
ولكن الشاب لم يأتي بحركة واحدة فانحنى على صدره ليستمع لنبضات قلبه الضعيفة فقال بتوتر
-يا إلهي ماذا يحدث بالضبط؟
وحمله مسندا إياه إلى كتفه ليتجه به إلى الداخل حيث وضعه على السرير فيما قفزت لوسي لجانب سيدها وهي تلعق يديه فنظر جونثان إليها وقال
-سيكون بخير لا تقلقي
نظرت الصغيرة إليه لتموء بهدوء فيما نظر هو إلى وجه الشاب ليقول
-لا أعتقد أنهم قد امتصوا روحه كاملة هذا يعني أنه بحاجة فقط للراحة كي يستجمع قوته
وجلس على سريره وهو يراقبه بصمت.



فتح جونثان عينيه ببطء وهو نائم على سريره فيما كانت لوسي نائمة بجانبه، استغرق دقيقة إضافية حتى استعاد رشده وثبت نظره على رفيقه الذي كان ما زال نائما على سريره، نهض الشاب عن السرير وهو يمط يديه للأعلى دقيقة حتى نهض وتقدم ليقف بجانب ألكسندر، مد يده ليهزه من كتفه قائلا
-ألكسندر ألكسندر أتسمعني ألك
فتحت لوسي عينيها على صوته هذا ونهضت وهي تمط جسدها لدقيقة ثم قفزت لتستقر على السرير بجانب سيدها وهي تلعق وجهه فيما كان جونثان يراقبه بترقب قائلا
-ألك هيا انهض
وأمسك يده بين يديه مدلكا إياها وهو جالس بجانبه لدقيقة فيما تابعت لوسي لعق وجهه لدقيقة إضافية حتى حرك أصابعه مما لفت انتباه جونثان الذي نظر إليه بترقب فيما فتح هو عينيه ببطء شديد واستغرق دقيقة حتى استعاد وعيه فيما راقبه جونثان بترقب لدقيقة حتى فتح هو عينيه وهو ينظر إليه ليقول بتعب
-جوان
هذه الكلمة رسمت الراحة على وجه الشاب الذي تنهد براحة كبيرة وقال
-وأخيرا
هم الشاب بأن ينهض ولكن جونثان أعاده إلى السرير قائلا
-عليك أن تبقى مستلقيا يا ألك فأنت لا تزال متعبا
وهنا قال الشاب بهمس
-إنني أشعر بالدوار
فمسد جونثان شعره بهدوء وقال
-هذا عادي بعد محاولة الجن الفاشلة امتصاص روحك
ابتسم الشاب بتعب ليقول بهمس
-شكرا لك
وأغمض عينيه مرة ثانية ليغفو من جديد فراقبه جونثان بصمت وهو يمسد شعره قبل أن يبتسم بخفة ونهض واضعا الغطاء عليه ثم أمسك لوسي قائلا
-هيا يا عزيزتي لندع سيدك يحظى بقسط من الراحة
وغادرا الغرفة .

وقف جونثان برفقة لوسي وهو يضع تلك اللحوم على النار لشوائها وهي لحوم أحد الحيوانات الذي شرب دمه، إن هذا الطعم سيء فعلا إنني أكاد أدفع عمري ثمنا للحصول على كوب من الدم الشهي، ولكن يبدو أن الأمر لن يكون سهلا، آه يا إلهي كم أكرهك يا آندرياس،نهض عن الأرض فيما وقفت لوسي وهي تراقب قطع اللحم فنظر الشاب إليها وقال
-يبدو أنك متشوقة لتناول الطعام
كانت نظراتها تجاه القطع كفيلة بالإجابة فيما ابتسم هو واتجه ليدخل إلى المنزل باتجاه غرفة النوم ودخل إليها حيث كان ألكسندر لا يزال نائما، ابتسم بهدوء وتقدم منه ليقول
-يبدو أنه قد استعاد قوته
وتقدم منه ليهزه من كتفه بهدوء قائلا
-ألكسندر هيا انهض يا فتى
فتح الشاب عينيه ببطء ليشاهد جونثان أمامه فقال
-جوان
-هيا أيها النشيط لقد انتصف النهار
ولكنه قال بابتسامة
-في الواقع أنا مرتاح هكذا
رمقه الشاب بملل ليقول
-إنك فعلا لا تنفع لشيء هيا انهض
وأزال الغطاء عنه ليقول
-تحرك
عند هذا اعتدل الشاب في جلسته وهم بأن ينهض ولكن توازنه خانه وهم أن يسقط ولكن جونثان تلقاه بين يديه ليقول بقلق
-ألكسندر
استغرق الشاب دقيقة وهو بين يديه محاولا استجماع طاقته فيما ساعده جونثان على الجلوس وجلس بجانبه ليقول
-هل أنت بخير؟
أغمض عينيه بتعب وأسند جسده لحافة السرير فيما راقبه جونثان قائلا
- أنت بحاجة للراحة
مرت عدة دقائق اعتدل ألكسندر في جلسته لينظر إليه قائلا
-شكرا لك يا جوان إنني مدين لك
-على الرحب والسعة هيا بنا
ونهض وهو يسنده من كتفه ليخرجا من الغرفة واتجها ليجلسا على المقاعد حول الطاولة وجونثان يضع عينيه عليه ليقول
-كيف تشعر الآن؟
فنظر الشاب إليه وقال بابتسامة
-أنا على ما يرام لا تقلق
-يريحني هذا
تقدمت لوسي نحو الشاب لتجلس على حضنه فربت الشاب على رأسها وقال
-أهلا يا صغيرتي
وداعبها بمتعة فيما راقبه جونثان وهو جالس على الطاولة براحة.

القائدة ياندي
18-04-2012, 07:34
خرج جونثان من مياه النهر وهو يلتقط أنفاسه بانتعاش قائلا
-إن هذا رائع علي أن أشكر آندرياس على إرساله لي إلى هذا المكان
وهنا سمع صوت ألكسندر يقول
-إنني فعلا لا أدري إن كنت تريد قتله أم شكره
التفت الشاب إليه حيث كان يقف على الضفة وهو يمسك نايه بيده فقال ببساطة
-عندما أعرف سأجيبك
فابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-كنت اعرف هذا
تقدم جونثان ليخرج من النهر ووقف أمام رفيقه يعصر المياه من شعره الأحمر الطويل فيما راقبه ألكسندر ليقول
-سأذهب للغابة أتريد مرافقتي؟
وهنا نظر جونثان إليه بدهشة ليقول
-وما الذي ستفعله هناك بحق السماء؟
-لقد مللت من الجلوس أرغب بالتجول قليلا في المكان ما قولك؟
-ولكن يا ألك أنت لا تزال متعبا وبحاجة للراحة
فقال بابتسامة خفيفة جذابة
-لا داعي للقلق علي أنا بخير
راقبه جونثان بشك وقال
-واثق؟
-أجل يا جوان، هيا سوف نستمتع أرجوك
عند هذا تنهد بتعب ليقول
-حسنا كما تريد
وهنا ابتسم بسرور ليقول
-رائع
أما جونثان فكان يراقبه بحيرة، أقسم بحياة أمي إنني لم أعد أفهم أي شيء مما يجري حولي، هذا الشاب سيصيبني بالجنون عوضا عن إخوتي، إن مجرد النظر إليه وإلى ابتسامته هذه تجعلني أنفذ كل ما يرغب به دون أن أفكر في ذلك حتى، في الواقع ما أنا مقدم عليه هو قتل آندرياس بلا شك.

سار الشابان بين أشجار الغابة وهما يجيلان النظر حولهما حيث قال جونثان بحذر
-هل تعرف إلى نحن ذاهبان بالضبط؟
فأجاب رفيقه ببساطة
-لا
حدق جونثان به بدهشة فيما تابع هو بتلك النبرة
-إن ما أحبه هو أن أدع قدمي تقوداني إلى أي مكان تريدانه
وهنا ابتلع جونثان ريقه برعب ليقول
-أهذا يعني أننا ذاهبان للجحيم؟
فقال الشاب بتفكير مصطنع
-بكلمات أكثر قسوة
عند هذا فقد جونثان أعصابه لينقض عليه وأسقطه أرضا وهو جالس فوقه ممسكا بيديه للأعلى وقال بحقد
-ألديك ما ترغب به قبل أن أقتلك؟
فابتسم الشاب باستمتاع وقال
-في الواقع أرغب بتناول الشوكلا
راقبه جونثان بخيبة ليستلقي بجانبه وهو يحدث نفسه بأسى قائلا
-يا إلهي ما الذي فعلته في حياتي حتى أستحق كل ما يحدث لي؟
فنظر الشاب إليه وهو على حاله وقال
-في الواقع يبدو أنك فعلت الكثير
رمقه جونثان بحدة وقال
-ماذا؟
فأعاد نظره للسماء وقال
-لا شيء
وصمتا وهما مستلقيين مكانهما لدقيقة حين قال ألكساندر
-جوان أيمكنك أن تعدني بشيء؟
فنظر الشاب إليه وقال
-ما هو؟
فصمت ألكسندر قليلا قبل أن ينظر إليه وهما مستلقيين على الأرض وقال بصوت هادئ
-ألا ترحل دون أن تودعني؟
حدق جونثان به بدهشة مرغما فيما تابع هو قائلا
-عندما يحيل موعد مغادرتك بعد أن يرضى مدربك عنك عدني ألا ترحل فجأة دون أي إنذار
ونظر إليه بصمت فيما حدق جونثان به بدهشة مضاعفة، من الطبيعي أن يطلب مني أن آخذه معي أو أخرجه من هذه الغابة أو أن أساعده على العودة لمملكته ولكن أن يطلب مني ألا أرحل دون أن أودعه
-هل طلبي غريب لهذه الدرجة؟
أيقظته هذه الجملة من دهشته ونظر إليه ليقول
-ولم هذا الطلب بالذات؟
-لأنك ستغادر قريبا أليس كذلك؟
فحول نظره نحو السماء ليقول
-وما أدراني؟ هذا يعتمد على قرار ذلك العجوز
-ولكنه سيكون إعادتك في النهاية
عند هذا نظر إليه وقال
-ولم لم تطلب مني أن أصطحبك معي؟
فابتسم بخفة وقال
-لأن هذا ليس من حقي
-ماذا؟
واعتدل في جلسته ينظر للشاب الذي بقي مستلقيا على الأرض وقال
-ليس من حقك؟
هز ألكسندر رأسه إيجابا بهدوء فيما عاد جونثان للقول
-ماذا تعني بحق السماء؟ إن كان على أحد مغادرة هذا المكان فهو أنت لقد قاسيت هنا بما فيه الكفاية
-ومع هذا ليس من حقي فرض رغبتي على أي شخص آخر
حدق جونثان به بدهشة، لا يحق له فرض رغبته؟ إن هذا مستحيل، لا يمكن له أن يحبس نفسه هنا بسبب هذا العذر، ثم من قال أن فرض رغبة الشخص على الآخرين هو أمر خاطئ؟، إنني لا استطيع أن أفهمه مطلقا، اعتدل ألكسندر في جلسته بجانب رفيقه ليقول
-ما رأيك أن نكمل؟
ونهض عن الأرض ليمد يده لجونثان الذي نظر إليه ليمسك يده ونهض وهما يسيران معا ليقول جونثان
-أتعرف يا ألك
فنظر الشاب إليه مستفهما ليردف هو
-أنت أول شخص في العالم أعتبره مجنونا بالكامل
رمقه الشاب بملل ليقول
-أهذا ما توصلت إليه أيها العبقري؟
-أجل، فهل هناك شخص عاقل يطلب البقاء هنا ويطلب من آخر يعرفه أنه مغادر أن يودعه قبل أن يذهب؟
-وما المشكلة في الأمر؟
-أنك تبدي رغبات ومصالح الآخرين على مصالحك
-ولكن هذا ما يجب أن يحدث
-لا يا صديقي فالعكس هو ما يجب أن يحدث
-ماذا؟
-كما سمعت العالم الخارجي ليس ذلك المكان الوديع والصافي الذي تتخيله وأنت جالس في حصنك المنيع هذا، ثق بي فأنا أكثر من يعرفه إن لم تسعى لتحقيق مصالحك فسيسرقها ويحطمها شخص آخر
-ولكن هذا لا يعني أن تكون أنانيا عليك أن تتمتع بشيء من المسؤولية تجاه الآخرين
-أتريد الحقيقة؟
-أجل
فقال بابتسامة
-إن الشخص الوحيد الذي سبق أن فكرت في مصلحته في حياتي كلها هو أنت
نظر ألكسندر إليه بدهشة فيما وقف هو لينظر إليه قائلا
-أيبدو هذا غريبا؟
فتمالك الشاب دهشته ليرسم ابتسامة خفيفة على ملامحه وقال
-كلا ولكن كل ما في الأمر أنني لم أسمع هذا الكلام من قبل من أي أحد
-ربما لأنك أصلا لا تعيش مع أحد
-أعتقد هذا
-حسنا لنعقد اتفاقا بيننا
-وما هو؟
-أنا سأخرجك من هذه الغابة وفي المقابل تعدني بأن نبقى أصدقاء مهما حدث
ومد يده مصافحا فنظر ألكسندر إليه ليقول بامتنان
-أعدك
ووضع يده في يد رفيقه ليشد عليها بقوة كما فعل جونثان وهو ينظر إليه بسرور وراحة ملآ روحه.

القائدة ياندي
18-04-2012, 07:35
قفزت لوسي نحو جونثان لتستقر بين يديه فور خروجهما من الغابة واقترابهما من الكوخ فأمسكها الشاب ليقول بمرح
-أهلا يا فتاة
لعقت القطة وجهه بمتعة فيما ضحك هو جراء هذا أما ألكسندر فجلس على المقعد وهو يراقبهما بابتسامة هادئة فيما تقدم جونثان ليجلس على سطح الطاولة كعادته وهو يداعب لوسي بين يديه قائلا
-إن هذه الفتاة مدللة بحق
فابتسم ألكسندر وقال
-هذه هي صغيرتي
-إنك تحبها كثيرا صحيح؟
-أجل
ونهض ليمط يديه للأعلى بتعب قائلا
-سأذهب لأستلقي قليلا هل ستبقى هنا؟
-أجل سأبقى مع لوسي قليلا
فابتسم وقال
-حسنا إذن
واتجه نحو المنزل فيما بقي جونثان جالسا يداعب القطة بين يديه، ترى ما الذي سيفعله عندما يعرف أنني مصاص دماء ولست ساحرا؟ لا بد أن رده سيكون قويا وعنيفا جدا، يا إلهي إنني أكاد أموت من هذا الأمر، أريد أن أزيح هذا الثقل عن كاهلي لا سيما تجاهه، يا إلهي ماذا أفعل؟ ماذا؟، ونظر للوسي التي كانت تنظر إليه فقال
-ماذا أفعل يا لوسي؟ ماذا؟
ولكن الصغيرة اكتفت بالتثاؤب وهي بين يديه فتنهد بتعب ليقول
-معك حق لا يوجد ما هو أفضل من النوم
ونهض ليضعها على الطاولة قائلا
-ولكن قبل هذا علي العثور على بعض الدماء
واتجه ليغادر نحو الغابة وما أن اختفى فيها حتى فتحت لوسي عينيها ونهضت لتقف على الطاولة وهي تموء بقوة والحدة بادية على ملامحها، التفتت للوراء ولكن تلك المخالب أهوت عليها بقوة لتمزقها فيما انتثرت دمائها حولها وسقط جسدها على الأرض دون حركة واحدة فيما وقف روي فوقها برفقة ثلاثة آخرين فيما لعق قاتل لوسي الدماء عن مخالبه بلذة فقال روي
-انتظروا هنا
وتقدم بهدوء شديد نحو المنزل ليدخل إليه متجها لغرفة النوم ليستقر بصره على ذلك الجسد الذي تدثر أسفل غطائه فابتسم بمكر وتقدم ليمسك الغطاء وأزاله ولكن الدهشة اعتلت وجهه حين شاهد عدة وسائد أسفل الغطاء ومن خلف باب الغرفة تقدم ألكسندر بحذر وهو يقبض على نايه وما أن رفع روي الغطاء عن السرير حتى رفع ألكسندر نايه وأهوى به نحو الشاب الواقف أمامه ولكن روي التفت إليه بسرعة البرق ليمسك الناي بيده مما رسم الحدة على ملامح ألكسندر فيما ابتسم روي بمكر ليقول
-غبي
وأطاح به بضربة من مخالبه ليصدمه بالحائط خلفه بقوة مما رسم الألم على وجهه، تقدم روي منه ليجثو أمامه ومد يده ليضعها على وجه الشاب رافعا إياه نحوه حيث رمقه ألكسندر بغضب فيما لعق هو خده بلسانه ليقول
-والآن يا فتاي العزيز أتريد أن أقتلك أم أحولك لمصاص دماء؟
ولكن الشاب قال بقوة
-لا تحلم بأيهما
واستجمع قوته بأكملها ليدفعه بعيدا عنه ونهض بخفة متجها ليمسك نايه الذي كان على يساره وقبل أن تلمسه أصابعه قبض روي على يديه الاثنتين وأسقطه أرضا على معدته فيما وضع روي يديه خلف ظهره وانحنى فوقه ليهمس بأذنه
-أعتقد أنني سأختار الخيار الثاني
كز ألكسندر على أسنانه بقوة وهو يحاول أن يتحرك فيما ثقل روي بأكمله فوقه ليقول
-إنني أفضل الموت على أن أصبح واحدا منكم
وهنا ابتسم روي بمكر ليقول
-إذن دعني أحقق لك أمنيتك
وفتح فمه هاما بغرس أنيابه في رقبته ليغمض ألكسندر عينيه برعب وهو يحس بقلبه على وشك أن يتوقف لدقيقة حين لم يحس بشيء وشعر بالثقل الذي فوقه وقد اختفى ففتح عينيه ليرى جونثان بجانبه فيما كان روي في آخر الغرفة وهو يراقبه بحقد، اعتدل الشاب في جلسته لينظر جونثان إليه قائلا
-هل أنت بخير؟
هز رأسه إيجابا فيما نظر جونثان إلى الشاب الواقف أمامه ليقول بسخرية
-إذن أتريد أن تغادر أم ألحقك برجالك الحمقى الذين كانوا في الخارج؟
رمقه الشاب بغضب وحقد ليقول
-سوف تدفع ثمن هذا غاليا جدا
فتابع بنبرته الساخرة
-أنتظر ما لديك
وراقبه وهو يغادر المكان وما لبث أن التفت إلى ألكسندر الذي كان يلتقط أنفاسه وهو على الأرض فتقدم منه ليجثو أمامه قائلا
-ألك
ودون كلمة واحدة وضع الشاب رأسه على صدره مغمضا عينيه بألم فيما أحاطه جونثان بيديه ليربت على ظهره وشعره بهدوء وهو يشعر به يرتجف بين يديه، ترى ما الذي سيحل به أيضا عندما يعرف بما حدث للوسي.

القائدة ياندي
18-04-2012, 07:38
جلس جونثان على سريره بصمت وهو يقلب ذلك الكتاب بين يديه فيما كان ألكسندر نائما على السرير الثاني، تابع جونثان تقليب الصفحات قبل أن يظهر له وجه آندرياس الأول في الصفحة التالية مما رسم الرعب على وجهه وهو يمسك الكتاب بيديه بجمود فقال الرجل بوقار
-أرؤيتي سيئة إلى هذه الدرجة؟
فقال الشاب بحقد بعد أن تمالك أعصابه
-إن كانت تعني أن أراك في كتاب تعويذاتي فأجل، ما الذي تفعله عندك بحق السماء؟
-ما الذي أفعله في رأيك لقد أتيت لتفقدك، ولأنك لم تلمس كتابك منذ أن ولدت تقريبا فقد بدا لي الأمر يستحق السؤال عنه
رمقه الشاب بملل فيما تابع هو
-إذن ما الأخبار لديك؟
-ليست بهذه الجودة
-لماذا؟
-إن هجمات الأجناس الأخرى متتالية علينا وأنا خائف على ألكسندر بشكل كبير جدا خصوصا بعد هجوم اليوم وموت لوسي لقد كان يعدها رفيقه الوحيد هنا
-وهل سيكون على ما يرام؟
-لا أعتقد هذا
-وبم سيفيده كتاب تعويذاتك بالضبط؟
-إنني أحاول العثور على تعويذة للحماية من أجله في حال لم أكن موجودا حوله
-هذا تفكير جيد وهل عثرت على واحدة؟
-تقريبا ولكنني لست واثقا من قدرتي على تنفيذها فأنا سيء جدا باستعمال السحر
وهنا قال الرجل بأسى
-أخبرني يشيء لا أعرفه
فأجابه جونثان بحقد
-سحقا لك
-دعك مني الآن
-يسرني هذا
-ألا تريد أن تسأل عن أشخاصا آخرين؟
فصمت جونثان وهو ينظر إليه فقد فهم تماما مغزى سؤاله ولكنه لا يريد لذا قال بعد برهة
-كيف حال أمي وريانا
-في الواقع إنهما بحال جيدة
-هل تعلمان بوجودي هنا؟
-كل ما يعلمونه جميعا هو أنك مرسل في مهمة من لأجداد
-هذا جيد
-بالمناسبة شقيقتك على وشك أن تخطب
وهنا حدق به الشاب بذهول ليقول
-لا تقل أنها ستتزوج ذلك البليد سياندي
-أجل هو
فاعتلت السعادة وجهه ليقول
-رائع لقد توقعت ذلك دائما ولكنني لم أكن أتصوره بهذه السرعة
-يسرني هذا والآن سأدعك لتعاود التفكير فيما أرسلتك هنا لأجله إلى اللقاء
واختفى من أمامه فبقي جونثان جالسا مكانه يبتسم بهدوء قائلا
-مع كل الغباء الذي يبدو على ذلك الشاب فإنني أعترف أنه الشخص الأمثل لريانا إنهما يشكلان ثنائيا رائعا
وترك الكتاب ليلتفت إلى رفيقه الذي كان نائما وآثار الدموع التي ذرفها قبل أن يغفو لا تزال عالقة على وجهه، ترك جونثان كتابه على السرير ونهض ليمد يده ومسحها عن وجهه ببطء وهو يحدق به، لم أكن أتوقع أنني سأراه يبكي بهذه الطريقة من قبل، لقد بدا مكسور الجناح بشكل فظيع، صحيح أنه حاول أن يبدو متماسكا ولكن التعب الشديد كان بادٍ عليه، علي أن أجد طريقه لإيقاف أولئك المغفلين لا سيما روي ففكرة أن يتحول لمصاص دماء قد أرعبته اليوم، حتى أنني شككت أنه الشاب الذي كان برفقتي صباحا، علي أن أتصرف بسرعة ولكن كيف؟ ماذا يمكنني أن أفعل؟.

أما آندرياس الأول فكان طيفه واقفا أمام شاشة إشعاعية تظهر الشاب الذي عاد ليبحث بين صفحات كتابه فارتسمت ابتسامة رضى على ملامحه وقال
-كنت أعرف أنه قادر على التحول من ذلك الشاب المتعجرف والمتبجح وعديم الإحساس إلى شاب قادر على تحمل المسؤولية تجاه أي كان دون أي نظرة استعلاء، إنه فعلا كنز حقيقي ستفخر به العائلة طوال الأجيال القادمة أنا واثق من هذا.

وقف جونثان صباحا أمام الطاولة في الحديقة وهو ينظر إليها بحدة ليصرخ بغضب
-عليك اللعنة
وانقض عليها هاما بتحطيمها ولكن أشعة سوداء التمعت حولها بقوة فجأة لتلقي بالشاب أرضا للخلف بقوة حيث جلس على الأرض وهو يحدق بها بذهول لدقيقة قبل أن يصرخ بسرور
-لقد نجحت لقد نفذت التعويذة لقد نفذتها
ونهض عن الأرض ليقول
-هذا رائع ألكسندر
واتجه بسرعة للداخل حيث وقف أمام الشاب الذي كان جالسا في غرفة الجلوس على إحدى الأرائك التي جعلت الغرفة تشبه غرفة ملكية بشرود وهو يحدق بالمدفأة المطفأة، تجاوز جونثان الأرائك ليقف أمام صديقه قائلا
-لقد وجدت الحل
صوته المتحمس هذا أجبر ألكسندر على النظر إليه باستفهام قائلا
-حل ماذا؟
-الحل الذي سيمنع تحولك لمصاص دماء نهائيا مهما حاول ذلك المعتوه
شدت هذه الكلمات انتباهه بشدة فوقف أمامه ليقول بتردد
-وما هو؟
-إنه درع سحرية ستمنع أحدا من مهاجمتك أيا كان وفي حال حاول ذلك فسينقلب هجومه ضده
-هل أنت متأكد؟
-أجل إنني أحاول اتقانها منذ الصباح
وأكمل بسرور
-وقد نجحت
ابتسم ألكسندر ببهوت محاولا مجاراة حماسته فيما تابع جونثان قائلا
-والآن حان وقت إمدادك به
-كما تريد
وهنا مد جونثان يده نحوه ليتمتم بعدة كلمات متتالية مرة تلو المرة حتى بدت تلك الأشعة السوداء على يده وتسللت بخفة لتنساب نحو ألكسندر حيث أحاطت به بشكل كامل فيما كان هو يراقبها بتوتر أما الأشعة فما لبثت أن شكلت درعا حول جسده بالكامل لتلتصق به حتى خصل شعره لدقيقة إضافية وما لبث أن اختفت كأن شيئا لم يحدث، فتح الشاب عينيه لينظر إلى يديه قائلا
-لا أحس بشيء
ورفع نظره نحو جونثان الذي أمسك تلك العصا فبدا الرعب على وجهه ليقول
-ماذا تفعل؟
-سأثبت لك مدى فعالية الدرع
ابتلع ريقه بصعوبة ليتراجع للوراء قائلا
-لا أعتقد أنني أريد رؤية ذلك
-لا داعي للخوف لقد جربتها خارجا خمس مرات
-ولكن
-ما بك؟ ألا تثق بي يا ألك؟
-بلى
-حسنا إذن
وأمسك العصا ليقول
-مستعد؟
رمقه ألكسندر بلوم فقال هو بارتباك
-ماذا؟
تنهد بتعب ليقول باستسلام
-حسنا
-ممتاز ها أنا ذا
وانقض عليه ليوجه له ضربة من العصا فيما حاول ألكسندر المحافظة على ثباته وهو يرى العصا تهوي على رأسه وقبل أن تلامسه بثانية أغمض عينيه فيما شع الدرع حوله وأطاح بجونثان للمرة الثانية على الطاولة وسط الغرفة فقلبها وسقطت فوقه، نظر ألكسندر إليه بدهشة ليقول
-جوان
وتقدم منه ليجثو بجانبه قائلا
-هل أنت بخير؟
فدلك رأسه بألم ليقول
-بدأت أكره هذا الدرع
-إنك فعلا مجنون
ولكنه نظر إليه ليقول بتحذير
-هذا لقبك أنت لا أنا
عند هذا ضحك بخفة واستمتاع فيما راقبه جونثان برضى ليقول
-هكذا أفضل بكثير
ونهض لينفض الغبار عن ثيابه فيما وقف ألكسندر هو الآخر ليقول
-إنني شاكر لك يا جوان
فنظر الشاب إليه ليقول
-لا داعي لهذا ثم إنني لن أتمكن من تنفيذ قسمي من الاتفاق إن كنت ميتا
راقبه الشاب بصمت وابتسامة خفيفة على وجهه فتابع هو
-ثم إن المكان هنا ممل جدا دون جنونك
رمقه الشاب بملل ليقول
-حقا؟
-في الواقع أجل
وهنا هز ألكسندر رأسه بيأس ليقول
-إنك فعلا متقلب المزاج.

فتحت ريانا باب غرفة الأجداد لتدخل إليها وتقدمت لتقف أمام لوحة آندرياس الأول قائلة بخشوع بدا في صوتها
-سيدي أعرف أن الأجداد قد أرسلوا جونثان للقيام بمهمة محددة ولكنني كنت أتمنى من كل قلبي أن يعود بسرعة فخطبتي على سياندي ستتم بعد غدا وجونثان هو صديق له كما أنه شقيقي الأصغر ولا أخفي سرا أنه المفضل على قلبي من بين إخوتي، صحيح أنهم كانوا جميعا فرحين لأجلي ولكنني أعرف أن جونثان سيكون فرحا بشكل مختلف تماما وهو ما أنا متشوقة لرؤيته، لذا أرجو منكم أن تستمعوا لندائي وأن تنهوا مهمة جونثان بأسرع وقت ممكن كي يتمكن من العودة إلى هنا وحضور حفلة خطبتي، أرجوكم
وانحنت باحترام وما لبثت أن غادرت الغرفة ليبدو طيف آندرياس الأول أمام لوحته وهو يراقبها ليقول
-يا لها من فتاة مسكينة.

القائدة ياندي
18-04-2012, 07:40
وبجانب النهر أمسك ألكسندر ذلك السيف الخشبي وهو يلهث أمام جونثان الذي كان يراقبه بملل قائلا
-إذن؟
ضغط الشاب على السيف بيده لينقض نحوه بقوة ولكن جونثان تفادى حركته بسهولة لليسار فتوقف ألكسندر بسرعة التفت نحوه موجها ضربة أخرى ولكن جونثان كان قد أصبح خلفه مما رسم الدهشة على وجه ألكسندر فيما أمسك هو يديه بقوة ليضعهما خلف ظهره وسقط السيف من يده ليقول
-إنني مقاتل محنك يا ألك ولن تستطيع هزيمتي بحركات هزيلة كهذه
وترك يديه ليقف أمامه حيث كان هو يلهث بتعب قائلا
-إنك لست أكثر من مزعج ومتبجح
رمقه الشاب بحقد فيما تجاهل هو هذه النظرات واعتدل في وقفته ليأخذ نفسا عميقا ثم قال
-أتعرف ما أحتاجه الآن؟
فقال جونثان ببساطة
-الجلوس في حمام المياه الساخنة
وهنا قال ألكسندر بحماس
-بالضبط هل ستأتي؟
تنهد جونثان بتعب ليقول
-يا إلهي
ولكن ألكسندر رمقه بحدة ليقول
-ماذا؟
فوضع جونثان يده حول رقبته وقال بجدية مصطنعة
-إنك بحاجة للعلاج يا صديقي
ولكن رفيقه قال بملل
-أنت أولى به يا عزيزي
وسارا نحو ينبوع المياه الساخنة ليتجه ألكسندر إلى حجرة الغيار فيما وقف جونثان ينظر إلى البخار الذي ملأ المكان ولكن طيف سيده بدا أمامه فرمقه بملل ليقول
-ما سبب هذه الزيارة المفاجئة؟
-في الواقع لدي لك خبر خمنت أنك تريد سماعه
-وما هو؟
-ريانا
ذكر هذا الاسم رسم القلق على ملامح جونثان ليقول
-ما بها؟ هل حدث شيء لها أو لسياندي؟
-كلا لم يحدث شيء
-إذن ما الأمر؟
-لقد جائتني لتطلب مني أن اسمح لك بالعودة لحضور حفل خطبتها
-ماذا؟
-أجل وكانت تبدو حزينة جدا كونك لا تستطيع حضوره
صمت جونثان لدقيقة وسط مراقبة الطيف قبل أن يقول
-وأنا أيضا ارغب بحضور الحفل فهي أقرب أشقائي لقلبي وسياندي شاب رائع وصديق وفي
وصمت دون أن يكمل فقال الرجل
-ولكن
فنظر جونثان إليه ليقول
-هل أستطيع ذلك؟
-في الواقع سأمنحك الخيار إن أردت العودة سأعيدك وإن لم ترد سأرسل سلامك إليها مع اعتذارك
وهنا قال بضيق
-لم لا تختار وتريحني
فابتسم بهدوء وقال
-لأن هذا قرار عليك أنت اتخاذه
-ولكنه صعب جدا
-فكر به جيدا وعندما تجد الحل أخبرني به
واختفى من أمامه فتنهد جونثان بتعب ليقول
-يا إلهي
ومن وراء باب غرفة الغيار وقف ألكسندر يستمع إلى الحديث بمرارة بدا على ملامحه لدقيقة حين سمع صوت طرق على الباب وجونثان يقول
-ألك
فأخذ الشاب نفسا عميقا أعاد الهدوء إلى ملامحه ليقول
-أنا قادم
وفتح الباب ليخرج فنظر جونثان إليه ليقول بلوم
-أتحتاج إلى كل هذا الوقت لتخلع ثيابك؟
فابتسم الشاب بخفة وقال
-هذا طبعي
وتقدم ليجلس في المياه الساخنة فيما دخل جونثان للغرفة فتنهد ألكسندر بتعب، سوف يغادر بلا شك لقد كان متشوقا لهذا منذ أن قابلته، يا إلهي أهذا يعني أنني سأعود وحيدا من جديد؟ لا أريد هذا لا أريد، ولكن لا أستطيع فعل شيء من حقه أن يعود إلى عائلته وعالمه فهو في الواقع أصبح افضل بكثير من أول مرة رأيته فيها، أجل إنه يستحق ذلك وسأكون سعيدا فعلا له ولكن ما أرجوه هو أن لا يخلف وعده بإخباري ووداعي أرجو هذا، خرج جونثان من الغرفة واتجه ليجلس في المياه مقابل ألكسندر الذي كان الشرود يسيطر عليه كما كان جونثان يفكر فيما سيفعله، لا يمكنني المغادرة الآن بكل سهولة وتركه بمفرده بعد كل ما قطعته له من وعود هذا سيكون تصرفا حقيرا ولكن ماذا أفعل لا استطيع تجاهل ريانا أيضا فهي الفتاة الوحيدة التي فهمتني في العائلة وسياندي هو من أفضل الشبان الذين قابلتهم وأنبلهم، يا إلهي ماذا أفعل؟ ماذا؟، سحقا لك يا آندرياس هو من وضعني في هذه الورطة اللعينة أقسم أنني سأستعمل كل قوتي للتخلص من ذلك العجوز الخرف، ولكن قبل ذلك علي أن أجد حلا ما ويجب أن أعطيه جوابي قبل المساء تبا، أسند رأسه للصخور خلفه بتعب ليقول ألكسندر
-ما بك؟ إنك تبدو مشغول البال
فرفع عينيه نحوه ليقول
-إنني واقع في مشكلة معقدة
-وما هي؟
صمت الشاب لدقيقة قبل أن يقول بتعب
-إنها شقيقتي الكبرى
-هل أصابها شيء ما؟
-كلا كل ما في الأمر أنها قط خطبت والحفلة الرسمية ستتم غدا وهي تريد مني الذهاب لحضورها
-وما المشكلة؟
رفع جونثان نظره إليه بدهشة فيما حافظ ألكسندر على هدوئه برهة قبل أن يقول جونثان
-أتريد مني الذهاب وتركك؟
-هذا يعتمد على إن كنت تريد تركي أم لا؟
فجاء جوابه واضحا وسريعا
-كلا لا أريد
-ولكنك تريد الذهاب لرؤية خطبة شقيقتك
فقال بأسى
-أجل أريد
وهنا قال ألكسندر بهدوء
-إذن اذهب
حدق جونثان به بصدمة فيما تابع هو
-إن العائلة مهمة جدا وعليك أن تفعل كل ما بوسعك للحفاظ عليها
-وماذا عن الأصدقاء؟
-إنهم مهمون ولكنك تستطيع العثور عليهم في أي مكان أما عائلتك فأنت لا تملك سوى واحدة يا جوان وعليك الحفاظ عليها لأنك لا تستطيع استبدالها وإحضار غيرها
تبادل الاثنان النظرات الصامتة وألكسندر يحاول أن يحافظ على ثبات موقفه رغم شعوره بأنه على وشك الاختناق أما جونثان فراقبه فصمت، يا إلهي أعرف أنه يكذب وأنه يقول هذه الكلمات مجبرا ولكن لماذا يقول هذا؟ لماذا؟
-لم تفعل هذا يا ألك؟
فنظر الشاب إليه باستفهام ليقول
-ماذا؟
-لم تشجعني على العودة وأنا أعرف أنك تتمنى أن أبقى بقربك للأبد؟ لماذا يا ألك؟
-هذا غير صحيح
تقدم جونثان منه ليقف أمامه ووضع يديه على كتفيه لينظر إلى وجهه مباشرة وقال بحدة
-لا داعي للكذب
حدق الشاب به بصمت وارتباك فعاد هو ليقول بحدة
-ألكسندر
وهنا قال بقوة
-لأنك لا تنتمي إلى هنا
-ماذا؟
فتابع بتلك اللهجة وهو يشيح بنظره عنه
-لأنك كنت دائما تريد المغادرة وتهفو إلى ذلك والآن ليس من العدل أن أطلب إليك البقاء في مكان لا تريد البقاء فيه فقط لأرضي نفسي هذا ليس عدلا بحقك فأنت تستحق ما هو أفضل من البقاء في غابة مهجورة مع شخص مثلي
صمت جونثان وهو يراقبه فيما حافظ ألكسندر على ثباته وهو ينظر إليه قبل أن يقول جونثان
-وماذا لو أردت البقاء هنا؟
هذه الكلمات أجبرت ألكسندر على النظر إليه بذهول فيما تابع هو
-ماذا لو أردت فعلا البقاء هنا معك في هذه الغابة المهجورة ؟
ونظر إلى عينيه مباشرة ليقول
-أهناك خطأ ما؟
فقال ألكسندر بحدة
-إن كنت تفعل هذا شفقة فلا تفعل
واتجه ليغادر الحوض فيما بقي جونثان جالسا مكانه بصمت، بقي جالسا في المياه الساخنة لما يقرب منتصف الليل وهو يحاول أن يجد الحل المناسب، وعندما بدأ الجو يبرد خرج من الحوض متجها إلى المنزل واتجه ليقف أمام غرفة النوم حيث شاهد ألكسندر نائما على سريره، راقبه بصمت وهو يحدق في وجهه متأملا إياه ليتنهد بتعب وما لبث أن غادر ليقف أمام المياه برهة حين قال
-أعرف أنك تراقبني يا آندرياس
وهنا ظهر الطيف بجانبه ليقول
-ماذا قررت إذن؟
فالتفت الشاب إليه وقال
-سأعود معك
-حسنا إذن هيا بنا.

ωinly
19-04-2012, 07:32
السلآم عليكم~
كيف الحآل أيتها القاائدة؟؟:loyal:
وأخيرا نزلت التكملة كنت انتظرهآ على أحر من الجمر~
البآآرت رووووعة وطوويل ومشوق~
أعجبني وصفك الدقيق للأحداث وأتخيلهآ وكأني أشاهدهآ أمآآمي~
والصداقة التي تجمع جوآآن وألك جميلة جدا~ويؤسفني موت لوسي~~
وآآه فاجئني قرار جوان بالرحيل وخآآصة أنه لم يودع ألك~لييه><
بس أتمنى يرجع له في أقرب وقت لاأتوقع أنه سيتحمل تركه هناك~
صرآآحة مرررة ابدعتي بالبآآرت ~
ومتشوقة للتكملة بشوق قآتل >>ههه
ودي لك~
:love_heart:

احلام من الورد
22-04-2012, 13:13
مرحبا
البارت روعة :biggrin-new:
جوان ما اظنه جاد يمكن كان ح يقول يرخع القصر بس يكون معاه الك:cool2:
ولو سواها وراح وحده حتى بدون توديع الك
حيكون لي تصرف ثاني مهاه:mask::mask:

في انتظار البارت الجاي

zainab1
22-04-2012, 18:26
الصراحة وما في بعد الصراحة قصتك روعة:love-struck:
بالنسبة لجون في خيارين بتوقع انو يعملهم انو يروح على خطبت اختو ويطلب من العجوز الشايب انو يرجعو واما يوخذ الك معو:tranquillity:
الحمدلله طلعت بفكر شوي:wink-new:
بانتظار البارت الجاي على احر من الجمر :wink::adoration:
وشكرا على المجهود الي بتبذلي بكتابة القصة
متى بنزل البارت الجاي بعد اذنك ؟؟؟؟؟

zainab1
22-04-2012, 18:27
الصراحة وما في بعد الصراحة قصتك روعة:love-struck:
بالنسبة لجون في خيارين بتوقع انو يعملهم انو يروح على خطبت اختو ويطلب من العجوز الشايب انو يرجعو واما يوخذ الك معو:tranquillity:
الحمدلله طلعت بفكر شوي:wink-new:
بانتظار البارت الجاي على احر من الجمر :wink::adoration:
وشكرا على المجهود الي بتبذلي بكتابة القصة
متى بنزل البارت الجاي بعد اذنك ؟؟؟؟؟

Ella Roberton
25-04-2012, 15:16
مرحبا انا متابعه جديدة لقصتك الرائعه
انت حقا مبدعه
جعلتني اتعلق بقصتك كثيرا
انتظر البارت الجديد واتمنى لو تنزلي بسرعة

رائحة السماء
25-04-2012, 20:43
حجز

القائدة ياندي
28-04-2012, 19:37
السلآم عليكم~

وعليكم السلام ورحمته وبركاته
كيف الحآل أيتها القاائدة؟؟:loyal:

انا بأفضل أحوالي

وأخيرا نزلت التكملة كنت انتظرهآ على أحر من الجمر~
البآآرت رووووعة وطوويل ومشوق~

مبسوطة كتير لأنه عجبك

أعجبني وصفك الدقيق للأحداث وأتخيلهآ وكأني أشاهدهآ أمآآمي~

مرسي كتير يا قمر

والصداقة التي تجمع جوآآن وألك جميلة جدا~ويؤسفني موت لوسي~~
وآآه فاجئني قرار جوان بالرحيل وخآآصة أنه لم يودع ألك~لييه><

جربي تعرفي هادا وحدك

بس أتمنى يرجع له في أقرب وقت لاأتوقع أنه سيتحمل تركه هناك~

:bi_polo: انا ما عندي اي فكرة
انت شو رأيك؟

صرآآحة مرررة ابدعتي بالبآآرت ~

وانا مبسوطة لانه عجبك
ومتشوقة للتكملة بشوق قآتل >>ههه

ان شاء الله قريبا
ودي لك~

مرسي يا قمر
:love_heart:

مرسي على المرور
سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

Mr.Fuad
29-04-2012, 21:13
واوو ..
قصة رائعه .. خصوصا أن البطل رجال ~~ .. من زمان عنهم .. ككك
بانتظار البارت القادم يا أختي .. اعتبرني متابع جديد ^^ًَ

القائدة ياندي
10-05-2012, 05:40
الصراحة وما في بعد الصراحة قصتك روعة:love-struck:
بالنسبة لجون في خيارين بتوقع انو يعملهم انو يروح على خطبت اختو ويطلب من العجوز الشايب انو يرجعو واما يوخذ الك معو:tranquillity:
الحمدلله طلعت بفكر شوي:wink-new:
بانتظار البارت الجاي على احر من الجمر :wink::adoration:
وشكرا على المجهود الي بتبذلي بكتابة القصة
متى بنزل البارت الجاي بعد اذنك ؟؟؟؟؟


هلا يا قمر
مرسي كتير على المرور
اما بالنسبة لجوان راح تعرفي النتيجة قريبا
سلااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
10-05-2012, 05:42
الصراحة وما في بعد الصراحة قصتك روعة:love-struck:
بالنسبة لجون في خيارين بتوقع انو يعملهم انو يروح على خطبت اختو ويطلب من العجوز الشايب انو يرجعو واما يوخذ الك معو:tranquillity:
الحمدلله طلعت بفكر شوي:wink-new:
بانتظار البارت الجاي على احر من الجمر :wink::adoration:
وشكرا على المجهود الي بتبذلي بكتابة القصة
متى بنزل البارت الجاي بعد اذنك ؟؟؟؟؟


هلا يا قمر
مرسي كتير على المرور
اما بالنسبة لجوان راح تعرفي النتيجة قريبا
سلااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
10-05-2012, 05:46
حجز

ناطرتك يا قمر

القائدة ياندي
10-05-2012, 05:47
مرحبا انا متابعه جديدة لقصتك الرائعه
انت حقا مبدعه
جعلتني اتعلق بقصتك كثيرا
انتظر البارت الجديد واتمنى لو تنزلي بسرعة


مرسي كتير على المرور

القائدة ياندي
10-05-2012, 05:52
واوو ..
قصة رائعه .. خصوصا أن البطل رجال ~~ .. من زمان عنهم .. ككك
بانتظار البارت القادم يا أختي .. اعتبرني متابع جديد ^^ًَ



مرسي كتير على المرور
وان شاء الله البارت قريبا
تحياتي

احلام من الورد
12-06-2012, 09:25
البارت تاخرتي كثيرا

ωinly
12-06-2012, 11:39
بآآآآآآنتظآآآر البآآآرت~:upset:

القائدة ياندي
25-06-2012, 05:23
فتح ألكسندر عينيه ببطء وهو على سريره حيث بقي مستلقٍ هناك دون أن يغير وضعه وهو يحدق أمامه بشرود، بقي على حاله تلك وهو يفكر فيما حدث البارحة، لا بد أنه قد غادر الآن، هذا أفضل له فهو لا ينتمي لهذا المكان وبقاؤه هنا سيؤذيه فقط فروي وسارس يضمران له شرا بلا شك وهما يريدان الانتقام منه لذا من الأفضل له أن يغادر أجل هذا أفضل له، نهض عن السرير بعد عدة دقائق وتقدم لغرفة الجلوس حيث شدت انتباهه تلك الورقة الموضوعة على الطاولة فتقدم وأمسكها ليقرأ أول سطرين فيها وما لبث أن مزقها دون أن يكمل باقي ما جاء فيها وجلس على الأريكة ينظر للفتات بين يديه، لقد انتهى كل شيء وعدت من جديد بمفردي لقد كنت غبيا عندما تأملت بأنني سأغادر هذا المكان او أنني أخيرا وجدت شخصا ليملأ علي هذا الفراغ القاتل فمصيري هو البقاء هنا وحيدا للأبد، ودون أن يراه أو يسمعه أحد سلمه نفسه لنبوة بكاء قوية وهو يشعر بالدنيا تضيق عليه من جديد لتسجنه في هذا الصندوق الكبير.

توقف جونثان في ساحة القصر وهو ينظر لكل المدعوين الذين ملأوا المكان وهم يحيون بعضهم أو سيد وسيدة القصر أو العروسين، فيما وقف هو بجانب إحدى الأشجار وهو يراقبهم بصمت فيما كل تفكيره منصب على مكان آخر وشخص آخر لا علاقة له بهذا العالم ولا بأي شكل من الأشكال، ترى ما الذي يفعله ألك الآن إنني أخشى أن يسيء فهم الرسالة وقتها سيهدم كل شيء بنيته معه، إنني قلق جدا ترى متى سينتهي هذا الحفل متى؟-جونثان
التفت الشاب لمحدثته تلك الفتاة التي تقدمت منه برقي وابتسامة جذابة لتقف أمامه قائلة
-ما أخبارك يا فتى لم أرك منذ فترة طويلة
-إنني في مهمة سرية سوزان
-وما هي هذه المهمة؟
فابتسم ليقول
-أخبرتك أنها سرية يا عزيزتي لم يسمح لي بإخبار أحد حتى والداي
-يبدو الأمر خطرا جدا
-إنه كذلك
-ولكننا افتقدناك كثيرا، إن جماعتنا مملة من دونك يا صديقي
-وأنا افتقدتكم أيضا ولكن ما باليد حيلة
وقبل أن يكملا كلامهما استدعى أحد الحرس الشاب لوالده الذي كان يقف مع الملك ولأول مرة في تاريخه لم يقابل جونثان الرجل بسخريته واستهزائه المعهودين، بل قد ظهر أمامه بشكل مختلف مئة بالمئة ليحدثه بابتسامة هادئة وكلمات موزونة أثارت ذهول الجميع لا سيما أخوته الثلاثة فيما بدا الفخر على والديه والسرور والرضى الشديد على وجه الملك وقرينته.

وقف ألكسندر يلهث بتعب فيما بدت الدماء تملأ جسده وهو يحدق بغضب وحقد لمجموعة من أكلة لحوم البشر الذين أحاطوا به فيما كان عدد آخر منهم مرميين على الأرض خلف الباقين، إن هذا اليوم هو أصعب يوم مر عليه منذ وجد نفسه هنا قبل خمس سنوات، ضغط بيديه على مقبض السيف بين يديه فيما تقدم أحد الأكلة نحوه مهاجما فنظر الشاب إليه بغضب ليقول بحقد
-تعال لترى
وانقض هو الآخر نحوه محاولا تفريغ الإحباط والغضب الذي أحس به يملأ جسده وروحه، أخفض ألكسندر جسده للأسفل متفاديا ضربة من مخالب المهاجم وما لبث أن غرس السيف في جسده ليدفعه للداخل بقوة أكبر حيث تساقطت دماء الآكل على وجهه وما لبث أن سقط جسده ارضا دون حراك وهو ما رسم الغضب على وجوه الباقين فيما نظر ألكسندر إليهم بحقد ليقول
-تقدموا إن كنتم تريدون الموت
واتخذ وضعية الهجوم فيما زأر مهاجموه بغضب وانقضوا عليه دفعة واحدة ولكن الشاب صد بسيفه ضربات مخالبهم التي انهالت عليه من كل ناحية وصوب إلا أنه لم يتمكن من صدها جميعا فقد أصابه أحدهم في ظهره مما رسم الألم على وجهه ولكنه تمالك نفسه وبقي واقفا مكانه فيما كان جسده ينزف من كل ناحية، التقط أنفاسه وهو ينظر إلى الوحوش التي أحاطت به من كل ناحية وعيونها تحوم حوله متلهفة لوجبة طازجة من اللحم البشري اليانع، تراجع للوراء وهو يلهث، ما بدا غريبا له هو أن فكرة الموت على أيدي هؤلاء لم تراود عقله في هذه اللحظات رغم أنه كان يرحب بهذه الفكرة وأبدى الاستعداد الكامل لها وهي في الأساس السبب الذي دفعه للتوغ في الغابة دون هدف ودون أن يحضر نايه معه، رسمت تلك الفكرة الغريبة ابتسامة صفراء على شفتيه وهو ينظر للوحوش التي أحاطته منتظرة الهجوم الأخيرة حيث قال
-لا تحلموا بهذا
وأمسك سيفه الذي خضب بالدماء شأنه شأن جسده بالكامل واتخذ وضعية الدفاع ليقول
-لن تأكلوا لحمي مهما بلغت قوتكم، هيا تقدموا
وهنا تهادى إلى سمعه صوت سارس يقول
-إنك فعلا مجنون
التفت الأكلة للجني الذي وقف أمامهم فقال ألكسندر باستغراب
-سارس
نظر الشاب للمهاجمين الذين بدا التردد عليهم ولكنهم سرعان ما حسموا رأيهم وانقضوا عليه ولكن مخالبهم مرت خلال جسده الشفاف، فيما بدت السخرية على وجه الجني الذي وضع يديه على رأس أحد المهاجمين ليمتص روحه التي انتقلت من جسده لتنصب في جسد سارس مما رسم نشوة على وجه الشاب وهو ما رسم الرعب على وجه الباقين والذين ما لبثوا أن فروا هاربين من المكان، سقط جسد ذلك الآكل على الأرض جثة هامدة فيما التمعت عيني سارس برضى ليقول
-إن هذه وجبة دسمة فعلا
وحول نظره نحو ألكسندر الذي كان لا يزال واقفا على حاله وهو يلهث بتعب ليتقدم منه قائلا
-والآن هل تريد أن تقدم لي توضيحا عن حالتك هذه؟
ولكن الشاب قال بحنق
-ما الذي تريده الآن يا سارس؟
فأجابه الجني ببساطة
-ماذا تفعل هنا بالضبط؟
فقال بسخرية
-لم أكن أعرف أن الغابة قد أصبحت ملكا لك
وهنا قال سارس ببرود
-لمعلوماتك أنت الآن في منطقتنا
تجاهل ألكسندر هذه الجملة ليضع السيف في غمده فيما قال سارس بشك
-أين نايك؟
-لا علاقة لك
رمقه سارس بشك واستغراب مما دفع بألكسندر ليصرخ بغضب
-ماذا؟
-أنت لست على طبيعتك إنك تبدو غريبا جدا اليوم
حدجه ألكسندر بحقد فيما تابع سارس بشك
-لا تقل أنك قد غرسته في قلب روي
هذه الجملة رسمت ابتسامة مرغمة على شفتيه ليقول
-سحقا لك
هز الشاب كتفيه غير مكترث لهذه الشتيمة فيما استند ألكسندر للشجرة خلفه وهو ينظم أنفاسه حيث عاد سارس ليقول
-لا أرى ذلك المتبجح الآخر معك
صمت ألكسندر دون أن يبدي أي ردة فعل واحدة فيما تابع سارس
-لا تقل أنه قد تاه في الغابة هو الآخر
هز الشاب رأسه نفيا ليقول
-لقد غادر
هذه الجملة بدت مبهمة لسارس الذي قال
-غادر؟ إلى أين؟
-لا أعرف
وهز كتفيه جهلا مردفا
-لقد غادر المكان للأبد هذا هو كل ما أعرف
-أنا سأكون مسرورا بمغادرة هذا المكان للأبد
عند هذا قال ألكسندر بمرارة
-ألن نكون جميعا كذلك؟
-إن أردت الصدق أجل
ورفع نظره نحو السماء التي بدت من بين الأشجار الكثيفة فوقه مردفا
-ربما سيأتي يوم ما لنخرج من هنا
فنظر ألكسندر إليه ليقول
-أتظن هذا؟
هز رأسه سلبا وأجاب
-كلا، ولكن لا بد من الحلم في بعض الأحيان
-أجل
قال بألم وتنهد ليقول
-إن الحلم أمر صعب جدا عندما تصطدم بجدار حجري أمامك يا سارس
وهنا نظر الشاب إليه ليقول بدهشة
-أأنت من يتفوه بمثل هذا الكلام؟
-ألا يحق لي أن أفعل هذا؟
-أنت من كان يقول أن الحلم هو من يبقيك حيا داخل هذه الغابة
وهنا ابتسم بمرارة ليقول
-لقد انتهى مخزوني منه
واعتدل في وقفته ليقول
-شكرا على المساعدة
وتقدم ليتجاوزه نحو الغابة حيث غاب داخلها فيما بقي سارس يراقبه وعلامات الاستفهام الكثيرة تدور في رأسه، ما الذي حدث له بالضبط؟.

القائدة ياندي
25-06-2012, 05:24
جلس جونثان في صالة الجلوس في القصر برفقة والديه وريانا وخطيبها الرسمي سياندي حيث كانت الفتاة تتحدث قائلة وهي تجلس بجانب شقيقها
-لا تكن متزمتا هكذا يا جونثان
رمقها الشاب بملل ليقول
-الرحمة يا ريانا، إن هذا لا يعتبر تزمتا بل هو انفتاح على العالم بأكمله
ضحك سياندي باستمتاع فيما أخفت السيدة آندرياس ضحكها أما زوجها فقد اكتفى بابتسامة هادئة لتحدج ريانا خطيبها بحدة قائلة
-في صف من تقف يا سياندي؟
وهنا بدا التوتر على الشاب الذي قال
-طبعا في صفك يا عزيزتي
رسم هذا الجواب الرضى على وجهها فيما رمق جونثان الشاب بخيبة ليقول
-حقا؟
وهنا قال الشاب مدافعا عن نفسه
-أنت تعرف أختك أكثر مني
عند هذا تنهد جونثان بتعب فهو فعلا يعرف ريانا آندرياس أكثر من أي شخص آخر.

جلس ألكسندر على ضفة النهر وهو يراقب المياه المتلألئة أسفله بشرود شديد، لم يعد هناك من يمكنه التكلم معه أو حتى النظر إليه، حتى لوسي قد ذهبت وتركته وعاد وحيدا تماما، إنه فعلا شعور صعب أن تجد نفسك وحيدا بعد الرفقة وأن يختفي الأمل هكذا بكل بساطة، ضم قدميه لصدره ليدفن وجهه في ركبتيه، كم أتمنى الموت الآن، في الواقع كانت تلك أمنيته الوحيدة حاليا فهو يحس بكل شيء قد أصبح أكثر سوءا وأن يأتي الظلام الدامس بعد النور المشع هو أمر صعب جدا وحتى هو لا يمكنه تحمله، تهادى ذلك الصوت إلى أذنيه فنهض ممسكا نايه وهو ينظر للغابة حيث بدا روي أمامه فقال
-هذا أنت
تقدم الشاب نحوه ليقول
-لا تبدو متضايقا فعلا لرؤيتي
ولكن الشاب قال بنبرة مستسلمة
-دعني وشأني يا روي لا رغبة لي بفعل أي شيء
-ولكن أنا لدي رغبة
وبثانية واحدة أصبح أمامه وهو يقبض على رقبته بيده ليرفع وجهه نحوه ولكن الحذر بدا على وجهه وهو يراه واقفا دون حراك حتى أن نايه قد سقط أرضا فقال بحذر
-ما الذي تخطط له بالضبط؟
فقال بنبرة مكتئبة
-أخبرتك أنني لا أرغب بالقتال يا روي لا أرغب بشيء
راقبه الشاب باستفهام ليقول
-أكل هذا بسبب مغادرة ذلك الشاب؟ إنك فعلا تبدو كالأموات
ابتسم الشاب بمرارة فيما أنزل روي يده عنه ليقف أمامه قائلا بضيق
-لا أحب أن تكون ضحيتي مستسلمة هكذا
فقال بنبرة ساخرة
-لا تقل لي أن هذا هو سبب اختيارك لي
-صدق أو لا أجل، فأنت أول بشري حاول الوقوف أمامي
وهنا تنهد بتعب ليقول
-ويبدو أنني سأكون الأخير
والتفت إلى مياه النهر فيما قال روي بعدم استيعاب
-هلا أخبرتني بما يجري بالضبط؟ فمن المستحيل أن تكون أنت خصمي اللدود
عند هذا فقد الشاب أعصابه ليلتفت إليه صارخا بغضب
-هذا لأنني لم أعد أحتمل هذا أكثر، إنني أعيش وحدي منذ خمسة سنوات ولم أرى أي شخص يهتم بي أو يعتني بي أو حتى يكلمني، لقد بدأت افقد الشعور بإنسانيتي وبشريتي، إنني مسجون في هذه الغابة دون أي أمل بالخروج من هنا وفوق كل هذا مطارد من كل من يعيش فيها، ألا يحق لي أن أتعب من هذا كله؟ ألا يحق لي أن أتمنى الخروج من هذا الجحيم وعيش حياة طبيعية؟ إنني إنسان في النهاية إنسان
حدق روي به بدهشة وهو يرى الدموع تتجمع في عينيه فقال
-تبكي؟
ولكنه مسحها بكفه وأدار نظره عنه ليوجهه نحو النهر وقال
-إن كنت تريد أن تحصل على ضحيتك فتقدم واحصل عليها أنا لم أعد أملك الطاقة الكافية للمقاومة أكثر من هذا لقد استنفذت كل ما لدي وكل ما تعلمته في حياتي وقد مللت من المقاومة والقتال أكثر وتعبت من هذا، إن كل ما أريده هو الراحة حتى لو كانت الراحة تساوي الموت لا فرق فأنا أصلا ميت في الحالتين
حدق به روي بذهول وصدمة دون أن ينطق بحرف، لقد أمضيت أطارده خمس سنوات ولم أرى أكثر منه صلابة وقوة تحمل ولم أكن أتوقع أنني قد أراه يوما بهذا الانكسار والضعف، تنهد ألكسندر بتعب ليجلس على الأرض وهو يحدق بالنهر فيما ساد الصمت على المكان لدقيقة وروي يعيد ترتيب حساباته حتى قال ألكسندر
-لم لا تتقدم؟
نظر روي إليه فيما تابع هو
-لا أعتقد أنك ستحصل على فرصة كهذه لاحقا
وهنا قال بسخرية
-يبدو أن تبجحك لم ينتهي حتى مع ضعفك هذا
ابتسم الشاب بمرارة وقال
-غبي
-دعني أسألك شيئا
نظر ألكسندر إليه ليتابع هو قائلا
-أكل هذا بسبب مغادرة ذلك الوغد؟
-وما أدراك أنت؟
فقال بملل
-أرجوك قل أنك لا تجهل أنني أراقبك على مدار الساعة
فتنهد بتعب وقال
-للأسف أجل
-يسرني هذا والآن لم تجب على سؤالي
صمت ألكسندر قليلا وهو ينظر إلى النهر ليقول بعد برهة
-ألا يحق لي أن أحظى ببعض الرفقة باستثناء من يريد قتلي وشرب دمي ؟
-بحق السماء أهناك عاقل يرافق ذلك الشاب؟
قال بنبرة متقززة فيما ابتسم هو بهدوء ليقول
-على الأقل هو لم يكن يريد شيئا مني
-في الواقع أشك بهذا
رمقه ألكسندر باستفهام فيما تابع هو بتفكير
-ما أنا واثق من هو أن هناك شيء مريب في صديقك ذاك وللأسف لقد غادر قبل أن أعرف
-ألا تزال تشك بكونه مصاص دماء؟
-بالضبط؟
-هذا مستحيل
فقال باستغراب
-ولِم أنت واثق لهذه الدرجة؟
عند هذا أجابه جونثان قائلا بحدة
-لأنني أسير أسفل الشمس أيها الغبي البليد عديم التفكير
كز روي على أسنانه بغضب وهو يحاول أن يتمالك أعصابه فيما نهض ألكسندر بذهول وهو ينظر للشاب الذي وقف على بعد متر منهما ليقول بدهشة
-جوان
تقدم الشاب ليقف بجانبه وهو يوجه نظرات حادة نحو روي وقال
-ما الذي تفعله هنا؟
فرمقه الأخير بنفس الشعور ليقول
-ما الذي تفعله أنت هنا؟
فقال بسخرية
-وهل أنا مجبر على تقديم تقرير لك؟
راقبهما ألكسندر بدهشة وكل واحد منهما يرمق الآخر بنظرات حاقدة وكارهة لدقيقة حين التفت روي مغادرا وقبل أن يخطو خطوة واحدة قال
-سأعود ثانية يا ألكسندر
فقال جونثان بحدة
-وقتها سيكون عليك مواجهتي أنا
ولكن الشاب تجاهل جملته وغادر المكان فيما التفت جونثان لألكسندر بحدة ليقول
-ما الذي كنت تفعله معه؟
لهجته الغاضبة هذه رسمت الارتباك على وجه الشاب الذي قال
-لا شيء
-ما الذي تقصده بلا شيء؟ إذن لم كان يقف هنا؟
وهنا تمالك نفسه ليقول بحدة
-وما علاقتك أنت؟
نظر جونثان إليه بدهشة فيما تابع هو بغضب
-لقد اختفيت فجأة ورحلت دون أن تقول وداعا على الرغم من أنك وعدتني بأن توعدني قبل أن ترحل ولكنك حنثت بقسمك دون أي تفسير مقنع ثم تأتي الآن لتملي ما علي أن فعله وما لا يجب من تظن نفسك بحق السماء؟
فأجاب جونثان بعد أن استعاد هدوءه
-صديقك
هذه الكلمة أجبرت ألكسندر على النظر إليه بدهشة فيما تابع هو
-ألست كذلك؟
ساد الصمت على المكان لدقيقة استعاد خلالها ألكسندر هدوءه المفقود والتفت للنهر مبعدا عينيه عن جونثان فيما قال الشاب شارحا موقفه
-أعرف أنني قد وعدتك بأنني إن غادرت هذا المكان للأبد سأودعك ولكن أنا لم أغادر كل ما فعلته هو القيام بزيارة قصيرة وعندما انتهيت منها عدت بأقصى سرعة ممكنة وقد شرحت كل شيء في الرسالة التي تركتها لك على الطاولة، فقد غادرت عندما كنت نائما ولم أرد أن أزعجك فأنت أصلا كنت مستاءا ومتعبا وكنت لا تزال بحاجة للراحة يا ألكسندر
صمت الشاب دون أن يتفوه بأي كلمة فيما تقدم جونثان ليقف أمامه مردفا
-ثم إنني وعدتك بأنني سأخرجك من هذا المكان وأنا لا أزال عند كلامي
وهنا قال بنبرة مترددة
-أأنت كذلك حقا؟
فأجابه بثقة
-بكل تأكيد يا ألك، سأخرجك من هنا ولو كلفني الأمر حياتي لقد وعدتك بذلك
راقبه ألكسندر بصمت فيما تابع جونثان
-وأنت عليك أن تفي بقسمك من الاتفاق
-قسمي؟
-أجل أنت تذكره صحيح؟
فهز رأسه إيجابا فيما أخذ جونثان نفسا عميقا ليقول
-هناك ما يجب أن أخبرك به يا ألك
-وما هو؟
وهنا تقدم ليقف أمام النهر قائلا
-خلال عودتي للمنزل فكرت كثيرا وقررت أن علي إخبارك الحقيقة فالاستمرار بالكذب لن يعني سوى المزيد من الألم والخداع وهذا ليس ما أريده لكلينا
رمقه ألكسندر بقلق أحس به يفترس جسده ليقول
-ما الأمر؟
فالتفت الشاب نحوه ليقول بثبات
-أنا لست ساحرا يا ألك
حدق الشاب به بحذر فيما تابع هو قائلا
-أنا مصاص دماء
هذه الكلمة أجبرت الشاب على الوقوف مكانه وهو يحدق به بصدمة فيما تابع جونثان الكلام
-في الواقع أنا أصغر أفراد عائلة آندرياس وهي إحدى أبرز عائلات مصاص الدماء، ولكنني لم أكن الابن المثالي للعائلة أو على الأقل هذا ما استنتجه طيف كبير العائلة آندرياس الأول لذا قرر تعليمي درسا ولذلك استعمل السحر الذي حصلنا عليه جراء تحالفنا مع عائلة رايزاك إحدى أشهر عائلات السحرة وأرسلني إلى هذا المكان، في الواقع أنا من زمن آخر يختلف تماما عن هذا فأنا أعيش بعد خمسة قرون من الآن
ورفع نظره نحو ألكسندر الذي كان ينظر إليه بصدمة دون حرف واحد، راقبه جونثان بقلق وتوتر فهو يفكر في هذه اللحظة منذ اتخذ قراره، مرت برهة من الصمت فيما أثر الصدمة لا يزال يسيطر على ألكسندر الذي أحس بعقله عاجز عن التفكير وكل أفكاره توجهت نحو نقطة واحدة، مصاص دماء؟!!!، الشاب الذي قضى أيامه الماضية بأكملها برفقته وأطلعه على كل شيء يخصه وتبادل العهود معه وبكى لفرقاه هو مصاص دماء!، هو واحد من قتلة عائلته؟ هو واحد من السبب الذي رماه في هذا المصير المظلم وحكم عليه بالبقاء فيه لنهاية حياته؟ هو واحد من أكثر مخلوقات الأرض كرها لقلبه؟، لا بد أن هذا كله مزحة ما لا يمكن أن يكون صحيحا ولا بأي شكل، تقدم جونثان نحوه ليقف أمامه قائلا
-ألك
رفع نظره نحوه وهو يحدق به ليقول بصوت تائه
-أنت تمزح صحيح؟
ضغط الشاب على يده بقوة ليهز رأسه نفيا فيما أحس ألكسندر بهذه الحركة الضربة القاضية التي قضت على كل أمل له بكذب هذا الخبر، تراجع للوراء مبتعدا عنه فقال جونثان
-ألك
وهم بأن يتقدم نحوه ولكن الشاب صرخ بغضب
-لا تقترب
نظر جونثان إليه بصمت فيما تابع هو بغضب وشديد
-لماذا فعلت كل هذا؟ لماذا؟
-ألك
-لا أريد أن أسمع أي شيء إنكم جميعا متشابهون جميعكم كذلك
وانطلق يركض نحو الغابة مبتعدا عنه فيما بقي جونثان واقفا يراقبه بصمت ومرارة وهو يشعر بكلماته كسهم اخترق روحه.

القائدة ياندي
25-06-2012, 05:26
ركض ألكسندر بين الأشجار بأقصى سرعته وهو يمنع دموعه من الانسياب، إن كل ما يريده الآن هو أن يبتعد عن هذا المكان بكل الطرق حتى لو أدى ذلك لذهابه للجحيم بحد ذاته، ركض بقوة لعدة دقائق إضافية قبل أن يتعثر بذلك الغصن وسقط على الأرض بقوة وهو يشعر بجسده يرتجف فيما أحس بروجه على وشك أن تخرج منه، يا إلهي ما الذي يحدث معي؟ ماذا؟، كيف لم أعرف أنه مصاص دماء؟ كيف تركته يخدعني بهذه الطريقة؟ حتى لوسي! لقد كانت تكره مصاصي الدماء ولكنها كانت تلهو بين يديه بوداعة تماما كما كانت تجلس بين يدي أنا لماذا؟، طرق الأرض بيديه بقوة وهو يبكي بمرارة فيما صوته يتردد في كل أنحاء الغابة جاذبا كل الوحوش التي كانت تهفو لافتراسه.

سار جونثان في الغابة وهو يجيل بصره حوله باحثا عن رفيقه بقلق بدا في عينيه السوداوين، ترى إلى أين ذهب؟ إن الغابة خطرة في مثل هذا الوقت وهو لا يزال تحت تأثير ذلك الخبر، يا إلهي ما كان علي أن أخبره لقد كان ذلك خاطئ فيبدو أنني لم أقدر جديا مقدار الضرر الذي سيلحق به جراء هذا الأمر، أعتقد أنني قد هونت الأمر كثيرا، يا إلهي ما العمل الآن؟ علي أن أعثر عليه قبل أن يجده شخص آخر غيري لاسيما ذلك الوغد روي يجب،وتابع سيره وهو ينظر حوله محاولا العثور على رائحته عله يصل إليه قبل حدوث شيء ما غير متوقع.

تعالت أصوات الطيور الجارحة في سماء الغابة مع حلول الليل وملئه للمكان فيما كانت أصوات المفترسين تحيط بتلك البقعة حيث كان ألكسندر جالسا مستندا لإحدى الأشجار وهو يحدق للأعلى بشرود دون أي اهتمام بما يدور حوله رغم أنه يعرف انه محاط بالأعداء، كل ما كان يجول بباله هو جونثان، فبعد كل ما حدث معهما وكل ما مرا به تتحطم تلك الصورة أمامه بثانية، طالما كره مصاصي الدماء ومقتهم لدرجة لا توصف وكان يغذي هذا الكره بعداوته المستمرة مع روي منذ خمس سنوات، في الواقع إن هذا اليوم هو أول لقاء لا ينتهي بإصابة احدهما ولعن الآخر، فهذه أول مرة يتكلم فيها معه بطريقة عادية كأنه شخص طبيعي وليس مصاص دماء، أغمض عينيه بمرارة عندما عادت صورة جونثان لتتشكل أمام عينيه، لقد أحبه كأخ له وتصرف على هذا الأساس، لم يكن يعني بمسألة الصداقة هذه سوى غطاءا له إنه فعلا يشبه شقيقه الأكبر مارك، لقد كان الأخير متسرعا ومتهورا وسريع الغضب والانفعال ولكنه كان لطيفا ووديعا أحيانا كثيرة وجل ما كان يكرهه أن يمسه أحد بسوء، لقد كان يعتبره المثل الأعلى طوال حياته وفي الواقع إن جونثان هو نسخة كاملة عنه، وهذا هو السبب الأساسي الذي دفعه للتعلق به بهذا الشكل منذ أول لقاء لهما، ارتسمت ابتسامة متألمة على ملامحه وما لبثت أن تهاوت دموعه على وجهه دون إرادة منه بصمت شديد وسط ذلك الجو الخانق الذي كان يحيط به لعدة دقائق حين تهادى لسمعه أصوات تلك الخطوات التي اقتربت منه ولكنه مع هذا حافظ على جلسته دون أن يغير وضعه وهو ينظر لمجموعة آكلة لحوم البشر الذين تقدموا نحوهم فراقبهم بصمت فيما أحاط الأربع به، نظر الشاب إليهم بصمت فيما تجهز الأربعة للهجوم عليه دون أن يحرك ساكنا فما الفرق سواء قاتل أم لا؟، أغمض عينيه بصمت وهدوء وقبل أن يهم أي منهم بالهجوم سقط الأول صريعا وظهره ملطخ بالدم جراء اقتلاع جونثان لقلبه من مكانه، نظر الثلاثة إليه برعب فيما رمقهم هو بحدة قوية جعلتهم يتراجعون للوراء مختفيين في الغابة، ألقى الشاب بما في يده ونظر إلى ألكسندر الذي كان يراقبه بصمت دون أن يغير وضعه ومسحة متألمة على وجهه الذي حاول أن يرسم علامات الحزم على ملامحه، وقف جونثان ينظر إليه لدقيقة حين هدأ كل شيء حولهما من جديد قبل أن يقطعه جونثان قائلا
-أتريد فعلا قتل نفسك؟
فقال بنبرة مستسلمة
-وما الفرق؟
-توقف عن قول هذا بحق السماء
-ولِم أفعل؟
-ألكسندر
ولكنه تنهد بتعب ليقول
-أرجوك دعني وشأني
فقال بعناد وقوة
-لكي تقتل نفسك لا تحلم بهذا
نظر ألكسندر إليه بدهشة فيما تقدم هو منه ليجثو أمامه ممسكا إياه من قميصه وقال بحدة
-أعرف كم تكره مصاصي الدماء وأعرف مقدار رغبتك بالتخلص منهم جميعا لما فعلوه بك وبعائلتك، كان بإمكاني الاستمرار بالكذب عليك والادعاء بأنني ساحر وما كنت لتكتشف الحقيقة مهما حاولت حتى ولكنني لم أرد فعل ذلك أتعرف لماذا؟
نظر الشاب إليه بصمت فيما تراخت قبضته هو عن قميصه مردفا بنبرة أكثر هدوءا
-لأنني لم أرد الاستمرار بعلاقة قائمة على الكذب والخداع، أجل أنا مصاص دماء وكما يفعل باقي أفراد جنسي كنت أعتاش على شرب دماء البشر بمبرر أو لا، لقد كان ذاك بمثابة نوع من التسلية لي أعترف بهذا، ولكنني لم أتمكن من فعل ذاك بك، يمكنك القول أن الفضل في ذلك يعود إلى آندرياس الأول والذي منعني من شرب دمك
-لهذا السبب لم تحاول شرب دمي، لأنك فقط منعت من ذلك؟
نظر جونثان إليه بدهشة تحديدا لنبرة الاتهام في صوته لدقيقة قبل أن يقول مجبرا
-أجل لقد منعني من شرب دم أول بشري أقابله هنا وللصدف اكتشفت أنك البشري الوحيد هنا وللحق فقد فتح ذلك أمامي أفاقا جديدة لأنظر إلى البشر نظرة مختلفة وخارج نطاق كونهم فقط طعام لنا وهذا ما حدث بالضبط
ولكن هذه الكلمات لم تكن كافية لإقناعه فحافظ على صمته فيما تابع جونثان بهدوء
-لقد تعلمت الكثير منك وللمرة الأولى في تاريخي أحسست بالخجل من كوني مصاص دماء وهو الشعور الذي لم أعرفه من قبل، أتتخيل مقدار ما كنت أبذله لأتجاهل كل ما كنت تقوله حول مصاصي الدماء ومدى الرعب الذي كان ينتابني عندما أفكر فيما قد يحدث في حال عرفت بحقيقتي
ورفع عينيه نحو الشاب الذي كان ينظر بعيدا عنه مردفا
-ألكسندر أعرف أن مصاصي الدماء قد آذوك كثيرا ولكن ليس الجميع مثل بعضهم حتى البشر مختلفون فمنهم القساة وأصحاب المصالح ومنهم من يضع غيره قبله مثلك أنت
ومد يده ليضعها على كتفه قائلا
-ألا أستحق فرصة لأثبت لك هذا؟
صمت ألكسندر وهو ينظر للتوتر والقلق التي اعتليا وجهه، إنه يحس بمزيج غريب ومختلط نحوه، إنه يرغب بتصديقه بل في الواقع إنه يصدقه ولكن مجرد سماع كلمة مصاص دماء ترعبه وتثير في نفسه مشاعر حقد وغضب قوية
-ألكسندر
نظر الشاب إلى عيني رفيقه ليقول
-وهل يمكنني أن أثق بك؟
فحاول أن يرسم ابتسامة مرحة على وجهه قائلا
-ألسنا أصدقاء؟
-لا أعرف
هذا الجواب أدخل الغصة لنفس الشاب الذي حاول إخفاءها ليعود ألكسندر للقول
-ربما كنا وربما لا لا فكرة محددة لدي فأنا لا أعرف إن كنت سأصدقك أم لا
حدق الشاب به بذهول فيما نهض هو عن الأرض بينما جونثان جالسا دون أن يتحرك وقبل أن يهم الشاب بأن يخطو خطوة إضافية توقف وهو ينظر حوله بحذر فيما نهض جونثان عن الأرض وهو ينظر حوله ليقول
-إبقى بقربي يا ألك
نظر الشاب إليه باستفهام فيما بدا الجن حولهم من كل ناحية ليقول جونثان بضيق
-سحقا لكم
أما ألكسندر فأدار نظره بينهم باحثا عن سارس ولكنه لم يعثر على شيء فقال
-ترى أين هو؟
أما جونثان فقال بحدة
-لقد اخترتم الوقت والشخص الخطأ للعبث معه
وأشعل النيران في يده ليردف بغضب
-سترون
وقبل أن يهم بإطلاق النيران نحوهم انقض الجن عليه فقال بحدة
-حمقى
وأطلق النيران في كل ناحية حوله لتلسع أجساد الجن بقوة محولة إياهم للون الأحمر ثم الأسود وما لبثوا أن تبخرت أجسادهم مرة واحدة، فالتقط أنفاسه قائلا
-هل درست في مدرستك تلك أن النيران كفيلة بالقضاء على الجن إلى جانب الأصوات الحادة؟
والتفت إليه ولكن الدهشة اعتلت الدهشة وجهه ليصرخ بقوة قائلا
-انبطح
نظر الشاب إليه باستفهام ولكن جونثان أرسل قذيفة النار تلك نحوه فبدا الرعب على وجه الشاب الذي أخفض جسده للأسفل فاصطدمت القذيفة بأحد بجني كان يتسلل خلفه فأخفاه في الحال، التفت ألكسندر للخلف برعب وما لبث أن نظر نحو جونثان ليصرخ بغضب
-هل كنت تريد قتلي؟
فقال مدافعا عن نفسه
-لقد أنقذت حياتك
-إنك فعلا بغيض
وعقد يديه بحدة فراقبه جونثان وهو يكتم ضحكته فرمقه ألكسندر بحدة ليقول
-ما الذي يضحكك؟
فتقدم ليقف أمامه قائلا
-علي أن أعترف لك بشيء
فقال بنبرة ساخرة
-لا تقل لي أنك من الجن الآن
فابتسم وقال
-كلا لست كذلك ولكن ما أريد قوله هو
وصمت فنظر ألكسندر إليه مستفهما ليردف هو
-ما أريده فعلا هو البقاء هنا برفقك فأول مرة أحسست فيها بأنني لست مجرد مصاص دماء فارغ لا قيمة له كانت خلال تواجدي هنا ولا أرغب بأن أخسر ذاك الشعور
ونظر إليه ليقول
-هل يمكنني ذلك؟
صمت ألكسندر وهو ينظر إليه لدقيقة قبل أن يتنهد باستسلام قائلا
-أجل
ارتسمت ابتسامة راحة على وجه جونثان ولكن ألكسندر قال بتحذير
-ولكنك ستندم فعلا إن حاولت الكذب علي مرة ثانية واضح؟
فأحاط جونثان رقبته بيده قائلا بمرح
-أجل أيها الرئيس
وسارا معا ليقول ألكسندر
-والآن أخبرني بما حدث معك في زيارتك تلك
-لن تصدق ذلك
-ماذا؟ لِم؟
-اسمع.

ارتفعت ألسنة النيران مضيئة ظلام الليل وحولها جلس ألكسندر مسندا جسده ليديه فيما كان جونثان جالسا بجانبه وهو يقول
-فعلا ذلك كان مفاجئا
وهنا قال ألكسندر بحذر
-هل لي أن أعرف بالضبط ما الذي كنت تفعله بذلك الرجل؟
فقال بمتعة
-أتصدق أنني في آخر زيارة للملك إلى القصر قد تسببت له بأكبر إحراج في حياته كلها ؟
فقال باقتناع
-أجل
-ولهذا السبب كان تعاملي معه بتلك اللباقة أمرا غير مألوف نهائيا حتى أن أبي كان على وشك أن يكسر كل قواعد اللياقة أمام الملك لولا أنه تمالك نفسه بأعجوبة
-ماذا عن أخوتك؟
وهنا ضحك باستمتاع فرمقه ألكسندر باستفهام ليقول محاولا تمالك نفسه
-لقد كانوا على وشك الانفجار من الغضب، أقسم أن ذلك كان أجمل منظر رأيتهم فيه من قبل ولو أنني أعرف أن تصرفي بأخلاقية ولياقة سيقودهم للجنون هكذا لكنت فعلت ذلك من فترة طويلة جدا
-إنكم فعلا مجانين
فقال مدافعا عن نفسه
-هم أجل ولكن أنا بالطبع لا
ولكن ألكسندر قال بسخرية
-أنت الأصل يا صديقي
-أنا أصغر فرد في العائلة لمعلوماتك
وهنا قال بلا اكتراث
-إذن فقد ورثت هذا عنهم
رمقه جونثان بلوم فيما تابع هو متجاهلا نظرته
-على كل هل ما حدث معك يعني أنك أنهيت تدريبك هنا ؟
-لا أعرف في الواقع
-ولكن ما كان رأي مدربك بك؟
فقال بتجهم
-هل من الضروري أن تذكر ذلك الوغد الآن؟
رمقه ألكسندر باستفهام فيما تابع هو بغيظ
-لم يقل لي ولو كلمة واحدة مشجعة أو حتى إطراء واحد إنه فعلا عجوز متقلب المزاج
-أهذا يعني أنه يعتقد أنك لا تزال بحاجة للمزيد من التدريبات؟
-هذا ما يبدو
وهنا قال بسرور
-رائع
حدق جونثان به بدهشة فأجاب هو ببساطة
-هذا سيبقيك هنا برفقتي
عند هذا قال بخيبة
-أهذا هو كل ما يهمك؟
فهز كتفيه بلا اكتراث قائلا
-وما المهم لي أكثر من هذا؟
-إنك فعلا لا تطاق أحيانا
فاستلقى الشاب على الأرض وحدق بالسماء المظلمة فوقه ليقول
-جوان أخبريني كيف يبدو عالمي في المستقبل؟
نظر جونثان إليه باستغراب ليقول
-ماذا تقصد؟
-ألا يزال ضعيفا ومهزوزا وتابعا لباقي العوالم؟
-في الواقع لا فقد تحسن حاله كثيرا خلال القرنين الماضيين
-حقا؟
-أجل لقد عقد البشر معاهدات عديدة مع باقي الأجناس معاهدات سلام وصلح لولا أن المناوشات بينهم وبين مصاصي الدماء لا تزال مستمرة حتى اليوم، لقد سووا أمورهم مع السحرة والجن وآكلة اللحوم بشكل كامل، أما معنا فلا تزال هناك بعض المناوشات والاختراقات بين الطرفين بالنسبة للمعاهدة الموقعة بيننا ولكنها قليلة نسبيا في الواقع ولا تذكر وحاليا من يحاول اختراقها يعرض نفسه للعقاب الشديد
-هذا يروقني
فرمقه جونثان بملل وقال
-هذا ما تجيده في كل الأحوال
ابتسم بخفة وقال
-من الرائع أن أسمع أن أبناء جنسي قد تحرروا من سيطرة باقي الأجناس الأخرى بعد كل العناء الذي عانيناه في حياتنا
-لا تقلق من هذه الناحية فقد تحقق الأمر
-هذا خبر رائع
وهم أن يضيف شيئا ولكنه تراجع في آخر لحظة ليحافظ على صمته فنظر جونثان إليه باستفهام قائلا
-ما بك؟
-لا شيء
-لقد كنت تريد قول شيئا آخر ولكنك توقفت
-لا شيء مهم لا تتعب بالك
-واثق؟
قال بنبرة شك فصمت ألكسندر لدقيقة دون أن يتفوه بحرف واحد وسط مراقبة جونثان المترقبة حتى تنهد ألكسندر بتعب ليقول
-أجل لا شيء
ولكن جونثان فهم ما كان يريده وقال
-أنت تريد زيارة عالمك صحيح؟
فنظر ألكسندر إليه ليقول بنبرة يائسة
-هل أطلب الكثير لو قلت أجل؟
فابتسم جونثان بهدوء وقال
-بالطبع لا
-إذن لِم لَم أتمكن للآن من العثور على طريقة للمغادرة؟
واعتدل في جلسته لينظر إليه مباشرة مردفا
-لِم لا أزال هنا إن كان هذا حقي الطبيعي؟
صمت جونثان دون أن يتكلم فهو لا يعرف الجواب أساسا، أخذ نفسا ليقول محاولا أن يشبع فضول ألكسندر
-ربما إرسالي إلى هنا هو الفرصة التي كنت تنتظرها
-تعتقد هذا؟
-أجل فأنا لا أزال عند كلمتي وما دمت قد نفذت قسمك من الاتفاق فأنا مصر على تنفيذ قسمي
ولكنه قال بتردد
-هل ستفعل ذلك فعلا؟
-ألم أعدك؟
-بلى ولكن
فقاطعه قائلا بتفكير مصطنع
-صحيح أنني لم أفي بوعد قطعته في حياتي كلها
هذه الجملة رسمت الخيبة على ملامح ألكسندر الذي قال
-أمن المفترض بهذا أن يريحني؟
ولكن جونثان تجاهل هذه المقاطعة وتابع
-ولكنني أقسم بحياة أمي أنني سأخرجك من هذا المكان
قال جملته الأخيرة وهو يضع قبضته المضمومة على صدره مما رسم الشك على وجه ألكسندر وقال
-آخر مرة سمعت فيها بقسم مصاصي الدماء كانت عندما تورطت مع روي وتلك لم تكن دعاية جيدة له بالمناسبة
ولكن جونثان قال بحدة
-هل تشبهني بذلك المتبجح؟
رمقه ألكسندر بملل ليقول
-أتريد فعلا أن تعرف الجواب؟
وهنا اكتفى جونثان منه لينقض فوقه دافعا إياه على الأرض وثبت يديه قائلا بحدة
-أتريد أن أمتص دمائك لآخر قطرة منها؟
ولكن ألكسندر قال باستفزاز
-كي تموت مع أول قطرة
وأردف بتفكير مصطنع
-سيسرني هذا
ورمقه بنصر فيما كز جونثان على أسنانه بغيظ كما فعل على معصمي الشاب مما رسم الألم على وجهه قائلا
-جوان ابتعد عني أنت ثقيل فعلا
-وإن لم افعل؟
فقال بحدة
-سأغرس نايي في قلبك، ابتعد عني
وهكذا ابتعد الشاب عنه ليجلس عاقدا يديه بتجهم فيما نهض ألكسندر ليدلك معصميه قائلا
-إن قبضتك فعلا قوية
فقال الشاب بتجهم
-سأجربها المرة القادمة على عنقك
رمقه ألكسندر بملل فيما تجاهل هو هذه النظرات مما دفع ألكسندر للابتسام ليقف أمام النهر قائلا
-هل ترغب بالسباحة؟
فنهض ليقف بجانبه قائلا
-كل ما أرغب به هو النوم
-لا يزال الوقت مبكرا
-إنني متعب فعلا فالانتقال عبر الزمن مرهق
-هذه ضريبة التحرك بحرية
-معك حق
ومط يديه للأعلى قائلا بتعب
-هل ستأتي؟
-كلا سأبقى هنا قليلا
-ولكن خذ حذرك حسنا؟
-لا عليك
ولكنه مع هذا أكمل بحدة
-وإن ظهر ذلك الوغد فأعلمني فقط بذلك واضح؟
حدق الشاب به بدهشة فيما توجه هو نحو المنزل ليقول ألكسندر باستغراب
-ترى أهو يكرهه أم يغار منه؟.

القائدة ياندي
25-06-2012, 05:28
تقلب جونثان في سريره بضيق وهو يحس بنفسه على وشك الاختناق لدقيقة قبل أن ينهض بفزع وهو يلهث فيما كان جسده بأكمله يقطر عرقا، رفع يده ليمسح رقبته وهو يحاول تنظيم أنفاسه لدقيقة حتى هدأ، أزال الغطاء عنه لينهض عن السرير ووجه نظره نحو السرير المجاور ولكنه لم يجد ألكسندر عليه فقال باستغراب
-أين هو يا ترى؟
سلك طريقه للخارج حيث وقف يدير نظره حوله في المكان الفارغ الذي سيطر الظلام عليه مما رسم الشك على ملامح وجهه فقال
-لِم يراودني شعور سيء؟
وتقدم للأمام ولكنه توقف أمام الضفة حين شاهد ناي ألكسندر ملقى عليها وهو محطم لنصفين، أمسك الشاب الناي المحطم ليحدق به بدهشة قائلا
-يا إلهي ألك
واعتدل في وقفته لينظر حوله بتوتر محدثا نفسه
-يا إلهي أين هو؟ وما الذي حدث هنا؟
ولكن اسما واحدا انبثق في رأسه مما رسم الحدة على ملامحه ليقول
-روي
وأسرع يجري نحو الغابة حتى ابتلعه ظلامها.

فتح ألكسندر عينيه ببطء وهو يشعر بالدوار الشديد يعصف برأسه فيما بدت الصورة أمامه مشوشة وغير واضحة، حاول أن يحرك نفسه ولكنه شعر بيديه مثبتتين مكانهما بقوة كبيرة فيما شيء يضغط على معصميه بألم، استجمع قوته لدقيقة وهو يشعر بالدنيا تدور به ليفتح عينيه حيث شاهد أمامه ذلك السقف الأبيض الوهاج، أخذ نفسا عميقا ليستجمع قوته وينظر حوله حيث شاهد نفسه في تلك الحجرة المربعة المصنوعة من الحجر الأبيض وهو ممدد على سرير حجري وسطها فيما يديه مقيدتان بالحبال لأعلى السرير تماما كما كانت قدميه مقيدتان بالحبال لأسفله، نظر للسقف فوقه بتعب، لقد فشلت ليلة البارحة في الوقوف بوجه سارس بشكل كامل، حتى أنني لم أتمكن من الإفلات منه لطلب المساعدة، يا إلهي ماذا أفعل الآن؟ لقد بدا البارحة متوحشا بشكل لم أعهده من قبل حتى أنني شككت لدقيقة بأنه سارس، تنهد بتعب قبل أن يحول نظره نحو باب الغرفة الذي فتح ليدخل منه سارس، راقبه الشاب بصمت وحذر فيما تقدم هو ليقف بجانبه قائلا بهدوء مريب
-لا تبدو مرتاحا يا صديقي
رمقه ألكسندر بحذر ليقول
-ما الذي تريده مني؟
-ماذا تعتقد أنت؟
-لو أنك أردت أخذ روحي لفعلت ذلك بجانب النهر ولم تتكلف عناء إحضاري إلى هنا يا سارس، لذا هلا أخبرتني
فتنهد الشاب بتعب وقال
-يبدو أن الحظ السيء قد قرر ألا يجعلك من نصيبي للوقت الحالي
رمقه الشاب باستفهام فيما تناهى صوت تلك الفتاة قائلا
-هذا هو إذن؟
التفت سارس لتلك الفتاة التي وقفت خلفه والتي كانت من السحرة بشعرها الأسود الطويل وعينيها القرمزتين وبشرتها الحنطية التي زادتها جاذبية وهي ترتدي تلك العباءة السوداء، راقبها سارس بهدوء ليقول
-أجل هو
تقدمت الفتاة لتنظر إلى ألكسندر الذي راقبها بحذر فقالت
-إن فعلا للجن طرقا غريبة في التعامل مع الآخرين
ورفعت يدها لتفرقع بأصبعها فاختفت القيود عن ألكسندر الذي نهض وهو يدلك معصميه ليقول
-ما الذي يجري هنا؟
فنظرت الفتاة إليه بابتسامة مرحة لتقول
-لا داعي للخوف ولكن بعض الناس
وأشارت بأصبعها لسارس مردفة
-لا يجيدون التعامل مع الغير
تجاهل سارس هذا التعليق فيما قال ألكسندر
-ومن أنتِ؟
فمدت يدها مصافحة وقالت
-ريم
فصافحها الشاب بترقب وقال
-وماذا تريدين مني؟
-لا داعي للعجلة ستعرف كل شيء في وقته هيا تعال
وتقدمت نحو المخرج لتلتفت قبل أن تخرج لسارس قائلة
-هل ستأتي؟
ولكن الشاب قال بملل
-وهل أنا مجبر على رؤية وجهك طوال فترة وجودك هنا؟
مع هذا الجواب هزت كتفيها بلا اكتراث وقالت
-أنت حر
ثم التفتت لألكسندر وقالت بمرح
-هيا بنا
وخرجت من الغرفة فيما نظر الشاب لسارس وقال باستغراب
-من هذه؟
فتنهد الشاب بتعب وقال
-ثق بي لا تريد أن تعرف الجواب.

خرج ألكسندر برفقة سارس إلى سطح تلك القلعة التي استقرت في منتصف الغابة وهي بأكملها مبنية من الحجر الأبيض حيث وقفت ريم على الحافة وهي تنظر للغابة الممتدة أمامها، تقدم الاثنان منها ليقفا على يسارها حيث قال ألكسندر
-لم أكن أعرف أن السحرة يعيشون هنا
فنظرت الفتاة إليه لتقول بمرح
-يعيش هنا القليل جدا منهم ولكن أنا لست من هؤلاء
-لماذا؟
- لقد أتيت على هنا لأكمل مهمة علي القيام بها
-وما هي هذه المهمة؟
-إنها الوصول إلى جبل آيروز
حدق ألكسندر بها بدهشة ليقول
-أنتِ تمزحين؟
-لا لست كذلك أنا مضطرة للوصول إلى قمة الجبل خلال يومين ولأفعل ذلك أنا بحاجة للمساعدة
-وبعد؟
فقالت ببساطة
-لقد طلبت المساعدة من كائنات هذه المنطقة وقد وافق رئيس الجان على مساعدتي وأرسل معي هذا البارد الواقف خلفك
أخفى ألكسندر ضحكته فيما تظاهر سارس بعدم سماعه للكلمة الأخيرة لتردف هي
-وفي الطريق كما آمل مبعوث مصاصي الدماء
وهنا قال الشاب باستغراب
-وهل المفترض بي أن أساعدك؟
-كلا لا أتوقع ذلك من بشري
فقال بنبرة غيظ
-إذن؟
-أتريد الصدق؟
-أجل
-لقد انتابني الفضول الشديد عندما علمت أن هناك بشري يسكن هذه الأماكن لذا أردت مقابلته والتعرف إليه فربما قد تشاء الصدف أن تعيدك معي للمملكة
حدق الشاب بها بدهشة فيما تابعت هي بابتسامة مرحة
-ثم إنني بحاجة لبعض الرفقة فلست واثقة بأن مصاص الدماء القادم سيكون أفضل بكثير من هذا البارد
حدق ألكسندر إليه بدهشة ليقول
-أتقصدين أنك ستعيدينني لمملكتي في حال تمكنت من النجاح في مهمتك؟
-إن كنت تريد ذلك فأنا مستعدة
ولكنه قال بحذر
-وماذا في المقابل؟
فوقفت بجانبه بمرح لتمسك ذراعه قائلة
-أيجب أن يكون هناك سبب لذلك؟
فقال بشك
-في الحياة الواقعية أجل
-حسنا يا صديقي كما تريد سأخبرك بالمقابل
-وما هو؟
فانحنت نحوه لتهمس في أذنه
-أن تشاركني سريرا واحدا
هذه الكلمة رسمت الارتباك على وجه ألكسندر مما جعل الدم يتدفق إلى وجهه صابغا إياه بلون أحمر فضحكت ريم باستمتاع فيما راقبه سارس باستغراب أما ريم فقالت بصعوبة من بين ضحكاتها
-لقد احمر وجهك كالفتيات تماما
رمقها الشاب بغضب ليقول
-كيف تجرؤين؟
فقالت وهي تضحك
-أنت من أصر على وجود سبب لمساعدتي على الرغم من أنني قلت لك أنني لا أريد شيئا، فأنا معروفة بكوني منفتحة على كل الأعراق والأجناس ولدي أصدقاء من الممالك الأخرى أكثر من أصدقاء مملكتي نفسها لا سيما البشر منهم يا عزيزي
واقتربت منه لتهمس مرة ثانية
-فللحق إن شبان جنسك هم أكثر إثارة من السحرة، ويبدو أنك لن تكون استثناءا على ذلك
أشاح الشاب بنظره عنها بارتباك شديد فيما قالت هي باستمتاع
-أرأيت؟
أحس ألكسندر بنظراتها ترفع حرارته بقوة ليشعر برغبة برمي نفسه من أعلى القلعة ولكن صوتا مألوفا أنقذه قائلا
-ألكسندر
التفت الثلاثة نحو جونثان الذي وقف بجانب روي وبعض الحراس فقال باستغراب
-جوان
تقدم الشاب منه ليقف أمامه قائلا بغضب
-ما الذي تفعله هنا بحق الجحيم؟ أتعرف أنني قضيت ليلة البارحة بأكملها وأنا أبحث عنك
وهنا قال ببساطة
-سارس هو من اختطفني
حدق سارس به بدهشة فيما نظر جونثان إلى أمير الجن ليقول بحدة
-أيها الـ
ولكن ريم وقفت أمامه لتقول مقاطعة إياه
-هل أنت موفد مصاصي الدماء؟
حدق جونثان بها باستغراب ليقول
-ماذا؟
فقالت وهي تتأمله بتمعن
-إنه لا يبدو بتلك القوة التي صورتها لي يا سارس
كلامها هذا جعل الغضب ينتاب جونثان الذي ضغط على يديه محاولا تمالك نفسه من خنقها فيما تقدم روي ليقف بجانب ألكسندر قائلا بملل
-رفيقك مجنون مئة بالمئة ولا يملك ذرة عقل واحدة
فنظر ألكسندر إليه ليقول
-وما الذي احضره معك؟
-لقد جائني منذ منتصف الليل وهو يتهمني باختطافك وكان على وشك أن يفتعل معركة في القرية ولولا أنني مستعجل ولدي العديد مما يجب القيام به لكنت أريته حقيقته
-وهل بقي ملتصقا بك؟
فقال بنبرة ساخرة
-ماذا تتوقع؟
ونظر للأمام حيث كانت ريم تتحدث بمرح مع جونثان الذي كان يحاول تمالك نفسه من الانفجار في وجهها ليقول باستفهام
-أهذه هي موفدة السحرة؟
-أجل كما أعتقد
وهنا قال بحسرة
-لِم ينتابني شعور سيء بأن نهاية هذه الرحلة ستكون كارثية؟
فابتسم ألكسندر باستمتاع وقال
-لأنها ستكون كذلك.

سارت ريم في المقدمة وهي تجيل نظرها في الغابة حولها فيما كان جونثان يسير والغيظ يعتلي وجهه بجانب ألكسندر وخلفهما كان روي وسارس يسيران بصمت، كز الشاب على أسنانه بحدة وهو يعقد يديه قائلا بحقن
-هل لك أن تخبرني مرة ثانية لِم علينا أن نرافق مجموعة الحمقى هذه؟
فابتسم ألكسندر بارتباك ليقول
-أخبرتك أن هذا سيكون مسليا
ولكن قال بحقد
-ما هو المسلي في مرافقة ساحرة خرقاء وجني مغفل ومصاص دماء متبجح؟
فقال الشاب محاولا امتصاص غضبه
-لقد قلت لك أن البقاء بجانب النهر سيكون مملا لباقي اليوم لذا من المفيد أن تحرك جسدك قليلا أم أنك اعتدت على الكسل سيد آندرياس
وهنا قال بنبرة غاضبة
-أنا لست بأفضل مزاج لمزاحك ألكسندر
-حسنا حسنا كما تريد ولكن اهدأ أنت فعلا تبدو كالقنبلة الموقوتة
-وثق بأنك ستكون أول من سيحترق بنارها
وسار للأمام بغضب مما دفع ألكسندر لابتلاع ريقه برعب قائلا
-إن بقي على هذه الحال سيأكلني حيا
توقفت ريم وهي تجيل النظر حولها بحذر حين اصطدم جونثان بها من الخلف ليقول بحقد
-ألا ترين أمامك؟
فنظرت الفتاة إليه لتقول مستفزة إياه
-أنت من اصطدم بي
كز جونثان على أسنانه بقوة كاتما غضبه فيما أمسك ألكسندر ذلك الخنجر وهو يشعر بذلك الصوت يقترب منه فقال بنبرة حذرة
-إنهم يقتربون
نظر سارس حوله ليقول
-هؤلاء ليسوا من الجن
وأضاف روي بحذر
-وليسوا مصاصي دماء
فقال جونثان بسخرية
-ربما يكونون من أكلة لحوم البشر
ولكن ألكسندر قال بشك
-لا ليسوا هم إن خطواتهم أكثر رشاقة وثقة
فيما بدا ذلك السيف بيد ريم التي قالت
-إنهم ساكنوا آيروز
نظر جونثان إليها باستفهام ليقول
-من؟
فتابعت الشرح وهي تنظر حولها
-إنهم كائنات مجهولة لا أحد يعرف أصلها أو طبيعتها يظهرون بكل بساطة ويختفون بكل سهولة دون أي صعوبة لديهم القدرة على سلب الطاقة من أي شخص يلمسونه
فقال ألكسندر باستفهام
-ألا يشبه هذا عمل الجن؟
فتولى سارس التوضيح
-نحن نمتص روح الضحية ولكن كائنات آيروز تمتص طاقة جسده كاملة لتتركه بعد ذلك وليمة لغيرها
وهنا تنهد جونثان بتعب ليقول
-شكرا للمعلومة
التفت ألكسندر للخلف بلهفة وهو يحس بذلك الصوت يجول حوله فيما اتخذ الباقون وضع الدفاع لدقيقة حين بدا ذلك الشبح الباهت بلون أسود قاتم فيما انتشر الشعر حول وجهه بكثافة مخفيا نصفه أما النصف الباقي فكان أقرب لوجه الأموات ببشرة شاحبة وعينان غائرتان واسعتان شعتا بالأسود الباهت أما جسده فكان مغطى خلف ألسنة سوداء تحيط به ولم يظهر منه سوى يديه الشاحبتان بأظافر طويلة قذرة وبشرة متموجة فيما لم تبدو له أقدام وهو واقف معلق في الهواء، نظر ألكسندر للشبح الذي ظهر أمامه بصدمة وقبل أن يتمكن من استيعاب ما يحدث رفع الشبح يديه ليضعهما على وجهه ساحبا تلك الطاقة السوداء من جسده مما جعله يحس بموجة من الألم الحارق تنتشر في جسده مشعلة إياه بقوة مما دفعه للصراخ بألم ولكن ذلك لم يدم سوى لدقيقة حين اختفى من أمامه بضربة من سيف جونثان الذي انقض عليه من الخلف، تهاوى ألكسندر على الأرض وهو يشعر بجسده يرتجف من الرعب فجثا جونثان بجانبه ليضع يده حول كتفه قائلا
-ألك
ولكن الشاب لم يتكلم فيما نظر الشبان الثلاثة للأشباح التي التمت حولهم ففرقع روي يديه ليقول بمكر
-حسنا إذن لنرى ما مدى مهارة ساكني آيروز
وانقض نحو أحدهم ليوجه له ضربة من مخالبه ولكن الشبح اختفى من أمامه فتوقف لينظر حوله بسرعة ولكن الشبح ظهر خلفه ومد يديه نحوه فتراجع روي للوراء بسرعة قائلا
-سحقا
أما سارس فوقف ينظر لاثنين وهما يدوران حوله فيما عينيهما مثبتتين عليه بلهفة فقال
-للأسف لعبتكم هذه لن تنفع معي
وسرعان ما بدأ جسده يفقد لونه الأبيض ليتلون بلون البيئة المحيطة به مما جعله أقرب للخفي وانقض نحوهما بسرعة فيما كانا ينظران حولهما ليحددا مكانه فعاجلهما الشاب بغرس مخالبه في جسديهما ولكنهما اختفيا من أمامه بسرعة فبدت الدهشة على وجهه ليعود جسده لحالته الطبيعية وسرعان ما ظهر أحدهم خلفه ليضع يديه رأسه من الخلف ممتصا طاقته ولكنه تمكن من الإفلات منه ليبتعد عنه وجثا على الأرض يلهث بألم قائلا
-سحقا
أما ريم فقد بدت على يدها تلك الطاقة السوداء وقالت بحقد
-سأريكم الآن وضعكم
وبدأت بقذف الطاقة نحوهم لتصيبهم واحدا تلو الآخر مخفية إياهم من المكان فقال جونثان باستنكار
-لِم لَم تقولي أن السحر ينفع معهم من البداية؟
وقفز للخلف متفاديا ضربة من أحدهم فقالت ريم بسخرية
-وهل يستطيع مصاص دماء استخدام السحر؟
ولكن الدهشة اعتلت وجهها حين شاهدت تلك الطاقة على يده فقالت
-ما هذا؟
أما هو فقال بمكر
-أجل يستطيع
وبدأ بتوجيه ضرباته نحوهم ليتمكن الاثنان من الانتهاء منهم خلال عدة دقائق حيث اختفوا جميعهم من المكان فيما وقف جونثان وريم يلهثان بتعب أما سارس فكان جاثٍ على الأرض بألم كحال ألكسندر فيما كان روي واقفا يلهث بتعب شديد قبل أن تنظر ريم لجونثان وقالت
-من أنت بحق الجحيم؟

القائدة ياندي
25-06-2012, 05:30
ارتفعت ألسنة النيران لتضيء ظلام الليل فيما جلس جونثان وريم وروي حولها أما ألكسندر فقد كان نائما بجانب جونثان في حين كان سارس نائما وهو يستند لإحدى الأشجار، ليقول روي
- أنت مصاص دماء تستعمل قوى السحر
فهز الشاب رأسه إيجابا وقال
-أجل
-إذن فقد كنت على حق في ظني بشأنك
رمقه جونثان بملل فيما تجاهل هو نظراته لينظر لريم قائلا
-وأنتِ؟
فنظرت الفتاة إليه مستفهمة ليقول
-حتى الآن لم تخبرينا بحقيقة المهمة التي تريدين القيام بها على قمة آيروز
صمتت الفتاة وهي تحدق بالنار أمامها فيما الهم بادٍ في عينيها ليقول جونثان
-يبدو أن الأمر أكثر خطورة مما صورته لنا
فتنهدت بتعب لتقول
-تقريبا
-إذن؟
قال بنبرة مستفهمة فقالت هي مستسلمة
-في الواقع أنا ذاهبة لأسلم نفسي
نظر الشابان إليها باستفهام مستغرب فتابعت
- قبل عدة أشهر قام والدي بنفي أحد الخونة من المملكة كونه كان يخطط للقيام بأعمال ضد الملك وللأسف فذلك الخائن كان خطيبي
-ماذا؟
-أجل حاولت أن أخفف الحكم عنه ولكن الملك رفض ذلك لذا ترسخت لديه قناعة بأنني تركته ولم أساعده وكي ينتقم مني ومن عائلتي كاملة قام باختطاف شقيقتي الصغرى وهرب بها إلى هنا
فقال روي باستغراب
-وكيف تركتموه يفعل ذلك؟
-لقد كان الوضع بأكمله معقدا ولم نعرف بداية أنه هو يقف وراء اختطاف آسيا حتى أرسل لنا رسالة قبل عدة أيام يخبرنا بذلك وقد طلب قدومي إليه للحلول محلها مقابل أن يطلق سراحها ويدعها تغادر بسلامة
عند هذا قال جونثان
-ولهذا السبب طلبتِ قدومنا معك؟
-أجل، فأنا أريد أن أريد أن أسلم نفسي وأنا مطمئنة أنها في أيدٍ أمينة ستخرجها من هنا بسلامة
فتابع جونثان بنبرة شك
-وألكسندر؟
فنظرت للشاب النائم على الأرض لتقول بابتسامة
-في الواقع إنني أعرف أن البشر هم أكثر الأجناس طيبة واهتماما بالآخرين حتى لو كانوا أعدائهم، لا أنكر أن هناك الكثيرين من الأوغاد بينهم ولكنهم قلة, لذا عندما سمعت بأن هناك بشري يعيش هنا قلت لنفسي أنه سيكون الشخص المناسب كي أسلمه آسيا وأنا مطمئنة عليها فهي في النهاية لا ذنب لها في كل ما حدث لأنها مجرد طفلة صغيرة
ساد الصمت على المكان وكل منهم غارق في أفكاره فيما نظر جونثان لرفيقه الذي كان نائما بجانبه، ترى ما الذي سيفعله عندما يعلم بذلك؟.

مع صباح اليوم التالي استأنف الشبان سيرهم بهدوء وهم يتبادلون الأحاديث مع بعضهم البعض حتى أن من يراهم لن يعتقد أن هؤلاء هم مجموعة من الأعداء الذي كان كل منهم يريد القضاء على الآخر وجعله فريسة له قبل أقل من24ساعة، ضحك ألكسندر بخفة وهو يسير بجانب سارس ليقول
-إنك فعلا أكثر جنونا مما كنت أتوقع
رمقه الشاب بملل ليقول
-لا تكن واثقا بنفسك كثيرا
-ولم لا؟ لم أتوقع يوما أن قائد الجن متهور لهذه الدرجة
-اولا أنا لست قائد الجن فوالدي لا يزال حيا، ثانيا هذا لا يسمى تهورا
فقال الشاب بسخرية
-وماذا يدعى إذن؟
-إنه يدعى تجربة جديدة لاكتساب الخبرة
كتم ألكسندر ضحكته الساخرة فيما قال سارس بحقن
-أتريد أن أمتص روحك كاملة؟
كتم الشاب ضحكته بصعوبة فيما كان مع روي يتحدث مع جونثان في المؤخرة قائلا
-حتى لو كنت مصاص دماء بقوة ساحر فإن هذا لا يفسر إمكانية سيرك تحت أشعة الشمس فحتى ريم قد أبدت عجزها عن فعل ذلك
-وما الذي يهمك أنت بهذا؟
-لا تتظاهر بعدم الاكتراث الآن فأنت تعرف جيدا أن هذا مستحيل على السحرة العاديين لذا إما أن تكون ساحرا خارقا للعادة أو ألا تكون من هذه المناطق
فابتسم جونثان بمكر ليقول
-ربما ما أدراك؟
رمقه روي بشك، إنه يخفي شيئا ما وعلي أن أعرفه
وفي المقدمة حيث سارت ريم بصمت وهي تنظر للأمام فيما عقلها مشغول بما سيحدث بعد عدة ساعات ما أن يصلوا إلى الجبل، إنها تعرف دايمون جيدا لا بد انه الآن غاضب جدا ويتحرق للانتقام، يا إلهي أرجو أن تكون آسيا بأمان، رفعت نظرها للأعلى نحو قمة الجبل التي بدأت بالظهور.

تسلق الشبان الجبل الذي بدا لون تربته السوداء القاتم مثيرا للاكتئاب فيما كانت الأشجار المحيطة به ميتة والرياح تلهو بأغصانها العارية مصرة أصوات حفيف مثير للأعصاب، تقدم جونثان الفرقة وهو يلعن ويشتم اللحظة التي قرر فيها مرافقتهم وخلفه كان سارس ثم روي وفي المؤخرة كانت ريم تسير مع ألكسندر لتقول
-هذه هي كل القصة؟
صمت الشاب لدقيقة قبل أن يقول
-وأنت تريدينني أن أعود لمملكتك مع أختك ؟
-أجل فأنت سيرحب بك هناك على عكس رفاقك
-وكيف سأعود إلى هناك بالضبط؟
فأزالت الفتاة قلادة ذهبية تدلت منها قطعة من الماس الأخضر الماس اللامع ووضعتها في يده لينظر إليها فقالت بابتسامة
-هذه هي وسيلة نقلك أنت وآسيا، بمجرد استعدادك للسفر ضعها حول رقبتك وكرر اسمي ثلاث مرات وستنقلك فورا إلى المملكة وبالتحديد إلى منزلي مباشرة، فقوة القلادة السحرية كبيرة جدا وهي في الأساس ملك لأجدادي الأصليين لذا ستساعدك على تخطي سحر سيريانا
نظر الشاب إلى القلادة بصمت فيما تابعت هي
-ويمكنك المغادرة من هناك إلى مملكتك أليس هذا ما تريده؟
رفع الشاب نظره إليها بابتسامة خفيفة
-سأوصل أختك إلى المنزل سالمة يا ريم أعدك بهذا
هذه الكلمات رسمت الراحة على وجهها لتقول
-إنني شاكرة لك يا ألكسندر ولا أعرف كيف سأرد هذا لك
-لا داعي إنه واجبي
وهنا سمعا صوت جونثان يقول
-أنتما
رفع الاثنان نظرهما إليه حيث وقف مع سارس وروي على تلك القمة فأسرعا خطاهما ليقفا بجانبهم حيث قال روي
-والآن يا آنسة ريم أين سنجد خطيبك المجنون ذاك بالضبط؟
فأدارت الفتاة نظرها في الأراضي القاحلة والميتة الممتدة أمام نظرها لتقول
-لا أعرف، من المفترض أن يكون هنا كما جاء في رسالته
فقال ألكسندر
-هذا غريب
ولكنهم سمعوا صوت ذلك الشاب يقول
-ليس لهذه الدرجة
التفت الخمسة إليه حيث وقف خلفهم بابتسامته الواثقة تلك فقالت ريم بحدة
-أين آسيا يا دايمون؟
فقال باستفزاز مستمتع
-لِم كل هذه العجلة يا ريم؟ ألم تشتاقِ لي؟
فقال جونثان بنبرة ساخرة
-أقسم أنها كانت عمياء عندما اقترنت بك؟
لكزه ألكسندر بمرفقه بقوة فيما تجاهلت ريم هذا التدخل لتقول متابعة التحدث إليه
-لقد نفذت ما أردته يا دايمون أين شقيقتي؟
-إنها بخير يا عزيزتي فهي ليست من أريده في النهاية
أخذت الفتاة نفسا عميقا لتقول
-دعها تذهب يا دايمون فأنا من تريد
-بالطبع
وفرقع بأصبعه لتظهر تلك الفتاة الصغيرة بشعرها الخمري وعيناها البنيتين اللتين شعتا بالرعب والخوف مرتدية ذلك الثوب الأحمر الجذاب، نظرت الفتاة إلى ريم لتصرخ بقوة
-ريم
واتجهت نحوها لتحتضنها ريم بكل قوتها وهي تمنع دموعها من الانسياب فيما سلمت آسيا نفسها لنوبة بكاء بين يدي شقيقتها وسط مراقبة الباقين الصامتة لدقيقة حتى قال دايمون بحدة
-هل سأنتظر طويلا؟
أجبرت ريم نفسها على إبعاد الصغيرة عنها لتنظر إليها قائلة وهي تتصنع الهدوء
-اسمعيني يا آسيا سيعتني بك أصدقائي جيدا وسيعيدونك للبيت يا صغيرتي حيث ستكونين بأمان هناك
وهنا قالت الفتاة برعب
-وماذا عنك؟
فابتسمت بمرارة لتقول
-لا يمكنني المغادرة الآن فهناك عمل علي القيام به ولكنني سأتبعك بأسرع ما أستطيع حسنا؟
فهزت رأسها إيجابا فيما طبعت ريم قبلة خفيفة على جبينها ثم نهضت لتتقدم نحو ألكسندر وهي تمسك يد شقيقتها لتقف أمامه ونظرت إليه قائلة
-إنها أمانة لديك يا ألكسندر
فأمسك الشاب بيد الصغيرة ونظر لريم قائلا
-ستكون بخير أعدك بهذا
ابتسمت الفتاة بألم لتبتعد عنهم متجهة نحو دايمون وهي تحاول كتم دموعها من الانسياب ليس الآن على الأقل، رفعت نظرها نحو الشاب الواقف أمامها لتقول
-هيا
فابتسم بمكر وقال
-أكيد
وفرقع بأصبعه ليختفي الاثنان من أمامها فيما عادت آسيا لتبكي بقوة فرفعها ألكسندر بين يديه ليربت على شعرها قائلا
-لا داعي للخوف فأنا معك اهدئي
وهنا عانقته الفتاة بقوة دون أن تتوقف عن البكاء فقال جونثان
-علينا المغادرة هيا
فنظر ألكسندر إليه ليقول
-حسنا.

وضع ألكسندر الغطاء على آسيا التي نامت على سريره ومد يده ليزيل خصل شعرها عن وجهها المرهق والذي لا تزال دموعها عالقة عليه، تنهد بتعب ونهض ليخرج إلى النهر حيث جلس سارس وروي على المقاعد فيما جلس جونثان على سطح الطاولة كعادته، تقدم نحوهم ليقف أمامهم قائلا
-لقد نامت أخيرا
وهنا قال روي
-ماذا سنفعل بتلك الفتاة الآن؟
فقال الشاب بهدوء
-سأعيدها لمملكتها
حدق الثلاثة به بدهشة ليقول سارس
-وكيف ستفعل ذلك بالضبط؟
فأخرج قلادة ريم من جيبه وقال
-لقد أعطتني ريم هذه القلادة وقالت أنها الطريق التي ستوصلني لمملكتها
-آه
أما جونثان فحافظ على صمته دون كلمة واحدة لينهض روي وهو يمط يديه قائلا
-أنت حر افعل بها ما تريد أما أنا فسأعود للمنزل
واتجه نحو الغابة فيما نهض سارس قائلا
-وأنا أيضا مغادر
واختفى هو الآخر داخل الغابة المظلمة فيما نظر ألكسندر لجونثان وقال
-لم أسمع رأيك يا جوان؟
فنظر الشاب إليه ليقول بهدوء
-لقد وعدت ريم بأن تفعل ذلك وعليك أن تنفذه
-حسنا إذن سأعيد الفتاة غدا إلى مملكتها
وهنا تجرأ جونثان على القول محاولا الحفاظ على هدوئه
-وستعود من هناك إلى مملكتك صحيح؟
صمت ألكسندر عند سماعه لذلك السؤال فيما راقبه جونثان وهو يشعر بقلبه على وشك التوقف من شدة التوتر والرعب الذي يحس به لا سيما إن كان الجواب هو أجل، سيطر الصمت على المكان لدقيقة حين رفع ألكسندر نظره إليه ليرسم ابتسامة خفيفة على ملامحه وقال
-لا
حدق به جونثان بذهول فيما تابع هو
-سأعود مباشرة بعد أن أوصلها
-ولكن لماذا؟
-لمن سأتركك هنا إن ذهبت؟
فتابع الشاب بذهول
-أتعني أنك تريد العودة لأجلي؟
فابتسم بمرح وقال
-ألسنا أصدقاء؟
حدق به جونثان لدقيقة بصمت فيما راقبه ألكسندر بترقب لدقيقة قبل أن يقول جونثان براحة
-وأنا سأكون في انتظارك.

فتحت آسيا عينيها ببطء لتجد نفسها نائمة على سرير ألكسندر فاعتدلت في جلستها وهي تفرك عينيها بنعاس حين دخل الشاب عليها ليقول
-ها قد صحوت
نظرت الفتاة إليه فتقدم هو ليجلس بجانبها وربت على شعرها قائلا بابتسامة خفيفة
-هل أنت جاهزة للعودة إلى المنزل؟
ولكنها قالت باستفهام خائف
-وأين ريم؟
صمت ألكسندر قليلا قبل أن يقول
-إن لديها أعمال كثيرة عليها القيام بها يا صغيرتي ولكن تتمكن من المغادرة معك الآن
-ومتى ستنتهي؟
-قريبا جدا وستلحق بك والآن هيا بنا
فهزت رأسها إيجابا ونهضت برفقته عن السرير ليخرجا من الكوخ حيث كان جونثان جالسا على الطاولة، تقدم الاثنان نحوه ليقول
-هل أنت جاهز؟
فنظر ألكسندر إليه وقال
-أجل
-كن حذرا أثناء هذا
فابتسم بخفة وقال
-لا عليك سأكون بخير
وأخرج قلادة ريم من جيبه ليضعها حول رقبته ثم أمسك بيد آسيا ليردد اسم شقيقتها ثلاث مرات وسط مراقبة جونثان الصامتة لدقيقة حين أحاطت تلك الهالة الضوئية بهما لتخفيهما من المكان فيما بقي جونثان جالسا مكانه وهو يراقب المكان أمامه، لِم ينتابني شعور سيء حول هذه الرحلة؟ أحس بأنه سيذهب ولن يعود، ثم لم عليه أصلا العودة؟ إن باستطاعته أن يغادر من هناك إلى مملكته إنه الحل الأسهل والأسرع ولن يكون مضطرا للبقاء هنا مع مصاص دماء يكرهه، أجل سيكون هذا أفضل حل له، تنهد بتعب ورفع نظره للسماء ليقول
-أرجو أن يمر هذا الأمر على خير .

zainab1
25-06-2012, 12:09
روووووووووووعة انا بحب شخصية جون كثير والك بحسو غبي :witless:بعض الاحيان بس الاغبى منو روي وسارس :cool-new:
وشكرا على بالبارت الحلو مقدرة مجهودك :loyal:

ωinly
28-06-2012, 14:29
السلآم عليكم~
كيفك؟؟ ان شاء الله تمآآم~
تصدقين جبتي البآرت في وقته قبل لاأسوي مظآآهرة هنآ~:مكر:
الموهم~البآرت خورآآفي وروووعة وطوووويل~
وآخيرآ جوان رجــع ~^^
ورحمت حالة ألكسندر بذاك الوقت :بكاء:~
زين أن ألكسندر تقبله بس بصعوبة~>>شآيله همه مع جوآآن :p
ماتوقعت أنهم حيشتمعوا في يوم من الأيام ويسوو شلة~:لقافة:
قصدي مع سارس وروي~
كله عشان السآحرة ريم~>>>ع فكرة اسمهآ جميل^^
ماأقدر أقول غير أنك ابدعتي كان ودي أعلق أكثر بس الوقت مايسمح><~
وأتمنى ماتتأخري بالبآآرت القآدم~انتظرك معه بشووق^^
ووآصلي ابداعك~
ودي لك~
;)

هيروجينا ساما
29-06-2012, 11:31
مرحبا ياندي رائع لقد اشتقت الي قصصك عن مصاصي الدماء وهذه القصة جميلة جدا خبكت القصة مبتكرة وجميلة و كل الشخصيات اعجبتني بالتوفيق

إحسآس ♪
29-06-2012, 19:28
االسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ~
كيفك ياندي , يارب تكوني سعيدة ~
حبيت قصتك جــداً حتى إني كنت أنتظر التكملة بلهفة ~
أسلوبك جميل جداً ورائع , ^^
الكسندر :
هذا الفتى أشعر بالحزن تجاهه http://www.lakii.com/vb/smile/15_37.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php) , ووحدته في تلك الغابة الموحشة .
كما انه طيب القلب تعجبني صفاته , وأحزنني عندما بكى واستسلم لأعدائه
لأن جونثان رحل ولم يودعه =( ,
وكذلك إخلاصه لصديقه وأنه لن يذهب لمملكته بعد تسليم تلك الطفلة بل سيعود http://www.lakii.com/vb/smile/15_15.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)

جونثان :
تعجبني شخصيته جداً خاصة أنه مصاص دماء ~ http://www.lakii.com/vb/smile/15_10.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)
أعجبني عندما اعترف
لألكس أنه مصاص دماء وقال أنه

لأنني لم أرد الاستمرار بعلاقة قائمة على الكذب والخداع،

يآآه يعجبني هذا الجونثان , http://www.lakii.com/vb/smile/15_8.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)

وكذلك فاجئتني أن الأعداء اجتمعوا سوياً XD

أنتظر الجزء القادم بششوق لا تتأخري متابعة لكِ http://www.lakii.com/vb/smile/15_8.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)

حبر وردي ~

القائدة ياندي
04-07-2012, 07:58
روووووووووووعة انا بحب شخصية جون كثير والك بحسو غبي :witless:بعض الاحيان بس الاغبى منو روي وسارس :cool-new:
وشكرا على بالبارت الحلو مقدرة مجهودك :loyal:


هلا يا قمر
مبسوطة انو البارت عجبك
أما ألك غبي؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟:confusion: حرام عليك
وبالنسبة لروي وسارس فأكيد :adoration: كلامك صح

مرسي على المرور
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
04-07-2012, 08:01
السلآم عليكم~


وعليكم السلام

كيفك؟؟ ان شاء الله تمآآم~

الحمد الله كويسة
وانت؟

تصدقين جبتي البآرت في وقته قبل لاأسوي مظآآهرة هنآ~:مكر:

كله إلا المظاهرات :nightmare:

الموهم~البآرت خورآآفي وروووعة وطوووويل~

مرسي يا قمر

وآخيرآ جوان رجــع ~^^

وانت شو بالك؟
ما راح يروح من أول الرواية هيك

ورحمت حالة ألكسندر بذاك الوقت :بكاء:~
زين أن ألكسندر تقبله بس بصعوبة~>>شآيله همه مع جوآآن :p


صدقيني الي جاي اظفع بكتييييييييييييييييير

ماتوقعت أنهم حيشتمعوا في يوم من الأيام ويسوو شلة~:لقافة:
قصدي مع سارس وروي~

لسه ما شفتي اشي
وعد

كله عشان السآحرة ريم~>>>ع فكرة اسمهآ جميل^^

ريم دورها كبير كتير
بس استني شوي عليها

ماأقدر أقول غير أنك ابدعتي كان ودي أعلق أكثر بس الوقت مايسمح><~
وأتمنى ماتتأخري بالبآآرت القآدم~انتظرك معه بشووق^^

اكيد

ووآصلي ابداعك~
ودي لك~
;)







مرسي على المرور يا قمر
سلاااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
04-07-2012, 08:01
مرحبا ياندي رائع لقد اشتقت الي قصصك عن مصاصي الدماء وهذه القصة جميلة جدا خبكت القصة مبتكرة وجميلة و كل الشخصيات اعجبتني بالتوفيق


مبسوطة انها عجبتك
واهلا وسهلا يا قمر
مرسي للمرور
سلاااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
04-07-2012, 08:04
االسلام عليكم ورحمه الله وبركاته ~

وعليكم السلام ورحمته وبركاته

كيفك ياندي , يارب تكوني سعيدة ~

انا الحمد لله منيحة
وانت؟ كيفك؟

حبيت قصتك جــداً حتى إني كنت أنتظر التكملة بلهفة ~
أسلوبك جميل جداً ورائع , ^^

مرسي كتير يا قمر
هادا شرف لإلي

الكسندر :
هذا الفتى أشعر بالحزن تجاهه http://www.lakii.com/vb/smile/15_37.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php) , ووحدته في تلك الغابة الموحشة .
كما انه طيب القلب تعجبني صفاته , وأحزنني عندما بكى واستسلم لأعدائه
لأن جونثان رحل ولم يودعه =( ,
وكذلك إخلاصه لصديقه وأنه لن يذهب لمملكته بعد تسليم تلك الطفلة بل سيعود http://www.lakii.com/vb/smile/15_15.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)

هادا مدح كبير لإله
استني لتشوفي المزيد عنه

جونثان :
تعجبني شخصيته جداً خاصة أنه مصاص دماء ~ http://www.lakii.com/vb/smile/15_10.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)
أعجبني عندما اعترف
لألكس أنه مصاص دماء وقال أنه


يآآه يعجبني هذا الجونثان , http://www.lakii.com/vb/smile/15_8.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)

وانا متأكدة انو الجاي راح يعجبك أكتر

وكذلك فاجئتني أن الأعداء اجتمعوا سوياً XD

أنتظر الجزء القادم بششوق لا تتأخري متابعة لكِ http://www.lakii.com/vb/smile/15_8.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)


اهلا وسهلا فيك
واكيد عن قريب

حبر وردي ~



مرسي على المرور يا قمر
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااام

JUST A GIRL ^_^
04-07-2012, 12:10
بسم الله الرحمن الرحيم
:applouse: أحب أن أهنئك لأن هذه واحدة من أروع القصص التي قرأتها في حياتي ... الأسلوب أكثر من رائع , و طريقة وصف الأحداث و الأماكن و الشخصيات ( قلبا و قالبا ) تشعرني بأنني معهم ...
أجمل ما في الأمر هو وجود مصاصي الدماء فيها ... فأنا بكل بساطة أعشقهم :love-struck: حتى أنني عندما دخلت إلى قسم القصص كنت ذاهبة لقراءة قصة محددة لكن ما إن لمحت كلمة " مصاص دماء " حتى وجدت نفسي أضغط على قصتك لا شعوريا :adoration: و لن أندم على ذلك ... فما إن بدأت القراءة لم أستطع التوقف ... جعلتني قصتك أعيش معهم في الأجواء حتى أنني بكيت في مرحلة ما ... أنا بالفعل متشوقة لمعرفة ما ستتطور له الأحداث الآن :friendly_wink: ...

ملاحظة أخيرة : هو طلب في الواقع ... أرغب في قراءة كتاباتك السابقة لذلك لو زودتني بأسمائها لأبحث عنها سأكون شاكرة لك :tranquillity: ...

وداعا ... و انتظر جديدك قريبا بإذن الله

القائدة ياندي
05-07-2012, 06:01
بسم الله الرحمن الرحيم
:applouse: أحب أن أهنئك لأن هذه واحدة من أروع القصص التي قرأتها في حياتي ... الأسلوب أكثر من رائع , و طريقة وصف الأحداث و الأماكن و الشخصيات ( قلبا و قالبا ) تشعرني بأنني معهم ...

مرسي كتير للمديح
هادا شرف لإلي
ومبسوطة انك حبيت الاسلوب

أجمل ما في الأمر هو وجود مصاصي الدماء فيها ... فأنا بكل بساطة أعشقهم :love-struck: حتى أنني عندما دخلت إلى قسم القصص كنت ذاهبة لقراءة قصة محددة لكن ما إن لمحت كلمة " مصاص دماء " حتى وجدت نفسي أضغط على قصتك لا شعوريا :adoration: و لن أندم على ذلك ... فما إن بدأت القراءة لم أستطع التوقف ... جعلتني قصتك أعيش معهم في الأجواء حتى أنني بكيت في مرحلة ما ... أنا بالفعل متشوقة لمعرفة ما ستتطور له الأحداث الآن :friendly_wink: ...

بوعدك انها راح تكون تطورات غير متوقعة

ملاحظة أخيرة : هو طلب في الواقع ... أرغب في قراءة كتاباتك السابقة لذلك لو زودتني بأسمائها لأبحث عنها سأكون شاكرة لك :tranquillity: ...

أكيد
واذا بتحبي فعلا مصاصي الدماء كل الي عليك انك تدوري على رواية " الارث المتوارث " الرواية موجودة على صفحتي وأنا متأكدة أنها راح تعحبك بأجزاءها الثلاثة

وداعا ... و انتظر جديدك قريبا بإذن الله

مرسي على المرور
سلاااااااااااااااااااااااااام

_"عسوله"_
05-07-2012, 12:39
قميييلة الروااية ( )*
وانا من معجبيين مصاصي الدماء ()___()

ووشسمة متى تنزلي البارت :\

القائدة ياندي
08-07-2012, 06:00
قميييلة الروااية ( )*
وانا من معجبيين مصاصي الدماء ()___()

ووشسمة متى تنزلي البارت :\


هلا فيثك يا قمر
مبسطة انه الرواية عجبتك
وان شاء الله التكملة قريبة جدا
مرسي على المرور
سلااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
14-07-2012, 07:38
تعتبر مملكة ريوكا السحرية ثاني أكبر الممالك الأربع بعد مملكة مصاصي الدماء عدا عن هذا فهي تعتبر المملكة الوحيدة التي يمكنك أن تعثر فيها على البشر إلى جانب مملكتهم الأصلية، فالعلاقات بين المملكتين قديمة جدا وقائمة على علاقات ومصالح متبادلة ضد الجن ومصاصي الدماء لذا تعتبر جيدة جدا، في الجهة الشرقية من العاصمة على سفح تلة جذابة يستقر ذلك القصر الضخم الذي ارتفع للأعلى بشموخ فيما أحاطه الحراس من كل ناحية، وأمام البوابة تقدمت تلك الفتاة لتقف وهي تنظر إلى اللون الأخضر الذي امتد أمامها بحسرة وحزن تأصلا في عينيها البنيتين، يا إلهي ما الذي حدث معك يا ريم؟ ولم كل هذا التأخير يا أختاه؟ لماذا؟ أرجو أن يكون كل شيء على ما يرام، فلا ينقصني أن أخسر أختي الثانية، تنهدت بتعب حين سمعت صوت ذلك الشاب يقول
-كاندي
التفتت الفتاة إليه فيما تقدم هو ليقف بجانبها قائلا بقلق
-عليك أن تأخذي قسطا من الراحة لا يمكنك البقاء على هذه الحال
-ولكن يا بيتر
تقدم ليضع يديه على كتفيها وقال بثقة
-ستكونان بخير أعرف هذا فأختك أقوى مني يا كاندي وهذه قاعدة حقيقية
ابتسمت الفتاة بتعب لترخي جسدها بين يديه فيما ربت هو على شعرها بهدوء محاولا أن يقنع نفسه بهذا الكلام لدقيقة حين نظر إليها وقال
-هيا بنا
-حسنا
وقبل أن يتحركا نحو الداخل استقر على تلك الهالة الضوئية التي انطلقت من العدم فراقبت كاندي الهالة بأمل وهي تدعو أن ترى أختيها مكانها وما أن اختفت الهالة حتى ظهرت آسيا برفقة ألكسندر الذي اعتلى الألم وجهه وهو جاثٍ على الأرض واضعا يده على صدره فيما راقبته آسيا بخوف لتقول
-ألكسندر
ولكنه قال وهو ينظم أنفاسه
-لا عليك أنا بخير
-أنت متأكد؟
فابتسم بصعوبة ليقول
-أجل
وقبل أن تهم بالكلام سمعت صوت كاندي تقول بقوة
-آسيا
التفتت الصغيرة إلى شقيقتها لتقول بسرور
-كاندي
وركضت نحوها بسرعة لتفتح كاندي ذراعيها محتضنة شقيقتها بقوة وهي تحاول كتم دموعها فيما ربت بيتر على شعر الصغيرة ليقول
-لقد أخفتنا حقا يا آسيا
فنظرت الفتاة إليه لتقول بمرح
-أنا آسفة
ابتسم الشاب براحة فيما قالت كاندي بلهفة
-هل أنت بخير؟ هل أصابك شيء ما؟
فهزت رأسها نفيا وقالت
-لا ولكن ألكسندر متعب
-من؟
فأشارت نحو الشاب الذي كان ما زال جاثيا على الأرض يحاول استعادة قوته فقال بيتر
-هذا طبيعي فالبشر لا يمكنهم تحمل طاقة الانتقال الأصلية
وتقدم ثلاثتهم منه لتقف آسيا بجانبه ووضعت يدها على كتفه قائلة بخوف
-ألكسندر
فيما جثت كاندي أمامه لتقول
-سيؤلمك هذا قليلا ولكن تحمله حسنا؟
نظر الشاب إليها مستفهما فوضعت هي يديها على رأسه لتغمض عينيها متمتمة بعدة كلمات جعلت تلك الطاقة السوداء تنسل من يديها إلى رأسه فأحس بموجة عارمة تعصف بجسده بقوة دافعا إياه للصراخ بقوة فبدا الرعب على آسيا التي تراجعت للوراء فيما ثبته بيتر من الوراء ممسكا بجذعه لدقيقة حين خارت قوته كاملة فأزالت كاندي يديها عن الشاب الذي ما لبث أن سقط فاقدا للوعي بين يديها فقالت آسيا بخوف
-ما به؟
فنظرت كاندي إليها لتقول بابتسامة
-إنه نائم فقط لا تقلقي
ونظرت لبيتر لتقول
-ساعدني لنقله إلى الداخل.

عانقت آسيا والدتها آنديا رايكلز بحرارة فيما دمعت عيني السيدة وهي تحتضن طفلتها لتقول
-لقد افتقدتك كثيرا يا صغيرتي كثيرا
فقالت الفتاة بسرور
-وأنا كذلك يا أمي لقد اشتقت لك كثيرا
فيما كان والدها روك رايكلز جالسا مع كاندي وبيتر على الأرائك لينظر الرجل إليهما قائلا
-وماذا عن ذلك الشاب؟
فقالت كاندي
-لا نعرف عنه شيئا سوى أن اسمه ألكسندر حسبما قالت آسيا ولكننا سنعرف الحقيقة ما أن يصحو
-وهل حالته سيئة؟
فقال بيتر
-لا يا عمي إنه فقط متعب من الانتقال بواسطة الطاقة الأصلية فهو أمر لا يحتمله البشر
وأضافت كاندي
-لقد قمت بمعالجته وسيصحو خلال ساعة على الأغلب
-أرجو ذلك فأنا قلق جدا على ريم
ذكر هذا الاسم رسم الصمت القلق على وجه الشابين فيما نظر روك إلى زوجته التي كانت ما تزال تحتضن طفلتها.

تقلب ألكسندر في ذلك السرير لدقيقة قبل أن يستعيد قوته واعتدل في جلسته وهو يدلك جبينه محاولا إزالة الدوار الذي عصف به، رفع عينيه حوله ليقول
-ترى ما الذي حصل؟
وهنا سمع صوت كاندي تقول
-ها قد استيقظت
أدار الشاب نظره نحوها فيما تقدمت هي لتقف أمامه قائلة
-كيف أصبحت الآن؟
-بخير شكرا
ونهض عن السرير ليقول
-هل أنت من أقرباء آسيا ؟
فابتسمت لتقول
-في الواقع أنا شقيقتها الكبرى
ومدت يدها مصافحة لتردف
-أنا كاندي رايكلز
فصافحها ألكسندر ليقول
- ألكسندر تونيار
-ولكن كيف وصلت آسيا إليك بالضبط؟.

-هذا ما حدث
أنهى ألكسندر سرد القصة وهو جالس برفقة كاندي وبيتر وروك وزوجته التي قالت بنبرة قلقة
-ماذا عن ريم؟
-في الواقع لا أعرف عنها شيئا يا سيدتي، ولكنها قالت أنها ستكون بخير وأوصتني بأن أنقل هذا لكم
ساد الصمت على الجميع لدقيقة قبل أن ينظر بيتر إليهم قائلا
-ما دامت قد قالت بأنها ستكون بخير فهذا يعني أنها ستكون بخير فتلك هي ريم رايكلز في النهاية
ابتسمت كاندي بوهن وهي تستمع لكلامه فيما قال روك
-معك حق في هذا
أما السيدة فأخذت نفسا عميقا لتقول
-إنني أثق بابنتي وأثق بأنها ستعود قريبا إلينا
فقالت كاندي بوجه مشرق
-معك حق يا أمي
راقبهم ألكسندر برضى وهو يحس بأن ما وعد به ريم قد تحقق بشكل كامل، نظر روك إلى الشاب الجالس أمامه وقال
-والآن يا ألكسندر كيف نستطيع أن نكافئك على ما فعلته؟
فنظر الشاب إليه ليقول بهدوء
-لا شيء يا سيدي لقد قمت بواجبي فقط لا أكثر
فقالت آنديا
-لقد أعدت لنا صغيرتنا إلينا سالمة ولا بد أن نجازيك على ذلك
-كل ما أريده هو أن تهتموا بها
فقالت كاندي ممازحة
-هيا ألا تريد أن تذهب لمكان ما؟
فتابع بنبرته الهادئة
-في الواقع أرغب بالعودة إلى سيريانا
هذا الجواب غير المتوقع للعائلة رسم الدهشة الإجبارية على وجوههم وهم يحدقون به حيث قالت بيتر
-أنت تمزح؟
-لا ففي الواقع علي العودة إلى هناك بأسرع ما يمكنني
وهنا قال روك
-ما الذي سيدفعك للعودة إلى ذلك السجن يا بني؟، يمكنك العودة إلى مملكتك اويمكنك البقاء هنا أيضا فنحن سنرحب بك بلا شك
-إنني شاكر لهذا العرض يا سيد رايكلز ولكن علي العودة إلى سيريانا فهناك من ينتظرني ويترقب عودتي على أحر من الجمر
فقالت آنديا
-إن هذه الفكرة خطرة جدا عليك يا ألكسندر لِم لا تفكر بموضوع بقائك هنا معنا؟
ابتسم الشاب بخفة ليقول
-إنه عرض مغرٍ يا سيدتي ولي الشرف بتلقيه ولكنني فعلا غير قادر على البقاء هنا فمن الواجب علي العودة إلى سيريانا قبل نهاية اليوم
فقالت كاندي باستفهام
-ولِم تريد العودة؟ من ينتظرك هناك؟
فنظر الشاب إليها ليقول
-صديقي.

القائدة ياندي
14-07-2012, 07:40
سار جونثان في الغابة وهو يدير النظر حوله حتى استقر نظره على ظبي صغير على بعد منه يتناول العشب، في الواقع إنه يشعر بالجوع ولكن لا رغبة له بشرب دماء الحيوانات وللحق إنه لا يرغب حتى بشرب دم بشري، تنهد بتعب حين قاطعه صوت روي قائلا
-ما الذي تفعله هنا؟
التفت جونثان إليه حيث وقف هو خلفه متقدما باتجاهه فقال بملل
-وما علاقتك أنت بالأمر؟
وقف روي أمامه ليقول
-أنت تتمشى داخل منطقتنا يا عزيزي
رمقه جونثان ببرود فقال روي
-ثم أين ألكسندر؟ لا أراه معك
عند هذا قال جونثان بنبرة تحذير
-أتعرف إن اقتربت منه سأجعله آخر ما تفعله في حياتك كلها
ولكنه قال بمكر
-إنه ضحيتي أيها الشاب
فقال جونثان بسخرية لاذعة
-لا تحلم بهذا ولا حتى بأجمل أحلامك
-سنرى بالنسبة لهذا المهم أين هو؟
فوضع جونثان يديه في جيبه ليقول
-إنه في ريوكا
-هل ذهب لإعادة تلك الفتاة؟
-أجل
وهنا قال بأسى
-سحقا لهذا
رمقه جونثان باستفهام قائلا
-ماذا؟
فنظر روي إليه ليقول بحدة
-الآن ضاعت وجبتي للأبد
-ماذا تقصد؟
قال بنبرة متوترة فيما تابع روي بجدية
-ما دام قد خرج من سيريانا فلا أمل بعودته إليها نهائيا سيغادر من هناك مباشرة لمملكته
هذه الكلمات هي التي كان جونثان يفكر فيها من الصباح، لقد حاول أن يقنع نفسها بكذبها رغم أنه يعرف أنها صحيحة مئة بالمئة، أما روي فتابع قائلا
-من المستحيل أن يفكر في العودة إلى هنا بعد أن تحقق حلمه بالمغادرة
وهنا قال جونثان بهدوء مستسلم
-هذا أكيد
ساد الصمت على المكان فيما عيني جونثان مثبتتين على الفراغ أمامه قبل أن يقول روي
-ما رأيك بوجبة من الدم البشري؟
نظر جونثان إليه فتابع هو قائلا
-إن كنت تريد ذلك فاتبعني
وسلك طريقه للداخل فتنهد جونثان بتعب وما لبث أن تبعه، فلعل شرب الدماء سينسيه هذه الأفكار.

أمام القصر عانقت آسيا ألكسندر بحرارة لتقول
-لِم لا تبقى معي؟
فنظر الشاب إليها ليطبع قبلة على جبينها قائلا
-سأعود لزيارتك قريبا
-حقا؟
-أجل ولكن عليك الاهتمام بنفسك جيدا اتفقنا؟
فقالت بابتسامة عريضة
-أجل
-ممتاز
ونهض لينظر إلى باقي أفراد لعائلة حيث قالت كاندي
-ألن تغير رأيك؟
فابتسم بخفة وقال
-للأسف لا أستطيع
فيما قالت السيدة رايكلز
-اهتم بنفسك جيدا
فنظر إليها ليقول
-سأفعل ذلك
ثم حول نظره للسيد رايكلز قائلا
-أنا جاهز
-حسنا
ورفع يدها ليمده نحوه متمتا بعدة كلمات لدقيقة مما دفع بجسده للاختفاء من المكان بشكل كامل وسط مراقبة العائلة.

وفي الغابة بالتحديد على بعد عدة أمتار من قرية روي جلس الشاب برفقة جونثان وهما يشربان الدماء التي ملأت الأكواب بين يديهما مستندين للأشجار خلفهما وروي يتحدث قائلا
-ما كنت لأتمكن من إمساك نفسي عن شرب دم أي بشري لا سيما إن كنت أعيش معه
فرشف جونثان من كوبه وقال
-لقد كنت هكذا من قبل ولكن كل شيء تغير ما أن خطيت داخل هذه الغابة
-ولكن بحق السماء لِم تعيش مع ألكسندر؟ أعترف أنه شاب مميز على الرغم من أنني أتوق لشرب دمه
وهنا قاطعه جونثان بسخرية
-تابع الحلم
تجاهل روي هذا التدخل وتابع كلامه
-ولكنه مع هذا يبقى بشري وأنت مصاص دماء ومهمتك هي شرب دمه لا منع غيرك من فعل ذلك، لذا هلا قدمت لي تفسيرا واحدا يفسر تصرفاتك
فقال الشاب وهو يحرك الدم بإصبعه
-لست واثقا ما هو السبب، إن كان الانصياع لأمر ذلك العجوز أو أنني فعلا بدأت أميل له
وهنا قال روي بسخرية
-هذا مستحيل، فمصاص الدماء يبقى مصاص دماء والبشري يبقى بشري
-إذا كان الأمر كذلك
ورفع نظره نحو روي ليتابع
-فلِم لَم تشرب أنت دمه حتى الآن؟
-حتى أنا أعرف أن البشر ماهرون بمواجهة مصاصي الدماء، فهذه طبيعة لديهم وذلك الشاب ماهر جدا لا مجال للإنكار
-هذا ليس عذرا مقنعا
-تظن؟
فقال بسخرية
-أتشك بهذا؟
رشف الشاب من كوبه ليقول
-في الواقع إنه شاب مسلٍ وأنا أستمتع كثيرا بمواجهته من فترة لأخرى فهذا يكسر جو الملل الرتيب الذي أعيشه في هذا المكان المقرف
-ألم يكن من الأجدر بك أن تحاول الخروج من هنا بدل الاستمتاع مع ألك؟
-لا يمكن الخروج من سيريانا بهذه السهولة التي تتصورها، إن الخروج من هنا يحتاج لمعجزة حقيقية
ورشف من كوبه مردفا
-وقد تحققت هذه المعجزة بالفعل لألكسندر أخيرا
نظر جونثان إليه بصمت محاولا أن يقنع نفسه بكذب ما يسمعه ولكن لسوء الحظ لا يمكنه فعل ذلك، فهذه هي الحقيقة سواء قبل بذلك أم لا.

القائدة ياندي
14-07-2012, 07:42
سار ألكسندر بين الأشجار وهو يدير النظر حوله، يا إلهي علي إيجاد طريقة للخروج من هذا المكان والوصول إلى منزلي، إن بقيت هكذا سينتهي بي الأمر وجبة لأحد ساكني المكان ويجب أن أسرع في هذا يجب، لا ريب أن الهدف الذي أراد الشاب أن يحققه ليس من السهولة بمكان، فالوصول إلى مكان الكوخ ليس بالأمر السهل لا سيما مع التغير المستمر لشكل سيريانا والوحوش التي تسكنها وصعوبة التحرك في هذا المكان مع بدء الظلام بالاشتداد وتكاثف أوراق الأشجار حوله بقوة، تنهد بتعب وهو يسير على غير هدى وكل تفكيره منصب على جونثان، فهو قلق من أن يغرس تأخره رغبة في عدم العودة إلى سيريانا مما يدفعه إلى العودة لمملكته وهذه المرة للأبد.

وقف جونثان أمام النهر وهو يحدق في سطحه الذي عكس النجوم المتلألئة فوقه بحيرة، ماذا علي أن افعل الآن؟ إن كلام روي صحيح مهما حاولت أن أقنع نفسي بأنه خاطئ وعلي الآن أن أحدد ما سأفعله فلا يمكنني البقاء هنا بمفردي فهذا بلا ريب سيصيبني بالجنون الأبدي، يا إلهي ما العمل الآن؟-لم تبدو شاردا هكذا؟
التفت جونثان لطيف آندرياس الأول الذي وقف خلفه فقال بسخرية
-لم تظهر منذ فترة طويلة يا سيدي؟
فقال الرجل باستمتاع
-وهل اشتقت لي؟
رمقه جونثان بملل ليقول
-تابع الحلم
تقدم الرجل ليقف بجانبه قائلا
-بم تفكر؟
فتنهد الشاب بتعب وأعاد نظره للنهر قائلا
-أنت تعلم جيدا
-ألكسندر
-لم يعد حتى الآن وبدأت أقتنع أنه لا يريد العودة إلى هنا بعد أن عثر على الفرصة المناسبة للعودة
-وهل تلومه على هذا؟
فقال بهدوء
-إن كنت تريد الصدق لا، إنه يستحق الراحة بعد كل ما عاناه هنا، ثم لنكن واقعيين أنا لم أظهر له جدية عرضي بإعادته لمملكته
-هل تريد فعل ذلك حقا؟
-أجل أريد لقد وعدته بهذا ثم إنني أحس بشيء غريب يجبرني على فعل هذا
ورفع نظره نحو طيف جده الأول ليقول
-أهذا غريب؟ أم أنني قد بدأت أصاب بالجنون؟
فقال الرجل بابتسامة هادئة
-بل لقد بدأت تعيد نفسك لرشدك
فتنهد بتعب وقال
-ولكن هذا جاء متأخرا فهو قد عاد لموطنه
-كلا
رمقه الشاب باستفهام فتقدم آندرياس نحو النهر ليلمس سطحه بيده فتحركت أمواجه بهدوء مشكلة صورة دائرية على سطحه عليها صورة ألكسندر الذي كان يسير بين الأشجار التعب يملأ وجهه فيما ملأت الدماء والجراح جسده، حدق جونثان بالصورة أمامه بدهشة ليقول
-هل عاد حقا؟
-ألم يعدك بذلك؟
-أنا
اعتدل الرجل في وقفته لينظر إليه قائلا
-عليك أن تذهب لمساعدته
-كيف؟
-هكذا
ورفع يده ليفرقع إصبعيه مخفيا إياه من المكان وابتسامة رضى بادية على ملامحه.

استند ألكسندر لجذع تلك الشجرة وهو يلهث بتعب فيما الجراح تملأ جسده بأكمله الذي خضم بالدم، لقد خاض معركة دامية ضد آكلة لحوم البشر تمكن من الفوز فيها بأعجوبة دفعته للاعتراف بالقوة الهائلة التي اكتسبوها مؤخرا، هم أن يلتقط أنفاسه حينما سمع صوت تلك الزمجرة حوله فرفع نظره بتوتر ليشاهد أحد أكلة البشر يتقدم نحوه بشهوة فابتلع ريقه برعب وقال
-يا إلهي
ومد يده ليمسك السيف الذي بدا نصله أحمر اللون واستجمع ما بقي من قوته ليقول
-إياك أن تأتي بحركة واحدة
ولكن المهاجم استمر بتقدمه نحوه مجهزا مخالبه فتراجع ألكسندر للخلف عدة خطوات وهو يحاول اكتساب بعض الوقت عله يستعيد قوته ولكن المهاجم لم يمهله بل أهوى بمخالبه عليه بقوة فصدها ألكسندر بالسيف وهو يحاول أن يثبت مكانه فزاد هو من قوته ليلقي به أرضا ومصيبا إياه بجرح عميق في صدره جعله يسقط أرضا وهو يتأوه بشدة، فهم المهاجم أن يهاجم مرة ثانية حين تجمد فجأة مكانه وما لبث أن سقط جثة هامدة فيما ألكسندر يراقبه بخوف وارتباك حل محله الذهول حين شاهد جونثان واقفا أمامه قائلا
-مرحبا يا رفيقي
حدق به ألكسندر بدهشة فيما تقدم هو منه ليجثو أمامه قائلا
-ما أخبارك؟
حدق ألكسندر به بصمت وهو يشعر بنفسه عاجزا عن التفوه بحرف واحد فيما خانته قوته ليتهاوى فاقدا للوعي على الأرض لولا أن جونثان تلقاه بين يديه.

استلقى ألكسندر على ضفة النهر والراحة بادية على ملامحه فيما كان جونثان جالسا بجانبه وهو يسند جسده ليديه خلفه قائلا بتجهم
-لقد كان ذلك فعلا مزعجا
ضحك ألكسندر بخفة وهو يستمع لنبرته تلك مما دفع جونثان للنظر إليه بحدة قائلا
-تجرأ على الضحك مرة ثانية؟
فتمالك نفسه ليقول باستمتاع
-في الواقع لم أكن أتوقع أن روي بتلك لقوة، لقد تمكن من هزيمتك باستحقاق بعد معركة طاحنة
وهنا قال بحدة
-ألكسندر
فتابع الشاب ببساطة
-أنا أتكلم بحيادية
فقال جونثان بسخرية
-أجل صحيح
رمقه ألكسندر بلوم ليقول
-ما المفترض بهذا أن يعني؟
فأردف بسخرية متهمة
-أتريد فعلا أن تعرف الجواب؟
عند هذا قال بشك
-لا شكرا
-جيد
وتابع وهو ينظر للنهر
-علي أن أقر إنه مقاتل جيد ومهارته ممتازة تليق بمنصبه
-وأنت كنت خصما قويا
فقال بافتخار
-أنت تحدث جونثان آندرياس لمعلوماتك
رمقه ألكسندر ببرود ليقول
-وماذا يعني ذلك؟
هذه اللهجة لم تكن لتؤثر على غرور جونثان بنفسه لذا تابع كلامه متجاهلا سؤاله
-أفضل مقاتل في المملكة لخمس سنوات متتالية وللسنوات الخمس القادمة
-حقا؟
-ماذا تعتقد؟
فقال بسخرية
-أنك مغرور حقيقي
هز جونثان كتفيه بلا اكتراث ليقول
-إنه غرور نابع من ثقة ومهارة حقيقية
-أرجو هذا
ورفع نظره للسماء ليسود الصمت الهادئ على المكان برهة حتى قطعه جونثان قائلا
-ألك
-ماذا؟
-أخبريني في حال عدت إلى مملكتي فهل ترافقني؟
نطق الكلمتين الأخيرتين بحذر وهو ينظر إليه فيما كان وقعها على ألكسندر قويا حيث بدا الجمود على وجهه وهو يحدق للأعلى فيما راقبه جونثان بترقب لدقيقة حين أغمض الشاب عينيه مستجمعا أفكاره وأدار نظره نحو جونثان الذي كان يراقبه ورسم ابتسامة مصطنعة على شفتيه ليقول
-لا أستطيع
هذا الجواب كان المتوقع بالنسبة لجونثان لذا لم يفاجئه كثيرا فقال
-لماذا؟
-ما الذي سأفعله أنا هناك يا جوان؟ ذاك ليس مكاني
-ولكن يمكننا البقاء معا
فهز رأسه سلبا وقال
-لا يمكنني البقاء هناك فذلك ليس مكاني
-إذن أتريد العودة لمملكتك؟
-في الواقع
وابتسم لنفسه ليردف
-إنني أفضل البقاء هنا
حدق جونثان به بدهشة ليقول
-ماذا؟
-أجل، لقد اعتدت على هذا المكان وبعد التفكير لا شيء يربطني بالمملكة فأهلي بأكملهم قد قتلوا ولا أحد هناك كي أعود إليه، أما هنا فعلى الرغم من غرابة المكان وخطره إلا أنني أحببته كثيرا ولا رغبة لي بتركه
-ولكنك كنت تريد دائما العودة لمملكتك
-صحيح، أرغب بذلك ولكنني لا أريد العودة
-أهذه أحجية من نوع ما؟
قال بنبرة تجهم فابتسم ألكسندر والتفت إليه ليقول
-لا، ولكن الأمنيات شيء وما يحدث على الواقع شيء آخر
-إذن أنت لا تريد المغادرة؟
-أتوقع هذا
-ولكن هذا ليس منطقيا، لا يمكنك البقاء هنا بمفردك وسط كل ما يحدث إن المكان خطر جدا عليك
-يمكنني أن أتدبر أمري
ولكن جونثان قال بقوة
-مستحيل
نظر ألكسندر إليه بدهشة فتابع هو
-لن تبقى هنا إلا على جثتي
-جوان
فقال بنبرة حازمة
-هذا ما لدي
وهنا اعتدل ألكسندر في جلسته لينظر إليه قائلا بقلق
-أهذا يعني أنك ستغادر قريبا؟
نظر جونثان إلى عينيه اللتين شعتا بقلق مرتبك فتنهد باستسلام ليقول
-لقد أرسل إلي آندرياس البارحة رسالة يخبرني بها أن مهمتي هنا قد انتهت وأن علي التجهز للعودة خلال ثلاثة أيام
حدق ألكسندر به بذهول دون أن يتفوه بحرف واحد فيما تابع جونثان
-لذا أريد منك أن ترافقني يا ألك
استمر الصمت مسيطرا على المكان وجونثان يراقبه بصمت منتظرا أي ردة فعل منه فيما حدق ألكسندر به بدهشة وهو يفكر في الخيارين الموضوعين أمامه فإما أن يرافقه إلى مقر قتلة عائلته أو أن يفقده للأبد، فما هو القرار الذي عليه أن يتخذه بحق السماء؟.

JUST A GIRL ^_^
14-07-2012, 12:44
عزيزتي ياندي ...
ما هذا الإبداع ؟ ياله من فصل رائع بكل معنى الكلمة ... إنك تدهشينني يا فتاة ...
أنا بالفعل متحمسة للقادم , ياله من خيار صعب ... لو كنت مكانه فلن أتمكن من الاختيار ...
بالمناسبة , أشكرك كثيرا على قصة الإرث المتوارث فهي رائعة , مذهلة , ساحرة ( أم مصاصة دماء :chuncky: ) افتحي القاموس و ابحثي عن مرادفات الروعة و لن توفيها حقها ... على الرغم من أنني لم انتهي من قراءتها بعد ... لا يزال لدي نصف الفصل الثالث ( لكن ذلك لم يكن بيدي , و لو كان لقرأت الأجزاء الثلاثة في جلسة واحدة , لكن ما باليد حيلة ) ...
أريد أن أقول شيئا واحدا , لاحظت أن أسلوبك اختلف قليلا في هذه القصة عن سابقتها , فحتى الآن لم تمت أي شخصية هنا !! لذلك أجد نفسي قلقة على ألكساندر و جوناثان ( أنت لا تفكرين يقتل أحدهما أليس كذلك ؟ ) ...
على كل , أنا أحب الكتاب الذين يقتلون الشخصيات لأنني أفعل ذلك غالبا :devilish: ...

تابعي تقدمك , و حلقي في سماء الإبداع كما اعتدناك أن تفعلي ...

دمت بود ... وداعا

ωinly
16-07-2012, 20:37
السلآم عليكم~
كيفك؟؟إن شآء الله تمآآم~
بآآآرت رووووعة~^.^
وألكسندر :أوو: وجوده الأروع بكل تأكيد ;)
أحزنني أن جوآآن(:أوو:) سيرحل من الغآبة~><

صرآآحة بنهآية البآرت فعلآ شوقتيني~
القرآر صعب~أتسآءل ماسيختآر ألك؟؟

بآآنتظآآر البآرت القآدم~
وآآصلي آبدآآعك ~^^

اقبلي مروري البسيط~:نوم:
ودي لك~
:black_eyed:

إحسآس ♪
19-07-2012, 23:40
السلامُ عليكم ورحمه الله وبركاته ~
مرحباً آندي كيفَ حالك ؟!
كل عام وأنتي بخير بحلول الشهر الكريم ^^
ياإلهي انتهى البارت بحدث مشوق ,, :eek:
حقاً أمرٌ محير لألكسندر ,, , فاجئني كلامه عندما فضلَ أن يبقى في الغابة

-إذن أتريد العودة لمملكتك؟
-في الواقع
وابتسم لنفسه ليردف
-إنني أفضل البقاء هنا
حدق جونثان به بدهشة ليقول
-ماذا؟
أتمنى أن يكونُ سعيداً حتى وإن غادر مع جونثان فهو سوفَ يحميه ,,
http://www.lakii.com/vb/smile/15_37.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)
أنتظر الجزء القادم بشوق
لا تتأخري عزيزتي ^^

حبر وردي

grey dust
23-07-2012, 09:05
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
الرواية دي تحفة :eagerness:
اتمني تقبليني من المتابعين

بس في شئ حيرني
مش المفروض انه مفيش اي بشر فالسيريانا غير الكس
طب ازاي جون وروي راحوا يشربوا دم بشري
<< اكيد انا فهمت حاجة غلط :rolleyes2:

اتمني توضحيلي
يلا فامان الله :peaceful:

محبه الانيمي
23-07-2012, 22:04
جميلة جدآإ ان روايتك جميلة يا عمري انا اتابع روايتك ولكن بصمت كبير لن هذه الايام ايام شهرر الطاعة انتظر البارت القادم يا عمري

Anna Augello
05-08-2012, 16:29
مرحبا قائدة ياندي
قصتك رائعة كبقية قصصك التي قرأتها
انا اعشق مصاصي الدماء وانت المفضلة عندي من ناحية هذا النوع من القصص فقد كانت قصتك الارث المتوارث اروع قصة قرأتها والان هذه القصة الاكثر من رائعة انا متابعة لهذه القصة
و لكن اين اختفيتي؟....اريد البارت الجديد لا تقولي انك لن تكملي القصة...
رجاءاً اكمليها
تقبلي مروري

القائدة ياندي
13-08-2012, 07:49
عزيزتي ياندي ...
ما هذا الإبداع ؟ ياله من فصل رائع بكل معنى الكلمة ... إنك تدهشينني يا فتاة ...

هلا ياقمر
أصلا انا موجودة هون علشان أفاجئ الجميع
أنا بالفعل متحمسة للقادم , ياله من خيار صعب ... لو كنت مكانه فلن أتمكن من الاختيار ...

استني لتعرفي
بالمناسبة , أشكرك كثيرا على قصة الإرث المتوارث فهي رائعة , مذهلة , ساحرة ( أم مصاصة دماء :chuncky: ) افتحي القاموس و ابحثي عن مرادفات الروعة و لن توفيها حقها ... على الرغم من أنني لم انتهي من قراءتها بعد ... لا يزال لدي نصف الفصل الثالث ( لكن ذلك لم يكن بيدي , و لو كان لقرأت الأجزاء الثلاثة في جلسة واحدة , لكن ما باليد حيلة ) ...

مرسي كتير
هادا فخر لإلي أريد أن أقول شيئا واحدا , لاحظت أن أسلوبك اختلف قليلا في هذه القصة عن سابقتها , فحتى الآن لم تمت أي شخصية هنا !! لذلك أجد نفسي قلقة على ألكساندر و جوناثان ( أنت لا تفكرين يقتل أحدهما أليس كذلك ؟ ) ...

إذا بدك الصراحة
انا كمان مستغربة من حالي فحتى هلأ ما في شخصية ماتت
ومش بعني لهادا البارت بل للكتابة الي انا شغالة فيها حالي
اما إني أقتل حدا؟:rolleyes-new:
والله ما بعرف شو بدي اسوي
على كل , أنا أحب الكتاب الذين يقتلون الشخصيات لأنني أفعل ذلك غالبا :devilish: ...

هادا هو الكلام تابعي تقدمك , و حلقي في سماء الإبداع كما اعتدناك أن تفعلي ...

وانتو جنبي اكيد
دمت بود ... وداعا

مرسي للمرور يا قمر
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-08-2012, 07:52
السلآم عليكم~

وعليكم السلام ورحمته وبركاته
كيفك؟؟إن شآء الله تمآآم~

الحمد لله كويسة
وانت؟بآآآرت رووووعة~^.^

مرسي كتير
مبسوطة انه عجبك
وألكسندر :أوو: وجوده الأروع بكل تأكيد ;)
أحزنني أن جوآآن(:أوو:) سيرحل من الغآبة~><

ما تحزني كتير
القادم أعظم
صرآآحة بنهآية البآرت فعلآ شوقتيني~
القرآر صعب~أتسآءل ماسيختآر ألك؟؟

الجواب قريب :rolleyes-new:
بآآنتظآآر البآرت القآدم~
وآآصلي آبدآآعك ~^^

اكيديا قمر
مرسي لإلك
اقبلي مروري البسيط~:نوم:
ودي لك~
:black_eyed:

أكيد أهلا وسهلا فيك
مرسي على المرور
سلاااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-08-2012, 07:55
السلامُ عليكم ورحمه الله وبركاته ~

وعليكم السلام ورحمته وبركاته
مرحباً آندي كيفَ حالك ؟!

هلا يا قمر
انا كويسة
وانت كيفك؟
كل عام وأنتي بخير بحلول الشهر الكريم ^^

تسلمي يا حبي
وينعاد علينا وعليك بالخير
ياإلهي انتهى البارت بحدث مشوق ,, :eek:
حقاً أمرٌ محير لألكسندر ,, , فاجئني كلامه عندما فضلَ أن يبقى في الغابة

كوني متأكدة انو دور سيريانا اكبر بكثير مما تتوقعي
أتمنى أن يكونُ سعيداً حتى وإن غادر مع جونثان فهو سوفَ يحميه ,,
http://www.lakii.com/vb/smile/15_37.gif (http://www.lakii.com/vb/smiles/index.php)
أنتظر الجزء القادم بشوق
لا تتأخري عزيزتي ^^

حبر وردي


البارت في الطريق
مرسي للمرور يا قمر
سلاااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-08-2012, 07:57
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمته وبركاته الرواية دي تحفة :eagerness:
اتمني تقبليني من المتابعين

بكل تأكيد
هلا وسهلا فيك
بس في شئ حيرني
مش المفروض انه مفيش اي بشر فالسيريانا غير الكس
طب ازاي جون وروي راحوا يشربوا دم بشري
<< اكيد انا فهمت حاجة غلط :rolleyes2:

ومين قلك انهم بيشربوا دم بشري؟
الشيء الوحيد الي بيشربوا هو دم الحيوانات
ما انتبهتي على جوان في أل الرواية :joyous:

اتمني توضحيلي
يلا فامان الله :peaceful:

مرسي للمرور
سلااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-08-2012, 07:59
جميلة جدآإ ان روايتك جميلة يا عمري انا اتابع روايتك ولكن بصمت كبير لن هذه الايام ايام شهرر الطاعة انتظر البارت القادم يا عمري

مرسي للمرور يا قمر
وان شاء الله بينعاد علينا وعليك بالخير
سلاااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-08-2012, 08:00
مرحبا قائدة ياندي

هلا يا قمر

قصتك رائعة كبقية قصصك التي قرأتها

مرسي كتير
هادا شرف لإلي
انا اعشق مصاصي الدماء وانت المفضلة عندي من ناحية هذا النوع من القصص فقد كانت قصتك الارث المتوارث اروع قصة قرأتها والان هذه القصة الاكثر من رائعة انا متابعة لهذه القصة

وان شاء الله بتضلي على طول
و لكن اين اختفيتي؟....اريد البارت الجديد لا تقولي انك لن تكملي القصة...
رجاءاً اكمليها

اكيد يا قمر
البارت في الطريق
تقبلي مروري

مرسي للمرور
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-08-2012, 08:04
مرحبا وتحياتي للجميع

اولا أكيد مرسي على التعليقات جميعها بلا استثناء

ثانيا
عارفة إني طولت عليكم وانو الخيار الأخير الكل بانتظاره
علشان هيك خلوني اعطيكم الجواب الفاصل

ثالثا
البارت الجديد



وقف جونثان مستندا إلى باب غرفة النوم وهو يراقب ألكسندر الذي كان جالسا على سريره مسندا ظهره للحائط وضاما قدميه إلى صدره وهو يحدق أمامه بصمت، لم يسبق لي أن شاهدته على هذه الحال من قبل يا إلهي ماذا علي أن أفعل؟، يجب أن أجد طريقة لإقناعه بمرافقتي إلى المملكة لا يمكن أن أسمح له بالبقاء هنا وهو محاط بمجموعة من الأعداء المستعدين لقتله في غمضة عين هذا مستحيل، ولكنه عنيد جدا ولا يريد حتى الاستماع إلي، تنهد بتعب وتقدم نحوه ليجلس على سريره مقابل ألكسندر وقال
-ألك عليك أن تستمع لي جيدا
فرفع الشاب نظره نحوه دون أن ينطق بحرف واحد فيما أردف هو
-أنت تعرف بما وعدتك وإن كنت لا ترغب بالعودة لمملكتك فدعني على الأقل أفي بوعدي وأخرجك من هذا المكان
فتساءل بصوت هادئ
-وثم؟
-سأحرص على أن تستقر في المكان الذي تريده وترغب فيه دون أن يضايقك أحد ولا حتى أنا، سواء كان هذا في مملكتك أو مملكتي أو أي مكان آخر تختاره
-هل ستفعل ذلك؟
فهز رأسه إيجابا ليقول بثقة هادئة
-أجل سأفعل وهذا وعد مني يا ألك ولكن أرجوك وافق على مرافقتي إلى المملكة
ونظر إليه متأملا أن يسمع الجواب الشافي الذي سيريحه فيما بقي ألكسندر صامتا دون أن يحرك ساكنا أو أن تنطق ملامح وجهه بشيء لدقيقة حين قال جونثان
-ألكسندر
فأغمض الشاب عينيه بمرارة ليدفن وجهه بين ركبتيه ليقول بصوت متهدرج
-وكيف علي أن أجلس بين قتلة عائلتي بكل هذه البساطة وأنا غير قادر على تأمين نفسي هناك أو حتى أن أعمل على الأخذ بثأر أسرتي
-لقد تغير الزمن يا ألك، والوقت الذي سنعود إليه الآن أكثر من نصف مصاصي الدماء ملتزمون فيه بالاتفاقيات الموقعة من البشر وحتى المنشقين منهم فإنهم يلقون كراهية أكبر مما كانوا يتصورون يوما من الأيام، وإن كنت تريد الصدق فعلى الرغم من أن أشقائي الحمقى هم من أكبر المتبجحين بكونهم مصاصي دماء يتفرعون من عائلات قديمة تمتد جذورها لقرون طويلة متأصلة في التاريخ إلا أنهم يرون أن الاتفاقيات الموقعة مع البشر هي الحل الأمثل لتفادي المشاكل مستقبلا ولضمان الهدوء والاستقرار بين الممالك
ونهض ليجلس بجواره ووضع يده حول كتفيه ليردف
-ثم لا داعي للخوف من أي شخص هناك فأنا سأكون بجانبك ومن سيحاول أن يلمسك سيدفع حياته ثمنا لذلك، ثم بالحق إنك آخر شخص يرغب مصاص دماء في الوقوع بين يديه
وأردف متصنعا التفكير
-وروي خير مثال على هذه
هذا التعليق رسم ابتسامة مرغمة على شفتي ألكسندر فعاد جونثان ليقول بمرح
-رأيت؟
ووضع يده حول رقبته متابعا كلامه بحماس
-سنقضي الكثير من الوقت الممتع هناك أعدك بهذا
وهنا تنهد ألكسندر بتعب ليقول
-يا لك من ممثل بارع
تجاهل جونثان هذا التعليق فلا يهمه الطريقة التي يستعملها طالما أنه يحصل على مراده وهذا هو الشيء الوحيد الذي لم يستطع هذا المكان أن يغيره فيه.

وصباحا بجانب النهر وقف ألكسندر وجونثان أمام طيف آندرياس الذي كان يحدث الأول قائلا
-وكيف كنت تتوقعني إذن؟
فقال الشاب متصنعا الجدية
-ثق بي لا تريد أن تعرف
ابتسم الرجل بخفة وقال
-على كل حال هل أنتما مستعدين للسفر
وهنا قال جونثان بحدة
-كم مرة قلت لك جواب هذا السؤال؟
-حسنا إذن
ورفع يده اليمنى التي بدت عليها تلك الطاقة البيضاء وقال
-ألكدوندرياسنيل
ومع تكراره للكلمة عدة مرات انطلقت الطاقة لتحيط بالشابين مشكلة دوامة دارت حولهما وما لبثت أن أخفتهما من المكان برفقة آندرياس الأول، لتتركهما خلال دقائق معدودة في غرفة الأجداد التي كانت السبب الأساسي في خوض جونثان لغمار هذه المغامرة، أدار ألكسندر نظره في المكان حوله وهو يحدق بالصور المنتشرة على الجدران في ناحية مستعرضة قادة العائلة منذ أن تشكلت بزواج آندرياس الأول بلوريان آندرياس قبل ما يقارب الستة قرون، تقدم لينظر للصور أمامه بإعجاب لم يتمكن من إخفائه فيما قال آندرياس محدثا أصغر أحفاده
-أريد منك أن تخرج كل ما تعلمته في ذلك المكان فإن كان هناك وقت لهذا فهو الآن
فنظر جونثان إليه ليقول بثقة
-أؤكد لك أنك لن تعرفني خلال الأيام القادمة
-وهذا ما أريده
وسرعان ما اختفى من أمامه ليستقر في لوحته فيما أخذ جونثان نفسا عميقا والتفت إلى رفيقه الذي كان يتابع النظر للصور وتقدم منه ليقف بجانبه قائلا
-هل أعجبتك؟
فنظر الشاب إليه ليقول
-إن عائلتك فعلا كبيرة
-إن آندرياس واحدة من العائلات القليلة التي حافظت على استمرارها في التاريخ برفقة عدة عائلات تعد على أصابع اليد لهذا تعتبر من الأعمدة الرئيسية للنظام الملكي
-وهل يملك والدك لقبا ما؟
-إنه يحمل لقب نبيل من الدرجة الأولى وهو اللقب الذي يحمله كل واحد من أخوتي أيضا إضافة لأمي وشقيقتي
-هذا مثير جدا
-صحيح والآن هيا بنا
-إلى أين؟
فتنهد بتعب ليقول
-لترى العذاب الذي أعيش فيه
ابتسم ألكسندر باستمتاع فهذا يعني أنه حان الوقت لمقابلة عائلته.

في قاعة الجلوس العائلية والخاصة بأصحاب المنزل كانت العائلة بأكملها جالسة هناك، رويس الخامس عشر يتحدث مع سياندي أما ريانا فكانت تتبادل الضحكات المكتومة مع والدتها في حين كان الأخوة الثلاثة يتحدثون معا، استمر هذا الوضع لفترة حين تناهى لسمعهم صوت جونثان قائلا
-لقد غادرتكم وأنتم بنفس الحال وعدت لأجدكم بنفس الحال
هذه الجملة أجبرتهم على النظر إليه لتصيح ريانا بفرح
-جوان
ونهضت لتتجه نحوه معانقة إياه بحرارة كبيرة قائلة
-لقد اشتقت لك كثيرا يا أخي
فبادلها الشاب المعانقة ليقول
-وأنا أيضا يا عزيزتي
وتأملها قليلا ليقول بتفكير مصطنع
-يبدو أن وزنك قد زاد بعد الخطبة يا ريانا
وهنا حدجته الفتاة بنظرات حادة لتقول
-ماذا؟
فابتسم بمرح وطبع قبلة على جبينها قائلا
-إنني أمزح معك
رسمت هذه الحركات الرضى على وجهها وتأبطت يده ليتجها نحو والديه حين عانق والدته مطولا بحرارة فهو لم يدرك أنه حقا افتقدها خلال غيابه وما لبث أن بادل والده العناق الحار نفسه، والتفت لسياندي الذي وقف يراقبه وقال بمرح
-مرحبا يا نسيب
وتقدم منه ليصفقا كفيهما ببعضهما وقال سياندي بمرح
-إن المكان ممل جدا من دونك يا صديقي
فقال بغرور
-طبعا أعرف ذلك
ولكن ريانا قالت بحدة
-ما هو الممل يا هذا؟
فنظر سياندي إليها ليقول ملاطفا بنبرة حنونة
-إنك الوحيدة التي كان وجودها يهون علي الوضع
كلماته ونبرته رسمت الخجل على الفتاة التي أبعدت وجهها عنه فهمس جونثان في أذن نسيبه بسخرية
-يبدو أنها بدأت تسيطر عليك كاملا
فقال الشاب بيأس
-أنت لم ترى شيئا بعد
فيما نظر جونثان لاشقائه الثلاثة والذين حافظوا على صمتهم دون أن يكلف أحدهم نفسه عناء النهوض لمعانقة شقيقه وقال
-يبدو أنكم لم تتغيروا نهائيا
وأردف بنبرة ساخرة
-على آندرياس أن يرسلكم إلى سيريانا في أسرع وقت ممكن
ضحكت ريانا بمرح فيما اكتفى والديه بابتسامة هادئة أما سياندي فجاهد لكيلا ينفجر ضاحكا فيما بدا الغضب على وجه الشبان الثلاثة وهم يراقبونه ليتجاهل هو هذه النظرات والتفت للباقين قائلا
-بالمناسبة هناك ضيف أريد أن أعرفكم به
فقالت سيا
-ومن هو؟
-هذا
والتفت للباب ليقول
-ألكسندر
ثبت كل من في القاعة على الباب لتعتلي الدهشة وجوههم وهم يرون ذلك البشري واقفا أمام القاعة بهدوء بدا على ملامحه ليقول
-مساء الخير
تبادل الأشقاء الثلاثة النظرات المستنكرة والغاضبة فيما نظرت ريانا لخطيبها مستفهمة فبادلها الشاب بأن هز كتفيه جهلا أما سيا فقد حافظت على هدوئها شأنها شأن زوجها الذي قال
-مساء الخير يا بني تقدم إلى هنا
وبناءا على هذه الدعوى تقدم ألكسندر للأمام بخطوات هادئة ودون أن تختلج ملامحه أي ذرة توتر أو تردد حتى وقف بجانب جونثان الذي قال مقدما إياه للباقين
-أبي هذا ألكسندر تونيار وقد ساعدني كثيرا خلال الرحلة التي أرسلني الأجداد في سبيلها وأنا ممتن له كثيرا وأعزو جزءا كبيرا من نجاحي له
فابتسمت سيا لتقول مرحبة
-إن مجرد قولك لهذا الكلام عنه يجعلني أشعر بالامتنان له
فابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-هذا واجبي يا سيدتي
فيما قال جونثان مقدما إياهم له
-ألك هذا والدي رويس الخامس عشر رأس العائلة وهذه سيا أمي، هذه ريانا شقيقتي الكبرى وهذا سياندي خطيبها، أما هؤلاء فهم أشقائي ساميون وتايسون ولانير
حياهم ألكسندر بإيمائة هادئة من رأسه أثناء تقديمهم له حيث تلقى الترحيب من الوالدين والخطيبين ولكنهم وجد نظرات الازدراء والتجهم من الأخوة الثلاثة، نظر رويس لضيفه قائلا
-تعال واجلس بجانبي يا بني فأنا سعيد برؤية الشاب الذي ساعد ابني في عمله
فجلس الشاب بجانب الأب فيما أخذ جونثان مجلسه بجانب خطيب أخته ليقول محدثا والده
-وللحق لقد كانت مساعدته عظيمة جدا
وهنا رمقه ألكسندر بلوم ليقول
-كان عليك الاعتراف بهذا قبلا
هز جونثان كتفيه متجاهلا تعليقه فقالت ريانا بمرح
-لا تتأمل خيرا كثيرا منه يا ألكسندر فهو جاحد وناكر للجميل
رمقها الشاب بحدة فيما قالت هي مستنجدة بأمها
-أليس كذلك يا أمي؟
فاكتفت السيدة بابتسامة والتفتت للشاب قائلة
-إذن يا ألكسندر هلا أخبرتنا كيف التقيت بجونثان
فقال الشاب بهدوء جذاب
-في الواقع لقد التقيته خلال وجوده في سيريانا
وهنا اعتلت الدهشة وجوههم ليقول رويس محدثا ابنه
-وهل كنت في سيريانا؟
-أجل لقد أرسلني الأجداد إلى هناك
فقالت والدته بقلق شب في نفسها
-وهل واجهت الكثير من الصعوبات هناك ؟
فقال بنبرة لوم
-أمي ماذا تتوقعين من شخص وجد نفسه في سيريانا وحده
فقال تايسون بسخرية
-ألا يعود مرة ثانية
فنظر جونثان إليه ليقول باستهزاء
-لم أدرك أن صوتك قد عاد إليك يا تايسون
فقال سياندي فاضا الخلاف
-ما أصعب شيء واجهته برحلتك يا جوان؟
فتنهد بتعب ليقول
-أنني لم أتذوق دما بشري طوال أقامتي هناك
هذه الجملة كانت القاضية والتي أجبرتهم جميعا دون استثناء للتحديق به بذهول حيث قال والده
-أنت تمزح؟
فهز رأسه سلبا وقال ببساطة
-لا لذا أنا جائع جدا بالمناسبة
وهنا قالت ريانا بحذر
-لا أريد أن أبدو فضولية ولكن..
وترددت في السؤال ففهم الشابان قصدها ليتولى ألكسندر الإجابة بهدوء
-ما كان ليجرؤ على شرب دمي
فنظرت سيا إليه بفضول لتقول
-لماذا؟
فابتسم بخفة وقال
-لأنه كان سيموت مباشرة بعدها
حدق سياندي بصدمة ليقول
-يموت مباشر؟
فهز رأسه إيجابا وتابع كلامه وابتسامة رضى بادية على ملامح جونثان
-في الواقع إن دمي مختوم بتعويذة وهي تقضي لقتل كل مصاص دماء يحاول أن يشربه
وهنا استعاد رويس هدوئه ليقول
-وكيف تعرضت لها؟
- لقد كان أحد معارفي من السحرة ولأجل حمايتي قام بوضع هذه التعويذة علي قبل أن أسافر إلى سيريانا حيث قابلت جونثان
فقالت ريانا بإعجاب
-لا بد أنها كانت مفيدة؟
-كثيرا فقد حمتني من مصاصي الدماء هناك
وهنا قال جونثان
-في الواقع كانت هذه هي أول مرة أرى فيها مصاص دماء يخاف من بشري
فقال سياندي
-لا بد أن هذا كان صعبا جدا
فتنهد جونثان بتعب قائلا
-تظن هذا؟
وهنا قالت سيا
-لا بد أنك متعب يا جونثان وبحاجة للراحة لذا سأطلب تجهيز غرفة لك ولضيفك
ونهضت ليقول الشاب
-هذا بالضبط ما أحتاجه يا أمي
أما ألكسندر فقال
-شكرا لك يا سيدتي
-على الرحب
واتجهت لتغادر المكان فيما بقي الباقين منهمكون في تبادل الأحاديث أما الأخوة الثلاثة فكانوا يتابعون ما يحدث وعيونهم المترقبة لأي هفوة وكشف الأسرار تدور حول شقيقيهم تارة وحول ألكسندر تارة أخرى.

أغلق جونثان باب الغرفة ليستند إليه وهو ينظر إلى ألكسندر الذي وقف أمامه وقد انقلبت هيئته الهادئة التي كانت قبل دقيقة واحدة إلى تعب شديد حيث القي بنفسه على السرير وقال
-أقسم أن قلبي كاد يتوقف عن النبض
ولكن رفيقه قال
-ولكنك كنت رائعا
وتقدم ليقف أمامه فنظر ألكسندر إليه بطرف عينيه وقال
-أتسخر مني؟
فقال ببراءة مصطنعة
-وهل أفعل شيئا كهذا؟
رمقه الشاب بملل فتنهد هو بتعب قائلا بنبرة دفاعية
-إن هذا مسلٍ للحق
-لا فائدة منك
جلس جونثان على المقعد المقابل للسرير فيما قال ألكسندر وهو على حاله
-أتعتقد أنهم قد اقتنعوا بما قلناه؟
-هذا أكيد
-ولكنني لم أرتح لنظرات أخوتك تجاهي
فقال الشاب بلا اكتراث
-وما الجديد في الموضوع؟
-لست أدري ولكنني قلق منهم وأعتقد أن علينا أن نتخذ الحيطة والحذر
-أنت تهول الموضوع يا صديقي إنهم مجموعة من الحمقى
-ولكنك قلت لي أنهم لا يمقتون البشر
-خذها قاعدة فيما يتعلق بي فكل شيء هو استثناء
-هذا واضح؟
-المهم الآن
ونهض ليمط يديه للأعلى بتعب قائلا
-سأذهب لآخذ قسطا من الراحة إن أردت شيئا يمكنك استدعاء الخدم أو القدوم إلي إن غرفتي هي المقابلة لك
-حسنا
-أراك لاحقا
واتجه ليخرج من الغرفة فيما أخذ ألكسندر نفسا عميقا وهو يحدق بالسقف، إن علي أن أبدأ البحث عن مكان آخر للبقاء فيه حتى أضمن مغادرة هذا المكان بأسرع وقت ممكن، مهما بلغت الثقة التي يوليها جونثان لهم فإنني لا أثق بهم فهم مصاصي دماء في النهاية لذا علي أن أبدأ التحرك بسرعة يجب، وما لبث أن أغمض عينيه ليغط في النوم.

القائدة ياندي
13-08-2012, 08:05
وفي غرفة سيدي القصر جلس الزوجين على شرفة غرفتهما المطلة على أراض ممتدة أمام القصر بمسافات شاسعة وهي غاصة بالأشجار التي لونت بالبني والأحمر لتقول سيا
-ما قولك إذن؟
-هل تريدين الصدق؟
-أكيد
-لم أقتنع بحقيقة تلك اللعنة التي حدثنا عنها بشأن دمه فهي من الصعوبة بمكان وليس سهلا على ساحر عادي أن يقوم بها، لذا إنني أتوق فعلا لمعرفة السبب الذي منع جونثان وهو المعروف باستمتاعه بقتل البشر فقط لرؤية دمائهم تسري على الأرض من شرب دم شاب عادي لا يميزه شيء
-هل تعتقد أنه أمر جيد؟
فابتسم وقال
-بالتأكيد يا عزيزتي فربما كانت هذه هي بوادر عودته ليكون أحد أفراد آندرياس، وأنا متفائل جدا فقد رأيت كيف تصرف آخر مرة كان فيها هنا مع الملك صحيح؟
-أجل لقد كدت أنكر أنه ابني يومها
-وأنا كذلك وإن كان لذلك الشاب الفضل الذي يصفه فهذا يعني أن جونثان فعلا قد تغير للأفضل
-ولكن كيف لبشري أن يكون له كل هذا التأثير عليه؟
-لست أدري يا سيا هناك سر في هذا الموضوع وعلي اكتشافه
-معك حق ولكن كيف سنفعل ذلك؟
فصمت الرجل وهو غارق في أفكاره، أعرف أن الأمر أكثر من مجرد ما قالاه وعلي أن اكتشف حقيقة هذا الأمر.

وفي مكتب أكبر الأخوة سايمون جلس الشاب برفقة شقيقه الآخرين على الأرائك الذهبية التي توسطت المكتب وهو يتحدث قائلا بسخرية
-بحق الجحيم هل صدقتما قصته المزعومة تلك عن اللعنة؟
فقال تايسون ببساطة وهو يقلب كوب الدم بين يديه
-وهل هناك عاقل لديه ذرة عقل يصدقها؟، إنها مجرد خدعة لإخفاء السبب الحقيقي الذي دفع شقيقنا الصغير إلى الامتناع عن شرب دم ذلك الشاب
فيما قال لانير
-وكيف سنتمكن من معرفة السبب الحقيقي وراء ذلك؟
فسيطر الصمت على المكان وسايمون يرشف من كوب الدم بين يديه قبل أن يقول
-لن يتم هذا إلا باستجواب ضيفنا العزيز
قال كلمته الأخيرة بنبرة تهكمية فيما قال لانير
-ومن سيتولى هذا الأمر؟
فتبرع تايسون بالإجابة
-أنا سأفعل
نظر سايمون إليه ليقول بشك
-متأكد؟
فهز رأسه إيجابا وقال
-أجل سأفعل ذلك إنه ليس بالأمر المعقد
فهز سايمون رأسه إيجابا وقال
-لك ما تريد.

خرج ألكسندر من غرفته ليتقدم نحو الغرفة المقابلة له وفتح بابها بهدوء ليطل منها حيث شاهد جونثان غاطا في النوم على سريره فقال
-أعتقد أن علي أن أقوم بجولتي وحدي
وأعاد أغلق الباب ليتابع سيره في الممر الذي فرشت أرضيته بالسجاد الفاخر فيما كانت جدرانه تتشح بالصور المختلفة لقادة العائلة السابقين أو الأزهار السوداء التي نسقت في زهريات ذهبية بشكل ملفت للنظر على عمدان رخامية، تابع سيره لعدة دقائق حتى توقف أمام ردهة واسعة زينها اللون الأحمر الملكي لا سيما الأرائك الست التي استقرت في المنتصف فيما كانت تماثيل مصاصي الدماء المصنوعة من المرمر تحيط بالمكان لا سيما مداخل الممرات الثلاث الأخرى، أما السقف فكان دائريا مزخرفا وفي وسطه دائرة زجاجية مزخرفة بالذهبي تسمح بمرور النور للمكان، سلك طريقه نحو السلم الذي استقر على يساره ونزل إليه حيث الطابق الثاني والذي لم يختلف في تصميمه عن الثالث إلا أن الممرات استبدلت بأبواب لقاعات الاجتماعات والمكاتب الخاصة بأفراد العائلة، تابع الشاب نزوله حتى وصل للطابق الأول حيث وجد أمامه مباشرة تلك القاعة الواسعة المفتوحة التي تشابهت ألوانها الحمراء الملكية مع باقي اقسام المنزل إلا أن جدرانها كانت بأكملها من الزجاج الذي أطل على الحدائق المحيطة بالقصر فيما استقرت أربع غرف مغلقة على جوانبها والباب الرئيسي أمامه مباشرة، أدار نظره في القاعة قليلا قبل أن يسمع صوت سيد القصر يقول
-أنت هنا يا ألكسندر
التفت الشاب نحو رويس الخامس عشر والذي خرج من إحدى الغرف خلفه وتقدم نحوه فقال الشاب
-لقد ارتأيت القيام بجولة في المكان
-وأين جوان؟
-إنه نائم لم أشأ أن أزعجه
-لذا قررت القيام بجولتك بمفردك
فابتسم بخفة وقال
-نوعا ما
-حسنا إذن هل تسمح لي بمرافقتك فيها؟
-لي الشرف في هذا يا سيدي
وسار بجانبه ليغادرا القصر حيث أدار ألكسندر نظره في الأشجار التي انتشرت حوله مع أشجار الورد السوداء تلك والتي نسقت بطرقة جذابة فقال
-إن هذه الأزهار غريبة
ووقف أمام إحداها ليتحسس أوراقها فقال رويس
-إن سيا مغرمة بها بشكل كبير جدا وهي المسؤولة عن العناية بها
-ولكن عددها كبير جدا
-هذا لا يعني شيئا بالنسبة لها
-هذا مثير جدا
-هيا بنا لنكمل جولتنا
وهكذا تابعا سيرهما بين الأشجار وهما يتحدثان في مواضيع شتى عن القتال والمبارزة والحدائق والقصر وجونثان والعائلة حتى توقفا أمام الإسطبل والذي امتد لمساحة كبيرة أمامهما فقال ألكسندر مستفهما
-أتربون الخيول هنا يا سيد رويس؟
-في الواقع إنها خيول من نوع آخر
-ماذا؟
-تعال لترى
وتقدما ليدخلا إلى الإسطبل حيث وقف الشاب ينظر بدهشة لتلك التنانين التي استقرت كل واحدة منها في حجرة ضخمة خاصة بها بأحجامها الضخمة وأجنحتها التي انطلقت خلفها بكبرياء في بدت أسنانها القاطعة واضحة في أفواهها منذرة بالخطر وعيونها الحادة التي تستطيع النظر لمسافات شاسعة، تراجع الشاب للوراء خطوة بتوتر ليقول
-ما هذا بحق السماء؟
فنظر الرجل إليه وقال بهدوء
-إنها تنانين
-يا إلهي
-ألم ترى واحدا منها من قبل؟
-كلا
-إذن تعال لأريك أفضلها
وسار بين الحجرات فيما تبعه ألكسندروهو يشعر بقلبه على وشك أن يقتلع من مكانه من تلك النظرات التي تابعته بها, توقفا أمام إحدى الحجرات التي استقر فيها تنين بلون أحمر دموي مختلط بالأسود الليلي، حدق ألكسندر بها بإعجاب لم يتمكن من إخفائه حل محل خوفه بثانية ليقول
-إنه رائع
-هذه سايرا
فقال الشاب بإعجاب شديد
-إنها أروع ما رأيته في حياتي
أما التنينة فقد شد انتباهها صوتهما فرفعت رقبتها الطويلة لتثبت عينيها السوداوين اللتين شعتا بقوة وبقيت جاثية مكانها وهي تنظر إليهما لا سيما ألكسندرالذي كان يراقبها بإعجاب فقال رويس
-إن سايرا من أندر التنانين الموجودة حاليا وقيمتها لا تقدر بثمن فهي كنز كان يظن لفترة غير بعيدة أنه مجرد أسطورة خيالية لا وجود لها
-وهل هي كذلك؟
قال بنبرة استفهامية فتابع رويس شرحه
-أجل فسايرا تنحدر من سلالة عريقة من التنانين هي الكوندرا وهي قليلة العدد مقارنة بباقي السلالات وحاليا تعتبر سايرا الفرد الأخير الموجود منهم مع أنني آمل أن يكون هناك المزيد منهم
-إنها فعلا مذهلة
-عدا عن هذا فهي متوحشة
-متوحشة؟
-أجل لم يتمكن أحد من السيطرة عليها أو ركوبها حتى الآن، حتى أن جونثان قد حاول ترويضها كثيرا ولكنه كان يفشل في كل مرة فشلا ذريعا
-لا بد أنها تكرهه كثيرا
-اكثر مما تتصور، إنها لا تطيقه هو بالذات
فقال بسخرية
-لا ألومها على ذلك
ابتسم رويس باستمتاع فيما قال ألكسندر
-وكيف تسيطرون عليها؟
-إنني أبقيها هنا بالسحر
-آه
ونظر إليها ليبادلها النظر لدقيقة قبل أن يقول فجأة
-هل يمكنني لمسها؟
نظر الرجل إليه بدهشة ليقول
-ماذا؟
فالتفت ألكسندر إليه وقال
-أيمكنني فعل ذلك؟
فقال الرجل بنبرة قلقة
-إن هذا خطر جدا عليك فهي قد تأكلك حيا مرة واحدة
ولكنه تابع بإلحاح
-أرجوك سيد آندرياس مرة واحدة فقط
-ولكن
-سأكون بخير أعدك بهذا يا سيدي
حول الرجل نظره بينه وبين التنينة التي حافظت على هدوئها وهي تراقبهما بعينين ثابتتين لدقيقة حتى قال
-حسنا ولكن اتبع كل خطوة أقوم بها
-حاضر
قال بنبرة طغى عليها الحماسة فيما تقدم سيد العائلة ليفتح باب الحجرة ودخل ليمر جسده وجسد ألكسندر من خلال ذلك الحاجز الشفاف الذي أحاط بالمكان، تقدم الاثنان نحو سايرا التي حافظت على هدوئها وحذرها مترقبة لأي حركة خصوصا من ألكسندر الذي كان نظرها لا يفارقه فيما تقدم الشاب ليقف على بعد عدة خطوات منها بجانب رويس الذي قال
-من المستحيل أن نتقدم اكثر من هذا يا ألكسندر
ولكن الشاب تجاهل كلامه وتقدم بخطوات هادئة نحوها فاعتلت الدهشة وجه الرجل الذي قال
-ألكسندر
ولكن الشاب تابع تقدمه فيما راقبه رويس بتوتر وهو جاهز للتحرك في أي دقيقة، وقف ألكسندر أمام سايرا وهو ينظر إليها تماما كما فعلت هي وما لبث أن رفع يده ليمدها نحوها فراقبه رويس بقلق وهو يكز على أسنانه بقوة محاولا الحفاظ على أعصابه أما ألكسندر فقال
-إنك اروع مخلوق رأيته في حياتي كلها
ووضع كفه على صدرها الذي كان يتنفس بانتظام فيما كانت هي تراقبه بهدوء لم تعهده فيها من قبل، فهذا الوافد الجديد مختلف تماما عن كل من عرفتهم في هذا السجن وقد دفع هذا بها للراحة والإطمئنان إليه فأنزلت رأسها نحوه لتداعب وجهه به فابتسم بخفة فيما وقف رويس خلفه وهو فاغر فمه من الذهول، أما ألكسندر فداعب رأسه التنينة ليقول وهو ينظر إلى عينيها
-أتعرفين من اليوم لن أناديك سوى بلوسي فهو اسم يعني لي الكثير وأنتِ تذكرينني بصاحبتها فهي كانت رفيقتي في سيريانا وأيضا كان للفتاة الوحيدة التي أحببتها في مملكتي ما قولك هل يعجبك؟
فجاءت إجابتها بمداعبته بوجهها فيما ابتسم هو بخفة وأحاط رأسها بيديه.

القائدة ياندي
13-08-2012, 08:07
نزل جونثان للطابق الأول وهو يتثاءب بنعاس بملابس النوم فيما شعره منكوش مما أطلق ضحكة من ريانا التي كانت جالسة تطرز فرمقها الشاب بملل ليقول
-عما تضحكين بالضبط؟
فقالت محاولة إيجاد صوتها بين ضحكتها
-إن منظرك أشبه بالمهرجين
فقال بسخرية مقلدا إياها
-إن منظرك كالمهرجين
وتقدم ليلقي بنفسه على الأريكة بجوارها قائلا
-إنني لا أزال متعبا
فعادت الفتاة لتطرز في القماش بين يديها قائلة
-إذن لم نهضت من سريرك؟
فأجابها وهو مصف نائم
-لا أدري
رمقته الفتاة بخيبة لتجده قد غفا بجوارها فخطرت على بالها تلك الفكرة الشيطانية مما جعلها تبتسم بمكر ومدت الإبرة لتغرسها في جبينه فنهض الشاب بفزع مبتعدا عنها مما جعلها تغرق في الضحك مجددا ليرمقها هو بحدة قائلا
-أيتها الـ
ولكن صوت ذلك الزئير القوي الذي هز المكان هزا لفت انتباه الشابين فنهضت ريانا لتقول بقلق
-ما هذا؟
وأسرعت تركض مع شقيقها ليخرجا من القصر حيث وقفا أمام ألكسندر الذي كان واقفا بجانب لوسي فيما كانت التنينة تنظر نظرات نارية حاقدة تجاه تايسون وساميون الذين وقفا يحدقان بدهشة لها فيما كان رويس واقف يراقب ما يحدث بهدوء، تقدم الاثنان باتجاه والدهما ليقول جونثان بقلق
-ما الذي يفعله ألكسندر برفقة سايرا؟ سوف تقضي عليه
ولكن الرجل قال ببساطة
-لا أعتقد هذا
رمقه جونثان باستنكار وما لبث أن تقدم نحو لوسي ممسكا بذلك السيف وقال بحدة
-ألكسندر ابتعد من عندك حالا ودع أمر هذه المتمردة لي فقد آن الأوان للقضاء عليها
ولكن ألكسندر نظر إليه ببرود وقال
-كأنك قادر على هذا
جدحه جونثان بحدة قائلا
-ماذا؟
ولكن الشاب ربت على رأس التنينة ليقول
-هذا يكفي يا لوسي اهدئي
وعلى ذهول الجميع من عدا سيد القصر جثت الفتاة بجانبه بوداعة وهي مستمتعة بمداعبته لها فسقط السيف من يد جونثان الذي قال بصدمة
-ما الذي يحدث هنا بحق الجحيم؟
فينا نظر ألكسندر إليه ليقول
-بالمناسبة يا جوان اقدم لك لوسي
فقالت ريانا باستفهام
-من؟
فأشار لتنينته وقال
-هذه
وهنا قالت الفتاة مصنعة التفكير
-هذا ليس اسما سيئا
ولكن تايسون قال بحدة
-لا يمكن أن يكون هذا بشريا فسايرا لا تنصاع لأحد بهذه السهولة
وأضاف سايمون بغضب لم يستطع كتمه
-هذا صحيح لا بد أنك كاذب في كل كلمة قلتها
ولكن ألكسندر قال بهدوء وهو يداعب تنينته
-كل ما فعلته أنها قد دافعت عني عندما استشعرت أنكما تنويان على الشر
وهنا قال جونثان وهو يرمقه بقلق
-ألكسندر ابتعد عنها فهي خطرة
-لا ليست كذلك إنها وديعة كلوسي تماما
-ثق بي لا توجد صلة بين الاثنتين حتى
ولكنه قال بابتسامة مرحة وهو يداعبها
-كلتاهما تثق بي وتحبني
وأضاف محدثا إياها
-صحيح؟
فلعقت الفتاة وجهه بلسانها مجيبة بنعم فضحك بمرح فيما قالت ريانا بإعجاب
-هذا رائع فعلا
فقال والدها موافقا
-إنه أروع ما شاهدت في حياتي كلها
أما ألكسندر فقال محدثا جونثان الذي كان يقف على بعد مترين منه
-هيا لا تكن جبانا
ولكنه قال بتوتر
-أنت لا تريد أن تعرف ما كانت تفعله بي
-دعك من هذا هيا تقدم
تقدم جونثان بخطوات مترددة وهو ينظر لعيني لوسي اللتين ثبتتا عليه بحدة قوية وصامتة مما جعل رعشة قوية تسري في جسده فتراجع للوراء قائلا بارتباك
-لا شكرا أنا لست في غنى عن حياتي
فابتسم ألكسندر باستمتاع ليقول
-يا لك من جبان
رمقه جونثان بحدة ليقول بغضب
-ما الذي قلته؟
ولكن لوسي نهرته بقوة بصرخة حادة وغاضبة مما جعله يجفل ويسقط أرضا وسط ضحك ريانا التي قالت
-يا إلهي هذا سيكون ممتعا جدا.

دخل جونثان برفقة ألكسندر إلى مكتب والده حيث كان الرجل جالسا على مكتبه فيما كان الاثنان يتحدثان معا والأول يقول بلا اكتراث
-هذا ليس من شأني
رمقه جونثان بحقد ليقول
-سحقا لك
هز ألكسندر كتفيه متجاهلا شتمه وتقدم ليجلس على إحدى الأرائك قائلا
-ما أخبارك سيد رويس؟
فنظر الرجل إليه ليقول بهدوئه المعتاد
-بأفضل أحوالي تماما كما تبدو لي أنت
ابتسم الشاب بخفة فيما جلس جونثان على المقعد أمامه بتجهم لينظر والده إليه قائلا
-وبعكسك تماما
رمقه جونثان بملل وقال
-لم طلبت إلي القدوم إلى هنا؟
-لقد أرسل الملك لنا دعوة لزيارة القصر
-ماذا؟
-لقد سمع بنبئ عودتك إلى المنزل وبالنظر لمقابلتكما الأخيرة التي لم تنتهي برميك له في البركة فقد أراد دعوتك مرة ثانية للقدوم
وهنا قال بحسرة
-يا إلهي
تجاهل الرجل هذا التذمر ليردف
-سنذهب غدا في الثانية جهز نفسك جيدا
-وهل أنا مضطر للذهاب؟
فهز رويس رأسه بهدوء إيجابا فتنهد جونثان بتعب ليقول
-كان علي فعلا أن أرميه في البحيرة
والتفت نحو ألكسندر الذي كان يراقب ما يحدث بصمت وقال بحدة
-ماذا؟
فاتخذ الشاب وضعية الدفاع وقال
-لم أقل شيئا
-هذا بمفرده يصيبني بالجنون
قال بنبرة حادة فرمقه ألكسندر بملل ليقول
-إنك فعلا بحاجة للعودة إلى سيريانا بأسرع وقت ممكن
-ماذا؟
-المهم
ونهض ليقول
-أنت ابدأ تحضيراتك لزيارتك القصيرة غدا وأنا سأذهب
-إلى أين؟
-سأقوم بجولة مع لوسي
فقال رويس
-يبدو أنكما قد تفاهمتما كثيرا معا
-هذا صحيح إنها فعلا رائعة
فيما قال جونثان
-وإلى أين ستذهب؟
فقال بهدوء
-سأبدأ البحث عن مكان جديد لي
هذه الكلمة أجبرت جونثان على النظر إليه بدهشة فيما حافظ هو على صمته أما السيد رويس فآثر تركهما بمفردهما لذا نهض من مكانه وخرج من المكتب، سيطر الصمت على المكان لدقيقة قبل أن يقول ألكسندر
-لقد اتفقنا على هذا قبل مغادرتنا سيريانا صحيح؟
وهنا نهض جونثان ليتقدم ووقف أمامه قائلا
-ولِم تريد المغادرة؟ يمكنك البقاء هنا فوالداي لا يمانعان
-لقد أوضحت لك موقفي تماما قبل أن نتحرك من سيريانا يا جونثان والآن أنا لست مستعدا للتراجع والبقاء هنا
-ولكن
-آسف يا جوان ولكن البقاء هنا ليس خيارا مطروحا أمامي ولا بأي حال من الأحوال
ونظر إليه بهدوء فيما صمت جونثان دون أن يردف بحرف واحد لعدة دقائق حتى قال ألكسندر
-هذا لن يؤثر على صداقتنا أليس كذلك؟
-تعتقد؟
فابتسم بخفة وقال
-هذا أكيد ثم إنني لن أغادر للفضاء وما أن أختار مكان للاستقرار به سأعلمك بمكانه وسنتقابل بشكل يومي
صمت جونثان دون أن يجد إجابة واضحة يمكنه الرد بها عليه لذا تابع ألكسندر
-والآن هيا عليك أن تساعدني في البحث
نظر جونثان إليه بدهشة فيما دفعه هو أمامه ليقول
-لا تعتقد أنك ستبقى جالسا هنا دون فعل شيء مفيد
وتقدما ليخرجا من القصر حيث وقفت لوسي أمام الباب تنتظرهما فتقدم ألكسندر منها قائلا
-هل أنتِ جاهزة؟
فجاءت إجابتها بهز رأسها إيجابا وجثت لتسمح له بالصعود على ظهرها فيما بقي جونثان واقفا يراقب بصمت فنظر ألكسندر إليه وقال
-هيا
عند هذا تقدم باستسلام نحو لوسي التي حافظت على هدوئها دون أن تهجم عليه وصعد هو الآخر على ظهرها لتفرد جناحيها بقوة وانطلقت محلقة في السماء.

انطلقت تلك العربات الثلاث المذهبة يقود كل واحدة منها تنين مزين بسرج ذهبي مخترقة تلك الهضبة في طريقها للقصر الذي استقر على القمة وهو مطل على العاصمة التي تراءت على مرآه، وفي العربة الثالثة حيث جلس جونثان برفقة ريانا وسياندي وألكسندر الذي كان الغضب يعتلي وجه الأخير وهو يعقد يديه ويتحدث لنفسه بتجهم وحقد
-أقسم أنني سأجعلك تدفع ثمن هذا غاليا أيها الوغد الحقير عديم الفائدة
وهنا رمقه جونثان بطرف عينيه بلوم ليقول
-ما الذي فعلته لك حتى أنال كل هذه الشتائم؟
وهنا فقد ألكسندر أعصابه ليصرخ بغضب
-عليك اللعنة
وهم بالانقضاض عليه لولا أن سياندي أمسك به قائلا
-اهدأ
ولكنه تابع ثورة غضبه محاولا أن يفلت من بين يديه
-دعني، أريد أن أخلص العالم منه، لقد أخبرتك مئة مرة أنني أكره مصاصي الدماء والآن تجبرني على القدوم إلى هذا المكان القذر أقسم أنني أنا من سيشرب دمك هذه المرة
حدقت ريانا به بدهشة لتقول
-ما الذي فعلته له بالضبط يا جوان؟
فابتسم الشاب بخفة ليقول
-لا تريدين أن تعرفي يا عزيزتي.

وفي قاعة الاحتفالات في القصر انتشر النبلاء في كل ناحية من المكان وهم متشحون بأفخر الأثواب وأثمنها فيما أكواب الدم الصافي توزع عليهم جميعا، وكان الملك وزوجته جالسان على العرش وهما يراقبان الراقصين الذين ملأوا قاعة الرقص فيما كانت وليه العهد جالسة على المقعد الأيسر لوالدها والملل يعتلي وجهها الجذاب وهي تتثاءب بملل موضحة رأيها ببساطة بهذا الحفل الذي أجبرت على حضوره، استمر هذا الوضع على حاله حتى دخل الحاجب إلى القاعة ليقول بصوت جهوري
-النبيل رويس آندرياس الخامس عشر وعائلته
صحيح أن النبلاء لبوا دعوة الملك ولكن الجميع كان يعرف أن ضيف شرف الحفل هو جونثان آندرياس، فأخبار تغير صفاته وطباعه لا سيما في حفل خطبة شقيقته والذي عامل الملك فيه كملك للمرة الأولى في تاريخه جعلت هدف كل شاب وفتاة ورجل وامرأة مهما كان منصبه ومكانته أن يرى هذه الحقيقة على ارض الواقع، ولكن ما أن دخلت العائلة إلى القاعة حتى انسحبت الأنظار كلها من جونثان إلى رفيقه الذي وقف بجانبه، أدار ألكسندر نظره في العيون الحمراء التي ثبتت عليه وهو يشعر بقلبه ينتفض بقوة كبيرة، فللمرة الاولى في حياته يحس بالخوف من مصاصي الدماء, وكيف لا يفعل وهم يحيطون به من كل ناحية موجهين إليه نظرات احتقار وعطش؟، أخذ الشاب نفسا عميقا محاولا تهدئة نفسه فيما تقدم سيد العائلة برفقة زوجته يتبعه الأشقاء الثلاثة وخلفهم ريانا مع خطيبها نحو الملك لتقديم التحية، أما ألكسندر فقد بقي واقفا مكانه وجونثان بجانبه لينظر الأخير إليه قائلا بهمس
-ماذا؟
فأجاب الشاب برنة توتر بدت في صوته
-لست مرتاحا لهذا المكان بحق السماء دعني أغادر
-لا تقلق لن يكون الأمر سيئا
-ولكن يا جوان
-هيا لا تكن جبانا فأنا برفقتك
وتقدم للأمام بكبرياء مرسوم على وجهه فيما سار ألكسندر خلفه وهو يرسم الهدوء على وجهه بصعوبة شديدة محاولا تجاهل كل النظرات والهمسات التي كانت تدور حوله، وقف جونثان أمام الملك لينحني أمامه قائلا
-إنه شرف عظيم لي أن تقيم حفلا على شرفي يا مولاي
فابتسم الرجل ليقول
-كان علي أن أتاكد مرة ثانية أن ما فعلته لم يكن حلما يا جونثان
وهنا قال الشاب بثقة
-لا داعي للقلق من هذه الناحية فهو حقيقة واقعة ولكن اسمح لي قبل أن أكمل أن أقدم لك صديقا عزيزا وسبب هذا التغيير المفاجئ إن صح التعبير
-إذن سيكون لقاءه شرفا كبيرا
-سيدي
وأشار لألكسندر مردفا
-ألكسندر تونيار إنه الشخص الذي كان السبب في كل ما حدث لي وأنا أعتبره واحدا من أقرب أصدقائي وأعزهم
أدار الملك نظره نحو الشاب باهتمام ليتمعن به مما جعل ألكسندر يحس بنظراته سهم تخترقه لدقيقة حين ابتسم الملك وقال
-أهلا بك بيننا يا ألكسندر
فتمالك الشاب نفسه وانحنى باحترام ليقول
-شكرا لك يا مولاي
-لا ريب أن تحويل جونثان لما هو عليه الآن قد استغرق طاقتك كلها
-إنك لا تريد أن تجرب ذلك يا سيدي
-أنا أتفق معك في هذا تماما
وأعاد نظره نحو الضيوف ليقول
-ليستمر الحفل
وهكذا عاد الجميع الى ما كانوا يقومون به باستثناء أن الموضوع الوحيد الذي كان يشغل بالهم هو ذلك البشري الذي ظهر فجأة واستأثر بالأضواء وحده، أما ألكسندر فكان واقفا مع جونثان بعيدا عن ساحة الرقص وهو ينظم نفسه ليقول
-يا إلهي أريد المغادرة لا اريد البقاء هنا
-توقف عن هذا يا ألك لم يكن الأمر سيئا
وهنا حدجه الشاب بحقد ليقول
-سأجعل لوسي تتناولك على العشاء هذه الليلة أقسم
ابتسم الشاب بارتباك وتوتر فيما تقدمت ولية العهد منهما لتقف أمامهما وعلامات الغضب تعتلي وجهها مما دفع بالشابين للنظر إليها، ألكسندر باستفهام وجونثان برعب, فإن كان هناك شيء يخافه أكثر من تهديدات ألكسندر فهو آنجيلا، رمقت الأميرة الشاب الواقف أمامها بحقد لتقول محاولة السيطرة على غضبها
-إذن سيد آندرياس
وهنا قال بتوتر واضح
-مرحبا يا عزيزتي ما أخبارك؟
ولكن نظرة واحدة منها كانت كافية لإخراسه مما دفع ألكسندر للقول باستفهام وهو ينظر إليه
-من هذه؟
فقال معرفا إياهما لبعض
-ألك هذه آنجيلا ولية العهد وخطيبتي
حدق ألكسندر به بذهول فيما تدارك هو نفسه ليقول
-نحن مخطوبان منذ سنتين تقريبا ونخطط لحفل زفافنا في وقت قريب
ولكن الفتاة قالت بحقد
-هذا قبل أن تختفي دون رسالة واحدة
وهنا بدت فكرة شيطانية في ذهن ألكسندر فالتفت للفتاة وقال
-لأكون صريحا معك يا آنسة فهو لم يذكرك ولا لمرة واحدة طوال مدة غيابه، وكلما سألته إن كان مرتبطا كان يجيب بلا حتى أنه أحيانا قال لي أنه لن يرتبط نهائيا لأن هذه الفكرة ليست ضمن جدوله حاليا فهو يكره فعلا الارتباط بفتاة ما مهما كانت ويعتبرهن جميعا من أزعج المخلوقات على وجه الأرض، وقد أكد لي مرارا أن فكرة الارتباط تعني الدخول للسجن الابدي
هذه الكلمات أزكت النار المشتعلة أساسا فيها فيما قال جونثان بحدة
-ألكسندر
ولكن الشاب قال ببراءة
-هذه أمور خاصة بين الخطاب ولا علاقة لي بها وداعا
وغادر المكان وابتسامة الرضى تعتلي ملامحه فتابعه الشاب بحقد وما لبث أن تحول للرعب وهو ينظر لخطيبته الواقفة أمامه وهي ترمقه بنظرات شرسة

القائدة ياندي
13-08-2012, 08:11
خرج ألكسندر من قاعة الحفل ليقف في وسط الحديقة الجانبية للقصر وهو يتنهد براحة، لقد كان الأمر مريعا فعلا يا إلهي، أقسم أنني سأقتل ذلك الوغد ما أن أنفرد به دقيقة واحدة فقط، كيف يجرؤ على وضعي في مكان كهذا ومن ثم يختفي بهذه الطريقة، كز على أسنانه بحقد ولكن السرور حل محله وهو يعرف أن جونثان مع ولية العهد التي أثار جنونها بكلامه قبل أن يختفي من بينهما
-يبدو أنك مستمتع بالحفل
التفت الشاب للوراء إلى تلك الفتاة التي وقفت أمامه برفقة ذلك الشاب، راقبهما ألكسندر بحذر فيما تقدما منه ليقول الشاب
-ألكسندر تونيار صحيح؟
فنظر الشاب إليه محاولا الحفاظ على هدوئه
-لم نتعرف
فمد الشاب يده بابتسامة هادئة وقال
-آرثر فورماند
راقبه ألكسندر بحذر وهو يحلل ما يجري أمامه بسرعة فهو في مكان مريب عليه أن يكون فيه حذرا من أي حركة فيه مهما كانت صغيرة لأنها ستقتله بلمح البصر، مد يده ليضعها في يد الشاب بعد أن أحس بأن تجاهله لها سيترك أثرا سلبيا عليه وقال
-سعيد برؤيتك
فيما أكمل الشاب تعريف رفيقته
-هذه سيرينا شقيقتي التوأم
انحنت الفتاة بهدوء أمامه ليبادلها هو ذلك قائلا
-تشرفت بمعرفتك آنستي
فقالت بابتسامة عذبة
-يمكنك مناداتي بسيرينا فقط
-كما ترغبين
-إذن فقد سمعت أنك أنت من غير جونثان
-نوعا ما
فقال آرثر وهو يستند على إحدى الأشجار خلفه
-وكيف تمكنت من فعل ذلك بالضبط؟
رمقه ألكسندر باستفهام فتابع هو بنبرة ساخرة
-ذلك الشاب يمتلك عقلا اصلب من الصوان وأصغر من الخفاش
هذا الوصف دفع بابتسامة مستمتعة للارتسام على وجه ألكسندر الذي قال
-إنه وصف دقيق له يبدو أنك تعرفه جيدا
-هذا أكيد
-وكيف ذلك؟
-أنا وجونثان رفاق طفولة
-آه
فيما قالت سيرينا متدخلة في المحادثة
-يمكنك القول أنهما نسخة متضادة
-ماذا؟
قال باستفهام فتابعت هي الشرح
-إنهما صديقين مقربين ولكن طباعهما مختلفة بشكل كامل مما يجعلهما انعكاسا كاملا
وهنا قال ببساطة
-هذا عادي فوجود اثنين من جونثان سيدمر العالم بأكمله
ضحكت الفتاة باستمتاع فيما قال آرثر بهدوئه الذي عرف عنه منذ طفولته
-لقد حدثني جوان عما حدث له معك
نظر ألكسندر إليه باستغراب ليقول
-كل شيء؟
-أجل وقد أثرت فعلا إعجابي جراء ما قمت به فحتى أنا كنت قد يأست من إمكانية تغييره
وهنا قال بارتباك
-يمكنك القول أن الحظ قد حالفني
-ولكنه سيتركك الآن
التفت الشاب نحو القائل حيث شاهد أمامه ثلاثة شبان بدت الخيبة على وجه آرثر لدى رؤيتهم فيما بدا الانزعاج على سيرينا أما ألكسندر فراقب ما يحدث أمامه بحذر وقلبه يحدثه أن مصيبة على وشك الوقوع، تقدم روانج فولديير قائد هذه المجموعة المريبة والذي يعتبر واحدا من أفضل مقاتلي المملكة وأشهر فرسانها ونبلائها فيما كان مساعديه هما رولنترا وكونتي، تقدم الشاب باتجاه ألكسندر فيما راقبه الأخير بحذر حتى وقف أمامه ليقول باستحقار
-بشري في القصر الملكي أي حقارة هذه
حافظ ألكسندر على صمته دون أن يرد وتراجع للخلف خطوة فيما هم روانج بالتقدم ولكن آرثر وقف أمامه ليقول بحزم
-ما رأيك أن تبقى واقفا مكانك يا روانج؟
فنظر الشاب إليه بكراهية ليقول
-هذا ليس من شأنك يا آرثر ابتعد عن طريقي
ولكن الشاب تابع بقوة
-قلت ابتعد وإلا سأقوم بما لا يعجبك ووقتها ستتمنى فعلا لو لم تولد
وهنا قال الشاب بمكر
-لا وقت لدي لك الآن
واختفى من أمامه فجأة فهم بالتحرك ولكن رفيقي خصمه أحاطا به ممسكين سيفيهما فكز على أسنانه بحقد، أما ألكسندر فأمسك ذلك الخنجر الذي احتفظ به مشهرا إياه في وجه روانج الذي تقدم والشهوة تملأ وجهه ليقول
-إنني فعلا متعطش لشرب دماء بشرية طازجة من المصدر مباشرة
رمقه ألكسندر بحقد وكراهية شعتا في عينيه ليقول
-إياك أن تقترب مني
-أرني ما ستفعل
وانقض نحوه بلمح البصر حيث رفع ألكسندر خنجره ليغرسه في صدر الشاب ولكنه أخطأ جهة القلب ليصيب نصل خنجره الجهة اليمنى، ابتسم روانج بمكر فيما أزال ألكسندر الخنجر وقبل أن يأتي بأي حركة أخرى قبض روانج على يديه ليضعهما خلف ظهره ممسكا إياهما بيده اليسرى فيما وضع اليمنى على رقبة الشاب ليرفعها نحوه وهو واقف أمامه فيما بدت عينيه ضيقتين لامعتين بلون أحمر قانٍ، أما أنيابه فبدت بيضاء نقية وحادة، راقب ألكسندر هذا المنظر وهو يحس بالرعب يقيد جسده فهو لم يكن قريبا من نهايته كما الآن، حتى روي كان يحافظ دائما على مسافة واسعة بينهما، بدت ابتسامة شهوة على شفتي روانج الذي قال وهو يراقبه
-لم أتذوق طعم الخوف هذا منذ فترة طويلة جدا
وأتبع كلمته تلك بغرس أنيابه في رقبة الشاب الذي كز على أسنانه بحدة فيما ترك روانج يديه ليقبض على جذعه وهو يمتص دمه بشراهة كبيرة غارسا أنيابه بقوة في لحمه مما جعل موجة ألم عارمة تجاح جسد الشاب، حاول ألكسندر أن يتحرر منه ولكن روانج انقض عليه وهو يشرب من دمه بنهم شديد فأحس الشاب بجسده يتهادى على الأرض ليجثو روانج أمامه وهو مشغول بشرب دمه وتحطيم رقبته فمد ألكسندر يده على الأرض متحسسا إياها حيث لمست اصابعه خنجره الملقى بجانبه، توالت أنفاسه بتعب شديد ولكنه مع هذا تحامل على نفسه وقبض على الخنجر بيده اليمنى وهو يلهث بألم، فهو لم يفكر يوما أن هناك إمكانية بأن يموت بين يدي مصاص دماء بكل بساطة دون أن يدافع عن نفسه ودون أن يقتله، أشعلت هذه الأفكار الحقد في قلبه مثيرة ذكريات دفنت منذ خمسة سنوات ليحس بموجة قوة تجتاح جسده وقبض على الخنجر متجاهلا امتصاص دمه ليرفع الخنجر غارسا إياه في قلب روانج بقوة دفعت بالشاب للصراخ، ابتعد روانج عنه ولكن ألكسندر حافظ على قوته ليدفع نصل سلاحه إلى الداخل بيديه الاثنتين وما هي سوى دقيقة حتى شحب وجه روانج فيما سحب ألكسندر الخنجر ليسقط الشاب على الأرض يتلوى من الألم وما لبث أن هدأ جسده ليتحول إلى ذرات رمال متطايرة هنا وهناك، حدق آرثر وشقيقته بما يحدث بدهشة تماما كما كان حال الشابين الآخرين
نهض ألكسندر عن الأرض بتثاقل شديد وهو يحس بجسده غير قادر على الحركة فيما كان الدم يملأ صدره وخنجره ويديه وهو يجاهد لإبقاء عينيه مفتوحتين حين تهادى إلى سمعه تلك الأصوات المتسارعة التي ملأت المكان بلمح البصر من حرس وجنود ومدعوين ومن الملك نفسه وحاشيته، وقف الجميع ينظر بذهول لما يحدث حيث استوعب جونثان الصدمة ليصرخ بقوة
-ألكسندر
ركض جوان نحوه فيما راقب ألكسندر ذلك الخيال الذي تقدم نحوه راكضا وهو يصرخ باسمه ولكن قوته خانته بعد ذلك فأفلت الخنجر من يده ليسقط أرضا فيما انهار جسده بين يدي جونثان الذي تلقاه والقلق يملأ كل تفاصيل وجهه ليقول
-ألكسندر ألكسندر أجبني أرجوك ألك
ولكن الشاب لم يأتي بحركة واحدة فيما نظر جونثان للباقين وصرخ بقوة
-استدعوا الطبيب حالا.

JUST A GIRL ^_^
13-08-2012, 08:47
حجز ^.^

Anna Augello
13-08-2012, 09:39
مرحبا ياندي
البارت كما هو حال كل بارتاتك اروع من رائع ومشوق جداااااااااا
كل شيء كان رائع جدا وخاصة جوان وألك والتنينة لوسي
لكن اخوة جونثان مزعجين جدااااا و هذا روانج اكرها لدرجة مو طبيعية يستحق الموت
يبدو اني تحمست كثيرا::سعادة::
تحياتي و رجاءاً لا تختفين مرة ثانية

JUST A GIRL ^_^
16-08-2012, 08:15
السلام عليك و رحمة الله و بركاته عزيزتي ياندي ...

كيف حالك ؟؟ أتمنى أن تكوني بألف خير ...

حسنا لا أنكر أنني قد تساءلت كثيرا عن سبب تأخرك ... و أنني كنت أتفقد القصة من قت لآخر و أتأكد أنني لم أفوت شيئا ...
فأهلا بعودتك ^.^ و أرجو ان يكون سبب غيابك هذا خيرا بإذن الله ...

على كل ... لقد عدت و هذا هو المهم :barbershop_quartet_
و لم تكن عودة عادية ... بل أسطورية و ساحقة على أقل تقدير ...

للحق لم أتوقع أبدا أن يوافق ألك على الذهاب معه ... و هذه كانت أصغر مفاجأة تلقيتها ...
المفاجأة الثانية ... لقد تقبل والدا جوان الأمر , بل و استقبلاه و رحبا به -_-
لا زلت مصدومة من هذا ...

اخوة جوناثان هؤلاء أريد قتلهم ... بالفعل أغاظتني تصرفاتهم ... ما الذي يخططون له يا ترى ؟؟؟
لم أتعب نفسي بتخيل أي شيء تجاه خططهم المستقبلية لأنني واثقة أن ما ستفعلينه سيكون رائعا و غير متوقع ^^

لوسي عادت ... لكن كتنين هذه المرة ... أمر رائع بالفعل
يبدو أن لألكساندر موهبة فطرية مع الحيوانات ...

لكن النهاية كانت حقا صادمة ... ألكساندر تعرض للهجوم من قبل مصاص دماء !!
هنا وجدت نفسي أقول : أين أنت يا لوسي ؟؟ و أين أنت يا جوناثان ؟؟

أتذكرين آخر رد لي ؟؟؟ حين تعجبت من كونك لم تقتلي أي شخصية حتى الآن ؟؟؟
توقعت أنك قد قتلت ألك ... و كان ذلك سيحزنني كثيرا لأنه شخصيتي المفضلة ...
صحيح أنه ليس مصاص دماء لكنه في نظري اروع من جوان ^.^

لحظة واحدة ... هل قلت ليس مصاص دماء ؟؟؟ الأرجح أنه أصبح كذلك الآن ...
و بهذا ازداد روعة على روعته .. للحق حزنت عندما هوجم لكنني سأشعر بالسعادة إذا كان قد تحول ...
لكن ذلك سيكون قاسيا عليه ...

أن يتحول إلى الوحش الذي لطالما كرهه ... الوحش الذي قتل أسرته و دمر حياته ...
أن يكون أحد الوحوش اللتي كرس حياته لكرههم و الانتقام منهم ...
إن ذلك قاس جدا ...

لقد ذكرني بشخصيتي المفضلة فهذا ما حدث له تماما ^^

الآن لأختصر كل ثرثرتي اللتي في الأعلى بسطرين ...

الفصل كان رائعا و طويلا جدا و قد أحببته كثيرا ...
في انتظار القادم على أحر من الجمر ...

دمت بخير يا عزيزتي ^.^

Seliver
16-08-2012, 16:51
مرحباً.~متابعة جديدة
قصتك في قمة الرووعــة أنني أعشق شي اسمه vampire
أشعر كأنني دخلك أجواء vampire knight .. شخصية ألكس تذكرني بزيرو في vampire knight وجوان كانامي ..
المهم أنني بإنتظار ظهور بعض من الرومانسية قريباً .. أرجو ذلك .. ونقطة مهمة لا تحاولي أبداً قتل أحدهم .. وإلا سأطلق شري الدفين لقتلك ..
لا تتأخري ،، بانتظار البارت القادم

ωinly
17-08-2012, 23:23
حجز..للرد لاحقآ :لعق:~

siran-chan
20-08-2012, 11:53
شكرا

القائدة ياندي
22-08-2012, 07:56
مرحبا ياندي

هلا كوكو... هادا اسم الدلع الجديد :excitement:

البارت كما هو حال كل بارتاتك اروع من رائع ومشوق جداااااااااا

والقادم أعظم
انتِ لسه شفتي اشي؟
كل شيء كان رائع جدا وخاصة جوان وألك والتنينة لوسي
لكن اخوة جونثان مزعجين جدااااا و هذا روانج اكرها لدرجة مو طبيعية يستحق الموت

وهادا الي حصل عليه
يبدو اني تحمست كثيرا::سعادة::
تحياتي و رجاءاً لا تختفين مرة ثانية

شو أعمل
الظروف حكمت هيك
بس ما تاخفي
ما راح اعيدها


مرسي للمرور يا قمر
سلاااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
22-08-2012, 08:03
السلام عليك و رحمة الله و بركاته عزيزتي ياندي ...

وعليكم السلام
هلا جوجي

كيف حالك ؟؟ أتمنى أن تكوني بألف خير ...

انا الحمد لله منيحة
وانت؟

حسنا لا أنكر أنني قد تساءلت كثيرا عن سبب تأخرك ... و أنني كنت أتفقد القصة من قت لآخر و أتأكد أنني لم أفوت شيئا ...
فأهلا بعودتك ^.^ و أرجو ان يكون سبب غيابك هذا خيرا بإذن الله ...

سبب الغياب بكل بساطة التكاسل :worked_till_5am:
شو اعمل مرات كتير بتكاسل حتى أدخل على المنتدى

على كل ... لقد عدت و هذا هو المهم :barbershop_quartet_
و لم تكن عودة عادية ... بل أسطورية و ساحقة على أقل تقدير ...

:tears_of_joy: بالضبط

للحق لم أتوقع أبدا أن يوافق ألك على الذهاب معه ... و هذه كانت أصغر مفاجأة تلقيتها ...
المفاجأة الثانية ... لقد تقبل والدا جوان الأمر , بل و استقبلاه و رحبا به -_-
لا زلت مصدومة من هذا ...

ما تنصدمي كتير
وفري صدماتك للقادم :glee:

اخوة جوناثان هؤلاء أريد قتلهم ... بالفعل أغاظتني تصرفاتهم ... ما الذي يخططون له يا ترى ؟؟؟

ما تخادي كتير منهم
ولا اشي

لم أتعب نفسي بتخيل أي شيء تجاه خططهم المستقبلية لأنني واثقة أن ما ستفعلينه سيكون رائعا و غير متوقع ^^

هون راح أخيب أملك

لوسي عادت ... لكن كتنين هذه المرة ... أمر رائع بالفعل
يبدو أن لألكساندر موهبة فطرية مع الحيوانات ...

ما كان موجود في سيريانا علشان يلعب بس

لكن النهاية كانت حقا صادمة ... ألكساندر تعرض للهجوم من قبل مصاص دماء !!
هنا وجدت نفسي أقول : أين أنت يا لوسي ؟؟ و أين أنت يا جوناثان ؟؟

الأولى في القصر والثاني في الحفل

أتذكرين آخر رد لي ؟؟؟ حين تعجبت من كونك لم تقتلي أي شخصية حتى الآن ؟؟؟
توقعت أنك قد قتلت ألك ... و كان ذلك سيحزنني كثيرا لأنه شخصيتي المفضلة ...
صحيح أنه ليس مصاص دماء لكنه في نظري اروع من جوان ^.^

إذا بدي أقتل ألك مين بدو يكمل الرواية؟

لحظة واحدة ... هل قلت ليس مصاص دماء ؟؟؟ الأرجح أنه أصبح كذلك الآن ...

:glee::distant:

و بهذا ازداد روعة على روعته .. للحق حزنت عندما هوجم لكنني سأشعر بالسعادة إذا كان قد تحول ...
لكن ذلك سيكون قاسيا عليه ...
صدقيني راح أسببلك سكتة قلبية لما تعرفي شو راح يصير بالضبط

أن يتحول إلى الوحش الذي لطالما كرهه ... الوحش الذي قتل أسرته و دمر حياته ...
أن يكون أحد الوحوش اللتي كرس حياته لكرههم و الانتقام منهم ...
إن ذلك قاس جدا ...

:mad-new: وكيف عرفتي؟
نفس الكلمات الي أنا استعملتها

لقد ذكرني بشخصيتي المفضلة فهذا ما حدث له تماما ^^

مين؟:rapture:

الآن لأختصر كل ثرثرتي اللتي في الأعلى بسطرين ...

الفصل كان رائعا و طويلا جدا و قد أحببته كثيرا ...
في انتظار القادم على أحر من الجمر ...

مرسي كتييييييييييييير

دمت بخير يا عزيزتي ^.^

مرسي للمرو يا قمر
سلاااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
22-08-2012, 08:07
مرحباً.~متابعة جديدة

هلا بكل المتابعين
قصتك في قمة الرووعــة أنني أعشق شي اسمه vampire
أشعر كأنني دخلك أجواء vampire knight .. شخصية ألكس تذكرني بزيرو في vampire knight وجوان كانامي ..

انا ما بعرف المسلسل
معقول بيشبه لها الدرجة

المهم أنني بإنتظار ظهور بعض من الرومانسية قريباً .. أرجو ذلك .. ونقطة مهمة لا تحاولي أبداً قتل أحدهم .. وإلا سأطلق شري الدفين لقتلك ..

بالنسبة للرومانسية فهي قريبة صراحة
والنسبة للقتل لحد هلأ ما في حدا مات
اما بعيدين ما بعرف شو بدو يصير :rapture:

لا تتأخري ،، بانتظار البارت القادم

مرسي للمرور يا قمر
سلااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
22-08-2012, 08:07
حجز..للرد لاحقآ :لعق:~

بالانتظار

القائدة ياندي
22-08-2012, 08:08
شكرا

مرسي للمرور

العميلة الأولى
25-08-2012, 09:31
لي عودة

grey dust
25-08-2012, 11:23
واو تحفة
ننتظر الجاي

القائدة ياندي
27-08-2012, 08:48
تقدمت آنجيلا نحو خطيبها الذي كان واقفا أمام إحدى الغرف في القصر والقلق يعتلي وجهه لتقف أمامه قائلة
-جوان
رفع الشاب نظره إليها فيما تابعت هي
-كيف أصبح الآن؟
-لا أعرف فالطبيب لم يخرج بعد
-عليك أن تذهب لقاعة العرش فأبي يريد رؤيتك
-لماذا؟
-لقد قام ألكسندر بقتل روانج وعائلته الآن تطالب بدم ابنها
عند هذا اعتلى الغضب وجه الشاب ليقول
-فليذهبوا جميعا للجحيم إن ذلك الوغد هو من هاجم ألكسندر وآرثر يشهد على هذا مع سيرينا
-أعرف ولكن عليك أن تدافع عنه فهم يطالبون بقتله
-لن يحدث هذا إلا على جثتي
وقبل أن يضيف حرفا آخر فتح الباب ليخرج الطبيب منه فالتفت الشاب إليه ليقول بلهفة
-ما الأخبار؟
-إنه بخير لقد خسر الكثير من الدماء ولكنه مع هذا كان موفقا جدا فلو أنه خسر المزيد من الدماء لكان قد مات
وهنا قال جونثان بتردد
-هو لن يصبح مصاص دماء صحيح؟
-كلا يا سيد آندرياس فقد كان من المفترض لهذا أن يشرب الدم مباشرة بعد ذلك ولكن لحس الحظ هذا لم يحدث وكمية دمه التي من المفترض أن تقتله بفقدانها لم تتم مما يعني أنه سيكون بخير من الحالتين
هذه الكلمات أدخلت الراحة العميقة لوجه الشاب الذي تنهد براحة فقالت آنجيلا
-جوان أبي
-أجل صحيح
ونظر إليها ليقول
-اسدي لي خدمة وابقي بجانبه حسنا؟
-حسنا
-رائع
وطبع قبلة سريعة على شفتيها ليقول
-أنا مدين لك
وأسرع مغادرا المكان فيما راقبته آنجيلا بلوم لتقول
-إن هذا الشاب لا يركض سوى خلف مصالحه
وتنهدت بتعب لتقول
-يبدو أن ألكسندر لم ينجح بتغيير هذه الخصلة فيه
ودخلت إلى الغرفة، أما جونثان فتقدم إلى داخل قاعة العرش حيث كانت الحاشية الملكية من حرس ونبلاء ومستشارين وعسكريين تملأ القاعة أما في منتصفها فقد وقف السيد والسيدة فولديير وابنهما الأكبر سونتر إضافة لوالده وسياندي أمام العرش الذي جلس عليه الملك، تقدم الشاب لينحني أمام الملك ووقف بجانب والده حيث قال الملك
-كيف أصبح صديقك الآن يا جونثان؟
-إنه بخير يا سيدي لقد تمكنا من إنقاذه
-هذا جيد والآن لا بد أنك قد سمعت ما قاله السيد فولديير
-أجل لقد سمعت
-وما هو ردك على هذا؟
ولكن الشاب قال بحزم بدا في وجهه وصوته
-سأقول ما لدي بوضوح يا سيدي الملك، أنا أعرف روانج جيدا منذ ثلاثة سنوات وهو شاب متمرد عشقه الوحيد هو شرب دماء البشر دون أي حسيب أو رقيب، أعترف أنني كنت مثله ولكن هذه صفحة طويتها من حياتي ولن أعاود فتحها مجددا وما فعله اليوم هو أمر يفعله كل يوم بعيدا عن أنظاركم، ولكن هذه المرة لم يحسن اختيار ضحيته فألكسندر ليس مجرد بشري، لقد عاش ذلك الشاب في سيريانا لخمس سنوات قاتل خلالها مصاصي الدماء والجن وأكلة لحوم البشر، أي أنه قاتل متمرس لهم إن صح التعبير وأضف إلى هذا أن كرهه لمصاصي الدماء لا حدود له كونهم هم من قضوا على عائلته كاملة، لذا فإن من الطبيعي جدا أن يدافع عن نفسه أمام الوحش الذي هجم عليه فجأة دون أي مقدمات ودون حتى تحذير واحد، وشهادة آرثر فورماند وشقيقته تؤكد هذا، لذا ألكسندر بريء من تهمة قتل روانج الذي لو رأيته يفعل ذلك لقتلته أنا بيدي
الكلمة الأخير رسمت الغضب على عائلة الشاب ليقول السيد فولديير بحدة
-احترم نفسك أيها الشاب
ولكن جونثان تابع متجاهلا هذه المقاطعة
-لقد ارتكب روانج اساسا جريمة بتعديه على بشري ضمن حدود المملكة وهذه جريمة عقابها السجن ولكنه نال الجزاء العادل الذي يستحقه، وأنا أقسم أمام كل حاضر هنا
وتحولت لهجته إلى تهديد غاضب
-من يحاول أن يمس شعرة من ألكسندر سيلحق بذلك الوغد فورا
حدق الجميع به بدهشة لم يتمكن أحد من تمالكها فيما صمت هو تاركا إياهم ليتفادوا الصدمة دقيقة حتى قال الملك
-ما قولك يا سيد آندرياس؟
فأجاب الرجل بنبرة هادئة
-لقد أوضح ابني رأي آندرياس تماما عن هذه القضية وكما أصبح الجميع يعرف فألكسندر تونيار هو واحد من افراد عائلتي الآن
نظر الملك للشاب الذي وقف محافظا على علامات الحزم على وجهه دون أن يبدو مستعدا للتنازل خطوة واحدة.

القائدة ياندي
27-08-2012, 08:50
حرك الهواء ستائر غرفة ألكسندر الذي كان نائما على سريره فيما كان الهدوء يسيطر على المكان لدقيقة حين تحرك الشاب ببطء وفتح عينيه حيث بدت الصورة أمامه مشوشة وغير واضحة الملامح فاستغرق دقيقة حتى اعتاد على النور الذي ملأ الغرفة فيما كان الدوار يعصف برأسه بقوة كبيرة ليحس به مطارق فولاذية تطرق رأسه، بقي على حاله تلك لبرهة حتى استعاد وعيه بالكامل لينهض عن السرير بتعب شديد وأسند جسده للأرائك خلفه وهو يلتقط أنفاسه بتعب محدقا بالسماء الملبدة بالغيوم الرمادية من الشرفة، لا يتوجب علي البقاء هنا أكثر من ذلك فالبقاء في هذا المكان سيسبب المشاكل للجميع لا سيما جونثان، لا أريد أن اضعه ما بين عائلته وبيني فهذا وضع لا يحسد عليه أحدا ولا أريد لجوان أن يجربه، تنهد بتعب ليرخي رأسه على الوسادة فيما داعب الهواء خصل شعره التي انعكس اللون الرمادي عليهما، إن هذا خطأي منذ البداية ما كان علي أن أترك سيريانا وآتي إلى هنا وأنا أدرك تماما أنه ليس مكاني، يا لي من مغفل إنني أفضل البقاء رهينة لدى روي على أن أبقى عبئا على جوان، أغمض عينيه بمرارة حين كسر الصمت مع فتح الباب ودخول جونثان الذي قال
-ألكسندر
أدار الشاب نظره نحو رفيقه الذي تقدم منه ليجلس على السرير بجانبه قائلا براحة
-كيف تشعر الآن؟
فابتسم الشاب بهدوء ليقول
-أنا على ما يرام
-إنني آسف فعلا يا ألك، ولكنني أعدك بأن ما حدث سابقا لن يتكرر مرة ثانية
صمت ألكسندر دون أن يجيب فيما أثار صمته هذا القلق في نفس الشاب الذي قال
-ألك
تنهد ألكسندر بتعب لينظر إلى جونثان ليقول
-سأغادر هذا المكان اليوم يا جوان
حدق الشاب به بدهشة فيما تابع هو
-هذا ليس مكاني مهما حاولت أن أقنع نفسي بذلك، أعرف أن ما قمت به قد سبب لك مشاكل عديدة أنت في غنى عنها مع محاولتك بناء حياة جديدة لك في هذا المكان بعيدا كل البعد عن حياتك السابقة ولأجل فعل هذا أنت لست بحاجة للاصطدام مع أحد
-ألكسندر
-أرجوك اسمعني، أنا لست معتادا على هذه الحياة، أنا أكره القيود التي تفرض على الإنسان إنني أفضل الحرية، افضل أن اكون قادرا على حماية نفسي بنفسي دون أن أكون عبئا ثقيلا على أحد فهذه فكرة تقتلني وتقتلك في الوقت نفسه أليس كذلك؟
صمت الشاب مجبرا وهو يضغط على يديه بقوة فيما تابع الشاب بابتسامة هادئة
-هذا أفضل لكلينا لا يمكن لنا أن نعيش معا تحت سقف واحد وكل منا يريد عكس ما يريده الآخر
وهنا قال جونثان بألم
-ومن قال ذلك؟
-الواقع
نظر جونثان إليه بمرارة ليقول
-يمكنك أن تقول الحقيقة بكل بساطة ألك لن أغضب منها
-ماذا تقصد؟
-بلا، السبب الوحيد الذي يدفعك للمغادرة هو أنك غير قادر على البقاء هنا واحتمال العيش وسط مجموعة من القتلة الذين يذكرونك بعائلتك الميتة
-لن انكر هذا
ارتسمت ابتسامة واهنة على شفتي جونثان فيما تابع ألكسندر كلامه
-وأنت أيضا لا تستطيع العيش برفقة بشري يعتبر نقطة ضعفك وعدوك لأنك وقتها ستضطر للاختيار بينه وبين مجتمعك أليس كذلك؟
-أخبرتك أن بإمكاني تدبر الأمر
-كلانا يعرف أنك لا تستطيع هذا جوان لذا لا تكابر، لذا من الأفضل لنا أن يذهب كل واحد في طريقه هذا هو الخيار الوحيد العملي الذي سيريحنا
ورفع نظره ليردف
-كلانا
ساد الصمت على المكان دون أن ينطق أي منهما بحرف واحد ليسيطر الهدوء الثقيل على المكان حتى نهض جونثان لينظر إلى رفيقه قائلا وهو يحاول الحفاظ على هدوئه
-لك ما تريد سأبدأ بتجهيز عدة السفر لك
واتجه ليخرج من الغرفة فيما بقي ألكسندر جالسا مكانه لتنساب تلك الدمعة على وجهه بصمت دون أن يتفوه بحرف واحد.

أغلق جونثان باب غرفته خلفه ليستند عليه مغمضا عينيه بمرارة وحقن، الذنب كله يقع علي، أنا من أقنعه بالذهاب ووعده بالحماية الكاملة والآن بعد أن أخلفت وعدي كيف له أن يثق بي مرة ثانية، إنه محق في كل كلمة قالها لا يمكنه العيش هنا لأنه لا يثق بأحد حتى بي أنا، ضغظ بأسنانه على شفته السفلى حتى أدماها وهو يفكر بما يمكنه أن يحل به هذه المصيبة.

خرج ألكسندر من القصر إلى الحديقة حيث كانت لوسي جاثية على الأرض فتقدم نحوها ليقول
-ماذا تفعلين يا فتاة؟
ووقف أمامها ليربت على رأسها فسلمت التنينة نفسها له ليقول هو بيأس
-هذه ستكون آخر مرة أراك فيها يا عزيزتي
ونظر إلى عينيها ليقول
-أرجو أن تهتمي بنفسك حسنا
حدقت لوسي به بصمت فيما ابتسم هو ليقول
-سيهتم جوان بك أنا واثق من هذا
وهنا سمع صوت كبير العائلة يقول
-إذن ما سمعته صحيح؟
التفت ألكسندر نحو الرجل الذي تقدم ليقف بجانبه قائلا
-سيدي
-هل ستغادر المكان؟
-أجل
-وإلى أين ستذهب؟
فصمت دون أن يتمكن من العثور على جواب واضح، فهو أصلا لا يعرف أين يريد أن يذهب لذا قال
-لست أدري
ورفع نظره نحوه مردفا
-لا أعرف إن كنت أرغب بالعودة إلى مملكتي فأنا لا أعرف أحدا هناك وكما قال جونثان فما بيني وبينهم خمسة قرون
-إذن لِم لا تبقى هنا؟
-كلا
راقبه رويس بصمت فيما تابع هو
-لن أبقى في هذا المكان فهو ليس مكاني وبقائي فيه سيسبب متاعب كثيرة أنتم في غنى عنها لا سيما جونثان
-إذن ماذا ستفعل الآن؟
-إن كنت تريد الصدق فأنا أرغب فعلا بالعودة إلى سيريانا
حدق الرحل به بدهشة فيما تابع هو
-لقد عشت في ذلك المكان فترة طويلة جدا جعلتني اعتبره منزلي على الرغم من كل ما واجهته من مشاكل هناك وللصدق فأنا أفتقده كثيرا
-ولكن العودة إلى هناك أمر صعب جدا
-إن لم أتمكن من العودة للزمان الذي عشت فيه فلن يضرني العودة إلى هناك لأبدأ من جديد في هذا الزمن
-هذا خطر عليك فسيريانا حاليا أصبحت أخطر بكثير مما كانت عليه سابقا
-هذا لن يوقفني
وأردف بابتسامة
-فأنا أفضل الحرية في النهاية
صمت الرجل وهو يراقبه دقيقة قبل أن يقول
-لا فائدة من محاولة إقناعك صحيح؟
هز ألكسندر رأسه إيجابا ليقول
-لقد سعدت كثيرا بالتعرف إليك سيد رويس
ومد يده مصافحا فراقبه كبير العائلة قبل أن يتقدم ليأخذه بين يديه معانقا إياه وقال
-بل أنا مسرور بمقابلتك فقد أهديتني أفضل هدية في العالم كله بإعادة جونثان إلي من جديد
ابتسم الشاب وهو بين ذراعيه ليتمالك نفسه ونظر إليه قائلا
-أرجوك ودع الجميع نيابة عني
-ألن تودع جونثان؟
-سيكون هذا صعبا على كلينا وأنا لا أريد ذلك فأنا أكره هذه المواقف
-أتفهم هذا ولكنني أريد أن اعطيك شيئا لن أرضى بأن ترفضه
-وما هو؟
-خذ لوسي معك
نظر الشاب إليه بدهشة فيما تابع هو
-ستكون مرافقة ممتازة لك
-ولكنك تعتبرها أفضل ما في مجموعتك يا سيدي
-إنها تريد أن تكون معك وقد اختارتك أنت لذا فهي ملكك
هذه الجملة رسمت ابتسامة سرور على وجه الشاب الذي قال
-حقا ما تقوله يا سيدي؟
فهز رأسه إيجابا ليردف
-سأكون مطمئنا عليها معك
وهنا قال بابتسامة سرور
-سأهتم بها جيدا شكرا لك يا سيد آندرياس
واتجه نحوها ليقول
-هيا يا فتاة
وصعد على ظهرها فنهضت هي عن الأرض وسط مراقبة كبير العائلة الذي راقب فردها لجناحيها وانطلاقها بقوة محلقة في السماء، وقف جونثان على شرفة غرفته يراقب انطلاق لوسي وغيابها عن نظره فيما شعور بالمرارة العميقة يسيطر عليه.

القائدة ياندي
27-08-2012, 08:51
حلقت لوسي فوق سيريانا فيما عيني ألكسندر تجولان حول الأشجارالتي ملأت المكان ليقول
-هيا يا لوسي فلننخفض أكثر
وهنا نفذت التنينة أمره لتنخفض للأسفل فيما تمسك ألكسندر برقبتها لتنطلق هي بسرعة متفادية الأشجار التي ملأت المكان فيما أدار ألكسندر بنظره حوله، ترى ألا يزال روي وسارس على قيد الحياة؟ لقد مرت خمسة قرون حسب ما أكد لي جوان ومهما بلغ عمر مصاصي الدماء أو الجن فإنه لن يتجاوز القرنين من الزمن، أو هذا على الأقل ما أعتقد، الفكرة الأخيرة طرأت على باله بشك فهو ليس متأكدا منها فما يعرفه أن بإمكان مصاصي الدماء والجن العيش ليس قرنين فقط بل عشرة إن تطلب الأمر، تنهد بتعب فيما شدت لوسي انتباهه بتوقفها فنظر إلى الأمام ليرى السبب الذي دفعها لذلك حينما شاهد مجموعة كبيرة من مصاصي الدماء والجن يحيطون بهما فبدا الاستغراب على وجهه ليقول
-من متى كان الجن ومصاصي الدماء يتعاونون معا؟
وقفت لوسي وهي ترمق خصومها بنظرات نارية وعلامات الغضب الشديد تملأ تقاسيم وجهها فيما قال ألكسندر
-اهدئي يا لوسي اهدئي
وربت على رأس التنينة محاولا تهدئة الغضب الذي أحس به يسري في جسمها ونظر إلى الحلفاء الجدد والذين أحاطوا به من كل جهة ليقول
-يبدو أنه لا مفر لنا من القتال
ومد يده ليمسك نايا من حقيبته الصغيرة صنعه جونثان له خصيصا كتعويض عن نايه السابق، ترجل عن ظهر لوسي ليقف بجانبها قائلا
-أعتقد أنني سأريك مهارتي القتالية يا لوسي
ونظر إلى مهاجميه قائلا
-أروني ما لديكم
واتخذ وضعية الدفاع حين تهادى لسمعه ذلك الصوت المألوف قائلا
-ألكسندر
التفت الشاب للوراء لينظر إلى روي وسارس الذين وقفا يحدقان به بدهشة وذهول فيما رفع هو يده ملوحا ليقول
-مرحبا يا رفاق
سيطر الصمت الثقيل على المكان برهة والجنود بانتظار أوامر قائديهما فيما استوعب الشابين الصدمة ليقول روي بشك
-أهذا أنت فعلا؟
-يبدو أن ذاكرتك قد اصبحت ضعيفة مع تقدمك في العمر يا روي
ولكن سارس قال بغموض
-هذا مستحيل لا يمكن أن تكون حيا حتى الآن، لقد مرت خمس قرون منذ آخر مرة رأيناك فيها
وهنا قال ببساطة
-لقد حدثت الكثير من الأشياء بهذا الخصوص
ولكن الريب ظل مرافقا لوجهي الشابين فيما تابع الشاب قائلا
-ولكن ما اريد أن أعرفه هو من متى أصبحتم شركاء؟ فطوال حياتي ومعرفتي بكما كنتما تتقاتلان على من سيجعلني وجبته
عند هذا قال روي بسخرية
-ثق بأن هذه لا تزال أمنيتي وقد تأسفت عليها كثيرا بعد اختفائك
رمقه ألكسندر بملل فيما قال سارس
-كما قلت لقد حدثت الكثير من الأشياء منذ اختفائك الغريب ذاك
-وهل سأتمكن من سماعها دون أن اشهر نايي أم انكما تسعيان لاستمرار المعارك بيننا؟
فتبادل الشابان النظرت ليقول روي
-يمكنك أن تخفض سلاحك فلدينا الآن امور أهم بكثير من التفكير بقتلك
-يريحني هذا
ووضع الناي في حقيبته وقال
-والآن هلا أخبرتماني بسر هذه الصداقة الجديدة؟
وهنا قال روي محدثا رجاله
-اذهبوا لتكملوا عملية التفتيش هيا
وتنفيذا لهذه الكلمات تبخر الجميع من المكان بلمح البصر فيما جلس ألكسندر على الأرض ليقول
-أنا أستمع
جلس الشابان أمامه فيما جثت لوسي خلفه ونظرها الحذر مثبت على الضيفين غير المتوقعين ليقول روي
-في البداية أخبرنا كيف اختفيت لتظهر الآن فجأة بعد خمس قرون
-حسنا
وقص عليهما القصة بأكملها منذ البداية وحتى هذه اللحظة ليختمها بقوله
-وكما تريان ها قد عدت من جديد لمخبئي اللطيف
فقال سارس بسخرية
-أحمق كما عرفتك دائما
تجاهل ألكسندر تعليقه هذا ليقول
-وأنتما؟ كيف أصبحتما صديقين؟
فتنهد روي بتعب ليقول
-كان لا بد من هذا
-ماذا تقصد؟
-قبل مئتي سنة حدث ما لم يكن أحد يتوقعه هنا، أتذكر دايمون؟
-من؟
-خطيب ريم رايكلز
-أتقصدان الساحرة التي ساعدناها؟
-أجل هي
-وما به؟
فتولى سارس الإجابة
-لقد ظهر في هذا الوقت ولكنه ظهر بهدف واحد وهو السيطرة على كل من يعيش في هذه المنطقة
-وماالذي يهدف إليه من وراء هذا؟
-لديه هدفان الأول أن يحول كل من في الغابة إلى جيش خاص به أما الثاني فهو الانقضاض على مملكة السحرة
-ماذا؟
-أجل يبدو أن ما حدث بينه وبين عائلة خطيبته لا يزال يسيطر على تفكيره بالكامل وهو ما أوجد لديه نوعا من الهوس يريد من ورائه أن يدمر كل من كان له علاقة بما حدث له
-وهل يعتقد أن كل من في مملكة السحرة يقف وراء ما حدث له؟
-أجل، فريم كانت واحدة من أعرق أسر المملكة وجميع الأسر ساندتهم في قرارهم بما كان يتعلق به وهو الآن يريد الانتقام من الجميع
-ولفعل ذلك يحتاج إلى جيش خاص
-بالضبط
-وماذا عن ريم؟
فقال سارس
-لا ندري لقد حاولنا كثيرا معرفة مصيرها ولكن بلا فائدة
-هذا سيء جدا
-وأكثر مما تتوقع فهو يمتلك كائنات آيروز إلى جانبه إضافة لهذا فقد تمكن من السطرة على آكلي لحوم البشر وهم الآن يشكلون قوة كبيرة له ولكنه مع هذا لا يستطيع القيام بعمله بوجود هؤلاء إلى جانبه فقط لذا يحتاج إلى عون الجن ومصاصي الدماء وبمعنى آخر نحن
-وأنتم على صراع معه منذ قرنين؟
-أجل
فيما تنهد روي بتعب ليقول
-ويبدو أن الأمر سيستمر أكثر بكثير مما نتوقع فدايمون مصمم على القيام بعمله وإن لم نتمكن نحن من الوقوف في وجهه سنصبح مجرد أدوات في يده
-ولهذا قررتم العمل معا؟
فقال سارس
-أجل فهذا أفضل من أن يقاوم كل واحد بمفرده ويهزم في النهاية
-هذه نظرية
استلقى روي على الأرض ليحدق في الأوراق التي ظللته وقال
-حتى نجد طريقة للتخلص من ذلك الرجل علينا أن نفعل هذا
صمت الثلاثة لدقيقة وكل واحد منهم يفكر في الموضوع نفسه قبل أن يقول ألكسندر
-ولكن ماذا لو كانت ريم قادرة على إيقافه؟
فقال سارس بتعب
-حتى لو كانت فنحن لا نعلم أين يه ولا إن كانت على قيد الحياة أم لا
-ألا يمكن أنها لا تزال في آيروز؟
-لا نملك فكرة عن الموضوع
-برأيي الحل يبدأ من تلك الفتاة
نظر سارس إليه باستفهام فيما اعتدل روي في جلسته ليقول
-ريم؟
-أجل، فكما قلت سابقا هي من تعرف هذا الرجل جيدا ولا بد أن تمتلك طريقة لإيقافه
-ولكن كيف سنجدها حتى لو أردنا ذلك
-في آيروز
فقال روي
-لا تقصد أن علينا الذهاب إلى هناك للبحث عنها؟
-قد يكون هذا أملكم الأخير
تبادل الاثنان النظرات ليقول سارس
-إن هذا يحتاج لدراسة طويلة ومعمقة
-صحيح
عند هذا نهض ألكسندر ليقول
-ادرسا الأمر كما تريدان ولكن أخبراني بنهايته، آه على فكرة
نظر الاثنان إليه باستفهام فتابع هو
-ألا يزال منزلي على حاله؟.

القائدة ياندي
27-08-2012, 08:54
سار جونثان برفقة آنجيلا في تلك الحديقة والفتاة تحدث خطيبها قائلة
-لا يمكنك لومه على هذا القرار يا جوان
-ولكن
-اسمعني جيدا، إنه بشري يعيش وسط مجموعة من مصاصي الدماء الذين يعتبرهم قتلة عائلته لذا ليس من الغريب أن يسعى للابتعاد عنهم وحتى للابتعاد عمن يحب منهم
-ولكنني أفتقده فعلا
-أعرف هذا يا عزيزي
ووقفت أمامه لتقول
-وأنا واثقة أنه يفتقدك أيضا؟
فابتسم بمرارة ليقول
-تعتقدين هذا؟
-بلا شك فأنتما صديقين صحيح؟
-لقد بدأت أشك بهذا
-جوان
ولكن الشاب تنهد بتعب لتتقدم هي منه معانقة إياه بحرارة وهي تحس بأنفاسه الحارة والمتألمة تثير شجونها وألمها، فهي لا تحب رؤيته مكسورا هكذا ولا متألما لأن هذا يصيبها في قلبها بالصميم.

وقف ألكسندر ينظر إلى منزله القديم الذي ملأته أغصان الأشجار المتدلية حوله من كل ناحية مخفية كل شيء منه فيما كان المنظر هو نفسه بروعته وجماله وهدوئه وشمسه الجذابة، أخذ الشاب نفسا عميقا فيما كانت لوسي واقفة بجانب النهر تنظر لنفسها في المياه الصافية فتقدم ألكسندر نحوها ليقول
-أليس المكان جميلا؟
نظرت التنينة إليه بهدوء بدا في وجهها فقال هو
-يبدو أنك أحببته
هزت لوسي رأسها إيجابا فيما مط هو يديه ليقول
-لدي الكثير من العمل كي أعيد هذا المكان إلى سابق عهده
والتفت ليتقدم نحو المنزل الذي بدا أشبه بشجرة مربعة الشكل.

أما في الجهة الأخرى من الغابة وبالتحديد في مقر الحلفاء الجدد الذي كان عبارة عن مدينة متوارية في الظلال صنعت منازلها من الحجر كما كان مقر القيادة وفيه تحديدا داخل ذلك المكتب فقد جلس سارس على المكتب فيما كان روي مستلق على الأريكة وكل منهما يفكر في الحل الذي طرحه ألكسندر، ريم؟ لقد فكرا كثيرا بها ولكن ما الفائدة إن لم يعرفا أصلا أي هي، ثم الذهاب إلى آيروز مقر دايمون الرئيسي هي ليست فكرة جيدة ولكن ربما كانت هي الحل الوحيد أمامها فعلا كما قال، تنهد سارس بتعب ليمسح وجهه بيديه فيما اعتدل روي في جلسته لينظر إلى شريكه قائلا
-والآن؟
-لا أدري يا روي، تلك ليس فكرة هينة إننا نذهب للجحيم بأقدامنا هذا
-ولكن ربما كانت ريم فعلا هي الحل الوحيد لنا
-وما أدرانا أنها حية
-علينا أن نكتشف هذا كما يبدو
-لست أدري، ثم لنفترض أننا وافقنا، فمن سيذهب؟ ومن سيبقى هنا؟ وماذا سيحدث للمدينة خلال غيابنا؟ ألن يستغل دايمون غيابنا ليهاجم الجميع؟ علينا أن نفكر كل شيء
-إذن الحل بسيط
رمقه الشاب باستفهام فنهض روي ليقتدم ويقف أمامه قائلا
-أحدنا سيذهب والآخر سيبقى هنا لحماية المدينة
-هذه فكرة سيئة
-أعرف بهذا ولكنها الحل الوحيد أمامنا
-أكره الاعتراف بذلك
قال الشاب بتعب فقال روي
-وأنا كذلك ولكن لا فائدة من الكره طالما أنها الحقيقة.

ألقى ألكسندر بجسده على ضفة النهر وهو يلهث بتعب شديد، فقد أمضى اليوم بأكمله وهو يعمل على تجذيب الأشجار وترتيبها من أجل إعادة إحياء المنزل من جديد، وفي كل خطوة كان يقوم بها داخل المنزل كانت صورة جونثان تتمثل أمامه، فالأثاث الذي استحضره لا يزال يملأ المنزل بأكمله، تنهد بتعب وهو يحدق في النجوم التي ملأت الليل بتعب، ترى ما الذي يفعله الآن؟ ربما ما كان علي أن اغادر بتلك الطريقة دون أن أودعه، ولكن ماذا كان بإمكاني أن أفعل؟ إن البقاء في ذلك المكان سيصيبني بسكتة قلبية أو بالجنون ثم إنه لن يكون جيدا له أصلا، فالملك لن يقبل أن يهين أحد النبلاء آخر من أجل بشري، وعلى الرغم من الاتفاقيات التي قال أنهم قد عقدوها مع البشر إلا أن طبيعة مصاصي الدماء ترفض الانحناء لنا مهما كان السبب أو الظروف، وأنا لن يكون استثناءا، صحيح أن الملك قد رحب بي ولكنه ليس مستعدا أن يخسر أحد نبلاء المملكة لأجلي، هذه هي الحقيقة، ثم من قال أنني سأقبل أصلا أن ابقى بين مجموعة من القتلة أمثالهم؟ بالطبع لن افعل فآخر ما يمكنني أن افكر به هو العيش في مكان واحد برفقة قتلة عائلتي، تراكضت تلك الأفكار في رأسه بسرعة خلف بعضها البعض واضعة إياه في دوامة عاصفة لم يعرف لها قرارا، ولم ينتشله من هذا الغرق سوى صوت لوسي التي هبطت بجانب الكوخ فاعتدل الشاب في جلسته لينظر إليها قائلا
-يبدو أن جولتك كانت موفقة يا عزيزتي
طوت التنينة جناحيها لتتقدم نحوه وجثت بجانبه فأسند هو جسده إليها ليقول محدثا نفسه
-أتعرفين أنني أرغب فعلا بزيارة مملكتي، ولكنني لست واثقا مما سأجده هناك، فهل سيكون الأمر كما تخيلته خلال وجودي هنا سابقا؟، لست أدري ينتابني شعور يحثني على زيارة المملكة ورؤيتها لأعرف ماذا حصل فيها من تطورات طوال السنوات الماضية ولكنني في الوقت نفسه خائف جدا، فأولا لا أحد هناك أصلا يعرفني أو حتى سيكون سعيدا برؤيتي هذا يعني أنني سأكون غريبا في مدينتي وصدقيني هذا الشعور فظيع جدا جدا، ولا أتمنى أن يجربه أحد حتى لو كان مصاص دماء
مدت لوسي رأسها لتداعب وجه الشاب الذي ابتسم بخفة ليقول
-شكرا لك
ونظر للسماء ليقول
-سأدرس هذا الأمر لاحقا أما الآن فأعتقد أنني أستحق بعض الراحة
وتثاءب بتعب وما لبث أن أغمض عينيه ليغرق في النوم على جسد لوسي التي وضعت رأسها هي الأخرى على الأرض لتغمض عينيها طالبة للنوم وسط سكون الليل وظلامه.

ملأ ضوء الشمس ضفة النهر التي كانت المنطقة الوحيدة التي لا تنمو فيها الأشجار بتلك الكثافة المنتشرة في كل ناحية من سريانا، وعلى الضفة كان ألكسندر ما زال نائما فيما لم تكن لوسي موجدة في المكان، خرج سارس من بين الأشجار ليتقدم ويقف أمام الشاب قائلا بخيبة
-إن هذا الشاب فعلا كارثة متنقلة
وتقدم نحو النهر ليملأ كفيه منه وتقدم ليقف أمامه وسكب ما بيده على وجهه فنهض الشاب مفزوعا عن الأرض وصرخ برعب وسط مراقبة سارس الراضية ليقول
-صباح الخير لك أيضا
حدجه ألكسندر بحقد ليقول
-سحقا لك لِم فعلت هذا ؟
فقال الشاب بحزم
-حتى تصلح ما فعلته
رمقه ألكسندر باستغراب فيما تابع هو بتلك النبرة
-أنت من غرس فكرة البحث عن ريم في عقل روي وعليك أن تزيلها
عند هذا قال مدافعا عن نفسه
-هذه الفكرة لمصلحتكما أساسا
-لا ليست لمصلحتنا، نحن لا نعرف أين هي ريم ولا إن كانت حية أو ميتة ولا إن كانت في آيروز أو لا وذهابه إلى هناك بمفرده سيعني نهايته ووقتها ليكن الله بعوننا جميعا
قال جملته الأخيرة بنبرة غاضبة مما دفع ألكسندر ليتابع باستفهام
-ولِم تعول الكثير على حياته؟
فقال سارس بنفاذ صبر
-لأنه قائد مصاصي الدماء أيها المغفل وموت القائد يعني سهولة السيطرة على الأتباع وهذا ما يخطط دايمون لفعله منذ البداية والآن أنت ترسل روي إلى حتفه بقدميه وسيتبع ذلك انهيار مصاصي الدماء وتبعيتهم لدايمون ومن ثم انهيار الجن لأننا ببساطة لن نتمكن من مواجهة ثلاثة أجناس دفعة واحدة
بدا الاقتناع على وجه ألكسندر فيما تنهد سارس بتعب ليقول
-عليك أن تجد حلا لهذه المشكلة التي أوقعتنا فيها جميعا يا ألكسندر
-وهل روي مصر على الذهاب للبحث عنها؟
-أجل يقول أنها قد تكون أملنا الأخير في التخلص من دايمون
وجلس على الأرض مردفا
-ولكن كما يبدو لي فإن هذا العمل سيكون الخطوة الأخيرة قبل انهيارنا جميعا وسيطرة دايمون على سيريانا بالكامل
جلس ألكسندر أمامه ليقول
-ألا تقلل بهذا من شأن روي كثيرا؟
-أعرف ان روي مقاتل بارع ولكنه في النهاية فرد أمام مجموعة كاملة، أنت تعرف ماذا يعني آيروز فأنت ذهبت إلى هناك برفقتنا
سيطر الصمت على المكان لدقيقة فيما ألكسندر يفكر في هذه المصيبة التي افتعلها ليرمقه سارس بحدة ليقول
-واقسم إن لم تقنعه بالعدول عن هذه الفكرة فسأمتص روحك عن آخرها
راقبه الشاب برعب فيما تابع هو مهددا
-أمامك يوم واحد لتقنعه بالعدول عن هذه الفكرة وإلا فأنت تعرف ما سأفعله صحيح؟
هز الشاب رأسه إيجابا برعب ليقول
-أجل
-يسرني هذا
ونهض عن الأرض ليردف
-إنه الآن متواجد في الغابة ابحث عنه وأقنعه وأريد أن يعود للمقر اليوم وقد أزال هذه الفكرة بكاملها من رأسه
والتفت ليغادر المكان مختفيا في الغابة فيما تنهد ألكسندر براحة ليقول
-يا إلهي، لِم أورط نفسي فيما لا يعنيني؟
ونهض متابعا محادثة نفسه
-إن الحق علي من الأساس، لِم كان يجب أن أفتح فمي بموضوع لا يخصني، عثروا عليها أو لم يعثروا ما علاقتي أنا؟ اللعنة، إن سارس جاد في كل كلمة وهو مستعد ليمتص روحي عن آخرها إن لم أفعل ما يريد يا إلهي ماذا سأفعل الآن؟ ماذا؟
وفيما هو يتكلم مع نفسه هبطت لوسي في المكان فالتفت إليها فيما تقدمت هي نحوه ليقول
-أهلا يا فتاة
وداعب رأسها بين يديه بسرور بدا عليها ليقول
-هيا يا حلوتي هناك مهمة مستحيلة علينا أن نؤديها قبل أن ينفذ سارس وعده ويحظى بوجبته بعد خمسة قرون وخمس سنوات
وصعد على ظهرها ليقول
-هيا بنا
وهنا فردت الفتاة جناحيها لتنطلق محلقة بين الأشجار فيما ألكسندر يفكر بصعوبة إقناع روي بالعدول عن رغبته فما يعرفه عن ذلك الشاب هو أن عقله أصلب من صخور سيريانا، لذا تنهد بتعب ورفع عينيه باحثا عن الشاب داخل هذه الغابة المقفرة.

Anna Augello
27-08-2012, 08:54
حجز

JUST A GIRL ^_^
27-08-2012, 09:54
متى نزل الفصل و فاتني الحجز الأول ؟؟؟
مؤسف للغاية ...
حجز

Anna Augello
27-08-2012, 10:20
حجز

مرحبا لقد عدت بعد عذاب طويل بسبب النت الضعيف
كيف حال صديقتي المبدعة ياندي؟ اتمنى ان تكوني بأفضل حال
البارت ليس جيدا جدا كما انه ليس رائعا انه.......في قمة الروعة والجمال والحماس و......كل شيء رائع على الرغم ان جواني لم يظهر كثيرا
مع هذا فهو يبقى رائعا بظهور سارس.....هل تعلمين ان سارس شخصية رائعة بالنسبة لي لاني اخيف به اخي الصغير ههههههههههههه
ولكن جواني والك اروع منه بكثير
اااااااه البارت رائع جدا وخاصة عندما ايقظ سارس الك و موقف جواني عند دفاعه عن الك كدت ان لا اصدق انه جوان نفسه
لا اعلم ماذا اضيف اكثر فلا املك كلمات تعطي ابداعك الرائع حقه
كما انك احظرت البارت في وقت رائع لاني كنت افكر كثيرا بما حدث لألك ثم رأيت انك وضعت البارت الجديد....
الان تحياتي لك ولجواني والك وسارس و لا بأس لروي ايضا  

grey dust
27-08-2012, 19:49
تحفة
حاجة مفاجئة ان سارس وروي يتحدوا
ودايمون ده أزاي فضل عايش طول المدة دي
هوا السحرة زي الجن ومصاصي الدماء ؟
مستنية الجاي

JUST A GIRL ^_^
28-08-2012, 10:24
و عدت .. اشتقت إلي أليس كذلك << كف

السلام عليك غاليتي ياندي ..
كيف حالك ؟ أتمنى أن تكوني بأتم صحة و عافية ...

ألك لم يتحول !! هذه هي الصدمة الأولى ..
ألك رحل أيضا .. الصدمة الثانية ...
سارس و روي لا يزالان موجودين .. الصدمة الثالثة
جوناثان لم يفعل شيئا لإيقاف ألكساندر .. هذه صدمة قاتلة :ميت:

كانت معكم جست في تعداد للصدمات الكبرى في هذا الفصل الرائع :d ...

ما هذا كله يا ياندي .. رفقا بي
لماذا لم يتحول ألك ؟؟ على كل جيد أنه قد بقي بشريا << ليست من القلب تماما فقد أردته مصاص دماء :(
لم أتوقع رحيله .. مؤسف للغاية
ربما سيتبعه جوناثان .. من بدري >> أنت تعلمين بالطبع :d
لكنه أخذ لوسي معه .. جيد إذن يستطيع العودة

وجود روي و سارس مذهل حقا .. و الغريب أنهما لم يهاجماه .. ربما ظناه شبحا :ضحكة:
لا حقا ... ظهور بشري اختفى فجأة بعد خمس قرون .. لا بد أنها كانت مفاجأة رهيبة
رهيبة كالوضع هناك ...
هذا الساحر الشرير .. توقعت أن يكون له دور منذ مدة طويلة ...
و ريم المسكينة .. أعتقد أنها حية و لكن في حالة سيئة للغاية

روي .. صدقا لقد بدأ يعجبني .. إنه شجاع إلى حد التهور ... نوعي المفضل ::جيد::
سارس .. أحببت الطريقة اللتي أيقظ بها ألكساندر ... لكن لو فعلها أحد معي فأنا من ستمتص روحه << متأثرة الأخت :d

المهم ... جوناثان .. رده على الملك جعل عيني تقفزان من مكانيهما ... قرأته 7 أو 8 مرات و أنا أقول : أهذا حقا جوناثان ؟؟ هذه الجدية و القوة كلها ... يا الهي كم أحببت لك الجزء ..
و والده .. لو قلت أنني قد أحببته كثيرا فهذا لا يكفي ... إنه حقا رائع .. موقفه مع الملك , تأييده لجوناثان , قوله بأن ألك جزء من عائلته , و إعطاء لوسي لألكساندر ... كل هذا جعلني أعجب بشخصيته كثيرا ...

منزل ألكساندر ... جميل للغاية أنه لا يزال موجودا .. لا بد انه قد افتقده فقد غاب عنه 5 قرون :ضحكة:

انتهيت من التعليق على ما أظن ... الآن إليك توقعاتي ...
سيحاول ألكساندر إيقاف روي , الذي سيرفض الاقتراح ... و عندها إما أن يذهب معه ألك أو يتطوع ألك للذهاب مع لوسي ...
جوناثان سيشعر بالضيق و الذنب تجاه ألك و سيلحق به ... و سيساعده في إعادة ريم ...
و من ثم ينتهي جوناثان مع الأميرة الجميلة مصاصة الدماء << أهم شيء
و ألكساندر مع إحدى الأميرتين الساحرتين .. ريم أو اختها اللتي نسيت اسمها مع الأسف ...
طبعا آخر سطرين سيكونان بعد القضاء على الساحر الشرير الذي نسيت اسمه هو الآخر مع الأسف ..
و توتة توتة خلصت الحتوتة :d << كيف ؟ فنانة صح ؟؟ << كفوف بمختلف الألوان و الأشكال و الأحجام

تجاهلي توقعي الأحمق فهو وليد اللحظة .. أتوقع منك كل شيء و لا شيء في الوقت نفسه ..
كل شيء لأنني أعلم أن هناك كثيرا من الخيارات المتاحة ...
و لا شيء لأنني أثق أن ما تفكرين فيه يتجاوز تلك الخيارات بمراحل ...

في انتظار الفصل القادم على أحر من الجمر ...
تقبلي مروري البسيط ...
دمت بود

ωinly
29-08-2012, 10:47
السسلآآم عليــكم~~
كيفك ؟؟ إن شآء الله تمآآم^^~
وآسفة عالتأخير..بس أهم شي رجعت :d

بآآآآآرت روووووعة ومليء بالأحدآآث المثيرة~
وخآصة وجود ألكسندر :أوو:~مع مصآصي الدمآآء~
بجد حبستي أنفآآسي مع البآآرت نهآية البآآرت~
>~عآشت جوو
كرهت روانج ومافعله :غول:~
صرآآحة كنت حآسة بأن لووسي الجديدة حتحب ألكسندر أكثر منهم :مكر:~
بس عجبتني برغم وحشيتها مثل ماقالوا~وماتووقعت يربوون تنانين عندهم..~
بس آآه مو عاجبني افترآقهم ><~
+ وصفك رآآئع جدآ جعلني أندمج بقووة في اللحظآت الاخيرة للبآرت ~^___^~

تووني أدري أنوو رآح حجزي ونزل بآآرت جديد><~
طيب لي عوودة برد ثآني..انتظريني^^~

وآآصلي ابدآآعك الجمييل~
بآآنتظآآر القآدم منك بشوووق~:لعق:
ودي لك~
:black_eyed:

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:22
مرحبا لقد عدت بعد عذاب طويل بسبب النت الضعيف

والله هادي المعاناة موجودة عنا جميعا كوكو
كيف حال صديقتي المبدعة ياندي؟ اتمنى ان تكوني بأفضل حال

انا كويسة طالما إنك انتِ كويسة

البارت ليس جيدا جدا كما انه ليس رائعا انه.......في قمة الروعة والجمال والحماس و......كل شيء رائع

بتعرفي انك وقعتِ قلبي

على الرغم ان جواني لم يظهر كثيرا

على شو مستعجلة
راح تشوفي لتزهقي منه

مع هذا فهو يبقى رائعا بظهور سارس.....هل تعلمين ان سارس شخصية رائعة بالنسبة لي لاني اخيف به اخي الصغير ههههههههههههه

:disillusionment: بتمزحي

ولكن جواني والك اروع منه بكثير

:emmersed:

اااااااه البارت رائع جدا وخاصة عندما ايقظ سارس الك و موقف جواني عند دفاعه عن الك كدت ان لا اصدق انه جوان نفسه

ليش الجميع مستغرب منه هيك :apthy:

لا اعلم ماذا اضيف اكثر فلا املك كلمات تعطي ابداعك الرائع حقه

مرسي يا قمر

كما انك احظرت البارت في وقت رائع لاني كنت افكر كثيرا بما حدث لألك ثم رأيت انك وضعت البارت الجديد....
الان تحياتي لك ولجواني والك وسارس و لا بأس لروي ايضا

راح يوصلوا سريعا جدا
 
مرسي للمرور كوكو
سلاااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:24
تحفة
حاجة مفاجئة ان سارس وروي يتحدوا

ولسه القادم أعظم
ودايمون ده أزاي فضل عايش طول المدة دي
هوا السحرة زي الجن ومصاصي الدماء ؟

السحرة بيقدروا يعيشوا أضعاف الجن ومصاصي الدماء
مستنية الجاي

مرسي للمرور
سلاااااااااااااااااام

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:36
و عدت .. اشتقت إلي أليس كذلك << كف

ولو هادا آخر سؤال بتفكري تسألي :سعادة2:

السلام عليك غاليتي ياندي ..

وعليكم السلام يا قمر

كيف حالك ؟ أتمنى أن تكوني بأتم صحة و عافية ...

انا منيحة
اونت؟ شو أحوالك؟

ألك لم يتحول !! هذه هي الصدمة الأولى .. :adoration:
ألك رحل أيضا .. الصدمة الثانية ... :apthy:
سارس و روي لا يزالان موجودين .. الصدمة الثالثة :wink-new:
جوناثان لم يفعل شيئا لإيقاف ألكساندر .. هذه صدمة قاتلة :ميت: :hororr:

كانت معكم جست في تعداد للصدمات الكبرى في هذا الفصل الرائع :d ...

ويا له من تعداد:rolleyes-new: :confused:
شو خليت في البارت؟؟؟ أه

ما هذا كله يا ياندي .. رفقا بي

انا لسه ما سويت إشي؟:jaded:

لماذا لم يتحول ألك ؟؟ على كل جيد أنه قد بقي بشريا << ليست من القلب تماما فقد أردته مصاص دماء :(

وعلى شو مستعجلة؟:distracted:
:مكر:
لم أتوقع رحيله .. مؤسف للغاية
ربما سيتبعه جوناثان .. من بدري >> أنت تعلمين بالطبع :d
لكنه أخذ لوسي معه .. جيد إذن يستطيع العودة

تابعي لتعرفي الجواب

وجود روي و سارس مذهل حقا .. و الغريب أنهما لم يهاجماه .. ربما ظناه شبحا :ضحكة:
لا حقا ... ظهور بشري اختفى فجأة بعد خمس قرون .. لا بد أنها كانت مفاجأة رهيبة
رهيبة كالوضع هناك ...

الرهيب هو القادم يا عزيزتي

هذا الساحر الشرير .. توقعت أن يكون له دور منذ مدة طويلة ...
و ريم المسكينة .. أعتقد أنها حية و لكن في حالة سيئة للغاية

توقع صحيح :hororr:

روي .. صدقا لقد بدأ يعجبني .. إنه شجاع إلى حد التهور ... نوعي المفضل ::جيد::
سارس .. أحببت الطريقة اللتي أيقظ بها ألكساندر ... لكن لو فعلها أحد معي فأنا من ستمتص روحه << متأثرة الأخت :d

الله يعينه الي بدو يورط معك

المهم ... جوناثان .. رده على الملك جعل عيني تقفزان من مكانيهما ... قرأته 7 أو 8 مرات و أنا أقول : أهذا حقا جوناثان ؟؟ هذه الجدية و القوة كلها ... يا الهي كم أحببت لك الجزء ..
و والده .. لو قلت أنني قد أحببته كثيرا فهذا لا يكفي ... إنه حقا رائع .. موقفه مع الملك , تأييده لجوناثان , قوله بأن ألك جزء من عائلته , و إعطاء لوسي لألكساندر ... كل هذا جعلني أعجب بشخصيته كثيرا ...

هل فعلا الموقف غريب لهادي الدرجة
الكل علق عليه بالذات؟:confused:::مغتاظ::

منزل ألكساندر ... جميل للغاية أنه لا يزال موجودا .. لا بد انه قد افتقده فقد غاب عنه 5 قرون :ضحكة:

أكتر ما بتتوقعي

انتهيت من التعليق على ما أظن ... الآن إليك توقعاتي ...

سمعيني

سيحاول ألكساندر إيقاف روي , الذي سيرفض الاقتراح ... و عندها إما أن يذهب معه ألك أو يتطوع ألك للذهاب مع لوسي ...

:disillusionment: استني لتعرفي الجواب

جوناثان سيشعر بالضيق و الذنب تجاه ألك و سيلحق به ... و سيساعده في إعادة ريم ...

:uncomfortableness: ما راح أحكي آه أو لا

و من ثم ينتهي جوناثان مع الأميرة الجميلة مصاصة الدماء << أهم شيء

هادي راح ينتهي معها راح ينتهي معها

و ألكساندر مع إحدى الأميرتين الساحرتين .. ريم أو اختها اللتي نسيت اسمها مع الأسف ...

:eek::eek: وشو عرفك؟

طبعا آخر سطرين سيكونان بعد القضاء على الساحر الشرير الذي نسيت اسمه هو الآخر مع الأسف ..

:confused: هادي بعيدة كتير

و توتة توتة خلصت الحتوتة :d << كيف ؟ فنانة صح ؟؟ << كفوف بمختلف الألوان و الأشكال و الأحجام

:eek::confused::ميت:
انا بدها روايتي تنتهي هيك؟
:محبط::( والله حرام

تجاهلي توقعي الأحمق فهو وليد اللحظة .. أتوقع منك كل شيء و لا شيء في الوقت نفسه ..
كل شيء لأنني أعلم أن هناك كثيرا من الخيارات المتاحة ...
و لا شيء لأنني أثق أن ما تفكرين فيه يتجاوز تلك الخيارات بمراحل ...

:d الحمد لله ريحتيني

في انتظار الفصل القادم على أحر من الجمر ...

قريبا جدا

تقبلي مروري البسيط ...
دمت بود

مرسي للمرور يا قمر
سلااااااااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:40
السسلآآم عليــكم~~

وعليكم السلام
كيفك ؟؟ إن شآء الله تمآآم^^~

انا منيحة
وانتِ؟
وآسفة عالتأخير..بس أهم شي رجعت :d

طبعا هادا المهم ::جيد::

بآآآآآرت روووووعة ومليء بالأحدآآث المثيرة~

مرسي كتير
مبسوطة انه عجبك
وخآصة وجود ألكسندر :أوو:~مع مصآصي الدمآآء~
بجد حبستي أنفآآسي مع البآآرت نهآية البآآرت~
>~عآشت جوو

هادا المطلوب
كرهت روانج ومافعله :غول:~
صرآآحة كنت حآسة بأن لووسي الجديدة حتحب ألكسندر أكثر منهم :مكر:~
بس عجبتني برغم وحشيتها مثل ماقالوا~وماتووقعت يربوون تنانين عندهم..~

لازم لوسي ترجع من جديد
مش عدل تختفي هيك
بس آآه مو عاجبني افترآقهم ><~
+ وصفك رآآئع جدآ جعلني أندمج بقووة في اللحظآت الاخيرة للبآرت ~^___^~

هادا شرف لإلي
تووني أدري أنوو رآح حجزي ونزل بآآرت جديد><~
طيب لي عوودة برد ثآني..انتظريني^^~

اكيد راح أستناكِ
وآآصلي ابدآآعك الجمييل~
بآآنتظآآر القآدم منك بشوووق~:لعق:
ودي لك~
:black_eyed:

مرسي للمرور يا قمر
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:42
بما إني راح اغيب عن المنتدى لعدة أيام قادمة
قررت إني انزل بارت جديد
بعرف انه بدري عليه
بسالمتعة ما بتستنا
صح؟؟؟؟؟:d

المهم
ان شاء الله البارت عجبكم
وبرجع من غيبتي مع ردودكم المحترفة
اوك
راح أترككم مع البارت

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:44
داخل الغابة وتحديدا بين تلك الأشجار سار روي وهو غارقي في أفكاره بصمت وكل ما يفكر به منحصر في مهمته التالية، ما علي أن افعله الآن هو العثور على فريق لمرافقتي إلى آيروز ولكن هذا من الصعوبة بمكان فهذا الاسم يوقع الرعب في قلوب الجميع، وأن أطالب أحدا بمرافقتي يعني أنني حكمت بالموت عليه، يا إلهي ماذا علي أن أفعل الآن؟ ماذا؟، تنهد بتعب وهو يحاول العثور على جواب لهذه المشكلة حين تهادى إلى سمعه صوت لوسي فرفع نظره ليرى التنينة واقفة أمامه وألكسندر على ظهرها فتوقف ليقول باستغراب
-ماذا تفعل هنا؟
-أبحث عنك
وترجل عن ظهر تنينته ليتقدم نحوه فيما تابع روي
-وكيف عثرت علي؟
-إن للوسي حاسة شم وبصر قويتين جدا
-أيا كان، ما الذي تريده؟
-أريد أن أتحدث إليك بشأن السفر إلى آيروز
فأسند روي ظهره للشجرة خلفه وقال
-لقد قررت الذهاب، فقد أثار اقتراحك اهتمامي في الواقع وإن أردت الصدق فهو قد يبدو الأمل الأخير لنا
-ومتى ستذهب؟
-إنني أخطط لمغادرة هذا المكان بعد يومين على أبعد تقدير
رمقه ألكسندر برعب فيما تابع هو
-ولكنني حتى الآن لم أتمكن من العثور على الفرقة المناسبة لمرافقتي فالذهاب إلى آيروز بمفردي لن يكون خيارا مطروحا للنقاش أو هذا ما أوضحه سارس بعد ثلاث ساعات من إقناعه
-وهل اقتنع؟
-لقد تمكنت من ذلك بصعوبة
تنهد ألكسندر بتعب مما دفع روي للنظر إليه باستغراب قائلا
-ما بك؟
-أنا
وبدا التردد عليه، فهو لا يريد أن يقنع روي بالعدول عن هذه الفكرة لأنه مقتنع أنها قد تكون الحل الوحيد لهذه المشاكل، ثم حتى لو حاول ذلك فروي عنيد جدا ولن يتمكن من إقناعه بالتخلي عن هذه الفكرة بسهولة بل إن إقناع سارس بعدم امتصاص روحه سيكون أسهل، ولكن في الوقت نفسه فإن الوقوف أمام غضب سارس ليست فكرة مطروحة أمامه نهائيا
-ألكسندر
شده صوت روي من تأملاته فنظر للشاب الذي وقف يراقبه بحذر ليقول
-ما الذي تفكر به بالضبط؟
عند هذا قال بتلقائية
-الذهاب معك
نظر روي إليه باستغراب فيما تابع ألكسندر مستعيدا سيطرته على نفسه
-أريد مرافقتك إلى آيروز
-أأنت واثق من هذا؟
-أجل
-متأكد؟
-أجل
ولكن الشاب تابع بحذر
-وما الذي يدفعك لذلك؟
فأجابه بكل ثقة
-أنا لا أنوي الموت مبكرا هنا، والبقاء جالسا هنا دون فعل شيء ودون مقاتلة أحد سيتكفل بفعل ذلك، وبما أنني صاحب الفكرة فيحق لي المشاركة فيها
هذا التحليل بدا مقنعا لروي وهو ما انعكس على نظراته ليقول
-سأعيد سؤالي للمرة الأخيرة أأنت واثق من هذا؟
-وأنا سأجيبك للمرة الأخيرة أجل
قاعتدل في جلسته ليمد يده نحوه مصافحا وقال
-حسنا إذن اتفقنا
فوضع ألكسندر يده في يد الشاب الواقف أمامه ليقول
-اتفقنا
إنه يعرف أن سارس لن يكتفي بامتصاص روحه هذه المرة ولكن ما باليد حيلة.

-ماذا؟
صرخ سارس بغضب وهو ينظر إلى روي وألكسندر الذين وقفا أمامه في المكتب لا سيما ألكسندر الذي بدا الرعب عليه ليختبئ خلف روي وقال وهو يرتجف
-ماذا؟
ضغط سارس على قبضتيه بقوة ليقول بحقد
-أهذا هو أفضل حل توصلت إليه؟
فنظر ألكسندر إليه من خلف روي وهو يحس بتلك النظرات القاتلة تهدد بإنهاء حياته وقال بارتباك
-يمكنك قول هذا
حاول سارس أن يتمالك أعصابه ولكن غضبه انعكس بوضوح على جلده الأبيض الذي بدأ اللون الأحمر يملأه فقال روي
-ستنفجر إن بقيت على هذه الحال يا سارس
فحدجه الشاب بحقد ليقول بسخرية غاضبة
-شكرا لاهتمامك الزائد
وهنا قال مدافعا عن نفسه
-وما الذي فعلته أنا؟
فقال بغضب
-المشكلة أنه ليس أنت
وحدج ألكسندر بحقد جعلت رجفة من الرعب تسري في جسد الشاب الذي اختبأ خلف روي فيما قال روي باستغراب
-ما الذي حدث؟
ولكن سارس جلس على مكتبه يحاول تنظيم نفسه فيما قال ألكسندر دون أن يجرؤ على رفع عينيه
-هل هدأ؟
فرمقه روي بطرف عينه بملل ليقول
-ما الذي فعلته بالضبط؟
هز ألكسندر كتفيه ممتنعا عن الإجابة فيما نظر روي إلى سارس ليقول
-سننطلق غدا حتى نكسب الوقت
نظر الشاب إليهما بصمت دون أن ينطق بحرف واحد فيما تابع روي
-سنكون على ما يرام يا سارس
وهنا قال بسخرية
-ومن قال أنني خائف عليكما؟
فتجرأ ألكسندرعلى القول بنبرة مستهزئة
-هذا واضح
حدجه سارس ببنظرة حادة أسكتته ليقف كتلميذ مدرسة وعينيه معلقتين بالأرض فيما نظر سارس إلى روي وقال
-أنت تعرف ماذا سيحدث في حال فشلت في هذه المهمة صحيح؟
-أجل أعرف يا سارس ولكنني أعرف ما أنا مقدم عليه جيدا ولا تخف سأعود إلى هنا سالما برفقة من قد تكون الحل لمشكلتنا هذه
-أأنت متأكد من هذا؟
-أجل يا سارس وأعتقد أن كل ما خضناه سابقا منذ بدء هذه العملية يجب عليه أن يحملك على الثقة بي أليس كذلك؟
صمت الشاب دون أن ينطق بحرف واحد وما لبث أن تنهد باستسلام ليقول
-حسنا
بدت ابتسامة ثقة على وجه روي فيما نظر ألكسندر إلى سارس ليقول بارتباك
-وأنا؟
ولكن سارس حدجه بحدة ليقول
-أنت لا أحد سيمتص روحك غيري أقسم
وهنا اعتلى الشحوب وجه ألكسندر وهو ينظر إليه ليقول محدثا نفسه
-اللعنة ما الذي ورطت نفسي فيه بالضبط؟.

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:45
دخلت ريانا إلى مكتب شقيقها الأصغر حيث شاهدته جالسا على المكتب يقرأ كتابا في يده فقالت
-ماذا تقرأ يا جوان؟
وتقدمت منه لتقف بجانبه فقال
-إنها رواية
-دعني أخمن، مارثا جوفار
-أحسنت يا شقيقتي
ابتسمت الفتاة بخفة لتقول
-إنها الشخص الوحيد الذي تحب قراءة كتبه
-إنها مميزة
-هذا واضح
وجلست على طاولة المكتب أمامه لتقول
-ماذا حدث معك وآنجيلا؟ هل حددتما موعد الزفاف؟
-بعد شهر من اليوم
-شهر كامل؟ ظننت أنها لن توافق على أسبوع
ولكن الشاب قال بغرور
-إنك تكلمين جونثان آندرياس يا عزيزتي
رمقته الفتاة بملل لتقول
-والمعنى؟
تجاهل جونثان هذا التعليق ليقول
-ماذا عنك وسياندي؟
-لا يزال الوقت مبكرا بالنسبة لنا
-حقا؟
-أجل أنا لست مستعجلة وسياندي كذلك، لقد قررنا منذ البداية أن نعطي أنفسنا الفسحة الكاملة لنعرف إن كنا مستعدين لنكون أسرة وقبل هذا الوقت لن نفكر حتى بالزفاف
-ومتى سيحين هذا الوقت بالضبط؟
قال بنبرة ساخرة فتابعت الفتاة ببساطة
-لست أدري
وهنا قال بشك
-هل أنتِ واثقة أنك شقيقتي الكبرى؟
فرمقته الفتاة بملل لتقول
-أنا في التاسعة والعشرين وأنت لا تصغرني سوى بسنتين فقط لذا أغلق فمك وتوقف عن التباهي بهذا الخصوص
راقبها جونثان باستمتاع فيما قالت هي متذكرة
-آه صحيح ما أخبار ألكسندر؟
هذا السؤال أوقع المرارة في نفس الشاب الذي مع ذلك حافظ على الهدوء مرسوما على وجهه ليقول
-إنه بخير
-تعتقد هذا؟
-بالطبع، فأنتِ لا تعرفين من هو ألكسندر تونيار يا عزيزتي
-يسرني سماع هذا، أما الآن
ونزلت عن الطاولة لتقول
-سأذهب لأحدث أمي عن موضوع زفافك وأرى ما هي التجهيزات التي تريد وضعها على الحفل إلى اللقاء
واتجهت لتغادر المكان فيما بقي جونثان جالسا مكانه وهو يحدق في الفراغ أمامه، ترى أين هو الآن؟ لا بد أن يكون قد عاد لسيريانا فهو قد قال ذلك آخر مرة رأيته، يا إلهي لِم هو بكل ذلك العناد والغباء؟ ألا يدرك أن ذلك المكان قد أصبح خطورة مما يعرفه، إنه فعلا مجنون لا يحسب حسابا لتصرفاته، ولكن لم ألومه؟،ارتسمت ابتسامة واهنة على شفتيه، ألم أكن أنا السبب أصلا في مغادرته المكان؟ فلولاي لكان ما زال هنا، تنهد بتعب وأرخى رأسه على مسند المقعد ليحدق في سقف المكتب قائلا
-أرجو أن يكون بخير.

أما بالعودة إلى سيريانا ففي الطريق التي سلكها ألكسندر مع الباقين قبل خمسة قرون سار الآن برفقة روي مع اختلاف واحد هو أن ريم كانت محور بحثهما وليست برفقتهما، سار الشابان وهما ينظران حولهما فيما كانت لوسي تحلق فوقهما ليقول روي
-هل تعتقد أننا سنجدها على قيد الحياة؟
-لست أدري يا روي ولكن حسب ما أعرفه فالسحرة يعيشون فترات طويلة صحيح؟
-أجل إن معدل أعمارهم تصل إلى ثلاثة أضعاف مصاصي الدماء ولا سيما من كان ينحدر من السلالات القديمة وريم كما نعرف واحدة من هذه السلالات
-إذن علينا أن نكون مطمئنين من هذه الناحية
-ليست المشكلة بكونها لا تزال حية ولكن المشكلة إن كان دايمون قد تركها على قيد الحياة
-أتعرف أنني قد بدت متحمسا جدا لرؤية هذا الرجل
-ثق بي لا تريد حتى التفكير بهذه الأمنية
-حقا؟
-أجل فقد قاتلته مرتين كان على وشك أن يقتلني في كلتاهما
-مرتين فقط؟
-إنه لا يحب الظهور للملأ كثيرا، فهو يفضل أن يرسل أتباعه للقيام بأعماله القذرة
-لقد قلت أنه يسيطر على معظم ساكني سيريانا
-أجل آكلي لحوم البشر وكائنات آيروز وإن لم ننجح في مهمتنا سيأتي دور مصاصي الدماء ومن ثم الجن
-أنا لا أفهم كيف سيعني فشل مهمتك سيطرته هو على مصاصي الدماء؟ أليس من المفترض أنه في حال حدث شيء لك فسيوجب ذلك انتقامهم لك
-إن الأمر بسيط يا صديقي، فهو عندما أفشل لن يقتلني بل سيحولني إلى تابع له
حدق ألكسندر به بدهشة فيما تابع هو
-هذه هي الطريقة التي أكد لنا أنه سيعاملنا به
-من أنتم؟
-أنا وسارس
-لا بد أنكما قد أغضبتماه فعلا
فقال روي بسخرية
-تعتقد؟
ولكن ألكسندر قال بثقة
-بل أنا واثق
تنهد روي بتعب فيما تابع ألكسندر الكلام وهو ينظر حوله باحثا عن أي تحرك مريب
-فأنا على معرفة وثيقة بكما
رمقه روي بملل ليتابع هو متجاهلا هذه النظرات
-أعتقد أننا سنصل إلى آيروز مع صباح الغد صحيح؟
-إن لم نواجه أي عقبات أجل ولكن في حال حدوث اي شيء طارئ وهو ما أنا واثق بحدوثه فسوف نتأخر عن هذا الموعد
-أرجو أن يمر هذا الوضع على خير
-ولكنك لم تخبرني
رمقه ألكسندر باستفهام فتابع هو
-ما الذي قلته لسارس قبل أن نغادر؟
صمت ألكسندر دون أن يجيب وحول نظره للأمام بحركة معناها الأمر سري ولا يمكنني إطلاعك عليه وهو ما استوعبه روي لذا صمت ولم يعد السؤال ليتابع الاثنان السير وسط الغابة متحفزين لأي حركة مريبة أو خاطئة.

زود ألكسندر النار بالحطب ليزيد من اشتعالها فيما كانت لوسي جالسة بالقرب منه وهي تراقبه بهدوء، بقي على حاله تلك لدقيقة وهو يراقب ألسنة اللهب التي ارتفعت مضيئة المكان فيما صوت فرقعتها يكسر السكون الذي سيطر على كل ناحية منه لدقيقة إضافية حين خرج روي من بين الأشجار قائلا
-إن المكان فارغ تماما
وجلس على الأرض مقابل النيران فنظر ألكسندر إليه ليقول باستغراب
-لا تبدو سعيدا جدا بذلك
-لأنني كذلك
عند هذا قال الشاب بسخرية
-أكنت تفضل مقاتلة كائنات آيروز؟، لإنني لا أزال أذكر ما حدث في آخر معركة لنا معها
-أعرف ذلك، ولكن هذا الهدوء المريب يجعلني أحس بأننا في موقف سيء
-إننا كذلك يا روي
تنهد الشاب بتعب وأسندر ظهره إلى الشجرة خلفه ليقول
-وهذا ما يوشك أن يصيبني بالجنون علينا أن نسرع بالتصرف
-لم تخبرني كيف بدا دايمون لك عندما قابلته؟
-ثق بي لا تريد أن تعرف
-هيا لا تكن فظا
حاول روي أن يبحث عن الوصف المناسب لعدوه وسط مراقبة ألكسندر الفضولية ولكن الشاب قال بفشل
-إنه مجنون
رمقه ألكسندر بملل فيما تابع هو مدافعا عن نفسه
-هذا ما هو عليه فعلا، إنه مهووس بعملية تكوين جيشه الخاص والانتقام من السحرة، لقد كان يردد هذه الفكرة في كل مرة نراه فيها
-ولكن كيف سيتمكن من السطيرة على هذا الجيش؟ إننا نتحدث عن أربعة أجناس مختلفة لا تمت كل منها للأخرى بصلة وكل منها تعتبر الأخرى عدوة لها
-ما تقوله صحيح جزئيا، ولكن ما يفعله هو السيطرة على عقولهم وتحويلها نحو هدف واحد هي تحطيم السحرة
-هذا سيء جدا
-أخبرني بشيء لا أعرفه
وأغمض عينيه وهو يستند إلى الشجرة فيما بقي ألكسندر مستيقظا وهو يسند جسده إلى لوسي التي كانت خلفه وعينيه تحدقان بالنيران المشتعلة أمامه

هذا المشهد لم يكن فقط محصورا على غابات آيروز بل كان متواجدا في مكان آخر، فداخل تلك الغرفة المظلمة التي سيطرت العتمة على كل جزء منها وتحديدا أمام شاشة سحرية بثت هذا المشهد جلس هو على مقعده بهدوء وهو يراقبهما فيما ابتسامة شيطانية مرسومة على شفتيه ليقول بهمس محدثا نفسه
-حمقى
ورفع يده لتظهر تلك الفتاة أمامه من العدم واقفة بهدوء وملامح القوة بادية في عينيها السوداوين وشعرها الأسود الطويل الذي انسدل على ظهرها، انحنت الفتاة أمامه باحترام وقالت
-أمرك سيدي
فقال بنبرة آمرة ومستعلية
-أحضريهما لي حيين يا سيلاند
-حاضر سيدي
واختفت من مكانها كما ظهرت فيما نهض دايمون عن مقعده لتنسدل عباءته السوداء التي زخرفت بالذهبي اللامع فيما زاد شعره الأسود القصير من الهيبة والقوة التي ارتسمت على وجهه أما الشيء الذي كان يزيد من الرعب المحيط بهذا الرجل فهو ذلك الخدش الذي امتد من عينه اليسرى إلى أسفل ذقنه والذي حصل عليه كهدية من خطيبته السابقة، تقدم ليقف على شرفة غرفته في ذلك القصر الضخم الذي استقر على قمة أحد جبال آيروز المخفية ليراقب الظلام الكئيب الذي أحاط بالمكان تماما كما يحبه ويشتهيه، عكس هذا المنظر سرورا على وجهه زاد من ملامحه الشيطانية التي ملأته خصوصا مع عينه العوراء وابتسامته الماكرة التي تنذر بالخطر ليقول
-لم يعد الوقت بعيدا يا أبناء جلدتي، لم يعد بعيدا.




.

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:49
تحرك الهواء بسكون وانتظام مداعبا ألسنة اللهب التي كانت تصارع لتحمي نفسها من الانطفاء، وحولها كانت لوسي مستيقظة وهي تراقب بعين يقظة كل ما يحدث حولها أما رفيقيها فكانا نائمين بعد أن سلما أمر الحراسة للتنينة، فمهما بلغت مهارة الكائنات العادية بالحراسة إلا أن التنانين تتمتع بما يقارب تلك الموهبة بمئة ضعف على الأقل، فحاسة الشم والبصر والسمع لديها قوية جدا جدا، وتنانين الكوندرا تتمتع بهذه الموهبة مضاعفة على الأقل بعشرين مرة عن باقي الاجناس الاخرى من التنانين، تحركت أذن لوسي بانتباه حين أحست بحركة الهواء تتغير لتدير نظرها حولها بحذر وهي تشعر بتلك النسمات تتغير وتتقلب حيث لم تعد هي نفسها التي كانت سائدة منذ دقيقتين، هذه الحركة المفاجئة دفعت بها لتنحني على ألكسندر مداعبة وجهه مما رسم الإنزعاج عليه ليقول
-توقفي يا لوسي
ولكن الفتاة تابعت عملها حتى فتح عينيه بنعاس ليقول
-ما الأمر؟
واعتدل في جلسته فيما أشارت هي نحو الغابة بملامح حذرة مما دفع بألكسندر ليمسك خنجره من الحقيبة وقال
-روي روي
هذا النداء دفع بالشاب لينهض قائلا
-ما الأمر؟
ولكن الجواب أتاه سريعا عندما شاهد ألكسندر يمسك خنجره ويقف متأهبا كما كانت لوسي وهو ما دفعه للنهوض قائلا
-ما الذي يجري؟
-لا أعرف ولكن لوسي تحس بشيء يتجه نحونا
-ماذا؟
وهنا ازدادت الرياح قوة لتطفئ النار فاقترب الاثنان من بعض ليقف كل منهما معطيا ظهره للآخر وقال ألكسندر
-هل قلت أن الفراغ أمر سيء؟
-بل ما يأتي بعده
أخذ الثلاثة موقف الحذر حينما بدأوا يحسون بتلك الحركات المريبة تسري حولهم فيما بدا فروغ الصبر على لوسي التي أطلقت موجة النيران من فمها بشكل دائري حولهم محولة ظلام الليل إلى نهار وهو ما دفع ببعض الصرخات للانطلاق من بين النيران ليستقر نظر الشابين على بعض الأجساد التي احترقت وأصحابها يصرخون بقوة وهم يتلون على الأرض واحدا تلو الأخرى فقال روي بإعجاب
-هذه استراتيجية جيدة
فقال ألكسندر
-ولكن من هؤلاء؟
وهنا جاءه الجواب سريعا حين اخترقت سيلاند النار مع خمسة آخرين من السحرة الذين اشتحوا بثياب القتال، راقبهما الشابان بحذر ليقول روي بحدة
-هذا أنتِ
تقدمت سيلاند نحوه فيما قال ألكسندر باستغراب
-من هذه؟
فقال روي بحدة وكراهية
-إنها كلبة دايمون الوفية
ابتسمت سيلاند بمكر لتقول وهي تقف أمامها باستعلاء
-لا تزال على مستوى الغباء نفسه يا روي
ولكن الشاب قال بسخرية
-على الأقل لا أزال أتحكم بهذا الغباء بنفسي
-سنرى بهذا الخصوص
وحولت نظرها نحو ألكسندر باستحقار لتقول
-لا تقل لي أنك قد بدأت تبحث عن التحالف مع البشر الآن
ولكن الشاب قال بحدة
-أنا لست حليفه
عد هذا قال روي بسخرية
-وكأنك تستحق ذلك
حدجه ألكسندر بحدة فيما أزال هو نظره ليعيده نحو سيلاندا قائلا
-وما الذي تريدينه الآن؟
-إن رئيسي يريد استضافتكما
ولكن روي قال بسخرية
-للأسف فنحن نفضل ضيافة الغابة
ولكن الفتاة قالت بمكر
-ومن قال أن الامر خاضع لرغباتكما؟
وقبل أن يهم ايا منهما باستيعاب الأمر فرقعت سيلاند بأصابعها لينقض رجالها الخمسة نحوهما حيث قبض اثنين منهما على ألكسندر مقيدين إياه بالسحر فيما تولى الثلاثة الآخرين أمر روي، وما أن رأت لوسي هذا المنظر حتى ثار جنونها لتصرخ بغضب ولكن سيلاند نظرت إليها لتقول
-غبية
ومدت يدها نحوها قائلة
-آلاكونديار
وهنا أحست لوسي بتلك الخناجر تقطع جسدها حيث بدت الجروح في كل جزء من جسمها تلاها تناثر الدماء بكثافة لتصرخ بألم وهوت على الأرض تصارع عدوها الخفي فنظر ألكسندر إليها بدهشة ليصرخ بقوة
-لوسي لا لا
وحاول الإفلات من سجانيه ولكن الرجلين قبضا على يديه بقوة وطرحاه أرضا فيما نظر هو إلى التنينة التي كانت تصارع الألم فصرخ بقوة
-لوسي عودي إلى سارس
وهنا قالت سيلاند
-هيا بنا
واختفت من المكان يتبعها روي وسجانيه فيما نظر ألكسندر إلى لوسي ليقول مرة ثانية
-عودي إلى سارس يا لوسي، عودي إليه
واختفت آخر كلماته مع اختفائه هو من المكان تاركا النيران تشتعل في الأشجار والعشائش وتاركا لوسي تشيعه بنظر متعب وما لبثت أن اغمضت عينيها لتسقط على الأرض دون حركة واحدة فيما تابعت الدماء النزيف من جراحها.

وقف سارس على نافذة غرفة نومة وهو ينظر للشمس التي حاولت أشعتها التسلل من بين أشجار الغابة بلا فائدة وكل فكره مشغول بأمر واحد، ما الذي حدث معهما للآن؟ لِم لَم يرسلا أي خبر حتى الآن؟ يا إلهي لدي شعور سيء جدا حول هذه الرحلة إن نهايتها ستكون كارثية وستنقلب على رأسنا جميعنا هنا، تنهد بتعب وأسند ظهره للنافذة ليقول
-أرجو أن ينتهي هذا الأمر على ما يرام.

فتح ألكسندر عينيه بتعب وهو يحس بجسده محطم بشكل كامل، رفع يده ليضعها على رأسها متأوها بألم حين ابنثق ما حدث ليلة البارحة في رأسه فنهض بلهفة ليقول
-لوسي
أدار نظره حوله حيث شاهد نفسه في زنزانة صغيرة فيما كان بابها من الحديد الصلب أما جدرانها فقد كانت عارية تماما من أي شيء، نهض عن الأرض ليحدق بالمكان المظلم أساسا حوله قائلا
-ما هذا المكان؟
تقدم نحو الباب ليلقي نظرة من نافذته الصغيرة التي كانت محمية بأعمدة حديدية، أطل بنظره ليستقر على رواق حجري قديم يمتد للأمام بعدة أمتار وإلى الخلف بمثلها وهو ممتلئ بزنزانات تشبه هذه إلى حد كبير فقال
-ما هذا المكان بالضبط؟
أبعد نظره عن النافذة ليجلس على الأرض مسندا ظهره للباب خلفه، ترى ما الذي حدث مع لوسي؟ يا إلهي أرجو أن تكون بخير، وروي؟ ما الذي حل به هو الآخر؟، كان بوده البقاء جالسا مكانه هكذا يفكر في المصير الذي آل إليه رفيقيه لولا أن صوت دوران المفتاح في باب زنزانته تهادى إلى سمعه فنهض عن الأرض لينظر إلى الباب الذي فتح والذي وقفت سيلاند أمامه فرقمها بحذر لتقول هي
-هيا اتبعني
ولكنه قال دون أن يأتي بحركة واحدة
-أين روي؟
فابتسمت بسخرية لتقول
-ستراه قريبا إن تصرفت كفتى مطيع وأطعت الاوامر، والآن هيا تحرك أمامي
وأفسحت له المجال ليمر من أمامها مما حذا بالشاب للتقدم إلى الأمام حيث أدار نظره في الرواق الذي تواجد فيه، أغلقت سيلاند باب الزنزانة وقالت
-هيا اتبعني ومن الأفضل لك ألا تأتي بحركة سيئة لأنها ستنقلب عليك وقتها
وتجاوزته متجهة إلى نهاية الرواق فتنهد ألكسندر ليسير تابعا إياها دون اي حرف واحد وهو يتساءل ما الذي سيحدث الآن؟.

القائدة ياندي
30-08-2012, 07:51
أما في غرفة دايمون فقد كان الرجل جالسا على مكتبه وهو يقرأ تلك المخطوطة فيما ضوء النهار يتسلل إلى المكان كئيبا هادئا دون أثر لأي لون ذهبي قد يشير لبزوغ الشمس، بقي الرجل جالسا على حاله تلك لفترة حين طرق باب الغرفة فقال
-ادخل
فتحت سيلاند الباب يتبعها ألكسندر وقالت
-الأسير يا سيدي
رفع الرجل نظره نحو سجينه ليقول
-جيد
وهنا تركت الفتاة الغرفة لتغلق الباب خلفها فيما بقي ألكسندر واقفا مكانه وهو يحدق بالرجل الذي ترك المخطوطة من يده وثبت نظره عليه، لم يتمالك ألكسندر نفسه من الشعور برجفة قوية تسري في جسده وهو يحس بنظرته تخترق أعماق نفسه، أما الشيء الأخر فهو لم يتمكن من الصمود أمام ذلك المنظر المريب الذي وقف أمامه، أزال ألكسندر نظره عنه فيما نهض دايمون عن مكتبه ليسير بخطوات هادئة واثقة نحو ألكسندر حتى وقف أمامه، سيطر الصمت على المكان لدقيقة فيما ألكسندر يحاول تحاشي النظر إليه حتى كسر دايمون هذا الصمت قائلا
-ألكسندر تونيار عدو مصاصي الدماء الأول أليس كذلك؟
رفع الشاب نظره بصمت فيما أردف هو
-هل لي أن أعرف ما الذي يدفعك للتواجد برفقة مصاص دماء يعتبر من أعدائك القدامى في وسط آيروز؟
-إنه أمر خاص
ابتسم الرجل باستهزاء مستعلِ ليقول
-إنك لا تحدث شخصا عاديا يا سيد تونيار
هذه النبرة رسمت الحذر على وجه الشاب فيما تابع دايمون الكلام قائلا
-لقد رافقته لتتأكد أنه لن يصاب بأذى كي تنجو من غضب قائد الجن صحيح؟
وهنا قال بسخرية
-ما دمت تعرف فلِم تسأل؟
عند هذا قال بمكر ونشوة
-لأنني سأحرص على رؤيتك لذلك المشهد
حدق ألكسندر به بدهشة وهو ينظر لذلك الابتسامة الشيطانية التي زادت من منظره رعبا ليحس برعشة خوف قوية تعصف به، إنها المرة الاولى التي يشعر بها بخوف حقيقي كهذا الآن فكل ما يرغب به في هذه اللحظة هو الخروج من هنا والعودة إلى المنزل.

إن أهم وظيفة يقوم بها الجن ومصاصي الدماء في سيريانا يوميا هي مراقبة الغابة وتفقدها بمجموعات مكونة من ستة أفراد ثلاثة من الجن وثلاثة آخرين من مصاصي الدماء، تتلخص مهمتهم في البحث والتنقيب عن أي تحرك غريب في الغابة وإيصاله إلى القائدين من أجل أخذ الحيطة والحذر ومنع أي هجوم غادر من طرف دايمون وأتباعه، وهذا ما كان يحدث حيث كان أفراد الفرقة التاسعة والثلاثين يطوفون في الغابة وهم يتبادلون الأحاديث والنظرات في كل ناحية تنفيذا لعملهم الاعتيادي، ولكن أحد الجن توقف فجأة ليقول بحذر
-هناك شخاص ما هنا
التفت رفاقه الباقين نحوه ليقول أحد مصاصي الدماء
-ماذا؟
فيما أضاف جني آخر
-إنه صوت أنين وهو قادم من هذه الجهة
قال هذا وأشار للجهة اليمنى فقال آخر
-هيا بنا
وسلكوا الجهة المطلوبة ليسيروا عدة دقائق بحذر وهم جاهزين لأي حركة غريبة أو أي هجوم مباغت ولكن الستة توقفوا ينظرون بدهشة للوسي التي كانت ملقاة على الأرض وهي تحاول استجماع قوتها فقال أحدهم
-أليست هذه هي التنينة التي رافقت القائد روي؟
تقدم الستة نحوها ليتفقدوا جراحها فيما راقبتهم هي بتعب دون أن تتمكن من النهوض فقال أحد الجن
-علينا أن نوصلها للقائد سارس هيا
وعند هذا الحد أغلقت التنينة عينيها بتعب دون أن تهتم حتى بمعرفة إن كانوا أعداءا أم أصدقاءا لها.

وقف سارس ينظر للوسي التي كانت نائمة على بعض الأعشاب بجانب بيت القيادة والجروح التي توقفت عن النزيف ما تزال تملأ جسدها وعلامات اليأس بادية على وجهه فهو يعرف تماما ما معنى هذه الرسالة، لقد فشل روي وألكسندر في مهمتهما، تنهد بتعب وهو يراقب التنينة إن عليه من الآن أن يكون مستعدا لمواجهة أكثر صعوبة فعن قريب سيظهر روي ليضم أبناء جنسه لدايمون ولن يكون أمامه وقتها سوى الاستسلام أو الموت، تقدم الشاب نحو التنينة التي فتحت عينيها بتعب لترفع نظرها نحوه فوقف هو أمامها ليربت على رأسها قائلا
-لقد وعدت ألكسندر بأنني سأعيدك إلى مملكتك قبل أن يغادر أو هو من أصر على جعلي أعده بهذا، إنني أعرف أنك تفهمين كلامي جيدا ولهذا أريدك أن تغادري هذا المكان وتعودي إلى أصحابك الأصليين فألكسندر قد انتهى وعن قريب سننتهي نحن جميعا أيضا وليس من العدل أن تكوني هنا لتشهدي هذه المجزرة
لم يعرف سارس إن كانت لوسي قد فهمت كلامه فعلا أم لا ولكن ما كان واثقا منه هو أنها قد فهمت ما يريده بشكل رئيسي وهو ما ستنفذه وما سيحرص هو على تنفيذه، فقد وعد ولا بد أن يوفي بآخر أمنية لألكسندر.

فتحت سيلاند باب تلك الغرفة الحديدي والتي وقعت في نهاية رواق حجري مقفر ومظلم والتفتت لألكسندر قائلة
-هيا ادخل
تقدم ألكسندر إلى داخل الزنزانة حيث أعادت سيلاند إغلاق الباب مرة ثانية فرفع نظره للأمام حيث شاهد روي جالسا على الأرض يحدق في الفراغ بشرود فقال
-لم أكن أتوقع أنك تحب التفكير العميق
رفع روي عينيه نحوه ليقول
-يبدو أنك اشتقت لي
تقدم ألكسندر نحوه ليجلس بجانبه قائلا
-نوعا ما
-إذن هل رأيت دايمون؟
-أجل فعلت
-وكيف وجدته؟
فقال ببساطة
-مجنون
ابتسم روي باقتناع ليقول
-أخبرتك بذلك
-إنه ينوي مسح دماغك وضمك لجيشه
-من أجل أن أضم باقي أفراد جنسي
-أجل
تنهد الشاب بتعب ليقول
-يا إلهي، ومتى سيفعلها؟
-غدا
-اللعنة
وأسند رأسه للحائط خلفه ليسود الصمت على المكان دقيقة حتى قطعه ألكسندر
-إن ريم على قيد الحياة
هذه الجملة أجبرت روي على النظر إليه بدهشة قائلا
-هل رأيتها؟
-أجل
-أين؟
-إن دايمون يحتجزها في قبو هذا القصر
-وهل تمكن من مسح دماغها؟
-كلا فقد رأيت نظراتها نحوه إنها نظرات كره حقد وغضب شديد، وأنا واثق أننا إن تمكنا من إطلاق سراحها فهي ستكون قوة كبيرة وهو بالضبط ما سنحتاج إليه
-وكيف سنتمكن من فعل هذا؟
-لست أدري
-إذن لنتوقف عن الحلم
نظر ألكسندر إليه باستفهام ليقول
-ماذا يعني هذا؟
فأجابه بتعب
-يعني أننا لن نتمكن لا من إنقاذها ولا من الوقوف في وجه دايمون وكل ما يمكننا فعله هو عدم الانهيار أمامه والمحافطة على القلة الباقية من كرامتنا
-ماذا؟
-هذه هي الحقيقة
واغمض عينيه مسندا رأسه للحائط فيما أزال ألكسندر نظره نحو الأرضية المظلمة ليقول
-يا إلهي.

JUST A GIRL ^_^
30-08-2012, 08:23
:)

Anna Augello
30-08-2012, 12:12
مرحبا ياندي....متى نزل البارت وانا لا اعلم؟
لا يهم الان
البارت......تعرفين رأي المعتاد رائع+ مدهش+مذهل+لم يظهر جواني كثيرااااااااااا
لماذا لماذا الا تعلمين ما اهميته في البارت وخاصة ان كان مع الكسندر لا بأس الان سامحتك لكن ان بقي ظهوره قليلا فستندمين
جيد انك لم تقتلي لوسي لكنت قتلتك....لا تعلمين ما حدث لي عندما قتلت القطة لوسي بقيت حزينة لثلاثة ايام....
وما هذا الدايمون؟ انه مرعب ومجنون ....من اين احظرته؟
توقعاتي
سارس يفي بوعده ويرسل لوسي الى قصر جواني فيعلم جوان ان الك في خطر فيقرر الذهاب الى سريانا على الرغم من رفض خطيبته انجل او انجيلا نسيت اسمها وينقذ الك لكن روي يصبح تحت سيطرة دايمون فانت دوما تعقدين الامور حتى تصل الى مشكلة لا يمكن حلها وفجأة يظهر شخص ما ويحلها لا اعلم من اين يأتي لكنه يظهر من العدم وبعد معارك طويلة ينتهي دايمون ( لست متأكدة من ان مجنونا مثله سينتهي يوما)ويعيشون في سعادة ان بقوا على قيد الحياة
ولدي طلب رجاءا لا تقتلي احدا لا اريد ان ابكي....جعلتني ابكي كثيرا في الارث المتوارث حتى اصبح الجميع عندما يراني ابكي يقول من الذي مات؟
لذلك لا اريد ان ابكي الان وخاصة على الك او جواني وحتى سارس وروي ....رجاءا لا تقتليهم
ااه تعبت
المهم البارت راااااااااااااااااااائع جدا وخاصة عندما اختبأ الك خلف روي كان منظرا مظحكا هههههه
والان سأذهب لاقر قصة الانتقام المغلف
واعود عندما ارى بارت جديد
وداعا ياندي
لا تتأخري كثيرا

Meroo Sh
30-08-2012, 19:30
Add Content

ωinly
03-09-2012, 16:37
حجز ~
لي عووودة بأقرب فرصة ... :لعق:

ωinly
06-09-2012, 07:32
السسلآآآم عليـــــــــكم~~
كيفك يآندي ؟؟ إن شآء الله تمآآآم~~
:أوو:~
وآآآو بآآرتين ولاأروووع...~
استمتعت بأحدآثهمآ .. وبأسلووبك الرآئع بالكتآآبة~
من الرآئع وجود روي وسآرس...فهمآ يضفيان مع البقية نكهة جميلة عالروآية~
;)
آآه لووسي لم أتحمل وضعها ذآك :بكاء:~
سحقــآ لهم :غول:~متى سينهي دآيموون جنونه ذآك :تعجب:~
...أتووقع من الممكن أن يتدخل جووآآن بالأمر :نوم:~
آيـــــــــه...جوآن ستزووج بعد شهر! ~:جرح: >~انصدمت :غياب:
...غريب..لاتستسلم بهذه السهوولة ياألكسندر :قرصان:
فالبتأكيـــد هنآك حل مآ :لقافة:~~

وآصلـــي ابدآعـــك~
بآنتظآآر القآدم بشووق قآتــــل~
ودي لــــك~
:redface:

JUST A GIRL ^_^
11-09-2012, 19:09
كياااااااااااااااااااااا .. تأخرت كثيرا ..
آسفة حقا حقا حقا ...

السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا عسل ^_^
كيف حالك ؟ يا رب في أتم صحة و عافية

OMG
ما كل هذا ؟؟ لم تكوني تمزحين حين قلت أنني لم أرى شيئا بعد في الفصل السابق
لقد أذهلتني كثيرا ...
لنبدأ من البداية ..

أهااااااااااااااااااااا .. توقع صحيح
لقد ذهب ألك إلى آيروز
و لكنني لم أتوقع للحظة واحدة أن يلقى القبض عليهما


إنه يعرف أن سارس لن يكتفي بامتصاص روحه هذه المرة ولكن ما باليد حيلة.
جميل للغاية .. أحببت هذا السطر :أوو: :D

المهم ... غضب سارس
رائع جدا جدا .. و موقف ألكسندر أحببته كثيرا
إنه جزء كوميدي نوعا ما .. و قد كان وضعه مناسبا جدا في وسط الحماس
و الأحداث المتسارعة , فقد خفف من وطأتها كثيرا

ريانا و جوناثان .. و الحوار اللطيف الذي دار بينهما
أشعر بأن الكثير سيحدث خلال هذا الشهر الذي حدده لزفافه
أتمنى فقط أن يحضره ألك :)

في الجزء التالي ... أكثر شيء أحببته هو إجابة روي عندما سأله ألك عن شكل دايمون ..
- إنه مجنون ...
وصف رائع جدا :D
و بالنسبة للهدوء الذي يسبق العاصفة ... جعلني أتحرق شوقا لمعرفة ما ينتظرهما


نهض دايمون عن مقعده لتنسدل عباءته السوداء التي زخرفت بالذهبي اللامع فيما زاد شعره الأسود القصير من الهيبة والقوة التي ارتسمت على وجهه أما الشيء الذي كان يزيد من الرعب المحيط بهذا الرجل فهو ذلك الخدش الذي امتد من عينه اليسرى إلى أسفل ذقنه والذي حصل عليه كهدية من خطيبته السابقة
أهكذا يبدو المجانين :موسوس: ؟؟
أول مرة أعرف :D
و وصفك الجرح بـ " هدية من خطيبته السابقة " رائع و ممتع للغاية :D


-لا تزال على مستوى الغباء نفسه يا روي
ولكن الشاب قال بسخرية
-على الأقل لا أزال أتحكم بهذا الغباء بنفسي
:ضحكة: .. روي رائع جدا ..
إجابته مقنعة بحق :D



-أنا لست حليفه
عد هذا قال روي بسخرية
-وكأنك تستحق ذلك
يا عيني عليهم ... أفضل وقت للشجار :playful:

لا لا لا .. ليس لوسي الثانية
دعوها و شأنها .. حزنت بما يكفي على الأولى :بكاء:
حمدا لله على سلامة لوسي .. لو ماتت كنت سأحزن كثيرا

بالنسبة للقاء ألكساندر و دايمون
لا تعليق :ميت: سانتظر القادم لأكتشف ما سيحدث
و ليفسر لي حديث دايمون الغامض

أحسنت ألك ::سعادة:: .. هكذا سيعرف جوان أنك في مشكلة و يأتي لمساعدتك
مع أنه ليس ما يريده ألك لكن هذا ما سيحدث بنسبة 51%
متشوقة للقادم :رامبو: .. فظهور جوان في هذا الفصل كان بسيطا للغاية

ولا بد أن يوفي بآخر أمنية لألكسندر.
لم هذا التشاؤم سيد سارس :تعجب: ؟


-يعني أننا لن نتمكن لا من إنقاذها ولا من الوقوف في وجه دايمون وكل ما يمكننا فعله هو عدم الانهيار أمامه والمحافطة على القلة الباقية من كرامتنا
لا أصدق أن هذه الكلمات انطلقت من فم روي ..
مع انها منطقية نوعا ما .. إلا أنها تختلف عن شخصيته المتهورة اللتي أحببتها ..
أتمنى أن تتحسن الأمور في الفصل القادم ..

على كل .. لا مزيد من التوقعات المجنونة لهذا الفصل

أعتذر ثانية على التأخر و أحمد الله أن الفصل التالي لم ينزل و أنا لم أرد بعد

في أمان الله يا غاليتي ..

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:07
مرحبا ياندي....متى نزل البارت وانا لا اعلم؟
لا يهم الان

معك حق
ادخلي في المهم

البارت......تعرفين رأي المعتاد رائع+ مدهش+مذهل+لم يظهر جواني كثيرااااااااااا

لانه مش وقته حاليا يا عزيزتي

لماذا لماذا الا تعلمين ما اهميته في البارت وخاصة ان كان مع الكسندر لا بأس الان سامحتك لكن ان بقي ظهوره قليلا فستندمين
::مغتاظ::::مغتاظ::

جيد انك لم تقتلي لوسي لكنت قتلتك....لا تعلمين ما حدث لي عندما قتلت القطة لوسي بقيت حزينة لثلاثة ايام....

ما تخافي يبقى
لانه دور لوسي طويل جدا

وما هذا الدايمون؟ انه مرعب ومجنون ....من اين احظرته؟

من السحرة ::سخرية::

توقعاتي

تفضلي

سارس يفي بوعده ويرسل لوسي الى قصر جواني فيعلم جوان ان الك في خطر فيقرر الذهاب الى سريانا على الرغم من رفض خطيبته انجل او انجيلا نسيت اسمها وينقذ الك لكن روي يصبح تحت سيطرة دايمون فانت دوما تعقدين الامور حتى تصل الى مشكلة لا يمكن حلها وفجأة يظهر شخص ما ويحلها لا اعلم من اين يأتي لكنه يظهر من العدم وبعد معارك طويلة ينتهي دايمون ( لست متأكدة من ان مجنونا مثله سينتهي يوما)ويعيشون في سعادة ان بقوا على قيد الحياة

:ميت::confused::eek:::مغتاظ::

والله حرام عليك بهادي التوقعات
انا بدها تنتهير وايتي بهالسولة والبساطة

ولدي طلب رجاءا لا تقتلي احدا لا اريد ان ابكي....جعلتني ابكي كثيرا في الارث المتوارث حتى اصبح الجميع عندما يراني ابكي يقول من الذي مات؟
لذلك لا اريد ان ابكي الان وخاصة على الك او جواني وحتى سارس وروي ....رجاءا لا تقتليهم

صدقي او لا
لحد هلأ ما في ولا واحد مات معي
بس ما بعرف وين بوصل بالكتابة

ااه تعبت
المهم البارت راااااااااااااااااااائع جدا وخاصة عندما اختبأ الك خلف روي كان منظرا مظحكا هههههه

لازم بعض الوكميديا

والان سأذهب لاقر قصة الانتقام المغلف

إذن ناطرة ردك فيها

واعود عندما ارى بارت جديد
وداعا ياندي
لا تتأخري كثيرا

مرسي للمرو يا قمر
سلااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:09
Add Content

بالانتظار

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:15
كياااااااااااااااااااااا .. تأخرت كثيرا ..
آسفة حقا حقا حقا ...

حمد لله على السلامة
وين هالغيبة الطويل؟

السلام عليك و رحمة الله و بركاته يا عسل ^_^
كيف حالك ؟ يا رب في أتم صحة و عافية

والله انا كويسة
وانتِ شو أخبارك؟

OMG
ما كل هذا ؟؟ لم تكوني تمزحين حين قلت أنني لم أرى شيئا بعد في الفصل السابق
لقد أذهلتني كثيرا ...
لنبدأ من البداية ..

بالضبط
نبدا خطوة خطوة

أهااااااااااااااااااااا .. توقع صحيح
لقد ذهب ألك إلى آيروز
و لكنني لم أتوقع للحظة واحدة أن يلقى القبض عليهما

وانا متأكدة مئة بالمئة انك مش راح تتوقعي شو راح يصير إلهم كمان


المهم ... غضب سارس
رائع جدا جدا .. و موقف ألكسندر أحببته كثيرا
إنه جزء كوميدي نوعا ما .. و قد كان وضعه مناسبا جدا في وسط الحماس
و الأحداث المتسارعة , فقد خفف من وطأتها كثيرا

هادي النقطة الي بدي أوصللها

ريانا و جوناثان .. و الحوار اللطيف الذي دار بينهما
أشعر بأن الكثير سيحدث خلال هذا الشهر الذي حدده لزفافه
أتمنى فقط أن يحضره ألك :)

ما تخافي راح يحضره بس ...............

في الجزء التالي ... أكثر شيء أحببته هو إجابة روي عندما سأله ألك عن شكل دايمون ..
- إنه مجنون ...
وصف رائع جدا :D
و بالنسبة للهدوء الذي يسبق العاصفة ... جعلني أتحرق شوقا لمعرفة ما ينتظرهما

انا متأكدة انك راح تطيري من قوتها

أهكذا يبدو المجانين :موسوس: ؟؟
أول مرة أعرف :D
و وصفك الجرح بـ " هدية من خطيبته السابقة " رائع و ممتع للغاية :D

ولو
ما تركته ريم بدون هدية ممتازة


لا لا لا .. ليس لوسي الثانية
دعوها و شأنها .. حزنت بما يكفي على الأولى :بكاء:
حمدا لله على سلامة لوسي .. لو ماتت كنت سأحزن كثيرا

لا ما تخافي
ما راح تروح لأي مكان هادي المرة

بالنسبة للقاء ألكساندر و دايمون
لا تعليق :ميت: سانتظر القادم لأكتشف ما سيحدث
و ليفسر لي حديث دايمون الغامض

:مكر::مكر::مكر:

أحسنت ألك ::سعادة:: .. هكذا سيعرف جوان أنك في مشكلة و يأتي لمساعدتك
مع أنه ليس ما يريده ألك لكن هذا ما سيحدث بنسبة 51%
متشوقة للقادم :رامبو: .. فظهور جوان في هذا الفصل كان بسيطا للغاية

وانا متأكدة انك راح تندمي على هادي الأمنية


لا أصدق أن هذه الكلمات انطلقت من فم روي ..
مع انها منطقية نوعا ما .. إلا أنها تختلف عن شخصيته المتهورة اللتي أحببتها ..
أتمنى أن تتحسن الأمور في الفصل القادم ..

:لقافة: أشك في هادا

على كل .. لا مزيد من التوقعات المجنونة لهذا الفصل

;) ليش؟

أعتذر ثانية على التأخر و أحمد الله أن الفصل التالي لم ينزل و أنا لم أرد بعد

حسن إذن استني البارت الجديد

في أمان الله يا غاليتي ..

مرسي للمرو يا قمر
سلااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:20
السسلآآآم عليـــــــــكم~~

وعليكم السلام

كيفك يآندي ؟؟ إن شآء الله تمآآآم~~

هلا يا قمر
انا كويسة وانتِ؟
:أوو:~
وآآآو بآآرتين ولاأروووع...~
استمتعت بأحدآثهمآ .. وبأسلووبك الرآئع بالكتآآبة~

مرسي كتير
مبسوطة انه عجبك

من الرآئع وجود روي وسآرس...فهمآ يضفيان مع البقية نكهة جميلة عالروآية~
;)

هادا المطلوب

آآه لووسي لم أتحمل وضعها ذآك :بكاء:~
سحقــآ لهم :غول:~متى سينهي دآيموون جنونه ذآك :تعجب:~

مش قريبا على كل حال

...أتووقع من الممكن أن يتدخل جووآآن بالأمر :نوم:~

هادا أكيد

آيـــــــــه...جوآن ستزووج بعد شهر! ~:جرح: >~انصدمت :غياب:

لسه الصدمات القوية في الطريق

...غريب..لاتستسلم بهذه السهوولة ياألكسندر :قرصان:
فالبتأكيـــد هنآك حل مآ :لقافة:~~

ولو

وآصلـــي ابدآعـــك~
بآنتظآآر القآدم بشووق قآتــــل~
ودي لــــك~
:redface:

مرسي للمرو يا قمر
سلااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:22
مرحبا للجميع
كيفكم؟ شو اخباركم

مرسي كتير على الردود
وزي ما وعدتكم الصدمات القوية في الطريق
وهادا راح تكون أولها


سار جونثان برفقة آنجيلا في حديقة القصر الخلفية فيما كان السرور يملأ تقاسيم وجهها لتقول
-إذن ما رأيك بالساعة الثالثة؟
-لست أدري لدي غدا الكثير من الأعمال التي يجب علي القيام بها ولا أعتقد أنني سأتمكن من مقابلة والدك ما رأيك لو جعلنا اللقاء بعد غد
-أعتقد أنني سأتمكن من تدبر الأمر
وهنا طبع قبلة على خدها ليقول
-أنتِ الأفضل يا آن
ضحكت الفتاة بمرح فيما رفع جونثان نظره للسماء ولكن الاستغراب بدا على وجهه ليقول
-ما هذا؟
-ما الأمر؟
-انظري هناك
وأشار نحو السماء لترى الفتاة طائرا عملاقا يتقدم نحو القصر فقالت باستغراب
-ما هذا؟
-لست أدري
ولكن الطائر استمر بالاقتراب منهما حتى بدت لوسي لهما فبدت الدهشة على جونثان فيما قالت آنجيلا باستغراب
-أليست تلك سايرا؟
هبطت لوسي في الحديقة وهي تلهث بتعب فتقدم الاثنان منها حيث اعتلت الدهشة وجهيهما من تلك الجراح التي ما زالت تملأ جسدها فقال جونثان
-لوسي
رفعت التنينة عينيها نحوه وهي تحدق به بنظرات مستنجدة فقال بتوتر
-ما الذي حدث لألكسندر يا لوسي؟
كما كان سارس يأمل فلوسي قد فهمت ما أراد أن يوصله لها، وأهم ما فهمته أن ألكسندر بخطر وأن أحدا لن ينقذه لذا فكرت بالشخص الوحيد الذي يمكنه إنقاذه وهو جونثان، أدارت لوسي رأسها نحو السماء عندما طرح عليها ذاك السؤال وهو ما دفع شعورا قويا بالقلق لينمو داخل صدر الشاب لذا ومن دون أي تردد أو تفكير التفت نحو خطبته ليقول
-أريدك أن تلغي موعدي مع والدك
راقبته آنجيلا بخوف بدا على محياها لتقول
-ولكن
-اسمعيني يا آن، لقد كنت السبب الرئيسي في مغادرة ألكسندر لهذا المنزل، وإن كنت لن أعيده فيجب علي على الأقل أن أضمن أنه بخير
-وهل ستتأخر؟
-أعدك بألا أفعل ذلك
صمتت الفتاة وهي تنظر إليه بقلق فتقدم هو ليطبع قبلة على شفتيها قائلا
-سأعود سريعا يا حلوتي اتفقنا
هزت الفتاة رأسها إيجابا لتقول
-اهتم بنفسك جيدا حسنا؟
-سأفعل أخبري والداي بهذا
واتجه نحو لوسي ليقول
-هيا بنا يا لوسي
وصعد على ظهرها لتفرد التنينة جناحها وانطلقت للأعلى لتغيب عن نظر آنجيلا التي بقيت واقفة تراقب اختفاء خطيبها وهي تصلي أن يعود إليها سالما.

-لا بد أنك تمزح
قال روي هذه الجملة وهو مستلقِ على أرضية زنزانته فيما كان ألكسندر جالسا وهو يسند ظهره للحائط ليجيب
-ولِم تعتقد هذا؟
-أتعرف أنك فعلا معقد
-أنا؟
-أجل أنت، ففي الوقت الذي غادرت فيه مكانا آمنا يمكنك العيش فيه بهدوء فقط كي لا تعاشر مصاصي الدماء تعود إلى سيريانا مهد المشاكل وتوقع نفسك في مغامرة معدومة الأمل مع مصاصي الدماء ألا يسمى هذا تضاربا في الأفكار؟
صمت ألكسندر دون أن ينطق بحرف واحد فيما تابع روي التحدث قائلا
-أم أنك لا تعتبرني من مصاصي الدماء
-نوعا ما
نظر روي للشاب الذي تابع بنبرة تائهة وهو يحدق في السقف فوقه
-لقد عشت في هذا المكان خمس سنوات كاملة وعلى الرغم من أنك كنت تعتبرني دوما فريستك وطالما أعدت على مسامعي هذه الكلمة إلا أنك لم تحاول جديا فعل ذلك ولا لمرة واحدة
-حقا؟
-كان بإمكانك شرب دمي منذ أول مرة رأيتني فيها
-هذا صحيح
-إذن لِم لَم تفعل؟
-لأنني لم أرد
-لماذا؟
-لا أعرف ولكن وجودك على قيد الحياة كان يحمسني أكثر من فكرة وجودك ميتا
-لا بد أن هناك سبب لهذا
-لقد أخبرتك به مرارا
-لا لم تفعل
وهنا تنهد ليقول
-ألم أخبرك أن وجود خصم مثلك كان يسليني في هذا المكان المقرف الذي نفتقد فيه لكل شيء؟
-هذا فقط
-وماذا كنت تظن؟ لقد كان وجودك نعمة أرسلت من السماء لتخليصي من الموت المبكر
-وما الذي فعلته إذن بعد اختفائي؟
فأجابه بنبرة يائسة
-أتريد فعلا أن تعرف الجواب؟
وهنا قال باستمتاع
-أجل
رمقه روي ببرود فيما تابع هو مدافعا عن نفسه
-أنت لا تزال حيا حتى الآن
-يا لك من مزعج إنك فعلا لا تطاق
-هذه ليست معلومة جديدة
صمت الاثنان بهدوء سيطر على المكان حتى قال روي
-أيمكنني أن أطلب منك خدمة
-ماذا؟
-في حال نجح ذلك المعتوه في تحويلي إلى خادم له أيمكنك غرس نايك في صدري؟
حدق ألكسندر به بدهشة وقبل أن يهم الشاب بالتفوه بحرف واحد فتح الباب ليعتدل روي في جلسته وأنظارهما مثبتة على الباب حيث دخل دايمون مما رسم الحذر على وجهيهما، ابتسم الرجل بهدوء شياطني فيما أعيد إغلاق الباب خلفه من جديد لينهض الاثنان بحذر فيما ثبت هو عينيه على روي ليقول
-تبدو بحال جيدة أيها القائد
رمقه روي بحقد فيما تابع هو
-أعتقد أنك جاهز لكي تنضم إلي أليس كذلك؟
وهنا قال الشاب بحقد
-تابع الحلم
فيما نظر ألكسندر لما يحدث حوله وتأثير كلمات رفيقه الأخيرة لا تزال مسيطرة عليه فنظر دايمون إليه ليقول
-أرجو أنك جاهز لمشاهدة عرضي يا سيد تونيار
حدق ألكسندر به بذهول فيما رفع هو يده نحو روي الذي قال بغضب
-لن تفعل هذا بالسهولة التي تعتقدها
وانقض نحوه ولكن دايمون ضغط على يده ليثبت روي مكانه فحاول الشاب أن يتحرك ولكن أي جزء من جسده لم يتحرك من مكانه، تقدم دايمون منه وسط مراقبة ألكسندر المرعوبة ليقف أمامه قائلا بمكر
-لن أقول وداعا بل مرحبا
ووضع يده على جبين الشاب لتنطلق تلك الأشعة السوداء من أسفل راحة يده بقوة متسللة إلى رأس الشاب الذي صرخ بقوة وألم، صرخته هذه أيقظت ألكسندر من ذهوله فقال
-روي
وهم بالتحرك من مكانه ولكن دايمون رفع يده الثانية نحوه لتنطلق تلك الموجة الخفية نحوه معيدة إياه للخلف بقوة حيث صدمته بالحائط لا سيما رأسه الذي ارتد مصطدما بالحائط بقوة وهو ما جعل الصورة تبدو مشوشة أمامه فيما بدا صوت صراخ روي بعيدا عنه ليسقط أرضا فاقدا للوعي، راقبه دايمون برضى فيما أزال يده عن ضحيته الثانية التي بدا الهدوء عليها فيما تحرر جسده من ذلك القيد فقال دايمون
-ارفع رأسك
رفع روي رأسه نحو سيده الجديد لتبدو عينيه رماديتين خاليتين من أي تعبير للحياة فقال دايمون برضى
-ممتاز هيا اتبعني
وسار ليغادر الغرفة برفقة تابعه الجديد وأعيد إغلاق الباب لتعود الغرفة لتغرق في الظلام مرة ثانية فيما كان ألكسندر ملقى على الأرض دون حركة واحدة فيما سيل من الدماء ينساب من رأسه ليملأ خصل شعره الذهبية.

وقف سارس أمام مقر القيادة وهو ينظر إلى الغابات بحيرة وقلق شديدين فيما كان الحرس من شبان وفتيات كبار وصغار منتشرين في كل ناحية حول المدينة وهم يراقبون أي حركة لقائدهم الغائب، تنهد سارس بتعب ليقول
-يا إلهي وبعد؟ ما الذي حدث معهما؟ ماذا؟
على الرغم من أن الرسالة التي أرسلتها له حالة لوسي واضحة وضوح شمس تموز إلا أنه بقي محافظا على بعض الأمل في أن يكون ما تعرضت له التنينة أمر عرضي لا علاقة له بالمهمة التي أرسلت لأجلها مع الشابين، دلك جبينه بتعب حين سمع صوت أحد الشبان يقول
-سيدي
أسرع سارس يركض بسرعة نحو مصدر الصوت وبالتحديد للجهة اليسرى من مكانه ليقف بدهشة وهو ينظر لجونثان الذي وقف بجانب لوسي وسط الحراس، نظر جونثان للشاب الواقف أمامه يحدق به بذهول وقال بسخرية
-لا تبدو سعيدا برؤيتي يا سارس
استيقظ سارس من هذه الصدمة ليقول
-هذا أنت
فقال جونثان ببساطة
-ومن تعتقد؟
عند هذا قال الشاب بسخرية
-ليتكِ أحضرتِ شخصا عاقلا يعتمد عليه يا لوسي
أدارت التنينة نظرها بين الاثنين بفروغ صبر بدا في ملامحها وذلك الدخان الذي نفثته من منخاريها وهو ما دفع بجونثان ليقول
-أين ألكسندر يا سارس؟
-لنتحدث عن هذا في الداخل اتبعني
وهكذا سار ناحية مقر القيادة برفقة ضيفه غير المرغوب.

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:23
-

-هذا كل ما حدث
قال سارس هذه الكلمات منهيا شرح ما حدث منذ وصول ألكسندر إلى هنا وهما جالسين في مكتبه فضرب جونثان طاولة المكتب بيديه بغضب ليقول
-الحق علي في هذا كله
رمقه سارس باستفهام فتابع هو محدثا نفسه بغضب
-ما كان علي تركه يغادر المنزل مهما كان السبب وبالتحديد ليس إلى هذا المكان
عند هذا قال سارس بتعب
-أتفق معك في هذه النقطة
-والآن ماذا؟ لا يمكنني ترك ألكسندر هكذا دون أن أعرف ما حدث معه
-إن هناك خياران لا ثالث لهما، الأول أنهما قد وقعا في يد دايمون وعندها فلتقرأ السلام على روحهما أما الثاني فأنهما قد نجحا في تحرير ريم وهم في طريقهم إلى هنا
-وما نسبة نجاح الخيار الثاني؟
فقال الشاب بتعب
-لا تتعدى الـ1%
عند هذا صرخ بقوة
-وكيف تسمح لهما بالذهاب إذن؟
-وماذا كان بإمكاني أن افعل؟ إن روي يمتلك رأسا أصلب من الصوان وبدل أن يحاول ألكسندر إقناعه بالعدول قرر الذهاب معه
-يا إلهي وماذا سنفعل الآن؟
-لست أدري
-ما الذي تقصده بلا تدري؟ إن علينا الذهاب لإنقاذهما
-لا يمكننا ذلك
-ماذا؟
-لا يمكنني أن أخاطر بكل شخص هنا فقط من أجل أن أنقذ شخصين هذا مستحيل
وهنا قال بغضب
-ما الذي تتفوه به بالضبط؟
-ما سمعته يا جونثان، إنني مسؤول عما يقارب الخمسمئة شخص هنا ثلاثمئة منهم هم نساء وأطفال، فهل تعتقد أنني قد أخاطر بأي شخص منهم لأجل إنقاذ شخص واحد اختار الموت بقدميه
-إذن تفضل شعبك على غيرك
-إنني أتكلم عن مصاصي الدماء هنا أيضا يا هذا، إنهما شعبان اختارا التوحد تحت راية واحدة من أجل السلامة والامان، وإن كان أحد القائدين قد اختفى لتحقيق ذلك فعلى الآخر أن يتأكد من حصوله
-وألكسندر؟
-لا يمكنني فعل شيء عدا الدعاء لهما بالنجاة
ولكن الشاب صرخ بغضب
-وبم سينفعهما دعاؤك اللعين هذا؟
-هذا هو الشيء الوحيد الذي يمكنني فعله لأجلهما، ولكن أن أخاطر بحياة خمسمئة شخص فهذا لن يحدث إلا على جثتي، لقد قبل روي هذه المخاطرة ورضي بها وألكسندر قبل بها أيضا
-هذا لا يعني أن تتركهما لمصيرهما
قال بغضب مما دفع سارس ليفقد أعصابه وصرخ بحدة
-إنني أفكر بشعب كامل هنا
-ولكن ذينك الاثنين هما رفيقيك
-لقد رضيا بالموت في سبيل تحقيق سلامة الباقين
حدق كل منهما بالآخر بحدة وقوة وغضب شع في عينيهما، فكل واحد منهما يسعى للهدف نفسه ولكن الطريقة التي يريدان استعمالها مختلفة تماما عن بعضهما البعض
-سيدي
التفت الاثنان للحارس الذي فتح باب المكتب بقوة وصرخ ليقول سارس
-ما الأمر؟
-سيدي إنه القائد روي لقد عاد
-ماذا؟
قال جونثان بدهشة فيما أسرع سارس ليخرج من المكتب خلف الحارس فقال جونثان بحدة
-توقف أيها الوغد
وتبعه هو الآخر ليخرج الثلاثة من المقر وتوقفوا أمامه ينظرون لروي الذي وقف في المنتصف وهو محاط من الجميع مصاصي الدماء والجن، تقدم روي ليقف أمامه مع جونثان الذي قال بحدة
-أين ألكسندر يا روي؟
ولكن سارس أوقفه قائلا
-هذا ليس هو
نظر جونثان لرفيقه باستفهام فضغط سارس على قبضته بقوة وقال بحقن
-لقد سيطر دايمون عليه
-ماذا؟
-انظر لعينيه
حول جونثان نظره لعيني الشاب الذي وقف بصمت وسكون لتعتلي الدهشة وجهه حينما شاهد اللون الرمادي يسطير عليهما فيما الهدوء الكامل والمريب يسيطر عليه
-ماذا يعني هذا؟
فأجاب سارس بحقن
-لقد مسح دايمون عقله وأصبح يتحكم به الآن
-اللعنة
أما دايمون فكان واقفا أمام شاشته تلك يراقب ما يحدث وقال
-والآن يا سارس
كلماته هذه خرجت بصوت روي مما لفت انتباه سارس ليقول
-دايمون
ابتسم روي بمكر انعكاسا لتأثير دايمون وقال
-ومن غيري؟
عند هذا قال بحقد
-أيها السافل لن تحصل على ما تريد أقسم لك
-للأسف لقد انتهت هذه اللعبة يا سارس، فإما أن تستسلم لي بالطريقة السهلة أو سأكون مسرورا بضمك إلى صديقك
-تابع الحلم يا دايمون
وهنا قطع جونثان هذه المحادثة التي رسمت الرعب والقلق على وجوه الجميع قائلا بقوة
-أين ألكسندر يا هذا؟
نظر روي إلى جونثان ليقول بمكر
-جونثان آندرياس
فقال الشاب بتهكم
-يبدو أنك لست جاهلا وغبيا كما سمعت
-للأسف أنت لا تعرفني جيدا
ولكنه قال بحدة
-بل للأسف أنت من لا يعرفني جيدا، والآن أين ألكسندر؟
-إنه ينتظر دوره للموت
-أقسم أن نهايتك ستكون على يدي إن لمسته
ابتسم روي بمكر دون أن يجيب والتفت إلى سارس ليتقدم نحوه قائلا
-والآن يا سارس
ولكن الشاب قال بعناد
-إن كنت تريديني فأرني قوتك
والتفت لأفراد الجنسين الذين بدا الخوف عليهم لا سيما مصاصي الدماء وهم يراقبون زعيمهم ينقلب ضدهم ليقول
-أعرف أن هذا ليس ما كان أحد منا يتمناه ولكن للضرورة أحكام، إن أردنا أن نعيش علينا أن نقاتل وهذه المرة علينا أن نقاتل أحدنا
بدا التردد جليا في نفوسهم فيما تابع سارس
-لا أطلب اشتراك أحدكم الآن ولكن في حال أزف الوقت لا تترددوا في قتله
وأمسك ذلك السيف ليلتفت إلى روي قائلا
-هيا تقدم يا دايمون
-أحمق
ورفع يده نحوه ليقول
-تاروفيال
انطلقت تلك الموجة القوية من يد الشاب نحو سارس ولكن موجة أخرى أزاحتها لتصطدم الاثنتان ببعض الأشجار محدثتين انفجارا قويا هز المكان هزا، بدا الغضب على وجه روي ليلتفت إلى مصدر تلك التعويذة ليرى جونثان واقفا وعلامات النصر على وجهه ليقول
-ألم أقل لك أنك لا تعرفني
-إذن مصاص دماء يستعمل السحر
فابتسم الشاب بثقة وقال
-ولسوء حظك مصاص الدماء هذا يمكنه فك التعاويذ المختلفة لا سيما المسيطرة على العقول
هذه الكلمات ألقت دهشة كبيرة على وجه روي فيما نظر جونثان لسارس قائلا
-ساعدني على تثبيته يجب أن تمس يدي جبينه لأطلق التعويذة المضادة
-حسنا
وتقدم الاثنان ليحيطا به فقال روي بحدة
-يا لكما من مغفلان
فأمسك سارس سيفه وقال
-ستسامحني على هذا يا روي
وانقض نحوه موجها له ضربة من سيفه ولكن روي صدها بيديه قائلا بغضب
-أتريد أن تعبث معي
ودفعه بيديه بقوة كبيرة ليرميه على بعد عدة أمتار من مكانه والتفت لجونثان قائلا
-والآن أيها المغفل
وهم برفع يده ولكن سبعة من مصاصي الدماء انقضوا على الشاب مممسكين إياه من قدميه وساقيه وجذعه وثبتوه على الأرض فقال بغضب
-أغبياء
وفرقع أصابعه ليلقي بهم جميعا بعيدا عنه وهم بأن ينهض ولكن جونثان ظهر أمامه فجأة ومد يده ليضعها على جبينه قائلا
-فيروكيان توليستيار كوريندون
وهنا تسللت تلك الطاقة من يده بقوة لداخل رأسه وتسللت إلى كل جزء من جسمه فصرخ الشاب بقوة فيما وقف سارس ينظر إليه وهو يلهث قائلا
-هيا يا جونثان
وما هي سوى دقيقة حتى أزال جونثان يده عن الشاب الذي سقط أرضا فاقدا للوعي فيما اختفت تلك الشاشة من أمام دايمون الذي بدا الغضب على وجهه ليقول
-عليك اللعنة
تقدم سارس من روي الذي كان ملقى على الأرض ليجثو بجانبه فيما كان جونثان بجوارهما، هزه سارس من كتفه بقلق قائلا
-روي روي
فتح الشاب عينيه وهو يحس بالدوار على وشك أن يفقده صوابه ليعتدل في جلسته فقال جونثان
-ألا تزال مجنونا أم عدت لصوابك؟
نظر روي للشاب الذي جلس بجانبه قائلا بحقد
-ما الذي تفعله أنت أصلا هنا؟
كز جونثان على أسنانه بقوة ليقول بحقد
-عليك أن تشكر الله لأنني كنت هنا
فقال بنبرة ساخرة
-لا تفكر حتى في الموضوع
ونهض عن الأرض فيما قال سارس
-ما الذي حدث معكما بالضبط؟
-لقد وقعنا في فخ نصبته تلك الحقيرة
-سيلاند
-أجل هي
ولكن جونثان قال بنفاذ صبر
-وألكسندر؟
-إنه معتقل لدى دايمون ولست أدري ما فعله به
-علينا أن ننقذه حالا
-بل علينا أن نتروى في العمل
-أتمزح؟
فقال سارس
-لا ولكن ذهابك إلى هناك دون خطة واضحة الملامح سيجعلك بحاجة لإنقاذ
-لا يمكننا أن نتركه هناك أكثر من هذا
-بل يمكننا إن كنا سنضع خطة كاملة الملامح ومضمونة النتائج
ولكن جونثان قال بحدة
-هذا بالنسبة لكما أما أنا فمغادر
وهم أن يلتفت ولكن سيل اللهب الذي انطلق من لوسي أمامه أوقفه برعب فالتفت للتنينة التي وقفت أمامه تراقبه بحدة فقال بحقن
-ما الذي تفعلينه؟
فأشارت برأسها نحو روي وسارس ليقول هو بغضب
-كيف يمكنكِ أن تثقي بهذان الاثنان وأنا لا؟
عند هذا قال روي بسخرية
-هذا يثبت أن ألكسندر قد أحسن تدريبها
حدجه جونثان بحقد فيما قال سارس منهيا هذا النقاش
-لندخل الآن فهناك الكثير مما علينا أن نحضر له هيا
فقال روي بتعب
-وأنا بحاجة لبعض الراحة أيضا.

وقف دايمون على شرفة غرفته يراقب سكون السماء وظلامها والغضب بادٍ على وجهه، فهو حتى الآن لا يزال مذهولا من ذلك الوافد الجديد، لقد حصل على تقرير كامل عنه ولم يعد يستغرب قدرته على استعمال التعاويذ بعد أن علم أن عائلته قد تحالفت مع سحرة رايزالك، فهؤلاء الحسرة هم من أفضل السحرة على مر التاريخ ويشهد لهم بالتفوق والنبوغ حتى اليوم، ضغط بيديه على سور الشرفة بغضب ليقول
-لا بد أن يأتي إلى هنا لينقذ رفيقه وعندها سأجعله يندم على ما فعله
وارتسمت ابتسامة شيطانية على وجهه ليقول
-كثيرا جدا.

في المكتب جلس الشبان الثلاثة، روي مستلقِ على الأريكة وسارس جلس خلف مكتبه أما جونثان فجلس على ذلك المقعد ليقول
-أتقصدان تلك الساحرة التي ساعدناها؟
فأجابه روي
-أجل هي، ويبدو لي أنها ستكون عونا كبيرا لنا من أجل التخلص من دايمون
-على هذه الحال فخطتنا باتت واضحة، أنا وأنت سنتكفل بإنقاذ ألكسندر من دايمون فيما سيقوم سارس بإنقاذ ريم وخلال ذلك تتولى لوسي وعدد آخر من المقاتلين إشغال تلك الفتاة والحرس
هز سارس رأسه إيجابا فيما قال روي
-ولكن علينا أن نحرص على إبقاء رفقة سارس لنا سرية بالكامل وأن نعلن بكل وضوح على أن هدفنا فقط هو إنقاذ ألكسندر ولا شيء آخر
تبادل الثلاثة النظرات الموافقة على هذا الكلام لينهض جونثان قائلا
-إذن هيا بنا فمن الأفضل ألا نتأخر أكثر من هذا وإلا فسينقلب الأمر على رأسنا
عند هذا نهض سارس وروي معلنين الموافقة على هذا الاقتراح.

خلال الساعات التالية لهذا الاتفاق أو المصالحة إن أمكن القول كان الشبان الثلاثة قد اختاروا ستة من أفضل المقاتلين الموجودين ثلاثة مصاصي دماء وثلاثة جنيين، وقد غادر الستة مع روي وجونثان ولوسي المكان وحدهم، اما سارس فقد تبعهم بعد عدة دقائق بعد أن أخفى جسده بالكامل من أجل التمويه، فأفضل سلاح يمتلكه الجن هو قدرتهم على تحويل أجسادهم للون الشفاف الكامل وهو ما يعني أنهم يصبحون غير مرئيين لا يمكن لأحد اكتشافهم حتى لو كان ساحرا خبيرا كما هي حال عدوهم.

دخلت سيلاند إلى مكتب رئيسها حيث كان دايمون جالسا على مكتبه يكتب بضعة كلمات على ورقة أمامه وقالت
-سيدي
رفع الرجل نظره نحوها ليقول
-ما الأمر؟
-إن روي وجونثان في طريقهما إلى هنا
-أعرف هذا يا سيلاند
وعاد ليكمل كتابته فقالت الفتاة
-بم تأمر سيدي؟
فقال دون أن يرفع يترك ما يفعله
-ما ان يصلا إلى هنا أريدك أن تستقبليهما بوجه بشوش سيلاند وأحضريهما إلى القاعة الرئيسية
-ماذا؟
-كما سمعت هذا ما أريد أن تفعليه، لا أريد لأحد أن يقاتلهما أو أن يثير أي معركة معهما واضح؟
-أجل
وانسحبت من المكتب وهي تحاول أن تفهم سبب الأمر الذي صدر إليها للتو أما دايمون فترك القلم من يده مع ابتسامة رضى على وجهه ليقول
-والآن لنرى ماذا ستفعلان؟.

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:25
وقف جونثان وروي مع لوسي والمقاتلين الستة خلف بعض الأشجار ينظرون إلى القصر الذي أحيط بسور ضخم وبوابة حديدية فقال جونثان
-والآن كيف سندخل إلى هناك بالضبط؟
فقال روي
-طيرانا
والتفت للوسي قائلا
-هل أنتِ جاهزة؟
وقبل أن يسمع جوابها قال جونثان بدهشة
-ما هذا؟
التفت روي إلى البوابة التي فتحت ووقفت سيلاند أمامها قائلة
-اخرج يا روي فأنا أعرف انك هناك
تبادل الاثنان النظرات الحذرة فيما تابعت سيلاند
-أعرف أنك تسمعني مع رفيقك الآخر يا روي هيا اخرج فأنا لا أريد قتالك
وهنا قال بسخرية
-وهل من المفترض بي أن أصدق هذا؟
-أجل فقد أمرني السيد دايمون بهذا إنه يريد مقابلتك ورفيقك
ساد الصمت على المكان فيما قال جونثان محدثا روي
-والآن ماذا؟
-لا أعرف ما رأيك ولكن هذه فرصة لا يجب ان تفلت من يدنا
-أنت واثق؟
-لا، ولكن ما من حل آخر أمامنا
-حسنا
عند هذا التفت روي للباقين وقال
-ابقوا على استعداد ففي أي لحظة سنحتاج لجهد الجميع حسنا؟
هز الجميع رؤوسهم إيجابا فيما خرج جونثان وروي ليسيرا نحو البوابة حيث قالت سيلاند
-هيا اتبعاني
ودخلت يتبعها الشابان وقبل أن تغلق البوابة تماما انسلت تلك النسمة الهوائية للداخل دون أن يكتشف أحد حتى وجودها في المكان.

سار الشابان بحذر وترقب ويد كل منهما على سيفه استعدادا لأي حركة مفاجئة في ذلك الممر الذي عكس بشكل واضح في زخرفته وزينته المظلمة مزاج سيد القصر، استمر الاثنان يتبعان سيلاند حتى وصلوا إلى باب القاعة المطلوبة ففتحت سيلاند الباب ودخلت يتبعها الضيفين حيث وجدوا أنفسهم في قاعة واسعة لها ثلاث شرفات مفتوحة فيما كانت خالية إلا من عرش فخم في منتصفها جلس عليه دايمون، تقدمت سيلاند لتقف على يمين سيدها فيما وقف الاثنان ينظران إليه بحذر ليقول جونثان بسخرية
-يبدو أنك قد ازددت بشاعة خلال القرون الخمسة الماضية
ابتسم دايمون بمكر ليقول
-إن لسانك سليط جدا يا سيد آندرياس
-إنها صفة أفتخر بها
-للأسف فهي صفة ستقرب نهايتك
-لا تعول على هذا كثيرا، والآن أين ألكسندر يا هذا؟
-صديقك البشري
قال بنبرة مشمئزة فتابع جونثان بحدة
-أين هو؟
رفع دايمون يده ليفرقع أصابعه حين بدا في القاعة شيئين في الجهة اليسرى، الأول هو ألكسندر وهو مقيد بقيود حديدية من يديه وقدميه للأرض أما الثاني فهو مصاص دماء هائج مثبت للأرض من يديه بقيود حديدية وهو ينظر لفريسته التي وقفت أمامه بشهوة ولهفة محاولا أن يفلت من قيوده بكل قوته بلا جدوى، رسم هذا المشهد الدهشة على وجه الشابين فقال روي
-اللعنة
أما جونثان فقال بقوة
-ألكسندر
وهم بأن يتحرك من مكانه ولكن سيلاند ظهرت أمامها ممسكة ذلك الخنجر واضعة إياه على قلبه مباشرة وقالت
-لا تتحرك من مكانك
حدجها الشاب بغضب فيما نظر روي لدايمون وقال
-ما الذي تخطط لفعله؟
-هذا لا يتعلق بك يا روي لذا
ومن العدم ظهر أمامه خمسة من السحرة فراقبهم بحذر فيما قال دايمون
-تسلى معهم حتى أفرغ لك من جديد
والتفت إلى جونثان ليقول
-أما أنت؟
حدجه جونثان بحدة فيما تابع هو بمكر
-ما رأيك بعرض صغير؟
وفرقع بأصابعه لتختلفي تلك القيود من على مصاص الدماء الذي انقض بقوة على ألكسندر الذي نظر إليه بدهشة فيما دفعه مصاص الدماء بجسده ليسقطه أرضا ليثبته من كتفيه فيما بدت أنيابه حادة ومتلهفة فقال ألكسندر بحدة
-ابتعد أيها الوغد
ورفع يديه ليبعد وجه مهاجمه عنه فيما تساقط لعاب مصاص الدماء على وجهه وهو يجاهد للوصول إلى وجبته أما ألكسندر فأحس بالعجز يدب في يديه وما هي سوى دقيقة حتى أفلت مصاص الدماء من يدي ألكسندر وانقض نحوه ليغرس أنيابه في رقبته فصرخ ألكسندر بقوة وألم فيما عاجل جونثان سيلاند بضربة من سيفه أصابتها في صدرها وأبعدتها عنه ليقول بغضب
-فلتذهبي للجحيم
وما أن هم بالتحرك نحو ألكسندر حتى فوجئ بدايمون يقف أمامه حيث وضع قبضته اليمنى حول رقبته قائلا بقوة
-اصمت وراقب العرض فالكلمة الأخيرة فيه ستكون لك
سقط السيف من يد الشاب ورفع يديه محاولا إزالة قبضة دايمون عن رقبته وهو يحس بصوت ألكسندر يختنق، أما الشاب فأحس بالوهن يسيطر عليه حيث سقطت يديه إلى جانبه فيما بدا الدم على رقبته ومصاص الدماء مشغول بشرب دمه بنهم وشهوة كبيرة لدقيقة إضافية حين ابتعد عنه وهو يحس بالشبع الكامل، نهض مبتعدا عن الشاب وهو يراقبه بنصر أما دايمون فترك جونثان وقال بمكر
-والآن افعل ما عليك
واختفى من أمامه فيما ركض جونثان نحو ألكسندر الذي كان يتنفس بصعوبة ويلتقط أنفاسه الاخيرة وهو يحس بالدوار يملأ رأسه أما الصورة أمام عينيه فبدت غير واضحة ومشوشة المعالم، جثا جونثان بجانبه وهو يراقبه بمرارة وحقن ليقول
-يا إلهي ماذا أفعل؟ ماذا؟
نظر للدماء التي ملأت رقبة رفيقه فيما بدا الشحوب يسيطر على وجهه فضغط على قبضتيه بقوة ليقول
-آسف يا ألكسندر ولكن هذا من أجلك
ومد يده ليمسك ذلك الخنجر من جانب الشاب ورفعه ليشق به معصمه وما لبث أن قرب معصمه من فم الشاب لتتساقط قطرات الدماء داخل فم ألكسندر واحدة تلو الأخرى مما دفع به ليحرك شفتيه فقرب جونثان معصمه ليضعه على فمه فبدأ الشاب بامتصاص الدماء بنهم وسط نظرات جونثان المرة والمتألمة أما روي فوقف يراقب ما يحدث بصمت، بدا الألم على وجه جونثان وهو يحس بأنياب ألكسندر تغرس في معصمه بقوة مما دفعه لسحب يده من أمامه ونهض يراقب جسد الشاب الذي تلوى أمامه بألم فيما صرخاته انطلقت تشق صمت المكان، فالآلام المصاحبة لعمليات التحول شديدة، صحيح أن مصاصي الدماء الأصليين لم يجربوها ولكنهم يعرفون أنها تعني الانتقال من حياة لأخرى قد تكون الأولى مصيبة أو ربما الثانية كارثة
مرت عدة دقائق من الصرخات والتأوهات والتلوي على الأرض حتى اختفت جميعها وهدأ جسد ألكسندر الذي بدا وجهه ابيض هادئ فيما زادت أنيابه من حدتها أما عينيه فبدتا حادتين ليقول جونثان
-ألكسندر
نهض الشاب عن الأرض وهو يحس بالدوار يملأ رأسه فيما أحس بقدميه غير قادرتين على حمل جسده مما دفعه للترنح بوقفته فتقدم جونثان نحوه ليسنده قائلا
-ألك
نظر الشاب إليه ليقول بنبرة تائهة
-إنك تبدو أكثر وضوحا يا جوان
أخفى الشاب حقنه خلف ابتسامة صفراء باهتة وقال
-علينا أن نغادر هذا المكان حالا
وقبل أن يكمل كلمته انطلقت أصوات الصراخ من الخارج فالتفت روي ليقول
-سارس.

أما في الخارج وتحديدا في ساحة القلعة فقد كان المقاتلين الستة في معركة حامية مع حرس القلعة كما كانت لوسي تنفث نيرانها في كل مكان محرقة السحرة، أما سارس فكان يسند تلك الشابة التي بدا الشحوب على وجهها كما كان جسدها الهزيل متعبا لم تحمه تلك الخرقة البالية التي ارتدتها أما شعرها الأسود فقد وصل لقدميها العاريتين وهو متسخ ومغبر، تراجع سارس وهو يرى الحرس يتقدمون نحوه والحدة تعتلي وجهه فمهمته حماية هذه الفتاة وعليه أن يخرج من هنا سالما معها، تقدم دايمون نحوه ليقول بحدة
-دعها من يدك حالا يا سارس
ولكن الشاب قال بعناد
-حاول إجباري يا دايمون
-أيها الحقير
ورفع يده نحوه ليقول
-كورفاي
قبل أن يأتي سارس بأي حركة ظهر ذلك الحاجز أمامه ليصد تعويذة دايمون مما رسم الغضب على وجه الرجل فيما ظهر جونثان أمامه موجها له نظرات غاضبة وقال
-أتعتقد أنني قد انتهيت منك، ستدفع ثمن ما فعلته حياتك يا هذا
عند هذا قال الرجل بغضب
-جرب
-إذن خذ هذا
ووضع كفيه مقابل بعضهما لينظر إليه بحدة وهو يردد
-هذا جونثان كورفيل آندرياس يطلب المساعدة من الأجداد، هذا جونثان كورفيل آندرياس يطلب المساعدة من الأجداد فوتيرام لوبارتي كونتسانت
وهنا بدت تلك الطاقة التي بدت أقرب لشرارات كهربائية بين يديه وقال بغضب
-لقد عبثت مع الشخص الخطأ يا دايمون
ورفع تلك الكرة الكهربائية ليقول
-وستلقى عقابك على ذلك
وأطلق الكرة نحو الرجل الذي قال بحدة
-سنرى بالنسبة لهذا
ومد يده قائلا
-شونستار آوفريولا
بدت تلك الخيوط من الطاقة الخفية تحيط بالكرة محاولا شدها نحو جهة بعيدة عن دايمون ولكن جونثان دفع بيديه بقوة نحو الكرة وصرخ بقوة
- فوتيرام لوبارتي كونتسانت، فوتيرام لوبارتي كونتسانت، فوتيرام لوبارتي كونتسانت
هذه الكلمات زادت من قوة الكرة التي تخلصت من تعويذة دايمون لتنطلق نحو الرجل بقوة مصطدمة به ومسببة ذلك الانفجار القوي الذي هز المكان هزا وشد انتباه الجميع لا سيما سيلاند التي كانت الدهشة تملأ وجهها، اما جونثان فتقدم نحو سارس ليساعده في إسناد ريم قائلا
-علينا المغادرة حالا
وهكذا انسحب الاثنان مع باقي المقاتلين ولوسي ليغادروا القلعة، أما الحرس فأحاطوا بذلك الدخان الكثيف الذي حل محل الانفجار، فيما تقدمت سيلاند وهي تدور بعينها حول ذلك اللون الأسود الذي ملأ المكان لتقول
-سيدي
تراجعت عدة خطوات للخلف حين شاهدت ذلك الخيال يخرج من بين الدخان حيث نظر الجميع بدهشة لدايمون الذي ملأت الجروح جسده فيما سالت الدماء معطية إياه منظرا مرعبا وهو يلهث ورغم ذلك سيطرت تلك الملامح الغاضبة والحاقدة على وجهه راسمة تمثالا مجسدا للرغبة في الانتقام وتدمير كل شيء.

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:27
دخل سارس إلى المكتب حيث كان روي مستلقٍ على الأريكة فيما كان جونثان جالسا على المكتب وهو يضع رأسه بين يديه، شد صوت الباب انتباه الشابين فرفعا نظرهما نحوه ليقول روي
-ما الاخبار؟
تقدم الشاب ليجلس على المكتب وقال
-لقد سلمت ريم إلى بعض النساء للاهتمام بها أما ألكسندر فهو لا يزال فاقدا للوعي بسبب تعويذتك
قال كلمته الأخيرة وهو ينظر إلى جونثان الذي تنهد ليقول بتعب
-لا يمكنني فعل ذلك لا يمكنني
-ماذا تعني؟
فنهض عن المقعد ليقول بتوتر وهو يدور حول نفسه
-لا يمكنني أن أتخيل ماذا سيحدث عندما يكتشف أنه قد تحول إلى مصاص الدماء، إنه يكره مصاصي الدماء إنه يمقتهم إنهم الشيء الوحيد الذي يحيا لكرههم في هذا العالم بأكمله والآن بكل هذه البساطة يتحول لمصاص دماء، يصبح واحدا منهم، ألديكما أي فكرة عما ستكون ردة فعله وقتها؟
فقال روي
-في الواقع سيقتلنا جميعا
عند هذا التفت جونثان إليه ليقول باستنكار
-فقط؟ سيمزقنا لأشلاء سيأكلنا أحياء
-أتفق معك في هذه الحالة
وأكمل بجدية
-إن سأل من فعل ذلك به فسأخبره بالحقيقة مباشرة
حدجه جونثان بحقد فيما قال سارس
-توقفا عن هذا إنكما تهولان الموضوع
فنظر جونثان إليه ليقول
-نحن؟ أتمزح يا سارس؟ إنك تعرف نظرته نحو مصاصي الدماء إنهم الجنس الوحيد الذي يكرهه في العالم بأكمله لقد غادر منزلي فقط لأنه لا يطيق أن يكون بينهم، والآن تخيل الوضع معي هو يصبح واحدا منهم، الديك أي فكرة عما سيفعله هذا به؟
-كان عليك أن تفكر بهذا قبل أن تحوله لهذا المخلوق
ولكنه تابع بانفعال
-كيف يمكنني ذلك؟ لقد كنت أراه أمامي يحتضر ولو لم أفعل ذلك لكان قد عاد معنا جثة هامدة
فقال روي
-إن كلامه صحيح
هز سارس كتفيه بلا اكتراث ليقول
-ولكنه لن يبقى فاقدا للوعي لباقي حياته يا سيد آندرياس سيصحو قريبا جدا ووقتها عليك أن تجهز نفسك لخوض معركة قوية
تهاوى الشاب على المقعد خلفه واليأس بادِ على وجهه ليقول
-يا إلهي
أما روي فنهض ليقول
-من الأفضل أن تعد دفاعك من الآن بدل ندب حظك يا عزيزي
واتجه ليغادر الغرفة فيما نظر جونثان لسارس باستنجاد قائلا
-ماذا سأفعل؟
ولكن الشاب لم يجب بل بقي يحدق به بصمت فهو أيضا لا يعرف جواب هذا السؤال.

وفي إحدى الغرف وقفت ريم على النافذة بعد أن عاد لوجهها لونه فيما قصت شعرها معيدة إياه لطوله الطبيعي وبدت عينيها أكثر راحة من ذي قبل، تأملت الفتاة ضوء الشمس الخفيف الذي بدا في الأفق براحة عميقة وسرور تأصل في عينيها فهي لم ترى هذا المظهر منذ قرابة خمسة قرون من الزمن، بالتحديد منذ ذلك اليوم الذي اسرها فيه دايمون بعد أن بادلته نفسها بلوسي، لقد عاشت أيام مرة من يومها ذاقت فيها كل أنواع العذاب والاحتقار الذي يمكن أن يواجهه المرء لا سيما من خطيبه، حاولت مرارا أن تتقرب إليه وأن تصلح الأمور وأن تعيدها لنصابها ولكن بلا فائدة وبلا جدوى، لقد تأصل الكره والحقد فيه ولم يعد يرى في العالم شيئا غير كلمة الانتقام، إنه لم يعد ذلك الرجل الذي عرفته بل هو شخص مختلف تماما لا يمد لخطيبها بشيء، أخذت نفسا عميقا منقية صدرها من الشوائب التي حملها طوال الفترة التي قضتها سجينة داخل ذلك القبو النتن حين ارتفع صوت طرق الباب فقالت
-تفضل
فتح سارس الباب ليدخل قائلا
-لقد استيقظت
التفتت الفتاة إليه لتقول
-سارس
تقدم القائد نحوها ليقف أمامها قائلا
-لا يبدو أن خمسة قرون قد أثرت عليك كثيرا
-تعتقد هذا؟
-هذا على الأقل ما أراه
فابتسمت بخفة لتقول
-إنني شاكرة لما فعلتموه يا سارس فلولا مساعدتكم لكنت بقيت هناك لآخر حياتي
-وإنني أرجو أن تتمكني من رد هذا لنا
رمقته الفتاة باستفهام لتقول
-كيف؟
-إن دايمون يخطط للسيطرة علينا
-من أجل إنشاء جيشه الخاص لمهاجمة المملكة
-هذا صحيح وقد تمكن من التحكم بآكلة لحوم البشر وكائنات آيروز ولم يبقى سوى الجن ومصاصي الدماء ونحن نقاومه منذ فترة طويلة ولكنه يزداد قوة مع مرور الوقت وهذا أصبح صعبا جدا علينا
-لهذا تريدون مساعدتي
-وهل سنحصل عليها؟
صمتت الفتاة لدقيقة وسارس يراقبها بحذر حتى رفعت نظرها نحوه لتقول بثقة وهدوء
-أجل
-حقا؟
هزت رأسها إيجابا لتردف
-أجل يا سارس، لقد تغير دايمون كثيرا ولم يعد الشخص الذي عرفته خلال شبابي، لم يعد خطيبي الذي أردت أن أمضي حياتي برفقته، بل تحول لشخص آخر، شخص همه الوحيد القتل والانتقام دون أن يفكر ولو لدقيقة بغيره إن أذنبوا أم لا، لقد عاملني كما لو كنت عدوة له لا خطيبته التي وقفت معه منذ عرفته، لقد طعنني في الصميم والآن هو اسنتفذ كل الفرص التي حاولت منحه إياها ليعود إلى حقيقته وحان الوقت فعلا لإنقاذه، ففي هذه المرحلة اصبح إما هو وإما مملكتي وجوابي لن يحتمل ثانية واحدة من التردد
-مملكتك
-هذا أكيد
عند هذا رفع الشاب يده نحوها مصافحا فوضعت هي يدها في يده لتقول
-لن أدخر جهدا في مساعدتكم
فابتسم الشاب براحة ليقول
-وهذا ما أرغب بسماعه.

فتح ألكسندر عينيه ببطء لتبدو الصورة أمامه سوداء مشوشة، استغرق دقيقة حتى تمكن من استعادة وعيه بالكامل ليعتدل في جلسته على ذلك السرير حيث وجد نفسه في غرفة صغيرة اسدلت الستائر على نوافذها حاجبة الضوء، دلك الشاب جبينه وهو يحس بدوار شديد يعصف برأسه ليقول
-يا إلهي ما هذا؟
نهض عن السرير محاولا تجاهل هذه النبضات القوية في رأسه وأدار نظره حوله حيث بدا له كل شيء أكثر وضوحا ونقاءا فقال باستغراب
-لم أكن أعتقد أن نظري قوي إلى هذه الدرجة، إن هذه أول مرة أحس فيها بهذا الاختلاف
وتقدم نحو الستائر ليفتحها حيث تسلل ضوء النهار إلى المكان فيما كان ضوء الشمس محجوبا في البعيد خلف أوراق الأشجار، تأمل ألكسندر المنظر براحة أمامه ليقول
-إن مع سارس وروي الحق في اختيار هذا المكان مقرا لهم، فهو افضل بمئة مرة من القمامة التي كانوا يعيشون فيها
وتقدم نحو الباب ليفتحه وخرج من الغرفة حيث نزل ذلك السلم ليخرج من المنزل ووقف يدير نظره حوله حيث كان الجن ومصاصي الدماء يقومون بأعمالهم اليومية معا، وجزء منهم يسير هنا وهناك دون أن يبدو بينهم أي اختلاف ودون أن يخمن أحدهم أنهم كانوا أعداء قبل فترة بسيطة، أدار نظره بينهم لدقيقة حين لمح روي واقفا مع بعض الشبان فسار لناحيته وقال
-روي
التفت الشاب إليه ليتقدم نحوه قائلا
-انظروا من استعاد وعيه لقد بقيت نائما ليوم كامل يا صديقي
-حقا؟
-أجل والآن أخبرني كيف تشعر؟
-بحال جيدة
-ألا تحس بأي تغير أو شيء غير طبيعي فيك؟
-لا شيء عدا أن نظري قد أصبح أقوى بعشر مرات
وهنا قال روي بهمس
-إن هذه بداية المصيبة
نظر ألكسندر إليه باستفهام ليقول
-قلت شيئا؟
-أنا لا
-إذن ماذا حدث هنا؟
فقال وهو يسير معه نحو مقر القيادة
-لقد تمكنا من إنقاذ ريم وقد وافقت على العمل معنا من أجل التخلص من دايمون
-لقد كنت واثقا بهذا منذ البداية
-إذن أسرع فهناك من يريد مقابلتك
-من؟
-تعال لتعرف
ودخلا إلى المقر، أما في المكتب فقد جلس سارس يتحدث مع ريم فيما كان جونثان يدور حول نفسه بتوتر وارتباك لتنظر الفتاة إليه قائلا
-هلا هدأت قليلا يا جوان
ولكن الشاب قال
-لا أستطيع
والتفت إليهما مردفا بتوتر
-ما الذي سيفعله برأيكما؟ هل سيتقبل الأمر بشكل سيء أم جيد؟
فقال سارس بملل
-أنت تعيد الجواب منذ يومين
-يا إلهي إنني أحس بأن هذا الخبر هو آخر ما سيكون بيني وبينه
فقالت ريم
-لا بد له أن يتقبل حقيقة ما فعلته
-لا أظن ذلك
-هلا تحليت ببعض الأمل
وقبل أن يجيبها فتح الباب ليدخل روي برفقة ألكسندر الذي وقف ينظر بدهشة لجونثان الذي التفت إليه محاولا إخفاء توتره أما ألكسندر فقال بدهشة
-ما الذي تفعله هنا يا جوان؟
فقال بارتباك دون أن يركب جملته
-أنا...كن.. أقصد...لوسي....هي
رمقه ألكسندر بشك ليقول
-لقد قمت بمصيبة ما
فقال باستنكار
-أنا
أما روي فقال بسخرية
-لا أمي
حدجه جونثان بحقد فيما تجاهل هو هذه النظرات وهو جالس على المكتب أما ألكسندر فنظر لريم قائلا
-مرحبا بعودتك يا ريم
وعاود الالتفات إلى جونثان فقالت الفتاة باقتناع
-شكرا لك
-والآن يا جوان ما الذي تفعله هنا؟
قال ألكسندر وهو يقف أمامه حيث استعاد جونثان جزءا من سيطرته على نفسه ليقول
-لقد استدعتني لوسي بعد أن اعتقلك دايمون برفقة روي من أجل إنفاذك
ولكنه قال بشك
-لوسي؟
-أجل، حتى اسأل سارس فهو يشهد بذلك
وهنا وجه ألكسندر نظره نحو المعني بالشهادة فقال
-أجل هذه هي الحقيقة
-آه ولكن كيف تحملت البقاء هنا مع هذا
وأشار نحو روي الذي قال بحدة
-إن له الشرف أصلا بالبقاء معي
ولكن جونثان قال بسخرية
-تابع الحلم
وهنا تابع روي بحدة
-من الأفضل لك أن تلتفت لما هو أهم من ذلك
أدار جونثان نظره عنه والتفت لألكسندر الذي وقف امامه ليأخذ نفسا عميقا قائلا
-ألك هناك ما يجب أن أخبرك به
هذه اللهجة أجبرت ألكسندر على النظر إليه بحذر ليقول
-آخر مرة سمعت فيها هذه اللهجة أخبرتني فيها أنك مصاص دماء
ابتلع جونثان رمقه بصعوبة فيما حافظ الثلاثة الباقين على صمتهم وهم يراقبون ما يحدث فقال ألكسندر
-ماذا هناك يا جوان؟
-في الواقع
وهم بأن يكمل ولكن الكلمات خانته ولم يتمكن من النطق بحرف واحد مما رسم القلق الشديد على وجه ألكسندر ليقول
-جونثان
وهنا تقدم جونثان منه ليضع يديه على جانبي رأسه وقال
-روفيول كونتيار
وهنا بدا كل شيء حول ألكسندر أسود اللون فأدار نظره حوله ليقول
-جوان جوان
أدار نظره حوله ولكن الظلام اختفى فجأة ليجد نفسه في تلك القاعة ودايمون جالس مكانه ، حيث شهد كل ما حدث بعد دخول الشابين إلى القاعة فيما ملأ الذعر والدهشة وجهه وهو يشاهد شربه للدماء وتلك النوبة التي عصفت به مؤذنة بتحوله من البشرية إلى مصاص دماء، اختفى كل شيء حوله ليعود الظلام مسيطرا على المكان فيما سرت رعشة قوية في جسد الشاب الذي أحس برعب شديد ينتابه لتختفي تلك الموجة السوداء من حوله وعاد ليقف أمام جونثان الذي أزال يديه عنه وابتعد عنه وسط مراقبة الجميع للدهشة والرعب الذي بدا في وجهه فيما كان جسده يرتجف ليقول بذهول
-ذلك يعني أنني قد أصبحت مصاص دماء؟
ورفع عينيه نحو الشاب الذي وقف امامه وهو يحدق به بمرارة وألم بدا في عينيه وتابع بتلك اللهجة
-أنت، أنت
ضغط الشاب على قبضتيه بقوة فيما أحاط ألكسندر جسده بيديه وجثا على الأرض محاولا إيقاف رعشة جسمه وهو يتحدث قائلا بذهول ورعب
-أنا... مصاص دماء... أنا لقد أصبحت مصاص دماء
راقبه الشبان بشفقة فيما نهضت ريم لتتقدم منه وجثت بجانبه لتضع يديها على كتفيه قائلا
-اسمعني يا ألكسندر
ولكن الشاب لم يجب بل بقي على حالته تلك لتقول هي مردفة
-لقد كانت تلك لحظة طارئة يا ألكسندر وكان لا بد منها كي تبقى حيا
وعند هذا الحد نهض الشاب ليتبدل ذهوله بغضب سيطر على كل ملامحه وصرخ بقوة
-إن الموت أفضل لي بمئة مرة من العيش بصورة مسخ هكذا، إنني أكره هؤلاء فهم قتلة اسرتي هم الجنس الوحيد الذي أكرهه في العالم بأكمله، إنهم قتلة وعديموا الإحساس إنهم مجموعة من الوحوش التي لا هم لها سوى إراقة الدماء، أنا لست مثلهم ولن أكون مثلهم في حياتي بأكملها، إن الموت أهون علي بمئة مرة من أن أتحول إلى هذا المسخ الذي أنا عليه الآن
راقبته الفتاة بصمت فيما حول هو نظره نحو جونثان ليتابع بغضب وجنون
-وأنت؟ أنت السبب في هذه المصيبة، أنت من حولني إلى هذا الشيء، كيف تجرؤ على ذلك؟ من أعطاك الحق بفعل هذا أيها السافل الحقير
نظر جونثان إليه بدهشة لم يتمكن من إخفائها فيما تابع ألكسندر ثورة غضبه
-سوف تدفع ثمن هذا غاليا جدا أقسم لك سوف أجعلك تدفع ثمن هذا هل فهمت؟ فهل فهمت؟
-ألكسندر
ولكن الشاب قاطعه بغضب
-لا أريد سماع صوتك، لا أريد سماع أي تبرير حقير منك فأنت سبب هذا كله، أتظن أنك ستنجو بهذا؟ لا هذا مستحيل، ستدفع الثمن غاليا وستندم على اللحظة التي فكرت فيها بتحويلي أيها السافل
واتجه ليغادر المكتب صافعا الباب خلفه بقوة فيما سيطر الصمت على المكان لينظر الثلاثة إلى جونثان الذي أحس برجفة قوية تسري في جسده ولكنه تمكن من تمالكها ليأخذ نفسا عميقا مانعا نفسه من البكاء أمامهم فقالت ريم
-جونثان
ولكنه تجاوزها ليغادر الغرفة فيما نظرت ريم للشابين الجالسين أمامها وقالت
-والآن
فقال روي
-لم أكن أتوقع أن ردة فعله ستكون بهذا العنف
وأضاف سارس
-إنه بحاجة للوقت كي يتجاوز عملية التحول ولا يمكننا أن نفعل شيئا، لأن كل شيء سنفعله قد يزيد الامر سوءا
وهكذا ساد الصمت على المكان وكل منهم يفكر في نهاية هذه الأمر الذي لا يبدو أن له نهاية واضحة.

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:29
ركض ألكسندر في الغابة بقوة وهو يصارع نفسه مانعا إياها من الانفجار والصراخ والبكاء وسط هذه الأشجار الكثيفة التي ملأت كل ناحية حوله مانعة ضوء الشمس من التقدم، مصاص دماء!!!!، هو مصاص دماء؟ بعد كل ما قاله وصرح به وكرره مرارا ومرارا، هو تكون نهايته كمصاص دماء؟؟؟؟؟، كوحش لا هم له سوى شرب الدماء وقتل الناس واللعب بهم بلا سبب مقنع؟، لقد حرص على قتل كل مصاص دماء قابله وحاول الوقوف أمامه والآن يصبح هو مصاص دماء سيتوجب على أحد أن يقتله يوما ما؟!، بدت دموعه في عينيه فتوقف بجانب تلك الشجرة يلهث بتعب ورفع يده ليمسحها بيده وهو يحس بدوامة قوية تدور داخله، أسندر جسده إلى جذع الشجرة ليغمض عينيه بألم، كيف يمكنه فعل هذا بي؟ كيف تمكن من فعل هذا؟ إنه أكثر من يعرف كم أكره مصاصي الدماء وكم حاربتهم ويعرف السبب الرئيسي الذي دفعني لمغادرة منزله، كيف تجرأ على ذلك؟ كيف؟، سالت دموعه على وجهه دون أن يتمكن من إيقافها ليتهاوى على الأرض وهو يبكي بمرارة وألم، تقدمت لوسي نحوه من بين الاشجار لتقف وهي تراقبه بحزن بدا على وجهها، اقتربت منه لتجلس بجانبه ومدت رأسها لتداعب وجهه فنظر الشاب إليها وما لبث أن عانقها ممعنا في البكاء وهو يحاول أن يفرغ شيئا من الغضب والحقن والأسى الذي يحس به يستوطن روحه، ومن بين الأشجار بعيدا عنه وقف جونثان يراقبه بصمت والأسى يملأ وجهه دون أن يتمكن من فعل شيء.

خرج جونثان من مخبئه بعد عدة ساعات من وقوفه هناك وتقدم إلى حيث كان ألكسندر نائما وهو يسند جسده للوسي التي كانت مستيقظة تحرس صاحبها وما أن شاهدت جونثان حتى همت بالنهوض ولكن جونثان هدأها بإشارة من يديه مطالبا إياها بالهدوء فامتثلت له وبقيت جالسة مكانها دون أن تصدر صوتا واحدا، تقدم الشاب ليقف امام رفيقه وحدق به بصمت وسط مراقبة لوسي وما لبث أن قال
-كل ما كنت أريده هو الحفاظ على حياته
ونظر إلى لوسي متابعا الحديث إليها
-لا اعتقد أنه سيسامحني على ما فعلته، صحيح أنه قال تلك الكلمات في لحظة غضب ولكنه كان جادا في كل حرف منها، أعرف هذا جيدا، فهو يكره مصاصي الدماء أكثر من أي شيء آخر وأنا أعرف هذا ولكنني رغم ذلك حولته لواحد منا، كل ما كنت أريده هو إبقاؤه على قيد الحياة
-لأنك أناني
التفت الشاب نحوه فيما نهض هو عن الأرض والحقد والغضب متأصلين في عينيه وأردف
-لقد كنت كذلك وستبقى هكذا دائما، انت أناني تعتقد أن رغباتك هي فوق كل شيء، أناني يريد أن يحصل على ما يريده دون أن يهتم للآخرين، أناني يضع نفسه فوق الجميع، أناني لا يهتم إلا بنفسه
-يكفي
ولكنه تابع بتلك اللهجة القاتلة
-عليك أن تعرف نفسك جيدا يا سيد آندرياس، فأنت السبب فيما أنا عليه الآن، السبب في كوني مسخ لا يمد للبشر بصلة، وحش كل ما يهمه هو قتل غيره وشرب دمائهم
عند هذا قال جونثان بحدة
-لسنا جميعنا هكذا
ولكن ألكسندر قال بغضب
-بل جميعكم هكذا
حدق جونثان به بدهشة فيما تابع هو
-جميعكم وحوش كاسرة لا تهمكم سوى رغباتكم وشهواتكم، لا تحرككم سوى فكرة القتل ورؤية الدماء متناثرة حولكم، ذلك هو المنظر المفضل لكم، القتل والدماء هذه هي حياتكم فقط، وأنت جعلتني جزءا من هذا كله، جعلتني وحشا
وهنا قال بمرارة
-لقد كنت أريد إبقاءك حيا، لم أتمكن من تحمل رؤيتك تحتضر أمامي
فتابع ألكسندر بحقد
-ورغباتك الدنيئة هذه حولتني إلى هذا المسخ، رغباتك السافلة جعلتني واحدا من أكثر المخلوقات كرها لقلبي، على الرغم من أنك تعرف هذا جيدا، تعرف انني أفضل الموت على أن اكون واحدا منكم ولكن لا لقد رميت هذا كله خلف ظهرك وسقيتني من دمائك النجسة
استمع جونثان لهذا الكلام وهو يحاول أن يتمالك نفسه من الانفجار فيما تابع ألكسندر بغضب حاقد
-إن الشيء الوحيد الذي أندم عليه فعلا هو أنني لم أغرس نايي في قلبك حينما سنحت لي الفرصة لفعل ذلك، لقد كانت ثقتي بك هي خطأ فادح، الخطأ الوحيد الذي ارتكبته في حياتي والذي لن يتكرر مرة ثانية
-ألكسندر
-لا أريد أن أسمع منك كلمة واحدة كل ما أريده هو أن تختفي من حياتي، لا أريد أن أراك مرة ثانية لآخر يوم في حياتي أهذا واضح لك؟
كز الشاب على أسنانه بحقن فيما التفت ألكسندر هاما بالمغادرة ولكن الشاب أوقفه قائلا
-لا يمكنك أن ترحل هكذا بكل بساطة
ولكن الشاب لم يجبه فتقدم جونثان ليقف أمامه قائلا
-عليك أن تسمعني يا ألك
ولكن الشاب أبقى رأسه نحو الأسفل فيما تابع جونثان
-أنت تعرف مكانتك لدي يا ألكسندر، لا يمكنك أن ترمي كل شيء خلفك وتطالبني بالانسحاب من حياتك بهذه الطريقة، إن هذا مستحيل نحن أصدقاء أم أنك نسيت وعدك لي؟، أنت تعرف انني مستعد لأن أفعل أي شيء من أجلك
عند هذا رفع الشاب عينيه المنهكتين ليقول بمرارة قاتلة
-أعد إلي بشريتي
حدق جونثان به بدهشة فيما تابع هو
-هذا ما أريده
-أنا
وهنا قال بصوت مرهق
-لا أريد أن أسمع أي شيء أرجوك، لقد انتهى كل شيء بيننا، عليك أن تنسى أنك قابلت يوما شخصا يدعى ألكسندر تونيار كما سأنسى انا تماما أنني قابلت شخصا يدعى جونثان آندرياس
وتجاوزه دون أن يتمكن جونثان من التفوه بحرف واحد فيما لحقت لوسي بألكسندر متجاهلة جونثان الذي بقي واقفا مكانه يحدق أمامه بذهول.

وفي المكتب كان سارس وروي جالسان مع ريم التي كانت تتحدث قائلة
-إن هذه هي الفكرة الرئيسية التي سنقوم على تنفيذها خلال الأيام القليلة القادمة ولفعل هذا سنحتاج للجميع
عند هذا قال سارس
-هذا يعني أنا وأنت وروي
-ماذا عن جونثان؟
فقال روي
-لا أعتقد أنه سيشارك لا سيما بعد ما حدث هذا الصباح
ولكنه سمع صوت جونثان يقول
-أنت مخطئ
التفت الثلاثة إليه حيث دخل إلى الغرفة بصمت ليتقدم ويجلس على الأريكة بجانب ريم ليقول
-ما المطلوب مني بالضبط؟
تبادل ثلاثتهم النظرات لتقول ريم منهية هذه المقاطعة
-إن هدفنا الأساسي هو القضاء على الحواجز الدفاعية التي يقيمها دايمون حوله، وهي ثلاثة أولها أكلة لحوم البشر ثم كائنات آيروز وأخيرا السحرة، كائنات أيروز هي الأهم بين هذه الثلاثة ولهذا ستوجب علينا القضاء عليها، المهمة لن تكون صعبة جدا فعدد هذه الكائنات محدود جدا ولا يتعدى الأربعمئة
فقال روي بسخرية
-فقط؟
-أجل، فأنثى آيروز لا تنجب سوى مرة واحدة في حياتها ونسبة عيش الوليد لا يتجاوز الخمسين بالمئة، وإن كان أنثى فهناك أمل بانضمام فرد جديد للمجموعة ولكن إن كان ذكرا فهذه الإمكانية تساوي صفر، لذا فتكاثرهم شبه معدوم، وهذا ما سيسهل من مهمتنا
وأدارت نظرها نحو جونثان مردفة
-مهمتك
هز الشاب رأسه إيجابا، فيما التفتت ريم نحو سارس وروي لتقول
-المجموعة الأكبر والأكثر انتشارا هي آكلة لحوم البشر والقضاء عليهم ستكون مهمتكما
فقال سارس
-لا مشكلة من هذه الناحية
-أما فيما يتعلق بالسحرة فعددهم لا يتجاوز العشرين شخصا تقودهم سيلاند ومهمة القضاء عليهم ستكون مهمتي أنا
عند هذا قال جونثان
-ولِم لا نهاجم دايمون مباشرة لنتخلص منه؟
-لسبب بسيط، ما دام أعوانه حوله فلا إمكانية للوصول إليه لذا علينا أن نجرده من كل حاميته كي نتمكن من الوصول إليه براحة وثقة من أنها ستكون آخر مرة نراه فيها أهذا واضح؟
قالت جملتها الأخيرة وهي تنظر لثلاثتهم فجاءتها الأجابات موافقة على هذا الاقتراح لتنهض قائلا
-إذن هيا بنا فهذه المهمة ستأخذ وقتا وعلينا أن ننهيها بأسرع وقت ممكن
فنهض جونثان ليقول
-سأبدأ الآن
وخرج من الغرفة فيما نظر روي لرفيقيه قائلا
-يبدو أن الوضع بينهما قد ازداد سوءا
فقال سارس باقتناع
-أكثر مما تتخيل.

وقف ألكسندر أسفل ظل الأشجار وهو يحدق بمنزله الذي صفعته أشعة الشمس فيما كانت مياه النهر تتلألأ أسفل الضوء الساطع، حدق الشاب بالمنظر أمامه بصمت وجمود يملأ وجهه، فهو لم يعتقد أنه سيأتي اليوم الذي يختبئ فيه من أشعة الشمس ولأي سبب؟ لأنه تحول لمصاص دماء، ارتسمت ابتسامة مرغمة على وجهه شقت طريقها من بين اليأس الذي أحس به يحطم روحه وهو يفكر في الكيفية التي سيتوجب عليه أن يعيش أيامه القادمة بواسطتها، ولكن أعليه فعلا أن يعيش هذه الحياة؟ بالتأكيد لا، يمكنه بكل بساطة أن ينهيها وهذا هو ما كان يدور برأسه منذ البارحة، مد يده ليمسك نايه وحدق به بصمت وهو بين يديه، لقد بدا له هذا الناي مختلفا جدا هذه المرة فهو لا يمسكه كي يدافع به عن نفسه بل هو يمسكه كي يقتل به نفسه، قبض على الناي بيده ليوجه طرفه المدبب إلى قلبه وحدق به بصمت حيث بدا التردد عليه واضحا ولكنه ما لبث أن حزم رأيه وزاد من قبضته على الناي ليدفعه لناحيته ولكن تلك الشعلة النارية انطلقت نحوه لتتملك الناي بأكمله وأحرقته فبدت الدهشة على الشاب الذي ترك الناي المحترق بفزع ليسقط أرضا ورفع نظره للأمام حيث شاهد لوسي واقفة أمامه والحدة تبدو في ملامحها فقال
-لوسي
تقدمت التنينة نحوه لتقف أمامه مداعبة وجهه برأسها فابتسم الشاب بخفة ليقول
-إنني فعلا محظوظ لوجودك إلى جانبي يا فتاة
وعانقها وهو يراقب الشمس التي بدت على بعد خطوة منه بصمت وهو يفكر في حل آخر لما يحدث حوله.

وقف جونثان وسط تلك المجموعة الكبيرة من ساكني آيروز وبدت في يده تلك الطاقة السوداء ليقول بحقد
-والآن.

أما في مكان آخر فقد غرس روي مخالبه في جثة آكل اللحوم ذاك ليسحق قلبه داخله مما دفع بجثته للتهاوي أرضا بجانب مثيلاتها ووقف يلهث بتعب فيما أسقط سارس أخر واحد أمامهم ليقول
-يا إلهي
والتفت إلى روي الذي قال
-لقد قاتلت هذا اليوم نيابة عن سنواتي الخمسمئة والثلاثين الماضية كلها
فابتسم سارس بتعب ليقول
-لا يزال أمامنا الكثير
ورفع نظره نحو تلك المجموعة التي تقدمت نحوه وهي تزأر بغضب.

وقفت سيلاند أمام رئيسها في مكتبه حيث كان الغضب يعتلي وجهه ليقول
-ماذا؟
-هذا ما يحدث يا سيدي
-اللعنة
وضرب طاولة مكتبه بيغضب لينظر إلى مساعدته قائلا
-أحضروا لي تلك السافلة مهما كلف الأمر
-حاضر
وخرجت من المكتب فيما نظم هو أنفاسه بغضب وهو يتمتم
-سوف تندمين على هذا يا ريم أقسم لك.

أما ريم فقد وقفت وسط خمسة من السحرة التابعين لخطيبها السابق لتدير نظرها بينهم قائلة بسخرية
-لا تزال أحمق كما عهدتك يا دايمون
وبدت في يدها تلك الأشعة لتقول
-فلتقرأوا السلام على روحكم لأنكم ستذهبون مباشرة نحو الجحيم.

ألقى روي بجسده على الأريكة في المكتب وهو يلهث بتعب ليقول
-يا إلهي إنني محطم تماما
فيما كان سارس جالسا على أحد المقاعد وهو يدلك جبينه أما جونثان فقد جلس بصمت على أحد المقاعد وعلى المكتب جلست ريم وهي تقلب بعض الاوراق بين يديها وهي تتحدث
-لقد قمنا بعمل جيد اليوم وإذا استمرينا على هذا المنوال أسبوعا واحدا فقط سيغدو دايمون عاريا من أي حراسة باستثناء سيلاند
وهنا قال سارس بتعب
-يا للحظ
فيما نظر روي إلى جونثان وقال
-كيف أصبح ألكسندر الآن يا جونثان؟
رفع الشاب نظره نحوه ليقول
-لست أدري
-ماذا؟
-إنه لا يسمح لي بالاقتراب منه وبوجود لوسي بجانبه لن يتمكن حتى آندرياس من الاقتراب منه
-ولكن هذا سيء جدا
فقال سارس باستغراب
-ماذا تقصد؟
وهنا اعتدل روي في جلسته ليقول
-لقد مر يومين منذ تحوله وخلال الأيام الاولى من تحوله يحتاج إلى كميات كبيرة من الدماء البشرية وإلا فإنه سيموت جوعا هذا إذا لم يمت جنونا قبل ذلك
زرعت هذه الكلمات اليأس في نفس جونثان الذي قال
-لقد حاولت كثيرا إقناعه بشرب دمي ولكن لا فائدة إنه يرفضى حتى رؤية اللون الأحمر
فقال روي
-ولكنه قريبا سيرى كل شيء حوله أحمر اللون
عند هذا قالت ريم
-هذا صحيح
التفت الشبان الثلاثة إليها لتتابع هي
-لقد وقعت المصيبة وانتهى الأمر وهو الآن مصاص دماء وسواء رغب بذلك أم لا فالدماء هي غذائه الوحيد وعلينا أن نمده بها مهما كلف الأمر
فقال سارس
-ومن سيقنعه ذلك؟
ولكن جونثان قال وشعاع من الأمل يبدو في عينيه
-إن كل ما يحتاجه هو رؤية قطرة واحدة وستتفجر رغبته بشرب الدماء وحدها دون أن يفكر حتى بالموضوع
عند هذا قال روي
-وأين سنجد بشريا لهذا؟
فقالت ريم
-ليس من الضروري أن يكون بشريا
رمقها روي بحذر فيما نظرت هي إلى جونثان وقالت
-هل أعتمد عليك في إحضار جونثان؟
فهز الشاب رأسه إيجابا لتقول هي بهدوء
-والباقي اتركه لي
نهض الشاب ليقول بعد أن عاد له حماسه
-سأعتمد عليك
وأسرع يغادر المكان فنظرت هي للشابين قائلة
-ما الذي تنتظرانه؟
فقال روي بتعب
-إنني مرهق
ولكن سارس وقف ليقول
-تحرك بلا جدال
وخرج هو الآخر فيما تنهد روي بتعب ليقول
-يا إلهي.

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:31
سيطر الظلام على سيريانا بالكامل مصحوبا بالهدوء المريب والمثير للقلق من عدا منطقة واحدة، فبجانب تلك الشجرة كان ألكسندر جاثٍ على الأرض والتعب الشديد يعتلي كل جزء من جسمه فيما كانت عينيه تصرخان بالألم وهو يضغط بقبضتيه على الأعشاب حوله مانعا نفسه من الصراخ وهو يحس بجسده ينتفض بقوة كبيرة لم يتمكن من تمالكها مطالبا بشيء واحد لسد رمقه وإسكات آلامه، وبجانبه كانت لوسي واقفة وهي تراقبه بعجز بدا في عينيها، ضغط الشاب على صدره بألم شديد وهو يكز على أسنانه فيما كانت كلمات مخنوقة تخرج من فمه وهو يتمتم
-لن يحدث هذا..... إنني أفضل المو
ولكن الألم اعتلى وجهه فصرخ بقوة كبيرة ليهوي على الأرض وهو يتلوى بألم شديد فيما كانت حدقتا عينيه تتحركان بسرعة وهو يحاول أن يسيطر على نفسه ولكن بلا جدوى، فمصاص الدماء المتحول يحتاج للغذاء بكميات كبيرة خلال الأيام الأولى لتحوله وإن تأخر هذا الغذاء فإن كل خلية من خلايا جسده الجديد تصرخ بقوة مطالبة به, وكل ما ماطل في شرب الدماء كلما زاد عذابه أكثر وأصبح أقوى، تعالت صرخات الشاب بقوة مزق سكون سيريانا فيما أدارت لوسي عينيها عنه بألم لدقيقة حين تهادى لسمعها صوت خطوات قادمة باتجاههما فانقلبت سحنتها لتقف بحذر وهي تدير نظرها حولها حتى استقر بصرها على ذلك الشبح الذي تقدم نحوهما, زأرت التنينة بقوة مظهرة أسنانها القاطعة ولكن الشبح رفع يده نحوها لتبدو علامات الدهشة عليها وما لبثت أن سقطت أرضا فاقدة للوعي، تقدم الشبح الذي ارتدى عباءة بيضاء ناصعة بخطوات هادئة فيما حجب وجهه بغطاء العباءة الكبير الذي لم يظهر شيئا من ملامحه باتجاه ألكسندر الذي كان يصارع ألمه على الأرض وجثا بجانبه، مد يده ليضعها وجه الشاب الذي لم تبدو له الصورة واضحة فكل ما شاهده هو خربشات ما بين الأبيض والأسود، مد يديه ليساعد الشاب على الجلوس وما لبث أن قدم رقبته نحو ألكسندر الذي نال الإنهاك منه تماما, ولم يعد يرى أمامه سوى فضاء لا لون له ولكن الشيء الوحيد الذي بدا له هو رائحة الدماء الدافئة التي تسللت إلى أنفه, ودون أن يفكر بأي شيء غرس أنيابه في رقبة منقذه بقوة ليشرب بنهم شديد دون أن يبدي منقذه أي حركة أو تأوه يدل على الانزعاج من هذا التصرف.

حاول جونثان أن ينظم أنفاسه وهو واقف وسط مجموعة من كائنات آيروز في سيريانا، فقد قضى معظم الليل في قتالهم بدل البحث عن ألكسندر كما كان مخططا، أمسك سيفه والذي شع نصله بلون أسود قاتم لينقض على أحدهم موجها له ضربة قوية مزقت جسده لقسمين, ولكن آخر وضع يده على ظهره من الخلف ممتصا طاقته فكتم الشاب صرخته وابتعد عنه ليصطدم بآخر خلفه مما دفع بطاقته لأن تمتص مرة ثانية, صرخ بقوة لدقيقة حين احس بذلك الألم يولد في نفسه غضبا إضافية فقبض على السيف واختفى من مكانه فجأة ليظهر خلف الكائن ووجه له من الخلف ضربة أخفته، اسند جسده للسيف وهو يرى الباقين يتقدمون نحوه ليقول
-اللعنة.

ولم يكن حال روي وسارس أفضل، فبعد ثلاث دقائق من انطلاقهما خلف جونثان للبحث عن ألكسندر وجد الاثنان نفسيهما محاطان بعدد كبير من آكلي لحوم البشر ليمضيا ليلتهما بأكملها وهما يحاربانهم حتى هذه اللحظة، فقد غرس روي أنيابه في صدر أحدها ليسحق قلبه داخله ودفعه بيده الثانية ليسقط جثة هامدة وقبض بسيفه ليلتفت للخلف مسرعا حيث شاهد آخر ينقض عليه, شد قبضته حول السيف وصد به مخالب الآكل الذي حاول أن يزيد من قوة ضغطه عليه ولكن روي دفعه بقدمه بعيدا عنه وانقض نحوه ليغرس سيفه في صدره، أما سارس فأنزل يده بعد أن أنهى امتصاص روح خمسة من المهاجمين أمامه حيث سقطت جثثهم أرضا دون حركة وقال
-وبعد؟
فابتعد روي عن المهاجم أمامه وقال بحقد
-أقسم أنني سأشرب دم دايمون حتى آخر قطرة إن أمسكت به
وغرس سيفه في جسد أحد المهاجمين الذي انقض عليه من الخلف أما سارس فراقب مهاجميه يقتربون منه وهو يلهث ليقول
-تبا لهذا.

أما في المركز الرئيسي فقد كانت ريم واقفة أمام جثة عشرة من السحرة وسط القلعة وهي تنظر لدايمون الذي وقف امامها يراقبها بحقد فيما نظمت هي أنفاسها لتقول
-لقد قلت لك مئة مرة أنك ستدفع ثمن ما فعلته بي وبعائلتي يا دايمون وها أنا ذا أفي بوعدي
ولكن الرجل قال بسخرية
-بالله عليك أتعتقدين أنك فعلا قادرة على الوقوف في وجهي
-ألم أثبت هذا للتو؟
وهنا رمقها بغضب ليقول
-لقد عبثت مع الشخص الخاطئ يا ريم وستدفعين ثمن هذا حالا
ورفع يده نحوها ليقول بغضب
-سورتيانا ألتوكرافا
وما أن أنهى تعوذته حتى انطلقت تلك الرياح بقوة حول ريم التي وضعت يديها أمام وجهها وهي تنظر بحذر للرياح التي تشكلت حولها مشكلة إعصارا هي في منتصفه وقالت بسخرية
-أهذا كل ما لديك؟
ابتسم الرجل بمكر ليقول
-أنتِ من طلب ذلك
رمقته الفتاة بشك حين بدأت تلك الرزم الصاعقة تنقض عليها من داخل الرياح على كل ناحية لتصيبها مباشرة وما أن لامست الاولى جسدها حتى أحست برعشة قوية تسري في جسمها, ولكنها كزت على أسنانها متمالكة نفسها وامنعة إياها من الصراخ وبقيت واقفة مكانها وهي تتلقى الرزم واحدة تلو الأخرى وسط مراقبة دايمون الراضية ليقول
-حمقاء، طالما كنت وستبقين كذلك
رمقته الفتاة بحقد اخترق نظرات الألم التي بدا على وجهها وقالت
-دعنا نرى هذا
وأغمضت عينيها محاولة تجاهل الرزم التي ما زالت تصعق جسمها لتتمتم
-فولكستارتوليافان ولوكتيرناوام، فولكستارتوليافان ولوكتيرناوام، فولكستارتوليافان ولوكتيرناوام، فولكستارتوليافان ولوكتيرناوام
أصبح صوتها أعلى بكثير مع كل حرف تنطقه مرة تلو المرة تلو المرة حين بدت الدهشة على وجه دايمون وهو يرى تلك النقاط البيضاء التي تجمعت حولها وقال
-ما هذا؟
أما ريم ففتحت عينيها لتصرخ بقوة
فولكستارتوليافان ولوكتيرناوام
انطلقت تلك الطاقة مرة واحدة من النقاط البيضاء التي أحاطت بها لتصطدم بالحاجز الهوائي حولها مشكلا انفجارا قويا أطاح بكل شيء حوله فيما بدا ذلك الحاجز الخفي أمام دايمون مانعا شيئا من لمسه وهو يراقب الدخان الذي أحاط بريم كاملا وقال
-لا يمكن أن تنجو من انفجار كهذا
وما أن أنهى كلمته حتى فوجئ بالفتاة تخرج من بين الدخان والدماء يملأ جسدها جراء الإصابات التي لحقت بها بسبب الانفجار فيما كانت تلهث بتعب وهي ترمقه بحقد وعناد فقال بإعجاب
-يا لها من خسارة لقد كانت ستكون قوة كبيرة لنا لو أنها وافقت على الانضمام
تقدمت الفتاة نحوه لتقول بغضب
-لقد أخبرتك بأنك ستندم على ما فعلته يا دايمون
ابتسم الرجل بسخرية ليقول
-تابعي الحلم يا عزيزتي
-أنا لا أحلم بل هو الواقع فأنت لم تعد تملك شيئا لتقوم به وكل أتباعك قد انتهوا وأنت هنا وحدك فأخبرني من سينقذك مني؟ ومن سيساعدك على تنفيذ انتقامك الغبي ذاك؟
-يا لك من ساذجة
رمقته الفتاة بحذر فيما تابع هو بابتسامة واسعة
-أتعتقدين فعلا أنني كنت سأهاجم مملكة بحجم مملكة السحرة بمجموعة من أكلة لحوم البشر وكائنات آيروز يا لك من غبية
-ماذا؟
-كما سمعتِ، لم تعتقدين أن رفاقك تمكنوا من القضاء على هؤلاء الأغبياء بسهولة؟ لأن السبب الرئيسي الذي كان يدعوني للقبض عليه هو امتصاص قوتهم والسيطرة عليها، أما جيشي الرئيسي فهو خارج سيريانا يا عزيزتي، أنا هنا فقط أنفذ الأوامر بالحصول على هذه القوة
-تنفذ الأوامر؟ مِن مَن؟
ولكنه ابتسم بمكر ليقول
-للأسف لن تعرفي هذا ما حييتي والآن وداعا للأبد
واختفى من أمامها فصرخت هي بقوة
-توقف
وهمت باللحاق به ولكنها لم تتمكن من التحرك بل سقطت على الأرض تكز على أسنانها بقوة وهي تحس بجروحها تنتفض بقوة كبيرة.

فتح ألكسندر عينيه ببطء وهو يحس بذلك الضوء يملأ وجهه فبدا الإنزعاج عليه ورفع يده ليضعها أمام عينيه, تقلب في ذلك الفراش الوثير وهو بتلك الغرفة التي ضغى عليها اللون الأبيض الممزوج بالخمري الملكي معطية إياها منظرا جذابا ومريحا للبصر، استغرق الشاب دقيقة حتى استعاد رشده واعتدل في جلسته ليدير نظره حوله فيما استقر نظره على ثيابه التي تكونت من قميص وبنطال أبيض زادا من جاذبيته لا سيما أن شعره انتثر على كتفيه بفوضوية هادئة فيما توهجت عينيه بلون السماء الصافي، تحرك الشاب من مكانه ليزيل الغطاء عنه ونهض عن السرير ليتقدم وينظر من النافذة التي أطلت على حديقة جذابة هادئة لم يلامسها ضوء الشمس فيما كان الضياء الأبيض المنبعث من العدم يملأ المكان منيرا اللون الأخضر والأزهار المنتشرة في كل ناحية حول النوافير والمقاعد الرخامية البيضاء التي ملأت المكان، حدق بالمنظر أمامه بهدوء وهو يحس براحة عميقة تتسرب إلى روحه فيما كانت آلام جسده قد اختفت بأكملها، فطوال الأيام الماضية أحس بجسده على وشك الإنفجار فيما كان يحس بعروقه على وشك أن تتمزق ولكن ذلك اختفى الآن بأكمله، أخذ نفسا عميقا وأدار عينيه في الغرفة الواسعة التي تواجد فيها ومئات الأسئلة تدور في رأسه، تقدم نحو الباب محاولا أن يفتحه ولكنه وجده مغلقا فتنهد واتجه عائدا ليجلس على سريره، لسبب ما فهو لا يشعر بالخوف ولا الارتباك ولا القلق ولا يرغب حتى بمغادرة هذا المكان، فإحساس قوي بالراحة والأمان يملأ روحه ولن يمانع لو بقي هنا لنهاية حياته، أغمض عينيه ليسند رأسه للوسائد خلفه مسترسلا لتأملاته الخاصة وسط الهدوء والسكون الذي ساد على الغرفة.

القائدة ياندي
13-09-2012, 09:32
-

-آه على مهلك يا سارس
قالت ريم هذه الكلمات وهي جالسة برفقة الشبان الثلاثة في المكتب فيما كان سارس يمسح الدماء التي ملأت ذراعها قائلا
-إذا توقفت عن الحركة ستتوقف آلامك
وهنا سحبت ذراعها لتقول بحقن
-إذن توقف أنت عن الحركة
رمقها الشاب بملل فيما تجاهلته هي بالكامل ليقول روي باستغراب
-ولكن ما الذي عناه ذلك الرجل بكلامه ذاك؟
-لست أدري ولكن ينتابني شعور سيء جدا حول الأمر بأكمله
فيما قال جونثان
-ربما فعلا كان يمتلك جيشا أقوى مما نعتقد خارج سيريانا مستعد لمهاجمة مملكة السحرة وإبادتها عن بكرة أبيها
-هذه ستكون مصيبة كبرى، ولكن ما الذي حصل معكم بشأن ألكسندر؟ هل عثرتم عليه؟
هز جونثان رأسه سلبا ليقول
-لم اتمكن من ذلك حتى باستعمال السحر، لقد اختفى فجأة حتى لوسي لم أتمكن من العثور عليها أيضا، إنه أمر مقلق جدا وعدا عن هذا فأنا أحس بنفسي عاجزا عن مساعدته رغم أنه من المفترض بي أن أكون صديقه لا أن أتركه في هذه الظروف المعقدة
فيما قال روي
-أين يمكن أن يكون قد اختفى؟
فيما قال سارس
-يستحيل أن يكون قد غادر سيريانا، إنه لا يزال هنا
هزت ريم رأسها إيجابا لتقول
-إنني أتفق مع سارس في هذه النقطة
فيما قال جونثان
-على كل لقد نشرت رقابة شديدة على الغابة بالسحر وفي حال ظهر أي أثر له فسأعرف بذلك فورا
ولكن صوتا أنثويا هادئا لفت انتباه الأربعة قائلا
-إذن يبدو أنك تتمتع بقوى آندرياس الأسطورية فعلا
التفت الشبان نحو ذلك الشبح الأبيض الذي ظهر فجأة من العدم ليقف في منصف المكتب لتقول ريم بحدة
-من أنت؟
وهنا رفع يديه ليزيل الغطاء عن رأسه حيث حدق الشبان بساحرة شابة ذات شعر خمري طويل انسدل على ظهرها وبشرة بيضاء نقية فيما شعت عينيها بلون عسلي لامع, تقف بهدوء مرتدية عباءتها البيضاء نظر إليهم بابتسامة عذبة ارتسمت على شفتيها اللتين لونتا بالأحمر الخفيف معطية إياها طلة أكثر جاذبية وإشراقا، حدق الشبان الثلاثة بالقادمة بذهول وإعجاب فيما تجاوزته ريم سريعا لتنهض قائلة بحذر
-من أنتِ؟
وهنا عادت لتقول بهدوء
-آنجلينا كوبيرال
-وما الذي تريدينه بالضبط؟
-آسفة إن كنت ظهرت فجأة هكذا دون مقدمات ولكنني كنت مضطرة لفعل ذلك
فقال روي بعد أن استيقظ من صدمته
-ماذا تقصدين؟
-إن الأمر يطول شرحه
فجلست ريم على المقعد لتقول
-ونحن لا شيء لدينا لنفعله
نظر الشبان الثلاثة لريم التي بدت في مركز القيادة والسيطرة فيما تقدمت آنجلينا لتجلس على الأريكة ورفعت نظرها نحوهم قائلة
-إن ما أتيت لفعله هنا هو القضاء على دايمون
هذا الاسم شد انتباه الأربعة وركز أنظارهم على الفتاة التي تابعت
-ولكنني على ما يبدو قد وصلت متأخرة فدايمون قد اختفى وهذا ما يعني انه قد عاد إلى الباقين في المقر الرئيسي
وهنا قالت ريم بحذر
-من؟
-إن خطيبك القديم يا آنسة رايكلز يعتبر عضوا في إحدى الجماعات المحظورة التي تدعى يونايتد والتي تسعى منذ فترة طويلة جدا للسيطرة على الحكم في الممالك الأربع القائمة
حدق الشبان بها بدهشة فيما تابعت هي
-عمر هذه الجماعة يقارب العشرة آلاف سنة وهي موجودة بعد أن ازدهرت الممالك وأصبجت نقاط جذب وطاقة وثروة كبيرة, ففي ذلك الوقت تشكلت من الطامعين وذوي الأمال المرتفعة والطموحات العالية من هذه الممالك بهدف السيطرة على الجماعات التي ظهرت في هذه الأراضي بالتدريج, ولكن مخططهم هذا باء بالفشل في بدايته ومع هذا لا تزال هذه الجماعة موجودة حتى اليوم وتحاول تحقيق هذا الهدف، ويبدو أنهم قد وجدوا في حقد دايمون على مملكة السحرة الروح المناسبة للانضمام إليهم، والمعارك المشتعلة بينه وبينكم منذ قرنين كاملين هدفها اختباره والسيطرة عليكم كان مفتاح دخوله إلى الجماعة ولكن يبدو أن قادتها قد اكتفوا مما شاهدوه منه وطلبوا إليه أن يعود كي يصبح رسميا منهم، والجهة الوحيدة التي تمكنت من الوقوف في وجههم ومنعهم من القيام بعملهم هذا والتي لولاها لكانت الممالك جميعها قد أصبحت ملعبا لهم هي الاتحاد المضاد، وهي منظمة مكونة من الأجناس الأربع الذين يعيشون معا ويعملون معا بجهد وبأقصى قوتهم لإيقاف يونايتد عند حدها
وهنا قال سارس بدهشة
-ولكن من أنتِ بالضبط؟
-إنني نائبة رئيس الاتحاد المضاد
-ماذا؟
-أجل وقد أرسلت في مهمة القضاء على دايمون لمنعه من الانضمام إلى يونايتد
ولكن جونثان قال بحقد
-لا أحد سيقتل ذلك الوغد غيري
-سأسر بتركه لك إن أمسكته
فقال بنبرة قوية عنيدة
-تأكدي بأني سأفعل هذا
فيما قال روي
-ولكن لِم أتيت إلى هنا؟
-لقد خططت لمقابلتكم منذ وصلت قبل يومين من أجل إطلاعكم على حقيقة الوضع الذي تواجهونه ولمساعدتكم في القضاء على دايمون ولكن بما أن هذا الرجل قد غادر سيريانا فسيكون علي أنا أيضا أن الحق به
ولكن ريم قالت بحزم
-سآتي معك
التفت الثلاثة إليها بدهشة ليقول سارس
-ريم
ولكنها تابعت دون أن تخف نبرتها
-لقد أذاقني دايمون الويل طوال السنوات الماضية وقد أقسمت بأن أدمره تماما ما أن أخرج والآن هو يريد أن ينتقم من عائلتي وهذا سيكون آخر ما يفكر به لأنني سأحرص على ألا يمس أي فرد من أسرتي
وهنا التفت جونثان لآنجلينا قائلا
-وأنا سآتي معك
نظرت الفتاة إليه باستفهام فيما تابع هو
-لقد وعدت بأن يموت على يدي ولن يفعل أحد هذا غيري
صمتت آنجلينا وهي تراقبهما فيما تبادل سارس وروي النظرات قبل أن ينظرا لآنجلينا حيث قال روي
-ونحن أيضا سنرافقك
فيما تابع سارس
-فهناك حساب بيننا وبين ذلك الرجل علينا أن نصفيه
-ولكنكم ترمون أنفسكم في الجحيم
فقالت ريم بحزم
-أنا فيه منذ خمسة قرون ولن تضرني عدة سنوات أخرى
-هل ستكونون على استعداد لأن تلتزموا بكل التعليمات والأوامر التي ستتلقونها؟ فأنتم لن تكونوا زوارا هناك بل ستعاملون كما يعامل جنودنا، لذا عليكم أن تعلموا أن من يخالف أوامرنا يعاقب بالموت
ونظرت إليهم لترى أثر كلماتها عليهم ولكن ملامح وجوههم لم تتغير ولا بمقدار ذرة واحدة فابتسمت برضى لتقول
-أنا واثقة أن السيد كاسل سيسره هذا كثيرا.

Anna Augello
13-09-2012, 12:05
حجز

JUST A GIRL ^_^
13-09-2012, 20:38
حجز خارق :d

Anna Augello
18-09-2012, 09:40
عدت ارجو اني لم اتأخر
ما هذااااا ياندي؟ لماذا فعلت هذا؟لماذاااا؟
قلت لك اريد جواني مع الك وبكل بساطة تجعليهم يتشاجرون؟
وهذا الدايمون التافه المزعج الحقير.......فقط لو امسك به لقمت بتشريحه وتحطيمه وتكسير عظامه وحرقه ثم اسلمه جثته او رماده الى جواني ليفعل به ما يشاء
من سمح له بان يفعل هذا بالك؟ اااااااه سأجعله يندم.....اكرهه..
جيد ان روي عاد الى طبيعته كنت خائفة من ان ينظم الى ذلك الحقير المشوه دايمون
لا يهمني كيف لكن يجب ان يعود الك بشريا بفضل جواني حتى يتصالحا
هل فهمت ما قلت؟ يجب ان يتصالحا
هااا تذكرت شيئا هل تملكين قاذفة للصدمات؟كل بارت تضرب رأسي خمسين الف صدمة.....ارحمينا قليلا
وكما اقول دائما اياك وان تقتلي احدا
ومن اين جاءت هذا الساحرة الجديدة؟
وان غادروا سريانا فهل سيبقى الك وحده؟
يجب ان يذهب معهم واهم شيء يتصالح مع جوان
و اخيرا الجملة المعروفة لدى جميع من قرات قصصهم واعجبتني
" البارت اكثر من راااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااائع"
ولكن يجب ان يتصالح جواني مع الك
ولا تقتلي احدا
الان الى اللقاء
لا تتأخري بالبارت القادم

kora girl
27-09-2012, 08:58
الموضوع روعة
لي عودة للتعليق

Anna Augello
27-09-2012, 10:15
اين انت ياندي؟واين البارت؟لقد اشتقت لجواني والك كثيرا....لا تتأخري
ارجو ان يكون غيابك خير

القائدة ياندي
04-10-2012, 10:21
اين انت ياندي؟واين البارت؟لقد اشتقت لجواني والك كثيرا....لا تتأخري
ارجو ان يكون غيابك خير

هاي كوكي
بعرف اني تأخرت بس للضرورة أحكام
المهم ان شاء الله البارت عن قريب
ما يهمك يا قمر
مرسي للمرور
سلااااااااااااااااااااااااااااااااام

JUST A GIRL ^_^
05-10-2012, 00:28
حسنا .. هذه المرة تأخرت بشكل لا يصدق -_-"
تبا لك أيتها الاختبارات و تبا لك أيها الكسل :nightmare:

السلام عليك و رحمة الله و بركاته عزيزتي ياندي ^^
كيف حالك يا قمر ؟ يا رب تمام :)

فصل رائع كما اعتدت منك ^^
لنبدأ نت النهاية هذه المرة " بما أنني دائما أبدأ من البداية :ضحكة: "

لاااااااااااااااا هذا صعب ^^" سأبدأ من البداية كالعادة :D

نزهة جميلو رقيقة تجمع مصاص دماء نبيلا بمخطوبته الفاتنة .... :love_heart:
لو استمر الأمر هكذا لظننت أنني أقرأ قصة شخص آخر :تعجب:
لوسي ^^ هذه التنينة تعجبني كثيرا ...
فهي سبب كثير من الأشياء الرائعة اللتي حدثت ::سعادة::


أدارت لوسي رأسها نحو السماء عندما طرح عليها ذاك السؤال وهو ما دفع شعورا قويا بالقلق لينمو داخل صدر الشاب لذا ومن دون أي تردد أو تفكير التفت نحو خطبته ليقول
-أريدك أن تلغي موعدي مع والدك

هكذا الأصدقاء و إما فلا :بكاء: أنت رائع جوان ^^
و لكن أنجيلا مسكينة حقا .. لا تكاد تحصل عليه حتى يطير من بين يديها << و أعني كلمة يطير حرفيا :ضحكة:


-أجل أنت، ففي الوقت الذي غادرت فيه مكانا آمنا يمكنك العيش فيه بهدوء فقط كي لا تعاشر مصاصي الدماء تعود إلى سيريانا مهد المشاكل وتوقع نفسك في مغامرة معدومة الأمل مع مصاصي الدماء ألا يسمى هذا تضاربا في الأفكار؟

أنا أقف في صف روي هنا :تعجب: إن تصرفات ألك غير منطقية .. لكنني بكل بساطة أحبها :love_heart:


-أم أنك لا تعتبرني من مصاصي الدماء
-نوعا ما

توقعت أن ينقض عليه روي :ضحكة: إنه مستفز حقا


-لقد عشت في هذا المكان خمس سنوات كاملة وعلى الرغم من أنك كنت تعتبرني دوما فريستك وطالما أعدت على مسامعي هذه الكلمة إلا أنك لم تحاول جديا فعل ذلك ولا لمرة واحدة

شعرت بهذا منذ البداية ... عندما كان يمنع الآخرين من الاقتراب منه و يستمر في تذكيرهم انه فريسته وحده .. أيقنت أنه يريده ليتسلى معه لا أكثر :أوو:
ألست ذكية :ضحكة: ؟؟ << واضح الذكاء :تعجب:


-لا أعرف ولكن وجودك على قيد الحياة كان يحمسني أكثر من فكرة وجودك ميتا

أعتقد أنه يقصد : كنت خائفا من أن تقتلي مجنونة تدعى جست لأنني قتلت شخصيتها المفضلة :ضحكة:

حقيقة فقد استمتعت بحوارهما كثيرا .. من الممتع سماع وجهات النظر المختلفة لأمر واحد ^^
لكن عندما طلب منه روي أن يغرس نايه في صدره إذا تحول ... أصبحت هكذا @_@
لا يمكن أن يفعلها ألك ... فحتى لو كان روي مصاص دماء فهو مختلف ...
حتى عن جوان ... إن لروي ميزة لم أستطع تحديدها ... و لعل الأمر كما قال ألك , أنه لا يعده مصاص دماء حقا


-تابع الحلم

أثرت بس هذه الكلمة حتى أنني استمريت في تكرارها لعدة أيام بعد قراءتي الأولى للفصل :D


-أرجو أنك جاهز لمشاهدة عرضي يا سيد تونيار

و هنا كان عقلي يصرخ : لا لا لا لا ... اتركه و شأنه << المهم كنت متأثرة لدرجة اني صرت أتكلم فصحة :ضحكة:
كما أنني واثقة من أن ألك لا يريد مشاهدة هذا العرض التافه :تعجب:


رفع روي رأسه نحو سيده الجديد لتبدو عينيه رماديتين خاليتين من أي تعبير للحياة

وا حسرتا عليك يا روي :بكاء: .. كنت شخصية رائعة للغاية :بكاء:


وسار ليغادر الغرفة برفقة تابعه الجديد وأعيد إغلاق الباب لتعود الغرفة لتغرق في الظلام مرة ثانية فيما كان ألكسندر ملقى على الأرض دون حركة واحدة فيما سيل من الدماء ينساب من رأسه ليملأ خصل شعره الذهبية.

لم هذا الشاب عديم الحظ ؟ و يجذب المشاكل كالمغناطيس :تعجب:
مسكين حقا يا الك -_- المشاكل تتكالب عليك بطريقة تجبرني على متابعة القصة بشغف و التهام أسطرها بسرعة الضوء و الصوت معا .. أو كما أسميها سرعة الصوء أو الضور << :D خلطة خطيرة


على الرغم من أن الرسالة التي أرسلتها له حالة لوسي واضحة وضوح شمس تموز إلا أنه بقي محافظا على بعض الأمل في أن يكون ما تعرضت له التنينة أمر عرضي لا علاقة له بالمهمة التي أرسلت لأجلها مع الشابين

يالك من متفائل يا سارس .. كنت أملك أملا كهذا لكنه تبخر :بكاء:


وهكذا سار ناحية مقر القيادة برفقة ضيفه غير المرغوب.

جوناثان ضيف غير مرغوب ؟؟ غريب أمرك يا سارس ...
لكنني ضحكت عندما قال للوسي : ليتك أحضرت شخصا عاقلا يعتمد عليه :ضحكة: و توقعت أن يتشاجر مع جوناثان


-إن هناك خياران لا ثالث لهما، الأول أنهما قد وقعا في يد دايمون وعندها فلتقرأ السلام على روحهما أما الثاني فأنهما قد نجحا في تحرير ريم وهم في طريقهم إلى هنا
-وما نسبة نجاح الخيار الثاني؟
فقال الشاب بتعب
-لا تتعدى الـ1%

فاقرأ السلام على روحهما .. ما شاء الله عليك يا شيخ سارس :صيني: :ضحكة:
ما هذه النسبة الضئيلة :تعجب: ؟ أين ذهب التفاؤل ؟؟


عند هذا صرخ بقوة
-وكيف تسمح لهما بالذهاب إذن؟
-وماذا كان بإمكاني أن افعل؟ إن روي يمتلك رأسا أصلب من الصوان وبدل أن يحاول ألكسندر إقناعه بالعدول قرر الذهاب معه

حسنا .. أتفق مع جوناثان هنا ... ما كان عليه أن يدعهما يذهبان ..
لكن لو لم يفعلا لما كان هناك قصة :تعجب:
و لكن وصف سارس لروي مذهل حقا .. يذكرني بشخص أراه كلما نظرت في المرآة :D


-لا يمكنني فعل شيء عدا الدعاء لهما بالنجاة

سارس متقمص شخصية الشيخ جيدا :ضحكة:


-وبم سينفعهما دعاؤك اللعين هذا؟

وجهة نظر :سعادة2:


حدق كل منهما بالآخر بحدة وقوة وغضب شع في عينيهما، فكل واحد منهما يسعى للهدف نفسه ولكن الطريقة التي يريدان استعمالها مختلفة تماما عن بعضهما البعض

هذه الجملة تلخص الوضع في بضع كلمات .. جملة عبقرية حقا ::جيد::


-تابع الحلم يا دايمون
ها هي جملتي العزيزة مجددا :ضحكة:


فقال الشاب بتهكم
-يبدو أنك لست جاهلا وغبيا كما سمعت

أسبق لي أن أخبرتك بأنني أحب طريقة جوناثان في إزعاج الناس :أوو: ؟؟

حقيقة لقد كانت معلاكة رهيبة بمعنى الكلمة .. لم أتخيل أن يشارك فيها مصاصو الدماء ضد زعيمهم


وهم أن يلتفت ولكن سيل اللهب الذي انطلق من لوسي أمامه أوقفه برعب فالتفت للتنينة التي وقفت أمامه تراقبه بحدة

لوسي رهيبة ^^ تعرف تتصرف في المواقف الصعبة و تتخذ قرارات حاسمة :ضحكة:


-كيف يمكنكِ أن تثقي بهذان الاثنان وأنا لا؟
عند هذا قال روي بسخرية
-هذا يثبت أن ألكسندر قد أحسن تدريبها

أحب الطريقة اللتي تدخلين بها الكوميديا في كتاباتك ^^
إن لها إحساسا رائعا بالفعل ^^


-لا بد أن يأتي إلى هنا لينقذ رفيقه وعندها سأجعله يندم على ما فعله
وارتسمت ابتسامة شيطانية على وجهه ليقول
-كثيرا جدا.

كنت قلقة على جوان هنا لكن ما حدث لم يكن في الحسبان :بكاء:


-يبدو أنك قد ازددت بشاعة خلال القرون الخمسة الماضية
ابتسم دايمون بمكر ليقول
-إن لسانك سليط جدا يا سيد آندرياس

هذا هو ما يعجبني في جواني ^^


-إنها صفة أفتخر بها

:ضحكة: لا تعليق


رفع دايمون يده ليفرقع أصابعه حين بدا في القاعة شيئين في الجهة اليسرى، الأول هو ألكسندر وهو مقيد بقيود حديدية من يديه وقدميه للأرض أما الثاني فهو مصاص دماء هائج مثبت للأرض من يديه بقيود حديدية وهو ينظر لفريسته التي وقفت أمامه بشهوة ولهفة محاولا أن يفلت من قيوده بكل قوته بلا جدوى، رسم هذا المشهد الدهشة على وجه الشابين

هذا لا يبشر بخير >< .. أنت قاسية يا ياندي --_--
أحبك يا فتاة و أحب قسوتك كثيرا ^^


ورفع يديه ليبعد وجه مهاجمه عنه فيما تساقط لعاب مصاص الدماء على وجهه وهو يجاهد للوصول إلى وجبته أما ألكسندر فأحس بالعجز يدب في يديه وما هي سوى دقيقة حتى أفلت مصاص الدماء من يدي ألكسندر وانقض نحوه ليغرس أنيابه في رقبته فصرخ ألكسندر بقوة وألم

لقداتهمت بالجنون عند هذا المقطع .. فقدصرخت بصوت عال -_-"
مسكين ألسندري الصغير الظريف :بكاء: لم حدث هذا له ؟؟
أريده أن يتحول و لكن ليس بهذه الطريقة T^T



الآلام المصاحبة لعمليات التحول شديدة، صحيح أن مصاصي الدماء الأصليين لم يجربوها ولكنهم يعرفون أنها تعني الانتقال من حياة لأخرى قد تكون الأولى مصيبة أو ربما الثانية كارثة

أواثقة أنك لا تعرفين فامباير نايت :موسوس: ؟
فهذا هو ما قيل تماما عن الشاب الذي تحول إلى مصاص دماء .. ولا أبالغ في حرف واحد مما أقول ...

الجزء التالي كان حماسيا بصورة لا تصدق .. أحببت وصفك للمعركة , و أشفقت على ريم :بكاء: لا بد أنها قد عانت كثيرا
هذا غير أن عقلي كان مشغولا بألك المتحول :بكاء: :بكاء:


-لا يمكنني أن أتخيل ماذا سيحدث عندما يكتشف أنه قد تحول إلى مصاص الدماء، إنه يكره مصاصي الدماء إنه يمقتهم إنهم الشيء الوحيد الذي يحيا لكرههم في هذا العالم بأكمله والآن بكل هذه البساطة يتحول لمصاص دماء، يصبح واحدا منهم، ألديكما أي فكرة عما ستكون ردة فعله وقتها؟
فقال روي
-في الواقع سيقتلنا جميعا
عند هذا التفت جونثان إليه ليقول باستنكار
-فقط؟ سيمزقنا لأشلاء سيأكلنا أحياء
-أتفق معك في هذه الحالة

مسكين جوان :بكاء: لا بد أنها كانت فترة عذاب نفسي مرعبة بالنسبة له ...
أما روي .. حقيقة فإعجابي به يزداد في كل جزء أكثر من سابقه ...
خصوصا عندما تخلى عنه بقوله أنه سيخبره في الحال عندما يسأل من فعل هذا به :ضحكة:


-كيف يمكنني ذلك؟ لقد كنت أراه أمامي يحتضر ولو لم أفعل ذلك لكان قد عاد معنا جثة هامدة
فقال روي
-إن كلامه صحيح

إن روي يفتعل المشاكل أو يساعد في تنميتها :ضحكة:
و جوانييي .. أووووووووووووووووووه سيتمزق قلبي عليه .. :بكاء:


-ولكنه لن يبقى فاقدا للوعي لباقي حياته يا سيد آندرياس سيصحو قريبا جدا ووقتها عليك أن تجهز نفسك لخوض معركة قوية

يالها من طريقة في رفع المعنويات يا سارس :غول:


-لم أكن أعتقد أن نظري قوي إلى هذه الدرجة، إن هذه أول مرة أحس فيها بهذا الاختلاف

يال البراءة :أوو: لا يا فتى ليست مصادفة عادية -_-


وهنا قال روي بهمس
-إن هذه بداية المصيبة
نظر ألكسندر إليه باستفهام ليقول
-قلت شيئا؟
-أنا لا

على الرغم من كونه موقفا كوميديا الا انه كان الهدوء الذي يسبق العاصفة .. انني موقنة من هذا ..

الجزء التالي ... حقيقة كانت هذه هي المرة الأولى اللتي أشعر فيها بأن ألك مخطئ ...
لقد كان جوان يريد مساعدته و الحفاظ على حياته .. ما كان عليه أن يرد بكل هذا العنف و الغضب ..
و مع ذلك لا ألومه أبدا .. فما حدث كان قاسيا للغاية ... خصوصا عليه :بكاء:
لا أعلم كيف أشعر تجاه الأمر ..

لم أرغب في التعليق على ذلك الجزء بالتفصيل لأنني لم أكن لأنتهي -_-"
لكن هناك شيء لا بد من العودة إليه لأنه رائع للغاية :D


-ما الذي تفعله هنا يا جوان؟
فقال بارتباك دون أن يركب جملته
-أنا...كن.. أقصد...لوسي....هي
رمقه ألكسندر بشك ليقول
-لقد قمت بمصيبة ما
فقال باستنكار
-أنا
أما روي فقال بسخرية
-لا أمي

:ضحكة: و تستمرين في رسم الابتسامة على وجوهنا قبل العاصفة بثوان :)
مبدعة للغاية ^^

المصيبة أن الشجار انتقل إلى الغابة أيضا .. كم أنت قاس يا ألكسانر ><
لم أتوقع ان تكون عديم المشاعر إلى هذه الدرجة ..
و مع هذا لا ألومه ... بدأت أفكاري بالتشابك :disturbed:

لم يعجبني ضعف جوان .. مع أنه كان مذهلا في القصة ..
لكنه ذو أثر مدمر على شخصيته ... أتوقع أنه لو صفعه لأعاده إلى رشده ...
أو لتضاعفت المشكلة بينهما أضعافا عديدة :D

يا لهم من مجموعة ... ثلاثة شبان تقودهم فتاة ^^
أحب هذا كثيرا :)

أعجبت بالمعارك اللتي جرت في آيروز .. حقيقة لقد كانت مذهلة ^^
و الأكثر إذهالا أنك تصفينها بكلمات قليلة و جمل بسيطة و مع هذا تؤدي غرضها و أكثر ^^

إنهم يخططون لجعل ألك يشرب الدماء .... !
كنت متحمسة لمعرفة نتيجة خطتهم ...
لكن الأمر انتهى بطريقة غامضة و غير متوقعة ...
من هو صاحب الرداء يا ترى ؟ هذا ما كنت أتساءل عنه حتى كشفت الحقيقة ...


-تابعي الحلم يا عزيزتي

و للمرة الثالثة ... لقد أصبحت من جملي المفضلة ^^


-أتعتقدين فعلا أنني كنت سأهاجم مملكة بحجم مملكة السحرة بمجموعة من أكلة لحوم البشر وكائنات آيروز يا لك من غبية


هذا لا يبشر بخير أبدا >< ألا يزال هناك مزيد من المفاجآت المزعجة ؟؟؟


-آه على مهلك يا سارس
قالت ريم هذه الكلمات وهي جالسة برفقة الشبان الثلاثة في المكتب فيما كان سارس يمسح الدماء التي ملأت ذراعها قائلا
-إذا توقفت عن الحركة ستتوقف آلامك
وهنا سحبت ذراعها لتقول بحقن
-إذن توقف أنت عن الحركة


أحب هذه المواقف الطفولية .. إنها ممتعة للغاية ^^

بالنسبة للجزء الأخير .. حقيقة رغبت في الإسهاب في الحديث لكنني سأسقط على لوحة لمفاتيح من شدة النعاس ...
لكنني لن أسمح للفصل الجديد أن ينزل قبل أن أرد ...
لذا سأختصر الأمر بكلمتين ..
يبدو أن المعركة أكبر مما تخيلوا .. ففي الأمر جهات و منظمات أكبر من دايمون ...
و على الجانب الآخر فهناك تحالف مضاد ...
لا أستطيع الانتظار لمعرفة مصير ألك .. و قراءة المعركة الأخيرة .. على الرغم من أن الوقت لا يزال مبكرا علبيها ^^

أعتذر مجددا على التأخر الخارق (( المضحك في الأمر هو أنني كتبت " حجز خارق " في البداية )) ...
دمت بود يا عزيزتي :أوو:

JUST A GIRL ^_^
20-10-2012, 19:19
ياندوشتي الحلوة :أوو:

كأنك تأخرت أكثر مني هذه المرة :غول: ؟

بانتظارك :redface:

القائدة ياندي
22-10-2012, 13:27
مرحبا للجميع
أولا كل عام وانتو بألف خير
ثانيا
مرسي كتير على الردود
عارفة اني مقصرة بس علشان هيك قررت أنزل اليوم بارت كبييييييييييير
ومتأكدة راح يحبو الجميع

علشان هيك بدون كتر حكي

نبدا

عندما أنشئت يونايتد تكونت من مختلف الأجناس الأربعة الرئيسية وكان الهدف الرئيسي هو السيطرة على المنابع الأولى لما شكل الممالك الأربع الموجودة اليوم ولكن هذا الحلم لم يبدو سهل التنفيذ كما كان يبدو عليه الامر، فالساكنون الأوائل للممالك لم يقبلوا بسيطرة أحد منهم على الباقين بل أصروا على أن تكون حياتهم مشتركة قائمة على التعاون والتفاهم بين الجميع لا سيما داخل الجنس الواحد، ولما فشلت المحاولات الاولى لم يقبل قادة الجماعة بالاستسلام وترك كل شيء ورائهم كأن شيئا لم يحدث بل صمموا على تحقيق هذا الامر مهما كان الثمن، ولفعل هذا فقد كانوا كل مئة سنة يقومون بمحاولة ما للسيطرة على الممالك وأنظمة الحكم فيها، كانت أحيانا تنجح وأحيانا أخرى تفشل واستمر القتال دائرا بين الملوك والحكام وبينهم حتى هذا اليوم، وقد اتخذ قادة المنظمة مقرا لهم يقع على قمة جبل فيرسول في المنطقة الحدودية بين مملكة مصاصي الدماء والبشر، وهي قلعة كبيرة محاطة بسور ضخم ومحمي بحواجز سحرية لمنع أحد ممن ليس له عمل من الدخول إليه، سار دايمون خلف أحد الحرس في ذلك الممر الحجري القديم الذي سيطر البرد والصمت عليه وهو يمني النفس بتحقيق ما تمناه منذ مئتي سنة، فبعد أن هرب من المملكة واختطف آسيا ثم بادلها بريم وطال غياب هذه الأخيرة لفترة طويلة ثارت عليه النقمة والغضب الشديد من عائلة رايكلز وساعدها في هذه الثورة كل العائلات الموجودة في المملكة وهذه الثورة القوية شدت انتباه قادة يونايتد نحو هذا الرجل الذي كسب غضب عظماء المملكة بأكملها وبحثوا عنه طويلا حتى عثروا عليه في مقره القذر ذاك، لقد بدأت فكرة ضمه إليهم مقبولة جدا ولكنهم كانوا بحاجة لدليل على قوته وقدرته والمستوى الذي قد يصل إليه ولفعل ذلك وضعوه في اختبار واحد هو السطيرة على كل مخلوقات سيريانا وتكوين جيش منهم وقد بقي مئتي سنة تحت الاختبار حتى نجح فيه وقرر قادة المنظمة أنه آن الأوان لكي ينضم إليهم ويصبح عضوا منهم.

فتح الحارس ذلك الباب لضيفه فتقدم دايمون منه إلى الداخل حيث وقف في ذلك المكتب الفخم الذي يعتبر مكتب رئيس المنظمة جيفرس، تقدم إلى الداخل حيث شاهد رئيس المنظمة مصاص الدماء ذاك جالسا على مكتبه بمنظره المهيب وعينيه اللتين توهجتا بقوة مخفيتين سنوات صاحبها التي أصبحت على وشك أن تتجاوز الثمانمئة سنة وهو منكب على ورقة يخطها بين يديه، تقدم دايمون ليقف أمامه وانحنى باحترام من يقف أمام ملك الملوك ليقول
-سيدي
رفع الرجل عينيه نحوه ليقول
-اجلس يا دايمون
وأشار للمقعد المتواجد أمام المكتب فتقدم ليجلس عليه بصمت وهو ينظر للرجل الجالس أمامه والذي ترك ذلك القلم من يده وأغلق الملف أمامه ليثبت نظره على ضيفه قائلا
-لقد قمت بعمل رائع في سيريانا
-إن مديحك هذا شرف لي يا سيدي
-لقد وعدناك سابقا بأن نجاحك في ذلك الاختبار يعني نجاحك في الانضمام إلينا وقد استعديتك هذه المرة لأخبرك أنك قد أصبحت واحدا منا
رسمت هذه الكلمات السرور المنتشي على وجهه ليقول
-إن هذا فخر لي يا سيدي
ابتسم الرجل بهدوء وما لبث أن نظر لتلك الساحرة الشابة التي تقدمت لتقف امامه قائلا
-دونسا سيكون عليك من اليوم أن تهتمي بإرشاد دايمون بكل ما يتلعق بنا
-حاضر سيدي
ونظرت إليه لتقول
-هيا بنا
نهض دايمون عن الأريكة وهو ينظر للرجل الذ قال
-إنني أتوقع منك الكثير يا دايمون
فابتسم بمكر تجلا في ملامح وجهه ليقول
-لن أخذلك أبدا يا سيد جيفرس
واتجه ليغادر المكتب مع رفيقته وسط مراقبة قائد المنظمة فيما كانت أفكار دايمون منحصرة بأكملها على انتقامه الذي أصبح أقرب بكثير مما تتخيل قبلا.

وقف ألكسندر على نافذة غرفته وهو يراقب الحدائق التي انتشرت حوله من كل ناحية بصمت، لقد مر يومان وأنا على هذه الحال دون أن أرى أحد، ترى ما هو هذا المكان؟، أغمض عينيه ليتنهد بتعب، المشكلة أنني لا أشعر فعلا بالضيق لهذا بل إنه يريحني بشكل كبير فعدم رؤية أحد لا سيما في هذا الوضع المعقد هو بالضبط ما أحتاج إليه، ابتعد عن النافذة لينظر إلى ذلك الإبريق الزجاجي الذي تلألأ السائل الأحمر داخله أسفل ضياء الغرفة الخفي بصمت دون أن تنقص منه قطرة واحدة، لقد وجده هنا عندما استيقظ صباحا مما يعني أن مضيفه يعرف تماما أنه مصاص دماء وهذا هو السبب الذي دفعه لإبقائه حبيسا هنا، بدت له هذه الحجة سليمة ومنطقية فمن هو الغبي الذي يريد أن يوقع نفسه مع مصاص دماء لا سيما مصاص دماء عطش، فهو منذ أن استيقظ هنا أول مرة منذ ثلاثة أيام لم يذق شيئا ولن يفعل مما سيجعله خطرا على كل شيء حوله خلال بضعة ساعات إضافية، تقدم نحو سريره هاما برمي بنفسه عليه حين تهادى لسمعه صوت دوران قفل الباب فتوقف مكانه لينظر إلى الباب باستغراب حينا فتح ودخلت منه آنجلينا بعبائتها البيضاء تلك، تقدمت الفتاة نحوه فيما رمقها هو بشك محاولا تذكر أين شاهدها قبل الآن فيما وقفت هي أمامه لتقول
-كيف أصبحت الآن؟
ولكنه قال بنبرة شك
-ألم نلتقي قبل الآن؟
فابتسمت بخفة وقالت
-ربما
رمقها ألكسندر باستفهام فيما أدارت هي نظرها نحو إبريق الدماء لتقول
-ألم تشرب شيئا من طعامك؟
وهنا قال باشمئزاز
-تمزحين صحيح؟
فنظرت إليه بهدوء لتقول
-إنك بحاجة إليه
كز الشاب على أسنانه بحقد وغضب ليشيح نظره عنها فيما تابعت هي
-سواء رغبت بذلك أم لا وسواء قبلت ذلك أم لم تقبل فأنت بحاجة للدماء كي تتمكن من العيش, وإن امتنعت عن شرب الدماء مرة أخرى كما فعلت سابقا فسينتهي بك الحال أسوء بكثير مما كنت عليه
عند هذا ومضت صورة ذلك الشبح الأبيض أمامه لينظر إليها بدهشة قائلا
-أنتِ؟
فهزت رأسها إيجابا لتقول
-أجل، أنا من قدم لك الدماء قبل ثلاثة ايام وأنقذتك من الموت جوعا ولم أكن أتصور أنك ستعود بعد كل ما اختبرته من آلام إلى الامتناع عن شرب الدماء مرة ثانية، لا سيما أنك لن تضطر إلى عض أي إنسان لأجل الحصول عليه
وهنا قال بنبرة حادة
-ما رأيك أن تتوقفي عن معاملتي كما تعاملين مجرما
-أنا أعاملك بما يتناسب مع طبيعتك الجديدة، أتعامل معك كمصاص دماء
وهنا فقد الشاب أعصابه ليصرخ بقوة
-اخرسي
نظرت آنجلينا إليه بصمت فيما أحس هو بجسده يرتجف بقوة وتلك الكلمات تتردد في رأسه، مصاص دماء؟ مصاص دماء؟، حاول أن يسيطر على نفسه ولكنه لم يتمكن من إيقاف تلك الرجفة القوية التي انتابت جسمه ليقول بصوت مختنق
-اخرجي
-اسمعني
ولكنه تابع بتلك النبرة المرتجفة
-اخرجي من هنا لا أريد رؤيتك، لا أريد رؤية أحد، اخرجي
أخذت الفتاة نفسا لتتجه وتغادر الغرفة فيما تهاوى ألكسندر على الأرض ليحيط جسده بيديه محاولا إيقاف تلك الرجفة القوية التي عصفت بجسده فيما شعور بالرعب والخوف الشديد يسيطر عليه بالكامل.

ش

القائدة ياندي
22-10-2012, 13:30
إن مقر الاتحاد المضاد عبارة عن قصر بني من الحجر الأبيض بجانب بحيرة أوفينو التي تستقر شمالي مملكة السحرة، وقد اختير هذا المكان بالضبط لأن الشمس نادرا ما تصل إلى هنا وهو ما كانوا يحتاجون إليه لأن جزء من رجالهم هم من مصاصي الدماء وهم بحاجة إلى الاختفاء عن مصدر الحياة، ولهذا السبب فقد تم استعمال السحر لإيجاد ضوء خاص ينبعث من حجارة القصر الأبيض نهارا فيما تعتمد الشموع ليلا وهو ما كان ذا فادة كبيرة وفاعلية أكبر، وهذا الضوء هو ما كان يراه ألكسندر منبعثا من العدم في ساحة القصر وغرفته، فعندما تأسس الاتحاد المضاد كان لا بد له أن يحصل على تغطية من مختلف الأجناس المهددة من يونايتد ولذا اتحد عدد كبير من الجن والسحرة ومصاصي الدماء والبشر معا بطريقة دمجت كل قواهم للاستفادة منها بأقصى درجة ممكنة، المقر مكون من ثلاث طوابق رئيسية ملحقة به خمس أقسام إضافية موزعة حوله في حدائقه الواسعة وخي مخصصة للجنود، أما الطابق الأول فهو عبارة عن صالة جلوس واسعة رئيسية ومكتب رئيس الاتحاد إضافة لغرفة الطعام التي تقع في الجهة الخلفية ملحقة بمطبخ فخم وصالة جلوس ثانوية في الجهة اليسرى وتطل على سلم رخامي مزود يرتفع للطابق الثاني، أما الطابق الثاني فهو عبارة عن مجموعة من غرفة النوم تصل لأربعة إضافة لمكتبة وصالة جلوس صغيرة، في حين يعتبر الطابق الثالث هو مقر الرئيس ومساعديه الرئيسيين، جلست ريم ورفاقها الثلاثة في صالة الجلوس الرئيسية في الطابق الأول برفقة الرئيس كاسل ذلك البشري ذو الملامح الهادئة والبشوشة وأحد أعضاء المجلس الإداري للمنظمة زويا وهي بشرية تمتعت بجمال هادئ جذاب وهم يتحدثون معا حيث قالت زويا
-لقد تحدثنا مع ملوك مصاصي الدماء والجن وقد وعدونا باستضافة جماعتكما وإحسان معاملتهم
هذه الكلمات رسمت الراحة على سارس وروي الذي قال
-رائع
فيما قال سارس
-الآن يمكنني أن أشعر بالراحة لقد كان ذلك عبئا ثقيلا فعلا
وهنا قال جونثان بسخرية
-إنكما فعلا قائدين فاشلين
حدجه الاثنان بحدة فيما ابتسمت زويا باستمتاع أما الرئيس فالتفت إلى ريم وقال
-ماذا عنك يا ابنتي؟
نظرت الفتاة إليه ليتابع هو
-ألن تذهبي لرؤية عائلتك؟
-لست أدري يا سيدي، إن عدت الآن سأجد صعوبة كبيرة في تركهم وإن حدث ذلك فهذا سيعني أن دايمون سيبقى طليقا يهدد أمنهم، لذا لن أعود قبل أن أتأكد أنه قد أصبح من الماضي وأن لا شيء سيقف بيني وبينهم بعد اليوم
-سيحدث ما تريدينه إن هذا وعد مني
قال بنبرة هادئة رسمت الراحة على وجهها لتقول
-إنني أثق بك يا سيدي
وهنا دخلت آنجلينا للقاعة لتتجه وتجلس بجانب زويا التي قات
-ما الأمر؟
-إنه ذلك الشاب
-وما به؟
-إنه يرغب فعلا بقتل نفسه لقد عاد للامتناع عن تناول الطعام
-ماذا؟ لقد ظننت أنه قد تناول ما وضعته له البارحة
-لم يلمسه يا زويا
-هذا غريب
وهنا قال جونثان باستغراب
-عما تتحدثين بالضبط؟
فنظرت آنجلينا إليه لتقول
-إنه بشري، يبدو أنه قد تحول لمصاص دماء حديثا وقد أنقذته قبل ثلاثة أيام من الموت جوعا وأحضرته إلى هنا ولكن يبدو أنه لم يتقبل الأمر كليا بعد
هذه الكلمات رسمت الحذر على وجه سارس وروي فيما بدا الترقب على جونثان الذي قال بلهفة
-ألكسندر
-لا أعرف اسمه بالضبط
-إنه في العشرين ذو شعر ذهبي وعيني زرقاوان
-أجل
-إنه هو
وتابع بلهفة
-أين هو يا آنجلينا؟ أريد رؤيته
رمقته الفتاة باستغراب لتقول
-أتعرفه؟.

أما في غرفة ألكسندر فقد كان الشاب واقفا على النافذة بصمت وهو يحدق بما أمامه فيما المحاددثة الأخيرة تدور في رأسه، أعليه بكل هذه البساطة أن ينسى أنه كان حتى الأسبوع الماضي يلعن مصاصي الدماء في كل مناسبة تواجهه وفي كل فرصة تلوح له أمام الجميع دون أن يهتم؟، أم أن عليه أن ينسى أن هؤلاء السفلة هم وراء قتل عائلته ورميه داخل سيريانا طوال تلك السنوات الخمس مما أدرى لضياع أفضل سنوات حياته يقاتل أشخاص لا يهمهم سوى قتله؟، أعليه أن يتجاهل منظر والديه اللذين شرب دمهما حتى آخر قطرة أمام عينيه؟، أغمض عينيه بمرارة حين سمع صوت الباب يفتح فيما تقدمت تلك الخطوات لتستقر خلفه فقال بحدة
-قلت لا أريد رؤيتك ولا رؤية أحد غيرك
والتفت مكملا
-هل..
ولكنه توقف ينظر بدهشة لجونثان الذي وقف أمامه حيث قال بابتسامة هادئة
-مرحبا
تجاوز ألكسندر هذه المفاجأة بسرعة ليستعيد هدوئه فيما بدت النظرات الكارهة والحاقدة في عينيه وهو ما بدا واضحا لجونثان الذي قرر عدم الرضوخ فقال
-إنك تبدو على ما يرام
وهنا قال ألكسندر بنبرة جافة
-ما الذي تفعله هنا؟
هذه النبرة أوقعت المرارة في نفس الشاب ولكنه أخفى هذا وحافظ على هدوئه قائلا
-لقد أتيت إلى هنا برفقة ريم وسارس وروي لمساعدة آنجلينا في القبض على دايمون وقد فاجأتني أنها تعرفك وأنك هنا فقررت رؤيتك
-وها قد فعلت لذا هلا تركتني وشأني فلا رغبة لي برؤيتك
والتفت نحو النافذة معلنا انتهاء المقابلة ولكن جونثان بقي واقفا مكانه ليقول
-أنت لا تزال تكرهني صحيح؟
ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتي الشاب دون أن يجيب بحرف واحد ودون أن يلتفت إليه فيما تابع جونثان قائلا
-أنا لا ألومك يا ألكسندر وأعرف تماما أن لك الحق في كل ما فعلته معي وكل ما تحس به تجاهي، أعرف أنني قد تجاوزت حدودي وقمت بما لا يتوجب علي فعله ولكن ذلك لم يكن حبا بنفسي كما قلت، أنا لست أنانيا كما تعتقد فأنا لم أعدك للحياة لأجلي بل لأنني لم أرد أن تخسر روحك، لقد أردت أن تبقى حيا لأجلك أنت
وهنا قال الشاب بمرارة
-إنني أفضل الموت على أن أعيش هذه الحياة القذرة
-أنت تبالغ يا ألكسندر
ضغط الشاب على يديه والتفت إليه حيث بدا الغضب في عينيه ليقول
-أأبدو لك كمن يمزح معك؟
ولكن جونثان قال بحزم
-أعرف أنك غاضب علي ولكن غضبك هذا موجه في الاتجاه الخاطئ
عند هذا قال بحقد
-أنت من حولني إلى مسخ
-اسمعني
ولكنه قاطعه بقوة
-لا أريد أن أسمعك ولا أريد أن أراك بعد الآن، ما الذي لم تفهمه من هذه الجملة، أخرج من حياتي لا أريدك بقربي مرة ثانية ولا حتى لدقيقة واحدة، ابتعد
وهنا رفع جونثان يده ليهوي بها بلكمة قوية على وجه الشاب صدمته بالحائط بقوة مما رسم الألم على وجهه فيما تقدم هو منه ليمسكه من قميصه ورفعه نحوه ليقول بحدة
-إن كل ما تريد فعله هو رمي اللوم على شخص ما، توقف عن فعل هذا وانظر حولك جيدا، لقد كنت على وشك الموت يا ألكسندر لقد كنت على حافة الموت وكل ما تفكر الآن فيه هو مصاصي الدماء، كف عن هذا بحق الجحيم والتفت لنفسك
وهنا دفعه ألكسندر بعيدا عنه ليقول بغضب
-ابتعد عني
ونهض وسط مراقبة جونثان فيما تابع هو
-مهما حاولت أن تبرئ نفسك فالذنب يتملكك بالكامل، فلو أنك لم تكن تعرف ما أحس به تجاهكم لكنت قد وضعت لك العذر ولكنك أكثر من يعرف كم أكره مصاصي الدماء، وكم قتلت من هؤلاء الأوغاد ومع هذا رميته كله خلف ظهرك وحولتني لواحد منكم، لذا ابتعد عني
واتجه ليغادر الغرفة مسرعا فيما بقي جونثان مكانه يحدق في الحائط أمامه وملامح الخيبة والألم تملأ وجهه.

سار ألكسندر في حديقة المقر بشرود وهو يحدق في الفراغ أمامه فيما كان عقله يجول هنا وهناك دون أن يتمكن من الوصول إلى طريق محدد أو حتى لفكرة محددة، يا إلهي ما الذي يحدث حولي؟ ماذا يجب أن افعل؟ مصاص دماء؟، توقف بجانب إحدى الأشجار ليستند إليها وهو يحدق بالأرض، هل أنا مخطئ بحقه؟ بالطبع لا كيف يمكنني ان أكون على خطا؟ إنه يعرف تماما ما أفكر به ويعرف تماما ما أحس به تجاه مصاصي الدماء عموما، ولكنه مع هذا تجاهل كل شيء وحولني لواحد منهم، ولكن ألم يفعل هذا لإنقاذي؟، أغمض عينيه بتعب حين سمع صوت آنجلينا تقول
-ظننتك برفقة جونثان
رفع الشاب نظره نحوها فيما تقدمت هي لتقف أمامه قائلة
-كيف أصبحت الآن؟
فقال بتعب
-إنني بحال سيئة
وهنا ابتسمت بخفة لتقول
-سيزول هذا قريبا لا داعي لكل هذا القلق
-لا تكوني واثقة من هذا كثيرا
استندت الفتاة لجذع الشجرة بجانبه لتقول
-هل لي أن أسألك سؤالا؟
-ماذا؟
-ما هو الشيء الذي يغضبك فعلا؟ كونك تحولت لمصاص دماء أو أن من حولك كان صديقك؟
صمت الشاب لبرهة قبل أن يقول بنبرة متعبة
-الاثنتان
-أنت تعرف أنه فعل ذلك لأجلك
-ولكنه دمر حياتي
-أنت من يفعل ذلك
صمت ألكسندر دون أن يجيب فيما تابعت هي كلامها
-لقد أخبرني روي وسارس بالقصة من بدايتها وإن أردت الصدق فإن عليك ان تجد له العذر لما فعله
وهنا قال بمرارة
-وماذا عني أنا؟
-لقد كنتت مرحبا بك بينهم وأنت بشري فما بالك وقد أصبحت الآن واحدا منهم
مع هذه الكلمة أحس بسهم يخترق صدره محطما إياه ليقول
-بحق السماء توقفي عن التكلم بهذا الشكل معي، أتعرفين ماذا يعني أن أصبح واحدا ممن قتل أهلي؟ واحدا من أكثر المخلوقات كرها لقلبي
-إن نظرتك هذه تقليدية يا عزيزي وعليك أن تغيرها
-لا يمكنني فعل ذلك، الشيء الوحيد الذي أحياني في سيريانا طوال تلك السنوات الخمس هو كرهي لهم وثقتي بأنني سأنتقم منهم يوما ما
-عليك أن تفهم أن ليس الجميع يشبهون بعضهم البعض، فهناك السيء والجيد، هناك المجرم والمصلح، وهناك القاتل والحامي، ومصاصو الدماء ليسوا استثناءا من هذه القاعدة تماما كما أن البشر ليسوا استثناءا منها
ونظرت إليه فيما حافظ هو على عينيه مثبتتين على الأرض لتقول
-ألكسندر
وقبل أن يهم حتى بالنظر إليها ارتفع صوت ذلك الزئير القوي في المكان مما دفعهما لانتفاض بقوة لتقول آنجلينا بقلق
-ما هذا؟
أما ألكسندر فقال بلهفة
-لوسي
وأسرع يركض مع رفيقته باتجاه مصدر الصوت تحديدا إلى الجزء الأمامي من الحديقة حيث شاهدا لوسي ثائرة بين مجموعة كبيرة من ساكني المقر بعباءاهم البيضاء المميزة, فيما كان مجموعة من السحرة حولها يلقون بتعاويذهم عليها وهي تصرخ بقوة محاولة التخلص منهم، توقف الاثنان عن الركض امام هذا المشهد ليصرخ ألكسندر بغضب
-أنتم
التفت الجميع إليه فيما تجاوزهم هو ليقف امام تنينته التي بدا التعب عليها ونظر إليهم بحدة قائلا
-من سيلمسها سيندم أهذا واضح؟
رمقه الجميع بريبة فيما التفت هو للفتاة التي جثت على الأرض بتعب ومسد رأسها قائلا بقلق
-هل أنتِ بخير؟
هزت لوسي رأسها إيجابا مما رسم الراحة على وجهه ليقول
-لقد افتقدتك كثيرا يا فتاة
وعانقها بسرور فيما أرخت هي رأسها بين يديه لتراقب آنجلينا هذا المشهد قائلة بثقة
-سيتجاوز هذا الوضع سريعا جدا، وبأسرع كثير مما يتوقعون أنا واثقة من هذا.

القائدة ياندي
22-10-2012, 13:32
داخل قاعة الاجتماعات في مقر يونايتد جلس رئيس المنظمة برفقة دايمون وعدد من الأعضاء الرئيسيين وهم مصاص الدماء بياتريس ، الساحرة لكيت، رونزن من الجن، لقد دار الحديث الرئيسي في هذا الاجتماع حول حقيقة الهدف الذي دفع بدايمون للانضمام إلى المنظمة حيث قالت لكيت
-علي أن أقر لك إن عائلة رايكلز واحدة من أقوى العائلات في المملكة
ولكن الرجل قال بحدة
-لن تكون كذلك بعد أن انتهي منهم
وهنا قال بياترس
-وكيف ستفعل ذلك بالضبط؟ إن لتلك الأسرة حلفاء كثر لا سيما في قصر المملكة
-هذا ما سأبدأ بالبحث فيه منذ اليوم
عند هذا قالت ليكيت
-أنا سأنضم إليك في هذا؟
-حقا؟
-أجل
ونظرت إلى جيفرس لتقول
-ما قولك؟
-افعلي ما تريدين
-ممتاز وأنت رونزن؟
قالت هذه الجملة وهي تنظر للجني الذي جلس بجوارها وأردفت
-ما رأيك أتنضم إلينا؟
-وما الذي سيدفعني لفعل ذلك بالضبط؟
رمقته السيدة بلوم لتقول
-إنك تريد فعل ذلك منذ ذلك الحادثة التي واجهتها في المملكة
هز الرجل كتفيه بلا اكتراث وقال
-لو أنكِ قلتِ أنكِ تريدين مهاجمة الجن لوافقت ولكن أنا لا عمل لي مع السحرة
وهنا قالت الفتاة بملل
-أتعرف أنك فعلا متقلب المزاج؟
فأجابها بياترس بسخرية
-لم تأتي بشيء جديد يا عزيزتي
وهنا التفتت السيدة إلى دايمون لتقول
-دعك من هؤلاء الحمقى ولنبدأ العمل بمفردنا منذ الآن
فابتسم دايمون بنصر ليقول
-بكل سرور.

أغلق ألكسندر باب غرفته ليستند عليه وهو يلهث بتعب شديد فيما كان شعور بالجوع والعطش الشديد يسيطر على جسده، فحلقه شديد الجفاف فيما بدأت خلايا جسده تطالبه بالدماء مهما كانت الوسيلة لذلك، لحسن حظه أنه تمكن من الوصول إلى هنا وإغلاق الباب خلفه فقد كاد يفقد سيطرته على نفسه قبل دقائق أمام إحدى البشريات وهو ما أصابه بالرعب أكثر من أي شيء آخر، تقدم نحو السرير ليستقر نظره على إبريق الدماء الذي ما زال موضوعا على المنضدة الصغيرة المجاورة له، حدق به بشغف ولهفة بدت على وجهه حيث أحس بنفسه عاجزا عن التحكم بأفكاره وتصرفاته، امتدت يديه المرتجفتين نحو الإبريق ليرفعه وهو يحدق بالسائل الأحمر الذي تلألأ بين يديه وهو ما انعكس على عينيه اللتين صبغتا بلون الدم، رفع الإبريق دون أي تفكير إلى فمه ليرشف منه ولكن ذلك الطعم المر أعاد إلى عقله حقيقة الوضع الذي يمر فيه كرجفة كهربائية قوية رجت جسده من أساسه بقوة فأفلت الإبريق من بين يديه برعب بدا على وجهه ليسقط الإبريق على الأرض متحطما فيما انتثرت الدماء في كل ناحية، لقد حاول كثيرا أن يتقبل فكرة أن عليه شرب الدماء كي يعيش ولكن هذه الفكرة حتى الآن لا تزال تسري فيه كما تسري صاعقة في شجرة سرو فتحولها بثانية إلى رماد، جثا الشاب على الأرض وهو يحس بجسده يرتعش بقوة فيما بدا التوتر والفزع على وجهه أما عينيه فتحرك بؤبؤيهما بقوة ورعب محدقان بتلك النيران التي ملأت الأرض أسفله فيما بدت قطرات منه على شفتيه وذقنه لدقيقة وهو يحاول إعادة ترتيب أفكاره، ولكن ذلك الصمت قطع حين فتح الباب فجأة ليدخل جونثان الذي وقف ينظر بدهشة للدماء المنسكبة على الأرض فقال
-ألكسندر
ولكنه لم يلقى إجابة من رفيقه فتقدم نحوه ليجثو أمامه ومد يده ليضعها على كتفه منتشلا إياه من تلك الدوامة فرفع ألكسندر نظره نحوه ليقول جونثان
-هل أنت بخير؟
فهز رأسه سلبا ليقول بنبرة تائهة
-كلا
وهنا اقترب جونثان منه ليعانقه وهو يشعر بوقع كلماته كالصاعقة على رأسه, أما ألكسندر فلم يأتي بأي حركة للاعتراض أو حتى لمقاومة فالإرهاق الذي يشعر به لم يمكنه حتى من إضافة كلمة واحدة.

أما داخل قاعة التدريب في المقر فقد كانت ريم واقفة أمام روبير والذي يعتبر أحد أحنك السحرة الذين انضموا إلى الاتحاد لمساعدته ضد خصمه الأزلي، حركت الفتاة يدها اليمنى لليمين ليظهر ذلك الجدار أمامها صادا تعويذة قوية ألقاها روبير باتجاهها وما أن اصدمت بالجدار حتى حطمته بالكامل مسببة انفجارا قويا هز القاعة بأكملها ومسببا فوضى شديدة لدقيقة حتى عاد الهدوء ليسيطر على المكان فنظر روبير للفتاة أمامه قائلا بإعجاب
-إنكِ فعلا مقاتلة بارعة يا ريم
ابتسمت الفتاة وهي تلتقط أنفاسها لتقول
-ويبدو أنني سأصبح أقوى خلال وجودي هنا فأنت موسوعة متنقلة يا سيدي
-أنتِ تبالغين يا فتاتي
تقدم روي وسارس نحوهما ليقفا بجانبهم حيث قالت ريم باستغراب
-لم تبدوان مرهقين؟
وهنا تنهد سارس بتعب ليقول
-متى سنغادر هذا المكان؟
رمقته الفتاة باستفهام فيما ابتسم روبير باستمتاع ليقول
-هل كنت تلهو مع سوني؟
فقال الشاب بيأس
-إنها متوحشة
فيما قال روي بشماتة
-كم تطربني هذه الكلمات
حدجه الشاب بحدة فيما قالت ريم بسخرية
-وما الذي كنت تفعله أنت؟
فأجابها الشاب بحماس
-لقد كنت برفقة جونسل
وهنا قال روبير باستغراب
-وهل رفقة مصاص الدماء المتذمر ذاك مسلية؟
رمقه روي ببرود ليتجاهله روبير متابعا ببساطة
-إن رفقته لا تطاق حتى كاسل يعترف بذلك
-إنه مقاتل بارع
وهنا قال الرجل بكل صراحة
-إن هذا هو السبب الوحيد الذي يدفعنا لإبقائه بيننا حتى اليوم فهو لا يعاشر مطلقا
فقال روي بسخرية
-إنكم فعلا متحدون
وهنا قالت ريم منهية هذا الجدال العقيم
-هل يعلم أحدكما أين جونثان؟
تبادل الشابان النظرات دون أن يجيبا فلا أحد منهما يعلم حقيقة الجواب.

جلس رويس الخامس عشر برفقة زوجته في صالة الجلوس بالطابق الأول من القصر وهما يتبادلان الأحاديث حين قطع عليهما صوت فتح الباب هذه الخلوة ودخل منه حونثان برفقة آنجلينا، نظر الزوجان للقادمان بدهشة فيما تقدم جونثان من والديه ليقول
-يبدو أنكما لم تسرا برؤيتي
وهنا نهضت سيا لتعانق ابنها بحرارة قائلة
-لقد كدت تصيبني بسكتة قلبية من خوفي عليك
-لا داعي لهذا يا أمي فأنا بخير
ولكنها رمقته بلوم لتقول
-كان عليك أن تخبرني بهذا قبلا
ابتسم الشاب بخفة وقبل جبين والدته وما لبث أن نظر لآنجلينا التي كانت تتكلم مع والده فقال باستغراب
-أتعرفان بعضكما من قبل؟
فنظر الاثنان إليه ليجيب والده
-وهل هناك من يجهل آنجلينا دايرس؟
رمق جونثان الفتاة باستفهام فشرحت هي الوضع
-بغض النظر عن كوني نائبة الرئيس فأنا رسولة كاسل للممالك ولا أحد يمكنه أن ينكر مكانة السيد آندرياس هنا وهذا كان سببا في لقائي به مرات عديدة
-هذا مثير جدا
فيما قال السيد آندرياس
-ولكن أخبرني كيف تعرفت أنت إلى آنجلينا؟
-إنها قصة طويلة ستخبرك هي بها أما أنا فأمامي عمل مهم يجب أن أقوم به
وأسرع يتجه للأعلى فيما نظر الزوجان لآنجلينا التي قالت
-في الواقع.

فتح جونثان باب القاعة الدائرية ليتقدم باتجاه لوحة مؤسس العائلة التي استقرت في المنتصف، وقف جونثان أمامها ليقول محدثا جده الأول
-إنني بحاجة لمساعدتك يا آندرياس لأمر مهم وطارئ أرجوك
مرت دقيقة من الصمت دون أن تتحرك اللوحة ودون أن يظهر طيف المؤسس الأول للعائلة فعاد جونثان ليقول
-أرجوك يا آندرياس إنني بحاجة لمساعدتك هيا اظهر
وهنا لمعت اللوحة بقوة مرة واحدة ليظهر طيف الرجل أمامه قائلا
-لا أعتقد أنك قد اشتقت لي كثيرا يا جونثان؟
رمقه الشاب بملل ليقول
-أهذا وقت مزاحك الآن؟
ابتسم الرجل بخفة ليقول
-إذن بماذا أستطيع مساعدتك؟
-في الواقع هناك أمر مهم أحتاج لمساعدتك فيه
-وهو؟
-ألكسندر
رمقه آندرياس باستفهام فتابع هو
-لقد تحول لمصاص دماء
هذه الجملة رسمت الدهشة على وجه الطيف فيما تابع جونثان
-وهو في حال سيئة جدا
-وكيف حدث ذلك؟
-لقد امتص أحد مصاصي الدماء دمه بشراهة كبيرة وكاد على وشك أن يموت لولا أنني ساعدته
-وحولته لمصاص دماء؟
-أجل
قال بنبرة مذنبة فيما صمت آندرياس وهو يراقبه لدقيقة حتى رفع الشاب نظره نحوه مردفا
-إنني أريد مساعدته
-كيف؟
-أريد أن أعيده لطبيعته
وهنا قال آندرياس بدهشة
-تريد أن تعيده لطبيعته البشرية؟
هز الشاب رأسه إيجابا بهدوء ليتابع آندرياس الكلام
-ولكن هذا أمر مستحيل
-أرجوك يا آندرياس، لا بد أن تكون هناك طريقة يمكن من خلالها إعادة مصاصي الدماء المتحولين إلى طبيعتهم
-لم أسمع بشيء كهذا طوال حياتي
ولكن الشاب تابع بحزم
-لا يمكن أن تحكم على الأمر بهذه السرعة لا بد أن يكون هناك حل ما وأريدك أن تساعدني في الوصول إليه
-لقد أخبرتك، إن ما تطلبه ضرب من الخيال ومن المستحيل أن يتحقق بهذه السهولة التي تتكلم بها عنها
-لا ضير من المحاولة
-أي محاولة هذه؟ أنت تتكلم عن هدم أهم سلاح لدى مصاصي الدماء
فقال بحدة
-لا يهمني هذا يا آندرياس، وإن لم تساعدني فسألجأ إلى طرق أخرى
-وما هي هذه الطرق؟
-أيا كانت لا يهمني، أنت لم ترى إلى أي حال وصل ألكسندر إنه أشبه بميت يسير في عالم الأحياء وأنا السبب في ذلك وهذا ما يزيد من غضبي على نفسي واستعدادي لفعل أي شيء من أجل إخراجه من هذا الوضع
-ولكن إعادة بشريته إليه ليس بالأمر الهين
-ولكنه ليس أمرا مستحيلا
-إن الواقع يقول أنه مستحيل
-لا يهمني ما يقوله الواقع، والآن هل ستساعدني في هذا أم لا؟
ونظر إليه بحزم بدا العناد متأصلا فيه لينظر آندرياس إليه لدقيقة وهو يراقب ذلك العزم الذي بدا في ملامحه وما لبث أن تنهد باستسلام قائلا
-حسنا
رسمت هذه الكلمة الراحة على وجهه فيما تابع آندرياس
-ولكنني لا أعدك بنتائج مبهرة وواعدة
-يكفي أنك ستبذل كل جهدك
-سأفعل هذا
وهنا قال الشاب بسرور
-لن أنسى لك هذا أبدا ما حييت يا جدي أعدك
فراقبه الرجل برضى بدا على ملامحه فمع كل دقيقة تمر يزداد ابتعادا عن شخصيته القديمة وهذا هو ما يريده الجميع في هذا القصر.

في ذلك المكتب تقدم دايمون ممسكا ببعض الأوراق في يده نحو لكيت التي كانت كانت جالسة على الأريكة ورونزن بجوارها ليقف أمامها قائلا
-إذن؟
فتركت السيدة الحديث مع رفيقها لترفع نظرها نحوه لتقول
-هل أنهيت الإطلاع على المعلومات؟
جلس دايمون على الأريكة المقابلة ليضع الاوراق من يده على الطاولة وأجاب
-أجل
-إذن بمن تريد أن نبدأ عدا السيد والسيدة رايكلز؟
-بكاندي وزوجها
-تقصد بيتر؟
-وهل هناك غيره؟
-هل تعرفهما من قبل؟
فأجاب بنبرة ساخرة
-وكيف لا أفعل؟
-تقول المعلومات التي لدي أنهما حبيبان
-منذ كانا صغيران، فبيتر تربى في بيت عمه منذ طفولته بعد أن مات والديه وهو صغير وهو ما أنشأ هذه العلاقة بينه وبين كاندي
-حسنا إذن ولِم التأخير؟
ونظرت إلى رونزن لتقول
-ستأتي معنا؟
-هل أنتِ واثقة أنكِ تريدين فعل هذا؟
-أأنت خائف أم ماذا؟
طرحت سؤالها هذا بنبرة ساخرة فرمقها الرجل بملل لينظر إلى دايمون قائلا
-هل أنت واثق من خطتك هذه؟
هز الرجل رأسه إيجابا بهدوء واثق فتنهد رونزن باستسلام ليقول
-كما تريدان هيا بنا
وهنا راقبهما دايمون وابتسامة واسعة ترتسم على وجهه فهو الآن على أبواب تحقيق الانتقام الذي طالما حلم به لأولئك الأوغاد الذين نفوه من المملكة وشوهوا اسمه وسمعته، لقد حلمت بهذه اللحظة طوال سنوات وها هي الآن تأتيني على طبق من ذهب، كل ما علي فعله هو استغلال كل الظروف والعمل على تحقيق كل ما أريده دون أي تباطؤ أو تأخير، أرجو أن تكون جاهزا لملاقاتي ثانية سيد رايكلز لأن هذه المرة ستكون آخر مرة نلتقي فيها وللأبد، رسمت تلك الفكرة ابتسامة نصر شيطانية على وجهه لينهض قائلا
-هيا بنا
وخرج من الغرفة برفقة رونزن ولكيت وهو يتخيل ردة فعل ذلك الرجل عندما يرى كابوسه الوحيد قد عاد للحياة من جديد.

القائدة ياندي
22-10-2012, 13:34
دخل جونثان وآنجلينا إلى مكتب رئيس الاتحاد المضاد حيث كان الرجل جالسا يتبادل الأحاديث مع روي وسارس حيث رفع الرئيس نظره نحو نائبته ليقول
-أين كنتِ حتى الآن يا آنجلينا؟
فتقدم الاثنان ليأخذا مقعديهما بجانب الباقين فيما أجابت هي
-لقد كنت في زيارة لمملكة مصاصي الدماء وقد أصر السيد آندرياس أن أقابل الملك
-وهل فعلتِ؟
-أجل وقد رحب بي بحفاوة وهو يرسل لك أطيب تحياته وتمنياته بزيارة المملكة قريبا
-سنرى بالنسبة لهذا الموضوع
فيما قال روي
-ولكن ما الذي كنت تفعله في المملكة يا جونثان؟
-لقد ذهبت لرؤية آندرياس
رمقه الشابان باستفهام فتابع قائلا
-جدي الأكبر
وهنا قال سارس
-وما الذي تريده منه؟
-في الواقع لقد أردت محادثته حول ألكسندر
ذكر هذا الاسم رسم الاهتمام على وجهيهما فيما تابع هو قائلا
-لقد حدثته عن ما حدث معه وطلبت منه أن يبحث عن طريقة يمكن من خلالها إعادته لحالته السابقة
حدق سارس به بدهشة فيما قال روي بذهول
-أنت تمزح؟
-كلا لا أفعل، أنت لم ترى حالته إنه في وضع فظيع لا يحسد عليه وذلك بسببي أنا وهو ما لا أستطيع احتماله أكثر
وهنا قال كاسل
-ولكن هذا الأمر مستحيل كما أعرف
-أعرف هذا ولكن لابد من وجود طريقة ما، ثم لا تنسى أن آندرياس هي اجتماع لقوى مصاصي الدماء والسحرة منذ ما يزيد عن سبعة قرون إن لم يكن أكثر وهذا الاجتماع جعل منها نقطة القتاء فريدة بين مزايا العالمين ولهذا لا بد من أن تكون هناك طريقة يمكن من خلالها أن نحل هذا الأمر
تبادل روي وسارس النظرات فيما قال كاسل
-ولكنك تدرك أن هذا الأمر شبه مستحيل صحيح
نظر جونثان للرجل الذي جلس امامه مردفا
-لا أريدك أن تبنى آمالا مرتفعة قد تنهار بثانية، وبالأخص لا أريد لألكسندر أن يتعلق بالهواء لأنه أصلا في حال سيئة وإن تعرض لخيبة كتلك قد تفقده نهائيا وقتها لأنني لا أعتقد أنه سيكون قادرا على الصمود أمام خبر كهذا
وهنا قال جونثان
-أعرف هذا يا سيدي ولأجله لا أريد لألكسندر أن يعلم بشيء عن الموضوع وأنا سأتابعه لحظة بلحظة وفي حال تحقق ما أريد سأعلمه
وقبل أن يهم بإضافة كلمة واحدة فتح الباب بقوة ليلتفتوا نحو ريم التي دخلت برفقة زويا قائلة بلهفة
-لقد تحرك
نظر الجميع إليها باستفهام فيما وقفت هي برفقة زويا أمامهم لتقول
-دايمون لقد تحرك
فقال جونثان بحدة
-كيف؟
فتولت زويا شرح الأمر
-لقد وصلتنا عدة معلومات من جواسيسنا تفيد بأن دايمون قد عقد تحالفا مع لكيت ورونزن من أجل شن هجوم على مملكة السحرة ولكننا لسنا واثقين ما الهدف الذي يسعون خلفه بالضبط
فقالت ريم بحدة
-عائلتي
ولكن آنجلينا قالت
-هذا ليس مؤكدا
-بل هو مؤكد، إن هدف دايمون الوحيد هو القضاء على أسرتي والانتقام منهم وهذا ما سيفعله الآن لا سيما بعد أن أصبح يمتلك القوة الكافية بانضمامه لأولئك الأوغاد، ولكنني لن أسمح له بفعل ذلك ولو كان الثمن حياتي
فقال جونثان بمكر
-إذن علينا الذهاب للملكة من أجل تحضير استقبال يليق به
فقال سارس
-ستكون هذه فكرة جيدة
فيما قال روي موافقا
-وماذا ننتظر إذن؟
نهض الشبان الثلاثة عن الأرائك فيما قال كاسل
-هل أنتم واثقون مما تفعلونه؟
فقالت ريم
-بكل تأكيد يا سيدي
أدار الرجل نظره بين ثلاثتهم قبل أن ينظر لزويا وآنجلينا قائلا
-رافقاهم وأرسلا لي تقارير كاملة عن كل ما يحدث
هزت الاثنتان رأسهما إيجابا فيما نظر جونثان لكاسل قائلا
-أرجوك أن تهتم بألكسندر جيدا يا سيدي
-لا تقلق سأفعل هذا
وهنا قالت ريم
-هيا بنا علينا أن نصل للمملكة قبل ذلك الوغد
واتجهت لتغادر المكان برفقة الشبان الثلاثة فيما نظر كاسل لفتاتيه قائلا
-توخيا الحذر
فقالت آنجلينا بثقة
-سنكون بخير يا سيدي لا تقلق
وخرجتا من المكتب خلفهم فيما بقي هو جالسا مكانه بهدوء وهو يفكر في نتيجة هذه المواجهة.

فتح ألكسندر عينيه ببطء وهو مستلقٍ على سريره، استغرق دقيقة حتى استعاد وعيه بالكامل وبقي على حالته تلك وهو يحدق بالضوء المنبعث من النافذة مالئا جو الغرفة، وبعد؟ لا يمكنني القاء على هذه الحالة، إنني أحس بنفسي عاجزا تماما وهذا لا يجب أن يحدث، فهذه ليست صفاتي وليست من شيمي، تنهد بتعب ليزيح نظره نحو سقف الغرفة، علي أن أجد طريقة للتخلص من هذا المأزق وهذا لن يتم إلا بمغادرتي هذا المكان، أجل لا بد لي من فعل ذلك وإلا فالبقاء هنا وحولي كل هؤلاء الأشخاص لن يصيبني سوى بالجنون، أزال الشاب الغطاء عن نفسه لينهض عن السرير قائلا
-علي المغادرة حالا
وقبل أن يأتي بحركة أخرى طرق باب غرفته ليتوقف مكانه فيما عاد الطرق ليتردد صداه مرة ثانية مع صوت قائد الاتحاد قائلا
-ألكسندر
صمت الشاب دون أن يجيب فيما الهدوء بادٍ على وجهه وما هي سوى دقيقة حتى توقف الطرق وعاد الهدوء ليعم على المكان فتنهد براحة وقال
-ممتاز
وتقدم نحو خزانة الثياب ليبدل ملابسه ووضع سيفه حول خصره وما لبث أن تقدم نحو الباب ليفتحه بهدوء وأطل للخارج حيث كان المكان هادئا وصامتا فخرج ليسير بهدوء وهو يراقب أي حركة حوله.

أما في الإسطبل حيث كانت لوسي جالسة داخل إحدى الحجرات رفعت نظرها نحو الباب الذي فتح ليدخل منه ألكسندر فبدا السرور على وجهها، تقدم ألكسندر نحوها ليداعبها قائلا
-هيا يا فتاتي علينا المغادرة حالا
نهضت التنينة عن الأرض والتفت ألكسندر ليغادر حين توقف ينظر بدهشة لكاسل الذي وقف أمام الحجرة قائلا
-سيد كاسل
-يبدو أنك تخطط للقيام بنزهة يا ألكسندر
صمت الشاب دون أن يجيب فيما تقدم الرجل منه ليقف أمامه ونظر للوسي مداعبا وجهها بيده وقال
-تبدين مرتاحة هنا يا لوسي
هزت الفتاة رأسها إيجابا على السؤال فيما حول الرجل نظره لصاحبها قائلا
-ما رأيك بأن تتمشى معي؟
نظر ألكسندر إليه بصمت فيما عاد الرئيس ليقول
-أعتقد أننا بحاجة لبعض الكلام هيا
وتقدمه للخارج فتنهد ألكسندر ونظر للوسي قائلا
-ابقي هنا سأعود بعد قليل
واتجه ليتبعه فيما عادت التنينة لتجثو على الأرض وما لبثت أن أغمضت عينيها.

سار ألكسندر بجانب كاسل في تلك الحديقة التابعة للمقر بصمت حتى توقفا أمام بحيرة صغيرة جذابة تحيط بها العصافير مشكلة منظرا جذابا فقال رئيس الاتحاد
-أليس المنظر جميلا؟
رفع ألكسندر نظره نحو البحيرة ليحدق به بصمت قائلا
-لا أعرف
-أن ما أعرفه أن الشباب يستطيعون تمييز الجمال برمشة عين
ارتسمت ابتسامة منهكة على وجه الشاب ليقول
-إنها مقولة خاطئة يا سيدي
-بالطبع ليست كذلك ولكنك أنت قد فقدت روح الشباب لديك
نظر ألكسندر للعجوز الواقف بجانبه قائلا
-ألا يتكفل الزمن يمحوه؟
-أنت لا تزال في العشرين من عمرك
وهنا قال بمرارة
-لقد شاهدت خلالها ما لم يشاهده من سبقني بثلاثة أجيال
راقبه كاسل بصمت فيما تابع هو بنبرة متعبة
-لقد حاولت أن أتأقلم مع تغير الظروف حولي مرات عديدة ولكن يبدو أنني لست بارعا جدا في هذا العمل, فكل شيء كان ينقلب على رأسي في النهاية ويرتد ضدي حتى انتهى بي الأمر مصاص دماء
ورفع نظره نحو مرافقه ليقول
-أليس هذا كافيا لإفقادي شبابي؟
وهنا أجابه الرجل بهدوء
-إنه باعتقادي سبب يجب عليه أن يجعلك تتمسك به
-ولكنني تعبت من هذا كله، ألا يحق لي أن أحظى بقسط من الراحة ولو ليوم واحد؟
-ولكنك تمتلك الكثيرين حولك ممن يسعون لمساعدتك والوقوف لجانبك
هذه الجملة رسمت ابتسامة ساخرة على وجهه ليقول
-أنا؟
-أجل أنت
-لا يا سيدي أنا لا أمتلك أحدا يرغب بفعل ذلك
-هل أنت واثق؟
-أجل، فإن كنت قد تأقلمت مع شيء في حياتي فهو أنني وحيد في هذا العالم وسأبقى وحيدا حتى آخر يوم لي فيه
-ماذا عن أصدقائك؟
فهز كتفيه بلا اكتراث قائلا
-أنا لا أصدقاء لي
-وجونثان؟
صمت الشاب مع ذكر هذا الاسم فيما راقبه كاسل قائلا
-أليس هو صديقك؟
وهنا قال بنبرة متألمة
-لو أنه كذلك لما فعل ما فعله
-اسمعني يا ألكسندر أنا لا أريد أن أدافع عنه أو عما فعله، أعرف أن الأمر صعب جدا لا سيما على شخص بمثل حالتك ووضعك ولكن انظر للأمر من الجهة المشرقة وحاول أن تزيل التفكير السلبي من رأسك، لو أن جونثان كان كما تظن أنت لما كان قد تحمل كل الإهانات التي توجهها إليه, ولا كان قد بقي يحوم حولك على الرغم من طردك له, ولما كان قد تبع دايمون مقسما على قتله على الرغم من أنه لم يؤذه بشيء، إن الشاب مخلص لك وقد برهن هذا مرارا هنا من كلامه وملامحه، فهو يعتبرك صديقه وشقيقه بكلمات أصح ويعاملك على هذا النحو، لقد فعل ذلك عندما كنت بشريا يا ألكسندر وهذا لن يتغير الآن، لأن مصاص الدماء الذي يضع نفسه في مستوى واحد مع بشري فذلك يعني أن هذا البشري يمثل له الكثير، أنت لم ترى جونثان بعد أن حدث ما حدث لك فهو لا يتوقف عن لوم نفسه ساعة تلو الساعة وليس لندمه على ما فعله بل لأن ما فعله كان سببا في كراهيتك له، إن كل ما يهمه هو أنه قد تمكن من إنقاذك ولم يتركك فريسة للموت
استمع ألكسندر لهذا الكلام بصمت وهو يحدق في الأرض فيما تقدم الرجل ليقف أمامه قائلا
-أتعرف أين هو جونثان الآن؟
نظر الشاب إليه ليهز رأسه سلبا فتابع هو
-لقد غادر لمواجهة دايمون من أجل الانتقام لك
هذه الجملة رسمت الدهشة على وجه ألكسندر ليقول
-ماذا؟
-كما سمعت، والآن قل لي أهذا تصرف يصدر من شخص لا تعني له شيئا
ضغط ألكسندر على قبضتيه بقوة فيما وضع الرئيس يده على كتف الشاب الواقف أمامه ليقول
-إنني أكلمك كما أكلم ابني يا ألكسندر
نظر ألكسندر إليه بدهشة لم يتمكن من تمالكها قائلا
-ابنك
-أجل وأريدك أن تعاملني بالمثل
صمت الشاب دون أن يجد جوابا فيما تابع كاسل قائلا
-إن كنت تريد الصدق فأنت تشبه ابني كثيرا
-ألديك ابن يا سيدي؟
فابتسم بمرارة وقال
-كان لدي
-وأين هو؟
أخذ الرجل نفسا عميقا ليجيب
-لقد مات قبل عشرين سنة في هجوم ليونايتد
-آسف لهذا
فابتسم بخفة ليقول
-لا عليك، لقد تجاوزت الأمر في النهاية
-أهذا هو سبب انضمامك إلى الاتحاد؟
-إنه السبب الرئيسي لذلك، وعندما شاهدتك أول مرة يوم أحضرتك آنجلينا إلى هنا تبادرت لذهني صورة إيميل فأنت تشبهه كثيرا
-حقا؟
-أجل، فقد أخذ إيميل صورة والدته أكثر مني بكثير وهو ما زاد من حبي له وهذا هو نفسه ما يدفعني للنظر إليك بهذه الصورة يا ألكسندر
صمت الشاب وهو يحس بهذه الكلمات غريبة عنه، فآخر مرة سمع فيها كلمة والد كانت قبل زمن طويل جدا جدا لا يكاد يذكره، نظر للرجل الواقف أمامه والذي عاد ليقول
-إذن هل ستعاملني كوالدك يا ألكسندر؟
بدا التردد جليا في ملامح الشاب فيما ابتسم كاسل بهدوء زاد من هيبته التي دفعت به ليتوج برئاسة الاتحاد المضاد ونيل احترام الأجناس كافة وقال
-إنني أفهم ترددك يا فتاي وهذا أمر طبيعي, فقد أطلعني جونثان على حقيقة ما حدث كاملا وأنا أعترف لك أنه ليس بالامر الهين ولكن هذا لا يعني أن عليك أن تقف هناك للأبد
وهنا قال بنبرة من يحس بالذنب
-أنا آسف
-لا داعي للأسف، ولكن ما أريده منك الآن هو أن تعدني بشيء مهم؟
-وما هو؟
-أريد منك أن تجلس لتفكر جيدا فيما يحدث حولك بهدوء وعقلانية حتى تجد الاجوبة التي تريدها بعيدا عن التفكير بطبيعتك الجديدة, وما أن تفعل ذلك أريدك أن تأتي إلي لتخبرني بما توصلت إليه حسنا؟
ونظر إليه نظرات أب يوجه ابنه إلى ما عليه أن يفعله وهو ما استشعره ألكسندر مباشرة، فهو لا يكلمه كرئيس ولا كصديق ولا كعدو ولا كزميل، لم يبدو عليه الإنزعاج بهذا الاسلوب الآمر بل على العكس تماما فقد بدت له هذه النبرة مريحة وكأنه تاق لسماعها منذ زمن طويل، وهو ما دفعه لأن يرسم ابتسامة جذابة على شفتيه ليقول
-حسنا؟
رسم جوابه الراحة على وجه كاسل الذي قال
-يسرني سماع هذا الكلام والآن هيا بنا لنكمل جولتنا ما قولك
-كما تريد
وتابعا السير في الحديقة وهما يتحدثان معا، فقد أحس كليهما برابطة غريبة تربطه بالآخر، رابطة نسيها ألكسندر منذ خمس سنوات وتاق كاسل لاستعادتها منذ عشرين سنة.

القائدة ياندي
22-10-2012, 13:35
انطلقت تلك المركبة مجتازة تلك الغابة وداخلها جلست كاندي رايكلز وهي تتحسس بطنها المنتفخة فيما كان بيتر جالسا بجوارها وهو يتحدث قائلا
-أعتقد أن هذا سيكون جميلا ما قولك؟
ولكن الفتاة قالت باعتراض
-لا
رمقها الشاب بلوم فتابعت هي ببراءة
-إنني أفضل اسم جنا
-لا بد أنك تمزحين
-بالطبع لا، ثم إن آسيا قد أحبت الاسم كثيرا
فقال باعتراض
-لقد كانت تمزح عندما قالت هذا
هزت كاندي كتفيها بلا اكتراث وهي تداعب بطنها المنتفخة، فعلى الرغم من مرور خمسمئة عام على زيارة ألكسندر لها إضافة لزواجها من بيتر إلا أنها لم تفقد جاذبيتها وجمالها بعد، فدماء الشباب لا تزال تسري في عروقها ومن يراها لن يفرق بينها وبين آسيا، فالشقيقتين على الرغم من فارق السنوات العشرين بينهما إلا أنهما تعتبران نسخة واحدة عن بعضهما وهذا الرابط هو ما يربطهما بريم أيضا، حيث أن اكتشاف أخوتهم هو أمر أسهل من شرب الماء
-ولكن ماذا سنفعل بشأن رويد
نظرت كاندي لزوجها مجيبة إياه ببساطة
-لن نلتفت إليه حتى
-حقا؟
-أجل، إن ذلك الرجل لا يهمه سوى مصلحته ونحن لن نرضى أن نكون جزءا من اتفاقياته المريبة تلك
-معك حق في هذا
وقبل أن يهم بإضافة حرف واحد انطلق صوت ذلك الانفجار ليهز العربة بقوة فأحاط بيتر زوجته بيديه لتقول هي بدهشة
-ما هذا؟
فقال بيتر بحزم
-سأرى الأمر ابقي هنا يا كاندي
وخرج من العربة وسط مراقبتها القلقة ليقف أمام العربة التي سقط خيليها ميتين والحذر يعتلي وجهه ليقول بقوة
-اخرج أيا كنت
وهنا جاءه صوت دايمون قائلا
-لم تتغير مطلقا يا بيتر
التفت الشاب نحو دايمون الذي وقف خلفه برفقة لكيت ورونزن لتعتلي الدهشة وجهه قائلا
-دايمون
ابتسم الرجل بمكر ليقول
-لا تزال تذكرني إذن
وحول نظره نحو كاندي التي خرجت من العربة ووقفت تنظر إليه بذهول لم تتمكن من تمالكه ليقول بسخرية
-تبدين بأفضل أحوالك يا كاندي
وهنا قالت بذهول
-مستحيل
-بل هو ممكن جدا
تفادى بيتر هذه المفاجأة ليقف أمام زوجته قائلا بتهديد
-من الأفضل لك أن تغادر هذا المكان يا دايمون وإلا فإنك ستندم
ارتسمت ابتسامة ساخرة على وجه دايمون فيما قالت لكيت
-لم تخبرني أن هدفينا سيكونان بهذه السهولة يا دايمون
-لهذا سأترك الافتتاحية لك
ابتسمت السيدة باستمتاع وتقدمت نحوهما وعلامات الثقة العمياء على وجهها فيما أنذرت نظراتها بالشر ليقف بيتر أمام زوجته بحذر مستعدا لكل خطوة فيما قالت هي
-والآن كيف تريدان أن تكون نهايتكما؟ سريعة أم بطيئة؟
ولكنها سمعت صوتا قويا يقول
-تلك ستكون نهايتك أنت
التفت الجميع نحو صاحبة الصوت التي ظهرت من العدم برفقة فرقتها حيث اعتلى الذهول وجه بيتر وكاندي فيما بدا الغضب والحقن على وجه دايمون أما رونزن فقال بسخرية
-انظروا من هنا نائبة كاسل بذاتها
فرمقته آنجلينا باستحقار قائلة
-من الأفضل لك ألا تتكلم يا هذا
حدجها رونزن بحقد فيما أمسك جونثان سيفه وتقدم نحو دايمون برفقة روي وسارس ليقول
-والآن يا دايمون
حدجه الرجل بغضب فيما وقف الثلاثة محيطين به ليقول سارس
-لدينا حساب لنصفيه
وأضاف روي
-وثق بأن القائمة طويلة جدا
فيما قال جونثان بحقد
-وستكون نهايتك بسببها
رمقهم الرجل بغضب لتقول
-سوف تندمون على تدخلكم هذا
أما ريم فوقفت أمام لكيت لتقول مهددة
-اجمعي جرذانك وغادري هذا المكان إن كنت ترغبين بالحياة وإلا أقسم أنني لن أرحمك ولن أبقي فيك عظمة واحدة سليمة
وهنا قالت السيدة باحتقار
-ومن أنتِ لتكلميني بهذه الطريقة؟
فأجابتها الفتاة بثقة نصر
-بكر عائلة رايكلز التي ستمرغ وجهكِ بالتراب إن لم تغادرِ حالا
رمقتها لكيت بحقد وحانت منها نظرة نحو آنجلينا التي وقفت مستعدة لأي تدخل بجانب زويا وقالت بغضب
-نحن لم نبدأ بعد
ونظرت لريم مردفة
-أنتظرك
اختفت ليكيت من المكان برفقة دايمون ورونزن فيما تنهدت ريم براحة والتفتت لشقيقتها التي كان الذهول لا يزال يسيطر عليها برفقة بيتر وقالت بدهشة وهي تنظر لبطنها
-لا تقولي أنكِ قد تزوجت هذا الأحمق يا كاندي
وهنا اعتلى الغضب وجه بيتر ليقول بحقد
-ماذا؟
ابتسمت الفتاة بمرح لتتقدم وتقف أمامهما قائلة
-لقد أخبرتكما أنني غير موافقة على الزواج
فقال بيتر بسخرية
-ولهذا قمنا به خلال اختطافك
رمقته الفتاة بملل بادلها هو إياه فيما قالت كاندي بتوتر
-ريم
نظرت الفتاة إليها لتقول ببرود
-ألم تتفادي الأمر حتى الآن؟
وهنا بدت الدموع في عيني الفتاة لتتقدم ريم منها معانقة إياها بحرارة قائلة
-توقفي عن هذا فأنا لا أطيق رؤية دموعك
وعند هذا لم تتمالك نفسها من الانخراط في البكاء بحضن شقيقتها الكبرى أما بيتر فراقبها براحة بدت على وجهه ليقول
-سيكون عمي سعيدا جدا بهذا
أما الباقين فوقفوا يراقبون هذا المشهد ليقول روي بملل
-إنني أكره المشاهد العطافية
وهنا قالت زويا بلوم
-هل هناك عاقل يكرهها؟
فأجاب ببساطة
-أنا
وهنا قال جونثان بسخرية
-ومن قال أنك عاقل أصلا؟
سرت موجة من الضحك بينهم فيما حدجه روي بحقد وغضب شديدين وهو يتمنى لو يغرس مخالبه في قلبه ليمزقه إربا ويتخلص منه وهذه المرة للأبد.

نظر جيفرس لدونسا التي كانت واقفة أمام مكتبه ليقول
-إذن فآنجلينا وزويا قررتا الوقوف في وجه دايمون ولكيت
-أجل، وقد قدمتا برفقة ريم رايكلز
-هذا سيصعب مهمة دايمون
-أتريد مني أن أطلب إليهم العودة ونسيان هذا الأمر؟
-كلا يا دونسا، أريد أن أعرف المدى الذي سيصل إليه دايمون خلال هذه العملية
-ولكن ماذا لو فشلوا؟
-وقتها سيكون لكل حادث حديث ولكن الآن دعيهم يفعلون ما يريدون
ولكنها قالت بشك
-لست مرتاحة لهذا الأمر يا سيدي
-لماذا؟
-لا أدري ولكن تدخل الاتحاد المضاد لا يأتي إلا بمصيبة خلفه
وهنا قال بهدوء وهو يدرك مغزى كل كلمة يقولها
-لا داعي لأن تتعجلي الأمور يا عزيزتي، فكل شيء في وقته جميل.

وفي صالة الجلوس في قصر آل رايكلز جلست العائلة برفقة ريم ورفاقها وجو من السرور المرح يخيم على الجميع وهم يستمعون لبيتر الذي كان يتحدث بسخرية
-لا تحلمي بهذا كثيرا لقد كان اختطافك أفضل ما قام به دايمون في حياته
رمقته ريم ببرود لتقول
-من طلب رأيك أنت أصلا؟
فقالت كاندي باكتفاء
-توقفا عن هذا إنكما تبدوان كطفلين في العاشرة
وهنا نظرت آسيا لشقيقتها لتقول
-ولكن ألن يعود دايمون مجددا؟
فنظرت ريم إلى الفتاة التي أصبحت شابة ناضجة وجذابة تختلف تماما عن تلك الطفلة التي شاهدتها قبل خمسة قرون وقالت بثقة
-حتى لو عاد يا آسيا فنهايته ستكون أكيدة
فقال السيد رايكلز
-علينا أن نتوخى الحذر من اليوم
فيما قالت زوجته مؤكدة كلامه
-معك حق، فدايمون لن يهدأ قبل أن ينتقم من الجميع
عند هذا تدخلت آنجلينا لتقول
-لا داعي للقلق يا سيدتي فنحن سنتولى أمره تماما
نظرت السيدة رايكلز إليها بامتنان بدا في عينيها, أما آسيا فخطر لها ذلك الاسم بقوة في عقلها لتقول
-صحيح
التفت الجميع إليها باستفهام فيما قالت هي
-أين ألكسندر؟
وهنا قال جونثان باستغراب
-ألكسندر
-أجل، إنه الشاب الذي أعادني إلى المنزل عندما كنت صغيرة
وهنا قال والدها
-إن البشر لا يعيشون فترة طويلة جدا يا آسيا
ولكن روي قال بجدية
-أولئك البشر العاديون
رمقه الرجل باستفهام فيما قال سارس بلوم
-روي
فقال مدافعا عن نفسه
-إنني أقول الحقيقة
هز جونثان رأسه بيأس ليقول
-لا فائدة من إصلاحك مطلقا
حدجه روي بغضب ليقول بحقد
-أتريد أن أقضي عليك
ولكن آسيا قالت معيدة انتباههما للموضوع الرئيسي
-وألكسندر
فأجابتها ريم
-إنه لا يزال حيا يا آسيا
رسم هذا الجواب السرور على وجهها لتقول
-حقا؟
هزت الفتاة رأسها إيجابا فيما قالت كاندي باستغراب
-ولكن كيف يمكن هذا؟
فأشار سارس إلى جونثان قائلا
-هو من سيخبرك بالجواب
نظرت آسيا إليه باستفهام فتنهد هو باستسلام ليقول
-الواقع.

دخل ألكسندر إلى مكتب كاسل حيث كان الرجل جالسا برفقة سوني وجونسيل وروبير وهم يتحدثون معا فقال
-من يراكم بهذا المجلس سيظن فعلا أنكم تعملون
التفت الأربعة إليه فيما تقدم هو ليجلس بجاور كاسل على الأريكة حيث قال جونسل
-إنك تبدو بحال أفضل
فابتسم بخفة ليقول
-ولِم لا أكون كذلك؟
عند هذا توجهت أنظار الثلاثة نحو كاسل مستفهمة فقال هو ببراءة
-ماذا؟
ولكن سوني قالت بشك
-أنت من فعل ذلك
-ربما
ولكن ألكسندر قال قاطعا هذا النقاش
-هل من أخبار من ريم وآنجلينا؟
فأجابه روبير
-كل ما وصل إلينا أنهم قد أوقفوا أول هجوم لدايمون ولكن حتى الآن لا شيء جديد
-وهل سيتمكنون من الوقوف في وجهه والقضاء عليه؟
فقالت سوني
-أعتقد أنهم سيكونون قادرين على فعل ذلك، فإليك اعترافي ولا تحاول حتى أن تخبر أحدا به، سارس مقاتل بارع وكذلك روي وجونثان أما ريم فلا يستهان بها ومع وجود آنجلينا كقوة إلى جانبهم وزويا التي ستكون العاقلة الوحيدة بينهم أثق أنهم سيكونون بخير
وهنا صمت الشاب ولم يجب ليراقب الحديث الذي عاد للدوران بين رئيس الاتحاد ومساعديه.

وقف جونثان في الحديقة الخلفية للقصر ينظر لطيف آندرياس الأول الذي بدا أمامه وعلامات الترقب على وجهه ليقول
-لقد أخبرتك أنك ستجد طريقة ما بالبحث والتنقيب
صمت الرجل بريب وهو ينظر إليه مما رسم القلق والتوتر على وجه جونثان ليقول
-ماذا؟
-إن ما أحمله لك ليس بالسهولة التي تتوقعها
-ماذا تعني يا آندرياس؟ تكلم
-أولا هل أنت من شرب دماء ألكسندر قبل تحوله؟
وهنا قال باستنكار
-بالطبع لا هل جننت؟ كل ما فعلته أنني سقيته من دمي
-في هذه الحال ستكون المهمة مضاعفة
-كيف؟
-ما عليك فعله هو أن تأتي بمصاص الدماء الذي شرب دماء ألكسندر
رسم هذا الكلام الدهشة على وجهه فيما تابع آندرياس
-العملية ستسير كالتالي أولا سيكون عليك قتل ألكسندر
حدق جونثان به بذهول ليتابع هو
-بعد ذلك سيكون عليك قتل نفسك وقتل مصاص الدماء الآخر ويجب أن يخلط دمكما الميت مع بعضه ويسقى لألكسندر
وهنا استيقظ جونثان من صدمته ليقول
-ولكن يا آندرياس، ما أن أموت حتى يتحول جسدي إلى تراب بلمح البصر ولن يكون هناك مجالا كي يحصل أحد على دمائي ميتة وكذلك الحال بالنسبة لألكسندر فإن قتلته سيتحول لتراب ولن تكون لديه فرصة أصلا كي يشرب الدماء
-أعرف هذا تماما
-إذن؟
-إنها الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها إعادة مصاص دماء متحول لأصله وقد أبقي عليها دون أن يحاول أحد تدميرها لأن شروط تحققها أصلا مستحيلة
-يا إلهي
-لقد أخبرتك أن هذه العملية هي ضرب من المستحيل يا جونثان، فليس من المعقول أن يوجد مصاصي الدماء علاجا لأقوى أسلحتهم وأكثرها فعالية
-والآن؟
-عليك أن تنسى هذا الموضوع فهو معقد وخطر جدا، كل ما عليك فعله هو محاولة الاندماج مع ألكسندر وهو على هذا الوضع لأن تغييره مستحيل
صمت جونثان دون أن ينطق بحرف واحد لدقيقة وآندرياس يراقبه بترقب حين قض ذلك الانفجار هدوء المكان فالتفت الاثنان بدهشة لمكانه والذي قدم من مقدمة القصر فقال آندرياس
-ما هذا؟
فقال جونثان بحقد وغضب
-دايمون
وأسرع يركض باتجاه الانفجار فيما راقبه آندرياس بصمت وهو يتمنى أن يكون بخير.

أما في مقدمة القصر فقد وقفت ريم وسارس وروي وآنجلينا أمام دايمون ورفيقيه لتقول الأولى بسخرية
-ألم أحذركم من العودة إلى هذا المكان مرة ثانية؟
وهنا تقدم دايمون نحوها ليقول بحدة
-لن اغادر هذا المكان قبل أن أحيله مقبرة لكل ساكنيه
ولكن الفتاة قالت بحدة
-عليك أن تتخطاني أولا
فقال بمكر
-على الرحب والسعة
ولكن صوت جونثان أوقفه قائلا
-توقف مكانك
التفت دايمون إلى الشاب الذي أمسك سيفه وهو يتقدم نحوه والغضب يملأ عينيه بالكامل ليقول
-إن هذا من نصيبي يا ريم
نظرت الفتاة إليه فيما وقف هو أمامه وهو يتفرس في وجهه بغضب فقالت
-لك ما تريد
أما آنجلينا وسارس فوقفا في وجه رونزن الذي قال بسخرية
-لا تقولا أنكما ستحاولان حتى الوقوف في وجهي
وهنا قال سارس باستهزاء
-ولم علينا ذلك؟
حدجه الرجل بغضب فيما قالت آنجلينا بمكر
-لقد أوقعت نفسك في الجحيم يا رونزن

في حين وقف روي بجانب ريم أمام لكيت ليقول
-أتحتاجين لمساعدة من نوع ما؟
فابتسمت بمكر لتقول
-الباب مفتوح للجميع
رمقتهما لكيت بحدة لتقول
-أقسم إنكما ستدفعان ثمن وقاحتكما هذه غاليا جدا
فأمسك روي سيفه وقال
-تعالي لنرى ما لديك

اشتبك سيف جونثان مع سيف دايمون الذي بدا الحقن على ملامح وجهه أما جونثان فكان تأثير خبر آندرياس الأخير لا يزال يسيطر على تفكيره بالكامل منشئا دوامة قوية أطاحت بكل ذرة هدوء متبقية لديه، ابتعد الاثنان عن بعضهما ليمد جونثان يده نحوه بسرعة قائلا بحدة
-تولفورالتنانت
ومن اللاشيء انهمر سيل السهام ذاك بقوة نحو دايمون الذي حرك يده بخفة أمامه ليصد هذه السهام بكل سهولة قائلا بسخرية
-أتعتقد أنك قادر على الوقوف في وجهي بتعاويذ سخيفة كهذه
وما أن اختفت تلك السهام حتى فوجئ دايمون بجونثان ينقض عليه بسرعة وخفة حيث غرس السيف في معدته فاعتلى الألم وجهه فيما حدجه جونثان بغضب
-هل نسيت أمام من تقف أيها السافل؟
وغرس سيفه أعمق داخل جسد عدوه وهو واقف أمامه فيما مد دايمون يده المرتعشة ليضعها على نصل السيف محاولا إزالته ولكن جونثان تابع بغضب
-لقد ممدت يدك إلى شيء لا يخصك يا دايمون دون أن تتعب نفسك بالتحري حول حقيقته أو حول من يقف إلى جانبه ولسوء حظك أنك أوقعت نفسك أمام أحد أفراد آندرياس
قال كلمته الأخيرة وسحب سيفه بقوة من جسد الرجل الذي أطلق صرخة خافتة ليجثو على الأرض فيما وقف جونثان أمامه يراقبه بحقد مردفا
-حتى لو كنت أعظم ساحر في العالم فإنك ستنهار أمامي، فأنا لست مجرد ساحر أو مصاص دماء بل أنا مزيج من الاثنين وأنت لا تساوي شيئا أمامي أيها الحشرة
ورفع سيفه هاما بغرسه في جسده ولكن درعا غير مرئي صد الضربة فكز الشاب على أسنانه بغضب فيما حدجه دايمون بحقد ليقول تحت ستار الألم الذي عصف بجسده
-سأجعلك تدفع الثمن غاليا
-جرب ذلك
وعاد ليهوي بالسيف بقوة على الجدار مرة تلو المرة محاولا تحطيمه فيما نهض دايمون ليقف بصعوبة والدماء تملأ جسده وسط مراقبة جونثان الغاضبة مردفا بنبرة حاقدة وغاضبة
-إن كنت سابقا قد اكتفيت بدفعك لتحويل صديقك الوحيد لمصاص دماء ففي المرة القادمة لن أتركك حتى تقتله
وهنا قال الشاب بقوة
-فقط حاول فعل ذلك أيها الجبان
-سترى ما سأقدر على فعله، وتذكر كلامي جيدا أنت من سيقتل ألكسندر تونيار
وهنا نال الغضب الكامل من جونثان ليهوي على الدرع بضربة قوية دفعت بتلك الشقوق لتظهر فيه وما لبث أن وجه له ضربة إضافية دفعت به ليختفي مرة واحدة وتبعه اختفاء صاحبه فاصطدم سيف جونثان بالهواء، كز الشاب على أسنانه بحقد ورفع نظره ليستقر على باقي رفاقه الذين كانوا يلهثون بتعب جراء المعركة التي خاضوها للتو فقال
-أقسم أنك ستدفع ثمن ما تفكر فيه غاليا يا دايمون.

القائدة ياندي
22-10-2012, 13:38
وفي مكتب كاسل تمدد ألكسندر على إحدى الأرائك وهو يقرأ ذلك الكتاب بيد فيما كان كاسل جالسا على مكتبه وأمامه سوني التي كانت تتحدث قائلة
-بلا لقد تمكن رجالنا من إيقاف ثلاث هجمات شنها أفراد يونايتد واحدة منها كانت على الحدود ما بين مصاص الدماء والسحرة أما الاثنتان المتبقيتان فكانتا في مملكة البشر
-إن هذه الهجمات هي الرابعة من نوعها خلال الأشهر الماضية، ما سبب هذا التحرك الكثيف؟
-إن أردت رأيي فأنا أعتقد أن جيفرس قد بدأ يفكر في محاولة جديدة لتحقيق هدفه وهذه قد تكون مقدمات لا أكثر
-إن كان يريد فعل ذلك فسيكون من الأفضل له ان يبقي الأمور هادئة
-بقاؤه هادئا سيثير شكوكا أكبر
-ربما ولكن علينا أن نكون حذرين في كلتا الحالتين واضح؟
-لا داعي للقلق، فرجالنا على استعداد لإفشال أي شيء يخطط أولئك المغفلون لفعله
-يريحني سماع هذا
وأمسك ذلك الملف من أمامه فيما التفتت الجنية إلى ألكسندر لتقول
-ما الذي تقرأه يا ألكسندر؟
فرفع الشاب نظره نحوها ليجيب
-إنها رواية
-رواية؟
قالت باستغراب ونهضت لتقف خلفه حيث ألقت نظرة على الصفحة التي كان يقرأ فيها وقالت
-وما هي هذه بالضبط؟
-إن أردت الصدق فأنا لم افهم منها حرفا واحدا حتى الآن
رمقته السيدة بملل فقال مدافعا عن نفسه
-إن ذوق كيير في الروايات فظيع
وهنا قال الرئيس وهو يقلب صفحات ذلك الملف بين يديه
-لم يطلب إليك أحد قراءتها
ولكن الشاب تابع بملل
-وماذا يفترض بي أن أفعل إذن؟
فتولت سوني الإجابة عن هذا السؤال ببساطة
-أي شيء مفيد
رمقها ألكسندر بلوم فيما قال كاسل باقتناع
-هذا عمل جيد
عند هذا تجاهلهما الشاب ليقول
-الحق ليس عليكما بل على الأحمق الذي يكلمكما
فضحكت سوني باستمتاع لتقول
-إنك تجيد وصف نفسك فعلا
فرمقها ألكسندر بغضب ليقول
-ماذا؟
ولكنها تجاهلت صراخه واستدارت لتغادر المكتب وصوت ضحكها يرن في رأس الشاب الذي ترك الرواية من يده لينهض قائلا وهو يتقدم نحو كاسل
-كيف تتحمل تلك المرأة بالضبط يا كيير؟
فابتسم الرجل بهدوء ليقول
-لا خيار آخر أمامي
أسند ألكسندر جسده إلى حافة المكتب أمام كاسل ليراقب الرجل وهو يقلب صفحات الملف أمامه ليقول
-ما هذا الملف؟
-إنه تقرير عن أعمال جنودنا خلال الأشهر الماضية
-وهل تتلقى تقريرا مفصلا عن كل عمل يقومون به؟
-إن هذه مهمتي أصلا
-يسرني أنك تستمتع بها أما أنا سأذهب لأرى لوسي
واتجه ليغادر المكتب وسط ابتسامة راحة بدت واضحة على شفتي رئيس الاتحاد وهو يراقبه.

جلست ريم برفقة الشبان الثلاثة في تلك الغرفة والصمت يخيم على الجميع لدقيقة حين قال روي
-لا أعرف ما هو رأيكم ولكنني أعتقد أن دايمون قادر على تحقيق ما هدد به
وهنا قال سارس موافقا
-وأنا أقف في صف روي لقد قاتلنا ذلك الرجل لقرنيين كاملين ونعرف قدراته جيدا وعدا عن هذا فهو كان قادرا على تحويل ألكسندر لمصاص دماء وقتله لن يكون بالأمر الصعب عليه
عند هذا قال جونثان
-هو لن يقتله
فقالت ريم
-ولكن ما هي الطريقة التي سيستعملها لدفعك أنت بالذات لقتل ألكسندر؟
هز الشاب كتفيه جهلا فيما قال روي
-والآن ماذا سنفعل؟
فقال جونثان
-علي أن أعود لأرى ألكسندر فكلام ذلك الوغد لا يريح
عند هذا قالت ريم
-وماذا ننتظر إذن؟
التفت الشبان الثلاثة إليها باستفهام لتتابع
-لن أدع ألكسندر يواجه ذلك السافل بمفرده ثم إن دايمون خصمي أنا
وهنا قال جونثان
-كان
رمقته الفتاة باستفهام فنهض هو ليقول
-هيا بنا علينا أن نسرع في العودة
ولكن سارس نظر إلى ريم وقال
-ماذا عن عائلتك؟
-لا تقلق من هذه الناحية فقد أوجدت الحماية الكاملة حولهم وسيكونون على ما يرام أما نحن فهناك وغد علينا أن ننهي أمره
عند هذا قال روي باستمتاع
-سيكون هذا من دواعي سروري
ونهض تجهزا للمغادرة برفقة زملائه.

جلس دايمون على ذلك المقعد في حديقة مقر يونايتد وهو يقلب ذلك الكتاب بين يديه حين تقدم جيفرس منه ليقول
-كيف أصبحت الآن يا دايمون؟
رفع الرجل نظره نحو رئيسه ليقول
-سيد جيفرس
جلس رئيس المنظمة بجانبه فيما أغلق دايمون كتابه حيث قال الأول
-ألم يطلب الطبيب منك ملازمتك سريرك؟
-إنني بخير يا سيدي لا داعي لذلك
-وما الذي تفعله؟
-إنني أطالع في كتاب تعاويذي الخاصة
-وهل تبحث عن شيء معين؟
-أكيد
-وما هو؟
فبدت ابتسامة ماكرة على وجهه ليقول
-ما سيدفع بجونثان روماريو لقتل صديقه دون تردد
هذه الكلمات رسمت الإعجاب على وجه جيفرس ليقول
-وهل هناك شيء محدد في عقلك؟
-أجل ولكنني لا أزال حتى الآن في الخطوات الأولى
-وبم يتعلق الأمر؟
-أعتقد أنني سأستفيد من خبرتك يا سيدي
وهنا قال الرجل برضى
-وأنا أستمع لك يا بني
وهنا بدأ دايمون يخبره بالفكرة التي وجد طرف خيطها والتي سيكون سببا حقيقيا في تلقينه درسا قاسيا لا ينسى لمصاص الدماء المتعجرف ذاك.

دخلت زويا برفقة آنجلينا إلى مكتب كاسل حيث شاهدتا رئيسهما جالسا على إحدى الأرائك وهو يوقع بعض المستندات في يده أما ألكسندر فكان نائما على الأريكة المجاورة له، تقدمت الفتاتان نحوه لينظر إليهما قائلا
-لقد عدتما باكرا
أخذت الفتاتان مجلسهما لتقول زويا
-لقد حدثت الكثير من الأمور
-مثل ماذا؟
وهنا شرحت له ما حدث معهم بكلمات معدودة بما ذلك تهديد دايمون لجونثان وهو ما رسم الاستغراب على وجه الرجل الذي قال
-هذا مريب جدا
فقالت آنجلينا
-نعرف ذلك ولهذا عدنا
-وماذا عن عائلة رايكلز؟
-لقد أحطناها بحماية مشددة تحسبا لأي هجوم غادر
-هذا جيد، ولكن أين الباقين؟
فنهضت الفتاتان لتقول زويا بتعب
-سيصلون خلال دقائق أما نحن فسنذهب لنأخذ حماما ونرتاح قليلا
وأضافت آنجلينا
-فأنا أحس بجسدي محطم تماما
وخرجتا من المكتب فيما نظر كاسل للشاب الذي كان نائما براحة بدت على محياه وتنهد بتعب، يا له من مسكين إن المشاكل تلاحقه من تلقاء نفسها في كل الأوقات وهو بريء منها
-سيد كاسل
التفت الرجل نحو جونثان الذي شده من أفكاره حيث دخل مع رفاقه الثلاثة وآسيا فقال
-ها أنتم إذن
تقدم الخمسة ليأخذوا مقاعدهم حوله فيما نظر كاسل لآسيا قائلا
-لا بد أنك شقيقة ريم
فابتسمت الفتاة بخفة لتقول
-هل أشبهها كثيرا؟
-إن هذا مرسوم في عينيك يا فتاتي
ولكن جونثان قال باستغراب
-أين هو هذا التشابه بحق السماء؟
فأجابه روي بلا اكتراث
-الحمقى لا يمكنهم رؤيته
حدجه جونثان بحقد فيما تجاهل هو هذه النظرات ليقول سارس وهو ينظر لألكسندر
-هل حدث شيء أثناء غيابنا؟
فقال الرجل بنبرة راحة
-لقد حدث الكثير في الواقع
وهنا قال جونثان بفضول
-هل تحسنت حالته؟
هز كاسل رأسه إيجابا لتبدو الراحة على الجميع فيما فتح ألكسندر عينيه ببطء حين نظر روي إليه ليقول بسخرية
-هل استيقظت أيتها الأميرة النائمة؟
وهنا قال بنعاس
-لا رغبة لي بسماع تعليقاتك الغبية روي
ابتسم جونثان بتهكم فيما قال روي بحدة
-يبدو أنك لا تزال سليط اللسان حتى في نومك
اعتدل الشاب في جلسته ليتثاءب بتعب ومط يديه قائلا
-إن هذه الأريكة مريحة فعلا يا كيير عليك أن تدعني أضعها في غرفتي
وهنا قال الرجل بهدوئه المعتاد
-هذه هي الأريكة الوحيدة التي لا أستغني عنها
فرمقه الشاب بملل ليقول
-أنت لا تستعملها أصلا
أجابه كاسل بابتسامة هادئة فيما نظر ألكسندر نحو الباقين ليقول
-ماذا تفعلون أنتم هنا؟ ألم يكن من المفترض بكم أن تكونوا مع دايمون؟
وهنا قال جونثان مستجمعا قوته وهو يحس بنبض قلبه على وشك أن يحطم صدره خوفا
-لقد أنهينا المهمة
نظر ألكسندر إليه بصمت وسط مراقبة الجميع فيما أحس جونثان بالنار تغلي في عروقه على الرغم من قناع الهدوء الذي علا وجهه، لا بد أنه لا يزال غاضبا وسيخبرني بما قاله سابقا، يا إلهي أنا لم اعد قادرا على احتمال هذه الكلمات أكثر من هذا لا أستطيع
-لا بد أنه قد هزمك كالعادة
قال هذه الجملة بنبرة متهكمة ومستمتعة جعلت جونثان ينظر إليه بدهشة فيما بدا الرضى على الباقين ليقول روي
-في الواقع معك حق
وهنا تولى سارس رميه بنظرة حادة تجاهلها هو ببساطة، أما جونثان فتفادى دهشته تلك ليقول بعدم تصديق
-نوعا ما
فقال ألكسندر بسخرية
-عليك أن تدرب أكثر لاسترجاع مهارتك سيد آندرياس
ولكن روي قال
-لن يحدث هذا ولا في أجمل أحلامك
حدجه جونثان بحقد ليقول
-أتريد أن أريك هذه المهارة؟
فقال الشاب بسخرية
-وأين هي أصلا؟
عند هذا قال جونثان بحقد
-أيها الـ
ولكن ريم قطعت كلامه قائلة
-لدي ضيف أريد أن أعرفك به يا ألكسندر
نظر الشاب إليها باستغراب فأشارت هي إلى آسيا قائلة
-أتعرف هذه الفتاة؟
نظر ألكسندر للضيفة التي بدا الارتباك على وجهها لتشيح بنظرها عنه فقال هو
-لا
وهنا قالت ريم
-إنها آسيا
-آسيا
حاول أن يتذكر شيئا بخصوص هذا الاسم حين انبثقت لذهنه صورة تلك الفتاة الصغيرة فقال بدهشة
-شقيقتك الصغيرة؟
-التي أرجعتها لعائلتي
-لا بد أنك تمزحين
وهنا نظرت آسيا إليه لتقول بقلق بدا في نبرتها
-لماذا؟
فأجابها بابتسامة جذابة
-إنك أجمل بكثير من تلك الفتاة الصغيرة
هذا الجواب دفع بحمرة الخجل لتملأ وجنتيها فابتسم هو بخفة ليقول
-إنها الحقيقة، وهي تشبهك كثيرا بالمناسبة يا ريم
وهنا قال روي بنصر
-أخبرتكم أن الأحمق وحده لا يمكنه رؤية هذا
عند هذا الحد اكتفى جونثان منه ليصرخ بغضب
-فلتقرأ على روحك السلام هذا إن كان سيقبل أساسا
وأتبع تلك الجملة بأن قفز فوق الشاب ليسقط الاثنان ارضا يتعاركان باللكمات والشتائم وسط مراقبة ألكسندر الذي قال بدهشة
-أيجب أن أعرف ما يجري؟
فتنهد سارس بتعب ليقول
-لا تسأل
وهنا نظر لريم التي قالت بيأس
-لا تحاول حتى أن تعرف الجواب.

جلس ألكسندر على سريره وهو يمسح سيفه حين ارتفع صوت طرق الباب فقال
-تفضل
وهنا فتح ليدخل منه جونثان قائلا
-أتسمح لي ؟
رفع ألكسندر نظره نحو ضيفه الذي بقي واقفا مكانه وقال
-أجل
وترك السيف من يده فيما تقدم جونثان ليقف أمامه والارتباك يسيطر على ملامحه حيث قال
-هناك ما علي ان أقوله
ولكن ألكسندر نهض ليقف أمامه قائلا
-بل أنا من يجب أن يتكلم
رمقه جونثان باستفهام فتنهد هو بتعب ليقول
-أنا آسف
حدق جونثان به بدهشة فيما أكمل هو
-عما حدث خلال الأيام الماضية، أعرف أنني قد قلت الكثير من الأمور السيئة التي ما كان يجب أن أتفوه بها وقمت بالكثير من الأعمال التي لا تغتفر لذا أنا فعلا آسف وأرجو أن تتقبل اعتذاري
ونظر إليه منتظرا إجابته فيما ارتسمت ابتسامة واسعة على وجه الشاب الذي تقدم منه ليعانقه بحرارة قائلا
-أنا من عليه أن يعتذر يا الك، لقد سببت لك الكثير من المشاكل ووضعتك في كثير من المواقف الغبية
وهنا بادله ألكسندر العناق ليقول
-أعتقد أننا متعادلان إذن
فابتسم جونثان براحة بدت على ملامح وجهه ليقول
-هذا أكيد.

أما في الخارج فقد كانت ريم واقفة في ساحة التدريب التي وقعت شمالي مبنى المقر الرئيسي بجانب سارس وهي تشاهد روي الذي كان في معركة حامية مع جونسل لتقول
-على الرغم من الغباء الذي يرتسم بوضوح على وجه رفيقك إلا أن هذا الشاب مقاتل بارع دون أدنى شك
فسمعت صوت روبير يقول
-وهذا ما يبدو أنه شد جونسل إليه بهذه الطريقة
التفت الاثنان للرجل الذي تقدم ووقف بجانبهما ليقول وهو يراقب حركات روي
-ليس سيئا
فقال سارس بسخرية
-إن هذا هو الشيء الوحيد الذي يبرع فيه
عند هذا قال الرجل باستغراب
-أكل مصاصي الدماء مزعجين بهذه الطريقة؟
اصنطع الشابان التفكير لدقيقة قبل أن يقولا بجدية
-أجل.

سارت آسيا والحيرة مرتسمة على وجهها في ذلك الرواق وعينيها تدوران حولها محاولتين أن تتعرفا على المكان قبل أن تتنهد بتعب بعد عدة دقائق حين وقفت لتقول
-يا إلهي وبعد؟ إنني أدور في هذه الأروقة منذ ساعة كاملة، الحق علي ما كان علي أن أترك آنجلينا إن هذا المكان متاهة حقيقية ما العمل الآن؟
وهنا تهادى إلى سمعها صوت ألكسندر يقول
-ما الذي تفعلينه هنا يا آسيا؟
التفتت الفتاة نحوه حيث وقف هو خلفها فقالت بارتباك
-أنا تائهة
-ماذا؟
قال بنبرة مستغربة فتنهدت هي باستسلام لتقول
-لقد كنت أقوم بجولة مع آنجلينا ولكنني تركتها لأقوم بجولة منفردة وانتهى الأمر بي لا أعرف أين أنا؟
-أنتِ يا عزيزتي على بعد عدة أمتار من جناح كيير الرئيسي
هذا الجواب رسم الدهشة على وجهها لتقول
-وكيف وصلت إلى هنا؟
رمقها الشاب بلوم فابتسمت بارتباك لتقول
-أعرف
-حسنا إذن ما رأيك بأن آخذك في جولة في المقر
بدا السرور على ملامحها جراء هذا العرض لتقول برضى
-موافقة
-جيد هيا بنا إذن
وسار برفقتها مغادرا المكان للقيام بجولة تعريفية, فسواء اعترف كاسل بذلك أم لا عليه أن يضع لوائح تعريفية في هذا المكان.

دخلت زويا برفقة جونثان إلى مكتب كاسل وهي تتحدث قائلة
-إذن فقد تم الأمر على ما يرام
فأجابها الشاب بسرور أعاد لعينيه بريقهما
-بشكل كامل
ووقف أمام كاسل الذي كان يتحدث مع مساعدته الرئيسية ليقول
-أريد أن أعرف فقط ما الذي قلته لألكسندر حتى عاد إلى طبيعته يا كاسل
رفع الرجل نظره نحوه ليقول
-ماذا؟
-كما سمعت، لقد نسي موضوع تحوله لمصاص دماء تماما وعاد لمكالمتي كأن شيئا لم يكن بيننا وأنا لم أتركه معك إلا خمسة أيام لذا هل تريد أن تخبرني بما حدث حقيقة؟
وهنا قال الرجل بهدوء
-هذه أمور خاصة
-هيا لا تكن عنيدا يا كاسل اريد أن أعرف فقط ما الطريقة التي استعملتها لإقناعه
-لقد أعطيته ما كان بحاجة إليه
رمقه الشاب باستفهام فيما تابع هو
-إنه يفتقد شخصا يمتلك القوة على توجيهه نحو ما يجب أن يفعله
وهنا جلس جونثان أمامه بجانب زويا ليقول
-ماذا تقصد؟
-لقد واجه ألكسندر الكثير من الأوضاع السيئة في حياته والتي جعلته يضطر إلى اتخاذ قرارات مصيرية تتعلق به وبحياته, وهذا الأسلوب صعب جدا ومرهق جدا لا سيما لشاب لم يتجاوز العشرين بعد، لذا وما أن استهلكت قواه ووجد نفسه في وضع سيء جدا كان يخاف منه كل الخوف أصبح عاجزا عن اتخاذ أي قرار يتعلق به وهذا دفعه لأن يتقبل وجود شخص ما يخبره بما يجب أن يفعله, لا بصيغة الصداقة واللين بل بلهجة شديدة لا تترك له مجالا كي يعترض، أي أنه كان بحاجة لوالد بمعنى آخر وهذا ما قمت أنا به
عند هذا قالت آنجلينا باستغراب
-لم أسمعك تتحدث بهذه الطريقة من قبل يا سيدي
فابتسم الرجل بهدوء ليقول
-أعتقد أنني كنت بحاجة لاستعادة ابني الذي فقدته كما كان هو بحاجة لاستعادة والده الذي فقده
وهنا قالت زويا
-لا بد أن هذا سينصب في مصلحتكما معا صحيح؟
أجابها كاسل بابتسامته الهادئة إيجابا فيما صمت جونثان وهو يحلل ذلك الكلام في رأسه.

Anna Augello
22-10-2012, 13:49
حجز

JUST A GIRL ^_^
22-10-2012, 19:08
حوجيز ... هذه المرة أبصم بالعشرة أنني سأتأخر كثيرا جدا جدا ^^

عذرا على ذلك :نوم:

Anna Augello
31-10-2012, 14:38
مرحبااااااااااااا ياندودتي كيف حالك؟ اتمنى بأفضل حال
البااااااااااااااااارت مذهل....رااااائع....جميييييييييييل جدااااااا.....وجعلني كالمجنونة
عندما قرأته كان لدي في اليوم التالي مدرسة ويجب ان انام مبكرا
بدأت بقرأته في الساعة التاسعة والنصف....واتحدث مع نفسي احيانا ابكي واحيانا اضحك واحيانا اصرخ....وانا لوحدي
نظرت الى الساعة وجدتها الحادية عشرة وستة دقائق وانا لم انهي البارت....لكني قلت لن اتأخر واستمريت في القراءة حتى انهيت ونمت مستمتعة وسعيدة
بهذا البارت الراااائع....خاصة ان هناااااك الكثير من جواني الجنجوني
جيد انهما تصالحا....ازعجني موقف الك كثيراااا وكدت اكرهه لولا انه نجا من كرهي له بان تقبل الامر بسرعة
شجارات جواني مع روي راااااائعة اضحكتني كثيراااا
لكن هذا الدايمون علقته على حبل مشنقتي..........اكررررررررررررررررررررررهه من كل قلبي اكرهه اقتليه بسرعة خلصيني من شره
ماذا يريد ان يفعل اكثر.....تريد ان تنتقم من خطيبتك اذهب وانتقم منها ومن عائلتها من دون ان تؤذي الكي وجواني
اااااااااااااااه سيصيبوني بالجنون
موقف كاسل مع الك راااائع جداااا
وهذه الاسيا ابعديها عن الك فانا كرهتها منذ ان كانت صغيرة.....جدي له ساحرة اخرى واقتلي هذه المزعجة
ام انك لا تقتلين الا الذين احبهم؟
ورجائا خلصيني من هذا الدايمون وجماعته بسرعة وابعديه عن الكي وجواني
وريم دعيها تنقذ عائلتها وحدها لا تزعج جواني بمشاكلها على الرغم من انه لن يترك دايمون الا بعد ان يسبب الكثير من المشاكل ويورطنا معه
والتحذير الذي اضعه مع كل رد
لا تقتلي احدااا ولا تؤذي جواني
الان الى اللقاء اذا تذكرت شيئا لم اكتبه فسأعود لاكتبه

القائدة ياندي
05-11-2012, 07:30
للجميع

القصة بالنص الكامل وبالشكل الأصلي بصيغة PDF

http://www.4shared.com/office/6ErR2JCu/__online.html

Anna Augello
07-11-2012, 12:22
مفاجئة رااااااااااااااااااااااااااااائعة ياندودتي
لقد قمت بتحميلها وفور ان انتهي من قراءتها سأعطيك رأيي
ارجو انك لم تفتعلي اي مصيبة جديدة

القائدة ياندي
10-11-2012, 06:23
مفاجئة رااااااااااااااااااااااااااااائعة ياندودتي
لقد قمت بتحميلها وفور ان انتهي من قراءتها سأعطيك رأيي
ارجو انك لم تفتعلي اي مصيبة جديدة

علشان أكون صادقة معك:مرتبك::مرتبك::مرتبك::مرتبك:
لما تخلص الرواية راح تقتليني كوكو أنا متأكدة 100%

آلحُلم آلسآمي
05-12-2012, 13:32
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرحباً قائدة ياندي , كيف حالك , اتمنى ان تكوني بافضل حال عزيزتي
كما ترين متابعه جديده لك , كنت اقرأها ولم احتمل المرور دون رد على تحفتك التي تستحق وساماً, لي الشرف ان اتابع روايه لكاتبه تعشق الدمويه , ذات اسلوب فريد , وافكار جديدة , لطالما ادهشتني في جميع رواياتك , وهذه الاجمل , استمري عزيزتي واتمنى ان اقرا لكي المزيد في القريب العاجل
لسبب ما لم استطع تحميل الروايه من خلال الرابط الذي وضعته , فهل لك رجاءاً ان تكتبيها هنا دفعة واحدة حتى لا تتعبي ؟ او تنزليها بطريقه اخرى , ارجوك فانا حقا اود اكمالها .
شكرا لك لاستمرارك في الكتابه , واتنمى حقا ان تنتجي تحفاً مماثله لها واجمل.!
في حفظ الرحمن ..~

القائدة ياندي
06-12-2012, 08:16
السلام عليكم ورحمه الله وبركاته
مرحباً قائدة ياندي , كيف حالك , اتمنى ان تكوني بافضل حال عزيزتي
كما ترين متابعه جديده لك , كنت اقرأها ولم احتمل المرور دون رد على تحفتك التي تستحق وساماً, لي الشرف ان اتابع روايه لكاتبه تعشق الدمويه , ذات اسلوب فريد , وافكار جديدة , لطالما ادهشتني في جميع رواياتك , وهذه الاجمل , استمري عزيزتي واتمنى ان اقرا لكي المزيد في القريب العاجل
لسبب ما لم استطع تحميل الروايه من خلال الرابط الذي وضعته , فهل لك رجاءاً ان تكتبيها هنا دفعة واحدة حتى لا تتعبي ؟ او تنزليها بطريقه اخرى , ارجوك فانا حقا اود اكمالها .
شكرا لك لاستمرارك في الكتابه , واتنمى حقا ان تنتجي تحفاً مماثله لها واجمل.!
في حفظ الرحمن ..~


وعليكم السلام ورحمته وبركاته
هلا يا قمر
انا كويسة وانتِ؟
اهلا وسهلا فيك أكيد, مبسوطة لانه الرواية عجبتك
وهادا مديح بيشرفني سماعه
الموقع بحاجة في الأساس لحساب علشان تنزلي ملفاته
وبدك الصراحة انا بنصحك فعلا انك تنشئ حساب لإلك لأنه راح يكون مفيد كتير
بس حاليا راح انزلك إياها برابط مختلف أما إني انزلها هون فكتير صعب لانها أصلا طويلة كتير
هادا الرابط
تحميل الملف (http://www.m5zn.com/d/?d0cf46ce8d334ff)

ان شاء الله بتعجبك
وبستنا ردود فعلك عليها
سلاااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااام

angel_snow
08-12-2012, 19:11
الكيسي لاااااااا :بكاء:

ياوندي باذبحك اليوم قبل بكره لييييش ؟؟؟؟؟

ليييييشششش ؟؟؟؟

كان قتلتي روي

angel_snow
08-12-2012, 19:12
الكيسي لاااااااا :بكاء:

ياوندي باذبحك اليوم قبل بكره لييييش ؟؟؟؟؟

ليييييشششش ؟؟؟؟

كان قتلتي روي أو جوان بس مو إليك

النهاية مررره مؤثره وبكيت عليها

وأنا أطالب بجزء جديد يعود فيه إليك وإلا :غول: :غضبان: :فيس ماسك سكين:

أبي ألكسندر :بكاء: x :بكاء:

القائدة ياندي
10-12-2012, 10:59
الكيسي لاااااااا :بكاء:

ياوندي باذبحك اليوم قبل بكره لييييش ؟؟؟؟؟

ليييييشششش ؟؟؟؟

كان قتلتي روي أو جوان بس مو إليك

النهاية مررره مؤثره وبكيت عليها

وأنا أطالب بجزء جديد يعود فيه إليك وإلا :غول: :غضبان: :فيس ماسك سكين:

أبي ألكسندر :بكاء: x :بكاء:

ما حدث يلومني
انا قلت من البداية انو النهاية راح تقتلوني عليها
بعدين طول الرواية الوضع ماشي معكم
والنهاية بتكون من نصيب الكاتبة
صح؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟؟

JUST A GIRL ^_^
10-12-2012, 19:43
:بكاء: + :eek:

لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااا

<<< هذه الصرخة الطويلة العريضة لأنني قد حرقت النهاية على نفسي للتو

و علمت بأن أليكسندري الظريف الوسيم قد ..... لا أقوى على قولها :بكاء:

ياندي :غول: ...
أهنئك على حسك الإجرامي الخطير يا فتاة :D

لم أتوقع للحظة أن تقتليه -_-"

و أسأل الله أن تنتهي الإختبارات الغبية سريعا لأتمكن من قراءتها ( طبعا الاختبارات بتبدأ بعد شهر :ضحكة: )

***

و أعتذر على عدم ردي على الفصل الأخير *_* <<< بدري :ضحكة:

آلحُلم آلسآمي
11-12-2012, 14:49
ياااااااااااااااااااندي
ما هذا يا فتاه ..! , ان روايتك في غاااايه الروعه , في كل مره ازداد تعلقا بما تكتبين , الحبكه في غايه التماسك , والشخصيات تنسج بطريقه فريده من نوعها , وحسك الاجرامي الفذ , يا فتاه انتي من افضل الكتاب الذين قرات لهم حقاً
انتقالك من شرير لمن هو أكثر شراً منه , وخروجنا من مشكله لندخل في اخرى , في كل مره اشعر بان الامر انتهى , لتفاجئينا بما هو اصعب , ياااااااااه انا حقا عاجزه عن وصف روعتها ..
لكن ..
لحظه ..!
ألكسندر ... شخصيتي المفضله ... قد مــات..!!!!
لا .. لااا ... لاااه مستحيل ... انا حقا دخلت في حاله عدم التصديق , اردت البكاء بالفعل , الك .. لماذا ..؟!!!
اعترف انك بالفعل قويه يا فتاه , كيف استطعتي تصوير مشهد حزين كهذا , عندما ارتخت يده , وسكن جسده , وهدأت انفاسه , كنت اقول لنفسي " انه الكسندر .. سيفتح عينيه بعد يوم او اكثر كالعاده .. لكن بريقهما الازرق .. لم نره بعد تلك اللحظه ابداً .
ابتسامته.. حقاً ذكرتني بالفريدو من انمي عهد الاصدقاء الذي كان يعرض في سبيس تون , يااه اشتاق لتلك الايام هههه
حسناً رغم انني حقا حزينه لموته, الا انه كان لها بريقها الخاص , انها روايه رائعه , انا حقا مغرمه بما تكتبين , صحيح لقد انزلتي روايه بعنوان الاسياد صحيح ..؟ جاءت في وقتها .. اليك معلومه عني .. انا حقا فتاه عجوز , عقلي كسول ولا يحتمل الكثير , وهو بالفعل جاهل بامور الحساب وغيرها من المواقع , حتى انني لا احب التحميل لكن روايتك استثناء بالطبع , لذا هل لك رجاءاً ان تنزلي الاسياد بنفس الرابط الذي اعطيتني اياه , ان استطعتي , فحقا كتاباتك لا تفوت ابداً
القاك قريبا عززيزتي واستمري بالكتابه .. انك حقاموهوبه
في حفظ الرحمن ,,~

القائدة ياندي
12-12-2012, 06:48
:بكاء: + :eek:

لااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااااا اااااااا

<<< هذه الصرخة الطويلة العريضة لأنني قد حرقت النهاية على نفسي للتو

و علمت بأن أليكسندري الظريف الوسيم قد ..... لا أقوى على قولها :بكاء:

مش حكيت انك راح تقتليني لما تعرفي النهاية

ياندي :غول: ...
أهنئك على حسك الإجرامي الخطير يا فتاة :D

هادا أفضل مديح اخذته في حياتي

لم أتوقع للحظة أن تقتليه -_-"

الغريب انك ما توقعتي

و أسأل الله أن تنتهي الإختبارات الغبية سريعا لأتمكن من قراءتها ( طبعا الاختبارات بتبدأ بعد شهر :ضحكة: )

***

و أعتذر على عدم ردي على الفصل الأخير *_* <<< بدري :ضحكة:

ولما يهمك
عما بستنا الرد اوك
سلااااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
12-12-2012, 07:01
ياااااااااااااااااااندي
ما هذا يا فتاه ..! , ان روايتك في غاااايه الروعه ,

مرسي كتير
مبسوطة انها عجبتك

في كل مره ازداد تعلقا بما تكتبين , الحبكه في غايه التماسك , والشخصيات تنسج بطريقه فريده من نوعها , وحسك الاجرامي الفذ , يا فتاه انتي من افضل الكتاب الذين قرات لهم حقاً

هادا من دواعي سروري

انتقالك من شرير لمن هو أكثر شراً منه , وخروجنا من مشكله لندخل في اخرى , في كل مره اشعر بان الامر انتهى , لتفاجئينا بما هو اصعب , ياااااااااه انا حقا عاجزه عن وصف روعتها ..

هادا الاشي الي بدي اياه اساسا

لكن ..
لحظه ..!
ألكسندر ... شخصيتي المفضله ... قد مــات..!!!!
لا .. لااا ... لاااه مستحيل ... انا حقا دخلت في حاله عدم التصديق , اردت البكاء بالفعل , الك .. لماذا ..؟!!!

بصراحة لازم تتوقعي
لانه الشخصية الرئيسية معي دايما مهددة بالموت

اعترف انك بالفعل قويه يا فتاه , كيف استطعتي تصوير مشهد حزين كهذا , عندما ارتخت يده , وسكن جسده , وهدأت انفاسه , كنت اقول لنفسي " انه الكسندر .. سيفتح عينيه بعد يوم او اكثر كالعاده .. لكن بريقهما الازرق .. لم نره بعد تلك اللحظه ابداً .

بيني وبينك
قعدت ساعة كاملة اتخيل بالمشهد حتى كمل معي

ابتسامته.. حقاً ذكرتني بالفريدو من انمي عهد الاصدقاء الذي كان يعرض في سبيس تون , يااه اشتاق لتلك الايام هههه

وانا كمان

حسناً رغم انني حقا حزينه لموته, الا انه كان لها بريقها الخاص , انها روايه رائعه , انا حقا مغرمه بما تكتبين ,

بيشرفني هادا الكلام

صحيح لقد انزلتي روايه بعنوان الاسياد صحيح ..؟ جاءت في وقتها .. اليك معلومه عني .. انا حقا فتاه عجوز , عقلي كسول ولا يحتمل الكثير , وهو بالفعل جاهل بامور الحساب وغيرها من المواقع , حتى انني لا احب التحميل لكن روايتك استثناء بالطبع , لذا هل لك رجاءاً ان تنزلي الاسياد بنفس الرابط الذي اعطيتني اياه , ان استطعتي , فحقا كتاباتك لا تفوت ابداً

أكيد
ولا يهمك

القاك قريبا عززيزتي واستمري بالكتابه .. انك حقاموهوبه
في حفظ الرحمن ,,~


مرسي للمرور وبالنسبة للرواية

هادا الجزء الأول منها
http://www.m5zn.com/d/?85cd4bf0a4c4c7b

وفي حال رغبت هادا الثاني
http://www.m5zn.com/d/?1fa74c2777c29fc

الثالث
http://www.m5zn.com/d/?3d8d73c67ee1b0f

والرابع
http://www.m5zn.com/d/?9ef3717cca94b55

وبانتظار ردك
سلاااااااااااااااااااااااااااااام

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:19
وقف ألكسندر وآسيا بجانب البحيرة لتحدق الفتاة إلى الأوراق البرتقالية المتناثرة هنا وهناك بفعل الهواء الخفيف معلنة قدوم فصل جديد وقالت
-إن المكان رائع فعلا
فابتسم ألكسندر بخفة ليقول
-إنني أعتبر هذا الموقع الأفضل في المقر بأكمله
-علي ان أعترف إن لك ذوقا لا يضاهى
-إن هذا فطري داخلي
وهنا رمقته الفتاة بلوم لتقول
-كم أنت متواضع
ضحك الشاب بخفة لتشاركه هي هذه الضحكات برهة قبل أن ينظرا للبحيرة بصمت حتى قطعه ألكسندر قائلا
-لِم أتيتِ إلى هنا برفقة ريم يا آسيا؟
صمتت الفتاة لبرهة وهي تحدق بالاوراق العائمة قبل أن تقول
-لقد أردت رؤيتك
-أنا
-أجل
ورفعت نظرها نحوه لتقول
-أتذكر ما قلته لي يوم غادرت منزل عائلتي بعد أن أعدتني إليهم
نظر الشاب إليها بدهشة وتلك اللحظة تنبثق إلى عقله من العدم إنه يذكر كل تفصيل منها فيما تابعت هي قائلة
-لقد وعدتني بأنك ستزورني مرة ثانية ولكنك لم تفعل هذا حتى اليوم منذ خمس قرون
صمت ألكسندر وهو يحس بهذا اللوم اللطيف الناعم يصيبه بقوة لتردف آسيا قائلة بابتسامة جذابة
-لذا قررت أن أزورك أنا
-أهذا يعني أنك لم تنسيني طوال السنوات الماضية؟
-كيف لي أن أنسى من أعادني إلى المنزل سالمة، في الواقع لقد كنت افكر فيك كل يوم بعد مغادرتك المنزل وحتى هذا اليوم
قالت جملتها بارتباك وخجل بدا على محياها وهي تنظر إليه فيما راقبها ألكسندر بدهشة لم يتمكن من تفاديها وهو يحس بهذه الكلمات الغريبة تطرق أوتار قلبه وعقله بطريقة لم يعرفها من قبل.

دخل سارس وروي إلى قاعة الطعام حيث كان كاسل جالسا فيها برفقة آنجلينا وزويا وجونثان وجونسل وسوني وروبير حول الطاولة وهم يتحدثون ما فيما كان الطعام البشري وأكواب الدماء منتشرة على الطاولة في اندماج واضح بين الأجناس الأربعة، تقدم الشابان ليجلسا بجوار زويا التي نظرت إليهما لتقول
-لِم تبدوان مرهقين؟
فوضع سارس رأسه على الطاولة بين يديه ليقول بتعب
-أريد العودة إلى سيريانا
أما روي فأمسك كوب الدماء ليرشف منه قائلا
-إن ذلك المكان أرحم من هذا
وهنا قال جونثان بسخرية
-يبدو أنك قد وصلت للانهيار التام سيد روي
رمقه روي بحقد ليقول
-ما رأيك أن تغلق فمك الكبير هذا؟
وهنا قالت سوني منهية هذا النقاش بنبرة قوية
-إن لم يغلق كليكما فمه فستكون نهايتكما معا
وهكذا صمت الاثنان مجبرين فبدا الرضى على وجه السيدة ليقول روبير
-هذه طريقة مجدية
عند هذا سرت موجة من الضحك في المكان حين دخلت ريم للقاعة لتقول بقلق
-يا شباب هل شاهد أحدكم آسيا؟
فأجابتها آنجلينا وهي تأكل من طبق الخضار أمامها
-لقد شاهدتها مع ألكسندر في آخر مرة
جلست ريم بجانب روبير لتقول باستغراب
-ألكسندر ؟
-أجل
فيما قال جونثان وهو يداعب كوب الدم بين يديه
-أعتقد أنهما يقومان بجولة في المكان
فأمسكت ريم تفاحة من طبق الفاكهة أمامها لتقول
-هذا ممكن
وقضمت منها ليعودوا جميعا إلى الحديث في مختلف المواضيع التي كانت معظمها لا تمد للأخرى بصلة.

دخلت لكيت إلى غرفة دايمون حيث شاهدت الرجل جالسا على مكتبه يقلب ذلك الكتاب بين يديه وقالت
-ماذا تفعل يا دايمون؟
رفع الرجل نظره نحوها فيما تقدمت هي إليه لتجلس أمامه قائلة
-سمعت أن لديك خطة للانتقام من ذلك الوغد آندرياس
-ما سمعته صحيح
-هذا يبدو مثيرا وما هي هذه الخطة؟
فقال بنبرة ثقة وانتصار
-دفعه لقتل ألكسندر تونيار
-ولكن ما أعرفه أن هذان الاثنان صديقان فكيف ستتمكن من فعل ذلك بالضبط؟
-الأمر بسيط، تروفيل
رمقته السيدة باستفهام فتابع هو شارحا
-هذا اسم المرض الأقوى الذي يفتك بمصاصي الدماء
-ماذا؟
-كما سمعت، هذا المرض يصيب مصاصي الدماء المتحولين، والفيروس الخاص به يعمل على إثارة شهوتهم إلى الدماء ولكن ليس أي دماء بل دماء مصاص الدماء الذي قام بتحويلهم، وكما نعرف فليس كل مصاصي الدماء المتحولون يمكنهم أن يمتلكوا خاصية تحويل الأجناس الأخرى إلى مصاصي دماء لاختلاف قوتهم ولأنهم لا يمتلكون دما نقيا بعكس مصاصي الدماء الأصليين، حيث ان الواحد منهم يمكنه أن يحول مئة لذا تخيلي إن كان كل متحول سيصاب بهذا المرض
-فهذا يعني أن مصاصي الدماء الأصليين سينقرضون
-بالضبط، وجونثان قام بتحويل ألكسندر
-الآن أصبح الأمر واضحا
-أليس كذلك؟، ما أن أحصل على هذا المرض حتى أدفع به لجسد ألكسندر تونيار دون أي تردد ووقتها إما أن يقتله جونثان أو أنه هو من سيقتله وفي كلتا الحالتين نحن الفائزين
-وكيف ستدخله إلى جسد تونيار؟
-يكفي قطرة واحدة من دم مصاص دماء مصاب به ووقتها سأدفعه لشربها على طريقة مصاصي دماء الاتحاد المضاد
هذه الكلمات رسمت السخرية على وجه السيدة التي قالت
-صحيح طريقة الاتحاد المضاد
-أجل فمعلوماتي تؤكد أن الشاب رفض أن يشرب الدماء من الأجناس الأخرى مباشرة وهو يكتفي بكوب دم واحد يوميا
-وهل عثرت على هذا المرض؟
-ليس بعد، فكما أخبرتك وجوده نادر جدا وقد حرص مصاصي الدماء على قتل كل متحول مصاب به لضمان أمنهم وسلامتهم
-هل طلبت مساعدة جيفرس؟
-أجل وقد وعدني بتقديم كل ما يستطيعه لمساعدتي في هذه العملية
-إن نجح ما تفكر فيه فإن هذا سيشكل ضربة قوية لذلك الشاب
فابتسم دايمون بمكر ليقول
-ثقي بأن هذا ما سيحدث.

فتح ألكسندر باب قاعة الجلوس الثانوية ليدخل برفقة آسيا إلى القاعة حيث جلست ريم برفقة الشبان الثلاثة وما أن استقر نظرها عليهما حتى قالت بحدة
-أين كنتما حتى الآن؟
وقف الشابان أمامها ينظران إليهما باستغراب لتقول آسيا
-تبدين غاضبة يا ريم
حدجت الفتاة شقيقتها بحدة ألجمتها الصمت وحولت نظرها نحو ألكسندر الذي قال بارتباك
-ماذا؟
وهنا نهضت لتقف أمامها وهي تتفقدهما بنظرها الحاد ليقول ألكسندر بتوتر
-هل هناك شيء ما؟
فقالت بغموض
-هذا ما سأعرفه الآن
ووضعت يدها في يد شقيقتها لتقول
-هيا بنا فهناك الكثير مما يجب أن أعرفه
وخرجتا من القاعة فيما راقبهما ألكسندر وما لبث أن تنهد براحة والتفت للأمام ولكن الارتباك اعتلى ملامحه حين شاهد جونثان واقف أمامه مباشرة يحدق به فقال
-ما الأمر؟
-هل تريد أن تخبرني أين كنت حتى الآن برفقة آسيا؟
-لقد كنت أريها المكان فقط
رمقه جونثان بشك فابتلع ألكسندر رمقه برعب ليقول
-لِم تنظر إلي هكذا؟
فوضع جونثان يده حول رقبته ليقول بجدية
-لأنك كاذب
-ماذا؟
قال ألكسندر بنبرة استنكارية فتابع هو
-عندما يتواجد فتاة وشاب وحدهما في مكان بعيد عن الانظار طوال اليوم فهذا يبعث على الشك
وهنا رمقه ألكسندر بملل فيما قال روي بسخرية وهو يقلب صفحات ذلك الملف بين يديه
-لا تؤاخذه فمستوى تفكيره لا يصل إلا لهذا الحد
حدجه جونثان بحدة فيما تجاهل هو هذه النظرات ليقول ألكسندر
-لم يحدث أي شيء مما تفكر به يا جونثان، وثق بي إن أردت أن يصل سلوكك سليما ونظيفا من أي شائبة إلى آنجيلا قمن الأفضل لك أن تكون محترما
أضاف الجملة الأخيرة بمكر فحدجه جونثان بحدة فيما قال سارس باستغراب
-من آنجيلا؟
وقبل أن يهم ألكسندر بأن يفتح فمه أغلقه جونثان بيديه الاثنتين ليقول بحقد
-كلمة واحدة وستدفع الثمن غاليا
وهنا التفت روي إلى الشابان باهتمام ليقول
-من هي آنجيلا هذه بالضبط؟
فرمقه جونثان بحدة ليقول
-شخص سيكون عليك ألا تذكر اسمه في حياتك كلها واضح
حدق الشابان به باستغراب فيما أبعد ألكسندر يديه عنه ليقول بحدة
-أتريد قتلي
وهنا قال جونثان ببرود
-أتريد فعلا أن تعرف الجواب؟
هز ألكسندر رأسه سلبا ليقول
-لا فائدة منك مطلقا، بالمناسبة هل يعرف أحدكم أين كيير؟
فأجابه سارس
-إنه في مكتبه
-جيد أراكم لاحقا
واتجه ليخرج من القاعة وسط مراقبة جونثان، لا بد أن هناك شيئا ما يجري بينه وبين ذلك الرجل وسأكتشفه قريبا جدا.

جلس كاسل على إحدى الأرائك في مكتبه وهو يقرأ في كتاب بيده لدقيقة حين فتح باب المكتب ودخل ألكسندر قائلا
-مساء الخير
رفع الرجل نظره نحو ضيفه الذي تقدم ليجلس بجواره قائلا
-إنني مرهق جدا
نظر كاسل إليه باستفهام فأردف هو قائلا
-لقد كان اليوم حافلا كثيرا، فتصالحي مع جونثان والباقين وثم تلك الجولة التي قمت بها مع آسيا
بدت ابتسامة خفيفة على شفتي الرجل فيما تابع ألكسندر وهو يسندر رأسه إلى الأريكة وعينيه باتجاه كاسل
-أتعرف بعد كل شيء أعتقد أنني قد تصرفت بأنانية كبيرة خلال الفترة الماضية
-أهذا ما تحس به؟
-أجل، كل ما كان يدور ببالي هو أنا، لم افكر ولا لمرة واحدة في أي شخص آخر لا جونثان ولا روي ولا سارس ولا أحد، خصوصا جونثان، لقد اختفى من بالي حقيقة ما يمكن أن يكون هو نفسه قد أحس به خلال هذه العملية أو خلال ما حدث بيننا في الأيام الماضية، لقد قسوت عليه جدا يا كيير وكل ما قمت به هو تقليص عدد الموجودين حولي
-هذا يثبت أن شبكة علاقاتك ليست واسعة
-إنني أفضل أن تكون محصورة لأنني في كلتا الحالتين كما يبدو لن أتخلص من طباعي القديمة
-تقصد أنانيتك؟
-أجل، أعترف بأني أناني وكما يقال فالاعتراف رأس الفضيلة ولكن أهو خطأ كبير؟
-هذا يعتمد على الوضع الذي تنشأ الانانية فيه
-وفي وضعي أنا؟
-يمكنني أن أؤكد لك أنها سيئة جدا
تنهد الشاب بتعب ليقول
-لا أدري، لقد عشت خمس سنوات بمفردي تعودت فيها على ان أهتم بطلباتي ومسؤولية نفسي حتى مع قدوم جونثان
-ولكنك كنت بدأت تندمج معه
-أعرف هذا ولكن فيما يتعلق بمصاصي الدماء فكل شيء يصبح استثناءا لدي
-إذن كيف تشعر الآن وقد اصبحت منهم؟
صمت الشاب دون أن يجيب وهو ينظر للرجل الذي جلس بجانبه يراقبه منتظرا إجابته لدقيقة إضافية حتى قال بصوت هادئ بدا فيه الحزم
-أنا لست واحدا منهم
حدق كاسل به محاولا أن يستشعر أي ذرة تناقض مع هذا الرأي في عينيه ولكنه لم يتمكن من العثور سوى على الصدق في هذا الجملة وفي هذا الشعور الذي لزم أفكاره منذ اليوم الاول الذي تذوق فيه الدماء، وقد علم أن هذا الرأي لا يمكنه تغييره بسهولة وقد يحتاج ليس ليوم أو يومين بل إنه قد يحتاج لقرن أو قرنين هذا مع احتمال أن النجاح يساوي صفر لذا قرر أن يغلق النقاش فيه ويحول إلى مكان آخر حيث قال
-وماذا عن آسيا؟
مع ذكر هذا الاسم بدت لمحة من الارتباك في عيني الشاب لاحظها كاسل بسهولة ليبتسم بخفة قائلا
-إنني أستمع
وهنا قال الشاب مستسلما للواقع
-أتصدق أنها ما زالت تذكرني طوال القرون الخمسة الماضية منذ أن أعدتها إلى منزل عائلتها؟
-وهل كنت أنت تذكرها؟
-لقد حدثت لي الكثير من الأشياء بعد أن أعدتها ولم تمر سوى عدة أشهر علي من ذك اليوم، أما هي فهل تصدق ذلك؟ خمسمئة سنة يا كيير وليس خمسة أشهر
-وهل هذا كان خبرا جيدا
فقال بنبرة راحة بدت في ملامحه
-بشكل لن تصدقه، لا أستطيع أن اشرح لك ما أحسست به عندما سمعتها تتكلم عن أنها لم تنسني وأنها كانت تنتظر مني أن أنفذ وعدي بزيارتها
وأردف بنبرة حائرة
-لقد كان ذلك غريبا بطريقة لم أعهدها من قبل، فباستثناء عودة جونثان من مملكته عندما ظننت أنه قد غادر للأبد لم أكن سعيدا برؤية شخص ما من جديد
-والآن الأمر يتكرر مع آسيا
فابتسم بخفة ليقول
-أجل، أنه شعور غريب جدا لم أجربه منذ فترة طويلة
وهنا قال رئيس الاتحاد بنبرة لها مغزاها
-إنه يدعى الحب
ولكن الشاب هز كتفيه بجهل ليقول
-لا أدري ما اسمه بالضبط ولكن ما أعرفه أنني قد بدأت أميل إليها فهي فتاة جذابة ومرحة ولطيفة وتختلف عن ريم في كثير من الأشياء
-مثل ماذا؟
وهنا قال بتجهم
-لقد عرضت ريم علي أن نتشارك سريرا واحدا في أول لقاء لي بها
بدت هذه الفكرة مثيرة بالنسبة للرجل الذي قال
-وهل فعلت ذلك؟
فاعتدل الشاب في جلسته ليرمقه باستنكار قائلا
-كيير
ضحك الرجل بخفة فيما عاد ألكسندر لجلسته السابقة مردفا
-لن تصدق ما حدث ذلك اليوم لا سيما أنه قد حدث على مرآى سارس
-لا بد أنه كان مثيرا جدا
-بل كان محرجا جدا
-وآسيا؟
-إنها شخص مختلف تماما عن ريم فهذه الأخيرة أكثر جرأة واندفاعا وقوة وهذه صفات لا تمت لآسيا بأي شكل من الأشكال
-وأنت عرفت هذا كله عنها بلقاء واحد فقط؟
وهنا قال بنبرة من أقدم على ذنب كبير
-أهذا مبتذل؟
-بالطبع لا بل هو أمر يدعو للتفاؤل بشأن علاقة مستقبلية
هز الشاب كتفيه جهلا فيما عاد كاسل ليقول
-والآن أريد أن أعلم كل ما حدث معكما هذا اليوم هيا
وهكذا بدأ ألكسندر يسرد له ما حدث مع آسيا اليوم منذ أن التقى بها تائهة في أروقة المقر.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:24
تساقطت قطرات الدماء من على ذقن جيفرس لتتستقر على جسد تلك الفتاة التي كانت بين يديه وهو منحنِ فوقها يشرب دمها بشراهة كبيرة فيما كان جسد ضحيته هادئا لا يأتي بأي حركة لدقيقة حين رفع رأسه عنها ونهض ليتركها حيث سقطت على الأرض جثة هامدة فيما وقف هو فوقها وهو يراقبها بلذة بدت في عينيه الحادتين فيما كان الدم يملأ شفتيه، تقدم نحو مكتبه ليجلس عليه براحة حين دخل دايمون قائلا
-كيف كانت وجبتك؟
فقال بنبرة شهوة بدت في صوته
-لا يمكنك أن تجد ما هو ألذ من الدم البشري الطازج لشابة يانعة
-يسرني أنك قد استمتعت بها
وأنهى جملته بوقوفه أمامه ليقول
-ولكن هل نسيت هدفي أنا أم لا؟
-ولو إنها هناك
وأشار لفتاة انطوت في الزاوية وهي ترتعد من الخوف فابتسم دايمون بمكر ليقول
-ممتاز
وتقدم منها ليبدو ذلك الخنجر والكوب في يديه حتى جثا أمامها، مد يده ليرفع وجهها الذي كان كل تفصيل منه ينطق بالخوف والرعب الشديدين فيما كان جسدها النحيل يرتعش بقوة فابتسم الرجل بمكر ليقول
-إن بقيتِ هادئة هكذا أضمن لك أن ميتتك ستكون سهلة وسريعة
وأمسك الخنجر مما رسم الرعب في عينيها وقبل أن تهم بإطلاق صرخة استنجاد واحدة أهوى دايمون بنصل الخنجر ليشق رقبتها التي تدفقت الدماء منها فقرب هو الكأس ليملأها من دمائها وابتسامة مكر خبيثة تعتلي وجهه، وما أن انتهى حتى نهض وترك الجسد ملقى اسفل قدميه وهو أشبه بنافورة من الدماء المتلألئة ونظر إلى كوب الدم ليقول بنشوة
-والآن سيبدأ المرح الحقيقي.

-حسنا أنا ذاهبة
نهضت آسيا عن الأريكة بعد أن ألقت هذه الجملة وهي جالسة مع شقيقتها والشبان الثلاثة في صالة الجلوس وهمت بالتوجه نحو الباب حين قالت ريم بمكر
-أرجو ألا تتوهي في الأروقة يا عزيزتي
هذه الجملة رسمت الخجل والارتباك على وجه آسيا التي توقفت مكانها بجمود فيما قال روي باستغراب
-ماذا؟
وهنا التفتت الفتاة لشقيقتها بحقد صارخة
-يا لك من كريهة
وأسرعت تركض مغادرة المكان فيما قال جونثان باستفهام
-عم كنتِ تتحدثين؟
فنظرت ريم إليه لتقول باستغراب
-ألا تعرف؟
-كلا
-غريب، كنت أظن أن ألكسندر قد أخبرك
وهنا بدت ابتسامة مرارة على شفتيه ليقول
-لن يحدث هذا
صمتت الفتاة وهي تراقبه فيما تابع هو
-لقد انتهت تلك العلاقة الوثيقة التي كانت بيننا للأبد يا ريم ولا يوجد إمكانية ولو حتى ضعيفة لعودتها وأنا لن أبني آمالا كاذبة فقط لأرفع معنوياتي عاليا
عند هذا قال سارس
-لا تكن متشائما هكذا
-أنا لست متشائما ولكنني واقعي كما يقول آندرياس، لا أريد أن تعتقدوا أنني أشعر بالغضب لهذا فعلى الأقل سيكون من الجميل أن أعرف أنه في حال التقى بي مستقبلا سيلقي علي التحية ولن يتجاهلني أو يسير في طريق آخر فقط كي لا يراني، ثم إنني قريبا جدا سأغادر هذا المكان وأنا مطمئن، فألكسندر قد وجد شخصا يمكنه الاعتماد عليه بشكل حقيقي وليس مجرد شاب طائش لا يمكنه حتى الركون لكلمته، أنا لا أشعر بالحقد تجاه كاسل لأنه استطاع أن ينشئ هذه العلاقة المميزة مع ألكسندر ففي النهاية هو يعرف تماما ما يحتاج إليه، وسأكون مطمئنا لوجود شخص بمثل حكمته ومهارته بجواره، أما أنا فلن افرض نفسي عليه ولن أحمله عبئا لا يريد أن يحمله
وهنا قال روي بحقن
-ومع من سأتسلى إذن؟
رمقه سارس بخيبة فيما ابتسم جونثان مرغما ليقول
-أنصحك بسارس وقتها
فقال الجني بتهكم
-شكرا على التوصية الرائعة
-على الرحب
أما ريم فقالت
-عليك أن تحاول مرة ثانية يا جونثان لا يمكنك أن تغادر بهذه السهولة وكل هذه الأمور لا تزال عالقة بينكما كعدوين مهما حاولت أن تقنع نفسك بأنكما لم تعودا تكرهان بعضكما
فهز رأسه سلبا ليقول
-لا أريد أن أضغط عليه أكثر من هذا ففي النهاية أنا المخطئ في كل ما حدث ولا يمكن حتى لي أنا أن أنكر هذا
استند ألكسندر على باب الصالة من الخارج يستمع لتلك المحادثة التي دارت في الداخل بصمت وهو يحدق في الأرض.

وقفت آسيا برفقة لوسي تداعبها بجانب البحيرة والسرور باد عليهما حين تقدم ألكسندر نحوهما ليقول
-آسف لتأخري
رفعت آسيا نظرها نحوه لتقول بقلق وهي ترى ملامح الهم التي بدت في وجهه
-ما الذي حدث؟
صوتها القلق هذا أعاد إلى الشاب رشده وأفكاره المتناثرة هنا وهناك فنظر إليها ليرسم ابتسامة هادئة على شفتيه قائلا
-إنني على ما يرام
ولكنها تابعت بشك
-واثق؟
-أجل، ما رأيك أن نبدأ جولتنا؟
وتقدم ليصعد على ظهر لوسي تتبعه آسيا وما لبثت أن انطلقت التنينة محلقة في السماء حيث انعكست تلك الصورة أمام دايمون وهو واقف في غرفته يراقب الشاب وابتسامة مكر تعتلي وجهه ليقول
-والآن استعد لملاقاة الموت يا سيد تونيار.

جلست ريم برفقة زويا في صالة الاستقبال الرئيسية في المقر تتبادلان أطراف الحديث حين دخلت آسيا بلهفة لتقف امامها قائلة
-أين جونثان؟
التفتت الفتاتان إليها باستفهام لتقول زويا
-جونثان؟
-أجل أين هو؟
فقالت ريم
-لقد شاهدته مع سارس آخر مرة
-حسنا
وأسرعت خارجة مرة أخرى فتبادلت الشابتان النظرت المستغربة لتقول زويا
-ما بها؟
هزت ريم كتفيها جهلا لتقول
-ثقي بي أنا لم أفهم هذه الفتاة منذ ولدت.

أما ألكسندر فكان يدور حول نفسه في غرفته وهو يحس بتوتر عميق يختلج أعصابه، لقد اتفق مع آسيا أو بالأصح آسيا تمكنت من إقناعه بأن عليه أن يقوم بمحادثة جدية ومفتوحة مع جونثان بعد أن أخبرها بما سمعه في الصالة
-يا إلهي
توقف عن الدوران حول نفسه حين بدأ يحس بالصداع يطرق رأسه ليردف بحقن
-أهذا وقتك؟
وتقدم نحو إبريق الدم الذي كان موضوعا على المنضدة بجانب سريره وسكب لنفسه كوبا ليرشفه مرة واحدة دون أن يعطي نفسه ثانية ليعاين طعمه، فقد اعتاد على أن يشرب كوبه اليومي بهذه الطريقة حتى لا يحس بطعمه ولا تثور عوامل الجنون في رأسه كما يقول كاسل، ترك الكوب على الطاولة واستلقى على السرير ليقول
-أقسم أنني أسير على طريق الجنون الاكيد
حدق بسقف الغرفة فوقه وهو يحس بأن الدوار الذي بدأ في رأسه يزداد قوة مع مرور الوقت فيما بدت الصورة أمامه غير واضحة تماما فقال
-ما هذا؟
اعتدل في جلسته ورفع يديه ليدلك جبينه بألم بدا على وجهه فيما طرق باب الغرفة ليدخل جونثان قائلا
-ألكسندر
استقر نظره على الشاب الذي لم يغير من وضعه وتقدم نحوه قائلا
-لقد قالت آسيا أنك تريد رؤيتي
وقف أمامه منهيا جملته مع ارتسام الشك على وجهه حيث قال
-ألكسندر
رفع الشاب نظره نحو ضيفه الذي وقف أمامه فيما بدت تلك الرائحة القوية تخترق أنفه بقوة، إنها رائحة لم يشمها من قبل فهي دافئة ونفاذة ولا يستطيع التخلص منها بل إنها تشده بقوة، نهض عن السرير مدفوعا بتلك القوة الغريبة التي شدته ليقف امام جونثان الذي كان يراقبه بقلق قائلا
-ألكسندر هل أنت على ما يرام؟
نظر الشاب إليه لتبدو له صورته واضحة وضوحا غريبا وسط خلفية مشوشة لم يظهر منها أي شيء، فيما سرت رغبة قوية فيه دفعته ليتقدم نحوه وسط مراقبة جونثان المرتابة، وقف ألكسندر أمام الشاب مباشرة ينظر إليه وهو يحس بعطش شديد جفف حلقه فيما بدت عينيه متلهفتين تبحثان عن هدفهما بلا تفكير وقال بنبرة غريبة
-أنا
رمقه جونثان باستغراب تحول لدهشة بثانية واحدة حين انقض ألكسندر عليه بقوة ليغرس أنيابه في رقبته ممتصا دمه بشراهة كبيرة فبدا الألم على وجهه جراء تلك العضة القوية ووضع يديه على كتفي الشاب الذي غرس أنيابه عميقا في رقبة جونثان، فكل ما يفكر الآن فيه هو شرب دمه وشرب دمه فقط، لا شيء آخر يتواجد في عقله، لقد انمحت كل فكرة أخرى منه ولم يعد يرى أمامه سوى هذا الدم الذي يحس بجسده ينتفض بقوة كبيرة في سبيله، فيما بدا عقله مقتادا لقوة غريبة مسيطرة آمرة تدفعه لشربه، بدا الألم جليا على وجه جونثان وهو يحس بتلك القبضة على رقبته ليقول
-توقف يا ألك
ولكن الشاب لم يرضخ بل زاد من شراهته مما دفع بجونثان لدفعه عنه بقوة حيث صدمه بالحائط خلفه، التقط جونثان أنفاسه فيما كان الدم يملأ رقبته وهو ينظر لألكسندر الذي كان فمه مصبوغ بالدم وهو ينظر إليه بغضب مجهزا نفسه للهجوم مرة ثانية فقال جونثان وهو يلهث
-ما الذي تفعله يا ألكسندر ؟
وهنا قال الشاب بقوة أشبه بنبرة الهمجيين
-يجب أن تموت
وانقض نحوه مرة ثانية لينهي مهمته ولكن جونثان رفع يده نحوه قائلا
-كيفورتوفا
وما أن اقترب الشاب منه حتى هوى على الأرض فاقدا للوعي، وقف جونثان مكانه لدقيقة وهو ينظم أنفاسه وما لبث أن اقترب من الشاب الملقى أرضا ليحمله ووضعه على سريره محدقا في وجهه الذي امتلأ بقطرات الدماء قائلا بحيرة
-يا إلهي ما الذي يحدث بالضبط؟.

حدق الجميع بدهشة في جونثان الذي وقف امامهم في صالة الجلوس الرئيسية حيث ختم حديثه قائلا
-هذا ما حدث
وهنا نهضت آسيا لتقول بغضب
-لا يمكن أن يكون ما قلته صحيحا، لقد استدعاك ليتحدث معك حول ما حصل في الفترة الماضية فقط
-أعرف هذا يا آسيا ولكن لا بد أن شيئا ما قد حدث فهو لم يبدو طبيعيا على الإطلاق
تبادل الجميع النظرات المستغربة فيما كان القلق قد اعتلى وجه كاسل أما جونسل فكان صامتا والتجهم يعتلي وجهه وهو ما لفت انتباه سارس الذي قال
-بم تفكر بالضبط يا جونسل؟
دفع هذا السؤال بجونثان لينظر إليه حيث أثارت تلك الملامح المتجهة قلقه وتوتره ليقول
-جونسل
وهنا رفع الرجل نظره نحوهم ليقول
-علي أن أقوم باختبار صغير قبل أن أخبركم بم أفكر فيه
فقال روي باستفسار
-وما هو؟
عند هذا وجه جونسل نظره نحو زويا التي جلست بجانب ريم وآنجلينا دون أن ينطق بحرف إضافي.

تقلب ألكسندر في سريره ببطء وهو يحس بجسده ثقيلا غير قادر على الحركة حين تهادى لسمعه صوت زويا قائلا
-ألكس
أدار الشاب رأسه نحو الفتاة التي جلست على حافة السرير بجواره لينظر إليها بإرهاق وتعب سيطر على ملامحه فيما قالت هي بابتسامة
-كيف تشعر الآن؟
وهنا قال بهمس
-لا أعرف
عند هذا ساعدته على الفتاة في الجلوس مستندا للوسائد خلفه لتقول
-إنك تبدو شاحبا وتحتاج لبعض الدماء
فحرك رأسه نفيا ليقول بتعب
-لا أريد أي شيء
-ولكنك تبدو أشبه بالموتى إنك بحاجة لدماء طازجة
وهنا قال بنبرة مشمئزة لجانب الإرهاق الذي ملأه
-بحق السماء زويا
ولكنها رمقته بلوم لتقول بإصرار
-إنك متعب انظر لوجهك لقد أصبح أكثر ابيضاضا من لون سارس حتى
رسمت هذه الجملة ابتسامة واهنة على شفتيه فيما تابعت زويا
-هيا يا ألكس أنت بحاجة للدماء من المصدر مباشرة
ولكنه قال بتعب
-كل ما أريده هو أن أنام نومة أبدية
-إن ما تحتاج إليه فعلا هو ضربة على رأسك تعيدك لرشدك
-هذا لن يكون سيئا لمعلوماتك فعلى الأقل سأتخلص من هذا الدوار الذي يكاد يحطم رأسي
وهنا سمعت صوت جونثان يقول
-سأكون مسرورا بتقديم هذه الهدية لك
التفت الاثنان نحو جونثان الذي تقدم نحوهما حين عادت تلك الرائحة القوية تسيطر على ألكسندر بالكامل ما رسم الألم على وجهه فقالت زويا بقلق
-ألكس
وضع الشاب يديه على رأسه بقوة محاولا أن يخرج تلك الأفكار السوداء من عقله فيما وقف جونثان أمامه ليقول بقلق
-ألك
وهم بمد يديه ليلمسه ولكن ألكسندر صرخ بقوة
-ابتعد
ارتد جونثان للوراء بدهشة فيما تكوم ألكسندر على نفسه محاولا كبح جماح تلك الرغبة القوية التي انتابته عاصفة بجسده بقوة ممزوجة بتلك الرائحة الشهية التي زينت له لونا أحمر نقيا صافيا أمام عينيه، أحاط جسده بيديه وهو يحاول كتم ألمه فيما جلست زويا بجانبه لتقول
-ألكسندر ما الأمر؟
رفع الشاب نظره نحوها ولكن صورتها لم تكن أكثر من مجرد خربشات طفل لم يتم الثانية فيما شده صوت جونثان قائلا
-ألك
تقدم جونثان نحوه عدة خطوات فرفع ألكسندر نظره نحوه حيث بدت صورته واضحة وضوح شمس تموز فيما ازدادت تلك الرائحة قوة، عند هذا انقلبت حالته بثانية واحدة ليدفع زويا بعيدا عنه ونهض لينقض نحو جونثان بقوة كبيرة وكل ما يمكن أن تتفرسه في عينيه هو شهوة عمياء همجية للدماء، غرس ألكسندر أنيابه في رقبة جونثان ليشرب الدماء بنهم وشراهة قويتين فيما نظرت زويا إليه برعب تملك منها لتنظر إلى جونثان الذي كز على أسنانه متجاهلا تلك القبضة الحديدية على رقبته.

-إنه تروفيل
هذا الاسم رسم الغضب المكتوم على وجه جونثان فيما صمت روي بتجهم أما سارس وريم وآسيا وآنجلينا وزويا إضافة لوربير وسوني وكاسل فنظروا إليه باستغراب وهم جالسون في الصالة لتقول آسيا برعب
-وما هو هذا؟
فتابع جونسل شرح كلامه
-إنه مرض يصيب مصاصي الدماء المتحولين ويجعلهم في رغبة كبيرة لشرب دماء مصاص الدماء الأصلي الذي قام بتحويلهم، وفي حالتنا هذه فإن ألكسندر يحس برغبة كبيرة في شرب دماء جونثان
وهنا قالت آنجلينا باستغراب
-وما المشلكة في الأمر؟
-المشكلة يا صغيرتي أن هذا المرض عندما يصيب المتحول فهو يحول هاجسه الوحيد إلى شرب دماء محوله ويجعله مهووسا بهذا الأمر، فكل ما يفكر فيه هو رائحة دم محوله والتي تصبح العلامة الوحيدة التي تتمثل أمام عينيه ليل نهار، خلال الأيام الأولى يتمكن المتحول من ضبط نفسه وعدم التفكير بشرب الدماء طالما أن الأصلي ليس في مرآى نظره ولكن بعد أسبوع واحد يصبح غير قادر على فعل ذلك مما يجعله اشبه بحيوان فقدت السيطرة عليه، وفي النهاية سيكون هناك خياران لا ثالث لهما إما أن يقتل المتحول الأصلي ووقتها ستنتهي هذه الحالة أو أن يقتل الأصلي المتحول ليتخلص من هذا الخطر
ساد الصمت الثقيل على المكان وكل منهم يحدق بدهشة في الرجل وسرعان ما تحولت أنظارهم نحو جونثان الذي ضغط على قبضتيه بقوة حتى كاد يغرس أظافره في راحتي يديه، وهو يحاول أن يخفي الغضب الشديد والتوتر القاتل الذي سكن عروقه قبل أن يقول روي بتجهم
-إن هذا المرض قاتل بالنسبة للطرفين المتحولون والأصليون، وقد قام الأصليون على مدار التاريخ بقتل كل متحول مصاب بهذا المرض لأنهم لم يتمكنوا حتى اليوم من الوصول إلى علاج له، لقد حاول الكثيرون أن يتوصلوا إلى سببه أو إلى كيفية لعلاجه ولكن بلا جدوى فكل تلك المحاولات ذهبت أدراج الرياح دون فائدة
وهنا قالت آسيا برعب سيطر على صوتها
-أهذا يعني أن.....
ولكنها لم تتمكن من إكمال سؤالها حين انسابت تلك الدمعة على وجنتيها فقالت ريم مهدئة إياها
-اهدئي يا آسيا
فيما قال روبير باستغراب
-ولكن كيف أصيب به؟، لقد كان بخير هذا الصباح وآسيا تشهد بهذا
فقالت سوني
-لا فكرة لدي حول هذا الأمر فحسب قولكم هو ينتقل من خلال مصاصي الدماء المتحولين وهنا لا يوجد اي متحول بل جميعهم مصاصي دماء أصليين
عند هذا أجابه جونثان بحقد
-دايمون
التفتت آنجلينا إليه لتقول
-هذا مستحيل
ولكنه نظر إليها مردفا بغضب
-بل هو من يقف وراء هذا، لقد وعدني بأن موت ألكسندر سيكون على يدي وهذه هي الطريقة الأفضل ليفعل ذلك
فقالت زويا
-هذا مستحيل، لا يمكن أن يكون دايمون قد دخل إلى هذا المكان دون أن نعرف نحن بهذا
ولكن الشاب تابع بغضب
-لا يهمني كيف دخل ذلك السافل إلى هذا المكان أو كيف أوصل المرض إلى ألكسندر ولكن ما يهمني أن هذا هو آخر ما سيفعله في حياته كلها
ونهض لينظر إلى كاسل قائلا
-أريد أن أعرف أين مقر يونايتد
-ما الذي تريده منه؟
فأجاب بحدة
-ستكون نهايته
-جونثان
ولكنه قاطعه بقوة
-لا أريد أن أسمع أي نصيحة يا كاسل، وصدقني سيكون من الأفضل لك أن توفر كلماتك هذه لإقناع ألكسندر بالمصيبة الجديدة التي حلت عليه أما أنا فآخر ما سيكون عليك أن تفعله هو القلق بشأني، لذا الآن أريد أن أعرف أين يقع مقر مجموعة السفلة أولئك
راقبه كاسل بصمت فيما نار الغضب والحقد يشعل عينيه بالكامل فحول نظره نحو نائبته قائلا
-آنجلينا أخبريه بما يريد معرفته
حدقت الفتاة برئيسها بدهشة فيما تابع هو
-وزوديه بكل المعلومات التي يحتاج إليها
وعاد لينظر إلى جونثان قائلا
-لن يكون أمامك سوى فرصة واحدة فإما أن تنجح فيها أو أن تقتل خلالها
وهنا قال بنبرة تصميم وثقة
-ثق بأن هذا ما سيحدث
ونظر لآنجلينا مردفا
-هيا بنا
فنهضت الفتاة برفقة زويا مسلمة أمرها لتتجه نحو المكتب يتبعهما جونثان فقال روي باستفهام
-أكان جادا فيما قاله؟
فنهض سارس ليقول بحدة
-أيحتاج هذا لسؤال؟
فيما نهضت ريم لتقول
-إن أمامنا عمل جديد يا رفاق
وتقدمت نحو المكتب يتبعها روي وسارس حتى غابوا عن أنظار الباقين لتقول سوني بتعب
-إن هذا سيء جدا جدا
فقال روبير
-ماذا سنفعل الآن يا كاسل؟
فنهض الرجل ليقول
-ما سأفعله أنني سأذهب لأحدث ألكسندر، فعلى أحدهم أن يشرح له لِم يشعر برغبة قوية في شرب دم صديقه المقرب قبل أن يفقد صوابه
واتجه يصعد للأعلى أما آسيا فقد جلست بصمت وهي تحدق أمامها بمرارة وخوف فنظرت سوني إليها لتقول
-أسيا
رفعت الفتاة نظرها نحوها مانعة نفسها من البكاء بأعجوبة فتقدمت السيدة لتجلس بجوارها قائلة
-توقفي عن هذا سيكون بخير
-ولكنك سمعت ما قالوه
فقال روبير
-لا بد أن نجد حلا ما يا فتاتي لذا اهدئي
-ولكن ماذا لو يحدث هذا؟ ماذا لو قرر جونثان الاحتفاظ بحياته على حساب ألك
قالت جملتها هذه والدموع تتجمع في عينيها فقال جونسل
-هذا أمر لا يعود لنا تقريره يا آسيا
وهنا فقدت الفتاة أعصابها لتلقي بنفسها بين ذراعي سوني وهي تبكي فأحاطتها سوني بذراعيها فيما تبادل جونسل وروبير النظرات الصامتة.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:26
وداخل المكتب حيث جلس الشبان هناك وجونثان ينظر إلى تلك الخارطة التي تظهر موقع قلعة يونايتد على متن قمة جبل فيرسول في المنطقة الحدودية بين مملكة مصاصي الدماء والبشر وزويا تتحدث قائلة
-إن هذا جنون كامل يا جونثان لا يمكنك أن تفعل هذا
وأضافت آنجلينا
-إن زويا على صواب، القلعة محطة بحراسة كثيفة وقوية حتى أن جواسيسنا يواجهون الكثير من الصعوبات في معظم الأحيان، وذهابك إلى هناك بكل هذه البساطة يعني أنك تذهب إلى حتفك، أنت لا تعرف حتى الآن من هي يونايتد
تجاهل جونثان هذه الكلمات ورفع نظره نحو رفاقه الثلاثة ليقول
-سننطلق مع مساء اليوم
فقال روي
-وهل تملك خطة واضحة المعالم أم أنك فقط ذاهب لتلقى حتفك؟
فأجابه بكل بساطة
-خطتنا واضحة سنذهب لنقتل دايمون وسنعود
قلب سارس هذه الخطة في عقله ليقول
-ليست سيئة
فيما قالت ريم
-إنها تروق لي
حدقت زويا بهم بدهشة فيما قالت آنجلينا بغضب
-هل سمعتم كلمة واحدة من كل ما قلته؟
فنظر جونثان إليها ليتولى الكلام
-لقد سمعنا كل كلمة يا آنجلينا ولكننا لن ننفذها
حدجته آنجلينا بحدة فيما تابع هو
-ذلك السافل تمادى كثيرا جدا وإن كان يعتقد أنه يمكنه اللعب مع فرد من آل آندرياس فهو مخطئ، أنا لست مصاص دماء عادي ولا ساحر عادي فأنا خليط فريد لم يشهد مثله هذان العالمان منذ أن إنشآ والآن سأري هذا الوغد كيف يقف ويتعامل مع أسياده
-ولكنك لست ذاهبا لتقاتل شخصا واحدا بل أنت ذاهب لتقاتل منظمة بكاملها
-لا، أنا ذاهب لأقتل شخصا واحدا ولا يهمني أحد من باقي أعضاء المنظمة
-جونثان
ولكنه تابع بإصرار وهدوء واثق
-لن أعيد كلامي مرة ثانية يا آنجلينا، إن لم يوقف أحد هذا الرجل الآن فسوف يتمادى كثيرا ولن يكون غريبا أن يحاول العبث مع عائلتي نفسها ليرضي غروره المريض، وما سأفعله أنا هو إيقاف هذا الغرور قبل أن يزيد عن حده ويخرج عن السيطرة ونلعن الماضي لأننا تركناه ينمو كسم قاتل
-ولكن هذا صعب جدا
وهنا بدا ذلك الوتد الخشبي الصغير الذي لم يتجاوز طوله الـ15سم في يد جونثان وقال
-أترين هذا الوتد
-وما به؟
-لقد قتلت بهذا الوتد كثير من السحرة الذين كانوا يزعجوني لأسباب أسخف بكثير مما يحدث الآن، فقد قتلت أحدهم فقط لأنه حاول منعي من الدخول إلى أحد المنازل لأقتل مالكه فما بالك الآن وأن من سأقتله يريد أن يقتل أعز اصدقائي؟ ثقي بي بهذا ستكون نهاية دايمون ولو عنى ذلك أن يكون آخر عمل أقوم به في حياتي كلها
صمتت الفتاة وهي تراقبه فيما نظرت زويا للباقين لتقول
-عليكم أن توقفوه
ولكن ريم قالت
-أنا أهدف لقتل دايمون منذ خمسة قرون ولن أقف الآن لأمنع موته الذي حلمت به طويلا
-ريم
قالت بدهشة وحولت نظرها نحو سارس وروي مستنجدة فقال الأول
-ثقي بي أنا أيضا أكره دايمون وأتمنى التخلص منه كثيرا فقد تسبب لي بالكثير من المشاكل خلال السنوات الماضية
وأضاف سارس
-لقد تسبب لنا ذلك الرجل بالكثير من المآسي يا زويا فأنا قد فقدت والدي على يده وقد قتل ما يربو على مئتي شخص من قبيلتي لذا سأكون مسرورا بأن أشارك بتوجيه ضربة قاصمة له كي أريح العالم بأكمله منه
تبادلت الفتاتين النظرات الخائبة فيما نظر جونثان إلى رفاقه ليقول بثقة
-لنبدأ بالاستعداد فسيكون أمامنا عمل طويل للقيام به.

حدق ألكسندر بصمت في الفراغ أمامه دون أن يتمكن من التفوه بحرف واحد وهو جالس على حافة سريره وبجانبه كاسل الذي كان يراقبه بعينين قلقتين بعد أن أفضى إليه بالحقيقة الكاملة لما يصيبه حاليا، رفع رئيس الاتحاد يده ليضعها على كتف الشاب منتشلا إياه من تلك الهوة العميقة قائلا
-ألكسندر
أدار الشاب نظره نحوه بصمت فيما تابع هو قائلا
-سيكون كل شيء على ما يرام أعدك بهذا
وهنا ارتسمت ابتسامة باهتة على شفتيه ليقول
-ألا تزال تعتقد أن هناك شيء واحد سيكون على ما يرام حتى بعد كل ما حدث؟
-عليك ألا تفقد إيمانك في المستقبل
عند هذا ألقى بنفسه بين يدي الرجل الذي اعتبره والده منذ فترة أحس بها أطول مما تبدو عليه، ليقول بنبرة بدا بها اليأس واضحا وجليا معلنا انتهاء فترة طويلة وتسليمه بالامر الواقع
-لقد انتهى كل شيء هذه المرة يا كيير فإن لم يقتلني جونثان فأنا من سيتسبب بقتل نفسي
وصمت دون أن يضيف كلمة أخرى فيما ربت الرجل على ظهره وهو يحس بكلماته هذه خنجرا يقطع أوصاله بلا شفقة أو رحمة.

-إذن ما هي خطتكم؟
طرح جونسل هذا السؤال بعد أن جلس برفقة روبير في صالة الجلوس الثانوية وهما ينظران لجونثان ورفاقه الثلاثة الذين جلسوا أمامه مع آنجلينا وزويا ليتولى جونثان الإجابة وهو يقف أمامهم
-ما سنقوم به كالتالي، آنجلينا وريم ستقومان بإشغال الحراس على البوابة الرئيسية للقلعة، في هذه الأثناء سأتسلل أنا وروي وسارس للداخل، مهمة روي وسارس ستنحصر في إشغال الحرس المتواجدين في القلعة لا سيما في الجناح العاشر الواقع شرقي القلعة وهو جناح دايمون، أما أنا فستكون مهمتي هي قتل ذلك السافل
وهنا قال روبير
-هل أنت متأكد أنك ستكون على قدر هذه المهمة يا جونثان؟
فهز الشاب رأسه إيجابا بثقة ليقول
-بكل تأكيد
تبادل الرجلان النظرات فيما نظر جونثان لرفاقه ليقول
-سننطلق خلال ساعة واحدة حيث يجب أن نكون داخل أحراش القلعة خلال الليل لأن هجومنا سيشن في ساعات الصباح الباكر
وهنا قالت ريم
-أنا جاهزة منذ الآن
فيما قالت آنجلينا بنبرة من يعلم أن مصيره الفشل
-إن هذه فكرة سيئة
ولكن سارس قال متجاهلا هذا التعليق
-علينا أن نطالع تصاميم القلعة ومحيطها جيدا
تنهدت آنجلينا بتعب فيما ابتسم روي باستمتاع وهو يراقب الفتاة ليقول
-لِم لا تستسلمين يا آنجلينا؟
رمقته الفتاة بملل فيما قالت زويا وهي تنظر لجونثان
-عليك أن تخبر السيد كاسل بخطتك هذه يا جونثان
فنظر الشاب إليها ليجيب
-سأفعل هذا ولكن أولا
وحول نظره نحو فريقه ليقول
-هل الجميع جاهز؟
هز الشبان رؤوسهم إيجابا وعلامات الثقة بالنصر تظهر بريقا واضحا في عيونهم باستثناء آنجلينا التي كان اليأس يخيم عليها ليقول برضى
-ممتاز ابدأوا الاستعداد ريثما أخبر السيد كاسل بقرارنا
واتجه ليغادر الغرفة فيما تبادل روس وسارس وريم الاحاديث حول المهمة القادمة والأهم بالنسبة لهم أما زويا فكانت تحاول التخفيف عن آنجلينا وسط مراقبة روبير وجونسل.

خرج جونثان من صالة الجلوس متوجها نحو مكتب السيد كاسل حين أوقفته آسيا قائلة
-توقف
التفت الشاب نحو الفتاة التي تقدمت نحوه قادمة من الخارج والشحوب يعلو وجهها فيما فقدت عينيها بريقهما الفتي الذي كان ما زال متملكا إياهما لفترة قريبة، نظر جونثان إليها بدهشة جراء ذلك الانقلاب الكامل ليقول
-آسيا ما الذي حدث لك؟
توقفت الفتاة أمامه وهي تنظر إليه نظرات اتهامية لتقول
-ماذا ستفعل؟
-بشأن ماذا؟
وهنا صرخت بغضب
-ألكسندر
صمت جونثان وهو يراقب الغضب الذي شع في عينيها حيث تابعت قائلة بحقد
-هل ستقتله أم ماذا؟
وهنا قال بنبرة حاول رسم الهدوء فيها
-إنك متعبة يا آسيا من الأفضل لك أن تذهبي لتأخذي قسطا من النوم
وهم بأن يلتفت ليدخل إلى المكتب ولكن الفتاة أمسكته من يده لتقول بحدة
-إنني أكلمك يا هذا
ولكنه قال دون أن يلتفت إليها
-هذا الموضوع ليس من شأنك يا آسيا
فتابعت بحدة
-هذا يعني أنك ستقتله
عند هذا التفت الشاب إليها لتعتلي الدهشة وجهه حين شاهد تلك الدموع متجمعة في عينيها وهي تحاول منع نفسها بأعجوبة من البكاء فقال
-آسيا
وهنا قالت بنبرة مرهقة بدا الخوف فيها
-هل ستدعه يموت؟
راقبها جونثان لدقيقة دون أن ينطق بحرف واحد أو يأتي بحركة واحدة حتى تقدم ليحيطها بيديه معانقا إياها بحرارة وقال
-لا لن أدعه يموت يا آسيا أعدك بهذا
ونظر إلى وجهها ليقول
-توقفي عن البكاء هيا فهو سيكون بحاجة لوجودك إلى جانبه يا عزيزتي
وأردف بابتسامة هادئة
-وأريد منك أن تعديني بهذا حسنا؟
فابتسمت الفتاة بوهن لتقول
-حسنا
-ممتاز، والآن هيا اذهبي لتحصلي على قسط من الراحة فالتعب مرسوم على وجهك
-كما تريد
راقبها جونثان وهي تغيب عن عينيه في طريقها للأعلى حيث بقي واقفا مكانه بصمت، يا إلهي ما الذي يجب أن افعله الآن؟، تنهد بتعب وتقدم ليفتح باب المكتب ودخل حيث شاهد كاسل جالسا على مكتبه يقلب ذلك الملف بصمت فتقدم نحوه ليقول
-كاسل
رفع الرجل نظره نحوه ليقول
-ما الذي حدث معك؟
-لقد أصبحنا جاهزين للانطلاق
-ومتى ستنطلقون؟
-بعد ساعة يجب أن نكون في الاحراش خلال المساء
-وهل أنت متأكد من نجاحك؟
فقال بنبرة ثقة هادئة
-أجل
-حسنا إذن لن اقول لك سوى بالتوفيق
وراقبه حيث وقف الشاب أمامه بصمت وهو يحدق في المكتب فيما راقبه كاسل منظرا كلامه وما لبث هو أن قال
-بم تفكر؟
نظر جونثان إليه ليقول بتردد
-ما أخبار ألكسندر ؟
وهنا قال الرجل بمرارة
-إنه في حال سيئة
ضغط جونثان على قبضته فيما تابع كاسل
-لا أعرف ما الذي سيفعله بعد أن ينقضي هذا الاسبوع ويصبح عاجزا عن السيطرة على نفسه حتى لو لم تكن أمامه
ساد الصمت على المكان وكاسل يراقب التوتر الذي بدا جليا في عيني الشاب الذي قال
-ماذا أفعل؟
رفع كاسل نظره نحوه فيما تابع جونثان وهو ينظر إليه
-لا أعرف ماذا يجب أن افعل يا كاسل، إن كل ما أفعله الآن هو محاولة عدم التفكير في جواب هذا السؤال ولكن هذا لا يبارح مخيلتي رغم كل شيء، إن هذا السؤال يطرق رأسي مرة تلو المرة تلو المرة دون أن اتمكن من العثور على جواب مناسب، إنني عاجز عن التفكير في أي شيء وصورة ألكسندر وهو منكب يشرب من دمي هي الصورة الوحيدة الموجودة في عقلي حاليا مقيدة إياي
وجلس على المقعد المقابل له مردفا
-لذا بحق السماء أخبرني ماذا يجب علي ان افعل؟
ونظر إليه مستنجدا فيما قال كاسل بنبرة هادئة
-عليك أن تراه
نظر جونثان إليه بدهشة فيما تابع هو
-عليك أولا أن تطمئنه لما سيحصل لاحقا ثم سنفكر في حل لهذه المشكلة
-ولكنني لا أستطيع الظهور أمامه
-أنت ساحر يا جونثان استعمل قواك
-أتظن أن هذا قد يساعد؟
هز الرجل رأسه إيجابا فصمت جونثان دقيقة وهو يقلب هذه الكلمات في رأسه قبل أن يحزم رأيه ورفع نظره نحوه قائلا
-حسنا
ونهض ليغادر المكان فيما بقي كاسل جالسا مكانه وهو يحاول أن يعرف فعلا ما هو جواب ذلك السؤال.

بجانب البحيرة وقف ألكسندر مستندا للشجرة وهو يراقب المياه الممتدة أمامه والتي غطي سطحها بأوراق الاشجار والأزهار الطائفة، والآن ماذا؟ لا يوجد هذه المرة أمامي أي منفذ فإما أنا وإما جونثان، تنهد بتعب ليرفع نظره نحو البحيرة، سحقا لهذا كيف يجب أن أتصرف الآن؟ لا يمكني لي أن استمر بشرب دماء جوان مهما كان السبب وكيير قال أن الأمر سيخرج عن السيطرة خلال أسبوع وخلال هذا الأسبوع قد تكون نهاية جوان فعلا إن بقي بجانبي، تبا ماذا يجب أن أفعل؟ماذا؟، تقدم ليقف أمام البحيرة وهو ينظر لمياهها المغطاة وما لبث أن اتخذ قراره وخلع قميصه ليتراجع عدة خطوات للخلف وما لبث أن ركض مسرعا ليقفز في المياه حيث غاص نحو الأسفل مشكلا رذاذا قويا انتشر على الشاطئ، سبح ألكسندر نحو الأعلى ليخرج رأسه من المياه ملتقطا أنفاسه، لقد أحب المياه منذ كان صغيرا وكانت السباحة إحدى أهم الرياضات التي نشب عليها منذ نعومة أظافره فهي كانت دائما تساعده على التفكير والتروي قبل أن يقوم بأي شيء لا سيما إن كان تصرفا غبيا في رأيه، بدأ الشاب بالسباحة في البحيرة عدة أمتار وهو يقلب الوضع الذي هو فيه حاليا، إن الامر ليس سهلا ولن يكون كذلك لا عليه هو ولا على جونثان، فهو لا يريد الموت الآن وكذلك لا يريد لجوان ذلك ولكن الامر صعب جدا هذه المرة، أخذ الشاب نفسا عميقا ليغوص للأسفل عدة أمتار، لقد تدرب كثيرا خلال وجوده في سيريانا على كتمان نفسه تحت المياه واصبح ماهرا جدا في هذا حتى أن بإمكانه البقاء تحت المياه لعشر دقائق تقريبا، سبح نحو الأسفل وهو يوجه نظره نحو الأسفل فالبحيرة لم تكن ضحلة كما كان يتوقع بل إنها أكثر عمقا مما تبدو عليه في الواقع، تابع السباحة للأسفل والهدوء بادٍ على وجهه لعدة دقائق إضافية حين انقلبت هذه الحالة فجأة حيث اعتلى الألم وجهه فجأة فيما أحس بجسده ينتفض بقوة فسبح للأعلى ولكنه أحس بقوته تخونه وبجسده مقيد غير قادر على القيام بأي حركة فيما أحس بنفسه غير قادر على البقاء لثانية إضافية أسفل المياه ففتح فمه طالبا للهواء حين تدفقت تلك المياه بكميات هائلة لرئتيه ناشرة حرقة شديدة داخل جسده.

أما في الأعلى وقبل دقيقة واحدة من ذلك التغير المفاجئ الذي أحس به الشاب كان جونثان قد وقف بجانب البحيرة وهو يدير النظر حوله باحثا عن ألكسندر حيث قال محدثا نفسه بيأس
-لقد بحثت عنه في كل ناحية أين هو؟
وهم بالتحرك من مكانه ولكن نظره استقر على قميص ألكسندر الذي كان مرميا على الأعشاب فتقدم منه ليرفعه قائلا
-إنه قميصه
وأدار نظره نحو البحيرة ليقول برنة قلق بدت في ملامحه
-لا يمكن أن يكون
ولكن تلك الفقاقيع التي ملأت سطح المياه دقيقة ثم اختفت محت الشكوك من رأسه ليقول بحدة
-الأحمق
وترك القميص من يده ليسقط أرضا فيما قفز هو للأسفل حيث أدار نظره حوله باحثا عن رفيقه ليستقر نظره عليه فأسرع يسبح نحوه ليقف بجانبه حيث اعتلت الدهشة وجهه وهو يرى الشحوب الذي اعتلى ملامحه وهو يصارع أنفاسه الأخيرة دون أن يتمكن من التحكم بجسمه، أحاط جونثان جسد الشاب بيده اليمنى وسبح نحو الأعلى بأقصى سرعة لديه حتى تمكن من الخروج للسطح حيث التقط أنفاسه وسبح نحو الشاطئ، خرج من البحيرة ليمدد ألكسندر على الأرض ونظر إليه ليضع كفه على صدره وتمتم ببضعة كلمات لدقيقة وما لبث أن تهاوى على الأرض بجانبه وهو يلهث أما ألكسندر فبدأ باستعادة وعيه خلال الدقيقة التالية ليتأوه بألم فأدار جونثان نظره نحوه ليقول
-كيف تشعر الآن؟
استغرق ألكسندر دقيقة حتى استعاد كامل رشده ليدير نظره نحو الشاب الذي كان مستلقٍ بجانبه ليقول
-جوان
فابتسم هذا الاخير ليقول
-لم تنادني بهذا الاسم منذ فترة طويلة
-ولكن ما الذي حدث؟
-لا أعرف لقد وصلت لأجدك على وشك الموت غرقا
-ماذا؟ آه صحيح لقد كنت أنوي الغوص للأسفل ولكنني شعرت بدوار فجائي ولست أدري ما حل بي
فرفع جونثان نظره نحو السماء فوقه ليقول
-لا بد أن هذا كان بسبب وجودي بالقرب منك
-ماذا؟
ولكن الأمر عاد لينبثق أمام عينيه فنهض عن الأرض بفزع مبتعدا عن رفيقه فاعتدل جونثان في جلسته لينظر إلى التوتر الذي ملأ عيني ألكسندر وقال
-لا تقلق لن تنتابك تلك النوبة الآن
ولكن الشك بقي متواجدا في عينيه فتابع جونثان شرح ما لديه
-لقد زودتك بتعويذة لتأخر شعورك برائحة دمي وهذا سيعطيني فرصة لأتحدث معك قليلا هيا اجلس
هذا الكلام والهدوء الذي بدا في صوته إضافة لعدم شعوره هو نفسه بشيء غريب أوجد نوعا من الراحة في نفسه فتقدم ليجلس بجانب جونثان الذي نظر إليه ليقول
-من الغريب كيف جرت الأمور صحيح؟
نظر ألكسندر إليه ليتابع هو الحديث
-في البداية لم يكن بيني وبين دايمون أي علاقة من اي نوع وثم فجأة يصبح عدوي الأول وكل ما يريد فعله هو الانتقام مني وتعذيبي
وهنا قال ألكسندر بابتسامة مرغمة
-إنك من النوع الذي يجتذب الأعداء بلمح البصر
رمقه جونثان بملل فيما لم يتمالك هو نفسه من الضحك وهو ما رسم الغيظ على وجه الشاب الذي قال بحدة
-أقسم أنك أكبر وغد شاهدته في حياتي كلها
وهنا استلقى الشاب على الأرض لينظم انفاسه قائلا
-يا إلهي لم أضحك هكذا من فترة طويلة
فقال جونثان بسخرية
-أتساءل لماذا؟
تجاهل ألكسندر هذا التعليق ليقول بعد أن استعاد هدوءه
-والآن ماذا سنفعل؟
-لا أدري
قال هذا وأرسل نظره نحو البحيرة فتابع ألكسندر الكلام
-إن على أحدنا أن يموت كي يحيا الآخر
كز جونثان على أسنانه بحقن فيما تابع ألكسندر وهو يحدق في أوراق الشجرة فوقه
-من سيكون من بيننا؟
-لا أحد
-لا مجال لهذا الخيار هذه المرة
نظر جونثان إليه ليردف هو
-أليست هذه هي الحقيقة؟
ولكن الشاب قال بحدة
-لا بد أن نجد حلا ما
-وإن لم نجد
حدق جونثان به بدهشة فيما نظر ألكسندر إليه مباشرة ليقول بهدوئه المعتاد
-أعترف أنني لا أرغب بالموت الآن على الأقل ولكن خلال أسبوع واحد كما قال كيير سأصبح أشد خطرا من أي وقت مضى، ليس عليك أنت فقط ولكن على الجميع أيضا فأنا سأغدو وحشا بكل ما تحمله الكلمة من معنى وسيكون علينا وقتها اتخاذ قرار نهائي
وهنا قال جونثان بمرارة
-وماذا تريد أنت؟
فرفع الشاب نظره نحو الأعلى ليقول
-لا أعرف
-ماذا؟
-كما سمعت، أنا لا أريد الموت ولا أريدك أن تموت بسببي أيضا ولكنني لا أعرف ما يجب أن نفعله، ولكن ما أعرفه هو أن علينا أن نقرر هذا سريعا حتى يكون تصرفنا سريعا عندما تحل الكارثة وأخرج عن السيطرة
صمت الاثنان دون أن يتفوه احدهما بحرف إضافي، ألكسندر حدق بالشجرة فوقه فيما سرح جونثان بالمياه الممتدة أمامه وكل منهما يفكر في الإجابة التي عليهما أن يتخذاها، فكما قال ألكسندر إن لم يتمكنا من الوصول إلى الحل الآن ستكون نهاية هذا الأسبوع كارثية على الجميع دون استثناء.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:29
نزلت ريم برفقة روي وسارس من الأعلى إلى صالة الجلوس الرئيسية حيث كانت آنجلينا جالسة مع زويا وكاسل وآسيا، تقدم الثلاثة منهم ليقفوا أمامهم حيث قالت ريم
-أين جونثان؟
وهنا نهضت آسيا لتنظر إلى شقيقتها بقلق قائلة
-ألن تغيري رأيك وتبقي هنا؟
فوضعت الفتاة يدها حول كتفي شقيقتها الصغرى لتقول بجدية
-ولا بأجمل أحلامك آسيا
رمقتها الفتاة بلوم فيما تابعت هي الكلام
-فإن لم يقضي أحد على دايمون الآن فالله وحده يعلم إلى اين سيصل في تصرفاته
دخل جونثان إلى القاعة قاطعا هذه المحادثة لينظر إلى رفاقه الأربعة وقال
-هل الجميع جاهز؟
جاءت الإجابات إيجابية من الجميع فيما نهضت آنجلينا باستسلام لتقول
-ليكن الله في عوننا
وخرجت برفقة سارس فيما قال روي وهو يراقبها بسخرية
-ما هو الشيء الوحيد الذي دفعك لتعين هذه الفتاة مساعدة شخصية لك يا كاسل؟
نظر الرجل إليه بابتسامته المعهودة فيما تولت ريم الإجابة
-أنها تمتلك كل شيء تفتقده أنت
حدجها روي بحدة ولكنها تجاهلته لتخرج من الصالة فيما تمتم هو بحقد
-سأريك أيتها المتعجرفة
وخرج هو الآخر خلفهم فيما نظر جونثان لآسيا وقال
-أريدك أن تعتني بألكسندر جيدا
فقالت آسيا بسرور
-هذا هو بالتأكيد ما سأفعله
ابتسم جونثان بخفة ونظر لكاسل قائلا
-سأتركه في عهدتك حسنا؟
-لا تخف يا بني سيكون على ما يرام
-هذا ما أرجوه
واتجه هاما بالخروج ولكن كاسل أوقفه قائلا
-هل عثرت على جوابك أم لا؟
وهنا وقف الشاب مكانه دون أن يلتفت إليه ليصمت برهة وسط مراقبة كاسل وسرعان ما قال
-لا ليس بعد
واتجه ليغادر المكان فيما راقبه كاسل بتعب ويأس بدا على ملامحه.

دخلت آسيا إلى غرفة ألكسندر الذي كان مستلق على سريره يحدق في الفراغ أمامه، تقدمت الفتاة لتستلقي بجانبه قائلة
-بم تفكر؟
فنظر الشاب إليها ليضع يده حول رقبتها قائلا
-أتعرفين انني اليوم أدركت الفجوة العميقة التي أنشأتها بيني وبين جونثان
وضعت آسيا رأسها على صدر الشاب لتقول
-هل هي عميقة؟
-جدا، فاليوم هي أول مرة أحدثه فيها كما كنا نتحدث ونحن في سيريانا
-هل افتقدته؟
-في الواقع كثيرا، أعترف أنني كنت السبب الرئيسي فيما وصلت إليها الأمور بيننا ولكنني مع هذا أفتقد فعلا الحديث إليه كما كنا نفعل سابقا
-عن ماذا كنتما تتحدثان؟
رفعت نظرها نحوه بانتظار إجابته فابتسم هو بخفة ليقول
-في كل شيء تقريبا ولكن معظمه كان يتركز حول حياتنا داخل الغابة
أحاطت آسيا جسد الشاب بيديها لتقول بعد أن أرخت رأسها لصدره وقالت
-ماذا ستفعل الآن يا الك؟
-لا أدري إن الأمر اصعب بكثير مما يبدو عليه
وداعب خصل شعرها بأصابعه مردفا
-لقد قصرت كثيرا في حق جونثان وحملته أكثر بكثير من طاقته مما حذا به ليدخل إلى هذه الدوامة العقيمة ولذا أنا لست مستعدا أن أتركه هو يضحي بنفسه فقد تحمل الكثير حتى الآن في سبيلي وليس من العدل أن أطلب منه الآن قتل نفسه هذا كثير جدا
صمتت الفتاة دون أن تجيب وهي على حالتها فيما أحاطها ألكسندر بذراعيه بصمت وكل منهما يفكر في الموضوع نفسه.

وقف جونثان برفقة آنجلينا وهما يحدقان بسور القلعة من فوق إحدى الأشجار ليقول
-لا يوجد الكثير من الحرس حول القلعة؟
فأجابته آنجلينا
-بل يوجدون ولكنهم داخل القلعة ولا يتواجدون خارجها لأن السور محاط بحواجز سحرية تمنع المتطفلين من الدخول والاقتراب
قالت الكلمات الأخيرة وهي تنظر لرفيقها بطرف عينيها فتجاهل هو هذه الإشارة ليردف
-سنشن هجومنا في ساعات الصباح الأولى هذا سيعطينا أفضلية المباغتة في الهجوم
-هل أنت واثق من هذا؟
فهز رأسه إيجابا بثقة بدت في عينيه مما دفع بالفتاة لأن تتنهد باستسلام ورفعت نظرها نحو القلعة مسلمة بالأمر الواقع.

وقف كاسل أمام الباب الرئيسي لمبنى الاتحاد وهو ينظر للسماء حيث كانت لوسي تحلق فوقه فيما كان ألكسندر ممتطٍ ظهرها فيما ابتسامة حماسية تعتلي وجهه، راقبه كاسل بريبة فهو يبدو منذ ساعات الصباح الأولى مسرورا راضيا، ترى ما الذي يحدث؟ لا يمكن أن يكون هذا الأمر صحيحا هناك شيء يجري في الخفاء، لقد تركته البارحة بحال سيئة ولكنه بمجرد مغادرة آسيا إلى مملكتها انقلبت حالته مئة وثمانين درجة وهذا السرور ليس مبعثه مغادرتها المكان طبعا، علي أن أعرف بم يفكر هذا الشاب بالضبط، قطعت لوسي سلسة أفكار الرجل عندما هبطت بجانبه وعلى ظهرها ألكسندر الذي قال
-كيير لقد استيقظت مبكرا
وترجل عن ظهرها ليتقدم منه فيما راقبه كاسل بهدوء ليقول
-هل لي أن أعرف ما سر هذه الابتسامة العريضة التي تعلو وجهك
وهنا وقف الشاب بجانبه ليقول بسرور بدا جليا في عينيه وكأن لا شيء يثقل كاهليه
-أهذا بادٍ علي؟
-إن الأعمى قادر على رؤية هذا يا ألكسندر ، لقد انقلب حالك مئة وثمانين درجة لذا هل تريد أن تخبرني بم حدث معك بالضبط؟
فأجابه الشاب بتفكير مصطنع
-ولِم يجب علي أن أكون متجهما؟
رمقه كاسل بملل ليقول
-لأنك مخير بين موتك أو موت صديقك
ابتسم الشاب بخفة ليقول
-ثق بي كل شيء في وقته جميل
رمقه كاسل بشك مما رسم الارتباك على وجهه ليقول
-ماذا؟
-لماذا غادرت آسيا إلى منزلها؟
فقال دون اكتراث
-قالت أنها تريد أن تبحث عند والدها عن أي معلومة قد تفيد في حل هذه المشكلة
-وأنت تلهو هنا وهناك دون اكتراث؟
قال رئيس الاتحاد بنبرة اتهامية فأجابه الشاب مدافعا عن نفسه
-أمن المفترض بي أن أظل حبيس غرفتي؟ هذا ممل
ولكن كاسل قال بثقة
-بل عليك أن تخبرني على ما تنوي بالتحديد
هز الشاب كتفيه جهلا وأجاب ببساطة
-لا شيء
وتقدم نحو لوسي ليقول محدثا إياها
-ما رأيك بجولة ثانية يا لوسي؟
رسم هذا العرض الرضا على وجه الفتاة التي جثت سامحة له باعتلاء ظهرها فيما نظر هو إلى كاسل وقال
-أتريد أن ترافقني يا كيير؟
رمقه الرجل بلوم حاد مما رسم الارتباك على وجهه ليقول متراجعا عن عرضه
-فكرة سيئة أعرف، هيا يا لوسي
وأمسك سرج التنينة التي انطلقت للأعلى فيما بقي كاسل واقفا مكانه وهو يتابعه بنظره فيما كل ما استفاده من هذه المحادثة القصيرة هو تأكيد شكوكه حول هذا الانقلاب المفاجئ.

ساد الهدوء الكامل على القلعة فيما كان بعض الحرس من الأجناس المختلفة يدورون في الساحة الرئيسية حين انطلق ذلك الانفجار محطما البوابة بالكامل حيث تناثرت قطعها الحديدية في كل ناحية مصيبة عددا كبيرا معهم وهو ما سبب هياجا وفوضى شديدة بين الجميع، تقدمت ريم وآنجلينا لتقفا أمام البوابة المحطمة وهما تنظران للجموع التي بدأت تتواجد أمامهما حيث قالت آنجلينا
-كنت أعرف أن هذه فكرة سيئة
ولكن ريم نظرت إليهم بابتسامة منذرة بالشر لتقول
-تفائلي بالخير يا عزيزتي.

وداخل ذلك الرواق انطلق جونثان يركض برفقة روي وسارس حين بدا أمامه قرابة الثلاثين حارسا من الجن ومصاصي الدماء فتوقف الثلاثة عن الركض ليقول سارس
-أعتقد أن وقت اللعب قد حان
فأمسك روي سيفه وقال
-من الأفضل لك أن تنفذ ما جئنا إلى هنا لأجله يا جونثان
وانقض نحو الحرس فيما قال سارس موافقا على كلام رفيقه
-وإلا أعدك أنك ستكون الضحية التالية لنا
راقبهما جونثان بملل وهما يقاتلان ليقول
-كم أتمنى لو أمكنني التخلص منكما برفقة دايمون
وشق طريقه عبر الرواق تاركا رفيقيه في معركة مشتعلة حيث استمر في الركض لنهاية الرواق حين بدا أمامه ذلك الباب فأمسكه سيفه ليشق الباب الخشبي إلى نصفين وهو ما لفت انتباه دايمون الذي كان واقفا على شرفة الغرفة يراقب ما يحدث في الخارج، تقدم جونثان إلى داخل الغرفة فيما نظر دايمون إليه بسخرية ليقول
-انظروا من لدينا هنا
وتقدم نحوه فيما وقف جونثان في منتصف الغرفة وهو يراقبه بحقد بدا في عينيه ليقف دايمون أمامه قائلا
-لم أكن أتوقع هذه الزيارة سيد آندرياس
فقال الشاب بنبرة ساخرة
-أكيد فلديك الآن موعد مع الجحيم
رمقه دايمون باستعلاء متهكم ليقول
-لا تقل لي بحق السماء أنك تصدق فعلا قدرتك على قتلي يا هذا
فبدت ابتسامة قاتلة على وجه جونثان ليقول
-صدق أو لا هذا ما سيحدث
وألقى بسيفه ارضا ليبدو وتده الخشبي في يده وقال
-أتعرف أن قتل السحرة كانت ولا تزال واحدة من هوايتي المفضلة
رمقه دايمون بحدة فيما تابع هو الكلام وهو يقلب الوتد في يده وعينيه تحومان حول خصمه
-إن أردت الصدق أنا لم أحب هذا الجنس منذ وجدت في هذه الحياة، فهم مثيرون للشفقة وأغبياء في كثير من الأحيان، يظنون أنفسهم ذوي قوى خارقة ولا يدركون أن بشريا واحدا يمكنه قتل جيش منهم باستعمال بعض الحيل، وفي الواقع لقد قتلت الكثيرين في حياتي إذ يمكنك القول أنني قد قتلت قرابة
وأطرق مفكرا وهو يرمقه بتهكم ليقول بعد برهة
-آه صحيح يصل عددهم لثلاثة آلاف
عند هذا قال دايمون بسخرية
-أكانوا من الخدم؟
ولكن الشاب قال بتحدٍ
-تعال لتعرف
وانقض نحوه ممسكا بالوتد فمد دايمون يده ليبدو ذلك الحاجز أمامه وانطلق نحو جونثان ليصطدم به مخفيا إياه من الوجود فبدت الدهشة على وجه دايمون والتفت للوراء ولكن ذلك الوتد انبثق من العدم ليغرس بقوة في رأسه مما رسم الجمود على ملامحه فيما بدا جونثان أمامه وهو قابض على الوتد بيده اليمنى وعلامات النصر بادية على وجهه ليقول
-لقد أخبرتك سابقا وسأعيدها الآن
وغرس الوتد أعمق في رأسه ليقول
-أنت لا تعرفني يا دايمون
ودفعه بيده ليسقط على الأرض جثة هامدة فيما ملأت الدماء المنبثقة من رأسه الأرض وهي متدفقة بغزارة وسط مراقبة جونثان الراضية ليقول بنشوة
-لقد افتقدت هذا الشعور فعلا
وتقدم منه ليقبض على نصل الوتد وسحبه بقوة من رأسه ليخرجه مضرجا بالدم فقال بنصر
-وداعا لا عودة بعده
وتقدم ليخرج من الغرفة تاركا سيل الدماء يتدفق من رأسه ليحيط بتلك الجثة التي سيطر الصمت القاتل عليها.

وفي الخارج كانت المعركة محتدمة بين ريم وآنجلينا وروي وسارس من جهة وبين حرس المنظمة من جهة أخرى بقيادة لكيت ورونزن وبياترس، غرس روي سيفه في مصاص الدماء الذي وقف أمامه محولا إياه لتراب متناثر وقال بحدة
-وبعد؟
أما لكيت فراقبت تلك المعركة والغضب معتلٍ وجهها لتقول
-سحقا لكم
وهنا تهادى صوت جونثان إليها قائلا
-لا تبدين سعيدة يا لكيت
التفتت السيدة للخلف ولكن وتد جونثان كان أسرع حركة منها حيث غرس وتده في رأسها مباشرة بقوة ليخرج من الخلف، سحب الشاب الوتد لتسقط هي جثة هامدة فنظرت ريم إليه لتقول بإعجاب
-هذه استراتيجية فعالة
فرفع هو نظره نحوهم ليقول
-هيا بنا لنغادر فقد تم الأمر
ومن أعلى الغرف في القلعة وقف جيفرس وهو يراقب تلك المعركة المشتعلة بعين راضية خبيرة فيما وقفت تلك الساحرة الشابة خلفه بملامحها الهادئة الجذابة ليقول
-ما قولك يا روبي؟
فأجابته بنبرة هائدة
-إن الرأي رأيك يا سيدي
وهنا بدت ابتسامة قوية هادئة على ملامحه ليقول
-معك حق في هذا.

عانقت آسيا شقيقتها بحرارة حيث كان الجميع جالسين في الصالة الرئيسية لتقول
-إنني سعيدة فعلا لعودتك سالمة
وهنا قالت ريم بلوم
-إنك تبالغين يا آسيا
فنظرت شقيقتها إليها لتقول بعتاب
-توقفي عن قول هذا
جلست ريم على الأريكة لتجلس آسيا بجانبها فيما قالت سوني
-والآن سيكون علينا أن نستعد لحرب جديدة
رمقها سارس باستفهام قائلا
-حرب ماذا؟
-هل تعتقد يا عزيزي أن جيفرس سيصمت عن اقتحام قلعته وقتل اثنين من رجاله؟ بالطبع لا
وهنا أضاف روبيير
-هذا صحيح سيكون علينا أن نكون اكثر حذرا وأكثر استعدادا لأي شيء قد يحدث
عند هذا الحد نظر جونثان إلى كاسل متجاهلا هذا الحديث ليقول
-كيف حال ألكسندر ؟
وهنا قال الرجل ببساطة
-لست أدري
رمقه الشاب باستفهام فيما تابع كاسل قائلا بتعب
-إن صديقك هذا لغز يبدو انني لن اتمكن من حله
فقال روي بلا اكتراث
-هذا ليس جديدا
وهنا قالت زويا متابعة الشرح
-في الواقع لقد انقلب حاله مئة وثمانين درجة فابتسامته تملأ وجهه وقد قضى البارحة واليوم بأكمله يحلق مع لوسي ويمازح الموجودين هنا ويلهو مع الجميع حتى معي، إن من يراه لن يظن أنه على وشك الاختيار ما بين موته أو موت صديقه
رمقتها آنجلينا باستغراب لتقول
-هذا غريب
أما جونثان فكان الشك يحوم بعقله وهو يحس بأن جواب هذا السؤال ليس غريبا جدا وهو ما دفعه ليرفع عينيه نحو كاسل مطالبا إياه بكلمة تهدئ من روعه ولكن نظرات الرجل كانت تؤكد له ما يشك به فتنهد بتعب قائلا
-يا إلهي
ومسح وجهه بيديه فرمقه روي باستفهام ليقول
-ما بك؟
-لا شيء
ونهض ليقول
-علي أن اذهب لأراه
واتجه ليصعد للأعلى ولكن سارس أوقفه قائلا
-هل أنت واثق من هذا؟
-أجل
قال هذا الجواب مقتضبا واختفى في الأعلى فيما قال جونسل
-هذا تصرف غبي
ونظر إلى كاسل قائلا
-ما كان عليك السماح له بالذهاب
-السماح له أو منعه من فعل ما يريد ليس من صلاحياتي يا جونسل فهو ليس طفلا صغيرا ويعرف تماما ما يجب عليه فعله
عند هذا قال روي بسخرية
-أشك في هذا.

أما في غرفة ألكسندر فقد كان الشاب واقفا على نافذته وهو يراقب الحديقة أمامه يدندن بكلمات أغنية قديمة كان قد حفظها قبل دخوله لسيريانا، لقد كان اليومين الماضيين ممتعين كثيرا بالنسبة له فهو لم يحظى منذ فترة طويلة بالراحة والهدوء دون أن يشغل باله بالأمور الجدية التي لا تترك للإنسان مجالا للتوقف والحصول على قسط من الراحة، التفت مبتعدا عن النافذة وهم بالتقدم نحو سريره حين اعتلى الألم وجهه فجأة ووضع يديه على صدره ليجثو على الألم محاولا كتم صرخاته ليقول
-سحقا

أما جونثان فكان واقفا أمام باب الغرفة وهو متردد في فتح الباب حين تقدمت آسيا لتقف بجانبه قائلة
-ألم تدخل بعد؟
التفت الشاب إليها ليقول
-لست واثقا إن كنت قادرا على إيقاف النوبة التي قد تنتابه فقد مرت قرابة خمسة أيام على إصابته بالمرض وهذا يعني أن حالته ستصبح اكثر سوءا
-أنا سأرى ما الوضع وسأعلمك إن كان بإمكانك الدخول أم لا
-سأنتظرك
وتنحى عن الباب سامحا لها بالدخول فيما تنهد هو بتعب وهو واقف ينتظرها

تقدمت آسيا لتجثو بجانب ألكسندر الذي كان جاثيا على الأرض وهو يحس بجسده يتلوى بألم فظيع فقالت بقلق
-ألكسندر
وهنا قال الشاب بصوت مختنق
-اطلبي منه المغادرة يا آسيا ارجوك لا يمكنني أن اضبط نفسي أكثر من هذا
راقبته الفتاة بخوف شديد وما لبثت أن نهضت لتتجه نحو الباب وفتحته لتنظر إلى جونثان وهزت رأسها سلبا مردفة
-غادر المكان بسرعة وإلا فلن تكون العواقب سليمة
وأغلقت الباب مرة ثانية فيما تنهد جونثان باستسلام وما لبث أن غادر المكان.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:30
نزلت ريم برفقة روي وسارس من الأعلى إلى صالة الجلوس الرئيسية حيث كانت آنجلينا جالسة مع زويا وكاسل وآسيا، تقدم الثلاثة منهم ليقفوا أمامهم حيث قالت ريم
-أين جونثان؟
وهنا نهضت آسيا لتنظر إلى شقيقتها بقلق قائلة
-ألن تغيري رأيك وتبقي هنا؟
فوضعت الفتاة يدها حول كتفي شقيقتها الصغرى لتقول بجدية
-ولا بأجمل أحلامك آسيا
رمقتها الفتاة بلوم فيما تابعت هي الكلام
-فإن لم يقضي أحد على دايمون الآن فالله وحده يعلم إلى اين سيصل في تصرفاته
دخل جونثان إلى القاعة قاطعا هذه المحادثة لينظر إلى رفاقه الأربعة وقال
-هل الجميع جاهز؟
جاءت الإجابات إيجابية من الجميع فيما نهضت آنجلينا باستسلام لتقول
-ليكن الله في عوننا
وخرجت برفقة سارس فيما قال روي وهو يراقبها بسخرية
-ما هو الشيء الوحيد الذي دفعك لتعين هذه الفتاة مساعدة شخصية لك يا كاسل؟
نظر الرجل إليه بابتسامته المعهودة فيما تولت ريم الإجابة
-أنها تمتلك كل شيء تفتقده أنت
حدجها روي بحدة ولكنها تجاهلته لتخرج من الصالة فيما تمتم هو بحقد
-سأريك أيتها المتعجرفة
وخرج هو الآخر خلفهم فيما نظر جونثان لآسيا وقال
-أريدك أن تعتني بألكسندر جيدا
فقالت آسيا بسرور
-هذا هو بالتأكيد ما سأفعله
ابتسم جونثان بخفة ونظر لكاسل قائلا
-سأتركه في عهدتك حسنا؟
-لا تخف يا بني سيكون على ما يرام
-هذا ما أرجوه
واتجه هاما بالخروج ولكن كاسل أوقفه قائلا
-هل عثرت على جوابك أم لا؟
وهنا وقف الشاب مكانه دون أن يلتفت إليه ليصمت برهة وسط مراقبة كاسل وسرعان ما قال
-لا ليس بعد
واتجه ليغادر المكان فيما راقبه كاسل بتعب ويأس بدا على ملامحه.

دخلت آسيا إلى غرفة ألكسندر الذي كان مستلق على سريره يحدق في الفراغ أمامه، تقدمت الفتاة لتستلقي بجانبه قائلة
-بم تفكر؟
فنظر الشاب إليها ليضع يده حول رقبتها قائلا
-أتعرفين انني اليوم أدركت الفجوة العميقة التي أنشأتها بيني وبين جونثان
وضعت آسيا رأسها على صدر الشاب لتقول
-هل هي عميقة؟
-جدا، فاليوم هي أول مرة أحدثه فيها كما كنا نتحدث ونحن في سيريانا
-هل افتقدته؟
-في الواقع كثيرا، أعترف أنني كنت السبب الرئيسي فيما وصلت إليها الأمور بيننا ولكنني مع هذا أفتقد فعلا الحديث إليه كما كنا نفعل سابقا
-عن ماذا كنتما تتحدثان؟
رفعت نظرها نحوه بانتظار إجابته فابتسم هو بخفة ليقول
-في كل شيء تقريبا ولكن معظمه كان يتركز حول حياتنا داخل الغابة
أحاطت آسيا جسد الشاب بيديها لتقول بعد أن أرخت رأسها لصدره وقالت
-ماذا ستفعل الآن يا الك؟
-لا أدري إن الأمر اصعب بكثير مما يبدو عليه
وداعب خصل شعرها بأصابعه مردفا
-لقد قصرت كثيرا في حق جونثان وحملته أكثر بكثير من طاقته مما حذا به ليدخل إلى هذه الدوامة العقيمة ولذا أنا لست مستعدا أن أتركه هو يضحي بنفسه فقد تحمل الكثير حتى الآن في سبيلي وليس من العدل أن أطلب منه الآن قتل نفسه هذا كثير جدا
صمتت الفتاة دون أن تجيب وهي على حالتها فيما أحاطها ألكسندر بذراعيه بصمت وكل منهما يفكر في الموضوع نفسه.

وقف جونثان برفقة آنجلينا وهما يحدقان بسور القلعة من فوق إحدى الأشجار ليقول
-لا يوجد الكثير من الحرس حول القلعة؟
فأجابته آنجلينا
-بل يوجدون ولكنهم داخل القلعة ولا يتواجدون خارجها لأن السور محاط بحواجز سحرية تمنع المتطفلين من الدخول والاقتراب
قالت الكلمات الأخيرة وهي تنظر لرفيقها بطرف عينيها فتجاهل هو هذه الإشارة ليردف
-سنشن هجومنا في ساعات الصباح الأولى هذا سيعطينا أفضلية المباغتة في الهجوم
-هل أنت واثق من هذا؟
فهز رأسه إيجابا بثقة بدت في عينيه مما دفع بالفتاة لأن تتنهد باستسلام ورفعت نظرها نحو القلعة مسلمة بالأمر الواقع.

وقف كاسل أمام الباب الرئيسي لمبنى الاتحاد وهو ينظر للسماء حيث كانت لوسي تحلق فوقه فيما كان ألكسندر ممتطٍ ظهرها فيما ابتسامة حماسية تعتلي وجهه، راقبه كاسل بريبة فهو يبدو منذ ساعات الصباح الأولى مسرورا راضيا، ترى ما الذي يحدث؟ لا يمكن أن يكون هذا الأمر صحيحا هناك شيء يجري في الخفاء، لقد تركته البارحة بحال سيئة ولكنه بمجرد مغادرة آسيا إلى مملكتها انقلبت حالته مئة وثمانين درجة وهذا السرور ليس مبعثه مغادرتها المكان طبعا، علي أن أعرف بم يفكر هذا الشاب بالضبط، قطعت لوسي سلسة أفكار الرجل عندما هبطت بجانبه وعلى ظهرها ألكسندر الذي قال
-كيير لقد استيقظت مبكرا
وترجل عن ظهرها ليتقدم منه فيما راقبه كاسل بهدوء ليقول
-هل لي أن أعرف ما سر هذه الابتسامة العريضة التي تعلو وجهك
وهنا وقف الشاب بجانبه ليقول بسرور بدا جليا في عينيه وكأن لا شيء يثقل كاهليه
-أهذا بادٍ علي؟
-إن الأعمى قادر على رؤية هذا يا ألكسندر ، لقد انقلب حالك مئة وثمانين درجة لذا هل تريد أن تخبرني بم حدث معك بالضبط؟
فأجابه الشاب بتفكير مصطنع
-ولِم يجب علي أن أكون متجهما؟
رمقه كاسل بملل ليقول
-لأنك مخير بين موتك أو موت صديقك
ابتسم الشاب بخفة ليقول
-ثق بي كل شيء في وقته جميل
رمقه كاسل بشك مما رسم الارتباك على وجهه ليقول
-ماذا؟
-لماذا غادرت آسيا إلى منزلها؟
فقال دون اكتراث
-قالت أنها تريد أن تبحث عند والدها عن أي معلومة قد تفيد في حل هذه المشكلة
-وأنت تلهو هنا وهناك دون اكتراث؟
قال رئيس الاتحاد بنبرة اتهامية فأجابه الشاب مدافعا عن نفسه
-أمن المفترض بي أن أظل حبيس غرفتي؟ هذا ممل
ولكن كاسل قال بثقة
-بل عليك أن تخبرني على ما تنوي بالتحديد
هز الشاب كتفيه جهلا وأجاب ببساطة
-لا شيء
وتقدم نحو لوسي ليقول محدثا إياها
-ما رأيك بجولة ثانية يا لوسي؟
رسم هذا العرض الرضا على وجه الفتاة التي جثت سامحة له باعتلاء ظهرها فيما نظر هو إلى كاسل وقال
-أتريد أن ترافقني يا كيير؟
رمقه الرجل بلوم حاد مما رسم الارتباك على وجهه ليقول متراجعا عن عرضه
-فكرة سيئة أعرف، هيا يا لوسي
وأمسك سرج التنينة التي انطلقت للأعلى فيما بقي كاسل واقفا مكانه وهو يتابعه بنظره فيما كل ما استفاده من هذه المحادثة القصيرة هو تأكيد شكوكه حول هذا الانقلاب المفاجئ.

ساد الهدوء الكامل على القلعة فيما كان بعض الحرس من الأجناس المختلفة يدورون في الساحة الرئيسية حين انطلق ذلك الانفجار محطما البوابة بالكامل حيث تناثرت قطعها الحديدية في كل ناحية مصيبة عددا كبيرا معهم وهو ما سبب هياجا وفوضى شديدة بين الجميع، تقدمت ريم وآنجلينا لتقفا أمام البوابة المحطمة وهما تنظران للجموع التي بدأت تتواجد أمامهما حيث قالت آنجلينا
-كنت أعرف أن هذه فكرة سيئة
ولكن ريم نظرت إليهم بابتسامة منذرة بالشر لتقول
-تفائلي بالخير يا عزيزتي.

وداخل ذلك الرواق انطلق جونثان يركض برفقة روي وسارس حين بدا أمامه قرابة الثلاثين حارسا من الجن ومصاصي الدماء فتوقف الثلاثة عن الركض ليقول سارس
-أعتقد أن وقت اللعب قد حان
فأمسك روي سيفه وقال
-من الأفضل لك أن تنفذ ما جئنا إلى هنا لأجله يا جونثان
وانقض نحو الحرس فيما قال سارس موافقا على كلام رفيقه
-وإلا أعدك أنك ستكون الضحية التالية لنا
راقبهما جونثان بملل وهما يقاتلان ليقول
-كم أتمنى لو أمكنني التخلص منكما برفقة دايمون
وشق طريقه عبر الرواق تاركا رفيقيه في معركة مشتعلة حيث استمر في الركض لنهاية الرواق حين بدا أمامه ذلك الباب فأمسكه سيفه ليشق الباب الخشبي إلى نصفين وهو ما لفت انتباه دايمون الذي كان واقفا على شرفة الغرفة يراقب ما يحدث في الخارج، تقدم جونثان إلى داخل الغرفة فيما نظر دايمون إليه بسخرية ليقول
-انظروا من لدينا هنا
وتقدم نحوه فيما وقف جونثان في منتصف الغرفة وهو يراقبه بحقد بدا في عينيه ليقف دايمون أمامه قائلا
-لم أكن أتوقع هذه الزيارة سيد آندرياس
فقال الشاب بنبرة ساخرة
-أكيد فلديك الآن موعد مع الجحيم
رمقه دايمون باستعلاء متهكم ليقول
-لا تقل لي بحق السماء أنك تصدق فعلا قدرتك على قتلي يا هذا
فبدت ابتسامة قاتلة على وجه جونثان ليقول
-صدق أو لا هذا ما سيحدث
وألقى بسيفه ارضا ليبدو وتده الخشبي في يده وقال
-أتعرف أن قتل السحرة كانت ولا تزال واحدة من هوايتي المفضلة
رمقه دايمون بحدة فيما تابع هو الكلام وهو يقلب الوتد في يده وعينيه تحومان حول خصمه
-إن أردت الصدق أنا لم أحب هذا الجنس منذ وجدت في هذه الحياة، فهم مثيرون للشفقة وأغبياء في كثير من الأحيان، يظنون أنفسهم ذوي قوى خارقة ولا يدركون أن بشريا واحدا يمكنه قتل جيش منهم باستعمال بعض الحيل، وفي الواقع لقد قتلت الكثيرين في حياتي إذ يمكنك القول أنني قد قتلت قرابة
وأطرق مفكرا وهو يرمقه بتهكم ليقول بعد برهة
-آه صحيح يصل عددهم لثلاثة آلاف
عند هذا قال دايمون بسخرية
-أكانوا من الخدم؟
ولكن الشاب قال بتحدٍ
-تعال لتعرف
وانقض نحوه ممسكا بالوتد فمد دايمون يده ليبدو ذلك الحاجز أمامه وانطلق نحو جونثان ليصطدم به مخفيا إياه من الوجود فبدت الدهشة على وجه دايمون والتفت للوراء ولكن ذلك الوتد انبثق من العدم ليغرس بقوة في رأسه مما رسم الجمود على ملامحه فيما بدا جونثان أمامه وهو قابض على الوتد بيده اليمنى وعلامات النصر بادية على وجهه ليقول
-لقد أخبرتك سابقا وسأعيدها الآن
وغرس الوتد أعمق في رأسه ليقول
-أنت لا تعرفني يا دايمون
ودفعه بيده ليسقط على الأرض جثة هامدة فيما ملأت الدماء المنبثقة من رأسه الأرض وهي متدفقة بغزارة وسط مراقبة جونثان الراضية ليقول بنشوة
-لقد افتقدت هذا الشعور فعلا
وتقدم منه ليقبض على نصل الوتد وسحبه بقوة من رأسه ليخرجه مضرجا بالدم فقال بنصر
-وداعا لا عودة بعده
وتقدم ليخرج من الغرفة تاركا سيل الدماء يتدفق من رأسه ليحيط بتلك الجثة التي سيطر الصمت القاتل عليها.

وفي الخارج كانت المعركة محتدمة بين ريم وآنجلينا وروي وسارس من جهة وبين حرس المنظمة من جهة أخرى بقيادة لكيت ورونزن وبياترس، غرس روي سيفه في مصاص الدماء الذي وقف أمامه محولا إياه لتراب متناثر وقال بحدة
-وبعد؟
أما لكيت فراقبت تلك المعركة والغضب معتلٍ وجهها لتقول
-سحقا لكم
وهنا تهادى صوت جونثان إليها قائلا
-لا تبدين سعيدة يا لكيت
التفتت السيدة للخلف ولكن وتد جونثان كان أسرع حركة منها حيث غرس وتده في رأسها مباشرة بقوة ليخرج من الخلف، سحب الشاب الوتد لتسقط هي جثة هامدة فنظرت ريم إليه لتقول بإعجاب
-هذه استراتيجية فعالة
فرفع هو نظره نحوهم ليقول
-هيا بنا لنغادر فقد تم الأمر
ومن أعلى الغرف في القلعة وقف جيفرس وهو يراقب تلك المعركة المشتعلة بعين راضية خبيرة فيما وقفت تلك الساحرة الشابة خلفه بملامحها الهادئة الجذابة ليقول
-ما قولك يا روبي؟
فأجابته بنبرة هائدة
-إن الرأي رأيك يا سيدي
وهنا بدت ابتسامة قوية هادئة على ملامحه ليقول
-معك حق في هذا.

عانقت آسيا شقيقتها بحرارة حيث كان الجميع جالسين في الصالة الرئيسية لتقول
-إنني سعيدة فعلا لعودتك سالمة
وهنا قالت ريم بلوم
-إنك تبالغين يا آسيا
فنظرت شقيقتها إليها لتقول بعتاب
-توقفي عن قول هذا
جلست ريم على الأريكة لتجلس آسيا بجانبها فيما قالت سوني
-والآن سيكون علينا أن نستعد لحرب جديدة
رمقها سارس باستفهام قائلا
-حرب ماذا؟
-هل تعتقد يا عزيزي أن جيفرس سيصمت عن اقتحام قلعته وقتل اثنين من رجاله؟ بالطبع لا
وهنا أضاف روبيير
-هذا صحيح سيكون علينا أن نكون اكثر حذرا وأكثر استعدادا لأي شيء قد يحدث
عند هذا الحد نظر جونثان إلى كاسل متجاهلا هذا الحديث ليقول
-كيف حال ألكسندر ؟
وهنا قال الرجل ببساطة
-لست أدري
رمقه الشاب باستفهام فيما تابع كاسل قائلا بتعب
-إن صديقك هذا لغز يبدو انني لن اتمكن من حله
فقال روي بلا اكتراث
-هذا ليس جديدا
وهنا قالت زويا متابعة الشرح
-في الواقع لقد انقلب حاله مئة وثمانين درجة فابتسامته تملأ وجهه وقد قضى البارحة واليوم بأكمله يحلق مع لوسي ويمازح الموجودين هنا ويلهو مع الجميع حتى معي، إن من يراه لن يظن أنه على وشك الاختيار ما بين موته أو موت صديقه
رمقتها آنجلينا باستغراب لتقول
-هذا غريب
أما جونثان فكان الشك يحوم بعقله وهو يحس بأن جواب هذا السؤال ليس غريبا جدا وهو ما دفعه ليرفع عينيه نحو كاسل مطالبا إياه بكلمة تهدئ من روعه ولكن نظرات الرجل كانت تؤكد له ما يشك به فتنهد بتعب قائلا
-يا إلهي
ومسح وجهه بيديه فرمقه روي باستفهام ليقول
-ما بك؟
-لا شيء
ونهض ليقول
-علي أن اذهب لأراه
واتجه ليصعد للأعلى ولكن سارس أوقفه قائلا
-هل أنت واثق من هذا؟
-أجل
قال هذا الجواب مقتضبا واختفى في الأعلى فيما قال جونسل
-هذا تصرف غبي
ونظر إلى كاسل قائلا
-ما كان عليك السماح له بالذهاب
-السماح له أو منعه من فعل ما يريد ليس من صلاحياتي يا جونسل فهو ليس طفلا صغيرا ويعرف تماما ما يجب عليه فعله
عند هذا قال روي بسخرية
-أشك في هذا.

أما في غرفة ألكسندر فقد كان الشاب واقفا على نافذته وهو يراقب الحديقة أمامه يدندن بكلمات أغنية قديمة كان قد حفظها قبل دخوله لسيريانا، لقد كان اليومين الماضيين ممتعين كثيرا بالنسبة له فهو لم يحظى منذ فترة طويلة بالراحة والهدوء دون أن يشغل باله بالأمور الجدية التي لا تترك للإنسان مجالا للتوقف والحصول على قسط من الراحة، التفت مبتعدا عن النافذة وهم بالتقدم نحو سريره حين اعتلى الألم وجهه فجأة ووضع يديه على صدره ليجثو على الألم محاولا كتم صرخاته ليقول
-سحقا

أما جونثان فكان واقفا أمام باب الغرفة وهو متردد في فتح الباب حين تقدمت آسيا لتقف بجانبه قائلة
-ألم تدخل بعد؟
التفت الشاب إليها ليقول
-لست واثقا إن كنت قادرا على إيقاف النوبة التي قد تنتابه فقد مرت قرابة خمسة أيام على إصابته بالمرض وهذا يعني أن حالته ستصبح اكثر سوءا
-أنا سأرى ما الوضع وسأعلمك إن كان بإمكانك الدخول أم لا
-سأنتظرك
وتنحى عن الباب سامحا لها بالدخول فيما تنهد هو بتعب وهو واقف ينتظرها

تقدمت آسيا لتجثو بجانب ألكسندر الذي كان جاثيا على الأرض وهو يحس بجسده يتلوى بألم فظيع فقالت بقلق
-ألكسندر
وهنا قال الشاب بصوت مختنق
-اطلبي منه المغادرة يا آسيا ارجوك لا يمكنني أن اضبط نفسي أكثر من هذا
راقبته الفتاة بخوف شديد وما لبثت أن نهضت لتتجه نحو الباب وفتحته لتنظر إلى جونثان وهزت رأسها سلبا مردفة
-غادر المكان بسرعة وإلا فلن تكون العواقب سليمة
وأغلقت الباب مرة ثانية فيما تنهد جونثان باستسلام وما لبث أن غادر المكان.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:32
وقف جونثان أمام البحيرة وهو يحدق بها بصمت، لقد أصبح الوضع أكثر سوءا وإن استمر على هذه الحال سينفذ ألكسندر ما يفكر به، ومن الواضح أن ما يريده فعله هو أن يضحي بنفسه هذا هو السبب الوحيد الذي يدفعه لتلك الإنقلابة وهذا ما عرفه كاسل مباشرة دون أي عناء، اللعنة ماذا يجب أن افعل؟ ماذا؟
-أراهن أنك لم تجد حلا لمشكلتك بعد
التفت الشاب نحو روبي التي وقفت خلفه فرمقها بحذر ليقول
-من أنتِ؟
تقدمت الفتاة لتقف أمامه مباشرة قائلة
-إنا من يحمل لك الحل للمشلكة التي تدور فيها
رمقها الشاب بشك فيما تابعت هي قائلة
-أنا أدعى روبي وأنا المساعدة الشخصية للسيد جيفرس
هذا التعريف المبشر رسم الحذر على وجه الشاب فيما تابعت هي قائلة
-أنا لست هنا لأقاتلك بل أنا هنا لأعقد صفقة معك
-وما هي؟
-أنا أعرف ما هو الدواء الذي سينقذك وينقذ صديقك
حدق الشاب بها بدهشة ليقول
-مستحيل
-بل هو صحيح وأنا مستعدة أن اعطيك إياه الآن بعد أن اسمع موافقتك على ما سأعرضه عليك
-وما الذي ستعرضينه علي؟
قال بنبرة حذرة فتقدمت هي لتنحني نحوه وهمست في أذنه ببضعة كلمات رسمت الدهشة على وجه الشاب وهو يحدق امامه فيما ابتعدت هي عنه لتراقبه دقيقة حتى قالت
-إذن؟
نظر الشاب إليها وهو يضغط على قبضتيه بغضب فيما قالت هي
-والآن؟
أغمض جونثان عينيه بمرارة ليقول
-موافق
رسم هذا الجواب علامات النصر على وجهها لتقول
-اتفقنا إذن
وبدا ذلك الكوب في يدها لتمده نحوه قائلة
-املأ هذا بدمك
فأمسك الكوب ليشق بإصبعه معصمه وملأ الكوب منه وسك مراقبة روبي لدقيقة حين مد الكوب لها فأمسكته قائلة
-رائع
-ولكن ما هو الدواء؟
ولكنها قالت بمكر
-آسفة هذا سر العمل
واختفت من أمامه تاركة الشاب واقفا مكانه وهو يعيد تلك الكلمات التي رنت في عقله منذ دقيقتين.

ظهرت روبي في غرفة ألكسندر الذي كان نائما على سريره والتعب يملأ وجهه، تقدمت الفتاة نحوه لتقف أمامه وهي تتمعن به قائلة بإعجاب
-إنه فتى مثير فعلا ليس من الغريب ان يحوم الجميع حوله
ووضعت كوب الدم على المنضدة المجاورة للسرير وظهرت سكين صغيرة في يدها لتحدث شقا صغيرا في معصمها حيث أسقطت بضعة قطرات من الدم فيه لتقول
-إن مصاصي الدماء مجانين فعلا، لم يتمكنوا من اكتشاف الحل البسيط لهذا المرض فقط لخوفهم منه يا لهم من جبناء
قالت كلمتها الأخيرة بعد أن أنهت سكب دمها وما لبثت أن حركت المزيج بإصبعها ثم تقدمت نحو الشاب لتمسك معصمه وأحدثت شقا فيه لتسكب القليل من دمه داخله وقالت
-والآن أيها الوسيم
وأمسكت سكينها لتحدث شقا في صدر الشاب من الكتف للكتف وهو ما دفع بدمائه لتتدفق منه فأمسكت الفتاة الكوب لتسكب الدم فيه على طول الشق مرتين متتاليتين وما لبثت أن راقبت الدماء التي تسربت لعروقه وجرحه الذي اختفى خلال دقائق فقالت
-لقد تم الأمر.

جلس كاسل في مكتبه على الأرائك برفقة روبير وسوني وجونسل إضافة لآنجلينا وزويا التي كانت تتحدث قائلة
-برأيي لا بد أن يكون هناك ما يمكننا الاستفادة منه في هذا الموضوع صحيح؟
تبادل الجميع النظرات لدقيقة حين قالت سوني
-أعتقد أن الأمر لن يكون معقدا جدا
وقبل أن يهم أحد بالإجابة فتح باب المكتب ليدخل ألكسندر وهو يدلك جبينه والألم يعتلي ملامح وجهه فنظر كاسل إليه ليقول
-ما بك يا ألك؟
تقدم الشاب ليجلس بجانبه قائلا
-إن رأسي يؤلمني كثيرا يا كيير
-وما السبب في ذلك؟
-لا أدري إنه على وشك الانفجار آه
ووضع يديه على رأسه بالكامل فقال جونسل
-لقد بدأت تقترب من نهاية هذا الاسبوع يا ألكسندر وعندها سيبدأ الوضع يسوء كثيرا بالنسبة لك
ولكن الشاب لم ينطق بحرف واحد بل أبقى رأسه بين يديه وهو يتأوه بألم فقالت سوني
-من الأفضل لك أن تعود لسريرك يا ألكسندر
فقال الشاب بألم
-كل ما اريده هو شيء يوقف هذا يا سوني
وهنا تهادى لسمعه صوت جونثان يقول
-ما رأيك بضربة قوية تعيد إليك رشدك؟
فأجابه ألكسندر دون أن ينتبه لوجوده أمامه
-افعل ما تريد فقط أوقف هذا الألم
التفت الجميع هنا بدهشة إليه حيث كان هو يقف بجانب زويا حيث قال
-مرحبا
فقال روبير بدهشة
-ما الذي تفعله هنا؟
رفع ألكسندر نظره نحو جونثان برعب بدا في عينيه فلوح جونثان بابتسامة مرحة قائلا
-ما أخبارك يا فتى؟
نهض ألكسندر برعب متناسيا ألم رأسه ليبتعد عنه قائلا
-ابتعد من هنا يا جوان
فيما قال جونسل بحدة
-هل فقدت صوابك أيها المغفل أم انك تنوي الموت باكرا؟
ولكن الشاب قال بلوم
-إنه لم ينتبه لوجودي بجانبه أصلا
هذه الملاحظة رسمت الاستغراب على وجوه الجميع حيث تبادلوا النظرات فيما بقي الشك والخوف باديان في عيني ألكسندر الذي ابتعد عنهم ليقول
-غادر هذا المكان يا جوان أرجوك
فنظر الشاب إليه ليقول
-أتشم رائحة دمي؟
هز ألكسندر رأسه سلبا فيما تابع هو
-أتنتابك رغبة في شرب دمي؟
-كلا
-إذن
والتفت نحو جونسل مردفا
-ما تفسيرك لهذا يا سيدي؟
صمت جونسل بريب فيما قال ألكسندر بدهشة
-لقد قمت بشيء ما
التفت جونثان إليه بصمت فيما قال ألكسندر بحدة
-لقد قمت بشيء ما يا جونثان
وهنا فتح الشاب يديه قائلا
-ما رأيك أن تعانقني مرحبا بي ثم تقاتلني بعد ذلك
رمقه الشاب بشك فيما تابع هو قائلا
-إذن؟
تبادل الشابان النظرات لدقيقة وسط مراقبة الباقين حين تقدم جونثان نحوه ليقف أمامه قائلا
-أعتقد أنني استحق بعض الترحيب كمكافأة لي عما لقيته من عذاب منك طوال الأيام الماضية
تنهد ألكسندر بتعب ليقول
-يا إلهي
فابتسم جونثان بخفة ليعانقه بحرارة فيما بادله ألكسندر العناق ليقول
-أنا لم أنتهي منك بعد
أخفى جونثان ابتسامته فيما راقبهما كاسل بملامح رضى بدت على وجهه وهو يحس بعبئ ثقيل أزيح عن صدره.

استلقت آنجيلا على سريرها وهي تداعب خفاشا صغيرا استقر بين يديها فيما عينيها شاردتين في الفراغ أمامها وعقلها مشغول في أمر واحد حين قطع صوت طرق الباب سلسة أفكارها فانتزعت نفسها من تلك الدوامة لتقول
-ادخل
وهنا فتح الباب ليدخل منه جونثان وأغلقه خلفه ليتقدم نحو الأميرة التي لم تغير وضعيتها ووقف على حافة سريرها ليقول
-بم أنتِ شاردة يا صاحبة السمو؟
رفعت الفتاة نظرها نحو الشاب الذي وقف أمامها لتقول بحقد
-بأحد الحمقى الذين يختفون دون أي مقدمات
فابتسم الشاب بخفة ليقول
-إن هذا الأحمق يعود إليك في النهاية يا عزيزتي
قلبت الفتاة هذا الجواب في عقلها لتقول مقتنعة به
-معك حق في هذا
ونهضت لتعانقه بحرارة قائلة
-لقد اشتقت لك كثيرا
وهنا قبل الشاب رقبتها ليضمها إلى صدره قائلا
-وأنا كذلك
ولكن صوت ألكسندر تهادى للفتاة قائلا
-إنه ينوي تأجيل حفل الزفاف يا فتاة
هذه الجملة دفعت بها للنظر إلى الباب الذي وقف ألكسندر أمامه وقالت
-ألكسندر
ابتسم الشاب محييا ليقول
-عليك أن تأخذي حذرك من اليوم فخطيبك يخطط للهرب
-ماذا؟
قالت بحدة والتفتت لجونثان مردفة بغضب
-أهذا صحيح؟
فأجابها باستنكار
-بالطبع لا
فيما تقدم ألكسندر نحوهما ليقول
-إنه كاذب لقد اعترف لي بذلك
وهنا حدجه جونثان بحقد قائلا
-ألكسندر
وقف الشاب بجانهما لينظر لآنجيلا مردفا ببراءة
-هذا ما يجول بباله منذ عدة أيام فهو يقول أنه غير مستعد للارتباط بعد
رمقت آنجيلا خطيبها بنظرات قاتلة مما رسم الارتباك على وجهه ليقول
-لا يمكن ان تصدقيه يا آنجيلا
ولكنها قالت بريبة
-إن كلامه يبدو معقولا جدا
رمقها الشاب بلوم فيما هزت هي كتفيها بلا اكتراث لتنظر إلى ألكسندر قائلة
-يبدو أن هوايتك لا تزال إيقاع هذا الشاب في المشاكل
فأجابها ببراءة
-إنه يوقع نفسه فيها دون مساعدتي حتى
ابتسمت آنجيلا باستمتاع لتعانقه قائلة
-سعيدة لرؤيتك بخير
فبادلها ألكسندر العناق ليقول
-وأنا كذلك
فيما أدار جونثان نظره بينهما ليقول بملل
-أنا لا أزال واقفا هنا
نظرت آنجيلا إليه لتقول بمكر
-هل تغار يا جوان؟
وأحاطت عنق ألكسندر بذراعيها لتطبع قبلة على خده فقال جونثان بسخرية
-وما الداعي لذلك غير أن خطيبتي تخونني مع صديقي
فقال ألكسندر بتفكير مصطنع
-هذا سيكون مثيرا ما قولك آنجيلا؟
ونظر للفتاة التي قالت موافقة إياه
-سيسرني أن اعرف ماذا سيفعل جوان عندها
ولكن جونثان جلس على أحد المقاعد ليقول بلا اكتراث
-لن افعل شيئا ولو رأيتكما في سرير واحد معا
عند هذا قال ألكسندر بشفقة
-مسكينة يا عزيزتي إنني حقا أشفق عليك
وهنا فقد جونثان أعصابه لينهض قائلا باكتفاء
-هذا يكفي
وتقدم ليسحب ألكسندر خلفه من قميصه قائلا بحدة
-لقد نلت كفايتي منك لليوم
راقبتهما آنجيلا بابتسامة مستمتعة فيما لوح لها ألكسندر بمرح أما جوان ففتح الباب ليدفعه للخارج قائلا بحدة
اذهب لتزعج شخصا غيري
رمقه ألكسندر بملل ليقول ببساطة
-لن أتوقف عن ذلك حتى أعرف بالضبط ما الذي قدمته مقابل ذلك الدواء العجيب
عند هذا قال جونثان بمكر
-تابع المحاولة
وأغلق الباب ليتنهد ألكسندر بتعب قائلا
-والآن علي أن أفكر في طريقة أخرى لدفعه للاعتراف ولكن ما هي؟
وتابع السير وهو يفكر فيها أما جونثان فتقدم نحو خطيبته التي عادت لتستلقي على سريرها وتمدد بجانبها لتقول هي
-والآن هل ستخبرني بما حدث معك بالضبط؟
-الواقع هو.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:33
دخلت ريم إلى صالة الجلوس حيث جلست آسيا تقلب ذلك الكتاب بين يديها بصمت لتقول
-ما الذي تفعلينه يا عزيزتي؟
وتقدمت لتجلس بجانب شقيقتها الصغيرى التي قالت مستفهمة
-هل ستعودين لمقر الاتحاد؟
-لا أعرف، حاليا لا يوجد شيء مهم هناك، ثم إنني تركت روي وسارس بعد أن أقسما أن يرسلا لي الأخبار في حال حدث أي شيء سيء أو خطر
-وهل قررا البقاء هناك؟
-أجل فقد أحبا المكان كثيرا وبما أنهما لن يكونا قلقان على قومهما لأنهم بأمان في الممالك فقد قررا البقاء برفقة كاسل
-هذا يبدو مثيرا ماذا عن ألك؟ هل عاد إلى المقر أم لا؟
-ليس بعد، إنه لا يزال برفقة جونثان في مملكة الأخير
-هكذا إذن
-تبدين متضايقة
-لم أره منذ أسبوع وقد اشتقت له
قالت جملتها الأخيرة بارتباك خجل فابتسمت ريم لتضع يدها حول رقبة شقيقتها قائلة
-وأنا متأكدة أنه قد اشتاق لك أيضا
فابتسمت آسيا بمرح لتقول
-هذا صحيح.

ترجل ألكسندر عن ظهر لوسي في الحديقة الامامية لقصر عائلة آندرياس ليقول مداعبا رفيقته
-إنك تستحقين قسطا من الراحة على مجهودك لليوم يا فتاة
داعبت التنينة وجهه فضحك هو بخفة قائلة
-هيا بنا
وهم أن يلتفت نحو الاسطبل حين وجد ريانا أمامه فقال
-ريانا
تقدمت الفتاة لتقف أمامه قائلة
-أين أنت حتى الآن؟
فأجابها وهو يسير برفقتها ولوسي نحو الاسطبل
-لقد قمت بجولة مع لوسي
-في المملكة؟
-أجل
-وكيف وجدتها إذن؟
-ليست سيئة
-إذن فهي تختلف بمنظار مصاص الدماء عن منظار البشري
وهنا قال بسخرية
-ألديك شك في هذا الموضوع؟
ابتسمت الفتاة بمرح لتقول
-هل هناك اثنان يختلفان على الإجابة
-بالطبع لا
دخل الاثنان إلى الاسطبل ليدخل ألكسندر لوسي إلى حجرتها ووضع ذلك الغطاء عليها مداعبا رأسها ليقول
-ساعود لرؤيتك بعد قليل تمتعي بوجبتك
واتجه ليخرج مع ريانا فيما نظرت لوسي لتلك الجثة أمامها والتي شكلت عشاءها لليلة، أما ألكسندر فقد سار برفقة ريانا نحو المنزل ليقول بذهول
-لم تحددي موعد الزفاف للآن
وهنا قالت باستنكار
-لِم ينظر الجميع إلي هذه النظرة عندما أخبرهم بهذا؟
فرمقها الشاب بملل ليقول
-قال لي جوان أنكِ تعرفت لخطيبك قبل سنوات
-وما المشكلة في الأمر، نحن لن نهرب
-عليك ان تتعلمي من شقيقك الأصغر يا عزيزتي فهو على وشك أن يدخل إلى قفص الزوجية قريبا جدا
-أعرف هذا
ودفعت باب المنزل ليدخل الاثنان إلى صالة الجلوس الرئيسية الفارغة مردفة
-لقد أخبرني أن موعد حفل الزفاف الأسبوع القادم
قالت هذه الجملة والقت بجسدها على إحدى الأرائك فيما جلس ألكسندر مقابلها ليقول بشك
-هلا أعطيتني سببا واحدا يدفع بسياندي للتقدم وخطبتك
وهنا قالت بنبرة غرور عمياء
-ألديك متسع من الوقت؟
-يا إلهي إنك فعلا تشبهين جوان
رمقته الفتاة باستنكار لتقول
-أنا؟
-أجل أنتِ
وتابع بسخرية
-ما هو الشيء الوحيد المختلف بينكما؟
عند هذا أجابته بثقة
-الجمال والذكاء والأسلوب
ولكن الشاب قال بسخرية
-هذه هي الأشياء الثلاثة التي لا تمتلكانها
عند هذا حدجته ريانا بحقد لتقول
-هل حفرت قبرك قريبا من هنا؟
هز الشاب كتفيه بلا اكتراث حينما دخل جونثان إلى القاعة قائلا
-مساء الخير
وتقدم ليلقي بنفسه على إحدى الأرائك قائلا بتعب
-إنني منهك
رمقه الشابان باستفهام فتابع هو ويديه مشغولتين بتدليك جبينه
-أقسم أن البقاء لساعة واحدة إضافية في القصر سيتكفل بإرسالي لمشفى المجانين
ولكن ألكسندر قال بجدية
-لا تحتاج لهذا السبب كي تذهب إلى هناك
رمقه جونثان مستفهام فتابع هو
-بطاقتك محجوزة من يوم ولدت
رمقه جونثان بحقد ليقول
-إنك فعلا لا تطاق
-أخبرتك إن أردتني أن أعاملك جيدا فأخبرني بما قدمته مقابل الدواء
-وأنا لن أخبرك ولو ركعت أمامي وقبلت قدمي
هذا العرض رسم الاشمئزاز على وجه ألكسندر ليقول
-أنت تحلم
ولكن جونثان تابع بسخرية
-ولِم لا؟ ألا تريد أن تعرف الجواب، افعل هذا وسأخبرك بكل شيء
رمقه ألكسندر بغضب فيما كانت ريانا تتابع هذه المسرحية باستمتاع، فسواء أحبت أم لا هذان الاثنان يشكلان معا مزيجا غريبا لم تشهده من قبل.

دخل روبير برفقة سوني إلى المكتب الرئيسي حيث شاهدا كاسل جالسا على مكتبه وأمامه آنجلينا وزويا وجونسل، تقدم الاثنان ليأخذا مقعديهما أمام الباقين حيث قال كاسل
-إذن ما الأخبار؟
فتولت سوني الإجابة بنبرة متجهمة
-إن رجالنا مشغولون بقتال رجال يونايتد منذ أسبوع كامل بلا توقف ولا كلل، إن جيفرس لا يبدو مستعدا للتنازل عما حدث في القلعة بمقتل دايمون ولكيت، لقد حاولنا كثيرا أن نعرف ما يحدث داخل أروقة المنظمة ولكن بلا جدوى، الحراسة هناك مشددة وجواسيسنا يجدون صعوبة في الدخول إلى القلعة مما يجعل من هذه المهمة مستحيلة
فيما أضاف روبير
-إن جيفرس يخطط لشيء ما يا كاسل وعلينا أن نعرفه، شن هذه الهجمات بعذ ذلك الهدوء هو أمر يبعث على الريبة والشك، وهذه الهجمات متنوعة في الممالك الأربعة كاملة
عند هذا قال كاسل
-هل لوحظ أي تحرك مريب له ولرجاله في الممالك؟
فتولت زويا الإجابة
-كلا، لا شيء جديد عدا معارك رجاله معنا
فيما قال جونسل
-يجب أن نتصرف يا كاسل هذا الأمر ليس مطمئنا
-إن كل ما يمكنا فعله الآن هو إيقاف هجمات يونايتد مهما كانت صعبة ومهما كان موقعها عدا عن هذا فعلينا أن نحذر الممالك لنشر الحذر والحيطة وهو ما قمنا به سلفا، مما يعني أن لا شيء آخر يمكننا القيام به حتى انتظار ما قد يحدث وإيقافه
فقالت سوني
-أهذا يعني أن علينا الاستمرار بتلقي هجمات جيفرس
-أجل يا سوني لأننا إن لم نفعل سنخسر الكثير الكثير
ونظر إلى روبير وجونسل مردفا
-أريدكما أن تزيدا من عدد رجالنا في مواجهة رجال يونايتد حسنا
هز الاثنان رأسيهما إيجابا فيما بقي الباقون يتبادلون النظرات والأفكار حول هذه الامر، فيما صمت كاسل وهو يستمع إلى كلامهم، صحيح أنه يعرف أن ما يقومون به ليس ذو أهمية عظيمة ولكنه الشيء الوحيد القادرون على فعله لا سيما في الوقت الحالي.

أما في مكتب جيفرس فقد كان الرجل جالسا ينظر لمجموعة من الصور أمامه حين ظهرت روبي أمام المكتب قائلة
-سيدي
فرفع الرجل نظره نحوها ليقول
-إذن ما الاخبار؟
-إنها جاهزة، لقد تمت كل التحضيرات، ونحن في انتظار أمر البداية
-والاتحاد؟
-إنه مشغول بصد هجماتنا الوهمية المنتشرة في كل أنحاء المملكة ولا أظن أنه سيكون لديهم الوقت الكافي لفعل شيء آخر
-هذا جيد والآن يمكنك البدء في العمل
فابتسمت الفتاة بثقة لتقول
-في الحال
واختفت من مكانها لتعلتي ابتسامة وجه الرجل وهو يستند لمقعده قائلا
-والآن يا سيد آندرياس حان وقت رد الدين.

-أرني هذه
قالت ريانا هذه الجملة وهي جالسة مع والديها وجونثان وألكسندر وسياندي في صالة الجلوس العائلية لتتبعها باختطاف بطاقة دعوة حفل زفاف ولية العهد وجونثان آندرياس من يد شقيقها الذي قال بحدة
-ريانا
تجاهلت الفتاة هذا التعليق لتنظر إلى البطاقة التي زخرفت بالذهب وقالت بإعجاب
-إنها رائعة فعلا انظر يا سياندي
ومدتها خطيبها الذي جلس بجوارها ليتفقدها قائلا
-معك حق
أما السيدة آندرياس فنظرت لابنها وقالت
-ومن دعي للحفل من الممالك الأخرى؟
-العائلات المالكة وبعض الشخصيات التجارية والسياسية والعسكرية المهمة
فقال سيد القصر
-هذا يبدو مثيرا
-صحيح عدا عن هذا فأنا أرسلت دعوة للمجلس المضاد ولآل رايكلز
نظر ألكسندر إليه ليقول باستفهام
-حقا؟
-أجل
وهنا قال الشاب بسخرية
-أتوق لرؤية ما سيفعله روي وقتها
حدجه جونثان بحدة فيما بدا الاستمتاع على وجه الشاب ليردف
-سيكون هذا ممتعا فعلا
عند هذا قال سياندي
-من روي؟
فأجابه جونثان بحدة
-مصاص دماء متبجح وغبي
رمقه سياندي باستفهام فتولى ألكسندر الكلام
-ستتعرف إليه قريبا جدا
وهنا قطعت السيدة آندرياس هذا الحوار العقيم لتقول
-وهل كل التجهيزات أصبحت قائمة يا جوان؟
فنظر الشاب إليها ليقول بثقة غشتها الراحة بعد العمل المضني الذي قام به
-أجل يا أمي كل شي جاهز.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:35
لا بد من القول أن زفاف أمير هو أمر يحصل على صدى كبير جدا في أي مملكة وهذا كان الحال الذي لقيه زفاف آنجيلا وجونثان، فالأولى أميرة المملكة والثاني أحد أشهر النبلاء وأحد أهم أبناء أبرز العائلات الراقية فيها، لقد استغرق التحضير لحفل الزفاف وقتا طويلا جدا، فقد استغلت آنجيلا غياب خطيبها في رحلته الأخيرة لتتم كل النواقص، فالحفل سيقام في قاعة الحفلات وهي قاعة خاصة بمبنى مستقل عن القصر يقع في الجهة الشمالية منه محاطة بحديقة لا تقل فخامة عن الحدائق الرئيسية ولها بوابة مستقلة وطريق خاص بها، القاعة تتسع لقرابة الخمسة آلاف شخص، طاولاتها مغطاة بشراشف بيضاء مذهبة كحال المقاعد، وفي جدارها الدائري تستقر خمسة أبواب زجاجية كبيرة تتدلى عليها الستائر الخمرية الملكية فيما يستقر مقعدي العروسين الفاخرين والذين وشحا بالذهب بما يناسب ذوق الملوك في الأمام بمنتصف القاعة بين بابين زجاجين، والجهة المقابلة له ينطلق منها رواق يؤدي لغرفة التجهيزات الخاصة فيما المقاعد مقسمة لجهتين تسمحان بتشكيل ممر للوصول من العرش إلى باب الرواق، أما على يسار ويمين العرش فقد استقرت ثماني مقاعد ملكية فاخرة خاصة بالملوك والملكات أما على يسار ثلاث مقاعد خاصة بالأمراء، فيما فرشت الأرضية بالسجاد الناعم الوثير الذي تراوح ما بين الذهبي والأحمر الناعم من عدا ساحة الرقص التس استقرت أمام العرش فيما على يسارها تستقر منصة خاصة للموسيقيين، وقد كانت التجهيزات لإنهاء كل ما يتعلق بالورد والزينة والطعام والموسيقى قد بدأت منذ الفجر فكل شيء يجب أن يكون جاهزا استقبالا للمدعوين الذين بدأوا بالتوافد منذ ساعة كاملة.

إن أهم المدعوين بطبيعة الحالة هم الملوك الثلاث، فإلى جانب الملك رايسل ملك مصاصي الدماء يعتبر الملك كورجين ملك السحرة وزوجته تيرز وولية عهده الأميرة زين من أبرز الشخصيات على مستوى الممالك الأربع جميعها، ثم هناك الملك كورسين ملك الجن وزوجته بيوري ووريث عهده الامير سامور، وفي النهاية الملك كين ملك البشر وزوجته فيترا وولي عهده الأمير باتريك، إضافة لهذا فهناك كيير كاسل وآنجلينا وزويا وقد قرر روي وسارس مرافقتهم، فبعد أن قرأ روي بطاقة الدعوى اكتشف أن اسم آنجيلا هو الاسم الذي منع جونثان ألكسندر من ذكره وقد هدده هو شخصيا عندما حاول أن يعرف من صاحبته، أما سارس فقد أراد ان يرى من هي الحمقاء التي قبلت بأن تأخذ جونثان زوجا لها، وإلى جانب هؤلاء سيحضر السيد والسيدة رايكلز إضافة لريم وآسيا، ومجموعة متنوعة من نبلاء الممالك وكبار رجالها وشخصياتها.

داخل غرفة العروس فقد كانت الحجرة هادئة بعد دوامة عنيفة ضربتها منذ الصباح، فأمام المرآة وقفت آنجيلا وهي تتأمل نفسها بعد الجهد الذي بذلته منذ الصباح لتبدو بأجمل صورة وأبهى حلة، تأملت ثوبها الأبيض الطويل الذي صنع بأكمله من الحرير الموشح بالذهب، كان عاري الذراعين والظهر وهو مزين بزخارف لأزهار على الصدر بشكل جذاب، أما من الأسفل فقد كان الثوب منتفخا وهو مزين بزخارف الأزهرا المخرمة بالذهب، وعلى رأسها استقرت تلك الطرحة التي صنعت من الحرير الأبيض الناعم وهي مزينة بخطوط الذهب بزخارف للأزهار وهي منسدلة على ظهر الفتاة حتى أسفل ذيل ثوبها بعدة أمتار، فيما كان شعرها مرفوعا للاعلى ومغطيا أسفلها، أما على صدرها فقد تلألأ ذلك العقد المصنوع من الألماس الأبيض كحال القرطين الذين استقرا في أذنيها، أخذت الفتاة نفسا عميقا وهي تحس بقلبها على وشك الخروج من صدرها، يا إلهي لِم كل هذا التوتر؟ إنه أمر عادي ويوم سيمر كباقي الأيام، على أن أهدأ وإلا سأتسبب بالمشاكل لنفسي، حاولت أن تقنع نفسها بهذه الأفكار ولكنها لم تفلح مما دفعها لأخذ نفسا عميقا حين سمعت باب الغرفة يطرق فقالت
-تفضل
فتح باب الغرفة ليدخل ألكسندر الذي ارتدى بذة رسمية تكونت من بنطال أبيض وقميص أسود فوقه جاكيت أبيض من الحرير الناعم مطفيا على منظره جمالا وجاذبية عندما اندمج مع شعره الذهبي الذي تهادى على كتفيه وعينيه الزرقاوين، وقف كل منهما يحدق في الآخر بدهشة حين قالت آنجيلا بعد أن استيقظت من صدمتها
-إنك تبدو رائعا بهذه الثياب
وهنا قال الشاب
-أنا؟ انظري لنفسك يا فتاة إنك أشبه بأميرة من القصص الخيالية
رمقته الفتاة بحدة ليقول متذكرا
-أنتِ أصلا أميرة
-شكرا للملاحظة
قالت بنبرة ساخرة فيما تقدم هو منها ليقف أمامها قائلا
-إنك فعلا تبدين رائعة يا آنجيلا
ولكن القلق عاد ليسيطر على وجهها فقالت
-حقا؟ ألا يوجد شيء ناقص؟
-أنا لست خبيرا ولكن ما أعرفه هو أنك تجسيد كامل للكامل
وأردف بتفكير مصطنع
-أعتقد أنني سأختطفك من خطيبك ما قولك؟
ضحكت الفتاة بخفة فيما قال هو
-وعلى ذكر ذلك الشاب فهو على وشك أن يصيبني بالجنون
-هل انتهى؟
-أجل ولكنه كاد يصيبني بالجنون من قلقه وتوتره، إنه فعلا لا يقدر قيمة ما سيصبح ملكا له بعد ساعات
رسمت هذه الكلمات الخجل والارتباك على وجهها لتقول
-أنت تبالغ
وهنا وضع يده في يدها ليقول
-بالطبع لا ولكن أنتِ لا تقدرين قيمة نفسك، إضافة لصديقي الأحمق
وما أن أنهى كلمته حتى جاءه صوت الملكة قائلا بحزم
-ألكسندر
التفت الاثنان نحو السيدة التي وقفت مع السيدة آندرياس وريانا والحدة تعتلي وجهها فقال بارتباك
-سيدتي
تقدمت الملكة نحوه مع السيدة آندرياس التي قالت بحدة
-ألم اطلب منك أن تبقى برفقة جونثان يا فتى؟
وهنا قال بتذمر
-ولكنني مللت من ذلك
-هذا لا يعنيني كثيرا في الواقع هيا إلى مكانك
-ولكن
ولكن تذمره ضاع أسفل نظراتهما الحازمة وضحك ريانا وآنجيلا المستمتع ليقول باستسلام
-حاضر
وخرج من الغرفة يجر أذيال الخيبة ليغلق الباب خلفه فمهما كان الشخص قويا وحازما وحتى لو كان الملك نفسه فأمام سيدتين من هذا العيار الثقيل فلا يمكنه الصمود.

أما في غرفة العريس فقد كان جونثان واقفا أمام النافذة يحدق في العربات التي كانت تتقدم نحو القصر مرتديا بذة رسمية بيضاء مزينة بالذهب خاصة بأبناء آل ندرياس الذين تواجدوا في هذا الموقف قبلا، حدق الشاب إلى الضيوف القادمين والتوتر يملأ وجهه، يا إلهي ما الذي يحدث؟ ينتابني شعور سيء جدا حول هذا الأمر، تبا لو أنني فقط أستطيع أن أعرف حقيقة ما يحدث، دخل ألكسندر إلى الغرفة ليقول بتذمر
-إنهما فعلا متسلطتين
التفت جونثان نحوه ليقول باستفهام
-من؟
-الملكة ووالدتك
هز الشاب كتفيه بلا اكتراث فهو قد اعتاد على هذا الامر فيما تقدم ألكسندر منه ليقف أمامه وقال باستغراب
-لِم تبدو قلقا يا جوان؟
-لست أدري لدي شعور يقول أن هذا اليوم لن يمضي على خير
-توقف عن قول هذا سيكون كل شيء على ما يرام
-لا أعرف يا الك
والتفت نحو الخارج ليتابع الكلام
-هناك ما أخشى حدوثه لا سيما اليوم وأمام كل هؤلاء الأشخاص وأمام آنجيلا
والتفت إليه لردف
-وأمامك أنت
رمقه ألكسندر بهدوء ليقول
-الثمن؟
هز جونثان رأسه إيجابا فيما وقف ألكسندر أمامه ليقول
-وهل هو فظيع لهذه الدرجة؟
-أكثر مما تتخيل
صمت ألكسندر دون أن ينطق بحرف واحد فماذا بإمكانه أن يقول أصلا؟، إنه السبب الأساسي لكل ما يحدث ولا يمكنه في الوقت نفسه أن يفعل شيئا لإيقافه
-لا تلم نفسك
رفع الشاب نظره نحو جونثان الذي تابع وهو ينظر إليه
-أنا من اختار قبول تلك الصفقة ولم يجبرني أحد على هذا
-إن كلامك ليس صحيحا
-بل هو صحيح، أنا لست صغيرا كي يتحمل أحد نتائج اختياراتي عني يا ألك، أنا من أراد فعل ذلك وأنا من سيتحمل النتائج
عند هذا قال الشاب بحذر
-فعل ماذا؟
صمت جونثان برهة وألكسندر يراقبه بتوتر وقلق حتى تنهد باستسلام لينظر إليه قائلا
-مساعدة يونايتد في عمليتها القادمة
-والتي هي؟
-القبض على أمراء الممالك الأربعة
حدق ألكسندر به بذهول لم يتمكن من إخفائه فيما راقبه جونثان بصمت، فهو يعرف تماما فظاعة ما يفعله وخطأه ولكن ما باليد حيلة، لقد وافق على ذلك لينقذ نفسه وينقذ ألكسندر فهو ما كان ليسمح بأن يحيى أحدهما على حساب الآخر ولو كان هو من سيحيى.

امتلأت قاعة الحفل عن آخرها بالمدعوين من النبلاء والأمراء الذين أخذ كل منهم مقعده في القاعة فيما كان الملك توريس واقفا مع الملوك الثلاث برفقة السيد آندرياس قرب مقاعدهم وهم يتبادلون الأحاديث أما الأمراء الثلاثة فكانوا جالسين على مقاعدهم وهم يتبادلون الأحاديث وكذلك الملكات الثلاث اللواتي وقفن مع الملكة روا والسيدة آندرياس وهن يضحكن ويتبادلن الأحاديث معا أمام مقعدي العروسين فيما كانت الضجة هي الطابع المميز للمكان والخدم منتشرون في كل ناحية فيما كان أفراد الفرقة الموسيقية جالسين أمام آلاتهم بانتظار لحظة البداية، دخل ألكسندر إلى قاعة الحفل من الباب الرئيسي ليسلك طريقه نحو ساحة الرقص والشرود يسيطر على ملامحه حين تهادى صوت الملك إليه قائلا
-ألكسندر
توقف الشاب في الصالة ينظر إلى الرجل الذي طلبه وقال محدثا نفسه
-يا إلهي فليمر هذا اليوم بسلام
وتقدم نحو الرجل ليقول راسما ابتسامة خفيفة على وجهه ليقول
-طلبتني سيدي
-بالطبع يا فتى أريد أن أعرفك إلى ضيوفنا
ونظر للباقين ليقول
-أيها الأصدقاء دعوني أقدم لكم ألكسندر تونيار
انحنى الشاب أمام الملوك الثلاثة قائلا
-لي الشرف بمقابلتكم
فقال الملك كورجين
-أهلا بك أيها الشاب
فيما قال الملك كين
-يبدو أن لهذا الشاب مكانة كبيرة لديك يا توريس
-هذا أكيد
فيما قال السيد آندرياس
-فلولاه لما كان هذا الزفاف قائما اليوم
وهنا قال الشاب بارتباك
-إنك تهول الموضوع كثيرا يا سيد آندرياس
-بالطبع لا أفعل
فيما قال الملك كورسين
-ولكن أين العريس؟
وهنا صمت ألكسندر وهو ينظر إليه، إنه في أسوء حال يمكن لإنسان أن يفكر به يا سيدي، آه يا إلهي متى سينتهي هذا الزفاف؟، أدار نظره في المكان ليستقر على كاسل الذي دخل برفقة آنجلينا وزويا وروي وسارس ليقول بسرور
-كيير
فحول الملك توريس نظره نحوه ليقول
-ها قد وصل السيد كاسل
ونظر لضيوفه قائلا
-أرجو أن تسمحوا لي يا سادة
وتقدم مع ألكسندر نحو المجموعة ليقفوا أمامهم حيث قال الملك
-سيد كاسل كم أنا سعيد بقدومك
فيما نظر روي وسارس لألكسندر ليقول الأول بسخرية
-أرجوك أخبرني أن ما كتب في تلك الدعوى مجرد مزحة غبية
فرمقه ألكسندر بحدة ليقول
-هذا ليس وقت السخافات
وهنا قال سارس بحذر
-ما الذي يجري بالضبط يا ألكس؟ إنك تبدو متوترا
-لأنني كذلك إن هناك مصيبة ستحدث
نظر الاثنان إليه بدهشة فيما قال هو
-اتبعاني
اتجه الثلاثة نحو إحدى النوافذ ليخرجوا إلى الحديقة حيث وقفوا بعيدا عن الضجة التي في الداخل وقال سارس
-والآن هل ستخبرنا بما يجري بالضبط؟
-اسمعاني جيدا، تعرفان أنني شفيت فجأة دون سابق إنذار صحيح
فقال روي
-أجل وقلت أن جوان قد قدم شيئا مقابل ذلك الدواء العجيب
-وقد فعل
-ماذا؟
فيما قال سارس بحذر
-فعل ماذا؟
ضغط الشاب على قبضتيه بمرارة ليقول
-لقد قام بعقد اتفاق مع جيفرس يقضي بأن الأخير سيقدم الدواء الشافي مقابل أن يساعده جوان في عملية المنظمة القادمة والمتمثلة باختطاف أمراء الممالك الأربع
هذا الخبر دفع بالشابين للنظر إليه بذهول فيما تابع هو
-هذا ما حدث وهو الآن في قمة التوتر ويعتقد أن هذا قد يحدث اليوم، وإن حدث هذا اليوم فستكون مصيبة يا رفاق ستكون كارثة
فقال روي باستنكار
-فقط؟ انظر حولك ألك، إن المكان غاص بأكبر الشخصيات من الممالك جميعها وتخيل معي لو أن هذا حدث دون أن يقوم جونثان بأي تصرف لمنعه فما الذي سيتركه هذا من أثر على الباقين؟
فقال الشاب بحدة
-سيتهمه الجميع بالخيانة والتآمر مع العدو أعرف ذلك ولهذا أريد مساعدتكما
فقال سارس
-كيف؟
-اسمعاني يجب أن نمنع حدوث أي مكروه للأمراء الأربعة، مما يعني أن على كل واحد منا أن يراقب أحد الأمراء
وهنا قال روي بحيرة
-نحتاج لشخص رابع كي يقوم بهذا العمل
عند هذا سمعوا صوت ريم تقول
-أتقومون بعقد اجتماع سري هنا؟
التفت الثلاثة للفتاة التي وقفت أمامهم لتبدو الراحة على وجه ألكسندر والذي قال
-ريم أخيرا
رمقته الفتاة باستفهام لتتقدم منه ووقفت أمامه قائلة
-ما الذي تفعلونه هنا؟ أليس من المفترض بكم أن تكونوا في الداخل؟
-لا وقت لدينا لهذا اسمعي
وأعاد لها ما قاله قبل دقيقة لرفيقيه ليختمه قائلا
-أيمكنك مساعدتنا في هذا؟
-بالطبع يا ألكسندر لا يمكن أن نسمح لشيء كهذا بالحدوث
-رائع، إذن سارس سيتولى مراقبة الأمير سامور، ريم ستتولى مراقبة الأميرة زين، روي سيتولى مراقبة الامير باتريك وأنا متأكد أن جونثان سيتولى حماية آنجيلا
وهنا قال روي
-وماذا ستفعل أنت خلال هذا؟
-أولا سأقوم بإعلام كيير بما يحدث وسأطلب من زويا وآنجلينا وآسيا المساعدة، وتذكروا شيئا لا يجب أن يعلم أحد بما يحدث هنا ولا أي مخلوق لا سيما الضيوف أهذا واضح؟
هز الثلاثة رؤوسهم إيجابا ليقول
-حسنا هيا
دخل الشبان إلى داخل القاعة ليفترقوا حيث تقدم ألكسندر نحو كاسل الذي كان ما زال يتحدث مع الملك توريس ليقف بجانبه قائلا بابتسامة مرحة
-أرجو أن تعذرني يا جلالة الملك ولكنني سأضطر لاستعارة مرافقك قليلا
فنظر الملك إليه ليقول
-ولكن لا تتأخر
-بالطبع هيا يا كيير
وسارا معا مبتعدين عنه ليقول كاسل
-إذن هل ستخبرني بما يحدث؟
توقف الاثنان أمام إحدى الطاولات في نهاية القاعة ليقول ألكسندر
-إنها مصيبة يا كيير
رمقه الرجل باستفهام فيما كانت ريم وروي وسارس يجلسون على أقرب طاولة نحو مقاعد الأمراء الذين كانوا يتحدثون معا باندماج وضحكاتهم تملأ المكان لتقول ريم
-إنهم يبدون مندمجين جدا معا
فقال سارس
-في الواقع هذا يذكرني بالوضع في الاتحاد
وأضاف روي
-معك حق فالجميع هناك شخص واحد لا جنس له
قلبت ريم هذه الفكرة في رأسها لتقول
-هذا ليس سيئا.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:38
لا بد من القول أن زفاف أمير هو أمر يحصل على صدى كبير جدا في أي مملكة وهذا كان الحال الذي لقيه زفاف آنجيلا وجونثان، فالأولى أميرة المملكة والثاني أحد أشهر النبلاء وأحد أهم أبناء أبرز العائلات الراقية فيها، لقد استغرق التحضير لحفل الزفاف وقتا طويلا جدا، فقد استغلت آنجيلا غياب خطيبها في رحلته الأخيرة لتتم كل النواقص، فالحفل سيقام في قاعة الحفلات وهي قاعة خاصة بمبنى مستقل عن القصر يقع في الجهة الشمالية منه محاطة بحديقة لا تقل فخامة عن الحدائق الرئيسية ولها بوابة مستقلة وطريق خاص بها، القاعة تتسع لقرابة الخمسة آلاف شخص، طاولاتها مغطاة بشراشف بيضاء مذهبة كحال المقاعد، وفي جدارها الدائري تستقر خمسة أبواب زجاجية كبيرة تتدلى عليها الستائر الخمرية الملكية فيما يستقر مقعدي العروسين الفاخرين والذين وشحا بالذهب بما يناسب ذوق الملوك في الأمام بمنتصف القاعة بين بابين زجاجين، والجهة المقابلة له ينطلق منها رواق يؤدي لغرفة التجهيزات الخاصة فيما المقاعد مقسمة لجهتين تسمحان بتشكيل ممر للوصول من العرش إلى باب الرواق، أما على يسار ويمين العرش فقد استقرت ثماني مقاعد ملكية فاخرة خاصة بالملوك والملكات أما على يسار ثلاث مقاعد خاصة بالأمراء، فيما فرشت الأرضية بالسجاد الناعم الوثير الذي تراوح ما بين الذهبي والأحمر الناعم من عدا ساحة الرقص التس استقرت أمام العرش فيما على يسارها تستقر منصة خاصة للموسيقيين، وقد كانت التجهيزات لإنهاء كل ما يتعلق بالورد والزينة والطعام والموسيقى قد بدأت منذ الفجر فكل شيء يجب أن يكون جاهزا استقبالا للمدعوين الذين بدأوا بالتوافد منذ ساعة كاملة.

إن أهم المدعوين بطبيعة الحالة هم الملوك الثلاث، فإلى جانب الملك رايسل ملك مصاصي الدماء يعتبر الملك كورجين ملك السحرة وزوجته تيرز وولية عهده الأميرة زين من أبرز الشخصيات على مستوى الممالك الأربع جميعها، ثم هناك الملك كورسين ملك الجن وزوجته بيوري ووريث عهده الامير سامور، وفي النهاية الملك كين ملك البشر وزوجته فيترا وولي عهده الأمير باتريك، إضافة لهذا فهناك كيير كاسل وآنجلينا وزويا وقد قرر روي وسارس مرافقتهم، فبعد أن قرأ روي بطاقة الدعوى اكتشف أن اسم آنجيلا هو الاسم الذي منع جونثان ألكسندر من ذكره وقد هدده هو شخصيا عندما حاول أن يعرف من صاحبته، أما سارس فقد أراد ان يرى من هي الحمقاء التي قبلت بأن تأخذ جونثان زوجا لها، وإلى جانب هؤلاء سيحضر السيد والسيدة رايكلز إضافة لريم وآسيا، ومجموعة متنوعة من نبلاء الممالك وكبار رجالها وشخصياتها.

داخل غرفة العروس فقد كانت الحجرة هادئة بعد دوامة عنيفة ضربتها منذ الصباح، فأمام المرآة وقفت آنجيلا وهي تتأمل نفسها بعد الجهد الذي بذلته منذ الصباح لتبدو بأجمل صورة وأبهى حلة، تأملت ثوبها الأبيض الطويل الذي صنع بأكمله من الحرير الموشح بالذهب، كان عاري الذراعين والظهر وهو مزين بزخارف لأزهار على الصدر بشكل جذاب، أما من الأسفل فقد كان الثوب منتفخا وهو مزين بزخارف الأزهرا المخرمة بالذهب، وعلى رأسها استقرت تلك الطرحة التي صنعت من الحرير الأبيض الناعم وهي مزينة بخطوط الذهب بزخارف للأزهار وهي منسدلة على ظهر الفتاة حتى أسفل ذيل ثوبها بعدة أمتار، فيما كان شعرها مرفوعا للاعلى ومغطيا أسفلها، أما على صدرها فقد تلألأ ذلك العقد المصنوع من الألماس الأبيض كحال القرطين الذين استقرا في أذنيها، أخذت الفتاة نفسا عميقا وهي تحس بقلبها على وشك الخروج من صدرها، يا إلهي لِم كل هذا التوتر؟ إنه أمر عادي ويوم سيمر كباقي الأيام، على أن أهدأ وإلا سأتسبب بالمشاكل لنفسي، حاولت أن تقنع نفسها بهذه الأفكار ولكنها لم تفلح مما دفعها لأخذ نفسا عميقا حين سمعت باب الغرفة يطرق فقالت
-تفضل
فتح باب الغرفة ليدخل ألكسندر الذي ارتدى بذة رسمية تكونت من بنطال أبيض وقميص أسود فوقه جاكيت أبيض من الحرير الناعم مطفيا على منظره جمالا وجاذبية عندما اندمج مع شعره الذهبي الذي تهادى على كتفيه وعينيه الزرقاوين، وقف كل منهما يحدق في الآخر بدهشة حين قالت آنجيلا بعد أن استيقظت من صدمتها
-إنك تبدو رائعا بهذه الثياب
وهنا قال الشاب
-أنا؟ انظري لنفسك يا فتاة إنك أشبه بأميرة من القصص الخيالية
رمقته الفتاة بحدة ليقول متذكرا
-أنتِ أصلا أميرة
-شكرا للملاحظة
قالت بنبرة ساخرة فيما تقدم هو منها ليقف أمامها قائلا
-إنك فعلا تبدين رائعة يا آنجيلا
ولكن القلق عاد ليسيطر على وجهها فقالت
-حقا؟ ألا يوجد شيء ناقص؟
-أنا لست خبيرا ولكن ما أعرفه هو أنك تجسيد كامل للكامل
وأردف بتفكير مصطنع
-أعتقد أنني سأختطفك من خطيبك ما قولك؟
ضحكت الفتاة بخفة فيما قال هو
-وعلى ذكر ذلك الشاب فهو على وشك أن يصيبني بالجنون
-هل انتهى؟
-أجل ولكنه كاد يصيبني بالجنون من قلقه وتوتره، إنه فعلا لا يقدر قيمة ما سيصبح ملكا له بعد ساعات
رسمت هذه الكلمات الخجل والارتباك على وجهها لتقول
-أنت تبالغ
وهنا وضع يده في يدها ليقول
-بالطبع لا ولكن أنتِ لا تقدرين قيمة نفسك، إضافة لصديقي الأحمق
وما أن أنهى كلمته حتى جاءه صوت الملكة قائلا بحزم
-ألكسندر
التفت الاثنان نحو السيدة التي وقفت مع السيدة آندرياس وريانا والحدة تعتلي وجهها فقال بارتباك
-سيدتي
تقدمت الملكة نحوه مع السيدة آندرياس التي قالت بحدة
-ألم اطلب منك أن تبقى برفقة جونثان يا فتى؟
وهنا قال بتذمر
-ولكنني مللت من ذلك
-هذا لا يعنيني كثيرا في الواقع هيا إلى مكانك
-ولكن
ولكن تذمره ضاع أسفل نظراتهما الحازمة وضحك ريانا وآنجيلا المستمتع ليقول باستسلام
-حاضر
وخرج من الغرفة يجر أذيال الخيبة ليغلق الباب خلفه فمهما كان الشخص قويا وحازما وحتى لو كان الملك نفسه فأمام سيدتين من هذا العيار الثقيل فلا يمكنه الصمود.

أما في غرفة العريس فقد كان جونثان واقفا أمام النافذة يحدق في العربات التي كانت تتقدم نحو القصر مرتديا بذة رسمية بيضاء مزينة بالذهب خاصة بأبناء آل ندرياس الذين تواجدوا في هذا الموقف قبلا، حدق الشاب إلى الضيوف القادمين والتوتر يملأ وجهه، يا إلهي ما الذي يحدث؟ ينتابني شعور سيء جدا حول هذا الأمر، تبا لو أنني فقط أستطيع أن أعرف حقيقة ما يحدث، دخل ألكسندر إلى الغرفة ليقول بتذمر
-إنهما فعلا متسلطتين
التفت جونثان نحوه ليقول باستفهام
-من؟
-الملكة ووالدتك
هز الشاب كتفيه بلا اكتراث فهو قد اعتاد على هذا الامر فيما تقدم ألكسندر منه ليقف أمامه وقال باستغراب
-لِم تبدو قلقا يا جوان؟
-لست أدري لدي شعور يقول أن هذا اليوم لن يمضي على خير
-توقف عن قول هذا سيكون كل شيء على ما يرام
-لا أعرف يا الك
والتفت نحو الخارج ليتابع الكلام
-هناك ما أخشى حدوثه لا سيما اليوم وأمام كل هؤلاء الأشخاص وأمام آنجيلا
والتفت إليه لردف
-وأمامك أنت
رمقه ألكسندر بهدوء ليقول
-الثمن؟
هز جونثان رأسه إيجابا فيما وقف ألكسندر أمامه ليقول
-وهل هو فظيع لهذه الدرجة؟
-أكثر مما تتخيل
صمت ألكسندر دون أن ينطق بحرف واحد فماذا بإمكانه أن يقول أصلا؟، إنه السبب الأساسي لكل ما يحدث ولا يمكنه في الوقت نفسه أن يفعل شيئا لإيقافه
-لا تلم نفسك
رفع الشاب نظره نحو جونثان الذي تابع وهو ينظر إليه
-أنا من اختار قبول تلك الصفقة ولم يجبرني أحد على هذا
-إن كلامك ليس صحيحا
-بل هو صحيح، أنا لست صغيرا كي يتحمل أحد نتائج اختياراتي عني يا ألك، أنا من أراد فعل ذلك وأنا من سيتحمل النتائج
عند هذا قال الشاب بحذر
-فعل ماذا؟
صمت جونثان برهة وألكسندر يراقبه بتوتر وقلق حتى تنهد باستسلام لينظر إليه قائلا
-مساعدة يونايتد في عمليتها القادمة
-والتي هي؟
-القبض على أمراء الممالك الأربعة
حدق ألكسندر به بذهول لم يتمكن من إخفائه فيما راقبه جونثان بصمت، فهو يعرف تماما فظاعة ما يفعله وخطأه ولكن ما باليد حيلة، لقد وافق على ذلك لينقذ نفسه وينقذ ألكسندر فهو ما كان ليسمح بأن يحيى أحدهما على حساب الآخر ولو كان هو من سيحيى.

امتلأت قاعة الحفل عن آخرها بالمدعوين من النبلاء والأمراء الذين أخذ كل منهم مقعده في القاعة فيما كان الملك توريس واقفا مع الملوك الثلاث برفقة السيد آندرياس قرب مقاعدهم وهم يتبادلون الأحاديث أما الأمراء الثلاثة فكانوا جالسين على مقاعدهم وهم يتبادلون الأحاديث وكذلك الملكات الثلاث اللواتي وقفن مع الملكة روا والسيدة آندرياس وهن يضحكن ويتبادلن الأحاديث معا أمام مقعدي العروسين فيما كانت الضجة هي الطابع المميز للمكان والخدم منتشرون في كل ناحية فيما كان أفراد الفرقة الموسيقية جالسين أمام آلاتهم بانتظار لحظة البداية، دخل ألكسندر إلى قاعة الحفل من الباب الرئيسي ليسلك طريقه نحو ساحة الرقص والشرود يسيطر على ملامحه حين تهادى صوت الملك إليه قائلا
-ألكسندر
توقف الشاب في الصالة ينظر إلى الرجل الذي طلبه وقال محدثا نفسه
-يا إلهي فليمر هذا اليوم بسلام
وتقدم نحو الرجل ليقول راسما ابتسامة خفيفة على وجهه ليقول
-طلبتني سيدي
-بالطبع يا فتى أريد أن أعرفك إلى ضيوفنا
ونظر للباقين ليقول
-أيها الأصدقاء دعوني أقدم لكم ألكسندر تونيار
انحنى الشاب أمام الملوك الثلاثة قائلا
-لي الشرف بمقابلتكم
فقال الملك كورجين
-أهلا بك أيها الشاب
فيما قال الملك كين
-يبدو أن لهذا الشاب مكانة كبيرة لديك يا توريس
-هذا أكيد
فيما قال السيد آندرياس
-فلولاه لما كان هذا الزفاف قائما اليوم
وهنا قال الشاب بارتباك
-إنك تهول الموضوع كثيرا يا سيد آندرياس
-بالطبع لا أفعل
فيما قال الملك كورسين
-ولكن أين العريس؟
وهنا صمت ألكسندر وهو ينظر إليه، إنه في أسوء حال يمكن لإنسان أن يفكر به يا سيدي، آه يا إلهي متى سينتهي هذا الزفاف؟، أدار نظره في المكان ليستقر على كاسل الذي دخل برفقة آنجلينا وزويا وروي وسارس ليقول بسرور
-كيير
فحول الملك توريس نظره نحوه ليقول
-ها قد وصل السيد كاسل
ونظر لضيوفه قائلا
-أرجو أن تسمحوا لي يا سادة
وتقدم مع ألكسندر نحو المجموعة ليقفوا أمامهم حيث قال الملك
-سيد كاسل كم أنا سعيد بقدومك
فيما نظر روي وسارس لألكسندر ليقول الأول بسخرية
-أرجوك أخبرني أن ما كتب في تلك الدعوى مجرد مزحة غبية
فرمقه ألكسندر بحدة ليقول
-هذا ليس وقت السخافات
وهنا قال سارس بحذر
-ما الذي يجري بالضبط يا ألكس؟ إنك تبدو متوترا
-لأنني كذلك إن هناك مصيبة ستحدث
نظر الاثنان إليه بدهشة فيما قال هو
-اتبعاني
اتجه الثلاثة نحو إحدى النوافذ ليخرجوا إلى الحديقة حيث وقفوا بعيدا عن الضجة التي في الداخل وقال سارس
-والآن هل ستخبرنا بما يجري بالضبط؟
-اسمعاني جيدا، تعرفان أنني شفيت فجأة دون سابق إنذار صحيح
فقال روي
-أجل وقلت أن جوان قد قدم شيئا مقابل ذلك الدواء العجيب
-وقد فعل
-ماذا؟
فيما قال سارس بحذر
-فعل ماذا؟
ضغط الشاب على قبضتيه بمرارة ليقول
-لقد قام بعقد اتفاق مع جيفرس يقضي بأن الأخير سيقدم الدواء الشافي مقابل أن يساعده جوان في عملية المنظمة القادمة والمتمثلة باختطاف أمراء الممالك الأربع
هذا الخبر دفع بالشابين للنظر إليه بذهول فيما تابع هو
-هذا ما حدث وهو الآن في قمة التوتر ويعتقد أن هذا قد يحدث اليوم، وإن حدث هذا اليوم فستكون مصيبة يا رفاق ستكون كارثة
فقال روي باستنكار
-فقط؟ انظر حولك ألك، إن المكان غاص بأكبر الشخصيات من الممالك جميعها وتخيل معي لو أن هذا حدث دون أن يقوم جونثان بأي تصرف لمنعه فما الذي سيتركه هذا من أثر على الباقين؟
فقال الشاب بحدة
-سيتهمه الجميع بالخيانة والتآمر مع العدو أعرف ذلك ولهذا أريد مساعدتكما
فقال سارس
-كيف؟
-اسمعاني يجب أن نمنع حدوث أي مكروه للأمراء الأربعة، مما يعني أن على كل واحد منا أن يراقب أحد الأمراء
وهنا قال روي بحيرة
-نحتاج لشخص رابع كي يقوم بهذا العمل
عند هذا سمعوا صوت ريم تقول
-أتقومون بعقد اجتماع سري هنا؟
التفت الثلاثة للفتاة التي وقفت أمامهم لتبدو الراحة على وجه ألكسندر والذي قال
-ريم أخيرا
رمقته الفتاة باستفهام لتتقدم منه ووقفت أمامه قائلة
-ما الذي تفعلونه هنا؟ أليس من المفترض بكم أن تكونوا في الداخل؟
-لا وقت لدينا لهذا اسمعي
وأعاد لها ما قاله قبل دقيقة لرفيقيه ليختمه قائلا
-أيمكنك مساعدتنا في هذا؟
-بالطبع يا ألكسندر لا يمكن أن نسمح لشيء كهذا بالحدوث
-رائع، إذن سارس سيتولى مراقبة الأمير سامور، ريم ستتولى مراقبة الأميرة زين، روي سيتولى مراقبة الامير باتريك وأنا متأكد أن جونثان سيتولى حماية آنجيلا
وهنا قال روي
-وماذا ستفعل أنت خلال هذا؟
-أولا سأقوم بإعلام كيير بما يحدث وسأطلب من زويا وآنجلينا وآسيا المساعدة، وتذكروا شيئا لا يجب أن يعلم أحد بما يحدث هنا ولا أي مخلوق لا سيما الضيوف أهذا واضح؟
هز الثلاثة رؤوسهم إيجابا ليقول
-حسنا هيا
دخل الشبان إلى داخل القاعة ليفترقوا حيث تقدم ألكسندر نحو كاسل الذي كان ما زال يتحدث مع الملك توريس ليقف بجانبه قائلا بابتسامة مرحة
-أرجو أن تعذرني يا جلالة الملك ولكنني سأضطر لاستعارة مرافقك قليلا
فنظر الملك إليه ليقول
-ولكن لا تتأخر
-بالطبع هيا يا كيير
وسارا معا مبتعدين عنه ليقول كاسل
-إذن هل ستخبرني بما يحدث؟
توقف الاثنان أمام إحدى الطاولات في نهاية القاعة ليقول ألكسندر
-إنها مصيبة يا كيير
رمقه الرجل باستفهام فيما كانت ريم وروي وسارس يجلسون على أقرب طاولة نحو مقاعد الأمراء الذين كانوا يتحدثون معا باندماج وضحكاتهم تملأ المكان لتقول ريم
-إنهم يبدون مندمجين جدا معا
فقال سارس
-في الواقع هذا يذكرني بالوضع في الاتحاد
وأضاف روي
-معك حق فالجميع هناك شخص واحد لا جنس له
قلبت ريم هذه الفكرة في رأسها لتقول
-هذا ليس سيئا.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:41
على بعد عدة طاولات منهم جلست آسيا برفقة زويا وآنجلينا اللواتي راقبوهن لتقول زويا بشك
-هذه الجلسة لا تعجبني
فقالت آنجلينا
-معك حق إن هؤلاء الثلاثة لا يجتمعون معا إلا في مصيبة مع إضافة ألكسندر وجونثان إليهم
عند هذا قالت آسيا وهي تنظر نحو ألكسندر الذي كان يقف مع كاسل يتحدث بتوتر علا وجهه في نهاية القاعة
-هذا أكيد انظرا إلى ألك
وأشارت ناحيته فنظرت الفتاتين إليه لتقول زويا
-لِم يبدو قلقا هكذا؟
فيما قالت آنجلينا بشك
-صدقا أو لا، شعور يقول أن شيئا سيئا يعد في الخفاء.

وهناك أنهى ألكسندر كلامه وهو ينظر لكاسل الذي قال
-كنت واثقا أن هناك شيئا خلف ذلك العمل
-والآن يا كيير علينا أن نمنع هذا من الحدوث
-هل أنت واثق أنه قد يحدث اليوم؟
-جوان يقول أن الأمر شبه مؤكد ثم لنراجع الأمر، الأمراء جميعا هنا في حفل زفاف لا يحظى بحراسة قوية جدا ألا يعتبر هذا ملائما لعملية كهذه
-معك حق في هذا
-وهذا يعني أن علينا أن نكون حذرين ومنتبهين
-حسنا أخبر زويا وآنجلينا بهذا فهن سيتولين المساعدة وأنا سأتصل بسوني لأطلب بعض الدعم
-علينا ألا نثير الريبة والشك
-لا تقلق من هذه الناحية هيا اذهب
هز الشاب رأسه إيجابا وتركه ليتقدم نحو الفتيات فيما اتجه كاسل ليخرج من الغرفة.

على الطاولة جلس ألكسندر أمام الفتيات الثلاث بعد أن أنهى شرح حقيقة الوضع لهن بقوله
-والآن مهمتكن ستتركز في ملاحظة أي أمر غريب أو أي تصرف ليس في موقع وإعلام الباقين به دون أن يلفت ذلك نظر أحد أهذا واضح؟
هزت الثلاثة رؤوسهن إيجابا لتقول زويا
-اعتمد علينا
ونهضت برفقة آنجلينا لتغادرا الطاولة فيما نظرت آسيا لألكسندر ومدت يديها لتمسك يديه قائلة
-سيكون كل شيء على ما يرام
فنظر الشاب لتلك الابتسامة على شفتيها مما أوقع الراحة في نفسه ليقول
-أكيد
ونهض ليقول
-سأذهب لأطمئن جوان أبقني على اطلاع حسنا
وانحنى نحوها ليطبع قبلة خفيفة على شفتيها فقالت
-بكل تأكيد
وراقبته وهو يغادر القاعة لتتنهد بتعب، ترى هل سيحدث هذا حقا؟ أرجو لا فأنا أرغب بقضاء بعض الوقت معه بعيدا عن كل هذه الامور، أدارت نظرها حولها لتتنهد بتعب، لِم لا يمكننا أن نكون فقط كالناس العاديين ونراقب ما يحدث دون أن نتدخل؟ إن هذا متعب فعلا فهو يسحبه بعيدا عني في كل مرة، وضعت يدها أسفل وجهها لتستند إلى الطاولة قائلة
-أرجو أن ينتهي هذا اليوم بسلام فقد اشتقت له فعلا.

دخل ألكسندر إلى غرفة جونثان الذي كان مستلقٍ على السرير يحدق في السقف فوقه، تقدم ليقف بجانبه ونظر إليه قائلا
-ما الذي لا تزال تفعله هنا للآن عليك أن تخرج لقد بدأ المدعوون بالسؤال عنك
وهنا قال وهو يحدق في الأعلى
-سألغي الزفاف
حدق ألكسندر به باستنكار ليقول
-المعذرة؟
اعتدل جونثان في جلسته ليقف أمامه قائلا
-هذا هو الحل الوحيد، إن ألغيت الزفاف الآن سيعود كل واحد لمملكته ووقتها لن أعود مسؤولا عن أي شيء يصيب أولئك الشبان هذا هو الحل الوحيد أمامي
ولكن ألكسندر قال بحزم
-لا لن تفعل، كل ما ستفعله الآن هو الخروج لتمسك يد خطيبتك وتسير برفقتها نحو العرش ولا تفكر بأي شيء آخر عدا ذلك واضح
رمقه جونثان باستفهام فيما تابع الشاب بحزم
-نحن سنتولى كل شيء، أنا وروي وسارس وريم وكاسل سنتولى منع أي شيء من الحدوث يا جوان
-ولكن
فقاطعه الشاب قائلا
-لا أريد سماع أي كلمة نحن سنتولى الامر وأعدك سيتم هذا الحفل تماما كما تريد لأنك ستغدو في نهاية هذا اليوم زوجا وعروسك تنتظرك الآن يا صديقي
نظر جونثان إليه بصمت فيما ابتسم هو بخفة قائلا
-أنت على وشك أن تتزوج
هذه الجملة دفعت بابتسامة واهنة لترتسم على شفتيه وتقدم ليعانقه قائلا
-شكرا لك يا ألك
فبادله الشاب العناق قائلا
-على الرحب والسعة.

ارتفعت الموسيقى الملكية دافعة بكل شخص ليجلس مقعده حيث بقيت ريم ورفيقيها على الطاولة المجاورة لمقاعد الأمراء فيما جلس كاسل والباقين على الطاولات الامامية، دخل ألكسندر من باب الرواق ليتجاوز الممر متجها نحو الأمام ليتتجاوز الطاولات الامامية ونظر إلى كاسل الذي هز رأسه إيجابا مهدئا إياه فابتسم الشاب وتابع تقدمه ليقف بجانب مقعدي العروسين ووجه نظره نحو ريم ورفيقيها ليهز الثلاثة رؤوسهم تشجيعا فرد تلك الإشارة بابتسامة هادئة، وقف المعلن الملكي امام باب الرواق ليقول بصوت جهوري طغى على صوت الموسيقى
-الأميرة آنجيلا توريس والنبيل جونثان آندرياس
مع هذا اتجهت أنظار الجميع نحو باب الرواق الذي بدا أمامه العروسين متأبطين ذراع بعضهما البعض وهما متشجين باللون الأبيض المذهب الذي زاد من جمالهما أساسا ليتقدما بخطوات هادئة وابتاسمة سرور تعتلي شفتيهما وسط الإعجاب الذي تعالت الهمسات به في المكان وأنظار الجميع معلقة بهما حينما تجاوز الممر على الأنغام الملكية التي تراقصت في المكان حتى وصلا إلى نهاية الممر لتتلاقى نظات جونثان بكاسل الذي أومأ به برأسه مطمئنا إياه وعلى الرغم من أن الشاب لا يعرفه من فترة طويلة ولكن هذه الإشارة كانت كافية لزرع الراحة فيه، تابع العروسين التقدم ليتجاوزا الرواق وتوقفا ينظران للملوك وانحنيا أمامهم باحترام وما لبثا أن تقدما لينظرا للأمراء الثلاثة الذين جلسوا يراقبونهما بإعجاب حيث أومأ العروسان لهما بهدوء أقل فخامة بكثير من تحية الملوك، تقدم الاثنان ليقفا أمام مقعدي العرش حيث وقف ألكسندر يراقبهما بسرور بدا على ملامحه وهو يراقبهما، إنهما فعلا يبدوان رائعين معا لم أكن أتوقع هذا، أومأ العروسان له بسرور فرد هو هذه التحية بمثلها فيما وقف الاثنان أمام مقعديهما والتفتا نحو الحضور الذين وقفوا جميعا لينحنوا لهما احتراما، وما لبثا أن صعدا ليجلسا على المقعدين عندما نهض الملك توريس ليتقدم ويقف في منتصف الصالة أمام الحضور حيث توقفت الموسيقى ليتحدث
-إنني أريد أن اشكر كل شخص لبى هذه الدعوة وقدم ليشاركني ويشارك المملكة كاملة هذه الفرحة العظيمة، وبالتأكيد أوجه شكري العميق لأصدقائي ورفاقي
ونظر نحو الملوك مردفا
-على تشريفهم هذا الحفل
لقيت هذه التحية الخاصة رضا من الملوك فيما عاد الرجل لينظر إلى ضيوفه
-اليوم نحتفل جميعا بزواج ابنتي العزيزة وولية العهد، إنه الحدث الذي انتظره الجميع طويلا واليوم
والتفت إلى ابنته وزوجها لتيقدم منها حيث وقف أمامها قائلا
-اريد أن أتمنى لكما الحياة السعيدة والهانئة للأبد
وهنا نهضت الفتاة لتتقدم من والدها حيث قدمت له جبينها فطبع عليه قبلة وما لبث أن عانقها قائلا
-إنني سعيد لأجلك يا صغيرتي
فنظرت الفتاة إليه مانعة نفسها من البكاء لتقول
-وأنا كذلك
فيما نظر الرجل نحو جونثان الذي تقدم ليقف أمامه وقال
-إنني أسلم إليك هذه العهدة يا جونثان وأتمنى من كل قلبي أن تكون على قدر المسؤولية
وهنا انحنى الشاب أمامه ليقول
-سأبذل كل جهدي لفعل ذلك يا سيدي أعدك بهذا
عند هذا أمسك الملك بيد الشابان ليضعهما في يديه قائلا وهو ينظر للجميع
-والآن بكل فخر أعلن عقد قران ابنتي آنجيلا توريس على جونثان آندرياس
ارتفع التصفيق بقوة في المكان فيما قبل الرجل الشابين على جبينهما لينحني روي نحو سارس وهما يصفقان معا ليقول
-إنها فعلا فتاة جذابة لم أكن أتوقع أن لجونثان ذوق راقٍ
فقالت ريم بسخرية
-وهل كنت تتوقعه مثلك؟
حدجها روي بحدة فيما كبت سارس ضحكته بأعجوبة بينما تجاهلت ريم هذه النظرات الحارقة، وفي الساحة عادت الموسيقى الملكية لتدور في أروقة المكان حينما تقدم جونثان وآنجيلا ليرقصا معا في منتصف الساحة فيما عاد الملك ليجلس مكانه وبقي ألكسندر يراقب صديقه وهو يرقص مع عروسه في الساحة، حين عادت لذاكرته ذكرى لقائه الاول به في سيريانا، من كان يعتقد أن ذلك الشاب المتهور الذي كان يمضي الوقت أكمله يتشاجر مع روي سيأتي يوم وأراه فيه عريسا يراقص عروسه، إن هذا يجعل أول لقاء لي به بعيدا جدا جدا مع أنه لم يمضي الكثير من الوقت على ذلك،كم مضى من الوقت يا ترى؟ تقريبا خمسة أشهر منذ قابلته وقد تغيرت الكثير من الأشياء منذ ذلك الوقت، فأنا كنت قد يأست من مغادرة سيريانا ولكنني هنا الآن أشاهد حفل زفافه، كنت بشريا معاديا لمصاصي الدماء بشكل رهيب وها أنا مصاص دماء وصديقي المقرب هو مصاص دماء، يا له من أمر غريب، ذلك الشاب الذي كنت أعتبره أكثر الأشخاص الذين رأيتهم جنونا في حياتي يقف اليوم يرقص مع عروسه، إن العالم غريب فعلا، دارت هذه الأفكار في رأس ألكسندر وهو واقف مكانه يراقب رقصة العروسين معا حينما رفع نظره نحو طاولة ريم والباقين لتعتلي الدهشة وجهه عندما شاهد روبي واقفة خلفهم ترمقه بابتسامة ماكرة، رمش بعينيه وركز نظره عليها مجددا ولكن الدهشة اعتلت ملامحه حينما شاهد مكانها فارغا فقال
-اللعنة ما هذا؟
لاحظت ريم هذه التقلبات التي اعتلت وجه رفيقها فالتفتت للخلف ولكنها لم ترى شيئا فبدت الريبة على وجهها لتنظر إلى روي وسارس قائلة
-هناك شيء ما يجري
نظر الشابان إليها ليقول سارس
-ماذا تقصدين؟
-لست أدري ولكنني احس بوجود قوى غريبة حولنا علينا أن نكون حذرين
توقفت الفرقة الموسيقية عن العزف مع ارتفاع صوت التصفيق لتنظر آنجيلا إليهم بسرور والتفتت لزوجها قائلة
-أليس هذا اليوم هو الأجمل في التاريخ
فابتسم الشاب بخفة وانحنى ليطبع قبلة على شفتيها قائلا
-هذا أكيد.

دارت الموسيقى الراقصة في كل ناحية من الصالة التي غصت بالضيوف الذين انهمكوا في الرقص والاستمتاع مع العروسين باستثناء بعض الأشخاص، فزويا وآسيا وآنجلينا وقفت كل واحدة منهن في زاوية من القاعة تراقب ما يحدث بعين يقظة، أما في الخارج فقد كان روي مختبئا خلف بعض الشجيرات يراقب الأمير باتريك الذي كان يتحدث مع بعض الشبان من الأجناس المختلفة وفي منطقة أخرى كان سارس وريم يراقبان الأمير سامور والذي كان يتمشى مع الأميرة زين ليقول الثاني
-يبدو لي أن هناك علامات انجذاب بين الاثنين ما قولك؟
فقالت ريم وهي تتمعن فيهما
-معك حق هناك تجاذب واضح بينهما
وبالعودة إلى الداخل إلى الصالة المشتعلة بالمرح جلس ألكسندر على إحدى الطاولات وهو يراقبهما حينما تقدم جونثان نحوه ليقول
-بم تفكر؟
وجلس على المقعد بجانبه فيما نظر ألكسندر إليه ليقول
-لا شيء محدد
-أأنت واثق من هذا؟ تبدو شارد الذهن
فابتسم الشاب بخفة ليقول
-إنني أراقب ما يحدث فقط
-وهل يعجبك الحفل؟
-ليس سيئا
-إذن لم لا ترقص؟
-أتريد الحقيقة؟
-أجل
فأجابه ببساطة
-أنا لا أعرف
رمقه جونثان باستغراب فيما تابع هو مدافعا عن نفسه
-لم يسبق لي أن رقصت في حفل من قبل
فقال الشاب بسخرية
-هذا واضح
رمقه ألكسندر بملل فيما تابع هو متجاهلا هذه النظرات
-أين الباقين؟ لا أرى أحدا منهم
-كل واحد منهم يجول في مكان ما هنا وهناك
-وآسيا؟
قال بنبرة ماكرة لها معناها مما دفع بألكسندر ليحدجه بحقد قائلا
-توقف عن أحاديثك الحمقاء هذه
ولكن الشاب تابع بتلك اللهجة
-لِم اتوقف إن كان ما أقوله صحيحا؟
فأجابه بكل صراحة
-لأنك غبي
-ماذا؟
قال جونثان باستنكار فيما تقدمت آنجيلا نحوهما لتقول
-لِم تجلسان هناك وحدكما؟
نظر الاثنان إليها ليقول ألكسندر
-آنجيلا اصنعي لي معروفا وخذي زوجك من هنا قبل أن أقتله
رمقته الفتاة باستفهام فيما رمقه جونثان بملل ليقول
-كأنك تستطيع
نظر ألكسندر إليه بحدة وقبل أن يهم بالإجابة استقر نظره على روبي التي وقفت خلف جونثان فعقدت الدهشة لسانه مما دفع جونثان ليقول باستغراب
-ألك
ولكن الشاب لم يجبه ونظره متعلق بالفتاة الواقفة أمامه وهي تبتسم بثقة فبدا الحذر على جونثان والتفت للخلف ولكنه لم يرى شيئا فقال باستغراب
-ما الأمر يا ألك؟
والتفت إليه ليقول بقلق
-هل أنت على ما يرام؟
فاستعاد الشاب هدوءه ليقول
-أجل لا تقلق علي
ونهض ليقول
-سأذهب لأرى آسيا استمتعا بالحفل
وغادر القاعة وسط مراقبة جونثان الذي شيعه بنظرات قلقة متوترة وهو يدرك جزءا مما يفكر به.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:42
على بعد عدة طاولات منهم جلست آسيا برفقة زويا وآنجلينا اللواتي راقبوهن لتقول زويا بشك
-هذه الجلسة لا تعجبني
فقالت آنجلينا
-معك حق إن هؤلاء الثلاثة لا يجتمعون معا إلا في مصيبة مع إضافة ألكسندر وجونثان إليهم
عند هذا قالت آسيا وهي تنظر نحو ألكسندر الذي كان يقف مع كاسل يتحدث بتوتر علا وجهه في نهاية القاعة
-هذا أكيد انظرا إلى ألك
وأشارت ناحيته فنظرت الفتاتين إليه لتقول زويا
-لِم يبدو قلقا هكذا؟
فيما قالت آنجلينا بشك
-صدقا أو لا، شعور يقول أن شيئا سيئا يعد في الخفاء.

وهناك أنهى ألكسندر كلامه وهو ينظر لكاسل الذي قال
-كنت واثقا أن هناك شيئا خلف ذلك العمل
-والآن يا كيير علينا أن نمنع هذا من الحدوث
-هل أنت واثق أنه قد يحدث اليوم؟
-جوان يقول أن الأمر شبه مؤكد ثم لنراجع الأمر، الأمراء جميعا هنا في حفل زفاف لا يحظى بحراسة قوية جدا ألا يعتبر هذا ملائما لعملية كهذه
-معك حق في هذا
-وهذا يعني أن علينا أن نكون حذرين ومنتبهين
-حسنا أخبر زويا وآنجلينا بهذا فهن سيتولين المساعدة وأنا سأتصل بسوني لأطلب بعض الدعم
-علينا ألا نثير الريبة والشك
-لا تقلق من هذه الناحية هيا اذهب
هز الشاب رأسه إيجابا وتركه ليتقدم نحو الفتيات فيما اتجه كاسل ليخرج من الغرفة.

على الطاولة جلس ألكسندر أمام الفتيات الثلاث بعد أن أنهى شرح حقيقة الوضع لهن بقوله
-والآن مهمتكن ستتركز في ملاحظة أي أمر غريب أو أي تصرف ليس في موقع وإعلام الباقين به دون أن يلفت ذلك نظر أحد أهذا واضح؟
هزت الثلاثة رؤوسهن إيجابا لتقول زويا
-اعتمد علينا
ونهضت برفقة آنجلينا لتغادرا الطاولة فيما نظرت آسيا لألكسندر ومدت يديها لتمسك يديه قائلة
-سيكون كل شيء على ما يرام
فنظر الشاب لتلك الابتسامة على شفتيها مما أوقع الراحة في نفسه ليقول
-أكيد
ونهض ليقول
-سأذهب لأطمئن جوان أبقني على اطلاع حسنا
وانحنى نحوها ليطبع قبلة خفيفة على شفتيها فقالت
-بكل تأكيد
وراقبته وهو يغادر القاعة لتتنهد بتعب، ترى هل سيحدث هذا حقا؟ أرجو لا فأنا أرغب بقضاء بعض الوقت معه بعيدا عن كل هذه الامور، أدارت نظرها حولها لتتنهد بتعب، لِم لا يمكننا أن نكون فقط كالناس العاديين ونراقب ما يحدث دون أن نتدخل؟ إن هذا متعب فعلا فهو يسحبه بعيدا عني في كل مرة، وضعت يدها أسفل وجهها لتستند إلى الطاولة قائلة
-أرجو أن ينتهي هذا اليوم بسلام فقد اشتقت له فعلا.

دخل ألكسندر إلى غرفة جونثان الذي كان مستلقٍ على السرير يحدق في السقف فوقه، تقدم ليقف بجانبه ونظر إليه قائلا
-ما الذي لا تزال تفعله هنا للآن عليك أن تخرج لقد بدأ المدعوون بالسؤال عنك
وهنا قال وهو يحدق في الأعلى
-سألغي الزفاف
حدق ألكسندر به باستنكار ليقول
-المعذرة؟
اعتدل جونثان في جلسته ليقف أمامه قائلا
-هذا هو الحل الوحيد، إن ألغيت الزفاف الآن سيعود كل واحد لمملكته ووقتها لن أعود مسؤولا عن أي شيء يصيب أولئك الشبان هذا هو الحل الوحيد أمامي
ولكن ألكسندر قال بحزم
-لا لن تفعل، كل ما ستفعله الآن هو الخروج لتمسك يد خطيبتك وتسير برفقتها نحو العرش ولا تفكر بأي شيء آخر عدا ذلك واضح
رمقه جونثان باستفهام فيما تابع الشاب بحزم
-نحن سنتولى كل شيء، أنا وروي وسارس وريم وكاسل سنتولى منع أي شيء من الحدوث يا جوان
-ولكن
فقاطعه الشاب قائلا
-لا أريد سماع أي كلمة نحن سنتولى الامر وأعدك سيتم هذا الحفل تماما كما تريد لأنك ستغدو في نهاية هذا اليوم زوجا وعروسك تنتظرك الآن يا صديقي
نظر جونثان إليه بصمت فيما ابتسم هو بخفة قائلا
-أنت على وشك أن تتزوج
هذه الجملة دفعت بابتسامة واهنة لترتسم على شفتيه وتقدم ليعانقه قائلا
-شكرا لك يا ألك
فبادله الشاب العناق قائلا
-على الرحب والسعة.

ارتفعت الموسيقى الملكية دافعة بكل شخص ليجلس مقعده حيث بقيت ريم ورفيقيها على الطاولة المجاورة لمقاعد الأمراء فيما جلس كاسل والباقين على الطاولات الامامية، دخل ألكسندر من باب الرواق ليتجاوز الممر متجها نحو الأمام ليتتجاوز الطاولات الامامية ونظر إلى كاسل الذي هز رأسه إيجابا مهدئا إياه فابتسم الشاب وتابع تقدمه ليقف بجانب مقعدي العروسين ووجه نظره نحو ريم ورفيقيها ليهز الثلاثة رؤوسهم تشجيعا فرد تلك الإشارة بابتسامة هادئة، وقف المعلن الملكي امام باب الرواق ليقول بصوت جهوري طغى على صوت الموسيقى
-الأميرة آنجيلا توريس والنبيل جونثان آندرياس
مع هذا اتجهت أنظار الجميع نحو باب الرواق الذي بدا أمامه العروسين متأبطين ذراع بعضهما البعض وهما متشجين باللون الأبيض المذهب الذي زاد من جمالهما أساسا ليتقدما بخطوات هادئة وابتاسمة سرور تعتلي شفتيهما وسط الإعجاب الذي تعالت الهمسات به في المكان وأنظار الجميع معلقة بهما حينما تجاوز الممر على الأنغام الملكية التي تراقصت في المكان حتى وصلا إلى نهاية الممر لتتلاقى نظات جونثان بكاسل الذي أومأ به برأسه مطمئنا إياه وعلى الرغم من أن الشاب لا يعرفه من فترة طويلة ولكن هذه الإشارة كانت كافية لزرع الراحة فيه، تابع العروسين التقدم ليتجاوزا الرواق وتوقفا ينظران للملوك وانحنيا أمامهم باحترام وما لبثا أن تقدما لينظرا للأمراء الثلاثة الذين جلسوا يراقبونهما بإعجاب حيث أومأ العروسان لهما بهدوء أقل فخامة بكثير من تحية الملوك، تقدم الاثنان ليقفا أمام مقعدي العرش حيث وقف ألكسندر يراقبهما بسرور بدا على ملامحه وهو يراقبهما، إنهما فعلا يبدوان رائعين معا لم أكن أتوقع هذا، أومأ العروسان له بسرور فرد هو هذه التحية بمثلها فيما وقف الاثنان أمام مقعديهما والتفتا نحو الحضور الذين وقفوا جميعا لينحنوا لهما احتراما، وما لبثا أن صعدا ليجلسا على المقعدين عندما نهض الملك توريس ليتقدم ويقف في منتصف الصالة أمام الحضور حيث توقفت الموسيقى ليتحدث
-إنني أريد أن اشكر كل شخص لبى هذه الدعوة وقدم ليشاركني ويشارك المملكة كاملة هذه الفرحة العظيمة، وبالتأكيد أوجه شكري العميق لأصدقائي ورفاقي
ونظر نحو الملوك مردفا
-على تشريفهم هذا الحفل
لقيت هذه التحية الخاصة رضا من الملوك فيما عاد الرجل لينظر إلى ضيوفه
-اليوم نحتفل جميعا بزواج ابنتي العزيزة وولية العهد، إنه الحدث الذي انتظره الجميع طويلا واليوم
والتفت إلى ابنته وزوجها لتيقدم منها حيث وقف أمامها قائلا
-اريد أن أتمنى لكما الحياة السعيدة والهانئة للأبد
وهنا نهضت الفتاة لتتقدم من والدها حيث قدمت له جبينها فطبع عليه قبلة وما لبث أن عانقها قائلا
-إنني سعيد لأجلك يا صغيرتي
فنظرت الفتاة إليه مانعة نفسها من البكاء لتقول
-وأنا كذلك
فيما نظر الرجل نحو جونثان الذي تقدم ليقف أمامه وقال
-إنني أسلم إليك هذه العهدة يا جونثان وأتمنى من كل قلبي أن تكون على قدر المسؤولية
وهنا انحنى الشاب أمامه ليقول
-سأبذل كل جهدي لفعل ذلك يا سيدي أعدك بهذا
عند هذا أمسك الملك بيد الشابان ليضعهما في يديه قائلا وهو ينظر للجميع
-والآن بكل فخر أعلن عقد قران ابنتي آنجيلا توريس على جونثان آندرياس
ارتفع التصفيق بقوة في المكان فيما قبل الرجل الشابين على جبينهما لينحني روي نحو سارس وهما يصفقان معا ليقول
-إنها فعلا فتاة جذابة لم أكن أتوقع أن لجونثان ذوق راقٍ
فقالت ريم بسخرية
-وهل كنت تتوقعه مثلك؟
حدجها روي بحدة فيما كبت سارس ضحكته بأعجوبة بينما تجاهلت ريم هذه النظرات الحارقة، وفي الساحة عادت الموسيقى الملكية لتدور في أروقة المكان حينما تقدم جونثان وآنجيلا ليرقصا معا في منتصف الساحة فيما عاد الملك ليجلس مكانه وبقي ألكسندر يراقب صديقه وهو يرقص مع عروسه في الساحة، حين عادت لذاكرته ذكرى لقائه الاول به في سيريانا، من كان يعتقد أن ذلك الشاب المتهور الذي كان يمضي الوقت أكمله يتشاجر مع روي سيأتي يوم وأراه فيه عريسا يراقص عروسه، إن هذا يجعل أول لقاء لي به بعيدا جدا جدا مع أنه لم يمضي الكثير من الوقت على ذلك،كم مضى من الوقت يا ترى؟ تقريبا خمسة أشهر منذ قابلته وقد تغيرت الكثير من الأشياء منذ ذلك الوقت، فأنا كنت قد يأست من مغادرة سيريانا ولكنني هنا الآن أشاهد حفل زفافه، كنت بشريا معاديا لمصاصي الدماء بشكل رهيب وها أنا مصاص دماء وصديقي المقرب هو مصاص دماء، يا له من أمر غريب، ذلك الشاب الذي كنت أعتبره أكثر الأشخاص الذين رأيتهم جنونا في حياتي يقف اليوم يرقص مع عروسه، إن العالم غريب فعلا، دارت هذه الأفكار في رأس ألكسندر وهو واقف مكانه يراقب رقصة العروسين معا حينما رفع نظره نحو طاولة ريم والباقين لتعتلي الدهشة وجهه عندما شاهد روبي واقفة خلفهم ترمقه بابتسامة ماكرة، رمش بعينيه وركز نظره عليها مجددا ولكن الدهشة اعتلت ملامحه حينما شاهد مكانها فارغا فقال
-اللعنة ما هذا؟
لاحظت ريم هذه التقلبات التي اعتلت وجه رفيقها فالتفتت للخلف ولكنها لم ترى شيئا فبدت الريبة على وجهها لتنظر إلى روي وسارس قائلة
-هناك شيء ما يجري
نظر الشابان إليها ليقول سارس
-ماذا تقصدين؟
-لست أدري ولكنني احس بوجود قوى غريبة حولنا علينا أن نكون حذرين
توقفت الفرقة الموسيقية عن العزف مع ارتفاع صوت التصفيق لتنظر آنجيلا إليهم بسرور والتفتت لزوجها قائلة
-أليس هذا اليوم هو الأجمل في التاريخ
فابتسم الشاب بخفة وانحنى ليطبع قبلة على شفتيها قائلا
-هذا أكيد.

دارت الموسيقى الراقصة في كل ناحية من الصالة التي غصت بالضيوف الذين انهمكوا في الرقص والاستمتاع مع العروسين باستثناء بعض الأشخاص، فزويا وآسيا وآنجلينا وقفت كل واحدة منهن في زاوية من القاعة تراقب ما يحدث بعين يقظة، أما في الخارج فقد كان روي مختبئا خلف بعض الشجيرات يراقب الأمير باتريك الذي كان يتحدث مع بعض الشبان من الأجناس المختلفة وفي منطقة أخرى كان سارس وريم يراقبان الأمير سامور والذي كان يتمشى مع الأميرة زين ليقول الثاني
-يبدو لي أن هناك علامات انجذاب بين الاثنين ما قولك؟
فقالت ريم وهي تتمعن فيهما
-معك حق هناك تجاذب واضح بينهما
وبالعودة إلى الداخل إلى الصالة المشتعلة بالمرح جلس ألكسندر على إحدى الطاولات وهو يراقبهما حينما تقدم جونثان نحوه ليقول
-بم تفكر؟
وجلس على المقعد بجانبه فيما نظر ألكسندر إليه ليقول
-لا شيء محدد
-أأنت واثق من هذا؟ تبدو شارد الذهن
فابتسم الشاب بخفة ليقول
-إنني أراقب ما يحدث فقط
-وهل يعجبك الحفل؟
-ليس سيئا
-إذن لم لا ترقص؟
-أتريد الحقيقة؟
-أجل
فأجابه ببساطة
-أنا لا أعرف
رمقه جونثان باستغراب فيما تابع هو مدافعا عن نفسه
-لم يسبق لي أن رقصت في حفل من قبل
فقال الشاب بسخرية
-هذا واضح
رمقه ألكسندر بملل فيما تابع هو متجاهلا هذه النظرات
-أين الباقين؟ لا أرى أحدا منهم
-كل واحد منهم يجول في مكان ما هنا وهناك
-وآسيا؟
قال بنبرة ماكرة لها معناها مما دفع بألكسندر ليحدجه بحقد قائلا
-توقف عن أحاديثك الحمقاء هذه
ولكن الشاب تابع بتلك اللهجة
-لِم اتوقف إن كان ما أقوله صحيحا؟
فأجابه بكل صراحة
-لأنك غبي
-ماذا؟
قال جونثان باستنكار فيما تقدمت آنجيلا نحوهما لتقول
-لِم تجلسان هناك وحدكما؟
نظر الاثنان إليها ليقول ألكسندر
-آنجيلا اصنعي لي معروفا وخذي زوجك من هنا قبل أن أقتله
رمقته الفتاة باستفهام فيما رمقه جونثان بملل ليقول
-كأنك تستطيع
نظر ألكسندر إليه بحدة وقبل أن يهم بالإجابة استقر نظره على روبي التي وقفت خلف جونثان فعقدت الدهشة لسانه مما دفع جونثان ليقول باستغراب
-ألك
ولكن الشاب لم يجبه ونظره متعلق بالفتاة الواقفة أمامه وهي تبتسم بثقة فبدا الحذر على جونثان والتفت للخلف ولكنه لم يرى شيئا فقال باستغراب
-ما الأمر يا ألك؟
والتفت إليه ليقول بقلق
-هل أنت على ما يرام؟
فاستعاد الشاب هدوءه ليقول
-أجل لا تقلق علي
ونهض ليقول
-سأذهب لأرى آسيا استمتعا بالحفل
وغادر القاعة وسط مراقبة جونثان الذي شيعه بنظرات قلقة متوترة وهو يدرك جزءا مما يفكر به.

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:46
وقف ألكسندر أسفل تلك الشجرة في الحديقة الخلفية للقاعة وهي المنطقة التي كانت خالية من أي مخلوق وقال
-هيا اظهري أعرف أنكِ هنا
وأدار نظره حوله متابعا
-قلت اظهري
-ألكسندر تونيار
التفت الشاب لروبي التي وقفت خلفه وهي تراقبه ليقول بحدة
-من أنتِ؟
ابتسمت الفتاة بثقة وتقدمت لتقف أمامه قائلة
-روبي
-وما الذي تفعلينه هنا؟ فلا أتوقع أن هناك من دعاكِ إلى هذا الحفل
-معك حق في هذا فأنا قد دعوت نفسي بنفسي
-وما الذي تريدينه من القدوم إلى هنا؟
فاسندت جسدها إلى جذع الشجرة لتجيبه وهي تنظر إليه
-أتعرف أنني سأسلك معك الطرق المباشرة وأخبرك بالسبب الأساسي الذي دفعني لأن أتواجد في هذا المكان اليوم بالرغم من كرهي العميق لحفلات الزفاف
-أسمعيني إذن
وهنا ارتسمت ابتسامة نصر على وجهها لتقول
-إنني المساعدة الرئيسية للسيد جيفرس
ذكر الاسم الأخير كان كفيلا بتوضيح كل شيء وهو ما رسم الحذر على وجه ألكسندر الذي وقف يراقبها مستعدا لأي حركة فيما ابتسمت هي لتقول
-هل عرفت الآن السبب الرئيسي لوجودي هنا؟
وهنا قال بسخرية
-وهو هدف لن تتمكني من النجاح في تنفيذه مهما فعلتِ
-ومن سيمنعني؟
-دعيني أرى
واصطنع التفكير ليقول
-الشخص نفسه الذي تخلص من اثنين من أبرز أعضائكم
ورمقها بنظرة ساخرة مستهزئة فيما تابعت هي دون أن تؤثر هذه الجملة عليها لتقول
-ما دمت تعرف سبب وجودي هنا فلا بد أنك تعرف السبب الذي سيمنع جونثان آندرياس من الوقوف في وجهنا بل وحتى مساعدتنا
-لا تكوني واثقة من هذا إنه ليس مجبرا على فعل أي شيء لمساعدتكم
عند هذا ابتسمت بمكر لتقول
-بل على العكس تماما
رمقها ألكسندر بحذر فيما تقدمت هي نحوه لتقف أمامه وانحنت لتهمس في أذنه
-إنه يعرف جيدا كما نعرف نحن أنك نقطة ضعفه الوحيدة يا ألكسندر
اعتلت الدهشة ملامح وجهه فيما تابعت هي بهمس
-وأعتقد أنك بدت تعرف جيدا ما المدى الذي يمكنه أن يقدم عليه من أجلك صحيح؟
واختفت من أمامه تاركة الشاب واقفا مكانه والذهول يسيطر على ملامحه، إنها تتكلم بشكل صحيح، فمنذ أن تحول لمصاص دماء وجونثان يحاول بذل كل ما بوسعه للتعويض عن ذلك الخطأ الذي حمله هو نفسه إياه، اللعنة علي أن أوقف هذا حالا، أخرج نفسه من تلك الدوامة ليقول
-يجب أن أحذر الباقين وأكلم جونثان
وركض مسرعا نحو القاعة ليدخل إليها حيث مسحها بعينيه بحثا عن جونثان وما لبث أن شاهده يقف مع الملك كين فشق طريقه من بين الضيوف حتى وصل إليهما ليقول
-جوان
التفت الاثنان إليه ليقول جونثان
-ما الأمر يا ألك؟
-إنني أحتاجك في موضوع مهم
ونظر إلى الملك ليقول
-أرجو أن تعذرني يا سيدي ولكن الامر مهم جدا
-لا داعي يا بني
-شكرا لك
وغادر مع جونثان المكان ليقفا بجانب مقاعد الامراء الفارغة ليقول جونثان بتوتر
-ما الأمر؟
وهنا نظر ألكسندر إليه ليقول
-أريدك أن تقسم لي بحياة آنجيلا يا جونثان
رمقه الشاب بدهشة بدت على وجهه ليقول
-آنجيلا
-أجل يا جونثان آنجيلا
-هذا مستحيل يا الك، لا يمكنني أن أقسم على حياة زوجتي
-بل ستفعل
قال بنبرة قوية أدخلت الدهشة لوجه الشاب فيما تابع ألكسندر بحدة
-ستفعل الآن جونثان ستقسم على حياة الفتاة التي تحبها والتي تزوجتها الآن
-أتدرك ماذا تطلب مني يا ألك؟
-أجل أدرك
راقبه جونثان بصمت، إن آنجيلا هي الشيء الوحيد الذي لا يمكنني أن أخونه ولا يمكنني أن أقسم على حياتها مستحيل
-هيا يا جونثان آندرياس
نظر الشاب لرفيقه الذي وقف أمامه والعناد بادٍ على وجهه حيث أردف
-أعرف أن مصاصي الدماء إن أقسموا على حياة الشخص الأقرب لقلوبهم فهم لا يستطيعون نقض القسم مهما كانت الظروف صحيح؟
هز جونثان رأسه إيجابا بصمت ليردف ألكسندر
-إذن أقسم على حياتها أنك ستفعل ما سأقوله لك الآن يا جونثان كما أقسمت على حياة الخالة سيا بأنك ستخرجني من سيريانا
ساد الصمت على المكان وكل منهما يراقب الآخر بتوتر وقلق نجح في إخفائه ببراعة ليعاود ألكسندر القول
-هيا يا جونثان أقسم على حياة زوجتك أنك ستفعل ما أقوله
-وما هو هذا؟
-ستعرفه بعد أن تقسم
-لا يا ألكسندر
حدق الشاب به بدهشة فيما تابع جونثان بهدوء
-لن أفعل ذلك
عند هذا فقد ألكسندر الهدوء والسيطرة على أعصابه ليصرخ بغضب
-لأنك جبان
حافظ جونثان على هدوء أعصابه فيما ساعدت الموسيقى المرتفعة في إخفاء حدة هذه المناقشة عن الباقين ليتابع ألكسندر نوبة غضبه
-أجل أنت كذلك كل ما تريده أن تبقى متحررا من كل قيد كي لا تلقي باللوم على نفسك بل على غيرك
-هذا غير صحيح
قال بنبرة هادئة اختفى خلفها بركان ثائر ليردف
-أنت تعرف هذا جيدا فأنا لا ألقي بأفعال على أحد
عند هذا قال ألكسندر بغضب
-إذن أقسم
-لا يمكنني أن اقسم بحياة آنجيلا لأي أمر يا ألكسندر
-إذن ثق بي إن هذا القسم يستحق هذه المكانة
ضغط جونثان على يديه بحدة فيما تابع ألكسندر بغضب
-هيا يا جوان
وهنا نظر الشاب إليه لينطق بتلك العبارة مجبرا
-أقسم على حياة آنجيلا بأنني سأفعل ما تريده
رسمت هذه الجملة الراحة على وجهه فيما قال جوثنان
-والآن ما هو هذا؟
فأجابه الشاب بهدوء
-لن تنفذ ما يريده جيفرس وأعضاء يونايتد حتى لو شاهدتني ميتا أمامك
نزلت هذه الجملة على جونثان كالصاعقة حين وقف ينظر إليه بذهول لم يتمكن من إخفائه فيما بدت الراحة على ألكسندر وهو يدرك تماما أنه سيكون مضطرا لفعل ذلك لأنه أقسم للتو، فسواء أحب أم كره إن قسم مصاص الدماء على حياة أقرب شخص إليه هو قسم ملزم وقد اخذ هذه الإلزامية من تاريخه الطويل حينما أقسمه أول ملك لمصاصي الدماء، وقد عرف أن أجداد كل شخص تراقبه منذ أن يقسم هذا القسم وإن حاول أن ينكث به فإن الشخص الذي أقسم على حياته سيفقد تلك الحياة ، والآن أرني كيف ستنجحين في مهمتك تلك يا روبي، إن هذه فعلا أول مرة أحس بها بالراحة لوجود تقاليد لدى مصاصي الدماء، نظر جونثان للشاب الذي وقف امامه بعد أن تمكن من استعادة جزء من أعصابه ليقول
-أأنت مرتاح الآن؟
-أكثر مما تتخيل
-لِم فعلت هذا يا ألك؟
-لأنني أعرف ما سيحدث قريبا جدا يا جونثان، ومهما حاولت أن تقنع نفسك بأنك مسؤول عني وعن حمايتي فيجب أن يأتي اليوم الذي تدرك فيه أنه قد حان الوقت لتزيل هذه العقبة من أمامك لا سيما إن كانت ستؤذيك أنت
وهنا قال الشاب بنبرة حادة
-إن هذه العقبة التي تتحدث عنها هي صديقي يا ألكسندر
فأجابه الشاب بهدوء
-ولأنه صديقك فهو لا يريدك أن تقود نفسك للهاوية بسببه
ساد الصمت عليهما وكل منهما يراقب الآخر دون أن يتفوه بحرف واحد، فألكسندر لا يريد أن يكون هو الحجر الذي يقف في طريقه، ومهما حاول جونثان أن يقنع نفسه بأنه صديقه إلا أن الأمور قد تسوء أحيانا كثيرة وعندها لا بد من وضع حدا ما، فهو لا يريده أن يعرض نفسه للمشاكل والأخطار بسببه هو فهو صديقه في النهاية وإن أصابه أي مكروه بسببه فلن يسامح نفسه أبد الدهر، أما جونثان فراقبه وهو يحس بمرارة عميقة إن كل ما يريده هو أن يعيد تلك العلاقة القديمة التي كانت موجودة في سيريانا، ولكنه يفشل في كل مرة حينما يبعده ألكسندر من جديد مؤكدا له أنه لا يريد أن تعود تلك العلاقة مرة ثانية، دارت هذه الأفكار المتضادة في رأس كل منهما حين توقفت الموسيقى وتقدم الأمراء الثلاثة من مقاعدهم ليشاهدوا تلك الحالة بينهما مما رسم الاستغراب على وجوههم ليقول الأمير سامور باستفهام
-هل هناك مشكلة ما يا جونثان؟
أخذ الشاب نفسا عميقا ليلتفت نحوهم راسما ابتسامة هادئة على وجهه قائلا
-بالطبع لا عن إذنكم
وغادر المكان دون أن يضيف حرفا واحدا فيما تجاوز ألكسندر الأمراء الذين راقبوه باستفهام لتقول الأميرة زين
-أليس هذا الشاب هو الذي أخبرنا عنه والدي؟
فأجابها باتريك
-أجل هو ولكن من هو بالضبط؟
تقدم ألكسندر ليجلس على الطاولة بجانب ريم ورفيقيه بصمت دون أن ينطق بحرف واحد مما شد انتباه الثلاثة لينظر سارس إليه قائلا
-ما الأمر؟
فيما قال روي
-هل تشاجرت مع جونثان؟
ولكن الإجابة كانت الصمت فتبادل الثلاثة النظرات المستفهمة أما في ساحة الرقص فقد كانت مجموعة من المهرجين والسحرة يقدمون عروضا مختلفة جعلت الضحك يرتفع في المكان بأكمله، فيما كان جونثان جالسا على مقعده يراقبهم بصمت دون أن تظهر على شفتيه أي شبح لابتسامة وعقله يفكر في تلك المحادثة الجذابة والقسم الذي أجبر عليه، لقد كنت أعتقد أننا قد طوينا تلك الصفحة وانتهى الأمر، كنت أظن أن هناك فرصة لأن يعود كل شيء بيننا إلى ما كان عليه ولكن يبدو أنه لا توجد إمكانية لذلك مهما حاولت أن أتخيل، إنه يريد أن يوقف كل شيء هكذا وبكل بساطة دون أن يفكر في أحد غير نفسه، ويصفني بالأناني! عليه فعلا أن يعيد التفكير في صفاته هو، أدار نظره نحو الشاب الذي كان جالسا على الطاولة بصمت دون أن يبدو أنه حتى يلاحظ العرض الموجود أمامه، فالشيء الوحيد الموجود أمام عيني ألكسندر هو تلك المحادثة، كل ما أردت فعله هو أن أخرجه من سيطرة جيفرس وروبي، لم ارده أن يبقى قيد إشارتهما فهو قد فعل الكثير حتى الآن وليس من العدل أن يدفع المزيد، ليس من العدل أن يقدم حياة زوجته وأن يلطخ سمعته من جديد هذا ليس عدلا، ولأجل ماذا؟ لأجلي! عليه ألا يفعل هذا يجب أن يفكر بنفسه لا يجب أن يصبح مجرد نكرة بسببي، فأنا لن أسامح نفسي أبدا إن حدث له شيء بسببي أنا لن أسامح نفسي أبدا، انطلق الدخان من بين السحرة الخمسة الذين أحاطوا بالمهرجين ليختفي تاركا مكانه تلك الشابة الحسناء التي اعتلت الدهشة وجه جونثان ليعتدل في مجلسه وعينيه تحدقان بروبي التي التفتت نحوه بابتسامة واسعة على شفتيها وهي نفس الملامح التي اعتلت وجه ألكسندر الذي قال بذهول
-لا

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:52
وقف ألكسندر أسفل تلك الشجرة في الحديقة الخلفية للقاعة وهي المنطقة التي كانت خالية من أي مخلوق وقال
-هيا اظهري أعرف أنكِ هنا
وأدار نظره حوله متابعا
-قلت اظهري
-ألكسندر تونيار
التفت الشاب لروبي التي وقفت خلفه وهي تراقبه ليقول بحدة
-من أنتِ؟
ابتسمت الفتاة بثقة وتقدمت لتقف أمامه قائلة
-روبي
-وما الذي تفعلينه هنا؟ فلا أتوقع أن هناك من دعاكِ إلى هذا الحفل
-معك حق في هذا فأنا قد دعوت نفسي بنفسي
-وما الذي تريدينه من القدوم إلى هنا؟
فاسندت جسدها إلى جذع الشجرة لتجيبه وهي تنظر إليه
-أتعرف أنني سأسلك معك الطرق المباشرة وأخبرك بالسبب الأساسي الذي دفعني لأن أتواجد في هذا المكان اليوم بالرغم من كرهي العميق لحفلات الزفاف
-أسمعيني إذن
وهنا ارتسمت ابتسامة نصر على وجهها لتقول
-إنني المساعدة الرئيسية للسيد جيفرس
ذكر الاسم الأخير كان كفيلا بتوضيح كل شيء وهو ما رسم الحذر على وجه ألكسندر الذي وقف يراقبها مستعدا لأي حركة فيما ابتسمت هي لتقول
-هل عرفت الآن السبب الرئيسي لوجودي هنا؟
وهنا قال بسخرية
-وهو هدف لن تتمكني من النجاح في تنفيذه مهما فعلتِ
-ومن سيمنعني؟
-دعيني أرى
واصطنع التفكير ليقول
-الشخص نفسه الذي تخلص من اثنين من أبرز أعضائكم
ورمقها بنظرة ساخرة مستهزئة فيما تابعت هي دون أن تؤثر هذه الجملة عليها لتقول
-ما دمت تعرف سبب وجودي هنا فلا بد أنك تعرف السبب الذي سيمنع جونثان آندرياس من الوقوف في وجهنا بل وحتى مساعدتنا
-لا تكوني واثقة من هذا إنه ليس مجبرا على فعل أي شيء لمساعدتكم
عند هذا ابتسمت بمكر لتقول
-بل على العكس تماما
رمقها ألكسندر بحذر فيما تقدمت هي نحوه لتقف أمامه وانحنت لتهمس في أذنه
-إنه يعرف جيدا كما نعرف نحن أنك نقطة ضعفه الوحيدة يا ألكسندر
اعتلت الدهشة ملامح وجهه فيما تابعت هي بهمس
-وأعتقد أنك بدت تعرف جيدا ما المدى الذي يمكنه أن يقدم عليه من أجلك صحيح؟
واختفت من أمامه تاركة الشاب واقفا مكانه والذهول يسيطر على ملامحه، إنها تتكلم بشكل صحيح، فمنذ أن تحول لمصاص دماء وجونثان يحاول بذل كل ما بوسعه للتعويض عن ذلك الخطأ الذي حمله هو نفسه إياه، اللعنة علي أن أوقف هذا حالا، أخرج نفسه من تلك الدوامة ليقول
-يجب أن أحذر الباقين وأكلم جونثان
وركض مسرعا نحو القاعة ليدخل إليها حيث مسحها بعينيه بحثا عن جونثان وما لبث أن شاهده يقف مع الملك كين فشق طريقه من بين الضيوف حتى وصل إليهما ليقول
-جوان
التفت الاثنان إليه ليقول جونثان
-ما الأمر يا ألك؟
-إنني أحتاجك في موضوع مهم
ونظر إلى الملك ليقول
-أرجو أن تعذرني يا سيدي ولكن الامر مهم جدا
-لا داعي يا بني
-شكرا لك
وغادر مع جونثان المكان ليقفا بجانب مقاعد الامراء الفارغة ليقول جونثان بتوتر
-ما الأمر؟
وهنا نظر ألكسندر إليه ليقول
-أريدك أن تقسم لي بحياة آنجيلا يا جونثان
رمقه الشاب بدهشة بدت على وجهه ليقول
-آنجيلا
-أجل يا جونثان آنجيلا
-هذا مستحيل يا الك، لا يمكنني أن أقسم على حياة زوجتي
-بل ستفعل
قال بنبرة قوية أدخلت الدهشة لوجه الشاب فيما تابع ألكسندر بحدة
-ستفعل الآن جونثان ستقسم على حياة الفتاة التي تحبها والتي تزوجتها الآن
-أتدرك ماذا تطلب مني يا ألك؟
-أجل أدرك
راقبه جونثان بصمت، إن آنجيلا هي الشيء الوحيد الذي لا يمكنني أن أخونه ولا يمكنني أن أقسم على حياتها مستحيل
-هيا يا جونثان آندرياس
نظر الشاب لرفيقه الذي وقف أمامه والعناد بادٍ على وجهه حيث أردف
-أعرف أن مصاصي الدماء إن أقسموا على حياة الشخص الأقرب لقلوبهم فهم لا يستطيعون نقض القسم مهما كانت الظروف صحيح؟
هز جونثان رأسه إيجابا بصمت ليردف ألكسندر
-إذن أقسم على حياتها أنك ستفعل ما سأقوله لك الآن يا جونثان كما أقسمت على حياة الخالة سيا بأنك ستخرجني من سيريانا
ساد الصمت على المكان وكل منهما يراقب الآخر بتوتر وقلق نجح في إخفائه ببراعة ليعاود ألكسندر القول
-هيا يا جونثان أقسم على حياة زوجتك أنك ستفعل ما أقوله
-وما هو هذا؟
-ستعرفه بعد أن تقسم
-لا يا ألكسندر
حدق الشاب به بدهشة فيما تابع جونثان بهدوء
-لن أفعل ذلك
عند هذا فقد ألكسندر الهدوء والسيطرة على أعصابه ليصرخ بغضب
-لأنك جبان
حافظ جونثان على هدوء أعصابه فيما ساعدت الموسيقى المرتفعة في إخفاء حدة هذه المناقشة عن الباقين ليتابع ألكسندر نوبة غضبه
-أجل أنت كذلك كل ما تريده أن تبقى متحررا من كل قيد كي لا تلقي باللوم على نفسك بل على غيرك
-هذا غير صحيح
قال بنبرة هادئة اختفى خلفها بركان ثائر ليردف
-أنت تعرف هذا جيدا فأنا لا ألقي بأفعال على أحد
عند هذا قال ألكسندر بغضب
-إذن أقسم
-لا يمكنني أن اقسم بحياة آنجيلا لأي أمر يا ألكسندر
-إذن ثق بي إن هذا القسم يستحق هذه المكانة
ضغط جونثان على يديه بحدة فيما تابع ألكسندر بغضب
-هيا يا جوان
وهنا نظر الشاب إليه لينطق بتلك العبارة مجبرا
-أقسم على حياة آنجيلا بأنني سأفعل ما تريده
رسمت هذه الجملة الراحة على وجهه فيما قال جوثنان
-والآن ما هو هذا؟
فأجابه الشاب بهدوء
-لن تنفذ ما يريده جيفرس وأعضاء يونايتد حتى لو شاهدتني ميتا أمامك
نزلت هذه الجملة على جونثان كالصاعقة حين وقف ينظر إليه بذهول لم يتمكن من إخفائه فيما بدت الراحة على ألكسندر وهو يدرك تماما أنه سيكون مضطرا لفعل ذلك لأنه أقسم للتو، فسواء أحب أم كره إن قسم مصاص الدماء على حياة أقرب شخص إليه هو قسم ملزم وقد اخذ هذه الإلزامية من تاريخه الطويل حينما أقسمه أول ملك لمصاصي الدماء، وقد عرف أن أجداد كل شخص تراقبه منذ أن يقسم هذا القسم وإن حاول أن ينكث به فإن الشخص الذي أقسم على حياته سيفقد تلك الحياة ، والآن أرني كيف ستنجحين في مهمتك تلك يا روبي، إن هذه فعلا أول مرة أحس بها بالراحة لوجود تقاليد لدى مصاصي الدماء، نظر جونثان للشاب الذي وقف امامه بعد أن تمكن من استعادة جزء من أعصابه ليقول
-أأنت مرتاح الآن؟
-أكثر مما تتخيل
-لِم فعلت هذا يا ألك؟
-لأنني أعرف ما سيحدث قريبا جدا يا جونثان، ومهما حاولت أن تقنع نفسك بأنك مسؤول عني وعن حمايتي فيجب أن يأتي اليوم الذي تدرك فيه أنه قد حان الوقت لتزيل هذه العقبة من أمامك لا سيما إن كانت ستؤذيك أنت
وهنا قال الشاب بنبرة حادة
-إن هذه العقبة التي تتحدث عنها هي صديقي يا ألكسندر
فأجابه الشاب بهدوء
-ولأنه صديقك فهو لا يريدك أن تقود نفسك للهاوية بسببه
ساد الصمت عليهما وكل منهما يراقب الآخر دون أن يتفوه بحرف واحد، فألكسندر لا يريد أن يكون هو الحجر الذي يقف في طريقه، ومهما حاول جونثان أن يقنع نفسه بأنه صديقه إلا أن الأمور قد تسوء أحيانا كثيرة وعندها لا بد من وضع حدا ما، فهو لا يريده أن يعرض نفسه للمشاكل والأخطار بسببه هو فهو صديقه في النهاية وإن أصابه أي مكروه بسببه فلن يسامح نفسه أبد الدهر، أما جونثان فراقبه وهو يحس بمرارة عميقة إن كل ما يريده هو أن يعيد تلك العلاقة القديمة التي كانت موجودة في سيريانا، ولكنه يفشل في كل مرة حينما يبعده ألكسندر من جديد مؤكدا له أنه لا يريد أن تعود تلك العلاقة مرة ثانية، دارت هذه الأفكار المتضادة في رأس كل منهما حين توقفت الموسيقى وتقدم الأمراء الثلاثة من مقاعدهم ليشاهدوا تلك الحالة بينهما مما رسم الاستغراب على وجوههم ليقول الأمير سامور باستفهام
-هل هناك مشكلة ما يا جونثان؟
أخذ الشاب نفسا عميقا ليلتفت نحوهم راسما ابتسامة هادئة على وجهه قائلا
-بالطبع لا عن إذنكم
وغادر المكان دون أن يضيف حرفا واحدا فيما تجاوز ألكسندر الأمراء الذين راقبوه باستفهام لتقول الأميرة زين
-أليس هذا الشاب هو الذي أخبرنا عنه والدي؟
فأجابها باتريك
-أجل هو ولكن من هو بالضبط؟
تقدم ألكسندر ليجلس على الطاولة بجانب ريم ورفيقيه بصمت دون أن ينطق بحرف واحد مما شد انتباه الثلاثة لينظر سارس إليه قائلا
-ما الأمر؟
فيما قال روي
-هل تشاجرت مع جونثان؟
ولكن الإجابة كانت الصمت فتبادل الثلاثة النظرات المستفهمة أما في ساحة الرقص فقد كانت مجموعة من المهرجين والسحرة يقدمون عروضا مختلفة جعلت الضحك يرتفع في المكان بأكمله، فيما كان جونثان جالسا على مقعده يراقبهم بصمت دون أن تظهر على شفتيه أي شبح لابتسامة وعقله يفكر في تلك المحادثة الجذابة والقسم الذي أجبر عليه، لقد كنت أعتقد أننا قد طوينا تلك الصفحة وانتهى الأمر، كنت أظن أن هناك فرصة لأن يعود كل شيء بيننا إلى ما كان عليه ولكن يبدو أنه لا توجد إمكانية لذلك مهما حاولت أن أتخيل، إنه يريد أن يوقف كل شيء هكذا وبكل بساطة دون أن يفكر في أحد غير نفسه، ويصفني بالأناني! عليه فعلا أن يعيد التفكير في صفاته هو، أدار نظره نحو الشاب الذي كان جالسا على الطاولة بصمت دون أن يبدو أنه حتى يلاحظ العرض الموجود أمامه، فالشيء الوحيد الموجود أمام عيني ألكسندر هو تلك المحادثة، كل ما أردت فعله هو أن أخرجه من سيطرة جيفرس وروبي، لم ارده أن يبقى قيد إشارتهما فهو قد فعل الكثير حتى الآن وليس من العدل أن يدفع المزيد، ليس من العدل أن يقدم حياة زوجته وأن يلطخ سمعته من جديد هذا ليس عدلا، ولأجل ماذا؟ لأجلي! عليه ألا يفعل هذا يجب أن يفكر بنفسه لا يجب أن يصبح مجرد نكرة بسببي، فأنا لن أسامح نفسي أبدا إن حدث له شيء بسببي أنا لن أسامح نفسي أبدا، انطلق الدخان من بين السحرة الخمسة الذين أحاطوا بالمهرجين ليختفي تاركا مكانه تلك الشابة الحسناء التي اعتلت الدهشة وجه جونثان ليعتدل في مجلسه وعينيه تحدقان بروبي التي التفتت نحوه بابتسامة واسعة على شفتيها وهي نفس الملامح التي اعتلت وجه ألكسندر الذي قال بذهول
-لا

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:52
وقف ألكسندر أسفل تلك الشجرة في الحديقة الخلفية للقاعة وهي المنطقة التي كانت خالية من أي مخلوق وقال
-هيا اظهري أعرف أنكِ هنا
وأدار نظره حوله متابعا
-قلت اظهري
-ألكسندر تونيار
التفت الشاب لروبي التي وقفت خلفه وهي تراقبه ليقول بحدة
-من أنتِ؟
ابتسمت الفتاة بثقة وتقدمت لتقف أمامه قائلة
-روبي
-وما الذي تفعلينه هنا؟ فلا أتوقع أن هناك من دعاكِ إلى هذا الحفل
-معك حق في هذا فأنا قد دعوت نفسي بنفسي
-وما الذي تريدينه من القدوم إلى هنا؟
فاسندت جسدها إلى جذع الشجرة لتجيبه وهي تنظر إليه
-أتعرف أنني سأسلك معك الطرق المباشرة وأخبرك بالسبب الأساسي الذي دفعني لأن أتواجد في هذا المكان اليوم بالرغم من كرهي العميق لحفلات الزفاف
-أسمعيني إذن
وهنا ارتسمت ابتسامة نصر على وجهها لتقول
-إنني المساعدة الرئيسية للسيد جيفرس
ذكر الاسم الأخير كان كفيلا بتوضيح كل شيء وهو ما رسم الحذر على وجه ألكسندر الذي وقف يراقبها مستعدا لأي حركة فيما ابتسمت هي لتقول
-هل عرفت الآن السبب الرئيسي لوجودي هنا؟
وهنا قال بسخرية
-وهو هدف لن تتمكني من النجاح في تنفيذه مهما فعلتِ
-ومن سيمنعني؟
-دعيني أرى
واصطنع التفكير ليقول
-الشخص نفسه الذي تخلص من اثنين من أبرز أعضائكم
ورمقها بنظرة ساخرة مستهزئة فيما تابعت هي دون أن تؤثر هذه الجملة عليها لتقول
-ما دمت تعرف سبب وجودي هنا فلا بد أنك تعرف السبب الذي سيمنع جونثان آندرياس من الوقوف في وجهنا بل وحتى مساعدتنا
-لا تكوني واثقة من هذا إنه ليس مجبرا على فعل أي شيء لمساعدتكم
عند هذا ابتسمت بمكر لتقول
-بل على العكس تماما
رمقها ألكسندر بحذر فيما تقدمت هي نحوه لتقف أمامه وانحنت لتهمس في أذنه
-إنه يعرف جيدا كما نعرف نحن أنك نقطة ضعفه الوحيدة يا ألكسندر
اعتلت الدهشة ملامح وجهه فيما تابعت هي بهمس
-وأعتقد أنك بدت تعرف جيدا ما المدى الذي يمكنه أن يقدم عليه من أجلك صحيح؟
واختفت من أمامه تاركة الشاب واقفا مكانه والذهول يسيطر على ملامحه، إنها تتكلم بشكل صحيح، فمنذ أن تحول لمصاص دماء وجونثان يحاول بذل كل ما بوسعه للتعويض عن ذلك الخطأ الذي حمله هو نفسه إياه، اللعنة علي أن أوقف هذا حالا، أخرج نفسه من تلك الدوامة ليقول
-يجب أن أحذر الباقين وأكلم جونثان
وركض مسرعا نحو القاعة ليدخل إليها حيث مسحها بعينيه بحثا عن جونثان وما لبث أن شاهده يقف مع الملك كين فشق طريقه من بين الضيوف حتى وصل إليهما ليقول
-جوان
التفت الاثنان إليه ليقول جونثان
-ما الأمر يا ألك؟
-إنني أحتاجك في موضوع مهم
ونظر إلى الملك ليقول
-أرجو أن تعذرني يا سيدي ولكن الامر مهم جدا
-لا داعي يا بني
-شكرا لك
وغادر مع جونثان المكان ليقفا بجانب مقاعد الامراء الفارغة ليقول جونثان بتوتر
-ما الأمر؟
وهنا نظر ألكسندر إليه ليقول
-أريدك أن تقسم لي بحياة آنجيلا يا جونثان
رمقه الشاب بدهشة بدت على وجهه ليقول
-آنجيلا
-أجل يا جونثان آنجيلا
-هذا مستحيل يا الك، لا يمكنني أن أقسم على حياة زوجتي
-بل ستفعل
قال بنبرة قوية أدخلت الدهشة لوجه الشاب فيما تابع ألكسندر بحدة
-ستفعل الآن جونثان ستقسم على حياة الفتاة التي تحبها والتي تزوجتها الآن
-أتدرك ماذا تطلب مني يا ألك؟
-أجل أدرك
راقبه جونثان بصمت، إن آنجيلا هي الشيء الوحيد الذي لا يمكنني أن أخونه ولا يمكنني أن أقسم على حياتها مستحيل
-هيا يا جونثان آندرياس
نظر الشاب لرفيقه الذي وقف أمامه والعناد بادٍ على وجهه حيث أردف
-أعرف أن مصاصي الدماء إن أقسموا على حياة الشخص الأقرب لقلوبهم فهم لا يستطيعون نقض القسم مهما كانت الظروف صحيح؟
هز جونثان رأسه إيجابا بصمت ليردف ألكسندر
-إذن أقسم على حياتها أنك ستفعل ما سأقوله لك الآن يا جونثان كما أقسمت على حياة الخالة سيا بأنك ستخرجني من سيريانا
ساد الصمت على المكان وكل منهما يراقب الآخر بتوتر وقلق نجح في إخفائه ببراعة ليعاود ألكسندر القول
-هيا يا جونثان أقسم على حياة زوجتك أنك ستفعل ما أقوله
-وما هو هذا؟
-ستعرفه بعد أن تقسم
-لا يا ألكسندر
حدق الشاب به بدهشة فيما تابع جونثان بهدوء
-لن أفعل ذلك
عند هذا فقد ألكسندر الهدوء والسيطرة على أعصابه ليصرخ بغضب
-لأنك جبان
حافظ جونثان على هدوء أعصابه فيما ساعدت الموسيقى المرتفعة في إخفاء حدة هذه المناقشة عن الباقين ليتابع ألكسندر نوبة غضبه
-أجل أنت كذلك كل ما تريده أن تبقى متحررا من كل قيد كي لا تلقي باللوم على نفسك بل على غيرك
-هذا غير صحيح
قال بنبرة هادئة اختفى خلفها بركان ثائر ليردف
-أنت تعرف هذا جيدا فأنا لا ألقي بأفعال على أحد
عند هذا قال ألكسندر بغضب
-إذن أقسم
-لا يمكنني أن اقسم بحياة آنجيلا لأي أمر يا ألكسندر
-إذن ثق بي إن هذا القسم يستحق هذه المكانة
ضغط جونثان على يديه بحدة فيما تابع ألكسندر بغضب
-هيا يا جوان
وهنا نظر الشاب إليه لينطق بتلك العبارة مجبرا
-أقسم على حياة آنجيلا بأنني سأفعل ما تريده
رسمت هذه الجملة الراحة على وجهه فيما قال جوثنان
-والآن ما هو هذا؟
فأجابه الشاب بهدوء
-لن تنفذ ما يريده جيفرس وأعضاء يونايتد حتى لو شاهدتني ميتا أمامك
نزلت هذه الجملة على جونثان كالصاعقة حين وقف ينظر إليه بذهول لم يتمكن من إخفائه فيما بدت الراحة على ألكسندر وهو يدرك تماما أنه سيكون مضطرا لفعل ذلك لأنه أقسم للتو، فسواء أحب أم كره إن قسم مصاص الدماء على حياة أقرب شخص إليه هو قسم ملزم وقد اخذ هذه الإلزامية من تاريخه الطويل حينما أقسمه أول ملك لمصاصي الدماء، وقد عرف أن أجداد كل شخص تراقبه منذ أن يقسم هذا القسم وإن حاول أن ينكث به فإن الشخص الذي أقسم على حياته سيفقد تلك الحياة ، والآن أرني كيف ستنجحين في مهمتك تلك يا روبي، إن هذه فعلا أول مرة أحس بها بالراحة لوجود تقاليد لدى مصاصي الدماء، نظر جونثان للشاب الذي وقف امامه بعد أن تمكن من استعادة جزء من أعصابه ليقول
-أأنت مرتاح الآن؟
-أكثر مما تتخيل
-لِم فعلت هذا يا ألك؟
-لأنني أعرف ما سيحدث قريبا جدا يا جونثان، ومهما حاولت أن تقنع نفسك بأنك مسؤول عني وعن حمايتي فيجب أن يأتي اليوم الذي تدرك فيه أنه قد حان الوقت لتزيل هذه العقبة من أمامك لا سيما إن كانت ستؤذيك أنت
وهنا قال الشاب بنبرة حادة
-إن هذه العقبة التي تتحدث عنها هي صديقي يا ألكسندر
فأجابه الشاب بهدوء
-ولأنه صديقك فهو لا يريدك أن تقود نفسك للهاوية بسببه
ساد الصمت عليهما وكل منهما يراقب الآخر دون أن يتفوه بحرف واحد، فألكسندر لا يريد أن يكون هو الحجر الذي يقف في طريقه، ومهما حاول جونثان أن يقنع نفسه بأنه صديقه إلا أن الأمور قد تسوء أحيانا كثيرة وعندها لا بد من وضع حدا ما، فهو لا يريده أن يعرض نفسه للمشاكل والأخطار بسببه هو فهو صديقه في النهاية وإن أصابه أي مكروه بسببه فلن يسامح نفسه أبد الدهر، أما جونثان فراقبه وهو يحس بمرارة عميقة إن كل ما يريده هو أن يعيد تلك العلاقة القديمة التي كانت موجودة في سيريانا، ولكنه يفشل في كل مرة حينما يبعده ألكسندر من جديد مؤكدا له أنه لا يريد أن تعود تلك العلاقة مرة ثانية، دارت هذه الأفكار المتضادة في رأس كل منهما حين توقفت الموسيقى وتقدم الأمراء الثلاثة من مقاعدهم ليشاهدوا تلك الحالة بينهما مما رسم الاستغراب على وجوههم ليقول الأمير سامور باستفهام
-هل هناك مشكلة ما يا جونثان؟
أخذ الشاب نفسا عميقا ليلتفت نحوهم راسما ابتسامة هادئة على وجهه قائلا
-بالطبع لا عن إذنكم
وغادر المكان دون أن يضيف حرفا واحدا فيما تجاوز ألكسندر الأمراء الذين راقبوه باستفهام لتقول الأميرة زين
-أليس هذا الشاب هو الذي أخبرنا عنه والدي؟
فأجابها باتريك
-أجل هو ولكن من هو بالضبط؟
تقدم ألكسندر ليجلس على الطاولة بجانب ريم ورفيقيه بصمت دون أن ينطق بحرف واحد مما شد انتباه الثلاثة لينظر سارس إليه قائلا
-ما الأمر؟
فيما قال روي
-هل تشاجرت مع جونثان؟
ولكن الإجابة كانت الصمت فتبادل الثلاثة النظرات المستفهمة أما في ساحة الرقص فقد كانت مجموعة من المهرجين والسحرة يقدمون عروضا مختلفة جعلت الضحك يرتفع في المكان بأكمله، فيما كان جونثان جالسا على مقعده يراقبهم بصمت دون أن تظهر على شفتيه أي شبح لابتسامة وعقله يفكر في تلك المحادثة الجذابة والقسم الذي أجبر عليه، لقد كنت أعتقد أننا قد طوينا تلك الصفحة وانتهى الأمر، كنت أظن أن هناك فرصة لأن يعود كل شيء بيننا إلى ما كان عليه ولكن يبدو أنه لا توجد إمكانية لذلك مهما حاولت أن أتخيل، إنه يريد أن يوقف كل شيء هكذا وبكل بساطة دون أن يفكر في أحد غير نفسه، ويصفني بالأناني! عليه فعلا أن يعيد التفكير في صفاته هو، أدار نظره نحو الشاب الذي كان جالسا على الطاولة بصمت دون أن يبدو أنه حتى يلاحظ العرض الموجود أمامه، فالشيء الوحيد الموجود أمام عيني ألكسندر هو تلك المحادثة، كل ما أردت فعله هو أن أخرجه من سيطرة جيفرس وروبي، لم ارده أن يبقى قيد إشارتهما فهو قد فعل الكثير حتى الآن وليس من العدل أن يدفع المزيد، ليس من العدل أن يقدم حياة زوجته وأن يلطخ سمعته من جديد هذا ليس عدلا، ولأجل ماذا؟ لأجلي! عليه ألا يفعل هذا يجب أن يفكر بنفسه لا يجب أن يصبح مجرد نكرة بسببي، فأنا لن أسامح نفسي أبدا إن حدث له شيء بسببي أنا لن أسامح نفسي أبدا، انطلق الدخان من بين السحرة الخمسة الذين أحاطوا بالمهرجين ليختفي تاركا مكانه تلك الشابة الحسناء التي اعتلت الدهشة وجه جونثان ليعتدل في مجلسه وعينيه تحدقان بروبي التي التفتت نحوه بابتسامة واسعة على شفتيها وهي نفس الملامح التي اعتلت وجه ألكسندر الذي قال بذهول
-لا

القائدة ياندي
01-05-2013, 11:58
نظر الشبان الثلاثة إليه لتقول ريم بحذر
-ألكسندر
وهنا التفت إليهم ليقول
-هذه مساعدة جيفرس وهي المسؤولة عن العملية التي ستحدث الآن
وقف الأربعة بدهشة ليقول سارس
-ماذا؟
-كما سمعتم علينا أن نوقف هذا حالا
أما روبي فتقدمت لتقف أمام المقعد وانحنت باحترام للعروسين فيما راقبها جونثان بحذر وحقد بديا في عينيه فيما رفعت هي نظرها نحوه لتقول
-احترامي أيها النبيل آندرياس
وقبل أن تهم بقول كلمة أخرى أوقفها صوت ألكسندر بحدة
-مكانك روبي
التفت الجميع نحو الشاب الذي تقدم ممسكا سيفه برفقة الشبان الثلاثة ليحيطوا بها مما جعل الهمسات المستغربة والمدهوشة تملأ المكان لا سيما الملوك، احاط الشبان الأربعة بها لتقول ريم وهي تنظر إليها باستخفاف
-ألم يجد ذلك المغفل غيرك كي يرسله للقيام بهذه المهمة؟
فنظرت روبي إليها لتقول بحدة
-لا تتباهي كثيرا آنسة رايكلز وإلا فإنك ستندمين
وهنا ابتسمت ريم بتحدٍ لتقول
-أرني ما لديك
وقبل أن يأتي أيا منهم بحركة واحدة أوقفهم صوت الملك توريس قائلا
-ما الذي يحدث هنا بالضبط؟
التفت الشبان نحو الرجل الذي تقدم إليهم ليقول بحدة
-ما الذي تفعله يا ألكسندر ؟
-سيدي إن هذه الفتاة هي المساعدة الرئيسية لجيفرس رئيس يونايتد وهي هنا لتقوم باختطاف الامراء الأربعة
رسمت هذه المعلومة المثيرة الذهول على وجه الجميع فيما تقدمت زويا لتقف بجوارهم قائلة
-يؤسفني أن أؤكد هذا الخبر يا جلالة الملك ولكن هذه هي الحقيقة
عد هذا قالت الفتاة بمكر
-وما لا تعرفه يا سيدي أن زوج ابنتك هو من سيسلمني الأمراء
هذه الجملة كانت القاضية بالنسبة للجميع حيث استقرت جميع الأنظار المرعوبة والمذهولة عليه فيما حافظ هو على هدوء أعصابه فيما قالت روبي بمكر
-والآن يا سيد آندرياس هناك اتفاق يجب أن تقوم به
حدقت آنجلينا إليه بدهشة لتقول برعب
-جوان
فيما قال الملك بحدة
-ماذا يعني هذا يا جونثان؟
فأجابه الشاب بهدوء
-أنا لا أعرف ما الذي تتحدث هذه الفتاة عنه يا سيدي، إنني لم اقابلها في حياتي كلها من قبل
فقال السيد آندرياس
-هل أنت واثق؟
-أجل يا أبي، فلم أفقد صوابي بعد حتى أقدم لها زوجتي على طبق من ذهب
ونهض ليتقدم منها حيث وقف أمامها لينحني نحوها هامسا
-حتى لو قتلت ألكسندر يا روبي فأنا لن أساعدك في شيء ولن أفعل شيئا لذا وفري على نفسك العناء وغادري المكان
ابتعد عنها محافظا على هدوئه فيما حدجته هي بحقد وغضب لتقول
-سنرى بالنسبة لهذا
وبدت تلك الطاقة السوداء على يدها اليسرى لتضغط على قبضتها بقوة كبيرة حينما بدت ملامح الألم على وجه ألكسندر الذي ترك سيفه من يده ليسقط أرضا، جثا على الأرض محيطا صدره بيديه وعلامات الألم تملأ وجهه بالكامل كاتما صرخاته وهو يحس بنار لاذعة تحرق جسده بالكامل وتلك السيوف الوهمية تقطعها كورقة بالية حان أوان التخلص منها للأبد، كز على أسنانه بقوة وسط مراقبة الجميع المدهوشة لتقول ريم
-ألكس
تقدم جونثان نحو الشاب ليجثو بجانبه والقلق يعتلي وجهه ليضع يده على كتفه قائلا
-ألك
زادت روبي من قبضة يدها ليزداد الألم على ألكسندر الذي فقد قدرته على الاحتمال فصرخ بأقوى ما تمكن محاولا تفريغ جزء من الألم الشديد الذي أحس به يعصف بجسده بالكامل، جثت آسيا بجانبه وهي تحس برعب شديد تملكها لتحيطه بذراعيها قائلة
-ألك ما الأمر؟
فيما نظر جونثان إلى روبي بحقد لتقول هي بمكر
-والآن
فنهض بغضب ليمسك سيف ألكسندر قائلا
-اسمعيني جيدا يا هذه، ربما لم أعرفك قبل الآن ولكنني مستعد لقتلك والتخلص منك للأبد إن لم تتوقفي عن فعل أيا كان ما تفعلينه
وهنا قالت بحدة
-إن لديك دينا عليك سداده
فرفع سيفه ليقول مهددا
-لا شيء بيني وبين أمثالك، استعدي للقتال أو غادري هذا المكان
رمقته الفتاة بغضب شع في عينيها لتقول
-ستدفع ثمن هذا غاليا جدا يا جونثان آندرياس
ولكن الشاب قال بغضب
-غادري هذا المكان وإلا أقسم بأنني سأعيدك إلى جيفرس بوتد في رأسك تماما كما فعلت مع دايمون ولكيت وأنتِ كما سيدك تعرفين قدرتي على فعل ذلك
ولكنها تمكنت من السيطرة على نفسها لتقول
-لن اغادر هذا المكان دون ماجئت لأجله
وفرقعت بيدها اليمنى معطية الإشارة فقال جونثان محدثا الباقين بأمر
-الأمراء حالا
هذه الجملة أعادت انتباه الشبان إلى مهمتهم الأساسية في الوقت الذي بدت فيه تلك الدوامات الأربع السوداء فوق كل واحد منهم لتسحبهم إلى الداخل بقوة فصرخت آنجيلا برعب شد انتباه جونثان الذي نظر إليها بذهول ليقول
-آنجيلا
وتقدم نحوها مسرعا كما فعلت ريم وروي وسارس ولكن روبي قالت بغضب
-سحقا لكم
وبدت تلك الكرة الإشعاعية في يدها لترميها نحوهم حيث اصطدمت بالأرض أمامهم مشكلة ذلك الدخان الأسود الكثيف الذي غطى المكان فقالت انجينا بحقد
-عليكِ اللعنة، توفيا لوسانتيرول
وما أن أنهت نطق تلك التعويذة حتى كان الدخان قد اختفى كما اختفت روبي معه برفقة الأمراء الأربعة إضافة لريم والشبان الثلاثة، سقط ألكسندر فاقدا للوعي بين يدي آسيا التي صرخت بخوف
-فليساعدني أحدا ما
أما كاسل فنظر لزويا قائلا
-اتصلي بسوني والباقين وأخبريهم أن يجهزوا أنفسهم فأمامنا عمل مهم يجب أن نقوم به
هزت الفتاة رأسها إيجابا فيما كانت الدهشة والذهول بادية على وجه الملك توريس الذي راقب العرش الفارغ قائلا
-ابنتي آنجيلا
وهذا بالضبط ما كانت عليه حال باقي الملوك وسط تمتمة مذهولة لا تزال تحاول استيعاب ما حدث قبل قليل.

فتح ألكسندر عينيه ببطء وهو يحس بالدوار يعصف برأسه حين تهادى لسمعه صوت آسيا قائلا
-ألك
أدار الشاب نظره نحوها حيث جلست على مقعد بجانب السرير الذي تمدد عليه فقال بوهن
-آسيا
اعتلت ابتسامة راحة وجه الفتاة لتقول وهي تشد على يده
-أنت بخير؟
هز الشاب رأسه إيجابا ليعتدل في جلسته بمساعدتها فقالت
-عليك ألا تتحرك يا ألك
-لا عليك أنا بخير
ونظر إليها مردفا
-ما الذي حدث يا آسيا؟
وهنا أجابته بمرارة
-لقد اختطف الأمراء الأربعة وأيضا ريم وجونثان وروي وسارس
-ماذا؟
هزت رأسها إيجابا بصمت فضغط هو على قبضته بغضب ليقول
-تبا
ونهض عن السرير لتقول آسيا بقلق
-إلى أين؟
-علي أن أحدث كاسل والملك توريس.

في المكتب الملكي جلس كاسل برفقة الملوك الأربعة والذين كان القلق يعتلي وجوههم إضافة للسيد آندرياس حيث كان الاخير يتحدث قائلا
-من المستحيل أن يكون ابني متآمرا معها مستحيل
وقبل أن يجيبه أحدهم فتح الباب ليدخل منه ألكسندر فالتفتت الانظار إليه ليتقدم هو ووقف بجانب كاسل قائلا
-ما الأخبار؟
-لا شيء حتى الآن، رجالي لا يزالون يبحثون ولكن بلا جدوى
-سيكونون في القلعة يا كاسل لا ريب في هذا
-إننا بحاجة لخطة يا ألك لا يمكننا أن نتحرك بعشوائية
ضغط الشاب على قبضتيه بغضب فيما قال الملك توريس
-ما الذي قصدته تلك الفتاة بكلامها يا ألكسندر ؟
نظر الشاب إليه مستفهما فتابع هو
-أصحيح أن جونثان متورط معها ومتآمر معها؟
عند هذا قال الشاب باستنكار
-بالطبع لا كيف يمكنك أن تقول هذا يا جلالة الملك، إن جوان يحب آنجيلا بجنون فكيف له أن يقوم بما يؤذيها وهي من بين الأمراء، إن كل ما قالته تلك الفتاة هو كذب وافتراء
وحول نظره نحو السيد آندرياس مردفا
-إنه كذب يا سيدي، جونثان لم يتورط مع يونايتد وكل من يقول عكس ذلك هو كاذب يمكنك أن تكون متأكدا من هذا يا سيدي
هذه الكلمات القوية الواثقة رسمت الهدوء والراحة على وجه الرجل كما هدأت من روع الباقين ليقول الملك كورسين
-والآن ما العمل؟ يجب أن نستعيد أبناءنا
فنظر ألكسندر إليه ليقول
-ستسعيدونهم يا سيدي هذا وعد
والتفت مغادرا المكتب وسط مراقبة كاسل الحذرة والذي ما لبث أن نظر لرفاقه قائلا
-أرجو أن تسمحوا لي يا سادة
ونهض ليخرج من المكتب حيث سار في ذلك الرواق قائلا
-توقف يا ألك
هذه الجملة أجبرت ألكسندر على التوقف مكانه فيما لحقه كاسل ليقف أمامه قائلا
-ما الذي تفكر بفعله بالضبط؟
فنظر الشاب إليه ليقول
-ماذا تظن أنت؟
-إذن توقف عن جنونك هذا، لا يمكنك الذهاب إلى القلعة حتى لو أردت هذا
-ولكن لا حل آخر يا كيير
-دائما هناك حل آخر
-ولكننا لا نملك الوقت
-هذا لا يعني أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة
عند هذا قال الشاب بحدة
-ولِم لا أفعل؟ لقد القى جوان نفسه في الهاوية لأجلي فهل سيكون هذا قابلا للمقارنة به حتى؟
-عليك أن تهدأ يا ألكسندر إن الأمور لا تحل بهذه الطريقة
-كيير
وقبل أن يهم بأن يكمل كلامه وضع كاسل يده على كتفه ليقول بهدوء
-إن الأمر بحاجة للتروي والتفكير بهدوء، لن نقف عاجزين عن إنقاذه أو إنقاذ الباقين لأن هذا تعدٍ واضح وصريح وسيلقى الفشل كما هي العادة ولكن بالتأني والصبر، وثق بأنك إن ذهبت إلى هناك فلن تساعد في شيء بل على العكس ستزيد من الوضع سوءا وستزيد من العبئ المفروض عليهم أليس كذلك؟
صمت الشاب دون أن ينطق بحرف واحد فيما بدا الرضى على وجه كاسل ليقول
-والآن هيا سنعود للمقر كي نبدأ التخطيط للعملية القادمة
وسار برفقة الشاب الذي صمت فكل ما قاله كاسل منطقي ولا بد من أخذه بعين الاعتبار.

وقف جيفرس في شرفة مكتبه ينظر لجنود المنظمة الذين ملأوا الساحة حول القلعة متأهبين لأي هجوم أو حركة غريبة، ما الذي يفعله كاسل حتى الآن؟ ليس من المعقول أنه سيصمت عما حدث هكذا بكل بساطة دون أن يقوم بأي رد عليه، ولكن لِم تأخر حتى الآن؟ ترى ما الذي يخطط له؟ ماذا؟،
-سيدي
التفت الرجل نحو روبي التي وقفت في المكتب فتقدم ليجلس على مقعد فخم استقر في المنتصف بجوار طاولة للاجتماعات وهو ينظر لجونثان الذي كان يقف مقيدا بين ثلاثة من حرسه فيما الإرهاق التام بادٍ على كل جزء من جسده ومع هذا فقط حافظ على نظراته القوية التي لم تكن لترضخ تحت أي ظرف لا سيما نحو أعدائه، تأمله جيفرس بهدوء قبل أن يقول
-كنت أعتقد أنك من النوع الذي يحافظ على كلمته ووعده يا سيد آندرياس
نظر جونثان إليه بصمت فيما تابع هو قائلا
-ولكن كما هو واضح فانت لا تعير كلمتك أي اهتمام
وهنا قال الشاب بسخرية
-وهل علي فعل هذا مع أمثالك؟
حافظ جيفرس على هدوئه ليتابع الكلام
-ولكنك تدرك تماما أنني قادر على جعلك تركع وتقبل قدمي طلبا للرحمة يا جوان
عند هذا قال الشاب بنبرة تحدٍ قوية
-إن السيطرة على الممالك سيكون أكثر سهولة من دفعي لفعل ذلك
-ولكنك تدرك تماما أنني قادر على ذلك
-أجل باستعمالك ألكسندر
-ألديك شك في الموضوع؟
وهنا قال بنبرة حازمة
-حتى لو قتلت ألكسندر أمامي يا جيفرس فلن تتمكن من دفعي لفعل ما تريده
-عليك أن توقف عن لعب دور القوي والبريء فأنت لست مطالبا بتبرئة نفسك هنا
ونهض ليسير متقدما نحوه وسط نظرات جونثان التي حافظ عليها تجاهه ليقف جيفرس أمامه قائلا
-أتدرك أن كل عضو داخل المنظمة يطالب برأسك
فأجابه بسخرية
-وما الجديد في الموضوع؟
-الجديد يا فتاي أنني سأقدم لهم هذه الهدية ولكن إلى جانب هدية أخرى
رمقه جونثان بحذر فيما تابع هو بمكر
-سأقدم رأسك ورأس ألكسندر تونيار على طبق واحد كي أرضي أعضاء منظمتي الذين لا تزال النيران تثور داخلهم بعد مقتل دايمون ولكيت وثق بي إن لم تفعل بالضبط ما أريده فسرعان ما ستزداد هذه النيران داخلهم اشتعالا
بدا الغضب في عيني الشاب الذي رمقه بحقد ليقول
-افعل ما تريد يا جيفرس ولكن أنا لن أساعدك على فعل ما تريد، لن اساهم في التخلص من العائلات الحاكمة في الممالك كي أمهد الطريق لك كي تسيطر عليها، هذا لن يحدث إلا على جثتي وكن واثقا ان ألكسندر لن يقبل إلا بأن تقدم رأسه بطبق من ذهب على أن تستعمله كأدة لتنفيذ رغباتك الدنيئة أهذه واضح لك جيفرس؟
وبادله النظرات الحادة بقوة وغضب شع في عينيه فيما راقبه جيفرس بصمت قبل أن يقول
-سنرى هذا قريبا جدا وأقرب بكثير مما تتخيل أنت نفسك سيد آندرياس
تبادل الرجلان النظرات الصامتة وكل منهما يعد العدة لإخضاع الآخر ورؤيته راكعا أمامه.

القائدة ياندي
01-05-2013, 12:00
نظر الشبان الثلاثة إليه لتقول ريم بحذر
-ألكسندر
وهنا التفت إليهم ليقول
-هذه مساعدة جيفرس وهي المسؤولة عن العملية التي ستحدث الآن
وقف الأربعة بدهشة ليقول سارس
-ماذا؟
-كما سمعتم علينا أن نوقف هذا حالا
أما روبي فتقدمت لتقف أمام المقعد وانحنت باحترام للعروسين فيما راقبها جونثان بحذر وحقد بديا في عينيه فيما رفعت هي نظرها نحوه لتقول
-احترامي أيها النبيل آندرياس
وقبل أن تهم بقول كلمة أخرى أوقفها صوت ألكسندر بحدة
-مكانك روبي
التفت الجميع نحو الشاب الذي تقدم ممسكا سيفه برفقة الشبان الثلاثة ليحيطوا بها مما جعل الهمسات المستغربة والمدهوشة تملأ المكان لا سيما الملوك، احاط الشبان الأربعة بها لتقول ريم وهي تنظر إليها باستخفاف
-ألم يجد ذلك المغفل غيرك كي يرسله للقيام بهذه المهمة؟
فنظرت روبي إليها لتقول بحدة
-لا تتباهي كثيرا آنسة رايكلز وإلا فإنك ستندمين
وهنا ابتسمت ريم بتحدٍ لتقول
-أرني ما لديك
وقبل أن يأتي أيا منهم بحركة واحدة أوقفهم صوت الملك توريس قائلا
-ما الذي يحدث هنا بالضبط؟
التفت الشبان نحو الرجل الذي تقدم إليهم ليقول بحدة
-ما الذي تفعله يا ألكسندر ؟
-سيدي إن هذه الفتاة هي المساعدة الرئيسية لجيفرس رئيس يونايتد وهي هنا لتقوم باختطاف الامراء الأربعة
رسمت هذه المعلومة المثيرة الذهول على وجه الجميع فيما تقدمت زويا لتقف بجوارهم قائلة
-يؤسفني أن أؤكد هذا الخبر يا جلالة الملك ولكن هذه هي الحقيقة
عد هذا قالت الفتاة بمكر
-وما لا تعرفه يا سيدي أن زوج ابنتك هو من سيسلمني الأمراء
هذه الجملة كانت القاضية بالنسبة للجميع حيث استقرت جميع الأنظار المرعوبة والمذهولة عليه فيما حافظ هو على هدوء أعصابه فيما قالت روبي بمكر
-والآن يا سيد آندرياس هناك اتفاق يجب أن تقوم به
حدقت آنجلينا إليه بدهشة لتقول برعب
-جوان
فيما قال الملك بحدة
-ماذا يعني هذا يا جونثان؟
فأجابه الشاب بهدوء
-أنا لا أعرف ما الذي تتحدث هذه الفتاة عنه يا سيدي، إنني لم اقابلها في حياتي كلها من قبل
فقال السيد آندرياس
-هل أنت واثق؟
-أجل يا أبي، فلم أفقد صوابي بعد حتى أقدم لها زوجتي على طبق من ذهب
ونهض ليتقدم منها حيث وقف أمامها لينحني نحوها هامسا
-حتى لو قتلت ألكسندر يا روبي فأنا لن أساعدك في شيء ولن أفعل شيئا لذا وفري على نفسك العناء وغادري المكان
ابتعد عنها محافظا على هدوئه فيما حدجته هي بحقد وغضب لتقول
-سنرى بالنسبة لهذا
وبدت تلك الطاقة السوداء على يدها اليسرى لتضغط على قبضتها بقوة كبيرة حينما بدت ملامح الألم على وجه ألكسندر الذي ترك سيفه من يده ليسقط أرضا، جثا على الأرض محيطا صدره بيديه وعلامات الألم تملأ وجهه بالكامل كاتما صرخاته وهو يحس بنار لاذعة تحرق جسده بالكامل وتلك السيوف الوهمية تقطعها كورقة بالية حان أوان التخلص منها للأبد، كز على أسنانه بقوة وسط مراقبة الجميع المدهوشة لتقول ريم
-ألكس
تقدم جونثان نحو الشاب ليجثو بجانبه والقلق يعتلي وجهه ليضع يده على كتفه قائلا
-ألك
زادت روبي من قبضة يدها ليزداد الألم على ألكسندر الذي فقد قدرته على الاحتمال فصرخ بأقوى ما تمكن محاولا تفريغ جزء من الألم الشديد الذي أحس به يعصف بجسده بالكامل، جثت آسيا بجانبه وهي تحس برعب شديد تملكها لتحيطه بذراعيها قائلة
-ألك ما الأمر؟
فيما نظر جونثان إلى روبي بحقد لتقول هي بمكر
-والآن
فنهض بغضب ليمسك سيف ألكسندر قائلا
-اسمعيني جيدا يا هذه، ربما لم أعرفك قبل الآن ولكنني مستعد لقتلك والتخلص منك للأبد إن لم تتوقفي عن فعل أيا كان ما تفعلينه
وهنا قالت بحدة
-إن لديك دينا عليك سداده
فرفع سيفه ليقول مهددا
-لا شيء بيني وبين أمثالك، استعدي للقتال أو غادري هذا المكان
رمقته الفتاة بغضب شع في عينيها لتقول
-ستدفع ثمن هذا غاليا جدا يا جونثان آندرياس
ولكن الشاب قال بغضب
-غادري هذا المكان وإلا أقسم بأنني سأعيدك إلى جيفرس بوتد في رأسك تماما كما فعلت مع دايمون ولكيت وأنتِ كما سيدك تعرفين قدرتي على فعل ذلك
ولكنها تمكنت من السيطرة على نفسها لتقول
-لن اغادر هذا المكان دون ماجئت لأجله
وفرقعت بيدها اليمنى معطية الإشارة فقال جونثان محدثا الباقين بأمر
-الأمراء حالا
هذه الجملة أعادت انتباه الشبان إلى مهمتهم الأساسية في الوقت الذي بدت فيه تلك الدوامات الأربع السوداء فوق كل واحد منهم لتسحبهم إلى الداخل بقوة فصرخت آنجيلا برعب شد انتباه جونثان الذي نظر إليها بذهول ليقول
-آنجيلا
وتقدم نحوها مسرعا كما فعلت ريم وروي وسارس ولكن روبي قالت بغضب
-سحقا لكم
وبدت تلك الكرة الإشعاعية في يدها لترميها نحوهم حيث اصطدمت بالأرض أمامهم مشكلة ذلك الدخان الأسود الكثيف الذي غطى المكان فقالت انجينا بحقد
-عليكِ اللعنة، توفيا لوسانتيرول
وما أن أنهت نطق تلك التعويذة حتى كان الدخان قد اختفى كما اختفت روبي معه برفقة الأمراء الأربعة إضافة لريم والشبان الثلاثة، سقط ألكسندر فاقدا للوعي بين يدي آسيا التي صرخت بخوف
-فليساعدني أحدا ما
أما كاسل فنظر لزويا قائلا
-اتصلي بسوني والباقين وأخبريهم أن يجهزوا أنفسهم فأمامنا عمل مهم يجب أن نقوم به
هزت الفتاة رأسها إيجابا فيما كانت الدهشة والذهول بادية على وجه الملك توريس الذي راقب العرش الفارغ قائلا
-ابنتي آنجيلا
وهذا بالضبط ما كانت عليه حال باقي الملوك وسط تمتمة مذهولة لا تزال تحاول استيعاب ما حدث قبل قليل.

فتح ألكسندر عينيه ببطء وهو يحس بالدوار يعصف برأسه حين تهادى لسمعه صوت آسيا قائلا
-ألك
أدار الشاب نظره نحوها حيث جلست على مقعد بجانب السرير الذي تمدد عليه فقال بوهن
-آسيا
اعتلت ابتسامة راحة وجه الفتاة لتقول وهي تشد على يده
-أنت بخير؟
هز الشاب رأسه إيجابا ليعتدل في جلسته بمساعدتها فقالت
-عليك ألا تتحرك يا ألك
-لا عليك أنا بخير
ونظر إليها مردفا
-ما الذي حدث يا آسيا؟
وهنا أجابته بمرارة
-لقد اختطف الأمراء الأربعة وأيضا ريم وجونثان وروي وسارس
-ماذا؟
هزت رأسها إيجابا بصمت فضغط هو على قبضته بغضب ليقول
-تبا
ونهض عن السرير لتقول آسيا بقلق
-إلى أين؟
-علي أن أحدث كاسل والملك توريس.

في المكتب الملكي جلس كاسل برفقة الملوك الأربعة والذين كان القلق يعتلي وجوههم إضافة للسيد آندرياس حيث كان الاخير يتحدث قائلا
-من المستحيل أن يكون ابني متآمرا معها مستحيل
وقبل أن يجيبه أحدهم فتح الباب ليدخل منه ألكسندر فالتفتت الانظار إليه ليتقدم هو ووقف بجانب كاسل قائلا
-ما الأخبار؟
-لا شيء حتى الآن، رجالي لا يزالون يبحثون ولكن بلا جدوى
-سيكونون في القلعة يا كاسل لا ريب في هذا
-إننا بحاجة لخطة يا ألك لا يمكننا أن نتحرك بعشوائية
ضغط الشاب على قبضتيه بغضب فيما قال الملك توريس
-ما الذي قصدته تلك الفتاة بكلامها يا ألكسندر ؟
نظر الشاب إليه مستفهما فتابع هو
-أصحيح أن جونثان متورط معها ومتآمر معها؟
عند هذا قال الشاب باستنكار
-بالطبع لا كيف يمكنك أن تقول هذا يا جلالة الملك، إن جوان يحب آنجيلا بجنون فكيف له أن يقوم بما يؤذيها وهي من بين الأمراء، إن كل ما قالته تلك الفتاة هو كذب وافتراء
وحول نظره نحو السيد آندرياس مردفا
-إنه كذب يا سيدي، جونثان لم يتورط مع يونايتد وكل من يقول عكس ذلك هو كاذب يمكنك أن تكون متأكدا من هذا يا سيدي
هذه الكلمات القوية الواثقة رسمت الهدوء والراحة على وجه الرجل كما هدأت من روع الباقين ليقول الملك كورسين
-والآن ما العمل؟ يجب أن نستعيد أبناءنا
فنظر ألكسندر إليه ليقول
-ستسعيدونهم يا سيدي هذا وعد
والتفت مغادرا المكتب وسط مراقبة كاسل الحذرة والذي ما لبث أن نظر لرفاقه قائلا
-أرجو أن تسمحوا لي يا سادة
ونهض ليخرج من المكتب حيث سار في ذلك الرواق قائلا
-توقف يا ألك
هذه الجملة أجبرت ألكسندر على التوقف مكانه فيما لحقه كاسل ليقف أمامه قائلا
-ما الذي تفكر بفعله بالضبط؟
فنظر الشاب إليه ليقول
-ماذا تظن أنت؟
-إذن توقف عن جنونك هذا، لا يمكنك الذهاب إلى القلعة حتى لو أردت هذا
-ولكن لا حل آخر يا كيير
-دائما هناك حل آخر
-ولكننا لا نملك الوقت
-هذا لا يعني أن نلقي بأنفسنا إلى التهلكة
عند هذا قال الشاب بحدة
-ولِم لا أفعل؟ لقد القى جوان نفسه في الهاوية لأجلي فهل سيكون هذا قابلا للمقارنة به حتى؟
-عليك أن تهدأ يا ألكسندر إن الأمور لا تحل بهذه الطريقة
-كيير
وقبل أن يهم بأن يكمل كلامه وضع كاسل يده على كتفه ليقول بهدوء
-إن الأمر بحاجة للتروي والتفكير بهدوء، لن نقف عاجزين عن إنقاذه أو إنقاذ الباقين لأن هذا تعدٍ واضح وصريح وسيلقى الفشل كما هي العادة ولكن بالتأني والصبر، وثق بأنك إن ذهبت إلى هناك فلن تساعد في شيء بل على العكس ستزيد من الوضع سوءا وستزيد من العبئ المفروض عليهم أليس كذلك؟
صمت الشاب دون أن ينطق بحرف واحد فيما بدا الرضى على وجه كاسل ليقول
-والآن هيا سنعود للمقر كي نبدأ التخطيط للعملية القادمة
وسار برفقة الشاب الذي صمت فكل ما قاله كاسل منطقي ولا بد من أخذه بعين الاعتبار.

وقف جيفرس في شرفة مكتبه ينظر لجنود المنظمة الذين ملأوا الساحة حول القلعة متأهبين لأي هجوم أو حركة غريبة، ما الذي يفعله كاسل حتى الآن؟ ليس من المعقول أنه سيصمت عما حدث هكذا بكل بساطة دون أن يقوم بأي رد عليه، ولكن لِم تأخر حتى الآن؟ ترى ما الذي يخطط له؟ ماذا؟،
-سيدي
التفت الرجل نحو روبي التي وقفت في المكتب فتقدم ليجلس على مقعد فخم استقر في المنتصف بجوار طاولة للاجتماعات وهو ينظر لجونثان الذي كان يقف مقيدا بين ثلاثة من حرسه فيما الإرهاق التام بادٍ على كل جزء من جسده ومع هذا فقط حافظ على نظراته القوية التي لم تكن لترضخ تحت أي ظرف لا سيما نحو أعدائه، تأمله جيفرس بهدوء قبل أن يقول
-كنت أعتقد أنك من النوع الذي يحافظ على كلمته ووعده يا سيد آندرياس
نظر جونثان إليه بصمت فيما تابع هو قائلا
-ولكن كما هو واضح فانت لا تعير كلمتك أي اهتمام
وهنا قال الشاب بسخرية
-وهل علي فعل هذا مع أمثالك؟
حافظ جيفرس على هدوئه ليتابع الكلام
-ولكنك تدرك تماما أنني قادر على جعلك تركع وتقبل قدمي طلبا للرحمة يا جوان
عند هذا قال الشاب بنبرة تحدٍ قوية
-إن السيطرة على الممالك سيكون أكثر سهولة من دفعي لفعل ذلك
-ولكنك تدرك تماما أنني قادر على ذلك
-أجل باستعمالك ألكسندر
-ألديك شك في الموضوع؟
وهنا قال بنبرة حازمة
-حتى لو قتلت ألكسندر أمامي يا جيفرس فلن تتمكن من دفعي لفعل ما تريده
-عليك أن توقف عن لعب دور القوي والبريء فأنت لست مطالبا بتبرئة نفسك هنا
ونهض ليسير متقدما نحوه وسط نظرات جونثان التي حافظ عليها تجاهه ليقف جيفرس أمامه قائلا
-أتدرك أن كل عضو داخل المنظمة يطالب برأسك
فأجابه بسخرية
-وما الجديد في الموضوع؟
-الجديد يا فتاي أنني سأقدم لهم هذه الهدية ولكن إلى جانب هدية أخرى
رمقه جونثان بحذر فيما تابع هو بمكر
-سأقدم رأسك ورأس ألكسندر تونيار على طبق واحد كي أرضي أعضاء منظمتي الذين لا تزال النيران تثور داخلهم بعد مقتل دايمون ولكيت وثق بي إن لم تفعل بالضبط ما أريده فسرعان ما ستزداد هذه النيران داخلهم اشتعالا
بدا الغضب في عيني الشاب الذي رمقه بحقد ليقول
-افعل ما تريد يا جيفرس ولكن أنا لن أساعدك على فعل ما تريد، لن اساهم في التخلص من العائلات الحاكمة في الممالك كي أمهد الطريق لك كي تسيطر عليها، هذا لن يحدث إلا على جثتي وكن واثقا ان ألكسندر لن يقبل إلا بأن تقدم رأسه بطبق من ذهب على أن تستعمله كأدة لتنفيذ رغباتك الدنيئة أهذه واضح لك جيفرس؟
وبادله النظرات الحادة بقوة وغضب شع في عينيه فيما راقبه جيفرس بصمت قبل أن يقول
-سنرى هذا قريبا جدا وأقرب بكثير مما تتخيل أنت نفسك سيد آندرياس
تبادل الرجلان النظرات الصامتة وكل منهما يعد العدة لإخضاع الآخر ورؤيته راكعا أمامه.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:00
هذا ما كان يحدث في أعلى القلعة أما في أسفلها وتحديدا داخل السجن الذي وضع أسفل الأرض في رواق طويل سيطر عليه الظلام الدامي والرطوبة القاتلة التي جعلت رائحة العفن تسيطر على كل ناحية من الأحجار القديمة التي لم ترى النور ولم تستنشق الهواء النقي منذ سنوات طوال، داخل إحدى زنازين الرواق العشرة والذي لم يتجاوز عرضها الخمسة أمتار بباب حديدي من الصلب دون أي منفذ جلست ريم برفقة روي وسارس والصمت يخيم على ثلاثتهم، فكل واحد منهم يفكر فيما سيحصل له الآن وبخطط جيفرس المستقبلية وبالدور الذي سيلعبه جونثان فيه، صحيح أنهم لم يتواجدوا هنا إلا من يومين فقط إلا أن الأمور بدت اوضحة لهم جميعا، فجيفرس يريد التخلص من العائلات الحاكمة بدأ بالامراء ومن ثم الملوك ويتبع ذلك التخلص من السياسيين والعسكريين الموالين لهم وهو ما سيعني تمهيد الطريق وزرعها بالورود له من أجل ارتقاء عروش هذه الممالك ودمجها جميعا في مملكة واحدة، وليفعل ذلك عليه ان يقتل الأمراء وهو ما سيحدث قريبا جدا حسب ما قال، فهم منذ وصلوا إلى هنا محجوزين داخل هذه الزنزانة فيما يقبع الأمراء في الزنزانة المقابلة لهم دون أن يتمكنوا من التواصل معهم أو حتى معرفة ما يحدث معهم، عدا عن هذا فجونثان هو قضية أخرى هنا، جيفرس كما يبدو مصر على الانتقام منه لأنه ببساطة أخل بالعهد الذي قطعه له يوم قدم الدواء الشافي لألكسندر ، فجوان قد اعترف لهم بأنه قد وافق على مساعدة يونايتد في عمليتها القادمة مقابل تقديم الدواء ولكنه الآن لا يستطيع أن يفعل هذا لأنه ببساطة قد أقسم على حياة آنجيلا أمام ألكسندر ألا يقوم بأي عمل يطلبه جيفرس منه حتى لو كان الثمن هو قتل ألكسندر ، والجميع يعرف مدى إلزامية القسم الذي يقوم به مصاصي الدماء، وهو ما جعل ما بدا في قاعة الحفل منطقي جدا عندما أصر جونثان على جهله بكلام روبي حتى عندما كانت تلك الفتاة تعذب ألكسندر أمامه وعلى مرآ منه، ولكن السؤال الذي يطرح نفسه هنا هو إلى متى سيظل جونثان قادرا على الالتزام بهذا القسم؟، تحرك مفتاح باب الزنزانة في القفل الصدئ مما دفع بأنظار الشبان للثبات عليه حين دخل جونثان فيما عاود الحراس إغلاق الباب، تقدم الشاب ليجلس على الأرض مسندا ظهره للحائظ خلفه فيما قال روي
-هل من جديد؟
هز الشاب رأسه نفيا فيما تنهد سارس بتعب ليقول
-يا إلهي
أما ريم فحافظت على صمتها وهي تجيل أنظارها بين رفاقها الثلاثة، لا بد لهم أن يجدوا طريقة للخروج من هنا مهما كلفهم هذا من ثمن لذا قالت
-لا يمكن لنا أن نبقى هنا
رفع الثلاثة عيونهم نحوها لتتابع هي الكلام
-علينا أن نجد طريقة للمغادرة وإنقاذ الأمراء
وهنا قال جونثان بتعب
-لا توجد طريقة يا ريم
رمقته الفتاة باستنكار لتقول
-أأنت واثق أنك جونثان آندرياس الذي أعرفه؟
رمقها الشاب بصمت فيما تابعت هي بحدة
-لقد اخترقتم أنتم الثلاثة مقر دايمون وتخطيتم كل ما كان موضوعا هناك وتمكنتم من الوصول إلي وإنقاذي وإنقاذ ألكسندر والآن تقفون عاجزين حتى عن التفكير في الخروج من هنا
وهنا قال سارس
-ليست المشكلة أننا لا نفكر في الخروج من هنا بل على العكس تماما، إن الخروج من هنا هو الشيء الوحيد الذي أفكر فيه ولكنني في الوقت نفسه أفكر كيف يمكن أن يحدث هذا؟، نحن في قلعة غاصة بالحرس والجنود والمقاتلين ونحن فقط اربعة ويتوجب علينا عدا عن هذا أن ننقذ أربعة آخرين نفترض بأنهم لا يعرفون شيئا عن القتال، لذا ألا تلاحظين أن هذه المعادلة ليست صحيحة؟
-حتى لو لم تكن صحيحة يا سارس علينا أن نحاول
اعتدل روي في جلسته ليقول محدثا رفيقيه
-إنني أتفق مع ريم في كلامها علينا أن نخرج من هنا أو على الأقل لنمت ونحن نحاول ذلك، أما ان نبقى هنا دون أي عمل عدا ندب حظنا فهذا أمر لا يمكن أن أقوم بفعله
-هذا صحيح، ثم هل نسيتم أن كاسل لن يصمت على هذا الأمر؟ لا بد أنه الآن يقوم بالتخطيط لإنقاذنا وعلينا ان نكون نحن أيضا جاهزين في الوقت المناسب
صمت سارس وجونثان دون أي تعليق فيما تابعت ريم بعناد
-لِم لا تتكلمان؟
فنظر جونثان إليها ليقول
-عن ماذا؟
-أي شيء جونثان لا تبقى صامتا هكذا فقط
-لا يوجد أي شيء لنتكلم عنه ريم
عند هذا قال روي بحدة
-وستترك جيفرس لينجو بكل ما فعله بكل بساطة، لقد أتلف ذلك الاحمق حفل زفافك واختطف عروسك أيها الغبي
ولكن الشاب نظر إليه ليقول
-لا يا روي أنا من أتلف حفل زفافي، فلو أنني لم أوافق على ذلك الاتفاق من البداية لما كان قد حصل ما حصل
فقالت ريم
-لقد فعلت ذلك لتنقذ نفسك وصديقك وذلك ليس عيبا ولا خطأ
صمت جونثان دون أن يجيب فيما قال روي بدهشة
-أنت تعتبره خطأ صحيح؟
نظر جونثان إليه بصمت ليتابع روي بنبرة اتهام حادة
-أنت تعتبر إنقاذ ألكسندر خاطئ صحيح؟ تكلم
فيما قالت ريم
-جونثان
نظر سارس للشاب الذي جلس بجانبه بصمت دقيقة قبل أن يقول بنبرة مكسورة
-لا أعرف إن كان ذلك أمرا خاطئا أم لا يا روي لا أعرف، ولكن ما أعرفه هو أنه كان بلا فائدة، فلو أنني قد قبلت الموت ذلك اليوم لما كنت اليوم مضطرا لمواجهة العار أمام عائلتي وأمام مملكتي وأنا متهم بالخيانة والتآمر مع الأعداء، وفوق كل هذا لا ألقى الدعم الذي كنت أصبو إليه من الشخص الوحيد الذي انتظرت الدعم منه والذي اعتبرته صديقي بل على العكس تماما من ذلك
عند هذا قال سارس بهدوء
-أنت مخطئ
نظر جونثان إليه مستفهما فتابع سارس الكلام
-كل ما كان ألكسندر يريده هو إبعادك عن دائرة الضوء التي وضعت نفسك فيها بسببه
راقبه الشاب بدهشة سيطرت على ملامحه لتضيف ريم
-هذا صحيح، لم يكن يريدك أن تظهر بذلك المظهر أمام الجميع بسببه هو يا جوان
فيما قال روي بحدة
-ولكنك أكثر غباءا من أن تدرك هذا، لأن الشيء الوحيد الذي تفكر فيه هو نفسك إنك فعلا محاط بهالة غريبة من تقديس نفسك
ضغط جونثان على يديه بقوة وهو يحس بدوامة عاصفة تدور داخل عقله لينظر سارس لروي وريم قائلا
-سمعت كثيرا من هتافاتكما القوية فهل تملكان إلى جانبها أي فكرة حول كيفية تحويلها لواقع عملي على سطح الأرض فأنا أيضا لا ارغب بالموت هنا
رسمت هذه الجملة الرضى على وجه الشابين ليقول روي بصراحة
-أنا لا أملك فكرة واحدة
رمقه سارس ببرود ليتجاهل هو هذه النظرت وحول بصره لجونثان قائلا
-إذن أيها السيد هل أنت معنا أم أنك تريد البقاء إلى هنا للأبد؟
رفع جونثان نظره نحو الشاب الذي بادله النظرت القوية والمتحدية، طالما شكل الاثنان خصمين قويين لبعضهما البعض وطالما اعتبر كل منهما التفوق على الآخر هدفا مقدسا له منذ أن التقيا لأول مرة في سيريانا، هذه الأفكار التي تهافتت على ذهن جونثان دفعت به ليقول بتحدٍ هو الآخر
-لا تعتقد أنك ستحظى بلقب القائد طويلا يا هذا
تجاهل روي هذه الجملة بعلامات افتخار بدت على وجهه فيما قالت ريم منهية هذه المنازعة الأبدية
-والآن لنفكر بهدوء وواقعية حول تحركنا القادم.

في مكتب كاسل جلس الرجل برفقة روبير وسوني وجونسل وزويا وآنجلينا إضافة لألكسندر وآسيا على الأرائك التي توسطت المكتب وهم يستمعون لروبير الذي كان يتحدث قائلا
-أجل المعلومات التي وصلتنا من القلعة تؤكد أن الامراء موجودين هناك وقد قمنا بتجهيز الفرق من الخامسة للعاشرة من أجل شن هجوم مباشر على القلعة بغية تحريرهم إذ أن هذه هي الطريقة الوحيدة التي يمكن من خلالها أن ننقذهم
وأضافت سوني
-إن رجالنا مستعدون للهجوم يا كاسل كل ما عليك فعله هو أن تعطي الإشارة حتى نبدأ بترتيب لمساتنا الأخيرة لتلقين جيفرس درسا لن ينساه في حياته بأكملها
وهنا قال الرجل
-هل وضعتم الخطة المناسبة لإخراج الأمراء دون خسائر؟
فأجاب جونسل بثقة
-أجل وهي جاهزة للتنفيذ متى أعطيت الإشارة
صمت قائد المجلس برهة وهو يعيد هذه الكلمات في رأسه لينظر ألكسندر إليه قائلا
-كيير إنها فرصتنا الوحيدة لإنقاذ الجميع وتذكر أن صبر الملوك قد بدأ بالنفاذ إما أن نقوم بهذا الآن وإما أن تضيع الفرصة من بين أيدينا ونفقد السيطرة على زمام الامور ووقتها سنعض أصابعنا ندما فعليا على ما ضيعناه من وقت
وإضافت زويا موافقة
-وأنا أتفق مع ألكسندر في هذا الرأي يا سيدي
فيما قالت آنجلينا
-وأنا كذلك
أما آسيا فختمت هذا الاقتراح قائلة
-كاسل أرجوك
عند هذا رفع الرجل نظره نحو قادته ليقول
-العملية ستتم بعد غد ابدأوا الاستعداد من الآن
هذا الأمر رسم الرضى على وجوه الجميع ليقول روبير
-في الحال
ونهض ليغادر مع سوني وجونسل فيما أدار ألكسندر نظره نحو الرجل ليقول
-وأنا سأرافقهم يا كيير
حدق الرجل به بدهشة لم يتمكن من استيعابها ليقول
-ماذا؟
-أجل علي أن أكون هناك لأتأكد من إنقاذ جونثان والباقين
-ولكن روبير وجونسل وسوني سيتولون الأمور من الأفضل لك أن تبقى هنا يا ألك
-كلا لا يمكن
-ولكن هذا خطر عليك
-أعرف هذا ولكن علي أن أكون متواجدا هناك
-ألكسندر
فقاطعه الشاب قبل أن يكمل
-لن أبقى جالسا هنا بانتظار وصول الأخبار إلي من هناك سأذهب برفقتهم يا كيير وهذا قرار نهائي لن أتراجع عنه مهما كان السبب
عند هذا نظر الرجل إلى آسيا التي قالت باستسلام
-لقد حاولت أن اقنعه بكل الطرق والوسائل التي تعرفها الأجناس الأربعة ولكن بلا جدوى، عندما يضع هذا الشاب شيئا في رأسه فلا أحد يمكنه إيقافه لذا ارضخ للأمر الواقع فهذا سيكون افضل لك لانك ستكون وقتها قادر على الاحتفاظ بما بتقى لك من عقل
-هذا يبدو مثيرا للاهتمام آنسة رايكلز
فابتسمت الفتاة بمرح لتقول
-على المرء أن يدرك حدود قدراته أحيانا
رمقها الرجل بلوم فيما عاد ألكسندر ليقول
-كيير
وهنا نظر كاسل إليه ليقول بجدية مصطنعة
-أتطلب إذني أم أنك تخبرني بما تريد؟
سرت موجة من الضحك بين الفتيات الثلاث ليقول ألكسندر بلوم
-حقا؟
ابتسم كاسل بخفة ليقول
-لا مشكلة ولكن عليك أن تنتبه جيدا وتكون حذرا فأنا أريدك أن تعود من ذلك المكان قطعة واحدة
وهنا قال بثقة
-أعدك هذا.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:03
فتح ألكسندر باب غرفته ليدخل إليها مسندا ظهره إلى الباب المغلق وهو يغمض عينيه بتعب، يا إلهي من كان يتوقع أن الاستعداد لمغادرة المقر سيأخذ كل هذا الجهد إنني فعلا مرهق وأحتاج إلى حمام طويل وسرير ناعم قبل الانطلاق، فتح عينيه لتعلي الدهشة وجهه حين استقر نظره على روبي التي جلست سريره واضعة قدما فوق الأخرى وهي تسند جسدها ليديها إلى الخلف فيما عينيها موجهتين نحوه وابتسامة خفيفة واثقة على شفتيها، بقي الشاب على حاله لدقيقة حتى استوعب الصورة الموجودة أمامه فيما قالت روبي شادة إياه من هناك
-يبدو أنك لن ترحب بي يا سيد تونيار
وهنا انقلبت دهشة الشاب إلى غضب ليتقدم نحوها قائلة بحدة
-ما الذي تفعلينه هنا بحق الجحيم؟
-بقدر ما يبدو لك من حصانة هذا المقر إلا أن ساحرة ماهرة مثلي يمكنها أن تخترقه بكل سهولة
-لا يهمني كيف دخلت روبي بل ماذا تفعلين هنا؟ ما الذي تريدينه؟
فنهضت الفتاة وتقدمت لتقف أمامه قائلة
-في الواقع لقد أتيت لرؤيتك
رمقه الشاب بشك فيما تابعت هي بمكر بدا في صوتها
-خمنت أنك قد اشتقت لصديقك
حدجها ألكسندر بغضب وحقد لتردف هي
-لذا أتيتك باقتراح صغير
وهنا قال بسخرية غلفها الغضب العارم
-التخلص منك
-لا بل القدوم معي
-ماذا؟
-كما سمعت إن كنت تريد رؤية صديقك حيا فعليك أن تأتي برفقتي الآن
-أتدركين أنكِ حتى لو حاولت استعمالي كأدة للضغط على جونثان فلن تنجحي؟
وهنا قالت بسخرية
-سنرى بالنسبة لهذا والآن ما رأيك؟ ستأتي معي أم أغادر؟
فأجابها بثقة مستهزئة
-ولو هل هناك من يرفض مرافقة أفعى سامة مثلك
تجاهلت روبي هذا الوصف لتقول
-بكل سرور
ورفعت أصابعها لتفرقعها قائلة
-بيترويا
وهكذا اختفى الاثنان من الغرفة التي فتح بابها في اللحظة التالية لتدخل آسيا قائلة
-بالمناسبة يا ألك
ولكنها توقفت تنظر للغرفة الفارغة مما رسم الاستغراب على وجهها لتقول
-لقد دخل للتو إلى هنا.

فتح أحد الحراس من مصاصي الدماء باب زنزانة جونثان والباقين ليدخل إليها برفقة آخر حيث شاهد روي وجونثان جالسين معا فيما كانت ريم مستلقية على الأرض بجوارهما، تقدم الحارس الأول نحوهما ليقول
-تحرك يا آندرياس إن الرئيس يريدك
رمقه جونثان بملل ليقول
-وهل أنا مضطر لإطاعتك؟
فأجابه الحارس بسخرية ليقول
-سيكون من الأفضل لك فعل ذلك فأنا واثق أنك ترغب كثيرا بمعرفة ما ينتظرك
حدجه جونثان بحدة فيما كانت الريبة بادية على الحارس الثاني وهو يجيل ببصره في المكان ليقول
-ألم يكونوا أربعة أشخاص؟
هذه الملاحظة شدت انتباه الأول الذي قال
-ماذا؟
وقبل أن يأتي بحركة واحدة نهض الشابان لينقضا على الأول وطرحاه أرضا فيما هم الثاني بالتحرك لولا ان سارس ظهر فجأة أمامه مما رسم الرعب على وجهه وقبل أن يعطيه الجني فرصة لاستيعاب ما يحدث أمامه وضع يده على رأسه لتنتقل روحه من جسده إلى جسد سارس الذي بدت النشوة على وجهه ليسقط جسد الحارس أرضا جثة هامدة والتفت نحو الشابين الذين قضيا على الحارس الثاني فيما راقبتهم ريم برضى لتقول
-لستم سيئين
ونهضت هي الأخرى فيما أمسك جونثان مفاتيح الحارسين وخرجوا ليغلقوا الباب خلفهم وتقدموا نحو الزنزانة المقابلة ليضع جونثان المفتاح داخل القفل وأداره وهو الصوت الذي شد انتباه الأسرى الأربعة، دخل جونثان برفقة ريم إلى الداخل ليقول
-آنجيلا
رفعت الأميرة نظرها الذي اعتلاه الإرهاق فيما كان اللون الأسزد قد طغى على فستان زفافها الأبيض الذي اختطفت وهي ترتديه لتقول
-جوان
بدت الدموع في عينيها لتنهض معانقة زوجها بحرارة فربت الشاب على ظهرها ليقول
-اهدئي أنا هنا
فيما نهض الأمراء الثلاثة لتتقدم ريم منهم قائلة
-هل الجميع بخير؟
جاءت الإجابات بإيماءات إيجابية منهم لتقول
-رائع هيا بنا الآن علينا أن نغادر هذا المكان حالا.

-ماذا؟
صرخ كاسل بهذه الكلمة بدهشة وهو ينظر لآسيا التي وقفت أمامه في مكتبه برفقة زويا وآنجلينا حيث أردفت قائلة
-هذا ما حدث، لقد تبعته فقط بعد دقيقة واحدة ولم أجده، إنني أحس بأن هناك شيئا خاطئا يا كاسل ويراودني شعور بالخوف الشديد عليه
ضغط الرجل على يديه بغضب وهو يحس بالحقد الشديد يرتفع في جسده، لقد تجاوز جيفرس كل الخطوط التي رسمت له وأن يصل به الأمر لاختطاف أحد أعضاء الاتحاد من مقره فهو أمر لن يسكت عنه، رفع رئيس الاتحاد نظره نحو آنجلينا ليقول
-استدعي روبير حالا، لقد انتهى وقت الاتظار وعلى أحد ما أن يعلم جيفرس جيدا من هو الاتحاد المضاد.

رفع جيفرس نظره وهو جالس على مكتبه نحو ألكسندر الذي ظهر أمامه برفقة روبي ليقول
-أهلا أهلا يا سيد تونيار
رمقه ألكسندر بملل ليقول
-لقد سمعت الكثير عنك من جونسل وروبير ويمكنني القول بكل ثقة أنهما غير موفقان في مدح خصومهما
ابتسم جيفرس بهدوء لينهض عن مكتبه وتقدم ليقف أمامه قائلا
-يبدو أن ما سمعته عن سلاطة لسانك أمر صحيح
وهنا بدت علامات التحدي على وجه الشاب ليقول
-أتريد أن تعرف فعلا ما لدي؟
-لا تبدو خائفا رغم أنني واثق أنك تعرف السبب الذي أنت هنا لأجله بالتحديد صحيح؟
-بالتأكيد أتريد أن تعرف لماذا؟
-سأكون مسرورا إن أخبرتني
فأجابه بثقة مطلقة
-لأنك مهما حاولت استعمالي كأداة لدفع جونثان كي ينفذ ما تريديه فلن تنجح، جونثان لن يصبح خادما لك جيفرس هذه أمنية بعيدة المنال وأنا سأحرص تماما على أن أبقي هذه الفكرة مجرد حلم وردي يراود مخيلتك من وقت لآخر يمكنك أن تكون واثقا من هذا
-تبدو واثقا من نفسك كثيرا
-وهذه الثقة نابعة من معرفة وقدرة
-سنرى بالنسبة لهذا
وقبل أن يضيف حرفا واحدا ارتفع صوت الصراخ القوي قادم من الخارج مما دفع بروبي للتحرك متحهة نحو الشرفة وأرسلت نظرها نحو الساحة لتعتلي الدهشة وجهها حين شاهدت الشبان الأربعة في معركة مع جميع الحرس الذين تجمعوا حولهم إضافة للأمراء الثلاثة الذين ساعدوهم ففي النهاية لم يكن الأمر كما توقع سارس، ضغطت الفتاة على قبضتها بغضب لتلتفت إلى رئيسها قائلة
-لقد هرب أولئك المزعجون من السجن
وهنا ابتسم بمكر ليقول
-إذن
والتفت نحو ألكسندر راميا إياه بنظرة قوية ليردف
-لتبدأ الحفلة
صحيح أن ألكسندر قد حضر نفسه جيدا لهذه المعركة ولكن هذه النظرة دفعت برعشة من الخوف والتوتر تعصف بجسده.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:03
فتح ألكسندر باب غرفته ليدخل إليها مسندا ظهره إلى الباب المغلق وهو يغمض عينيه بتعب، يا إلهي من كان يتوقع أن الاستعداد لمغادرة المقر سيأخذ كل هذا الجهد إنني فعلا مرهق وأحتاج إلى حمام طويل وسرير ناعم قبل الانطلاق، فتح عينيه لتعلي الدهشة وجهه حين استقر نظره على روبي التي جلست سريره واضعة قدما فوق الأخرى وهي تسند جسدها ليديها إلى الخلف فيما عينيها موجهتين نحوه وابتسامة خفيفة واثقة على شفتيها، بقي الشاب على حاله لدقيقة حتى استوعب الصورة الموجودة أمامه فيما قالت روبي شادة إياه من هناك
-يبدو أنك لن ترحب بي يا سيد تونيار
وهنا انقلبت دهشة الشاب إلى غضب ليتقدم نحوها قائلة بحدة
-ما الذي تفعلينه هنا بحق الجحيم؟
-بقدر ما يبدو لك من حصانة هذا المقر إلا أن ساحرة ماهرة مثلي يمكنها أن تخترقه بكل سهولة
-لا يهمني كيف دخلت روبي بل ماذا تفعلين هنا؟ ما الذي تريدينه؟
فنهضت الفتاة وتقدمت لتقف أمامه قائلة
-في الواقع لقد أتيت لرؤيتك
رمقه الشاب بشك فيما تابعت هي بمكر بدا في صوتها
-خمنت أنك قد اشتقت لصديقك
حدجها ألكسندر بغضب وحقد لتردف هي
-لذا أتيتك باقتراح صغير
وهنا قال بسخرية غلفها الغضب العارم
-التخلص منك
-لا بل القدوم معي
-ماذا؟
-كما سمعت إن كنت تريد رؤية صديقك حيا فعليك أن تأتي برفقتي الآن
-أتدركين أنكِ حتى لو حاولت استعمالي كأدة للضغط على جونثان فلن تنجحي؟
وهنا قالت بسخرية
-سنرى بالنسبة لهذا والآن ما رأيك؟ ستأتي معي أم أغادر؟
فأجابها بثقة مستهزئة
-ولو هل هناك من يرفض مرافقة أفعى سامة مثلك
تجاهلت روبي هذا الوصف لتقول
-بكل سرور
ورفعت أصابعها لتفرقعها قائلة
-بيترويا
وهكذا اختفى الاثنان من الغرفة التي فتح بابها في اللحظة التالية لتدخل آسيا قائلة
-بالمناسبة يا ألك
ولكنها توقفت تنظر للغرفة الفارغة مما رسم الاستغراب على وجهها لتقول
-لقد دخل للتو إلى هنا.

فتح أحد الحراس من مصاصي الدماء باب زنزانة جونثان والباقين ليدخل إليها برفقة آخر حيث شاهد روي وجونثان جالسين معا فيما كانت ريم مستلقية على الأرض بجوارهما، تقدم الحارس الأول نحوهما ليقول
-تحرك يا آندرياس إن الرئيس يريدك
رمقه جونثان بملل ليقول
-وهل أنا مضطر لإطاعتك؟
فأجابه الحارس بسخرية ليقول
-سيكون من الأفضل لك فعل ذلك فأنا واثق أنك ترغب كثيرا بمعرفة ما ينتظرك
حدجه جونثان بحدة فيما كانت الريبة بادية على الحارس الثاني وهو يجيل ببصره في المكان ليقول
-ألم يكونوا أربعة أشخاص؟
هذه الملاحظة شدت انتباه الأول الذي قال
-ماذا؟
وقبل أن يأتي بحركة واحدة نهض الشابان لينقضا على الأول وطرحاه أرضا فيما هم الثاني بالتحرك لولا ان سارس ظهر فجأة أمامه مما رسم الرعب على وجهه وقبل أن يعطيه الجني فرصة لاستيعاب ما يحدث أمامه وضع يده على رأسه لتنتقل روحه من جسده إلى جسد سارس الذي بدت النشوة على وجهه ليسقط جسد الحارس أرضا جثة هامدة والتفت نحو الشابين الذين قضيا على الحارس الثاني فيما راقبتهم ريم برضى لتقول
-لستم سيئين
ونهضت هي الأخرى فيما أمسك جونثان مفاتيح الحارسين وخرجوا ليغلقوا الباب خلفهم وتقدموا نحو الزنزانة المقابلة ليضع جونثان المفتاح داخل القفل وأداره وهو الصوت الذي شد انتباه الأسرى الأربعة، دخل جونثان برفقة ريم إلى الداخل ليقول
-آنجيلا
رفعت الأميرة نظرها الذي اعتلاه الإرهاق فيما كان اللون الأسزد قد طغى على فستان زفافها الأبيض الذي اختطفت وهي ترتديه لتقول
-جوان
بدت الدموع في عينيها لتنهض معانقة زوجها بحرارة فربت الشاب على ظهرها ليقول
-اهدئي أنا هنا
فيما نهض الأمراء الثلاثة لتتقدم ريم منهم قائلة
-هل الجميع بخير؟
جاءت الإجابات بإيماءات إيجابية منهم لتقول
-رائع هيا بنا الآن علينا أن نغادر هذا المكان حالا.

-ماذا؟
صرخ كاسل بهذه الكلمة بدهشة وهو ينظر لآسيا التي وقفت أمامه في مكتبه برفقة زويا وآنجلينا حيث أردفت قائلة
-هذا ما حدث، لقد تبعته فقط بعد دقيقة واحدة ولم أجده، إنني أحس بأن هناك شيئا خاطئا يا كاسل ويراودني شعور بالخوف الشديد عليه
ضغط الرجل على يديه بغضب وهو يحس بالحقد الشديد يرتفع في جسده، لقد تجاوز جيفرس كل الخطوط التي رسمت له وأن يصل به الأمر لاختطاف أحد أعضاء الاتحاد من مقره فهو أمر لن يسكت عنه، رفع رئيس الاتحاد نظره نحو آنجلينا ليقول
-استدعي روبير حالا، لقد انتهى وقت الاتظار وعلى أحد ما أن يعلم جيفرس جيدا من هو الاتحاد المضاد.

رفع جيفرس نظره وهو جالس على مكتبه نحو ألكسندر الذي ظهر أمامه برفقة روبي ليقول
-أهلا أهلا يا سيد تونيار
رمقه ألكسندر بملل ليقول
-لقد سمعت الكثير عنك من جونسل وروبير ويمكنني القول بكل ثقة أنهما غير موفقان في مدح خصومهما
ابتسم جيفرس بهدوء لينهض عن مكتبه وتقدم ليقف أمامه قائلا
-يبدو أن ما سمعته عن سلاطة لسانك أمر صحيح
وهنا بدت علامات التحدي على وجه الشاب ليقول
-أتريد أن تعرف فعلا ما لدي؟
-لا تبدو خائفا رغم أنني واثق أنك تعرف السبب الذي أنت هنا لأجله بالتحديد صحيح؟
-بالتأكيد أتريد أن تعرف لماذا؟
-سأكون مسرورا إن أخبرتني
فأجابه بثقة مطلقة
-لأنك مهما حاولت استعمالي كأداة لدفع جونثان كي ينفذ ما تريديه فلن تنجح، جونثان لن يصبح خادما لك جيفرس هذه أمنية بعيدة المنال وأنا سأحرص تماما على أن أبقي هذه الفكرة مجرد حلم وردي يراود مخيلتك من وقت لآخر يمكنك أن تكون واثقا من هذا
-تبدو واثقا من نفسك كثيرا
-وهذه الثقة نابعة من معرفة وقدرة
-سنرى بالنسبة لهذا
وقبل أن يضيف حرفا واحدا ارتفع صوت الصراخ القوي قادم من الخارج مما دفع بروبي للتحرك متحهة نحو الشرفة وأرسلت نظرها نحو الساحة لتعتلي الدهشة وجهها حين شاهدت الشبان الأربعة في معركة مع جميع الحرس الذين تجمعوا حولهم إضافة للأمراء الثلاثة الذين ساعدوهم ففي النهاية لم يكن الأمر كما توقع سارس، ضغطت الفتاة على قبضتها بغضب لتلتفت إلى رئيسها قائلة
-لقد هرب أولئك المزعجون من السجن
وهنا ابتسم بمكر ليقول
-إذن
والتفت نحو ألكسندر راميا إياه بنظرة قوية ليردف
-لتبدأ الحفلة
صحيح أن ألكسندر قد حضر نفسه جيدا لهذه المعركة ولكن هذه النظرة دفعت برعشة من الخوف والتوتر تعصف بجسده.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:05
في الوقت الذي كان فيه جيفرس مشغول بمحادثة ضيفه كان الشبان الأربعة قد تمكنوا من مغادرة السجن والوصول إلى الساحة الرئيسية التي كانت غاصة بالجنود من الأجناس الأربعة مما دفعهم إلى خوض غمار معركة دامية برفقتهم، غرس جونثان مخالبه في صدر أحد السحرة ليحطم قلبه داخله مما رسم الجمود على وجه الحارس الذي سقط أرضا جثة هامدة فيما فصل روي بضربة سيفه رأس احد مصاصي الدماء عن جسده، أما ريم فأطاحت بعدد من السحرة من امامها مرسلة إياهم للناحية الأخرى من الساحة في الوقت الذي سقط الحارس العاشر أمام سارس الذي قال
-هذا لن يكون بالأمر السهل مطلقا
أمسك جونثان سيفه لينظر إلى عدد من الحرس الذين بدوا أمامهم وقال بمكر
-تعالوا لأريكم
وقبل أن يهم بالإتيان بخطوة واحدة تهادى إلى سمعه وسمع الجميع صوت جيفرس قائلا
-توقفوا
التفت كل من كان في الساحة للرجل الذي وقف أمام باب القلعة برفقة روبي وألكسندر مما رسم الدهشة على وجه الشبان ليقول جونثان بذهول
-ألك
رفع ألكسندر نظره نحو الشاب بهدوء وصمت فيما قالت ريم بحدة
-يا لك من جبان يا جيفرس
نظر الرجل إليها دون أن يبدو أنه قد سمع جملتها تلك ليقول
-يؤسفني أنك تنظرين للموضوع من هذه الناحية آنسة رايكلز
وهنا قال روي بسخرية وهو يقف بجوار رفاقه فيما وقف الأمراء في الخلف يراقبون ما يحدث بقلق وتوتر لا سيما آنجيلا
-وما هي الناحية التي من المفترض بنا أن ننظر للموضوع من خلالها؟
نظر رئيس يونايتد إلى الشبان ليقول
-أنني لن أتردد بفعل أي شيء لتحقيق أهدافي ومطامعي
فقال سارس بحدة
-هذا يسمى جنونا
-بل هو عزم وإرادة
وهنا قالت ريم باشمئزاز
-لا بد أنك تمزح
تجاهل الرجل هذه الكلمات لينظر إلى جونثان الذي كان نظره مثبت على رفيقه بقلق رغم الهدوء البادي على وجه ألكسندر وهو واقف يراقب ما يحدث بصمت ليقول
-إذن سيد آندرياس
رفع جونثان نظره نحوه فيما تابع جيفرس بمكر
-والآن هل ستنفذ ما يتوجب عليك تنفيذه؟
ولكن الشاب قال بحزم
-لا شيء بيننا لأنفذه يا جيفرس
-لا داعي لأن تلعب معي دور المنقذ البطل فزوجتك لن تذهب إلى أي مكان سوى للقبر
هذه الكلمات رسمت الرعب على وجه آنجيلا فيما قال جونثان بحدة
-جرب فقط أن تلمس شعرة منها
ولكن الرجل قال بثقة عمياء
-أنت من سيلمس يا جونثان لا أنا
ونظر إلى روبي التي ابتسمت بمكر لتقول
-بكل سرور
وضغطت على يدها التي بدت عليها تلك الطاقة الخفيفة السوداء وحولت نظرها نحو ألكسندر لتقول ريم
-لا بد أنها تتحكم بألكسندر بواسطة طاقتها
فقال سارس بقلق
-وكيف سنوقف هذا؟
-لا أدري فعلينا أن نعرف نوع التعويذة أولا وهذا سيحتاج لوقت طويل جدا ويحتاج لبقائه هو حيا قبل كل شيء
جثا ألكسندر على الأرض وهو يضع يديه على صدره كازا على أسنانه بقوة كبيرة مانعا نفسه من الصراخ وهو يحس بجسده يتمزق بعنف وفوضوية ككرة يتنازعها الأطفال أثناء اللعب، لم يسبق له أن شعر بهذه الآلام قبلا حتى مع وجوده في سيريانا، ضغط على صدره بقوة لترتسم علامات الألم الشديد على وجهه فيما بدا الغضب على جونثان وهو ينظر إليه بعجز شديد، رفع جيفرس نظره نحو الشاب ليقول بنبرة آمرة
-نفذ عملك الآن
ضغط جونثان على قبضته دون أن يتحرك من مكانه فيما ضغطت روبي على قبضتها بقوة ليحس ألكسندر بتلك الموجة تتدفق في جسده بقوة دافعة بسيل من النار ليحرق عروقه بأكملها وهو ما أحس به عاجزا عن تحمله أكثر، صرخ بقوة كبيرة شقت عنان السماء مما رسم الذهول على وجوه الباقين وهم يراقبون جسده الذي تلوى على الأرض وتأوهاته التي علت في المكان، راقبت آنجيلا ما يحدث برعب فيما بدا الخوف والتوتر باديا على وجوه الأمراء الثلاثة، أما روي فضغط على قبضته بقوة لينظر سارس إلى جونثان الذي وقف بصمت عاجزا عن الإتيان بحركة واحدة
-الآن يا جونثان
قال جيفرس هذه الجملة بقوة أكبر ليحس جونثان بتلك الكلمة مسمارا يدق في نعشه، ماذا يجب أن أفعل؟ لا يمكنني الحنث بقسمي هذا مستحيل، لا أستطيع ان أعرض آنجيلا للخطر فهي برئية من كل ما يحدث هنا، لا يمكنني أن أتخلى عن زوجتي، لا يمكن، لا يمكن، رفع نظره نحو رفيقه الذي ما زالت صرخاته تملأ المكان بقوة كبيرة وهو ينظر لعلامات الألم الشديد التي اعتلت وجهه وهو يحاول السيطرة عليها عاجزا عن ذلك تماما مما دفعه ليغرس مخالبه في راحتي يديه، لِم فعلت هذا يا ألكسندر ؟ لِم وضعتني ووضعت نفسك في هذا الموقف؟، كيف يجب ان أتصرف الآن؟ بمن يجب أن أضحي؟ من يجب علي أن أنقذ؟ من يجب أن يموت كي يعيش الآخر؟ من؟، أغمض عينيه بمرارة وهو يحس بنفسه عاجزا عن التفكير في أي شيء أول مرة في حياته، إن هذه أول مرة يجد نفسه في هذا الموقف، من كان يمكن أن يتخيل أنه قد يضطر إلى الاختيار بين حياة اثنين من أقرب الأشخاص إلى قلبه، زوجته وصديقه، لقد أحب آنجيلا منذ كانا صغيران وطالما حلما بالعيش معا واللحظة التي سيتزوجان فيها وينجبان معا طفلهما الأول، لقد راودتهما هذه الأحلام منذ الطفولة، طالما عشق كل تفصيل منها حتى غضبها الذي كانت تصب جامه عليه، فهي الشخص الذي كان دائما يعود إليه في نهاية كل يوم بحثا عن الراحة والدفء وقبلة واحدة منها قادرة على أن تنسيه كل ما حوله، ولكن أيجب لهذا أن يترك صديقه يموت، إن ألكسندر هو الشخص الوحيد الذي استطاع أن يفتح عينيه على حقيقة العالم وما فيه، إنه ليس مجرد صديق بل هو أكثر من ذلك إنه بمثابة الأخ الذي لم يحصل عليه يوما ما، طالما أحس بالراحة برفقته لقد تغير تماما على يديه وهو يدين له بالفضل الكامل على المكانة التي وصل إليها اليوم، لذا من؟ من يجب أن يعيش منهما؟ من؟
-ماذا قررت؟
رفع جونثان نظره نحو جيفرس الذي كان يراقبه بثقة عمياء بدت في عينيه تخبره بأنه على وشك أن يروض جونثان آندرياس حين قال الشاب بصوت مختنق وهو يتلو حكم الإعدام
-لن أفعل
هذا الجواب رسم الذهول والدهشة على وجه جيفرس وروبي فيما صمت الباقين دون أن ينطقوا بحرف واحد لتتولى عيونهم التعبير عن الخوف والقلق الذي اختلج صدورهم، بدا الغضب في وجه جيفرس وهو يحس بهذا الجواب مطرقة حطمت كل ما أمامها ليقول
-ماذا؟
فيما قالت روبي بغضب
-كما تريد
وزادت من ضغطها على يديها لتتوهج الطاقة عليهما بقوة أكبر دفعت بجسد ألكسندر لينتفض بقوة كبيرة مطلقا تلك الصرخة التي هزت أركان القلعة بأكملها حجرا حجرا ورسمت الذهول على وجوه الباقين لا سيما جونثان الذي حدق أمامه دون أن ينطق وجهه بأي شيء، ساد الهدوء على المكان فجأة بعد تلك الصرخة المدوية حين صمت جسد ألكسندر وتهاوى على الأرض دون حركة واحدة راسما الذهول على وجوه الباقين ليضغط جونثان على قبضة سيفه وهو يراقب الجسد الفاقد للوعي على بعد عدة امتار منه مما جعل موجة من الغضب تسري في عروقه ليصرخ بقوة
-لا
في هذه اللحظة انطلق ذلك الانفجار بقوة كبيرة من مقدمة القلعة حين حطم الباب يظهر خلفه جيش الاتحاد بقيادة روبير وجونسل وسوني الذين كانوا مشتبكين بقوة كبيرة مع جنود المنظمة وما لبثوا أن اخترقوا الساحة ليشتبكوا مع الحرس في الداخل، التفتت روبي نحو هذه الجموع بدهشة كبيرة لم تتمكن من تمالكها لتقول
-اللعنة
ولكن صوت جونثان شدها قائلا بغضب
-روبي
التفتت الفتاة للخلف ولكن الذهول ألجمها الصمت حين اخترق وتد جونثان رأسها ليخرج من الناحية الأخرى وسط الحقد الذي سيطر على عيني الشاب الذي ركل جسدها ليسقط أرضا دون حراك، وتقدم ليقف أمام جيفرس برفقة روي وسارس وريم ليقول بحقد
-ستدفع ثمن ما فعلته يا جيفرس
ولكن الرجل قال بثقة مطلقة
-إن كنت تعتقد أنكم بهجوم غبي كهذا ستقضون على يونايتد فأنتم مخطئون تماما وكيير كاسل يعرف هذا جيدا جدا، المنظمة ليست هذه القلعة فحسب بل هي شبكة عملاقة ممتدة في كل أرجاء الممالك الأربعة وإن سقط مقر فسنوجد عشرة غيره وإن قتل حارس فسنوجد ألفا غيره حتى نحقق أهدافنا التي ستتم على يدي أنا
وهنا صرخ جونثان بقوة
-سافل
وانقض نحوه موجها له ضربة من سيفه ولكن الرجل قبض على نصل السيف بيده لينظر إلى الشاب قائلا بهدوء واثق
-أنت لا تعرفني اسأل عني جيدا لتعرف من هو جونز جيفرس
ودفعه عنه بيده حين انقض ذلك التنين من الأعلى نحوه ليقفز جيفرس ممتطيا ظهره وغاب عن الأنظار تاركا جنوده يبادون على يد قوات الاتحاد، سقط السيف من يد جونثان الذي لهث بتعب شديد ليلتفت نحو ألكسندر الذي كان على حاله، فتقدم منه برفقة الباقين ليرفعه بين يديه وهو يحدق في وجهه برعب لم يتمكن من تمالكه كما كانت حال رفاقه الثلاثة الذين التزموا الصمت دون أن ينطقوا بحرف واحد.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:06
في الوقت الذي كان فيه جيفرس مشغول بمحادثة ضيفه كان الشبان الأربعة قد تمكنوا من مغادرة السجن والوصول إلى الساحة الرئيسية التي كانت غاصة بالجنود من الأجناس الأربعة مما دفعهم إلى خوض غمار معركة دامية برفقتهم، غرس جونثان مخالبه في صدر أحد السحرة ليحطم قلبه داخله مما رسم الجمود على وجه الحارس الذي سقط أرضا جثة هامدة فيما فصل روي بضربة سيفه رأس احد مصاصي الدماء عن جسده، أما ريم فأطاحت بعدد من السحرة من امامها مرسلة إياهم للناحية الأخرى من الساحة في الوقت الذي سقط الحارس العاشر أمام سارس الذي قال
-هذا لن يكون بالأمر السهل مطلقا
أمسك جونثان سيفه لينظر إلى عدد من الحرس الذين بدوا أمامهم وقال بمكر
-تعالوا لأريكم
وقبل أن يهم بالإتيان بخطوة واحدة تهادى إلى سمعه وسمع الجميع صوت جيفرس قائلا
-توقفوا
التفت كل من كان في الساحة للرجل الذي وقف أمام باب القلعة برفقة روبي وألكسندر مما رسم الدهشة على وجه الشبان ليقول جونثان بذهول
-ألك
رفع ألكسندر نظره نحو الشاب بهدوء وصمت فيما قالت ريم بحدة
-يا لك من جبان يا جيفرس
نظر الرجل إليها دون أن يبدو أنه قد سمع جملتها تلك ليقول
-يؤسفني أنك تنظرين للموضوع من هذه الناحية آنسة رايكلز
وهنا قال روي بسخرية وهو يقف بجوار رفاقه فيما وقف الأمراء في الخلف يراقبون ما يحدث بقلق وتوتر لا سيما آنجيلا
-وما هي الناحية التي من المفترض بنا أن ننظر للموضوع من خلالها؟
نظر رئيس يونايتد إلى الشبان ليقول
-أنني لن أتردد بفعل أي شيء لتحقيق أهدافي ومطامعي
فقال سارس بحدة
-هذا يسمى جنونا
-بل هو عزم وإرادة
وهنا قالت ريم باشمئزاز
-لا بد أنك تمزح
تجاهل الرجل هذه الكلمات لينظر إلى جونثان الذي كان نظره مثبت على رفيقه بقلق رغم الهدوء البادي على وجه ألكسندر وهو واقف يراقب ما يحدث بصمت ليقول
-إذن سيد آندرياس
رفع جونثان نظره نحوه فيما تابع جيفرس بمكر
-والآن هل ستنفذ ما يتوجب عليك تنفيذه؟
ولكن الشاب قال بحزم
-لا شيء بيننا لأنفذه يا جيفرس
-لا داعي لأن تلعب معي دور المنقذ البطل فزوجتك لن تذهب إلى أي مكان سوى للقبر
هذه الكلمات رسمت الرعب على وجه آنجيلا فيما قال جونثان بحدة
-جرب فقط أن تلمس شعرة منها
ولكن الرجل قال بثقة عمياء
-أنت من سيلمس يا جونثان لا أنا
ونظر إلى روبي التي ابتسمت بمكر لتقول
-بكل سرور
وضغطت على يدها التي بدت عليها تلك الطاقة الخفيفة السوداء وحولت نظرها نحو ألكسندر لتقول ريم
-لا بد أنها تتحكم بألكسندر بواسطة طاقتها
فقال سارس بقلق
-وكيف سنوقف هذا؟
-لا أدري فعلينا أن نعرف نوع التعويذة أولا وهذا سيحتاج لوقت طويل جدا ويحتاج لبقائه هو حيا قبل كل شيء
جثا ألكسندر على الأرض وهو يضع يديه على صدره كازا على أسنانه بقوة كبيرة مانعا نفسه من الصراخ وهو يحس بجسده يتمزق بعنف وفوضوية ككرة يتنازعها الأطفال أثناء اللعب، لم يسبق له أن شعر بهذه الآلام قبلا حتى مع وجوده في سيريانا، ضغط على صدره بقوة لترتسم علامات الألم الشديد على وجهه فيما بدا الغضب على جونثان وهو ينظر إليه بعجز شديد، رفع جيفرس نظره نحو الشاب ليقول بنبرة آمرة
-نفذ عملك الآن
ضغط جونثان على قبضته دون أن يتحرك من مكانه فيما ضغطت روبي على قبضتها بقوة ليحس ألكسندر بتلك الموجة تتدفق في جسده بقوة دافعة بسيل من النار ليحرق عروقه بأكملها وهو ما أحس به عاجزا عن تحمله أكثر، صرخ بقوة كبيرة شقت عنان السماء مما رسم الذهول على وجوه الباقين وهم يراقبون جسده الذي تلوى على الأرض وتأوهاته التي علت في المكان، راقبت آنجيلا ما يحدث برعب فيما بدا الخوف والتوتر باديا على وجوه الأمراء الثلاثة، أما روي فضغط على قبضته بقوة لينظر سارس إلى جونثان الذي وقف بصمت عاجزا عن الإتيان بحركة واحدة
-الآن يا جونثان
قال جيفرس هذه الجملة بقوة أكبر ليحس جونثان بتلك الكلمة مسمارا يدق في نعشه، ماذا يجب أن أفعل؟ لا يمكنني الحنث بقسمي هذا مستحيل، لا أستطيع ان أعرض آنجيلا للخطر فهي برئية من كل ما يحدث هنا، لا يمكنني أن أتخلى عن زوجتي، لا يمكن، لا يمكن، رفع نظره نحو رفيقه الذي ما زالت صرخاته تملأ المكان بقوة كبيرة وهو ينظر لعلامات الألم الشديد التي اعتلت وجهه وهو يحاول السيطرة عليها عاجزا عن ذلك تماما مما دفعه ليغرس مخالبه في راحتي يديه، لِم فعلت هذا يا ألكسندر ؟ لِم وضعتني ووضعت نفسك في هذا الموقف؟، كيف يجب ان أتصرف الآن؟ بمن يجب أن أضحي؟ من يجب علي أن أنقذ؟ من يجب أن يموت كي يعيش الآخر؟ من؟، أغمض عينيه بمرارة وهو يحس بنفسه عاجزا عن التفكير في أي شيء أول مرة في حياته، إن هذه أول مرة يجد نفسه في هذا الموقف، من كان يمكن أن يتخيل أنه قد يضطر إلى الاختيار بين حياة اثنين من أقرب الأشخاص إلى قلبه، زوجته وصديقه، لقد أحب آنجيلا منذ كانا صغيران وطالما حلما بالعيش معا واللحظة التي سيتزوجان فيها وينجبان معا طفلهما الأول، لقد راودتهما هذه الأحلام منذ الطفولة، طالما عشق كل تفصيل منها حتى غضبها الذي كانت تصب جامه عليه، فهي الشخص الذي كان دائما يعود إليه في نهاية كل يوم بحثا عن الراحة والدفء وقبلة واحدة منها قادرة على أن تنسيه كل ما حوله، ولكن أيجب لهذا أن يترك صديقه يموت، إن ألكسندر هو الشخص الوحيد الذي استطاع أن يفتح عينيه على حقيقة العالم وما فيه، إنه ليس مجرد صديق بل هو أكثر من ذلك إنه بمثابة الأخ الذي لم يحصل عليه يوما ما، طالما أحس بالراحة برفقته لقد تغير تماما على يديه وهو يدين له بالفضل الكامل على المكانة التي وصل إليها اليوم، لذا من؟ من يجب أن يعيش منهما؟ من؟
-ماذا قررت؟
رفع جونثان نظره نحو جيفرس الذي كان يراقبه بثقة عمياء بدت في عينيه تخبره بأنه على وشك أن يروض جونثان آندرياس حين قال الشاب بصوت مختنق وهو يتلو حكم الإعدام
-لن أفعل
هذا الجواب رسم الذهول والدهشة على وجه جيفرس وروبي فيما صمت الباقين دون أن ينطقوا بحرف واحد لتتولى عيونهم التعبير عن الخوف والقلق الذي اختلج صدورهم، بدا الغضب في وجه جيفرس وهو يحس بهذا الجواب مطرقة حطمت كل ما أمامها ليقول
-ماذا؟
فيما قالت روبي بغضب
-كما تريد
وزادت من ضغطها على يديها لتتوهج الطاقة عليهما بقوة أكبر دفعت بجسد ألكسندر لينتفض بقوة كبيرة مطلقا تلك الصرخة التي هزت أركان القلعة بأكملها حجرا حجرا ورسمت الذهول على وجوه الباقين لا سيما جونثان الذي حدق أمامه دون أن ينطق وجهه بأي شيء، ساد الهدوء على المكان فجأة بعد تلك الصرخة المدوية حين صمت جسد ألكسندر وتهاوى على الأرض دون حركة واحدة راسما الذهول على وجوه الباقين ليضغط جونثان على قبضة سيفه وهو يراقب الجسد الفاقد للوعي على بعد عدة امتار منه مما جعل موجة من الغضب تسري في عروقه ليصرخ بقوة
-لا
في هذه اللحظة انطلق ذلك الانفجار بقوة كبيرة من مقدمة القلعة حين حطم الباب يظهر خلفه جيش الاتحاد بقيادة روبير وجونسل وسوني الذين كانوا مشتبكين بقوة كبيرة مع جنود المنظمة وما لبثوا أن اخترقوا الساحة ليشتبكوا مع الحرس في الداخل، التفتت روبي نحو هذه الجموع بدهشة كبيرة لم تتمكن من تمالكها لتقول
-اللعنة
ولكن صوت جونثان شدها قائلا بغضب
-روبي
التفتت الفتاة للخلف ولكن الذهول ألجمها الصمت حين اخترق وتد جونثان رأسها ليخرج من الناحية الأخرى وسط الحقد الذي سيطر على عيني الشاب الذي ركل جسدها ليسقط أرضا دون حراك، وتقدم ليقف أمام جيفرس برفقة روي وسارس وريم ليقول بحقد
-ستدفع ثمن ما فعلته يا جيفرس
ولكن الرجل قال بثقة مطلقة
-إن كنت تعتقد أنكم بهجوم غبي كهذا ستقضون على يونايتد فأنتم مخطئون تماما وكيير كاسل يعرف هذا جيدا جدا، المنظمة ليست هذه القلعة فحسب بل هي شبكة عملاقة ممتدة في كل أرجاء الممالك الأربعة وإن سقط مقر فسنوجد عشرة غيره وإن قتل حارس فسنوجد ألفا غيره حتى نحقق أهدافنا التي ستتم على يدي أنا
وهنا صرخ جونثان بقوة
-سافل
وانقض نحوه موجها له ضربة من سيفه ولكن الرجل قبض على نصل السيف بيده لينظر إلى الشاب قائلا بهدوء واثق
-أنت لا تعرفني اسأل عني جيدا لتعرف من هو جونز جيفرس
ودفعه عنه بيده حين انقض ذلك التنين من الأعلى نحوه ليقفز جيفرس ممتطيا ظهره وغاب عن الأنظار تاركا جنوده يبادون على يد قوات الاتحاد، سقط السيف من يد جونثان الذي لهث بتعب شديد ليلتفت نحو ألكسندر الذي كان على حاله، فتقدم منه برفقة الباقين ليرفعه بين يديه وهو يحدق في وجهه برعب لم يتمكن من تمالكه كما كانت حال رفاقه الثلاثة الذين التزموا الصمت دون أن ينطقوا بحرف واحد.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:10
جلس جونثان ورفاقه الثلاثة في صالة الجلوس الرئيسية في المقر برفقة روبير وسوني وآنجلينا وكاسل بصمت خيم على الجميع دون أن ينطق أحدهم بحرف واحد حيث أن تفكيرهم بالكامل كان محصورا في الشاب الذي لم يعرف عنه أي شيء حتى الآن، نزل جونسل من الأعلى برفقة زويا لينظر جونثان إليه بلهفة قلقة قائلا
-ماذا؟
أخذ الاثنان موقعها على الأرائك ليقول الرجل
-إنه على قيد الحياة
رسم هذا الخبر الراحة الشديدة على وجوه الجميع لتصدر تنهيدة راحة عميقة من جونثان الذي تهادى على الأريكة خلفه فيما تابع جونسل بتجهم
-ولكنه دخل في غيبوبة
فقال روي باستغراب
-ماذا؟
-إن مصاصي الدماء لا يموتون بسبب هذه الانواع من التعاويذ السحرية لأن طريقة قتلهم واحدة إما بوتد في القلب أو بالحرق أسفل أشعة الشمس وأي طريقة أخرى مهما كانت قوتها لا فائدة منها، ولكن في هذه الحالة فإن التعويذة التي فشلت في قتل ألكسندر تسببت بإدخاله في غيبوبة مجهولة الأمد
وهنا قالت ريم
-وما هو علاجها؟
-لا أملك أي فكرة عن الموضوع يا ريم، كل ما أعرفه هو أن ألكسندر قد يبقى في تلك الغيبوبة لنهاية حياته
مع هذه الجملة ساد الصمت التام على المكان فيما حدق جونثان بجونسل بذهول تام دون أن يتمكن من التفكير في أي شيء آخر عدا إمكانة خسارته النهائية والحقيقية هذه المرة لصديقه.

جلست آنجيلا برفقة السيد والسيدة آندرياس في صالة الاستقبال بالمنزل برفقة سياندي وريانا فيما القلق يعتلي وجهها بالكامل وهي تتحدث قائلة
-لِم تأخر حتى الآن؟ لماذا؟
وهنا نظرت ريانا إليها لتقول
-سيكون بخير يا آنجيلا لا داعي للقلق
فرفعت الفتاة نظرها إليها لتقول بنبرة لم تخلو من القلق والخوف
-ولكنه تأخر كثيرا إنني قلق جدا عليه
عند هذا قال سياندي
-إنه جونثان أيتها الأميرة أنتِ لا تتكلمين عن شخص عادي
-ولكن
وقبل أن تكمل جملتها فتح باب المنزل ليرفعوا أنظارهم إليه حيث دخل جونثان والتعب يبدو على وجهه فنهضت آنجيلا بلهفة لتقول
-جوان
وتقدمت نحوه بلهفة لتعانقه بحرارة قائلة
-لقد أخفتني كثيرا، أين كنت حتى الآن؟
ربت الشاب على ظهر زوجته دون أن ينطق بحرف واحد محاولا تهدئتها ولكن سكوته هذا لم يساهم إلا في زيادة قلقها فيما تقدم الباقين نحوه ليقول السيد آندرياس
-ما الأمر يا جونثان؟ ماذا حدث؟
فنظر الشاب إليهم فيما قالت والدته بقلق
-جونثان هل أنت بخير؟
ولكن الشاب أجابها بنبرة مرهقة
-لا يا أمي أنا لست بخير، لست بخير
نظرت آنجيلا لزوجها بخوف بدا في عينيها فيما بدت الدهشة على وجه ريانا وسياندي، فهذه أول مرة يريان فيها جونثان آندرياس بهذه الحال.

ملأ الضياء الصامت جو الغرفة حيث تعلقت أنظار آسيا على ألكسندر الذي كان نائما على سريره دون أن يعي أي شيء مما يحدث حوله في غيبوبة لم يتمكن أحد حتى الآن من اكتشاف الطريقة التي يمكن إيقاظه منها، تنهدت الفتاة بتعب وهي جالسة على المقعد المجاور لسريره وما لبثت أن رفعت عينيها لتحدق بوجه الشاب، إن ملامحه تبدو هادئة جدا كأنه طفل صغير ينام وهو يعرف أن والدته بجانبه، ترى ما الذي تراه يا ألك؟ أهو حلم سعيد أم أنك تفكر بنتائج ما قمت بفعله؟، مدت يديها لتأخذ بيد الشاب وقالت محدثة إياه
-لا يمكن أن تدعني وحدي يا ألكسندر ليس مرة ثانية، لقد وعدتني سابقا أنك ستزوني ولكنني لم أرك إلا بعد خمسة قرون والآن أنا خائفة فعلا ألا أتمكن من رؤيتك مرة ثانية ولكن هذا لن يحدث صحيح؟، أنا أعرف أنك قوي جدا وستتمكن من فتح عينيك بكل سهولة متى أردت فعل ذلك، إن الجميع بانتظارك يا عزيزي كاسل وأنا وجونثان وسارس وريم حتى روي
وابتسمت بمرارة مانعة دموعها من الانسياب على وجهها لتقول
-أتصدق أن روي يفتقدك كثيرا، لم أكن أتوقع هذا حقيقة ولكنه فاجأني كثيرا، لقد حزن كثيرا لما أصابك وهو ينتظر استيقاظك بفارغ الصبر، لذا أرجوك يا ألك
وعند هذا لم تمكن من كتم دموعها أكثر من هذا لتنخرط في بكاء عميق على صدر الشاب الذي لم يأتي بحركة واحدة فهو هائم في عالم مختلف تماما حيث يسود الظلام الصامت الهادئ مبقيا إياه داخل فقاعة آمنة بعيدا عن كل صوت وكل حركة وكل انفعال، فتحت ريم باب الغرفة لتدخل برفقة آنجلينا وزويا حيث شاهدن الفتاة على حالها فتقدمت ريم نحوها لتقول
-آسيا
رفعت الفتاة نظرها نحو شقيقتها الكبرى لتقول بصوت مختنق من بين دموعها
-لا أريد أن أخسره مرة ثانية يا ريم لا أريد
وانكبت تبكي على صدر شقيقتها فبدت المرارة على وجه الفتاة وهي تربت على ظهرها أما زويا فقدمت نحو الشاب لتنحني نحوه وفتحت عينه اليسرى بيديها لتنظر إلى بؤبؤ عينه الذي كان متوقفا دون أي حركة فتنهدت بتعب لتبتعد عنه فيما وقفت آنجلينا بجوارها لتقول
-ماذا؟
-لا فائدة لا يزال على حاله
-هذا سيء
-إننا لا نزال في البداية فقط
رمقتها الفتاة باستفهام لتتابع هي شارحة الأمر
-إن بقي على هذه الحال سيبدأ جسده بالضمور والضعف بسبب افتقاره للغذاء الكافي وعواقب هذا ستكون وخيمة جدا عليه
-تبا
وأعادت نظرها نحوه وهي تدعو أن تنتهي هذه الأزمة قريبا جدا.

استلقى جونثان على سريره بصمت وهو يحدق بالفراغ الذي امتد أمامه وعقله مشغول بالكثير من الأشياء فهو لم يعد فقط يفكر في الاحتمالية الضئيلة لاستيقاظ ألكسندر بل إن جيفرس يشكل أكثر من نصف تفكيره لا لشيء عدا كراهيته العميقة له ورغبته الجارفة بالتخلص منه وإجباره على دفع ثمن ما فعله غاليا، ولكن كيف؟ كيف يمكنني أن أفعل هذا وذلك الرجل مختفٍ دون أن يعرف عنه أحدا أي شيء، حتى كاسل لم يتمكن للآن من العثور عليه ومعرفه مكانه، ولكن هذا لا يعني أنني سأسامحه على ما فعله وسأتركه لينجو بفعلته كلا وحق السماء لن يحدث هذا إلا على جثتي، فتح باب الغرفة بهدوء لم يقض مضجعه حين دخلت آنجيلا لتقول
-جوان
رفع الشاب نظره نحو زوجته التي تقدمت منه لتجلس على حافة السرير بجواره قائلة
-هل أنت بخير؟
فرسم الشاب ابتسامة باهتة على وجهه ليقول
-أجل يا آنجيلا أنا على ما يرام لا داعي للقلق
-متأكد؟
-أجل يا عزيزتي
وهنا تقدمت لتستلقي بجانبه فأحاطها بذراعه لتقول هي
-أنت لا تزال قلقا على ألكس صحيح
-سأكذب إن قلت لا
-ولكنك لم تذهب لزيارته منذ عدة أيام
-لا فائدة من ذهابي يا آنجيلا فكل ما يسببه لي رؤيته على تلك الحال هو الغضب لكوني عاجز عن فعل أي شيء حتى الانتقام له
-ولكن الانتقام له لن يساعده على الاستيقاظ
-ولكنه سيساعدني على الخروج من هذا العجز الذي ينتابني يا آنجيلا
-إذن ما رأيك أن نذهب لزيارته؟
-أترغبين بذلك؟
-ولِم لا؟ نطمئن عليه وعلى آسيا فحالتها كانت سيئة جدا في آخر مرة رأيتها فيها
-معك حق، حسنا إذن كما تريدين.

في مكتب كاسل جلس الرجل برفقة جونثان وريم وروي وسارس وهو يتحدث قائلا
-في الواقع أجل فهناك بعض المعلومات غير المؤكدة عن لجوء جيفرس إلى أحد أكبر مقار يونايتد
وهنا قال جونثان بلهفة
-أين؟
-المقر المقصود هو قلعة محصنة تستقر شمالي مملكة البشر، وهو يعتبر ثالث أكبر مقار المنظمة على الإطلاق
صمت جونثان وهو يقلب هذه الكلمات في رأسه حين قال روي
-ما الذي تفكر فيه باالضبط؟
فرفع الشاب نظره نحوهم لتتولى نظراته إخبارهم بالجواب ليقول سارس بحذر
-أنت لا تفكر فيما أفكر فيه؟
ولكن ريم قالت برضى
-أنا يسرني سماع مثل هذه الأفكار
وأضاف روي
-أنا لا أتفق مع هذا المغفل في العادة ولكن هذه الفكرة تروقني كثيرا
فقال جونثان برضى
-يسرني سماع هذه الموافقة المثيرة
ونظر إلى سارس مردفا
-وأنت سارس؟
رمقه الشاب بلوم ليقول
-أعلي فعلا ان اقول الجواب؟
ابتسم الشاب بثقة لينظر إلى كاسل قائلا
-ألديك أي نصائح لنا؟
فاجابه الرجل بوقاره المعتاد
-اثنتان الأولى عودوا إلى هنا قطعة واحدة، والثانية لا تفكروا بفعل اي شيء دون الحصول على موافقة الملك كين لأنه سيساعدكم على الوصول إلى ما تريدونه بسهولة أكبر دون الوقوع في المشاكل
عند هذا قالت ريم
-هذه مجموعة ممتازة
والتفت لرفاقها لتردف قائلة
-إذن يا رفاق متى يجب أن نبدأ؟.

أما في الخارج وتحديدا في الصالة الرئيسية فقد جلست آنجيلا برفقة آسيا وآنجلينا وزويا وهن يتحدثن معا حيث كانت زويا تتحدث قائلة
-لا بد أنه أمر غريب صحيح؟
ولكن الأميرة قالت بتفكير
-ليس فعلا، صحيح أنني كنت متوترة جراء حملي للقب سيدة ولكن الأمر ليس معقدا كما كنت أظن
ولكن آنجلينا قالت بلا اقتناع
-أنا لست مستعدة فعلا لأضع نفسي في هذا المكان ولو كنت سأتزوج ملكا
وهنا رمقتها زويا بملل لتقول
-ومن قال أن هناك ملكا عاقلا سيتقدم للزواج منك
وهنا حدجتها آنجلينا بغضب قائلة
-ماذا؟
تجاهلت زويا هذه الكلمة لتضحك آنجيلا بخفة وحولت نظرها نحو آسيا التي جلست بصمت حزين ملأ ملامح وجهها لتقول
-سيكون بخير يا آسيا
رفعت الفتاة نظرها نحو الأميرة لتقول بمرارة
-ألا تزالين تعتقدين هذا؟
-وأنتِ عليك أن تؤمني به أيضا
-ولكن حالته تزداد سوءا يوما بعد يوم ولا أحد يعرف ما هي الطريقة التي يمكن أن يصحو من خلالها
-ومع هذا عليك ألا تفقدي الأمل يا عزيزتي أليس كذلك؟
طرحت سؤالها الأخير وهي تنظر لزويا وآنجلينا التي قالت
-هذا أكيد
وأضافت زويا
-إضافة لهذا نحن جميعا هنا برفقتك
ارتسمت ابتسامة باهتة على وجه الفتاة لتقول
-صحيح
وهنا فتح باب المكتب ليخرج منه جونثان ورفاقه فنظرت الفتيات إليه لتقول آنجلينا بشك
-أي مصيبة خلفكم هذه المرة؟
رمقها الشبان بملل ليقول جونثان
-ترحيب رائع
هزت الفتاة كتفيها بلا اكتراث ليقول
-سأذهب لأرى ألك
واتجه ليصعد إلى الأعلى فيما نظرت زويا إلى الباقين لتقول
-ما الذي تخططون لفعله بالضبط؟.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:12
فتح جونثان باب غرفة ألكسندر ليتقدم إلى الداخل حيث وقف أمام سرير صديقه الذي كان غائبا في عالمه الآخر، بقي واقفا أمام السرير يحدق في وجهه الذي علاه الهدوء وهو يحاول أن يقنع نفسه أن الأمل باستيقاظه لا يزال موجودا ولكن الأمر أصعب بكثير مما يتخيل لأن نجاته هذه المرة قد تكون ضربا من ضروب المستحيل، تنهد بتعب ليتقدم ويجلس على المقعد المجاور للسرير ومد يده ليمسك يد رفيقه مدلكا إياها وقال محدثا إياه
-لقد تجاوزت الكثير يا ألك ولا يمكنك أن تستسلم الآن، على الأقل ليس بهذه الطريقة، لقد عشت في سيريانا لخمس سنوات بمفردك وواجهت جميع من كان متواجدا هناك ونجحت في النجاة منهم جميعا، علي أن اعترف لك لقد كنت تمتلك أسلوبا ناجحا وغريبا لم أتمكن من فهمه حتى اليوم لذا لا يحق لك أن تتوقف هنا الآن دون مقاومة هل سمعتني؟
مرت برهة من الصمت وهو يحدق في ملامح وجهه لتصدر عنه تنهيدة متعبة فنهض عن السرير حين فتح باب الغرفة لتدخل آسيا، تقدمت الفتاة لتقف بجانبه فنظر إليها لتقول
-هل أنت بخير؟
-أجل، ماذا عنك؟
ابتسمت الفتاة بمرارة وألم لتقول
-إنني بحال سيئة يا جوان ولست أدري ما يجب أن افعل لا أدري فعلا
عند هذا أحاطها الشاب بذراعيه لتدفن وجهها في صدره مردفة
-إن كل دقيقة تمر وهو على هذه الحال تزيد من يأسي باستيقاظه من جديد وقد بدت خائفة من أفقده هذه المرة للأبد
-سيكون بخير
-أتظن فعلا هذا؟
صمت الشاب دون أن يجيب فيما تنهدت هي بتعب وهي بين ذراعيه فكل منهما يعرف أنه يكذب إن قال أجل.

-ماذا؟
قالت آنجيلا هذه الكلمة بغضب وقوة وهي تنظر لزوجها الذي جلس بجوارها فيما كان باقي الشبان جالسين يشاهدون هذه المحادثة المثيرة في قاعة الجلوس الداخلية ليقول جونثان
-آنجيلا الأمر لا يستحق هذا؟
ولكن الفتاة تابعت بحدة
-لا يستحق؟ جوان أنت ذاهب لحتفك بقدميك لن أسمح لهذا بأن يحدث أبدا
-اسمعيني جيدا يا عزيزتي انا لست ذاهبا لحتفي هذا أولا، وثانيا إنني ذاهب برفقة ثلاثة آخرين أي أنني لست بمفردي، ثالثا أنا ذاهب لأصفي حسابا مع شخص كاد أن يقتلك ويكاد يتسبب بموت ألكسندر ، رابعا أنا لن أتنازل عن هذا آنجيلا
-ولكن
-لا أريد سماع أي اعتراضات لأن ما من شيء سيثنيني عن هذا حتى لو كان ألكسندر بنفسه
وهنا قالت زويا بسخرية
-وكأنه سيفعل أساسا
ابتسم الشاب بخفة فيما حافظت آنجيلا على علامات التجهم على وجهها فنظر زوجها إليها ليقول
-آنجيلا
-إن هذا خطر عليك وسأبقى أعايش الخوف والقلق من ألا تعود مرة ثانية إلي، كلا لا يمكنني احتمال هذا مطلقا مستحيل
-إذن ما قولك أن تبقي هنا لتراقبي كل النتائج
رمقته الفتاة باستفهام ليتابع هو
-نحن نرسل نتائج ما نقوم به من فترة لأخرى إلى كاسل
هذه الجملة رسمت الاستنكار على زويا وآنجلينا التي همت بالتكلم لولا أن ريم اخرستها بنظرة واحدة فيما تابع جونثان محدثا زوجته
-لذا تبقين هنا بانتظار المعلومات وبدل ان تبقي بمفردك في المنزل يمكنك أن تتسلي مع آسيا والفتيات ما قولك؟
صمتت الأميرة برهة وهي تنظر إليه لتقول
-هل ستعود سالما؟
-وهل اخلفت يوما بكلمتي؟
عند هذا ألقت بنفسها بين ذراعيه فيما مسد هو شعرها بصمت ليهمس روي لسارس
-إنه فعلا كاذب بارع
رمقه سارس بملل فيما نظر جونثان لزوجته قائلا
-والآن؟
فتنهدت الفتاة باستسلام لتقول
-كما تريد
-هذه هي فتاتي
وطبع قبلة على شفتيها ليلتفت إلى رفاقه الثلاثة قائلا
-والآن ليستعد الجميع للعمل.

في القصر الملكي الخاص بمملكة البشر وتحديدا داخل قاعة الضيافة الملكية جلس الملك كين والأمير باتريك برفقة ريم ورفاقها الثلاثة حيث كان جونثان يتحدث قائلا
-هذا هو الموضوع بأكمله يا جلالة الملك ونحن بحاجة لكل مساعدة ممكنة
صمت الملك برهة وسط الهدوء والترقب الذي ساد على القاعة فيما أنظار الجميع مثبتة عليه لا سيما الأمير باتريك الذي قال
-ما قولك يا أبي؟
رفع الرجل نظره نحو الشبان الأربعة ليقول
-لكم موافقتي أيها السادة
رسم هذا الجواب الرضى على وجوه الشبان ليتابع الملك وهو ينظر إلى ابنه
-هل أوكل هذه المهمة لك؟
فأجابه الشاب بثقة
-أجل يا أبي
-هذا ممتاز
والتفت للباقين ليقول
-سأترككم الآن لتتكلموا معا وعندما تضعون خطتكم المناسبة أخبروني بها
ونهض عن الأريكة لينهض الشبان والامير ليقول روي
-بكل تاكيد سيدي
حياهم الملك بإيمائة هادئة وما لبث أن غادر القاعة ليعاود الشبان الجلوس حيث قال سارس
-والآن ماذا سنفعل بالضبط؟
فنظرت ريم للأمير الذي جلس مقابلها وقالت
-ألديكم أي خرائط حول المنطقة الشمالية
-أظن هذا
ونهض ليتقدم نحو تلك الخزانة الضخمة التي استقرت يسار القاعة ليفتح بابها الزجاجي وسط مراقبة الشبان فيما تحدث وهو يبحث بين تلك الاوراق المكدسة فوق بعضها البعض
-المنطقة الشمالية عبارة عن مجموعة من الوديان السحيقة والمهجورة منذ مئات السنين ولا أحد يتواجد في تلك المنطقة إلا من أراد ان يخطط لفعل شيء غير قانوني أو أراد الانتحار
فقال روي بسخرية
-سنرشح الخيار الأول هذه المرة
-ها أنتِ ذا
قال الأمير هذه الجملة عندما أمسك تلك الخارطة ليخرجها واغلق الخزانة ليعود نحو الشبان وفردها على الطاولة التي توسطت الأرائك لتظهر سلسلة الوديان تلك التي امتدت مكملة بعضها البعض مشكلة سلسلة متكاملة، تابع جونثان بنظره تلك السلاسل ليقول
-علينا أن نعثر على تلك القلعة
فقال سارس
-وكيف ستفعل ذلك بالضبط؟
فرفع الشاب نظره نحوهم ليقول
-علينا أن نذهب إلى هناك لنبحث بأنفسنا ونهيئ أنفسنا للمواجهة القادمة
فقالت ريم
-أتفق مع جوان في هذه النقطة يجب ان نجهز أنفسنا لهذه المهمة من البداية وهذا يتضمن أن نذهب نحن بأنفسنا لنراقب العملية بأكملها من البداية
قلب روي هذه الجملة في رأسه ليقول بملل
-هذا مزعج
فيما قال سارس
-إذن كيف سنبدأ؟
فنظر جونثان إلى الامير الذي جلس يستمع لكلامهم وقال
-حسنا يا سمو الأمير سنحتاج إلى بضعة مؤن كي نتمكن من الانطلاق في هذه المهمة
-سأعمل على تأمين ما تحتاجون إليه ولكن هل لي بأن أطلب منكم شيئا؟
فنظر سارس إليه باستفهام ليقول
-وما هو؟
-أأستطيع مرافقتكم في هذه المهمة؟
هذا السؤال رسم الاستغراب على وجه الشبان وهو ينظرون إليه لتقول ريم
-هل أنت جاد أيها الامير؟
-هل قلت شيئا غريبا؟
فقال جونثان
-في الواقع إن هذا طلب غير طبيعي على الإطلاق
-تظن هذا؟
وهنا قال روي بسخرية
-ألديك شك حول هذا أساسا؟
-لا بالحق، إنني أشعر بالملل الشديد والبقاء هنا يوما إضافيا على هذه الحال سيتكفل بفقدان المملكة لولي عهدها
هذه الجملة أعادت للشبان صورة ألكسندر لتتجسد أمامهم، فهذه هي الحجة التي كان يستعملها عندما كان يريد الحصول على شيء ما، خيم الصمت الكئيب على المكان مما رسم الاستفهام على وجه باتريك ليقول
-هل قلت شيئا مزعجا؟
هز جونثان رأسه سلبا ليقول
-لا يا سمو الأمير ولكن قدومك معنا هو مخاطرة كبيرة جدا عليك وقد لا نكون قادرين على الحفاظ على سلامتك
-أنا لست أميرا عاديا يا جونثان فأنا قائد الجيش إن لم تكن تعرف
فقال سارس باستغراب
-حقا؟
-أجل يا سارس انا قائد الجيش الملكي وأنا أتقلد وسام الشجاعة الذي يعطى لأمهر المقاتلين في المملكة مما يعني أنني لست بحاجة لحماية أحد فأنا أستطيع حماية نفسي
ولكن جونثان تابع بإصرار
-ومع هذا فقدومك معنا خطر كبير على حياتك
ولكن الشاب قال بلا اكتراث
-أنا لا أطلب إذنك بل أخبرك بما سأفعله
رمقه جونثان بملل فيما قالت ريم بإعجاب
-هذا يبدو مثيرا للإعجاب
ولكن جونثان تابع بحدة
-مستحيل، أن تأتي معنا لمقاتلة مصاصي الدماء أمر لن يحدث فانا لن أسمح لحادثة ألكسندر بان تتكرر مرة ثانية ولو كان الثمن حياتي
هذا التعليل رسم الصمت على وجوه الباقين ليقول باتريك باستفهام
-وما الذي حدث له بالضبط؟
فنظر جونثان إليه ليقول
-لقد تحول لمصاص دماء أيها الأمير
حدق باتريك به بدهشة فيما تابع جونثان بنبرة حادة
-أجل هذا بالضبط ما حدث، لقد فشلنا في حمايته فتحول لمصاص دماء وهو ما دفع بحياته بأكملها لتتحطم أمامه وأنا لا أرغب فعلا بأن أرى أحدا يمر بذلك الوضع مرة ثانية أيا كان موقعه
وتابع بنبرة هادئة ملأها الندم
-لا أريد أن أكرر تلك الحادثة مرة ثانية لا سيما وأنني أنا الذي تسبب بها من الأساس
رفع نظره نحو الأمير الذي كان يراقبه ليردف قائلا
-عليك ان تستمع لكلامي أيها الامير فهو لمصلحتك في النهاية، وإن كنت ترغب بأن تحافظ مملكتك على ولي عهدها فعليك ألا تغادر هذا المكان
تبادل الشابان النظرات الصامتة بعد هذه الكلمات فيما ساد جو من السكون الهادئ على المكان وكل واحد يراقب الشاب الذي جلس أمامهم منتظرين قراره فيما يخص هذه المسألة لدقيقة حين نظر الأمير للشاب الذي جلس أمامه وقال بثقة
-سأذهب معكم
حدق جونثان به بدهشة ليقول
-هل سمعت شيئا مما قلته؟
-أجل لقد سمعت ولكنني مع هذا سآتي
-هذا مستحيل لن أسمح لك بالقدوم معنا ولو عنى ذلك إلغاء العملية بأكملها
هذه الجملة دفعت بالباقين للنظر إليه بذهول حيث قال روي
-هل جننت؟
فتابع بنبرة حادة عنيدة
-لا لم أجن ولكنني لن اقود شخصا آخر إلى نهايته كما فعلت سابقا، لقد تعلمت درسي جيدا
ونظر للأمير الذي جلس أمامه مردفا
-أهذا واضح لك سمو الأمير؟
فهز الشاب رأسه نفيا وأجاب ببساطة
-لا
حدق جونثان به بدهشة فيما تابع باتريك
-أمامك خياران لا ثالث لهما أرافقكم أو أن تعودوا من حيث أتيتم ما قولكم؟
وهنا قالت ريم باعتراض
-هذا ليس عدلا
-من قال أن الحياة عادلة؟
رمقته الفتاة بملل لتقول
-من عينك مستشارا؟
ابتسم الشاب بخفة ونظر لجونثان الذي كز على أسنانه بغضب ليقول
-إذن ما قولك أيها النبيل؟
ضغط جونثان على قبضتيه محاولا منع نفسه من الانفجار فيما قال سارس
-ألا ترى أنك تتصرف كالأطفال أيها الأمير؟
فنظر الشاب إليه ليجيب
-لا ولكن صديقكم هو من يتصرف كالكبار
وهنا قال روي بسخرية
-من؟
عند هذا حدجه جونثان بحدة ليقول
-قلت شيئا؟
هز روي كتفيه بلا اكتراث فيما اعاد جونثان النظر للأمير الذي قال
-إذن؟.

القائدة ياندي
21-05-2013, 17:15
نظر الملك كين إلى ابنه الذي وقف مع الشبان الأربعة أمام باب القصر وهم يتجهزون للمغادرة فيما كان الحقن بادٍ على وجه جونثان وهو يراقب محادثة الأمير مع والده حيث كان الملك يتحدث قائلا
-هل أنت واثق من رغبتك هذه يا باتريك؟
فأجابه الشاب بهدوء ليقول
-أجل يا أبي لا تقلق علي
-واثق؟
فقال جونثان بحقد
-عليك أن تبقيه هنا أيها الملك وإلا فلا أحد سيشرب دمه غيري
نظر الملك إليه باستغراب فيما رمقه الأمير بلوم ليقول
-تابع الحلم
وهنا تدخلت ريم منهية هذه المناقشة قائلة
-تمنى لنا لتوفيق أيها الملك
ونظرت لباقي رفاقها مردفة
-هيا بنا
وهكذا انطلق الخمسة معا وسط مراقبة الملك كين الذي وقف يصلي أن يعود ابنه بسلام.

جلست آنجيلا على تلك الأريكة في قاعة الجلوس الداخلية بصمت وهي تحدق في الفراغ أمامها وكل تفكيرها في مكان آخر تماما، ترى ما الذي حدث معه؟ يا إلهي ما كان علي السماح له بالذهاب بتلك البساطة، ماذا لو أصابه مكروه ما؟ وماذا لو لم ينجوا من تلك العملية؟
-يا إلهي
مسحت الفتاة وجهها بتعب حين دخلت آنجلينا وزويا للقاعة لتقول الأولى
-ها انت أيتها الأميرة
رفعت الفتاة نظرها نحوهما فيما تقدمت الفتاتان نحوها لتجلسا بجوارها حيث قالت زويا
-ما بك؟ إنك تبدين شاردة الذهن؟
-إنني أفكر بجوان
وهنا قالت آنجلينا بلا اكتراث
-لا داعي لهذا يا عزيزتي فهو كالقطة بسبعة أرواح
وأضافت زويا
-وربما أكثر
ابتسمت آنجيلا مرغمة على هذه التعليقات لتقول آنجلينا
-هكذا يا عزيزتي لا داعي للقلق فلا فائدة منه وزوجك المعتوه سيعود سالما ثم لا تنسي مجموعة المجانين برفقته
عند هذا قالت الفتاة بأمل
-أرجو هذا.

سار جونثان في المقدمة وبجواره روي فيما كان خلفه باتريك برفقة ريم يتبادلان الحديث وفي المؤخرة سارس وهم يسيرون في تلك الطريق القاحلة التي كانت تخترق سلسلة الوديان الجافة التي بدا واضحا أن المطر لم ينزل فيها من مئات السنين فيما كانت المرتفعات الصخرية ترتفع على الجوانب وكل ناحية، أدار روي نظره في المكان ليقول
-إن هذا المكان مقفر فعلا لا ريب أن جيفرس قد اختاره مقرا له
ونظر إلى رفيقه الذي كان صامتا بتجهم فقال
-ألا تزال متجهما بسبب مرافقة باتريك لنا؟
وهنا قال الشاب بحدة
-وهل يجب أن أبتسم لهذا؟
-توقف عن التصرف بهذه الطريقة يا فتى، فهو ليس طفلا في النهاية إنه شاب راشد اختار ما يريد فعله دون أن يجبره أحد على ذلك
-ولكن هذا خطر، بحق السماء أنسيت ما حدث لألكسندر ؟
-لم أنسى ولكن الأمر مختلف
-كيف؟
-إن باتريك يعرف جيدا ما ينتظره ونحن نعرف جيدا ما يمكن أن يحدث ما يعني أننا سنكون على استعداد لأي طارئ
-لست مقتنعا، إنه أمير يا روي وإن حدث له أي شيء ستلاحقنا مملكة بأكملها ولو كانت مملكة البشر فبعد أن عرفت ألكسندر أنا لا أستبعد أي شيء من البشر
-أتفق معك في هذه النقطة ولكن ما حصل حصل ولا شيء سيغيره لذا اهدأ فهذا أفضل لك
-يا إلهي
ومسح وجهه ليقول
-متى ستنتهي هذه المهمة بالضبط؟
فقال رفيقه ببرود
-أنت من أراد القدوم إلى هنا بسرعة
-اللعنة
ابتسم روي باستمتاع وهو ينظر للأمام فمشاهدة جونثان بهذه الحالة المزرية هي متعة لا تعادلها متعة، أما في الخلف فقد قالت ريم باستغراب
-حقا؟
هز باتريك رأسه إيجابا ليردف
-ولم كل هذا الاستغراب؟
-في الواقع لم أكن أتوقع أن الأمراء مسؤولون بهذه الطريقة، فأميرتنا مثلا وأنت تعرفها جيدا أقصى ما تقوم بفعله هو مقابلة الزوار كنوع من التسلية
-أجل أعرف أن زين تفعل هذا ولكن لديك بالمقابل أمير الجن سامور هو شخص مسؤول جدا
-حقا؟
-أكيد
-وأنت من نوعه
-ألم أقل لك ذلك؟
ضحكت الفتاة بخفة فيما تابع هو قائلا
-ماذا عنك إذن؟
-في الواقع أنا أنتمي لنوعك بثلاثة أضعاف
-حقا؟
-أجل فأنا بكر العائلة وجميع المسؤوليات كانت موضوعة على كتفي منذ البداية وهذا ما دفع بي لأنضج بشكل مبكر جدا
-هذا يبدو مثيرا للاهتمام
ولكنها تنهدت بتعب لتقول
-لا تكن واثقا من هذا الأمر فهو كان مرهقا وكلفني من المشاكل والعداوات أكثر من الصداقات
-ولكنك تملكين أصدقاءا مخلصين
فابتسمت بخفة لتقول
-علي أن اعترف صحيح أن هؤلاء الثلاثة مجانين ومختلين عقليا، وفي كثير من الأحيان ويتصرفون كالأطفال إلا أنهم شبان يمكن الاعتماد عليهم وقت الحاجة وأنا أعتمد عليهم كثيرا جدا
-إنك فعلا محظوظة لهذا
قال هذه الجملة بنبرة متألمة فنظرت الفتاة إليه لتقول
-ما الأمر يا باتريك؟
صمت الشاب برهة وهو ينظر للأراضي القاحلة امامه وسط انتظار الشابة ليقول بعد برهة
-لقد رغبت دائما بأن امتلك شخصا يمكنني الاعتماد عليه بهذا الشكل
-ألا تمتلك هذا الشخص؟
-كلا، فأنا أمير في النهاية وكل من كان حولي لم يكن يريد سوى مصلحته
-هذا يبدو سيئا جدا
-أكثر ما تعتقدين يا ريم، أن تجدي نفسك محاطة بمجموعة من أصحاب المصالح هو أمر لا يسر نهائيا ويبعث على الكآبة والشعور بالوحدة والانطواء على نفسك دون أن تفتحها لأي شخص
فنظرت الفتاة للأمام لتقول
-معك حق في هذا
وهنا أخذ باتريك نفسا عميقا ليقول مستعيدا سيطرته على نفسه
-دعيكِ من هذا الآن وأخبريني أليس لديك حبيب؟
وهنا قالت بسخرية
-كان لدي
نظر الشاب إليها باستفهام فتابعت هي ببساطة
-لقد قتله جونثان
رسم هذا الجواب الدهشة على وجهه ليقول
-جونثان؟
-أجل فهو الشخص الذي خان مملكتي واختطف شقيقتي الصغرى واحتجزني لخمس قرون أسيرة لديه وحول ألكسندر لمصاص دماء وأصابه بتروفيل وكاد يقتل عائلتي
عند هذا قال باتريك بجدية مصطنعة
-كيف تعرفتِ لهذا الرجل بالضبط؟
ضحكت الفتاة بمرح لتقول
-تلك قصة طويلة جدا
-والآن؟
-الآن أنا عزباء حاليا
-حقا؟
-أجل وماذا عنك؟
-أنا أيضا منضم لناديكِ يا عزيزتي
-حقا؟ مع أنني أعرف أن للأمراء أهواء متقلبة المزاج بالنسبة للنساء
رمقها الشاب بلوم ليقول
-من أين تأتين بهذه الأفكار بالضبط؟
فأجابته بصراحة
-إن زين رفيقتي
قلب الشاب هذا الجواب في رأسه ليقول
-هذا منطقي
-رأيت، لا بالحق لِم لا تمتلك حبيبة يا باتريك؟
-أتريدين الجواب الصريح؟
-أجل
-لأنني لم أجد الفتاة المناسبة التي أرغب بها
-وما هي مواصفات هذه الفتاة الغامضة؟
-أريدها أن تكون الشخص الذي يمكنني أن ألجأ إليه عندما أحتاجها
-هذا جميل جدا
-إن هذا هو الشيء الوحيد الذي أرغب به فهي أهم صفة بالنسبة لي
وقبل أن يهم أحدهما بالتفوه بكلمة أخرى سمعا صوت سارس يقول
-يا رفاق
هذا النداء أجبر الشبان الأربعة على الالتفات للشاب الذي كان يقف في المؤخرة ينظر لذلك الكهف أمامه فتقدموا ليقفوا بجانبه حيث قال روي
-ما الأمر؟
وهنا أشار للكهف قائلا
-أنظروا إلى هذا
تقدم جونثان ليدخل إلى الكهف متفقدا جدرانه ليقول
-لا أرى شيئا غريبا في هذا يا سارس
ولكن نظر ريم استقر على ذلك الضوء الخفيف الذي انبعث من قلب الكهف لتقول
-يبدو أن هذا الكهف هو نفق يقود لمكان ما
وهنا قال جونثان
-حسنا إذن هيا بنا لنرى ماذا سنجد
وبدأ بالسير يتبعه الباقون متوغلين داخل الظلام الذي ملأ المكان مختلطا مع الرطوبة والهواء الفاسد.

استمر الشبان بالسير داخل النفق الذي بدت رائحة العفونة في كل ناحية منه مما دفع بريم بلتغطي أنفها قائلة باشمئزاز
-متى سنغادر هذا المكان؟ إن الرائحة لا تطاق هنا
فقال سارس وهو ينظر للضوء الذي بدا أمامه خفيفا ليقول
-علينا أن نستمر في التقدم يا عزيزتي كي نعرف إلى أين سيقودنا هذا النفق
تأففت الفتاة بصوت مسموع فيما قال جونثان وهو يدير النظر حوله
-إلى أين يؤدي هذا يا باتريك؟
فأجابه الشاب وهو ينظر حوله
-لا أدري ولكنني أعتقد انه قد يؤدي إلى الأجزاء الداخلية من السلسلة
وهنا قال روي
-وهو المكان الذي يمكن أن نجد فيه مقر ذلك السافل جيفرس
فقال جونثان
-هذا ممكن
وتابعوا السير لبرهة وسط الصمت والحذر الذي رافق كل خطوة من خطواتهم حتى بدأ الضوء يزداد قوة مع تسلل الهواء النقي لأنوفهم فقالت ريم براحة
-وأخيرا
وما هي سوى أمتار حتى كان الأربعة يقفون أمام مخرج الكهف الذي استقر في أعلى تلك الهضبة لينظروا للسهول القاحلة الجرداء التي امتدت أمامهم فيما كانت الهضاب المتوسطة والكبيرة تملأ المكان هنا وهناك أسفل الغيوم الكثيفة التي ملأت السماء والتي لم تمنع رغم ذلك حرارة الشمس الي اختفت خلف الغيوم من إحراق الرمال التي ملأت الأرض، حدق الأربعة بهذا المنظر أمامهم ليقول روي
-أيمكن أن يكون مقر جيفرس هنا؟
فقال سارس
-هذا ممكن جدا ولكن كيف سنصل إلى هناك بالضبط؟
وهنا ابتسم جونثان بمكر ليقول
-هكذا
ومد يديه ليدفع روي وساري بقوة حيث هوى الاثنان من الأعلى للأسفل مباشرة بقوة كبيرة مع صرخة شقت هدوء المكان وصمته، حدق باتريك وريم للأسفل بذهول ليقول باتريك
-ما الذي فعلته بالضبط؟
أما في الأسفل فقد نهض روي يدلك ظهره بألم وهو يتمتم بسخط
-سأقتل ذلك السافل ولو كلفني هذا حياتي
وما أن أنهى جملته حتى سقط باتريك على الأرض بجانبه بقوة فنظر الشاب إليه لتهوي ريم على الأرض بجانبه وهي تتأوه بألم قائلة
-عليك اللعنة يا جونثان
فيما قال باتريك بسخط
-سوف يدفع ثمن هذا
أما سارس فنهض لينظر إلى متلقي الشتائم عندما قفز أمامهم على الأرض على قدميه بخفة وهو ينظر إليهم بابتسامة فيما حدجه الجميع بنظرات حاقدة غاضبة ليقول ببراءة ساخرة
-لا تبدون بحال جيدة
عند هذا صرخ روي بغضب
-أيها السافل
وانقض عليه بقوة ليطرحه أرضا وسط تبادل الشتائم واللكمات فيما راقبها سارس بخيبة كحال ريم ليقول باريك باستمتاع
-هذا مسلٍ جدا
قلب الاثنان هذا الكلام في رأسيهما ليقول سارس باقتناع
-ولِم الكذب؟
فيما أضافت ريم ببساطة
-لا أحد يمكنه أن ينكر هذا.

أما في المقر المقصود والذي كان عبارة عن قلعة تستقر في وادٍ سحيق محاطة بالسفوح الصخرية من كل ناحية وصوب وسور حجري بارتفع خمسة أمتار وهي غاصة بالحرس فقد كان جيفرس جاليا في غرفته الرئيسية التي عدت خصيصا لرئيس يونايتد ما ان قدم للاستقرار هنا وأمامه جلست تلك الساحرة التي بدت الخبرة في عينيها وملامح وجهها التي تركت سنوات حياتها الألف أثرها عليها رغم الجمال الذي ما زال يشع في عينيها معلنا عن مهارتها وقوتها كسحرة مخضرمة يلين لها اليابس قبل الأخضر، رفع جيفرس كوب الدم ليرشف منه قائلا
-إذن يا سيرا هل توصلت للحل؟
فنظرت السيدة إليه لتقول بسخرية
-تتكلم كأنك تشك في مقدرتي على ذلك جيفرس
وهنا ابتسم ليقول
-انا؟ معاذ الله أن أفعل هذا، إنني أثق بمهارتك بشكل أعمى يا عزيزتي
-إذن كن واثقا أن سلاحك الجديد سيكون في يدك خلال ساعات فقط
ونهضت مغادرة الغرفة فابتسم الرجل بثقة وهو يشرب من كوبه، إن كنت تعتقد يا كاسل أن الأمر انتهى هنا فانت مخطئ، وإن كنت تظن ان بوقوفك إلى جانب ذلك السافل آندرياس ستتمكن من النيل مني فهذا أكبر خطئ ترتكبه في حياتك وسأثبت لك هذا قريبا جدا جدا، ونهض عن المقعد متقدما نحو شرفة غرفته التي أطلت على الجبال الشاهقة ليقول
-هيا يا جونثان أسرع فأنا بانتظارك.

تقدمت آسيا نحو غرفة ألكسندر لتفتح الباب وخطت إلى الداخل ولكنها توقفت مكانها والذهول يعتلي وجهها وهي تحدق امامها حيث احست بجسدها متجمد كتمثال قديم، لا يمكن أن يكون هذا صحيحا يا إلهي ما الذي يحدث هنا؟ ماذا؟، أخرجت الفتاة نفسها من حالة الذهول لتتقدم برعب نحو السرير الذي كان فارغا بالكامل فقالت بصدمة
-ألكسندر .

بسكوتة سكر
21-05-2013, 19:55
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
لقد غبت عن المنتدى لفترة طويلة بسبب الدراسة وفي الحقيقة بعد ان
بدأت بقراءة روايتك تذكرت لم اشتقت الى المنتدى كثيرا
لان به شبابا موهوبون بالابتكار والاسلوب الساحر والاهم... بالخيال المتفجر
لم اقرأ في حياتي رواية تصدح بهذا الكم من الخيال المتناسق
لقد قرأت فقط البارت الاول ولكنني متحمسة جدا لاكمالها
فقد تعبت من قراءة الروايات المبتذلة التي لا يوجد بها سوى الحب والبكاء والملل الذي يجعلك تشعرين بانك قمت بانجاز خارق اذا استطعت اكمالها
اخيرا انتشى عقلي بعضا من الاثارة
انت مذهلة حقا واتمنى ان استطيع خياطة القصص الخيالية الكثيرة المتبعثرة في رأسي لتصبح نسيجا روائيا ساحرا وخلابا كقصتك
وبالتوفيق:cupcake:

❀Ashes
12-07-2013, 18:57
السلام عليكم
مرحباً
كيف حالك ؟ اتمنى اتكوني بخير

روايه رووووووووعه
بأنتظار القادم

❀Ashes
22-09-2013, 20:35
:تعجب:

❀Ashes
08-11-2013, 13:23
هل ستكملي الروايه أم لا

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:41
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته

وعليكم السلام ورحمته وبركاته

لقد غبت عن المنتدى لفترة طويلة بسبب الدراسة وفي الحقيقة بعد ان
بدأت بقراءة روايتك تذكرت لم اشتقت الى المنتدى كثيرا
لان به شبابا موهوبون بالابتكار والاسلوب الساحر والاهم... بالخيال المتفجر

مرسي كتير عزيزيي
بيشرفني هادا المديح

لم اقرأ في حياتي رواية تصدح بهذا الكم من الخيال المتناسق
لقد قرأت فقط البارت الاول ولكنني متحمسة جدا لاكمالها

مرسي

فقد تعبت من قراءة الروايات المبتذلة التي لا يوجد بها سوى الحب والبكاء والملل الذي يجعلك تشعرين بانك قمت بانجاز خارق اذا استطعت اكمالها
اخيرا انتشى عقلي بعضا من الاثارة

:em_1f629: معك حق, صارت كتير هاي الأنواع

انت مذهلة حقا واتمنى ان استطيع خياطة القصص الخيالية الكثيرة المتبعثرة في رأسي لتصبح نسيجا روائيا ساحرا وخلابا كقصتك
وبالتوفيق:cupcake:

يسلمو على المرور
بيشرفني وجودك
تحياتي

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:41
السلام عليكم
مرحباً
كيف حالك ؟ اتمنى اتكوني بخير

روايه رووووووووعه
بأنتظار القادم



وعليكم السلام
هلا عزيزتي

مبسوطة انها عجبتك
وان شاء الله الباقي كمان
تحياتي

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:42
هل ستكملي الروايه أم لا



أكيد عزيزتي
والبارت في الرد التالي لعيونك
تحياتي

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:47
قال كاسل بذهول وهو في مكتبه برفقة الفتيات ليردف
-ماذا تقصدين بهذا بالضبط يا آسيا؟
فأجابته الفتاة بتوتر وارتباك
-لا أدري يا كاسل، لا أدري، كل ما أعرف أن ألكسندر ليس في غرفته، لقد اختفى
ولكن آنجلينا قالت دون أن تستوعب ما يحدث
-ما الذي تقصدينه بأنه مختفٍ؟ إن ألكسندر في غيبوبة يا آسيا ولا يمكنه أن يتحرك
حدجت آسيا الفتاة بنظرة غاضبة فيما قالت زويا
-علينا أن نبحث جيدا في هذه القضية
فيما نظرت آنجيلا لكاسل قائلة
-ما الذي سنفعله الآن يا كاسل؟
فضغط الرجل على يديه بقوة ليقول بحدة
-علينا أن نعثر عليه ولو عنى ذلك قلب هذا المقر بأكمله رأسا على عقب.

أمسك جونثان ذلك الغصن اليابس ليضعه داخل النار التي ارتفعت ألسنتها مضيئة ظلام الليل وبرودته فيما كان روي مستلقٍ على الأرض يحدق في السماء التي امتدت أمامه أما سارس فكان جالسا مسندا ظهره لصخرة خلفه يحرك ذلك الخنجر بين يديه والوحيدان اللذان كانا نائمان هما باتريك وريم، قلب جونثان الأغصان التي التهمتها النيران بصمت وهو يحدق بها بشرود، فعقله كان مشغولا بالكثير من الأمور التي لم يتمكن إخراجها من عقله، ألكسندر وجيفرس وآنجيلا، تنهد بتعب مما شد انتباه رفيقيه ليرفع سارس نظره نحوه قائلا
-ما بك؟
فأجابه بنبرة متعبة
-لا أدري
فيما قال روي وهو ينظر للسماء
-أتفكر بألكسندر ؟
-أفكر بالكثير من الأشياء المتداخلة مع بعضها البعض ولكن ألكسندر يحتل رأس القائمة فيها
فقال روي
-أتعتقدان انه قد يستيقظ من تلك الغيبوبة؟
صمت الاثنان دون أن يجيبا فهما يعرفان أن الجواب هو لا ولكن لا احد منهم يريد الاعتراف بذلك حتى لنفسه، وقبل أن يهم أي منهم بالتفوه بحرف واحد بدت تلك الصورة المجسمة لآسيا أمامهم مما لفت أنظار الثلاثة ليعتدل روي في جلسته قائلا باستغراب
-آسيا
نظرت الفتاة إليهم والخوف متأصل في عينيها مما دفع بجونثان ليقول بحذر
-ما الأمر يا آسيا؟
فنظرت الفتاة إليه لتقول
-ألك
رسم هذا الاسم الحذر على وجوه الثلاثة لتردف هي
-لقد اختفى
وهنا قال جونثان بدهشة
-اختفى
-أجل
فيما قال روي باستفهام
-أهذا يعني انه قد صحا من الغيبوبة؟
وهنا صرخت الفتاة بحدة ملأها الخوف
-لا أدري يا روي لا ادري، لقد اختفى فجأة من المقر دون أي أثر له، لا أحد يعرف أين هو او كيف حدث هذا ولا احد يعرف إن كان قد استيقظ أو لا، لا أحد يعرف شيئا لا أحد
بدت الدموع في عينيها وهي تتفوه بتلك الكلمات فيما قال جونثان محاولا أن يستوعب الأمر
-اهدئي يا آسيا
-ولكن
فيما تهادى صوت شقيقتها إليها قائلا
-يكفي يا آسيا
نظرت الفتاة لريم التي نهضت وتقدمت لتقف منها فيما جلس باتريك بجانب سارس حيث قالت ريم
-هلا هدأت قليلا وأخبرتني بالضبط بما حدث
-لقد صعدت اليوم إلى غرفته ظهرا ولكنني لم أجده فيها، وقد بحث كاسل عنه في كل ناحية من المقر ولكنه لم يجد له أثرا له وقد استجوبنا جميع من في المقر بلا فائدة، لقد تبخر تماما يا ريم ولا أحد يعرف كيف
-إذن فهو إما قد استيقظ أو قد اختطف
عند هذا جونثان
-ولكن ما الذي يحتاجه أحد ما من شخص غارق في غيبوبة مجهولة الأمد
-لست أدري
ونظرت إلى آسيا مردفة
-سأحاول العثور على أي معلومة جديدة يا آسيا
-أخبريني بكل شيء حسنا
-بالطبع ولكن أنتِ تماسكِ حسنا؟
هزت الفتاة رأسها إيجابا وما لبثت أن اختفت الصورة من أمامها لتنظر ريم إلى رفاقها حيث قال باتريك
-ما هو الشيء الذي لم تريدي قوله أمامها؟
-في الواقع إن احتمال اختطافه كبير جدا
وتقدمت لتجلس بجوار باتريك وسط مراقبة الشبان لتردف هي
-ألم اخبركم يوم دخل ألكسندر بهذه الغيبوبة أنه ما دام سببها هو تعويذة سحرية فالسحرة وحدهم هم من يمكنهم فكها؟
فقال سارس
-أجل ولكنكِ قلتِ أن الساحر الذي يمكنه فك التعويذة وإخراجه من الغيبوبة يجب أن يكون مخضرما وليس أي ساحر عادي يمكنه ذلك، لأن عليه في البداية أن يعرف نوع التعويذة لا سيما ان الساحرة التي ألقت العويذة قد ماتت
فصمتت ريم وهي تنظر إليهم ليتفهم الشبان معنى نظراتها هذه حيث قال جونثان
-من اختطفه هو ساحر بهذه الصفات
-هذا ما أعتقده
عند هذا قال روي
-ولكن من يمكن أن يكون هذا الشخص؟ ولصالح من يعمل؟ وما هي فائدة ما قام به؟
وهنا قال سارس بتجهم علا وجهه
-لا أدري ما رأيكم ولكن هناك شعور يقول لي أننا نعرف جيدا من هو الفاعل
كسر جونثان ذلك الغصن في يده ليقول بحقد
-جيفرس
فيما قال روي
-هذا ليس مستبعدا على الإطلاق
عند هذا قال باتريك
-ولكن ما الذي يريده جيفرس منه بالضبط؟ حتى لو افترضنا أنه قد تمكن من إيقاظه من الغيبوبة فما هي الفائدة التي سيجنيها من وراء ذلك؟
وهنا صمت الثلاثة دون أن يجيبوا فلا أحد منهم يعرف الجواب وللحق فهم لا يريدون أن يفكروا حتى فيما قد يمكن أن يكون.

سار الشبان أسفل الحرارة الكبيرة التي ملأت الجو رغم اختفاء أشعة الشمس من المكان، فالغيوم التي تجمعت في الجو مانعة ذلك الضوء الذهبي من التسلل إلى الفضاء أسفلها لم تتمكن من منع الحرارة من التسلل، سار باتريك في المقدمة برفقة ريم فيما تبعهما جوليان وأخيرا روي وسارس، لقد أمضوا ينتقلون من مكان لآخر ثلاثة أيام محاولين الوصول إلى القلعة المنشودة ولكن لا أحد منهم يمكنه أن ينكر مدى صعوبة هذه المهمة، فكل الاماكن هنا متشابهة ولا يمكن أن تفرقها عن بعضها البعض حتى لو علمتها بإشارة مميزة، ولكن ما كان يهون هذه المشقة الكبيرة عليهم هو أنهم قد عثروا على بعض الآثار تقود لهذه الطريق وتؤكد وجود بعض الحياة لأشخاص سلكوا هذا الدرب من قبل، وهو ما دفعهم ليمضوا عدة ساعات إضافية ينتقون من مكان لآخر ومن جبل لآخر ومن كثيب رملي لآخر حتى توقف الخمسة على سطح ذلك الجبل ليلقوا بأنظارهم نحو الوادي حيث استقر أحد أحصن معاقل يونايتد، جلس روي على الأرض بتعب ليقول
-أهذا هو المقر؟
فنظر جونثان للقلعة التي جثت في الوادي بقوة ليقول
-هذا ما يبدو
عند هذا قال باتريك
-ولكن كيف سندخل إليها؟
ساد الصمت لبرهة وكل واحد يفكر بجواب هذا السؤال قبل أن تقول ريم
-بحل بسيط
نظر الشبان الأربعة إليها لتردف
-باستعمال السحر
بدت هذه الفكرة معقولة لدى الشبان حين قال باتريك
-ولكن ألن يكتشف وجودنا بسهولة؟
فقال سارس
-حتى لو اكتشف إن الهدف الأساسي لنا هو قتل جيفرس مهما كانت الطريقة
وأضاف جونثان
-ولهذا كل ما نحتاج إليه أولا هو الدخول بصمت ويتبع ذلك أن ننقسم لمجموعتين أنا وسارس ثم أنت مع ريم وروي، أما ما يلي ذلك فسيكون البحث عن جيفرس ومحاولة عزله عن الباقين للتخلص منه
وهنا قال باتريك باستنكار
-فقط؟
هز الشاب رأسه إيجابا ببساطة ليقول
-أجل
-لا بد أنك تمزح يا جونثان
-لا لا أفعل
-لا يمكن أن تكون هذه هي خطتك العبقرية
-بل هذه هي
عند هذا نظر الشاب إلى الباقين مستنجدا ليقول
-وانتم؟
فقال روي ببساطة
-إن هذه أعقد خطة اتبعناها في عملية
حدق باتريك به بذهول لينظر لسارس الذي قال
-إنها خطة ممتازة
-ماذا؟
وثبت عينيه على ريم التي قالت بابتسامة
-مرحبا بك في الفريق
أدار الشاب نظره بينهم بذهول ليقول
-أنتم مجانين
ولكن الجواب كان بابتسامة تبادلها الأربعة فهم يعرفون أن هذه هي صفتهم ليس منذ اليوم بل منذ عرف كل منهم الآخر.

ساد الصمت والهدوء على ذلك الرواق الذي استقر في الطوابق الأرضية من القلعة وهي خالية من الحرس لدقيقة حين ظهر الشبان من العدم في المكان ليستند باتريك للحائط خفله فنظرت ريم إليه لتقول بقلق
-هل أنت بخير؟
هز الشاب رأسه إيجابا ليقول
-أجل لا عليك
فيما قال جونثان محدثا الشبان
-حسنا، هدفنا واضح، ستبحث كلتا المجموعتين عن جيفرس وأول من يجده عليه أن يقتله ومن ثم يغادر هذا المكان دون ان ينتظر الباقين، لأنهم سيعرفون ما حدث ويغادرون وقتها مباشرة من الضجة التي ستحدث في القلعة أهذا واضح؟
فقال روي بتذمر
-لقد فهمنا كم مرة أعدت هذه الجملة؟
حدجه جونثان بحدة لتجذب ريم روي من يده قبل أن يتفوه بحرف واحد قائلة
-سنفعل يا جونثان
ودفعت روي أمامها مردفة
-هيا يا باتريك
وهكذا غادرت المكان برفقة الشابين فيما بقي سارس برفقة جونثان لينظر إليه قائلا
-والآن؟
فأمسك الشاب سيفه بيده ليقول بثقة
-وقت التخلص من جيفرس.

على الرغم من أن القلعة تعتبر واحدة من أهم المقار الخاصة بيونايتد في الممالك إلا أنها وعلى الرغم من ذلك لا تحتوي على الكثير من الحرس، فأولا من يتواجد فيها هم نخبة قيادة المنظمة ورجالها وثانيا فأغلب الحرس يتواجدون في الساحة الخارجية المحيطة بالقلعة وثالثا وجود هؤلاء الحرس سيزيد من الضغط على القلعة وهو ما لم يكن جيفرس يرغب به، وتلك المهارة التي كانت تتواجد في ساكني هذه القلعة كانت بالذات داخل قاعة الاجتماعات الرئيسية التي جلس داخلها أربعة أشخاص على تلك الأرائك التي استقرت بشكل دائري حول شاشة سحرية، الاول هو جيفرس والثانية هي سيرا أما الثالث فهو كون أحد أبرز وأهم مقاتلي الجن في المنظمة والاخير هو كيندا البشرية الوحيدة المتواجدة داخل جدران القلعة وأفضل مقاتلة دخلت إلى هذا المكان من قبل، قضمت كيندا من التفاحة التي استقرت بيدها لتقول بملل وهي تنظر للشاشة أمامها
-لا بد أنكم تمزحون صحيح؟
وثبتت نظرها على رئيسها مردفة
-جيفرس إما أنك جننت أو أنك فقدت عقلك
فأجابها الرجل بهدوء
-ولا واحدة يا عزيزتي
فقال كون موافقا رفيقته
-إنني اتفق مع كيندا، يبدو أنك بحاجة لبعض الراحة جيفرس
رمق الرجل تابعيه بملل فيما قالت سيرا
-لِم لا تتركان الرجل يعمل كما يريد؟
وهنا قالت كيندا باستنكار
-انظروا من يتكلم أنتِ من كان معارضا لقدومه إلى هنا أصلا
فقالت السيدة بحدة
-كيندا
هزت الشابة كتفيها بلا اكتراث لتتنابع تناول تفاحتها فيما نظر جيفرس للوحة التي بدت أمامه والتي قسمت لقسمين الأول أظهر جونثان وسارس والثاني ريم ورفيقيها ليقول
-إنهم يسيرون بالضبط كما أريد، وقريبا جدا سألقن هذا السافل ما يستحقه
فقال كون
-يبدو أن آندرياس يشغل جزءا كبير من تفكيرك يا جيفرس
-لقد أتلف هذا الشاب الكثير مما خططت له وحان الوقت ليدفع ثمن ذلك
وهنا قالت كيندا
-وما الذي ستفعله بهم ما أن يصلوا إلى هنا؟
فابتسم الرجل بمكر ليقول
-فقط تابعي
نظرت كيندا إلى سيرا مستفهمة فقالت السيدة بهدوء
-لا داعي للعجلة يا فتاتي فكل شيء في وقته جميل
قضمت كيندا من تفاحتها وهزت كتفيها بلا اكتراث، فما سيحدث لا يعنيها فعلا لأنه في النهاية لن يعود عليها بشيء سوى التعب ووجع الرأس، أما جيفرس فنظر للشاشتين اللتين أظهرتا الشبان وكل مجموعة تسير في ذلك الرواق ليقول
-دقيقة ويبدأ المرح الحقيقي
ساد الصمت على المكان دقيقة حين أنهت كيندا تفاحتها لترميها نحو سلة المهملات حين فتح ذانك البابين في الوقت نفسه على يسار ويمين القاعة، فالرواق الذي دخل الشبان منه للقلعة يقود لمكان واحد من طرفيه وهو قاعة الاجتماعات الرئيسية، وقف الشبان الخمسة ينظرون إلى لجنة الاستقبال التي عقدت لاسقبالهم فيما استقر نظر جونثان مباشرة على جيفرس الذي نظر إليه ليقول
-جونثان آندرياس
نظر الشاب لخصمه بصمت نطق بالتهديد والغضب الشديد فيما نهض رئيس يونايتد ليقف مواجها خصمه وقال
-ما هذه المفاجأة السارة؟
اعتلت السخرية ملامح جونثان وهو ينظر للرجل أمامه قائلا
-إنها فعلا كذلك صحيح؟
ابتسم جيفرس بمكر فيما تقدم الشبان ليقفوا بجانب بعضهم أمام عدوهم المشترك ليقول روي باستهزاء
-علي أن أعترف يا جيفرس على الرغم من أنك مبني على العيوب والاخطاء من الأساس إلا أن الشيء الوحيد الذي تجيده هو العثور على مخابئ لتختبئ داخلها كالجرذان
نظرت كيندا للشاب الذي وقف أمامها بإعجاب لتقول
-يبدو أنك تعرف انتقاء خصومك جيدا يا جيفرس
تجاهل جيفرس هذه الجملة ليثبت نظره على باتريك قائلا
-الأمير باتريك بذاته هنا يا له من شرف عميق
رمق باتريك الرجل الذي وقف امامه بحذر فيما تابع الرجل بمكر
-يبدو أن حظي سيكون جيدا جدا اليوم
هذه الجملة رسمت الحذر على وجه جونثان فيما وقفت ريم أمام الشاب لتقول بحدة
-ما الذي تنوي عليه يا هذا؟
فقال بمكر
-صدقوني إنه شيء
وتابع وعينيه مركزتين على جونثان
-تعرفونه مسبقا
على الرغم من الثبات الذي بدا عليه الشاب إلا أنه احس بهذه الكلمات سهاما من القلق تمزق جسده وهو ما دفع ليقول
-ما الذي تتكلم عنه؟
-أولا
ونظر إلى سيرا مردفا
-ابدأي العمل يا عزيزتي
ابتسمت سيرا بمكر وقبل أن يستوعب أحد من الشبان مغزى هذه الكلمات انطلقت تلك القيود الحديدية الثخينة من العدم لتقيد الشبان جميعا إلى الأرض مما رسم الدهشة على وجوههم ليقول سارس بحدة
-تبا
حاولت ريم أن تفلت من تلك القيود ولكن سيرا قالت
-لا تحاولي يا فتاة فسحرك لا يجدي شيئا أمامي
رمقت الفتاة سيرا بحدة فيما نظر جونثان بغضب لجيفرس الذي تابع بمكر
-أما ثانيا فدعوني أقدم لكم أحدث أتباعي
رمقه الشبان بقلق فيما فتح باب القاعة ليدخل منه بهدوء رسم الذهول على وجوه الجميع فيما قال باتريك بدهشة
-أليس هذا هو؟
توقف ألكسندر بجانب جيفرس بصمت وعينيه الزرقاون تحدقان بالشبان أمامه بجمود دون أي تعبير ليقول جونثان بذهول
-ألك
نظر ألكسندر إلى الشاب الذي قيد امامه والذي بدا السرور على الرغم منه مرسوما على وجهه، فرؤيته مستيقظا بعد تلك الغيبوبة الفظيعة هو أمر كانت نسبة تحققه تساوي تقريبا صفر، ولكن تلك الملامح لم تكن نفسها التي ارتسمت على وجه ألكسندر ، فكل ما كان يبدو على وجهه وهو ينظر إليهم هو البرود والتجاهل التام لهم، مما دفع بريم لتقول
-ألكسندر
نظر الشاب إليها بلا اكتراث وما لبث أن أدار وجهه وتقدم ليجلس على إحدى الأرائك قائلا
-لماذا طلبت قدومي يا جيفرس؟
هذا الأسلوب العادي في الحديث رسم الشكوك على وجه الشبان ليقول سارس بحدة
-ما الذي فعلته به يا جيفرس؟
فنظر الرجل إليهم ليقول بنشوة النصر
-أتريد أن أخبرك بالتفصيل الممل أم باختصار شديد؟
وهنا قال جونثان بحدة
-تكلم أيها السافل
فنظر جيفرس إليه برضى ليقول
-لقد أيقظته من غيبوبته ومسحت دماغه بالكامل وألغيت شخصيته السابقة وزودته بشخصية جديدة تماما، شخصية تتناسب مع دوره ومكانته كعضو في يونايتد
حدق جونثان في الرجل الذي وقف امامه بذهول لم يتمكن من تمالكه فيما كان أثر هذه الكلمات على الباقين مشابها له، فهذا يعني بكل بساطة أن ألكسندر قد تحول من صديق إلى عدو، ومن الهدف الذي يجب إنقاذه إلى الهدف الذي يجب التخلص منه، نظرت ريم إلى الشاب الذي جلس على الأريكة ينظر إليهم دون أي تعبير أو اهتمام لتقول بذهول
-يا إلهي، ما الذي سأقوله لآسيا؟، وماذا سيحل بها عندما تعلم بهذا؟
تقدم جيفرس نحو جونثان الذي كانت تلك الكلمات تضرب رأسه بقوة ليقف أمامه ومد يده ليرفع وجه الشاب نحوه ليحدجه جونثان بغضب فيما قال هو بنصر
-لقد أخبرتك بأنك ستدفع ثمن ما فعلته غاليا جدا يا سيد آندرياس وها أنا أفي بوعدي لك، وإن كنت سابقا قد تمكنت من النجاة منه فالآن هو من سيقتلك يا جونثان وأرني كيف ستتمكن من النجاة هذه المرة
وابتعد عنه ليقول الشاب بغضب
-عليك اللعنة
وحاول التحرك من مكانه ولكن تلك القيود التي ربطت يديه للأرض أوقفته مكانه فتابع هو ثورة غضبه
-لن تفلت بفعلتك هذه يا جيفرس، أقسم لك أنك ستدفع حياتك ثمنا لهذا أيها السافل الحقير
راقبه جيفرس وابتسامة رضى على وجهه ليقول
-هذا ليس كل شيء بعد
ونظر إلى روي مردفا
-ما رأيك بأن نعيد تمثيل مسرحية قديمة هنا؟
نظر روي للرجل بحذر ليقول
-ماذا تقصد؟
ابتسم الرجل بمكر فيما راقب سارس هذه النظرت بحذر ليقول
-ما الذي يخطط له؟
التفت جيفرس نحو ألكسندر الذي جلس مكانه يلعب بخصل شعره بملل ليقول
-ما رأيك بوجبة طازجة يا ألكسندر ؟
رفع الشاب نظره نحوه ليقول بملل
-أنت تعدني بها منذ ساعات
-وها قد حان الوقت لأقدمها لك
وتقدم نحو باتريك ليقف خلفه ووضع يديه على كتفيه قائلا
-ما رأيك بهذا؟
رسمت هذه الكمات الدهشة على وجه باتريك فيما بدا الأمر باكمله واضحا للشبان ليصرخ جونثان بغضب
-جيفرس
فيما قالت ريم بحدة
-ستندم إن فعلت هذا يا جيفرس
نهض ألكسندر عن الأريكة فيما بدا التوتر جليا على وجه باتريك الذي حاول أن يتحرك من مكانه لولا أن تلك القيود ثبتته مكانه فقال بحدة
-تبا
توقف ألكسندر أمام الأمير فيما ابتعد جيفرس يراقب ما يحدث برضى مع الباقين، نظر باتريك للشاب الذي وقف أمامه وهو يرمقه بشهوة بدت في عينيه فيما بدت أنيابه لامعة في فمه فابتلع باتريك رمقه برعب أحس به للمرة الأولى في حياته، فهو لم يكن في موقف الضعف أمام مصاصي الدماء ولا لمرة قبل اليوم، بل على العكس تماما لقد كان دائما يأخذ المبادرة الأولى ولكن الآن، حاول أن يتحرك من مكانه ولكنه لم يتمكن من التزحزح خطوة واحدة فيما تقدم ألكسندر منه ليكشر عن أنيابه وانحنى فوقه ليغرس أنيابه في رقبته بقوة فصرخ الشاب بألم مما دفع بريم لتقول بقوة
-باتريك

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:50
اعتلت الدهشة وجه روي وسارس فيما بدا الغضب على وجه جونثان وهو يتحرك بقوة محاولا التخلص من هذه القيود، لا يمكن أن أسمح لما حدث سابقا أن يتكرر مرة ثانية لا يمكن، لن أسمح بان أضع ألكسندر في ذلك الموقف ولن أسمح بأن أضع أنا نفسي فيه مرة ثانية، لا يمكن أن أسمح بتدمير حياة شخص بريء مرة ثانية بسبب تورطه في موضوع يخصني، لا لن أسمح بهذا، لا، صرخ الشاب بقوة
-لا
التفت الجميع نحو تلك الأشعة السوداء التي انطلقت من ذراعي الشاب لتتغلغل داخل القيود محطمة إياها حيث اختفت بثانية كما ظهرت وهو ما رسم الدهشة على وجه سيرا التي قالت
-مستحيل
وقبل أن يأتي جيفرس بأي حركة اختفى جونثان من مكانه ليظهر خلف ألكسندر بلمح البصر حيث وجه له لكمة قوية على ظهره أسقطته أرضا مبعدة إياه عن باتريك الذي تهاوى على الأرض، فيما ضغط جونثان بقبضته لتتحطم قيود رفاقه الأربعة، أسرعت ريم تركض نحو باتريك الذي كان على الأرض يحاول التقاط أنفاسه بصعوبة والتعب يملأ ملامح وجهه لتضع يديها على كتفيه قائلة بقلق
-باتريك
نهض ألكسندر عن الأرض بغضب وهو ينظر لجونثان الذي وقف بجانب روي وسارس ليقول بحدة
-كيف تجرؤ على هذا؟
وهنا قال سارس بحدة
-يكفي لعبا يا ألكسندر
فيما قال روي بغضب
-من الأفضل لك أن تستيقظ يا صديقي
وهنا قبض ألكسندر على سيفه ليقول بحدة
-أيها الأوغاد
وقبل أن يهم بالهجوم قبض جيفرس على نصل سيفه مانعا إياه من التحرك فنظر إليه ليقول بحدة
-دعني ألقنهم درسا
-اهدأ يا فتاي
والتفت إليهم ليقول
-والآن أيها السادة
نظر جونثان للرجل الذي جلس امامه وهو يدرك تماما الهدف الذي حققه، فهو قد أراد ببساطة ان يجعل منهم أعداء ألكسندر من اللقاء الأول، صغط الشاب على مقبض سيفه بغضب وهو يحس بالنار تشتعل في جسده بالكامل ليقول بحدة
-لقد اكتفيت منك أيها الوغد
وانقض نحوه بقوة موجها له ضربة من سيفه ولكن ألكسندر وقف امام الرجل ليصد ضربة جونثان الذي اعتلت الدهشة وجهه ولكنه تمالكها مع نظرات الحدة التي بادله ألكسندر إياها ليقول
-ألك
وهنا قال الشاب بجمود غاضب
-إياك أن تأتي بأي حركة
واستجمع قوته ليوجه له ضربة قوية أرجعته للوراء فكز جونثان على أسنانه بغضب وهو ينظر للشاب الذي وقف ممسكا سيفه أمام جيفرس لحمايته وابتسامة الثقة المنتصرة على وجه قائد يونايتد الذي قال
-أعتقد أنك قد فهمت من القائد الحقيقي هنا يا فتى
كز جونثان على أسنانه بحقد وهو ينظر لألكسندر الذي وقف أمام عدوه ممسكا سيفه ومستعدا لأي حركة، إن هذا مستحيل، لا يمكن أن أخسره من مكان مظلم إلى مكان أكثر ظلمة، إن بقاءه هنا على هذه الحال هو أمر لن أسمح به، لن أسمح به مهما حدث حتى لو كان هذا سيتسبب في إنهاء حياتي، ضغط جونثان على قبضة سيفه لينزله إلى جانبه وسط مراقبة الباقين وما لبث أن نظر إلى ريم قائلا
-سنغادر هذا المكان حالا
هزت الفتاة التي كانت جالسة بجانب باتريك رأسها إيجابا فيما قال جيفرس بسخرية
-هل ستغادرني بهذه السرعة أيها النبيل؟
وهنا نظر جونثان إليه بحقد ليقول
-حسابنا لم ينتهي جيفرس وأقسم لك بحياة ألكسندر أنك ستموت على يدي
-للأسف يا عزيزي فقسمك الصغير هذا لا يخفيني
وهنا ابتسم الشاب بمكر ليقول
-عليك هذا جيفرس، فأنت تعرف جيدا أنني أنفذ ما أقسم به، أليس كذلك؟
هذه الجملة دفعت به ليرمقه بحدة فيما تابع هو
-ولكن قبل أن أغادر
وبثانية واحدة اختفى من مكانه ليظهر خلف ألكسندر حيث مد يده ليضعها على ظهره وردد بهمس
-لتوفرا إيفوسوي توريانا، لتوفرا إيفوسوي توريانا، لتوفرا إيفوسوي توريانا
ما أن نطق بتعويذته للمرة الثالثة حتى اختفى هو وألكسندر من المكان وكذلك كانت ريم والشبان الثلاثة، راقب جيفرس المكان الخالي الذي بدا أمامه فيما قالت سيرا
-علي أن أعترف إن هذ الشاب ساحر بارع فعلا
تقدم جيفرس ليجلس على الأريكة حيث قال كون
-والآن يا جيفرس؟
فابتسم الرجل بهدوء مسيطر ليقول
-سيعود من تلقاء نفسه يا عزيزي ووقتها سأكون جاهزا لاستقباله.

جلست ريم بجانب باتريك والشبان الثلاثة برفقة كاسل في مكتب الاخير الذي كان يتحدث قائلا
-إذن ألكسندر الآن في حالة ضياع
هز جونثان رأسه إيجابا ليقول
-إنه في غرفته حاليا وقد أحطتها بحاجز حامٍ فهو غاضب جدا وكل ما يريده هو مغادرة المكان وهو في حالة هيجان كامل منذ غادرنا القلعة، إنه يحاول بشكل مستميت تحطيم الجدار ومغادرة المكان، لأنه ببساطة يعتبرنا أعداءا له لا سيما أنا
-هذا سيء جدا
فقال روي بسخرية
-تعتقد؟ إنه يظننا الأعداء وجيفرس هو الصديق
فيما قال سارس
-علينا أن نجد حلا لهذا يا كاسل فلا يمكن له البقاء على هذه الحال
صمت الرجل دون أن يجيب حينما نظر إلى ريم قائلا
-ما قولك آنسة رايكلز؟
-إن حاله صعبة جدا، إن الساحرة التي قامت بعملية إيقاظه ومحو ذاكرته هي سيرا تافيز وهي واحدة من أفضل السحرة في هذا المجال، وأعتقد أن إمكانية عكس التعويذة التي ألقتها صعب جدا لذا فأمامنا حل واحد ووحيد
نظر الشبان إليها باستفهام لتتابع هي
-تعويذة أخرى تقوم بمحو ذاكرته من جديد وعندها سيعود كطفل صغير ولد للتو ووقتها علينا أن نعيد تعريفه بكل شيء
ولكن باتريك قال
-أليس في هذا خطر على حياته؟ إن تعرض مصاصي الدماء المتحولين للتعاويذ القوية بشكل متكرر هو أمر خطر وقد يسبب أمراضا خطرة لا تحمد عقباها
-ما تقوله صحيح يا باتريك ولكن لا حل آخر أمامنا
ونظرت للباقين مردفة
-إما هذا وإما أن يعود إلى جيفرس مرة ثانية
تبادل الشبان الثلاثة النظرات حيث قال كاسل محدثا الفتاة
-وهل يمكنكِ إلقاء مثل هذه التعويذة؟
-أجل
-حسنا إذن أنا سأقف في صفك
نظر جونثان للرجل باستفهام قائلا
-حقا؟
-أجل يا جونثان، فأنا أفضل أن يعود ألكسندر كطفل على أن يظل يعتقد أننا اعداءه أم أن لديك رأي آخر؟
صمت الشاب دون أن يجيب ليقول سارس
-هذا مقنع
أما روي فقال
-أنا أتفق مع كاسل، فبقاءه على هذه الحال المزرية هو أمر غير مطروح للنقاش
وهنا نظرت ريم نحو جونثان قائلة
-ما قولك؟
صمت الشاب لبرهة وهو يقلب هذه الكلمات في رأسه، صحيح أن الأمر يبدو للوهلة الأولى سيئا جدا ولكن بعد التفكير، فعلا لا يوجد خيار آخر عدا هذا.

جثا ألكسندر على الأرض وهو يلهث بتعب شديد فيما الغضب يملأ ملامح وجهه وهو ينظر للباب المغلق أمامه حيث كان محتجز في غرفته بالمقر، إنه يحاول الخروج من هذا المكان منذ عدة ساعات بلا جدوى وكل ما استفاده هو شعوره بأن جسده بات محطما بالكامل، أخذ نفسا عميقا مسيطرا على تنفسه عندما تهادى إلى سمعه صوت فتح الباب فرفع عينيه نحو الباب الذي فتح لتدخل منه ريم برفقة الشبان الثلاثة، حدجهم الشاب بنظرات حادة غاضبة ليقول
-سحقا لكم
ونهض عن الأرض مستجمعا طاقته فيما تقدم جونثان منه ليقول
-عليك أن تعذرني يا ألكسندر ولكن لا حل آخر أمامي
رمقه الشاب بكراهية ليقول
-ستندم على هذا أيها السافل
واستل سيفه لينقض عليه ولكن الشاب رفع يده نحوه لتنطلق تلك القيود الحديدية من الأرض مثبتة إياه مكانه من يديه وقدميه فيما سقط سيفه أرضا، حرك ألكسندر نفسه بقوة محاولا التخلص من قيود وسط مراقبة الباقين ليلتفت نحو ريم قائلا
-هيا
وتراجع نحو رفيقيه فيما تقدمت ريم نحو ألكسندر لتقول
-عليك أن تهدأ يا ألكس
حدجها الشاب بحدة فيما وقفت هي امامه لتضع يديها على رأسه وهي تتمتم بتلك التعويذة بهمس وسط الترقب الذي سيطر على الشبان، أغلق ألكسندر عينيه بألم وهو يحس بتلك الشرارات تنبعث من يدي ريم داخل رأسه بقوة كبيرة فصرخ بألم محاولا الإفلات ولكن ريم ثبتت رأسه بين يديها ليرتفع صوتها مرددة تلك التعويذة فيما كانت تلك الإشعاعات الخفيفة بادية مكان ملامسة يدها لرأس ألكسندر، ارتفع صوت صراخه بقوة مما رسم التوتر على وجوه الجميع ليهم جونثان بالتقدم موقفا ريم ولكن روي قبض على يده، التفت جونثان إليه ليهز الشاب رأسه سلبا قائلا
-عليها فعل هذا
صمت جونثان مجبرا والتفت نحو الشاب الذي خف صوت صراخه وما لبث أن سقط على الأرض فاقدا للوعي فيما وقفت ريم تلتقط أنفاسها بصعوبة وهي تحس بقوتها تختفي، حاولت أن تجد شيئا لتسند جسدها إليه حين أمسك سارس بها فنظرت إليه ليقول هو
-عمل ممتاز
ابتسمت الفتاة بخفة وحولت نظرها نحو جونثان الذي تقدم من رفيقه برفقة روي ليخفي تلك القيود من حوله ليسنده إلى كتفه برفقة روي وتقدما ليضعاه على سريره، فيما راقبه كل واحد من الشبان الأ ربعة وهم يتساءلون عن الطريقة التي سيتعاملون بها معه منذ اليوم.

دخلت آسيا إلى مكتب كاسل حيث كان الرجل جالسا برفقة جونثان لتقول
-جوان
رفع الاثنان نظرهما نحوها فيما تقدمت هي لتجلس أمامهما قائلة
-ألم يستيقظ ألك بعد؟
هز الشاب رأسه سلبا ليقول
-لا، قالت ريم أنه قد يبقى غائبا للوعي لعدة ساعات
وهنا قالت بتذمر
-لقد قالت هذه الجملة منذ ثلاث ساعات
عند هذا قال بسخرية
-إنكِ تعرفين شقيقتكِ؟
رمقته الفتاة بملل فيما قال كاسل
-عليكِ أن تصبري يا عزيزتي، وأن تصلي كي ينهض بسلام
-هذا ما أفعله دائما ولكن لا يبدو أن صلواتي مستجابة
-لا داعي لهذا التشاؤم
نظرت الفتاة لرئيس الاتحاد الذي قال بهدوئه المعتاد
-سيكون على ما يرام
-أتمنى هذا، ولكن هل شاهد أحدكما ريم؟
وهنا قال جونثان باستغراب
-ريم؟
-أجل أنا أبحث عنها منذ ساعة
وهنا دخلت سوني للمكتب لتقول
-ولن تريها لساعتين إضافيتين
للنظرت آسيا للسيدة التي دخلت للمكتب باستفهام شأنها شأن الشابان فيما تقدمت هي نحوهم مردفة
-إنها تتمشى مع الأمير باتريك
وأخذت مجلسها بجوار آسيا فيما قال جونثان بدهشة
-لقد ظننت أن باتريك قد غادر منذ ساعة
-لا يا عزيزي لم يفعل، إنه في جولة مع ريم منذ ساعة
رسمت هذه الجملة الشك على وجهه ليقول
-إن اردتم الصدق فهذا التحالف الجديد لا يريحني
ولكن آسيا قالت باعتراض
-لماذا؟
-لأن ذلك الشاب أعند من ألكسندر ، وريم لم يخلق من يوازيها بصلابة الرأس لليوم واجتماعهما معا هو كارثة متنقلة على الأرض
ولكن كاسل قال
-على العكس تماما
التفت الثلاثة نحوه فتابع هو
-يبدوان لي متفاهمين بشكل كبير جدا وهذا التفاهم كما يظهر لم يأتي من فراغ، وباعتقادي فهما قد وجدا أساسا قويا لعلاقة مستقرة بينهما
قلبت سوني هذا التحليل في رأسها لتقول
-أتفق معك يا سيدي
فيما قالت آسيا بسرور
-وأنا أيضا
ولكن جونثان قال باستهفام جاد
-أنتكلم عن نفس الأشخاص هنا؟
رمقه كاسل بلوم فيما قالت آسيا بحدة
-ما الذي تعنيه بهذا؟
رمقها الشاب ببرود ليقول
-نحن نتحدث عن ريم
-أتعرف شيئا إن الكلام معك مضيعة للوقت
وأكملت بنبرة ماكرة
-ثم أتعرف ما تنوي زوجتك عليه؟
هذه النبرة دفعت بالحذر ليعتلي وجهه فتابعت هي
-إنها تخطط لأن تخرج بجنازتك سيد آندرياس
وهنا قال بحذر
-هل قمتن بغسيل دماغ لها؟
هزت الفتاة كتفيها بلا اكتراث لتقول
-لقد قمت أنت به دون مساعدتنا حتى
نهض الشاب عن المكتب ليقول
-إن الحق أصلا علي لأنني تركتها في هذا المكان برفقة مجموعة مثلكن
عند هذا قالت بحدة
-ما الذي تعنيه بهذا؟
-تعرفينه جيدا
واتجه ليغادر المكتب فقالت بحقد
-سأقتلك أيها الوغد
واتجهت هي الأخرى لتخرج خلفه وسط مراقبة رئيس الاتحاد ومساعدته التي قالت بجدية
-نحن لم نكن هكذا عندما كنا شبانا
فابتسم كاسل بهدوء ليقول
-لكل عصر متطلباته يا عزيزتي.

تقلب ألكسندر بسريره ببطء عندما بدأ الضوء الذي ملأ غرفته يزداد مع انتصاف النهار مما دفعه ليفتح عينيه بنعاس، كل شيء بدا أمامه أبيض اللون دون أي اختلاف مما زاد من شدة الضوء المسلط على عينيه أساسا، بقي على حاله برهة حين تهادى لسمعه صوت كاسل قائلا
-ها قد صحوت
أدار الشاب نظره نحو مصدر الصوت دون أن يتحرك من مكانه حيث استقر على رئيس الاتحاد الذي كان جالسا على مقعد بجوار السرير وذلك الكتاب بين يديه، حدق ألكسندر بالرجل الذي جلس أمامه وملامح الهدوء تلك تملأ وجهه وتعطيك شعورا بالراحة، ذلك الشعور نفسه الذي أحس به مرة قبل الآن والذي اختفى كغيره تماما، اعتدل في جلسته وهو ينظر لكاسل باستغراب فقال الرجل
-كيف تشعر الآن؟
فأجاب باستفهام
-بخير، ولكن
أدار نظره حوله محاولا معرفة المكان ولكن شيئا لم يتواجد داخل عقله، نهض كاسل عن المقعد وتقدم ليجلس بجواره قائلا
-ألكسندر
أدار الشاب نظره نحوه باستفهام فتابع كاسل
-أجل هذا هو اسمك، ألكسندر تونيار
قلب الشاب هذا الاسم داخل عقله ليقول كمن يسمعه أول مرة
-ألكسندر تونيار
-أجل يا بني
-بني؟
ونظر إليه بدهشة ليتابع كاسل الكلام
-لقد اتفقنا على أن تعتبرني والدك
لم يبدو هذا الكلام واضحا بالنسبة، فهو أصلا لا يعرفه لذا كيف يمكن أن يكون قد اتفق معه، حافظت علامات الاستفهام على مكانها في وجهه ليتابع كاسل الكلام
-أنا كيير كاسل الرجل الذي قرر أن يعتبرك كابنه تماما
-ابنه
هز الرجل رأسه إيجابا فيما قال ألكسندر بضياع
-أهذا يعني أنك والدي؟
عند هذا قال كاسل بابتسامة هادئة
-سأكون مسرورا لو ناديتني بهذا اللقب
-أبي
عندما تنقطع كلمة كتلك عن مسامعك لتفرة طويلة بسبب ذلك الوحش الأسود فإن الفراغ الذي ينشأ داخل قلبك هو فراغ قاتل، فراغ لا يمكن أن يداويه الزمان، فعندما يغيب ذلك الإنسان الذي اعتاد على منادتك بأبي طوال سنوات بضحكة مرحة وبريئة تضيء الحياة أمامك ستحس بأن الدنيا قد غلفت بالسواد، وأن الطبيعة قد لبست ثياب الحداد برفقتك، لم يتمالك كاسل نفسه عندما سمع تلك الكلمة تخرج مرة ثانية بعد كل تلك السنوات من الحرمان والبكاء والدموع والآلام، لقد رثا ابنه وافتقده طويلا جدا، وقام بكل ما يمكن لوالد مفجوع أن يقوم به محاولا تعايش واقع موت ذلك الولد ولكنه لم ينجح في ذلك، لم يتمكن من إخفاء ملامح وجهه عن ذاكرته ولم يخرج صدا ضحكته من أذنه ولم يمسح أثر ابتسامته من قلبه، تهادت تلك الدمعة خفيفة في عينيه لينظر ألكسندر إليه قائلا
-هل أزعجتك؟
رفع يده ليمسحها قائلا
-لا أبدا
ورفع نظره نحوه مردفا
-ولكنك ذكرتني بعزيز علي
-وأين هو؟
-لقد غادر للأبد منذ فترة طويلة جدا
-إلى أين؟
-لا داعي لذلك الآن فهذا موضوع مستقل بذاته
-ولكن ما هذا المكان يا أبي؟
فابتسم الرجل بخفة ليقول
-دعني آخذك بجولة في المكان، فهناك الكثير من الأشخاص الذين ينتظرونك
-ومن هم هؤلاء؟
-ستعرفهم الآن
ونهض ليقول
-هيا بنا
-حسنا
ونهض هو الآخر ليخرج معه من الغرفة، صحيح أنه قابله للتو ولكن تلك الابتسامة الهادئة والنبرة المعتدلة المريحة تجبرك بلا شك على أن تأمن جانب هذا الرجل وتسلمه حياتك منذ أول لقاء.

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:54
في صالة الجلوس الداخلية جلس جونثان برفقة روي وسارس وريم وآسيا إضافة لزويا وآنجلينا وآنجيلا التي جلست بجوار زوجها وباتريك الذي كان جالسا بجوار ريم، كل منهم كان يفكر في الخبر الذي أرسله لهم كاسل بالضبط، فألكسندر قد استعاد وعيه ولكنه بالضبط كما قالت ريم صفحة بيضاء لا يعرف أي شيء عمن هو، وقد طلب منهم كاسل التزام الهدوء في تعاملهم معه لأن أي انفعال قد يؤدي إلى زيادة الأمر سوءا لهم وله على حد سواء، بدا التوتر جليا على وجه جونثان الذي قال
-أين هو كاسل للآن؟
فقالت زويا
-اهدأ يا جوان، لقد قال لي أنه سيأخذ ألكسندر بجولة في المكان من أجل تجهيزه نفسيا لمقابلتنا
فيما قال روي
-ولكنه تأخر كثيرا
فيما أضافت ريم
-هذا صحيح
حافظت آسيا على صمتها وهي جالسة مكانها دون أن تنطق بحرف واحد فكل ما تفكر فيه الآن ان ألكسندر لا يذكرها، أيمكن فعلا أن ينساني مرة ثانية للأبد، ولكن هذا ليس عدلا، لِم يحدث هذا لي؟ لماذا؟، أنا لم أعثر عليه سوى من شهرين فقط، فلِم يجب أن نفترق الآن هكذا؟ لماذا؟، نظرت ريم لشقيقتها التي جلست غارقة في أفكارها لتراقبها بقلق وهي تدرك بالضبط فيما تفكر، فتح باب الغرفة ليشد انتباه الجميع حين دخل كاسل برفقة ألكسندر الذي كان يضحك بخفة مرحة قائلا
-لا تحاول أن تنكر حتى
رمقه كاسل بلوم ليقول
-ألك
ابتسم الشاب بخفة قائلا
-لقد رأيتك بعيني
والتفت نحو القاعة ولكن الوجوم بدا عليه عندما شاهد كل العيون تتجه نحوه مما دفعه ليقف بجوار كاسل بارتباك بدا عليه ليقول الأخير
-لا داعي لهذا التوتر يا فتاي
ونظر للباقين مردفا
-فهؤلاء هم أصدقاؤك
رمقه ألكسندر باستفهام قائلا
-أصدقائي؟
-أجل
وأشار إليهم ليقول
-وهم سيعرفونك على أنفسهم
نظر ألكسندر للشبان بتوتر وارتباك أحس به يملا روحه فيما كانت ملامح المرارة والحقن بادية على الجميع، لقد أرادو أن يروه مستيقظا أمامهم يضحك ويمرح كعادته ولكن أن يظهر هكذا، لا يعرف ايا منهم ولا يتذكر أيا منهم فهذا كان فوق طاقتهم على الاحتمال، ضغطت آسيا على قبضيتها بقوة مانعة نفسها من البكاء بأعجوبة فيما حافظ جونثان على هدوئه بمعجزة مسيطرا على أعصابه من الانفجار، أول من تفادى هذه الصدمة كان باتريك الذي نهض ليقول
-يبدو أنني سأكون الاول
نظر الجميع إليه فيما تقدم هو نحو الشاب ليقف امامه ومد يده مصافحا ليقول بابتسامة
-أنا باتريك
نظر ألكسندر إليه بتردد لدقيقة لينظر إلى كاسل الذي جلس على الأريكة حيث هز الأخير رأسه مشجعا مما أعطاه دفعة قوية لينظر إلى محدثه ومد يده ليضعها بيده قائلا
-أنا ألكسندر
-لقد سعدت برؤيتك فعلا فقد سمعت الكثير عنك
-عني؟
قال باستفهام فهز باتريك رأسه إيجابا ليردف
-أجل
والتفت للباقين قائلا
-أنا واثق أنهم سيخبرونك الكثير أيضا
نظر ألكسندر للمعنيين بهذه الجملة والذين سلموا للأمر الواقع حيث نهض جونثان قائلا
-الكثير الكثير
نظر ألكسندر إليه فيما تقدم جونثان منه ليعانقه قائلا
-سعيد بعودتك يا ألك
تلك الحركة غير المتوقعة رسمت الدهشة على وجه الشاب الذي لم يأتي بأي حركة وهو يتساءل عمن هو حقيقة.

جثت لوسي أمام جونثان الذي كان يستند إلى تلك الشجرة بجانب البحيرة وهو يحدق في مياهها بصمت وعقله غارق في دوامة عميقة من الأفكار حين تهادى إلى سمعه صوت ريم قائلة
-ماذا تفعل هنا؟
التفت الشاب نحوها حيث تقدمت برفقة روي وسارس وباتريك ليقول
-أين الك؟
جلس الشبان على الأرض مشكلين حلقة حوله ليقول باتريك
-إنه مع آسيا
تنهد جونثان بتعب فيما أسندت ريم يديها للخلف لتقول
-على الرغم من أنني من قام بتلك التعويذة إلا أنني لم أرغب بأن أصدق ان ألكسندر لا يذكر أي واحد منا
فيما قال سارس
-لقد بدا كالغريب بيننا تماما، لقد فكرت لدقيقة بأنه ليس هو الشاب الذي نعرفه، فربما كان نسخة عنه
وهنا قال روي
-صدقوا أو لا إنني غير قادر على التعامل مع هذا الأمر، لقد كان خائفا منا
عند هذا الحد قال باتريك
-إنه بحاجة لبعض الوقت لا أكثر
ولكن جونثان قال
-لا يا باتريك، من المستحيل أن يعود ألكسندر كما كان، الشاب الذي قابلته في سيريانا وعشت معه الأيام الماضية كلها، إن هذا مستحيل
-ولكن هذه ستكون وظيفتكم الآن، إعادته لألكسندر تونيار ستكون وظيفتكم وهو بحاجة لكم اكثر من أي وقت آخر الآن
ولكن جونثان قال بنبرة هادئة حازمة
-بل وظيفتنا هي قتل جونز جيفرس
نظر الأربعة إليه بصمت دون أن تبدو عليهم أي علامة من الدهشة او الاستغراب فهذه هي الوظيفة الوحيدة التي كانوا يفكرون فيها منذ عودتهم من المنطقة الشمالية، لذا فقد نظروا إليه كمن يعرف هذا الطلب مسبقا لتقول ريم
-ألديك خطة ما؟
فابتسم الشاب بخفة ليقول
-الهدوء والسرية والسرعة
عند هذا قال باتريك
-هذا يبدو مثيرا جدا
-إذن اسمعوا.

-حسنا والآن ما قولك؟
طرح جونثان هذا السؤال على كاسل الذي كان جالسا على الأريكة في مكتبه وهو ينظر للشاب الذي جلس أمامه فيما كانت ريم والشبان الثلاثة جالسين معهما، صمت قائد المجلس دون أن يتكلم والتجهم يعتلي عينيه ليقول سارس باستغراب
-لا تبدو سعيدا بهذا الأمر يا كاسل؟
عند هذا قال بهدوء
-وهل يجب لهذا أن يفرحني؟
فقال روي ببساطة
-بما أنك ستتخلص من كابوس حياتك الوحيد أجل
-لا يا روي لست سعيدا لهذا ولست موافقا على ذهابكم إلى قتال جيفرس مرة ثانية
رسم هذا الجواب الدهشة على وجوههم لتقول ريم
-ماذا؟
-أجل يا ريم
فيما قال باتريك باستنكار
-لماذا؟
فنظر الرجل إلى الأمير الذي جلس بجوار ريم ليقول
-بالنسبة لك أيها الشاب فهل لك أن تخبرني ما الذي لا تزال تفعله هنا أصلا؟
بدا التوتر على ملامحه فيما تابع كاسل معاتبا بنبرة قوية
-أتعرف أن والدك اتصل بي ثلاث مرات حتى الآن يسأل عنك بقلق وأن المملكة بأكملها تستعد لشن حملة من أجل البحث عنك، فيما كل ما يهمك أنت هو التسكع هنا وهناك ومشاركة هؤلاء الأربعة لجنونهم الذي لا يبدو أنه على وشك النفاذ تاركا كل مسؤولياتك وواجباتك من أجل اللهو، من متى أصبحت هذه هي أخلاق الأمراء؟ لا سيما أمراء البشر هل لك أن تخبرني؟
صمت باتريك مع هذا التأنيب القوي فيما قالت ريم معترضة
-لا داعي لهذا الهجوم عليه كاسل فهو قد بقي هنا لاجلنا
وهنا نظر الرجل إليها ليقول
-وستفسد ما بقيت من طباعه في حال استمر هذا الوضع
رمقته الفتاة باستنكار قائلة
-ماذا؟
فيما حول كاسل نظره نحو جونثان ليقول بنبرة لم تقل قسوة
-وأنت حضرة النبيل؟
نظر الشاب إليه منتظرا كلامه فيما تابع هو
-أعتقد أنك نسيت كل المسؤوليات الملقاة على عاتقك، يبدو لي أنك لم تفهم حتى الآن أنك لم تعد مجرد شاب مدلل أعزب يريد الحصول على بعض المتعة هنا وهناك، بل أنت رجل متزوج ونبيل أصبحت له مكانته في المملكة الآن، وبدل اللهو هنا وهناك كان عليك أن تلتفت إلى كل ما رميته خلف ظهرك
عند هذا قال الشاب بهدوء
-إن ما أقوم به أهم يا كاسل
ولكن الرجل قال بنبرة غاضبة قل ما تظهر للعلن
-توقف عن استعمال هذه الحجة جونثان
رمقه الشاب بدهشة ليتابع هو
-ما كان عليك أن تفعله هو البقاء بجانب ألكسندر لتعيد إليه حياته التي فقدها بالكامل، كان عليك الوقوف إلى جانبه لتساعده على الخروج مجددا للحياة، لِم لا يمكنك أن تفهم أن هذه قد تكون فرصة جديدة أرسلت من السماء لك كي تبدأ صفحة جديدة مع ألكسندر بعيدا عن كل المشاكل التي عاشها في حياته؟، لقد كنت سابقا تريد أن تمحي ما حدث بينكما بلمح البصر لتعود علاقتك به كما كانت سابقا ولكن عندما حدث هذا بدأت تبحث عن المزيد لكي يبعدك عنه، لذا هل تريد أن تخبرني بالضبط ما الذي تريده؟
وهنا قال محاولا الحفاظ على ثباته
-أنت تعرف جيدا ما أريده
فقال كاسل بقوة حازمة
-القضاء على جيفرس ليس عملك جونثان أندرياس، ليس عمل أي واحد منكم أنتم الخمسة، القضاء على جيفرس هو عملي أنا ورجالي لا أنتم، ضعوا هذا جيدا في اعتباركم، فهل تظنون فعلا أنكم قادرين على الوقوف في وجهه؟ لقد أثبتم حتى الآن فشلكم الذريع في هذا الأمر، لذا اتركوا الامر لأهل الاختصاص والتفتوا لشؤون حياتكم
صمت الشبان وهم يستمعون لهذا الكلام فيما نظر كاسل نحو باتريك ليقول بقوة
-سيرافقك رجالي بعد ساعة للعودة إلى المملكة سمو الأمير
وما ان هم بفتح فمه للاعتراض حتى أسكته كاسل مردفا
-أنا لا أفاوضك بل أخبرك بما سيحدث
وحول نظره نحو جونثان قائلا
-وأنت ستغادر مع زوجتك إلى منزلكما لأن هناك الكثير مما ينتظرك
صمت الشاب مجبرا والحدة تعتلي ملامحه فيما وجه كاسل نظره نحو روي وسارس ليقول
-أما أنتما فأنا واثق أن سوني وجونسل قد اشتاقا لكما كثيرا جدا
تنهد الاثنان باستسلام ليتابع كاسل وهو ينظر إلى ريم
-أما أنتِ فهناك عائلة كاملة تنتظر عودة ابنتها إلى أحضانها
-ولكن
-لا أريد سماع أي كلمة يا ريم، بقاءكم هنا دون القيام بأي عمل ما سيقود إلى كارثة حقيقية لا تحمد عقباها لا عليكم ولا علي ولا على الاتحاد بالكامل، لذا فكل منكم سينفذ ما قلته دون أي محاولة للرفض واضح؟
صمت الخمسة دون أن يتكلموا فيما أخذ كاسل نفسا حينما فتح باب المكتب ليدخل ألكسندر قائلا بلهفة
-أبي
التفت الجميع نحو الشاب الذي وقف بارتباك قائلا
-لم اكن أعلم أن لديكم اجتماع آسف
ولكن كاسل قال بابتسامته الهادئة
-لا عليك تعال إلى هنا
تقدم الشاب نحوه ليجلس بجواره قائلا
-هل قاطعت شيئا مهما؟
فقالت ريم بسخرية
-فقط حملة كاسل التأديبية
رمقها الشاب باستفهام فيما قال كاسل بهدوء
-إنها حملة تهدف لإبقائكم على قيد الحياة وإعادتكم للحياة الطبيعية التي رميتموها خلف ظهوركم دون ان يفكر أي واحد منكم في أثر ذلك على المحيطين به
وثبت نظره على جونثان مردفا
-أو على من يحتاجه
ضغط الشاب على قبضتيه بقوة وهو يكتم نارا كافية لحرق المقر بأكلمه داخل صدره، أخذ نفسا عميقا مهدئا أعصابه فيما نظر كاسل نحو ألكسندر الذي كان يراقبهم بصمت ليقول شادا إياه من افكاره
-ما الذي كنت تريد قوله يا ألك؟
التفت الشاب نحوه ليقول
-أنا
ولكن الفكرة غابت عن باله لدقيقة قبل أن تعاود الانبثاق من عقله فقال
-صحيح، إنه روبيير
رمقه قائد الاتحاد باستفهام فتابع هو بارتباك
-لقد حطم قسم التدريب الخامس بالكامل
رسم هذا الخبر الدهشة على وجه كاسل الذي قال
-ماذا؟
-أجل، والقسم الآن عبارة عن خرابة، أعتقد أننا سنكون مضطرين لإعادة بناء القسم الشرقي من المقر بأكمله
-وكيف حدث هذا بالضبط؟
-في الواقع لست أدري كل ما أعرفه انني سمعت انفجارا عندما كنت برفقة آسيا وزويا وعندما وصلنا إلى مكان الصوت وجدنا القسم بأكمله وقد تحول إلى جزء من الماضي
-يا إلهي
وهنا قال روي بسرور
-هذا جزاء ما فعلته بنا
رمقه كاسل ببرود فيما قال ألكسندر
-آه صحيح
نظر كاسل إليه بحذر ليتابع هو
-لقد كان جونسل متواجدا في المكان عندما وصلنا
ذكر هذا الاسم أوضح كل شيء للرئيس، فهذان الاثنان عندما يحاولان أن يظهرا كل قوتيهما في محاولة من كل منهما للتغلب على الآخر والتفوق عليه يسببان كارثة يكون عليه هو أن يتحمل نتائجها، تنهد كاسل بتعب ليقول
-ما الذي يدفعني للإبقاء عليهما حتى اليوم هنا لا أعرف
فقالت ريم ببساطة
-العدالة الإلهية
تجاهل كاسل هذا التعليق لينهض قائلا
-علي أن اذهب لأتفقد مقدار الضرر
فقال ألكسندر بحذر
-أنت لا تريد رؤية المكان يا أبي
-للأسف أنا مضطر لهذا
ونظر إلى الشبان قائلا
-وأريد أن أعود لأجد كل واحد قد عاد لمكانه الصحيح ولن أعيد كلامي مرة ثانية
عند هذا نهض ألكسندر قائلا
-سآتي معك
ولكن جونثان اوقفه قائلا
-لحظة يا ألكسندر
التفت الشاب نحو رفيقه الذي نهض عن الأريكة وهو ينظر إليه ليقول
-أريد أن أكلمك قليلا
نظر ألكسندر للشاب الذي وقف أمامه ليقول
-الآن؟
هز الشاب رأسه إيجابا فتنهد ألكسندر باستسلام وحول نظره نحو كاسل مردفا
-أيا كان ما ستفعله لروبير وجونسيل فلا تفعله دون تواجدي
رمقه الرجل بلوم فقال مدافعا عن نفسه
-إن الأمر يستحق المشاهدة
-سنرى بالنسبة لهذا
وخرج من القاعة فيما نهض باتريك ليقول
-وأنا علي أن اذهب لأرى ما سيفعله والدي
فقالت ريم
-سآتي معك
ونهضت لتخرج هي الأخرى فيما قال روي بحماس
-أما أنا فسأذهب لرؤية جزاء روبيير وجونسيل
ولكن ألكسندر نظر إليه باستنكار ليقول
-ولِم أنت؟
فنهض الشاب ليقول بثقة
-لأنني حر يا صديقي
ولكن سارس دفعه أمامه ليقول باكتفاء
-تحرك قبل أن أضعك مكانهما
خرج الاثنان من المكتب الذي فرغ مما دفع بألكسندر لينظر إلى جونثان الذي جلس مكانه بصمت، أكان كاسل فعلا على حق فيما قاله؟ أكل ما فعله كان من أجل أن يرضي متعته ويبتعد عن المسؤوليات الملقاة على عاتقه؟، ولكن لا، هو لم يفعل هذا لأجله فهو أصلا لا لمصلحة له في الأمر كله، لقد فعله من أجله هو، رفع نظره نحو ألكسندر الذي كان جالسا عل الأريكة ينتظره ليبدأ الكلام، راقبه برهة وهو يتمعن في ملامحه الفارغة، لا شيء بدا في وجهه يذكره بألكسندر الذي يعرفه، لا شيء فيه يذكره بالشاب الذي قضى معه تلك الأوقات في سيريانا، لا شيء، عينيه خاليتين من أي تعبير وملامح وجهه باردة لا تعبر عن شيء، مهما حاول أن يعثر على أي شيء يربطه به فإنه لم يعثر على أي شيء، فلا شيء حقيقي يتواجد الآن بينهما يمكن أن يجمعهما على شيء واحد تقاسماه من قبل، ففعليا هما لم يتقاسما أي شيء، أخذ نفسا عميقا عندما قال ألكسندر كاسرا حاجز الصمت ذاك
-هل أنت بخير يا جونثان؟ إنك تبدو متعبا
نظر الشاب إليه محاولا استشعار القلق في تلك الجملة ولكنه لم يجد شيئا فملامحه بقيت كما هي وكل ما كان يبغيه من وراء هذا القول هو فتح باب الحديث للخروج من هنا بأسرع وقت ممكن، رسمت هذه الفكرة المرارة في صدره ولكنه على الرغم من ذلك تمالك نفسه وقال
-أجل
واعتدل في جلسته ليقول
-أخبرني يا ألك كيف تجد الحياة هنا؟
راقبه ألكسندر بصمت وهو يحس بهذه المحادثة ستتم دون فائدة ولكنه مع ذلك قال
-جيدة
-هل أخبرك أحد شيء حول الحقيقة؟
لم يبدو هذا السؤال واضحا بالنسبة له مما دفع بعلامات الاستفهام لتعتلي وجهه قائلا
-الحقيقة؟
-أجل
-أي حقيقة هذه؟
فأجاب بهدوء
-حقيقتك أنت، حقيقة ماضيك، حقيقة ألكسندر تونيار
-إنني لا أفهمك يا جونثان ما الذي تحاول قوله بالضبط؟
طرح الشاب هذا السؤال بنبرة بدا الشك والحذر فيها وهو ما لاحظه جونثان بوضوح، فنظراته نحوه كانت قلقة ومتوترة وحذرة، إنه يراقبه الآن كما لو كان عدوه، كما لو كان الشبح الأسود الذي يريد أن يعيده نحو الظلام، أيحق لي فعل ذلك؟ ما قاله كاسل صحيح، لقد حصل على فرصة ثانية نحو استرداد حياته من جديد، دون آلام ودون مشاكل ودون مصاعب ودون الخمس سنوات التي أضاعها في سيريانا، دون تحوله إلى مصاص دماء، لقد اختفت تلك الحادثة من ذاكرته للأبد فلِم علي أن أعيدها؟، لِم لا أستغل هذا الأمر لأبدأ فعلا صفحة جديدة بيننا، نظر إلى تلك الملامح نفسها التي لازمت وجهه وهو يرمقه بها، ولكن أهذا ممكن أصلا؟ ما الشيء الذي يمكنه أن يجمعه بي الآن؟، إنه ينظر إلي بعين العدو، حتى عندما أخبرته بأنني مصاص دماء لم ينظر إلي هكذا، لا هذا غير ممكن غير ممكن، نهض ألكسندر عن الأريكة ليقول محاولا التخلص من هذه الورطة والخروج من هذا المكان بأسرع وقت ممكن
-علي أن اذهب لأرى أبي آسف ولكنني لا أستطيع البقاء هنا أكثر
نظر جونثان إليه وهو يغادر المكان دون أن يحاول حتى إيقافه أو منعه ولو بكلمة واحدة وهو يستمع لصوت الباب يغلق، تنهد بتعب وأغمض عينيه مسندا رأسه إلى الأريكة خلفه، أجل من المستحيل أن يعود أي شيء بيننا فهو ليس ألكسندر ، ربما عليه أن يستمع هذه المرة فعلا لكاسل، لقد انتهى كل شيء ولم يعد هناك ما يجبره فعليا على الذهاب إلى جيفرس مرة ثانية، الشيء الوحيد الذي كان يدفعه لفعل ذلك اختفى ولم يعد له وجود نهائيا، أيدعو هذا العمل انتقاما؟ ولكن انتقام ممن؟، إن كان على أحد أن ينتقم منه فهو ذلك الشخص، لأنه السبب المباشر فيما يحدث الآن، السبب الأساسي الذي لا يمكن أن ينكره أحد، فبفضله هو اختفى الشاب الذي شاركه حزنه وفرحه في سيريانا وخارجها وعاش معه تلك المغامرات بأكملها، لقد انتهى ألكسندر تونيار للأبد، وهذا للشاب الذي يستوطن جسده ليس صديقه، ليس هو، فتح عينيه ليحدق في السقف فوقه قائلا
-أجل ليس ألكسندر .

القائدة ياندي
09-11-2013, 09:57
وقف جونثان برفقة آنجلينا أمام باب المقر الرئيسي ينظر لكاسل وروي وسارس الذين وقفوا ليودعوه حيث قال محدثا قائد الاتحاد
-إنني لا أنوي على أي شيء يا كاسل، كل ما أريده هو العودة إلى المنزل والبدء من جديد
-إن هذا أفضل ما يمكنك فعله أؤكد لك هذا
فيما قال روي بشك
-من أنت؟ وما الذي فعلته بجونثان؟
فنظر الشاب إليه ليقول بمرارة بدت واضحة في صوته
-إنك تعرف الجواب جيدا يا روي
دفعته هذه الجملة ليصمت دون تعليق فيما قال سارس
-لا تلم نفسك فالذنب ليس ذنبك في النهاية
-مهما حاولت أن تقنع نفسك بهذه الحكاية سارس فلن تتمكن من ذلك
صمت الشاب دون أن يتكلم فيما نظر جونثان إلى كاسل ليقول
-إلى اللقاء يا كاسل
-اهتم بنفسك جيدا يا فتى
-سأفعل
والتفت إلى زوجته قائلا
-هيا بنا
وضعت الفتاة يدها في يده لتقول بابتسامة
-هيا
تقدم الاثنان نحو تلك العربة الملكية التي تجرها ثلاثة تنانين ليصعدا إليها حيث انطلقت بهما مغادرة المكان وسط مراقبة الشابين ليقول روي
-هناك أمر سيء سيحدث ألا توافقانني الرأي؟
عند هذا قال سارس بحيرة
-صدق أو لا هذا ما أحس به أيضا
فيما حافظ كاسل على صمته وهو يراقب التراب الذي ضاع في الهواء معيدا الصمت للمكان من جديد، أما على باب المقر فقد وقف ألكسندر مسندا جسده لحافة الباب وهو يراقب رحيل جونثان وما أن انطلقت العربة مغادرة المكان حتى ارتسمت ابتسامة ماكرة على شفتيه ليقول
-ها قد سقط واحد ولم يبقى الكثير.

دخل كاسل إلى مكتبه ليجد آنجلينا فيه ترتب بعض الأوراق فقال
-هل غادر الأمير باتريك؟
رفعت الفتاة نظرها نحو رئيسها الذي تقدم ليجلس على مكتبه فقالت
-أجل غادر قبل قليل برفقة ريم
رمقها الرجل باستفهام فتابعت هي بجهل
-لا علاقة لي، قالت أنها ستلقنك درسا قاسيا عندما تمسك بك مرة ثانية
ابتسم الرجل بخفة فيما حول نظره نحو آسيا التي دخلت إلى المكتب وقال
-ها أنتِ يا آسيا؟
تقدمت الفتاة لتلقي بجسدها على المقعد أمام المكتب فقال الرجل باستغراب
-ما بك؟
-إني مرهقة يا كاسل لم اعد أستطيع احتمال هذا أكثر
-أتعنين ألكسندر ؟
هزت رأسها إيجابا لتضيف
-أجل، إنني أشعر بأن كل شيء بيننا قد تبخر في ثانية واحدة، إنه يعاملني بعدائية يا كاسل ولم يعد يطيق وجودي بقربه، وفي كل مرة أحس بهذا منه أشعر بقلبي على وشك أن يتمزق لذا أنا عائدة اليوم إلى منزلي
-لن أستطيع منعكِ من هذا يا آسيا فهو قرارك في النهاية
ابتسمت الفتاة بمرارة لتقول
-أعرف هذا
وتنهدت مردفة
-هل غادرت ريم؟
-كل ما اعلمه هو أنها توعدتني بالموت قبل أن تغادر
رمقته الفتاة باستفهام فهز هو كتفيه جهلا لتعيد نظرها نحو آنجلينا التي قالت
-لقد غادرت مع الأمير باتريك إلى مملكة البشر ولست أدري ما الذي ستقرر فعله بعد الآن
-إنها ليست صغيرة وتعرف ما تريد فعله بالضبط؟
فقال كاسل براحة
-ثقي بأن هذا هو ما يبرد قلقي عليها
نهضت آسيا عن المقعد لتنظر إلى كاسل قائلة
-أرسل إلي أخباره باستمرار يا كاسل أرجوك
-لا عليكِ يا عزيزتي سأفعل هذا بكل تأكيد
-شكرا لك
وهمت بالمغادرة لتنهض آنجلينا قائلة
-انتظريني
وخرجت معها من المكتب فيما بقي كاسل جالسا مكانه وهو يفكر في الخطوة التالية.

قلبت زويا كوب العصير بين يديها هي جالسة في صالة الجلوس الداخلية برفقة آنجلينا وروي وسارس حيث قال الثاني بملل
-أتعرفون أنني أكاد أموت من الملل هنا
فقالت آنجلينا بهذ النبرة نفسها
-وأنا كذلك
عند هذا الحد فتح باب الصالة ليدخل منه روبير قائلا
-ها قد عثرت عليكم
التفت الشبان نحوه فيما تقدم هو ليقف أمامهم قائلا
-أريد منكم أنتم الأربعة أن تتجهزوا للمغادرة
رسمت هذه الجملة الاستفهام على وجوههم ليقول سارس
-نغادر إلى أين؟
-سنقيم معسكرا تدريبيا للجيش في معسكر خاص منذ اليوم وأريدكم أنتم الأربعة برفقتي حالا
ولكن زويا قالت
-هذا مستتحيل، كيف لنا أن نغادر ونترك المقر فارغا هكذا؟
-هذه أوامر كاسل يا زويا
-أومر السيد كاسل؟
-أجل والآن معكم نصف ساعة لتجهزوا أنفسكم واضح؟
هز الأربعة رؤوسهم إيجابا فاتجه هو ليغادر المكان حيث تبادل الأربعة النظرات ليقول روي
-ألا يبدو ما يحدث هنا مريبا؟
فقالت آنجلينا
-كون السيد كاسل قد دفع بجميع ساكني المقر حتى حرسه لمغادرته فأجل إنه غريب فعلا.

وقف كاسل يراقب إغلاق البوابة الرئيسية للمقر بعد أن غادر الجيش الرئيسي إلى المعسكر التدريبي برفقة أعضاء مجلس القيادة والشبان الأربعة ليكون مجموع من تبقى في المقر عشرين حارسا لا غير انتشروا في أماكن بعيدة عن الساحة الرئيسية، أخذ الرجل نفسا عميقا ليلتفت إلى الوراء حيث شاهد ألكسندر يقف أمامه بهدوء فقال
-والآن ها قد ساعدتك على تحقيق مرادك وأصبح المقر بأكمله فارغا من حرسه لذا هل ستريني وجهك الحقيقي أم ماذا؟
رسمت هذه الجملة ابتسامة ماكرة على وجه الشاب الذي قال
-إذن فقد كنت تعرف؟
-أتعني تمثيلك لفقدانك الذاكرة؟، الرحمة إن أي شخص يمكنه اكتشاف تلك التمثيلية السيئة
-ولِم لَم يكتشفها شبانك؟
-لأنهم كانوا يتحسرون على صديقهم الذي فقدوه في ثانية واحدة
بدت ابتسامة ساخرة على وجه ألكسندر فيما تابع كاسل قائلا
-لذلك لم يدرك أيا منهم أن تعويذة ريم لم تنفع وأن المسخ الذي صنعه جيفرس ما زال موجودا ويسيطر على جسد ألكسندر تونيار بالكامل، وأن كل ما تبع ذلك الاستيقاظ هو مجرد تمثيل فاشل لا أساس له من الصحة
-لقد حذرني جيفرس منك، ولكنني لم أتوقعك بهذا الدهاء والمكر
وأمسك سيفه من غمده ليقول
-ولكن لسوء الحظ فهذا الاكتشاف سيكون آخر اكتشاف لك في حياتك
ابتسم كاسل بهدوء دون أن يتحرك من مكانه قيد أنملة ليقول
-وألم يخبرك جيفرس أيضا ألا تحاول قتالي لأنك ستخسر وتهزم هزيمة نكراء؟
-وممن سأخاف؟ بشري خرف! الرحمة
لم تكن ساحة المقر الرئيسية هي المكان الوحيد الذي يشهد هذه المعركة ففي صالة الجلوس في القلعة جلس جيفرس ومساعديه الثلاثة يراقبون ما يحدث هناك لتقول كيندا باستغراب
-هل فعلا كاسل بهذه القوة يا جيفرس؟
-صدقي أو لا أجل، هذا الرجل ليس سهلا ووصوله إلى قيادة الاتحاد المضاد لم تكن صدفة يا عزيزتي
ولكن كون قال بلا اكتراث
-وماذا يمكن لبشري أن يفعل؟
فقال برجاء
-ما أتمنى أن يتمكن ألكسندر من الصمود أمامه
هذه الجملة دفعت بالشابين لينظرا إليه بدهشة والفضول يتآكلهما كاملا لمعرفة الحيقة التي تدفع برئيس يونايتد للقلق من بشري تجاوز الخمسين سنة، أما هناك فتقدم ألكسندر من الرجل وسيفه بيده ليقول بسخرية
-والآن أرني ما لديك أيها الجد؟
وانقض عليه بقوة كبيرة موجها إليه ضربة من سيفه ولكن كاسل لم يحرك ساكنا فغرس ألكسندر السيف في صدر الرجل الذي لم يظهر على وجهه أي علامة ما، ابتسم ألكسندر بنصر مع دخول سيفه لجسد خصمه وما لبث أن رفع نظره نحوه ولكن الدهشة اعتلت ملامحه حين شاهده هادئا لم يتأثر أدنى تأثير، سحب السيف من جسد كاسل بقوة ليراقب خصمه بحذر كما كان حال كون وكيندا فيما قالت سيرا
-إنه ليس بشريا عادي
فقال جيفرس
-بكل تأكيد يا سيرا، فهذا الرجل يمتلك قوة ساحر محترف
رمقه الشابان باستفهام ليتابع هو
-إنه يمتلك قوة لورونس
ذكر هذا الاسم رسم الدهشة على وجوههم جميعا لتقول سيرا بدهشة
-أعظم قادة الاتحاد المضاد وأفضل السحرة على مر التاريخ
هز جيفرس رأسه إيجابا وهو يتابع المعركة يتجهم فيما قال ألكسندر بحدة وهو ينظر إلى خصمه
-من أنت؟
فأجابه بنبرته الهادئة المعهودة
-كيير كاسل رئيس الاتحاد المضاد
-بل من أنت حقيقة، لا يمكن لبشري أن ينجو من ضربة كهذه دون أن يبدو على وجهه أي تأثر
ابتسم كاسل بثقة ليختفي السيف من يد ألكسندر فاعتلت الدهشة وجه الشاب لينظر إلى خصمه قائلا بغضب
-اتظن أنك تخيفني بهذا؟
-هدفي ليس إخافتك يا فتى بل إعادة هذا الجسد لصاحبه الأصلي
وهنا قال بحدة
-أنا صاحبه الأصلي
-بل أنت مجرد دخيل صنعه جيفرس بغية محاولة فاشلة للقضاء علي كما هي عادته وآخر ما يهمه هو ما سيصيبك أنت أو ما سيصيب الجسد الذي تسكنه، لقد كان يريدك أن تنشر الفتنة داخل الاتحاد من أجل أن يضمن شيئين، الأول أن ينتقم من جونثان بتوجيه صديقه ضده والثاني أن يبث بذور الدمار داخل الاتحاد وكل هذا باستعمال أداة واحدة ولكنه وكالعادة أيضا، لم يحسب حساب أنه ليس بالذكاء الذي يتوقعه، صحيح أنه ماكر ولكنه غبي، غبي لأنه لا يستطيع إكمال خطة وضعها بالاعتماد على أشخاص فعلا يثق بهم، هذه هي نقطة ضعفه الوحيدة والتي ستكون القاضية بالنسبة له
كز ألكسندر على أسنانه بقوة ليقول
-أتراني فعلا مهتما بسماع محاضراتك هذه
-عليك هذا لأن هذه هي آخر محاضرة ستسمعها في حياتك
-أيها الوغد
وانقض عليه لتبدو مخالبه أمامه هاما بغرسها في قلبه ولكن كاسل رفع يده نحوه ليتجمد الشاب مكانه بدهشة قائلا
-ما هذا؟
حاول أن يحرك نفسه ولكنه لم يتمكن من التزحزح قيد أنملة وهو يراقب كاسل الذي تقدم منه ليقف أمامه قائلا
-وداعا أيها الشاب
حدجه ألكسندر بغضب فيما مد هو يديه الاثنتين ليضعهما على رأسه وأغمض عينيه ليتمتم بتلك الكلمات فيما بدا ضوء أبيض أسفل يديه ليحيط بجسد الشاب بأكمله وما لبث أن بدأ يتغلغل إلى داخل جسده فصرخ ألكسندر بألم فيما بقي كاسل على حاله، كز جيفرس على أسنانه بغضب وهو يراقب ما يحدث فيما قالت سيرا بدهشة
-مستحيل
ارتفع صراخ ألكسندر بقوة أكبر فيما بدت تلك الشاشة البيضاء أمام عينيه تمتلأ بالصور بأكملها، سيريانا، جونثان، روي، سارس، ريم، السيد والسيدة آندرياس، ريانا، آنجيلا، دايمون، تحوله لمصاص دماء، عراكه المر مع جونثان، آنجلينا، كاسل، الاتحاد المضاد، جيفرس، يونايتد، زويا، آسيا، مصالحته مع جونثان، لوسي، ومرضه ذلك الذي أدى لحرب الاختيار بين الشابين، الثمن الذي دفعه جونثان لأجل الدواء،
زواج جونثان، روبي، وتلك المعركة في قلعة يونايتد، ثم ذلك اللون الأسود الذي ملأ المكان فجأة
فتح ألكسندر عينيه فجأة ليأخذ نفسا عميقا كمن خرج للتو من الموت المحتم وهو يرى كاسل أمامه فقال بهمس
-كيير
ابتسم كاسل بهدوء ليزيل يديه عن رأس الشاب الذي سقط فاقدا للوعي بين يديه فتلقاه قائلا بابتسامة
-أهلا بعودتك
ورفعه بين يديه ليتقدم به إلى داخل المقر فيما اختفت الشاشة من أمام جيفرس لتقول كيندا
-علي أن أعترف هذا الرجل ليس سهلا على الإطلاق
ونظرت لرئيسها الذي قال
-هذا ليس جديدا
وحافظ على صمته، إنني أعرف هذا منذ قابلته أول مرة ولكن هذا لا يعني أن علي ان أستسلم وأرفع الراية البيضاء أمامه، لا يا كاسل، هذا لن يحدث أبدا أبدا ومهما كان الثمن الذي علي أن أدفعه حتى أتخلص منك نهائيا ومرة واحدة إلى الأبد.

في صالة الجلوس الرئيسية بالمقر أخذ كل واحد مجلسه على إحدى الأرائك، جونثان، ريم، روي، سارس، باتريك، آسيا، آنجلينا، زويا، آنجيلا، الشيء الوحيد الذي كان يجمع بين الشبان جميعا هو التفكير في السبب الذي دعا كاسل إلى الطلب منهم القدوم إلى هنا بسرعة، لا سيما بعد أن كان قد أسمع كل واحد منهم موشحا طويلا حول ضرورة العودة إلى منازلهم والتفكير في مستقبلهم وحياتهم وهو ما دفع بروي ليقول
-في رأيي كاسل قد بدأ يفقد عقله
وهنا قالت زويا بحدة
-تحدث عن نفسك لا غيرك روي
-إذن ما تفسيرك لما يحدث؟
-هناك تفسير يا روي وسنعرفه قريبا جدا
وما أن أنهت جملتها حتى خرج كاسل من مكتبه برفقة ألكسندر الذي كان يتحدث بتجهم
-تابع الحلم
ثبتت أنظار الشبان جميعا على ألكسندر بتوتر وقلق فيما وقف ألكسندر ينظر إليهم باستغراب قائلا
-لم تنظرون إلي وكأني سآكلكم؟
هذه الجملة دفعت بجونثان لالتزام الصمت فيما قال سارس بحذر
-لا نريد الضغط عليك أكثر
رسم هذا الكلام عدم الاستيعاب على وجه ألكسندر الذي حدق به بغباء ليقول
-الضغط علي؟
-أجل من الأفضل أن يسير كل شيء على طبيعته دون أي تدخل منا
قلب ألكسندر هذا الكلام في عقله ليقول باقتناع
-هذا يبدو منطقيا
ونظر للشاب ليقول بجدية
-يبدو ان قضاءك للوقت مع روي قد أثر على دماغك يا سارس
حدق سارس به بدهشة فيما قال روي بحدة
-ماذا قلت؟
فنظر الشاب إليه ليقول مدافعا عن نفسه
-كما سمعت، ألا يمكنك أن تترك الشاب وشأنه؟ إنه العاقل الوحيد بينكم وتأتي أنت لتزيل ما تبقى من عقله
عند هذا صرخ روي بحقد
-أيها الوغد، يبدو أنك ما تزال سليط اللسان حتى وأنت في أسوء حالاتك
ولكن الشاب قال بغرور
-لن تنال مني مهما حاولت
كز روي على أسنانه بغضب فيما نظر ألكسندر إلى جونثان الذي حافظ على صمته ليقول باستغراب
-لِم أنت صامت هكذا؟ هذا ليس من طبعك
-وما المفترض بي أن أقوله؟
فأجاب بسخرية
-حتى عندما حولتني إلى مصاص دماء كان لديك ما تقوله
هذه الجملة أجبرت الدهشة على اعتلاء وجه جونثان والباقين جميعا، نهض جونثان عن مقعده ليتقدم ويقف أمامه قائلا بتوتر
-هل تذكر ذلك؟
رمقه ألكسندر باستغراب قائلا
-ولِم لا يجب أن افعل؟
عند هذا التفت الجميع نحو كاسل بعيون امتلأت أسئلة ليكتفي هو بهز رأسه إيجابا مع ابتسامة هادئة كانت كفيلة بدفع ابتسامات واسعة لتعتلي وجوههم جميعا، فيما عانق جونثان الشاب الذي وقف أمامه بحرارة قائلا
-كم أنا سعيد لعودتك
رسمت هذه الحركة الدهشة على وجه ألكسندر الذي قال
-جوان
ونظر إلى عينيه اللتين بدت فيهما الدموع فقال بدهشة
-أتبكي؟
مسح الشاب دموعه بيده فيما رمقه ألكسندر بعدم استعياب ليقول
-ما الذي يحدث؟
ونظر إلى كاسل مردفا بحيرة
-هل ستخبرني أم يجب أن أتلقى التهاني والمعانقات دون أن أفهم شيئا؟.

سار ألكسندر بجوار جونثان على حافة البحيرة في حديقة المقر والأول يتحدث بدهشة
-أكل هذا حدث خلال تلك الفترة القصيرة؟
رمقه جونثان بطرف عينه بملل ليقول
-قصيرة؟
-بحق السماء لقد كانت المعركة مع جيفرس البارحة فقط
-هذا في حسابك أنت يا صديقي لا نحن
ووقف أمام البحيرة ليسند جسده إلى الشجرة خلفه فيما وقف ألكسندر أمامه ليقول
-وماذا سنفعل الآن؟
-بشأن ماذا؟
-هل تظن أن جيفرس سيصمت عما حدث؟
-بالتأكيد لا
-والحل؟
-الحل الوحيد هو قتله والتخلص منه للأبد
-ولكن كيف؟ لقد فشلت كل المحاولات التي قمنا بها لأجل تحقيق هذه الغاية
-أعرف هذا وهو ما يدفعني للتفكير في خطة جديدة ستكون القاضية هذه المرة
رمقه ألكسندر بفضول شديد ليقول
-وما هي؟
فأجابه ببساطة
-حرقه أسفل أشعة الشمس
-هذا يبدو مثيرا جدا ولكن كيف ستفعل هذا؟
عند هذا قال جونثان بثقة
-دعني أرتب هذا في رأسي الآن واذهب لتتسلى مع حبيبتك، وما أن أنتهي من كل التدابير الكاملة حتى أعقد اجتماعا عاما لمناقشة الخطة على الجميع
-من الجميع؟
-بالتأكيد ليس كاسل
عند هذا قال ألكسندر ببساطة
-هذا أكيد بلا أدنى شك.

جلست آسيا مسندة جسدها للشجرة خلفها في حديقة المقر فيما كان ألكسندر مستلقٍ بجوارها وهو يضع رأسه في حجرها مستمتعا بمداعبتها لشعره وهو يتحدث قائلا
-هل تسببت فعلا بكل هذه المشاكل؟
-أتريد أن أخبرك بالمزيد؟
-لا شكرا ولكن بالحق
ونظر إليها باستفهام
-كيف تحملتموني طوال هذه الفترة؟
عند هذا رمقته بلوم لتقول
-أكان من المفترض ان نتخلص منك؟
-لو أنني كنت مكانكم لتخلصت مني منذ زمن، فمع كل تلك المشاكل إنني فعلا أستغرب سبب بقائكم معي حتى الآن
وهنا قالت الفتاة بحمرة اكتست وجنتيها
-لن نفعل هذا قطعا لأننا نحبك يا ألك
راقبها ألكسندر مع ابتاسمة خفيفة على شفتيه ليقول
-وأنا أحبك
-حقا؟
فاعتدل في جلسته ليجلس أمامها قائلا
-لا شك في هذا
وانحنى نحوها ليطبق شفتيه على شفتيها مقبلا إياها بخفة بادلته إياها باستمتاع، أبعد ألكسندر شفتيه عنها ليحافظ على جبينه ملتصقا بجبينها وقال
-ماذا عنكِ؟
رفعت الفتاة يديها لتحيط رأسه بهما قائلة
-إنني أعشقك منذ شاهدتك لأول مرة
ودون أن يقول كلمة أخرى بادلها قبلة أخرى اختزنت داخلها كل الكلام بلهجة أحلى وألذ.

سارت ريم أمام باتريك في الحدائق الخلفية للمقر وهي تتحدث قائلة
-لا تكن متزمتا هكذا
رمقها الشاب بلوم قائلا
-أنا؟
ابتسمت الفتاة بمرح لتتعلق بذراعه قائلة
-إنك بحاجة لإعادة صياغة يا بات
ولكنه قال بجدية
-بل أنتِ بحاجة لإعادة هيكلة
-باتريك
-أنت من بدأ يا عزيزتي
تنهدت الفتاة قائلة
-إنك مرهق
-يجب أن تكوني مطيعة يا عزيزتي
وهنا رمقته بملل فتابع هو متجاهلة هذه النظرة
-فأنا لا أريد زوجة عنيدة
هذه الجملة دفعت بالارتباك ليتعلي ملامحها وأدارت نظرها للأمام قائلة
-نحن لم نحسم الأمر
عند هذا توقف باتريك لينظر إليها قائلا
-بل حسم الأمر، لقد تحدثت مع والدي، صحيح أنه اعترض في البداية ولكن بعد التروي فإنه قد اقتنع بالأمر شأنه شأن جميع سكان القصر، لذا يا حلوتي فما أن نغادر هذا المكان حتى نتجه مباشرة نحو منزل والديك من أجل حفل الزفاف أيتها العزيزة
ابتسمت الفتاة بخفة وتقدمت لتحيط رقبته بيديها قائلة
-إن هذه الكلمات هي أجمل ما سمعته في حياتي كاملة
فأحاط باتريك خصرها بذراعيه قائلا
-نحن لا نزال في البداية يا عزيزتي
وهنا ابتسمت بمرح قائلة
-حسنا إذن أرني ما لديك سمو الأمير
-بكل سرور
انحنى نحوها طابعا قبلة عذبة على شفتيها فيما تركت هي نفسها بين ذرعيه وهي تحس بمشاعر متضاربة ومختلطة مع بعضها البعض لم يسبق لها أن احست بها أو عرفت معناها.

القائدة ياندي
09-11-2013, 10:07
جلس فريق العمل المكون من روي وسارس وجونثان وباتريك وريم وألكسندر في غرفة هذا الأخير مشكلين حلقة على الأرض وهم يستمعون لجونثان الذي كان يتحث قائلا
-إن الهدف الرئيسي لنا هو إخراج جيفرس من بين أحضان أتباعه وعزله عنهم نهائيا من أجل جره إلى الهاوية النهائية هذه المرة
وهنا قال روي
-وكيف سنفعل هذا بالضبط؟
-الأمر بسيط، أنت وأنا وألكسندر سنقتحم قلعتهم لإثارة الفوضى وإشغال مساعديه الثلاثة في هذا الوقت ريم وباتريك سيتدبران أمر القبض على جيفرس فهو في النهاية مصاص دماء ولن يتمكن من الصمود أمام ساحرة، في الوقت نفسه سارس سيرافقنا متخفيا بشكل تام لأن تدخله سيكون محصورا في شيئين، الاول مساعدة ريم وباتريك إن عجزا عن تولي أمر جيفرس أو مساعدة أي منا في حال واجهة صعوبة ما في قتال مساعديه
ونظر إلى الجني الذي جلس أمامه مردفا
-نجاح العملية أو لا يعتمد عليك أتفهمني؟
فهز الشاب رأسه إيجابا ليقول
-بالتأكيد
-هذا ممتاز
وأضاف وهو يدير نظره بينهم
-سنغادر هذا المكان غدا صباحا دون أن يشعر أحد بشيء ما، العملية بأكملها يجب أن تظل سرا فلا ضرورة لأن يعلم أحد بأي شيء خصوصا كاسل وإلا فإننا سنستمع لمحاضرة طويلة
عند هذا قال ألكسندر
-ولكن أين سنذهب بعد القبض على جيفرس؟
-إننا بحاجة لمكان في مملكة البشر
ونظر لباتريك قائلا
-أيمكنك ترتيب مكان يمكننا فيه تحقيق ما نريد مع ضمان الحماية لنا
-بكل تأكيد إنني أمتلك مكانا مناسبا لحرق جيفرس والحفاظ على سلامتك وألكسندر
-هذا ممتاز
ونظر إليهم ليقول
-هل الجميع مستعد؟
ومد يده ليضعها في المنتصف فوضع سارس يده فوقها قائلا
-بكل تأكيد
ومد روي يده ليضعها هو الآخر قائلا
-لن أكون نقطة سوداء في التاريخ
مدت ريم يدها لتضعها فوق يد الجماعة قائلا
-وأنا معكم
وما لبث أن وضع باتريك يده معهم ليقول
-وأنا جزء من الفريق
عند هذا نظر جونثان لألكسندر قائلا
-هل أنت جاهز؟
فابتسم الشاب بنصر ليقول
-من أجل تحقيق النصر
ووضع يده على أيديهم ليقول بثقة
-ومن أجل إنهاء هذا الأمر بشكل كامل، وإلى الأبد هذه المرة.

أمسك كون سيفه وهو يقف امام كيندا التي كانت ابتسامة نصر على شفتيها وهي تمسك سيفها وقف أمام رفيقها في ساحة القلعة قائلة بسخرية
-أمهر مقاتلي الجن عاجز عن مجاراة بشرية في مبارزة عادية بالسيوف يا له من عارٍ
حدجها كون بحدة ليقبض على السيف بكلتا يديه بغضب شديد قائلا
-أقسم أنني سأقتلك كيندا
وانقض عليها بقوة ولكن الفتاة اتخذت وضعية الدفاع لتقول
-تعال لنرى
خرجت سيرا من القلعة برفقة رئيسها لتنظر إلى الشابين الذين اشتبكا في ضربة واحدة بقوة لتقول
-إن كان لكيندا أي مهارة فهي قدرتها على استفزاز كون بكل سهولة
راقب جيفرس حركات الفتاة التي تفادت سيل ضربات خصمها بكل سهولة ورشاقة ليقول
-إنها فتاة مميزة ومقاتلة بارعة يا عزيزتي لا أحد ينكر هذا
وقبل أن يهم بإكمال هذا المدح اعتلى الحذر ملامح سيرا التي قالت
-جيفرس لدينا زوار
رمقها الرجل باستفهام فتابعت هي
-عدوك اللدود هنا
-جونثان آندرياس
-وألكسندر تونيار
-حقا؟
-أجل
ورفعت نظرها نحو البوابة التي فتحت ضفتي مما شد انتباه المقاتلين ليتوقفا عن المبارزة وحولا نظرهما نحو البوابة التي فتحت حيث وقف أمامهما جونثان برفقة الجميع من عدا سارس، نظر جيفرس نحو الشاب الذي وقف في المنتصف وهو يراقبه بنظرات قوية صارمة لم يتخللها أي نوع من التردد أو القلق ليقول بمكر
-جونثان آندرياس
وقف كون وكيندا بجانب رئيسهما فيما تقدم جونثان مع الشبان ليقفوا أمامهم ليقول جيفرس
-ما هذه الزيارة التشريفية أيها النبيل
-تعرف أن لديك دينا عليك سداده
ولكن الرجل قال بسخرية
-وهل أنتم من سديفعني لسداده؟
فابتسم الشاب بثقة قائلا
-دع أفعالنا تريك
وبدا السيف في يده ليتقدم كون وكيندا وسيرا واقفين أمام رئيسهم، تقدم ألكسندر ممسكا سيفه أمام كون فيما وقف روي أمام كيندا في حين وقف جونثان أمام سيرا التي قالت
-أنت تمزح؟
فابتسم بمكر قائلا
-أكنتِ تعرفين ليكيت؟
-أجل
وهنا قال بمكر
-ستموتين كما ماتت بالضبط
رمقته سيرا بحدة لم تخفى عن عينيها، أكان ينقصني بحق الجحيم متبجح كهذا ليقف في طريقي يا للسخرية، تقدم جونثان نحو السيدة ليقول
-هيا يا سيرا أرني ما لديكِ
فرمقته بنظرات غاضبة قائلة
-سأريك يا هذا

اشتبك سيف ألكسندر مع كيندا التي قالت بغضب
-أتدرك أنك اوقعت نفسك في مشكلة عويصة يا هذا لن تخرج منها حيا
ثبت الشاب نفسه مكانه ليقول بسخرية
-من خرج من سيريانا حيا بعد خمس سنوات لن يكون صعبا عليه الخروج من هنا منتصرا
-تابع الحلم
وابتعدت عنه لتعاود الانقضاض ولكن ألكسندر انقض عليه بسرعة أكبر موجها لها ضربة وضع فيا قوته كاملة مما دفع بالفتاة لتتراجع خطوة إلى الخلف، كزت على أسنانها بقوة محاولة استجماع كل ذرة من قوتها والبقاء صامدة وعدم التراجع للخلف أكثر من هذا، ولكن ألكسندر زاد من ضغطه عليه وهو ما دفعها لتقفز إلى الوراء بخفة مبتعدة عنه، رمقها ألكسندر بنصر ليقول
-للأسف لقد فقد البشر مهارتهم فعليا، يبدو أن عليكِ زيارة سيريانا بأسرع وقت ممكن
كزت كيندا على أسنانها بغضب لتقول
-سنرى بالنسبة لهذا

قفز روي بخفة متفاديا ملامسة كون لجسده ليستقر خلفه وسرعان ما أمسك سيفه لينقض عليه بلخفة وسرعة ولكن خصمه لم يكن أقل سرعة منه إذ قبض على سيفه والتفت مسرعا ليصطدم السيفين بضربة واحدة دفعت كون ليقول
-يبدو أنني لست المبارز السيء الوحيد في العالم
وهنا قال روي بسخرية
-لا تكن واثقا من هذا كثيرا

أدار جيفرس نظره بين باتريك وريم اللذين وقفا أمامه ليقول بسخرية
-لا تقل لي فعليا أيها الأمير أنك ترغب بمقاتلتي
أمسك باتريك سيفه لينظر إلى الرجل قائلا
-لنرى إن كنت فعلا تستحق الضجة التي يثيرها أبي عنك
أدار جيفرس نظره نحو ريم التي وقفت تراقبهما ليقول
-يبدو أنكِ تنوين فقدان حبيبكِ بسرعة
ولكنها ابتسمت بسخرية لتقول
-إنه أكثر مهارة منك جيفرس
-هذه مغامرة غير محسوبة
رمقته الفتاة باستهزاء فاستل هو سيفه لينظر إلى الشاب الذي وقف يراقبه بهدوء منتظرا أية حركة وقال
-ستفقد المملكة ولي عهدها بأسرع ما كان كين يتوقع
وتقدم من الشاب الذي لم يبدي أي ردة فعل واحدة بل كل ما فعله هو رفع سيفه متخذا وضعية الدفاع ليقول جيفرس بحدة
-قل وداعا للأبد أيها الأمير
وانقض نحوه موجها له ضربة ثوية من سيفه ولكن باتريك ثبت نفسه على الأرض ليرف سيفه صادرا هذه الضربة بكل ما تمكن من قوة، ليزيد جيفرس من ضغط جسده بأكمله على السيف ما دفع بباتريك للتراجع إلى الخلف قليلا وسط مراقبة ريم القلقة التي قالت
-اصمد يا بات
أخذ باتريك نفسا عميقا ليجمع قوته في ذراعيه ضاغطا على السيف ليبعد جيفرس عنه قليلا وهو ما رسم الدهشة على وجه الرجل فيما قال باتريك
-لقد وقعت مع قائد الجيش الملكي يا جيفرس
ولكن الرجل قال بغضب
-ستندم
وبحركة واحدة استجمع قوته الكاملة ليطيح بالشاب بضربة واحدة أسقطته أرضا ليقول
-غبي
وهم بالتقدم منه حين انتصبت حوله خمسة سيوف من مختلف الجهات فنظر إليها وما لبث أن حول نظره نحو ريم التي قالت
-ما رأيك أن تغير المقاتل يا جيفرس؟
حدجها الرجل بغضب فيما انطلقت السيوف الخمسة مرة واحدة تجاهه ليرفع هو سيفه قائلا
-سأريكِ
وبحركات رشيقة قوية محكمة تليق برئيس يونايتد بدأ الرجل بصد الرضبات المنهمرة عليه واحدة تلو الأخرى من السيوف الخمسة بالكامل فيما قالت ريم
-نحن لم نبدأ بعد
أما باتريك فنهض قائلا
-كيف تورط جونثان مع هذا الرجل بحق السماء؟
انبثق ذلك الحاجز الغير مرئي من العدم لتصطدم به تلك التعويذة مشكلة انفجارا قويا أمام جونثان فيما راقبت سيرا هذا الانفجار الذي حجب رؤية خصمها عن عينيها ليعتلي الحذر وجهها وقبل أن تهدأ آثار تعويذتها انبثق جونثان أمامها فجأة مما رسم الدهشة على وجهها وهو يمسك بذلك الوتد هاما بغرسه في رأسها ولكن السيدة تفادت الصدمة بأسرع مما كان يتوقه لتمسك بيدها الوتد الذي اتجه مباشرة نحو رأسها فقال جونثان بإعجاب
-لستِ سيئة
حدجته السيدة بغضب لتقول
-أيها الوغد
وضغطت على الوتد بقوة ليتفتت بين يديها لتراب فيما تراجع جونثان للخلف ورفع يده ليوجهها نحوها قائلا
-سيوتتاي
وهنا انطلقت تلك الأشعة البيضاء من أسفل السيدة التي فهمت ما يبغي إليه خصمها وهو ما دفعها لتختفي من مكانها بلمح البصر لتظهر على بعد مترين لليمين حيث شاهدت جونثان أمامها مباشرة وقبل أن تهم باستيعاب الأمر انطلق ذلك الوتد نحوها مباشرة ليغرس في رأسها مما دفع بتلك الصورة لتتبخر فجأة فاعتلت الدهشة وجه جونثان ليقول
-اللعنة
والتفت للخلف حيث شاهد مجموعة من السيوف تنطلق نحوه بسرعة فرفع يده ليقول
-كولان
وقبل أن تهم السيوف بلمسه توقفت عن الحركة لتتساقط أرضا حيث شاهد سيرا خلفها قائلة
-أنت لا تعبث مع ساحرة مبتدئة يا فتى
فالتقط الشاب أنفاسه ليقول
-وأنتِ لا تعبثين مع ساحر عادي على الإطلاق

صرخ روي بقوة عندما لمست يد كون جبينه لدقيقة ولكنه تمكن من استجماع نفسه والقبض على سيفه ليوجه به ضربة نحو الشاب أفقدته توازنه ودفعته ليبتعد عنه، تهاوى الشاب على الأرض ملتقطا أنفاسه بتعب ليقول
-سحقا كم أكره الجن وطرقهم الملتوية تلك
تقدم كون من خصمه الذي راقبه بحدة ليقول بنصر بدا على ملامحه
-والآن يا هذا
وقبل أن يتقدم خطوة أخرى اعتلى الحذر وجهه ورفع عينيه نحو جيفرس الذي كان يقاتل سيوف ريم ليقول بحذر
-إنني أحس به هنا
نظر روي إليه بحذر فيما أدار هو نظره حول جيفرس مردفا
-هناك جني في هذا المكان
هذه الجملة دفعت بروي لينهض قائلا
-يبدو أنك قد انتهيت
التفت كون نحو الشاب ليقول
-هناك جني برفقتكم
اعتلت السخرية ملامح الشاب ليقول
-وهل أحتاج أنا إلى جني للتغلب عليكم
-بل هناك واحد
ووجه نظره نحو جيفرس ليقول
-وسأوقفه
وقبل أن يتحرك من مكانه استل روي ناي ألكسندر ليقول
-ما رأيك بهذه المعزوفة أولا؟
ووضع فمه على الناي لينفخ فيه بقوة مصدرا صوتا حادا قويا رسم الألم على وجه كون الذي صرخ بقوة فيما تابع روي النفخ على الناي بقوة، جثا الشاب أرضا وهو يضع يديه على أذنيه محاولا إغلاقهما ولكن روي تقدم ليقف فوقه تماما قائلا
-أنا لم أبدأ بعد
وأخذ نفسا عميقا لينفخ فيه مجددا بقوة كبيرة دفعت باللون الأحمر ليعتلي جسد كون الذي كان الألم الشديد يكاد يفقده صوابه، وقبل أن يهم روي بالنفخ مرة أخيرة في الناي انطلق ذلك السهم ليمر من أمام وجهه حيث انغرس في الناي من منتصفه ليزيله من يده ملقيا إياه أرضا، رفع الشاب نظره نحو المطلق حيث استقر على تلك الجنية التي وقفت على بعد أمتار منه ممسكة بسهم وقوس في يدها قائلة
-إنك عازف سيء جدا
راقب روي ضيفته الجديدة التي قالت
-إن مسست أخي بسوء ستدفع الثمن غاليا
وهنا قال بسخرية
-لقد أتيتِ متأخرة يا عزيزتي
نهض كون عن الأرض وهو يلهث ملتقطا أنفاسه ليقول
-ريا تدبري أمر هذا السافل أما أنا فهنك من يجب أن أوقفه
-بكل تأكيد
ولكن روي قال بحدة
-توقف مكانك
وقبل أن يأتي بحركة واحدة ظهرت ريا أمامه فجأة وسهمها على رأسه لتقول
-إلى أين أنت ذاهب؟
كز روي على أسنانه بغضب ليقول
-سحقا لك

التقطت كيندا أنفاسها بصعوبة بالغة وهي تضع يدها على الجرح الذي شق صدرها وغمره بالدماء تماما وعينيها مثبتتين بغضب على ألكسندر الذي وقف أمامها لتقول
-أيها السافل
-آسف يا عزيزتي ولكن هناك الكثير مما علي ان أفعله
والتفت لينظر نحو روي الذي كان مشغولا بمقاتلة ريا ليقول بدهشة
-أين كون؟

أسقط جيفرس آخر السيوف الخمسة وهو يلهث فيما عينيه تحدقان بباتريك وريم الذين وقفا أمامه بغضب ليقول
-أهذا هو كل ما لديكما؟
فقالت ريم
-يبدو أنك ما تزال تملك بعض القوة جيفرس
-أنتِ لا تقاتلين مصاص دماء هاوٍ
-بلا شك وهذا يعني أننا بحاجة لطريقة آخرى
ونظرت إلى خطيبها قائلة
-أليس كذلك؟
-بكل تأكيد
نظر الرجل إليهما بحذر وهو يحاول أن يستوعب معنى هذه التلميحات فيما رفعت ريم يدها لتقول
-دعنا نجرب شيئا آخر
وبثانية واحدة بدت تلك الأوتاد الخشبية أمام جيفرس الذي قال بسخرية
-أنتِ تمزحين؟
فابتسمت بخفة لتقول
-جرب
وفرقعت بأصابعها لتنطلق أول مجموعة من الاوتاد نحوه

اقترب بهدوء ونظره معلق على ظهر هدفه الذي كان مشغولا بصد الأوتاد المتجهة نحوه مشغولا بها دون أن ينتبه لأي شيء آخر، تقدم سارس بهدوء نحو جيفرس ويده تقبض على تلك الإبرة الخفيفة التي تحمل مادة مخدرة، إن كل ما يريدونه من هذا الهجوم هو إخراج جيفرس من هنا حيا لأن قتله لن يتم في هذا المكان، تقدم بهدوء نحو الرجل وهو مختفٍ بالكامل دون أن يشعر أحد به حين توقف فجأة ينظر لكون الذي وقف أمامه ينظر نحو مباشرة ليقول
-أظهر نفسك أي كنت؟
حافظ سارس على صمته فيما تابع كون بحدة
-قلت أظهر نفسك حالا وإلا فستندم
وقبل أن يهم سارس بالإتيان بأي حركة وقف ألكسندر أمام كون ليقول بسخرية
-هل فقدت عقلك يا كون لتتكلم مع الهواء؟
حدجه الشاب بحدة قائلا
-أغرب عن وجهي يا هذا
ولكن الشاب قال بمكر
-ألا تريد سماع بعض الموسيقى يا كون؟ أنا واثق أنك ستحبها
-أيها السافل، سأقتلك أولا ثم سأرى ذلك الوغد الآخر الذي يختبئ كالجباء
وانقض نحوه مادا يده هاما بلمس جسد ألكسندر ولكن هذا الأخير قال
-حركة سيئة
وأمسك سيفه ليأخذ وضعية الدفاع فقال كون
-إنها نهايتك
واقترب منه ولكن ألكسندر أخفض جسده بخفة ليلتفت من الخلف ليخرج من جيبه نايه قائلا
-تمتع بهذا
ونفخ في الناي بقوة كبيرة دفعت بكون ليكز على أسنانه بقوة متألمة فيما زاد ألكسندر من قوة عزفه ليتشعل اللون الأحمر في جلد كون وما هي ثانية حتى بصرخ بقوة ليصبغ جسده باللون الأحمر بقوة وسقط على الأرض يتلوى من الألم فتوقف ألكسندر عن النفخ في الناي ليقول
-هذا سيوقفك إلى أن ننهي ما جئنا إلى هنا لأجله
وسرعان ما التفت نحو هدفهم الأساسي الذي كان مشغولا بمقاتلة الأوتاد

تقدم سارس من جيفرس الذي تجاهل كل ما يجري حوله وانشغل بمقاتلة الأوتاد المنطلقة نحوه ليقبض على الإبرة ورفع يده ليغرسها في ظهره مما دفع بالرجل ليتأوه بخفة وهو ما لاحظه باتريك وريم بوضوح لتقول الأخيرة بنصر
-لقد نجحنا
-إذن لنستعد للمغادرة
-لك هذا يا عزيزي

ابتعد روي عن ريا وكل منهما يلهث بتعب محاولا تنظيم أنفاسه حين ارتفع صوت ريم قائلا
-لينتبه الجميع
التفت الشاب نحو الفتاة التي بدت تلك الأشعة البيضاء على يدها ليقول بنصر
-تم الأمر

رمى جونثان الوتد أرضا من يده وهو ينظر لسيرا قائلا
-لقد انتهى هذا
ولكن السيدة قالت بحدة
-ما الذي تعنيه بهذا؟
-لقد اتينا إلى هنا لأجل القيام بأمر معين وواضح ولا شيء عداه
-وما هو هذا الشيء؟
فابتسم بمكر ليقول
-قتل رئيسكِ
وقبل أن تهم السيدة باستعياب ما قاله كان الشبان جميعا قد اختفوا من المكان مغادرين إياه برفقة أسيرهم، تاريكين القلعة غاصة بالصمت والدهشة وكلمات جونثان ما تزال ترن في رأس سيرا بقوة.

في تلك القاعة الدائرية التي احتوت على عدة مقاعد فاخرة وفي منتصفها تستقر ردهة متوسطة الحجم فارغة من أي شيء عدا جيفرس الذي كان مقيدا من يديه وقدميه بسلال فولاذية للأرض، وحوله وقف جونثان برفقة الشبان جميعا، راقبهم جيفرس بصمت وهدوء فيما تقدم جونثان ليقف أمامه مباشرة وقال
-هل لك أن تخبرني بالشعور عندما تقع أسيرا؟
فأجاب بهدوء لم تشبه شائبة
-أنت أدرى بهذا
-بالطبع أنا أدرى، فأنت لم تتدخر جهدا لتحيل حياتي إلى جحيم كامل منذ عرفتك، لم تتردد في دفعي إلى حافة الهاوية إرضاءا لمطامعك ورغباتك، لم تقف حائرا لثانية واحدة أمام تهديد أصدقائي أمام عيني
-لقد تدخلت فيما لا يعنيك يا جونثان وهذا كان يجب أن يكون جزاءك
-جزائي؟ على ماذا؟ على إيقاف سافل كان يعمل تحت إمرتك كل ما أراده هو النيل مني
-لم يكن دايمون يريدك أنت في كل الأحوال
-لقد كان يريد النيل من ألكسندر لأنه يعرف تماما أنه سينال مني
-لقد تعديت بذلك على حدود غيرك وكان يجب أن يتم إيقافك
ارتسمت ابتسامة ساخرة على شفتي الشاب ليقول
-أجل صحيح
وتابع بحقد وهو ينظر إلى عينيه مباشرة
-لقد تماديت كثيرا يا جيفرس وتخطيت خطوطا حمراء لم يكن عليك أن تصل إليها وقد وعدتك مرارا وتكرارا بأنك ستندم وحان الوقت لتدفع ثمن كل ما فعلته، فأنت لم تمسني أنا فقط بل مسست كل واحد فينا، كل شخص داخل هذه القاعة تسببت له بألم من نوع ما، ألم كاد يودي بحياته أو حياة من يحبه لذا أرجو أن يكون عقابنا نحن قادرا على إيقافك عند حدك
وتراجع للوراء ليقف بجانب ألكسندر الذي حافظ على صمته وهو يراقب جيفرس الذي بادله النظرات بهدوء لم يظهر أن صاحبه يقبع على طرف الهاوية، نظر جونثان إلى باتريك ليقول
-ابدأ يا باتريك
وهنا تقدم الشاب نحو أحد عمدان الردهة تحديدا لذراع حديدية استقرت عليه فأنزلها للأسفل ليتراجع الشبان إلى الوراء حتى وقفوا بجوار المقاعد، أما في السقف فقد فتحت تلك الفجوة الصغيرة رويدا رويدا مظهرة أشعة الشمس التي انسلت من الأعلى ببطء لتستقر مباشرة على جيفرس، راقب الشبان ما يحدث أمامهم بصمت فيما ازدادت قوة الشمس مع اتساع الفجوة نهائيا، بدت تلك الحروق على جسد جيفرس الذي حافظ على صمته وهو يحس برائحة جسده ترتفع مع كل ثانية تمر، ذراعيه اللتين بدأتا تتحولان للرمادي لدقيقة قبل أن يفقد ذلك الهدوء المطصنع الذي حافظ عليه ما دفعه ليصرخ بقوة وهو ينتفض محاولا التخلص من قيوده أسفل اشعة الشمس التي التهمت جسده التهاما، ابتلع ألكسندر رمقه بتوتر ليلتفت معطيا ما يحدث ظهره فيما حافظ جونثان على هدوئه وهو يرى جسد عدوه يتداعى ليختفي صوت صراخه مع تحوله لتمثال رمادي سرعان ما نثرت الرياح ذراته في كل ناحية من القاعة لتسقط القيود أرضا فارغة من أسيرها السابق، راقب تلك الذرات المتطايرة بهدوء لم تلوثه شائبة ليقول
-لقد انتهى الأمر يا جيفرس، انتهى للأبد.

القائدة ياندي
09-11-2013, 10:10
وضع جونثان ذلك الكيس الصغير أمام كاسل على مكتب هذا الأخير لتفتح فوهته حيث تناثر منها التراب الرمادي فرفع الرجل نظره نحو جونثان ورفاقه الذين وقفوا أمامه ليقول
-ما هذا؟
فأجابه جونثان بهدوء
-جيفرس
رمقه كاسل باستفهام فتابع هو
-لقد تخلصنا منه
-ماذا؟
-كما سمعت يا كاسل، وهذا هو كل ما تبقى منه
مد كاسل يده ليمسك الكيس ونظر إلى التراب داخله ليلمسه بأصابعه قائلا
-جيفرس
هز الشاب رأسه إيجابا فيما قال روي
-لقد تمكنا من النيل منه يا كاسل
-حقا؟
فأجاب سارس بثقة
-أجل وهذه هي آخر مرة ستسمع فيها باسم جونز جيفرس
-وهل قمتم بهذا جميعكم؟
فقالت ريم
-أجل، جميعنا اشترك في الأمر
نظر كاسل لباتريك قائلا
-حتى أنت سمو الأمير
ابتسم الشاب بخفة قائلا
-أجل
عند هذا رفع نظره نحو ألكسندر الذي كان يقف صامتا دون أي حرف واحد فيما كان الشحوب يعتلي وجهه ليقول
-وأنت ألكسندر ؟
رفع الشاب نظره نحوه بتوتر ليتابع كاسل قائلا
-هل اشتركت معهم؟
هز الشاب رأسه إيجابا بصمت متوتر فيما قال جونثان بشك
-لِم تكلمنا بهذه الطريقة كاسل؟
فحول الرجل نظره نحوه ليقول
-بهذه الطريقة؟
-أجل، إنها تشعرني بأن ما قمنا هو أمر خاطئ وأننا لم يكن يجب أن نقوم به
عند هذا أجابه بهدوء
-لأنه خاطئ
أجبرت هذه الجملة الدهشة على أن تعتلي وجوههم جميعا ليقول سارس
-أنت تمزح؟
-لا يا سارس أنا لا امزح، ما قمتم به هو أمر خاطئ
ولكن ريم قالت بحذر
-ما الذي تقصده يا كاسل؟ تكلم بوضوح
-دعوني أكن واضحا معكم إن ما قمتم به ببساطة هو قتل رئيس يونايتد بغض النظر عن صفته الشخصية، وقد قمتم بهذه العملية دون أن تحملوا صفة أعضاء في الاتحاد المضاد وهذا يعني أنكم ستكونون من اليوم ضمن نطاق الخطر، فإن كنتم تعتقدون ان يونايتد ستسكت عن قتل رئيسها فهذا حلم بعيد المنال، لن تمضى سوى أربع وعشرين ساعة حتى ينتخب المجلس الإداري للمنظمة رئيسا جديدا لها من أجل تولي أمورها، وأول الخطوات التي ستكون موضوعة على جدول أعماله هو النيل من قتلة الرئيس السابق أي أنتم
هز جونثان كتفيه بلا اكتراث ليقول
-وما الجديد في الموضوع؟
رمقه كاسل بصمت فتابع هو
-لم نكن سابقا في نطاق الأمن يا كاسل لندخل الآن في نطاق الخطر، فكل واحد منا كان معرضا للموت خلال الفترة الماضية وكدنا أن نذهب ضحية له، والآن أن يأتي رئيس جديد للمنظمة فأهلا وسهلا لأنه إن قرر العبث معي فمصيره لن يكون أفضل من مصير من سبقه
ونظر إلى رفاقه ليقول
-أم أن هناك من له رأي آخر حول هذا الموضوع؟
فقالت ريم ببساطة
-ليحاول أن يعبث معنا
فيما قال روي
-ووقتها لن نحرقه بالشمس بل سنرسله إليها مباشرة
وأضاف سارس
-من الأفضل له أن يأخذ عبرة ممن سبقه
وختم باتريك الكلام قائلا
-وإلا فلن تكون نهايته أفضل
ابتسم جونثان بنصر وسط مراقبة كاسل الصامتة ليلتفت نحو ألكسندر قائلا
-ما قولك ألك؟
نظر الشاب إلى صديقه الذي بدت الثقة والقوة متأصلة في عينيه ليراقبه بصمت، ماذا يجب أن اقول؟ أجل وأستمر في هذه اللعبة؟ أم لا وأحطم كل آمالاه؟، ولكن هل أنا مضطر فعلا للاهتمام بآمالاه؟ فهذا ليس جوان، ليس صديقي الذي مررت بكل تلك المشاكل برفقته، إن كل ما يريده هو فقط تحقيق أهدافه مهما كان الثمن، حتى أنه لم يرف له جفن واحد وهو يتلو حكم الإعدام ولا وهو يراقب ذلك المشهد الفظيع وذلك الصراخ
-ألكسندر
رفع نظره نحو جونثان الذي كان يراقبه باستغراب قائلا
-ما بك؟
-لا شيء، أرجو أن تعذروني فأنا متعب قليلا
واتجه ليغادر المكتب وسط مراقبة جونثان المستغربة فيما حافظ كاسل على صمته وهو يحس بأن هذه ليست النهاية بل هي البداية فقط.

دخلت آسيا إلى غرفة ألكسندر حيث شاهدت الشاب جالسا على سريره يحدق في الأرض بشرود، تقدمت منه بهدوء لتجلس بجواره قائلة
-ما بك؟
شده هذا السؤال من شرود ليرفع نظره نحوها فيما تابعت هي
-إنك لا تبدو على ما يرام
وهنا رسم ابتسامة واهنة على شفتيه ليقول
-أنا بخير يا آسيا
-هذا لا يبدو على ملامح وجهك، من المفترض بك أن تكون سعيدا فأخيرا قد تخلصنا من جيفرس للأبد
هذه الجملة غرست الغصة داخل نفسه ليزيح بنظره عنها فقالت هي
-ألك
مدت يديها لتضعهما على وجهه مديرة إياه نحوها قائلة
-ماذا هناك؟
-لست أدري يا آسيا ولكنني أحس بضيق فظيع
-بسبب ماذا؟
-جيفرس
-ماذا تقصد؟
فنهض ليتقدم ويقف على نافذة غرفته موجها نظره نحو الحديقة ليقول
-إن صوت صراخه لا يزال يتردد داخل عقلي، لا أستطيع أن أسامح نفسي حتى هذه اللحظة لوقوفي ومشاهدة ذلك المنظر المقزز
-ولكنه كان السبب في كل ما أصابك يا ألكسندر وهو بستحق الموت
عند هذا التفت إليها ليقول
-أجل يستحق الموت لا خلاف على هذا ولكنه لا يستحق أن يعذب بتلك الطريقة قبل موته
-ماذا؟
-أنتِ لم تري ذلك المشهد آسيا، لا أستطيع أن أتصور للحظة مدى فظاعته أو الشعور الذي سيتوجب على المرء أن يحس به وهو يستعد له، هذا ليس منطقيا لِم يجب أن يعذب المرء بهذه الطريقة قبل موته؟، لا إن هذا ليس طبيعيا على الإطلاق وهو ليس بشريا أبدا ولا يفكر به سوى المجانين
نهضت الفتاة لتقف أمامه قائلة
-هذا ليس ما يضايقك فعلا
نظر الشاب إليها بدهشة فيما تابعت هي
-أهناك شيء آخر؟
صمت الشاب وهو ينظر إليها فيما قالت هي
-يمكنك أن تخبرني يا ألك
أخذ نفسا عميقا ليرفع يديه ماسحا وجهه ليستعيد أعصابه ونظر إليها قائلا
-كلا لا يوجد شيء يا آسيا
-أنت واثق؟
هز رأسه إيجابا ليقول
-أجل لا داعي للقلق علي فأنا بخير يا عزيزتي
على الرغم من تلك الابتسامة التي اعتلت شفتيه إلا أن القلق لم يبارح عينيها، هناك شيء ما يحدث وعلي ان أعرفه، يجب أن اعرفه

دخل كون برفقة ريا إلى صالة الاجتماعت في القلعة حيث جلست كيندا تتناول تلك التفاحة بيدها لتنظر إلى الشقيقين الذين تقدما ليأخذ كل واحد منهما مجلسه أمامها فقالت
-كيف أصبحت الآن؟
فنظر كون إليها ليقول
-بخير وأنتِ
-لست بحال سيئة فلم تكن إصابتي خطيرة
وهنا قالت ريا بشك
-متأكدة؟ لقد كنتِ تنزفين كثيرا؟
-أجل إن هدف ذلك المزعج من إصابتي كان جعلي عاجزة عن الحركة لا قتلي وهذا ما كان يريده أيضا من إصابتك أنت الآخر
رمقها كون بملل فيما قالت ريا قاطعة هذه المحادثة
-أما زال المجلس الإداري منعقدا حتى الآن؟
هزت كيندا رأسها إيجابا وقضمت من تفاحتها لتتقول ريا بفضول
-من هو المرشح الأقوى للحصول على المنصب برأيكما؟
فقال روي بحدة
-أيا كان فإن أول ما عليه أن يفعله هو أن يتخلص من أولئك الأوغاد
-سيفعل هذا يا أخي لا تقلق من هذه الناحية على الإطلاق
وأضافت كيندا موافقة
-هذا صحيح فهذه ستكون أول مهامه، ولو أنني أعتقد أن المنصب سيكون لداريل
ولكن ريال قالت باعتراض
-لا بد أنك تمزحين لا يوجد أفضل من كوري لتولي هذه المهمة
-لست واثقة من هذه النقطة، فالمسافة بينه وبين داريل كبيرة جدا
-لا يا عزيزتي، إن كوري كان الأقرب لتولي هذا المنصب عندما تم اختيار جيفرس وأنا متأكدة أن الرئاسة ستكون من نصيبه
-على كل سنرى هذا ما أن تعود سيرا برفقة الرئيس الجديد
استمع كون لهذه المحاولة الفارغة بنفاذ صبر، لن يمانع ولو كان الرئيس القادم هو الشيطان نفسه ولكن ليكن التخلص من ألكسندر تونيار هو أول ما سيفعله.

انطلقت لوسي محلقة في السماء وعلى ظهرها كان ألكسندر جالسا وهو يحدق أمامه بشرود فيما كان الهواء يداعب خصل شعره بقوة، لا بد أن هناك شيئا غريبا جرى أثناء تلك الغيبوبة التي قضيتها، فليس من المعقول أن ينقلب جونثان مئة وثمانين درجة بهذه الطريقة ليصبح متعطشا للدماء هكذا، ولكن ماذا؟ لقد حاولت أن أعرف هذا ولكن أحدا منهم لا يريد أن يتكلم، جميعهم يريدون الاحتفاظ بما حدث وكأنه كنز ثمين، يا إلهي يجب أن أعرف ما الذي حصل لعقل هذا الشاب؟، فإن بقي على هذه الحال لن يكون أفضل من جيفرس في شيء، انطلق صوت لوسي بقوة شادا الشاب من افكاره فنظر إليها ليقول بابتسامة
-آسف يا عزيزتي
وربت على رقبتها مردفا
-لقد سرحت قليلا
ورفع نظره نحو السماء امامه والتي كانت تتوهج بلون أبيض جذاب.

وقف جونثان في ساحة المقر الرئيسية برفقة آسيا التي ختمت حديثها قائلة
-هذا ما حدث، لا أدري لم هناك شيء غريب في الموضوع
-ألم يلمح لكِ؟
-ولا بحرف واحد، ولكنني واثقة أن الأمر يتعلق بك
-حقا؟
-أجل فكلامه يدل على أنه غير موافق على قتل جيفرس بالطريقة التي تمت بها وخصوصا الطريقة التي تصرفت أنت بها
-لا عليكِ سأحل الموضوع سريعا
تفوه بتلك الجملة بابتسامة أدخلت الراحة لوجه الفتاة التي أومأت برأسها إيجابا ودخلت إلى المقر فيما بقي هو واقفا مكانه، تنهد بتعب ليرفع يديه ومسح وجهه بهما حين تهادى لسمعه صوت لوسي ففتح عينيه لينظر إلى التنينة التي هبطت أمامه وعلى ظهرها قائدها، استقر نظر ألكسندر إلى جونثان الذي راقبه ليتمالك نفسه ونزل عن ظهر تنينته قائلا
-يمكنكِ أخذ قسط من الراحة يا فتاة
زأرت لوسي برضى وما لبثت أن فردت جناحيها وانطلقت مغادرة المكان ليلتفت ألكسندر نحو جونثان الذي بقي واقفا مكانه ليقول
-ما بك؟ لا تبدو على طبيعتك
راقبه جونثان بصمت، لا حل آخر أمامي سوى الدخول في الموضوع مباشرة بدل اللف والدوران الذي لن يؤدي إلى شيء مفيد، أخذ نفسا عيمقا ليقول

-ما الذي يحصل يا ألك؟
رمقه الشاب باستفهام قائلا
-بشأن ماذا؟
وهنا تقدم ليقف أمامه مباشرة قائلا بنبرة قوية
-لا تحاول أن تعبث معي يا فتى، منذ متى كنت تحس بالشفقة على عدو كاد أن يودي بحياتك ليس مرة بل عشرة؟
عند هذا أجاب بهدوء
-أنا لا أشفق عليه ولكنني لست موافقا على تلك الطريقة الوحشية في القتل
-أي وحشيه هذه ألكسندر ؟ إن هذا أقل ما يمكن أن يلقاه كجزاء على كل ما فعله؟ ولا أظن أنك فعلا نسيت ما تسبب به خصوصا لك أنت
-لم أنسى يا جونثان
فقال بقوة
-إذن ماذا؟
رفع ألكسندر نظره نحوه ليقول
-لا أريدك أن تتحول لجيفرس آخر
هذه الجملة أجبرت الدهشة على اعلتاء وجهه فيما ألجمه الذهول الصمت وهو يحدق به بينما حافظ ألكسندر على صمته وهو يراقبه، جيفرس آخر؟؟!، أيعقل أنه يفكر فيه بهذه الطريقة؟ بعد كل شيء يشبهه بجيفرس؟، استيقظ جونثان من هذه الصدمة لينظر إلى ألكسندر الذي بقي واقفا أمامه بصمت وقال مستجمعا شيئا من أفكاره
-ولِم تظن أنني سأتحول إلى جيفرس آخر؟
-ألم ترى نفسك وأنت تراقبه يحترق أمامك برضى وابتسامة واسعة تعتلي شفتيك يا جوان
وهنا قال بحدة
-هذا لأنه أذاقني المر يا ألكسندر ، لقد اختطف زوجتي وشوه سمعتي وحاول قتلي، بل وفوق ذلك كله حاول قتلك وأدخلك في تلك الغيبوبة والكثير مما حدث وأنت غائب في عالمك ذاك، والآن تأتي لتحاسبني على ما أحسست به؟، من أين لك الحق لفعل ذلك فيما كان كل ما تسببت به هو المشاكل
دفعت هذه الجملة بالدهشة لتعتلي وجه ألكسندر فيما تابع جونثان بغضب شديد
-لا أريد أن أسمع منك أي كلمة حول ما يجب أن أشعر به أو لا، ففي الوقت الذي كنت فيه غائبا دون أن تعرف أي شيء مما يجري حولك كنت أنا مجبرا على التعامل مع كل تلك التبعات، لا تحاول أن تعلمني ما يجب أن أشعر به وما لا، لأنك مهما حاولت لن تتمكن من استيعاب أي كلمة فأنت لم تفعل شيئا عدا إشعال النار والهرب لتترك غيرك من أجل إطفائها
وصمت يلتقط أنفاسه فيما تمكن ألكسندر من استجماع قوته واستعادة هدوئه لينظر إلى الشاب الذي كان يلهث أمامه وما لبث أن استدار مغادرا المكان دون كلمة واحدة، مسح جونثان وجهه بتعب ليقول
-اللعنة
أعاد شعره للخلف وهو يحدق أمامه، ما الذي تفوهت به بحق الجحيم؟ لقد كنت أريد أن أصلح الأمور لا أن افسدها ، إنني فعلا مغفل كبير، سحقا.

-ستأتي كاسل صحيح؟
طرحت ريم هذا السؤال بمرح وهي تجلس برفقة باتريك والشبان مع زويا وأنجلينا في مكتب كاسل تنظر لقائد الاتحاد الذي قال بابتسامة هادئة
-بكل تأكيد سآتي، فهل يمكنني أن أفوت أمرا كهذا
رسم هذا الجواب السرور على ملامح الفتاة فيما نظرت زويا للأمير قائلة
-سيتم حفل الزفاف صحيح؟
-أجل فلا فائدة من التأجيل يوما آخر ما دمنا قد أنهينا كل الأمور العالقة هنا
-معك حق في هذا
فيما قال روي بسخرية
-ليكن الله في عونك
حدجته ريم بغضب ولكنه تابع ببراءة
-إن الدعاء ليس محرما
-أيها الـ
وقبل أن تهم بإكمال شتيمتها فتح باب المكتب ليدخل جونثان وتقدم ليلتقي بجسده بجوار آسيا التي قالت
-ماذا حدث؟
-لا شيء
رمقته الفتاة بشك فيما قال سارس
-هل تشاجرت مع أحد ما؟
هز رأسه إيجابا لتقول آسيا بحذر
-لقد تشاجرت مع ألكسندر
-لسوء الحظ
وهنا قالت بلوم
-جونثان
ونهضت لتغادر المكان فيما قالت ريم باستغراب وهي تنظر إليه
-ما الذي حدث؟.

دخلت آسيا لغرفة ألكسندر حيث كان الشاب جالسا على سريره فقالت
-ألك
رفع نظره نحوها ليقول بابتاسمة هادئة
-أهلا يا عزيزتي
تقدمت آسيا لتجلس بجواره قائلة
-هل أنت بخير؟
وهنا قال باستفهام
-ولِم لا يجب أن أكون كذلك؟
رمقته الفتاة باستغراب قائلة
-لقد قال جونثان أنكما تشاجرتما معا
فهز رأسه سلبا ليقول
-ليس شجارا إنه مجرد حديث عادي
نبرته الهادئة العادية أدخلت الراحة لوجه الفتاة التي قالت
-يسرني سماع هذا
-إذن ماذا حدث مع ريم وباتريك؟
-حفل الزفاف سيتم غدا في منزل عائلتي
-هذا مثير للاهتمام
-سوف تأتي صحيح؟
-ولو، هل يمكنني أن أفوت أمرا كهذا
دفعت هذه الجملة بالمرح ليعتلي وجهها وعانقته بحرارة قائلة
-إنني أحبك كثير جدا جدا
عند هذا بادلها العناق بهدوء دون أن يتفوه بحراف واحد وهو يضمها بين يديه بحرارة.

-إذن هذا ما حدث؟
هز جونثان رأسه إيجابا ردا على سؤال كاسل لتقول ريم بلوم
-إنك فعلا بحاجة للعلاج يا جوان
رمقها الشاب بملل فيما قال روي موافقا
-لا غبار على هذا الكلام
وهنا قال بحدة
-أينقصني أنتما الآن كل ما أريده هو إيجاد مخرج لهذه المصيبة التي ورطت نفسي بها لا اللوم منكما
ووجه نظره بحدة نحو روي مردفا بحقد
-خصوصا منك
وهنا قال الشاب بنصر
-وهل سأفوت فرصة كهذه؟
زادت هذه الكلمات من الغضب الذي اشتعل داخل عروقه وهو يتمنى أن ينقض عليه ليحرقه أسفل اشعة الشمس تماما كما فعل مع جيفرس، إنه حتى الآن لا يعرف السبب الذي دفعه لعدم فعل هذا الأمر حتى اليوم، فتح باب المكتب لتدخل آسيا وألكسندر للمكان وضحكة مرحة تملأ شفتيهما مما دفع بالجميع ليحولوا نظرهم باستغراب نحوهما فيما تقدما ليأخذا مجلسيهما على الأرائك حيث قال ألكسندر
-ما بكم؟
ودون أن جيب أحد التفت الجميع نحو جونثان بشك ليقول باتريك
-جوان
ولكنه قال مدافعا عن نفسه أسفل هذه النظرات
-ماذا؟
فقال روي ببرود
-هل بدأت تخرف جوان؟
حدجه الشاب بحقد يغلي فيما قال سارس محدثا ألكسندر
-تبدو بأفضل أحوالك ألكس؟
وهنا أجاب ببساطة
-ولِم لا أكون؟
فقال روي بحذر
-لأنك خضت شجارا مع أحدهم قبل قليل
هز كتفيه بلا اكتراث ليقول
-توقف عن إثارة المشاكل والفتن روي فانت لم تعد طفلا
حدجه روي بحقد فيما راقب كاسل ما يحدث بصمت وشك أما جونثان فقال بحذر
-ألك
التفت الشاب نحو رفيقه ليقول
-نعم
-ألست غاضبا؟
-مِمَاذا؟
فأجاب بلهفة
-مما قلته قبل قليل، أقسم أنني لم أكن أعنيه لقد
ولكن الشاب قاطعه قائلا
-لم يحدث شيء
رمقه جونثان بدهشة فتابع هو
-لا تفكر في الموضوع كثيرا
-حقا؟
-أجل
رسمت هذه الكلمات الراحة على وجه جونثان فيما حول ألكسندر نظره نحو الزوجن الجديدين ليقول
-إذن سمعت أن حفل الزفاف بعد غد؟
فقالت ريم بمرح
-أجل، وستأتي صحيح؟
-بالطبع يا عزيزتي وهل يمكنني أن أفوت هذا؟
-يسرني سماع هذا الكلام
فيما قال باتريك
-وما أدراك قد يكون هذا هو المقدمة لحفل زفاف آخر
رسمت هذه الجملة الارتباك الخجل على وجه آسيا فيما حافظ ألكسندر على ابتسامة هادئة خفيفة على شفتيه دون حرف إضافي وسط مراقبة كاسل الصامتة التي ملأتها علامات الاستفهام.

❀Ashes
09-11-2013, 11:03
أخيييييييييييييييييييييييييييييييييييييييييراً
::سعادة::::سعادة::::سعادة::::سعادة::

❀Ashes
11-11-2013, 13:28
السلام عليكم ورحمة الله و بركاته
كيفكٍ ؟
بخير كما اتمنى

لا استطيع و صف صدكتي و سعادتي لما وجدت جزء جديد هنا
اسعدك الله كما اسعدتني بهذه المفاجأة الخرافيه

لقد كان بارت طويل بمثابه وجبه دسمه استمتهت بتناولها
كان رائع مليء بالاحداث الجميله و بعض حقائق الصادمه
استمتعت بقراءة كل حرف
لقد انتزعتي من ملل الدراسه و اشعلتي حماس بي

حقاً لم اكن لأتوقع ان يحدث لجيفرس ذلك
اعني هو بالتأكيد يستحق الموت و لكن جوان ردة فعله ازعجتني قليلاً
فقد وجدت بها بعض خصال من شخصيته قديمه

كانت احداث مشوقه استمتعت بقراءة البارت كثيراً
و بانتظار القادم بشوق
فيبدوا ان حفل الزفاف سيكون كارثي بزيارة الرئيس الجديد

اتمنى ان لاتطيلي الغيبه مجدداً
و انتظر القادم على نــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــار
سلمت اناملك
و بأنتظارك

غرشوبة عيمان
03-12-2013, 15:53
انا متابعة جديدة لروايتك ..
ان روايتك اجمل من الخيال ، فأنا من النوع الذي يحب القصص و الروايات الرومانسية و لا أحب القصص الكوميدية أو التي يكثر فيها الأكشن و عندما قرأت روايتك التي ملأتها المغامرات و خصوصا الكوميديا و التفاعل بين الشخصيات العجيب ، لا أريد أن أقول فقط أعجبتني روايتك، انها رائعة ، لانه هذه الكلمات لا تعبر عن مدى إعجابي و تعلقي بهذه الرواية ، انها اعجب من الخيال ، انكِ للحق فنانه و كاتبه رائعة ، ما أحببته هو طريقة تعبيرك و وصفك للشخصيات و المشاركة لدرجة تجعلني أتخيل ذلك و كأنني في مسلسل حقيقي من الأحداث و المغامرات التي لا تنتهي فمن كان يتوقع في بداية القصة أن يحدث ذلك ، و أكثر ما أعجبني هو عامل التشويق الذي كان فيها ، أحببت أسلوب الحوار بين الشخصيات القائم على السخرية و الجدال و هذا ما أضحكني ، فياما ضحكت بين جدالات روي و جونثان و ريم أيضاً و البقية ، لقد كنت أضحك و بينما الكل ينظر إليّ بنظرة استغراب و كأنني مجنونه .
هناك قصص تكثر فيها الأحداث لكن سرعان ما ينسى القارئ ما حدث في بدايتها أو ينغمس فيها و يضيع في أحداثها ، و لكن قصتك ما شاء الله تبارك الله خلت من كل هذه التعقيدات فقد كانت واضحة ، و الأحداث كانت متتابعة بتناسق ، و أيضاً احببت أسلوب عدم كتابتك لاسم الشخصية ثم حوارها ، سأستعين بمثال لتوضيح فكرتي ،
جونثان : تابع الحلم
لم تستعملي هذا الأسلوب بل
- تابع الحلم
و هذا ما أعجبني صراحة ، لأنه لم يكن معقدا بل عكس فقد كنت أتبع ما تقوله الشخصيات بالحرف و أتخيلها ، و هذا شيء جميل يشد انتباه القارىء و تركيزه أثناء القراءة ...
لا أدري ماذا أقول أكثر فمهما قلت لن أستطيع وصف روايتك الجميلة و الرائعة التي حركت كل فكري و مشاعري نحوها ، التي جذبت كل حواسي و زادت شوقي لعلومها ...
و في النهاية أطلب منكِ إكمال هذه الرواية ....
مشكورة أختي على مشاركتنا لروايتك الجميلة ذو الخيال و الطابع الجميل ...