PDA المساعد الشخصي الرقمي

عرض كامل الموضوع : كلمات من الجنة



PROUD
20-02-2011, 18:49
بسم الله والحمد لله

تمهيد

عندما كنا صغاراً كان أول نشيد حفظناه
يقول :
لي قطة صغيرة سميتها سميرة
تنام في الليل معي وتلعب في اصابعي
بشعرها الجميل وذيلها الطويل
وانني احبها ولا اريد ضربها .



كان لهذا النشيد صدى في نفسي كلما سمعته جاثت بعقلي الذكريات الجميلة
مشاعر تخلط الامس باليوم
فكتبت أحكي لكم عني وعنها :



في غرفتي الصغيرة ...
أصيص زهرٍ؛ مكتبٌ ؛...
ستارة جميلةٌ ؛....
مناضدٌ ــ ثلاثٌ ــ ؛ أسرةٌ وثيرة ؛...
أوراق رسمٍ ؛... وَرَقٌ؛... وسلةٌ كبيرة.
في غرفتي الصغيرة ...
علي الجدار ــ يا صحابُ ــ صورةٌ وسورة .
تشمُّ ــ إن دخلتَ ــ من ورودها العبيرَ ....
الندُّ ... يلتقيك في تلهفٍ وغيرة ، ...
والياسمين يحتويك بالمفاتن المثيرة ،..
الورد ... من بهائه ... يكاد أن يطيرَ .
الورد ... يا صحابُ ...
كالغمام في الظهيرة.
أحبه لأنه ... يريحني كثيرا .
في غرفتي الصغيرة ...
مراجعٌ ... وحاسبٌ ...
وقطةٌ صغيرة ... أسميتها سميرة .
ذهبت ذات يومٍ ... قاصداً صحيفة .
في السوقِ ...
كنت يومها ... في جبتي النظيفة .
قابلت فيه أحمدَ ...
وأوجهاً لطيفة .
قرأت ــ يا صحاب ــ عند بائع الصحائف ...
ديوان شعرٍ اسمه "من يشتري قذائف ؟".
وقصةً صغيرةً ...
عن منجزات الأصمعي .
وبعدها ...
قفلتُ راجعاً ... لغرفتي ... لمضجعي .
فتحت بابها ... وفرحةٌ بأضلعي .
فأقبلت "تموء" ... يا جمالها ونبلها ...
عيناها تبرقانِ ... كادت أن تسيل أدمعي .
الشوق والنعاسُ ...
علماها أن تعي ... محبتي ...لأنها ...
تنام في الليل معي ...
وتلعب في أصابعي .
وزارني في غرفتي ... يوماً ...
بعيضُ أصدقاء .
تسامرنا معاً ... بكل ما نشاء .
أمامنا ... كوبان للعصير ... زهرةٌ وماء .
سألتهم عن حالهم ...
وعن مخططاتهم ...
وكيف هم سيسلكون دربهم ...
وكيف يخرجون ــ طرةً ــ من العناء .
وكلهم يجيبني بفكرةٍ جميلةٍ ...
عن عالم نبيلِ ...
وشارعٍ مضاءْ .
وقطتي الجميلة ... تضج بالمواء .
وتصطفي زميلي ... محمداً ...
تحكه برأسها ...
وشعرها الجميل ... وذيلها الطويل.
فينظر الجميع ... معجبين بالوفاء.
أخبرتهم بكل ما سمعت من خبر...
عن ساحة السياسة .
عن "مصدر الخطر".
وكنت لا أحبها ــ مخططاً وساسة ــ ...
وقلت كيف أنهم بغير ما حذر...
تحولوا من طهرهم ... لقمة النجاسة ؟؟.
فقسموا بلادهم ... وقسموا البشر.
وكلما تموت نارٌ ....تختفي تعاسة؛ ...
تشب ــ كالجحيم ــ نارٌ... يا لذا القدر!!.
مصيبةٌ ... مصيبةٌ ... أصابت التمني .
بلادنا مصابةٌ بالقهر والتجني ....
من شرقها ؛... من غربها؛...
جنوبها ؛... ومني .
فكيف أنني حسبتها قداسة ...
أن أسرع الخطى ... وأترك التأني.
وقطتي الجميلةُ البعيدةُ النظر...
كادت تروغ مني ...
وهي التي تحبني ...
ودائماً تغني ... ولا تخاف مني .
تفرق الصحاب ... بعدما سهرنا ...
وكان للكلام لذةٌ ...
من طعمها سكرنا .
وكان للغرام من كلامنا نصيبْ .
محمدٌ متيمٌ ... فتاته جميلة.
أما فتاة حافظٍ ... ففعلها عجيب .
فقد سعى لحبها ... وأفلتت بحيلة .
وخالدٌ فتاته ــ بوصفه الرهيب ــ ...
طويلةٌ ؛ قصيرةٌ ؛ نحيفةٌ ؛ بدينةٌ ؛ ...
رقيقةٌ ؛ كحيلة .
لكن حظ أحمدَ ...
من دونهم ــ غريب ــ .
فعنده من كل بنتٍ قصةٌ طويلة .
وسهمه في الحب طائشٌ ... فلا يصيب .
وعندما سُئلتُ عن حبيبتي أنا ...
سرحت عندها ...
وقلت إنها...
وديعةٌ ؛ جميلةٌ ؛ لطيفةٌ ؛...
وتشبه المها .
حبيبتي تحبني ...
لأنني أحبها ... ولا أريد ضربها .




يوسف طه
20-2

*طيف أميرة*
20-02-2011, 18:53
..

LAST PRINCE
20-02-2011, 20:04
سأرضى بثاني المقاعد ,,^ــــ^

مَلآمحِے يوڛفيه
20-02-2011, 20:40
كَم اشْتَقْت لِقِرَاءَة شَيْئا مِن نَبْضِك..

لأَتجوّل بَيْن حَدَائِق حُرُوْفِهَا..مُسْتَنْشِقة عَبِيْرُهَا..
. .
يَا الْلَّه..
عَمِيْق وَمُتَفْرد...بـ حَرْفِك..

. .


كَلِمَات مِن الْجَنَّة

وَقَفْت اتأَمَلَّه..وَاشْكُر الْلَّحْظَة الَّتِي ادْخَلْتَنِي هُنَا..

. . .

أَوْصَلَت لِي ذَاك الاحْسَآس..

فَقَط..يُخَالِجُنَي شُعَوُر بِالانْبِهَار..وَالاعْجَاب بـ عُذُوْبَة قَلَمِك..

..

حُيِّيْت..

Attractive Smil
21-02-2011, 12:18
مبدع ,,,وكفى .!

عبق انثي
21-02-2011, 13:39
أنت مبدع ووصفك جميل

هاني علوان
21-02-2011, 15:20
بمساءِ باردٍ تجولت في حنايا كلماتك
بقلمك جذبتني ... و أدخلتني عالمك
أسمعتني قصة ... و أريتني أنشودة

تحدثت ... و جادت قريحتك جداً
عن قِطة ... عن وطن ... عن بشر
و لم أفعل سوى الإتكاء بإستمتاع
و تمني عدم إنتهاء تلك الرحلة ...
بكلماتٍ من الجنة ... لك يوسف تحية

و سؤال /// أ روحها كـ روحِ قطةٍ بريئة ؟ ... : )

Я o ẕ α ~
21-02-2011, 22:46
أبدَعت ~

رآق لِي مآ سطَرته جدا ..

اكتب دائما بحب.. وحتما سنَقرأ بوفاء ..

بالتَوفيق \ ~

NĿP
22-02-2011, 12:42
السلام عليكم والرحمه

هنياء" لقلمكـ الرائع

وهنياء" لحروفكـ الألماسيه


كالغمام في الظهيرة.

أعـ ج ـبني الوصف هنا لآعلم لماذا لكنه

جسد لي بـ ع ـض من حنين الماضي الممزوج بحرارة الموقف

أتمني أن تتقبل مروري المتواضع بصفحتكـ الذهبيه

تحيتي ومدتي

LAST PRINCE
22-02-2011, 15:06
سأرضى بثاني المقاعد ,,^ــــ^


أبدعتَ يوسفٌ في هذا السرد الرائع بحق ،

رغم أني لم يمر عليّ ذلك النشيد ،
لكنك شوّقتني لسماعه :p

التناسق الموسيقي الجميل رائعٌ جداً بحق
وليست مجاملةً مني
وأنت أدرى ^^

لا أستطيع القول سوى أنك أتيتَ لنا بحكاية
سُقت فيها كل معاني الإبداع

دمت بحفظ الله ورعايته

حــارث
23-02-2011, 00:39
جميل يا أنت !

لي عودة يا ابن بلادي :)

أقحوان
23-02-2011, 22:23
سقطت عيناي على جنّتك هذه
و ها أنا أغرق كَثيراً في لجّة حرفك يَـ عظيم ..

تحآيا مُبجلة http://i52.************/minink.gif

dr_aoday
24-02-2011, 07:20
جميل....

تماسك النص كان على مستوى عالي..

لكن خذلك الوزن في مواضع عديدة..

ذكرتني بأسلوب الكبير فاروق جويدة..

دمت بحفظ الله

P E P
04-03-2011, 19:53
كبير والكبار قليل

جميلة الاحساس
04-03-2011, 21:05
أنت مبدع ووصفك جميل

النظرة الثاقبة
05-03-2011, 21:08
مذهل دوما
استمعتُ أيما استمتاع بالقصة التي تحوي على الكثير
روحك طاهرة
دمت ودام قلمك يا [ يوسف]

القناص الحديثي
05-03-2011, 21:41
كلمـاات جـدآ رائـعة